الجمعة، 22 أكتوبر 2021

المفروض موعد غرام بقلم //عبد العظيم احمد خليل

 المفروض موعد غرام…

شحت علينا باطلالتها فكانما استهانت بقلقلي ولا ادري منه من سبب… اتساءل بانفعال واسترد بريقي بعد ان جف حلقي… لقد طرقتي قلبي وقدمتك على الاخرى والاخرى… جهرت لك باعجابي وقلت لك بانك ممكن ان تكوني حبيبيتي ورفيقتي … رغم اني لم اراك …لكني بحرارة كلمتك …بصدق عاهدتك والان اضرب كفا بكف مستغربا مستهحنا شحك عني… ايتها الغالية عند اهلك … مهلا مهلا …فلن تشيع السنة الناس عني باني المنكسر… باني المهزوم…فاني اعزيك بخسارتي …وليس انا من يرتدي جلابيب مهرهره تطير في الهواء … تسقط على الارض … تداس بالاقدم .  وانا بهذا الحال واذا بيدين تلف رقبتي من الخلف وصوت يهدر باذني بهدوء قائلا … هااا حبيبي وين صافن؟ … بس لازعلت مني.!!! 

د. عبد العظيم احمد خليل

صمت بقلم // محمد موفق العبيدي

 صمت


معاناتي أني أصم

أرى الاف الحركات

الشفاه التي تحكي

لا أفهم منها شيئاً

أُصاب بصداع الصمتِ

صيحاتي تخرج مرتبكة

أجلدُ أفكاري

حتى لا تخرج من رأسي

ليس في حياتي بداية

فبدايتي صمت أعيشه بوحشة

هل هذا الكون لا يتكلم؟

أم أنا لا أحضر عندما يتكلم؟

في داخلي وحش يفترسني

لا يهدأ حتى يدمي الأمل

الذي أعيشة ليوم واحد

يحب الليل

يتركني في الليل

 ليتسكع في الصمت

ليعود صباحاً 

ويفترسني من جديد


محمد موفق العبيدي/العراق

عيون الحروف بقلم // خليل شحاده

 عيون الحروف

 


ببصيص قبس 

من نور نار مفلتي

اقتحم قلبي دفاترا

سكنها غبار حزن

أوقفها عجالة زمن


بين ضفاف حرائر السطور

رسم القلب قصائدا

لم تداعب عيون حروفها

جوى شوق حنين وشجن 


تمهلت خطوات الروح 

ترتاح بين رؤوس كلمات 


واقدام دمع قواف

ترمقها الآه آهات 


يا خزائن القلب بوحي 

ينابيع كلم بخور روحي

ترانيم الحان شدو عصفور

قدر حياة شفاء جروحي 


سقط الحلم من سهد الليالي

وحروف غمامي غطى النجوم 

نام الشعر على حضن العوالي

وانحنت له هامات العلوم


خليل شحادة / لبنان

ببصيص قبس 

من نور نار مفلتي

اقتحم قلبي دفاترا

سكنها غبار حزن

أوقفها عجالة زمن


بين ضفاف حرائر السطور

رسم القلب قصائدا

لم تداعب عيون حروفها

جوى شوق حنين وشجن 


تمهلت خطوات الروح 

ترتاح بين رؤوس كلمات 


واقدام دمع قواف

ترمقها الآه آهات 


يا خزائن القلب بوحي 

ينابيع كلم بخور روحي

ترانيم الحان شدو عصفور

قدر حياة شفاء جروحي 


سقط الحلم من سهد الليالي

وحروف غمامي غطى النجوم 

نام الشعر على حضن العوالي

وانحنت له هامات العلوم


خليل شحادة / لبنان

هجر الحبيب. بقلم // سلمى رمضان

 هجر الحبيب.


.


يا  هاجري  لا تكن  كطير من سربه  عبر .

ولا تهجر سمائي فأنا لك منبع غيث المطر. 

تمهل  على قلب غاص في أعماقك وصبر.

 لقد إختارك  حبيبا  من بين جميع البشر.

وجعلك حكيما على نفسه وتوجك بالعنبر. 

لا تكن  قاسيا  على من وهبك حياته وشكر. 

وجعلك صورته وكنت  همه الأوحد  بلا ضجر. 

كن وفيا صادقا ودودا  في عشقك بلا غدر.

 ولا تقطع وصالك  للرحم بسبب  الهجر.


بقلم أ. سلمى رمضان

شتـاء ممـوّه بقلم // أبو أيهم النابلسي

 🚣‍♂️                    أبو أيهم النابلسي/ النابلسي 


                 شتـاء ممـوّه

               "" "" "" "" "" ""

  لا تنتظـر

  رؤيـاك تـأتـي والـزمـان محطّـمٌ

  والكـل يـركـل مـوتـه

  والبحـر يخنـق مـوجه عطشـاً

  وينتظـر المطـر  ..

  والصبـر غـادر نفسـه

  قـد مـلَّ  تغـليـف الـدمـوع

  ومـن تغـرغـرهـا بحفنـات التـراب المنكسـر ..

  فاركـض الـى مـا تـبتغيـه

  مـن قبـل أن تُنسـى

  وتصبـح صـورة فـوق الجـدار

  وصهيـل ذكـرى منـدثـر  ..


  وأشـمُّ رائحـة احتـراق داخـلى

  والغـيم فـي صـدري

  وفـي كفـي المطـر  ..

  وكـأننـي أقتـاتُ

  مـن صمـت الكـرى وجعـاً

  فيعـزفنـي الـرمـاد بـلا وتـر  ..

  أو خطـوة فـرت مـن الـزمن المعبـأ بالضجيـج

  ومـن تضـاريـس السـراب

  ومـن الـرصـاص المنتمـي

  ومـن اللامنتمـي

  ومـن اضطـرابات البشر   ..


  الـوقت يغتـال الـوجـود ويعيد تشكيل المكـان

  ورسـم خـارطـة النهـار

  وكثـافة الـوجع المكـدس فـي عبـاءات الحجـر

  لكنـه يمضـي

  كمـا الإغمـاءة الكسـلى

  ويعبـرنـا ونحـن كـالمـوتـى

  فـلا عمـر لنـا

  نمضـي كمـا خيـط الـدخـان المُـر

  مـن دون أثـر  ..

  نمضـي بـأرجـاء الـدروب يسـوقنـا

  ظمـأ التـراب يـلـوك رائحـة الخـراب

  وطـراوة الضـوء الـمبـلل بالتـرمّـد والعمـى

  تعـب الحجـارة فـي مـزارات الغيـاب

  وتسكـع الـوهـم الـمغـلّف بالعبـر  ..


  قـامـوس أحـزان مـؤجلـة

  تنـزُّ من العيـون

  والليـل نحمـلـه ونمضـي

  لا نجـوم عـلي شواطئه

  ولا شـكل القمـر  ..

  مـاذا تقـول لنـا العيـون

  إذا انتهـى منهـا البصـر   ..

  واذا قنـاديـل المجـاز تطيـر في ليـل الهبـوط

  او جـفّ كـل الـوقـت

  فـي هـذا السـفر   ..

خاطرة (غروب) بقلم // فينوس الذياب الحيجي

 خاطرة (غروب)

ها أنذا ألملم أوراقي الصفراء وأخفيها في صندوق ذكرياتي المتالمة 

أخفيها عن عيون تراقبني ليل نهار متسائلة أما زالت على العهد أم الموت فاجأها بأزهاره السوداء…… 

لقد أيقنت الآن أني مازلت جاهلة في بحور العشق ..مازلت لا أعرف العوم ولا أعرف كيف أُسيّر دفة مركبي ولا أغرق في بحر عينيك 

أيقنت عزيزي الكذاب أنّك  تحتسي الحروف حتى الثمالة ثم تصبها مرة أخرى في كأس الهيام لترشفه حسناواتك 

ما زلت لا أستطيع مجاراتك ..لا أستطيع دخول حانة عشقك اللعوب الماجن ..يكفيني عنترة وجميل وابن زيدون… ..

   

بقلم فينوس الذياب الحيجي

يا أجمل الأشياء بقلم // عبد الحميد منصور

 **** يا أجمل الأشياء****

يا أجملَ الأشياءِ في أيّامي

                      ومجالَ فكري في الهوى وكلامي

يا بهجةً غمَرَتْ فؤادي في الهوى

                    في صحوتي ظهَرَتْ وفي أحلامي

للقلبِ أنتِ غَرامُهُ وهِيامُهُ

                           وسَقى أناشيدَ الغَرامِ غَرامي

نُورٌ يكَلّلُنا بِفَضلِ غَرامِنا

                      والصّدّ يَرمي في دروبِ ظلامي

قَلبٌ تَنَسّكَ في غَرامِكِ واكتوى

                     عيشي السّعادةَ في الفؤادِ ونامي

إنّي رَفعتُ لكِ المقامَ وصنتُهُ

                        ورَفَعتِ في دُنيا الغَرامِ مقامي

أهوى وسَامَكِ فوقَ صَدري شَامخاً

                    وحَمَلتِ في صدقِ الغرامِ وسامي

ترمي سهامَكِ في فؤادٍ عاشقٍ

                    ورَمَيتُ في قلبِ الحبيبِ سهامي

يا أيّها الحُبّ العظيمُ بخافقي

                        يا صَحوتي يا نَشوتي ومُدامي

فَهِيامُ كلّ العاشقينَ بِكفّةٍ

                             وبكَفّةٍ أخرى يكونُ هِيامي

**** شِعر: عبد الحميد منصور == سوريا

فناء بقلم // لطفي الخالدي

 فناء

سر الجمال فيك أنك قاتلي

فلولا قتال السيف ما حمي الوغي

أزورك سرا و خلسة و أنت غافل

وأسرق منك رحيقي والدواء 

لعلك حين غفلة تكون راضيا

فيعطف قلبك علي ابتغاء

كم أحتجك في اليوم و أنت قريبة

كما يحتاج الضمآن قطرة ماء

فما ألقى منك إلا تجاهلا

وما ألقى منك إلا الجفا

لعلك لا تعلم سر تعلقي

لعلك لا تعلم سر البقاء 

فما الحياة عندي إلا بقربك

و ما بعدك عن العين إلا فناء

فناء بقلم لطفي الخالدي

تــــائــــــه بقلم //نافع عبد الخالق النوعه

 تــــائــــــه..! 

.

كُـلّ العـوالـم تاهـت مــن مُـخـيّـلـتـي 

يا عـاذلـي لـم تكُـن فيهــم إذا تاهــوا 

.

يـا عـالـمـي إن يـكُـن لِلـحُـبِّ أُغـنـيـةً 

فـالـحُــبّ فـنّـي وقـيــثـاري تـغــنّـــاهُ 

.

لـو كـان لـي عــزفُ مــوّالٍ لأُهــديــهُ!

ما عـزّ عـزفـي إذا مــا كُـنـتَ فـحـواهُ 

.

لكـنّـنـي أكــتـفــي بِـقــولِــهـــا ثِــقَـــةً

خُـذ مـا يطيـب؛ فقـلـبـي أنـتَ تـرعـاهُ 

.

هل كنتُ إلاّ سجينـاً عنـد مـن أهـوى؟ 

قـد زاد قلـبـي حنـيـنـاً بـعـد سُـجـنـاهُ 

.

ما كان ذنبـي سـوى أن تُهـتُ مـن ولـهٍ 

قــل لـي بـربِّــك فـعــلاً أنـت تــهـــواهُ

.

لم أكـتـرث إن يـطُـل هـذا ولا عـجـبٌ

قد طـاب سـجـنٌ لنـا أكـرمـت مثــواهُ 

.

يا مـن تـفـنّـن فـي تحطيـمِ أشرعـتـي 

لا يأمن الموج مـن في البحـرِ سـكنـاهُ 

.

لابـدّ أن تـجـمــع الأقـدار فُـرقــتــنـــا 

حتّى يرى القلب في المحبوبِ دعواهُ 

.

أو أن أرى قـاضيـاً للـحـبِّ يُـرشـدنـي 

كـيـف الـوصـول لمـن يا قلـب تـهـواهُ 

.

"كُلّ الّـذي كـان مِنّي" فيـك مُصـطـنـعٌ

والـقـصـد يـأمـن قـلـبـي عـنـد مــولاهُ 

.

الشاعر/ نافع عبدالخالق النوعه

نم يا صغيري بقلم // أحمد سليمان

 نم ياصفيري 

=========

نم ... ياصغيري 

نم ... أيها الملاك 

مفترش الأرض 

ملتحف السماء 

متوسد الحجر 

رق لعذاباتك 

من دون  البشر 

هل هو قدرك ؟ 

ام هو ظلم البشر؟ 

كاذبون ...

منافقون ...

انتم وصلاتكم ..

وصيام 

وحجكم.

وزكاتكم 

وجهادكم 

تخادعون الله 

ملعونة ...

عمائمكم

ملعونة ...

مساجدكم 

ملعونة ...

كل عباداتكم 

نم ياصغيري 

متوسد... الحجر 

فهو أرق وأحن ....

من قلوب ....

البشر 


د .احمد سليمان

 


 

نم ياصفيري 

=========

نم ... ياصغيري 

نم ... أيها الملاك 

مفترش الأرض 

ملتحف السماء 

متوسد الحجر 

رق لعذاباتك 

من دون  البشر 

هل هو قدرك ؟ 

ام هو ظلم البشر؟ 

كاذبون ...

منافقون ...

انتم وصلاتكم ..

وصيام 

وحجكم.

وزكاتكم 

وجهادكم 

تخادعون الله 

ملعونة ...

عمائمكم

ملعونة ...

مساجدكم 

ملعونة ...

كل عباداتكم 

نم ياصغيري 

متوسد... الحجر 

فهو أرق وأحن ....

من قلوب ....

البشر 


د .احمد سليمان

 


 

نم ياصفيري 

=========

نم ... ياصغيري 

نم ... أيها الملاك 

مفترش الأرض 

ملتحف السماء 

متوسد الحجر 

رق لعذاباتك 

من دون  البشر 

هل هو قدرك ؟ 

ام هو ظلم البشر؟ 

كاذبون ...

منافقون ...

انتم وصلاتكم ..

وصيام 

وحجكم.

وزكاتكم 

وجهادكم 

تخادعون الله 

ملعونة ...

عمائمكم

ملعونة ...

مساجدكم 

ملعونة ...

كل عباداتكم 

نم ياصغيري 

متوسد... الحجر 

فهو أرق وأحن ....

من قلوب ....

البشر 


د .احمد سليمان

بين الجبلين بقلم // نبيل شريف

 بين الجبلين : هنالك حيثُ المُعناة تُحكى بلسان الصّبر و الرّضا .......

.....تُجادلُها أنيسةُ ، يا أمّاهُ إنّ دار خَيريّةَ أضواؤها لم تفتُر بعدُ ، فكأنّما لم تجبها قد سلبها النومُ قواها فخضعت له مستسلمة تاركة أنيسة مع حديث النّفس تُقبل على آمانيها الّتي تعوّدت بكلّ ليلة أن تفاتحها مرآتها وهي تتشبّبُ بينها بيدها خرقة قماش تمسح بها عنها تكاليف الدّهر ، تقول أنيسةُ في لهجة من الزّهو : قمريّةٌ بينك بُحتُ سريّ ... شفّافة إليك حكيتُ ضُرّي ، تسترجعها أنيسةُ والذّكرى تمتطي بها جسر الأماني ذلك لتغرق بدموعها السّالفة كأنّما أزيز صدرها و تناهيدها غطّت صلابة كانت تبدو عليها بالصّباح لا تريد لأمّها أن تعاني معاناتها ،،،، 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،نبيل شريف ..

همسات زائر الليل.... بقلم // أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل.... 

أخاف عليك العوم ، أنت صغيرة

وأخشى من الإبحار فيه فتغرقي

ولا تحسبي أن الهدوء دلالة

فيغريك إبحار وبالشط تغرقي

تعالي إلى قلبي فأنت بمأمن

وغوصي بشطآني بدون تعمق 

لأسقيك كأسا بالغرام معتقا 

ونترك للعشاق بالكأس ما بقي

وإياك من عشقي، فعشقي قاتل

حذاري بأن تستسهليه فتحرقي

فإن صلاة العشق عندي رتبة

إذا حان ميعاد الصلاة فحلقي

وكوني كرهبان تعيش بمعزل

وتلبس أسمال المسوح لترتقي

سأصنع من نجم الصباح ملاءة

نطير إلى دنيا المحال لنلتقي

هناك إذا جئت المدارج فاخلعي

نعالك، في ذاك المقام، لتشرقي

وإن قيل من أنت؟ فإياك تنطقي

وإن يسألوك من حبيبك فاصمتي 

فقد هيأوا حبلا أعد لتشنقي

وإن كرروا ذاك السؤال فألمحي

إلي ، فعندي ما يؤيد منطقي

فلا تشعريهم بارتباكك مطلقا

بكل هدوء بل وإياك تقلقي 

ستأتيك مني بالختام إشارة

فقومي إلى باب الخلود وصفقي

سآتيك من خلف الزمان كفارس

وأنشر جنحي عندها بترفق

أعيدك في سفر الحقيقة قصة

وأحداثها تجري بأحلام عاشق

هناك توارى الليل واشتط راحلا 

ونامت عيون الليل بعد تأرق

عرفتك خلقا كان من قبل آدم

ومن قبل أن تأتي الحياة وتخلقي

فإن طالت الأبعاد فالله غالب

وإن شاء ربي ذات يوم سنلتقي...

أحمد علي الهويس حلب سوريا

مشكاة الحب. بقلم // محمد كاظم القيصر

 مشكاة الحب 

*****************

ويبقى الحب 

مشكاة 

يسحر الأرض 

بزيته الواقد 

يضيء قناديل الهوى 

يتحول الشتاء 

دفء غير بارد 

فتات الكلمات باتت 

حكايا 

هنا وهناك حاسد 

غيرة والصبر 

كبوتها 

ختمت القصيد 

ببيتها الوافد 

 خيال وحلم

 إن كلمته بات 

عابد 

أذلك الحب الحاد 

وتناسى

 الرب واحد 

بل مد يديه 

للسماء لأمنيته

قاعد 

 مشكاة عشقي 

أنارت السماء 

بمحرابها الوارد 

ولون شفاه الظلام 

حين تحكي الدعاء 

كالسيف الغامد 

زدني أيها العشق 

ممنوع الوجود  لقلمي 

الفاقد 

زدني بشوق حين  الدم 

للطعن رافد 

زدني بملامح الليل 

حين تهدء النفوس 

لذلك الخالد 

فلا ليلى رأت سطور 

الشعر 

وما سمعت بثينه 

بساجد 

أقوال تناقلتها عيون 

العذارى 

فباتت قصص 

الجمال وزينتك  بالكحل 

كجاحد

فرحلت الشخوص 

وتلك الأطياف 

وبقي الحب كما المارد 

كلما أضائنا مشكاه 

قلوبنا كبر الغرام 

عند عناق 

المعاضد 

بقلمي 

محمد كاظم القيصر

قصة " أمل و ضياء الروح " بقلم // أمل شيخموس /

 قصة " أمل و ضياء الروح  " 

بقلم الكاتبة الروائية 

أمل شيخموس // سوريا

في مدينة  الأقزام الروحيين حيث إدعاء المثالية والكمال يحتسون المزيد من الحساء و مرقة الفاصولياء بأيديهم الصغيرة كحبات كعك العيد " كليجة " يمسكون الصحن و دفعةً واحدة إلى الفم ثم المعدة بطونهم منتفخة قاماتهم متقزمة قال لها أستاذ مادة الديانة بعد أن اجتهدت في رفع إصبعها للإجابة بيد أنَّ قاعة الأقزام كانت تموج بهرجٍ طفيف وفوضى مشوشة لم يتمكن الأستاذ من سماعها ، لذا طرقَ العصا على المنضدة منبهاً إياهم الإنصات والهدوء نوع من الإنضباط راحت هي في ظل ذلك تُكررُ جوابها للمرةِ الثالثة حيثُ الرقيُّ والحضارة والإحترام للجميع ينبعثُ من مبسمها و روحها الباسمة التي لا تخفى على أحد فهي تتمتع بعينين متسعتين أكبر حجماً من زملائها وأمشقُ طولاً منهم تشكلُ علامة بارزة كإشارة الإستفهام أواخر السطر بين الحروف لها نكهة وطابع مختلف توحي بالإستقلالية حتماً لا تنتمي للحروف ، بل تصنفُ ضمن إشارات الإستفهام !؟ قال لها الأستاذ موجهاً عبرها الجواب للجميع وهو يتطلعً فيها : 

ليت لدينا تلكَ الطاقة !!!!؟ 

وراح يستكمل لديكِ طاقة تُشرق وتنير تعبرُ المكان والزمان 

إستغربت هي من مكانها أنَّ لديها طاقة فأخذت تُشرِقُ أكثرَ فأكثر تضيء كما الشمس في الأفق علامة فارقة بين الجميع وهجُها يزيد ويرتفع ليستقِرَ في مكانهِ الحقيقي هناكَ في الأفق بينما المتقزمين الروحيين والأستاذ الحكيم يغطون وجوههم مغمضي الأعين لشدة السطوع لم يتمكنوا من فتحها ! الأشعة تفوقُ طاقتهم المتقزمة ، عاد الأستاذ يحدثُ طلابهُ المتقزمين بعد أن خرجوا من تحت مقاعدهم التي انبطحوا تحتها لهول الأشعة ، ساد الهدوء وسط التعجب الشديد بعد أن  استقرت هي في موقعها الحقيقي " الأفق " إصطفى الكونُ تلك الروح و سلها كما تسل الشعرة من العجين لتضيء لهم الدرب من هناك عاد أستاذ مادة التربية الدينية ليقول : العبرة ليست في الرياء و التزمت في العبادات إنما العبرة أن تُشرِقَ من ذاتِكَ أولاً لا الآخرين " المظاهر " أنت لا تعبدُ الناس حتى تتظاهر إنَّما النية الحسنة قصة " أمل و ضياء الروح " 

بقلم الكاتبة الروائية 

أمل شيخموس // سوريا

في مدينة الأقزام الروحيين حيث إدعاء المثالية والكمال يحتسون المزيد من الحساء و مرقة الفاصولياء بأيديهم الصغيرة كحبات كعك العيد " كليجة " يمسكون الصحن و دفعةً واحدة إلى الفم ثم المعدة بطونهم منتفخة قاماتهم متقزمة قال لها أستاذ مادة الديانة بعد أن اجتهدت في رفع إصبعها للإجابة بيد أنَّ قاعة الأقزام كانت تموج بهرجٍ طفيف وفوضى مشوشة لم يتمكن الأستاذ من سماعها ، لذا طرقَ العصا على المنضدة منبهاً إياهم الإنصات والهدوء نوع من الإنضباط راحت هي في ظل ذلك تُكررُ جوابها للمرةِ الثالثة حيثُ الرقيُّ والحضارة والإحترام للجميع ينبعثُ من مبسمها و روحها الباسمة التي لا تخفى على أحد فهي تتمتع بعينين متسعتين أكبر حجماً من زملائها وأمشقُ طولاً منهم تشكلُ علامة بارزة كإشارة الإستفهام أواخر السطر بين الحروف لها نكهة وطابع مختلف توحي بالإستقلالية حتماً لا تنتمي للحروف ، بل تصنفُ ضمن إشارات الإستفهام !؟ قال لها الأستاذ موجهاً عبرها الجواب للجميع وهو يتطلعً فيها : 

ليت لدينا تلكَ الطاقة !!!!؟ 

وراح يستكمل لديكِ طاقة تُشرق وتنير تعبرُ المكان والزمان 

إستغربت هي من مكانها أنَّ لديها طاقة فأخذت تُشرِقُ أكثرَ فأكثر تضيء كما الشمس في الأفق علامة فارقة بين الجميع وهجُها يزيد ويرتفع ليستقِرَ في مكانهِ الحقيقي هناكَ في الأفق بينما المتقزمين الروحيين والأستاذ الحكيم يغطون وجوههم مغمضي الأعين لشدة السطوع لم يتمكنوا من فتحها ! الأشعة تفوقُ طاقتهم المتقزمة ، عاد الأستاذ يحدثُ طلابهُ المتقزمين بعد أن خرجوا من تحت مقاعدهم التي انبطحوا تحتها لهول الأشعة ، ساد الهدوء وسط التعجب الشديد بعد أن استقرت هي في موقعها الحقيقي " الأفق " إصطفى الكونُ تلك الروح و سلها كما تسل الشعرة من العجين لتضيء لهم الدرب من هناك عاد أستاذ مادة التربية الدينية ليقول : العبرة ليست في الرياء و التزمت في العبادات إنما العبرة أن تُشرِقَ من ذاتِكَ أولاً لا الآخرين " المظاهر " أنت لا تعبدُ الناس حتى تتظاهر إنَّما النية الحسنة والخُلُق الذي يُجسٍدُ حب النورِ في البشر التقوى والرحمة المنبعثة من القلب هي أساس إنقاذ ذواتكم المتقزمة و إرتقاء أرواحكم 

 - جميعكم تدعون حفظ الكثير من العلوم الدينية والخُلقية لكن هيهات أن يسمعكُم أحد أو يتأثر بكم ! المنافقون لا يُحدِثونَ التغيير في البشرية إنَّما " من أتى الله بقلبٍ سليم " هو من سيُشرقُ نورهُ ولن ينطفئ .

