الثلاثاء، 16 مارس 2021

من أنا بقلم // إنصاف عبد الباقي

 من أنا


حجزوا أمتعتي

أخذوا  هويتي

سُمرت  نظرتي

سقط    لساني

سرقت بسمتي

أحتارت حيرتي

فكرت    فكرت

نكرت     هويتي

ما المصير؟؟؟؟؟   

خذوني

ولكن لمً

والى أين

نظروا إلي

قيدوا يديا

لم    أسمع

وقع خطوتي


          انصاف عبد الباقي               سوريا

             سوريه

حبيبتي بقلم // أحمد محمد الحاج القادري

 حبيبتي :-

أبحث عن كلمات في الشعرِ

أبحث عن كلمات في النثرِ

أبحث عن كلمات في الخواطرِ

لكي أصنع لك عقدا جميلا من الكلمات.

أبحث عنكِ في البراري

 في الصحاري

 أو الأنهار

لكي أُطهرُ جَسدِ بُدموع عيناك.

تمر بنا ذكريات الماضي

لنعيش بها الحاضر

ونحتفظ فيه للمستقبل

كى يُكتبُ عنّا أجمل القصص والحكايات.

أريد أن أقول لكي وبصوت عال

أحبك 

بكل لغات العالم....

من أجل يكتب عنا أجمل القصص والحكايات

فأنت بالنسبة لى كليلى 

لقيس........

آما آن الاوان أن نلتقي في 

هذا العمر

وإن لم يكن ... فأنا منتظرُُ لكى

في ربيع آخر...

أحبك......🌹

بقلم / أحمدمحمدالحاج القادري

٢٠٢١/٣/١٦

على حافة العمر بقلم // فاتح سليمان أبو حكمت

 على حافة العمر

انتظرت وطال الانتظار

طل الليل وافل النهار

وقفت على حافة العمر

انتظر العابرين

أين المفر يا فاسدين

أين المفر ياسارقين

أين المفر ياجاحدين

وطال الانتظار

وحط القطار

ورحل من رحل

وبقيت جلنار

ترسم دربا

تعطي وردا

تضيء الدار

مل الزمان وماملت جلنار

بحثت عن عشق 

عن نحلة.. الفراشة

ولم يطل الانتظار فالنحل يعشق الأزهار

حط برفق وطار وطار

وانتهت رحلة الانتظار 

وسافر القطار 

لم يميز بين صغار اوكبار

الكل يدنو من حافة العمر

ليركب القطار 

الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت من سورية

..الضياع قدوتي.. بقلم // عباس حسن العبودي

 ..الضياع قدوتي..

نويت أروي قصتي

أبث فيها حكمتي

أعين فيها محبطا

الحكمة كل غايتي

كنت صغيرا ثاويا

بحارة في مدينتي

ألهوكثيرا عابثا

واللهو شاغل فكرتي

حل الشباب وآنصرف

فقلت مرحى شيبتي

لي الأمان وفري

كفاها ذعرا مهجتي

دعي السنين الماضية

فيها خسرت ثروتي

لامال أفنيت بها

جموحي حطم خطتي

حين أعود للصبا

تعود فورا عبرتي

وعيني تبقى جارية

لاشيء يخفي دمعتي

ماعاد يسعفني الأمل

به فقدت ثقتي

الآن في حيرة أنا

والحيرة هدت قوتي

لاشيء ينسيني الأسى

بل بالمآسي نزهتي

طموحي ضاع وآنتهى

بات الضياع قدوتي..

..عباس حسن العبودي..العراق..

16\3\2021...

معي يحتالُ ما كانَ حُطاما بقلم // علي الموصلي

 َمعي يحتالُ ما كانَ حُطاما

يری في الروح شّقٌ فيهِ نامََ


  سعی يختارُ بالاحشاء جزءاْ

عسی الأجزاء لا تخفي عَلامة


بنی سَقفين مِن وهمٍ وكذبٍٍ

وفوق السقف قد حطت  غَمامة


علمتُ الامر ذا فعل ٍ وزيفٍ

علام  الزيف في شاني علامَ...؟


ونحو الشّك ميزانٌ وعدلٌ

ولا يغريك إن غَنّت حَمامة


دع ِالايام وقواميس عمرٍ

َتلِد بالروح وتقيمُ اِحتراما


هوی مِن خاصر الآهات قيحٌ

فلا تقصدهُ بل امضي َسلاما


سحابة مطر /علي الموصلي 

اذار 2021/العراق

.الحرف سرجي بقلم // حمدان بن الصغير

 *...الحرف سرجي...*

من على عتبات الوجع أحتمل ضعفي

حين صارت الفحولة مواسم من ظلي

تركت الصولجان و إعتنقت كل حرفي

دوني الآن تملق الغربان تستبيح سري

أعلم كم أضعت الضياع في غفلة مني

نعم فيه ضعت هو الضياع أجمل  فني

تهت توهة المجنون مدركا فسق قومي

أتوا ما أرادوا جهرا قبالة عظيم شأني

تركت للجهالة فيهم طوعا أخذ سرجي

وسمعت من الضرب نقمتهم عواء كلبي

قد أسرجوا الحمار ما خاب فيهم ظني

حملت المجد إذ كان الحرف كل شرفي

أسرجته نظم القوافي و أسكنته حلمي

                                  حمدان بن الصغير 

                                  الميدة نابل تونس

رسالة الى الماضي بقلم // سلينا يوسف

 إلى الماضِ الذي يواكب حاضري 

إلى تلك الأوراق التي لازالت مهمش به ارقام وتواريخ وكلمات ساذجة كانت تعني لي يوما ما شيئا 

إلى اماكن لازالت رسومها مكتظة بذاكرتي 

إلى تلك الأيام القديمة والى تلك النوايا السليمة 

إلى أيام العطف والحنان 

لايسعني سوى الدعاء 

في وحدتي وغربة نفسي

سلينا الجزائري

2021/3/16


العاشقة بقلم // تيسير مغاصبة

 " العاشقة "

قصة جديدة مسلسلة

بقلم:تيسيرمغاصبه 

-------------------------------------------------------------

         -١-

       البداية


كما هي العادة ومثل كل مرة إنحدرت العربة (البكب) عن الشارع الصحراوي وسارت في البر حتى إنزوت خلف الجبل،


تم تحديد موقع الحفر ثم أمر أكبر الإخوة الأربعة

(عطية) إخوته قائلا لهم:


-نحن الأن فوق المقبرة حسب الوصف ،أطفىء 

الفوانيس يا رامي وليبقى مع احدكم الفانوس اليدوي عند الحاجة والاعتماد فقط على ضوء

  القمر؛ إبدأوا الحفر؟


كان عطا بارعا في أعمال السحر وإحضار الأرواح

والجن وقد علم -بعضه-فقط لأخوته ليكونوا دائما

تحت إمرته هو ،


أنزلوا الفؤوس وماشابه من لوازم الحفر وبدأوا 

بالحفر ماعدى واحد بقي في العربة استعدادا

للهروب فيما لو داهمتهم دورية شرطة..


تلفت عدنان حوله وقال مذعورا:


-عطا ..إني اسمع صوت خطوات تقترب منا؟

صمت الجميع ..توقفوا عن الحفر ..كان صوت 

الخطوات يقترب ويقترب..كانت تبدو لشخص 

واحد ..وصلت الخطوات ..توقفت أمامهم..

قالت بصوت انثوي ساحر :


-حسنا بأمكانك ياعطا أن تضيء فانوسك وان 

توجهه نحو وجهي؟

فعل عطا كما امرته فكانت إمرأة ساحرة الحسن

والجمال .


(يتبع.....)

