قصاصة ورق
عبد الصاحب إ أميري
*****************
تصفّحت أوراقي بحثاََ عن وثيقة،
طلبت منّي لإثبات وجودي
لأقول لهم أنّي مازلت حيّا
أنّي ابن أبي
ريّاح عاتية، بدأت تداعب أوراقي تنقلها من هنا وهناك،
أعود بها
واذا بصوت كان مألوفاََ لي يوماََ
يهمس بأذني
أرتجفت أطرافي
تلعثم لساني
خوف رهيب سيطر على كياني
الصّوت،
صوت أبي المرحوم أبي توفى قبل عقود
تذكرت قبره المهجور
ويوم وفاته
بكت أمي بحسرة كلّما ترى ملابسه
ابعدوا ملابسه عنها
يهمس اليوم بأذني
جمّد الدّم بجسدي
أصبحت كالتّمثال، لا أتحرّك
حتّى عاد الهمس من جديد
تلك القصاصة، كانت يوماََ وثيقتي
هذا كلّ ما بقى منّي
اتركها الرّياح بها تلعب
إنّها لك لا تنفع
ارميها، كما رميتم ملابسي يوم موتي
همسه،
كان بركاناََ، قطّع أوصالي،
أهذا هو الجبروت
كلّ ما يبقى منه قصاصة ورق،
وقد لا تبقى
بكيت على نفسي
وعليك أنت يا أخي،
دعنا نكتب قصاصة ورق، قد تنفع
عبد الصاحب إ اميري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق