السندباد يقترب من بغداد معتذرا عن غيابه الطويل:
على الهواء مباشرة
اتواصلٌ معكم الان ومباشرةٍ من الوجهةِ البعيدة من هذا العالم لنلتقي مع بطلنا او صاحبنا لهذا اليوم المتأنق الجميل وكأنه ارتدى اجملَ ماعنده ورائحةُ عطرهِ تهزٌّ اركانَ المكانِ ويشعركَ وكأنك تعيش في الجنة… ولااعتقد ُباني سانسى رائحةُ هذا العطرَ ابدا … يبدوا اني اقف مع عاشق على موعدٍ مع عشيقته … بقت عيني تتابع تحركاته في المكان بانتظار مقابلته … ارى في عينيه نورا وكاني لم اشاهد مثله من قبل فاضحاً عن فرحة وكأني لم ارى شخصا سعيدا من قبل… يرتدي بنطلون اسود مع قميص ابيض والحزام الاسود الجلدي كان واضحا يتوسط خصره واعتقد جازما ان هذا هو يومه الاول مع هذه الملابس التي كانت تضفي عليه اناقة غير اعتيادية … ارى فيه عاشقا بل وعاشقا مشتاق جدا كشوق قطرات المطر للارض بعد انقطاع او الشمس بعد ليل طويل دامس…ساسمح لنفسي ان اساله فيما فكرت به عند المقابلة.
قالت لي… تركتني وذهبت ولن ترجع لي ماحييت… انت وغيرك تتركون بصمت ولاتعودن وتنسون … غريب انت وفيك قساوة وانت تسمع نياحي كحمامة ثكلى فقدت اطفالها في ليلة شتائية باردة … انت وغيرك تجرحون وتذهبون… و لا تأبهون …. ليس ذنبي … والله ليس ذنبي… حين جفت شواطئي وليس ذنبي حين طال ليلي … حين اصرخ لم ارد ازعاجك لكني أتألم وفي القلب همٌ وحسرة… اعرف جيدا ان الفرح هجرني وانت كما انت ترمقني بنظرات تتعبني وقلبك قاسيا لايغفر…اذهب ولاتنسى بانك من رسم بدقة طريق الفراق ولاتنسى باني ساكون ضربة السيف عليك وانت في وجهتك البعيدة … اعتني بنفسك ،اهتم بنفسك لاني احبك فالبحر لايغضب على سمكة تمردت في اعماقه … فمهما طال بعدك ايها السندباد ستبقى محبوبتك بالانتظار… ستبقى بغداد بالانتظار.