تيسيرمغاصبه

١٦-٣-٢٠٢١


وداع الأفق بقلم // محمد.الباشا

 وداع الأفق 

= = = = = =

الغسق ها قد حل وسبق وللعيون سرق

جاء مسرعا في غفلة من ارواحنا فطرق

باب فرحي يالحسرتي فأنه للروح زهق 

جمع أوراق الذكريات فمزقها ولها حرق 

كتب احرف الوداع وما كانت على ورق 

صاح بصوت السكوت و بكلمة ما نطق

راح يتلو تراتيل عاشق بالهوى قد صدق

ازهاره ذبلت وما مر عليها ندى او ودق

النهار ودع افقه قبل حلول ساعة الشفق 

شعائر الوداع اوجاعها والامها في سبق

تركت القلب تتناقله امواج الهجر فغرق

القلب توقفت دقاته وبعد النوى ما خفق

مخلب الايام كم قاسي ولروحي ما عتق

أحلامي بت اصارعها بليل الفراق والأرق

وعودا سرابية رملها اوجع الاقدام وحرق

وأمات قلبا للغرام عاش وبعطره قد عبق


بقلمي .... محمد الباشا / العراق

بقايا الأمس بقلم // ندى صبيحة

 💜💜💜💜💜💜

جزء من الليل يسألني

من يكون

فأهمس في أذن الظلام

إنه بقايا الامس

الشخص المفتون

الذي عانقته الروح

ورحل عني

ولم

يرحل مني

سرّ روحي الذي لا أبوح به

 لا اشوه صورته

وسيبقى قلبي

مخبأ سرياً......لكل أسراره

      وحكاياته

......فالحب أخلاق قبل أن يكون مشاعر

والذي ضاع ضاع

والحاضر أهم من الماضي

وعش يا قلب

على بقايا ذكرى الحب.......التي مازالت تؤلمني💜😥

رسالة غرام بقلم // بسمة محمد

 رسالة 💌 غرام بقلمى 👑


الى من ملك الفؤاد وسكن النبض 

الى من تهواه روحى وتعشقه عيونى 

الى من تربع على عرش قلبي واصبح مليكه 

الى من هو اغلى الغوالى 

اليك اكتب حروفى وانثر همساتى 

اليك انمق قوافى غرامى

اليك قصائدى واشعارى

اليك وحدك فرحى واشجانى

اليك حنيني وآنينى 

اليك يا من ملكت ذاتي 

اليك صدقي وحناني 

اليك اخلاصي ووفائي 

اليك وان كنت تقرأ او تدخل عبر اثير روحي 

تحسس نبضى وحروفى

اليك وان كنت تعلم

 انك اقرب القريب لكيانى واحساسى 

حروفي منك واليك تعود 

فهل ستقرأ رسالتى؟

 هل ستشعر بحنين الجارف لك؟ 

هل ستشعر مدى عشقي واخلاصي لك؟ 

وان كنت تقرأ

سيتعلق نبضك بنبضى دون ان تدري!!! 

اليك رسالة 💌 غرامى

عساك تعلم انك وحدك من سكن الفؤاد

حاضرا كنت او غائب

ولن ينبض قلبي بالعشق لسواك!!!


خربشات حروف قلمى ملكه على عرش ذاتي 👑

في عيدها بقلم // لميمة منت السيد

 في عيدها

حروفي براعم  حب في بستاني تنثرالقصائد بعدد حروف الهجاء

العشق أنثى تتعطر بالنقاء..


تستر جوارحها برداء العفة دونما رياء..وتحفظ الود لمن يستحق الإحتفاء.

العشق أنثى لاتحتاج  أنوثتها الى تاء..تصد الهجر توقعه في شراك الكيد حتى يعود أليفا يوقع عهود الولاء ..

كل الايام عيد لها لأن الكون دونها هباء.

لميمة منت السيد/موريتانيا

قمري بقلم // فادي العنبر

 .           قمري


على غير قوانين الطبيعة


سيظهر قمري في الصباح


يخالف تقاليد الشريعة


خدوده أجمل من التفاح


قمري منيرٌ بطلّةٍ بديعة


يداوي نزف القلب و الجراح


روعته في طلاته الضليعة


يخاطب الفكر يناجي أرواح


له في الجمال مكان الطليعة


يعيد لي روحي إذا ما لاح


+++ فادي العنبر +++

أين أنا بقلم // فضل أبو النجا

 أين أنا 

ومن أنا 

في ذاك المحيط

لست أدري

أكاد أجن من قهري

فالظلم في الأعماق يسري

والبلاء يستشري

ليس لي حق في الحياة

وتكرس فوق رأسي الواجبات

وتلقى عليّ التبعات

وأتلقى النكبات 

فمن أنا ومن أكون

تراودني في نفسي الظنون

كأني لست من البشر

ولا مفر

وما لاح حل أو ظهر

فمن أنا ومن أنت

هل نحن بشر؟

نحن في غابة تطردنا الذئاب

تتبعها أصناف الضباع والكلاب

تتنافس علينا كالرمم

صرنا في القاع

وكنَّا في القمم

أضحوكة نحن

ما بين الأمم

وهذا توصيف قديم

لا زال مقيم

بين ظهرانينا

ويحتوينا

ولم نحرك ساكنا

وكأننا به اقتنعنا

وبه رضينا

تبا لنا وللزمان

كيف يحتوينا

وحالنا نحن مهين

نستجدى العداة الغاصبين

وعيونه منا وعلينا 

ولا تستكين 

فيا للعجب

ولا عجب

نحن في تخلفنا السبب

ولاعزاء لجهل الجاهلين

أنت بقلم // حسان سليمان

 أنتِ ...

يامن تضيق بي الدنيا لغيبتها،

ويعتصر الألم قلبي الصغير،

.. يتحرك بداخلي عصفور النار ، 

يلتهم كل مخزونات صبري ، ويفجّر الآهات في صدري .

أنتِ ...

يا من أنتظر الفرح من عينيها ،

ويلهِبُني الشوق من شوقي إليها ، 

   .. تعبتْ عيناي من انتظار محيّاها ، وهي لاهيةٌ قد أغلقت عني نوافذها ، 

لم أستطع فهم مقصدها ، او أقرأ معانيها ،

    جالستُ روحي أنتظر طلّتها ، لتعودَ من ترحالها ، وتسكُنُني .. 

فأُقَرُّ عيناً ، وأُسَرُّ خاطراً ، وأرقُصُ فرِحاً ،

  لأنكِ .... أنتِ .

                                   حسان سليمان

مدفن بقلم // علي غالب الترهوني

 مدافن 

__________


المدافن الثلاث إمتدت  لحودها وصارت تزحف على العمار الذي شكل هالة حولها ..حين زرنا جدي أنا ووالدي بعد أن أهديناه سورة الفاتحة .إلتفت وقال بنبرة حزينه ..الموتى لا يعودون إلى

 الحياه ..عالمهم لا يستطيع أن يلحق بنا لكن عالمنا يستطيع .. كل واحد من هؤلاء لم يستطيع أن يحقق أحلامه كلها أغلب الظن أنهم يبنون مدائن من الوهم تحت التراب .

أثناء العوده مررنا على أضرحة الأولياء ..كانت مزدانه بالخرق والقباب الخضراء وقد برزت النعوش على الارض ليراها الضالين وتستوقفهم القداسه ..في إنتظار أن يحملون بعضا منها لقوم لايحسنون سوى عقد أياديهم خلف ظهورهم خاضعين على الدوام ..بالنسبة لي لم أكن أعرف كيف يموت البشر ..لكنني أعرف أن الذين يختفون يتركون مأساة كبيره وغير متوقعه .وفي ذات الأيام سحبني نواح النسوة بالجوار .كان النحيب يعلو ويخفت أحيانا بنبرة موسيقيه تم إعدادها بشكل متقن ولحن يشبه صوت طائر الكناري .

ثمة مسحة من الهم قد طغت على المكان وقد بدا واضحا أن أحدهم قد زف الآن إلى السماء لكن روحه لا تزالت تركض هنا وهناك حول البيوتات المتباعده عن بعضها .وقد رأيت  النسوة والبنات وهن ينتحبن ويعبثن بشعورهن ويضعن راحاتهن على صدورهن باكيات نائحات  كآن الرجل قد رحل الآن ولم يترك وصاياه لأحد ..تقدمت بضع خطوات .وما بين مفرق الطرق وقفت أنظر من بعيد .قد إنهار  نصف جسدي وقلبي يخفق دونما توقف حين تذكرت .ليلى .رفيقتي التي تحنو علي  ماذا لو سرقها الموت دون أن أدري .هل أنبش  لحدها وأنام إلى جوارها ويشهد على زواجنا ملكين كريمين. .حين داهمتني هذه الوساوس ركضت نحو المناحة. وقفت أراقب الباكيات اللواتي شكلن حلقة حزينة تقودهن زوجة الهالك .يرددن عبارات رتيبه لم تسعفه رحمة الله عليه الظروف أن يسمعها في حياته ..كن نساء مهملات بثياب ممزقة ورؤوس حاسره ووجوه لم أصدقها في حياتي ..بعد لحظات وأثناء بحثي عن ليلى رأيتها أخيرا تنظر من بعيد دعوتها  أن تلحق بي ولما إلتقينا  قبلتها من أنفها وقلت ..لا تذهبي  وحدك إذا حضر لك عزازيل أخبريني ..ها أنا الأن أعد حقيبتي لسفر قد لا ينته ..

