الأحد، 24 يناير 2021

أحزان الفرح بقلم // سيف الدين رشاد

 قصة قصيرة: كتبت بقلم سيف الدين رشاد

أحزان الفرح

هل من الممكن أن يكون هناك حزن يتبعه فرح ؟

أو  فرح يتبعه حزن إن هذ لشيء غريب في دنيا كل من فيها مغترب يشعر بغربة وطن  وغربة أهل يتبعه شجن وغربة صديق في دنيا الوهن هل لي من قصة تقص في لحظة  الحزن

أصدقاء يهون اللعب والجري بلا تعب حبهم لبعضهم أكثر

من  حب أي شيء ولو ذهب لكن في الآخر تباعدوا وحبهم ذهب. كانوا ثلاثة أصدقاء  قرناء أحباء يتبارون من طفولتهم إلي مرحلة بلوغهم إلي شبابهم دون كره أو  بغض أو أحقاد بينهم. لكن تغيرت أحوالهم بعد وصولهم لمرحلة الشباب وما  بعدها. فالمباراة بينهم أصبحت عداوة وجلسة الأنس أصبحت

خالية من كرم الضيافة والصلاة في المسجد أحدهم في أول الصف والثاني في المنتصف والثالث يأتي عند  الإقامة

كان أفضلهم حافظا للقرآن يتلوه تلاوة أما الثاني فكان دمس الخلق يمتزج معها أنه عصبي المزاج في غرابة كيف الخلق

وكيف  العصبية ولا ملامة أما الأخير وكان ثالثهم غريب الأطوار والأفعال فتصرفاته  تنبيء عن إنفصام فكل أبناء الجيل هكذا إلا ما رحم ربي .

جمعهم في يوم من الأيام فرح لصديق فذهبوا لتأدية الواجب

ولم يدري محمد أنه سيقابل عادل والإثنان سيقابلان عاصم

عذرا..لم أذكر لكم أسماء أبطال القصة وهذه أسمائهم .

وعندما تقابلا إلتفت بعضهما بعيدا عن بعض وكان منظرا

محزنا فكان الفرح حزينا وكان الوصف كئيبا والمنظر ينبيء

بأحداث ربما تكون مؤسفة.

كان  كل منهما متقدما ليهنيء صديقه صاحب الفرح وعريس الليلة . وبعد ذلك تقدموا  لزفة العريس الذي كان منشغلا مع عروسه ولا يدري أن النار التي تحت الرماد  بدأت تتحرك

كأنها طوفان من لهب بدأت تتحرك لتصب جام غضبها .

كل ذلك كان بسبب واهي لا أساس له ليسبب الفرقة ولكن

هذه هي عقول الشباب مباراة في الكورة تفرقهم ورأي سياسي

يبعدهم عن بعض .وأسباب كثيرة تراكمت كانت كسد بينهم .

في أثناء الزفاف والفرح لصديق كانت هناك دوافع خفية بينهم

من الأفضل في سباق السيارات. إنه فرح كيف يكون سباقا!!!

لقد  حولوه الثلاثة سباقا . وحدث هنا التدافع والجري بأقصي سرعة . لكن لم  يكتفوا بذلك بل ضيقوا الخناق علي بعضهما البعض .وفجأة ودون أي مقدمات وجد  محمد نفسه محاصرا

من عادل . وعاصم ثم يجد نفسه وسيارته في الهواء لتتلقاها

مياه الترعة التي في مدخل بلدتهم .

وفي هذه اللحظة إنتبها الإثنين عادل وعاصم كأن غشاوة كانت علي  أعينهم.

وقفت  السيارات كأنها وقفت بفعل الحادث لإنزعاجها وليس بفعل الفرملة السريعة .  قفز عادل وعاصم من سيارتهما إلي المياة مباشرة لينجدا صديقهما لكن كان قد  فات الأوان .

فقد  صعدت روحه إلي بارئها وفي هذه اللحظة جلسا الصديقان يبكيان صديقهما  ويتذكران كيف أنهما تخاصموا معه لأتفه الأسباب ثم تسببا في موته . وكانت  صدمة كبيرة لهما.

بل كانت أحزان لا يضاهيها أحزان . فكانت أحزان الفرح .

تمت

بقلمي

سيف الدين رشاد

23/1/2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق