فجوة
الكَاتِبُ الَّلامِعُ الَّذِي حَذَقَ قَوَاعِدَ العَرَبِيَّةِ، تَضَلَّعَ فِي فُنُوْنِهَا ، اِنْقَادَتْ لِقَلَمِهِ الأَفْكَارُ، خَلَبَتْ لُغَتُهُ العَذْبَةُ العَقْلَ؛ تَمَرَّدَتْ عَلَيْهِ الحُرُوْفُ عِندَمَا تَحَدَّثَ.
فجوة
الكَاتِبُ الَّلامِعُ الَّذِي حَذَقَ قَوَاعِدَ العَرَبِيَّةِ، تَضَلَّعَ فِي فُنُوْنِهَا ، اِنْقَادَتْ لِقَلَمِهِ الأَفْكَارُ، خَلَبَتْ لُغَتُهُ العَذْبَةُ العَقْلَ؛ تَمَرَّدَتْ عَلَيْهِ الحُرُوْفُ عِندَمَا تَحَدَّثَ.
يا بائعاً أغنيات الورد للشعرا
يا راحلا عن بلادي حينما هجرا
تاهت مسافات هذا الشعر و ابتعدت
وشهقة الحبر في أبياته احتضرا
مازلت في غربتي الصماء معتقلا
والشوق في مهجتي قد ضاق واندثرا
أضحى جراحا بعين الشمس أنزفها
ينازع الدهر في ترحاله سفرا
والريح كم هشمت في رحلنا سفنا
والموج في وجهه يستصرخ القدرا
دنياك يا وطني المنسي راعفة
مثل المسيح صليب جرحه انفجرا
ليت الحنين إلى دنياك توصلني
اعانق الدرب والأيام و الشجرا
#غربة_روح
بسمة ✏آلَمِـآلَگيـﮯ🌼
و نِعْمَ الأم و الجَدّة مثال التضحية
و العزيمة.....
قصة حقيقية عائشة العويك كحيل
رحمها الله .....
بقلم عبد العظيم كحيل
جدتي عائشة ،أم ابي ...
جَدي رحمه الله للأسف ،لا أعرفه توفاه الله
قبل وجودي
في شمال لبنان ،منطقة البداوي
بيت صغير متواضع ،حَمّام وغرفتان
و له داران شرقاً وغرباً، بجانبه زَرِيبَة بقر،
و بِضْعُ دجاجات ،وبعض الخِرفان.
هناك شجرة تِين من الجهتين تصل أغصانها إلى سطح البيت ، كان الأولاد ومنهم أنا نتسلقها خلسة لنسرق بعض ثمارها، من بعض أغصانها المتدلية على سطح البيت،
كانت احياناً تسمع دبدبة حركتنا فتهرع خارج المنزل لتصرخ "مَن فوق "
نقف مكاننا كأننا أصنام لا صوت ولا حركة
تنظر الظروف الملائمة لننهزم هروباً
على سطح البيت جِرَار مناحل عسل، تأكل ما تشتهييه و ترتزق منها...
جدتي ربّتْ إثنا عشر طفلاً، خمسة بنات وسبع أولاد,
وهي الأرملة، وحدث حادث في الحقل،
وهي تَجْمَع الحشائش ,أن جاءها المَخَاض وهي في شهرها,فأنجبتْ طفلها بنفسها, ولا عجب ،هي ”داية القرية“ ومعظم الولادات كانت على يديها بما فيهم أنا عَظُومِي لقبي وانا طفل يرافقني حتى الآن أحيانا...
ومن ثم رفعتْ حشيشها على رأسها، الطفل
بين يديها، عادتْ لِبَيْتِها، عندما عُلم الأمر إجتمع الجمع مِن النساء، فرحات مبتسمات، استقبال الأبطال ولما لا وهي الفريدة من نوعها في القرية ، وجوه ضاحكة لسَلامَتِها،
جدتي أخت الرجال،....
تفوقت على الكثير منهم،حَمَلَتْ بندقية صيد، إصطادتْ كل ما يُأكَل، بحلالها لا بحرامها، عاشتْ وماتتْ .......
تقول الحمد لله، خالق السموات والأرض ومَن فيهم .. راضية بقسمتها..
جدتي كانت تحبني، تقول حفيدي هذا خَالي، الوَيْل لِمَن يزعجه، تناديني من بين الأولاد ، جلهم أولاد أبنائها وبعض الأهل والأصحاب والجيران،ونحن نلعب في دارها
أمام بيتها، من بينهم تناديني،
عَظُومِي... عَظُومِي.. بيدها تُلَوِح تعال يا خالي.. خالي ... كان خالها والد والدتي ،له شخصية متميزة بالثراء المتواضع على قياس القرية ، المهم فيه أنه رجل عظيم ومقدام بيته مفتوح لأهل القرية
يحب الزعامة والفخامة ”هذا فايروس لبناني الله يشفينا منه“
ألتفتُ إليها و أُسْرِع نحوَها
ترد الباب بِخِلْسَة، أنا على عِلْم ،أنها تَخِصُنِي
ببَيْض بِمِقْلاةِ الفخار مَقْلي
ومع صحن لبن مِن بقرها، كل شيء طازج وشهي، أملأ بطني لأعود من جديد للعب مع الأولاد ،
رحم الله جدتي
و جَعَلَ ربي الجنة مسكنها ،ما إن بدأت تأخذ نَفَساً وتشعر بالحياة مع أولادها و أحفادها
حتى كان آخر نَفَس لها،
ما كنتُ أعلم معنى حبها واليوم أصبحتْ
المثل الأعلى ،في قلبي تِمْثَالها،
ما زالتْ في وجداني تحفر القدوة الحسنة،
حفرتْ في ذاكرتي، عالم مِن الخيال..
الآن علمتُ و أيقنت...
أن لاشيء مستحيل...جينات ورثتها
عبد العظيم كحيل
همسات زائر الليل....
لا تحسبي أني أتيتك باحثا
عن لفظة باتت رمادا في فمي
لم أأت يوما لاصطياد مواقف
بل أنت من قالت: إليك معلمي
خذني إلى عينيك أبحر هائما
بقصائد كتبت لتسكن في دمي
فأنا قبلتك فارسا متجسدا
قد جاء يخطفني بليل مظلم
ويطير يسبح بالخمائل حاملا
قلبي الصغير معلقا نسائم
وهناك ما بعد البحار جزائر
فيها ظلال من ربيع دائم
فيها طيور السعد تصدح نغمة
وتصوغ عمرا في وفير مواسم
يا طفلتي..لا تعبثي بمشاعري
فمشاعري مرصودة بتمائم
عودي إلى زمن الطفولة والعبي
حولي فمنك شحذت عزائمي
سأعب من نبع الحياة وأرتوي
لأعود طفلا في زمان قادم
نلهو سويا بالمروج ونختفي
ونزيح فصلا عن شتاء غائم
يكفينا ما فعل الزمان بحالنا
مرا جرعنا في كؤوس العلقم
فتعالي نصنع بالخيال مراكبا
نغزو بها فيص الوجود الأعظم
تعبت بنا الأيام صارت أدمعا
من حرقة الروح التي لم تنعم
هذي الزهور لنستحم بخدرها
في ظل غاشية بدون توهم
هذا فؤادي فاحتمي بجناحه
ودعيني أبحر بالهوى واستسلمي..
أحمد علي الهويس حلب سوريا
صداقة
ينطلق الصديقين الى عمق البادية للاصطياد والتمتع باحساس الحرية المطلقة وهذا ماتعودوا فعله بين الفينة والاخرى لقضاء اوقات يعتبرونها من اجمل واسعد الاوقات لكليهما… صحراء واسعة ومرتفاعات بسيطة متفرقه هنا وهناك …وتلف المكان الخيام المقطونه بساكنيها من البدو والمتسورة ببعض الحاجيات المتناثرة والمستخدمة في حياتهم اليومية القاسية والصعبة بهذا الجو الحار الملتهب… وكذلك بعض الاغنام المتواجده حول المكان… ذات يوم وفي رحلة من الرحلات شعر الصديقين الصاحبين المتأخيين بعطش شديد فارادا الاقتراب من احدى هذه الخيام لطلب الماء منهم او اي شراب اخر يروي عطشيهما… وذا بامراة ترعى الاغنام كانت قريبة من احدى هذه الخيام … فاقتربوا منها رويدا رويدا… السلام عليكم…ترد المرأة وبتاني شديد وعليكم السلام… نريد بعض الماء فقد اصابنا واصاب خيلينا العطش االشديد فاليوم يبدوا اشد حرارة من اي يوما مضى… قربة الفتاة لهما قربة الماء ليشربوا منها… فما ان رفعت راسها حتى دق قلبي الصديقين من هول جمال هذه السيدة وكأنما قساوة البيئة لم تضع عليها اي من اثارها… بيضاء طويلة ممشوقة وعينين واسعتين يحددها الكحل الاسود الذي اضفى لها جمال وكانهما لؤلؤتين متسورتين … عادوا الصديقين بعد ان شكروها على حسن صنيعها… عادوا ودون ان يفضح اي منهم للاخر بمشاعره بعد رؤية هذه المرأة… وبعد ايام من ذلك وكانما يهمس احدهما للاخر لماذا لانذهب للصيد… بدأ فاضل الكلام … ياصديقي مارايك بان نذهب للصيد فلعلنا ننجح هذه المرة بصيد جيد من الطيور؟ فاجابه صديقه مرتضى … كانك تقرأ ما في نفسي … نعم فلننطلق مع فجر يوم غد… انطلق الصديقان لهذه الرحلة والتي لم يكن القصد منها صيد الطيور بل صيد قلب هذه المرأة… انطلقوا والشوق يسابق خيليهما الى نفس الوجهه… الى نفس المكان… وعند الاقتراب من الديار وجدوا السيدة الجميلة مع اغنامها وكأنها كانت على عجلة من امرها … استوقفوها بالسلام والترحيب… فقابلتهم بابتسامة رقيقة تعرف طريقها جيدا للقلوب وكانها معزوفة موسيقية تتخلل مثل الماء البارد الى العروق لتطير بصاحبها فوق السماوات… فوق النجوم … بعيدا بعيدا حيث لاحدود تحدها وسحرها منتشرا في كل مكان … اه منك ومن روعتك ايتها السيدة البدوية الساحرة وكانك اخذت جمالك من جمال فجر البادية حين يطل بنوره على الارض او من ليلها حين تتزين بدفئ نيران الاعشاب المشتعلة بليل بارد… يتمتم كل في سره وباسلوبه وطريقته… ايها الساده الان موعد رجوعي وابي بالانتظار فان كان لكما حاجه اتبعاني الى خيمتنا وهي ليست بعيدة من هنا… فاطرقا الصديقين براسيهما فترجلا من فرسيهما يتبعون خطواتها من الخلف وارواحهما تسبقهما ترقص وتغني امام السيدة البدوية الجميلة… كان والدها الشيخ حامد واقف بانتظار ابنته وينظر اليها من بعيد بعينيه الغائرتين القويتين مترقبا طريق ابنته المتجهه نحوه.
رحب الشيخ حامد بضيفيه بحرارة كعادته وكعادة كل الناس التي تقطن البادية فلطالما للضيف عندهم جل الاحترام والتقدير وضيافة الضيف من الامور المقدسه عندهم. من مجريات الكلام عرف الصديقين بان ابنة الشيخ الجميلة واسمها هلا… غير متزوجه وهذا مااضفى لقلبي الصديقين بهجه وسعادة لاتوصف… ماهي الاايام واذا بفاضل وابيه يطرقون بيت الشيخ حامد طالبين ابنته هلا للزواج … فلم ياخذ الامر وقتا طويلا حتى تزوجا وانتقلت للعيش مع فاضل في القرية التي يعيش فيها… فكانت من اجمل ايام حياته … اما مرتضى فقبل بالامر الواقع على مابدى رغم حزنه الشديد على خسارة هلا … اصبح التقاء الصديقين قليل جدا ففاضل متزوج وجل وقته مع زوجته وشؤونه الاخرى لتوفير متطلبات الحياة الكريمة له ولزوجته هلا… بعد سنة من الزواج قام فاضل وبدون سابق انذار بان دخل على هلا … فقال لها احزمي اغراضك لاخذك لابيك فلابد انه مشتاق لك جدا وانت كذلك … فرحت كثيرا فحزمت بعض اللوازم المهمة وطلب منها اخذ مجوهراتها معها ايضا …انطلقوا ذاهبين الى دار الشيخ حامد … استقبلهم الشيخ حامد بفرح شديد … فاقترب فاضل من الشيخ ورفع بوجهه نحوه …فالشيخ حامد رجل طويل جدا قياسا بطول فاضل… ورشيق الجسم ومازالت عليه علامات القوة والصلابة رغم كبر سنه ولحيته البيضاء تغطي وجهه ضافية له شيء من الهيبة والوقار. شعر الشيخ حامد بان فاضل يريد ان يكلمه لما شاهده من تجهم على ملامحه… خير ياولدي ؟ ياشيخ هذه ابنتك وهذا موخر صداقها وكل اغراضها الاساسية معها الان… ياشيخ بنتك طالق … اخذتها منك بالمعروف وها انا اردها لك بالمعروف…. كان فاضل حزين جدا ومتجهم… غادر فاضل المكان مسرعا تاركا هلا في حيرتها وهي تبكي وتنوح على زوجها الذي طلقها وغادرها من غير رجعه… غادر فاضل بعد ان استجمع قواه على مغادرة قريته ايضا الى قرية اخرى في مكان بعيد لانه اراد ان يبتعد وينسى كل شيء يذكره بهلا… لم يستطع احد ان يثنيه عن عزمه في المغادرة ولم ينجح اباه المسن في محاولاته ايضا.. كان فاضل متظاهرا بالهدوء والحق انه كان يشتعل حزنا وغضبا… بعد الحادثه باشهر بسيطة بدأ الشيخ حامد يلاحظ تواجد مرتضى في المنظقه التي ترعى هلا بها الاغنام ولم يتقدم للافصاح عن نيته و مبتغاه. وبدأ الشيخ حامد يشتعل غضبا بعد كل مره يشاهد فيها مرتضى في هذه المنطقة… لم ينتظر الشيخ حتى واجهه في مره من المرات فبادره … ماذا تفعل هنا يا مرتضى … شاهدتك عدة مرات فما سبب تواجدك هنا باستمرار ودون انقطاع؟ جف حلق مرتضى مرتعدا من الخوف … لاشيء ياشيخ كنت اريد مقابلتك لاكلمك في موضوع مهم … رد الشيخ بعد ان افاق من موجة غضبه … ماذا وراءك … ماذا تريد ؟ فدق قلب مرتضى وحاول التملص من الشبهات فرد عليه قائلا وقد علا وجهه الاصفرار… انا كنت اريد ان اكلمك باني اريد … اريد ان اطلب هلا للزراج… فقال له الشيخ وبدون تفكير … دعني اناقش الموضوع مع هلا وتعال الى هنا الاسبوع القادم … الاسبوع القادم وليس قبله… فقال وبصره زائغا ونسمات السكينه قد حلت عليه بعد صدمة زحمة الخوف التي راودته بعد حديث الشيخ حامد له… عاد مرتضى بعد اسبوع للشيخ حامد ليساله عن طلبه … تزوج مرتضى هلا وانتقلت معه لمنزله وقد حفت كما يبدوا عليهما السعاده ...بعد حوالي اشهر فقط من زواجهما بداء مرتضى يشك بسلوك زوجته وكانما يخيل له بانها تخونه مع شخص اخر… فبدأ الشك يثقل صدره وشعوره بالضيق لم يعد يبرحه… ذات يوم قال لها بعد ان خرج من صمته مدعيا بانه يريد ان يسافر وسيعود بعد عدة ايام… اعدت هلا له ماقد يحتاجه في رحلته من بعض الملابس والطعام والشراب… تبودلت النظرات بينهما ثم استادر مودعا المكان واهله… وصل مرتضى الى مكان وليس بالبعيد عن بيته مراقبا بعينين حادتين تترقب بين الحذر والرجاء زوجته… انتظر نهارا كاملا وهو يستظل تحت شجره وحتى الليل … وضل سهرانا طوال الليل تبادله افكاره الالم والارهاق وفجأة تفاجأ بزوجته هلا وهي تخرج من بيتها لتجمع الحطب بالقرب من بيتها على شكل كومة مرتفعه لتشعل النار حتى أصبحت عاليه تشاهد من بعد مئات الامتار … ضل مرتضى يراقب وقلبه يدق مترقبا ودون ان يخفض عينيه …وهو بهذا الحال واذا برجل يقترب ويدب الى بيته … فانطلق مرتضى مسرعا وبدون حتى ان يمنح نفسه برهه للتفكير بالذي رآه …يركض ويركض ولايدري اي مصير يتربص به او بزوجته هلا… حتى دخل البيت وهنا الكارثه عندما شاهد زوجته وحبيبته هلا في احضان عشيقها … فساد الجو صمت عميق وهو يتفرس بنظره حال زوجته وجاءت الدقيقة الفاصله حين وجه بندقيته نحويهما ليرديهم قتلى وبرصاصة واحده خرجت من ظهر عشيقها لتستقر في صدرها. انتشر الخبر في القرية ووصل للشيخ حامد ما حصل لابنته فانطلق لبيت مرتضى ليتاكد من الخبر الذي نزل عليه كصاعقة تشطره شطرين فقال الشيخ بصوت يقعقع من الغضب بعد رأى ابنته على هذه الحال وهي ميتة بين احضان رجل غريب.. الله يخزيك ياهلا… ضل مرتضى يهيم على وجهه من مكان الى مكان مع الصمت تارة والبكاء والعويل تارة اخرى … تحطمت نفسيته تماما من هول الصدمة فتراه اشعث الشعر كثيف اللحيه وملابسه ممزقه وقذره ويبدو للرائي كما لو انه لم يستحم بحياته قط… وذات يوم وهو بهذا الحال بصريخه وعويله …اقترب منه شخص سمعه من بعيد محاولا ان يعرف من هذا الذي يصرخ ويبكي فاقترب منه اكثر واكثر فقال له وبوضوح … من انت ولماذا انت على هذا الحال ؟ رفع مرتضى راسه من بين كتفيه قائلا هو ايضاً… من انت؟ فهيمن صمت قصير في المكان والنظرات تتبادل حتى صرخ مرتضى … انت فاضل … فرد عليه نعم من انت… مرتضى… ماذا حصل ولماذا انت بهذا الحال ؟ فقال له مرتضى اجلس لاحدثك بامري ياصديقي …فبدا يسرد لصاحبه قصته وهو يبكي متاثرا فقال له انا تزوجت هلا بعد ان طلقتها انت …لكنها خانتني مع عشيقها فقتلتها وقتلت عشيقها …ثم غمغم بصوت لايكاد يسمع… انا زوج الخائنه رغم اني كنت بها رحيما وكنت احبها كثيرا… فقاطعه فاضل متنهدا بارتياح مبتسما… انا ايضا هلا خانتني …وعرفت ايضا مع من تخونني ومن هو عشيقها لكني لم اقتلها او اقتل عشيقها بل طلقتها وتركت امرهما لقاضي السماوات والارض… بدلا من ان افضح نفسي واهينها بين الناس كما حصل لك… ثم اكمل فاضل فقال له متنهدا بالم … الاتريد ان تعرف مع من كانت هلا تخونني ؟ انت ياصديقي …انت من كنت تخونني مع هلا … انتهت.
