السبت، 9 أكتوبر 2021

مركبي في شواطئ عينيك بقلم //محمد توفيق ممدوح الرفاعي

 مركبي في شواطئ عينيك

محمد توفيق ممدوح الرفاعي

أتبحر في مراكب غيري

ومركبي في شواطئ عينيك أرسيها

لغيري أنت بلسما شافيا

وجراحات صدك تقتلني فمن يداويها

تعاتبني وهي شاكية والشوق يضنيها

أتهجرني والنوم عيوني يجافيها

يساهرني ليلي وقد مل صحبتي

من شكوتي وحرقة أهات أعانيها

أتذكر عيونا كانت لك مرقدا

بصدك جفت الدموع في مآقيها

لا تركن لبحر قد سكنت أمواجه

فكم ثارت وعانت أناس من مآسيها

قد يغريك صفاء البحر بزرقته

كم من عاصفة اقتلعت مراكبا من مراسيها

عد كما كنت نقيا في عواطفك

فنبضات قلبي تنتظر من يداويها

أنت الحبيب الذي كنت له

فمن لي غيرك لأنفاسي يحييها

أعد أحلامي التي كنت اعشقها

وأيامي التي كنت أنت سيدا فيها

محمد توفيق ممدوح الرفاعي

مُتعبٌ انا بقلم // عماد الكيلاني

 مُتعبٌ انا


: قصيدة 

١٠-١٠-٢٠٢١

متعَبٌ أنا وقد انهكتني 

فالظروف قاسية 

والخيانات التي من قريب آتية 

احاولُ صدّها او حتى وقفها 

لكنها الريحُ عاتية ! 

مُتعب أنا والضربة التي تلقّيتُها

كادت تكون قاضية

كادت رجليّ الانزلاق بسببها

نحو اتون الهاوية …..!

مُتعب أنا والنفسُ تبحث عن صفاء

بين القلوب الحيرى والغاوية

عن بعض راحة بال ولو بالزاوية 

عن قليل من هواء نقيّ

لا يخالطهُ حزنٌ او مصيبة كاويَة !

الضربة ان لم تقتل 

تصيبُ الروحَ بانقباضةٍ

ربما لأن رياح الاوجاع عاتية ! 

مُتعب أنا والحكاية تنقصها 

كلمات ربما او سطور ناهية

المعاني والمقاصد واضحة 

والتفاصيلُ عجيبةٌ لكنها داوية !

مثل ازيز الرصاص 

او رنين المحابس في الطرقات 

او انقلاب الحاوية ! 

مثل غيمةٌ تساقطت مياهها 

مثل سقوط اوراق الربيع 

وما كانت في سقوطها ناوية 

مثل حبات عن الاغصان هاوية ! 

مُتعب أنا 

مُتعب أنا 

مُتعب أنا 

[د. عماد الكيلاني]

صرخة بقلم // نجوى محمد

 صرخة الم

****

من رحم الضيق ولدت 

صرخة خرجت تدوي 

كأم ولدها مات شهيد 

وصرخت قالت ولدي 


والأب الصابر طبعٱ مؤمن 

كتم دموع الحزن ونظر 

إليه وقال سلام ياسندي 

وهبتك لبلدك واستخرت 

الله وإستودعتك عند ربي


وصرخة

على أخلاق تاهت والقيم 

إنهارت وضمير ثمل ويهزي 

وقلوب ماتت وعقول غابت 

بضجيج والكل لا يدري 


صرخة

على زمن الأجداد ليقفوا 

دقيقة حداد على أجيال تهري 

ساهرين الليل بصفحات 

الفيس كصهيل لخيل انطلقت 

سريعة وتجري


صرخة 

على تعليم يتدنى وقرارات

بمبالغ تنهك ميزانية لأهل المتلقي

والصحة تتقهقر للخلف وعلاج 

غالي يصعب تكراره ومريض يهوي


صرخة 

ويمر الوقت سريعٱ والكل مشغول

بالكل والموت قريب ونحن لاندري

د. نجوى محمد زين الدين

خلي والقمر بقلم // منصور غيضان

 خلي والقمر


ذاك خلي لم يدعني والقمر

قالها بالليل آت واعتذر


مذ عرفت الحب غدوا لا ارى

طيفه إلا شريدا يحتضر


من  خليل   العمر  قاس قلبه

يا حمام الدوح ردد واعتصر


هالك والصب فى غيبوبة

والدلال  المر يقتل لا يذر


شاهدات الدمع عن أخبارنا

من عيون الحب تأوي للخطر


من هبوب الريح فى أنواءها

كم يلوح البرق فجرا بالمطر


طارت الأشواق خوفا تحتمي

من ليال الغدر كيما تفتقر


جال قلبي فى ثنايا صوته

هائم والعشق أغراه السفر


شاقني والروح تمخر بحره

حاملا كل المعاني والعبر


فارتقبت الوعد خوفا أنني

سوف أصدر عن عذابات القدر


هدني   خوفي فرحت مدرجا

فى دماء العشق حتى أستتر


يا رفاق الدرب هاكم قصتي

سوف أغدو كالهشيم المحتظر


منهك الأركان شيب فكره

عسرة الخلان ضاقت بالخبر


الشاعر المصري  / منصور غيضان

همسات زائر الليل بقلم // أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل....

ردي اعتذارك لم أحفل بما ذكروا

وخاب ظني بمن قد كنت أنتظر

أكنت أحلم؟ أم شط الخيال بما

قد كنت أعشق أم تاهت بي الفكر

ألست أنت التي قد أوقدت بدمي

نار الجحيم التي بالقلب تستعر

أم أنت تلك التي قد أيقظت قلمي

حبي إلى الشعر والأوزان تحتضر

مزقت في لجة الأمواج أشرعتي

ورحت أسبح والتيار ينتحر

لأجل عينيك لم آبه لما فعلوا

ولم أبال ما حاكوا وما مكروا 

لكن وجدتك كالأغصان مشرعة

يلهو النسيم بها والطير والمطر

حسب المزاج بذاك الحال يحكمها

طبع غريب إذا ما راق يعتكر

أو كالخريف سريعا في تقلبه 

بعد السكون لتأتي الريح والمطر

خذي قرارك لا تخشي به أحدا

لا تأبهي أبدا إن غابوا أو حضروا

جعلت مني رهين المحبسين وقد

شاخ الزمان وشح السمع والبصر

كل العناقيد في بستاننا يبست

لم يبق للعشق من خمر فيعتصر 

كل الروايات لم تشبه روايتنا 

ما عاشها قبلنا جن ولا بشر

فالمسرحية أمست في نهايتها

كلانا يكتبها والمخرج القدر.....

أحمد علي الهويس حلب سوريا

فلسفة بقلم // نافع عبد الخالق النوعه

 فـلـسـفـة،،

.

لو كان للشـعـرِ أن يـوشـي بصـاحـبــهِ

رأيـتَ طوقـاً من الأصـفـادِ تـثـنـيـنـي 

.

أنـا الـذي أكـتــبُ الأبــيــات مُـبـهـمــةً

يا ناقد الشـعـرِ رِفـقـاً كُـنـتَ تَعـنـيـنـي 

 .

عِظني فلـن أكتفـي بأقـوالٍ مُبـهـرجـةً 

مِن مـادحٍ لا يـرى مضـمـونـهـا فـيـنـي 

.

مُـذ أمـسـكَ الكـفّ أقـلامي وأحـرُفـهـا 

وعــزفُ نــايٍ ونـغـمــتــهُ وتـلـحـيـنـي 

.

نـظـمـتُ شِعـري عـلى نـارٍ ويـنـدُبـنـي 

مَـن لا يـرى الـعِــزّ إلا حيـن يبـكـيـنـي

.

قل ألف ألفٍ؛ من الأبياتِ فـي شفـتـي 

 هجوتُ نَظـرتهُ إذ بالـعـذلِ يـرمـيـنـي 

***

.

يـا قـارئ الحـرفِ ما بالحكـمِ لي صِلـةً

شِـعــري لنفـسـي وشــيءً للمـحبِّــيــنِ 

.

ومـوطـنٌ أعــجــز الأشـعــار مِـحـنـتـهُ

يا ساقـيـاً حـربـنـا مـا عُـدت تـرويـنـي 

.

تُـجــارُ حَــربٍ مَـزاداً قـسـمــوا بـلـدي 

وبـالاعــانــات إعــلامــاً يـواســـونــي 

.

متى نرى الحـبّ يبـدو مثـل فلـسـفــةٍ؟

في شـربــةِ الم‍ــا؛ وأزهــار البـسـاتـيـنِ

.

مـتى نـرى البغــض مـرمـيّــاً بـمـزبـلــةٍ؟

كـبــاقـيــاتٍ بـأفــواهِ الــمــســاكــيـــنِ

.

قـل لـي فـقـد حـارنـي أبـواقٌ مـزيـفــةٌ!

مِثـل المـطـارات تـلـجـأني وتُـنْـفـيـنـي 

.

يا ليت شعري وذاك الجرح في وطني 

ونـبــرةُ الآه مــن ثـكــلاه تُـدمــيــنــي 

.

يا جابر الكسر، هذي موطنـي كُسِـرَتْ 

وأنـت أدرى بـمـن أدمـى؛ وينـعـيـنــي 

.

هـذا رجـائـي وعـفـوٌ مـنـك مـكـرمــةً

والـعـفـو عـنـدك يا مـولاي يعـنـيـنـي 

.

الشاعر/ نافع عبدالخالق النوعه

2021-10-09 م

ضمادات. بقلم// عبد الرحمن بن إلياس

 ضمادات


لطالما سمع أنْ غياب الأمّ لا يعوضه شيءٌ.. أنْ النفوس قد تصنع العجب بأقرب الناس.. لم يصدّق فيصل أيًّا من هذا إلا حين رأى ابن جاره صاحب الخمسة عشر عامًا قد تزوج من فتاةٍ تكبره بعام.. وبعد أشهرٍ فقط وبعد أنْ حبلتْ الشابّة حدثتِ الكارثة. 

لسببٍ ما بدأ يضرب زوجته وبدأتْ المشكلات بينهما مما أدى بهما للطلاق.. الوحيد الذي تضرر من هذا الزواج الفاشل هو الطفل القابع في أحشاء أمّه لا يدري بكمّ البؤس الهائل الذي ينتظره. 

بعد ولادة الطفل بأيام ألقاه أخواله في بيت أبيه لتبدأ معاناته؛ فبداية الأمر لم يسمّه أحدٌ إلا بعد شهر حيث أطلقوا عليه نبيل كي يتخلصوا من هذا الهمّ، وكان أبوه منهمكًا بلعب القمار مع رفاقه ولا يدري أحيٌّ هو أم ميت، جده أسوء حالًا من أبيه، وصار هذا النبيل همًّا وغمًّا على عمته الصغيرة التي لا تنفك تضربه وهو في القماط إذا تجرأ وبكى، وتطعمه الحليب بطريقةٍ سيئةٍ جدًا لو رآها طبيبٌ لقتلها.

بعد خمسة أشهرٍ من تعاسة نبيل سعى فيصل في إعادة إمّه بعد ما رآه يرجف إنْ سمع صوتًا، ويركل إلى الحائط بقوة إذا ساء مزاج أحد أعمامه فتبين أنّها لا تحلّ لزوجها كونه طلقها ثلاثًا، ولكن الشاب أصرّ على إرجاعها وأعادها من غير فتوى فظنّ فيصل أنّه قد عاد إلى جادة الصواب وسيغير حياته الأسرية نحو الافضل. 

تبين لفيصل أنّ جهده ضاع هباءً فبعد أسبوعين طرد الشاب زوجته بعد أنْ ضربها ضربًا مبرحًا.. وترك البيت ليعيش عند عمةٍ له تاركًا نبيل تتقاذفه أرجل أعمامه بالركل وصار الطفل يخاف من أيّ صوتٍ يسمعه فلشدة ما ضُرب يخشى أنْ يكون النداء ممهدًا لصفعةٍ أو ركلةٍ، وظل هكذا إلى أنْ جاوز سبعة أعوامٍ وهو يخاف أنْ ينظر إلى وجه أحدٍ من العائلة وكان يرتجف بشدةٍ حين يناديه أحدٌ، وكان قليل الكلام لا ينطق إلا بكلمه ماما.. 


عبدالرحمن بن الياس/العراق.

و للأشواق ..بقية ! بقلم // فتيحة أشبوق

 و للأشواق ..بقية !

____________


يا زفرةَ الأشواقِ 

كم سيطولُ لهيبُكِ

و كم سيغدو لظى الفؤادِ

 مُسَعَّرًا من ناركِ

أُمنّي القلبَ

 بدُنوّ الوصلِ

 و أسلّيهِ

و أكتمُ الآهَ الممتدَّ 

من الشريانِ الى وريدكِ

يا منيةَ القلبِ

و كلُّ المنى سلواها أنّاتٌ

و تحدُو بها 

وبعضُ الحُداءِ آهاتٌ..

أطرَبُ لسماعكَ، 

و لشدوِ حديثِكَ،

أمَا دريتَ

 أنَّ صوتَك لي 

 رنّاتُ..؟!!

أُكابد البعدَ في غيابكَ

 أعاتبُهُ

و أعانق الأحلامَ 

في ليلي 

و أسهرُهُ..

سرتُ في كوكبِ النّجومِ

 أرعاها

أعُدُّها 

و أُعيدُ العَدَّ 

كلَّما أوْشكْتُ أُنهِيهِ

فما العدُّ قصدي

 لكنِّي لذا القلبِ الهائمِ

 أُلهِيهِ

لعلَّ فجرًا  قريبًا

 يأتي بالحبيب

يباغتني بهِ

و يُدنيهِ

يَطوي النّوى

 و يرأفُ بالفؤادِ المُعَنّى 

يُحيِيهِ

 يرسُم الصبحَ الوليدَ

جديدًا

سعيدًا

 من بسمةِ فِيهِ..

فيا رباهُ 

يا مقرّبَ البعيدِ 

و مُدنِيهِ

ويا جابرًا القلبَ الكسيرَ

و مُداويهِ

هذي أمانِي الفؤادِ

 و أحلام ليلي 

بذرتُها

نثرتُها

جَمْعًا

نُجومًا 

في سماءِ دعائي..

و في مداراها،

 همتُ أنا

وهام تسبيحي 

و جميع صلواتي فيهِ.


                __فتيحة أشبوق__

بداية المشوار بقلم // صبري مسعود

 وتبقى الذكريات تداعب قلوبنا وعقولنا بين الحين والآخر . 


                      بداية المشوار 


في  غِمْرةِ  الأسفارْ

سَأبدأُ   المشوارْ

أعومُ  في  بِحاركِ 

أُعانِقُ    التيّارْ 

وَاستقي   حكايتي 

وَأكشفُ   الأسرارْ 

فأنتِ  يا  حبيبتي 

كَشُعْلةٍ  من  نارْ 

تُضيءُ  دربَ  رحلتي 

 بِالحبِّ     بِالأنوارْ 

فَمنكِ  يا  ساحرتي 

سَأنْهلُ    الأشعارْ

أغوصُ  في  الأحلامْ 

كَعاشقٍ     دوّارْ 

كَنحلةٍ  إذْ  تبحثُ 

في  الحقلِ  عنْ  أزهارْ 

كجنّةٍ     ساكنةٍ 

تحتاجُ    للأطيارْ 

كَناسكٍ    كَراهبٍ 

حياتهُ     الأديارْ 

كعاشقٍ  في  سجنهِ 

منْ  حولهُ   الأسوارْ 

منْ  فوقهِ   السّماءْ 

تزدانُ     بالأنوارْ 

نجومها   الخلّابةُ 

تُداعبُ   الأقمارْ 

وإذْ  بكِ  فاتنتي 

بالقلبِ  مثل  النارْ 

أحسُّ  أنّكِ   معي 

في  سجنيَ  المختارْ 

وتفتحينَ   بابهُ 

نمضي  كما   الأحرارْ 

نجوبُ  في  الأمصارْ 

كَطائرِ      الوروارْ 

وَفجأةً    استيقظُ 

قد   أقبلَ   النهارْ 

هلْ  كانَ  ذاكَ  حُلُماً 

كَالبرقِ   كالإعصارْ 

مرَّ   ببالي   مثلما 

تواردِ     الأفكارْ 

أهواكِ   يا عاشقتي 

يا  نسمة    أيّارْ 

فإِنْ  أمسيتِ  صورةً 

أُمسي   أنا   الإطارْ 

أضمُّكِ  في  داخلي 

أُوشِحُكِ     بالغارْ 

فأنتِ  يا عصفورتي 

كَاللحنِ  في  المزمارْ 

يُشنّّفُ      الأذْنينِ 

منْ  دونما     إنذارْ 

شجيّةٌ    وعذبةٌ 

في  يدِكِ  الأقدارْ 

فتيّةٌ     سمراءْ 

خضراء  كالأشجارْ 

خدّيكِ  في  احمرارها 

كَالوردِ      كالنوّارْ 

منْ  أجلكِ  فاتنتي 

سَتنحني   الأقدارْ 

ساجدةً  ،  خاشعةً 

بِرهْبَةِ      الأبرارْ 

فَرسمكِ    أذكُرهُ 

بِالحبِّ     بِالإكبارْ 

وكيفَ  كنّا   نلتقي 

 في خِلسةٍ    بِالدارْ 

لوحدنا  منْ  دونِ أنْ

ترصدنا      الأنظار

أقضي معاكِ  خلوتي

كَالتائهِ    المحتارْ 

والدمعُ  في  العينينِ 

يجري   كما   الأنهارْ 

ما أجملَ    العينينِ 

تَستلفتُ     الأنظارْ 

وَكمْ   هيَ   واسعةٌ ؟

كَأنّها       المنظارْ 

عشِقْتُكِ     لِلحظةٍ 

وَالعشقُ   مثلُ  النارْ 

يسعى  لكي  يحرقنا 

كأنّنا      أشرارْ 

فالعشقُ  يا  معبودتي 

طوْرٌ   مِنَ   الأطوارْ 

في  العمرِ  مثلِ  البارقِ 

كَالكوكبِ    السيّارْ 

معشوقتي  حبّي  لكِ 

ينسابُ      كالأنهارْ 

لا تغضبي  منْ  جِرأتي 

فَلستُ      كَالطيارْ 

منْ   رحلةٍ   لِرحلةٍ 

وَلا   أنا    بحّارْ 

لكنّني    عزيزتي 

كَعالمِ      الآثارْ 

لا  أمسحُ  ما قد مضى 

أُبقيهِ      كَالتذكارْ 

فَما  مضى  لا  يجلبُ 

لِلحاضرِ      الأضرارْ 

أنا  لكِ  وأنتِ  لي 

تجمعنا    الأقدارْ 

جريئةٌ    أُريدكِ 

لا   آلةٌ     تُدارْ 

لا  تسمعي  هذا  وذاكْ

فَبعضهمْ     أشرارْ 

يبغونَ  أنْ  نفترقَ 

يصيبنا    انشطارْ 


 شعر المهندس  : صبري مسعود

ود بلا رد بقلم // نبيل عبد الحليم

 ((ود بلا رد))

كتبت الحروف وبها ملامي

لمن أعشق وعن العيون غابوا

كم أرسلت مع الرسول سلامي

وكم دعيت وما استجابوا

كم حسبت من أنين عتابي

أنهم لألام البعاد ذابوا

كثرت مراسيلى وزادت

وما يوم ردوا الجواب

بأي ذنب وصلي يقتل

وهل البعاد هو العقاب

أنا وودي هيت لكم

لما غلقت فى وجوهنا الأبواب

وإن كان دوام البعاد حالكم

فسوف أشعل فى القلب  الخراب

ولن يجدي معي الوصل يوما

حتى لو بلغتم من الحيل النصاب

فأني فى الوصال سيف عدل

وإن عمدت الهجر لا أهاب

ألستم لطرق بابي قد حبوتم

وهجري اليوم بات شهد رضاب

فإن كان دلالكم تم فخر

فقلبي أدسه تحت التراب

وأقطع من جذوري كل وصل

وتغدو ذكراكم سراب

بقلمي

نبيل عبد الحليم

٩/١٠/٢٠٢١

-ضيرٌ وسغَب بقلم // عماد أسعد

 --ضيرٌ وسغَب


---

♡♡♡♡♡♡ 

وطأ الثًّرَى 

وشكَى القَدَم 

من شِدةٍ حرَّى

 ويطويها الألم 

هذا وذا أثرٌ 

 تلجلج في الوحول

بلا ندَم  

وتلطَّخ النَّعلُ بوَحلٍ

أيقن الصلصالَ مِنهُ

 و ما وَلَم 

 في منكِبٍ ضاع  السَّديمُ

 وأركَس الأرضَ بنعلٍ 

  مَن يريدُ  وِهالَهُ هذا

 وأضنَتهُ الهِمَم

حتَى تكسّرَ ذا حِذائي 

من غرابِيب ِالنَّدَم 

صوتٌ خضيرٌ راقَ لي

يهوَى دروبي إلى القِمم 

لكنَّما ذاك ُ الضبابُ معسكراً  

  في رُدهةِ الأيام  

يستجدِي قدومي واللَّمَم

ألمٌ ألمَّ  

بخافقي يرنُو الوصولَ 

بلا كَلَم  ...إنِّي وقد

عصفَت بيَ الأقدارُ

من تعَبِ القَدَم 

ونسيتُ راحلتِي

على بُعدٍ فأضنانِي 

وكلَّ جوارحِي

بعضُ السَّقم 

لا بد يوماً من وصُولي

لأرتَدِي بعضَ اللِّياقَة ِ

من زغاريدِ القلم  

 أهوى  ضبابِي 

وإن تشاجَر  قربَ احشائي

رغيفاً  من ضِياعي

في سهول خلتُها 

بعضَ الكُرومِ الحانِيات

في تلابِيب العَدَم 

اهواكَ كم يا مَن تعفَّر

تبرُهُ في الدَّاجياتِ

مِن الكَرَم ويطيبُ لي 

رسمَ العلالِي في  

ومَن كلَّ خُضابِيَ والقَلم 

واهٍ وأواهٍ أنا 

هل تستجيبُ  لي القِمم 

مازلتُ أعدو بالخُطى

حتّى تدامَى ليَ القدم 

 أهواك كم يامَن توحَّل

في  سهولٍ زارِعاً 

فوماً   وبعضَ عرائشٍ 

كيما يجمِّعَ من خراجِ الحَقل 

اقواتَ الأمُم 

----

د عماد اسعد- سوريه

اول لقاء بقلم // عمر محمد صالح ابو البشر

 أول لقاء🤝


أقبلت إليّ فقفزت من مكاني

لست مباليا بمن هم حولي

كدت أسقط فالتقطتني

نظرت إليّ بصمت أربكني

حينها اخترقت سهامها قلبي

وتزايدت نبضاتي رغمًا عني

لامس كفها الرقيق أناملي

و يا لجمال اللحظة وشعوري

غردت العصافير فوقي

وارتعشت كل بقية أطرافي

الشمس من جديد بانت لأجلي

أم القمر أرسل تهنئته إليّ

فرحا ومباركا لي حسن حظي

وربي ما هذا بشر أمامي

ربما ملاك من عند سبحانه ربي

أتتني فتغير حالي وعالمي

قبلها كنت حيا أفتقر لروحي

ولي قلب لأجل حبها عصاني

التقيتها فاخضرت ورودي

وفي لمحة بصر نسيت نفسي

وكيف لا أفعل وهي بين يدي؟

كيف لا يغمى عليّ وهي تقبلني؟

إن كان ذاك حلمًا فماذا يرادوني؟

وإن كان واقعًا فالحمد لله ربي

على نعمه التي لا تحصى علي


بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر

ترانيم الفؤاد بقلم // عبد الباسط امين

 ترانيم الفؤاد ... بقلم عبد الباسط أمين بولال، الجزائر.

ظل الحبيب متيما 

وظلاله في الواد تنسج

تتوارى ظلاله في عشه 

ومكارم الاخلاق ترسم

ظل القريب يغني قربه 

ومعالم الحب تتجسد

ياليت القلوب تصافح

ثريا الحب يوما وتخشع 

عصرت الذنوب  قسماته 

وعيونه لم تعد تبصر

مالي ارى ظني يخيب صوبه

 ومشاعر الملك تتوسد

ظمآن أنا من شوقه ونعيمه 

ومقالع الشوك تتكلم

نسسيم الوطن بقلم // قاسم المجالي

 نسسيم الوطن


وطني أيها المزروع في

قمحا" وسنابل

وعناقيد عنب وخمائل

نسماتك وطني تنعش الروح

تداعب الموج تثري الجداول

وحين تشتد الكروب

ليس لي ألا أنت تحضنني

كشجرة حطت فوقها البلابل

إليك أشكو همي ياوطني

وأبثك حزناً بي ماثل

تذرف الدموع وانت تضمني

كطفل فقد الأبوين بجنون القنابل

ترعاني ياوطني منذ ولادتي

حتى توارني الثرى في المقابر

أحبك ياوطني يانبض أمي

وأحب فيك الخيل الأصائل

وأحب وردك والدحنون

وجميلات القد شقر الجدائل

وأحب فيك شذا التراب

داعبه رذاذ مطر بالخير حافل

وطني ياحب أبي وأمي

ياشدوهم الجميل مع لمع المناجل

- منجلي وا من جلاه -

صائغ الذهب طلاه

وتحلوا مع غروب الشمس

رائعات القصائد

الله يبارك غلتهم بجهدهم

يملاؤون الأرض سبائك السنابل

البسمة لاتفارق وجوههم

وهم يرون جمال البيادر

لله درك ياوطني

رأيت التمام في روابيك

ورأيت كل شيء فيك كامل


د.قاسم المجالي

أنا والليل بقلم // تغريد الخليل

أنا والليل 

أنا والليل وعشقي 
وخوفي لقاءً يمرُّ بمُرّ
وصمتي جليلٌ بحكم القدر
يناجيك سراً وبوحَ الجهر
يناشدك رفقاً..
أيا حبيباً ..
تعال نميدُ ..نلمُّ العبر
وأنت الصموتُ..
أبداً لا تجيب ..

هنا في المساء..
تطوف النجوم جبين القمر..
تروم الضياء ..ولحن الوتر..
تهادن غيمة سلام الزهر
وتحبو البهاء دلالاً وغنجاً
كنثرٍ فريدٍ بريق الشذر..
وأنت المتيمُ..تخاف اللقاء..
أبداً لا تجيب..

أيصفو زماني فراقَ الكدر؟
ويرضى هناء..وشاء القدر؟
جنان النعيم رفاقَ السحر؟
وأغفو لأغفوَ صحواًطويلاً
ألاقيكَ همساً وضمّاً وشمّاً 
وسؤلي  بقربك..
أبداً لا يخيب..

عشقي والليل وأنا 
وأنت رجائي وأنت هنائي
ورسمُك طيفاً ..
أبد لا يغيب ...

تغريد الخليل

لن أبيع بقلم //عبد الصاحب إ أميري

 لن أبيع

عبد الصاحب إ أميري

 ****************

لا  لن ألعب بعد  اليوم  يا سادتي

كفى لعباََ

سأهجر اللّعب، ما دام لي عمراََ

فاللّعب  بالآخرين. أمر مشين

آخره ندم

تحركونهم كقطع الشّطرنج، 

تصرخون مات، 

ترمونهم بسلّة العدم

تسمونه لعباََ 

يا سادتي  

اتركوا اللّعب والوعود الزّائفة

أخلعوا الأقنعة

كونوا كما كنتم يوم التقينا

 كفى تمثيلاََ 

أنا لا لن أمثل عندكم بعد اليوم أيّ دور كان 

حتّى وإن كان دور  صنم 

ولا ألقي خطاباََ، يكتبه غيري 

ولا أضع أقنعتكم على وجهي

خذوا اقنعتكم  و أتركوني.

لن أفيدكم

لن أبيع لكم نفسي

عبد الصاحب إ أميري

عشق بقلم// نفيسة العبدلي

 عشق

قلب يشتاق و يعانق الأشواق...يكتب.. فالحب عنده لا يتجاوز الأوراق..من يسمعه؟؟ و من يجيب لهف حنين ملتهب و دمعة تأرجحت بين الأحداق؟يا قلب!تمهل ستحرق كل جميل و تهيئ للفراق..أحبه بصمت و داريه عن عيون البشر كي يزهر حبكما و يعتلي مراكب العشاق..

