الأربعاء، 22 سبتمبر 2021

{ في اللغة الشعرية الحديثة بقلم // عبد الكريم الفضلي العراقي

 { في اللغة الشعرية الحديثة ..رأي }

في زخم هذا الكم الهائل من الهذر والاسفاف في لغة العديد من النصوص التي يدعي اصحابها انها شعرية !!! اود ابداء رأيي المتواضع هذا :

اللغة الشعرية هي ذلك الوعاء الفني الذي يحمل مشاعر الشاعر وأحاسيسه.. في نتاج تلاحم وانصهار اللفظ مع المعنى مكوناً نسيجاً جديداً أو مولوداً جديداً نسميه النص..

 فالنص يولد من رحم دلالات لغوية اشعائية ( متعددة ) المعاني ، ويشكله الاتحاد التعالقي بين التعبير والمضمون في إطار الذات الداخلية للشاعر.. فهي مزيج للعديد من الثقافات الفنية ، الادبية و التجارب الخاصة والانسانية التي اطلع و مر بها الشاعر في ماضي حياته واختزلها في عقله الباطن، مكونةً مخزوناً ( فكرـ شعورياً ) و نبراساً ينير له المعاني كلما أراد أن ينسج منها نصاً فنياً مميزاً.. فالكلمات تتبع الصورة الشعرية والحالة الانفعالية التي يكون عليها الشاعر ، تنثال عليه من ذلك المخزون ، حسب طقوسه الحسية والشعورية لحظة كتابته النص. فيعبر من خلالها عما يختلجه وينتابه من افكار وانفعالات .. وهي كذلك جسرووسيلة اتصال بين الشاعر والمتلقي ، بواسطتها يوصل الاول للثاني عواطفه وقلقه وتأملاته.. فهو يتعدى بنا التقريرية ويمضي بنا قدما نحو التعبير عن خلجاتنا وما يحتويه من حب ، حنان ،غضب ، شوق ، قلق ، امل وسائر المشاعر والتطلعات الانسانية في حس شاعري بين الخيال والواقع بين الوعي ولا وعي.. فتكون لغته مشحونة وصدى لأعماق ذاته الشاعرية .. ويختلف الشعراء بعضهم عن بعض في دقة إيصال المعنى المراد كل حسب لغته وكيفية التعامل مع أسرارها ومكنوناتها. والشاعر الماهر هو من يتمكن من تفجيرها وتحويلها إلى شظايا وحمم بركانية من المشاعر والشعور بكل صدق وحرارة وجدانية كل حسب الوعي وهذا يعني القدرة في توليد معانٍ مستحدثة ومناخات تعبيرية تنزع للمروق مما هو مألوف من اساليب ومعالجات شعرية مطروقة ..اللغة الشعرية الحديثة إذاً هي البناء الذي يبني عليها الشاعر نصه.. وهي السبيل الوحيد للوصول إلى ذات المتلقي وإثارته.. وهي ليست مقصورة على حفظ آلاف الكلمات فقط بل لابد من ينتقيها الشعراء، كل حسب معجمه الشعرية الخاص ، متناسبةً مع مدلولها ولفظها وجرسها.. كي تكون لغة فنية إبداعية.. .. فالشاعر المتميز هو من يبتكر معنىً جديدا ويعبر عنه ببراعته ودقته التصويرية بلغته الشعرية الخاصة ببناء ( شكل ـ مضموني ) متلازم باسلوب فني متكامل .

ـ باسم العراقي ـ

وهكذا الاقدار بقلم // جاسم محمد الدوري

 وهكذا الاقدار

                   جاسم محمد الدوري


حين يقبل الصباح

 بثغره وجنة الأزهار

يضئ وجه يومنا 

وتخجل النجوم والأقمار

وتنحني لوجه

هذي الفيافي كلها

وقامة الأشجار

لأننا نحب أن نغني

ترقص من غنائنا الأوتار

فما عسنا أننا

نركض خلف ظلنا

نسابق  الأعمار

تأخذنا الظنون تارة

وتارة تأخذنا الأفكار

ﻻننا حين اضعنا  خلنا

ولم نكن نحتسب الأقدار

صيرنا الزمان 

كالوحوش في غابته

نأكل من أجسادنا

كأننا في الغاب كالأبقار

فالصبح ما عاد كما

كان يغني فرحا

حين يرى الأمطار

صار حزينا كلما 

ناح الحمام عندنا

وغابت النوار

الصبح ظل واقفا

يرقب من شرفته 

كيف يولد النهار

ليلة خريف بقلم // زهراء ناجي

 ليلة خريف


كلما اقرأ لك

 ترتجف أناملي 

كأن القصائد 

لك تنحني

عند قافيةٍ

 سكنت اللهفة

عند آخر لفافة

 تبغ تشتهي 

تلك الحرائق

 في رحم الليل 

لاتنجلي 

كلما تحدثنا

 طالبتنا بالمزيد

ذلك الحب الذي 

تراقص على اغصان يابسة 

أينعت من جديد

نافذة مزهرة

 نحو فجر لاح بالأفق 

أشرق بأيامنا  كأنه العيد

 عندها تعلقت 

بهمسك من بعيد

  كنت  لي

 حلمًا قريب 

حلق حولي بجناحي طير

غيمة بيضاء 

في سماء صيفية 

 بمزاح ريح خريفية  

في رحلة موجة

 عبرت الخليج

فمالفرق ان أجدك في داخلي 

أو أن أراك في عيني

أن أحسك بشرياني 

وأنطق أسمك بشفتي

ماالفرق إن ضممتك بين أضلعي

وألمس أناملك بيدي

ماالفرق ....


#زهراءناجي

رواية ابنة الشمس بقلم// أمل شيخموس

 لأرى الحرباء  أمامي في كامل زينتها المسائية منهالةً عليَّ دون مقدمات بوابلٍ شديد التقريع والتأنيب . . حتى طغى الذُلُ على سحنتي جراء مفرداتها البليدة المعاني . هي ذاتُها الألفاظُ المنهكةُ من شدة الإستعمال الكسيرة الآفاق وكأنَّ البشر من حولي لا يقوون على ابتكار تعابير أنعم وأجمل . . يالهذه المرأة شدَّ ما يرهقني لسانها السليط الذي لا يكفُ عن التهديد . . انصعتُ للهجتها اللاذعة الآمرة ثم سرتُ إلى حجرة أخواتي متذرعةً بالوسن وفي الحقيقة كنتُ شديدة التوق . . تنفستُ آهاتٍ صاعدات . إلى متى سيتخبطُ هؤلاء السلبيون في الرذيلة الخلقية ؟ إني لا أحسن استنشاق الحب من زجاجاتهم الضيقةِ المقفلة . . كم يحاولون إدخال جبال أفكاري في أكياس من النايلون كم لا أُجيدُ وضع قلبي في ثلاجة العدم . . أيها البشر رفقاً بروحي تهجوها بشفافية عصفورٍ رقيق . . فنحنُ ركابٌ على سفن الأيام علينا ألا نتعدى على قدسية الحياة . . 

اخفقْ يا قلبي أمناً وحباً وسلاماً . . 

كلا لن أبقى أسيرة الآه في دنيا الألم . . لا للأحزان البلهاء التي يفتعلونها لك . . لا للجراح المجرحة للنفس الإنسانية 


الصفحة  - 11  - 

✨✨

من رواية ابنة الشمس *

الروائية أمل شيخموس 

✨✨


المكبوتة داخل غطاء الروح . بيد أني دمعةٌ تجري على خد الزمان وتسبيحةُ حقٍ داخل السماء وجرحٌ يطرزُ كبد الحياة . . يتناهى صوت ليمونة إلى مسمعي وهي تخاطبُ زوجها بحنقٍ مضاعف : 

لن يهدأ لي بال ولن يغمض لي جفن حتى تقترن ابنتك ممن أحب وأرضى ألا وهو . . . رمزي . . لقد حضتهُ على الأمر حتى همَّ مستعجلاً بالخروج ويبدو أني فقدتُ اتزاني إثر ضغطٍ شديدٍ نهض من بين جوانحي حتى قذفني خارجاً لأواجه كارثتي مع " لولو " وجهاً لوجه . . أرخيت جملتي العصبية أو هكذا تخيلت قائلةً :

فليتأكد لك . لن أحقق حلمك فأنا أستمد قوتي من أشياء جمة منها حرارة الإنتقام لعذابي الذي كنتِ المحور الرئيسي فيه . . لن أتزوج رغماً عني بذلك السكير الأزعر . . هجمت ليمونة عليَّ بضراوة وحشٍ هائج حيث زرعت أصابعها بسرعةٍ كهربائيةٍ في شعري تجره بعنفٍ وعسف . . لقد نزعت الكثير واقتلعته من الجذور كما أنها لم تدع كلمة سوءٍ . . ولم تصوبها إليَّ كما أنها أخذت تتشبث داعيةً أن أترمل مستقبلاً وبإسلوب إرهابي أعجزُ 


الصفحة - 12 -

✨✨

من رواية *

( ابنة الشمس )

الروائية أمل شيخموس

* غيوم الآهات بقلم //محمد الخزامي

 ** غيوم الآهات

الشاعر محمد الخزامي مصر

 أقبل موجك الباكي

 ‏ فيحزنني

ابوح بسر أيامي

 فيقتلني

وأحيا في ليالي الصد

غريباً حين يحضنني

أعاهد قلبك الجاني

 فيعصرني

أغادر نبضك العاصي

 فيأتيني يحاصرني

 ‏غيوم همها الآهات

 ‏في كمد تقاتلني

 ‏فلم تأتِ بأفراحي

 ‏ولم تمطر لتغمرني

 ‏غريق صاح في جزعٍ

 ‏يناشد طوق مركبنا

 ‏لينقذني 

 ‏فيبحر في مآسي الدمع

 ‏مختالا ويتركني

بلا عنوان هايكو بقلم// راتب كوبايا

 بلا عنوان

هايكو. Haiku 

*************


بلا عنوان 

تتأفف من ثقل المحمول 

ذاكرتي!


بلا هوادة 

تتلاطم كالامواج على الصخور 

ذكريات الامس!


روعة النغمات 

تتثاءب الاصابع على

رنًة العود !


مزدحم  بالتهافت

على شهد العسل طنطنة

قفير النحل !


سماء مرقطة 

شمًر عن  سواعده 

مطر الخريف !


مدخنة القطار

مملوء بالضباب 

دخان لفافتي !


حلبة صراع 

صفعات الريح 

بين غصون الشجر !


خريف الغابة 

عويل الشجر يستسيغ

ريح الذئاب !


راسخة بالضمير 

اسطورة ملعقة النفق 

حرية اسير !


 

رذاذ خريفي

عالق على نافذتي 

قطرات حيرة !

 


نافذة المطبخ 

بتقنية عالية 

عشش خيوطه عنكبوت !


تجاعيد الشجرة

يحاكي هرم  القصيد 

خريف العمر  !


الموجة الاخيرة التي 

زحفت على الشاطئ 

غمرت الكثبان!


تجاعيد الشجرة

يحاكي هرم  القصيد 

خريف العمر  !


Rateb Kobayaa

راتب كوبايا / كندا

*...ردي ســـلامي بقلم // أحمد سامي

 {{...**...ردي ســـلامي..**...}}

================

خطئـي معـكِ غــرامي 

-----فـهــل يـجــوز خصامـي

:

يــا جائــرة فـي الــهـوى

-----هــل راعــيـتِ ذمـــامي

:

إلــى متـــى تنـصــرفي

-----عني،،ولا تردي سلامي

"

رفقـا بحالي فإنني،،قـد  

-----نحت غـرامـك عـظـامي

:

فكيف تجحدين غرامي

-----أما شاهــدت ســقـامي

:

أواه يا ليــل مما ألاقـي 

-----من صبابتي وهــيــامي 

:

لقـد لان الصخـر لحـالي

-----وبات الجبل في انهدام

:

لأجلي هبت ريح الصبا 

-----و أنهـمـر دمـع الـغمـام

:

وواساني علـى الأفنـانِ

-----البلابل و أفـراخ الحمام  

:

فيـا زهـــرة فـي فـؤادي

-----و أرويهــــا على الدوام

مــالـي اراك واجــمـــة 

-----ربمـا لا يـروقـك كلامـي

:

أو ربما لا تبـدي اهتمـام 

-----وقلبك من الهوى دامي

:

و يلك يا قلبــي إن مــن 

-----تحب لم تبال باهتمامي

:

ومن فرط غرامك صرت

-----عــن جحـودها متعـامي 

:

أراك لــم تــزل تهــواها 

-----و بين يــديهـا متــرامي

:

يــا جـائــرة فــي الــهـوى

-----كم سهرت وانت تنامي

:

يا زين الملاح في هواك 

-----رفعــت رايـة استسلامي

:

قلبي بـات متعلقا بك

-----فلا تضـعي مـن مقامي

:

بت فـي هواك مملـوكا

-----و أنا سـلـيل قــومٍ كـرامٍ

:

ولطالما ملكـت ترفقـي

----- لثغري أعيدي ابتسامي

مدللتـي لبت نـــدائي 

---- و قد حظيت بإحـترامي

تعطفت و جادت بوصل

---- على متيمها أبن سامي

================

---------- بقلمي----------

--------أحمد سامي-------

--------21/9/2021-------


ما كنتُ لأطير لولا أسئلتي الصدئة بقلم // كريم إينا

 ما كنتُ لأطير لولا أسئلتي الصدئة

كريم إينا 

ما كنتُ أطيرُ على فضاء موتي 

بل ألتفّ كلّ ساعة بوجه آخر 

أطلقُ شمس الظهيرة 

على ظلام مول عنكاوا 

كي تخرج الأشباح من جسدي المتحجّر 

***

عبرتُ غابة حلمي 

نحو مقهى الفنجان 

جواز سفري يمرقُ ممرّات وقتي المنهارة 

من يعيدُ لي قواربي الضائعة 

من مدينة الظل 

***

أشحذُ نومي نظارةً لبصري 

أدلجُ عقاب سكائري المعدمة في بطاقة النسيان 

الأسفار تراقبُ رحلتي نحو هجيع المطر 

لا شيء يوقفني سوى ومضة ريحي الظمئة 

أستطيعُ أن أرشف لمعان الفضة

من وجوه الشحاذين 

أمّا البقية سيسلّمهم وجه جلاد المقصلة

***

من هموم علاماتي 

أنصتُ على أسئلتي الصدئة المتخفية 

في مداخل الحيطان 

أسوقُ بياض الثلج نحو ساريتي المشتعلة 

كي أبرّد ظهر أبديتها من هموم الإحتراق 

***

أتيه دائماً من أصوات الطبل المجوّف 

أرسم ُدخاناً على قسمات رفوف اليقضة 

أو على قدح القهوة 

فتضربُ كفّة الموت 

على بطن إنتظاري 

فأصبحُ أوّل الحالمين 

نحو لمسة الماضي المجهول 

أحصي مآثر الحرائق 

وهي تقفُ بوجه الريح المستعرة 

***

هكذا شئتُ أحملُ إكذوبة تقويمي وراء السحاب 

لأعانق عالمي المتيّم 

وهو يضحكُ على رحيق شبابي المشرّد

فينخرُ بها قلبي مئات المرات 

كمرايا الزجاج المتناثرة 

على سراب زاويتي المشلولة

*** 

بين أقدام المساء 

أعلنُ كوابيسي السرية

لتحلّق في فضاء عزائي 

تتفرّسني علبة كبريت 

في محرقة الأمراء 

وهي تفتحُ سفر الخروج 

***

يجدني الليلُ 

وأنا أتقيأ بياض جلدي المريب 

كانت عبرتي تحدّقُ داخل نهاياتي 

لتلطم موجة عتمتي المظلمة 

مخلوقات لا تتوقّف 

عن حصد رؤوس آبائنا العميان 

أتأمّلُ غروباً في شمعدان الروح 

لا يضاهيه فضاء الكون 

يبتعدُ الطوفان عن أسنان الحوت 

ويفتحُ قفّازهُ المعدوم الأصبع

***

مجرّد ستارة تنتقلُ 

بينَ بالوعات الأجنحة الصدئة 

وأحياناً أسمعُ نزوح ذبابة 

من مقهى العالم المنسي 

تسمّرُ عيونها 

تسترقُ النظر من تورية الطفولة 

***

كانَ مساءً يهزّ زاوية ضوئي الصدىء 

يهدلُ روحهُ بين الطوفان والجوع 

أطرقُ على سنواتي الباقية

لتحرّك ريشة الذاكرة 

أنا الذي هرب 

في حالة إنذار الأجراس 

لم أتحمّلُ جمرة أصابعي المدفونة 

كعاصفة في مقهى بغديدا 

تهتزّ تمخرُ جسد المدينة 

***

أغمضُ عيني الفارغة

 داخل نفق منعطف 

فأرى ليل وجهي الأسود

معلّقاً بين خيالاتي المتشظّية 

كان أبي يلهمني أخبار الطوفان 

عندما كان يحصي لي 

عدد مناجل الحصاد 

وهي تطيرُ في مناقير الهواء المرفرفة

مرةً تقذفُ طيناً 

وأخرى جلداً أزرق 

تغلي أحشاءهُ من باطن الأرض

***

صدفةً وأنا وحدي في الليل 

أنادي بقية عظامي 

لتحتفل في لمّ الشمل 

حتى الفجر يسافر 

ضمن صحني الفارغ

يعكسُ صورتي المجعّدة 

وهي تبحثُ عن دم يعانقُ الغبار 

عند طواحين الهواء 

تبدو الدنيا خالية من مجلس الأمن 

لمناقشة خبر إقتلاع 

جذوري من آثار أجدادي...

تجاريني بشعرٍ بقلم // بشير سورة (أبو حذيفة)

 تجاريني   بشعرٍ    لا  يُضاهىٰ

كأنّ    بيانها    السّبع  المَثاني


ويُسكِرُني إذا  ألتَفَتَت  شَذاها

وريحُ المِسكِ من عَبَقٍ غَشَاني


كَلِفتُ  بها  فما  أرجو  سواها

مُعَلّقةٌ     بقلبيَ    في الجَنَانِ


تقولُ  فيرتَقي  منها   صَدَاها

كأنّ  بصوتِها   تصبو  المعاني


تبسّمُها   يضئُ   عُلا   سماها

كشمسٍ لا تغيبُ  مع  الزّمانِ


أرومُ   بعاجلِ  الدّنيا   رِضاها

وأن يبقىٰ الوصالُ إلى التّفاني 

..............................................

بقلمي🖊

بشير سورة

العصفور والشبّاك بقلم // خالد مصطفى كامل

 العصفور والشبّاك 

**************

كنت جالساً في غرفة بمنزلي وكان شباكها يطل على الفضاء الخارجي، سمعت زقزقة عصفور ، إلتفت فوجدته يتنطط على القضبان الحديدية المكونة لإطار الحماية للشباك.

كان العصفور يتنطط ويقفز من قضيب إلى قضيب شد إنتباهي إليه بحركاته الكثيرة ، أحسست وكأنه يقول حتى أنتم يا بني البشر مسجونون داخل أقفاص حديدية ...حتى أنتم مثلنا.

ثم أخذ يقفز ويتنطط ويغرد أكثر وأكثر وكأنه يغيضني ويقول لي أنا حر وأنت أسير.

لا يدري هذا المسكين أنناا نحن وغصباً عنه وضعناه داخل القفص ، ربما لأننا نحب أن نسمع صوته وهو يغرد ، ربما لأننا نحب شكله ، وربما ليس هذا أو ذاك ، فقط لأننا نحب أن نتسلط على من هو أضعف منا...أن نتجبر على كل ما هو ضعيف ، أن نمارس سطوتنا وقوتنا على كل من لا حول ولا قوة له ، ونتلذذ بذلك.

ثم ما يدرينا أن هذا الذي نعتقد أنه تغريد وأنه صوت جميل يُمتعنا ويُطربنا ، من يدري أنه ليس صراخ ونواح وعويل لهذا المسكين من قهره ومن هذا الظلم الذي مُورس عليه.

من يدري أن كل هذا الذي نعتقد أنه غناء وصوت جميل ، من يدري أنه ليس بكاء من شدة الألم ، أنه أنين لأنه لم يقدر أن يخلص نفسه من هذا السجن.

وبعد هذا كله حتى وإن سكت واستسلم لواقعه وتوقف عن الصراخ ، وتوقف عن البكاء ، وتوقف عن العويل ، ألا يضعون له الفلفل ، ليزداد فوق الظلم ألماً...ليزداد فوق القهر عذاباً...

إطمئن أيها العصفور الضعيف نحن مثلك ، ولكن سجننا أوسع ، نحن مثلك ولكن سجانونا من بني جلدتنا...مثلنا بشر.

ما الفرق بين سجنك الصغير وسجننا الكبير...ما الفرق بين سجانك وسجاننا.

كلاهما يمارس سطوته وقوته على الضعفاء...كلاهما يتمتع بعذابنا... كلاهما يستمتع بصراخنا وبكاؤنا وعويلنا.

وحتى إن إستسلمنا وتوقفنا عن البكاء والصراخ والعويل...كلاهما يضع لنا الفلفل.

.

خالد مصطفى كامل ¤¤¤

وهلْ هيَ مثلي؟ بقلم //مايا عوض

 وهلْ هيَ مثلي؟

هلْ رسمَت بين جناحَي قصائدِك

 خطوطًا  من القُبلِ

وجعلَتْ لحنًا موزاريًّا

يُولدُ من رقصِ الخصرِ القاتلِ

هل كانَ فستانُها الأبيضُ

كَفستاني تتوه في غاباتِه

من خَفْقٍ لمْ يزَلِ

أهي تُشبهني بمراكبِها

التي عشقِتْ أمطارَ اقترابِكَ

تسافرُ بين دروبِ وجهِكَ

تشتهي سفنَ صُبحِك منذُ الأزلِ

أشعرْتَ بأنّها امرأة الألفِ عامٍ

ترويكَ في دياجي الروحِ

جَوى فردوسٍ مُولهٍ بذاكَ

اللحظِ الأكحلِ

وحكايا الليلِ مزروعةٌ

 بين أهدابها

 تنامُ على ضلوعِ حُلُمٍ

في دوحٍ بِفيضٍ قتّالِ

أمْ أنّكَ ترى فلسفَتي نادرةً

ما كانَتْ فراشاتُ زهرِها

تخفقُ دونَ ريشتي

 في بيدرِ التّرحالِ. 


مايا عوض

العاصفة بقلم // رجاء بن ابراهيم

 العاصفة


اختفت الشمس وبانت في الأفق اشعّة الشفق...انتحت ركنها المحبّب إليها.. والمميّز عندها ...ثم جرّتها الذكريات إلى عالم  متشعّب مليء بالاحداث.. فبدت وكأنها في بحر ذي أمواج عاتية.. فكم كانت قاسية تلك الأحداث ...جرفت مشاعرها فتكسّرت اجداث قلبها ولم تتحمل أمواج حزنها العاتية...استقامت في جلستها.. أسندت إلى الحائط جسدها....فلم تمهلها آثار العاصفة المتأججة داخلها مزيدا من الوقت لتهدأ وتستقرّ مكانها...بل أخذها مداها إلى عمق ما تحمل ذكراها ...فلم يكن أمامها سوى دموع سألت و انهمرت... ومنديل يتبعها ليجفّف أثرها..


رجاء بن ابراهيم

روحك كالنسيم بقلم // عبد الحميد منصور

 ***** روحك كالنسيم*****

بَعَثتُ إليكِ يا حُبّي كتَاباً

                         لِيَشرَحَ ما أكنّ لَكِ، الكتابُ

وسَالَ على كتابِ الشّوقِ دمعٌ

                              بِهِ جَمرٌ تَوَقّدَ والتِهابُ

ويَكثرُ في حَنايا القَلبِ هَمّي

                        ويُتعِبُني ويُرهِقُني العَذابُ

وَيُحزِنُني غِيابُكِ يا حَياتي

                       ويُشغِلُني عَنِ الدّنيا الغِيابُ

وَعَابَ العاذلونَ لَنَا وَلاموا

                           كَأنّ الحُبَ مَكروهٌ يُعَابُ

أصَبتِ كَما أصَبتُ بِما رَأينَا

                     وَمَنْ لاموا الأحِبّةَ مَا أصَابو

فَأنتِ مَحَبّتي وَجَمالُ عُمري

                          وَأنتِ لِفَرحِةِ الأيّامِ بَابُ

وروحُكِ كالنّسيمِ تَحومُ فَوقي

                      وتَحرُسُني إذا كَبُرَ المُصابُ

سَلي ما شِئتِ يا حُبّي وَقَلبي

                     فَروحي والفؤادُ لَكِ جَوابُ

وَما ذابَ الفؤادُ بِكِ وَحيدَاً 

               فَكُلّ جَوارِحي في الحُبّ ذابوا

**** شِعر: عبد الحميد منصور == سوريا

تراتيل بقلم // فريدة عدنان

 تراتيل


في بيتنا القديم

كانت تتعالى الضحكات

وتروى الحكايات

عن قبلة لقلاق

وعن الشريرة زوجة الحطاب

التي رمت بالأبناء

واستولت على الدار

في بيتنا القديم

عاشت ملكة دائمة الابتسام

سليلة بلقيس والعذراء

وشيخ حديثه

حكم لقمان 

وتراتيل ٱناء الليل

وأطراف الصباح

في بيتنا القديم

أرهرت اربع أميرات

تمايلت لحسنهن الأغصان

وعزفت على وقعهن الأحان

في بيتنا القديم

حكايات... وحكايات

وزمن جميل

لن تمحوه كل الأزمان

وعطر فواح في الأركان

تفوح نسماته كل صباح

في حينا القديم

حب...وفرح..

وقلوب لم ولن يعتريها

النسيان.

فريدة عدنان/المغرب

بقلم // حميد العنبر الخويلدي نص نقدي مقابل لنص أتعرفين بقلم // عبد الأمير الخالدي

 اتعرفين ،،،،. نص للشاعر عبدالامير الماجدي ،،،،العراق                                                                                                       

========================


اتعرفين ماذا يعني ان اشتاق لكِ،،.،،؟                                                                                         

في الساعة الثالثة فجرا ،،

هل وصلتك الفكرة ،،،؟ 

فالثالثة فجرا وماتلاها                                                                                                   ياحبيبتي ،،،                                                                                                                            ليست كاي وقت اخر ،،

قد يتخلخل الشرق الاوسط بكامله،،

قد تثور البحار ،،

قد تنتصب عقارب الساعة                                                                                                 ولايبقى متسع لتمددها ،،

قد تنشب حرب                                                                                                                  بين المجرات وكريات الدم الحمراء ،،

ففرق شاسع مابين ان ينحسر الشوق                                                                                 بوقت مشاغلي ،،

وبين ان يتربص بي وحيدا في فراشي

وحلمي يتشبث بوسادة الليل.                                                                                            يصارع بزوغ الصباح

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


موقف الفتون ابّانَ خلق النص  


=========================.نص نقدي مقابل 


                                             يقف الفنان وبدافع ضرورة وامكان ما ، لايعرف ماذا يعمل ، انما يحس ويشعر انه امتلأ ،

لكنْ ايُّ امتلاء هذا الذي تلبّسهُ ،،،؟  صلبٌ، مائع ، او كالهواء ، وكالحمّى  ، هل هو على نمط 

قشعريرة ، ام على خدران سُكْر ،هذي احوال يمر بها جثمان الشاعر  المبدع الذي يدخل بحلولية مع الوجود حتمية ،

والى هذا الحد هو لايستطيع ترجمة الذي يشعره ، انما يشعر  لكن دونما  تحديد ،

حتى تحدث لحظة انفراج مؤكدة ، فكيف حدثت  ، هل على هيئة انهراق شيء ، ام على هيئة تكسّر قشرة ،

وانفطار مادة  او انفجار  او لامع صعق مثل الكهرباء يخطف به ،،

ثم ماذا يرى مبدعنا وهو في هذي اللُّحيظات  ، فلو سالتَهُ مااسمك ،،؟ ابدا لم يجبْكَ 

والوصف للناقد الان ، نعم المبدع يمرُّ في حالة غياب وتلاشي ،وتهافت جسد وفناء هيكل ،لدخوله وحدةً تحوْل لها  ، من رابطه الذي كان فيه الى رابطها الجديد ، 

نعم سجّلْ معي انَّ المبدع الان في ( موقف فتون  ) دهشٌ وحيرةٌ وذهول  من الوهلة الاستشعارية الاولى ، الى وهلة الاستغراق القصوى ولعل المبدع ليس موجوداً مثلما كان موجوداً اولاً 

في الواقع ،،.   /الفتون / مصطلح اعتباري مكاشفاتي ،نطرحه للعلم والتعْرِفة ، انه الصعقة التي يمنى بها الذات 

الشخصاني حين العيان ، عيان الجوهر بعد تهافت المظهر المادي للكتلة ، فهناك النورانية المرهجة بعد  تلاشي مادي الكتلة ،

كيفما كانت وردةً غزالةً نجمةً فتاةً سفينةً صاروخاً سيفاً لؤلؤةً اي شي ، فبالشعر والفن والكتابة تنهدم 

الكتل وتدخل تحولاتها المرنة او قل تدخل الحرية المرجوة ،

وبمثل ما يجري على الشيئيْات نعم يجري على روح الفنان كذلك ، الهدم لحظة صعود الحمّى

عندها تصبح العناصر

 نظائرَ من جنس واحد ، خليقةً مشعّةً ، العالم هناك يرهج ، دون انقطاع ، لكنه يحسُّ ويشعرُ غاياته ، حسب وظائفه واغراضه ، ليس بوهيمياً 

هذا توضيح فلسفي تفسيري لمصطلحنا ،،الفتون ،، وكيفية فهمه واستخدامه من قبل روادنا وجمهور مدرستنا ،،

الشاعر عبد الامير الماجدي   زاول هذا الفعل  التقاني  كله  ، اثناء  بناءه هذا النص ، قيد 

البحث ، دخل فتونه حدَّ الغيبوبة والفناء ، حدَّ انه يحسُّ ويشعرُ ولكن باللحظة لايتواجد معك ولو كنت معه ، اذاً اين هو واين كان  ، نقول كان مفتوناً فاقداً التركيز ولو لجزءٍ من اللحظة فيسترجع حاله بعدها ، لنوال غرضه ، فلعله يقع بين الارادة والاختيار ، ايُّ الوردات  والالوان يختار مايلائم او يوائم منطق الصورة وحكمتها عنده، 

هذا المحور يتوه به المبدع افضل التيه او قل ايجابا لِزَمِّ نفسه واستجلاب الخامة الملائمة ،،

بالمقابل هناك انَّ الاشياء فتنت بمشهد الذات المتوهج المرهج ، حدَّ السقوط فيه ولهاً وعشقاً 

وبها نقول لقد تمت دائرة النظم ،،،

( اتعرفين ماذا يعني  ان اشتاق لك ،،

في الساعة الثالثة فجراً ،،

هل وصلت الفكرة ،،،؟  ) هنا استفهامات يسردها الفنان بعد ان امتلأ بها حد التكثيف  والشحن 

 والاشباع ، فاين يوزّع واين يفضي بنشور اعمٍّ  كي يخدم موقفه ،،،،؟ 

بداهةً استدعى الحبيبة ، لتكتمل المعادلة ويستدام الجدل ،،

بها استدرك بتفسيرية متحققة بالتاكيد 

في حساباته اللحظوية في الحضور ،،،

( فالثالثة فجرا وماتلاها 

ياحبيبتي ، ليست كايّ وقت آخر  ،،،) 

هذا المتحقق الذي ابتداهُ بحرف التحقيق النحوي قد ،، والمكرر الى اربع جمل بالتتابع 

دليل رؤيا حالمة استغرق بها مذهولا مفتوناً 

قد يتخلخل الشرق الاوسط بكامله ،،،

قد تثور البحار ،،

قد تنتصب عقارب الساعة،،،،

قد تنشب حرب ٌ ،،،

حتى استقر به التوهم والخلط  والاستهجان في ان يستقر. عند بلوغ مستوى من المعرفة الشعرية والرؤيا التي اعتقدها هي الحل ونافذة الانفراج ،

ومهبّ الفرح والمسرة ،، الفنان باحث عن غايته الجمالية يستبدل الرثَّ بالنوعي البنّاء 

وكما فعل مبدعنا بديباجته هذي ،،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

                        الناقد الاعتباري 

                  ا٠حميد العنبر الخويلدي 

                    العراق

لاتلوح/ي بوشاحك شكواك. بقلم // نجاح واكد

 لاتلوح/ي بوشاحك شكواك

دعي العيون تتدعي شكواها لقيانا

يأتيك الجواب بالصمت أني قد علمت

بظرف النظرات شكوانا،،،،،،،تختمر شوقا والشوق عتقانا

ياشقيق الروح للروح ترياقا

 عساك والسبيل هجانا

 تميد المسافات بتطواها

 ليتمرد السعي  زمان ومكانا

 تهيم السجايا حنوا

 والحنايا مراكب الصعاب هوانا

 كفاك يادهر ذلا والذل يرتوي من سوانا

يداهمنا العاثر تعثرا

 والتعثر بعثرة الرحم خصامنا

 تيهي ياسفن الإبحار 

 أنت والعواصف خصمنا وحصى أحلامنا

 إليك رسائلي ياقدر لا عشيق سواك لسوانا

 أنت بالدهر ظلما لازمتني

 وأنا إليك الوفية بمقتضانا

 تغزلت بك علك بالرضى نلقى الفصل مابيننا

(نجاح واكد سورية)

لا تضيع} بقلم// علي ناصر حسين الاسدي

 {لا تضيع}

بقلم علي ناصر حسين الاسدي 

لا تضيع في زحمة الحياة٬ الزمن عنصر أساس في إيجاد وانجاز وتحقيق كل شيء، فهـو بالنسـبة للوجـود كالماء بالنسبة للحياة.. فكمـا أن الحياة لا تكون إلا بوجـود الماء

«وجعلنا من الماء كل شيء حي»..

كذلك وجود الأشياء والحوادث والأعمال لا يمكن أن يكون إلا بوجود. قال تعالى «وأنزلنا إليك الكتاب بالحـق مـصـدقا لما بين يديه من الكتاب ومهـيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهـاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحـدة ولكن ليبلوكم في ما - اليك فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه

تختلفون» (المائدة/ ٤٨). الزمن.. لذا كان الزمن عنصرا أساسا، وضرورة لايجاد الاشـاء وتحققها.. ولذا كانت قيمته وأهميته بالغة في الحياة.. أهمية الماء بالشـة لها.. فكما أن انعدام الماء يعني انعدام الحياة، فإن ضـباع الزمن وتضييعه وعدم الانتفاع به يعني انعدام القدرة على إيجاد أي شيء أو إنجاز... وبالتالي اعدام طـاقة الانسـان وامكانيته وقدرته الفكرية والمادية والنفسية.. وتفويت الفرص والمناسبات، وهدر قيمة الأشياء واعدامها

والحيلولة دون ولادتها وتكونها..

من هنا كان الزمن إلى عنصر في حياة الإنسان وأثمن شيء يملكه الناس في الحياة.. فليست الحياة بالنسبة للإنسان إلا ما يترك فيها من أثر... وإلى ما ينجزه ويحققه من فعل.. فهي حقله ومزرعته التي يزرع فيها جهده ونشاطه وطاقته وامكاناته.. ويحصد ثمار جهده ونتيجة عمله.. فهـی كما وصفها سيد الحكماء الإمام علي بن أبي طالب: «الدنيا مزرعة الآخرة»..

وكم ينسى الإنسان أهمية الزمن وقيمة العـمر، وهو كل رأسماله الذي ينفق منه، ويتصرف فيه.. وهو رأسمال محدود.. ورصيد محدود، وكل لحظة زمنية تمر من العمر تنقصـه.. وتذهب منه، ولا يمكن تعويضها وأعادتها.. فهو كمسافة الطريق بالنسبة إلى المسافر.. فكل خطوة يخطوها نقطع جزءا معينا من المسافة وتنقص الطريق لتقرب من النهاية.. لذا فالإنسان الناضج الذي يملك حسا حياتيا، وادراكا سـليا، ومعـرفة صـحيحة لقيمة الحياة وأهمية الزمن، يحترم وجـوده وحياته، ويحـرص على كل لحـظة٬ ودقيقة وساعة من ساعات العمر.. فهي جزء من حياته، يعـمـل جـاهدا على توظيفها، والاستفادة منها.. لئلا تضيع هدرا فيضيع عمره وقدرته.. ثم ينظر إلى ماضيه وفرط بعين الحسرة والندم.. وبعـد فوات الأوان وتجاوز الامكان.. ويحكي لنا القـرآن عن هذا الإنسان المضـيـع النادم، الذي أغفل طاعة الله ونسبه، وضيع عمره في اللهـو والعبث والضياع والضلال والفراغ.. ولم يستفق من غفلته وغيبة وعيه إلا في ساعة الحسرة والندم.. فيتذكر ضياع القوة والمال والجاه والإمكانات، وعدم استثمارها في الخـير وفي طـاعة الله.. فيعض على يديه ندما وحسرة، يشكو من الضياع والخذلان وسوء العاقبة.. فيصفه القرآن الحكيم ويرسم مشهده المزري وصورته البائسة المكدودة فيقول:

ويوم يعض الظالم على يديه يقول ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ه ياويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا • لقـد أضـلنى عن الذكر بعـد الجـاء في

وكان الشيطان للإنسان خذولاً»

(الفرقان/ 28,26، ۲۹) ويصـور هذا الشخص المضيع في منظر آخـر، ملؤه الندم والتعاسةفيسجل:

«وأما من أوتي كتابه بشماله فيقـول يا ليتني لم أؤت كتابيه • ولم أدر ما حسابية • يا ليتها كانت القاضية • ما أغنى عني ماليه • هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه • ثم الجحيم صلوه»

(الحاقة/ ٢٥ – ٣١)

وهكذا يصور القرآن هذا النموذج من الناس المضيع الذي أفنى عمره في غفلة ولهو وعبث وضيع ماله وسلطانه وعمره بعـد أن خـاطبه القـرآن وأرشده في موقع آخـر من بيانه وايضـاحه الطريق والمنهـج السـوي للتعامل مع الحياة، ورسم كيفية الاستفادة من طاقة الانسـان وجهـده في مجال الخير والبناء والهداية والاصلاح.. «ولكن ليبلوكم فيا آتاكم فاستبقوا الخيرات»، فيحـدد له الهـدف والغـاية والاختبار والابتلاء، ليكشـف الانسان عن محتوى ذاته، ويفصح عن هويته وحقيقته الكامنة ــ خـيرة كانت أو شريرة ـ ويحثه على السباق والتسابق من اجـل الخير.. لا من أجل الصراع العابث، واستهلاك الطاقة في التنازع والتسابق في مجـال الشر والعداوة والضـلال والفساد.. فروح الآية ومضـمونها حـث على استثار الزمن وتوظيف للحظات العمر، ومسابقة حـركة الحياة، وعجلة المسير قبل فوات الأوان، وضياع الفرص. لذا يشرح رسول الإنسانية وترجمان القـرآن الهـادي محمد (ص) هذه الحقيقة ويوضح معناها ومدلولها بقوله (ص): «اغتنم خمسـا قبل خمس، شـبابك قبل هرمك، وصـحتك قبل سـقمك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، وغناك قبل فقرك» فالرسول يدعونا إلى اغتنام الفرص واستثمار طاقة الشباب قبل المشيب. والصحة قبل المرض. والحياة قبل الموت. والفراغ قبل الانشغال.. والغنى قبل الفقر.

فقد لا يفكر الإنسان صاحب المال والقوة والوقت ومن هو في مرحلة الشباب بتلك القوة والفرص والحيوية التي يملكهـا ولا يقـدر قيمتهـا وأهميتها.. فلا يدرك ولا يستفيد من قدرته على طلب العـلم.. وقدرته على العبادة.. وقدرته على عمل الخير.. وقدرته على المشاركة في النشاطات الاجتماعية.. ولكنه يحس الحسرة والندم على تلك القدرة والحيوية عندما يفتقدها وهو في مرحلة الشيخوخة عندما يشيب وتهـرم طـاقاته وقواه، وعندما يفقد امكاناته وفرصه التي اتيحت له، وعندما يصبح عاجزا عن طلب العلم وعن العمل والمشاركة في مشاريع الخير وأعمال البر والجهاد.. الخ، فيظل يتذكر أيام الشـباب وحيوية الشـباب وتيسر له من قوة وإمكان. نادما على ما فرط فيها.. أسفا عليها يوم كان بوسعه أن يعـمل، ويكسب ويوفر، ويطلب العـلم، ويشـارك في أعمال الخير، ويتزود من العبادة.. إلخ، فكم من صاحب مال ضيع ماله ولم يستخدمه، ولم يوظفه فيا يحقق خيره وصـالحه، وكم من صاحب قوة وصحة ونشـاط قد أهدر صحته ونشاطه، وكم من صاحب وقت وفراغ قتل وقته واحـرق الزمنکا تحرق اكداس القامة، جاهلا قيمة هذا العنصر الحيوي في الحياة... وظواهر التضييع وأسبابه كثيرة في حياة الناس.. فالذي يدرس بدقة وعناية سبب مشكلة الانسان ومحنته الاخلاقية والاقتصادية والتعبدية والاجتماعية يجد ان التضييع والتفريط سبب اساس من أسباب التخلف وخلق المشكلة الحضارية الكبرى التي يعاني منها الانسان.. فالانسان يعاني من حالات نفسية وسلوكية ثلاث الاسراف:

وهو استعمال الاشياء والموجـودات، كالماء والطعام والشراب واللباس.. الخ استعالا يتجاوز حد الحاجة والصرف المعقول.التبذير:  عبارة عن اتلاف ماهو موجود ٬ من مال واشياء نافعه لدى الانسان ٬  التضييع:وهو اهمال الطاقات والفرص والامكانات وتعطيلها وعدم الاستفادة منها... فالتضييع عمل سلبي وسلوك هدام يفرزه الجهل والوضع النفسي غير السوي.. فالانسان العالم والمتعلم والشخصية السوية حريصون على ما وهبهم الله من قدرات ومن صحة وشباب ومال ووقت... الخ، يتصرفون بحكمة وواقعية، لا يفرطون بشيء من هذه الطاقات، ولا يهملون استثمارها..لذا فأن الاسلام دين العمل والواقعية كان حريصا على توظيف طاقة الانسانية واستثمارها.. طاقاتها الطبيعية والبشرية التي فيهـا خـيرها

وسعادتها في الدنيا والآخرة.فقد حبا الله الانسان بطاقات الطبيعة الخيرة المعطاء، من الارض الخصب، والماء العذب المتدفق، وثروات الحيوان والمعـادن.. وطـاقة الشمس.. الخ، ومنحه طاقات بشرية عظمى، لو أنه تصرف بها وفق منهج الهـي سـلم لأخصبت الارض، وعمرت الحياة، وازدهرت الحضـارة وعاش الانسان في ظلال الامن والسلام. لايوجد . ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهـم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون»

(الاعراف/ ٩٦)

«يا أهل الكتاب قدجاء کم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفـون من الكتاب ويعفوا عن كثير قدجاء كم من الله نور و كتاب مبين ـ يهـدي به الله

من اتبع رضـوانـه سـبـل السـلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم » ( المائده ١٥_ ١٦ )

ان الاسلام لم يحث الانسان وينمي وعيه وحسـه العـلمي من اجـل توظيف الطاقات والامكانات وتحذيره من تعطیلها و تضييعها وحسب... بل وجعله مسؤولا ومحاسبا عنها يوم القيامة، فهي امانة وطاقة حمل بها ورضي بحملها، وعليه اداؤها وتوجيهها الوجهة الصحيحة التي أرشـده خالقه اليها، وبين له كيفية استعمالها، فلا شيء في هذا الوجود يعرف العبث والضياع.. وكل شيء خلق بقدر، ووضع موضعه، ليؤدي دوره، ويحقـق غاية وجوده.. وما وضع بيد الانسان وحمل مسؤولية توجيهـه وتوظيفه فانه مسؤول عنه ومحاسب عليه، لذلك يأتي الحـديث النبوي الشريف ويشرح هذه الحقيقة العلمية للانسان، ليوقظ وعيه وحسه الاجتماعي والعبادي ويفجر في نفسه ينابيع الخير، ويبعده عن التضييع والتفريط والتردي في مهاوي الضياع والفقر والمعصية.. قال رسول الله (ص): «لاتزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن علمه كيف عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيها انفقه» فالنص النبوي الشريف يفيض بالقيم والمعاني، ويفصح عن المنهج والدقة والتنظيم، ويضع الانسان امام المسؤولية الكبرى يوم القيامة.فالانسان مسؤول عن الزمن وأهميته في الحياة، وغير مسموح له باتلافه وتضييعه في الثرثرة والفراغ والنوم والكسل والمجالس الفارغةالمضيعة،

فكم من الساعات والايام والسنين يضيعها الانسان في التسكع في المقاهي والاندية والطرقات ومجالس قتل الزمن وحرقه... وقد لا يشـعر الكثير من الناس باهمية هذا العنصر فتراه يضرب موعدا مع صديقه او الزبون الذي اعتاد التعامل معـه ان كان حـرفيا او صاحب عمل ثم لا يعنيه أن يؤخر العمل، او يخالف الموعد عدة أيام أو ساعات، ولا يقدر اهمية الزمن، وخطورة تأخير الموعد، وتضييع الوقت. وملايين الساعات من الزمن تحرق في كل يوم بنوم الكسالى الذين يدفنون الزمن الحي في مقبرة الفراش، ويستهلكون الحيوية والنشاط في التمطي والتثاؤب والجلوس على الارصفة والتجوال في الشوارع والتجمعات هنا وهناك بلا هدف ولا غاية بناءة.

لقد نظم خالق الوجود الحياة البشرية، وجعل الليل للنوم والراحة...

وثبت هذا المبدأ بقوله:« وجعلنا نومكم سباتا • وجعلنا اليل لباسا • وجعلنا النهار معاشا وجعلت الصلاة عند طلوع الفجر ليبدأ الانسان يومه بالعبادة وذكر٬ وهكذا توضح لنا المباديء والقيم الاسلامية كيفية استثمار العـمر والاستفادة من الزمن وتنظيم الوقت والابتعاد عن الكسل والضجر واللهو، فالامة التي يسيطر عليهـا الكسـل والخمول ويضيع ابناؤها طاقاتهم وقدراتهم الجسدية والفكرية والمادية لهي أمة متخلفة، تعيش في آخر الامم.. تعيش أمة هزيلة تابعة لغيرها.. منصهرة في سواها. فقد حذر الاسلام الامة الاسلامية أن تقع في هذه الهاوية، وطالبها بأن تكون امة قائدة رائدة في طريق العلم والعمل، وحمل لواء الدعوة إلى الاسلام وهداية البشرية لطريق الخير والسعادة..

لا تغضب❌ بقلم // محمد صالح ابو البشر

 لا تغضب❌


كن دومًا حيكمًا وذا خلق حميد

وأحيانا عنيدًا وحازمًا إلى حد بعيد

استغل غضبك بحكمة عند التهديد

ولا تكن فريسة للغضب الشديد

كي يسهل النيل منك بالتسديد

تحكم في غضبك لتحصل على ما تريد

كيف لموجة عابرة تمنعك التغريد!!

وتفسد عليك بهجة صباح العيد

ف بالحلم تحصل على الرأي السديد

فلا تخوض حربًا لا تضيف أي جديد

البعض في المزاج العكر يستفيد

فكن حكيما لا يقع في المصائد

وهادئا مهما حيكت صده المكائد

وحليما صبورًا عند الشدائد

تريس وتحت الضغط كن القائد

كن لبركان الغضب تبريد

وللمستفز حذقا صنديدًا

وإن حظيت بعمر مديد

فحتمًا سترى وستواجه العديد

وكل يوم سيمر عليك الجديد

وستجبر على جلوس امتحان فريد

ووقت الامتحان محدود بلا تمديد

فتحلى بالحكمة قبل حدوث المزيد

ودومًا استغل غضبك بذكاء شديد

فالحكيم هو من ينتصر بالفكر الرشيد


بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر

ابتسم بقلم // أحمد عاشور قهمان

 ابتسم

====

قالَ لي الليلُ وَ قَدْ أرّقه

ألمٌ في خافقي ينفعلُ 

ودموعٌ حرّةٌ سحت على

 وَجَنِ الحَرْفِ و حزني مثقلُ

: فيم تقتات هموماً عمقها

سامقٌ كالطود، وهجٌ مرسلُ؟

وَلِمَ حبرك أمسى عابسا

وذراه بالأسى تشتعلُ

إنّني وحي ظلام دامسٍ

وسكوني وهدوئي مَثَلُ  

و أنا زيّنني النور على

مفرقي من لجّتي يغتسلُ

يرتوي من ظلمتي لكنّه

 عن جمال الضوء لا ينفصلُ

إنّها الأنجم و الأقمار لم

تحتويها في دروبي عللُ 

و أنا الحزن بمعناه و في 

ضوء نجمي في البرايا أملُ

فابتسم للهمّ يمضي راحلا

وسماء الطهر لا ترتحلُ

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

لأني أحبك بقلم // حسين منصر

 ( لأني أحبك)


لأني أحبك رميت النار و طردت الأحزان

لأني أحبك قرأت الحب و الكتمـــــــــان


لأني أحبك كرهت الوقت و الساعـــــــــــات

و سامحت كل الناس و الحيوان على ما كان


لأني أحبك تهلل وجهي من ظن الحسود

و سابقت الحياة و كدت اسبق الغـــزلان


لأني أحبك رأيت الشمس قمـــــــــــــــــــــــــرا

و كانت ليلةً قمرأ و شع النور من حسنك الفتان


تعالي نسهر الليلات و نجعلها كعـــــــــــــــرس

من ليالي العمر و نُكتَبُ من نجوم الشـــــــــان


تعالي حُلمنا الوردي في ضوء الشمــــــــــوع

تراقــصنا المزاهــر و الورود و الهواء الطنّان


فريـــدٌ قصرنا المبني من ذهب و موسيقـــــى

تلطف جــــونا الفضيُ بأعـــــذب الألحــــــــان


لأني أحبك اتانـــي هاجسٌ غربــــــــــــــــــــــي

لأقفز تــــــارة كالبرق في عالـــــم الأكــــــــوان


نطــــير كما النســـر البعيد التائــــــــــــــه

مُفرد أجنحهُ لا يهاب الأرض و التيهـــــان


بقلم الكاتب حسين منصر.

إلى متى يا أمة الإسلام بقلم //عمر عبد العزيز سويد

 *إلى متى يا أمة الإسلام *


أمة الإسلام قد طال الرقاد

                     عن طريق الحق قد طال البعاد

لم تذوقي من بعاد غير ذل

                      و انحطاط و انقسام في البلاد

قد مضى الأعداء في أحقادهم

                     غيّهم أضحى عظيماً في ازدياد

ليس يثنيهم عن الحقد الدفين

                      أي قــانون فأضحوا في تمـــاد

أثخنوا فيك الجـراح النازفات

                        كــلُّ جـــرحٍ شاهدٌ يوم التناد

أمــة الإســلام هــل لـي أن أرى

                          بعد هذا الذل مجداً يستعاد

مجــدنا مــا ضــاع لولا بعدنــا

                    عن طريق الحق عن نهج الرشاد

استفيقـــي أمـــة الإسلام لا

                     تركنــي للــــذل يكفيــنا سهـــاد

اكســري قيداً حقيـــراً مؤلما

                      إن قيـد الــذل قد أدمى الفؤاد

كسر قيد مستحيل دونمـــا

                       عـــودة للـــه بـــل ذاك المــراد


بقلمي 

عمر عبد العزيز سويد

ها أنا أذا استمع بقلم // نور الدين سكاكني

 ها أنا أذا استمع

لأغانينا القديمة

وأمسح دموع المساء 

بأطراف الذاكرة 

ونلبس هذه العتمة

ثوبا من الاحلام

ونتجهز للقصيدة

فلنهدأ قليلا قبل ذلك

لنشفى من وجع السفر

فقد أرهقنا التيه

في دروب الحكاية

لا شيء  يمنعني عنك الان

فها نحن نتهيأ 

لميلاد جديد

وننهمر كموج من الاماني

وسنظل نغني طول الوقت

ونعد طبقا من الشعر

لنتذوقه في سحر الكلام

وفي ترنيمة الحروف

فيتسع العالم لنا

وطنا ينام قرير العين

بين احضان البوح

نورالدين السكاكني / تونس✍

صهيل الخيل... فجراً. بقلم // محمد شداد

 صهيل الخيل... فجراً

*************

أيها الوطن الموؤد...

في جوف الضياع،

المسكونة لياليكَ...

 بالآهات و الجراحاتْ.

كم بسمةٍ دونك أضحتْ...

و مَضتْ...

بلا طعمٍ...

أعياد و أعيادْ.

ذاك الحزن ما عادْ...

لنا سوى منقصةٍ...

منذ رست على الجودي...

سفينة الميلادْ.

***

يحفرون القبور...

 لك و الصغارْ.

نهاراً تتربص بنا الذئابْ!

و مساءً تفترش الحرير الكلابْ!

عواااااء...

و نباااااح...

و عويييييل

تلك أغنيات المدينة الصماء...

 ساعات الصباحْ.

هل يطول الحزن...

و تترك مواربةً له الأبواب؟

أم تقصر ساعات الأسى؟

لكن يا وطني صبراً و كفى!

عن وجهك غداً مع الفجرْ...

ينقشع الضبابْ.

*********

محمد شداد

ققج صديقة بقلم // محمد علي بلال

ق.ق.ج.

صديقة

سميتها نهر الحب، تأتيني على استحياء، تضع خدها على كتفي، أمسدها بنعومة؛ تكاد تغفو بحضني، تنظرني بحنية يكاد قلبي يتفطر من حنانها؛ قطتي الوديعة كم أودها وهي تركض خلف كرة الصوف...

محمد علي بلال/سورية.

هايكو. بقلم// ثريا الشمام

 .... 

ثِلَّةُ أحرارٍ ــ

تُرعِبُ طَواغيتَ...

صَرخَةُ حُرِّيَةٍ!


 

ليلُ أَسيرٍ ــ

تَفُكُّ قَيدَهُ...

مِلْعَقَةُ غَضَبٍ! 

 


رُغْمَ الألَمِ ــ

أَرفُضُ عُنُوسَةَ الحُلْمِ...

مُقاوِمَةٌ!

(ثريا الشمام/سوريا)


خفقان قلب بقلم // نفيسة العبدلي

خفقان قلب

أخبروها الكثير عنه فما صدقت فيه كلاما، وها هو اليوم يوجع القلب و يزيد من آلامها.دخل عليها محراب صلاتها فتبعثرت سجداتها و تبعت خطواته...لم تكن تدرك أنها تسير نحو سراب ...مشت حافية القدمين وسط طريق محفوفة بالأشواك و أسدلت شالها على كتفيها، فسقط منها وغطى أديم الأرض و تناثرت خصلات شعرها فداعبت وجنتين توردتا بلون ورود الصباح و اغتسل وجهها بدموع حارقة كأنها حمم الجمر حين ينصهر وبانت على الخدود الغضة بعض التجاعيد...تسارعت دقات قلبها و تدفق الدم داخل الوتين...احساس رهيب اكتسح كامل جسدها المنهك...كل هذا لم تعره اهتماما فقد كانت تتبع خطاه تريد اللحاق به لتمسك يده و تنظر في عينيه اللتين ألفت فيهما الصدق فتسأله ذاك السؤال الذي خامر ذهنها عديد المرات....لم هي من بين نساء الأرض؟لم اختارها؟ أليذيب شعلة الإيمان داخلها ؟ أليحرق بلهيب حبه قلبها و يقطع أوصال ودها؟ أيريد منها انتقاما لماض قد لملم أشلاءه و رحل؟؟...ها قد انتصر عليها و ببراءة الصغار تجمل و قتل ذاك الحلم الذي روياه سويا و اقتلع أغصان شوق متقد... و كأن شيئا لم يكن..

نفيسة العبدلي/تونس

احلام العمر. .بقلم // خليل شحاده

 احلام العمر. .


تعربشت احلام العمر

على يركان درج جمر

غطاه شوك صبار ألم

وآه خنساء وأيوب صبر 


دالية الفؤاد طيف حبيب

وخمر الروح حبر وقلم

لحن السعد حب قريب

ورفعة الكلام سمو القمم


لن تعيد زمن أقول قمر

ولا ورد صبا قدم وذبل

ولا كلمات صمها الملل 

ليل عينيك دمعك حفر


مداد يراعي روح قدر . . يا الله

كجدول لا نهاية لمجراه 

يسقي العطاشى بدمعه وذكراه

يلوح فيه درب الهوى

فيسقني قطرات خمره وأسقاه


خليل شحادة - لبنان

أكتب لك حبيبى ليس لسواك بقلم // حنان سلام

 أكتب لك حبيبى ليس لسواك

=================

أكتب لك حبيبى ليس لسواك

أنت كالبحر تغرقنى حبا وعشقا

دوامات كلماتك تأخذنى لعالم آخر

أمواج غرامك أمواج عالية متتالية

وكأنى لم أعرف معنى الحب من قبل

أنت آدم ليس قبلك ولا بعدك

فارس أحلامى سندى وأمانى 

رافع سقف الجمال والإحترام للعلا

لايختلف عليك إثنين

حظى ونصيبى أنت من كل الكون

كل نقطة بدمى تملكها ياعمرى

زدنى حبيبى حتى أكتفى حبا وعشقا

ولن أكتفى إسقنى من حنانك 

حتى أثمل دون الخمر والكأس 

أرنى الجنة على الأرض قبل السماء

قد نسيت بك أمسى 

وأصبحت يومى وغدى

 وكل أحلامى والأمنيات

خذنى لعالمك لاالغيبيات والمقدرات

فلن يكتب لى فيهم أجمل منك

ولا أتمنى من الدنيا إلا قربى منك

ياهدية ربى من علي بها

بعد أن فقدت الأمنيات 

ونسيت الأحلام رؤية  أنت وتحققت

يامن بدلت غيوم حياتى لإشراق

وربيع عمرى أصبح 

أربع فصول من حب وعشق لاينتهى 

فزدنى أكثر وأكثر 

زهر الباقى من العمر 

الثانيه بقربك أعمار وأعمار

وكأن العمر فى ربيعه

بجنون وشغف الشباب 

العمر يمر معك عكس عقارب الساعات

وكأننا نحيا عشرينيات العمر

قد غيرت أبجديات وحروف الحب

غيرت الزمان والمكان والوقت وخارطة الجغرفيات

أصبحت الدنيا بألوان قوس القزح

ونسيم البحر ورائحة الورود 

مااحلى السمر فى ليلتنا

نحكى للبحر ونوثق قصتنا

لنكون إسطورة وكنز نخبأه

بين أمواجه وفى أعماقه للعشاق

ماأجمله إحساس

الماء والخضرة ووجهك البسام

أعترف بأعلى صوت أحبك

 وسأظل أحبك حتى آخر العمر 

معك ولك وحدك حبيبى


بقلم / حنان سلام...

بكيتُ مع الحُروف بقلم // محمد الدبلي الفاطمي

 بكيتُ مع الحُروف

سألت النّاس عن وطني فقالوا***لعلّه بيـــــــــننا قــــــلّ الرّجال

ألم تر أنّ جلّ النّاس نامـــــوا***لأنّ النّوم حلّ وانحــــــــــلال

يدجّن بعضنا بعضا بخوف***من الطّاغوت إن هـــــجم الوبال

فنقبل بالتّســــلّط في بلادي***وخوف النّاس يعـــــقبه النّــــكال

وما حبّ السّلامة عند أهلي***سوى هلع سيخلعه النّــــــــضال

////

نطيع الحاكمين من البشر***ونعـــــــــــــــتبر الرّكوع لهم قدر

ونرتكب الفواحش والمعاصي***وفي أجوائنا قلّ المـــــــــــطر

فصرنا إن أصابتنا خطوب***بكينا في البوادي والحـــــــــضر

كأنّ نفوسنا انقلبت علـــينا***ولم تنفع ضمائرنا العــــــــــــــبر

وها نحن انتظرنا نصف قرن***ولم نقدر على خلـــــــع الكدر

////

أمن بعد الشّقاء سنستريح***أم التّغيير في وطني طــــــــــليح؟

نعدّ العنترية والتّـــــباهي***مظاهر يســــــــــــــتعزّ بها القبيح

ونعتبر التّسلّط في بلادي***رشادا في السّلوك هو الصّحيــــــح

كأنّ القمع أصبح مستباحا***وذا قدر البـــــــــهائم يا جريـــــح

ومن طلب النجاة بلا كفاح***فذلك في العبيد هو الشّــــحيـــــح

////

يحرّكنا التّكالب والجشع***ويغوينا الخداع مع الطّـــــــــمــــــع

نفكّر في الثّراء بلا ضمير***وكلّ في الحياة بما اقتــــــــنــــــع

ونتّخذ النّفاق لنا سبــــــيلا***لنربح في مبادلة الـــــــــــسّلـــــــع

وتلك طبيعة السّـــفهاء منّا***وسوء الطّبع تكـــــشفه الرّقــــــــع

نلوم عدوّنا واللّوم فـــــينا***ومن عـــــشق الرّقاد فقد وقــــــــــع

////

بكيت مع الحروف على بلادي***بكاء في الحواضر والبـــوادي

وأدرفت الدّموع على انحطاط***ترسّخ في العقول وفي الأيادي

فلم تعد الثقافة عند أهــــــلي***سلاحا في مواجهـــــــــة الكساد

وهذا الوضع جرّعنا المآسي***وحوّلنا إلى صفة الجــــــــــــماد

فنمنا واستـــــــبدّ بنا التّردّي***وهذا ما أراد لنــــــــــا الأعادي

////

نقبّل في الأيادي والرّؤوس***ونركع للورى مثل المـــــــجوس

نرتّل ذكر ربّي كلّ حــــين***وبعد الذّكر نركــــــــــع للكؤوس

تناقض كلّ شيئ عند أهلي***وتاهوا في الضّـلال وفي النّحوس

وما تلكم سوى قيم التّدنّي***وجهل بالكـــــــــــثير من الدّروس

معاولنا هي الأقلام فقها***وصخر البحر يكـــــــــسر بالفؤوس

////

نسينا قول ربّ العالمينا***وسرنا خلف جهل الجـــــــــــاهليـنا

نظنّ بأنّ نهب النّاس خير***وهذا قد أضرّ المـــــــــــــسلمينا

فدين الله يأمر بالتّساوي***ومن تبع الهوى خســــــــــر اليقينا

وإنّ البغي بين النّاس عار***ورجس من فـــــــــعال الظّالمينا

فذكّر إنّما الذّكرى رجاء***وســــــــــــعي نحو ربّ الــعالمينا

محمد الدبلي الفاطمي

ملء محبرتي بقلم // سليمان كامل

 ملء محبرتي 

بقلم // سليمان كاااااامل

*********************

ملء محبرتي....... هم ثقيل 

وأنا هو .....المواطن الأعمى 

.....

وتلك مصيبتى... أني خجول 

أو إن شئت قل.... عاجز أولى 

.....

يخاف قلمي..... ولوج محبرتي 

شأنه .....شأن الأقلام ترضى 

.....

يفور المداد......... من غليانه

ونبضه الحزين ....أدمع وأبكى

......

فتلك الملامح.... بيننا تختفي

منافقة محبرتي... قولها الحُسنَى 

......

ويرقص قلمي....... بين أناملي 

رقصة السكران...... خطه أنكى 

.....

واللون لون........ قاتم الصمت

لايبوح إلا......... قَوْلَهُ الأخزى

......

أنا المواطن العربي منزلهُ وموطنه

وموئله ......وتلك النكبة الكبرى

......

من الخليج إلى المحيط محبرتي 

وقلمي... موحد الصمت والأدهى 

......

يقول الآهة............... راقصة بغنج

والدم سيال .........برقصة الأفعى 

...........................................

سليمان كاااااامل ...الخميس 

2021/9/16

توأم الروح بقلم // لميمة منت السيد

 توأم الروح

الصديق يعني الأمان .. المنديل لكل الدموع .. البلسم لكل الجروح .. لحظة الهناءة التي تنتظرك في دفئ اللقاء كلما ضاقت بك السبل وأغرقتك الأيام في وحل همومها .. هو بسمة الروح التي يرتد صداها سعادة كلما تذكرته في زحمة المشاغل.. هو ذلك النبض الذي يضخ الأمل فيك .. هو القريب منك مهما بعدت المسافة... هو أكسجين البهجة لقلبك... الصديق قلب ينبض بحبك ولسان يلهج بالدعاء لك ويدممتدة لمساعدتك.. الصديق نعمة من الله .. حافظ عليها بالحب وأرعها بالدعاء وشدها إليك بالوفاء..

اللهم أحفظ أصدقائي من كل سوء وأرزقهم سعادة الدارين وأجعل حبنا لبعضنا خالصا لوجهك يارب العالمين بجاه الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام

لميمة منت السيد / موريتانيا

رحلة العمر بقلم//ادريس الفزازي

 رحلة العمر 

ركبت البحر 

والوحدة ترافقني 

وأكتشفت بداخلي

يم يحيط ...

وظلمات وبرق

ففضلت أن أسير

نحو سفر 

إلى كل دروب اليم 

وما يعرج...

في زوايا العمر 

لأستغور ...

وأغير ملامحي

بين يوم ويوم 

وأجدد راحة الكون

الذي يسكن حالي 

وحال من يرافقني 

بين الود والرمز

وتراكم الصور 

حين نخط على الرمل 

وننحت على الصخر 

سرب نورس 

يصارع تيار الشرق 

نحو الغروب ...

وننتظر يوم جديد 


ادريس الفزازي

حاز الفضائل بقلم // أبو عبدو الأدلبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                  حاز الفضائل

ناجيت من فرط الجوى أواه

                 لم يسمع مناجاتي سوى الله

إلهي رجائي في كل نازلة

                  مالي سواك إله العرش رباه

ترحم  فؤادا  إياك  بارؤه

                يبث  من حزن  إليك  شكواه

لمن أشكو ونار الحب قد عصفت

             وهجر من أحببت للقلب أضناه

ياساكنا حنايا الروح من ألم

                    إرحم  فؤادا  هائما  بهواه

لم يرى إلاك بين كواكبا

                 بدرا  ينير من الظلام  دجاه

ولئن أرى آيات حسن في الورى

                أقسمت أنها بعضا من محياه

كل المحاسن في الحياة بخده

            سبحان من آيات الحسن أعطاه

فاق الألا في حسن وفي خلق

               أعطى الورى بعضا من مزاياه

لاالشمس تدرك حسنا ولاقمرا

               لمن  أعطاه  ربي حسن دنياه

حاز الفضائل والأنعام كاملة

                 أهدت  إليه  ولم تكن لسواه

من كل من وطئ الثرى بشرا

               لاحسن يشبه في الدنا  خداه

فلا والله عيني لم ترى أبدا

                أجمل من حور  العين  عيناه

بقلمي أبو عبدو الأدلبي

العجوز والغياب بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  :

     بقلم محمد محمود غدية

        ( العجوز والغياب)


فى مقهي قديم متهالك، جدرانه رطبه، فالوقت شتاء

 فوق مقعد متهالك جلس ذلك العجوز، محني الرأس على المنضدة وأمامه جريدة فى رتابة شيخوخته البائسة،  يتأمل كيف أنه قليلاً ما استمتع بالأعوام حين كانت لديه القوة و الشباب، لكن هذا التفكير الطويل يصيب العجوز بالدوار، عيناه أشبه بجمرتين تتوهجان و تنطفئان، يخرج من فمه بخار الماء غزيراً، لا يمكنه المضي إلي أماكن أخرى وبحار أخرى، لا مدن أفضل من مدينته، 

 دائماً تتبعه المدن و ملاعب الصبا و الذكريات، ما أن يتخلص من يومه الرتيب، حتي يلي آخر

 رتيباً مثله، نفس اللحظات تأتي وتمضى، ثم تحدث مرة أخرى، المطر يغسل البيوت و الشوارع أصبحت لامعة، الناس تختبئ تحت المظلات و مداخل البنايات، لا يحتسي قهوته في تلذذ كما ينبغى، لكنه يدفع بها في جوفه مرة واحدة، قفزت إبتسامة باهته بوجه العجوز، ربما سبح بخياله إلى الزمن الجميل، حيث نضارة الشباب  والأصدقاء، الذين تفرقوا كالأسنان التي تباعدت وتساقطت هى الأخرى بفعل الزمن،

كحبات المسبحة المنفرطة حين يمسكها خيط واهن، يركض الآن في بساتين البهجة، متأبطاً ذراع محبوبته التى لم يتزوجها، أمام عبثية الحياة التى وضعت فى طريقه العثرات، لأننا في الغالب لا نتزوج من نحب ولا نحب من نتزوج، ثنائية متنافرة ليست مستغربة، فلا الزواج توقف و لا أغلقت مكاتب عقود الزواج، 

هي بضاعة رائجة، قوامها قليل من الحب و قليل من التسامح  وستدهش للنتائج .

تراجعت إبتسامة العجوز، حلت مكانها إمتعاضة أظهرت الحفر والتجاعيد بوجهه،

حين توقف أمام إحدى صفحات الجريدة، هزته رعشة مفاجئة، لابد أنه الصقيع وبرد الشتاء، أحكم غلق المعطف حول جسده الناحل الذي لا يبين، والذي لو أدلي به من شرفة المقهى لأنزلق خارجه، و بقي معطفه الفارغ منه، 

يأتيه النادل بقدح ثان من القهوة فيدفع به فى جوفه، يسقط رأسه على المنضدة مستسلماً لنومٍ ليس هادئاً، لكنه نعاس خفيف تتبعه إفاقة علي عالم موحش، و لطمات مفاجئة، لا يمكن الفكاك منها، مضت ساعة ورأس العجوز ساكن لا يتحرك، إقترب منه أحد رواد المقهي الذي أفزعه سكون  العجوز المطبق، في محاولة لإفاقته، النادل يتدخل ويرفض إفاقته قائلاً :

أنه يفعل ذلك منذ عشرين عاماً، كل يوم يختار نفس المنضدة والمقعد المتهالك، ومعه الجريدة  التى لا تفارقه لأن بها صورة سيارة إبنه الوحيد التى تهشمت إثر إصطدامها بحافلة بنزين فى حادث مروع، راح ضحيته الإبن و الزوجة و الأبناء، ولحقت بهم زوجته التي تركته وحيداً،

و هذا البالطو الذي يرتديه طول الوقت كان لإبنه،

يمارس نفس الطقوس، يدفع بالقهوة في جوفه غير مستمتع بها، مفتقداً لمشاعر الألفة و الدفء،

فى غياب الزوجة والأبناء إنه الآن في إغفاءة قليلة،

متخففاً من بعض أحماله، إستعداداً لرحيل أطول   .

عزف المطر والشعور*..هايكو بقلم //.أ.أيمن_حسين_السعيد

 *عزف المطر والشعور*..هايكو بقلمي.أ.#أيمن_حسين_السعيد


.الجمهورية العربية السورية.


أغصانُ الزيتون

عزفُ زَخَاتِ المَطر

مُعلنةً عِمادتُها السَّماوية.

__________________

نَائيةً على طَرف 

تقومُ أحزانِي على طَرفٍ آخَر

لائِذةً بالسَّعادة.

__________________

جهاتُ العُمرِ الأربعَة

تَنقيبُُ مستمر

كمْ هِي عَميقةُُ الآثَار!!..

__________________

ضُحىً بَعيدُ الوَقتْ

عَصافيرُ مُبكرة

أتحتفل بيومٍ آخَر!؟

________________

مُعتدلةَ الأغصَان

تتألقُ بنضارةِ الأورَاق

كَمْ أنا مجنونُُ بتلكَ الفُلة!!

___________________

غِيابُكِ

يَرسِمُنِي

كَمْ اللوحَةُ سَّيئة!!!.

__________________

صَدرُُ رَحِبْ

يَئِنُ مَهمومَاً

بِضجيجٍ صَمُوتْ.

_______________


بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد..الجمهورية العربية السورية.

لا تسألوني بقلم // صالح إبراهيم الصرفندي

 لا تسألوني


لا تسألوني عن حالي

 عن أصدقائي

عن جن ين

عن كتبي ودفاتري

لا تسألوني عن الجدران

 ما أبكاها

ولا الحجارة وما اقترفت

 يداها


أأدركتم لم الحجر ينطق 

أخر الزمان 

أأدركتم لم الشجر يقتلع من 

المكان


اسألوني 

كم رأيت من 

الأكفان

هل تجرد من ضميره

الإنسان ؟

طوبي لمن مات شه يدا

طوبي لمن كان بجوار ربه

سعيدًا 

طوبى لمن ترك فوق الأرض

آية

وتحتها آيات 


لا تسألوني 

عن جحيم القذائف

 وحممها

اسألونا كم مليون رأى

موتنا

 

باقون

في جن ين في رام الله في جبل النا ر

باقون 

بعزيمة الثوا ر الأحرار

صرنا للقضية عنوان


من تحت الركام

أنا الثائر

أنا الإنسان 

على أجسادنا نياشين 

الكرامة

تأبى الذل أو النسيان


أجسادنا وشمت بالبار ود

وعليها آثار الشموخ 

وتحكي قصص جني ن

والزمان


الأديب صالح إبراهيم الصرفندي

حبيبة عمري بقلم // ربيع دهام

 ( حبيبة عمري) 


أشعّتْ

والنورُ مداها

أتلك الشمسُ

أم عيناها؟

أم قمرٌ

في الليلِ حبيبي

يضجُّ العمرُ

في لقياها

أطلتْ

والروح تجنُّ

والقلبُ

لنبضِ القلب يحنُّ

أجراسٌ

في العيد ترِنُّ

ومَن في العيدِ

عيدٌ سواها؟

أهلّت

والشوق كبيرْ

والبعد

كعطمِ الصبر مريرُ

أهواها

والعمر قصيرُ

في الصدرِ

 لو أين تمشي

خطاها

أطلت

والنور مداها

أتلك الشمس

أم عيناها

أم قمرٌ

في الليل حبيبي

صديقة عمري

ولا أنساها


(بقلم  ربيع دهام)

على الشاطئ بقلم // كريمة جبريل

 على الشاطئ،كانت الأمواج تلاطم جسدي بقوة،كنت احاكي الشمس،وأبثها بعض الهموم.ثارت تلك الموجات بعنف،لم أكن أعلم أن الشمس باحت لها بسري.بين مد وجزر وقعت فريسة الامواج.أغمضت عيني ورحت في رحلة الموج أمتطي احلامي،وأهرول بها مسرعةبعالم الخيال.

إحتضنت قلب حبيبي،ورقصنا معاً  على أنغام الموج وضجيج المياه.

كان الناس يرقبوني وكنت في رحلة الحب،مغلقة كل نوافذ التبرير.

انهينا الرقصة وحملني بين كفيه وغصنا تحت المياه،كانت يده أشبه بشعاع السماء،تأخذني الى جوف الماء هناك حيث اللؤلؤ والمرجان.

فجأة ضربت موجة حبل احلامي.فتحت عيني لأرى نظرات وجوه المتطفلين ترمقني بشيء من الخبث،المزروع بنفوس البشر.

حتى احلامنا يعتدون عليها بتطفلهم.

بين مد وجزر-

حلم عقيم،

رحلة حب.

كريمة جبريل

قدري جنون بقلم// سالي محمود

 قدري جنون 

/******

عاشقة أنا أصابني مس جنون

أعلنت عليك الحب بين دفاتر أشعاري 

أشعلت مخابري واطلقت البخور

من جمر الشوق في وقت البكور

ومن مداد العشق ملأت محبرتي

أمزج الألوان بطيف من نور

 عزفت لحن الشوق على أوتاري

مزجت الحنين بنبض أشعاري 

جالست السحرة والعرافين

وقارئة فنجاني غجرية عجوز

تجلس إلى بلورة مسحورة

تهمس للودع وتبوح

بما في قلبي من جروح 

عاشقة أنا وحبي مسفوح

على محراب العشق قرباناً

سقتني خمر الوجد فأسكرتني

والف تعويذة رددت

وكم من طلسم وترنيمة 

ومن شياطين الشوق تعوذت

قرأت خطوط كفي

وقالت أسيرة انتِ

وسجنك بين العيون

قدرك  هو الحب والجنون

*****

سالى محمود

كبرياء وندم ..قصة قصيرة --- بقلم // عزالدين محمود

 -- كبرياء وندم ..قصة قصيرة 

--- بقلمي أشرف عزالدين محمود 

....................................................................

قد تفقدُ حتماً كلَّ هباتكَ فى يوما ما وتُسلَبُ منكَ صكوكُ دخولِ المكان ولكن تبقى الكرامة فوق كل مقال....

كل شيء كان حولي باهتا الظل يَشْرَقُ كلما لاحت غصونُ الغيبِ دافئةً،وأنا بدوت ككل شيء باهتا  صوت تجلل في أرجاء المكان ،فقلت هذا الصوت أعرفه....بدأت في السير على درب الصوت الاتي،وقلبيَ.. مختبئاً من رعافِ القلقْ!أسرف في القلق والحارسُ الليليُّ مثلي قلقٌ ويخافُ من وقعِ الخُطى.والصوت.يعلو ويعلو فوق صوت الآخرين:قائلا..لماذا تخلطُ الأوراقَ ؟إنْ كنتَ حقّــاً هكذا ، فاخْـرَسْ ‍‍! وصه يا هذا..!! معقبًا ليس لك أن تدوس الأرض فأنا السيد هنا ..!! وحين غمغة الهاجس المتهدّد في سمعي..بينما الآخر سْمَحَ لِلوحش الرَّابِضِ فِي أَعْمَاقِه

كَيْ يَقْفِزَ فَوْقَ ما اعتاد وما فَوْقَ ما كان يمكن أن يكون متوقع من َعَادَاتِه فضْرِبَ عَرْضَ الْحَائِطِ كل التوقعات 

أخذته العزة بنفسه..!!ودفنْ هذا الخزىَ راكلا  صرخاتِ الرفضِ  ويظلّ الموت كعادته يختطف الغافين على مهلٍ.. فأطلاق النار  دون أن ينبس ببنت شفه ...........! وحدي أتيت ولم أصل   !!و مرّت خيالات الصور وهوَى  الآخر  على بحر من أشرعة الدم..!! دمّ على خدّ الرصيف،دمٌ ... متدفق من الجبين على الرموش،دم يسيل من القلب..والمدى ..أسود والأفق غائم بنزف أليم  ..بأنين وصراخ وعويل وندم يملأ العيون ...،(تمت)

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

ألم العشق بقلم // محمد كحلول

 أنا ما عشقت  هواكم برغبتى.  

إنّ سلطان الهوى للقلب أسير.

 ما هوحكم العاشق إذا ما هوى.

العقل على القلب سلطان أمير.

كل قلب يخفق لكل من يماثله. 

إنّ الطيور إلى أوكارها تطير .

الله خلق الجمال و أبدع خلقا.

و بحكمة من الله الأمور تسير.

لا يفوز بالطيبات كل متهاون. 

و يفوز بالطيبات كل جسور .

و ما حسبت أن لوعة العشق  .

تصيب  من كان منكم  مغرور.

مريض الجسد تشفى جراحه.

وعليها الروح خاطره مكسور.

يشقى ولا أحد يدرى شقاءه.

هل هو غادر أم تراه مغدور .

ما ذنب القلب إذا ما  هوى .

ذنبه فى شرع العشق مغفور .

يموت العاشق ويبقى ذكره.

فى ثنايا الغرام نقش محفور.

لا تلم قلبا أنهكه فرط الهوى. 

ربما يوما تصير أنت فيه مقهور. 

أنا من كتبت للعشاق حروفا..

من منكم  قد يكتب  سطور .


ألم  العشق.


محمد كحلول 2021/9/21

يأس قاتل بقلم // محمد كامل حامد

 يأس قاتل

جلس كعادته  يشاهد التلفاز، انهمك في متابعة الأخبار والتحليلات السياسية، ازداد ضجره مما يدور في المنطقة من صراعات دامية، فتغرقنا وتدمر مجتمعاتنا، وتقودها قوى الشر إلى حافة الهاوية، يطل من النافذة الصغيرة على الشارع، يراقب اندفاع المارة، وضجيج السيارات، ونفيرها المتواصل.

يصيبه اليأس مما يدور حوله في الحياة، يفقد المتعة الكامنة في الأشياء حوله، يفقد الثقة في الجميع، يؤثر أن يبقى في المنزل، هاتف صديقه، واعتذر عن موعده المحدد معه، دار بينهما حوار يائس، تسللت من كلماته معانى الإحباط، اندهش صديقه من طريقته المغايرة وحالته البائسة.

امتدت أواصر الصداقة بينهما لسنوات بعيدة، كان أمينًا على 

أسراره، وناصحًا له، اغلق الهاتف، وتناول مشروب الليمون

المثلج، استراحت أعصابه، وسكنت أعضائه، تنقل بين قنوات التلفاز، ابتعد عن مواطن الضجر.

أصر الصديق ألا يتركه على تلك الحالة، وعلى الفور انتقل إلى بيته، طرق على الباب طرقات عديدة، ولكن لا مجيب، أحسّ بحدوث مكروه لصديق عمره، كسر الباب الخشبى، وولج إلى الداخل، ووسط ذهوله رأه مستلقي على الأرض غارقًا في دماء غزيرة، لاحظ خلو البيت من كل ما هو نفيس، وجد ملابسه وأشياءه مبعثرة خارج خزانة الملابس.

انسابت دموعه؛ لفراق رفيقه، استرجع ذكرياته معه كشريط 

سينمائى يمر سريعًا أمامه، اتصل بالنجدة وفي غضون دقائق وصلت لمكان الحادث، تم إلقاء القبض على الصديق، وتوجيه تهمة القتل العمد إليه، يساق إلى سيارة الشرطة وسط حراسة مشددة والقيود بين يديه.

بقلمى.. محمد كامل حامد

كم وكم .. .! بقلم // حسن يعقوب الحمداني

 .     كم وكم .. .!


      * عن إنجازات الغرب الديمقراطي بأوطاننا .. .


      كم أحرقوا مدناً ، وأخرى ظلموا

                              وكم قطعوا شريان الحياة وتوهموا

      

       كم أرضاً عانقت الحياة  وتبسمت ْ

                              وكم جففوها وأحرقوها  وتبسموا


      كم  صمموا  من  غيضهم  غضباً

                              وكم  إنهالوا به ِ للتدمير  لينتقموا


      كم من الشعوب بالحرية إجتذبوا

                              وكم عبثوا بهم ولأوطانهم ظلموا


      كم  من الحروب  بأرضنا أشتعلت

                              وكم أشعلوها وذقنا بنارها السقم ُ


      كم  فتنة ً وخديعة ً دارت رحاها

                              وكم تسببوا بها وأجسادنا تلتهبوا


      كم  هي الحرائق التي  إشتعلت

                              وكم أرعبوا منام أطفالنا وتسببوا


      كم فئةٍ قد حُرِضت لقتل ِأختها

                              وكم أمم ٌ للسلم عاشت قد هدموا


      المهندس .. .

      حسن يعقوب الحمداني .

موسم البوح بقلم // أمل عطية

 موسم البوح 

=========

روح وحيدة ،مجهدة، مرهقة ، مكدودة ، شديدة الألم، أناتها لا تبوح بها ، فمتى يأتى موسم البوح،  تسعى في صحاري الوجع، طريقها تصطف حوله اشواك واشواك ، مالك بها ايها الألم الملتف الأغصان أما آن الأوان أن تطلق سراحها، ماذا يفيدك أسرها.

طال الطريق وتعب ، وماتعبت هى، تلك الروح العنيدة.

صرخات حبيسة أسيرة خلف تظاهر زائف لكنه متقن 

تمضى دونما معين تتوكأ عليه، دونما أليف تشكو إليه، عالمها جبل عليها دون أنيس عالم التوحد والوحدة ، لاأحد يسمع، لا أحد يتوقع، لا أحد يهتم، عالم المسئوليات كل يلقي عبئه على كاهلها. دون التفات لما حمل هذا الكاهل، تحمل هموم العالم دون انتباه لمقدوراتها ،

أي عالم خلا من الوجوه هذا، من النفوس، والأرواح

أى عالم قحل ضحل جاف هذا . متى العبور إذن الى عالم خلاق مزدان بالألفة والإيلاف .متى؟؟

  ** أمل عطية..

رواية ابنة الشمس بقلم// أمل شيخموس

 - أنا سعيدة . . ونفسي مليئةٌ بورودٍ لا يستطيعُ أحدٌ دهسها لأنها ورودٌ نورانية ، اغتاظت " لولو " وتوعدتني بالإنتقام تجاهلتها حتى خرجتْ من الحجرة خاسئةً مبربرةً بالعقاب . . أدركتُ أنها ستوجهُ لي ضربةً قاضيةً عند إياب والدي من العمل ، فأخذتُ أنفسُ كل التحدي بالرياضة على أنغام الديسكو المجنون الذي يمدني بطاقةٍ غزيرة . . تأهبتُ لهذه الضربة بأسلحتي الخاصة التي تزودني بانشراحٍ . . بيدَ أني ذقتُ نصيباً وافراً من الإهانة على يد والدي . . خرجتُ من عنده زاعمةً لنفسي بأني متماسكة وأني اكتسبتُ المناعة ، ولكن العكس انكشف بأني لم أتزود بأي مقاومةٍ بعد لأني إنفجرتُ ببكاءٍ مرٍ بعدما تجاوز الليلُ منتصفهُ وعبراتي تبللُ وسادتي . . رأيتُ الأفاعي تقتربُ للدغي في الحلم لكني كنتُ أهوي على رأسها وأسحقها وأنتصر . . كم سأتجشم وإلى متى ؟ يبدو أن الآتي أعظم . . هل سأتشبث أم سأنهار ؟ الجوابُ كامنٌ في جعبة الزمن المجهول . . عدتُ إلى المطالعة . . وهكذا مرت الأيام خاويةً من الرحمة والحنان وهما أساسُ وجود الإنسان . . ضمدتُ جراحي وعضضتُ عليها بعد أن 


الصفحة التاسعة 

رواية ابنة الشمس *

للكاتبة أمل شيخموس 

- 9 -

✨✨


ملحتها . .انفجرتُ أحياناً ببكاءٍ مميتٍ للروح وأحياناً  أخرى اتسعت شفتايَ بالإبتسام رغماً عني . فالمتناقضات كلها تعيشُ في بيتنا الحبُ والكره ، النورُ والظلام ، لينُ القلب وقسوته . . غرقتُ في متاهات نفسي وأوجاعها حتى تورم رأسي ولم يعد يسعُ للمزيد من العنف الذي أودى بقلبي إلى الشيخوخة باكراً . لماذا أيها الإنسان ؟ ألستَ من لحمٍ ودم ! ! لمَ كلُ هذه الحجارة السوداء تغمرك وتمنعك من العيش الصادق ؟ فجلهم أصيبت عاطفتهُ بالعقم كأنهُ استأصلها لأنهُ لم يعد بحاجةٍ إليها . . هذا الداء الذي لا يفكرُ أحدٌ في معالجته بعكس العقم الذي أصيبت به ليمونة زوجةُ أبي جراء تقدمها في السن ، فهي لم تدع طبيباً دون أن يعاينها ولكن من غير جدوى . شدَّ ما تتألم لأنها لن تنجب ولداً يرثُ والدي الذي يتوقُ إلى صبيّ ذكرٍ من حبيبته " لولو " التي ذرفت سيلاً من الندم أمام تفريطها بأبنائها من زوجها السابق الذي  لن تعوضها  عنهم كنوزُ الدنيا . . وقد بلغتني الأسرارُ عن طريق رتيبة لأن ليمونة ائتمنت أم رمزي عليها فغدت تصبُ جام غضبها علينا . . كان المساء ساكناً عندما رفعتُ بصري 


الصفحة العاشرة 

من رواية ابنة الشمس *

الروائية أمل شيخموس 

- 10 -

✨✨

أنا ...! بقلم // سهيل أحمد درويش

 أنا ...!

_______

أنا لكِ قلبٌ ، وشوقٌ

 وزنبقْ ...

أنا ما رأيتُكِ إلا 

عيونَ السَّواقي 

وخمراً مُعَتَّقْ 

أنا لكِ وردٌ ، وشهدٌ ، وبحرٌ

جنونٌ غريبٌ 

و عشقيَ أحمقْ 

أنا مثل عينيكِ سربُ يمامٍ

و ريحُ خُزَامٍ  

حَمامٌ مُطوّقْ

أنا مقلتاكِ ، وهمسٌ لفجرٍ

غدا فيكِ مثلَ الحَكايا لعينٍ

لروحٍ لِجلّقْ

أحبُّكِ حبَّاً ينفنفُ ورداً 

سرى بكِ قلبي 

لعينيكِ يعشقْ...

جرى بك قلبي 

بعينيكِ يغرقْ ...!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

قديمٌ.. قِدم السنين بقلم // عبد الخضر سلمان الامارة

 (قديمٌ.. قِدم السنين)  

قديم ٌ.. قِدم ُ السنين 

ذلك الحلم الذي ننتظره ُ

ليضغط زر   إضواء الشوارع

الملونة بالابتسامات

قديم.. قدم التواريخ

ذلك الليل الموشح بانين الحزانى

وحفيف الرياح المتعَبة على سعف النخيل.

قديم.. قِدم البيوت العتيقة

صوت الناي الذي ما فارق الجرح الندي

ولا خنست طبول العابرين إلى المدى 

قديم.. قدم الشواطىء

ليل الفرات هنا

ونخلات يمازحهن ضياء

أفِلت ْنجوم الأحبة والصحاب

سوى سراب..

من ذكرى وبعض من. عتاب

قديم.. قدم المشيب

انا.. ولداتي..

ومن كان قبلي

ومن جاء بعدي

ومن لازال في حضن رضيع

 ( عبد الخضر سلمان الامارة.. العراق)

صباح أحبّتي.. بقلم // عبدالله دناور

 صباح أحبّتي..               مجزوء وافر

_________________

ُصباح    أحبتي     عسل

ُيلوح    بشمسه     الأمل


إذا      مرّوا      بخاطرنا

ُجروح     القلب    تندمل


وتهمي  العين  إن ذكروا

فهل   عنّا    ترى    سألُوا


بشعر     سوف     أشكره

زماني   إن   همُ   وصلُوا


وأهتف  من  جوى  قلبي

فيا   خير   الذي    فعلُوا


وكم   حارت      لنا روح

ُتقول....تقول     ما العمل


وكم    باحت    بشكواها

ُتعال......تعال .    يا أجل


سألتُ    الله      عودتهم

فلا    تعجزهمُ      الحيلُ


ْوأرسلتُ   السّلام     لهم

يَزِينُ     سلاميَ     القبلُ


إلى  أن  حان   موعدهم

ودعوة   خافقي     قبلُوا


طويلاً  عشتَ في روحي

كثيراً      أيّها        المللُ


ٍإذاً    فارحلْ    إلى    أبد

ُكفى     بالعمر       نقتتل

_________________________

د.عبدالله دناور.        ٢١/٩/٢٠٢١


ثرثرة نبض بقلم // سمية جمعة

 ثرثرة نبض


لسنا كأي عاشقين

نتوضأ بماء الحب

و نصلي صلاة الغائب

لسنا كأي عاشقين

ننتظر الليل

كي يتسلل لدفئنا

و يعرّي صمتنا المفاجئ

نحن عشاق صبح

نسطر النهار حروفا

نحتسي القهوة

بنكهة الحضور

تثمل لغتنا

فنكتبها أجمل القصائد!


لم نفترق 

باحثة عن البعد روحي

تغرينا المسافات 


يحتضر الحنين على 

مفترق الذكريات!

سمية جمعة سورية

اطلال الشوق. بقلم // بصيص قويدر

 اطلال الشوق

**********


جمعت الحزن أعتقه

قوارير عطر أوزعها

فاستباح مفاوز وجداني

وراح يرسمني لوحة 

على هواه يقيدني

يعبث بتفاصيل الواني

كلما أشرق صبح بداخلي

القى الغروب أوزاره يسكنني

فضاع حلمي بين شفقان

طفل تاه في حدود العمر

أزهر من أجداث الصبا

يستنسخ إنبعاث الأبدان

ينقش على تابوت الحلم

سقط حرف يحنطه

فيورق الشوق بثمار الأشجان

وتمطر بردا بيض الغمام

على شغاف الروح تمزقها

تروى ضمأ القاصي والداني

حتى تثمل الدفاتر بحبر

من مقلة العشق انسكب

زاده الهجر وشح المعاني

هكذا أنا كلما دعاني البوح

عرج بي جناح عصفوري 

يزور أطلال بشرى وأماني


بقلم بصيص قويدر الصحيرة في 22/09/2021

رُحت أبحث مابين الكلِمات بقلم// عبدالله خريسات

 رُحت   أبحث   مابين  الكلِمات

             عن  حروفٍ  تليق  بِك بالذات

عن    جُملٍ.     بطعم      الورد  

             وسنابل     القمحِ.    والنغمات

رُحت  أبحث   مابين  الكلِمات

             عن  حروفٍٍ  تليق  بِِك بالذات

لاكنَ حروفي  ضاعت هاجرت

             حبر على  ورق على صفحات

كيفَ   أكتب   حروف  الموت

             وأنتِ   اجمل   مافي   الحياة

كيف   أشدو   بيوت   الشعر

وأنفاسِك فوقَ صدري قصائداً وأغنيات

أنتِ   صوت    فيروز   يغني

             وأهات     كاظم    فالأمسيات

أنتِ  سرب  الحمائم يحملني

            وعروسة     قلبي    والنبضات

كل  بيوت الشعر ماتت

       وبقيتِ أنتِ اميرة قلبي والأمنيات

رحت ابحث  مابين الكلِمات

بقلبي الشاعر عبدالله خريسات

خريف وطن بقلم // أسماء محمد عبد الكريم

 خريف وطن


....................


وطني 

الخريف يقترب

يتطرب

فالرياض 

تعلن رفضها للضياء

وأنفاس الشهداء

تجوب البلدات القديمة

على ضلوع الزمن

توشم 

معاناة شعب

صرخات الأطفال

تعد مرات الخزي

على أفواه العدالة

تنادي

هل من مجيب؟!

أما من أحد يسمعني؟!

أرباة السلطة صموا؟!

فالحلم يسرق

الحلم يحرق

يتأوه 

في حرائر الأقصى

يد البطش

تتجسس

تتلصص

تريدخنق الراية

وتبارك الظلم

ها أنا ذا

الحلم المصلوب

بين أنياب الفاسدين

ما زلت

أنا الحلم المقيد

بين أحلام الغد الضائع

في دمعة يتم

في خيمة

نصبت

على نذير شؤم

أنا حلمك

المصفد بالأغلال

في زنزانة القهر

وطني

هذا دمي

سأصنع منه شمسا

وسيشرق الفجر. حتما

فاصبري 

ورابطي يا سيدة الأرض

أوانُ الزيتون وأواني بقلم // أيمن حسين السعيد

 *أوانُ الزيتون وأواني* بقلمي/#أيمن_حسين_السعيد

#محمبل_السورية



وَأَسرُدُ زَيتُونِي مِنَ الأَورَاق

وأَسرُدُ في الصَفحاتِ بمِداداتِ الأَقلَامِ

وحَولِي السُنونو مُغرِداً فِي فضَاءِ السَّماواتِ

وتَصدَحُ الحَسناواتُ الريفياتِ

بمَواويلَ جَبلِيةَ العِتَابِ

أَسرُدٌ وأَسرُدٌ فأَسردُ

فَيلتَقِط اليمَامُ الأَورَاق..

إلاَ ما تَناثَرَ هُنا وهُنَاكْ مِنْ حَبَاتْ

 مِن سرَّادتِي وأَنا فِي شُرُودِ البَال

وبِكُّلِ جَلَالٍ أَمُدُ المِدَادَاتْ

وأَنتقِلُ فِي هَذي الأَرضِ

لِيَسّاقطَ مِنهَا زيتُونُ إِيبلَا

وبِكُّلِ تَوقٍ أَصعدُ سَلَالِمَ الِلقاءْ

لِأَقطُفَ زيتُونَ الأَشواقْ

فَأَعودُ خَفيفَاً مُعافىً مِن مرضِ الحَنينْ

وعِندَ كٌّلِ صُعُودٍ زَفرَةُُ بِلُهاثِ الفَرحْ

فِي بَريِةِ اللغَةِ وَ آياتِ الجَمالِ فيها

مِيزَانُها الحَنانُ طَافحَاً بالأثقَالْ

******

أَسلَمتُ قَلبِي لأوَاخرِ أَيلولَ

يَلُوحُ بِي ويُلوِحُ لِي أولُ التشَّارينْ

بِلَا عَروضٍ ولَا سقفْ

يَسرُدُ مِني أوراقَ الأَحزَان الآيلةِ للجفَافْ

يَسرُدٌ مِنِي خِسَاراتُ الرُوح

فَيلقينِي عَلى الأَرضِ طِفلاً

فأَنطقُ ببكارةِ الكلامِ مَع بِكارةِ عُمرِيَ الأولْ

حَيثُ عَرَّى مِني السردُ أوراقَ التَّصَنعْ والتزَلفْ

ورَماها في فِضاءٍ بعيدٍ عَن رَسمِيتي

فَمَا تشابكتْ خيوطُ الطفولةِ بخيوطِ رُجولتي الخَمسين

فأتأملُ فِي صَبوةِ الأَشجار ولونها الأخضَرْ

فأَهمسُ فِي أغصانها المُتأَلقةِ

بِما يُلهبُ مِنْ أَسرَارِ الكَونْ

*****

فانتظاري ليديكِ مَاتَ وثيرانُ حنانِي هدَأتْ

بِضربَاتِ هذا الطقسْ الجَميلْ

فَأفردْتُ شِراعَ لسانِي وأردتُ موسمَاً بدُونِكْ

عُمراً آخر وميلاداً آخر جديدُ لا لونَ لَكِ فيه

فقدْ كُنتِ بدَايةَ زَيفِ الحياةْ

وكُنتِ أَولَ خُيوطِ ضَلالَتي وظُلماتِي

وهَا أَنا أَنثرُ رُوحِي سرداتٍ وسرادتٍ بِلا قَافية

وهَا أنَا أُنقِي باللونِ الأَبيضِ ظُلمَاتي

وأَنقُلُ حَياتي لإيقاعٍ ليسَ لكِ بحْرَاً فيهْ

وخَرَجتُ إلى ما سَيكونُ مِنْ تَدبيرِ الله

***

آهٍ نسيتُ أنْ أُخبِركِ أنني أَتيممُ التُرابَ

للصلاةِ وللطُهرٍ مِنكِ ومِمَا كانْ

مِما سوى الأَمر فسَّواكِ وسَّوانِي

وهَا أنا أَنهضُ بِقيامَةِ إِيبلَا

ويَضُوعُ زَيتونِي فِي الأَرجَاء

فَقدْ آن النَقَاءُ للنَقاءِ مِنْ أَوانْ

للسَّردِ ثُمَّ السَّردِ ثُمَّ السَّرد 

آن أوانُ أَوانِي آنَ أَوانُ أَوانِي


بقلمي/أيمن حسين السعيد...محمية بيت الإله المقدس/#محمبل_السورية...٢٢ سبتمبر ٢٠٢١

تنويه:سرد الزيتون يعني تنقية حباته من الأوراق والشوائب ويستخدم الفلاح لأجل ذلك سرَّادة تساعده على فرز الحبات عن الأوراق.

ليلة من ليالي البوح الباسم. بقلم // أمنية البياض

 ليلة من ليالي البوح الباسم 

حديث بداية جديدة تودع أخرى 

رعد يعزف غربة حكايا رقصت على طبول الذكرى

برق يخطف نظرة عين السواد يكحلها بغمزة 

مطر متلاحم القطارات في عجالة من امره

و صمت مدوي في فمه صفارة الحكم 

أما الليل في نشوة تحرر من ثرثرة نجم و بدر 

و الابواب أغلقت على سكان كي ترسم فجوات القرب بلباقة ...

هو أيلول و أولى قطارات غيث بحّ صوته من تأليف قصص الاوشحة الصفراء ...

أريج أماكن تخلت عن وسعها لضيق الصدور

و رغم ذلك التفسير يكون حسب ما تحمله القلوب


#أمنية_البياضليلة من ليالي البوح الباسم 

حديث بداية جديدة تودع أخرى 

رعد يعزف غربة حكايا رقصت على طبول الذكرى

برق يخطف نظرة عين السواد يكحلها بغمزة 

مطر متلاحم القطارات في عجالة من امره

و صمت مدوي في فمه صفارة الحكم 

أما الليل في نشوة تحرر من ثرثرة نجم و بدر 

و الابواب أغلقت على سكان كي ترسم فجوات القرب بلباقة ...

هو أيلول و أولى قطارات غيث بحّ صوته من تأليف قصص الاوشحة الصفراء ...

أريج أماكن تخلت عن وسعها لضيق الصدور

و رغم ذلك التفسير يكون حسب ما تحمله القلوب


#أمنية_البياض

في الحلم متسع. بقلم // سهير إبراهيم

 "في الحلم متسع"

في عينيها... ليل طويل لاينام...

تشرد عبره الانجم ترتل مسبحة

الحنين حبة حبة ؛ تتوسد غيم المنى

مازالت الانفاس متكورة بين سياج

الإنتظار تقرأ تسابيح الفجر قبلات

و بين هنيهات الشغف الكثيف على

عتبات القلب المأزوم إذا فلنرقب الشروق لعل الخير يأتي على قدوم

الواردين.

           #سهير_إبراهيم