د. عبد العظيم احمد
رحيل
بين سفري وذكرياتك
عقدة لا تنتهي مهما فكرت
في النسيان ووهم الالحان
بعدما كان البناء لوحة
عمر لا ينقضي حين هاجرت
تمثلاتك نيزك ملائكي
من كوكب قلبك الاثري
ٱلى بحر عميق لا ينتهي
فبك الثراء والحلم
بين ثنايا عمر ولمسة عاج
في طبيعة كونك الممزوج
بحب الحياة وطعم العنبر
أغوص بين فؤادك وذاكرتك
فأستكشف أن أغوار
عالمك مختبر ...!
مفتوح لكل الأشكال والالوان
فعلا ارتاح وانت بجانبي
إرتشف من ثغرك كلمات
ليست ككل العربات
حين تعبر جلد جسدي
وتستوطن خلايا
كل شبر من موطني
الذي لا يتعب ...!
مهما كان السر
أنيسي ومحوري
وبستان وطن
يستنشق عطرا
يفوح من بين براعيم
لا تتلاشى مهما تعثرت
أيام الشتاء بثلج
وأيام الربيع ببرد ورعد
فتستمر رغم تقلبات الخريف
ادريس - المغرب
هلّت ْ أدمعي تشكوا
لله ِ حالها
فَقْد ٌ على فَقد ِ
قَطّعَ أوصالها
رَوت ْ رمض ِ بيداء ٍ
ضَحّت ْ بمالها
والناعي يجود ُ طربا"
وبكل ِ نَعْوَة ٍ
نعش ٌ كان حَمّالها
السيد الحتاني
أدمعي
قراءتي لنص الشاعرة المبدعة الهايكست سامية غمري Samia Ghemri
خريف الحديقة
بكمشة أوراق
يحبني لايحبني
حقيقة مالفت نظري في هذا النص الذي يتألف من ستة كلمات، ولا النافيةللجنس، وما يخفيه من مرارة الوجع، والانتظار الذي قد لاينهي المأساة، حقاً قد ذكرني بقول الكاتب الساخر ابراهيم المازني ( سأبقى أنتظر على حدود الأمل إن كان للأمل حدود )
نعود إلى نص الهايكو والسطر الأول منه / خريف الحديقة /
بدأت الهايكست نصها بكيغو واضح لالبس فيه. لم تستخدم الكيرجي في نهاية السطرالأول رغم أن النص ثنائي المشهد، وعدم استخدامها القطع، لاينفي عنه التورياوازيه، ولايعيب ذلك النص أبداً، ولكن وجود القطع كان يفسح للقارئ مجالاً أكبر للتأمل...
قول الشاعرة /خريف الحديقة/ ..
نعم لكل شيء من حولنا له خريف ، في ذاتنا خريف، وفي روحنا خريف وتظهر علامات الخريف ليس في الحديقة، فحسب. إنما على أجساد البشر، ويفعل الخريف بالأشجار التي أوشكت أن تتعرى، وأوراقها الخضراء التي كانت تراقص نسائم المساء حتى باتت مستلقية على الأرض.
يفعل ذلك بكل الكائنات عاجلاً أو آجلاً فهذه العجوز انهكها التعب، وحفر الزمن في وجهها أخاديد، وتجاعيد وبات الشعر منها أشيب مثلها مثل أوراق أشجار الحديقة، نعم لكل شيء خريف تسقط فيه أشياؤه. مثل جمال العجوز الذي أسقطه خريف العمر .
للخريف أسرار وأسرار، فالورقة التي تتخلى عن موضعها لاتحزن أبداً لأن لديها أمل كبير بأنها ستذوب في التربة، ستتحول إلى غذاء لأخواتها الوريقات القادمات من رحم الربيع بعد معاناة المرور بمرحلة الحبل والمخاض في الشتاء ، ككل إنسان لديه إيمان بالبعث من جديد ليحيايا حياة جديدة في يوم ما؟
وكذلك الذي يؤمن بالتقمص، وأن الروح تتنقل من كائن إلى آخر، وكأن الشاعرة تخبرنا بأن الخريف مرحلة من مراحل الانتقال عبر الزمن لكائنات الطبيعة، وقد يأتي الخريف مرة في كل سنة مثلما نراه ...أو قد يأتي في العمر مرة واحدة...
إذاً الأوراق التي تحدثت عنها الهايكست ملأت أرض الحديقة وتلاعبت بها الرياح ولم تعد الأوراق تحسب حساباً للريح وكأنها تقول للريح جهارة افعلي ماشئت يارياح، فنحن لم يعد يهمنا شيء سوى الرحيل، وهي مفعمة بالأمل لحياة ثانية، وأنها ستظهر بأوراق أخرى يانعة خضراء.
السطر الأول بالكيغو الظاهر، واليوغن الذي تسرب إليه، وإلى كل كلمة منه. أعطى القارئ مجالاً لكل التأملات السابقة، وربما أكثر من ذلك بكثير...
عندما تنتقل الشاعرة بقارئها إلى السطر الثاني / بكمشة أوراق /
تولجه إلى كهف الغموض الثاني، واليوغن الجميل الذي يبحث عن استنارة لم تأتِ بعد يا ترى ماذا تريد إخبارنا به من خلال قولها ..كمشة أوراق ...نعرف حتماً إنها أوراقاً صفراء، ولكن ماذا تريد من هذه الكمشة ...قد يخطر على البال تأويلات وتساؤلات عديدة دون أن نهتدي إلى المقصود لو أجلنا قراءة السطر الأخير ..هل تريد حرق كمشة الأوراق لتتدفأ بها في صباح خريفي بارد؟ أم تريد هذه الكمشة لحيوان جائع ؟ أو تريد الكمشة لتنظف بها شيئاً في غياب الماء مثلاً ....؟ وقد يخطر على بال أحدكم مالم يخطر على بالي ..إذا التكهن بالمراد من الكمشة صعب جداً معرفته ..
وهنا روح الهايكو فالهايكست تقدم لك مشهداً من الطبيعة دون أن تغرق ذاتها فيه خريف الحديقة / بكمشة أوراق / غموض في غموض ...ولكن لتأثير الطبيعة على النفس ونوه إليه بيل هيجسون بالسابي..الوحدة أو العزلة وماتتركه من الكآبه والحنين إلى الماضي الجميل .
لا مجال للانتظار أكثر ماذا بعد هذه الكمشة من الأوراق فالانتقال إلى السطر الثالث فيه لحظة الاستنارة التي كانت غائبة عنا تماماً / يحبني لا يحبني / وكانها تبحث عن توأم السابي ...الوابي لتشعر عن طريق هذه الكمشة بالسلام والهدوء ...ولكن مع الأسف الشديد هناك احتمالين لاثالث لهما
وهنا تبدأ مرحلة العذاب الحقيقي/ يحبني لا يحبني /
الله ما أتعس الإنسان الذي يفتقد الحُب، فلا أحد على وجه الأرض لايريد الارتباط بنصفه الآخر سواء أكان رجلاً أم امرأة. هذه صيرورة الحياة، ومن يعشق الآخر يرى فيه الحياة ذاتها وينصهر في ذات الآخر، فمجرد خلاف بسيط يؤدي بذلك الشخص إلى فقدان توازنه النفسي. ساعة فراق تتحول إلى دهر .
والجميع يعلم مايعانيه المحب في هذه الحال فيلجأ إلى الفأل والعرافين وكل شيء يقربه حقيقة أو وهماً من قرينه الحبيب.
في الربيع كان العاشق يلجأ إلى بتلات الورد حاله مثل حال بطلة النص عند الهايكست سامية غمري فعين الشاعرة التقطت هذا المشهد العميق بأحزانه يحبني ..لايحبني ...فماذا تفعل بطلة الشاعرة في هذا الخريف ...نعم لجأت إلى أن تحمل بيدها كمشة أوراق صفراء، ولتجرب حظها يحبني لايحبني، وهو الأمل الذي قد يأتي مع الورقة الأخيرةبتزامنهامع كلمة يحبني .ويعيد إليها الراحة النفسية إلى حين .وصدقاً لو ترافقت كلمة لايحبني مع الورقة الأخيرة لحملت كمشة أخرى وجربت التجربة ذاتها لأن / لا يحبني يقتل روحها وإن بقي الجسد يتحرك .لذلك قلت البداية تذكرت قولاً وليم لشكسبير
(البؤساء لا دواء لهم إلا الأمل ) فهذه العاشقة التي لا أمل لديها سوى التكرار وهذه هي الاستنارة الرائعة في النص معرفة حقيقة الأشياء والأحداث من حولنا
نعم هذاهو الهايكو الذي يحمل معنى في ذاته، ولم يكن مجرد نقل صورة عن طريق الكاميرا
وما ياء المتكلم إلا صوت تلك العاشقة التي خرقت سمع الهايكست، والهايكو هو التقاط مشهد بعين بارعة من الطبيعة، والإنسان جزء من هذه الطبيع حتماً ..يقول الأستاذ الفاضل محمود الرجبي بهذا الخصوص ( أنا لا أفهم كيف نرى الحلزون جزء من الطبيعة ولا نرى الإنسان كذلك )
حقيقة النص جميل برأيي، ويمتلك شروط الهايكو كالمشهدية ، والاختزال، والتنحي، واستخدام الكيغو مرتين مباشر، ومادلّ على الخريف، وفيه عدد غير محدود من التأويلات، وهذا مايجذب القارئ للنص ...وإلا فالصورة بدون كوامن داخلية لايمكن إلا أن يكون نصاً مجرداً نقل لناصورة عن طريق ترتيب الكلمات، ووصف الصورة ...
