الجمعة، 3 يوليو 2020

باب الذكرى..✍فاطمة محمود

باب الذكرى أوصدته
وملكتك مفتاحه
لا أعترف بحلم يخلو من طيفك
ولا يعذب اللحن،،،
إلا ما كان صدى لهمسك
القصيد بك هائم
أما أنا،،،
فعودت حرفى أن ينطق بين السطور
ينسجها أمانى اللقاء
على عتبات القوافى
يشيد فى زوايا الصمت
فضاء رحيب الأفق
لا يتسع إلا لنا،،،
لطيب اللقاء تعدو القلوب
تناجى ذلك الفجر المؤجل
أما الأرواح تشقها الدروب
وتاهت فى عدد الخطى ،،،
فاطمة محمود

الكل ..✍جورجينا شرارة

الكل،،
نعم الكل،،
ينتظر براعتك في دحر الظلام
وتلقين الهزيع دروس الاندحار
وتزيين السماء بسجف الأنوار
أما أنا،،،
وحدي
امتطي صهوة الانتظار
جاثية على الرمال،،وكأنها القفار
لا يروي شغفي محيطاتٌ وأنهار
ضيفك أنا ،،،أرافقك ايتها الشمس بالترحال
تعالي،،
تعالي واستقبليني دون أعذار
واحني رأسك ،،واتخذي من أفق الماء خمار،،
ومدّي سجادك الأحمر على سفح البحار
وقرّي عيناً،،قد طال المشوار،،
لوّني أديم النهار بألوان الظلال
أعشق أسود الألوان،،
لا مهرب لا فرار
شاء ربي واتخذ القرار
أن جعل الليل لباساً ستّار
يقينا الحرور والنار
ووهج حنين واشتعال
وشوقاً بتّار
فيه للروح انكسار
وخفقات نبضٍ وكأن القلب مع الأضلاع في شجار،،
حربٌ ضروس،
وحدي ،، شاخصة الأبصار
تتوق أحداقي تبصرهُ وعلى طيفه يكون الاستقرار
فيشرق ليلي دونما شمسٍ ولا أقمار
ألفاه حلماً،، بعد طول انتظار
يرافقني للأسحار
فيكون لروحي في الليل
                         نشوة وانتصار

   جورجينا شرارة

جاي دورك يا إنسان..✍أبو يوسف طارق يونس

جاي دورك يا إنسان

جاي دورك يا إنسان الدنيا دوراة
كل ماجمعتو بالسنين رايح خسارة
بدك تنلف بقماش ونفسيتك جبارة
وتنلحش بقبر مظلم متل المغارة
وحاج تجبر حاج و حاج حقارة
نافخ ريشك على شو راكب سيارة
بكرى بتلاقي حالك ماقادر تمسك سيكارة
وبترجف راحت أعصابك وراحت الشرارة
وبلشت تدوق العذاب وتدوق المرارة
وبتذكر أيام الجبروت والسفر بالطيارة
وبتصير تحن للماضي وبتشعل بصدرك النارة
جاي دورك يا إنسان الدنيا دوارة

أبو يوسف طارق يونس

هايكو..✍علي المعراوي

خطوة خطوة
يتعلم الطفل
   المسير

خطوة خطوة
يتبع المقتفي
   الأثر

خطوة خطوة
تنهض الأمم

علي المعراوي/سورية.

وبلغنا من الحب عتيا بقلم / سمية جمعة

و بلغنا من الحب عتيا
قالت السمراء
و هي في صحبة
الوردة الجورية
و تنكرّت من وجدها
و صاحت
ما بالك يا صبية
أتنكرين
أنك ما زلت الطفلة
الشقية
تعاندين الحرف
بأنامل ذهبية
و ترسمين.بحروفك
جنة.في الأرض
لا يصلها
إلا من كان بحبه
سويا
يعتذر الربيع
في حضورك
و تزهرّ الأرض
ورودا في مزهرية
يتساءل المكان
بشغف محب
و يكسر صمت
الوقت بحرية
مطلقا عنان الروح
تاركا حروفه
للبقية.
سمية جمعة. سورية

قدر الحب بقلم / بدر شحود

(( قدر الحب ))

ليتك تحبني كما أحبك
نكون معآ دربي دربك
نتساوى بالعطاء تفاعل وتكافؤ
نبض قلبي كنبض قلبك
ساكنآ بكياني بين ضلوعي
هيام روحي ألق روحك
نمتهن الصدق بصدق المشاعر
رغبه وتقبل سعادتي وسعادتك
لك في قلبي مسكن
مالك قلبي جمل مسكنك
أنا ملاك ملكة نساء
جمالي وروحي يكون ملكك
مليكي وأميري أنت حياتي
أنت الملك لأني أحبك
قلوبنا خياطة ربط الوتين
سعادة حياتي إنني قربك
لاتفرقنا أقوال وأحاديث الناس
 حبنا يبعد ظلمي وظلمك
أنت أملي ومناي وعمري
 نحيا بقدر ربي وربك
لن أتوه دربي وطريقي
لساني لاينطق إلا بإسمك
لنا بالحياة وجه واحد
عيوني ترى ماتراه عيونك 
قناعتي وإيماني بالله تعالى
حبنا وعشقنا قدري وقدرك

بدر شحود 
سوريا

قالوا بقلم /أحمد باكير

قالوا :- 
من أنت ياهذا وماسمك   لاتدعي مالا يخصك 
إن كنت للأشعار أهلا   أنشد لنا مافيه وصفق 
فقلت :- 
قوافي الشعر ميزاني   وحرف الضاد يهواني ، إذا استرسلت في نص   بسيط القول أوصاني 
لذا ماقلت في حب   ولم أشدو بألحاني ، لخوفي أن يرى شعري   وأبدو أنني الجاني 
على ماقيل من قبلي   لعشاق بميداني ، كقيس قال في ليلى   بلبنى قالها الثاني 
وأغدو مضرب الأمثال   من نجد للبنان ، فينسى قال ( نيزار ) ويروى قول ( عدنان ) 
فإني من بحور الشعر مرجان بشطآن ، وما دوني زبد يطفو  ويخبو دون نيراني 
وإن ماغاب لي حرف   تناجيني كظمآن ، لتروي قصتي فيها   وتشجي الكون أشجاني 
أنا في ليلها بدر   وما لليل بدران ، وإن مازرتها صبحا  ظننت الشمس شمسان 
أنا برد لخلاني   ودفء فيه تحنان ، ونار لونها قاني   لمن بالظلم عاداني 
فعني لاتسل إنسا   ولاعني تسل جان ، إذا ماشئت تلقاني  بيوت الشعر عنواني 
،
A/B عدنان أحمد باكير 
وشكرا على رفض المنشور السابق .

نداء للحب بقلم / وداد الطحل

نداء للحب..
.........
تعال..
نقتلُ الصّمتَ 
بحرفٍ منك
وحرفين منّي..
نقضمُ أطرافَ الغياب 
ونكتفي بما شربنا 
من عذاب..
تعال..
 وامسح عن جفنيَّ 
سكونَ الخيبة.. 
واربت على ضحكاتيَ الثّكلى
أضناها الشّكُ
ومواجعُ الرّيبة..
تعال.. 
وقل أحبّك حقًّا
يامدلّلتي العنيدة ..
لأضرمَ نارَ الحبّ
في نواصي الشّوقِ
وأنسجَ لك من نبضي 
قصيدة ..

وداد الطحل

حيارى بقلم / عبد الرحمن أحمد الحازمي

حيارى وكيف يبكينا الحيارى ؟
ونسعد كيف لو نبقى إسار ؟
 
نجامل في ثوانٍ هي قصارى
وتبنينا الحجار كالحجار
 
نعيش العمر كله في أماني
ويبقى حلمنا خلف الجدار
 
نمني النفس في حين بحينٍ
ويبقى ظلنا حضرة صغارا
 
ظلمنا النفس وأثقلنّا عناها
وسرْناها قطيعا في قطار
 
تجردنا من العزة خساسة
وتغيرنا سياسة عن مسار
 
بلا زاد ظهرْناها ظهرنا
عمرناها وجردها السكارى

عبد الرحمن أحمد الحازمي

سنوات الحب بقلم / أدهم سلامة

#سنواتُ_الحبِّ

سنواتُ الحبِّ
 الجميلِ
لا تكتبُ إلا بمِدادِ 
بحرٍ هاجرٍ
بيتُه يغازلُ 
الهوى
يبحثُ عن حبيبتِه
 بين أمواجِه 
داخلَ حباتِ رملِه
بين قطراتِ الندى
ينتظرُ الغروبَ 
ليحضنَ حبيبتَه بقلبِه
ويمحو عنِ الشاطئِ 
آثارَ الخُطى
يسافرُ بين الأسماكِ 
والأشجارِ
ليحدِّثَهم عن 
معنى اللِّقاءِ
فسنواتُ الحبِّ تبدأُ. ..
عندما يبحثُ 
الطفلُ عنِ الحياةِ
شغفًا ليتذوقَ
يرسمُ على سريرِه
بأصابِعه بعضًا 
من َالخرابيشِ
بها يتعلقُ
يغازلُ بضحكتِه 
صورة بروازٍ
على الحائطِ تعلقَ
فالهوى
يأتي زمانُه 
بدخانِ موقدٍ 
دقّتْ نيرانُه 
من تصادمِ
نجمةٍ وشهابٍ
علا أنينُها وحرُّها
وأطفأَتْ أنفاسُها 
عودَ الثقابِ
يوزِّعُ الكلامَ 
بين سطورِها
يمحو بقلبِه
 أيَّ عتابٍ
وكيف لا ..
والحبُّ له رموزٌ 
وتشكيلاتٌ
له خواطرُ 
وتعقيداتٌ
له دوافعُ جميلةٌ
وأسرارٌ تبحرُ 
في عالمِ 
الشهواتِ
فلوحةُ الفنانِ
تجسِّدُ جسدَ المرأةِ 
بغلافٍ مزخرفٍ
بألوانِ طيفٍ 
ذابتْ من شدةِ
 الحرِّ
قطعتْ أفكارُه
 بين أوراقٍ 
بيضاءَ
وريشةٍ لترسمَ 
الروحَ والسرَّ
تخرجُ في الفضاءِ
تنامُ على
 ظهرِ نجمةٍ
تزرعُ الحبَ 
وتطردُ الشرَّ
فالحبُّ
كلامٌ جميلٌ
علا عليه 
الغموضُ والتفسيرُ
تجدُه في الماءِ
 في السماءِ
في الهواءِ
في طقوسِ رمضانَ
 والتهليلِ
في صباحِ عيدٍ 
علا فيه التكبيرُ
في أحضانِ 
شجرةٍ نامَ على
أكتافِها بعضُ 
العصافيرِ
فسنواتُ الحبِّ
لا تمرُّ كما 
تمرُّ الأيامُ
ولا تحفظُ في دفاترَ 
وقواميسٍ
وتسردُ داخلَ
 نقاطٍ وكلامٍ
ولا تعلقُ 
على ألواحٍ
ولا تأتي بأحلامٍ
فحبُّنا
يشعلُ خواطرَ 
الهوى
يطربُ السامعَ 
ويبصرُ الأعمى
يحملُ القلوبَ
نحو اللقاءِ 
ويسرعُ الخطى
حبُّنا
يسافرُ بنا 
في روحِ أنثى
كانت لقبلتِها
 تفرحُ
بين أحضانِ حبيبِها 
تلونُ بأيديها 
وتمرحُ
تخاطبُ النجومَ 
والعصافيرَ
وأزهارَ النحلِ
 وتمرحُ
ترفعُ عن قدميها
 غطاءَ الحبِّ لتسبحَ
تجالسَ سكانَ 
البحرِ بعقلِها
وعن عشقِها 
الأبديِّ تشرحُ
فسنواتُ الحبِ
تسكنُ في روحي
أم روحي تسكنُ فيها
ما يهمُّني
أنني على أعتابِ
صدرِ حبيبتي ...

ق.ق.ج الزعيم بقلم / علي حسن بغدادي

الزعيم
عينوه شيخا للحارة .. تنطبق عليه كل مواصفات الرجولة .. محبوبا من الجميع .. مات .. اقامت له كل سيدة سرادق امام منزلها.

لوطن السلام بقلم / شيماء زهير

لوطن السلام يا أرضا تكحلت من دم الشهداء ، سلام عليك كلما خط قلمي حرفا وغرد الطير فوق غصنك المبلل بالندى عشنا بك أحرارا ومتنا ثوارا لك هتف النشيد أجمل الألحان أنت التي تغزل بعينيها الشعراء والقصيد علميني يا أرض  كيف أخوض درب القتال كيف أحتضن سلاحي كيف أكون ثائرا  علميني كيف يكون الصمود  تبعثرت كلماتي فوق ترابك لتحيتك يا وطن الزيتون والليمون  سنعود فاتحين مهللين سنكحل عيوننا من رملك الأخضر   سيسجد لك الغصن ويحييك البدر و سنعود لنرسم درب الحرية في أجمل الورود سندبك فوق ترابك ونعيد مجد الأحلام

ق.ق.ج تصوف بقلم / عماد هدروس

تَصَوُّفٌ
عَانَقَ اللُّؤْلُؤُ الدُّعْجَةَ، تَشَابَكَتْ الأرْوَاحُ، وَشَتْ أُرْجُوحَةُ الحَيِّ، عَبَثَتْ العَاصِفَةُ بِالحِبَالِ؛ تَوَارَى الظِّلُّ، انْطَوَى عَلَى نَفْسِهِ.

حدوتة في السهرة بقلم / خالد عاطف ابوالعزم

لم يكن يملكُ سواكِ .. إدَّخَر منكِ نظرتينِ وعناقاً .. عندما أعلنت هيئةُ أرصادِ العمرِ أنَ شتاءهُ قارس .

               حَدّوتَه ف السَهرَه 

           ===============

الرايه .. كانت حمرا ع الشاطئ 
مش للنزول ..
السوده متقطّعه .
الفِعل .. خاطئ ..
والسكوت .. خاطئ .
والريح ب تعصف من جهات أربعه
إزّاى أشبّك إيدى ف الرمله ؟
وكأن قلبى كان عَمَل عَملَه !!
لمّا استجارِك  ..
لفّتيه بالخيط !!
ف عِلبَه فوقها فيونكتين وشريط !!
تنفع هديه ف ( الفَلَانتَين ) !!
لأى عابر .. 
أو صديق خاين .
أو للمفيش خالص .. ف لحظة ملل !!
الحب .. يبقى طفل .. وقت البَلَل !!
يلزَم لُه لِبس جديد .. وحَفّاضه !!
لازم .. ب سُرعه .. كإنها رياضه !!
ترفع مناعتِك م الزَهَق والضجَر !!
تهزّى قلبك .. 
يسقط اكبر قمر .
يسقَط رُطَب .. 
لكن رُطَب مسموم .
مكتوب عليه .. إنُّه قتيل اليوم !!
إنتاج مصانع هَوَسِك المحموم 
ب ضَلمَه .. وقت الدنيا ماتنوّر 
ونار ب تولع .. فى شجَر أخضر 
مالحقش يكتب للطيور أغانيه 
البحر .. رجَّع فوقى كل مافيه !!
من غرقانين .. يتباعوا شوى وقلى !!
ل وعود .. كلام .. 
ب يكون يادوبك .. هَرى .
ب يسلّى .. زى اللب ف السهره !!
ومركبين ع الشط م القَهرَه 
متخرَّمين شبَه البشر والصَخَر !!
أنا لسّه واقف .. بس مش ح انتظر 
حاسس كأنى كيان .. بدون حيّز 
والنار لابتفرّق ولا تميّز
لحظة ماتولع .. بين ورق .. أو حطب 
خبّيت ف جيبى 
- لمّا قلبى اتنهب -
حبة دفا ف حضنك .. ف ساعة صفا 
وشوق عيونك .. قبل مايختَفا 
داخل سباق .. خيّال بلا مُهرَه !!
يجرى ل وَرا  ..
متغمّى بالقَهرَه .
ولمَّا ح اخسر .. بالدموع .. أحكى
حدوته .. زى اللب .. ف السَهره .

                      خالد عاطف أبو العزم

خارطة جسد بقلم / ثريا الشمام

خارطة جسد
السفر الأول :
المرأة عاريةٌ في بلدي
السفر الثاني:
عرّتها روحها
وتعرت منها
السفر الثالث:
عرّاها الرجل
وعيّرها
استلذّ بها
ثم استفاق
فأنكرها
السفر الرابع:
قالوا عن منابع العطاءِ فيها
عورة
وعورة الرجل
عند منابعها
رجولةٌ وثورة
تعالوا ندرس خارطة الجسد
نبدأ بأسفار التكوين
سفر التكوين 1
عيناها تكورتا منذ سنين
شلالات تمطر حنين
حزن
فرح أنين
الأحداق
فيها
عالمٌ يعرف سرَّ العالمين
سفر التكوين 2
جفت الصحف
ورفعت الأقلام
ثغرٌ رضابهُ يشفي كل َّ الأسقام
كيانٌ قائم بذاته
لايحتاج إلى استعلام
تتحدث
تضحك
تغني
كأن الله
حباها حواسٌ عشر دون كلام
سفر التكوين 3
جيدٌ يقصُّ تاريخ الابجدية
والإنسان
يحكي روايات 
العشق
العنف
الغفران
سفر التكوين 4
تبرز شلالات العطاء
حبٌ
حليبٌ
سخاء
كوثرٌ وسلسبيل
هبط إليها من العلياء
تُطعم جياع العمر
وتبني مملكةٌ عصماء
سفر التكوين 5
نهبط في جغرافيا الجسد
لنرتفع في علياء الوصف
دون قيد أو حدّ
عالم ٌ
تكوّر
تدوّر
توحد
رحمٌ استنبت
أخضرَّ
فأوجد
بعدها تُفتح بوابات
ليمرَّ
عارها ومن عيّرها
وبعهرها أنشد
السفر السادس والسابع والعاشر
كل ّاسفار التكوين
تختصرها
صرخة جنين
أما آخر الأسفار
ترتوي كل الذبالات
لتشعل زيتاً في مصابيح الحياة
انهضي
اشمخي
لاتخجلي
لست عورة
أنتِ كلّ الأسفار...... بقلم ثريا الشمام. سوريا