الكاتبة 

أمل شيخموس الذي يُجسٍدُ حب النورِ في البشر التقوى والرحمة المنبعثة من القلب هي أساس إنقاذ ذواتكم المتقزمة و إرتقاء أرواحكم 

 - جميعكم تدعون حفظ الكثير من العلوم الدينية والخُلقية لكن هيهات أن يسمعكُم أحد أو يتأثر بكم ! المنافقون لا يُحدِثونَ التغيير في البشرية إنَّما " من أتى الله بقلبٍ سليم " هو من سيُشرقُ نورهُ ولن ينطفئ .

الكاتبة 

أمل شيخموس

حرقة. بقلم // إدريس الفزازي

 حرقة

نظرت وتمعنت

وغاصت عيوني

بين جفنيك طويلا 

وتسربت إلى نبض

قلبك الذي يحمل

التراث والأمل

فضلت أن أبحر 

من أجل وطن 

وحب لا ينتهي ...!

وتساءلت لماذا ؟

غاب ضمير الجمع ".  نحن"

وسيطر ضمير" أنا"

فضاع العمر كله بين أحضانك

وصورة معركة وأنانية

وتاهت أفكار الحب 

والوحدة الجميلة

بين تجاعيد زمن الغدر 

والخيانة والمكر

وصاح صوت شجي

تحت أقدام الدفن

وسط مقبرة الأبرياء

كفانا تشتيتا وطعنا

فالأجسام تحملت 

كل الجروح مع التعذيب

فتعبت وتحللت 

وما زالت تنتظر...!

أما الذاكرة ...!

تنزف وتتألم ولم تنس

كيف حرفت وأرغمت

أن تنافق من أجل كسرة

خبز وثوب الذل يلبسها 

تنتظر رحلة .. 

لتهجر ما أغتيل منها 

وتحيي ما تبقى 

من ذراتها ...

لتخصب جيناتها

وتولد عالمنا الأفضل 

وينجلي الضباب 

عن الشرق ...

وتشرق شمس الإنتصار

  

ادريس الفزازي -المغرب

تطريز إلى أمّي بقلم // لمياء فرعون

 تطريز إلى أمّي:

 إلـيـك ِأحـنُّ يـا أمـِّي ف واسـيني 

 سـيـاطُ الشوق تـلسعني وتـكويني


 لِمن أشكو وما في الدار من أحـد ٍ

 سـوى الأشـبـاح في ليلي تناديـني


 أنـاجـي طـيـفَ احـلامي وتسبقـني    

 دمـوعُ العين تـذرف من شـراييني


 أداري الخلْقَ من حولي ويؤسفني

 وجـودي بـيـن أقـــوام ٍتـعـاديـنـي


 مـلـلـتُ وحلَّت ِالأسقامُ في جسدي

 وموجُ اليأس يضربني ويـرمـيـنـي


 مَرامي اليومَ أن ألـقـاك يـا بـلـدي  

 فـدفءُ الأرض يا أمي سـيـحييني


 يـمـيـنُ الـَّلـه مـشـتـاقٌ لـه قـلـبـي

 ولاشـيءٌ عن الأوطـان يـغـنـيـني

 بقلمي لمياء فرعون

 سورية-دمشقتطريز إلى أمّي:

 إلـيـك ِأحـنُّ يـا أمـِّي ف واسـيني 

 سـيـاطُ الشوق تـلسعني وتـكويني


 لِمن أشكو وما في الدار من أحـد ٍ

 سـوى الأشـبـاح في ليلي تناديـني


 أنـاجـي طـيـفَ احـلامي وتسبقـني    

 دمـوعُ العين تـذرف من شـراييني


 أداري الخلْقَ من حولي ويؤسفني

 وجـودي بـيـن أقـــوام ٍتـعـاديـنـي


 مـلـلـتُ وحلَّت ِالأسقامُ في جسدي

 وموجُ اليأس يضربني ويـرمـيـنـي


 مَرامي اليومَ أن ألـقـاك يـا بـلـدي  

 فـدفءُ الأرض يا أمي سـيـحييني


 يـمـيـنُ الـَّلـه مـشـتـاقٌ لـه قـلـبـي

 ولاشـيءٌ عن الأوطـان يـغـنـيـني

 بقلمي لمياء فرعون

 سورية-دمشق

محمد صلى الله عليه وسلم بقلم //عدنان هاشم

 محمد(ص)


أيا قمرا بليل الجهل حلَ

أنار الكون وعهد العلم طلَ

وحاربت الطغاة بكل عزمٍ

وصارت أمتي للخير أهلا

وكنت للبرايا خير هاديٍ

فصار العمر بالقرآن أحلى.

بقلمي عدنان_هاشم

اشتقت لنفس تحيي أيامي بقلم // ثناء ثابت

 اشتقت لنفس تحيي أيامي 

تجعلني أنسى آلامي وجوارحي 

يميل القلب بأطاله  في ذاكرتي 

التي يحلو بها نبضات قلبي 

وحشتني كلمه يخلد بها روحي

فكره إنك روحت مني 

تدمر عقلي تؤخذني

أعمق نوما صامتا 

أطيل النسيان والهروب من واقعي 

راح الحب  ،العطاءالمتواصل بدون استرداد 

أظل مهدومه بين اللحظه والأخرى 

تقتلني لحظات الفراق 

اتمنى أعيش العمر من تاني

لأبذل ما وسعي لإسعادك 

ابي نفسي اترمي في أحضانك 

لتروي ظمىء حنينيك 

أظلمت حياتي وروحي

من بعدك 

تراكمت أحزاني لتعلو اعالي

الجبال ترجعني آخر كلماتك لي 

للحياة 

(الحنين  )   

بقلم سناء ثابت

قصاصة ورق بقلم // عبد الصاحب إ أميري

 قصاصة ورق

عبد  الصاحب إ أميري 

*****************

تصفّحت أوراقي بحثاََ عن  وثيقة، 

طلبت منّي لإثبات وجودي

لأقول لهم أنّي  مازلت حيّا 

أنّي ابن أبي

ريّاح عاتية، بدأت تداعب أوراقي  تنقلها من هنا وهناك، 

أعود بها

واذا بصوت كان مألوفاََ لي يوماََ

يهمس بأذني

أرتجفت أطرافي 

تلعثم لساني 

خوف رهيب سيطر على كياني 

الصّوت،

 صوت أبي المرحوم أبي توفى قبل عقود

تذكرت قبره المهجور

ويوم وفاته 

بكت أمي بحسرة  كلّما ترى ملابسه 

ابعدوا ملابسه عنها

يهمس اليوم بأذني 

جمّد الدّم بجسدي 

أصبحت كالتّمثال، لا أتحرّك 

حتّى عاد الهمس من جديد

تلك  القصاصة، كانت يوماََ وثيقتي 

هذا كلّ ما بقى منّي

اتركها الرّياح بها تلعب

إنّها لك لا تنفع

ارميها، كما رميتم ملابسي يوم موتي

همسه، 

كان بركاناََ، قطّع أوصالي،  

أهذا هو الجبروت 

كلّ ما يبقى منه قصاصة ورق، 

وقد لا تبقى 

بكيت على نفسي 

وعليك أنت يا أخي، 

دعنا نكتب قصاصة ورق، قد تنفع

عبد الصاحب إ اميري

لتقمع فيك الآهات بقلم //فتحي ابو سلطان

 لتقمع فيك الآهات

**********

ياقلب  لم تنزف آهات

يقلقني وجعك ساعات

نهارى حيران  مهموم

فالعشق جلب  اللعنات

من قبل حياة وسعادة

لا تعرف فيها الازمات

الآن صوتك يزعجنى

والخطر يهدد بثبات

ان كنت شهيد بفراق

او كنت اسير شهوات

فالحب قبره النسيان

ان عاش فهم و ممات

يا قلب انسى الماضى

وعش للآن وما  آت

فالدنيا مسرح لعرائس

والمال يحرك اموات

ان كنت تطمع بالدنيا

فثياب النار  النزوات

اوكانت تحلم بالراحة

فالتقمع فيك  الآهات

بقلم:فتحى ابو سلطان

2021_10_21

عـجبـت بجـمـالك بقلم // عـبـد محمـد اللـهيـبـي

 عـجبـت بجـمـالك.  

بـقلـمي. عـبـد محمـد اللـهيـبـي. الـعـراق.  

                          

مـعــك يـحلــو السـهـر

                         مــعـك يـطــيـب الـسـمـر


عجبت بجـمالك حــقـا 

                         دعـــنــي اطـيــل النــظـر

                  

مــلاكٌ أنـت أم بـشــــر 

                         أجـــبـنــي أيــهــا الـقـمــر


أحـبـك والجـو صـحـوٌ

                         أحــبــك والـجـوى مــطـر 

                   

 ساكتبك اغـنية جميلة

                         ومــنـك الـلـحــنُ والـوتــر   

                                                                                                           

نـار حبـك تـزداد لهيباً

                         فـي حنايا الفؤاد تـستـعـر

                                                

مـعـك طـال انـتظـاري

                         ماعـاد لـي تحـمـل الصـبـر


بـقـلـــمـي.

سجد السحر بعيناك بقلم // أحمد المتولي

 سجد السحر بعيناك.

....

يامن سجد السحر ناعسا 

يشدو بعيناك. 


وتعلق القلب الراهب فى قدس

....ملكوت جفناك.


وتسمرت أقدام العاشقين والهة

...بين رباك.


وتحلت أرواقك بالديباج والحلل

...والحلى ما أبهاك.


يافاتنة بلاد العرب من المغرب للشام

....كلنا يمشى بثراك.


تفيض عيوننا بالدموع نبغى 

...عطر مبتغاك.


عربية مصرية شامية من نجد

...أصيلة الأعراق. 


يافيض الجمال ونبع البهاء رحماك

...بقلوب تهواك.


حامت كل الأرواح مجنحة تحوم

....فى روح رباك.


من الشرق للغرب حتى أهل الجنوب

....عاثوا فى هواك.


تعلق قلبى الغض بهذا الجيد يقتطف

....زهور وعطر شفتاك.


غادة أنت تسرقى العيون وتبهرى

...كافة الأفلاك .


غارت عيونى من كل العيون التى

...نظرت لجنون ضافرتاك.


عندما يداعبها الهواء تطير 

...تهبط على محياك.


تتيه عيون الصغار والكبار بمجون

...صدرك ومجون نهداك.


..............................

ليتنى هذا الطريق تمشى عليه 

...تقبل أرجلك.


ليتنى تلك الرياح السابحة تخيط..

.....لك ثوبك.


ليتنى هدبك الطويل يغطى 

....إبداع عينك.


.........

إنى ياعربية لعطرك مشتاق

...أهيم وأنبعث فيه.


إنى فى بعدى عن عطرك كم 

....هذا لقلبى يشقيه.


وكم أنك ياسليلة الفراعين بأصلك 

....لهذا القلب تدميه.


.........

لقد أصبحت فى كتابتى مجنونك

....وسعيد بجنونك .


دعينى أكتب شعرى واصفا لك

...حبا فى عيونك.


.......

وصرت أحبك والحب ليس 

....ذنبى ولا جريمتى.


دعينى أكون مجرما فى حبك

....وأسجله فى قصيدتى. 


يا مليكة قلبى واميرة العدل 

...داخل مدينتى .


إنى أحببتك وهذا من مجون 

...عشقك ومحبتك.


أحمد المتولى مصر. 


....

لا أوان للحب بقلم // خالد الحداد

 لا أوان للحب وإن أن هبت نسائمه 

اثملت الروح  والقلب ابدى عزائمه 

وإن كان العقل مخالفا للهوى


بكى القلب مستعطفا فضائله 

فايحنوا عليه مطأطئا يمشط 

القلب جدائله 

كم انت حكيم ومتعب أشرب 

معى من كأس الروح بها هائمه 


ودلنى كيف أكون بحدائقه 


فضحك وعانق الاصرار فيا وأخبرنى

لا ترضى بغيرة.  وإن كثرت بدائله)خالد الحداد

لا تزيديه لوعة بقلم // ابو سعود

 لا تزيديه لوعة فهو يلقاك

لينسى لديك بعض اكتئابه


قربي مقلتيك من وجهه الذاوي

تري في الشحوب سر انتحابه


و انظري في غصونه صرخة اليأس

أشباح غابر من شبابه :


لهفة تسرق الخطى بين جفنيه

و حلم يموت في أهدابه


**

و اسمعيه إذا اشتكى ساعة البين


و خاف الرحيل- يقوم اللقاء

و احجبي ناظريه, في صدرك المعطار


وعن ذاك الرصيف المضاء

عن شراع يراه في الوهم ينساب


وموج يحسه في المساء :

الوداع الحزين!! شذى ذراعيك


عليه على الأسى والشقاء

**


حدثي حديثه عن ذلك الكوخ

وراء النخيل بين الروابي


حلم أيامه الطوال الكئيبات

فلا تحرميه حلم الشباب


أوهميه بأنه سوف يلقاك

على النهر تحت ستر الضباب


وأضيئي الشموع في ذلك الكوخ

وإن كان كله من سراب


**

كلما ضج شاكيا في ذراعيك


انتهاء الهوى صرخت انتهارا

فارتمي أين يرتمي صدره الجـ


ـاش حزناً وحيرة وانتظارا ؟

اغضبي وادفعيه عن صدرك


القاسي وأرخي على هواه الستارا

أوصدي الباب خلفه.. واتركيه


مثلما كان.. للدجى والصحارى

حياتنا تستحق الاهتمام بقلم//علي سيف الرعيني

 حياتنا تستحق الاهتمام


بقلم/علي سيف الرعيني


قبل سنوات من الآن اقتنعت أنه وفي مشوارحياتنابكل مايمربه من التواءت لايستحق منا أن نهدر الوقت والطاقةفي سبيل ذهاب فرص لن تتكرراولفقدعزيزقدغاب بإرادته اوبتدخل القدراننامدينون لايامنا لاعمارنالسويعات تذهب بين الخصومةوالقلق بين الحزن والأسى بين الصراخ والندم بين الاختيار وعدم الاختيار بين الرضى وعدم الرضى

قرأت في كتاب عقل جديدكامل عن نادٍ للضحك في الهند يخصص فيه أعضاؤه ساعة قهقهة وهم يطوفون جماعةً، وثمة قصة تحكي عن مريض سرطان نجا بأعجوبة من مرضه الخبيث دون أن يخضع لأي علاج سوى أنه كان لا يكف عن مشاهدة مسلسل كوميدي يحبه ويبهجه.


قد يعاني شخص ما من ألف مشكلة صحية أو ألف أزمة أخرى لكنه يعيش بما لديه حياة تستحق اسمها: “حياة” بمعنى الكلمة. ويستمر بالعطاء لنفسه والآخرين وبحب نفسه والآخرين واحترام نفسه بكل ما فيها من عيب والآخرين كيفما كانوا، شخص رغم ما أصابه من بلاء شديد لا ينظر إلا إلى النور وإن لمح الظلام

بينما يقبع آخرون في الدرك الأسفل من الهم ولا يخرجون منه إلا بملاقاة حتفهم إثر جلطة/سكتة أو بانتحارهم من بعد يأس.


كلما مررت بهذه التذكرة نهضت أسير قُدمًا وإن اضطررت لجر ساقيَّ جرًّا، ورغم سقوطي المستمر لا أقبل النزول تحت السطح، أبحث عن أبسط الأسباب لأقاوم الحال من جديد، وأول حافز لي يكون: لو أن رسالتك تقف عند هذا الحد لما قضيتِ ثانية واحدة إضافية على قيد الحياة.


فلا أكتفي بتهنئة نفسي على الاستمرار في العيش بل أبذل قصارى الجهد من جديد.


وبالتالي يجب أن يكون لديناذاك الشعوربل اليقين أن النهاية قريبه وأن كل شيء سينتهي كالحلم كما بدأ فحين ولدنا كنا نرى العالم كحلم ، وحين نموت متأكد اننا سنرى ذلك المشهد كحلم فقط علينا أن ننتظر النهاية

بقلم/ عاشور زكي وهبة قراءة نقدية في قصة قصيرة جدًا بقلم //نزار جوبوكية

 قراءة نقدية في قصة قصيرة جدًا

بقلم/ عاشور زكي وهبة

والققج ( لعبة ) للكاتب السوري المبدع Nizaar Gobokai  نزار جوبوكيه


 أولًا: النّصّ (لُعبةٌ)

**************

في المقهى الوحيد في تلك المدينة الصغيرة، ستجدُ رجلًا غريبًا يتأملُ بقلقٍ من خلال النافذة تلك الغيمةَ السوداءَ القادمةَ.

ولا شكّ أنّ عصفورًا شاردًا سيحطُّ على الرصيفِ المجاورِ، وهو ينقرُ شيئًا ما.

لكن بعد قليلٍ سيلفتُ نظركَ تلكَ الفتاةُ، وهي تتمايل يمنةً ويسرى، وكيفَ أنّها تنظفُ زجاجَ سيارتها؛ لكن في ذات الوقت ستنتبهُ إليكَ، وبدلًا أنْ تعصرَ الأسفنجةَ، ستنظرُ إليكَ ببلاهةٍ، وستقبضُ على قلبكَ، ومنْ ثَمَّ ستطلقُهُ خارجًا.         (انتهى)

ثانيًا: القراءة النقدية:

*****************

في هذه القصة القصيرة جدًّا التي يبدع فيها كاتب النصّ بامتياز، يضعنا القاصّ في المواجهة/ الواجهة: ولما لا؟! ألسنا كلنا غرباء في هذه الحياة/الدنيا/ الأرض/ المدينة؟!

يجدُ القاريء نفسه _لا يدري أهو إجبارٌ أم اختيارٌ؟! _في أتون الصراع الدنيوي/ المشهدي/ السريالي المحدق. لا يكتفي السارد منا بالقراءة؛ بل يدفعنا للمشاركة الفاعلة في الأحداث منذ البداية وحتى النهاية الأليمة. حيث يضع الكاتبُ كلَّ واحدٍ منا أمام نافذة المقهى الوحيد في تلك المدينة التي لم تعد صغيرةً بعد أن حوتْ كل القراء المشاركين.

لن نكتفي بالتأمل في السماء لغيمة سوداء! مع أن الماء (رمز الحياة)؛ لكن لكونه يأتي من غيمة ترتدي السواد ( رمز الموت ) لدينا، يدعونا للقلق من أصحاب الرايات السود.

الأفعال المضارعة التي يتصل بها (س) المستقبلية، تجعلنا نعايش الموقف/ المشهد البانورامي، ونطرح المزيد من الأسئلة، وعلامات الاستفهام، لم نحنُ هنا في هذا المشهد العبثي؟! هل لنتأمل الغيمة السوداء أم نرمق عصفورًا شاردًا عن سربه كما نحن غرباء في الدنيا وفي القصة؟! أم لتغرينا الفتاة/ الحياة  بتمايلها الغنج يمنةً ويسرةً؟! ثم تنظر إلينا كمقتحمين لدنياها وسيارتها بعيوننا المتطفلة، فتجد نفسها في موضع الدفاع، فلا تنتظر منا هجومًا خاطفًا للاغتصاب أو سلامًا دافئًا بالحُبّ. حيث نجد أنفسنا دون أن ندري في قفص الاتهام بالنسبة للفتاة/ الحياة.

فتدافع عن نفسها، بدلًا أن تعصر الأسفنجة بماء الحياة، تقوم بنزع قلوبنا من أقفاصها الصدرية، وتطلقها خارج القصة/ الحياة.

ولن يرثى لحالنا إلا العصفور الشارد المنتفض رعبًا أو بردًا، ويبدأ المطر رمز الحياة بالبكاء لتنمو قلوبنا من جديد، أو لتعود إلى أجسادنا التي خلت من الحياة بعد توقف نبض القلوب.

تحياتي القلبية العطرة بنبض الحياة لكاتب النصّ أستاذنا Nizaar Gobokai متمنيًا له دوام التوفيق.

مَـلَا الْأُفْــقُ بقلم //الكاتبي الداري

 مَـلَا الْأُفْــقُ نُـورًا بَـلْ لِـيَـومِـيَ آتِـيًــا★

يَـرَى ضَوءَهُ فَـطِـنٌ وَمَـنْ كَانَ وَاعِـيَـا 


وَيَـجْـعَـلُـهُ مِصْبَـاحَا فِى الَّليلِ دَاجِـيًـا★

وَيَهْدِي بِهِ لَـوْ كَانَ فِى الأَرْضِ مَـاشِيًـا  


وَيَــهْــدِي بِــهِ كُـلُّ طَـــوَارِقٍ رَاجِــيًــا★

زَيـاَرةَ مَـغْـنَـى الْحَـيِّ إِنْ غَابَ هَـادِيًـا 


يَـلُـوحُ وَيَـبْـدُو بَــرْقُ عِــيـدِيَ طَامِـيًـا★

 لِـجِـنٍّ وَإِنْـسٍ صَـاحِ كَـمْ قَـدْ بَـدَا لِـيَـا 


يَــهِـشُّ فُـــؤَادِي ثُــمَّ بَــشَّ جِــوَارِيَــا★ 

لِــبَــرْقٍ أَتَــانَــا لَـمْ يَـكُـنْ ذَاكَ خَـافِـيًـا 


يُــرَحَّــبُــهُ أَهْـــلاً وَأَفْـــشَــاهُ دَاعِــيًــا★

إِلَـى كُـلِّ نَــادٍ لَا يَـــفُــــوهُ مَــلَاهِــيًــا  


شَـكُـورًا  لِـرَبِّ الْــبَـيـتِ طَابَ مُـرَبِّـيًـا★

بِـمَـا زَادَنِـي مِنْ هِـبَّـةِ الْـعَـيشِ وَافِـيًـا 


الكاتبي الداري 🖋🖋🖋

قالت له بقلم // سامر الشيخ طه

 قالت له : أنت تعني كلَّ شيءٍ في حياتي

ولكنني لن أستطيع أن أكون كما تريد

فاقبلني كما أنا.  أو ٠٠٠٠٠٠٠٠

قال لها :  لو قدرتُ على هذه الأو لفعلتها منذ زمن

ولكنك ستبقين حبي الذي يحمل الغصة

وسأبقى أقول لك:

دعيني أحبُّكِ من غير لكن

           سامر الشيخ طه

رماد الرصيف بقلم //حيدر صبي

 رماد الرصيف 

.

.

على رماد الرصيف

واقف  أتطلع نحو دائرة الاحمرار 

بدت تتوهج 

على البحر

 حيث تهاب الاشرعة وجه الرياح 

 منذ الموجة الاولى  حتى انحراف التيار 

تسبح الاموات في الشاطيء 

هو ذا ما نبأتني به غفوة الصيف 

من جوف شجرة البلوط 

أمد عنقي ، أصغي للهدوء  

أدفع القلق بكف الخوف 

ينفتح الافق

أرتكن إلى الحرية

هو ذا ما نبأتني به غفوة الصيف  

رأيت صور العالم ترتحل 

على هدى نفس التكرار

 عين واحدة تقرأ

 مشوشون الآن . الحمائم  تنوح

هو ذا ما نبأتني به غفوة الصيف 

شجرة البلوط أسفل المستنقع 

تلف رأسها خرقة حمراء

ولكن ما اراه لا شيء

الى جانب الجرف ، اصابع الجذور المتشابكة، تزحف خلسة نحو المستنقع 

كلانا يمتص الماء 

هو ذا ما اخبرتني غفوة الصيف 

قبل ما اريد 

وراء العشب

خلف العتمة 

وقبل القنديل

وما وراء المدينة 

اخشاب تتساقط

على رصيف الرماد 

هو ذا ما اخبرتني به غفوة الصيف 

حيدر صبي

أَجِيبِينِي بقلم // سمير الزيات

 القصيدة على لسان امرأة

أَجِيبِينِي

الشاعر سمير الزيات 

ـــــــــــ

أَجِيبِينِي   سَأَلْتُكِ    أَنْ   تُجِيبِي

               أَجِيبِي    حَيْرَةَ   الْقَلْبِ   الْكَئِيبِ

أَتَيْتُ   النَّاسَ  فِي  كُلِّ  الدُّرُوبِ

               سَأَلْتُهُمُ  ،   فَمَا   عَرَفُوا   حَبِيبِي

                       ***

حَبِيبِي  قَدْ  غَدَا   فَمَضَى   إِلَيْكِ

               وَحَدَّثَنِي    نَذِيرُ   الشَّوْقِ   عَنْكِ

أَجِيبِينِي   سَئِمْتُ  الصَّمْتَ  مِنْكِ

               أَجِيبِينِي     إِذَا     لَمْ   تَسْتَرِيبِي

                      ***

تَرَكْتـُهُ  لِلْهَـوَى   بِالأَمْسِ   يَبْـكِي

               يُدَاعِبُ  لَوْعَتِي  ،  وَيَلُومُ  شَكِّي

وَيُقْسـِمُ     أَنَّـهُ     يَأْتِي     إِلَيْـكِ

               يُسـَرِّي   وَقْتَـهُ    عِنْدَ   الْغـُرُوبِ

                      ***

وَأَقْسَـمَ   أَنَّـهُ    يَهْـوَى    سَمَـائِي

               وَأَنَّ  الْحُبَّ  فَيْضٌ  مِنْ  عَطَائِي

وَأَنَّ    الْقَلْـبَ    يَنْبِضُ   بِالْوَفَـاءِ

            وَأَيْنَ الصِّدْقُ فِي قَسَمِ الْكَذُوبِ؟

                      ***

لَقـَدْ   كُنَّـا    إِذَا   سـِرْنَا    سَـوِيَّا

               نُرَاقـِصُ   حُبَّنَـا   رَقْصًـا   فَتِيَّـا

وَنَرْقُـصُ    إِذْ   يُغَنِّينَـا    شَجِيَّـا

               وَيُسْمِعُنَـا     غِنَــاءَ    الْعَنْدَلِيبِ

                       ***

فَنَحْلُمُ      بِالْحَيَاةِ     وَبِالْجَمَالِ

                وَنَحْلُمُ    بِالْغَرِيبِ    وَبِالْمُحَالِ

وَنَحْلُمُ   لَوْ  نَذُوبُ   مَعَ  الْخَيَالِ

                فَكَانَ  الْحُلْمِ   كَالْهـَمِّ  الْمُذِيبِ

                      ***

حَبِيبِي  قَد  تَّمَكَنَ  مِنْ  خِدَاعِي

               فَمَا   أَبْكَـاهُ  حُزْنِي  أَوْ  ضَيَاعِي

فَيَلْهُو   بِالْهَوَى    رَغْمَ   الْتِيَاعِي

               وَيَلْهُو     بِالْفـُؤَادِ      الْمُسْتَرِيبِ

                      ***

عَرَفْتُ  الآَنَ  حُبكِ   مَا  مَدَاهُ ؟

              فَأَنْتِ القصدُ  لو ضلَّتْ  خُطــاهُ

وَأَنْتِ  الحبُّ  في  دنيا   هَــوَاهُ

               وَأَنْتِ  النُّورُ  فِي  وَهَجِ  الَّلهِيبِ

                     ***

وَأَنْتِ  النَّارُ  لَوْ  يَخْبُو   حَرِيقِي

               وَأَنْتِ  الأُنْسُ  فِي تِيهِ الطَّرِيقِ

وَأَنْتِ  السِّحْرُ  فِي لَحْنٍ رَقِيقِ

               وَأَنْتِ  الْوَجْدُ  فِي  لَيْلٍ  رَهِيبِ

                     ***

حَبِيبَتُهُ !  ،   كَفَانِي   مَا  أُعَانِي

               مِنَ  الدُّنْيَا  وَمِنْ  غَدْرِ  الأَمَانِي

لَقَدْ  أَغْفَى  عَلَى حُلْمِي  زَمَانِي

               فَضَاعَ الْحُلْمُ فِي أَمْسٍ قَرِيبِ

                    ***

لَقَدْ ضَاعَ  الْهَوَى  وَالْحُبُّ  مِنِّي

               وَفَرَّ   الْحُبُّ   مِنْ دُنْيَا   التَّمَنِّي

فَصِرْتُ   الآَنَ  أَسْتَجْدِي   لأَنِّي

              أَصُونُ الْحُبَّ  فِي زَمَنٍ  غَرِيبِ

                   ***

أَتَيْتُكِ  وَالْهَوَى   يَجْتَاحُ   ظَنِّي

               وَلَيْلِيَ   حَدَّثَ  الأشْوَاقَ   عَنِّي

فَمَا عَرَفَتْ طَرِيقَ النَّوْمِ  عَيْنِي

              وَلاَ عَرَفَ السُّهَادُ مَدَى شُحُوبِي

                   ***

إِذَا   مَا  كَانَ   عِنْدَكِ   أَخْبِرِينِي

               فَقَدْ أَخْبَرْتُ  شَكِّي  عَنْ يَقِينِي

وَأَخْبَرْتُ   الْفُؤَادَ   عَنِ  الْحَنِينِ

               وَأَنَّهُ  لَيْسَ  حَظِّي   أَوْ  نَصِيبِي

                  ***

أَجِيبِينِي فَقـَدْ فَاضَتْ شُجُونِي

              خُذِي قَلْبِي ، خُذِي مِنِّي عُيُونِي

خُذِي  عُمْرِي   وَلَكِنْ   طَمْئِنِينِي

              خُذِي  مِنِّي  إِذَا  شِئْتِ   حَبِيبِي

                  ***

أَجِيبِينِي    فَإِنِّيَ   مِنْ   عَنَائِي

               أُغَنِّي   حُبَّهُ    رَغْمَ    اسْتِيَائِي

أَجِيبِي  دَمْعَةً   خَنَقَتْ   غِنَائِي

              فَصَارَ الْحُزْنِ كَالَّلَحْنِ الطَّرُوبِ

                  ***

أَتَيْتُكِ   وَالْجـَوَى    يَرْنُو   إِلَيَّـا

              وَقَلْبِيَ  قَدْ بَكَى  مِثْلِي  عَشِيَّـا

لِنَبْحَثَ عَنْهُ  فِي الدُّنْيَا  سَوِيَّـا

             نَجُوبُ الأَرْضَ فِي كُلِّ الدُّرُوبِ

                  ***

تَعَاليْ    نَسْأَل    الدُّنْيَا    عَلَيْهِ

              وَنَسْأَلُ  سِحْرَهَا   عَنْ  مُقْلَتَيْهِ

لَعَلَّ  الْحُسْنَ   أَغْوَى   نَاظِرَيْهِ

              فَآَثَرَهُ       عَلَينَـا       بِالْهُرُوبِ

                  ***

تَعَالَيْ   نَقْتَفِي   أَثَرَ   الْحَبِيبِ

             وَنَبْحَثُ عَنْ هَوَاهُ وَعَنْ مُجِيبِ

لَقَدْ   أَبْدَيْتُ   لِلدُّنْيَا    نَحِيبِي

               فَمَا فَاهَتْ جَوَابًـا عَنْ حَبِيبِي

                  ***

الشاعر سمير الزيات

زهرة أقصوصة بقلم // عماد حمدي

زهرة 

اقصوصة عماد حمدي 

يطيل النظر اليها،يستبد به العجب ،لا يدري كيف مرت السنوات واصبحت صغيرته التي اشبعها مناغاة وتدليل تدق باب الشباب بقوة،يخرجه من غمام افكاره صوت سائق الميكروباص الاجش الاجرة ،يقول له اثنين يتذكر أنها كانت بالامس القريب تجلس علي رجله,تصوب وجهها نحو النافذة ،يتأمل كيف أندفع دبيب الشباب في شرايينها ،تمر دقائق ،تلكزه بخفة قائلة بابا مش المفروض ننزل هنا ،يدخلا المعرض سويا،يبدأ في أنتقاء الادوات المدرسية والكشاكيل كعادته ،لكنها كانت تعيد ما اختاره و تختار ما تراه مناسبا،كان يبارك ما تفعل بصمت وربما لشعور خفي انها صارت تفهم أفضل منه في هذه الامور،يدفع الفاتورة ويخرج معها،يضع يده علي كتفها،تدفعها برفق  فيدرك في هذه اللحظة ان صغيرته شبت عن الطوق

الضحية بقلم // ليلى الحافظ

 قصة قصيرة-

الضحية:

وقفت على ناصية الطريق كغزال شارد أضناه التعب والجوع؛ وقد ضاقت بها دنياها-وإذ بسيارة تقف بجانبها ، فيها وحوش آدمية ترتدي قناع البراءة؛ اقترب منها قائلا: تفضلي نوصلك إلى حيث تريدين

ونساعدك إن أحببت؛ نظرت حولها

بخوف وهلع،وعواصف الجوع والضياع تعتصرها- حبست  دموعها

وقهرها وانطلقت معهم-وهي تلعن

ضمائرا ماتت ودُفنت تحت التراب والذل -

ليلى الحافظ

شدو وحنين وأنين بقلم // أحمد عاشور قهمان

 شدو وحنين وأنين

=========

اشدو فيغترب الحادي ويرتعبُ

من الحنين الذي في وحيه شهبُ

ما اتعس القلب إذ ساق الجمالُ له

نورا بماهية الحناّء يختضبُ

ما كان أقساه من وجد المّ به

حتى مضى في سهول العمر

ينتحبُ

يشكو الهوى لقفار الشوق في وجعٍ

وللأنين ونار الفقد ينتسبُ

مازال يذكر ما أضناه من ألقٍ

فاق الجمال ويكسو غنجه الطربُ

وفي حدائق كفّيه بدت مدنٌ

تشعُّ أقمارها في نشوة تثبُ

نقشٌ تعانقه الدنيا برمّتها

ويزهر الورد في مرعاه والعنبُ

يا لائم الشوق في قلبي أتعرفه؟ 

ما أقبح الجهل.. إن الجوف يلتهبُ

ما غاب عن خافقي كلا ولا افلتْ

أنواره إنّها تسمو وتقتربُ

والروح جذلى وفي أنهارها سفنٌ

وقودها الآه كالأمواج تضطربُ

تهيم في فلك المجنون أحسبها

ليلاه فيها يناجي ليلَها العَتبُ

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

بعون الله ستجدي بقلم // عماد ياقوت

(( بعون الله ستجدى ))

زجل بقلمى عماد ياقوت


قالت لي ........ أنا لست جميله


 ما فرحت. ابدا بل دوما حزينه


أنا بسيطة ......... ولست أنيقه 


اذا قارنتني بالمال .. فأنا فقيرة


واذا قارنتني بالادب.. فإنا غنيه


وصوتي خشن ....... كما تسمعه 


يضايق الأسماع ...... من جأشه


ولكن صوتي فى القرآن مسمعه


والدي شيخ كبير .. رباني بعلمه


ولى الفخر.. يا سيدى فى نسبي


مؤدبه بل ..... ورأس مالي أدبي


وأمي بكرمها ..... وبطيبة ربتني 


وأبي العجوز .... رعاني وهذبني


فيا سيدى يا من تجلس لتسمعني


هل أجد عندك ..... عملا يناسبني 


ويكفيني ................ ويحفظني


فتعطيني ..................وتكرمني


فقلت يا ابنتي بعون الله ستجدي

قد لا أسأل عنها بقلم // محفوظ فرج

 قد لا أسأل عنها

———————


قد لا أسألُ عنها

ولِمَن أسألُ ؟

هي نائيةٌ  تفصلني عنها

مرتفعاتٌ شاهقةٌ ومحيطاتٌ

إنْ حدَّثت بها من حولي

لا يَمْسَسْهم ما مَسَّ شِغافَ فؤادي

لن يفقهَ مقدارَ هواها في قلبي

إلا قلبي

منذُ درَجْنا كنتُ أراها تَمْرقُ من قُدّامي

تَتَسلَّقُ في منعطفاتِ شعوري

وتميلُ بظلِّ زقاقٍ يضفي أجواءً سحرية

حين تغورُ بخطاها أبعدَ تحت الطاق 

أصيحُ بها  : 

ماريّا

تَتَمثَّل لي بوشاحٍ أبيضَ

وإهابٍ يبرقُ أبيض

قل ما عندك :

أقولُ

لا أدري 

أن كنت تتبعت الحورُ الفاحمُ 

في عينيكِ أم هو يتبع أثري

في أي مكان ألقاه بعيني فاتنة

سامرائية 

إلا أنّي حين اهم إلى مدرستي 

القاك امامي تنحدرين كلمح البصر

عابرة يفتر عليَّ عبق أنفاسك

يوقفني فوق رصيف 

أعشقه لا يشبه أرصفة موانئ 

أخرى 

فيه نسيم ندى الماء الجاري 

كزلال وهبته له دجلة 

لن يمحو ذاكرتي فرط الحسن الأخاذ

وليس يهون زقاق طرقت أقدامك

فوقه

وليس يهونُ البيتُ السامرائي

وقد علمك الحشمة 

فأغراني فيك شموخك كالنخل 

الباسق 

وليس يهون رصيف يمتد الشواف 

به من ركن المدرسة الاولى 

حتى الكهف العالي

القاك بقربي 

أنّى مركب عمري حط رحاله

لقيتكُ في قسم اللغة العربية 

حبَّبتِ إليَّ الدرسَ 

وأصبحَ فيكِ وفيهِ غرامي 

لقيتك عند يباس سواقي بستان 

في ( أردليكا ) انقطع عنها 

مجرى النهر

تهاوى قدّاح الليمونِ الذابلِ على 

كتفينا قبلَ تَفتُّحِهِ

وذرفنا الدمعَ سوِيّا

مِمّا حَلَّ بهذي الأرضِ المعطاء

قلت لها : أتمني أني لم اتعين

في متوسطة اليرموك

لأشهدَ أرضا فيها  انتحرَ الشجرُ المثمرُ 

ولكنْ هوَّنَ لي ذلك حبُّ لا يُشبِهُهُ حبُّ

 قالت نازكُ يوماً

ذهبَ ابراهيمُ ليفتحَ أبوابَ السدِّ

وكان فداءً لبساتين مدينتِهِ


د.محفوظ فرج

ربما بقلم // صباح الجاسم

 ربما 

تمطر السماء 

نجوم عشق 


ضجيج الشارع 

يفسد تأملاتي.

.....

صباح الجاسم

فيالق العشاق بقلم // أبو عبدو الأدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

               فيالق العشاق

ولي في الحب صولات قد اكتسحت

                 فيالق العشاق من قيسا وليلاه

ولي في الغرام جيوش إن زحفت

                  لمادت الأرض كثيبا ذرا بهواه

ولها بالصد جولات قد احترقت

                  جحافل من رأى حسنها وثناه

هيفاء كالبان يلتف النسيم بها

               لمياء غنج الطرف ناعسا طرفاه

غيداء غض الصبا مصقول عوارضها

               حامل لواء الحسن ساحرا خداه

مامثلها خطت فوق الثرى بشرا

                      ولا عاد مثلها أنجبت أنثاه

أخذت من آس الجنان رونقها

                 حازت من البدر حسنه وضياه

هي الحياة هي الدنيا وزهوتها

                       هي كل ماأنعم بالدنا رباه

لمن أشكو ونار الشوق قد عصفت

                وهجر من أحببت للقلب أضناه

أناجي حبيبا ليته كان يسمعني

               ياتوأم الروح كيف الروح تنساه

وكيف أنسى وريدا نابضا بدمي

                   كان يوما طبيب القلب داواه

حاز الفضائل والأنعام كاملة

                      أهدت إليه ولم تكن لسواه

ترى المحاسن في بهائه قبلا

                 سبحان من ذاك الحسن أعطاه

خلق الناس من ترب وباركه

                     ومثل حبي لم يخلق بدنياه

بقلمي أبو عبدو الأدلبي

(غربة) بقلم // إحسان العتابي

 (غربة)


بقلم:احسان العتابي 


هل

للقوافي صدى دون

ذكراك؟

وهل

لمائدة الحياة طعمًا دون

حضورك؟

بل هل 

للشهيق غاية..وأنت 

عني غائب؟!

لا

جليس لي بغيابك ألا 

الذكريات

فهن دائي ودوائي

أيها البعيد

هن

ملجأي الذي عنه لا

أحيد 

بعدما خذلتني ببعدك

الرهيب.

رحـلــوا بقلم // مريم مجدي

 رحـلــوا


رحلوا وبقت شاهدة

 الكلمات 

تعاهدوا على المكوث

 والعمر ولى

 وفات 

هكذا حال العشاقين

 كل العصور وطول

 المسافات 

ما تبقى سوى للذكرى

 تحكي الاساطير 

وحكايات

فقصيد لقيس تبكي

 لازلت دموعها 

جاريات 

تصف حب ليلي

 وتحكي عن الجنون

  روايات

وأقوال عنتر تبارز  

بطعنات قاتلات 

وعن عبلة تصف

 الجمال سطور ملء 

ألابيات

وجميل يشكي لبثينه 

وله عذري النبات 

قوت لكل عاشق يقتات

 منه فتات

ويبقى الحب مشكاة

 زيتها للحياة زاد 

قمر يضئ الدروب 

يسحر الارض 

والسماوات 

وحبى لك حكاية 

ختمت بها الحكايات 

فتنت رجال الهوى 

وغارت منها 

العاشقات 

وحكى الشعراء عنها 

فكتبوا في الشعر 

معلقات 

وتاهت سبل العرفين

 وكسرت فناجين 

العرافات 

فختمت فيك العشق 

نثرا وشعرا ومقالات 

وطلت بك النجوم

 وتحققت كل

 الأمنيات 

فلا تستهن بقولي انه 

ليس كلمات

راحلون نحن وتبقى

 گلمتي للحب 

أثبات 


بقلمي مريم مجدي

المبنى المجهول بقلم // رجاء بن ابراهيم

المبنى المجهول


تاه بصرها بين زحام البشر... تبحث بعينيها علّها تلتقطه....لقد وعدها بالعودة إليها بمجرد أن ينهي أمرا بين يديه..

كلّما مضى الوقت ازدادت حيرتها...وراحت تتمتم بشتى أنواع الدعاء... لأن يحفظه الله من كل شرّ وبلاء...

تسرّب إلى جسدها العياء..اتخذت لها مجلسا على مقعد منتصب أمام مبنى يحمل إسما لم تفقه كلماته المرسومة أعلاه...انشغل فكرها بغيابه عنها....تدافعت دقات قلبها خوفا عليه.  ربّما  قد أصابه شرّ..

تتالت الساعات،فلم تجد بدّا سوى الالتجاء إلى ذاك المبنى تنشدهم حيرتها على فلذة كبدها... سريعا ما تحصّلت عن مأربها وزوّدوها بالجواب.. ولم يتخلّفوا عن فكّ طلاسم حيرتها...بعدأن تعرّفوا على هويّتها...بحثوا عن إسمها فوجدوه مُدوّنا في قائمة المنضمّين الجدد... فرحّبوا بها وأضافوها إلى

قاىٔمة من فقدوا العاىٔلة والسند...


رجاء بن ابراهيم

عشقتك بقلم // محمد كحلول

 انا عشقتك و عشقك هو قاتل.

ما الحياة و البعد عنك حائل.

أسأل كل النجوم عن طيفك.

فيتماثل القمر بحسنه ماثل.

قال الشعراء فى القمر  قولا.

و أنا  قلت ما لم يقله قائل.

لا تسأل القلب عن سرّ عشق.

إسأل من  عن الغائب سائل.

إنّ الفراق يشعل فيكم شوقا.

نار تلتهم الفؤاد دون فتائل.

إن الله بكل عشق هو رحيم.

و الصّبر على المصاب نازل .

ليت بعد الفراق يأتى اللّقاء.

وكل إلى مراده منكم واصل.

الحياة لا تأتى بكل  رغبة.

ولكل منكم موضع و منازل.

إن غاب حبيب القلب يطلبه.

و ينتظر  بعد الغياب رسائل.

يبقى عن سرّ البين منشغلا. 

العقل محتار تؤرقه قلاقل.

يأتى لك الرسول  منه بخبر.

عطر يفوح من عطرها منادل.

مسك الختام هذه ثرثرة منّى.

لكل قارئ مولع و هم قلائل.

خير الناس من هم على خلق.

كرام شيمتهم أخلاق و فضائل 


عشقتك


محمد كحلول 2021/10/21

مصابيح إيمانية (الجزء الثالث) بقلم // أسماء محمد عبد الكريم

 مصابيح إيمانية (الجزء الثالث)

&&&&&&&&


تخضبت عباءة شيخنا

بالهيبة والوقار

فعندما 

قارب عمره

الإثنى عشر خريفا

أثنى عليه الأزهر

ورقت له الأفئدة من حوله

وتفجرت ثورة الحق

في صدره

في عقله

في لسانه

ليثقل ثورة الأزهر

بثورة الحق

فجهاد الوالد

لبلوغ الإبن

أعلى مراتب العلم

حلم أرق فؤاده

أشعل سهاده

ووضع نصب أعينه

أمل بلاده

حلما شغل خاطره

وجالت في تلك الأثناء

خاطرة تملكت الصبي

تناوش فكرا فتي

عندما تأهب أباه

بإلحاقه

بركب علوم الأزهر

ليرمي الإبن

بحيلته في وجه أبيه

ربما تثنيه

عن رغبته

عن حدته

في قراره المبرم

في صدره

وفي عقله

منذ نعومة أظافر

شيخنا

ليضع الإبن

تكلفة خمس سنوات دراسية

في سنة واحدة

فقد خيل إليه

أن المغالاة

ستثني والده

عن نظرته

عن فكرته

عن همته

التي حرصت

أشد حرصها

على وضعه 

بين مصابيح العلم


اسماء محمد عبد الكريم

22/10/2021

" حماةُ النيلِ بقلم // دنيا الروبي

 """" حماةُ النيلِ """


أيا حماةَ النيلِ نفوسُكم فٍدَا


لنيلِكم العظيمِ ، هيَّا لبُّوا النِّدا


لاوقتَ للخنوعِ والتكاسلِ ولا


تتركوا الحقَ يضيعُ منكم سُدى


 فقطراتُ النيلِ حياةُ  أرواحِكم


وإن تفرَّقَ شملُكم ضللتم الهُدَى 


وهذا   نيلُكم   شريانُ   قلوبِِكم


ماؤهُ   كاللؤلؤِ   كحبَّاتِ   النَّدى


النخيلُ  بشاطئيه  تجلَّى  شامخًا


يحكي  حضارةَ وطنٍ  يقهرُ  العِدا


وأرضُكُم تحتاجُ  لحماسِ  قلوبِكم


والمصريُّ يرى النيلَ قبلةً ومسجدا 


فلا ينبضُ قلبٌ مصريٌّ  دون  نيِلهِ


يَفدِيه  بروحِه  وعهدُهُ  أنْ  يصمُدَ


ياحبشةَ    الإسلامِ   آزرتِ    نبيَّنا


كان  فيكِ  ملكٌ   لا  يظلمُ   أحدا 


فلا   تلعبُوا   بالنَّارِ   مع    أبطالِنا 


فأسودُ   مصرَ   لا تخشَى   الرَّدَى


وكلُّ  أمرٍ   حكيمٍ   ننتظرُهُ  منهمُ


فلنْ  يُضيِّعوا  النيلَ  العظيمَ  أبدا


ويبذُلُوا  دماءَهم  لأجلِه  رخيصةً


فالنيلُ  فينا   هو   الروحُ   مُنْفَرِدا


والصَّبرُ تجاوزَ  على الأحباشِ حدَّهُ 


فلا  تلُومَنَّ  النفسَ  أبدًا   إذا   نَفَدَ

_______________________________

بقلمي / دنيا الروبي

قصص قصيره جدا بقلم// تيسير مغاصبة

 قصص قصيرة جدا

------------------------------------------------------------

١- صدمه


بدأ بنزع أوراق الوردة وهو يردد :

"تحبني..لاتحبني" 

عند آخر ورقة إبتسم بنشوة ،لكن وقبل 

 أن يقولها سمع صوتها من 

خلفه  ترد ثائرة قبل أن تستدير  "أكرهك"  


٢-سادية


بعد خيبات الأمل المتعددة، أخيرا قررت

 الزواج من نفسها،

 ففسروا ذلك بأنه زنا فأقاموا عليها

الحد.


٣- تصرع


أصرت على طلب الطلاق من زوجها

الثالث ايضا كسابقينه،

وذلك لأنه يشخر إثناء نومه مما يزعج

 نومها،

لكن لم يستمر زواجها الرابع، لأن زوجها

 قد طلقها للسبب ذاته.


٤- طموح 


أراد القفز فوق الدرجات ليصل سريعا

مثل بعض الآخرين ،فسقط على درجة

مكسورة فتدحرج إلى الأسفل.


تيسيرمغاصبه

قصة قصيرة -{أزهــارُ الـجــنّة} بقلم // صاحب ساجت

 قصة قصيرة          

        -{أزهــارُ الـجــنّة}


-                                                                                      

      تَوَقَّفَتْ عِندَ البابِ صَباحًا، وَ في يَدِها  تحْملُ حَديقةَ وردٍ. إمرأةٌ عاليةُ المقامِ، يَلِفُّ شعرَها شــالٌ أزرقٌ، وَ فَراشاتٌ - مِنْ بَينَ شفتَيها-  تَتطايرُ بِخفـَّةٍ، مُشْبَّعَةٍ برَحيقٍ مَختومٍ.  تَحيَّتي لَها - غالبًا– تَتَجاوزُ حَدَّها إلىٰ السُّؤالِ، وَ الإســْتطرَادِ بحَديثٍ نَديٍّ مَعَها. بَيْنَما حَفيدِي يَردُّ:                                        ــ أهلًا.. يا ســـِت!                                                 إلْتَفَتَتْ إلىٰ الصَّغيرِ وَ هَمَسَتْ  بِصَوتٍ مَسمُوعٍ:

ــ تَبدُو سَعيدًا هٰذا الصَّباحَ، لا بُدَّ إنَّكَ  نِمْــتَ هاديءً  وَ مرتاحَ البَالِ!                                                                            ــ نَعمْ.. سِــــت!                                                      ــ هَيَّا إقفِزْ إلىٰ مَقعدِكَ إنَّهُ بِانتظارِكَ. سَنُغنِّي نَشيدَ الصَّباحِ مَعًا في الدّاخلِ.

      أَمِدُّ يَدي فَتُســلُّمُني (جُنْبُذَةً) ًلَمْ تَتَفَتَّحْ بَعـْدُ تَختارُها لِيَّ وَ في حَلقي 

- لِماذا.. كَبيرَةٌ - يَشِقُّ عَلىٰ  لِساني نُطقُها!

وَ هي تَفْهَمُ صَمتي؛ فَتَهمِسُ:                                             ــ لِأنَّكَ ما زِلْتَ صَغيرًا!


     أَدْلِفُ إلىٰ داخِلِ البَيتِ، أُحاوِرُ نَفسي:-

      "هٰذهِ جُذاذاتُ الثَّلجِ لَيسَتْ عَنْ مَرَضٍ 

    أو تَعَبٍ، كَما يَعتَقِدُ البَعضُ، إنَّما هيَ ما        

    تَركَهُ ليَ الآبــــــاءُ.

    وَ في وَقتٍ مُبكِّرٍ نَعَتَني بهــاأصدقــاءٌ.. 

    وَ آخرُونَ. فَمــا أَثقَلَ هٰذا النـَّعْـتَ

     المُــؤدَّبَ عَلىٰ سَمعِي!  وَ أَرانِي أَحِثُّ 

    الخُطَىٰ في إزاحَتِهِ عَنْ ذهني، بَلْ أُبالِغُ 

    كَثيرًا  في عُنفُوان جَسدِي في

    الحَرَكَةِ وَ المَسيرِ وَ رياضـةِ الصَّباحِ."

 

     اِخْترْتُ آنيَةً زجاجيةً، راقَ ليَّ شَكلَها، غَرسـْـــتُ فيها هَديَّتي، أنتَظرُ أنْ أرَىٰ أَوراقَهــــا تُزهِرُ وَ تَبتَسـِـمُ  بأريَحيَةٍ! 

أمامَ شــاشَـةِ تِلــفاز قَرْفصْتُ أبحَثُ عَنْ بَرنامَجٍ يُشْغلُني إلىٰ مَوعِدِ صَلاةِ الظُّهرِ، وَ عَودَةِ إبنَتي مِنْ دائِرتِهــــــــا في أَطرافِ المَدينَةِ.  كُلُّ شَيءٍ رَتـيبٌ، مُكرَّرٌ إلَّا أحداثُ السَّاعَةِ، فَثَمَةَ أَحداثٌ رهيبَةٌ يُشبِعُها مُحلِّلُونَ نَقاشًـــا في إسبُوعٍ لِيأتي حَدَثٌ آخرُ أَشْـــنَعَ مِنْهُ وَ أَمَـــرَّ!               

    لا أحَدَ سِوايَ في البَيتِ. زَوجَتي.. أحْسُبُها في خَيرٍ، إبنتي الوَحيدَةُ في عَملِها اليَوميِّ تُصارِعُ أيَّامَ فِراقِهـــا عـَنْ زَوجِها، إبنُها الوَحيدُ– أحمدٌ – حَفيدِي الحَبيبُ، أُوَدِّعُهُ أَمانَةً بِيدِ مُعَلِّمَتِهِ النَّبيلَةِ "أَزْهارُ" الحَريصَةُ– كَما أظُنُّها– عَلىٰ دَفْــعِ حَياةِ الطُّــفُولَةِ إلىٰ الأمامِ، وَ هيَ قادرةٌ بِكُلِّ ثِقَةٍ وَ إرادَةٍ .


      في بَحْرِ دَقائِقٍ بَسيطَةٍ..  أَرِحْتُ جَسدِي فيها عَلىٰ أَريكَةٍ مُقابِلَ التِّلفازِ، أَخَذتني أحلامُ يَقظَةٍ وَرديَّةٍ، وَقائِعَ وَدُودَةٍ، تَزُورُني كُلَّما شَعرْتُ بالوِحدَةِ، وَ أَحسَبُ أنَّ ذٰلكَ جـُرْمٌ عَليَّ أَنْ أَقُرَّ بهِ، وَ أنـــالَ جَزاءً عَليهِ أَسْتَحِقُّهُ بامْتيازٍ! 

                                            

     تَهَشَّمَ زجاجُ نافذَةٍ مُحاذيَةٍ، وَ اَنْدَفعَتْ نَحوي شَظايا مُتطايرَةً مِنْ نافذَةٍ أُخرَىٰ. أمَّا السَّقْفُ  أَمْطَرَ بِرُعُونَةٍ ثُريَّاتٍ فُضيَّةٍ وَ ذَهبيَّةٍ أَلوانها، تَدلَّتْ مِنهُ مُنْذُ سِنينٍ. 

إخْتلطَتِ الأَصواتُ.. بَينَ تَهشـــيمٍ وَ تَكسيرٍ ، اصطِفاقٍ وَ سقُوطٍ. وَثَمَّ صَوتٌ وَحيدٌ، مُـفـزِعٌ عَلَا.. عَلىٰ الأصــــواتِ وَ أَعلنَ سيادَتَهُ ُبِمَوقِفٍ رَهيبٍ.. بِلا مُنازِعٍ!

   أَنَا .. مِثلُ كُلِّ مَفزُوعٍ.. مَرعُوبٌ، مُنكسرٌ،  يائسٌ أُفَتِشُ عَنْ قَشَّةِ أَمَلٍ وَسَطَ هَشيمٍ مُحتَرِقٍ، بَيْدَ أَنَّ كُلَّ جُهْدٍ ذَهَبَ هَباءً مَنثُورًا...

                                                 

     إنصَرمَتْ أيامُ  اللَّاوَعي وَ اليَأسِ وَ الحُزنِ في المَشفَىٰ أو في البَيتِ دُونَ جِرَاحٍ وَلا آلامٍ وَ لا طَلباتٍ إلَّا اللَّممُ، أُصارِعُ  قَـــدَري  بُغيَةَ اِقتناصِ لَحظةَ فَرحٍ و سَعادةٍ مَعَ 'أحمد' أو سِواهُ! لٰكنْ.. َبَقِيَ لي عَزاءٌ وَحيدٌ  للسَـنَةِ الرابِعَةِ أنْ أَتَسلَّمَ راتبًا تَقاعديًّا وَ أبْتاعَ ثَلاثينَ وَردةً  لِأضعَهــا عَلىٰ مَثاوِي نُجُومٍ هَوتْ، أَحبَّةٍ صِغارٍ  تَتَوسطُهُم  'أَزهارُ'...  

ُمعَلِّمَتُهُمُ النَّبيلَةُ! 

                                                                    

    (صاحب ساجت / العراق)

هذا الصباح بقلم// منى طه

 هذا الصباح،  

يتسلل من النافذة،

يعانقني، 

يوغل في كل شيء،  

أمتلئ به،

يغمرني نهر قبل..


هذا الصباح، 

كقطة، 

اتكوّر في أحضانك، 

ألعق شفتيك، 

نتبادل رضابا هو سر الحياة.. 

تشكو الصداع، 

ألعن الزكام.. 

نبتسم؛ قدرنا واحد منذ الأزل.

صدفة..!!! بقلم // إلياس أفرام

 صدفة..!!!

أنا الذي..

 كنْتُ قدْ مسَحْتْ ...

من مصيري وجهَ الفجرْ...

  تسَرَّبَتْ منْ قربتي ..

كلُّ قطراتِ الصَّبرْ...!!!!

و تشتَّتَتْ دمائي..

هجرني كلٌّ منها إلى قطرْ...

و الرَّجاءُ يتوسَّلُ:

اصبري..

انتظري ...

لا.. لا أنتظرْ...

منْ أينَ ...؟؟؟

و منْ أيِّ الأعماقِ انطلقْتِ..؟؟؟

و مزَّقْتِ ثوبَ القبرْ...

أيُّ رعدٍ هذا يهزُمُ 

ليشقَّ الكَفَنَ

 و الشرنقة تنفطرْ ....

الجّوعُ يَصْفَعُ الأنحاءَ..

و العطشُ يزجرُ الدِّماءَ..

و الزَّوايا تحتضرْ...

و اليباسُ قاسَ اللِّباسَ..

و المقاسُ داسَ النَّاسَ ..

و الرَّزايا لا تُـغْـتـَفَـرْ...

أمطرَ..أغاثَ  حديثُكِ

و أعطى  لكلِّ حيٍّ نصيبَهُ من المطرْ..

نَطَقْتِ ..

 و الابتسامةُ تلوِّنُ محيَّاكِ

تحاولُ أن تجزيَ و تجزِلَ ..

لا أن تبخلَ و تختصرْ...

زرعتِ الجوَّ بساتينُكِ...

فتنوَّعتْ ورودُكِ..

 و يا أنفُ لملمِ العطرْ..

ثارتِ الخلايا في جدرانِهِ

تشغفُ في أن تلاحِقَ:

هذا عذبٌ..

و ذاكَ يا صاحِ سحرْ...!!!!

هُزِمَتِ المقلُ..

و شرعتْ  تحشدُ الخيوطَ لتلاحقَ الفراشَ

و شباكُـهَا تحارُ منْ أينَ تنبعُ الأسرابُ..؟؟؟

 هذا بحرْ...؟؟؟

أنتِ لوحةٌ تحيا..

ويعيشُ على فتاتِ فتاتِها الحُسْنُ

و مغلوبٌ بهزيمتِهِ فيكِ يفتخرْ...!!!؟؟؟

حنَّطَ الجَّمالَ دافنشي في جوكندهْ...

أنتِ حفظتهِ بأفضلِ مما عـِنْـدَهْ..

فهل كلاكما يورِدُ  من ذاتِ النَّهرْ...؟؟؟

أنتِ من جيبِكِ يشربُ الغزالُ 

و تلكَ جفَّفَتْ ملامحَ الزَّهرْ...

لديكِ يُزاولُ الحسنُ تمارينَهُ ...

هوَ .. 

نحتَ الرِّيامَ في صخرْ...

أنتِ تنبضينهُ

 في رفّةِ الجفنِ

أو..

 في  همسِ الحزنِ..

أو ..

أو حديثِ الحدائقِ 

التي فتحتْ ذراعيها للمدى...

سيَّرَ القطعانَ  في أفلاكٍ و طلاسمٍ

منْ رآها أقرَّ بأنَّها قمرْ...

فثراها ما أضاء بذاتِهِ..بنفسِهِ

بلْ بما منْ قلبِهِ نَثَرْ...

نعم..نجمٌ..!!!

فما لمعَ و ما برقَ

إلا بما من دمائِهِ ثملَ حدَّ  السَّكرْ...

و أنتِ...

 حجَّكِ الجَّمالُ..

و قضيَ السُّؤالُ..

و بدأَ  يمارسُ طقوسَهُ :

يزرعُ  الخدودَ...ورداً

يرسمُ الحدودَ..برداً

يمرِّنُ الورى على ما يختبئُ في كرومِكِ من خمرْ... 

يدرِّبُ الرّموشَ على الحراسةِ

فتزاولُ حرفةَ الخفر...

تقفُ على أسوارهِا الحشودُ 

تكافِحُ أن تسرقَ النّظرْ..

و فتحتِ المقلُ خضمَّها

و الموجُ يهدِّدُ ..

و العطشُ يفتكُ ..

فأينَ حدُّ الهدى هنا ..؟؟؟

 و أينَ الكفرْ...؟؟؟

شعر المهندس الياس أفرام / هولندا

بقلم الأديب والهايكست // عبد الجابر حبيب قراءة نقدية لنص الهايكست بقلم // امير هاشم سليم

 تلبية للدعوة الكريمة من أستاذي الفاضل  محمود الرجبي  كانت .....

قراءتي لنص الهايكست والشاعر المتألق الأستاذ أمير هاشم سليم Amer Hashim Selim 


لا مسافة للموت 

على منقار العصفور 

فراشة ترفرف 


بداية هي الحياة بكل تجلياتها، والتي نعيشها يومياً بمافيها من المواقف المحزنة، والمفرحة، والمبكية، والمضحكة، وفي النهاية يسخر منا الموت في لحظة مفاجئة. لا حدود لجبروته وطغيانه. لايعترف بالقوي صاحب الجسد الضخم، ولايرحم الضعيف المهزوز. ربما هو القانون الوحيد الراسخ الذي لايميز بين فقير، أو غنيٍّ ، ولابين رئيس أو مرؤوس، 

 بدأالهايكست نصه بجملة/ لامسافة للموت/ عبارة صادمة للجميع. مع العلم هي البداهة بذاتها. ماذا يقصد تحديداً...هل تقصّد ماذكرناه سابقاً بأنه مع الجميع على حياد ولايفرق بين  زيد وعَمْرو. 

أم كان يقصد شيئاً آخر ليرسم بكلماته سرعة الموت في خطف الأرواح، وكأنه البرق الذي يعمي الأبصار ، ولامجال للهروب منه وقذ ذكر في الحديث الشريف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم  (كل امرئ مصبح في أهله، والموت أدنى من شراك نعله)  أي الموت أقرب إلى الإنسان من لمح البصر...

ياترى هل كانت هذه الحقيقة غائبة عن الهايكست؟ أم أنه يريد أن يؤكد للآخر بعدما رأى بأم عينه حدثاً لم يخطر على بال إنسان 

إذاً مهما كانت النوايا، ولاعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى، فقد تيقن الهايكست، أو من أراد له الهايكست أن يثبت له بصريح العبارة لامسافة للموت، وكأن به يقرأ الآية الكريمة على مسمع صاحبه (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروجٍ مشيدة )

أو الآية الكريمة ( إنك ميت وإنهم ميتون ) إذاً تزول المسافة بهذا التأكيد الرباني ..

كل كائن في البَّر، و البحر، و الجوِّ هو معرض بدون شك للموت عاجلاً، أو آجلاً ...وما الأجل ورب السماوات أقرب إليه من حبل الوتين. ....

فالحديث عن الموت مرعب وشيق بآن واحد، فيا لهذا الشاعر الذي زرع الأشواك في فراش الكثير ممن نسي نفسه، ولم يفكر لحظة بالموت ظنَّاً منه بأنه خارج عن قانون الطبيعة  ولسان حال الهايكست يقول لذلك الشخص على لسان الكاتب المعروف تولستوي ( الشخص الذي لديه فكرة خاطئة عن الحياة ستكون لديه فكرة خاطئة عن الموت ) 


وفجأة ينتقل الهايكست بِنا إلى السطر الثاني  ممتطياً جواد  اليوغن ليعلب ببراعة الفارس المقدام في ساحة التشويق وليجعل الأذهان على مفترق التأويل / على منقار العصفور/  عجباً ماذا يكون على منقار العصفور. 

لو أن الهايكست قال على منقار الباشق، أو النسر، أو الصقر، أو العقاب  لضاقت زواية الرؤية والتأويل باتجاه واحد، لتصورنا على منقار العقاب. مثلاً بقايا دم الضحية، أوبقايا من لحمها.لأن بطبيعة الحال يأكل العقاب من ممايصطاده، ويمزق بقوة مخالبه ومنقاره الحاد .

أما العفصفور ...فماذا يتوقع القارئ على منقار عصفور وهو أضعف مخلوقات الله ..لو قال بين فكي  منقار العصفور لاتجهت الرؤية إلى احتمالات ...دودة بين فكي المنقار ولاغرابة في ذلك ..أو حشرة من الحشرات، ولكن الهايكست بذكاء المشاهد الذي التقط مشهداً ربما قد لا يتكرر 

ليس مارأه بين الفكين، وإنما الذي قد رآهُ  على منقار العصفور ليؤكد المغزى من سطره الأول.  لا مسافة للموت، وإلا لكان الموت قد فعل فعله، وانتهى. 

كم هو الفرق كبير بين على  منقار العصفور، وبين فكّي العصفور ... الهايكست ينقل المشهد بكل أمانة. كأنه يوثق الحدث بكاميرا دقيقة، ولكن من زاوية إبداعية رائعة. 

والهايكو هو السكون بذاته في غياب العقل ولحظة التعمق في المشهد، وخلق نوع من التواصل الذاتي بين الفكر، وماتراه العين لحظة التكوين البنائي للنص عبر الحدث الذي تراه عين الهايكست للمشهد الذي سيكون مشروع نص هايكو فيما بعد. 

وكما يقول الأستاذ المبدع محمود الرجبي ( الصورة تذوب في ذهن الشاعر إلا أن الشاعر يحاول جاهداً أن لايذوب في الصورة ويبقي على حالة من الانفصال بينه، وبينها) 

وهذا ماحدث بالضبط مع الهايكست المبدع أمير هاشم سليم 

وهو يتابع أحداث المشهد وكما نعلم الاستنارة هي المعرفة التي تتجلى بعد كل حدث غامض وفي السطر الأخير يزيح الهايكست المبدع الستار عن ذلك اليوغن في نصه بالسطر الأخير / فراشة ترفرف / كم أبدع في خلق مشهدية رائعة  

مترابطة الأجزاء بين السطور الثلاث

الأن لدينا تصور جديد للمشهد  واختلاق أماكن الحدث في الذهن  فقد أتخيل المشهد على الشكل التالي  عصفور حط على جذع شجرة مزهرة يزقزق فرحاً وجاءت فراشة، وهي تحلق من زهرة إلى زهرة لتحط على منقار عصفور ملون بين الزهور،أو قد يلتقط العصفور  فراشة محلقة في الهواء. 

هنانرى قدر الفراشة قدحط بها على منقار عصفور طائر، وهذا مايتماهى مع السطر الأول من النص ... لامسافة للموت ...

هذه الفراشة الجذلى ترفرف الآن فوق موتها المحدق بها فالموت عندما يأتي قديأتي  على صهوة عاصفة هوجاء  وربما من تذوق لقمة مسمومة، أو من حبة عدس تسد مجرى التنفس بدلاً عن قذيفة  قد تنجو منها، فلا مسافة للموت.  هو قريب قريب إذا اختارك من بين الكائنات ...

وأخيراً ذكرني الحديث عن الموت بمثل شعبي جميل ( يموت الحصان ويبقى سرجه ، ويموت الإنسان  ويبقى اسمه)

النص جميل جداً راق لي فهو نص ذات مشهدية واضحة ونادرة الحدوث.   في الكيغو الذي عبر عنه الهايكست بمادل عليه وهو فصل الربيع على الأغلب برفرفة الفراشة دلالة على الموسمية ـ التنحي الكامل ـ ترك الهايكست مجالاً واسعاً  للتأويل، والتأمل لخلق المشهد مرة ثانية في ذهن القارئ ـ نص هايكو يحمل بين كلماته الستة معنى ذات مغزى عميق  ...

بورك في جمال قلم الهايكست أمير هاشم سليم  وأرجو أن أكون تقربت بقراءتي من الكوامن الذي أراد لها أن تظهر في ذهن القارئ ...

...عبدالجابر حبيب ....


نشتاقُ بقلم // عماد الكيلاني

 نشتاقُ


: قصيدة 

٢١-١٠-٢٠٢١


كيفَ البُعدُ يُنسينا 

ولو طالَ زمانه

يُتعِبُنا نعم ويُشقينا

ولو قسى علينا

وأبكانا كثيراً

لكن يظلّ كلما هبّت

رياح الشوق يُنادينا

البعدُ حسرةٌ تكوينا

ولو امتدت بحارُ العمر

ومضت مراكبنا فينا

ما عاد الفؤاد يرتضي

ولا بالجفا يُرضينا 

فالشوقُ لا يُنسى 

والشوقُ لا يُنسينا 

جمال اللقيا وروعتها 

والليلُ شاهدٌ ويُنبينا 

فَعودوا الينا طال غيابكم

لكي تضمّكم قلوبنا 

الان نذوق حسرة الغياب 

وتؤذينا ……

عودوا فقد تعبنا بعدكم

وشقينا ……!

(د. عماد الكيلاني)

بقايا أرواح بقلم// كريمة جبريل

 لم يكن الخريف يوماً ينصب بنهاية العمر .او نهاية البدايات؛ فهناك من يزورهم الخريف وهم في مقتبل الحياة.يغزو شجيراتهم البريئة ويقتلعها من الجذور.لا يكتفي بإسقاط الأوراق !!!

بل يغزو بقوة ربيع طفولتهم .ليرمي بهم على أرصفة النسيان.ينتظرون فتات العطف من شياطين النفوذ وملاك العقارات؛ الذين يلقون إليهم فتات ماتبقى من ملذاتهم.

على الأرصفة-

يقتنصون نظرات العطف؛

بقايا أرواح؛

سقطت أوراقهم قبل الخريف.


كريمة جبريل

لو مرّة. بقلم // عپد الله دناور


 لو مرّة

____________

مالنا نحن البشر

تقتلنا العادة

يميت فينا التكرار 

الإحساس بقيمة الأشياء

ننصرف عما فيها

من أسرار وإبداع ومعاني

لو مرة واحدة نقول للشمس

شكرا على أنوارك ودفئك

شكرا لأشعتك التي تاتي بالنهار

لو مرة نقول للصباح

شكرا لبسماتك تزرع فينا الأمل

لو مرة نقول للربيع

شكرا على زيارتك واختيارك

لسهولنا وروابينا

هل أحد قال للقمر

للنجوم مرة شكرا

لأنكم نورتم ليالينا

هل أحد قال لنبع

شكرا لأنك تفجّرت من جبالنا

وانحدرت منها

خذني معك أينما تذهب

مبارك دربك الأخضر

لو مرة نقول للنهر

شكرا لكل قطرة ماء

منحتها لأشجارنا ومواسمنا

شكرا لأنك اخترت أرضنا

تجري فيها

لو مرة نقول لغيمة

مجرد مرورك يكفينا

على الأقل جعلت سماءنا

طريقا لخطاك المباركة

لو مرة نقول لناعورة النهر

شكرا على كل مواويلك

التي تذكرنا بالماء

بربكم أليست هذه الأشياء

بحاجة لبعض اهتمام

بعض النظرات

وكثير من القصائد

ما أصعب أن تجود وتعطي

كل جهدك وحكمتك

 ولا تتلقى كلمة شكر

وذلك أضعف الإيمان

_________________________

د.عبدالله دناور.   ٢١/١٠/٢٠٢١

سوف تشرق شمسنا بقلم // مهدي داود

 ياحبيبي سوف تشرق شمسنا يوما جديدا


تحصد الحزن المدوِّي ثم تقذفه بعيدا

نزرع الأحزان فينا

أو جمالا يحتوينا

حينها سوف تشعر أنّ في الأيام عيدا


ياحبيبي


كل شوكٍ فينا سوف يحتضن الزهورا

ينشر العطراحتيالا ينتشر سحرا ونورا

نسبق العمر اشتياقا أو يغنينا طيورا

نحمل العمر المتيم أو يراقصنا عبيرا


ياحبيبي


لا تبالي إن جفاك  دائما يوما  ربيعُ

أو توَانَى القلب فيكِ إحساسا يضيعُ

حبُّنا دوما نسيمُ

سوف يسقينا نعيمُ

سوف نحيا ياحبيبي مثلما يحيا الرضيع


ياحبيبي

إن رمانا العمرُ أو هجر الزمان

أتعبتنا ذكريات الوهمِ وانتحر الحنان

لا تبالي بالفراق

سوف يدعوك اشتياق

نرسم الأحلام بستانا يلملمنا الحنان


ياحبيبي

ليس للأحزان عمرٌ إن أردناها بديلا

أو طلبنا الوهم قنديلا وقطَّعنا السبيلا

إن في الأحزان قتلا للوجود

فاسعدي بالحب للعهد الجديد

قبل أن يأتي خريف العمر يهدينا الذبولا


ياحبيبي

اقذف الآلام والأحزان خلفك والعذابا

يامنى عمري ترفق بالحبيبة والمسافر والمذابا

افتح القلب منك على الحياة

وارحم الحبَّ المتيم للنجاة

واجعل الشمسَ المضيئة تخترق السحابا


سوف تشرق شمسنا


      شعر /  مهدي داود