الاثنين، 3 أغسطس 2020

صديقك من صدقك بقلم / عبد الحكيم الناشري

               - صديقك من صدقك:

كم من صديق صدوقا بالطفولة كنت عرفته
وحين القاه كم بلقائه أفرح كم أمرح وأمزح
وتمر الأيام وصديقي الصدوق الذي أحببته
بالطفولة لازال الوفي نفس المشاعر أكنها له
وحين أسمعني يوما كم من نصائح من قلبه
قلت ليس كل صديق يكن لك مشاعر بجده 
وليس من يعطيك من طرف اللسان حلاوة
من القول اللين فيسمعك من جميل خطابه
إن صديقك من صدقك بالقول وبكل أفعاله
صديقك من يخاطبك بلهفة نابعة من قلبه
فعلم بأن ليس كل صديق صديق لصديقه
فكم من صديق كان صديقا فخان صديقه

               مع خالص تحياتي
              عبدالحكيم الناشري
                ١٢ يونيو ٢٠٢٠ م
            ٢٠ شوال ١٤٤١ هجرية

لمسة بقلم / كاظم أحمد

لمسة..
سألتني مبتسمة:
بح لي يا صديقتي لماذا تعشق
القمر؟.
قُلت: أعشقه قد صدقت...
وحده يمدُّ زراعيه لي بخيوط من سنا وماس.... 
يَسبکُ لي أروع خيوط تفكيري ينسجها لوحات
 آمال و أمنيات.. 
وقبيل أن يغادرني يعقد والشمس عقد الفجر وانبلاج
النور من مغزلهاالذهب..
قالت: أحبگ 
قلتُ: ماذا قُلتِ ؟؟؟
گرريها..
مدّت أناملها تعشقت وخيوط
 الماس..لفّتني..
قلت أحبکِ قد لامست القمر.

❤️💖❤️💖❤️💖❤️
بقلم گاظم أحمد_سوريا

جميل أن يرتدي القبح ثوب الوقاحة باب ١٤ بقلم / خالد عاطف ابوالعزم

جميلٌ أن يرتدى القبحُ ثوبَ الوقاحةِ

                 باب 14 

               =======

باب 14 
مش باب أبداً 
ده حاجات تانيه 
تقدر بسهوله تقول .. يشبه صندوق الدنيا
كفيار .. مع أكل كلاب .. وقطط 
حواديت .. أفكار .. سرقات .. وخطط 
وبشر صنفين .. عاده .. ومسخوط
وحاجات لو كَلْهَا الميت .. تانى يموت
حافيين دخلوه 
رَكَبوا الطيّاره 
خلّونا حجاره .. ب نترصَص على الشيشه 
وساعات ب نكونوا أمَاره 
لوطن مفروك  
ملفوف .. ف سيجاره    
الناس جواه .. تحلم بالطول  
وتنام .. بالعرض !!   
مع ريحه ب تسطل طوب الأرض 
ونقول تحيا 
من غير مابنعرف مين تحيا !!
كرّاس .. 
صفحاته ب تتسطّر ناحيه وناحيه . 
ونشغبط فيه 
على ما نقدر 
يفضل فاضى !!
كل المكتوب جوّاه ماضى !!
ولا فعل مضارع جاى 
أو حتى نوى !!
وكأن الناس العايشَه هوا
طالع من مَيَّه ب تتسخَّن جوَّه القِدرَه 
تنفخ منطاد ..
ب يطير .. و ب يسقط .. من شَكِّة إبره !!
وبكل ما فيه من خوف ووجع 
يصرخ  .. أنا جَدَع 
ويقضّى حياته يطير ويرقَّع ف المنطاد 
الناس .. مش يامه ..
يادوب .. قصه بليده ب تتعاد .
كرهتنا حروفها ..
وصَرَخِت يامَه : كفايه ملل 
ح تجيبوا لدود الأرض شلل 
ولطوبها جُزام .
باب 14 يشبه ليكى تمام 
من غير إحساس 
- مع إنّه زحام - 
متزوّوق زيّك .. لكن مش ليّا
وب يسكن كل عيون الناس 
إلَّا عنيّا !!
زيك بالظبط امّا تجينى ..
واكون مش عايز 
لو جايبه الدنيا ف حضنك .. مش فايز 
ولا قادر ابص ف عينك حتى مجامله 
وكأنى ولد متخبّى .. وعامل عَمْلَه !!
ومجرد إنى أشوفك تبقى جريمه 
باب 14 زيك بالظبط .. هزيمه
وماشوفتش غيرها معاكى حاجات تانيه 
ب ادخل جواكى يادوب فُرجَه 
و ب اقضّى الباقى ف عمرى .. 
ف صندوق الدنيا .

____________________

باب 14 : هو أشهر أبواب ميناء الإسكندريه .
الجُزام : مرض بشع يُعزَل من يمرض به فى مستعمرات ولا علاج له .

                       خالد عاطف أبو العزم

تطريز جملة ( عيد الفطر ) بقلم / لمياء فرعون

تطريز جملة(عيد الفطر)

عـيـدٌ أتـى والـعــيـدُ أفــراحُ

لـكـنَّ عــيـدَ الـشـام أتـــراحُ

يـاعـيـد لـم يُـبـق العدا فـيـنـا

غـيـرَ الأسى والقـلـبُ نـوَّاح

دار الأحــبــة مــا بـهـا أحــدٌ

بعِدوا عن الأوطان وانزاحوا

الـعــيــد قـــد ولَّـتْ بـشـائـرُه

مــاعــاد في الأرجـاء أرواح

لا صوتَ في الأحياء تسمعُه

غـيـرَ البٌكا والصوتُ  ذبَّــاح

فـالـنـاسُ لـلفـلوات قد رحلوا

والـكلُّ في الأمـصار ســُواح

طيفٌ من الأحزان يـجمعُهم

يـجـدونَ ذلاً  أيـنـمـا راحـوا

ريـحٌ كما الإعصار يـلفحُهم

بالموت قد حلموا ليـرتاحـوا

بقلمي لمياء فرعون

سورية-دمشق

25\5\2020

الشمس أدفأ يوم الأحد بقلم / سعيدة الزراعي

* الشّمس أدفأ يوم الأحد !! *

أشعر أنّ الطّرقات تناديني بشوق للتّجوال رغم أنّها فارغة .. متعبة .. بعد اِكتظاظ أسبوع كامل .. الهدوء يفسح المجال لزقزقة العصافير .. لرؤية السّماء في وضوح .. المحلاّت مقفلة أو معظمها مقفل .. والمدينة يعتريها الكسل .. كلّ شيء يتحرّك ببطء فاليوم يوم الأحد يوم العطلة الأسبوعيّة ... 

وعلى العكس من حركة الشّارع البطيئة فأنا أشعر بنشاط غريب و بحيويّة تملأ كلّ خليّة منّي .. فأنا أرغب في أن ألتهم الشّوارع اِلتهاما ..أرغب في أن أسير عبرها سير الواثق .. متأنّقا .. متعطّرا .. وبحذاء لامع !!!
في عجلة من أمري اِحتسيت قهوة الصّباح .. وكأنّني على موعد مهمّ !!! .. ثمّ أجريت عدّة مكالمات هاتفيّة .. وعلى وجهي أمارات الجدّيّة !! .. و مررت في تجوالي بعدّة مؤسّسات أبوابها مقفلة !!

اِلتمعت السّاعة في معصمي .. فنظرت إليها خفية .. في إشفاق كبير .. وأنا أستمهل الوقت .. أخشى أن ينقضي يوم الأحد .. أن تنتهي ساعاته اللّذيذة .. و هدوؤه الذي يجعلني أعيش سلاما مع نفسي .. فأنا اليوم رجل مهمّ و شمس يوم الأحد هي أدفأ الشّموس .. فكلّنا يوم الأحد سواء .. العاملون و العاطلون سواء .. يوحّد بيننا يوم الأحد في ثياب المساواة.

سعيدة الزّارعي/تونس

دلني إليك بقلم / إيمان الخلاني

دلني إليك… 

حين 
تضيق
 بي الحياة .

أخبرني 
بأن
بين أضلعك متسع لي ..
عاشقة
 تحلم بالوصول 
لمحراب عينيك  ..

 اليك اليك
 دلني ..
اكتب عني واكتبني .

انثرني
 في مهب الريح. 
وعلى
 سهول القمح أجمعني .

وعلى
 حبات الكرز تذوقني .

سأغفو  
فلا توقظني 
اوشكت على لقائك .

وبات 
العطش يقتلني 
وفي بعادك أدركت .

 كيف تخرج 
الروح بلا موت ..

عند تقاطع 
الطرق المظلمه.

تعطلت
 زفرات روحي 
الهائمة  برعشة .

يديك 
التي تغمرني 
بدفء العمر بين راحتيك …. 

ايمان الخلاني 
عراق  بغداد

أخبروها بقلم / كمال العرفاوي

*أخبروها*
أخبروها بأنّ فؤادي
بلهب عشقها يكتوي 
وماعاد الماء يرويني
بل من حبّها أرتوي
و أنّي جدّ عليل
بيدها  الدّواء و الشفاء
فهي الجسد و الروح 
و النفس و الهواء
أخبروها بأنّي مازلت أعشقها
و ما زلت  متيّما بحبها
و ما زال يروق لي عسل شهدها
أخبروها بأنّ الجوى أرهقني
و الشّوق إليها أتعبني
أخبروها بأنّ النّوم جافاني
و السّهاد عاداني
و زاد من آلامي و أحزاني
أخبروها بأنّ الحياة 
منذ رحيلها توقّفت
و عقارب السّاعة توقّفت
و الفصول توقّفت
و عيناي من الدموع جفّت
أخبروها بأنّي مازلت على العهد 
محافظا على الوعد
مشتاقا لرؤيتها و لمستها و بسمتها
فمتى تعود إليّ و أفرح بطلّتها؟! 
كمال العرفاوي

طفل شاطر بقلم / عيسى بن علي ااسلامي

طفل شاطر

نعم أنا طفل شاطر اصحى من نومي باكر
سعيد مسرور بيومي نشيط مثل العساكر

أنظـِّف اسناني اوَّل بالفراشه باطِن وظاهِر
اتوضا ثم اصلي الفجر في وقـتُه حاضِر

وارتدي الـزِّيَّ كامِل غير (مُلْـتـَفِـتْ) للمظاهِر
و لـِ نَصايِح ابوُيَا واُمِّي واستاذي فاكِر

اصغي لشرح المدرس اطيع كلَّ الاوامِر
في النشاطات اساهم أكون تلميذَ باهر

اصاحب الطيبيِن  وايَّ مُبدع وماهر
ارجع البيت هادي  احذر طريق المخاطِر

انَـظِّـم الوقت والجهد الـعب قليل واذاكِر
احاول أرسم واكتب الذكريات والخواطِر

أبعد عن اللعب بالنار  والكهرباء والسجاير
من صُغري اتحلَّى بالصدق بالحق دوماً اجاهِر

واينما شفت مُحتاج بالخير نحوُه ابادِر
اعطف عليهِ واواسِيِهْ اعطيه ان كُنت قادِر
وعند مِيعاد نوُمي الى فراشي اغادِر

شعر
عيسى بن علي ااسلامي

الإنسان العظيم بقلم / هلال الحاج عبد

الإنسان العظيم
ءءءءءءءءءءءءءءءء بقلم/ هلال الحاج عبد
الإنسان العظيم
بعطفه بحنانه
بمروءته بأخلاقه
عظم شخصه
وعلت مكانته
وامتلك القلب المستقيم
وبذلك سوف
يظهر منه الود السليم
وإذا رأيت من إنسان
رأيا جميلا" صائبا"
مع مودة صادقة
فعليك أن تكن له
المحبة التي يستحقها
ذلك هو الإنسان الحليم
...هلال الحاج عبد...العراق

كلي يرجو وصالك بقلم / رشيد بن حميدة

كلّي يرجو وصالك
*****************************
تهاوت كلماتك
على نبضي المتهالك..
تهاوت كلماتك
على فكري المرهق
فلم أتمالك..
ها أنا في مناجاة
مع روحي
وقد أوصدت
في شراييني
كلّ المنافذ..
وسدّت إلى نبضي
كلّ المسالك..

تهاوت كلماتك
على روحى المتعبة
تهاوت كلماتك 
على مشاعري الباهتة
فلم أتمالك.. 
ها أنا في مناغاة
مع كلّي و بعضي
أهدهد نبضي حينا
وحينا روحي وفكري
والكلّ قد هفا
لقربك.. 
كلّي يرجو وصالك..

تهاوت كلماتك
على جسدي المنهك
تهاوت كلماتك
على إحساسي المدقع
بعد ما اعتدنا هجرك
واستأنسنا فراقك..
فاهتزّت جوارحي
ولم أتمالك.. 
وها أنا  في صراع
مع قلبي الجريح
و فكري وروحي.. 
وكلّي قد هفا 
لقربك
كلّي يشتهي وصالك.. 

****************************
رشيد بن حميدة- تونس

علميني كيف أهواك بقلم / جومانة أحمد

علميني كيف أهواك
وكيف أطبع قبله علي محياك
فأنا لازلت جاهلا
لا أعرف في الحب أحدا سواك
علميني معنى الحب
وهل للحب معني إلا معك
علميني كيف أشتاق إليك
واسكنيني في عينيك
أنا مازلت طفلا صغيرا
وروجولتي بعشقي لأني أهواك
كم أنت جميله
كم أنت رقيقه
لاتحلو لي الدنيا إلا عندما أراك

الاسم :: جومانه احمد

على قلق بقلم / سهيل درويش

على قلقٍ ...!
_________
على قلقٍ ، كأني ياسمينةْ 
تجدّل شعرها ، حيرى ، حزينةْ ...!
كأنّ النَّرجسَ الشَّاكي اليها 
يفيقُ الصبحَ ، يُسمعني أنينَهْ 
على قلقٍ كأني وردُ فُلٍّ 
يداري موسمُ الفلِّ ، حنينَهْ 
أتدرينَ بأنّي مثلُ غيمٍ 
و يأخذك على شفةٍ رهينَةْ ...؟
يقبّل وجهك فجرٌ عليلٌ 
و يغمرك إليه كالسجينةْ 
دعيني مثلَ نجماتِ السماءِ 
تروح إليكِ في أحلى سفينة 
على قلق أغنيكِ بلحني 
بهمس يجعل العطر جنوناً 
 ويجعل قلبيَ عشقاً ، دفينة ...
إلى عشق تعالي الليلَ نهفو
إلى الويلاتِ  نهديها عنينَه 
على قلقٍ كما قلبٍ عشيقٍ
يروح إليك في عشقٍ سنينَهْ 
و أنتِ الروح تبغيكِ سجايا 
فكوني في شغافي كالهدوء  ...
و كوني في الحشا...
 أحلى سكينة ...!

سهيل أحمد درويش 
سوريا _ جبلة

الكتابة بقلم / عبد الله محمد بو خمسين

الكتابه.. 
الكتابة خليط لدائن تجتمع فيها الأشكال والألوان وتمثل في الغالب قوالب قد تكون بقية عناصر موت يتشبث بالحياة أو لعناصر حياة تتشبث بالموت، 
هي تعبير عن حالات ربما لانستطيع فك شفراتها وقد يكون السبب في ذلك عدم قدرتنا على تشكيل أبجديات الحروف بكل أشكالها وربما لأننا نقبع في زوايا الأحرف التي نحب أن نختفي فيها لكي تتضح  لنا الرؤيه
ليست الكتابة بالضرورة التي نتصور بأنها تمثل الزمن بكل أبعاده وجوانبه أو تمثل المكان بكل ارتداد لصوت الصدى المنبعث من حناجر الموتى 
ربما الكتابة صوت لكل من ليس له صوت وربما الكتابة تعبر عن رجع الصدى بكل ترنيماته، 
حتما الكلمات ستكون هي الصدى والجمل هي أبعاده وهم ونحن سنكون اللا إدراك  لما يمكن أن لا يكون في اللامكان واللازمان.. 
عبدالله محمد بوخمسين

عابر سبيل، في مهب الريح .. / ✍️ رعد الإمارة

عابر سبيل، في مهب الريح

١(الآخر)

 طالَ غياب أبي، والتفكير أرهق عقلي الصغير. قبل أن يسافر حملني وأخذ يدور بي، ظل يدور ويدور، كدتُ أتقيأ، فجأة كفَْ عن الدوران، فعل ذلك بالوقت المناسب، كنت الهث، أما وجهي فكان مصفراً من الخوف، لكنه اضحكني، أنه يعرف كيف يفعل ذلك، همس بإذني وقال :
_سأحضر لكِ العاباً كثيرة، حتى أني قد أحتاج لحقيبة أخرى، حدّقتُ فيه، هزَّ رأسه وهو يؤكد ماهمسَ به، أتذكر أني كدتُ أشرقُ من كثرة الضحك!. قالت أمي في واحد من المساءات العديدة التي مرّتْ على غياب أبي :
_عليكِ أن تنامي مبكراً إن أردتِ رؤية أباكِ، أنا أكبر منكِ وأعرف أن الآباء لايحضرون حين يكون أبنائهم مستيقظون!. حدّقتُ فيها بعيون متسعة وَبذلتُ جهداً حتى لا أرمش، ولأنها أمي فقد صدّقتها، العجيب أني استيقظتُ عند الفجر، لا أعرف هل كان بسبب صياح ديك الجيران، أم لشعوري بالعطش؟ عندما التفتُّ صوب أمي خفق قلبي بشدّة، أمي لم تكن لوحدها! فأبي كان ملتصقاً بها، لكن حين دقّقتُ النظر ماتتْ فرحتي، فأنا لا أعرف هذا الرجل الذي كان يدير ذراعيه حولها، ويهمس بصوتٍ لايشبه صوت أبي، ابداً ابداً!. (تمت)

٢ (العراّفة)

قالتْ جدّتي وهي تقبض بيدٍ من حديد على مُعصم أمي :
_إجعلي كفّكْ مبسوطة، نعم هكذا، آه، الخطوط في راحة يدكْ تنطق، أنظري يابلهاء، زوجك آتٍ لامحالة،ولدي الحبيب، بعد أيام أو اسابيع، - ضَحكتْ ضحكة قصيرة ثم سَعلتْ- أن جدّتكْ ترى كل شيء أمامها. قالت هذا لي، ثم جَذبتْ جسدي النحيل إليها وضمتني ضمّة قويّة، افلتتْ كفُّ أمي، نَهضتْ هذه الأخيرة وهي تكاد تتَعثرُ في دمعها المسفوح، لاحقتها كلمات جدّتي :
_أنها دموع الفرح أكيد، سيعود الغائب أخيراً. أخذتْ جدّتي تقبّلُ رأسي وهي تَهمسُ لي من بين ضحكاتها :
_أمكْ خجولة مثلكْ ياولد، هل رأيتْ كيف احمرّتْ وتعثرّتْ؟ هيا أرني كفّكْ، دعنا نرى زوجتك المستقبلية. كانت جدّتي تفعل ذلك كل يوم، وحتى أكون دقيقاً فهي كانتْ تقوم بالأمر عند الغروب، تقول أن ذلك الوقت من النهار الآفل، يعتبر وقتاً ميمونا! ورغم أن أبي لم يظهر في الأفق ولا في غير الأفق، إلا أننا واعني أنا وأمي الخجولة، كنا نتلهّف إلى اللحظة، التي فيها كنا نجلس بمواجهة الجدة، ننتظر سعالها المتقطّع، قبل أن تتنهّدْ وتلمع عيناها ، وهي تَقبضُ بيدٍ من حديد كالعادة، على معصم أمي ومعصمي!. مَضتْ بعد ذلك أشهر الشتاء، ثم تلتها بضعة شهور من فصل الصيف،لكن أبي المقاتل في الجبهة لم يعد،ثم أصبحتْ أمي أقلُّ لهفة، حتى أنها صارتْ تفتحُ كفّها بصورة آلية، أما أنا فلم يعد يجذبني شيء مما كانتْ تقوم به جدتي العرّافة! فقط لمعة عينيها كانتْ تفعل! كان بريق عينيها وهي تقرأ الكفْ، يمنحها مزيداً من القوّة والأمل. أما أبي فلم يعد قط!.(تمت)

بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد

بقلم: محمد دومو / ذاكرة النسيان

بقلم: محمد دومو
ذاكرة النسيان

احتفظت كل الأيام واللحظات هناك
                     في ذاكرة النسيان يرقد هذا الألم.
وتحت طيات الألم.. هناك شعاع
                     كان يلح لأيام مضت كلها أمل.
كثرة الأوجاع.. وتعاقب الآهات
                     ظلام وضلال تم خوف وبكاء.
في ذاكرة النسيان هناك احترقت
                     رفوف دفاتر الآفاق والمطامح.
وهناك أيضا استشهدت الروح
                     وضاعت الجهود وحل التعب.
راحت أيام الشباب وبقي الألم
                     بسرعة تعاقبت الأيام والأعوام.
فأين يا ترى ضاع ذاك الأمل
                     اجتثاث كل الجذور بغير رحمة.
في ذاكرة النسيان مات الأمل
                     هناك مدفونا، منسيا تحت ركام ألم.
أصارع أحداث الماضي بالهروب
                     ولو لثانية لأستريح من عذاب الندم.
وجزر الواقع يرغمني للرجوع
                     يجرني إليه بأمواجه العنيفة والمتتالية.
أريد أن أعيش لحظات الحاضر
                     فما ذنبي بالأوجاع الأخريات السالفة.
ذاكرة النسيان أصبحت ترهقني
                    هناك عثرات.. وصيحات تؤلمني.
وهناك شعاع يتسلل بين الركام
                    ذاك البريق الذي كان يوما ما أمل.
اشتقت التحرر من هذه الذاكرة
                    أحببت أن أولد ثانية.. ليعم الفرح.
لا أريد ذكرياتي ولا أريد ألمي
                    هناك ثغرات وأسف وهناك الندم.