تحيتي للهايكست الشاعرة المبدعة سامية على نصها الجميل .
أرجو أن أكون قد توفقت في هذه القراءة
....عبدالجابر حبيب ....
هجرتني
وتركت خافقي
بين الضلوع مبتلي
وأخذت مني الروح
ومع الأنين جمر
الفراق يصطلي
أنسيت
مواثيق الهوى
وكم من الوعود
اوعدتني
يا لقلبي كم وكم من غدرك
يكتوي
أدعوك في شرع
الهوى
أن تصطلي ضلوعك
بالهوى
مثلما أحرقتني
معن أبو أمير
حلمُ عشقٍ و قدر
كفانا إيلاماً و وِثَاقا
كفانا جِراحاً و إرهاقا
كفانا صمتاُ و نِفاقا
أعرِفُ أنَّ نبضَنا صادق
لكنْ ...
بحماقَتِنا و غرورنا
نُلونُهُ ألفَ لونٍ
و نَزيدُهُ دِهاقا
لِنَفترق ...
لِنَنفترق الآن
مازالَ في أرواحِنا بقايا ودٍ
نَحُنُّ إليهِ بعضَ الأوقات
مازالَ في نبضَينا خُمرَةُ عشقٍ
نَثمَلُ بها و لو للحظات
و مازال في مُقلتينا بريقَ أملٍ
نحيا بهِ
و نرسمُ بهِ أجملَ اللوحات
لنفترقْ ...
قبل أن تُشرِقَ الشمسُ
و يرحلُ القمر
ويفضح ما خَطهُ لنا القَدَر
و ما فعلناهُ
وقتَ الضَجر
في ساعات السهر مع القمر ...
حينها ...
سننزُفَ دمعَ دمٍ
أنَّ عشقَنا الجميل
كانَ حُلماً ...
طواهُ القَدَر
و رحلَ مع القمر ...
لا ...
لا ...
لن نخافَ و نغرقَ في دمعِنا
ألسنا مَن أرادَ ذلك
و قُلنا
أنَّ زمنَ العشق ولَّى
و اندحرَ منذُ دهر
و أنَّ عشقنا ...
كان مُجردُ حلمٍ قد عَبَر
للحظاتٍ و اندَثَر
لنفترق
و ما زالَ على شفتينا
طيفُ بسمةٍ
و بقايا نغم ...
تأبى أن تفضحَ أسرارنا
أختارت صمتاً أخرس
أختارت العدم
تعالَ نَجُرُّ ذيولَ خيبَتِنا
و نبضِنا المقتولِ
إلى القبور ...
و نكتبُ بقايا قصتنا فوق السطور
عساها تُخَلَّدُ مدى العصور
هناكَ لن يَعرِفنا أحد
غير ُ أرواحِنا الصامتة بكلِّ فتور
Amine Ali
صدمة ( ققج)
لم تجد حلا لتخرج بأطفالها من أزقة الحيرة، ودهاليز الفقر، غير أن تعبر من خلال تباعد المسافات،وقطع الرحم، للشوارع، ربتتْ يوما على كتف أحدهم،مستجديةً عطاءه، افتأدتْ بصمت، بينماهو شعر بثقبٍ في روحه، حين أكد له، حرقٌ قديمٌ على يدها أنها أخته.
نجيب صالح طه / اليمن.
جَزاء
أغاثَهُم، إعشوشبَتْ أرضُهم
انتفختْ بطونُهم؛ صيروا المعابدَ مداخنا.. حينَ ذكّرَهُم سيرتِهم الأُولى؛ أعدّوا له على كلِّ شجرةٍ مقصلةً.
. "قالَتْ قَصِيدَتي
' حَصْحَصَ الحَقُّ...'
لَمَّا راوَدَتْهُ عَنْ نَفسِهِ
اِسْتَعْصَمَ...
فَسَلَبَني اللُّبَّ،
لَيْتَني كُنْتُ حُطامًا مَنْسِيّا
أُخْتُ لَيلٍ، وَ اَبْنَةُ حَرفِ
عَيَّرَتْني بِما لَيسَ فِيَّا.. إِلْفِي
عَيَّرُوني بِالعِشْقِ..
ما كانَتْ بَناتُ أَفكارِي بَغَايا
وَ ما عُدْتُ في الهَوَىٰ صَبيَّةٌ
إسْتَأْثَرَ بِي يَراعٌ نابضٌ
وَ عُرِضَ الصَّماءُ مِنْ جِيادِ القَولِ
عَشِيّا
أَحْبَبْتُ كَلامَهُ
أَغْفَلَني عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ
فَتَوارَىٰ!
رُدُّوهُ إلىٰ دَواتي
سَأَمْحُو سُطُورًا وَ حَرَكاتِ
بِدَمْعٍ فاضَ جَلِيّا!
حِينَما قِيلَ:
ــ أُدْخُلِي الشِّعْرَ...
حَسِبْتُهُ لُجَّةً،
حُرُوفُهُ.. نارٌ وَ نُورٌ
صاحِبُ لَحْنٍ مُرَتَّلٍ
في عَنَاقِيدَ شَهيَّةْ
رُوحٌ وَ رَيحانٌ،
دَانِيَةٌ قُطُوفُها...
قَصائِدُ مَخْمَلِيَّةْ!
(ثريا الشمام /سوريا)
رِهَانٌ
بَدَأْنَا التَّنَافُسَ عَلَى رُقْعَةِ الشِّطْرَنْجِ، مِثْلَ الْقِتَالِ بِالسَّيْفِ، هَدَفُنَا هُوَ الْإِمَاتَةُ وَالْحَيَاةُ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَنْتَظِرُ الْفُرْصَةَ، حَتَّى يُعْلَنَ الْفَوْزُ؛ بِمَوْتِ الْمِلْكِ.
الْغَيْرِ مُتَوَقَّعٍ انْتَهَتْ اللُّعْبَةُ بِالِاسْتِسْلَامِ.
#بقلم
ظلال الموسوي
العراق 🇮🇶
أيّها العِلْمُ
كريم إينا
أيّها العِلْمُ علْمُك خبزٌ
هنيء
يا موجة يعلو زبدها.. ليعود
البريق
أيّها العِلْمُ سر حيثما شئت
في الدنيا
كن حجراً يتعلق في عنقي.. كن عقيقْ
أيّها العِلْمُ كنْ حبرَ أغلفتي
أنت محبرتي وشرابي كلما
أستفيقْ
هذا العِلْمُ نورهُ لا يزولْ
العوالمُ من علمها.. أملاً.. والعلوم مدونة بالمحافل
فاتنا العِلْمُ.. في فكره كي يعانق غيم السماء
كي يمطر فوق اليباب جداول!
هكذا يشرئبّ الجنون بعيداً.. بعيداً لمسك عقول
الظلالْ...
هكذا العِلْمُ... يصنع في جوفه إبتهاج
لم تصله ميادين أيّ إختراع...
هكذا العِلمُ... أشبهُ ما بالعصافير
أجمل ما بالخيالْ!
أيّها العِلْمُ يا مسندي.. أنتَ شرفةُ النجمة
على وشك الوقوع والإحتقار
أنت شرفة طير على الغصن
" ترتاب خائفة عن خطوط يدي.. أنتَ نارْ"
نهضت خارج نجم يتهاوى فوق صهيل الخيولْ
فصرتَ عبيراً... وصارتْ فنار
تحلّي فمي بأناملكَ
ليصير فمي حلوَ المذاقْ!
لتصير يدي حبر الحياة!
🍁☆أماه☆🍁
كم تفتقدك أيامي ياخليلة الروح!!
ذاتي فقيرة بدونكِ وهي لا تسمع همسكِ
ولا تتكحل ببشاشة وجهك وقداسة دعواتكِ
وشفاه الذاكرة عطشى لترانيم كلماتكِ.
لازالت البسمة عجفاء يتيمة تقف على
عتبة الدار تبحث عن وطنها الذي غاب
وظلكِ لازال يتمايل فوق سنابل الوتين
نبع حنان يروي عطشي...
كم يحرقني الشوق كل ليلة وحنيني
مازال يرتب حقائب السفر إليك
وقد تسمّر في نفس المكان مذ غادرت
قبل عام!!
لن أغلق باب الوفاء ولا الشوق ولا الحنين
ولا الدعاء
حتى تغادرني الروح لنلتقي هناك مع الأحبة
في ديار الرحمن
أماه..
لقد رأيتكِ في الحلم قمراً ينير دجى الليل
ومفردات أفكاري
وحول بهائك تتسابق النجوم ومن يقين
الفطرة
أهتف بلا تردد إنها أمي
دثركِ ﷲ برحمته الواسعة.
{عدنان غسان طه}
{جبلة=سورية}
قَلَمَ
عبد الصاحب إ أميري
**************
أيقظني قلمي من سباتي، والليل قد انتصف
يَصب منه العرق
يلهث،
قلت في قرارة نفسي، ارهقه التعب
كعادته، قرأ أفكاري
احتد، ونطق
-ألا تسمع ، وقع أقدام غريب، كمن جاء يسترجع شيئاََ
عند بابنا وقف
هو ينصت، بإنتظار ساعة الصفر لينفذ
اقواله زادت حيرتي
وقع أقدام غريب،
يسترجع شيئاََ
طيلة عمري لم أستقرض من أحد
وما عندنا ليسرق ،
أبتسمت، لأغطي حيرتي
أدركني القلم
عجيب سيد العارفين لا يفهم
حياتك. ألا تعد قرضاََ
حياتي أنا القلم
ألم تأتي لترحل
نحن أتينا من أجل الرحيل
ألم تسمع وقع أقدامه في كل مكان
أنه معنا أينما نذهب
ينتظر ساعة الصفر لينفذ
مقولة لابد أن نذكر بها
لابد قد تنفع
عبد الصاحب إ أميري
*************
-
قال البخاري ـ رحمه الله ـ في (كتاب فضائل الصحابة رضوان الله عليهم):
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه: ((أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الساعة فقال: متى الساعة؟ فقال رسول الله ﷺ :" وماذا أعددت لها "؟ قال: لا شيء إلاَّ أني أحب الله ورسوله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ :" أنت مع من أحببت ")).
قال أنس: فما فرحنا بشيء فرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس: فأنا أحب النبي ﷺ وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.
ا***************************ا
قصيدة بعنوان : الحَـبِـيـبِ ﷺ
ا***************************ا
1-أَلِـفْـتُـكَ حَـرفِـي أُنـادِيــكَ دَوْمـا
*****فَـتَأْتِـنِي تَـسْـعَـى مُـطِـيـعـاً خَـدُومـا
2-بِـنَـظْـمِ القَـوَافِـي بِـخَـيْـطٍ رَفِـيـعٍ
*****بِـنَـفْـحِـكَ خِـلْـتُـكَ مُــزْنـاً جَـمُـومـا
3-تَـخُـوضُ هُـنَـا وَهُـنـاكَ وَتُـدْلِـي
*****بِـدَلْــوِكَ تَـنْـهَـلُ دَوْمـًا عُــلُــومـا
4-فَــمَـالِـي أَرَانِـي أُنَـادِي مِــرَاراً
*****فَـتَـأْتِـي وَتَـمْـضِي خَجُـولاً وَجُـومـا
5-عَـرَفْـتَ مُـرادِي فَـهَـالَكَ قَـصْـدِي
*****وقَـصْـدِي عَـظِـيـمٌ فَـلَـسْـتَ مَـلُومـا
6-قَـصَـدْتُــكً حَـرْفِـي أَرُومُ سَـنَـاءً
*****بِـمَـدْحِ الحَـبِـيـبِ وَجَـاهـاً مَـرُومـا
7-فَـمَـدْحُ الحَـبِـيـبِ يَـزِيـدُكَ حُـسْـنـاً
*****وَتَـسْـمُـو سُـمُـوًّا عَـسَى أَنْ يَـدُومـا
8-وَمَـدْحُ الحَـبِـيـبِ يُـضَـمِّـخُ طِـيـبـاً
*****وَمِـسْـكـاً شَـذَاهُ يَـفُـوحُ فَـغـومـا
9-وَمَـدْحُ الحَـبِـيـبِ مَــقَــامٌ عَـلِـيٌّ
*****بِـهِ المَـادِحُـونَ يَـطُـولُـوا نُـجُـومـا
10-بـِشَـارَة كُــلِّ رَسُــولٍ وَعَــهْــدٌ
***** وَعِـقْـدٌ بِـحَـذْوِ الحَـبِـيـبِ لُــزُومـا
11-وَكُــلُّ كِــتَــابٍ بــِذِكْــرِ الحَـبِـيـبِ
*****أَتَـانَـا كَــنَـقْـشٍ بِــصَــمٍّ رُقٌـومـا
12-لِـمَـوْلـِدِ طَـٰـه تَــدَاعَــى إِيــوَانٌ
*****وَنَـارُ المَـجُـوسِ أَضَاءَتْ عُـتُـومـا
13-وَنُــورٌ أَضَــاءَ بِشَـرْقٍ وَغَــرْبٍ
*****وَفَـصْـلُ الرَّبِـيـعِ أَعَــمَّ عُـمُـومـا
14-وَكَــانَ يَــتِــيــمــاً رَبَّــاهُ الإِلَـــهُ
*****وَفِــيــًّا أَمِـيـنـاً لِـلْـغَـيْـظِ كَـظُــومـا
15-وَكَــانَ رَحِـيـمـاً وَكَـانَ حَـلِـيــمـاً
*****مَـاكَـانَ جَـهُولاً مَـا كَـانَ ظَـلُومـا
16-وَكَــانَ خَـلُـوقـاً عَـطُــوفـاً وَدُوداً
*****وَكَــانَ بَـشُـوشـاً مَـا كَـانَ جَـهُـومـا
17-وَكَــانَ مَـحْـبُـوباً مَازَالَ مَـحْـبُـوباً
*****سَـيَـبْـقَـى مَـحْـبُـوباً إِلَى أَنْ تَـقُـومـا
18-وَكَــانَ بَـهِــيًّـا سِـرَاجـاً مُـنِـيـرا
*****وَكَــانَ جَـمِـيـلاً مَـا كَـانَ مَـذْمُـومـا
19-وَكَــانَ إِنْـسَـانـاً نَـبِـيـا رَسُــولا
***** مَـا كَـانَ إِلَـهـاً وَكَـانَ مَـعْــصُـومـا
20-وَلَـيْـسَ كَـعِـيـسَـى يَـقُـولُ إِلَـهـاً
*****نَـصَـارَى وَكَـانُـوا عُــرْبـاً وَرُومـا
21-بَـشِـيـرٌ نَـذِيـرٌ شَـفِـيـعٌ شَـهِـيـدٌ
*****طَـبِـيـبُ القُـلُـوبِ يُـدَاوِي سُــقُـومـا
22-أَتَــاهُ جِـبْـرِيـلُ عَـلَـيْـهِ السَّـلاَمُ
*****بِـوَحْـيٍ وَنُـورٍ فَــطَـالاَ تُـخُـومـا
23-وَنَـفْـيٌ لِـشـرْكٍ وَتَـوْحِـيـدُ رَبٍّ
*****وَهَــدْمٌ لِـكُـفْـرٍ كَــمْ كَـانَ قَـتُـومـا
24-وَتـحْـرِيـرُ عَـبْـدٍ يَـدِيـنُ لِـعَــبْـدٍ
*****وَدَحْـرٌ لِـجَـهْـلٍ كَــمْ كَـانَ غَـشُومـا
25-وَتَـكْـرِيـمُ أُنْــثَــى بِــوَأْدٍ لِــوَأْدٍ
*****أَزَالَ كُـــرُوبــاً أَزَالَ هُــمُــومـا
26-وَفَـضْـلٌ لِـتَـقْـوَى وَأَخْـلاقِ عَــبْـدٍ
*****فَـكَـرَّمَ سُــوداً وَقَـوْمـاً عُـجُـومـا
27-وَعِــرْضٌ حَـرَامٌ، دِمَـاءٌ وَمـالٌ
*****فَـأَرْسَى سَـلاَمـاً وَأَعْـفَـى خُصُومـا
28-وَجـــاءَهُ نَــصْــرُ الإِلَـٰهِ وَفَــتْــحٌ
*****أَنَــارَ قُــلُــوبـاً وَفَـــلَّ غُــيُــومـا
29-فَــصَــلِّ إِلـٰهي عَــلَــيْــهِ صَـلاَةً
*****تَـقِـيـنَـا ضَـرِيـعـاً تَـقِـيـنَـا زُقُــومـا
30-وَشَـفِّـعْ حَـبِـيـبـي شَـفَـاعَـةً فِـيـنَا
*****تَـقِـيـنَـا حَـمِـيـمـاً تَـقِـيـنَـا سَـمُــومـا
محمد الإمامي
#خاطرة
*محمد صلى الله عليه وسلم*..بقلمي/أيمن حسين السعيد..
١١/أكتوبر٢٠٢١
يحار القلم في وصف نبيٍ اصطفاه وأحبه الله ،فلا يعرف كيف يرسم القلم الحروف!!!؟
وأي الكلمات ينحت في جبالها الشاهقة!!؟ سمواً بحبه.
لذا لابد للقلم من أن يبدأ من الأسفل كبداية ليصل للقمة إن استطاع بتوفيق الله وعونه الوصول.
لعلي يارسول الله:
أعبر مافي القلب والروح والعقل عن قيمتك كأول الأنبياء وآخر الأنبياء وصفوة الإصطفاء ومصطفاها من الله عز وجل ورحمتهِ المُهداة للبشرية أجمع.
يامن عشت أول عمرك في أقدس وأطهر الأمكنة وكنت طفلاً جَرت في دمك خُضاب سلالة الكرام من قريش فكنت الأصيل نسباً ورفعةً وشرفاً.
لم تسمح لنفسك أن تكون ياسيدي يارسول الله:
نهباً لثقافات الجاهلية وضلالها وكنت منسلخاً تماماً عن جوها تاركاً الرفاق إلا رفيقاً اتخذته صاحباً..
نازعاً نفسك من آثارهم منتظراً فجراً جديداً يلوح بالهداية في الصحراء المالحة البوار والفقيرة من الهدى..
كنت ياسيدي:
الصادق المصدوق الوعد الوفي والمؤتمن الأمين
مٌغلقاً عينيك على غيبوبةٍ بيضاء من الطهر والصفاء فوصلت بمآثرك لقمتها لعدم ارتدائك لباس هذه الثقافة وعدم الإيمان بأي من رموزها الحجرية التي لا تضر ولا تنفع ولا تحي ولا تميت في تأهبٍ للنبوة في غارٍ ضمتك صخوره بعيداً عن عيون البشر..
لم يعرف البشر!!! أنه يجب السلام دائماً على جبريل عليه السلام الملاك..
وتقديم الإمتنان له وشكره على عكس إبليس الشيطان!!! لتنفيذه ما أمره الله بشقه صدر حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام وغسل صدره وقلبه مما علق به من آثام وسواد ووضعه خاتم نبوة الله وطبعه على صدره بالنقاء الأبيض وبختام حقبة عهد نزول الرسل والأنبياء من بعده..
وكان هذا الخاتم بلون الطهر الرباني الأبيض الذي تسمو فيه الروح والنفس من أدران العالم وتتصل بجوهر الله وماهية ربوبيته.
ليكون عبداً لله ويأمر البشر بعبودية الله دون غيره لتكون تلك العبودية الأسمى والأقدس...فمَن مَنَّ الله عليه بهداه يتخذ من تلك العبودية سبيلاً للوصول إلى مرضاته..فيكون رزقه وغنيمته سعادة الدارين الدنيا والآخرة.
في ذاك الغار ياسيدي يارسول الله:
كانت النبضة الأولى والرؤيا الأولى لشوقٍ كان مبهماً لك فأبرق قلبك لها ودق وارتعشت عيناك بالوجل والدموع..وجفت شفتاك.
تلك نبضة الرؤيا التي ما اهتديت دهشةً للفظ وقراءة الأقدس من حروف الله وقرآنه ففك عنك ربي جلَّ وعلا ما أصابك وقال اقرأ وكُن نبياً ورسولاً باسم الله.. فكُنت .
وقال :اصدع بالحق فصدعت.
كانت دعوة حبٍ من الله لك ولكل من تَبعكَ من أمتك فجعلها خير أمةٍ أخرجِت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحديثاته الدنيوية عبر العصور فكان ذاك القرآن صالحاً لكل الأزمنة والأمكنة ولكل العصور ولتقادم مايتوالد منها من البشر وما يستجد أبداً، ودستوراً للبشرية جمعاء فمن اتبعه قد أفلح ومن أعرض عنه فقد قضى على نفسه بالهلاك بتحالفه مع الشيطان عدو الله.
سبحان الله وبحمده ولا أحصي ثناءً عليه
فبنبوتك ورسالتك ياسيدي أبا عبد الله وحبيبي محمد عليه الصلاة والسلام، تم نقل البشرية أجمع إلى جو الحقيقة التي أحسها البعض ووعاها ومنهم من تكابر عليها صلفاً وغروراً وتكبراً ومنهم يحسها ولم يعيها بعد ومنهم يحسها ويعرض عنهايالخيبته!!؟
رغم أن تلك الحقيقة منبلجةً بشمسها دائماً ولكن أنَّى نراها في ضمائر الناس محمولةً على غصونٍ خضراء بالحب والسلام
كغصون الزيتون إشراقاً وسلاماً...
كيف لي ألا أحتفي بك في ليلة مولدك وفي كل ليالي العمر فأنت شمعتها وأنسها ياسيدي وحبيبي يا رسول الله!!؟ :
وأنت شمس الهدى وضياء القمر في دجى عتمات الليالي والكلاكل!!!؟
كيف لي ونحن نركُم آثامنا ألا نغتسل بالصلاة والسلام عليك!!؟
من دَمَغاتِ الخطايا كيف لي ألا أحتفي بك يارسولاً دائمُ الرحمة والهدى والبشارة بصيرورة وأمر وكينونة الله !!؟.
وفعل ما فعل وضحى ماضحى وقال اللهم لا أسألك نفسي و أهلي بل أمتي أمتي ...!!
ففداك روحي ونفسي يارسول الله:
طبتَ حياً وعليك الصلاة والسلام وطبت ميتاً وعليك الصلاة والسلام.
وأرتجي من الله أن تكون لي منك الشفاعة..
عاطر صلواتي عليك سيدي ربيعاً يمرج بالورود والزهر في كل فصل ووقتٍ وحينْ وإلى أبدِ الآبدين.
بقلمي/#أيمن_حسين_السعيد...#إدلب_الجمهوريةالعربيةالسورية.
١١/أكتوبر٢٠٢١
سنبلات ...
من الحنين حملت
حبات عشقي
على أعواد اﻻشتياق ...
فهبت رياح
ذكراها ....
وتراقصت ..
بخلخأل اللقاء
سيقانها !
الدكتور حسام الأبراهيمي
العراق
على أرائكِ الهموم
يباغتني الليل ُ
على أرائكِ الهموم
تتقرفصُ أصابعي
المدماة بحبرِِ الشرود
تتفعى شوارعُ الروح ِ بأزقتِها
مقفرة ٌ تسكنها العتمة ُ
الصبح لازال يتلوى
كخيط ِ دُخانٍ ٍ..
في أحضان الخيبات
بعيدة ٌ متأثرة ٌ..
الشموس ُ التي لم تأت ِ بعد ُ
جفّت ْ بطونها الأنهار ُ
نباتات ُ العسجد ِ..
انحرفت ْ عن طعم عطور السِِعْدِ
انسلخت ْ مكاييج ُ الحسان ِ
منذ ُ اول أغراءٍ للشيطان
لم تغرق سفينته ُ..
لكنه مات وغرِق
الآلهة ُ لاتحزن..
لكنها تتكلم ُ بصمت ٍ
ترك َ الدهر ُ ندبا ً مثفوبة ً
في وجه ِ القادم نحو الضوء
يتسلى الضوءُ بعتمته ِ
فأر ٌ... قط ٌ.. خيشوم سمك ٍ متهريء
وسكراب ُ سيارات الحرب البائدة
(عبد الخضر سلمان الامارة.. العراق)
مازال قلبك يفيض حب
===========
مازال قلبك يفيض حب
وروحك عاشقة
فلما الإتهام بالموت
فالإتهام حرام
أنت للحب والحياة والخصب والجمال
آلهة ... على مر الزمان
يامن تتصفين بالخلود ودوام المقام
يالشوق يلتهب في الجوى
لازال طيفك يراقصني
والحضور قمر وكواكب ونجوم
كؤوسنا مترعة بخمرة الحب
مشعشعة بالنور
والشفاه ترسم اسطورة حب
والعيون تحلق في فضاءات العشق
تخيط ثوب عرس من ضياء الشمس
مرصع بالكواكب والنجوم
آه ...
على عشق يدوم ...
لايفنيه مرور العصور والسنين ...
والأيام
د. احمد كامل سليمان
الحب في زمن القصيده
==============
رسالتي إلى ملهمتي
الوحيدة....
أعلنها...
على الملأ.....
إني أحببتك ...
وأنت في رقتك..
ودلالك..فريده...
وفي قلبك وروحك
بالحب شهيده........
تتكلمين عن الحب
في زمن القصيده
أوتعلمين من كتب
الأشعار في....
تلك الازمان....
لكنك لازلت...
عن البوح لحبنا
عنيده.......
أقول لك أحبك
فتجيبينني.....
بجواب يقطع
القلب من وريده
وحجتك إنك ..
خلقت...وحيدة
لا كنك لست
كما صورت لي
فريدة" واكيدة
مالذي جنيته..
من دنياي وكل
ماأملك ان اراك
ولو ...... أمنية" .
سعيدة....د باسم
وبقلمي
11/10/2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان
أطل ريما
بمنعرج اللواء بين القاع والعلم
غدوت شهيدا بسفح الطور من إضم
أطل ريما من تلقاء كاظمة
أفتى بسفك دمي بالحل والحرم
ياريم إخشي الله إننا بشرا
ولست على قدر السافحات دمي
من لي بأرض الحجيج ينصفني
من الحبيب وهو الخصم والحكم
إن قلت لا للمتيم فيا أسفا
أم قلت نعم أكرم بها نعم
رمت المنايا بعيني ظبية أسدا
ياصاحب الحسن إرحم صاحب الهمم
أردته سهاما من لحاظ كاحلة
مامثلها خلقت من صلب ومن رحم
الأسود تزأر إن ثارت حميتها
والريم غنغن كان السبق للريم
ومن يسابق آجالا قد إقتربت
منه المنايا وأصبح من دارس الرمم
بانت سعاد والأنوار قد سطعت
ياظبية البان غضي الطرف واحتشمي
فما لوصلك في الحياة من أمل
عز يامنيتي وصال الشمس والنجم
ومن يطال نجوما في منازلها
لكنها النفس تهفو إلى القمم
مقامك في كبد السماء مكانة
وباعي قصيرة أن تطال من ترم
من يعشق الغيداء يدفع مهرها
ودون مهرك بحر المزهقات طمي
أتزهق الريم أرواحا بها فتنت
أم ينحر الخل من بحبه فطم
سارت بركب جوار المصطفى سكنا
يابخت من جاور الطهر والكرم
جاور كريما يصيبك من مكارمه
عدوى المكارم في الاخلأق تستقم
لكل حبيب عند الحبيب منزلة
ياربة الحسن هذا العرش فاستلم
عرش المحاسن من بر ومن كرم
إلاك من للخير ياآية الحشم
فقت الألا في حسن وفي شرف
هديت الورى حسن الخلق والشيم
غدوت تاجا يعلو العفاف رايته
حزت المحاسن من عرب ومن عجم
كريمة الأصل من عليائها نسبا
شم الانوف ماهانت لهم همم
هنيئا لك ظبية البان مسكنك
تلك المضارب شطر البيت والحرم
فلكم أتوق تراب الطهر قبله
إحتراما لمن سار يوما على قدم
علي أشم ريح أحبة عبروا
يوما فوق تراب الخير والنعم
يالائما لمتني في حب فاتنة
كف الملامة واعدل فلن تلم
فيمن هويت سمراء من عرب
أضحت للورى نورا على علم
فلا القلب يسلا ولالوصلها أملا
والقلب أضني لذاك الجمال ظمي
ناديت من يسمع نداء معتقلا
فؤاده عند الريم في صمم
لم يرى سواها بالفلك سابحة
تنير ليل الفؤاد من ظلم
ومن إلاها أضحى الروح مسكنها
يامن بشخصها حسن الورى ختم
بقلمي الشاعر المهجري
أبو عبدو الأدلبي
سأكتب شعراً
وسوف أسافر فوق الضفوف
وفوق الشواطي وفوق الحروف
لأكتب شعراً جميلاً إليك
وأُرسل قلبي يشق الصفوف
ليحمل زهر الربيع إليكِ
وتعزفُ بين يديكِ الدفوف
سأمنح عينيكِ كل الأماني
وأطبع من قُبُلاتي الألوف
وأرسمُ فوق الشفاةِ العِذاب
بألوانِ عشقٍ بشتى الطيوف
سأحلمُ أنِّي غفوتَ بحِضنٍ
شغوفاً يغني بلحنٍ عطوف
سأزرعُ كل الزهور بدربك
لينعمَ زهري بلمس الكفوف
بقلم
سيد علي
في 11/10/2021
#أشعار_سيد_على
حكاية ساري وهنادي ...
عاد ساري لقريته بعد أن غادرها قبل ثلاث سنوات ، وانقطعت عنه أخبار حبيبته هنادي التي ودعته يوم سفره من على رصيف محطة القطار عندما طبع قبلةً عل كفها و وعدها بالزواج عند عودته ، عندها ضحكت واحمر وجهها خجلاً وغادرت المكان مسرعة خوفاً من أن يراها أيّ أحد من أهل القرية .
لم تكن هنادي تعلم أيّ شيء عن ساري بعد سفره إلا بعض الأخبار التي كانت تتلقطها من أفواه أخواته أو أمه أثناء تبادلهم الزيارات
وذات عصر أحد الأيام توقف القطار عند رصف المحطة فانتفض قلب هنادي وجال بخاطرها ذكرى يوم سفر ساري فحزنت وهي تُكفكف دموعها بمنديلها الذي سبق وأن كتبت عليه بخيط من الحرير أسم حبيبها ساري ، وعادت إلى بيتها.
وبعد مضى ساعة من الزمن وإذ بها تسمع صوتاً يناديها فاستغربت وسألت نفسها من يا ترى صاحب هذا الصوت ؟ ودار بينها وبين صاحب الصوت حوار قبل أن تراه ..
يا هنادي
مين اللي بينادي
أنا ساري
أهلا وسهلا يا ساري
متى رجعت للقرية وعدت
من شوية وقت وصلت
وشو ليَّ جِبت
جبت ليكِ
قلبي المليء بالحب
والحنان والشوق احضرت
وكيف أقدر أشوفك
أنا جايّكِ راكب حمار الدار
وبانتظارك جنب دوار المختار
كيف الحال يا ساري
والله عليك انشغل بالي
وألف حمد لله على السلامة
يا أغلى الغوالي
تعالي واركبي على ظهر الحمار
خلينا نبعد عن الدوار
حتى ما تشوفنا عيون غفر المختار
شو بدك مني يا ساري
بدنا نحكي ونحكي
ونهدي بعضنا شوية أزهار
أركبي يا هنادي وامسكي رسن الحمار
ما بأعرف اركب لوحدي
تعالي وامسكي بإيدي.. قولي يا رب
وتشوفي قلبي شو مليان بالحُب
والله يا ساري ما ادري شو اللي جرالي
من يوم ما سافرت بالقطار
وأنا عقلي مني طار
وما كنت عارفه شو اللي معك صار
وكل يوم في الصباح
أجمع لقلبك الأزهار
وأنتظر لأهديها لقلبك
حتى يهدى قلبي المحتار
والله أصيلة يا هنادي
ها أنا جيتك لتحقيق
وعدي لك بالزواج
واحقق قبلتي اللي
قبل ما اسافر
طبعتها على كفك
د. عز الدين حسين أبو صفية
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية
خريف العمر إلا قليلا
يراها كشجرة مثمرة فى حديقة، كل أشجارها ذابلة الأوراق غير مثمرة ماعداها عدم، يجلس على شواطئ العمر بالساعات، يراقب أمواج السنين وعواصف العمر، سنوات عشر على رحيل زوجته، التى كانت تغمره بالحنان، وتغرس الزهور فى حدائق أيامه، تكثفت العتمة بين ضلوعه، عبثا يحاول نسيانها، كيف وهى تمشى فى دمه !
فى عينيه دموع تستعصى على النزول، سمائه ملبدة بغيوم لا تمطر،
وأرضه عطشى، طوى الليل حقائبه وإنصرف، عاد للمنزل وحيدا يتأمل ذلك العنكبوت الذى ينسج بيته فى ذاوية الغرفة بدأب وإصرار،
سأل نفسه ماذا يحدث لو هدم بيت العنكبوت ؟ سيعود ثانية لبناء بيت جديد، مؤكدا فلسفة الحياة التى لا تتوقف أمام كوارث الدهر، ولأول مرة يضع فلترا يصفى به الكدر، ويفتت الصدمات، غفى قلبه وإستراح قليلا، نسى البن الذى يغلى فى القدح فوق مكتبه، وراح يتأمل إبتسامة زميلته كاإشراقة الشمس، كأنه يراها للمرة الأولى، وهى التى طرقت بابه كثيرا دون جدوى، وقتها كان قلبه غاطسا فى السواد، إبتسم حين تذكر ماقالته لزميلتها عنه : لو كانت لى عيناه ماأطبقتهما قط !
يتساقط عليهما مطر لا يرى يبلل المشاعر، إنهما فى مساءات العمر إلا قليلا، أحزانهما متشابهة، زوجها تزوج بأخرى فى بلاد الغربة،
وإتفقا على إنفصال هادئ بعيدا عن أروقة المحاكم، راغبة فى مسح غبار السنين عن ردهات العمر، وهى تحب الخمسينى فى صمت،
تكاثف حبها بعد وفاة زوجته، ذلك الحب الذى لم يستشعره، كلاهما يعيشان الفقد والوحدة، يرتشفان الهم على مهل قطرة قطرة، كيف للشمس أن إنبثقت فجأة، وأشاعت البهجة والدفء ؟
لديه الكثير من الكلم الذى لم يقله، نبهته ضاحكة لقدح القهوة الثالث الذى لم يتناوله، وكأنها ألقت حجرا حرك الركود وأشعل الإنطفاء وفجر خمود البركان، هى تماثله فى السن تحمل بقايا جمال، حالمة وسنانة ندية، أشبه بواحة صغيرة، تلمع فيها المياه وتتراقص الظلال،
إننا نشيخ حين نتوقف عن الحب، تصبح الحياة باهتة لا طعم لها، كورق يابس تكنسها ريح الأيام، الحب يرقق المشاعر ويفرض الإشتياق، كشوقنا للملح فى الطعام، عيناهما قالت الكثير دون كلام، وإقتربت بينهما المسافات، وحلقا فى أجواء فردوسية صناعاها ليهدما كهوف الوحدة، ويبددا معا خريف العمر .
لاحياة بلا عمل
................بقلم/هلال الحاج عبد
لاحياة بلا أمل
ومن ذا الذي
يحفزنا للعمل
ونصبر على مايعترينا
من وهن وإحباط
وبه نستشرف الآتي
الذي هو الأجمل
وهكذا الحياة
لاتخلو من المنغصات
وكثرة المحبطات
وأشكال العلل
فلابد من الصبر
ولابد أن نتأمل
وصول الخير إلينا
وإن كان متأخرا
ولو في صحراء
قاحلة بعيدة وموحشة
لكنه سيأتي وإن كان
على ظهر جمل
وهكذا ياصاحبي
هو......الأمل
بقلم/ هلال الحاج عبد
العراق/ 2021
خواطر
يا غارس الورد في صحراء قاحلة
ولا سحاب ولا امطار تسقيها
إنّ الورود جفاف البيد يقتلها
والرّيح والحرّ والأشواك تؤذيها
كم وردة ذبلت في غير موقعها
دع الورود لتحيا في روابيها
بقلمي / رفا الأشعل
على البسيط
حنيني إليك
حملت حقائب الهمس
قيثارتي والشغف
وجئت أصالح القدر
أقرع أبواب العشق العتيق
هلا فتحت باب الغرام
وأدخلتني إلى الرواق
هناك ذكرياتي والأشواق
أود قراءة دفاتري وعينيك
أتيت بمعزوفات الحنين
بددت صمت السنين
قيثارتي لحن الغرود
ووجدك أحلى الكلام
هيأ مزاهر الورود
واملأ الأنفاس عطر هواك
مضى عهد الفراق
وحان موعد النغم
أشرقني ضياء من وجنتيك
واشبك كفوف السلام
تجردت من كبريائي
من الصمت الصديق
وجئتك بكل اللغات
بجعب حلم أزلي في التلاق
أيها القابع في غرف الوتين
حررني من السجون
خذني إلى ملاذي الوحيد
إلى عمق روحك
قلم عائدة العبدو
أقف أمام عتبات قلبك
الرقيقة المقدسة.
أقف حائرا أهاب الولوج
كطفل أمام مدرسه.
أخاف واتراجع كلما دنوت
من دقات محدثة.
تنادى تصيح وتبكى بدموع
تسيل مقذفة.
لوجدها لرهبة آلام الوجوم
ووجع الأشواق نازفة
فدنوت إليها متسائلا وقائلا.
أنت رياض وارفة...............................
أنت أشواق فقدت الوصال
والدنو منك.
أنت لهيب يشتعل فى جوانحى
أهاب وصلك.
تحرقى شرايين قلبى يسيل
دمى فى نبعك.
ترتكبى ذنب شهيد ذاق الموت
فوق ثرى لحدك.
كيف يا موجعة روحى تنتهك
أناتى فى روضك.؟
أنا المغبون فى ظلال روضك
وأخاف قربك.
كيف تنزع نبضات قلبى هائمة
فى عشقك.
أنت البهاء عند الغروب والشمس
عند طلوع صبحك.
هل لى أنا المولوه بهذا الجمال
أن أنال يوما قربك؟
نظرت إلى نظرة المشتاق الواله
إنى أتعذب فى بعدك.
أدخل كما أنت يافارسى الملتاع
حياتى فى قربك.
أنا مملوكة وأنت مليك روحى
أنا جارية بملكك.
آه على وجع أيامى وليلى آه
على جمر بعدك.
ضمنى ولا تترك الأيام تضمنى
ولا تجور فى ظلمك.
منذ بدأت رحلة الأشواق
دائما كنت أنتظرك. ٠
أدخل بأنحاء قلبى سترى
كم أنا دقة قلبك.
كنت أنتظرك......
أحمد المتولى مصر.
اكذوبة
سيطر عليه الإلهام.. برع فى السرد.. كتب العديد.. لم يجروء على كتابة اي نهاية..انهاها ملك الموت.
في مكان ما
صباحا كان أو مساءا لا أعلم
غير أن قلبي اجتاحته عاصفة هوجاء.
رأيت قلبي كالشمعة ينصهر
هناك حيث اللاوجود
رأيت وجهه المشرق
بشاربه ولحيته الغزيرة،
وفمٌ رسمت عليه بسمة ساحرة.
أصابني بها بسهمٍ يعي أين يذهب.
جلست وأخذني في لاوعي،
ازدهر فيه الشرود.
وظلت تزايدني وتعاندني دقات قلبي،
بشغفٍ يكتسح كل معاني الصدفة ،
في يومٍ أسطوري.
توهجت فيه ملامحي،
وبعينٍ زائغةٍ لا ترى غيره.
ذهبت ألوك خجلي
أرى على استحياء بنصف نظرةٍ،
ذاك الوسيم الذي غرر بقلبي،
وهو يسعى للخروج ويرحل.
وفاء غريب سيد أحمد
9/10/2021
تعال من المتقارب
____________
تعال لحضني
وما شئت غنّ
على ذي الحياة
تعال أعنّي
أنا من هواك
بذروة فنّي
فمنك سنعطي
الحياة ومنّي
كثيرا كثيرا
بلا أيّ منّ
فعنك تقول
كذلك عنّي
فإنّك أنت
وإنّي وإنّي
هما في فؤادي
فهيّا نغنّي
هوانا الجميل
بأسعد لحن
حذار حذار
تخيّب ظنّي
تعال تعال
فأنت بعيني
سنحظى طويلا
بحبّ أغنّ
ونشرب صفوا
بأر وع دنّ
_______________________
د.عبدالله دناور. ١١/١٠/٢٠٢١
- في حبال الكلمات
-بقلمي أشرف عزالدين محمود
......................................................................
في حبال الكلمات ثمة عجلة تدور وتدور و الصفحة مملوءة بالثقوب..ولكن .ما جدوى البكاء؟!
- في حبال الكلمات اكتشفنا في آخر العمر أَنَّ لنا طفولةً ضائعةً..
-في حبال الكلمات نشرة الأخبار تنبيء عن خريف غير أن الهوى في الفؤاد مشتعلْ..
-.في حبال الكلمات الفجر في الأطلال يضيء وجه العالم الجديد...
- في حبال الكلمات الحب سيُعيد الشباب إلى الأطراف المعاقة...ويجعلك صديقَا الأغاني التي تتحدّث عن قارة الـحُـلمِ والحبّ...
- في حبال الكلمات لا نملك شياّ سوى أرض بلادنا وسماء بلادنا وزهور بلادنا...
- في حبال الكلمات الموت في مدينة مجهولةوالأحلام مقذوفة بحبل مربوطة في عروة الريح..أحلام من مِنْ تُرابِ النُّجُومْ تَظَل تُبعثِرُهَا الرِّيحُ خَلْفَ مَدَارِتنا..
- في حبال الكلمات الحلم حصان يأخذنا بعيدًا دون أن يغادر مكانه اوسمة ..و فواتير.. و دموع..وأضاءات للدنيا لبرهة..كما البرق المفاجىء في سماء صيفية ...................
"سلسبيل الألوان"
إليّ يا سيّد الرّهبان..
يا آخر قطرة...
من خموري المعتّقة...
في قاع الدّنان...
أتوق إلى أحضانك أتوق...
ففيهما حنان وأيّ حنان؟
يا رقصات النّشوة....
بين الشّريان والشّريان...
يا شدو الطّير...
ودعاء الكروان...
حماك ربّي لي...
وصانك من الحسد الملكان...
يا آخر سلاطين هذا الزّمان...
دعني اللّيلة دعني...
أسيل على شفتيْك...
ما راق لي من الألوان...
فليكن العشق بيني وبينك...
آيات بيّنات من الوله والحنان...
حمامة أنا...
أغرّد في عشقك...
متمرّدة على السّرب...
أتمزّق يا ويلتي...
بين البعد آه والقرب...
ليتني أعشّش في حضنك...
وأتوه في ذاك الدّرب...
فأستفيق بعدها...
وقد خبا بيني وبينك...
فجأة فتيل الحرب...
أحببْتُك...
عشقتك ألف ألف عام..
أدمنتُك...
أنتَ الشّوق...
أنتَ التّوق...
أنت وميض البرق..
ما عدت أملك...
في هواك زمام أمري...
في غيابك...
قلبيَ الصّغير...
تشرّد...تشرّد...
بقلمي: الشّاعرة حياة بربوش (تونس)
أتعاتبني؟⁉️
بعد كل صبري، كيف تعاتبني؟
رغم الجفوة حفظتك سرا يسعدني
لم ألومك يوما على شيء وتلومني؟
أذقتني طعم السعادة ثم أبكيتني
علمتني درب الغرام وهجرتني
أيا معذبي ألا تعلم كم أعاني؟
إن كنت سترحل فعلا فلما أتيتني؟
وإن كان حبك مزيفا لما عشقتني؟
انتشلتني من البئر ثم أغرقتني
ولوحوش الليالي وحيدة خلفتني
كيف صار طيفك كابوسا يرعبني؟
أكان ذنبي أني هويتك ،أجبني؟
أيعقل تسعدني ثم تحزنني؟
تعيد توازني ولاحقا كلي تسلبني؟
تحيني من ثباتي وعمدا تقتلني؟
ما ظننتك يوما ما تكون سجني
وبين ضلوعك يسجن وتيني
كم تمنيتك درعا قويا يحميني
ولكن للأسف صرت نارا تشويني
تجاهلك يعذبني و يثير جنوني
ألا يكفيك نزيف بحور عيوني؟
أم يطيب لك العيش من دوني؟
بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر
أحزاني ، لكن ذكراها لم تكن تبغي الإنتزاع من ذاتي ومفارقة ذهني ، حيث شعرت بانقباضٍ شديدٍ وكأنَّ صخرةً ضخمةً تجثمُ على صدري وتكتمُ نفسي ، حتى بدا لي أن كل شيءٍ قد تجهم أمامي ، فحموضة المعاناة أطبقت أجفانها على آمالي اليتيمة . لقد بدأت أيامي العسيرة في هذا البيت مع زوجة أبي والحياةُ معها رحلةُ عذابٍ شاقة ، لكني سرعان ما استشعرتُ بتوغل الأحزان أكثر فأكثر لتحتسيني وتشعرني بالموت المحتم ، فغدوتُ أُروِّحُ عن نفسي قليلاً كي لا يمتصني الألمُ أكثر ، فالحياةُ ماتزالُ خليقةً أن نبتسم لها كي تثمر لنا بضوء الأمل وقليلاً قليلاً أخذت قطراتُ التفاؤل تتسربُ إلى صدري ، وراحت السعادة تنقر أبوابي برفق لتجري مع دمي المسترخي لهذا الهدوء اللذيذ الذي يدندن في عروقي فبدأت أزقزقُ كالعصافير في أرجاء المنزل ضاحكةً في وجه الحياة ضحكاتٍ ترعبُ الكثيرين ممن حولي ومن بينهم
" ليمونة " ، تلك المرأة التي كلما مرت الأيام فاجأتني بسمةٍ جديدةٍ لم أكن أعرفها فيها من قبل . عيناها البنيتان الضيقتان ينبعثُ المكرُ منهما إلى جانب مسحةٍ باهرةٍ
الصفحة - 35 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
مرتسمةٍ في ملامحها، متعصبةٌ لرأيها ودائماً ما تعتبرُ نفسها أذكى من الجميع ، إذا تكلمت حركت يديها وكل تقاسيم محياها بخفةٍ وغنجٍ شديدين ، وجلُّ أحاديثها الإستهزاء بالناس والسخرية والتشفي منهم متظاهرةً بالطيبة ، عين الحقيقة إنها امرأةٌ خبيثةٌ بكل ما تحتويه الكلمةُ من فحوىً للخبث ، لديها أسلوب بارعٌ في استغلال الغير وإقناعهم بوجهة نظرها ، نصائحها مفبركةٌ لصالح نزوعها وكأنها تسحرهم وتشدهم كي يتبعوها و أولهم والدي الذي يحبها حباً جماً لا يوصف .
مرَّ الشتاء مولياً الأدبار وانبثق الربيعُ فواحاً منشرح الأسارير ، بعد أن خاض البرد القارسُ معركةً عنيفةً مع المخاض حتى تمخض بإنجاب لوحةٍ ربيعيةٍ نابضة الألوان متفتحة الأحلام .
أستأنفُ بدموعي المتسائلة وسط النيران المندلعة إثر هذا النبأ الذي سيَّرَ القشعريرة ببدني إني لا أصدق أن جدتي قد أعياها لسعُ السِّقام ليتني وريتُ في التراب قبل أن أسمع زوجة أبي تهددهُ بأنها لن تؤوي العجوز في منزلها كما تزعم يا إلهي أهي محقةٌ فيما توجههُ
الصفحة - 36 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس