الأحد، 24 يناير 2021

صمت بقلم // لطفي الخالدي

 صمت

تكلم حبيبي وارفع الصوت ترنما

فقد طال صمتك وبعثر أوراقي

أعتق رقاب حروفك في محراب عشقي

و اسكب عطرك الفنان  في أعماقي

يا عفيف النفس يا حلم الصبى

إملأ الدنيا تغريدا و زد في أشواقي

أحبك صامتا أحبك عاشقا

أحبك بكل لغات الحروف و أ عماقي

بقلم /لطفي الخالدي


أناالباكي علي الأطلال بقلم //أحمد محمد السيد رفاعي

 قصة قصيرة عن بقلمي /أحمد محمد السيد رفاعي


أناالباكي علي الأطلال


بتلك الكلمات بدأ مخلص حديثه مع زملاء الغربة في إحدي الدول العربية عندما جلسوا يتجاذبون أطراف الحديث حيث كان مخلص معلما لمادة الرياضيات بإحدي مدارسها


وعندما أراد ان يصف نفسه قال هذه الجملة


انا الباكي علي الأطلال حيث أخذ الجميع ينظرون اليه ولولا انهم يعرفونه جيدا ويعلمون رجاحة عقله لظنوا انه اصابه الخرف واخذوا ينظرون لبعضهم البعض وتجمعهم في النهاية نظرة واحدة لمخلص ينتظرون ماذا سيقول بعد ذلك


هل سيشرح البيت الذي القاه ام انه سيواصل حديثه عن نفسه ولكن المفاجأة انه ظل صامتا وأخذت الدموع تنهمر من عينيه نعم تنهمر الدموع كأنها نهرا وكأنه خبأها طوال هذه السنوات ليسكبها اليوم امامهم


وبعد ذلك لم يستطع ان يكمل حديثا فأخذ احدهم يتحدث ويضمن احاديثه بعض النكات ليخرجهم مما هم فيه


وبالتحديد مخلص ولكنه لم ينجح في ذلك حيث ذهب مخلص الي غرفته باكيا كما كان


لم تستطع نكات صاحبه ان توقفه بل وكانها زادته حزنا حيث انه بتلك اللحظات لم يكن معهم بل كان معهم فقط جسدا ولكن روحه كانت في مكان بعيد 

لا يعلمه سوي هو فقط


وذهب الجميع للنوم ودخل مخلص حجرته وهنا لم يتركه صديقه راضي وحيدا بل ذهب خلفه ليعلم ما اصاب صديقه


وهنا دخل راضي واغلق الباب خلفه واخذ يتحدث مع صديقه بكلمات من هنا وهناك وحكايات عن نفسه وعن حبه القديم وعن زوجته واوالده


ولكن كل هذا لا يجدي


فلا فائدة مما يقول فمخلص  لايزال حزينا كما هو


حينها هم راضي بالانصراف ولكن مخلص اجلسه 

هنا زال استغراب راضي وعلم ان دموع مخلص من قلبه وليست من عينيه لأنها لا تنقطع وذلك لأن جروح القلب لا تبرأ ابدا وهنا ادخل مخلص يده بحقيبة بجواره واخرج ورقة قديمة

 عليها من غبار الزمن الكثير والكثير ويبدو انها لم تقرأ من اسابيع 

بل شهور بل ان شئت فقل من عدة سنوات واعطاها لراضي ليقرأها هنا استشعر راضي الحرج ولكنه لم يستطع ان يعتذر فهو في حيرة من امره هل يقرأها ويقحم نفسه في اسرار ربما صديقه اطلعه عليها لكثرة سؤاله


او يقرأها ليعرف ما بصديقه من ضيق لعله يستطيع ان يخفف عنه


ومع اصرار مخلص بدأ راضي بقراءتها


بدأ يقرأها علي استحياء ولكن مخلص طلب منه ان يرفع صوته ويقرأها كما لو كان هو من كتبها فهو يعلم دقة مخلص في القراءة لكونه معلما للغة العربية التي يعمل بها ويعلم انه سيقرأها كما كتبت ويعبر عما بداخله بصوته الجميل ودرايته بأصول وقواعد اللغة العربية


أخذ راضي يقرأها وعلم من مطلعها انها من امرأة ونظر بدافع الفضول الي اسفل الورقة ولكنه لم يجد توقيعا فبدأ يقرأ) 

لقد ذهبت بايامك وذكرياتك لقد ذهبت بال رجعة لقد ذهبت وذهبت معك امالي وطموحاتي لقد تركتني وحيدة ابحث عنك في كل مكان وال اجدك لقد تركتني عامدا متعمدا دون استئذان ذهبت ولم تعد لقد انتظرتك كثيرا لقد بكيت علي اطاللك بكيت ليال طوال لماذا تلومني الآن اتظن انني سأنتظرك حتي الممات الم تسال نفسك يوما لماذا لم اعد حتي اطيق النظر اليك لماذا لم تعد منقذي من عالم الضياع الم تسال نفسك يوما لماذا اصبحنا


كالغرباء الم تتذكر عهد الهوي بيننا الم تتذكر الأشعار الم تتذكر قصص العشاق التي قرأناها سويا رميت كل هذا وذهبت معتقدا انني ساظل في انتظارك ابكي علي اطاللك انك حتي لم تنطق بكلمة واحدة قبل ان ترحل خنت حتي ذكرياتنا نعم لم اعد اطيق حتي النظر اليك


هنا توقف راضي عن القراءة لا لشئ ولكن لانتهاء الرسالة واخذ يسأل مخلص لماذا كل هذا وماذا فعلت بها فلم يتحدث مخلص ولكنه ايضا اخرج ورقة اخري واعطاها لراضي كي يقرأها ولكن هذه المرة ليست ورقة بل عدة اوراق معطرة مكتوب اولها عنوانا رائعا زهرة النرجس


ويعلم راضي بذكائه اولا انها قصة كتبها مخلص في محبوبته


فأخذ يقرأ ووجد بها وسط غابات مترامية الأطراف من سعتها لا تستطيع عينيك ان تحدد ما بها اال اذا غصت فيها ولكنك لن تستطيع


الغوص بها حاولت جاهدا ان تدخلها لتستمتع بما فيها


ان عشق الزهور  لا يزال يداعبك فقد كنت قديما ترعاها ولكنك هذه المرة دخلتها واخذت تنظر وتنظر حتي وقعت عيناك علي زهرة من زهور النرجس


انها زهرة جميلة فاتنة ال تستيع عيناك تحمل جمالها رائحتها زكية زرعت بعناية فائقة راعي من زرعها ان يجعلها وجيدة ليبعدها عن باقي الزهور لعلمه انها ستكون اجمل زهرة علي وجه الأرض


هل ستظل خائفا من الاقتراب منها ام انك ستقطفها ان خوفك من االقتراب من الزهور يجعلك دائم الابتعاد عنها وما سبب خوفك هل خائف ممن زرعها ام من ماذا ليس خوفا ولكنه احترام وتقديرا لمن زرعها ووضعها بهذا المكان


ان هذه الزهرة ما هي الا تحفة خلقها هللا عز وجل ووهبها الجمال والرائحة الذكية وجعلها لا تقبل علي احدولكن الجميع يقبل عليها ماذا يدور بذهنك انها ال تعطي الرائحة فقط بل وكأنها تنتظر من يقطفها تنتظر من تعطيه جمالها هل تستطيع عيناك ان تقبل عليها ام ان عينيك اصابها الضعف مما رأته سابقا


ام انك تظن انها لن تقبل عليك


ان نظرك لا يزال سليما بدليل رؤيتك لتلك الزهرة ام انك تخاف الشوك حولها ام انك دائم البكاء علي زهرة سابقة وال تريد ان تجدد بكاءك يالها من زهرة فاتنة ياله من شوق دام كثيرا لمثل هذه الزهور انك دائم الابتعاد عن الزهور لأنك ما زلت تتذكر تلك الزهرة السابقة والتي جذبتك برائحتها وتركتها لغيرك يقطفها انك ال زلت تتذكر رائحتها الجميلة


وهنا توقف راضي عن القراءة حيث انتهت الرسالة وهنا وبعد سؤال راضي لمخلص علم


انه مخلص كتبها لحبيبته هدية في عيد ميلادها ولكن مخلص لم يجب علي سؤال راضي لماذا تركتها ولماذا كتبت لك الرسالة هناك رسالة مفقودة


فقرأمخلص كل هذه الأسئلة في عين راضي فاخرج الرسالة الأولى 

واعطاها لراضي كي يقرأها فهذه الرسالة من مخلص لحبيبته والتي ردت عليها محبوبته بعد ذلك


وجد فيها لم تعد تتذكرني لم تعد تهواني لم اعد منقذها من عالم الضياع لم اعد بخاطرها لم اعد طوق النجاة لها لم اعد الفارس الذي طالما حلمت به


لم تعد تنتظرني علي سطح منزلها لتراني وانا انظر اليها لقد كانت في قمة السعادة حين كنت اسير بجانبها لم اعد نذار الذي قال فيها اجمل الكلمات لم اعد كاظم الذي اسمعها اعذب االلحان اجمل الكلمات


هنا علم راضي انها الرسالة الأولي ولكنه لم يجد جوابا لسؤاله لماذا تركتها يا صديقي وما الذي اتي بتلك الرسالة لك وانت مرسلها واجابة علي السؤال الأول لماذا تركتها


فاخبره راضي عن أجابه مخلص ان هذه الرسالة كيف وصلت اليك اجابه مخلص ان محبوبته قد ماتت وان هذه الرسائل ارسلتها لهم صديقتهما بعد وفاة محبوبته


هنا لم يتمالك راضي دموعه واخذ يبكي ويبكي وطال بكاءهما حتي سأله لماذا تركتها وهل تركك لها كان سببا في وفاتها


انتقل هنا تعاطف راضي الي محبوبة صديقه واراد ان يعلم لماذا تركها مخلص والح في السؤال حتي اجابه مخلص بنفس الطريقة


اخر خطاب ارسله مخلص لمحبوبته اخذه راضي بسرعة البرق وقرأ فيه تركتك وتركت


معك قلبي الذي لم يعد ينبض بعد رحيلي عنك تركتك وابقيت لنفسي الدموع والعذاب


تركتك وتركت حياتي معك تركتك وتركت كتاباتي واشعاري


تركتك واصبحت ممزقا بال هوية تركتك مضحيا بحلمي الوحيد بالحياة وهو ان تكوني معي ولككني لم اكن حينها املك شيئا سوي الحب فهل كان هذا كافيا تركتك ورحلت وما زلت ابحث عنك في كل مكان اذهب اليه


ما زلت اشم رائحتك ما زلت اتذكر ضحكتك الجميلة التي طالما عشقتها ما زلت ارسم وجهك في كل مكان اذهب اليه ما زلت قلبي الذي احيا

ّ

به سأذكرك دائما وساظل باكيا علي اطاللك


وانتهي الخطاب هنا توقف راضي فقد علم كل شئ علم ان الفقر سبب الهجر


واجاب مخلص عن جميع االسئلة دن ان ينطق سوي ببعض الكلمات هنا خرج راضي من


حجرة مخلص لا يستطيع الكلام ليرجع بعدها ويجد مخلص تائها في النوم فتعجب كيف نام صاحب هذه القصة


هنا اخذ راضي القلم واخذ يكتب ويدون قصة بعنوان الباكي علي الأطلال ليذكر كل ما قرأ مغيرا اسماء الشخصيات


واخذ يكتب ويكتب ولكنه توقف عند النهايه فلم يعرف كيف سينهيها


فهو يعرف مصير البطلة ولكن ماذا يقول عن البطل


وجاء الصباح واخذ راضي يوقظ مخلص للذهاب  الي المدرسة التي يعملون بها ولكن مخلص لا يجيب


هنا نادي راضي زملاءهم بالسكن  ولكنه أيضا لا يجيب


وبعد استدعاء الطبيب علموا انه مخلص قد فارق الحياة مات مخلص وانتهت حكايته مات وحيدا في بلاد الغربة مات لأن قلبه لم يتحمل


مات مخلص وانتهت الحكايه هنا وجد راضي نهاية القصة ولكنه لم يستطع ان يكتبها


وبدلا من ان يمسك القلم ليكتب


امسك الورق ومزقه ليس حزنا فقط علي صاحبه


ولكنه وجد ورقة في يد صاحبه مكتوب فيها


ما بحت لك به اجعله سرا ولا تطلع عليه احدا ووجد كلماته الأخيرة انا الباكي علي الأطلال والأطلال لا تبك علي احد

هذرُ_صَريمٍ بقلم // أسامة هوام

 هذرُ_صَريمٍ


يُعسعسُ اللّيلُ حاملًا معهُ نحيبًا وآهاتٍ

عندها أحيدُ عن لونِ يومِي 

و تَتَنصّلُ منّي ذَبذَبةُ الألوانِ

صوتٌ شجيٌّ يدحَضهُ العويلُ 

أنينٌ كنشيجِ الموتِ 

الغيومُ تتواردُ داكنةً إثرًا و تِباعًا

مُكمّلةً معها سَديمي المُرصَّعَ بالرهجِ المضيءِ

أهيَ النّهايةُ ؟!

عندمَا يُعانق القمرُ إسودادَ السماءِ... 

و وَجنتيِّ السَّحابِ خلَت من دموعِها المكلومةِ...

تظهرُ البوابةُ السّرمديَّةُ ... 

ألِجُها .... باحثًا عنّي 

أجدُني 

باردًا و كلُّ ما حولي شتاتٌ 

هناكَ حيثُ أعيشُ في الأحلامِ دونَ غفوةٍ تحتَ سراجٍ نورانيٍّ...

مصنوعٍ من غَبشِ الظَّلامِ

وبرقصةٍ هادئةٍ بمحفلِ الغيومِ... 

أسمعُ الأصواتًا ترتفعُ...

نحيبُ السّماءِ ينهشُ رقّة الغيومِ لرثائي

و ربوعِي يعصفُ بها الرَّمادُ

أما الظّلامُ فيَرتدِي شكلَ درويشٍ غريقٍ

يَمتطي بدهاليزهِ عمقَ السَّحابِ 

فأتلاشَى ك' نسمةٍ 

على خَدّ العَدَمِ

و في صمتٍ أحملُ السّمَ دُخانًا

أوبِّخُ المعنى المعربدَ 

ثمّ أطاردُ الأشعارَ وهي تسيلُ

من خَبَبِ الزَّبدِ

حاولتُ أن أتقمَّصَ الموتَ

قبلَ فرارهِ

فتَحلَّلتُ قبلَ التقمُّصِ

لقطةُ التَّوديعِ في الحَببِ المُملّحِ

ثم حاولتُ التشبُّثَ

بالفواصلِ والصّفاتِ العالقةِ

بلا حدودٍ

ها هُنا سنواتِي الثلاثونَ

تُنجِبُ طرقةً صمَّاءَ في كبدِ الضوءِ

ثُم ترسُمُ ظِلّها بجماجمِ الآتي

لتَتداهَنَ نقائضُ الأفكارِ تمطرُ كأنّها صَبٌّ

فتاللّٰهِ لولا أنَّها في رأسِي لَبَاتت تَحصدُ و تُفني 

و كُلَّ مرّةٍ

متَى ما لمَّت الأرضُ من كلِ أصقاعِها 

خُشارةً زِيمًا

أكونُ صليلًا كالحديد ِالمُنَّزَلِ 

و تشريعًا منطقيًّا لابنٍ عاقٍّ من كَنفِ الشَّقاءِ

في نقطةٍ على مطلعِ سطرٍ 

في حينِ هي الحَياةُ باتت من فواصِلها تَشتَكي لتصرخَ

أن اِنتهِ ...

في خِضمِّ تلكَ اللّحظاتِ منَ الهذيانِ

يحدثُ شيءٌ ما .. و عِدّةُ أشياء

و تَظهرُ طفرةٌ استثنائيّةٌ خارجَ حدودَ الزَّمكانِ

لا تَقلقُوا ذلكُم فقط أبجر


أسامة_هوام

الجزائر🇩🇿

من يوميات ☆ شيخ القاعة ☆ بقلم //منهيش محمد منهيش

 من يوميات ☆ شيخ القاعة ☆

من

               ■▪ بمجلس عرس ▪■


إستوى الشيخ هائما ثم جلس؛ كلما همّ بتلاوة ما تيسر من ذكر حكيم ؛ إلا واهتز الدور العلوي بالزغاريد؛ تردد كثيرا قبل البدء وهو في انتظار هدوء الضجيج؛ حنحن ثم بسمل بعدما تعود من الشيطان؛ إستمر خاشعا بخجل وهو بالكاد يسمع أنفاسه من قوة الموسيقى في الأعلى؛ ظننته سيغادر المجلس قبل أن يتعشى ولا سيما أنه من بعد العصر لم ينزل في بطنه شيء طيلة الطريق إلى مكان العرس.

فكتمها الشيخ في نفسه، حتى نزل ما قسم الله من خير فتعشى على طاولة بين العشرة ، ثم اعتدل.

 

 رفع دعاء مباركة العريسين بخير بينهما كشكر لمن انفق وطعم، شكر سعي الحضور ثم عشّر خطواتهم. وعم لبرهة صمت الحيرة بعدما آنسحب الجيران وكبارالسن ليبقى الشيخ لوحده والأطفال يتخاطفون امامه بفرح قطع الخبز والمقاعد، كما ازداد الصخب الموسيقي وتيرة في أرجاء القاعة.

وماهي إلا لحظات حتى دخل العريسين برفقة ( المزينة ) وبعض الصبيات شيئا فشيئا يمتلئ المجلس؛ يختلط الجمعان وتخلل الشيطان بين الصفوف فراودت النفس شيخها عن نفسه؛ حن في البداية بضرب الكف بالكف فقط حسب الإيقاع ثم استسلم للامر ، تنكر في وجهه الحقيقي نزع العمامة لبس الخنجر غيّر وجه الوقار واندمج مع الفرح حتى طلوع الشمس.

هذه المرة تختتم الحفلة بإيقاع هاديء يتلاصق فيه العريسان وبعض المدعويين مثنى وثلاث ليجد الشيخ نفسه في موقف يشبح الحرج فهم بالإنصراف، وماهي الا لحظات حتى رحل الجميع

فبقي هو والمكان موحش ينتظر من يقله نحو البيت فإذا بحارس القاعة يتفضل بكل ثمالة نحو الشيخ ورائحة الخمر تسبق خطوات فعل الخير متثائبا وهو يقول: فقط لا تخبر احدا حتى ولو وضعوا السيف على عنقك فوافق الحارس على إتمام السرد بعد ماطلب من الإمام ان يدعو له بالتوبة والغفران .......إلا ان الشيخ طلب الله بعدم العفو عنه وطلب أيضا بقاءه في السكر على الدوام، مما أدخل الحارس في استغراب تضرعات الشيخ معللا ذالك في انقراض الخير ورد الجميل بين الناس الصاحية أدمغتهم ؛ إذ قل الخير على عتبات المعابد، فلعل وعسى نديم الحانة  يفلح صنعا؛ مما جعله أيضأ يشكو له سوء الحال وغلاء المعيشة وانعدام وقار الأئمة والخطباء. فحزن الحارس لحاله فتبضع له كل ما يلزمه من لحم وخضر وحط مابقي له من بقشيش بيده، همس بصمت يطلب عملا يساعده على مصاريف الحياة، فضحك الحارس حتى الثمالة ومنذ ذلك اليوم وهما صديقان لا يفترقان حيث اشتغل الشيخ كمسمّع ومقرئ تابع لإدارة " القاعة "مع العلم أن المساجد مغلقة جراء الوباء، إلى أجل غير مسمى.>>>

من يوميات ☆شيخ القاعة☆


      ■▪ بمجلس عزاء▪■


غالبا ما يصل الشيخ مناسباتيا بعد صلاة العشاء بقليل؛ وهذه الليلة ليلة عزاء، والحزن يخيم على القاعة؛ إتصل الحارس بالشيخ وأبلغه بجلب شخصين او ثلاثة لإضفاء الشرعية حول المجلس في نظر أهل الضنين وكل الحاضرون وهم يؤدون واجب العزاء. وصل الشيخ بسيارته في الوقت، وترجل معه شابين وشيخ يقاربه في السن نحيل البنية متلاشي الملامح من شدة التعب وعسر الحال، تقدموا نحو مجلس العزاء وقد عد لهم مسبقا بين كبار العائلة كل المستلزمات. بالاضافة طبعا لمقاعدهم حول المائدة ، نطق رجل يبذو عليه وجه المسؤولية والخصومات؛ مناديا يا جماعة بالنسبة للموضوع الذي كنا فيه نخوض؛ فالشيخ هو من سيحكم بيننا ؛ على ما يبدو ان النقاش قبل وصول الشيخ كان حادا حول أراضي الجموع وأعمال الجمعية فيما يخص توزيع المعونات على المحتاجين في الجبل، والذي هو في الأصل مسقط رأس الضنين ، وتحول المجلس على منبر ذاك الإتجاه والمعارض عكس هذا الإتجاه، مما اضطر مرافق الشيخ الذي يقاربه سنا؛ قبل التراشق بالفناجين وهم في أوج التلاسن؛ ان يتدخل قائلا بصوت المتسللين، بأن المقام لايليق بمقالات أي كلام لا سيما اننا في قاعة عزاء؛ نزل كلام المرافق كالصاعقة على الحاضرين ولم يدع الشيخ الفرصة تمر كي يتلوا ما تيسر من الذكرالحكيم تلاها ببعض البردة؛ إلا ان غريم ذو وجه الخصومات أثناء التلاوة همس باذن الشيخ ومده ببعض المال وطلب منه الدعاء لأمه بالشفاء ولإبنه بالنجاح، وكلما أراد ختم الدعاء لأحدهم تقدم الآخر يهمس، إلى أن سمع الشيخ أحدهم  الترحم على والده القاضي وطلب ان يدعو لأمه بحج بيت الله الحرام و جمع شمل إخوته؛ طبعا كل هذا وإبن الضنين يوثق ليلة العزاء على جواله وإرسالها لإصدقائه ممن قاموا بتعزيته عبرمواقع التواصل؛ مما أدخل الشك لعقل الشيخ؛ ولم يعد يميز بين الأمس واليوم ولا بين الميتم والأعراس وكأنها( غْرامة) يزايد الأخ عن خاله والصهر عن عمه حتى الحريم. مما ألهب غيرة رفيق الشيخ الذي يقاربه سنا لماهم بالخروج ثم تراجع بعدما قرأوا سويا ما تيسر من الذكر الحكيم، فذكّره بحسن من حضر القسمة فاليقتسم؛ وكذالك تمت الليلة بخير وعلى خير؛ والرفيق ينكت قائلا:

أن شيخين أثناء وليمة، طبعا حول القسمة، بعدما وضع الدجاجة الأولى جانبا بدعوى التبذير حرام، والرفيق يقوم بتوزيع الدجاجة الثانية  مناصفة إثر الصفعة على وجه أكرمة، مخاطبا إياه ( الصدر حصتي والفخدين للصبيين، ولك الكبد مع العنق، ثم (الجناحين ) للقوم الجاهلين ترتيلا.>>> 


  من يوميات ☆شيخ القاعة☆

بقلم____منهيش محمد منهيش___


         ■▪يافطة▪■


👔👜 قاعة الشيخ وشركاؤه 👜👔

قاعة الشيخ وشركاؤه لكل المناسبات وشاشة عملاقة لنقل المباريات وعقد المؤتمرات 

على مدخل القاعة تفنن الشيخ وأبدع في آختيار أمهر الخطاطين المختصين بالخط  وكل ما يجعل الإقبال الجماهيري يتضاعف يوما بعد يوم ، >>>>

على الهامش بقلم // سامر الشيخ طه

 خاطرة بعنوان(على الهامش)

على هامش العمر تحيا٠٠٠٠٠ كحفنةٍ من تراب

تتقاذفك الرياحُ، تنثر ذراتكَ في أماكنَ مختلفة

تضيعُ في الزَ حام

يموت شعورك في داخلكَ

لا تستطيعُ الصراخ٠٠٠٠ ولا البوح

الكلُّ يهربُ منكَ

وأنتَ لا تستطيعُ الهروبَ من نفسكَ

حياتُكَ عب ءٌ عليكَ

وموتُكَ ليس في يديكَ

وأنتَ محكومٌ بالحياة

فكيف النجاة

تبكي فيخذلكَ البكاء

وتزدادُ على نفسكَ انطواء

تقتلكَ الوحدةُ وأنتَ حي

ويعودكَ الصمتُ في كل شكلٍ وزي

فصمتكَ آخر الدواء ٠٠٠٠ كالكَي

تموتُ ألفَ مرةٍ ولا تموت

الحزن طعامُكَ

وقهركَ القوت

تبلعكَ الدنيا ٠٠٠ كأنها حوت

وأنتَ على هامش الحياةِ

حيٌّ لا تموت

                المهندس: سامر الشيخ طه

بريد الغرام *** بقلم // عيسى حموتي

 بريد الغرام

***


لما نبض القلب اهتدى إلى العنوان

ألفى صندوق بريد الغرام قد احترق

من شقوق الروح  انبعثت كتل الدخان

 بغازاته المنتشرة، نبض  الوتين اختنق

لما لم يعد لدي ما عليه أخشى حر النيران

 من تلقاء نفسه الشعور بالخوف من القلب  نفق


**

ذوى ذاك الفنن الغض  دون  الأفنان

 وكم ارتقب  زقزقة طير، وكم انتظر

نحت الحلم على جدران الشريان

لا زغاريد.. ولا صهيل في الجوار انتشر

ذبل النبض وقد كان حديقة غناء

في الصدر تفتح وردها، والخفقان ازدهر.

