الخميس، 27 أغسطس 2020

هجرنا المكان بقلم // نور الدين موهيب

*  هجرنا لمكان *
      
   " هجرنا لمكان    
                       والماضي نسيناه 
               ضاع لي كان    
                             حبنا تلفناه "
  
  _ ملي نشفت لجفان 
                              لگلوب مهنات
      راه من شدة الاحزان
                              بقاو الكيات 
  
 _ ظلامت الحومة 
                          واش الروح فنات
      آماشي حشومة 
                            تنساي لي فات 
  
     _ كنتي معلومة  
                     ياك ديما نجي ونبات
     اليوم هجرتي محرومة 
                          وعليك العين بكات
  
   مع تحيات سيد الكلمات : نورالدين موهيب     27/8/2020

لا تستهين بغضبتي بقلم // نيفار أحمد عبد الرحمن

قصيدة/لا تستهــيــــن بغضـبتــي
بقلمى/نيفــــار أحمد عبد الرحمن
⚔️⚔️⚔️⚔️⚔️⚔️⚔️⚔️⚔️

لا تختبر 
بالشوق نــار بمُهجتـي

فــــــــــلإنّ غضـــبـت
فلن تواجـــــه ثـورتي

ولســوف تـعــــــــدوا
مستغيث بــرحمــتـي

الـنـــــــار ارحـــــــــم
مـــن إراقـــة دمعتـي

إيـــــــــــــــاكَ منــــي
لستُ غـــــر لأشتكـي

ولســــــوف تلـقـــــي 
شكـيــمـــــتـــــــــــي

لا تختبــــــــرنــــــــي
اخشي عليكَ غضبتي

فـــــــــــــلإن عبست
فلـن تفــــوزَ ببسمتي

ولن اسابـق بالخصام
حتــي امــزق لُعبتــي

ولن اُصــابَ بالإنهزام
مهمـا سعيت لكسرتي

أنا هادئة مثل البحـار
لا تستهين بصنوتــــي

إيــاكَ فى ذاك الغرام
مـــن أن تُثير لغيرتي

تأتني نوبـات الجنون
فتزيل عني بشاشتي

أنا لستُ اُنثي طاغية
لا تستهيــن بنظــرتي

قد لقبوني بي نيفـار
ذاكَ لمصـدر قــــوتي

أنا لستُ اُنثي تُستثار
بغـرام فيه إهـــــانتي

يصعب عليّ الانتظـار
حتي افـــوز بنُصـرتي

لا تعتدي
فتكون أنت اللُعبتـــي

بقلمى/نيفار أحمد عبد الرحمن 
بقلمى/نيفار أحمد عبد الرحمن 
ملكيّة فكريـــة مسجله بإسمي 
حقوق النشر محفوظـة بإسمي 
رقم الإيداع/326541/2020

تانكا ...✍️ عمر فرحات

 تانكا

أيتها الشمس 

لا تغربي كالأمس

دون وداع


نافذة محبسي تطل 

على جهة الشرق

عم


ر فرحات

أسقيني دمعا بقلم // أكرم الهميسي

اسقيني دمعا داويني...
يا أقسى آهات حنيني..
يا عبق الوردة في أفئدتي..
يا حشرجة المحزون..
أعطيني ألقا يا ملهمتي..
إن الشعر يناديني..
أعطيني حبا..
إن الحب، إذا يضحكني يبكيني...
عينك بوصلتي،قد تاهت
قاطرة العالم في عيني ..
أنا أعشق قاتلتي في القبر..
وقبري بيت يأويني..
ألمي يحتد كضربة سيف..
من ساقاي إلى عيني..
ألمي بارجة أرسلها..
أمراء الحرب إلى الصين
أنشودة شعري،ألحاني..
يا عشق العمر ويا آهات الممحون..
يا عزف القلب ولحن الدرب..
وشمعة عمري وسنيني..
أشعر بالبرد من الأمطار فغطيني
أمطر بالحب على الأقطار فزيديني
زيديني قربا آويني..
فأنا من جرح المطعون..
أبحث عن أمل لأنيني..
عن طيف إمرأة
تنشدني بعض الأشعار..وترثيني..
عن طيف إمرأة ترسلني
لجحيم القبر..
تقرأ لي بعض الآيات وتحييني..
اشراقة عمري..مدفئتي..
أمطاري..نار براكيني..
كوني لي درعا من عاصفة المجنون..
واعطيني عشقا خمريا..
في حانة خدك واسقيني..
أنا قطرة دمع بائسة 
دفنت في قفة مسكين..
اسقيني دمعا اسقيني..
يا أقسى آهات حنيني..
في حبك مزقت كياني..
وقلصت الأعمار ثواني..
وأفقدت الأشعار معاني
وكتبت قصيدة أحزاني..
وضيعت جميع قوانيني..