شعر الحكمة بقلم / أكرم الهميسي

شعر الحكمة
يذم ذمام الخلق طول اللياليا...وكم ناظر قضى اليالي ثوانيا
أمن حار في الأفكار يرجو معانيا...كمن ضل في الأسمار يرجو الجواريا
ورب صغير نال قدر العواليا...يهاب صغير الليث جمع الضواريا
ويبعد عدل اليث ظلم الأياديا...ويدخر حد السيف كل الأعاديا
تضل ضعاف القلب أدنى الملاهيا...وكم في حسان الخلق بعض الدواهيا
إذا ما الليالي أنشدتك الأغانيا...فثق أن بعد اللهو تصلى البلاويا
يريد الهوى ما قد يفوق الأمانيا...فيرجو التمني قرب ما كان نائيا
ويبغي التجني بعد ما كان آتيا...فيسمو التدني فوق ما كان ساميا
ويسأل ربي الروح عند التراقيا...فأي ملاك كان الروح راقيا
فلا ينفع الأموات دمع البواكيا...كما لا يزيح الموت طب المداويا
يكرم الموتى بقبر مواريا...فقد يؤلم الأنعام سلخ المواشيا
إذا ما المرائي سار في الأرض داعيا...يميت ببطئ مثل سم الأفاعيا
يذل عظيم القدر للرب شاكيا...ويمشي قليل الشأن في الأرض عاليا
أيستصغر الخمقى قليل المعاصيا...ليهلك ذر النمل زرع الأراضيا
ينادي المنادي نادلات النواديا...فيسقى السكارى مسكرات السواقيا
ورب سفيه كان في القوم قاضيا...فينهى المنادي ويأتي النواهيا
أكرم الهميسي

ليتني ✍️ سعيد إبراهيم زعلوك

ليتني

سعيد إبراهيم زعلوك

 ليتني يا حبيبتي..
 أكون حارسا
 يقف علي ببابك
ويري جمالك كل يوم
وكل صباح يقبل أعتابك
ولا أفارق ثراك يوما
 حتي لو صلبوني
أو أحرقوني
فوق ترابك
ليبقى حتي القيامة
جسدي..
 دوما في رحابك

تماديت بالسفر بقلم / نبال صونيا

تماديت بالسفر
البعد
الهروب
وبين ثنايا نفسي
الم الجراح
و ارتب كل يوم 
رفوف الذكريات
و حطام المتراكم 
بالزوايا
عقاب فرضته
على قلب عشق
المحال والمستحيل
نبال صونيا

نقد جيد أدب خالد بقلم / نقموش معمر

*نقد جيد أدب خالد *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقدمة 
  لكل عصر كتابه وصناع حضارته، هي الأزمنة تنقلنا من حقبة إلى أخرى، تعلوا فيها أصوات وتموت أصوات، أجساد تسكن الأرض و أسماء بين الكتب تنام ، تفترش الحروف وتتغطى بالمعاني، هم هنا كانوا بينا يتنقلون بين القاعات ، يحملون الأمل بيد وباليد الأخرى يحملون حلما ورديا فواحا . 
 نقد صنعهم حملهم من بوتقة الظّلمة إلى عوالم النّور والسّرور، من عالم أسود متشائم إلى عالم يقطف الأزهار ويحلق مع الطّيور. 
 لقد أيقظنا النقد ...
  هزّني الشّوق للكتابة ، وجالت في خاطري أمور كثيرة، تذكرت ابن مقبل ومهلهل الشّعراء ذاك الأول ، أول من هلهله، إنّه حائز السّبق، نقدا وشعرا ، وامرؤ القيس ابن الصّحراء ، خير من وصفها عاشقا ، إذ وصف المرأة بسحر رسام.
 *مهفهفة بيضاء غير مفاضة 
  ـــــــــ ـــــــــــــــــــ ترائبها مصقولة كالسجنجل*
 ومعه مرّ النّابغة مرّور الكرام ..
 *لنا الجفنات الغرّ يلمعنا في الضّحى
  ـــــــــــــــــــــــــ و أسيافنا يقطرن من نجدة دما *
 الكلّ مرّ في ذاكرتي محدثا ألما وجرحا عميقا ، من منا لا يتذكر المتنبي ؟  بل أقول من منا يستطيع أن ينساه لحظة ؟ إنّه أبو الصّورة الشّعرية البلاغية ، الفارس الذّي أسكت الشّعراء بلسانه وسيفه 
 ا*لخيل واللّيل والبيداء تعرفي 
 ــــــــــــــــــ والسّيف والرّمح والقرطاس والقلم *
 آه، تذكرت المنفلوطي وأحمد أمين وخير خليل ،خليل جبران ، والعقاد حين قال:
ـ أنا لا أجعل من أدبي مروحة للكسالى النّائمين ..
إنّها عبارة ذات أهمية ، قلت في نفسي :
ـ كنت في الصّغر وأنا أقرأ للخنساء ولا أبرح سطورها لأنّني رغم صغري لم أكن أشعر بالملل رغم أنّي كنت لا أملك مفاتيح الأدب ولا أعرف حتى قراءتها قراءة سليمة ، رغم ذلك كنت أحس بأنّ هذه الكلمات التّي تداعبها شفتاي حلوة ولها طعم لا يمكن ان يوجد مرة اخرى بهذا الذّوق ، فرحت في تلك الأيام لأنني أقرأ كتابا لا أحدا قرأه من أقراني في تلك الفترة ، هكذا كنت أفكر ، لا بد أن هذه الكلمات الحلوى تنم عن أدب رائع في كل شيء ،لم يبرح الكتاب آنذاك يدي ، ربما كنت أنام معه كما أنام بالمئزر ، ربما كان كذلك يفعل مثلي بعض التّلاميذ الذّين كانوا يحبّون الدّراسة.
نعم، تذكرت كل هذا وأشياء أخرى ،لا زالت اليوم تحرك ذاكرتي التّي لم تعد تحمل إلا ما كان، أما ما هو حاضر فلا أظن أنّه يريد البقاء ،لا أدري أ لأن أدبنا اليوم مهلهل أم هو الملل قتل فينا حب القراءة ؟ أم هذه المحاولات التّي صارت اليوم أدبا راقيا ، لا يكاد أدبنا اليوم أن يخرج عنها، أسأل نفسي على أي أساس تنشر هذه الدّواوين الشّعرية ومن درسها وجلس عند كل كبيرة وصغيرة فيها، من أجاد ، أصاب وصوب، رفض وعلل ؟....
.من منح لهذه الكلمات وسام الشّعرية والتّفوق وحكم على غيرها بالرّداءة وتهلهل ؟ من أعطى هذا الأديب والشّاعر هذا اللّقب ومنحه به منزلة تمنحه الأفضلية أن يكون الأول دائما وأبدا ؟ ومن رفض لذلك الأديب أو الشّاعر كل أو بعض ما يكتبه لحجج واهية لا تخضع لمقياس نقدي دقيق ؟ 
 النّقد اليوم أراه يعيش مرحلة من القلق والخوف ولا أكون ظالما كل الظّلم ، لأقول بأنّه يمضي إلى الرّكود، أم أقول بأنّه واقف وقوف تائه في بلاد لا يعرفها، إنه الحائر الذّي لم يجد له طريقا معينا يسلكه، حائر هو النّقد بين أنامل المبدعين ولا أجد لهم عذرا ، هل النّقد اليوم انطبعت عليه حياتنا التّي لم يعد الإنسان فيها مرتاحا ؟ كثير القلق والتّوتر، قيل الأدب و الفن مرآة الشّعوب، فهل صارت اليوم حياة الشعوب انعكاسا للأدب ؟  إنه التّوتر و الارتباك، أم هي تلك الطّفيليات التّي تنخر في الأدب وتريد أن تصنع لها اسما تقتات به،  كثيرة هي الاسباب التّي جعلت من النّقد يسلك طريقا نفعيا ، لا يراعي في ذلك تلك الأسس والقيم الجمالية ، فنية كانت أو تركيبية فحاد عن الأصل ، أين كان أساس كل عمل جيد الصورة الجيدة والمعنى اللطيف الشريف الذي يبلغ المقصود ، باحثا عن التأمل وارتقاء إلى عالم الإحساس و فضاءات الفكر ، من تحليل ونقاش وتساؤل ، أين ذاك النّقد الذّي يبتعد عن الذّاتية و الأنانية ويقفز فوق العواطف الانسانية ليجعل من أدوات النّقد معيارا وحكما بين الأعمال الأدبية .
  لاشك أنّ النّقد حيّ لا يموت مدام هناك أعمال تستدعى حكما يجعلها براقة خالدة.
الأعمال الجيدة تبقى وتنمو و تحيى ، ليس لأنها صنيعة هذا الأديب أو ذاك ، وبنت هذا الزّمن أو ذاك ، بل لأنها سلكت المسلك الذي يجعلها متينة البناء لا تشوبها شائبة تظهر الحلاوة وتزيد الطلاوة تقع في النفوس موقع المرغوب المطلوب، هل  للزّمن والإنسان أن يقتل الأدب الجيد ؟  أقول لولا تلك النّماذج الرّائعة التّي حملتنا وأخرجتنا إلى أسرار الكلمة وما تستطيع أن تحدثه فينا من انفعالات و تجاوب ، مهما كانت درجتها إلا أنها فتحت أبوابها كي نستأنس بتلك الصّور على اختلاف مدلولاتها..
النقد الذي يأكل مع الذئب وينام مع الرّاعي، نقد المحاباة و المجاملة الأدبية نقد لا يمكن له ان يحقق تقدما نقديا جيدا ولا يمكن أن يغبر أدبا ويبني قواعد سليمة للإبداع.

تانكا بقلم / صاحب ساجت

تانكا.. ثلاثةُ نصُوصٍ
    
 ١) لِجارَتِها،
     تَرْسِلُ نَمْلَةٌ بَقَايا زَادٍ...
     مَسْأَلَةُ تَكافُلٍ

     شِتاءٌ طَوِيلٌ،
     يَأْتِيَ الصَّيْفُ بَطِيئًا!

٢) لَهُ قَصَبَ السَّبْقِ،
    ذَكَرُ سُلْحَفاةٍ مَهْوُوسٍ بالحُبِّ...
    اِستَشاطَ غَيْضًا
   
     مَوسِمُ التَكاثُرِ، 
     قَصيرٌ جٍدًّا!

٣) مُنْذُ الصَّبَاحِ الباكِرِ،
     يُفَقِّسُ بَيْضُ الدَّجَاجِ...
     واحِدَةً واحِدَةً

      صِياحٌ عالٍ،
       دِيْكٌ وَدِيْكٌ!٠
   (صاحب ساچت/العراق)

حلم بقلم / ثريا الشمام

حلم
في كسري
في عبراتي
في وجعي
أسترقك حُلماً
في جبري
في ضحكاتي
في خلايا الدم
في عروقي
أستبيحك عشقاً
تكتظُ الروحُ بك
تهيمُ بهواك
أناغيك
أناجيك
لا هوىً للخافق سواك
تمتطي صهوة أحلامي
تسرق بوح أقلامي
تُمطِرُني حنيناً
أبحث عنك بين السطور
يُعانِدُني الشعور
أبحث في أوردتي
في أحرف لغتي
فأجدك تملكني
تملؤني
تتغلغل في همسي
ووابل الوله
يسقي عشقي الشغوف
وعندما أستفيق
أجدك وهماً
حبراً
حُلماً
شمساً كسوفاً

من عشق مفاتن النساء بقلم / عمر حبية

من عَشق مفاتن النساء مات صريع حبهن
مدرج في الحزن و غريب القلب مسجون بهن
أشكالهن كالزهور تسحر العيون والعقول بحبهن
أصوات حروفهن عذب القوافي و ينادي عشقهن
وأما طعمهن كعسل الشهد  يغازل أجسادهن
والطيب روائح المسك والعنبر ممزوج بجوري زهورهن
خلقها سحر من الله ويفتن كل قلب أحس بهن

أنها جمال في الروح عاشت والإحساس سكنت عروشهن 
وإن عدت بعد الفراق لعشقت  كل معاني أشتياقهن
هن ملائكة  الأرض و لا يحلو العيش بدونهن
وصف حوآء..
عمر حبية.. بوحات امل...
omar Hebbieh