ذات الضفيرة السوداء بقلم / رعد الإمارة

ذات الضفيرة السوداء/ج٧ والأخير 

لم يكن حظي بأفضل من سابقه، وكأن الأرض إنشقّتْ وابتلعتْ بنت الجيران هي وظفائرها، قالتْ عمتي :
_رأيتك وأنتَ تتلكأ عند الباب، أنتَ ولد شقي فعلاً. احمرَّ وجهي وأخذتُ أستعرض أمامها كتابَيْ ذات الضفيرة، لا أعرف، لكني شعرتُ بضيقٍ في صدري، قلت :
_لكن أين هي ياعمة؟ حتى شقيقها أختفى. هزّتْ عمتي رأسها، أخذتْ تتصفّح الكتابين وهي تُبدي إعجابها ، كنت أنظر في وجهها وأنا أبحثُ عن جوابٍ لسؤالي، سرعان ماتنهدّتْ وأطبقتْ الكتاب في وجهي، قالتْ وهي تجذبني من يدي :
_تعال معي سأحكي لك كل شيء، لكن اطمئن هي بخير. قالت ذلك وهي تخزُّ جبهتي بسبابتها. وأنا أتبع عمتي إلى غرفتها سمعتُ سعال جدتي القادم من غرفة الضيوف، توقفتُ في مكاني، تَلفتَتْ عمتي صوبي وقد رَفعتْ حاجبيها، دخلتُ الغرفة مسرعاً، جثوتُ على ركبتي أمام جدتي التي أحاطتْ أصابعها المرتجفة المعروقة بوجهي، قالتْ وهي تلهثْ :
_لو يمدُّ الله في عمري، فقط حتى أرى عرسك حبيبي. أبعدتُ يدها بسرعة، قلتُ وقد تلوّنَ وجهي وفاضتْ عيناي بالدمع :
_أرجوك جدّة، لاتتحدثي أمامي هكذا، ستعيشين طويلاً، لسنوات كثيرة جداً، هل فهمتِ؟. لا أعرف كيف صرتُ عصبياً وقد توترَ كلُّ عرق نابض فيَ وأنا أضمُّ رأسها إلى صدري، سَمعتُ عمتي تتنحنح من خلفنا ، وجدتها تضحك وهي تقول :
_الله الله، ما أحلى غرام الحفيد والجدّة. في غرفة عمتي العابقة دوماً بشذا الياسمين كان الوضع مختلفاً هذه المرّة، أجلسَتني على طرف السرير، قالتْ وهي تعصر يديّ بين يديها:
_تعرف حبيبي، أنا قليلة الأختلاط، ربما بسبب حظي النحس، أعني لا أريد لحظي هذا ان يتنقّلُ معي للبيوت الأخرى، من أجل هذا أنطويتُ على نفسي، أعتبرك صديقي الكبير، أنت تفهمني بسرعة. قالتْ هذا ورفعتْ ذقني بيدها، أخذنا نحدّق ببعضنا، كَسرتْ جمود وجهها بأبتسامة مصطنعة أطلقتها في وجهي، قالتْ :
_صديقتك الحلوة ذهبتْ مع أمها وشقيقها الصغير لبيت عمها، - رفعتُ حاجبيَ - من أجل التحضير لمراسيم العرس، عرسي أنا. أشاحتْ بوجهها بعيداً، تركتها على سجيتّها، كنتُ أعرف أنها تبكي الأن بصمت، أعرف شعورها، لاتراجع وقد أصبح الأمر حقيقياً وقريباً جداً، التصقتُ أكثر بها، قلت :
_لا أعرف ياعمتي بماذا أجيبك حقيقة، جدتّي تفكّرُ بمصلحتك، هي تقول حفيدي يرعاني، والبنت كبرتْ ويجب أن تتزوج، هذا ما قالته لي. لم تردْ، فقط تحسّرتْ وجَذبتْ رأسي إليها لكنها لم تنظر صوبي، قلت :
_عمة؟ أنا أفهم شعورك، تتخيلين أن جدّتي سيحصل لها شيء إذا أبتعدتِ عنها، تفكير سئ، هذا رأيي كرجل بصراحة. فجأة وجدتها تلتفتُ صوبي وتطلقُ ضحكة كبيرة كادتْ تجعلها تشرقْ، قالتْ وهي تُدير يدها حول كتفي وتضغطه بقوة :
_الله، أين أمي لترى رجل البيت الذي صارَ ينطق بالحكمة؟ بل أين صديقتك لترى تقاطيع وجهك الصارمة! أصبحت رجلاً فعلاً حبيبي. كالعادة ما أن أنتهيتُ من تناول وجبة الغداء حتى وجدتُ نفسي أغرق في النوم، رواية اجاثا كريستي تفترش السجادة، يدي تغطي وجهي، وهمسٌ تتخلهُ ضحكاتٍ وسعال متقّطع من جدتي التي َبدتْ سعيدة جداً هذا اليوم، لم يدمْ استغراقي في النوم طويلاً، شَعرتُ كما لو أن الصرخة التي إنبعثتْ فجأة من خارج غرفة الضيوف قد رفعتني للسقف، فَتحتُ عيني وأنا أدفع بيدي عدواً مجهولاً، كانت عمتي محنية الرأس وقد غطّتْ وجهها بكلتا يديها أما جدتي الواقفة فوق رأسها فكانتْ تنحبُ وهي تميلُ برأسها ذات اليمين وذات الشمال، بقيتُ جالساً في مكاني للحظة، كان قلبي يَخفقُ بقوة، هل هذا كابوس آخر؟ مابال المرأتين! قَفزتُ عن مكاني والتصقتُ بعمتي التي ما أن رأتني حتى إزدادَ بكاءها وقد أحاطتْ بجسدي وضمتني إليها، سمعتها تردّدْ :
_آه، حبيبي، سينفطر قلبك، أنت مسكين وهي مسكينة! أبعدتُ رأسي عنها، قلت وقد أنخطف لوني :
_ماذا جرى ياعمتي، ومن هذه المسكينة؟. راحت تضربُ على جبهتها بكلتا يديها وهي تردّدْ :
_ألم أخبرك يا أمي بأن النحس يلازمني ، انظري لقد ماتتْ بنت الجيران، كانتْ حتى الأمس تضحك وتمرح بسعادة.  لا أتذكر بأني صرخت، كل ما اتذكره من هذه اللحظة أني وجدتُ نفسي أقفز درجات السّلم حافياً، لذتُ بإحدى زوايا السطح، وبكيتُ مثل الرجال، بقيتُ أنحبُ حتى بحَّ صوتي، كنت أردّدُ أسمها مع نفسي ولأول مرة مذ عرفتها، ثم لا أعرف، وجدتُ نفسي غافياً ومعفراً بالتراب، حطّتْ على كتفي يد طيبة لطالما قبلتّها، كان صوت عمتي هو الآخر قد بُحَّ، قالتْ :
_تعال حبيبي، هيا أنهض وإلا فإنك ستمرض، الحرُّ شديدٌ هنا، ستنسى مازلتَ صغيراً. حدقّتُ فيها بدهشة، كنتُ أودُّ أن أصرخ فيها، كيف أنسى ياعمتي؟ كيف لك ان تقولي هذا؟ لكني لم أقوى على الكلام، جذبتني من يدي وأحاطتْ كتفي، كانت جدتي صامتة حين دخلتُ غرفة الضيوف، فقط رفعتْ رأسها حين أبصرتْ بي ثم عادتْ تسكبُ عبراتها لكن بصمتٍ لم يكن يقطعه سوى سعالها مابين حينٍ وآخر. نمتُ على الاريكة، لا أعرف متى غَفوتْ، كانت عمتي تتخلّل شعري بأصابعها، لا أتذكر بأني حلمتْ، طَردتُ كل الذكريات عن ذهني، كنتُ مندهشاً وغارقاً في ذهول لا أول له ولا آخر. مَضتْ الأيام سريعة بعد ذلك، كان مكاني المفضّل هو السطح، أصبحت مدمناً على النظر الى حديقة بيت الجيران الصغيرة، والتحديق بشجرة الصفصاف بأوراقها  الصفراء الذابلة المتناثرة،لقد جفَّ الربيع من حياتي، وأصبحتُ كثير الشرودْ، أما ذات الضفائر، البنت الحلوة، الشقية الضاحكة، فلم تعد موجودة، أحرقها الماء المغلي وهي تستحم، كانت تهئ نفسها للاحتفال بخطوبة عمتي. لا أعرف إن كان بقي ثمة شيء من هذه الحكاية، فيما يتعلق بعمتي فأنها لم تعد تفارق غرفتها إلا نادراً، أنكفئتْ على نفسها وأنكبّتْ على ماكنتها ، حتى أن جدتي قالت لي، أظن أن عمتك قد تَزوجتْ من ماكنة الخياطة أخيراً، وفي واحدة من المراّتْ التي خرجتُ فيها من البيت فقد خُيلَّ لي وأنا أحدّقُ في باب الجيران المغلق بأن ثمة رأس أطلَّ من الباب وصوت يهمس خلفي :
_طالع حلو اليوم، وجه البومة. (تمت 😔)

بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد

إن بلغ يأسك بقلم / محمد عناني

إن بَلَغَ يَأسُكَ 

==========

إن بَلَغ يأسك منتهَاَه

وعليك ضَاَقت الحياه

إلجَأ لِرَبِك فى عُلاَه

لا خَاَب يوما من دَعَاَه

وبالدُجَىَ رُفِعَت يَدَاَه

إن حَبَ عَبداً إبتلاَه

ولروضَةِ الحقِ هَدَاَه

ورَفَعَ قَدرَه واصطَفَاَه

وجميل سَترٍ قد حَبَاَه

أعَطَاَه كل ما ابتغَاَه

سبحانه نِعم الإِلَه

هو المُعينُ لِمَن رَجَاَه

خَضَعت له كُل الجِبَاَه

وأذَل أصنَاَف العُتَاَه

وأَبَاَد مِن قَبل الطُغَاَه

ما رَد أَبداً من عَصَاَه

إن تَاَب مِن ذَنبٍ أَتَاَه

ليس لنا ربُُ سِوَاَه

نرجوه عَفوا ونَجَاَه

من كل كَربٍ قد نَرَاَه

أو غَاَب عَنَاَ مَاَ حَوَاَه

ومن الوباء ومن أَذَاَه

عَزَ الدواء فما شَفَاَه

فهب لنا طَوقَ النجَاَه

يا واهباً لنا الحياه 

ياربنا نِعم الإله 

=============

   ( محمـد عنانى )

أضحوكة علي جدار ثلجي بقلم / روجيدار حمي

( أضحوكة على جِدارٍ ثلجّيٍ )
- ليتنا مِثلُكِ ياصغيرتي 
  لا يأخذكِ خُطبُنا السّاقِطات
  بِمزادٍ
  سره وعلانيته مَن يُزيد
  فُضَّت عذرية الحقيقة
  بِمقصلة ال( أنا )
  مات الإحتِرام وأُعدِمت الألون ،
  الماء والهواء 
  ينحنيان لِوسع قلبُكِ
  ورجاحة طفولتُكِ
  شتان ما بين 
  خطواتُكِ البيضاء المُزركشة 
  بآفاقٍ مراياهُن لِما لا
  وأقوالُنا 
  العاريات مِن الحب ،
  أسئلتك موجِعة يا صغيرتي
  دعِني أُلملم أنفاسي
  مِن طحالِبٍ
  أبدعن في أدوارهُن الكاذِبات 
  وتوجن في كل المهرجانات
  سأتكأ على كلِمة
  وأرجوها أن تُناصِرني
  فعلها كان قبل نُطقها
  في يومٍ 
  كُنتُ أرَ وأسمع وأتكلم 
  ما لا يُميتُني
  ليتني كُنتُ أنا الوحيد 
  في خِداعك يا صغيرتي
  مُبدِعون نحن في الحجج
  ما مِن آوانٍّ وإلا نحن 
  حِبال أجراسه ومؤذنُه
  آهٍ لو كان نموكِ بيدي 
  لألزمتُ عقارِب العمر
  أن لا تمشي بِكِ 
  التفائل غير مُفعل
  والأمل يا صغيرتي 
  أضحوكة على جِدارٍ ثَلجّي 
  ما يؤلِمني
  وأموت بِلا إبتِسامة
  عندما تختبئين خلفي الهرم .
/ روجديار حمي /

تجسس بقلم / علي حسن بغدادي

تجسس
رجل اعمال .. مرض .. دخلت عليه مخدعه .. وجدته يتحدث مع ملك الموت عن الميراث .. يحاول اقناعه بترك نصف ثروته لزوجته .. اعتذر له لانها ستلحق به بمجرد صعود روحه للسماء.

تخنقني الكتابة علي أعتاب وطن بقلم / بسمة المالكي

تخنقني الكتابة على أعتاب وطن سُلب منه كل شيء ليس 
لشيء إلا أنه كان طاهراً كمريم كنت أحاول أن أشتم رائحة
 يوسف لعلي أجدها فلم أشتم إلا تلك الروائح النتنة
 من فرطها ذبلت الورود و تساقطت الأوراق و اكتسى
 السواد وجه الشمس ...

و بين ذلك الركام تهت يا ضيء لم أعد أعرف من أنا ....؟!
شتات .. حيرة ... أرق ..
تهت بين حطام حرب اغتصبت وطني لتلد كل يوم مصاصي
 دماء على هيئة بشر ..

تهت بين متناقضات وطن خانه الجميع ، يتوارون عن الحقيقة
 بأقنعة سوداء في حفلة تنكرية يعزفون النشيد الوطني 
على جثث الأبرياء ...!!!

تهت يا بني في وطن أصبح كل شيء فيه  ضيئاً منطفئاً ، أحلام مدفونة ، أروح تموت بالمجان على قارعات تلك الطرق المشؤمة 
التي أصبحت مأوى للكلاب ..
تهت في وطن شاخت فيه الحسناوات فالمرايا تلتقم الحنين 
من فرط الشوق تنتظر الغائبين ....

#نص_مفقود

بسمة ✏آلَمِـآلَگيـﮯ🌼

هايكو بقلم / مهدي صالح

مكابدات
=======
سقف السماء
بلا أوراق
أرفع قضيتي 

للحديث بقية
تسفك الدماء 
وتطوى القضية

إذا ذهبت أدراجي
لمن ستعزف
أيها الناي الحزين 

خنجر الكلمات
في شجره الرأس
موثقة الأحداث

في داخلي إنسان
يبحث عن بقاياه
في أروقة الأوطان

كل مافي الأمر 
شعوب طحنها الصمت
وأنهكها الفقر

كل مافي الأمر
سقطت الضمائر
و تبناها الشر

=========
مهدي الصالح
سورية /حلب
2/7/2020

ق.ق.ج تحت الضوء بقلم / محمد غازي الغنيمي

ق.ق.ج.
•تحت الضوء
للخروج من عزلتي،الطبيب المعالج أشار علي بمخالطة الآخرين،
وزارة الاتصالات ما تفتأ تذكرني برسائلها النصية،لاتذهب للأماكن المزدحمة لاتصافح لاتقبل.
م.غ.النعيمي/العراق.