 

**

للنحس موقف ضدي ، يروم اضطهاد سعدي

همه إبعادي عن الغالي،  يبغي تهييج وجدي 

لكن حتى وإن اخلوق النبض وصار ذا سمل

فعلى على صخر الأمل قد نقشت حلمي 

وفوق أودية  بلا قرار،  حفرت بمعاول اليأس

مددت المعابر والجسور، مادتها   عزة نفسي 

**

عيسى حموتي

ياطيور الهوى ✍️ فرانسواز بديرة

 يا طيور الهوى

علميني أغني 

وهاهي أوتار القلب

لقيثارة العشق تكفي 

وحروف أسمه سلمي 

أعيريني أجنحتك الملونة

 لمدن  الأحلام تحملني

هيا لا تبخلي علي 

فشدوي يملأ فوهة الزمن 

لا مكان ولا زمان 

إلا به يجمعني

والليل صاحبنا 

والقمر شاهد عدل 

عن أربعة يغني

فلنعزف سمفونية

لٱخر العمر تبقى 

لا لا ...

حتى الموت عنه

لن يبعدني !!

دق القلم برأسه 

علي أوراقي 

وتناثرت قطرات

 المداد من 

فرط ثورته تشتكي !!

بقلم // فرانسواز بديرة


من الكُرب بقلم // نبيل شريف

 من الكُرب المُعَمِّرة بالقلب خُلُوُ المكان منهم دون اشعارٍ قد نأوا غُرباءَ بين أرض الظّنون ما راعوا المحبّةَ حُرْمةً وبين أشواكٍ امتهنوها يصلونها صاربا و يُقبرُونها تُرابا  قد التحفوا لها الهَجْرَ ملاذا حَسِبوهُ و سعوا بالبعد مَراما ظنّوهُ فاشترواها بثمن بَخْسٍ وهي أصالةً لا تُباعُ ..

.......................فيا عاذلي اليومَ مالك أراك كالحلس بَلَيْتَ وكالطّائر جناحك كسرت ألم ترُمْ سلطانا عند البخيل وقلبي عشّقته لك بالمطايب كرما فانظر لحُسبتك وانظر كيف أذهبت جمالا عهدتُك بينه مُترفا فلا تلم إلّا نفسك قد كنت سلطانك يوما أحميك الغَوائلَ لك مُنصفا ..............

...........................نبيل شريف ..

لا تتعب نفسك بقلم // ليلى الرحموني

 لا تتعب نفسك


لا تتعب نفسك 

يا سيدي كثيرا.....

ولا تسقط على تقاسيم براءتي

زيف ما علمته عن النساء قبلي

من مجون التصاوير

ولا تنتقي لشجاعتك 

في قاموس المحبين عندي

مواقف جريئة......

و مناورات للمعاني و التعابير......!

فلن تسبي حقيقتي أبدا

بظاهر ما تغتصبه مني

 ولن يفيدك فعلا

 حبك الدلائل واختراع التفاسير......!

  فما تبحث عنه وترتجيه

 تخطؤه ظواهر العشاق دوما

 وتتقن إخفأه عنك......

من هن لروحك حقا مرايا

 و لورد ذاتك كن صدقا عبير القوارير.......!

 كل ما تبحث عنه عندي

 وفي ساحات كرمي و صبري

 وفي باهات صدقي ونظري 

 هو في داخلك أنت .....

 وتفاصيله منبع وجودك 

 و حقيقة مصدرك و كنيتك

 لا ما دونته عني عندك 

 الخرافات من القصص و الأساطير.......!

 فظلما يا سيدي تبحث عندي 

 وفي كلماتي و دفاتري له

 عن أسباب و عناوين ....

 وأخبار زائفة وتآويل.....

  تنتزعها مني غصبا 

  لتشعر فقط أنك رجل بارع

  في صنع الواقع و نسج التقارير ......؟!

   

   * ليلى الرحموني*

أحلام أميرنا بقلم // شاكر محمد المدهون

 أحلام أميرنا------------؟

في الليلة الألف بعد المائة

وللمرة الألف بعد المائة

قالت شهرزاد لمولاها الأمير

أن الوضع في مملكته جد خطير

ففي مملكته ألف أمير وأمير

ينتظرون غيبة وعيه

عند تلاشي الصبح

وعودة الليل لحانته

قالت شهرزاد: يامولاي

إن عتمة الليل غابة

يسكنها ألف سكير وسكير

وعند أعتاب مملكته

هناك قبل الصبح طيور الأبابيل

وكلاب لا تشبع من لحومنا

وزنادقة ملاحدةيشغلها

بناء قباب للصبح ولحد لأحلامنا

يامولاي إن الكيد كبير

قالت شهرزاد بدموعها

مولاي إن الخوف خطير

وإن لعنات الزمن تلاحقنا

نخوض حروبا بيننا

نقتل الطهر ونغتال الفجر

يامولاي عشش الحزن في

مآقي الدمع

وبات الكبت في القلب أسير

قال أميرها:

هل فرغت خزائننا؟

هل ماج البحر بقوافلنا؟

هل عبث شيطان في فكرنا؟

إذن سوى ذلك يبقى وهم

ويبقى الورق بالختم جدير

قالت شهرزاد:إن شياطين

الكفر تطوق مملكتك

قال أميرها: لا شيء

يأتي الصبح ويجيء مساءه

ونزرع وهما ننحت رملا

ويعين في الصبح وزير

----------------------------------

شاكر محمد المدهون


تخبط الخطى بقلم // محمد الباشا

 تخبط الخطى ....

= = = = = = = = =

لا تدعي عساقل الظنون تبدد احلامنا

لترسم لوحة زائفة بانامل حاقدة

أمرأة صدوف امسيتي انت! 

وانا

شجر فرفار لا اهاب نيران الهوى

أسألي الاماكن ماذا تركنا فيها من ذكريات 

اذكريني وقد أمسيت سخرية لعنجية القدر

أنا من استبكاه بطش الليل البهيم

بلا وداع تركتي مركبي تتناقله أعاصير التيه 

اعاتب فيك روحي التي لا زالت تنتظرك 

نعقت غربان الرحيل على ارخبيل غرامي

أمسى قاربي حائرا بين أمواج متلاطمة 

لا تسألي عني فانا متيم لا تعتريني الأوهام 

بت اعتنق الصبر لعله يرأف بحالي

اصطففت متبجحة مع العواذل لترميني للضياع 

ركضتي خلف سراب قناديل باهتة

مخالب الجفا أظنها نالت من حلمي اليافع

الندم لم يرافقني 

ما ارهبتني وعاوع الخداع

سأبقى أوقد لك شموع لقائنا الواهم عند غبس الليل 

أتأمل وجهك في نور القمر 

في جوف السهر

أضرب موعدا للقاء كاذب لعله يحيي روحي الحالمة

تعالي وامنحي الحياة بريقها .....


بقلمي ..... محمد الباشا

تاتي المواسم وترحل بقلم //سلينا يوسف

 تاتي المواسم وترحل 


لكن الألم يأبى الرحيل 

من تعب الحاضر واسف الماض 

واسير في رحلات بخطى متعثرة وطرق غير معبدة 

دون مسارات 

حيث الملامح الغريبة 

يصوغها القدر 

خربشآت سلينا اليوم  ها هنا احمل بين جوانحي قلب ينزف بين اضلعي وضاعت احلامي وسط الرمال العارايات وعدوت في رحلات دون مسارات بين ابجديات حروفي وكلمات خرساء لايفهمها سوى اناي

سلينا يوسف  

2021/1/24

هايكو بقلم // أحمد العباسي

 حول المدفأة -


رائحة الكستناء

عيون مشرئبة


حول المدفأة -

تتوارد الذكريات

دفء وعافية


احمدالعباسي

معـــــــــــــــراج المـــــــــــــــاء..بقلم/./ سليمان دغش

 معـــــــــــــــراج المـــــــــــــــاء.../ سليمان دغش

سمــــــــــــاء (1 )

بِسمائكِ الأولى ضبابٌ يَحجبُ الرؤيا قليلاً

قُلتُ أعبُرُهُ على قَلَقِ الجناحِ لعَلَّ تَعبُرُني السّماءُ مِنَ الأنا وإلى الأنا

فالرّيحُ تَكفَلُ جانِحَيَّ على المَدى المفتوحِ أزرَقَ لا نِهائيّ الرؤى

والرّوحُ تُدرِكُ في العُلوِّ على جَناحِ الرّيحِ كُنهَ طريقِها الأبَدِيِّ مِنْ ماءٍ إلى ماءٍ سماوِيٍّ 

فَبوصَلَةُ النّدى أنقى، متى اغتَسَلَت بالنورِ عادَتْ

مَرَّةً أخرى على قَبَسِ السَّنا

لا شيءَ يُشغِلُها في شَهوةِ المِعراجِ إلّا سُرَّةُ الشَّمسِ، لعَلَّ بُراقَ

أجنِحةِ الغَمامَةِ يَحمِلُ الرؤيا وَيَرفَعها شراعاً من شُعاعِ الكَشفِ

إنَّ الشَّكَ مشكاةُ الهيامِ السَّرمدِيّةِ بينَ عِشقِ الزُّرقَتَينِ

يهيمُ بَينَهُما الغَمامُ فتارَةً يَعلو إلى كَنَفِ السّماءِ بِخِفَّةٍ

 كيْ يَحجبَ الشَّمسَ وراءَ الأفْقِ عَنْ ميقاتِها الأزَلِيِّ 

خلفَ ضَبابِهِ الوَهميِّ هَشاً كالسّرابِ وما الضّبابُ سوى سَرابٍ 

في السَّماواتِ الفَسيحَةِ بَعثَرَتهُ أصابِعُ الرّيحِ الطَّويلةُ وَاعتراهُ النّورُ فَيضاً 

 تَصطَفيهِ الشَّمسُ قِنديلاً سَماوِيَّ التَّوَهُّجِ، كَمْ أضاءَتهُ

 على شَرَفِ الرّهامِ المُستَفيضِ الفَيضِ في طَفحِ الطَّبيعَةِ بالحَياةِ

 وما الحَياةُ سوى مَجازٍ سَرمَدِيٍّ فاضَ نوراً طافَتِ الأرواحُ حَولَهُ  كُلّما ضاقتْ، أفاضَ الكأسُ عَنْ حَدِّ الجَمام

كَمْ موجَةٍ خَلَعَت على الشُّطآنِ شَهوَتَها وَرَغوَتَها وعادَتْ لانسِجامِ الماءِ

بَحثاً عَنْ خواتِمِ سِرّها المائِيِّ أبعَدَ من مرايا اللازَوردِ

تَئنُّ حَولَ جُنونِ سُرَّتها لتبدأَ رِحلةً أُخرى إلى ما لَيسَ يُدرَكُ

حيثُ أسموهُ مجازاً بالعَدَم.

وكأنني لم أفهم الرؤيا وفاتتني رُموزُ الشيفرَةِ الأولى

ارتَفَعتُ على جَناحِ قَصيدتي وَنُبوءتي لأتَمِّمَ المِعراجَ، بي شغَفُ

الوصولِ إليَّ فيهِ إليهِ فِيَّ، أَتَصدُقُ الرؤيا على تيهِ المرايا

واحتمالاتِ السُّدى ؟!

ما كانَ صَوتُ النايِ يَرفَعني إلى عَليائِهِ ِ لو لمْ أكُنْ في النّايِ 

بعضَ أنينِها الأزَلِيِّ في رَجعِ الصّدى...!


سليمان دغش ( مقطع 1 من 7 ) 

يتبـــــــــع

(من ديوان" في المرآةِ أُشبِهُني الصدر عن الدار الأهلية - بيروت)

هذيان آخر الليل***بقلم // محمد الحفضي

 ***هذيان آخر الليل***


                           ...مرجانة ...


---مرجانة...!!!

..مرجانة....؟!

..مرجانة....؟!

أيتها الجارية الفطنة البلهاء. .

أما تعبت مئات السنين. .

وأنت في بلد الرشيد. .

تنوئين بثقل جرة الزمان. ..؟؟؟

هل تصبين حمم الزيت على الشطار الأربعين. ..؟؟

أم تملئين خوابي بغداد بالماء المعين. ...؟؟

..ربما تعمدين سراب الأحلام بخيبات السنين وماسي الحاضر  !!!

أو تسكبين دموع حسرة على خليج الأعراب..الضائع..كما ضاعت القدس واندلس. ...؟؟؟!!

...مرجانة. ..؟؟

مرجانة. ...؟؟

ما للسماء..حزينة. .كئيبة نهارمساء. ..؟؟؟

ما لهذا النغم الشجي. .ينغص صفو الليالي البيض في بغداد...؟

ما لكوابيس الحرب تطفو على مياء دجلة والفرات....؟؟

...نسيم ديالى محمل برائحة البارود..والموت المتعفن. ..!!!

يا بلد السياب ..لماذا سكتت شهرزاد. .وما أنهت الحكايا...؟؟؟

ما لمطر الخليج هذا اللون الأحمر المخلوط بزيت النفط وحقد القبائل. .وعقد الأعراب. ...؟؟؟

يا خليج. .كم عشعشت فيك الخيبات والغربان السود...!!

يا خليج. .أما أن لهذا الناي الحزين أن يفرج عن أعذب ألحان الفرح..فتدوي زغاريد الحوريات والعذارى الحسان. ..؟؟؟

  مرجانة. ..؟؟؟

مرجانة. ...؟؟؟

صبي نخب الإنكسار والخذلان في وديان هذا المستنقع العربي الشاسع. ..

واعدي رحيل شهرزاد إلى المهاجر البعيدة. ..

*****بقلم الاستاذمحمد الحفضي *****

مساء الخير فاتنتي بقلم // أحمد عاشور قهمان

 مساء الخير فاتنتي


============

مساء الخير فاتنتي 

أيا نوري وإشراقي 

مساء صافيا عذبا

كَمَاءِ النهرِ رقراقِ 

اليك يسافرُ الحرفُ

وتهفو كلُ أورَاقِي

ويصدحُ لحنُ أُغنيتي

بوهجٍ مِنْكِ دفّاقِ 

مساء النور يا بدرا

أضاءَ ظلامَ أشواقي

وحلّق في متاهاتي 

وغاصَ بدفءِ أعمَاقِي

حنانك جنّتي العظمى

وصَفْوَكِ وَمْضُ آفاقي

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

دمشق بقلم // عدنان غسان طه

 🍁☆دمشق☆🍁

       / 1 /       

في دمشق

تنتعش ذاكرة الروح  

وبابها مزخرف بعبق الأمجاد  

يوم طردت الغزاة 

وتحطم حلمهم بالبقاء

وبردى لازال أبا الغوطتين

يلهم الشعراء در الكلام 

☆      ☆       ☆  

في دمشق 

يسافر بنا المكان 

بشراع حنين   

والجبين يلامس 

أرض الجامع الأموي 

فنتنفس عبق الصحبة 

وصوت الأذان ينعش 

الأنفاس 

وكنائس ترد الصدى 

بأجراس تُقرع للسلام

☆      ☆      ☆

{عدنان غسان طه}

 {جبلة=سورية}

لن ابتغي سواك بقلم // كاردينيا علي

 //// لن ابتغي سواك///

                /// كاردينيا علي///

                  /// سورية////


دائما كنت أهرب إلى أوراقي

أعانقها وأسطر فيها أوجاعي

أنثر فيها حروفي وكل أحلامي

أدون فاجعة صباي وعمري وشبابي

فتنهمر دمعتي وينزف يراعي

كنت أظن أن أشعاري هي دوائي

وبلسما تخفف عذابي ومأساتي

كنت أبحث بين السطور عن ذاك الجاني

الذي خطف قلبي وغيابه أبكاني

ناشدت الأطيار أن تبلغه سلامي

وأن القلب في بعده كم يعاني

ناجيت طيفة في أوج أشواقي

رفقا بقلب متيم ورفقا بحالي

كم طرقت أبواب قلبك في لحظات صمتي

كم استجديت أن تقولها قبل موتي

كم حلمت أن تنتشلني من قاع حزني

وتحررني من أصفاد أسري وسجني

سقيت حبك بدمعتي ومن جرحي

فصوبت سهام جفائك في نحري

أصون عهد الحب ولا أنكث بوعدي

وطعناتك كم أصبابتني في وجدي

فمهما نالت الآلام والأحزان مني

ستبقى أبد الدهر قرة عيني

كريشة في مهب الريح بقلم//ناريمان معتوق

 كريشة في مهب الريح/ناريمان معتوق 


كريشة في مهب الريح تتبعني 

بصوتك،

همساتك، 

وعيونك تراقبني بحب

وأنا أهمس للريح مالحبيبي والصمت

انطق كلمات الحب 

عاتب فيّ الهوى

ارح ضميرك المتعب والمثقل بالهموم

واعطني يديك وضمني أكثر

علّ الفرح يزور مخدعي

علّ الكلمات تبلسم جراحاتي

علّ الطيور تغرد عبر نافذتي كل صباح كما كانت

وأنا أرتل لك أجمل كلمات العشق

أكتب لك قصائد من حب سيدي

وأجمل كلمات العشق والشوق 


(كريشة في مهب الريح)

ناريمان معتوق/لبنان

22/1/2021

ياعرب..... أفيقوا بقلم // سليمان كامل

 ياعرب..... أفيقوا 

بقلم // سليمان كاااامل 

************************ آلمني مايحدث بعراقنا الحبيب وسوريا واليمن وليبيا وكل بلادنا العربية .....

**"******"**"************

ياعرب .........أفيقوا 

لم.... تنتهي الملحمة 


بالأمس كانت سوريا 

واليوم بغداد مُسَلّمةٌ 


وكانت ليبيا.... حديثُنا 

ويمني العريق محطمةٌ


والأمرُ .....معلوم لدانينا 

كما لقاصينا ......مُلهَمَةٌ


أحداثها مرسومة سلفاً

لألف عام لأمةٍ منومةٌ 


مَلّكوا عقولا فَسَيّدوها 

فقادتنا نِعاجاً مُكممةٌ 


ولاؤُهم لسادتهم... حباً 

هكذا الشياطينُ مُلَمْلَمةٌ 


أفيقوا ....أفيقوا ياعرب 

لا تكونوا أصناما مُرَقمةٌ 


أدركونا ....قبل الفوات 

وقبل أن تحل مشأمةٌ 


ذبح........ بالعراق نهارا 

ونار ....بسوريا مضرمة 


وأوصال عروبتنا تقطعت 

وعليها صلاة ومرحمة 


ونحن نعبث في شواربنا 

نحلم بإسرائيل مسالمة 


نهرول مطبعين وراكعين 

وقبلتنا تل أبيب حالمة 


نساق .....بحب لمجزرة 

طواعية ....ولبئر مظلمة 


قرارها........ بعيد بعيد 

وآخرها تفاحة محرمة 


تخرجنا من وهم جميل 

لأمة أرض وشعوب مقسمة 


أفيقوا أفيقوا ياااعرب 

أما زالت فيكم دماء معقمة 


لا تقبل..... نجاسة الضيم 

ولا تستذل بفئة محكمة 


إنها ملحمة طويلة المدى

أخبرنا عنها نبي المرحمة 

...................................

سليمان كااااامل .....2021/1/22 الجمعة

حبك نار أحرقتني بقلم // حنان سلام

 حبك نار أحرقتنى

============

حبك نار أحرقتنى

دون لهيب أشعلت قلبى بحبك

أخطو طريق الخطر لأصل لعينيك

تاهت خارطتى وبوصلتى إليك

 أغوص فيك دون نهايات 

أغرق ولاأرى شاطئ ولامنقذ

كأنك محيط لانهاية لأعماقه

كن لى رجل بلا ماضى 

وأنا حاضرك وأنت مستقبلى والأمل

كن لى العشق وبين ذراعيك أنا الكل

كن لى المطر وقت العطش

وأروى صحراء عشقى 

كن لى قدر دون خجل

فطريق وصولى إلى قلبك 

مستحيل ..بعيد.. وشاق كإعصار 

إنتحار وشهادة على أعتاب محرابك 

أعترف قد تركت ورائى الماضى المرير

وأسألك بالله لاتتركنى لأهوائى الهوجاء فيعود شكى فيك إيمان ويقين

كن خارطتى لأوقع عليها

 وأترك بصمتى عليها بقلبك

أعترف بحبى لك وسأظل أحبك للأبد

هل ستكون لى المنقذ والأمل

 ميلاد جديد أولد على يديك 

طفلة بجنونى وطيش الشباب

وحب الراشدة المتيقنة من مشاعرها

أم أنك الوهم والكذب وخيال 

وحلم بعيد مستحيل المنال

تركت عقلى وسرحت فيك بجنونى

حتى إتهمت أنى ذهب عقلى وولى

وأصبحت أهذى بك ليلى ونهارى 

 بسكرات العشق أصبحت شريدة لامأوى

هل قلبى لايكفيك حب وسكينة

 أم لم أوفيك القدر الكافى لتخضع

فأنت بنظرى  الدنيا ومافيها

كيف لى أكفيك حقك حب وعشق لترضى

أشتاق إليك كنت قريب ولابعيد

فأنت الحرية وأنت المنفى 

أنت القاتل وأنت الحبيب 

أنا المتيمة وأنا الشهيدة

فلتعترف أنى لك الكل 

كن شجاع وخذ القرار

إما أن تكون حبيب صادقا

إما أن ترحل بلا عودة 


بقلم / حنان سلام...

صحوت فإذ بشيء يعتريني بقلم // فضل أبو النجا

 صحوت فإذ بشيء يعتريني

              لا أدري كان مسي،أم جنوني

                   وحرت فيه ولاأدري مداه

              واشتعلت به في رأسي ظنوني

                 وكاد الشك يفقدني صوابي

                  وكاد الشك يودي بيقيني

                    أحقا ما أراه أم خيالا؟

                مايجري على مرأى عيوني

                  هذا لايجد مأوى وسترا

                وهذا بقصر يفوق الملايين

                 وهذا خوانه من غير أكل

                 ويعج خوان هذا بالصحون

                  وهذا نافخ شدقيه يغني

                   وهذا مطرق ساه حزين

                  وهذا سالم من غير سوء

                   وهذا لايكف عن الأنين

                   وهذا حافيا يقطع طريقا

                   أقعده الزمان مع السنين

                    وهذا ممتط  خير المطايا

                   فيراري أو  مرسيدس ثمين

                   وهذا يرتقي المجد سريعا

                  وهذا يغوص بأسفل سافلين

                    وهذا عالم دفنت خطاه

                   هذا جاهل ليس بالدفين

                      وهذا مجرم بلا عقاب

وبلا ذنب أعقاب من سنيني

                             وإعلام الغرب فيه بعض عدل

                وإعلام العُرب  مأوى الشياطين

                  أيكفي ذا ليفقدني صوابي؟

                  ويجعلني أشك في يقيني

                   وإن أعجب فلا لوما علي

                   أمعذرة الإله سامحيني

حيرتي بقلم // عطر محمد لطفي

 حيرتي


حولي وجوه كثيرة 

أياد تمتد نحوي

لا أعرف ،،،

أي يد تريد  مساعدتي

أي يد تريد طمسي في الطين

كل واحد يقول أريدك

لكن من هو الصادق ومن الكاذب؟

من يريني الجنة وبساتينها 

ومن يدخلني النار أحترق بلهيبها

احترت ،،،

لكل منهم سفينة 

اتمنى أن يوصلني لشاطئ الأمان 

لكل معتقد وتفكير وإحساس 

من سأثق واتبعه

من ينبغي عليا أن أخافه وابتعد عنه 

يا حيرتي وتوهاني 

البحر عميق أمامي 

وتنتظرني أحلام وأماني

فأين تهرب بي يا زماني؟


بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي


لوعة المحب بقلم // سعيد حسان

 ( لوعة المحب )

للشاعر // سعيد حسان


وما يؤرق قلبي ... غير دمعته

       والقلب يشقى ولا يدري بلوعته


نفسى فداء.. لقلب كنت ساكنه

       قد هام بعدي ويشكو نار فرقته


البعد أرقه ... والهجر .. فرقه 

     والقلب يبكي وحيدا دار وحشته


ماذنب قلبي أيا معشوق تؤلمه

      تظن أن الهوى ... رهن بصحبته


ألست تدري بأن القلب مرتهن

            ولا يريد بديلا .. عن محبته


ياويح فرقته صارت تؤرقه

            وبالنهار يرى هما ...  لكربته


فلا نهار ... يسليه ويبعده

            ولا ضياء محا..ظلماء  ليلته


لا تعزلوا قلبا بالوجد محترق

       دعوه في عشقه يرضى بحرقته


وإن أردتم سؤالي سوف أخبركم

     عن حال قلبي وعن أهوال غربته


فالحب يا سادتي شهد يمتعنا

        والنحل يهدي لنا عسلا بلسعته


والنار تكوي ولولاها لما طلعت 

        شمس النهار .. لتحيينا برؤيته


الحب ياسادتي حصن  يجمعنا

       فهل نرى قبحا في صدق نظرته


نرى نعيما سرى فى الكون أجمعه

      ياللجمال..!! جرى شوقا .. لهيأته


نرى ربيعا طوال العام .. يسعدنا 

        نرى زهورا . وألحانا .. لبسمته


نرى نجوما من الأنوار قد رقصت

           والبدر حين يراه ..يا لروعته


ما أعظم الحب لو كانت مودتنا

         لله والمصطفى ياحسن طلعته


فالحب يا سادتي ... دنيا بأكملها

       إن تقبلوه ... سيأتيكم .. برمته


لوعة المحب

للشاعر سعيد حسان

اعترافات أنثى بريئة بقلم // علي السيد محمد حزين

 قصة قصيرة ..

اعترافات أنثى بريئة

بقلم / على حزين

أنا أكره أبي, نعم أكرهه من كل قلبي , لا تقولوا لي" إنكِ بنت عاقة " لا , لا يا سادة , أرجوكم , توقفوا , لا تستعجلوا في الحكم علىَّ, سأخبركم , نعم سأخبركم , لماذا أنا أكره أبي ..؟! .. ولماذا لا أحبه ..؟!..

لكل فعل ردة فعل توازيه في القوة وتعاكسه في الاتجاه والاندفاع , ولكل شيء سبب , وإذا عُرف السبب بطل العجب,  وسأذكر لكم السبب ...

أبي رجل فظ غليظ القلب , ليس عنده شفقة, ولا رحمة , ولا يحبني , أجل لا يحبني , ومن أجل ذلك أنا لا أحبه أيضاً , أنا أبادله كرهاً بكره , فلا تقولوا لي , أني بنت عاقة , لا, لا , توقفوا لحظة , توقفوا أرجوكم , فهوعَقّني قبل أن أعُقّهُ ..  فالحكم على الشيء فرع من تصوره , وأنتم لا تتصوروا كيف هو قاسي , وظالم أيضاً تصوروا  يُفضل أولاده الذكور عليّ , بل أكثر من ذلك بكثير, كان لا يريدني أن آتي إلى هذه الحياة أصلاً , .....

كان يريدني ولداً, ولا يريدني بنتاً , هو قال لي ذلك .. فهو يكره البنات , وخلفة البنات , وكثيراً ما كنتُ أسمع منه هذا , وكان يتعمد إيذائي , وإيلامي , وعدم مراعاة مشاعري المرهفة , ولا أستطيع أن أصف لكم كم المشاعر السلبية التي زرعها فيَّ تُجاهه, لذا كنتُ أرد عليه كرهاً بكره , ولا أستطيع أن أرد إلا بالكره وعدم الحب, والتمرد عليه , خاصة عندما كان يطلب مني شيء ما , أي شيء , كنت أغضبه , وأعصي أوامره, ولا أسمع كلامه , ولا أُنفذ له أي طلب مهما كان هذا الطلب تافهاً , وبسيطاً , كإحضار الماء له ليشرب , أو البحث عن حذاءه , وتقريبه له , أو البحث معه عن حافظة نقوده التي كثيراً ما يضعها في مكان ما وينساها ولا يعرف مكانها , وهاتفه , وجواربه , ومناديله , أو حتى عندما كان يناديني , كنت أتصنع بأني نائمة, أو منشغلة , ومنهمكة في المذاكرة , أو حتى بأني لم أسمعه , حقيقةً أنا أسمعه , ولكني لا أريد أن أردَّ عليه ......

فكم من مرة أسمعه يردد , جملته المشهورة التي أكاد أحفظها عن ظهر قلب , والتي أكرهها وأكرهه معها من أجلها  ....

ــ يقطع البنات , وخلفة البنات , وسنين البنات , أنا عارف لِما لمْ تأتي ولد ..؟!!

أنا رقم اثنين في أبنائه , أخي يكبرني بأربعة أعوام , أمي تأخرت في الإنجاب لأسباب خارجة عن إرادتها , ذهبتْ لأكبر الأطباء في المدينة كلهم أكدوا لها من عملية جراحية حتمية  حتى يمكنها أن تحمل وتلد, طبعاً بعدما قاموا معها , بتجريب كل الأدوية بدايةً , وفي نفس الوقت لم يعدوها بشيء , فقط قالوا لها ,

ــ " سنعمل الذي علينا والباقي علي الله "......

أبي كان يتمنى , ويريد عشرة من الأولاد كلهم ذكور , فهو يحب الذكور دون الإناث أبي رجل سادي بامتياز في مجتمع ذكوري بطبعه يكره الإناث وأنا أكره هذا المجتمع العنصري وأكره أيضاً أبي الذي هو واحد منهم , والذي فكر بأن يتزوج بأخرى غير أمي , لتنجب له الأولاد ,أمي الطيبة جداً , جميلة ووديعة , ومغلوبة علي أمرها , فهو دائماً يلقي اللوم عليها , في كل شيء , حتى في عدم الخلفة وكان دائم التشاجر معها بسبب هذا الأمر, ولكم باتت أمي ليالي طوال , دمعتها علي خدها , وهي تدعوا الله ليل نهار بأن يؤاخي لها ابنها الوحيد وحتى لا تفقد زوجها بتنفيذ تهديده لها بالزواج بأخرى عليها حتى جاء موعد العملية , وذهبت مع أمها العجوز لما تأخرت الدورة كالمعتاد عن ميعادها ذهبت إلي الطبيب الذي قد أعطاها دواءً من أجل أن تنزل دورتها الشهرية , قبل إجراء العملية .. وكان المطر غزيراً جداً في هذا اليوم , وعند الطبيب كانت المفاجأة .." أمي حامل ".. كيف حدث ذلك ..؟! الطبيب قال : ــ إنها إرادة الله تعالى وقدرته .. وبأن الطب أحياناً يقف عاجزاً مكتوف الأيدي , مدهوشاً أمام قدرة الله سبحانه وتعالى " ...

" يا بشرى أمي حامل "..؟!! ...

الطبيب كان في حالة اندهاش أقرب إلي الذهول , وهو يعيد الكشف المرةً تلو المرة , بالسونار, ليتأكد من ذلك الحمل , وهو غير مصدق ما يرى ..!! ....

" يا بشرى أمي حامل بي , حمل أسبوعين فقط .. " هكذا قال لها  الطبيب  " .......

بكت أمي من شدة الفرح , نعم بكت , وفرحت , وجدتي كادت أن تزغرد , لولا أن أباها كان متوفى , ولم يتم الأربعين بعد , وتهلل وجه الجميع , وهما في طريق العودة كانت أمي تحاول استيعاب ما حدث, وترتب في رأسها أفكارها, وتعُد ما ستقوله لأبي وتتصور ردة فعله عندما يعرف بأنها حامل ووَقْع الخبر عليه ....

" يا بشرى أمي حامل ".؟!! .......

ــ " قطعاً سيفرح , لا , لا , لن يصدق ذلك , وسيتهمني بأني أكذب عليه حتى لا يتزوج عليّ , لا , لا, سأجعله يتأكد بنفسه فليتصل بالطبيب أو ليذهب هو بنفسه إليه ليتأكد منه "

وفجأة على صوتها دون أن تشعر, وهي تُحدث نفسها بصوت مسموع لدرجة ألفتت انتباه المارين في الشارع فلما انتبهت ولاحظت ذلك سكتت وأدارت الحديث بصوت خافت في نفسها وهي تتخيل من جديد ماذا سيحدث , وتتوقع ماذا سيفعل أبي عندما يعلم الخبر .. وراحت تقول في نفسها : ...

ــ قطعاً سيفرح فرحاً شديداً , وربما يرقص طرباً عندما يسمع مني الخبر هو فعلها قبل ذلك في حملي الأول , أحمدك يا رب , وأشكر فضلك , أخيراً حامل , لعله يسكت بعد ذلك ويهدأ ويُخرج من رأسه , فكرة الزواج بأخرى, أو يُنهيها من رأسه تماماً , ونهائياً ......................

وعند مفترق الطرق , تركتها أمها عند أقرب مكان , وعادت بعدما ودّعتها , ونصحتها بأن تحافظ علي نفسها أولاً وعلي الذي في بطنها , ونصحتها بأن تخف العمل في المنزل حتى يثبت الحمل , وأمي تهزّ لها رأسها , إيماءً منها بأنها ستفعل كل ذلك , ثم طلبت منها , أن تغيب وتأتي إليها, أو حتى ترسل لها إحدى أخواتها كي يساعدنها في عمل البيت , وانصرف كلاً منهما في طريقه , وإلي حال سبيله , ورفعت أمي رأسها للسماء وقد هدأ المطر قليلاً , وهي مازالت تحدث نفسها .. كيف تخبر أبي بالخبر , وهي تسأل نفسها بنفسها ..

ــ  هل سيصدق أبي هذا الخبر أم لا ..؟..!!

أبي في نفس اللحظة التي كانت أمي عائدة فيها إلي البيت , كان في البيت يحادث أحد الأصدقاء عبر الهاتف وعده  بأن يبحث له عن عروسة , مناسبة , وما أن سمع الخبر من أمي حتى ألقى الهاتف من يده وأنهى المكالمة مع صديقه وبالفعل كما توقعت أمي , لم يصدق أبي , بأن أمي حامل , حتى اتصل بالطبيب, بل وذهب معها في الإعادة ليتأكد بنفسه من الخبر , ولما تأكد من ذلك فرح أيما فرح حتى تورد وجهه بل ورقص أيضاً من شدة الفرحة , ومرت الأيام تلو الأيام , والأسابيع , والشهور الأولى للحمل بطيئة جداً علي أبي الذي كان يحسبها باليوم والليلة وبالساعة والثانية وهو في غاية السعادة , والفرح , وأمي أيضاً , لأنها ستحقق له ما يريد وما يحلم به وما يتمناه  فالابن الثاني في الطريق واسترجعا مقولة الطبيب حين قال لأبي في الحمل الأول  ..

ــ " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ..

لدرجة أن أبي كان يساعد أمي في أعمال المنزل ولا يرهقها أو يشقّ عليها في شيء , حتى جاء اليوم الشؤم الذي تمنيت فيه بأنني لو لم آتي إلي هذه الحياة في ذلك اليوم الذي اكتشف فيه أبي بأني بنت , ولستُ ولداً كما كان يتمنى , كاد عقل أبي أن يطير من رأسه , ويجن جنونه , ولم يصدق من هول الصدمة ما قاله الطبيب له :

ــ بنوتة حلوة تتربى في عزك إن شاء الله تعالى ..

ــ ......

نظر إلي أمي التي نظرت إلي الأرض , ولم تستطع أن ترفع عيناها في عينيه , وصمت الجميع برهة , ثواني معدودة مرت كانت عصيبة عليَّ وأنا أنتظر فرحة أبي بي , أو حتى كلمة شكر لله أو للطبيب الذي يُتابع الحمل مع أمي , ولكن للأسف الشديد لم ينطق بكلمة واحدة وكأنه أصابه الخرس , بل غضب وكاد أن يتشاجر مع الطبيب , وهو يقول له

ــ أنت لا تعرف شيئاً ..؟!!!

وذهب إلي أكثر من طبيب , لعل وعسى واحد غير الأول يؤكد له بأني ولد ولست بنت , ويكذّب ما قاله الطبيب الأول,

ــ بنوته حلوة تتربي في عزك

ولما تأكد أبي بأنَّ ما في بطن أمي بنت وليست ولد كما كان يحب ويتمنى انقلب حاله رأساً علي عقب وتحول لدرجة مائة وثمانون درجة , وتغير مع أمي المسكينة التي لا حول لها ولا قوة , فبعد أن كان سعيداً , وفرحاً , أصبح حزيناً ومهموماً , وبعد أن كان يساعد أمي في البيت , تركها دون مساعدة , وكان طويل الصمت , قليل الكلام , مغتماً , مهموماً على طول الدوام , وصار لا يطيق أحداً أمامه , ولا حتى ذباب وجهه , وراح يضرب أخماساً في أسداس غير مصدق, وهو يقلب كفيه , غير مستوعب الحدث , وعاد لما كان عليه من شجار وخصام مع أمي , والبحث عن زوجة ثانية غير أمي , بحجة واهية , وموروث ثقافي مجتمعي عقيم بالي , يجب أن يتغير مثل كثير من المفاهيم المنتشرة الخاطئة الذي أكل عليها الدهر وشرب , فمن غير المعقول في القرن الواحد والعشرين أن يكون هناك مجتمعات, وأناس يفكرون بهذا الفهم العقيم , الذي يفكر به أبي , وهذا المنطق السقيم ,.....

" يعني إيه البنت غير الولد , لا يا سادة البنت أحياناً تكون أفضل من الولد , بل هي أفضل من الولد بالفعل , فالبنت هي المجتمع كله , وليس نصفه كما يدعون , وكما يقولون , فإن كانت هي نصف المجتمع , فقد أنجبت النصف الأخر , فحنانيَّكم بها أيها السادة الذكور , ورفقاً  بالقوارير , " ....

ــ أريد مؤاخاة الولد , وأنا ولدي لا يعيش في الدنيا وحداني وأنتِ السبب ..؟

ــ أنا ليس لي ذنب , ولستُ أنا السبب ..؟!!!

ــ ................

أنا لا أعيب علي أبي في الزواج من أخرى, قطعاً , ولا أكرهه من أجل ذلك , حاشى وكلا , فهو من حقه شرعاً , وعقلاً ومنطقاً بأن يتزوج , وأنا لا أعيب عليه ذلك , ولا أكرهه من أجل ذلك إطلاقاً , أنا أعيب عليه وأكرهه فقط من أجل أنه لا يحبني , ويفاضل بيني وبين إخوتي في المعاملة وفي كل شيء , وبأنه كان يتمنى أن أكون ولداً ولست بنت مكسورة الجناح كما يقول , ....

وعادت أمي للبكاء , والنحيب , والعويل , من جديد , وعاد أبي للتهديد , فهي لا حول لها ولا قوة , وكنت كل ليلة أسمع نقارهما , وعراكهما , وأنا في بطن أمي , ولكم أن تتخيلوا كم المعاناة التي عاشتها أمي بسببي , ولكم تمنيت بأن أموت ليرتاح الجميع مني, أو أن أنتحر وأشنق نفسي بالحبل السري فأبي لا يريدني , وأمي تريد أن تُرضي أبي , وهي لا حول لها ولا قوة , لكن حبي لامي جعلني أتشبث بالحياة , وأتمسك بها وأنا أريد أن أُرضي الاثنين معاً , وكانت هي إرادة الله , اقتضت حكمته بأن أكون بنتاً لا ولداً... حنانيك يا الله ....

ولما جاء أمي المخاض , وضربها الوجع , وطَلْقُ الولادة , أبي تركها تتألم وحدها بل لم يذهب معها إلي المستشفى  .. تركها وحدها تعاني الطلق ووجع وألم الولادة

" أنا أحبكِ يا أمي كثيراً جداً, أحبكِ أكثر من أبي , ليتكِ تعلمي كم أحبكِ وكم أنا سعيدة وفخورة بكِ يا أمي الحبيبة يا حبيبتي يا أمي , أنا أتمنى من الله بأن أكون بارةً بكِ مدى الحياة , أما أبي الله يسامحه , فأنا لا أحبه , لأنه لا يحبني مثلما تحبيني أنتِ يا أمي , أنا لم أره حينما فتحت عينيَّ على الحياة , لم يحملني, ولم يحضني, ويضمني لصدره حتى قبلة واحدة لم يقبلني , ولم يحملني بين يديه , ولم يقبلني مثل ما يقبل أخي, ولم يلعب معي مثلما يلعب مع أخي , حتى كلمة مبروك لأمي لم يقلها, ولا حتى حمداً لله علي السلامة " فقط جدتي العجوز المسنة, المريضة هي التي كانت مع أمي حين وضعتني في المستشفى, بحجة أنهم لا يدعون الرجال يدخلون علي النساء في عنبر الولادة , ثم تركهما وانصرف بعدما ترك لهما ما يحتاجون من المال , وعاد مع أخي إلي البيت حتى اليوم الذي جاء فيه لزيارتنا في المستشفى , أحضر لهما أبي كل ما يحتاجونه , وكل ما يتطلبه هذا الموقف , ولم يصعد إلي العنبر ليراني , بحجة أن الرجال لا يصعدون إلي العنبر لأن العنبر به نساء كثيرات يلدن مثل أمي وعيب عليه أن يفعل ذلك , كان يكتفي بالسؤال عني وعن أمي , وفقط , وكان يجلس في فناء المستشفى , يشعل في سجائره , حتى إذا جاء المساء , انصرف إلي البيت ويتركني أنا وأمي , وجدتي وحدنا , وكنت أتمنى أن أراه , وأشتاق أن أنام في حضنه , ويقبلني كأي أبٍ يحمل ابنته بين يديه ويقبلها , ويرحب بمقدمها للحياة ,......

ومرت الأيام , وأمي تقضي فترة النقاهة من النفاس في بيت جدتي إلي أن قررت أمي العودة إلي البيت دون أن يأتي أبي ليأخذنا بنفسه ,......

أذكر أنه لم يأتي إلينا , ولو مرة واحدة , ليطمئن علينا , وحينما عُدت مع أمي إلي بيتنا كانت حالته مكتئبة , ومنظره غريب , لحيته البيضاء قد طالت , وثيابه كانت رثة , وغير لائقة , ولا ملائمة لقدومي , ولاستقبال أنثى جميلة مثلي , .......

ومرت أيام , وشهور , وسنوات كثيرة حاولت أن أغير فيها هذا الفهم العقيم لأبي , وعقليته القديمة , وأفكاره الموروثة  البالية تجاه الأنثى , ولكن هيهات .. هيهات .. ولكم حاولت أن أُثبت له بأن البنت مثل الولد , وليست كمالة عدد , وربما تكون أحياناً , البنت أحن من الولد ألف مرة , أفضل , وبأن , وبأن , ولكن هيهات أن يتغير أبي , ويغير موروثه  القَبَلي ,

في أحْايينٍ كثيرة كنت أرى في عينيه الرضى , والقبول بي والحب لي أيضاً , وكان يفرح بي ساعات , وكنت أشعر بذلك ساعات , وأسعد له , وأطرب , وأحياناً كثيرة أراه يكرهني , فكنت أكرهه أكثر من كرهه لي , .......

حتى جاء اليوم الذي عرفت فيه قيمة أبي , وحبه الشديد لي , ومكانتي عنده , وحبي الشديد له, حبي الذي كنت دائما أحاول أن أخفيه عنه , وعرفت بأن أبي يحبني جداً, وأكثر من نفسه ومن أمي , ويحبني مثل إخوتي الذكور , بل أكثر منهم جميعاً وذلك يوم مرضت مرضاً شديداً, قَلِقَ عليّ أكثر من أمي التي كنت أحبها أكثر منه , بل بكى عليَّ , نعم بكي عليَّ , وأمي لم تبكي , وهو الذي حملني علي كتفه وجرى بي كالمجنون في الطرقات إلي الطبيب , حتى أنه يومها لم يذُق الزاد , ولم ينم برغم أني كنت أعاني من احتقان بسيط في اللوز وكنت أشعر بدوارٍ , ورغبة في النوم , فكنت أشعر به من حين لأخر وهو يأتي إلي غرفة نومي ليطمئن عليَّ وعيناه مليئة بالدموع , حينها لمت نفسي كثيراً , ووبختها , كيف سمحتْ لي نفسي بأن أكره أبي , أبي الطيب الحنون , العطوف , كيف كنت أكرهه كل هذا الكره ,......

وتكررت المواقف والأحداث التي جعلتني أحب أبي حباً جماً وأغير فكرتي تجاهه وندمتُ أشد الندم على أني كنت أكرهه في يوم من الأيام , .....

أبي يحبني  يا سادة , وأنا أحب أبي , وأنا الذي ظننت بأني يئست من أن أكسب قلبه , وحبه لي , ووده , فكرهته من كل قلبي .. لا , لا يا سادة , أنا لم أكره أبي ...

والآن أنا أحب أبي حباً شديداً , ولا أكرهه مهما حدث , وأعترف بأني قد كنت مخطئةً في حقه , وحينما فكرتُ بأن أكره أبي في يوم من الأيام .. فسامحني يا أبي , وأرجو أن تسامحوني جميعاً لأنكم فهمتموني خطأ , فالبنت لا تكره أبيها كما أن الأب لا يكره أولاده مهما كانوا .. وإنما كانت وساوس شياطينٍ مرت في رأسي والله يسامح الذي كان السبب ...

*****

على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

12  / 4 / 2018


أمانة غنيم بقلم // فيفي خلاف

 (٣)أمانة غنيم 


عدنا لنكمل قصتنا 

جلس غنيم صامتا ولكنه مبتسما ولازال على عهده من ذكر  الله سبحانه وتعالى وتسبيحه وتمجيده وتكبيره .

هنا تنهدت أم علي تنهيده كبيرة إستطاعت بها أن تخرج زوجها غنيم من الهيام في ملكوت الله والإلتفات إليها،فقال لها ماذا بكى يا أم علي؟ 

فأجابته زوجته منذ أن عدت إلي المنزل وأنا أرى شيئا غريبا في وجهك ولكنك لم  تتحدث ولم تحكى لي شيئا،

فأجابها وماذا تريدين أن تعرفى يا زوجتي الغالية ؟ 

فأجابته على عجل كل شئ كل شئ بالله عليك، فتعجب غنيم لأمرها ولكنه قص عليها كل ما حدث ففرحت فرحا شديدا،

ثم سألته كم سيعطيك من المال؟ 

وأين ذهب المسؤل السابق عن الأرض ؟

ولماذا إختارك أنت بالذات؟

فرد عليها غنيم قائلا:أنا نفسي لا أعرف إجابة لكل ذلك سوى أنه تدبير أحكم الحاكمين لنا،

فردت عليه قائلة ونعم بالله العلي العظيم ولكن وحاولت أن تكمل حديثها ولكن غنيم كان قد غلبه النعاس من شدة التعب 

هنا نظرت إليه زوجتة وإبتسمت ثم وضعت جنبها واستسلمت للنوم ولم تستيقظ إلا علي صوت زوجها وهو يتوضأ ويصلي الفجر فأسرعت تعد له الفطور قبل أن يذهب إلى عمله،

فتناول شيئا من الطعام ثم خرج متوجها إلى عمله،وصل غنيم والفلاحين إلى أرض أحمد شريف باشا وبمجرد وصولهم 

أرسل أحمد شريف باشا في طلب غنيم سريعا،فتعجب المسئول عن عمال الزراعة لذلك الأمر ولكنه لم يتحدث ببنت كلمة. 

وصل غنيم إلي قصر شريف باشا وإستأذن ثم دخل وألقي السلام علي شريف باشا والحاضرين وطلب منه شريف باشا أن يجلس بالقرب منه وتحدث إليه طويلا شارحا له طبيعة العمل وحدود الأرض والمخازن وطرق التخزين والبيع والتجار المتعاملين معهم ونفقات الأرض والإيراد وخلافه 

كما طلب منه أن يحضر زوجته وأولاده للعيش في البيت القديم المجاور للأرض والقصر ليكون بجوار عمله 

ثم خرجا معا للتجول حول الأرض و المخازن ليتعرف عليهم 

حتى إنتهوا من جولتهم والإتفاق علي جميع الأمور المتعلقة بالعمل وهنا قال شريف باشا لغنيم تستطيع أن تنصرف لتجهز 

أمورك وأنتظرك غدا فى الصباح الباكر،

إنصرف غنيم متوجها إلى بيته ليخبر زوجته وأولاده بما حدث كى يستطيعوا تجهيز أمورهم حتى يذهبوا في الصباح الباكر إلي قصر شريف باشا. 

وصل غنيم إلي بيته وأخبر زوجته وأولاده بما حدث كى يتجهزوا لمغادرة منزلهم في الصباح الباكر،ثم قال غنيم لزوجته هيا نتناول وجبة الغذاء وبعدها نجمع كل ما نحتاج  إليه من أشياءنا لنأخذه معنا .

تناول غنيم وزوجته وأولاده غذائهم ثم جمعوا كل مايحتاجون إليه وأسروا أشيائهم ثم صلوا العشاء وراحوا في نوم عميق حتى أذن الفجر فقام غنيم مسرعا وأيقظ زوجته وأولاده وصلوا الفجر في جماعة وبعدها تناولوا شيئا من الطعام ثم حملوا أمتعتهم وتوجهوا إلي قصر شريف باشا. 


علي وعد بلقاء آخر لنستكمل قصتنا علي أمل اللقاء. 


                                          فيفي خلاف.(٣)أمانة غنيم 


عدنا لنكمل قصتنا 

جلس غنيم صامتا ولكنه مبتسما ولازال على عهده من ذكر  الله سبحانه وتعالى وتسبيحه وتمجيده وتكبيره .

هنا تنهدت أم علي تنهيده كبيرة إستطاعت بها أن تخرج زوجها غنيم من الهيام في ملكوت الله والإلتفات إليها،فقال لها ماذا بكى يا أم علي؟ 

فأجابته زوجته منذ أن عدت إلي المنزل وأنا أرى شيئا غريبا في وجهك ولكنك لم  تتحدث ولم تحكى لي شيئا،

فأجابها وماذا تريدين أن تعرفى يا زوجتي الغالية ؟ 

فأجابته على عجل كل شئ كل شئ بالله عليك، فتعجب غنيم لأمرها ولكنه قص عليها كل ما حدث ففرحت فرحا شديدا،

ثم سألته كم سيعطيك من المال؟ 

وأين ذهب المسؤل السابق عن الأرض ؟

ولماذا إختارك أنت بالذات؟

فرد عليها غنيم قائلا:أنا نفسي لا أعرف إجابة لكل ذلك سوى أنه تدبير أحكم الحاكمين لنا،

فردت عليه قائلة ونعم بالله العلي العظيم ولكن وحاولت أن تكمل حديثها ولكن غنيم كان قد غلبه النعاس من شدة التعب 

هنا نظرت إليه زوجتة وإبتسمت ثم وضعت جنبها واستسلمت للنوم ولم تستيقظ إلا علي صوت زوجها وهو يتوضأ ويصلي الفجر فأسرعت تعد له الفطور قبل أن يذهب إلى عمله،

فتناول شيئا من الطعام ثم خرج متوجها إلى عمله،وصل غنيم والفلاحين إلى أرض أحمد شريف باشا وبمجرد وصولهم 

أرسل أحمد شريف باشا في طلب غنيم سريعا،فتعجب المسئول عن عمال الزراعة لذلك الأمر ولكنه لم يتحدث ببنت كلمة. 

وصل غنيم إلي قصر شريف باشا وإستأذن ثم دخل وألقي السلام علي شريف باشا والحاضرين وطلب منه شريف باشا أن يجلس بالقرب منه وتحدث إليه طويلا شارحا له طبيعة العمل وحدود الأرض والمخازن وطرق التخزين والبيع والتجار المتعاملين معهم ونفقات الأرض والإيراد وخلافه 

كما طلب منه أن يحضر زوجته وأولاده للعيش في البيت القديم المجاور للأرض والقصر ليكون بجوار عمله 

ثم خرجا معا للتجول حول الأرض و المخازن ليتعرف عليهم 

حتى إنتهوا من جولتهم والإتفاق علي جميع الأمور المتعلقة بالعمل وهنا قال شريف باشا لغنيم تستطيع أن تنصرف لتجهز 

أمورك وأنتظرك غدا فى الصباح الباكر،

إنصرف غنيم متوجها إلى بيته ليخبر زوجته وأولاده بما حدث كى يستطيعوا تجهيز أمورهم حتى يذهبوا في الصباح الباكر إلي قصر شريف باشا. 

وصل غنيم إلي بيته وأخبر زوجته وأولاده بما حدث كى يتجهزوا لمغادرة منزلهم في الصباح الباكر،ثم قال غنيم لزوجته هيا نتناول وجبة الغذاء وبعدها نجمع كل ما نحتاج  إليه من أشياءنا لنأخذه معنا .

تناول غنيم وزوجته وأولاده غذائهم ثم جمعوا كل مايحتاجون إليه وأسروا أشيائهم ثم صلوا العشاء وراحوا في نوم عميق حتى أذن الفجر فقام غنيم مسرعا وأيقظ زوجته وأولاده وصلوا الفجر في جماعة وبعدها تناولوا شيئا من الطعام ثم حملوا أمتعتهم وتوجهوا إلي قصر شريف باشا. 


علي وعد بلقاء آخر لنستكمل قصتنا علي أمل اللقاء. 


                                          فيفي خلاف.

أحزان الفرح بقلم // سيف الدين رشاد

 قصة قصيرة: كتبت بقلم سيف الدين رشاد

أحزان الفرح

هل من الممكن أن يكون هناك حزن يتبعه فرح ؟

أو  فرح يتبعه حزن إن هذ لشيء غريب في دنيا كل من فيها مغترب يشعر بغربة وطن  وغربة أهل يتبعه شجن وغربة صديق في دنيا الوهن هل لي من قصة تقص في لحظة  الحزن

أصدقاء يهون اللعب والجري بلا تعب حبهم لبعضهم أكثر

من  حب أي شيء ولو ذهب لكن في الآخر تباعدوا وحبهم ذهب. كانوا ثلاثة أصدقاء  قرناء أحباء يتبارون من طفولتهم إلي مرحلة بلوغهم إلي شبابهم دون كره أو  بغض أو أحقاد بينهم. لكن تغيرت أحوالهم بعد وصولهم لمرحلة الشباب وما  بعدها. فالمباراة بينهم أصبحت عداوة وجلسة الأنس أصبحت

خالية من كرم الضيافة والصلاة في المسجد أحدهم في أول الصف والثاني في المنتصف والثالث يأتي عند  الإقامة

كان أفضلهم حافظا للقرآن يتلوه تلاوة أما الثاني فكان دمس الخلق يمتزج معها أنه عصبي المزاج في غرابة كيف الخلق

وكيف  العصبية ولا ملامة أما الأخير وكان ثالثهم غريب الأطوار والأفعال فتصرفاته  تنبيء عن إنفصام فكل أبناء الجيل هكذا إلا ما رحم ربي .

جمعهم في يوم من الأيام فرح لصديق فذهبوا لتأدية الواجب

ولم يدري محمد أنه سيقابل عادل والإثنان سيقابلان عاصم

عذرا..لم أذكر لكم أسماء أبطال القصة وهذه أسمائهم .

وعندما تقابلا إلتفت بعضهما بعيدا عن بعض وكان منظرا

محزنا فكان الفرح حزينا وكان الوصف كئيبا والمنظر ينبيء

بأحداث ربما تكون مؤسفة.

كان  كل منهما متقدما ليهنيء صديقه صاحب الفرح وعريس الليلة . وبعد ذلك تقدموا  لزفة العريس الذي كان منشغلا مع عروسه ولا يدري أن النار التي تحت الرماد  بدأت تتحرك

كأنها طوفان من لهب بدأت تتحرك لتصب جام غضبها .

كل ذلك كان بسبب واهي لا أساس له ليسبب الفرقة ولكن

هذه هي عقول الشباب مباراة في الكورة تفرقهم ورأي سياسي

يبعدهم عن بعض .وأسباب كثيرة تراكمت كانت كسد بينهم .

في أثناء الزفاف والفرح لصديق كانت هناك دوافع خفية بينهم

من الأفضل في سباق السيارات. إنه فرح كيف يكون سباقا!!!

لقد  حولوه الثلاثة سباقا . وحدث هنا التدافع والجري بأقصي سرعة . لكن لم  يكتفوا بذلك بل ضيقوا الخناق علي بعضهما البعض .وفجأة ودون أي مقدمات وجد  محمد نفسه محاصرا

من عادل . وعاصم ثم يجد نفسه وسيارته في الهواء لتتلقاها

مياه الترعة التي في مدخل بلدتهم .

وفي هذه اللحظة إنتبها الإثنين عادل وعاصم كأن غشاوة كانت علي  أعينهم.

وقفت  السيارات كأنها وقفت بفعل الحادث لإنزعاجها وليس بفعل الفرملة السريعة .  قفز عادل وعاصم من سيارتهما إلي المياة مباشرة لينجدا صديقهما لكن كان قد  فات الأوان .

فقد  صعدت روحه إلي بارئها وفي هذه اللحظة جلسا الصديقان يبكيان صديقهما  ويتذكران كيف أنهما تخاصموا معه لأتفه الأسباب ثم تسببا في موته . وكانت  صدمة كبيرة لهما.

بل كانت أحزان لا يضاهيها أحزان . فكانت أحزان الفرح .

تمت

بقلمي

سيف الدين رشاد

23/1/2021


حديث النفس بقلم // إدريس جوهري

 سلسلة   :  " حديث النفس " 🌸❤


طق طق .. طق طق .. !!!

أنا الصبح المغرد النوارة 

الليلكية .. لا لا .. أنا ظلها الغائب

وراء جدد بيض وغرابيب سود 

 قبل ذلك أنا عاشق شفاف

هش وهاج من العصر القديم 

الأزلي .. منظومة الأسرة الكريمة

المتماسكة المتلاحمة الشامخة ..

توازنات .. تناغمات .. منسجمات

كائنات .. نباتات .. ذرات .. مجراة ..

تناسل .. تكاثر .. اقتحام .. اكتساح

النطفة نزلت من السماء عذراء ..

نبتت تحت ظل شمس الآلهة

حتى اشتدت أغصانها فروعها 

تشعبت أركانها محتلة مغتصبة

أراضي جيرانها سالبة آكلة ثرواتها

استقوت عضلاتها شيدت قصورا

أعمدة القلاع الشاهقة و الأهرام ..

فراعنة العصر صاروا يتخاصمون

يقتتلون على حكم العرش الأبدي

تعالى ضجيج الغوغاء الدهماء ..

حمل الشيخ الكبير عصاه وانزوى

إلى الجبل .. جلس على صخرة 

وحيدا بعيدا عن ضوضاء المعمورة 

يبكي يتألم يشكي حال بني جلدته

تزوره زوجاته " الميوزات التسع " 

تؤنسه تجلب له الفاكهة المقدسة

كل حين .. لا تغفل عنه طرفة عين 

إنه العشق السرمدي .. لا تفرقهم 

شائبة ولا منون .. المجد الخلودي 

 هكذا تعاهدوا يوم تلاقح الأرواح ..

يزرع سنابل قمح ألماسية تتلألأ

تحت خيوط أشعة الشمس 

الساطعة .. صوت خافت خجول 

ينادي في الأفق .. وراء الأطلال 

تعال إلى الأرض ... لا ، لا ولا !!!

تعال إلى الأرض ... ما الذي يهمك؟ 

من هذه الحالة الأخرى ، ؟

" سميراميس " تناديك ولا أذن 

صاغية .. هل تخللها الصدأ ؟؟ 

بت تلقي السمع لخضراء الدمن

تبلدت الحواس فلا حياة 

لمن تنادي .. الطفل " أبولو "

عاري يعزف فوق القمر ..

سكران يسهر يراقص نوتات 

الناي الحزين .. حقاً في القمر ... 

بين النجوم يسبح في بحار زحل  

بعيدا .. هروبا ... غائبا .. لامبالي ..

أما أنا لا الأكل يحلو ولا الشرب 

ولا النوم .. في لحظاتي الضائعة 

الحالكة .. سواد .. ضجيج مزعج 

أبحث عن فترات السكون 

الجميل اغادر التراب .. صرت 

اجهز بيت قصب لا نصب 

فيه ولا خصب .. ولا لغوب .. 

هذا الوضع الجميل ، الخيال 

سفر بلا حدود الزمكان ، 

أذهب إلى المنفى خفيف الظل 

إلى ملجأ العجائب لا مجال 

للآخر هنا .. إزعاج .. فترة تشبه 

النوم الاصطناعي ، على الأقل 

هناك أتنفس الصفاء لا أحد يأتي 

استراحة أساسية نسيم شفاف ..

الناموس أمواج متقلبة .. اخذت 

لوحة التزلج وقفت أمام 

المحيط الهادئ ينظر لي بسخرية

ازدرائية يتحداني أرقص 

على الصفحات الزرقاء المتعالية ..

أعيد كتابة قدري بفرشاة ألواني

اهرب عني يا أيها العالم الكئيب ... 

فرارك من أسد .. يحملني " طائر الرخ " 

إلى شجرة الظل الظليل الشاسع

أنام فوق أرجوحة بنفسجية ..

شعاع أزرق يتدفق على مهل

يلامس نسيج الكريستال 

الشفاف الرقيق الهزيل .. 

لترميم وتحصين برج القلعة .. 

والمنارة المقدسة من رؤوس الأفاعي

و أشباح عرائس العهد الجديد ... ❣


                @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "

                                             24/01/21

                             Photo By / Carlos Quevedo

أنا المصروع بقلم // سيف الأعظمي ( الدليمي)

 ... /  #أنا_المصروع  /  ... 


==================

أنا  المصروع   من   صب  توالى

فهل  للوصل  ان   يرضي  المنالا


سأضنى  بالكرى   قد  ناخ  ودي

حزينا   منه    ما    ذاق   الدلالا


حبيب  القلب   يكويني  أفتراقاً

ودمع العين   قد  زاد   إختضالا


وشيب  الراس   يسرقني  شبابا

وعمر   الهجر  قد   بلغ   إشتعالا


صليب الحزن  أفتى في  خرابي

لتنهال   الرماح     بنا      انهيالا


مصابك  غائر  في  الروح  يرثي

فذا  صبري   وإن  حمل  إعتلالا


نحيب الليل  قد  أفرى  لحاظي

فبات  الشوق  يشبعني  إحتلالا


#سيف_الأعظمي...(الدليمي)...

نطق الجدار بقلم // زهرة بن عزوز

 نطق  الجدار


أعلن  الحصار

نطق  الجدار 

تمزق  الستار

سقط  السقف

وانهار 

ثمة  أشياء 

تتعثر

تتبعثر

أمام  الأقدار 

كل  شيء 

خلق  بمقدار 

فلا عين صار يؤرقها

دمع 

ولا القلب عاد يتخذ

القرار

فقد صار للعقل 

أسماع وأبصار 

لم يعد سرنا 

من  الأسرار 

إني  رضيت 

بما ترضى

وإني  خيرت

فاختار

بأن  تكون  جملة  كلي 

التي  هي أحب 

من بعضي

أو  بعدك عني 

الذي يعرفه

من ليس  يعرفه

إلا  إنكار

إني  أرى  قوافل

شقت في قلبي

دربا  من الأزهار 

سامنحك ظلي 

سامنحك الآمان

والآفاق 

والإستقرار

سأحفر  لك الثلج

وأغطي جسدك بالقطن

والأنوار 

لنعبر الطريق معا

بكل  وقار

قد صار  حرفي 

ينثني نوحه باضمار

أنت  في الدجى سميري

وأنسي في النهار

صار  صوتي

يبكيك

وقت الأسحار  حين يحضره

الوجد

في حاله المحتار......

بقلمي /زهرة بن عزوز

أَفَلاَ كفاكِ مِنْ جفاك. بقلم // عزيز بريهومة

 أَفَلاَ كفاكِ مِنْ جفاك.

فأنا ما أحببت سواك.

أرى الدنيا في عيناك.

قلبي متيم بهواك.


أنت التي أراك.

من بين كل النساء.

أجمل الصفات مزاياك

طيبة وحسن و بهاء.


                        *عزيز بريهومة*

لجوء بقلم // عادل أحمد بلوط

 لجوء

====

طرقت القلوب

بنبض قلبٍ ، بالورد

الخجول . 

البعض قد رفض

القبول . 

و البعض قال

 أهلاً ، بالفتور 

والذّبول .

همت في الأرض

أمشي

أمشي و أمشي

فرأيت عينيك

و فيها ألق النجوم

فيها الحياء

آمالي و أحلامي 

غرامي و حبّي 

المأمول . 

فهذي إليك 

غمزة العين

إعلان عشق 

لقلبك المغناج

علّ منه الإذن

بالدّخول . 

و إقامة فيه

أبد الدّهر ربّ

تطول . 

فأقبليني سفير

عشق 

لعينيك ، فيها أنا 

المقتول .

و لو تكرمت امهري 

أوراق اعتمادي

حبيباً

بقبلة من ثغرك

المعسول .


بقلمي عادل أحمد بلوط_سوريا 

@Adel 07/11/2020

نداء حبيب بقلم // رجب عبدالله عبدالعزيز الفخراني

 شعر/ رجب عبدالله عبدالعزيز  الفخرانى 


                        (( نداء حبيب ))

عندما ياتينى الحنين إليك

                                     أهرول مسرعا إلى صورك

أراها ترقص عينى وتغنى 

                                    ولم ولن تبصر نساءبعدك

نحيفة الجسم ضئيلة الأنف

                                    ضيقة العين صغيرا فمك

يختفى القمر من حسنك

                                     وتتزين النجوم بوجهك

صغيرة العمر والكل سن

                                    ه  يكبر و يتوقف سنك

خفيفة الروح هادئة الن

                                     فس ويغير وا من قدك

حزينة  العين  ويختبئ 

                                     حزنك فى رسم كحلك

إن سئلت عن العشق 

                                     العشق حلال  بمحرابك

كل ما فيك يعشق وقد

                                     أصابنى الهوى بسهامك

دباحة للقلوب نظراتك

                                    تزل العقول أبتساماتك

أنا إن خيرت بين النسا

                                      من يملئ عينى سواك

صورك مؤنسى بغيابك

                                     هى عشقى وأنا عشقك

يا صافى النفس والقلب

                                      أنتظر أنا  يوم صفحك

سأغزل  أناحبال الود

                                     بقلبى كى يرضى قلبك

وأعطر ليفها بالمسك

                                     لعلى أربط حبال ودك

بمريم الجميل أناشدك 

                                     هى الشاهد على حبك

وهى الشاهد على بعدك 


                                     وقت أعلمتينى هجرك

سامحينى فى حقك

                                     واغفرى لمتيم ضجرك

يتحسر قلبى بقربك

                                       وعينى تلاقى عينك

والكلام بطرف الفم

                                      يصمت ويصرخ عفوك

للكل يتحدث لسانك

                                     ويكون نصيبى صمتك

ساظل أقرع ببابك          

                                      حتى  يسمعنى  عقلك

يأ مالك القلب إسعد

                                      إن كان  بعدى سعدك

ارتضى منك المرارة

                                       إن كان حالى يسرك

ذاكرة من الوَلَه بقلم // برهان نور جيفارا

 {ذاكرة من الوَلَه}


أنا الظلام السيء

يخدشني لعنات النهار

يصعقني ثرثرة الخفافيش

بين ضلاعي الفراغ أتبدد

تراتيل السكون يكتنفني

......طريح الفراش......

عند ضفة مثلث برمودا

يختلجني أمواجها بشدة

كومة من كوابيسها يبتلعني

شذرات من الفراغ 

تطعن روحي

ذاتي يتمزق إرباً....إرباً

روحي رزمة من الإعياء

لا أعرف....ثم....لا أعرف

كيف أفترسُ فراشة

من الشهقة الأخيرة

في مسرحٍ 

ترقص الباليه

تحلق بلا أجنحة

في سماءٍ

مسقوف بالسيئات

طيف أعور تبعثر....للتو

في كبد السماء الداكن

من دون قشعريرة

تاركة وراءها خطوطاً باهتة

تنسجها بيوت للعناكب

جوفها المختل

تأوي زفير شارد

ترتدي مئزر من الوَلَه


#برهان نورالشام.

السودان

شتاء ..بقلم // جلال صادق.:

 شتاء.. جلال صادق.:


شتائي ثلجُهُ لَهَبُ

و حزْني ما له لعبُ


جبالٌ ثِقْلُ آلامي

و لا أوْدی بيَ التعَبُ


و مِن نَزْفي حكاياتٌ

بها قد ضاقت الكتُبُ


و سارت أسطرٌ خلفي

و ما وفَّی الذي كتبوا


و لكنَّ ابتساماتي

برغْمِ الحزنِ تنتصبُُ


تَيَبَّسَ غصنُ إحساسي

كما يَتَيَبَّسُ الخشبُ


و أصرخُ فوق أحزاني

أنا المزمارُ و الطربُ...

يا طارق القلب وهو مغلق بقلم // محمد كحلول

 يا طارق القلب وهو مغلق.

هل لديك لباب قلبى مفتاح.

باب قلبى من حديد مغلق .

فتحه مؤلم يثير الجراح .

إن فتحته أو أطلقته أتألّم.

لا تسمع له صمتا أو صياح .

أترك جراح القلب خامدة.

ما جدوى البكاء و النوّاح..

هو كالطير الجريح يتألّم.

أسيرٍ فى الفلاة بلا جناح.

يذرف الدمعة بلا  بكاء .

والدمع  يسيل بلا سماح.

جراح القلب صعب شفائها.

ميّت بلا أجل أو سلاح  .

الدنيا هى حياة و موت .

صبر وأمل نضال وكفاح.

سيبقى قلبى مغلق دائما.

بعد أن أخذ القدر المفتاح.

إنّ يومى كأمس لا غد له .

ليلى طويل ليس له صباح.


محمد كحلول

لعلك.نسيت بقلم // ود الوكيل عوض معروف

 لعلك نسيت..همس القلوب 

عند الغروب ..وحفيف الشجر 

وشمس حزينة..كروحي حزينة..

تغادر السماء ..لتحضن الشفق..

      لعلك نسيت ..

حياتي بدونك.. بقايا جسد

وقلبي بدونك؛

 جلمود صخر.

#ود الوكيل...الارشيف 24 يناير 2018

بالأمس بقلم // فاتح سليمان أبو حكمت

 بالامس

بالامس عند المغيب بعتت الي مرسال

قالت حبيب القلب وينك شغلت البال

نطرتك عند النبع ماجيت ولاسؤال 

والله حيرتني شو سمعت قيل وقال

عهدي انك رجل ماتخيب الي امال

يكفي منك خبر ان كنت ابن حلال

والا حسافة خسرت

انا مانشري بالمال

انا جوهرة نادرة

همي فقط رجال

عليه انا اتكي ان اشتدت الأهوال

انخيه يقبل علي

بأفعال بلا اقوال

ان كنت الغالي كفو

تعال وسكر بغال

ان غبت احفظ غيبتك ماتهمني الأهوال

ولورجعت البس الك وتزين بخلخال

الصدر مبرك الك

شيالت الأحمال 

الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت من سورية

" حديثُ عشق بقلم // بسمة أمل

 " حديثُ عشق " 

.........

.......


حينما سمع بأمر التكية و الدراويش ، أخذه الفضول ذاك الفتى ، فقصد التكية ...ليجد درويشا جالسا ، مغمض العينين و يده اليمنى على قلبه ، و هو ينشد بخشوع :


.......

......

....


اخبروه عن هواي اخبروه 

عساه يتلطف عساه 


اخبروه عن عاشق مستهام 

يتنفس عبير شذاه 


اخبروه عن مشتاق عن ملتاع 

احرقه التوق و كواه 


اخبروه عن ذلي في حضرة حبه

و عزي في ذلي في هواه 


اخبروه عن غربتي عن وحدتي

عن قلبٍ هو كل مناه 


اخبروه عن ليالي الصد عن ليالي النوى

كيف ابيت في كمدٍ و آه


أخبروه عني و فصِّلوا له امري 

يا من هم في عز بلقاه


بالله اخبروه ...اخبروه 

عساه يتلطف عسااااه

........


.....

فقاطعه الفتى قائلا : 


ايها الدرويش، استسمح منك ...لقد جئت لتكيتكم بعد ما اخذني الفضول مأخذا عظيما ، جئت حتى استفسر حول امركم هذا ، ما هو هذا العشق ، و ما قصتكم هذه ؟! 


اجاب الدرويش : 


أهلا بضيفنا...

اهلا بمن جاءنا ...

لطفا ، تفضل بالجلوس ...

.......

....

إي ايها العزيز ...إن العشق هو قصتنا و كل القضية ...

هذا الذي من اجله خلقنا ...

من اجل العشق خلقنا...

خلقنا لنعرف ذاك المعشوق الحق ...

و الطريق إليه تبدأ بمعرفة هذه الحقيقة.


الفتى : 


و لكن كيف يكون هذا الشعور حتى يبدأ المرء بطلب هذا العشق ؟ 


الدرويش : 


إن في القلب لإحتياج ...

و في القلب لنقص و شعور بالغربة و اللا انتماء ...

يظن المرء أن هذا الشعور نبعه الماديات او الطرف الاخر ...

فيسعى وراءها...

لكن يظل الشعور قائما و لو ضم إليه الدنيا بأكملها ...

إن ذلك الشعور دليلك إليه و رسالة منه مفادها " أنْ أقبل علي يا عبدي فانا كل ما تحتاج اليه " .


إن هذا الشعور لا يخلو منه قلب اي إمرء كان، و لا يخلو منه قلبك كذلك ايها العزيز ....


و الروح بدواخلنا ايضا تقوم بنكزنا للنهوض صوب ذاك المعشوق الحق ، فهي تعي جيدا ماهية العشق ...وهي بدون العشق في حزن و ذبول .


الفتى : 


ايها الدرويش قل لي ... كيف يتأتى للجميع معرفة هذه الحقيقة ؟ فليس كل احد يعي ذا الخطاب داخله ، او تتأتى له فرصة سماعه من السن البشر من حوله ؟! 


الدرويش : 


و حتى لو سمعته أذناه لن يعيه قلبه ايها العزيز...لذلك ، كانت الآلام و الأوجاع رسل الله إلى عباده ليصلوا في النهاية الى هذه الحقيقة بقلوبهم ...


ليدركوا في النهاية أن كل شيء سراب و وهم ، و أن الله هو الحق ، و ان لا إله إلا الله حقا ...


حينها كلمة التوحيد لن تقال بالالسن فقط ، بل بالقلوب المتيقنة ، آنذاك انوار هذه الكلمة ستشع في القلوب ، حتى تقربه من الحق ، فيقع الانس و التعلق به وحده لا سواه ، و في رحلة معراجه الروحي يظل يترقى حتى يصير جسده كله روحا خالصة .


الفتى : 


يا الله ، و كأن هالة النور إجتبتني ببردتها الالهية ، و انا على أعتاب هذه المعاني الساجدة في علوها ايها الدرويش ؟! 


إن الحديث عن هذا العشق احلى من العسل ، فكيف بالخوض في غماره ؟!!! 


الدرويش : 


إي ايها العزيز ...


ليست كل القلوب تتذوق هذا العشق ، و لا تشم ريحه الذي هو كالمسك ...


العشق عزيز و غالي ، و للفوز به يجب قطع صحاري و قفار و فيافي القلوب ، بصحبة شيخ ولي مربي عالم خبير...


فالخطو إليه من القلب ايها العزيز...


الفتى : 


و انت ايها الدرويش ما حالك في هذا العشق ؟ 


.......


أغمض الدرويش عينيه و أنشد قائلا : 


........


.....


كلي ليل كأني !! ...


أم كلي نهارٌ ... لعلي ...!!!


لا ...بل الإثنان إنِّي ...


ليل بإحتجابه عني ...


و نهار بقربه مِني ...


بل هو في و إني ...


منه و هو مني ...


ام لعلي !!!...


كلا ، لست ادري !!!!...


آه من الحيرة يا ربي ! ...


تهت فيه و تاه قولي ...


ضعت فيه فضاع عقلي...


من انا و اين مني ؟!...


ذاك الذي اضرم قلبي...


سلب نومي...


و اسهر ليلي ...


حالي ذا ...


لست أخَبِّي ...


و حيرتي حيرة ...


ترتجي نداء كي تلبي ! ...


و كأني ساشدو !...


كلا ....كأني سأغني ! ...


من فرط حبي...


صرت تيها في تيه وجدي...


و كأَنَّ الدُّوار أصاب سردي! ...


فَلْيَتُه في تيهي من سمع نظمي ...


......


بقلم : بسمة أمل

ققج حنان بقلم // محمد علي بلال

 ق.ق.ج.

حنان

وقف أمام صورتها، تذكر حنايا الحنين والشوق، ذرفت الدموع رقراقة، مدت يدها من الإيطار  ومسحت مقلتيه.

محمد علي بلال/سورية.