نفيسة العبدلي/تونس

وعندما ألقاك بقلم فرانسواز بديرة

 وعندما ألقاك 

سأنسى ما مضى 

ماذا أقول حينها ؟؟!

 فمن أجلك وفقط حفظت 

  أساطير الأولين 

ودروب العشق جميعها  

وقواعد السالكين

وترنمت في محراب عشقك 

ألف ألف عام 

قبل أن تولد الحياة بسنين 

 صاحبت الليل !!!

والقمر شاهد أمين

وغيمتي  التي طالما امتطيتها

لأرقبك فأحميك من

 أعين الحاسدين 

عندما  ألقاك .... 

 سأنسي ما حفظته

فاعذرني حينها !!

وكأن العمر بدأ الٱن 

كطفلة تلهو بين يديك 

متقطعة  ... حروف اسمك

فاستمع لعيني علها 

تذكر قليلا !! 

أو لعلك ترى الحنين 

أشواقي التي  طالما داريتها

بين الحنايا 

ففضحتها نظرة عين 

وورداتي التي وضعتها في جدائلي

ذبلت من فرط الٱنين

وعندما ألقاك.....

لست بحاجة لقيثارتي 

فالقلب قائد الكورال

العين والوجنتين 

أمهر العازفين 

متى ألقاك ومتى ؟؟!

تمسح بكفك دمع العين

بقلمي // فرانسواز بديرة


سهام الغرام بقلم // أبو الخير السالمي

 سهام الغرام


اتقنت رميي بسهام الغرام

واخترت سهمي بين السهام


واستبحت قتلي دون الأنام

فلا تتردد  وأفصح بالكلام..


وان تناءى طيفي في الغمام

فتمهل واحفظ ودي والوئام


وانزع عنك وشاحك واللثام

يا قاتلي بسهام لحظ بإحجام


اشجاني تشظت في الركام

وتوارت  سنيني في الزحام


فلا تبالغ ولا تجازف بالغرام

وان كان سهمك قاتلي يا حرام


رب حب قد توارى قبل الفطام

فأحكم التصويب كي لا تُلامَ


       أم الخير السالمي

          تونس

روايات حرفي بقلم // محمد كاظم القيصر

 روايات حرفي 

*****************

كم عشقت 

روايات حرفي 

ورقصها على تلك

السطور

كم كانت أناملي 

غيث نزل من سحاب 

على أوراقي 

يكن عبيرها كما 

العطور

فديتك بروح 

جمعت الكلمات عاليا 

حلقت ك أجنحه 

النسور 

وباتت بذلك الضياء 

نجوم تملأ 

السماء 

ودليلا لقوافي 

أطيافك حيث 

النداء للحضور 

كم عشقت ترنحي 

هائما بكِ 

وهذياني بأسمكِ

قصائدا على مر 

العصور 

وبين الطرقات تجيبني 

عرافة وتلك 

الأشارات و أجراس 

كما رحيل 

الطيور 

وذكريات لتلك

الحكايا 

ورقص في ولادة 

أحرف كروعة  

أجمل القصور 

فكم عشقت تلك 

الروايات وهي تنساب 

بين يدي 

كما الرمال في 

الثغور 

وتنادي بالعشق 

أله وقربانه كلماتي 

كما النذور 

فيا ليت مافي 

القلب يرى 

كما ترى قصائدي 

حين تنبت السنابل 

من البذور 

بقلمي 

محمد كاظم القيصر

توأم الروح ...شكرا بقلم // باسم عزيز اليوسف

 توأم الروح ...شكرا

$$$$$$$$$$$$$

توآم الروح..شكرا

فذكرى...

اللقاء...قاربت..

ذكراها...الأربعين 

وحبنا مازال

فتيا..ولازلت..

لألحان..الشوق

تعزفين...

وتغنين..

وبكلمات وقصص

لقيانا..وتلحنين

أي عشق.هذا

أي حب هذا..

كل هذه السنين

فأنا أفترش

تحت ظلال

عينيك..كالجنين

وأغوص في..

بحور خصلاتك

كالدلافين..

لن أقول لك

تعالي..

فانا في جنبات

الروح أتوسد

وأنت مثلي

تتوسدين....

أيا شوقا..

لا ينقطع لكل

البدايات..

فهل تذكرين

وماأحلاها..

أيام الخطوبه

والإقتران

وأفراحنا ورحلات

العاشقين..

لنفرح ونهلل

لذكرى اللقاء

فحبنا جمع قصص

كل المحبين..

دباسم عزيز اليوسف

وإهداء خاص لذكريات

رحلت....وبقلمي د باسم

 9/10/2021

يكفيني فخرا بقلم // جاسم محمد الدوري

 يكفيني فخرا 

                     جاسم محمد الدوري


ويكفيني فخرا

أني تعلمت منك الصبر  

وجعلته لي عنوانا 

على الدوام

ومنحت نفسي فرصة 

لكي أكون رقما صعبا 

في المعادلة 

وأن لا يقبل القسمة ابدا

الا على نفسه 

حين يشتد الخصام

يكفني فخرا 

بأن حروف أسمي 

صارت قناديل 

تضيء عتمة الطريق 

الواصل بين قلبينا

في جوف الليل

والناس نيام

يكفيني فخرا

أني طوعت نفسي

على حبك صاغرة

في غير ايامها 

للصيام...وللقيام

يكفيني فخرا بأن 

عمري ناهز الستين

وما زال ينبض

وجدا فيك

يختال كبرا

مزهوا بوفائه

وما فرا يوما

ساعة الصدام

يكفيني فخرا 

ان قلبي المعنى

يعرف طريق الله 

وان لقران الفجر رهبة

ولصلاة الصبح

حلاوة وغرام

هي لا تفارقه قط 

لأن يوما عنده

دون ذكر الله 

مضيعة للوقت

في يوم ذي انتقام

يكفيني هذا فخرا 

وما دون ذلك 

بلا جدوى ابدا 

وقد بلغت من العمر عتيا

وصار الوفاء عندي

 بالعهد التزام

فما تدري نفس 

ماذا تكسب غدا

وما تدري نفس

كيف سيكون 

في الغد هذا المقام

لسنا قطعة قماش بقلم // علي غالب الترهوني

 لسنا قطعة قماش

______________


الذين يمدون جسور الود 

بعد أن هجروا قلوبنا 

ماذا عنهم الآن .....

هل يعتقدون...

 أنهم مروا على قطعة قماش .

حين عبروا على أجسادنا ..

ماذا عنهم...

 بيوتهم أوهن من بيوت العنكبوت....

 هل يظنون أننا سنموت ....

وقلوبنا تنبض بالحياه ...

نركب الليل وننام على القشواش 

نستظل بأشجار التوت ..

نرسم حدود هوانا ... 

ونتجاهل من لا يرانا...

أي جسر هذا ..... وأي ود

فقد بدأ الجد ...

ليست عيونكم الجميله ..

التي تعدنا للموت .....

 ألم تكن ينابيعنا تروي ظمأ أيامكم 

وصدورنا مساكن آمنه لكم 

ها أنتم الأن بلا فراش 

لا خل ولا خليفة. ..

دروبكم وراء ظهورنا .....

نحن لا نزرع المشماش .....

___________________

على غالب الترهوني 

بقلمي

قيمة الصفر بقلم // أحمد علي صدقي

 قيمة الصفر!!!

في الكلية، تشاكست يوما مع أحد الطلاب يغش في الامتحان. قلت له: إنك يا أخي عندما تغش فأنت لا تضر نفسك فقط، بل أنت تضر كل الطلاب الذين معك. فأنت إن أخذت نقطة جيدة بالغش، ستتفوق على الكثير ممن اجتهدوا وتنال درجة أعلى وأنت لا تستحقها. وربما نجحت وسقط من هو أحسن منك معرفة. قال لي: أنت لا شيء أيها الهرم. أنت لاقيمة لك هنا. أنت صفر. اذهب و استثمر وقت تقاعدك في شيء آخر بدل مزاحمة الشباب هنا بالكلية.. قلت له: ماذا تعني؟ قال: في الإشارة ما يغني عن العبارة...

تركته وابتعدت قليلا، ثم جلست في ظل حائط أتأمل أقواله. شعرت بمغص. حاولت أن أداري الألم. استفز كلامه النابي، فضولي المعرفي والذهني. قلت لنفسي: دعه ينقنق.. فلعله بالغ في استهلاك الدجاج المصطنع فأمسى ينقنق مثله بكلام لا معنى له.. افتكرت نظرية أبن خلدون التي تقول أن كل من بالغ في أكل نوع من الحيوانات أو الطيور أصبح يتصرف مثلها.. ثم فكرت فقلت: ولماذا هذا القلق؟ هل أنا فعلا صفر؟ لا أظن.. ثم إن الصفر قد تكون قيمته ربما أرفع من قيمة كل الأعداد الأخرى.. أليس الصفر هو أحد ركائز  اختراع الخوارزميات التي مكنت الانسان من الوصول للقمر بعد صنعه للحواسب؟ أليس مع الصفر ولد النظام العشري على يد الخوارزمي؟ والصفر قوي، فهو لا يضاعف ولا يقبل القسمة على مثله ولا على غيره. شخصيته عنيدة ومرموقة في الرياضيات، إذ يرفض رفضا كليا القسمة و الضرب.. الصفر يرمز الى الاستمرارية. من دونه الأعداد لا تستقيم. الصفر كريم و يده سخية فهو يجعل من الواحد عشر، بمجرد وقوفه يمينا بجانبه. الصفر يرمز الى الحماية و هو لزينة النساء. فهو الخاتم في أصبع الجميلات والأسورة في أرجلهن.. والحلقات في آذانهن.. الصفر يعبر عن الكمال فهو دائري يجمع بين البداية والنهاية...

تنفست الصعداء بعد هذا، وقلت: مادام الأمر هكذا فلماذا أرمي باللائمة على هذا السيد. لقد استفزني و لكن فعله هذا علمني من أنا ومن هو الصفر.. إذن لن أبالي منذ اليوم بنقنقات الدجاج وسأتابع طريقي ولن أقلق بالتفكير في وصفي من هذا السيء بالصفر.  لن يوقفني أبدا كلام كهذا عن بلوغ مرادي ولن اهتم مرة أخرى بنقنقة هذه الدجاجة وأمثالها، بل سأدعها تبيض كلاما مثل هذا عارفا أنها لن تتقدم إن لم تتغير و تكف عن الغش...

سأكون سائلا كالوقت لا يمكن إيقافه في أي وقت... 

أحمد علي صدقي/ المغرب

التربويون بقلم // علي ناصر حسين الأسدي

 { التربويون }

بقلم علي ناصر حسين الاسدي 

بمناسبة حلول العام الدراسي الجديد ٬ يجب ان نذكرهم ونمتدحهم ونذكرهم بهذه الامانه. ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم  على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل إمرئ ما كان يحسنه  والجاهلون لأهل العلم أعداء

ففز بعلم تعش حيا به أبــــدا  الناس موتى و أهل العلم أحياء.

نعم إنه قائد تربوي ميداني يخوض معركته ضد الجهل والتخلف ببسالة فائقة سلاحه الإيمان بالله تعالى ، ونور العلم الذي يتحلى به، وهو يحقق الانتصار تلو الانتصار في الصباح وفي المساء ، وبذلك فهو يسعد الناس من حوله حتى وَصَفوه بالشمعة التي تحترق لتضيء الطريق أمام الآخرين، ولا شك أن هذا التشبيه له دلالته الهامة على مكانة المعــــلم على الرغم من أن تشبيه المعــــلم بالشمعة لا يروقني ، لأن الشمعة إذا انتهت خلّفت رماداً وفاقد الشيء لا يعطيه ، ولكنني أشبه المعلم بالشمس الساطعة التي تضيء لنفسها وتضيء للآخرين

إن دور المعلم في بناء الإنسان وقيام الحضارة لا يستطيع أن يتجاهله أحد ، بل إن نجاح النظام التعليمي يعني نجاح الحضارة وتميزها .. قال قائل الألمان لما انتصرت ألمانيا في الحرب السبعينية : لقد انتصر معلم المدرسة الألمانية ، وقال قائل فرنسا لما انهزمت في الحرب الثانية : إن التربية الفرنسية متخلفة وقال قائد الأمريكان لما غزا الروس الفضاء : ماذا دها نظامنا التعليمي؟

إذن فالمعلم هو الذي يصنع النصر وهو الذي سيكون سبباً في الهزيمة

يقول أحد الباحثين : يترك المعلمون آثاراً واضحة على المجتمع كله وليس على أفراد منه فحسب ، كما هو الحال مع الأطباء مثلاً ، فالمعلم في الفصل لا يُدرّسُ لطالب واحد فقط ، وإنما للعشرات وهو بهذا يمر على مئات التلاميذ خلال يوم واحد من أيام عمله ، ثم وإن الطبيب عندما يعالج مريضاً فهو إنما يعالج الجزء المعتل في بدنه فحسب وليس البدن كله .. وهو لا يؤثر على المريض ذلك التأثير الذي يتركه المعلم على عقول طلبته وعلى شخصياتهم وكيفية نموها وتفتحها على حقائق الحياة ، وأحياناً على مسارات حياتهم ما بقي فيهم عرق ينبض .

بــائعة الـــورد بقلم// محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

  بقلم محمد محمود غدية

       ( بــائعة الـــورد)


ثمة شمس تتسلل على إستحياء، ويوشك أن يملأ ضياؤها الشارع والفاترينات والبيوت، وبضعة أضواء خافته تضيع فى ظلال الناس والأرصفة،

تمر بائعة الورد الصغيرة أمام المقهى، فى خطواتها إضطراب وحيرة أشبة بقطرة مطر فارقت غيمتها،

 فى جدائلها ورد يصعب مقاومة رائحته الذكية التى تسبقها، يعرفها زبائن المقهى، الكثير منهم يتفائل أمام إبتسامتها التى لا تفارقها، عيناها مفعمتان بالطهر والنقاء، كلامها قليل رقيقة اللفظ، لا تطلب ثمن للورد، حياؤها يمنعها فيعطونها أكثر مما لو طلبت،  

 تحب ماتفعله، لأنها تساهم فى بهجة البعض، خاصة أصحاب القلوب المشرعة بالحب، ولأن الجميع يعرف حكايتها فقد أحبوها، وحيدة والديها، سارت بها مركب الحياة هادئة مطمئنة حتى إختطف الموت والدها، مما إضطرها للتوقف عن التعليم وبيع الورد،

 فى مكان قريب من عمل الأم التى تعمل فى محل لصناعة الحلوى والفطائر،

كان ذلك اليوم جميلاً  ورائحة الهواء فيه طازجة، كل الأشياء مكللة باللون الأخضر، حتى بدا أنه من المستحيل ألا يستمتع المرء به،

على طاولة ركنية متوارية بالمقهى، جلست ثلاثينية،  صفاء الكون كله يشع من عينيها ببهاء غريب، من ذلك النوع الذى يرسمه الفنانون فى لوحات القديسين،

تكابر ألا تدمع عيناها، يبدو أنه الحب الذى يشقي ويسعد  !

 إقتربت منها بائعة الورد تسبقها إبتسامتها الرقيقة الصافية، ألقت بوردة حمراء بين يدى الثلاثينية التى ما لبثت أن إحتضنتها مداعبة أوراقها الندية،

 من لا يحركه الربيع وأزهاره لابد أن يكون فاسد المزاج، فتحت شنطتها لتعطى نقود للبائعة التى إختفت من أمامها وكأنها قبضت الثمن فى رسم الإبتسامة بوجه الثلاثينية، التى تذكرت أن أول هدية من حبيبها كانت وردة حمراء تماثل ما فى يدها،

ذكرى الحب أطرى النهارات وأزال خشونتها، وعاد وجهها الصباحى نضراً هادئاً كأنه لم تمر به عواصف أو أنواء،

لابد من مهاتفته والإعتذار إليه هى من أغضبته وهى من ينبغي أن تصالحه، 

 تذكرت فطيرة العسل التى يعشقها حبيبها والتى أعدتها الصانعة فى محل الحلوى بمهارة وإتقان، 

مغلفة باإبتسامتها الحلوة، ولفرط سعادة الثلاثينية، أعطت البائعة مبلغاً يفوق ثمن فطيرة العسل بكثير وإنصرفت،

رائحة الشواء، تملئ غرفة الطعام، إنتظاراً لصغيرتها، التى عادت بسلال الورد فارغة، 

حكت الصغيرة عن الثلاثينية، التى تشبه لوحات القديسين، والتى لم تتقاضى منها ثمن الورد،

لتضمها الأم قائلة : هى من إشترت منى فطيرة العسل

كانت تحمل وردتك الحمراء، وحب بحجم الكون،

أعطتني نقود كثيرة

 إشتريت بها دجاج ولحم ، يكفى حاجتنا لأسبوع،

 بفضل صنيعك الطيب،

 ياوردتى الصغيرة  .

لا تهجريني بقلم // سليمان كامل

 لا تهجريني 

بقلم // سليمان كاااامل 

*************************

لا تهجريني ....وأنت هنا بكلماتي 

 بمولدي ولدت .....وحتي مماتي 


عهد............ أبدي الهوى نحيا به 

مهما أظلتنا ...غيمات من الهنات 


فأنت أنفاسي.......... بين الضلوع

لا أفرق......... بين دقاتك ودقاتي 


لا تهجريني ......فالهجر بيننا مر 

كم ضاع بالهجر ......حب الثقاة 


تبرد به ..........عواطف الشوق 

والحنين يوئده الجفاء بالحياة


كم هي الأيام ...........عسيرة 

إن أضعنا حلوها بمر الشتات 


إن أطلنا العتاب .........المتربص

إن غمرنا ابتسامتنا ببحر السكات


تكلمي .......وحاوريني وجادليني 

يموت الوصل بالصمت كالأموات 


تلك كلماتي ......بعطرك تنتشي 

وتزهو علي ........سائر الكلمات 


وفيها .......عتاب الأحباب نور 

أضاء قصائدي ....بحلو العظات 


هلمي لبيت شعري.... لاتهجريه

بيتك الموفور.... بحسن السمات 


تشتهيه كل أنثي......    لها حس

لكنه قلبي اصطفاك من الأميرات 

............................................

سليمان كااااامل ......الأحد

2021/9/26

هناك بخبايا الذاكرة بقلم // كريمة جبريل

 هناك بخبايا الذاكرة،

نفوس معتقة،

اختزلها الزمان ،وأقفل عليها.

رمى مفتاحها ببحر لجي،

حين نمسح الغبار عن وجداننا،نجدها بين الضلوع هائمة.

تلك النفوس بقايا من عالم البرزخ.

حين خُلقنا.إجتمعت تلك الارواح في شراييننا.

لم تبرح المكان.

كنا نحن من نخفيها ،مشاعر كبرى غلفت تلك النفوس،حتى إختفت وأقفل عليها بمفتاح مهشم.

حين نفرك ذاتنا بأنامل الشوق،يترجل جني الفؤاد ،ويطلب منا أمنية.

حين ترجل جني قلبي،طلبت إليه أن يجمعني  بمجهول ،أسمع صدى صوته يرن بمخيلتي كل مساء.لكنني لا اعرفه،لا أعرف ملامحه.

أرسم له صوراً واكتب له بمداد الحنين.

تسمر جني قلبي

قال لي:

لتطلبي طلباً أخر!!

ويحك أيها الجني!!!هذا طلبي،لا أريد سواه.

قال لي:

أصغيرتي-هناك ظلال لانستطيع حملها،تسير بمنظومة ا لإله.

لاتعبثي بظلال راكدة.خلفك تسير ولكنها في عالم لجي.

لم أقتنع بما قال ،تمنيت لو أني لم أفرك وجداني ولم ارى جنيي ضعيفاً يخذلني.

عدت لنفسي.أبحث عنه حقيقة كان ،أم سراب.

هو يسكنني،وأنا أشعر بأنفاسه.

مخزون سنين-

يمسح الغبار عن أيامي،

رجل السراب.

كريمة جبريل

مر من عمري سنين بقلم // سنوسي ميسرة

 مر من عمري سنين

مر من عمري سنين... واليوم أراك عني تبحثين... عن اسمي تسألين... أبصرت الحب في عينيك... رغم الوجع... رغم الأنين أسمعك تنادين من بعيد.. أحبك أيها الحزين.. صدقيني إن قلت أني ما رأيت نورا يشع من بعيد.. إلا نور شمسك.. ما تخيلت امرأة مثلك... لم أجد تفسيرا لك.. كل النساء فيك اجتمعن.. كل الجمال فيك قد بان... أحبك سيدتي.. يا زهرة الزمان... أنت كل الأحضان... كل الأماني ... كل المعاني كل الحنان... تحقق الآن دعاء الصبي.. كنت حينها فتى دعى ربه ليل نهار.. أن يرسل لي شمس المنار... نور عيني كنت... و أحبك أنت... فحبك نور سمائي... و له دعاائي... أحبك ألوانا قزحية... يعشقها كل إنسان... أحبك بلبلا فردوسيا ينشدني الألحان... أحبك أنت سيدتي... طموحة ودية.. تمنيت من زمان... إبقي معي ولا تخافي ... قاومي معي كل أساليب الجبناء... كوني معي كسهم ناري... ضد الأعداء... اركبي ولا تخافي لأنك عهد و وفاء... الآن... وقد جئت عندي ... وركبت حصانك القرمزي ... لا تخافي ... لاتبالي... أصرخي دمري أقلعي مثل إعصار في اليالي فأنت قضيتي .... و أقسم أنك من تمناها خيالي 

مر من عغمري سنين ...ما صدقت أن أحب.. ما كنت أحس أني سأقطع كل الشوق في عينيك ...الآن و أنت معي دون أن تدري... أصبحت عنترة العبسي.. أضرب بسيفه ... و أحرر الحب وحبك بيديه ... مر من عمري سنين ... ما رأيت وردة جميلة مثلك.. ما هويت امرأة مثلك... ضميني أمام كل الناس... و دعيني أقود حربا ضد كل الناس ... مر من عمري سنين.. و أنا أبحث عنك ... أبكي حبك ... بحثت عنك في كل النساء.. و في وجه كل حسناء... و انتظرتك ذات شتاء... تحت الرعد تحت الأمطار .. تحت الثلج ...تحت الأشجار... جربت لأجلك الأسفار ... لكنها زادت من معناتي كل الأسفار... أحببتك ذات ربيعي خرافي ... و فرشتك وردة في قلبي ... سنبلة في أرضي .. لكنني من شدة الإنتظار .. كنت كالشمعة تحترق .. ككتاب يمزق... و أدركت حينها ... أن القلب بالحب ما رزق... مر من عمري سنين... إنتظرت فيك مراكب الرجوع... انتظرت امرأة تأتي من بعيد.. من عالم سرميدي.. كنت كل فجر جديد ... أنتظر الموعد الذي يشبه الورود و في آخر الإنتظار .. أحس أني تجاوزت كل الحدود.. كنت يا سيدتي من قبلك .. أسيرا عند الأحزان.. ما تركتني الأحزان لحالي .. و لا فكت قيدي... عذبتني تحت السنديان .. جعلتني الأحزان بؤرا للثوران... جعلتني إنسانا بلا عمر... أشربتني ملح البحر.. أدخلتني سخرية السلاطين السهر... كنت قبل أن أراك يا سيدتي بين البينين .. من يا ترى صاحبة التاج .. أصرخ في أعماقي عليها ... من تكونين ؟.. متى ستأتين؟... و تسقط فجأة كل الأحلام .. ويرجع لي دمي الحزين 


جمالك الفتان بكل العبر 

ما يزال في شجني

أشم فيه رائحة العشق من زمانك المباد

هل تعلمين يا صاحبة زمانك

ما قالت الحقول للسحاب

قولي إذا ... وشتمي

بأننا إذا ذئاب

لقد كذبت كذبتين

أولاهما : أن حبي صار سراب

ثانيهما : أن قلبي غرفة كل الضيوف والصحاب

بقلم : ميسرة سنوسي

الجزائر

صدفة بقلم // تيسير مغاصبة

 صدفة 


إلتقيتها..

بلا ميعاد 

وكان الحب.. 

لي بالمرصاد 

وقعت 

بحبها..

وكنت قبلا.. 

بهذا الشأن 

كالجماد 

بربكم ماهذا السحر 

الذي يصيب 

العباد 

أيها القلب 

إلى متى..

هذا العناد 

حررني من 

حبي ..

من شوقي ..

من لهفتي 

إليها 

وقوني على 

البعاد 

قد اشفى 

من سقمي..

ووجع 

الفؤاد 

أو امتني 

على صدرها ..

فأنا على وجع 

الشوق غير 

معتاد 

تيسيرمغاصبه 

١٩-٨-٢٠٢١

هناك... هناك. بقلم // أمل أمين

 هناك... هناك ...

أسافر وحدي  

في تلك الهموم والغيامات ...

أتيه وحدي

داخل أعماق المتاهات ...

حفرت قبري بيدي 

ودفنت شغفي وذاتي

في حنايا الغيابات ...

وانتظرت ...وترقبت 

علّني أنتهي 

أياااااااليت

سئمت أيامي العقيمات ...

ماذا جنيتُ من الحروف تلك؟

ولما أغرقت روحي فيك ؟؟

أنتظر رياح قصائدك 

مُحملة بعبق إحساسك 

تحملها تلك المشاعر المثيرات ...

هي زادي ...دوائي ...

عوني في اللحظات الكئيبات ...

فكنت دائي وعلتي

وقلة حيلتي 

وانهيار عزيمتي  

ما إن قرأتك ... قرأتني 

وعلمت عني 

وتأكدت أنني من داخلي

أضعف الضعيفات ...

وأنا قرأتك وتعلمتك 

نعم ...أتقنتك ... فهمتك ...

درستك وحفظتك وحافظت عليك 

وأنااااااا غيررررر

كل من فاااااات...

قرأت نفسك 

روحك ... همس شفتيك 

دون أي... أي همسااااات ...

ورأيت عيبك ودرستُ ضعفك 

وأيقنت فيك لحظات صدقك 

وأعمااار ... أعمار من كذبك  

وأنا عالمي ...حق 

 بل أن كل.. كل عوالمي صادقات...

فقبلِتك وتقبلتك وأقبلتُ عليك

وبكل حناني وأماني احتضنتك

وأبصرت فيك

أجّل وأعظم الميزات...

وأخذت بيدك معي داخل أحلامي 

لنبدأ معًا عهدًا جديدًا مشرقًا

في حكاياتي والروايات...

وفي بداية الطريق 

وفي أوج لهفتي و جموحي

وفي قمة هيامي بسحرك 

وتملكك وسيطرتك

خذلتني ...حيرتني ... 

لا أدري !

ماذا تريد؟

فراقًا؟! 

أم تعذيبًا وقهرًا؟! ولِما؟

لتتملكني أكثر ؟؟

صدقني ..

أنا الآن ... في قمة البؤس

وإني استسلم لليأس

فراقك موتٌ 

انتظارك دون يقين موت

إهمالك موت

تآنيبك وظنونك أكبر أكبر موت

فبيدي وبكل كبرياء وعزة

أكسر الأقلام 

وأحرق الأوراق

ولتذوب كل كلمات القصائد 

وتُدفن كل الروايات معي

الأن ... الآن

أتقبل موتي وهلاكي وحدي

داخل جُب الذكريات ...


أمل أمين 

Felicite Proof 

9 October Saturday  2021

طيف من سراب بقلم // سالي محمود

 طيف من سراب 

*********

أشتاق إليك كلما جلست بشرفتي

أنتظر إطلالة الصباح 

انا وجريدتي و القهوة

وشمس النهار لازالت تتوارى خلف الغسق

غيمات رمادية حبلى بالمطر

صباح شتوي هاديء

ابحث عنك في وجوه العابرين

يمضي يومي وانا أقتات الذكرى

و يأتي الليل  يصاحبني القمر 

وترقب وحدتي النجمات 

تثور الذكريات داخل صدري

ينفجر بركان الحنين

وتتقاذفني الغيمات الف سؤال

أين انت يا رفيق الأماني ؟

طال غيابك وأرقني طول السهر

متى تعود يا غائبي ؟

وتؤنس بإشراقة محياك أيامي

كم حادثتك في ليل السهر

كم هتفت بإسمك في أحلامي

كم زارني طيفك في غربة ليلى

كتبت اسمك تعانق حروفه سطوري

بعثرته على هوامش كتابي

كم من رسائل كتبتها 

ومزقتها كما مزقني الغياب

بين دفاتري سؤال ودمعات وعتاب

يا ساكن الوتين أيناك ؟

تركتني وحدي اعيش حبك إغتراب

يا هاجري متى تعود ؟

يا من أسكنتك بين ضلعي و شرياني

قد قتلني صمتك 

كيف لك بعد الهجر تلقاني ؟

عاشقة اتعوذ من الغياب

في حضرة الشوق

ابحث عنك يا طيف من سراب 

*******

سالى محمود

قولي بربك بقلم // أبو عبدو الأدلبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المهداة لغاليتي وملهمتي بعنوان

             قولي بربك         القافية بالسكون

رغم البلاغة فالشعر في خجل

                قولي بربك كيف تنصفك اللغات

جمعت حروف الضاد لوصف فاتنة

               فبكت حروف الأبجدية قاصرات

الطرف عن سحر الجمال بغادة

              لم يخلق الرحمن مثلها في البنات

إن أقبلت بدرا  أهل على الدنا

                 ينير في حلك الليالي المظلمات

ولئن أماطت عن مباسم برقعا

                   فالثغر حافل في لآلئ باسمات

عيناها من فوق الخمار كأنها

                بحرا تراءى في المكارم زاخرات

يكفيها تلقي من الدواعج نظرة

                تحيي إلى ذاك المعنى من ممات

والجيد عقد من لآلئ صاغه

                 سبحان من كون جمالك يافتاة

وقد اكتمل ذاك الجمال بعقلها

             فالتسألوا عن عقلها قاضي القضاة

حين اعتلت خير السوابق خيلها

               ومضت إلى تلك الجنائن زاهرات

الورد يضبط ريحه من مبسم

               يسجد على تلك المباسم راكعات

أمام من ملك النصاب جمالها

                هلا لمن ملك النصاب من الزكاة

تدفع لمن أضنى الغرام فؤاده

               ويهيم عشقا في عيون ساحرات

هل أنجبت حواء مثلها آية

                  عبر الزمان مليحة في الفاتنات

لا والذي سجر البحار كأنها

               أعجاز نخل في صحارى قاحلات

ماعاد يخلق في الأنام مثيلها

            من المحيط إلى الخليج كذا الفرات

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

شغافُ القلب. بقلم // بشير سورة ( أبو حذيفة)

 ( شغافُ القلب )                          

                 

             شغافُ القلبِ ما فيهِ 

                        سواكَ   فلا   تُجافيهِ


            حسامُ الشّوقِ يقطعني

                        دمي المسفوحِ يسقيهِ


              كَلِفتُ  بهِ  وذا  قلبي

                          يهيمُ    بهِ    يناديهِ


            هوىٰ المجذوبِ محبوبٌ

                          ومعشوقٌ    يُلاقيهِ


             بهِ   الأنوار   ساطعةٌ

                        كأنّ الشّمسَ في فيهِ


             سكيرُ  الوجدِ  لا يُروىٰ

                         بكأسٍ   مِن   مآقيهِ


             بدا  لي لستُ  أوصفهُ

                         لساني   لا  يُجاريهِ


           وكشفُ  السّرِ  لا أرضىٰ

                         ولستُ  أنا  بمُبدِيهِ


            عِباراتٌ .. إشاراتٌ

                          وجوهرهُ   أواريهِ


          رضيتُ بهِ  ويُرضِيني

                          وإنّي  من  مواليهِ


....................................................

بقلمي🖊

بشير سورة

البحر /مجزوء الوافر

-- الناي الحزين - بقلم // أشرف عزالدين محمود.

 -- الناي الحزين -

بقلمي أشرف عزالدين محمود. 

..........................................................................

-هل يبعث الناي الحزين ومض الامل المشرق في لفتاته ..!؟

-أم ان ألحانه مسكونة بالشوق كأيام الغريبْ تـَخـْتـَالُ خـَالـِيـَةً مـِنَ الأَفـْكـَارِ ما بها  غير قـَلـَقٌ يـُسـَاوِرُهـَا ..!؟

-ام يهتاج  إن لَجَّ الحنين به ويئن فيه أنينَ مطعون مكدود..!؟

-هل سيصُلُ إِلـَى يـَنـَابـِـيعِ الصـَّبـَاحِ  ام سيظل يضرب في أضالعه وكأنها قضبان مسجون..!؟

-ما أتعب الناي الحزين وما أتعسه  بين المنى وبين المنايا

ويحَ الحنين وما يجرعنا من مُرِّه ويبيت يسقينا...!؟

- هل  سنصنع   من ألحانه الحزينه  للقلب ضمادا..و يسد شقوق البرد القارس الذي تتوالى عليه  كل فصول العام على القلب الباكي..!؟

- ويمرِّر الأحلامَ حتى لا ترتعشُ الحكايةُ داخلَ صدورنا...!؟

-أم انه سيظل يشدو ويشدو حزيناً مرجعاً شكونا متتبعثر كما ُفـِي دَفـْتـَرِ الأَيـَّامِ والتى ليس لها مـَتـَّسـَعٌ لأَحـْلاَمٍ تـُؤَلـِّفـُهـَا في الدماغ .ويظل اللا نسيان ينتحب ُ..؟

-ام انه سيبغي الهدوء وينطوي على السكون؟!

...............................................................

ققج فريسة بقلم // تيسير مغاصبة

 قصة قصيرة جدا

-------------------------------------------------------------

فريسة 


لاحق الطفل كسار الزبادي على أصوات الانفجارات،

فقد بات هذا الأمر مألوفا لديه ..لكنه إبتعد كثيرا 

حتى سقط في خندق العدو.


تيسيرمغاصبه 

١٨-٨-٢٠٢١

هنا بقلم // أمنية البياض

 #هنا 


و قبل أن أتبعها بذاتي ..معتقداتي ..و إيماني من أن المكان و الزمان وجدا قبلي و قبل حتى من أنجبوني .. إذا أنا الدّخيلة ... أنا الكينونة التي تستطيع فعل شيئا ما مختلف ينتمي إليها .. يثبت مروري من #هنا ...و اللّحظة التي ينتبه فيها المرء لنفسه #هي_الأهم كونها نقطة يسترجع الأنفاس فيها ... و #هنا ... تضرب العقل سهما خاطئا يعزز فكرة أن النظر للوراء شئ خاطئ ...بالعكس هو الصّح بعينه ...مراجعة دقيقة لما فات ... دفاتر و سجل دوّنت عليه خطواتنا بدقة ... تصحيح و تعديل لما هو قادم بعبارة أصح


 #قاعدة_للخطوات_القادمة و لائحة كتبت فيها معادلة النهاية بإتقان ...


#هنا تمنحنا فرصة التعديل ..فرصة البدايات الصح ..فرصة من ذهب لأنها قادتك بحكمة خطوات عشتها شخصيا ...


#هنا التي لا ينتتهي دعمها للأنا

#هنا التي ترافقك طالما حييت 

#هنا الفتية الحكيمة العاقلة 


 و #الأكثر_من_هذا_المدمّرة 


 إن لم ننتبه إليها كانت لحظة تلعب بإتقان على الوترين ...


إن كانت #هنا بمعنى اللحظة الحاضرة  


تعيش فيها حياة بائسة تجعلك تغطّ في نوم حزن عميق حتى تثمل نبيذ قسوة الحياة و تلك بداية الإنحرافات ...#أكرمكم_الله أم الخبائث #نبيذ القسوة الذي ينجب و يتفنن في رسم خلفيات الدّمار بأنواعه ...


أما الثانية إن أزهرت يقينا من أن الدنيا ساعة و نعيشها بقناعة كانت مناعة القلب من رضا و يقين نراها في مرٱة العبور و ريح نسائمه تنعش الطريق ضفافه تهلهل لك هنهنات تسابيحها ترتل بصوت شجي #أن_ما_عليه_أنت_لو_دام_لغيرك_لما_وصل_اليك _الأن ...


لنحسب المعادلة جيدا ...

#هنا +#الأنا = جرعة في وريد التقدم بالشكل الأصح


#أمنية_البياض

سخيّات الدموع. بقلم //انتظار محمد خليفة التميمي

 قصيدة أهديها الى أستاذي وأبي وقدوتي الأستاذ الشاعر إبراهيم ناجي ردّا على مرثيته لولده الأستاذ الدكتور حافظ إبراهيم ناجي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته 

 سخيّات الدموع 

أبا حافظٍ صبراً فديتك من أبٍ

         له بين أضلاعي وفير معزةِ

أبا حافظٍ صبراً لحرّ مصيبة

          وهل يُبتلى إلا التقيّ بكربةِ

أياخير أستاذ رأيت من الورى 

           له عندنا قدْر وطيب مودّةِ

أرى فيك لي أهلا تواروا بكربلا

          وطيباً يناديني بودٍّ بُنيّتي

أرى حزن يعقوب عليك وعبرة

   وصبراً لآل البيت في وقع محنةِ 

أرى فيك آهات تشبّ من اللظى

         توارت بأبيات وبحر قصيدةِ

عزيز على قلبي أرى فيك لوعة

    وفي عينك الدنيا كما بعض ذرّةِ

عزيز على قلبي أرى فيك ماأرى

      تداري سخيّات الدموع بحرقةِ

أرى فيك أوجاعاً وهمّاً وحسرةً

        وصبراً وإيماناً وفيض عزيمةِ

شجونا ً وآلاماً وحزناً ورجفة

    تهاوت على سمعي بصوت وعبرةِ

فديتك عن أوجاع قلب من الردى

      وماهاج من بثّي وجمر سريرتي

لك الشعر أهديه على بحر غصّةٍ

     وذي العين والآخرى وجمّ معزّتي 

    أحرّ تعازينا إليكم أبثّها

      وأبدي مواساتي لهول المصيبة

أشاطركم حزناً وهمّاً وحسرة 

             ودمعاً وآلاماً لفقد الوديعةِ

أبادلكم حزناً لعْظم مصيبةٍ

      على وقْعها تهمي سيولاً قريرتي

ببالغ أحزان تلقّيت خطبكم

   حبا الله من ننعى بعتق وجنّةِ

الى رحمة المولى وكلٌّ طريقنا

    بلا قدرة منّا وحول وقوةِ

أبا مصطفى رفقاً بقوم تركتهم

   بلا بعض توديع الى غير رجعةِ

إنتظار محمد خليفة التميمي

9/10/2021

قصة ماسة بقلم //حسام الدين أحمد

 💛 قصة ماسة💛

قصة طويلة

قراءة ممتعة ... 


لحظات صعبة حين تكون في خط المواجهة مع الأَقدار لإتخاذ قرارك ... إما أَن تبقى مع من تُحب أَو تفارقه.


تلك اللحظات الصعبة التي عاشتها ماسة، وهي فتاة جميلة ذات مشاعر راقية، طيبة القلب، مبتسمة في كل أَحوالها، ذات إطلالة كالقمر في حسنه، رغم الصعوبات التي واجهتها وستواجهها ماسة خلال حياتها المليئة بالمشاعر والرومانسية.


أكثر قصص الحب تبدأ إثر لقاء عفوي أَو لقاء على موعد أَو الإعجاب المتبادل للحظات، لتتسارع الأحداث فيها؛ لتُوقد شرارة الحب وتجذب القلوب، لكن حب ماسة نادر في حدوثه ...


نعم .. فقد حدث ذلك في الأَيام الأُولى من ولادتها، وكذلك ولادة مهند، حين ناما جنباً لجنب وهما في المهد كأنهما توأم، وقد توهجت حولهما مشاعر الحب الصادق محاطة بحدائق الورود، فقصتها تختلف عن قصة قيس وليلى، وعنتر وعبلة، وروميو وجوليت التي ستقرأها ماسة لاحقاً.


شَعَرَ مهند بنفس تلك المشاعر التي أَرسلتها ماسة، وهما في أَول لقاء ... أَن لا يتفرقا أَبداً، وعقدوا هذا الاتفاق بالنظرات المتبادلة، وحركات أَيديهما البريئة، وقد وَقَعَ على هذا العهد والميثاق شهودٌ كُثر، أَصبحوا بعد مرور الزمن كلهم شهود زور، أَبدلوا شهادتهم ونقضوا عهدهم.


بدأَت ماسة بتسجيل قصتها ضمن قصص الحب العالمية التي اتصفت بقوة المشاعر والإحاسيس والرومانسية.


أَصبحت ماسة فتاة جذابة، وكذا قابلها مهند بالوسامة وكأنَّهما خُلِقا لبعضهما، وبعد أن كانا لا يفترقا وهما في المهد ... أَصبح لقاءهما في العام مرتين أو ثلاثة عند اجتماع الأهل للتسامر وسماع الأخبار ... إلا أن لقاء ماسة ومهند مختلف ... إنه لقاء الأحباب، ولقاء القلوب والمشاعر والنظرات والابتسامات واللعب البريء للصبية الذين شدتهم الأقدار، وجمعت مشاعرهم وأَحاسيسهم الصادقة، وكانوا الصبية يلعبون بألعاب خلطوها بالكذب أَو العنف أَو الخديعة ... إلا أن ماسة ومهند يلعبان بالمشاعر، ونظرات الحياء والإعجاب والحب.


حب ماسة ومهند كان حباً من نوع مختلف ... إنه حُب القلوب البيضاء النقية ... حُب يملك المشاعر والأحاسيس ... حُب النظرات والهمسات، كان يكفيهما النظرات لإرسال الأَشواق والأماني، وكأنهما يبنيان هذا الحُب بتأني وطهارة، فقد تفننا في إرسال رسائل الغرام دون كلام، وهذا ما أحس به مهند حين ركبَ في السيارة، وخرجوا يوماً للتنزه، وجلست ماسة خلفه، فكان يرسل لها طيور المحبة، ويلحن لها كلامات العشق، وماسة تجيبه بقلبها الذي يرتجف لمسك يده التي تنظر له وقد مَده باتجاهها، وهو يتمنى لمساتها الحريرية، وهي تتمنى لمس شعر يده التي لازالت تهواه بجنون.


ولازالت ماسة تذكر تلك اللعبة التي كانوا يلعبونها، وهي لعبة "الغُميضة" وقد أخفت ماسة نفسها خلف الباب وهي تنادي:


هيا : أي الآن فتشوا عني.


مهند: تُرى أَين هي؟


ماسة: يا ليته يجدني ... وهي تناديه بهمسات الحب ... يا حبيبي أَنا خلف الباب ... إنه قلبي يحدثك .. ألا تسمع؟


مهند : أَنتِ فوق السطح ... ولا يجدُها.


مهند : أَنتِ تحت السرير ... ولا يجدُها.


وهنا سحبه قلبه باتجاه الباب ... فأحسَّ أَن قلبه هناك ...   يناديه ... أَنا ماسة.


مهند : وجدتُكِ ... الآن يا ماسة خسرتي.


ماسة : لا يا مهند لم أَخسر ... بل فزتُ بك؛ لأنك إن لم تجدُني الآن! فلن أجدك العمر كله. 


وهنا خيم الحياءُ عليهما ...

وقال مهند: إنه دوري.


وأخذت ماسة تنظر لمهند وهي شاردة الفكر؛ لأنها تستغل كل اللحظات لتمتع قلبها بالنظر لمهند وطريقة تصفيف شعره، وطريقة لبسه، وكل ما يتعلق به، وشدها ذلك اليوم حين كان مهند يرتب قميصه وبنطاله ويربط حزامه، فنظرت له ماسة وقد أحس بها، وتتمنى أن تأتي وترتب له ملابسه، وكأنه طفلٌ صغير بين يدي أُمه ...


وهنا صرخ الأولاد ... ماسة ... هيا لنلعب ... فعادت لرشدها وهي تبتسم لمهند.


طلبت ماسة من الأولاد والبنات أَن يستريحوا قليلاً، وذهبت ماسة لدورة المياه ... وهنا قام مهند بالبحث عنها؛ لأنه افتقدها، ولا يتحمل وجوده في مكان لا وجود لماسة فيه، فأَخذ بالبحث عنها ... ولم يجدها، فقرر أن يذهب لدورة المياه ... ولم يكن يعلم بوجودها هناك، فما أَن طرق الباب حتى صرخت، فهرعَ فزعاً، ولكنهما عندما عادا للعب قدّم لها الاعتذار بالعين والقلب والمشاعر ... فأرسلت له سهماً من عينيها تخبره أَنها تحبه.


لم تترك الأقدار ماسة دون أَن تأخذ منها براءة الطفولة، وتكسر قلبها المليء بحب مهند ومشاعرها وأحاسيسها الصادقة، فتفطر القلب وانتشر حب مهند ليملأ كل جسدها شوقاً وحزناً.


تقدمت إحدى الأقارب لخطبة ماسة لابنها ... ولم تكن ماسة تعلم ما تفعله، فقد كانت تلعب حينها في الحديقة مع الصبية ... ولم تكن تعلم أَن الأَيام بدأت ترسم لها لوحة ثانية لصورة من صور حياتها وعليها علامات الحزن والحُب والفراق والأشواق، وعلى ماسة السير في ذاك الطريق دون نقاش ... سواء أَحبت ذلك أو لم تحبه.


ماسة من عائلة محافظة ليس لها الحق بالبوح بما حواه قلبها الصغير، وليس لها الحق في القبول أَو الرفض، اليوم هو الامتحان الأَكبر الذي ستتعرض له ... فإن استطاعت عبور هذه المرحلة وإلا تغيرت حياتها بعكس الاتجاه الذي رسمته لنفسها.


كانت ماسة في كل أَوقاتها تذكر مهند، وتنتظر الفرصة للقائه، والغوص في عيناه العسليتان، وشفاهه التي أَذابت  صبرها ...


رفضت ماسة موضوع الزواج، ولم تستطع البوح بما في قلبها إلا أَن أُمها تعلم بحبها لمهند، ولكنها لم تستطِـع فعل شيء لها، كان سلاح ماسة الوحيد هو الدموع التي كان ينظر إليها مهند رغم بُعد المسافة التي كانت بينهما بقلبه ويتألم.


أَرسل مهند أُمه لخطبة ماسة التي هي في الأَساس خطيبتهُ ... ولكن أَبوها أَخذ قراره بدفن ماسة ومهند وحبهما دون رحمة.


مهند شاب وقد تسلق سلم الرجال، وتَعلَّمَ أَن الرجال لا يبكون، وإنما يموتون شوقاً وحزناً باحتراق قلوبهم، وماسة تمده بأَنهارٍ من الدموع.


مرضت ماسة ولم تستطِع السير من الحزن والهم، ولغباء أَبوها والذي تقدم لخطبتها أَخذوها للطبيب وما علموا أَن مهند هو علاجُها، فدواء الطب يسقط عند حضور دواء الحُب والقلب والمشاعر والأَحاسيس. 


تزوجت ماسة ورحلت وبقى مهند يحوم في عالمه الخاص مع صورها وذكرياتها وانقطعت أَخبارها عنه ... ولكنها لم تنساه ... نعم فهذا ما أَخبر به قلبُها ... قلبهُ، تباعدت الأَجساد والتقت الأَرواح.


عاشت ماسة حتى بعد زواجها حياة صعبة؛ لأنها كانت تعمل في البيت لخياطة الملابس، وذلك لتوفير متطلبات بيتها؛ لأن زوجها كان غير ميسور الحال وكان فقيراً، وكذلك عمتها كانت تعاملها أَحياناً بقسوة.


لم يتحمل مهند فراق ماسة، فقرر زيارتها في بيتها دون علمها، فسأل مهند عن دارِها حتى وصل إلى الفرع الذي تسكن فيه ماسة، وقلبه ينبض، تُرى كيف حالها؟ ... تُرى أما زال حبها؟ ... تُرى هل سترحب بي؟  ماسة ... أَينَ أَنتِ؟ ... فسكتَ وهو يمشي باتجاه بابهم حياءً من الناس الذين كانوا في الطريق ... فصمتَ مهند وطرق الباب.


ماسة : من في الباب ؟


مهند : أَنا ... مهند.


ماسة : من ؟ ... مهند.


أَسرعت ماسة لفتح الباب، وقلبها يتدحرج بين يديها، مهند ... أهلاً بقدومك ... تفضل.


مهند : كيف حالك يا ماسة ؟


ماسة : الحمد لله .


سألته ماسة : كيف استطعت أن تجد منزلنا ؟


مهند : يا ماسة من يسأل عن القمر يلقاه.


ماسة : لازلت كما أَنت ... وسيم جميل وفنان.


مهند : يا ماسة ، من يسكن الروح، كيف القلب ينساه؟


سكت مهند ليبدأ كلام العيون والقلوب والمشاعر والأحاسيس.


غادر مهند بيت ماسة، ولكن ذكرها في قلبه، وجعلت ماسة ذاك اليوم عيداً لا ينسى.


مرت الأيام ولعبت الأقدار دورها في قصة ماسة، إذ قَـرُبَ     اللقاء ... نعم سمع مهند بقدوم ماسة، فطار فرحاً وشوقاً لحبيبته، ولكن هذا اللقاء فيه نفس المشاعر والأحاسيس، ولكنه مختلف قليلاً ... فماسة لديها أَطفال، ومهند قد تزوج ولديه أَطفال ... ولم تعاتب ماسة مهند لزواجه؛ لأنه لم يتزوج عن حُب وإنما تزوج بنفس الطريقة التي تزوجت هي بها ... إذ أُجبر على الزواج من قبل أَهله.


كثرت زيارات ماسة لبيت مهند، وهي تريد أَن تملأ عينيها من مهند، وتسقي قلبها بسماع صوته.

ومهند يعشق قدومها بجنون، ولكنه لم يبين لها ذلك، واتبع أُسلوباً آخر للقائها، وهو دعوتها بين الحينِ والآخر لتناول الطعام سوياً والاستمتاع بالحديث معها، وإرسال نظراته حين تمشي وقلبه يحدثها.


كَـثُـرَ لقاءهما وهما يتحدثان بكلام القلوب والعيون وهمسات الحب والشوق، فبعد كل تلك السنين لازال حبهما نفسه ... بل زاد.


قرر مهند بعد أَن علم ورأى من ماسة حبها وشوقها أَن   يصارحها ... ولكنه تردد كيف يتحدث معها، ويخبرها أنه لا يستطيع العيش بدونها، فقال في نفسه: سأسألها سؤالاً فإن أَجابت، فهذا يعني أَنها لازالت تحبني، ولم تنسَ قلبي الذي تَركتُهُ بين يديها.


فقال مهند : يا ماسة هل لازلتِ تحتفظين بصورتنا معاً ؟


قالت ماسة : نعم يا مهند، وقد جعلتها في قلبي.


فنظر مهند للصور وأدارها، فوجد أنها رسمت قلبًا حول اسمه ... ففهم وقرر مصارحتها.


ماسة أُريد أَن أُخبركِ أَمراً ...


نعم مهند ، تفضل ...


ماسة أنا أُحبك ولم أَستطِع نسيانكِ يوماً.


فقالت ماسة : ومن قال لك أَني نسيتك؟ إني أُحبكَ وأَهواكَ وأَعشقُك ... يا مهند ... أُحبكَ كثيراً.


أَخذ مهند ماسة، وهي فرحة بمسك يدها، وأَخيراً قد نالت ماسة مُرادها، وصعدا للشرفة في الطابق الثاني؛ ليُريها ما كتبه على الجدار حين قدِمت لمنزله أَول مرة، وهما يتبادلان مشاعر الحب والرومانسية، وأَخيراً حصلت ماسة على ما كانت تتمناه من مهند، وقـبّـلت يداه ولمست شعره الذهبي.


فرح مهند ومسك بيديها، وأَخذها للتنزه بين الحدائق والزهور والأَشجار ليعيدوا ذكريات الماضي، وقرر أن يطلب يدها بعدما علم أَنها انفصلت عن زوجها ... ليعود الحُب والقلب لمكانه الحقيقي.


عادت ماسة بحبها وشوقها لتروي قلب مهند، وأَصبحا كأَنهما شجرة بها غصنان تمايل أَحدهما على الآخر، وهكذا عاد القلبان والتقيا.


كعادة الأزواج المتحابين تحدث بينهما بعض الخلافات، وبعض المشادات الكلامية، لكن مهند وماسة بالحب استطاعا تحويل هذه الخلافات إلى همسات حب زادت الأشواق بينهما حتى ذاب كل منهما في الآخر.


زاد هذا الحب توهجاً، وزادت ماسة في عشقها لمهند، إنه تاريخ من الذكريات والصور والرسوم والحب لا يمكن للزمن محوه.

وعادت الأقدار لترسم صوراً أخرى في سجلات ماسة بعد قمة الأَفراح التي وصلت إليها، وعاد الفراق في حياتها ليبعدها عن مهند الذي زادت الأَيام والأَحداث في حبهما.


وأَخذ مهند في عشقه لماسة أَبعاداً كثيرةٍ، فأصبحت لا تفارق خياله، وأخذ يكتب الروايات في حبها، وكذا ماسة صاحبة القلب الأبيض المليء بالرومانسية والأحاسيس، أخذت هي الأُخرى ترسم صوراً لمهند على قلبِها وبين وجنتيها، وهكذا جعلوا لحبهم جذور عميقة لم تستطِع الرياح ولا الظروف الصعبة زعزعت هذه الشجرة المثمرة.


وكحال المحبين الذين وصلوا بحبهم إلى القمة أن يغار كل منهما على الآخر، فهذه هي من أَبجديات الحب، فالغيرة قمة الحب وليس كما قيل أَنه من الشك، فماسة ومهند أَبعد الناس عن الشك، فقد اختلطت أجسادهما وأرواحهما حتى أصبحا كأنهم توأم.


دقت أجراس الفراق والبعاد أبواب ماسة من جديد، وحدث ذلك بسبب أَولادها وأَولاد مهند، فكل من أولئك الأولاد يريدون من ماسة ومهند الابتعاد ... وكأن الأيام تعيد نفسها، وزاد هذا في معاناة ماسة، وقد تحطم قلب مهند.


ولكن العجيب في الأمر أَن كل تلك الظروف والحروب لم تؤثر على درجة الحب والمشاعر والأَشواق بين ماسة ومهند، بل على العكس زادت من إشعال نار العشق، وكأنهما شابين صغيرين في مقتبل العمر، وحتى أَن هذا الأَمر قد شغل بال الكثيرين ... فوجود المشاكل والأَحزان والهموم والفتنة وعدم وجودها لم تؤثر على علاقتهما، بل على العكس كل يوم يزيد عشق مهند وتمسكه بماسة.


ومرت الليالي والأيام ترسم طريقهما بالأشواق والأنوار والأفراح حتى أصبح أحدهما يشعر بالآخر على البعد دون حديث، ويقرأ كل منهما قلب وعقل الآخر وكأنهما ساحرين أَو قارئا فنجان.


بدأت رايات الفراق والبُعد تلوح في سماء ماسة من جديد، وطرفها اليوم هو أَولاد ماسة، رغم أُسلوب التودد والرحمة والاهتمام الذي أبداه مهند لهم لم يفلح ذلك، وزادت الخلافات والنداءات من جديد لإبعاد ماسة عن مهند، حدثت بعض المشاكل التي أثرت على نفسية ماسة لكن العجيب في الأمر أَن حبهما زاد وتمسكا ببعضهما بقوة أكثر مما سبق.


أصبح مهند بين الجنة والنار، ولم يستطِـع التفكير لا بنفسه ولا بأحد على وجه الأرض إلا بماسة... كيف يجعلها سعيدة! هل سيبقى معها! هل يفارقها! أفطرت هذه الأفكار قلب مهند، لأن ماسة تعلم حبه وأخلاصه لها، وقد دار بينهما حوار فيه رايات تدعو للإبتعاد والرحيل.


مهند : ماسة هل تريدين مني الابتعاد.


ماسة : لا .. أتُريدني أن أموت.


مهند : لا تلفظي حبيبتي اسم الموت على لسانك.


وتمر أيام أُخرى تدفع مهند بالتفكر بالابتعاد خدمةً لصالح ماسة وأولادها ... فيحاول الابتعاد ليوم واحد أو أقل ... بعدها يعود باكياً، وهو يقبل قدما ماسة حباً وشوقاً، ويعودا ليذوبا من جديد في بحر الأشواق.


وتعود ماسة بسبب المشاكل التي تحدث بينها وبين أَولادها، وتطلب من مهند الرحيل، وما أن يذهب ليومٍ أَو ساعات حتى تتصل به ويعود مهند مسرعاً ويتعانقا وكأنَّ شيء لم يحدث. 


وفي يوم زاد كره أولاد ماسة لمهند حتى أَصبحوا السبب في تدهور الحالة الصحية والنفسية لماسة، وفي إيجاد المشاكل التي تعيق   سعادتها ... سعادة ماسة التي كثيراً ما كان يسميها مهند صغيرتي ... رغم أَنهما في نفس العمر، ولكن حبه لها جعله يتذكرها بصورة الطفولة حين كانا يلعبان سوياً في عالم لم يكن فيه هؤلاء الأولاد.


فَهِمَ مهند من خلال حديثه مع ماسة حين كان يقول لها: أتريدين مني الرحيل؟ 


فتقول له: الأَمرُ عائد لك ... أَو تقول له: لستُ أدري ... وأُخرى تقول له: لا أستطيع العيش دونك.


فهم مهند أَن بقاءه أَصبح دون معنى ... أَو أَن وجوده أَصبح يسبب المشاكل لماسة ... 


فقال لها ذات يوم: ماسة يا روح القلب وجنته.


قالت: نعم يا مهند يا من أُحبه كثيراً.


مهند: سنلعب لعبة "الغميضة" هل تذكرينها. 


ماسة: هل أَنت مجنون ... وأَخذت تضحك، وكيف أَنساك أَو أَنساها.


مهند: إذاً سأَبدأ أَنا بالاختباء، وعليكِ البحث عني.


ماسة: قلبي يخبرني أَن خَلفَ هذه اللعبة سر أَو شيء أَجهله.


مهند: يا حبيبتي السر بين قلوب العشاق علانية ... فقلوب العشاق شفافة كالزجاج، فيشعر كل منهما بالآخر ... المهم حبيبتي لنلعب.


اختبأ مهند ... وهو ينظر لماسة حبيبة الطفولة، وهي تبحث عنه ولا تجد له أثر ... وهو ينظر لها من بعيد، وقد غرق في دموعه.


هذا ما أراده أَبوكِ والأهل والجيران والأولاد، وفي بعض اللحظات صرحتِ به في حالة الانفعال، ولكن مهند فكر في حياة ماسة، وأَن وجودهُ أصبح سبباً لحدوث المشاكل بينها وبين أَولادها.


ماسة: أَين ذهبت ؟ أُخرج لا أُريد اللعب ... مهند.


لم تعلم ماسة أَن اللعبة التي جمعتهم يوماً هي نفسها التي ستفرقهم ...


أَخذ ماسة الحزن، وهي تفتش تحت السرير، وخلف الباب، وحتى ذهبت لدورة المياه لعلها تجده هناك، ولكن دموعها لم تُعيد الماضي ...


رحل مهند ويجر خلفه دموعه ... ولو نظرت ماسة للأرض لإستطاعت تتبع قطرات الدمع التي تسير خلف مهند، ولكنها أَخذت تبكي خلف الباب وتقول: هيا الآن فتش عني ... يا مهند.


توهمت ماسة أَن مهند تركها ورحل، ولكنها لو بحثت قليلاً لوجدته في زوايا البيت جالساً ينظر إليها، وقد علق قلبه على الباب الذي خرج منه، وهذه قطرات الدم تسيل تحت أقدامها، وقد خطت لها أجمل معاني الحب. 

عادت ماسة لحياتها مع أَولادها تخدمهم في الصباح، وفي المساء تمسك رسائل مهند لتغسلها بدموعها، وتضع ثيابه بجنبِها حتى تشم عطره.


تسارعت الأحداث وتزوجوا أولاد ماسة، وعادت وحيدة بعد أن ذهب كل منهم ليعيش حياته الخاصة. 


أَما مهند فقد أَحرقت الأَيامُ قلبه، ولم يستطِع تحمل فراق ماسة، ويحدث نفسه: هل هي نائمة الآن؟ وهل خرجت للتسوق أو التنزه؟ ولم يتحمل أَشواقه وماسة ليست أَمامه، فأَخذت صحته تتدهور يوماً بعد   يوم ... وهو اليوم الذي تمنى أَن تكون ماسة بقربه ... حتى أَنه لم يستطِع السير فأَصبح مقعداً ... وحيداً ... وأَولاده أَصبح كلٌ له عمله ومشاغله.


هنا تمنت ماسة عودة مهند وقيوده وحبه وغيرته بكل شخصيته الشبابية والرجالية وحتى الطفولية ليكمل لها قصة حبِها التي بدأتها، فقد فهمت ماسة أَن طريق الحُب طريقٌ طويلٌ، ومشاعره وأَحاسيسه ليست لها نهاية، وليس كل العشاق يستطيعون الوصول إلى نهايته.


ذهبت ماسة لزيارة قبر أُمها، وعند دخولها استوقفتها عبارة كُتبت على الجدار في بداية المقبرة ... وقد أَوصى مهند بكتابتها وماسة لا تعلم بذلك، ولكنها أَحست وهي تقرأ هذه الأَبيات أَن أُسلوب هذا الشاعر ليس بغريب عليها، خصوصاً أَن ألحانه تضرب على أَوتارِ قلبها:


الى أن نلتقي كَتُبتُ...

فيكِ الأماني...

فَسالت على بِحارِ الهجرانِ...

أحزاني... 

فكتبتُ على جُدرانِ العاشقينَ سلامٌ...

فإن قَتَلتِ الحُبَ يوماً...

ستشهدُ على جُرمِكِ الأيامُ ...

ونٌعلمُ ما سَيحِلُ بالجدرانِ...

ولكن هل فقِهتِ الحُبَ يوماً...

فبعدَ الموتِ... سَنَلتقي ... شئتِ أم أبيتِ ... 

لأضع عند الميزانِ جُدراني...

ليقال لكِ قفي... 

     ما هذا الذي... 

              كُتِبَ على الجُدرانِ !!! 


قرأت ماسة هذه الأَبيات وهي تشعر أَن الأَبيات قد خصتها هي لا غيرها.


ذهبت لقبر والدتها وكعادتها تبكي وتشتكي وتشتاق وهي تتذكر أُمها ومهند، وكيف لم تحرك ساكناً، وهي تعلم حينها أَنها تحب مهند، ولم تقُم بعمل شيء لها خوفاً من أَبيها.


وهنا ماسة أَفرغت ما في قلبها لقبر أُمها، فليس لديها من تكلمه ...


وعندما أَرادت الذهاب عثرت بصخرة، فتمسكت بالقبر الذي خلفها، وكان قد بُنيَ حديثاً، فاستدارت... وأَخذت بالصراخ والبكاء ودموعها اختلطت بين القبرين، فقد قرأت أَبيات كُتِبت على القبر:


خبَّأتُ نفسيَ عنكَ كي

لا  تراني  بل  كي  أَراك ...

 وَقلبُكَ وإن بَعدَ عني

لقياه فحتماً في يومٍ سألقاك ... 


              " هذا قبر مهند "

 ذكرها مهند حين كان معها في المهد

، وحين لعبا سويا، وحين افترقا، وكذلك حين مات ... وقد أَوصى بدفنه قرب أُمها، لأَنه يعلم أَنها ستزور قبر أُمها وستجده.


أَصبحت ماسة تقيم الليالي قرب قبر أُمها وحبيبها، تسقيهما بدموعها ... تُرى هل ستعيد دموع ماسة مهند للحياة ... وهي تُردد:


يا باطنَ الأَرضِ أَخرِجي

أَحبتي بُرهةً وأَعيدي شملنا ... 

واجمعي قلبي بقلبِ أُمي 

فبين القبورِ تاهَ شوقنا ... 

أَو أَسكنيني قرب مهنـدٍ

فلازالَ الحُب فينا باقيا ...


الأديب حسام الدين أحمد

العراق بغداد

الحياة بلاء بقلم // محمد كحلول

 الغائب عن العين هل القلب يراه.

كيف البصير يعشق دون عيناه.

كل ما أصابك فى الحياة بلاء.

تنادى من الأعماق رحمتك ربّاه.

من يعشق الحياة الدنيا خاسر.

إذا ما عرف فى الأخير  مثواه.

من يشتكى من الدنيا ضيقا. 

هل هو لغير الله ينشر شكواه ..

إنّ شكواك لغير الله هى مذلّة .

و من تذلّل لله غنم ما يتمنّاه.

جميع  الذنوب فى الدنيا  تغفر.

و كل يجازى  بما كسبت يداه. 

من طلب من الله مغفرة ينالها.

إن الكريم لا يخيّب له مسعاه.

إن غاب الحبيب القلب يشتاق.

و النفس تحنّ لمن تتمنى لقياه. 

يبقى الوصال للرّوح خير بلسم.

علاج الروح دواء العين لا تراه.

خير الناس من كان قليل الكلام.

العين  تتكلّم إذا صمتت الشفاه.

تخبرك العيون بما فى دواخلنا.

يتكلّم القلم  إذا ألجمت الأفواه.


الحياة بلاء


محمد كحلول 2021/10/9

هِيَ نُذُرُ الله ... بقلم // عز الدين أبو ميزر

 د.عزالدّين أبوميزر

هِيَ نُذُرُ الله .....


مَا   كُنتُ   بِيَومِِ   قَارِىءَ   كَفِِ


أوْ   مِمّن   خَطّوا    فِي    رَملْ


أو   أنّي   أعلَمُ    عِلمَ   الغَيبِ


وَأكتُبُ   مَا     يُخبرُني   الفَألْ


لَكنّي        أوقِنُ         وَيَقينِي


هُوَ   قَولٌ  فَصلٌ  مَا  هُوَ  هَزلْ

     

أنْ    هَذَا    الكَونُ    بِمَا    فِيهِ


للهِ      الواحِدِ     عَزّ      وَجَلّْ


بِيَدَيهِ         كُلّ         مَفَاتِحِهِ


وَالأمرُ   لَهُ    مَا    شَاءَ    فَعَلْ


هُوَ  خَلَقَ   وَأبدَعَ   ثُمّ   مَضَى


مِن  طِينِ  وَمَاءِ  الارضِ  جَبَلْ


وَبأحسَنِ      تَقويمِِ       بِيَديهِ


وَروحِِ     مِنهُ    البَشَرَ     جَعَلْ


لِيُسخّرَ     هَذَا     الكون     لَهُ


وَيُكَرّمَ    فِي   الدّنيَا    وَيُجَلّْ


حَتّى    المَلَك    لَهُ     سَجَدوا


إلّا    إبليس     أبَى     وانسَلّْ


وَأرَاهُ    طَريقَ   الحَقّ    هُدََى


وَبِسِترِِ    مِنهُ    عَليهِ     سَدَلْ


وَعَليهِ        أنزَلَ        رَحمَتَهُ


وَالطّيّبَ    مِمّا     رَزَقَ    أحَلّْ


كَي  لَا   يَتَخَبّطَ   كَيفَ  يَشَاءُ


بٍعَقلِِ    يَحكُمُ     وَبِلَا     عَقلْ


وَقَليلٌ    قَد  تَبِعُوا   مَا    قَالَ


وَأكثَرُهُم     قَد   زاغَ    وَضَلّْ


وَاغتَرّ    بِمَا    سَخّرَهُ      اللهُ


فَكَفَرَ   وَظَلَمَ     وَجَارَ    وَزَلّْ


وَتَنَاسَى    أنّ     اللهَ      يَرَى


لَا   يَسهُو    أبدََا    أوْ    يَغفَلْ


أوْ     تَأخُذُ     عَينَيهِ      سِنَةٌ


أوْ  يَقِفُ  عَنِ  المِيزَانِ  العَدلْ


وَوُعودُ        اللهِ        يُوفِّيهَا

  

وَلِكُلّ       تَوقِيتٌ        وَأجَلْ


وَلَقَد    بَلَغَ     السّيلُ      زُبَاهُ


حَتّى   طَفَحَ    وَفَاضَ   الكَيلْ


وَالظّالِمُ    فِى  الظّلمِ   تَمَادَى

    

وَتَجَاوَزَ   كُلّ    حُدودِ   العَقلْ


لََا    شَيءَ    كَنُذُرِ   اللهِ  إلينَا

 

يُرسِلُهَا        أبلَغَ          وَأدَلّْ


أنْ   قَد    قَرُبَ   وَفاءُ  الوَعدِ

 

وَمَوعِدُهُ   فِي   الأرضِ   أهَلّْ


هُوَ    يَعلَمُ    أنّا    استُضعِفنَا


وَاستَفحَلَ  فِينَا  الظُلمَ  وَحَلّْ

 

وَعَدُو     اللهِ    عَلينَا     جَارَ


وَمَالأَهُ       الأُخوَةُ    والأهلْ

         

وَلَسَوفَ    يَمُنّ   عَلينَا   اللهُ


وَنَحنُ    لِهذَا   الوَعدِ    لَأهلْ


د.عزالدّين

إنّ المحبّ بقلم // عبدالله دناور

 إنّ المحبّ                     رجز

___________

كم  مرة   هذا   الهلال   أسأله

لقاؤنا    إلى    متى      تؤجله


يمضي   قطار   عمرنا    بحزنه

كذا     مضى    آخره      وأوّله


  إن كان لا يعنيك شيئا  خافقي

فاعلمْ   بأنّي   أبداً   لا   أهمله


ناديت حتى سمعتْ صمّ الصفا

يبقى  السؤال  ماالذي  سأفعله


أسئلة   نبض  الفؤاد   قد  غدا

إلى متى  حتى السؤال  يسأله


إنّ   المحبّ    صادق     بوعده

لو يطلب المحبوب شيئا  يفعله


للنجم   لو   أشار   في      بنانه

حبّاّ    وطوعاً    للمحبّ    ينزله


يسعده   في   العاشقين    دائما

ولو   أراد    قربه     لا    يخذله


يفهم   ما   يقول   دوما    نبضه

هاك  الذي في  العمر  كنت تأمله


لسان    حاله      بحبّ       قائل

يا  من  عيوني  والفؤاد     منزله

___________________________

د.عبدالله دناور       ٨/١٠/٢٠٢١

الهجرة بقلم // راتب كوبايا

 الهجرة


وبالرغم من كونها مجرد كلمة 

قد تعني للبعض حلاوة  وقسمة

في التغيير ومتعة الارتقاء والانطلاق نسمة 

إلا انها في وجهها الاخر رسمة

تحتوي على مرارة العلقم  الاصفر 

ودهاليز التيه والتشتت الاسمر 

شوكة في الخاصرة؛ 

تمعن بالوخز كلما هبت رياح الشوق المشلولة

وكلما تصاعد الحنين الى الطفولة 

وبراءة عبق الانتماء وطعم الحامض والتبولة 

هي سلاح ذو حدين  ناقلة  ومنقولة

يتوقف مدى الرضا بقبولها حسب  المقولة؛

القناعة والجهة التي

 نمسك فيها زمام الامور مستقيمة

كانت او مفتولة ..!!!


هجرة الروح-

لا يتوقف عن الثرثرة ؛

هديل الحمام !


Rateb Kobayaa

راتب كوبايا / كندا

طوافاً بها بقلم // حميد العنبر الخويلدي

 طوافاً بها

=======       ،،،،،،، نص من الشعر الاعتباري 

               

                                                                                                                                  طوافاًعلى آخر الذكريات ،

فلعلها الاقربُ للنظر  و الاقُربُ للخيال 

للقمر  والنهر 

للشجر والحجر 

اقربُ جدّاً للرصاصةِ                                                                                                             في ان تعدَّ نفسَها 

وترسمَ وجوهَكم  ثانيةً كالنجوم 

ومن اجل ان لاتغيبوا ولا تُنْسَوا.                                                                                                 حتماً تطلُّ وجوهُكم  كالمنارةً                                                                                            كعمارة البرج المنيف                                                                                                            او كالوردة الزاكية بيد غادة فارعة الطول .                                                                                            تقدّمُها  لحبيبها الوَلِهِ فيها  هديةً 

باسمكم بحسنكم بشهادة صوركم                                                                                      وانتم تبتسمون للموت كآخر الذكرياتِ

اكيدٌ رايتُمُ اللهَ  المحبوبَ في اللحظة                                                                                       ففرحتُم اكيدٌ اندفعتم له وبه حلولا. وماعدتم 

أيْ صنْاعَ البأس والرجولةِ  والعزمِ 

فلولا الموج ماكان للبحر غضبةٌ

ولولا الرعد ماانساقت الريح مزجورةً

ولولا انَّ الصقرَ سيّدٌ  

ماعُرِفَ الفارقُ                                                                                                                        ولا عرفتْ طبعَها السلالاتُ دونَه ،،

الاسدُ السبعُ كريمٌ بطلْ 

والضبعُ جبانٌ فَشِلْ 

أيْ مهجَ  الربِّ ،،،.                                                                                                              انفخوا بها 

فلعلها تحتاج ثانيةً وثالثةً ولاتنقطع ،،

هكذا كل  مجرىً يستدام  

هكذا الهواءُ يركض والغيمُ يركضُ 

والشلال يركض  وبغداد امٌّنا جميعاً تركض 

ياقرّةَ العين ومرادَ  المدن 

هكذا الشعاع نافذٌ لابد                                                                                                         الى حيث يطردُ  جسدَ  الظلمة

ونتنَ الظالمين  

فما للقحط من  هويةٍ                                                                                                                             الاّ بموت المطر .                                                                                                                    أو تأخُّرِهِ  عن شفاه الارض 

ولو اردنا ان نرى السماءَ المبرقةَ ، المطمئنةَ فيكم 

السماءَ الاقربَ  لارواحكم هناك

نعم كأننا التقينا 

وسمعنا وألْقيْنا  الخطابَ الجليلَ

مااحوج الدارَ والمدارَ لكم 

مااحوج المسافر  والطائرَ  لكم

مااحوج البعيدَوالقريبَ ان يشعر                                                                                        انكمُ الدلالةُ 

وانكمُ المعنى 

استوحشت الالسنُ  من عبارتها الامينة 

والاماكنُ من دفئها الحميم 

والخيلُ والليلُ  

والجهاتُ والاعمدةُ 

هلمّوا  لها وضجّوا بها  

اما آن اوانكم ان يترجّل 

نكاد نموتُ  

و يكادُ يجفُّ  بنا الهطولُ  

لابرقَ و لارعدَ ولا من يخطف البصرَ  والاثرَ

 انتم غرسنا الكريم                                                                                                            وبذور شمسنا المنيرة

نرى ونسمع جيداً، 

خوفَ الغرباء وهلعَهم

يرجفون يتساقطون من خريف اسمائكم 

فكيف لو يكشفُ  الوقتُ عن 

مخفيّهِ  ويكشفُ الحجب ،،،،


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


             الشاعر 

  حميد العنبر الخويلدي 

             العراق

احببتك كما أنت بقلم // احمد المتولي

 احببتك كما أنت.

....

أحببتك فتاة بريئة 

أحببتك كما أنت. 

أحببتك غزالة برية.


أحببتك بدون ألوان 

ولا مساحيق منها

الأحمر  أريدك طبيعية.


أنا رجل شرقى يحب الطبيعة

أريدك مثلى شرقية.


أتعلم على يديك الحب

وتتعلمى منى العشق

أريدك امرأة بدوية.


عندما تنظرى تتكلمى

تجعلينى طيرا أحط 

على روضاتك الذكية.


إجعلينى أغنى أغنياتك

أغنى و أشدو بكلمات

حروفها عربية.


غجرية أنت لا تعرفى 

حروف الهجاء 

تصيغى الجمال بأصابع مرمرية.


لاتتقنى فن الرقص 

تتراقصى فى عيونى

كأنك راقصة باليه غربية.


يا أمراة أحببتك كما خلقت

بفستانك الأبيض 

طفلة بريئة بعيون كحلية.


أراك بين الزروع وردة

 تحبى الزهور 

كأنك وردة فى زهرية.


كونى كما أنت بلا مكياج

بلا ألوان  كونى كما

الشمس إمرأة  قمرية.


أشتم الطل فوق أوراقك 

مياهك نبعها صافى 

إمرأة  صبوحة  ندية.


أكون لك قيس 

أغنيك غنوات  عنترة

واحبك كما أنت يابدوية.


أحمد المتولى مصر.

ققج حقوق بقلم // فاطمة المخلف

 ق.ق.ج


حقوق 

ادخلوني كل مجالات الحياة ،وجعلوني اتقلدُ كل أنواع المناصب ،ادخلوني دهاليز السياسة والفن ،لما نظرت بالمرآة وجدت صورة جدتي ،ونفس الأخاديد التي حفرت فكرها ،

وعينُ القيودِ في معصميها ، طالبتُهم بأجنحتي

قالوا قوامون نحن .

،كبلوا أقدامي ومنعوا الشمس من مصاحبتي كيلا يطول

وجدتُ الصّمتَ في ديني حراما بقلم // محمد الدبلي الفاطمي

 وجدتُ الصّمتَ في ديني حراما

لطمتُ على ذهاب العُمر خدّي***وحقّي أن أثورَ على الفسادِ

وأبْكي كُلّما عاينتُ شعباً***تقدّم في المـــــــــــــعارفِ بالسّدادِ

فكمْ من أمّةٍ عثرتْ فقامتْ***وحقّـــــــــــــقتِ التّفوّقَ بالرّشادِ

وكم من أمّة سقطتْ فأمستْ***بفــــــعل سقوطها مثل الجمادِ

أنوحُ على التّسلّط في بلادي***من الوجعِ المُــــــــفتّتِ للفؤادِ

////

أقاوم بالقريـــــض وباليراع***وأهجم بالبــــيان على الرّعاع

وما زالت مقاومتي وعزمي***بحزمهما أصارع في الضّــباع

أغير على البلاد ومن عليها***وقد سقــــــط القناع عن القناع

وكيف أطيق شرّا مستطيرا***ورأسي قد تألّم بالــــــــصّداع؟

يراعي لم يزل قلما مطيعا***بحبره قد أصـــــــــرّ على الدّفاع

////

رجعنا بالعقول إلى الوراء***فصرنا كالبـــــــــــهائم في البغاء

نعادي نور علم لا يعادى***ونمـــــــــــــكر كالثّعالب في البناء

وقد عثرت بجنح اللّيل رجلي***فأجبرني السّــقوط على البكاء

وقال مخاطبا لي أنت أعمى***فقلت نعم فطـــــمت على الغباء

تضيق النّفس منّي في بلاد***بها السّحت استــحال على الدّواء

////

وجدت الصّمت في ديني حراما***إذا ضوء النّــهار غدا ظلاما

بكيت دما على الأوطان لمّا***علمت بأنّي في الفــــــــقه أعمى

أصابتـــــــي اللّيالي بابتلاء***فصرت مكبّلا في الحـــبس ظلما

وكنت إذا سألت عن اعتقالي***رجعت بخــــــيبة فازددت غمّا

رموني في السّجون بغير ذنب***وظلمي زادني في الأسر رجما

////

يقولون ابتســــــــــم وأنا أثور***وأرفض أن ينشّــــطني الفجور

لقيت من المصائب كلّ ضرب***ورأسي شاب والبـــــلوى تدور

وقد أفنى البكاء عليّ دمعي***وفي زنزانتي انعـــــــــدم السّرور

وكم من ليلة في الغمّ طالت***وضاقت من قســـــــاوتها الصّدور

مضت بقضائه الأيّام تجري***وحال الخلق يعـــــــــــلمه الغفور

محمد الدبلي الفاطمي

جوجيوهيكا بقلم // راتب كوبايا

 جوجيوهيكا 

Geogohika


قلم الهايكست 

شخص ما يسطر قصيدة 

الفكر مملوء بالحروف 

العقل مزدحم 

انه الابداع المدهش!


عيناي تسرح في الطبيعة

لعدسة التصوير 

انا بإنتظار الوحي والالهام

ها هي اكتملت 

لقطة بارعة !


ابواب المستشفى 

محتارين ، متألمين عيون يكتنفها الشرود

يبدأ الحدث 

تتحرك جحافل سيارات الاسعاف 

الصفارة تطلق العنان.


بلدي الجديد 

العروضات يملأ واجهات المخازن )

يتفاجئون بالاسعار/ مع الغلاء 

فحش الجشع/

همسات رمادية/ على رصيف اسود

يستأنس للنسمات .

تعصف الريح / سحابة المطر مرقطة.


Rateb Kobayaa

راتب كوبايا / كندا

ققج سفر بقلم// محمد غازي النعيمي

 ق.ق.ج.

•سفر

بوجهه السومري يتأملني،ينقشني رسما في لوحة،

يحدثني،بأن عمري آلاف السنين،وأني المكان الذي توالت عليه حضارات عدة منذ قديم الزمان،

جمع أدواته؛منقبا عن كنوزي.

م.غ.النعيمي/العراق.

قُلتُ لمن أحِب بقلم// محمد رشاد محمود

 قُلتُ لمن أحِب (محمد رشاد محمود) :

* مَوعِدٌ لِلقاءٍ ؟ ذا ليسَ يُطفئُ نارًا ، ولَكِنَّهُ يَضَرِّمُ الوَقود !

* لن يَضجَرَ القلبُ مِن نِدائِكِ ، وإن بَعَّدَ الهَجرُ أسبابَ التَّلاقي ، وقرَّبَ أسبابَ الفِصام!

* كَيفَ أُطريكِ ، وقَد أحسَنَت إلَيكِ سَريرَتي ، فَأساءَت إلَيَّ عَلانِيَتُك؟!

(محمد رشاد محمود)

سنلتقي بقلم //أحمد الربداوي ابو شادي

 سنلتقي

        ________

أحمد الربداوي ابو شادي

_________________

نعم حبيبتي سنلتقي 

ولو بعد حين 

فأنا من هذا الحديث 

على يقين 

روحي تناجيك

ونبض قلبي يعزف لحنا 

يعني حروفك 

يغني اسمك لحنا مبين 

يغني طيفك أينما ذهبت

وأينما تأتين.....

نعم سنلتقي

وهاأنذا أناديك 

كما انت لروحي تنادين 

ستمر الليالي 

وتمر الشهور والسنين 

ويبقى طيفك يداعبني 

شبه اليقين 

فكيف أنساك لحظة 

وأنت في روحي تسكنين 

وذكرياتك تطوف حولي 

تطوقني 

بطوق من الياسمين 

هل تذكري تلك الليالي 

وتلك الأمسيات الجميلة 

أبدا لا أظنك تنسين 

______________

احمد الربداوي ابو شادي

خوف رهيب بقلم // نفيسة العبدلي

 خوف رهيب

عندما يلتحف الليل بردائه الحالك يسكنني خوف رهيب...أراه ينثر نجومه و يزين جيده بقمر مضاء...عبثا يحاول تهدئة خوفي و طرد الوحشةمن قلبي...أحب ضوء النهار لأنني أعشق الوضوح و أطلب في العشق مثلا بمثل ...أحب النهار بما فيه من صخب و ضوضاء و كم أمقت الليل و صمته المطبق...ففيه يبكي العشاق و في عتمته تتدثر دموع الحيارى...كم من قلب سامر وحدته و نغص الليل البهيم فرحته..

نفيسة العبدلي/تونس

ملامح. بقلم // سيد علي

ملامح


حاولتُ أن أبدو بغير ملامحي

تلك التي تُبٰدي الأسى وتفيهِ


لكنَّني وبرغمِ جُهْديَّ كلهُ

مهما بذلت الجُهد لا أُخفيهِ


فمواجعي ألقت  عليهِ بظلها

وبِكُلُِ أنواع الهوى تُغريهِ


قد صار وجهي مثل بعض دفاتري 

يَسْوَدَّ من ثُقْلِ الجوى يُبكيهِ 


هل قد نعود لِحالنا قبل الهوى

أو إنَّ ذرف الدمع قد يشفيهِ ؟!


بقلم 

سيد علي

في 8/10/2021

#أشعار_سيد_على