قصيد اسقيني دمعا
أكرم الهميسي

حب وطلاق بقلم / /رعد محمد المخلف

قصة قصيرة 

حُبٌّ وطلاق

كانت تذرفُ الدموعَ وهي تستمعُ إلى كلمات زوجها، المُنْهَمِك بجمعِ أمتعته في حقيبته الكبيرة، تحدَّث بهدوء تام، فقد كان قرار خروجه من البيت، أمرًا محسومًا بالنسبة إليه.  

- لا تبالغي في الحزن والأسى، ودموعك لن تغيّر في الأمر شيئا.. 
- أتتركني من أجل إمرأة أخرى.. ؟!!…  أنسيتَ حُبَّنا، ماضينا، أولادنا ، كلَّ شيئ قذفتَه وراء ظهركَ..؟!!
- تجاوزتُ الخامسة والخمسين من عمري، أعطيتُكِ والأولادَ كلَّ وقتي وعنايتي، ألا يحقُّ لي أن أعيش ما تبقى لي من حياتي ،كما أشاء.. ؟!!
- لكنّك نسيتَ أيضًا أنّني إمرأة في الخمسين..  أنا بدوري لم أبخل عليك وعلى أولادك بشيئ…  لقد ربّينا الأولاد ، وأتممنا تعليمهم العالي، ثم زوّجناهم .. والآن تتركني وحيدة في هذا العالم… !! من هي أيّها الطبيب المشهور ( الدنجوان )  ..؟!  مِن أجلِ مَنْ تتركني ..؟!! 
- أنتِ أيضًا طبيبة مشهود لها في كلّ المدينة، و ..
- سألتُك مَنْ تكون هذه السارقة، الهادمة لعشِّ زوجيّة دام لأكثر من ثلاثين عامًا ..؟!!
- إنّها الطبيبة رغداء… التي انتقلت إلى مستشفانا العام المنصرم ..!! 
- ويحك هل جننت؟! إنها طبيبة لم تبلغ من العمر الثلاثين ..؟! وما حاجتها بك ..؟!! .. ثم أنّها مُطَلَّقة ولديها طفلة تبلغ من العمر السِت سنوات… !! 
- أحُبُّها، وقد غرقتُ في حُبِّها، وهي كذلك تعشقُني حدَّ الجنون… !!
- متى استطعتما التقرُّبَ من بعضكما، إلى هذا الحدِّ وأنا أعمل في المستشفى نفسها… ؟!! كم أنا حمقاء وعمياء… !!…  

مسحَتْ دموعَها، وقد استعادتْ شيئا من قوّتها ورباطة جأشِها، لتستمر في كلامها :

- أيّها العجوز…  آه .. آه .. ألم تسأل نفسك سؤالًا، لِمَ قد تُعجَبُ بك طبيبة فَتيّة وجميلة كرغداء، وما أسبابها… ؟!!.. ألا تتوقّع أنّها تستَغِلُك لشيئ ما في نفسها ..؟!! ألا ترى الفارقَ العُمريّة بينكما ؟!!…  صدّقني، سترميك مع أوّل فرصة سانحة لها، ومع أوّل إمكانيّة تعارف مع رجل آخر ، أصغرَ منك سنًّا وأغنى منك مالًا.. !! 
لمْ يأبَه لما تقول، وتابع بإصرار: 

- سأعود لاحقًا كي آخذ بقيّة ثيابي وأغراضي ..

قالَ عبارته الأخيرة، وهو يقفل حقيبته المنتفخة، ويتجه صوبَ الباب.  صرختْ به كي يعود، ولكنه كان قد أوصد الباب خلفَه. 
جلستْ تبكي برهة من الزمن، أشعلَت لفافة تبغ وهي تتمتم  : 
- لن يكون لك مكان عندي بعد الآن، سأجعلك تندم على فِعلَتِك يا تيسَ الماعز الأشيب ..!!

في اليوم التالي، لم تذهب إلى المستشفى، وكذلك إلى عيادتها الخاصة، بل اكتفتْ بالاتصال مع صديقاتها، كي يحضروا إليها للمواساة والشورى أيضًا، فقد كانت أفكارها مبعثرة، وذهنها شارد، ودموعها لا تفارقُ لها خَدًّا. 
في المساء حضرتِ الصديقات تباعًا، وكلّ منهن جلبتْ معها شرابًا، أو طعامًا وفواكه. 
جلسنَ في غرفة الضيوف، إلى الطاولة الكبيرة المُعَدّة للمناسبات العائليّة، حيث بدأتْ إحداهن كلامها مواسيّة : 
- لا تحزني يا صديقتي ..!! فليذهب إلى الجحيم بدون عودة… !! 
وأضافت أخرى :
- سنجدُ لك زوجًا ثلاثينيًّا، فكما تُدينُ تُدان ..!!
تنهَّدت الطبيبة بعمق وقالت:  
- أتَعْلَمْنَ يا فتيات ..؟!!… - تنهّدَتْ بعمقٍ ثم تابعتْ -  لقد قال لي أنّه لم يَخُنّي معها… لقد قالها وأنا أعرف أنّه لا يكذب أبدًا…  قال لي أنّه يريد الزواج بها عَلَنًا، لأنّه رجل لا يحبُّ الحرام .. وقد كان صريحًا إلى حدٍّ كبير ..!!

قامتْ إحداهنّ من مقعدها وصرختْ : 
- أقسم بالله أنَّك مجنونة.. !!  .. .. أنت تحبّينه… أنت مجنونة .. حمقاء .. اقذفي به إلى سَلّة مهملات التاريخ فورًا… ....!!

بينما تدخّلَتْ أخرى لتقول: 

- هل لديكم ممتلكات مشتركة… ؟!!

ردّتْ وقد وضعتْ يدها على خدِّها بحزن :

- أجل…  هذه الشّقة السكنية، له فيها النصف…  لقد أشتريتُها منذ زمن بعيد، وقام هو بشراء الشّقة التي قِبالتنا منذ عشر سنين، وقد دمَجنا الإثنتين معًا كما ترين، بهدف توسِعتها، وزيادة عدد الغرف للأولاد..  أمّا ما يخصُّ المنتجع خارج المدينة ، فهو هدية من والديّ لي، بعد أن تزوّجتُ، وهي ملك لي ، وأمّا  عيادتي فهي مُلكي، وأمّا السيّارة فله، وقد اشتراها من حسابه الخاص……  و ..

قاطعتها التي طرحتِ السؤال  :

- هذا جيّد .. ولكن عليك فصلُ الممتلكات، فلستِ تدرين، لعلّ تلك المرأة ستحرِّضه عليك كي يأخذ منك سكنك هذا ، ولابد من البتِّ بهذا الأمر بأسرع وقت ممكن… .!! لديّ صديق حقوقيّ، لديه خبرة كبيرة في أمور كهذه، سأكلّمُه غدًا صباحًا بالأمر، وليبدأ الإجراءات القانونيّة فورًا… !!

 ** بعد شهرين 

عادتِ الطبيبةُ إلى البيت في ساعة متأخّرة من الليل، بعد أنْ قضتْ وقتًا ممتعًا برفقة صديقاتها، اللواتي كنَّ مدعوّات إلى عيد ميلاد إحداهنَّ، فتحتِ البابَ وولَجتْ؛ وعلى الفور لاحظتْ ضوء مُنارًا في غرفة الضيوف؛ فصاحتْ فرحةً، لِظَنِّها أنَّ أحد الأولاد قد جاء لزيارتها :

- مساء الخير……  !! هل من أحدٍ في البيت… ؟!!

لم تلقَ جوابًا من أحد، خلعتْ نعليها، ودخلت إلى الغرفة، وإذ بها تتفاجأ بطليقِها، وقد جلس وأمامه فنجان قهوة يحتسيه؛ فثارتْ ثائرتُها على الفور، وقفت وقد عقدتْ ساعديها تحت صدرها وقالتْ :
- ما الذي جاء بك إلى هنا… ؟!…  وكيف دخلتَ إلى المنزل… ؟!!
- أراكِ متأخرة في العودة إلى المنزل… !! عُمتِ مساءً… !!
- وما شأنكَ أنت… ؟!!…  كيف دخلتَ إلى هنا ..؟!!
- كيف .. كيف ..؟!! دخلتُ عن طريق الباب، بعد أن فتحتُ القفل بمفتاحي ..!! 

قال كلماته هذه بهدوء تام وعبوس؛ فقد بدتْ على وجهه علاماتُ الكآبة والحزن، وصوتُه المتهدّج كان دليلًا على ألم واضح يعانيه، لكنّها لم تكترثْ بما لاحظتْه عليه، وسارعتْ بالقول :

- بأيّ حقّ سمحتَ لنفسك، أنْ تقتحم بيتي بدون إذنٍ منّي… ..
- لكنّه بيتي أنا أيضًا… .
- لا .. ليس بيتك يا ( عاشق الجمال )…  فقد دفعتُ لكَ ثمنَ النصفِ الآخر من الشّقة، وأمام القاضي، ولهذا أقول لك : أخرج من منزلي فورًا، وإلّا طلبتُ لك الشرطة، كي يخرجوك عُنوة…  

قاطعها بلباقة واحترام :

- أنا لا أنكرُ عليك هذا الحقَّ يا عزيزتي… 

ثارَ غضبُها، حين سمعتْه ينعتها بنَعْتِ ( عزيزتي) ، ولهذا غيّرتْ من لهجتِها، لتأخذ شكلًا أشبه بالصراخ :

- أيّها العجوز التعِس، كيف تجرؤ على نعتي بهذه الصِّفة أيّها الكذّاب، الأفّاك، المُخادع، الشرير…... ؟!! هل هجَرَتْكَ جميلةُ الجميلات.. ؟!!…  هل تذكرُ أنّني حذَّرتُك من هذه النهاية المحتومة… ؟!! بيدَ أنّني لمْ أتوقعها بهذه السرعة طبعًا - ضحكتْ باستهزاءٍ ، وقد وضعتْ يديها على خصرها - مرَّ شهران فقط، وها هي ترميك خارج العُشِّ… !! .. هيّا قُمْ وغادر بيتي حالًا وإلّا سأطـ…….. 

بادرها دون اكتراث لكلماتها وصراخها العالي :

- حَلّتْ بي مصيبة عظيمة يا أمّ الأولاد… !!
- لا يهمّني هذا .. ليس من شأني… !! هيّا غادر منزلي بسرعة .. .. 
- لقد رحلَتْ رغداءُ… ...
- كان هذا مُتَوَقّعًا يا ( دنجوان) الحبِّ…  ولْتعلم أنْ لا مكان لك في قلبي…  أنتَ من اخترتَ هذا………  وأنتَ من يجبُ عليه دفع الثمن……  هيّا قُمْ؛ فزيارتك قد انتهتْ…  غدًا سأغيّر أقفالَ كلّ الأبواب، كي لا أتفاجأ بك ثانية… .!!
- لقد رحلَتْ رغداء… ... - غَصَّ قليلًا - إلى جوار ربّها…  !!

حين سمعتْ عبارته الأخيرة، جلستْ قِبالته، وقد هدأتْ ثورتُها، وبادرتْ بالسؤال بهدوء:  

- كيف حدثَ هذا… ؟!!

أشعلَ لفافة تبغ، وناولها واحدة، ثم أضاف بصوت مرتعش :

- كُنّا معًا…  برفقة الصغيرة…  نَتَنَزّه في الحديقة العامة ... قرّرنا في ذلك اليوم أنْ نتركَ سيارتنا أمام البيت ونذهب بوسائط النقل العام، تحقيقًا لرغبة الصغيرة التي تحبُّ الحافلات الكبير…  و… 

- أكمل .. وماذا حدث… ؟!
- تناولنا طعام الغداء…  ثم خرجنا نقصد البيت…  وقفنا على موقف الحافلة…  طلبتِ الصغيرة بعضَ المثلجات…  أخذتُها من يدها، وتركنا الأمّ واقفة في الظلِّ…  فجأة…  سمعتُ صوتَ زعيقِ عجلات سيارة... خرجتْ عن طريقها وارتطمتْ بقائمة الموقف، ثم هرستْ رغداء المسكينة… - أجهشَ بالبكاء -…  نقلتُها إلى المستشفى، لكنّ كلّ شيئ كان قد انتهى… 

نظرتْ إليه طليقتُه بأسى وحزن، وقالتْ :
- والآن… ماذا ستفعل ؟!! 
- أفكّر في العودة إليك مع الفتاة الصغيرة، كي نعيش معًا… و… نرتبط من جديد ..

وقفتْ على الفور منتصبة، وكأنَّ تيارًا كهربائيًّا صعقها، وبادرتْه دون أنْ تعطيه فرصة لاتمام فكرته :
- هل تظنّني بسيطة إلى هذا الحدّ ؟!!…  ويحك…  كم أنت وقح ومجنون .. ألا سحقًا لك ولكلّ أفكارك الأنانيّة هذه…  تتركني وحيدة من أجل إمرأة أخرى ، ومن ثمّ تعود إليّ بعد أنْ لعبَ القدرُ لعبته معك…  - قهقهتْ بعصبيّة وهي تشير إليه بسبابتها -…  هل تظنّني مجنونة كي أقبلك من جديد، والأنكى من هذا أنّك لن تعود بمفردك، بل مع طفلة صغيرة أيضًا، وعليّ رعايتها والتَكَفُّل بتنشئتِها….  كم أنت أنانيّ .. بل وساذج أيضًا…  اسمعني جيدًا…  كُنْ أبًا صالحًا لتلك الطفلة المسكينة… ولا حاجة لدموع التماسيح هذه، كي تذرفها عندي ...
- أولادنا بعيدون عنّا…  وقد نكون بحاجة لطفلة صغيرة تملأ علينا البيت من جديد .. و..
- لستُ بحاجة لأحد… !! زيارتك انتهت… . عِشْ كما يحلو لك يا عزيزي…  ودعني أعيش حياتي كما يحلو لي .. هيّا…  غادر…  لا أريد أنْ أراك ثانية…  

 ** بعد مرور سنة 

استوقفتْ سيّارة أجرة في ذات صباح؛ فقد تأخّرتْ على موعدها مع رفيقاتها اللّواتي كُنَّ يَتَجَهّزنَ للذهاب لمنتجعها وقضاء يوم العطلة هناك، ركبت  السيّارة وأعطتِ السّائق العنوان وأمرته بالإسراع قدر الإمكان. 
قادَ السّائق السيّارة، وقد أبلغها أنَ الطرقات كلّها مزدحمة هذا اليوم، وليس باستطاعته القيادة بسرعة؛ فغالبية الناس قد خرجوا إلى الطبيعة، في هذا اليوم الربيعيّ الدافئ .
توقّف السائقُ عند إحدى إشارات المرور ، وقد ازدحمتِ السيّارات أمامه، وفجأة، رأتْ طليقَها بصحبة الفتاة الصغيرة وهما يسيران على الرصيف تحت ظلال الأشجار، وقد بدتْ ملامحُ السّرور على محيّاهما؛ فالطفلة تركض أمامه لبضع أمتار، ثم تعودُ إليه مسرعة وتطوّقه من جذعه، وهو ينحني إليها ويحدّثها بشيئ ما، لاحظتْ مدى السعادة التي يعيشانها، واستعادتْ سريعًا ذكرياتها، حين كانت تتنزّه معه برفقة ابنهما البِكْر، شعرتْ بحنين غريب وقد رأتْ ما رأتْ في هذه اللّحظات؛ فأنقَدتْ السّائقَ النقود، بعد أنْ قالتْ بأنّها ستُكمِلُ الطريقَ سيرًا على الأقدام. 
خرجتْ من السيّارة واتجهتْ صوبهما، ألقَتِ التحيّة عليهما، أشرقَ وجهُ الرَّجل حين رآها؛ فردَّ التحيّة عليها، وأخذ بيد الصغيرة وقدّمها نحوها، وقال:  
- هذه صديقتي يا صغيرتي… !!
نظرتْ الطفلةُ إلى المرأة الواقفة أمامها، بعيونها السوداوتين الكبيرتين، وقالت: 
- صباح الخير يا خالة… !!
- لعلّك لا تعرفينني، ولكنّي أعرف أباكِ منذ زمن بعيد……  ماذا تفعلون… ؟!!
- نتنزّه مع أبي، فهذا يوم عطلتنا...!!

نظرتْ إليه بحنوّ وقالتْ موجّهة كلامها للطفلة: 
- هل تودّين أنْ نصبح أصدقاء… ؟!!
نظرتْ إلى ( أبيها) مستفسرة عن الجواب؛ فأومَأ لها برأسه، أنْ وافقي، فقالتْ: 
- أجل…  أوَدُّ ذلك… !!
- فما رأيكِ أنْ نتنزّه معًا… .؟!! أريد دعوتكم لتناول المثلجات…  أنا أعرفُ مكانًا رائعًا بالقُرب من هنا .. هل توافقين… ؟!!

قفزتِ الفتاة في الهواء فَرِحَةً، ومدّتْ يدها إليها معلنة موافقتها بِلا كلمات .. 
سارا تحت الظلال ، والطفلة تتوسطهما، ممسكة بأيديهما، وهي تُنَقِّلُ نظراتها بينهما ..

#رعد محمد المخلف. سوريا

في المساء بقلم // عبد المجيد بطمة

في المساء ..
( يتسلى) القلب بنبضاته  أنغاما
يؤرقني حزنا ويشعرني ألاما
في المساء
 جميع الذكريات تمر أحلاما 
كسحابة مطر تسقي ظمآنا 
أستحي أن يكون للحب يتيما
في المساء
يتقلد القلب الوساما  
يريد أن يكون سلطانا 
لكن بنار البعد معذب
بعض الأشجان رسائل
صبرا على طعنات الفراق
تقتلني بلا قتالي
في المساء
أهوى قمرا
لأسطر حروفا ومعاني
ضياء بدر مؤنسي
في المساء والصباح
قلبي حي بحبكم
سلام ورحمة من الله إليكم
عبد المجيد بطمة

صريع الهوى بقلم // أحمد سيف الشيخ

صريع الهوى:
بقلم:أحمد سيف الشيخ
اقبلت إليها
 فرحا مهلهلا
فأصابت العين
 مني مقتلا
ارتميت على
 الأرض صريعا
نقلوني للدار محملا 
أصوات تتهامس
في أذني
ماذا جرى
لفارس مجلجلا
صحوت ويدها
على رأسي
وجبيني متصبب
بالعرق مبللا
طريح الفراش
أسيره
أين ذاك من كان
مستبسلا
فبكت والدمع 
علي منهمرا
رشفته وكان
أطيب من شهد
معسلا 
وعيناننا فاضت
ينابيعها 
معزية بما قدحصلا 
خابت في دنياي
أعمالي 
وفي هيامها 
احسنت عملا 
فبقيت طول العمر
أسامرها
قلبي مستبشرا
ينشد الأملا

لو سألوك عني بقلم // محمد دومو

لو سألوك عني!

لو سألوك عني فإنني بعيد.
أو بالمرة غير موجود.
لا تحدثهم بالكل عن معاناتي.
ولا تخبرهم بمحنة حياتي.
انا لا اريد من يسأل عني الآن. 
ولا أرغب في اعادة الآلام.
هذا قدري وأنا مؤمن بالأقدار.
فلا هروب من شيء مقدر.
هي الدنيا هكذا فلا تتعجب.
أناس عانوا إكراهات الزمن.
كما أعاني أنا كذلك هذه المحن.  
لو سألوك ثانية فلا تستشر معي.
ولا تحاول إقناعي للخضوع.
لا أريد ثانية من يساعدني.
ولا ارتاح لمن يرافقني في الطريق.
ولا حتى من يريد مصاحبتي.
انا لا ارغب في من يعذبني.
تركت الدنيا ومشيت كالتائه.
ولكنني بهذا العذاب  مرتاح.
أفضل بكثير من محنة الرفيق.
لن أتردد يوما في العودة.
فما بقي من شيء للاشتاق.
لابأس بمثل مسلك صعب.
أفضل من غموض الراحة. 
لو سألوك عني قل لهم إنني
ما زلت محتفظا بتلك الايام.
لو سألوك عني فلا تقل شيء.
واكتم سري لك  ولا ترشد احدا.
واليوم سوف ارتاح من المحن.
من الآن وإلى الأبد.
ولكنني، لو سألوك عني، 
قل لهم إنني أحتفظ بتلك الايام.
إنها ذكرياتي وهي كل حياتي.

بقلم: محمد دومو

جفاء بقلم // خالد الياسين حمارشة

جفـــــــــــاء😟😟😟

اذا انــت الــذي اقــبـلـت شـبـرا
انـا مـن جـاء مـن اقـصـى البلاد

امــد يــدي الــيــك بــكـل حـب
لـعـلـي مـنك احــظــى بــالـوداد

واسعى ما استطعت لكي تراني
كـمـا تـهـوى وأسعى في اجتهاد

ولـو طـلـت النجوم وجئت فيها
مـن الـلـيـل الـمـدجـج بـالـسواد

او الازهــار اجــمــعــهــا بـكـفـي
واجــعـلـهـا فـــراشــك لــلـرقـاد

ومـــن عـيـنـي اجـفـاني غـطـاء
ومن جسدي دروع من الاعادي

لـتـرضـى يـا حـبـيـبـي غير اني
انــا آتــي فـتـوغـل فـي الـبـعـاد

لـقـد ارهقت من جريي وسعيي
وشــمــعــي فـي نـفـاذ دون زاد

اذا لـم تـسـقـنـي حــبــا بــحــب
كـــمـــا كـــنــا مـــثــالا لــلـعـبـاد

فـيـا اسـفي على سنوات عمري
تـمـوت مــن الـبـرود والانـجماد

خـــالــد الــيـاسـيـن حــمـارشـه

الحلم بقلم // هلال الحاج عبد

الحلم
ءءءءءء بقلم/ هلال الحاج عبد
الحلم والسماح
وتأثير تربية المرء
وازع ديني وأخلاقي
ومن إرتكاب الأخطاء
درع .....واقي
يحمل قلبا"
بياضه ناصع
الحليم تتضح عنده
بصائر الرشد
ومكارم الأخلاق
وصدق التعامل
ولايتقن فنون الباطل
يقول الحق ولايجامل
واثق بنفسه إرادته قوية
ثقته مطلقة بما يؤمن به
ويعتقده صحيح
يمتلك بوادر حماية
حلمه من الإنزلاق
ويتمسك به كأمر واقع
إن جاءه مسرع بالجهل
يقابله بالحلم والأناة
وإن ضاق بأهل الجهل
ذرعا"وقد يحرج
لكنه بصبره وإيمانه
سيجد له مخرج
...هلال الحاج عبد...العراق

تأمل والمتقارب بقلم // عماد أسعد

تأمل والمتقارب
----
طفوحُ    المُحيّا  وَوِردٍ   ورَد
مزانٌ   بعطرٍ   سما   فاقتَرب
بسحِّ  النّديِّ   الهفيفِ الومِي
رطيبِ  الفؤادِ  الكثيرِ الأرَب
حباني   بوردٍ  إليه اشتياقي
قلاه  الرّبيعُ انقضى واغترَب
أعاد   الربيعُ   السّناء انتزاعاً
بٍدنِّي   خصيباً  وعطراً سكَب
روانا   بمزنٍ  يجولُ الرّوابي
كَشِعبٍ    وثغرٍ   ولَميٍ عذِب
صباحاً   لوَانا   يميسُ المدادَ
لميسٌ  عليه  الهوى والطّرب
يجوسُ المحيّا نعاسُ النّسيمِ
يُداني   كوردٍ   إليه   الطّلب
يجودُ  السّقاءَ النّديمُ العتيقُ ُ
 وعلاً  سقاني   وعلّاً  وجَب
علوّاً   يهبُّ  اغتراقُ  الهفيفِ
ضويٌّ  سنيٌّ  قضى وانتخَب
إلى  شرفةٍ في تماهي الفضا
أزالَ   الظّلالَ  البديع  الصّبَب
كصَكِّ القوافي رخيماً سدولاً
على شرفتي في دوالي العِنب
وعن خمرةٍ  ما عزَبتُ الجَنانَ 
تعرَى    بطيفٍ  شذاها استلَب
وبانَ   الوقارُ    الّذي    ضمّنا
فأزكى  العنانَ المعنّى خطَب
ومن صبوةٍ ما عدمتُ  اللٍّقاء َ
وطالَ انتظاري دنوتُ العجَب
-----
 د عماد أسعد

أعتذر بقلم // منى محمد رزق

أعتذر....
يدعوني للتمهل
الآ أتسرع بالأحكام
ولا ألقي أتهماتي جُزاف
وأنسي ما فات
وأنتظر ما يحمله بجعبته من مخدوع الكلام!!!!!
مرة اخرى تطالبني بالغفران
وأوقف سنوات عمرى
بأنتظار أوهام
وأغلق عيوني عن ندوب 
تركتها خلفك
وأحيك من السحاب أحلام
أنسجها بخيوط من الضباب
لأستيقظ مرة أخري 
وأجدني أقبض علي السراب
أعتذر.....
لم يعد يستهويني 
زيف الكلام
مل قلبي من كثره الخيبات
تصدع وفقد الثبات للحظات
عاود الأن يجمع شتاته
و نفض عنه ما غشي بصيرته 
رجع يمسك ذمام وتينه
وما عادت تخدعه همسات زائفه
ومشاعر باهته
سقط عنك القناع
ووضحت جميع الملامح
وشاهدت بعين قلبي
ما تغافلت عنه مرات ومرات...
نعم عديده هي الخيبات
أثقلت كاهلي
خط الشيب بروحي
شاخت حتي ملامحي
غرست بين الضلوع 
خنجراً مسموم
لم يبرئ قلبي منه
لهفي عليك....
ذلك البرئ 
ما ذنبه أن كان يحي ببرائته 
لا يؤمن بالأكاذيب
ذنبه انه وقع فريسه 
لمكر المحبين
يرتدون عباءه العاشقين
وهم عنه أبعد ما يكون
يتشدقون بالحب 
يشيدون منه قصور 
وأساطير
يرسمون أوهام علي السحاب
وإن أمطرت 
تساقطط وخزات
أعتذر 
لن أتلون وأبدل أقنعه
سأتمسك بطّهر قلبي
  ولن أفقد يقيني 
وثباتي
🌼منى محمد رزق

إستجداء بقلم // تغريد الخليل

استجداء..

لاتحاول قتلَ حلمي الطفوليّ
لاتجادل فكرتي الثملى بالفن الغنيّ..
لا تحاول ..أنتَ عاجز 
أنتَ غارق في العفن 
لاتحاول خمدَ جذوة 
ها تزيد الاتّقاد 

وهو النورُ بهاءً يسمو..يأتلق 
يقبرُ الظلمةَ..
يمزّق ذا الكفن..
يكسرُ القيدَ العنيد
مايزالُ في اجتهاد

لاتحاولْ ثنيَ عزمٍ من حديد
لا يلينُ..لا يحيد
إنني كالصخر أجثو في عناد

وأنا التي تحيا بدُنيا من ألق
كلّ محفلٍ للعلم أرقى
إنني منهُ ..فيه..و..لهُ
في تسابق لارتياد

أمتشق سيفي العتيد
محرابي القلم
ضدّ عسفٍ..
في صراع الظلمة ..في سفك الوهن
سجنُكَ الأعمى ..وقهرُك والأسى
لا..لن أقبله..
لا..ولن أعتاد ..

إنني في راحة في بعدي
عن دنياك اطمئن ..
هذه كتبي..المنارة
هي  تهديني لرشدٍ..وتحبو
كل بهجة في ازدياد

هي من ترسمني خيطاً 
من شعاع الشمس 
نوراً هادياً..
هي خيرُ الاقتياد 

جهلُكَ يعميكَ يرخي سدْلَه
ومازلت تربو..
في روح العناد 

جنّتي بالعلم أحياها
وفراديسَ أطيابٍ بالسلام
وهنا نسمو..
وعلى المحبة نغفو..
في اعتياد ..

هل عرفت قيمة للحب
نرتقي منها..ونسمو..؟
يا صديقاً..يا حبيباً
 لم لا تخلقُ دنيا
أنتَ فيها
سيد الأسياد..؟

تغريد الخليل
٦ /١ /٢٠٢٠  م