________________

على غالب الترهوني 

بقلمي

جراح أدمنت القلوب بقلم.// ماجد.المحمد

 جِراح أدمت القلوب:

إ

كلهم ياأمي.. ....

كلهم عاتبوني ...

النوارسُ والحمامُ

وكل طيور السلام،

 وَأنا لا علم لي 

هل هو حُلُم 

أم مَنام !

تارة أرى

وتارة كنتُ أسمع

من كل الأماكن والجهات

صدى هديل

يحمل حزناً 

وعتاب

وجفافاً ويباب

كلهم ياأمي 

عاتبوني 

 قالوا عني أني خُنْتُ

خنت أهلي والديار 

وتواطئت 

وتعاملت

مع عِدانا ،

كالمسيح عاملوني

ألبسوني ثوب عار

حاكو لي إكليل شوكٍ

والطغاةُ للفساد ...

ألبسوهُ طوق غار،

مُكَمّم جِيءَ بي

وعيوني

منعوا عنها النهار

في ظلامٍ عيَّشوني

حاكموني ! ،

من كل مِلَّة 

أحضروا منها مُراهق

بعد أن أمْلوا عليهم  

أقسموا أني منافق

وأنا من خان القضية 

وأنا في الدين مارق

منعوا عني الكلام

تركوني 

خلف قضبانٍ رموني 

في صقيع وظلام

أحمِل حزني بِكَفّي

وتمادوْ

 في عذابي ثم نَفْْيي ،

عن رفاقي ودياري

أبعدوني

ودموعي كسواقٍ 

من عيوني

لِخرابٍ في بلادي 

وأوابد لم تزل .....

تعبثُ فيها الأعادي

تارةً تُشْرى وأُخرى

مِنْ أيَادٍ لِأيادٍ ؛

....

وأنا ياأمي ؟

بالتَمني....

والتسامح والتساهل

 صابراً أفنيت عمري

ولي صبرٌ 

ما تَهَوَّد

وعلى أبواب الأماني ...

دائماً كنت أراني، 

أتودد

جِيئة بعد ذهابٍ

كل يومٍ أتردد

فقد الصَبار صبره

ولي صبرٌ ماتبدد

أسكن ألألام وحدي

وأُعاني من جراحي 

تاركاً عقلي وفكري

بين أحلامٍ ويقظة

في حقول من أقاحِ ؛

...........

تانكا :

يزداد الجرح عمقاً كل يوم،

والأحلام مازالت تضيق فيها الأمكنة، 

ويوما بعد يوم تتوارد الخواطر والأحلام ؛


المَرمى بعيد الغَور، ومازال الهَدَّاف

 يُسدد ويرمي !

................. ماجد المحمد ...

إرهاصات...✍️ فرانسواز بديرة

 إرهاصات


في بحر لجي يكسوه الضباب 

داهمتني أشواقي تتوارى 

في خوابي القلب 

تمتص روحي 

تقتفي أثر المجهول 

هناك في اللاوعي 

حيث يمتثل القلب بين 

يدي العقل باكيا 

يقدم ألف ألف عذر 

يضحك عاليا 

أفق يا صغيري

فاليوتوبيا الزرقاء 

إنها وهم أبدي

لا استثناء ولا إنسانية 

للغوغاء 

وتلامذة سقراط ربما سخروا منه

علي بعد خطوات من المقصلة 

يستتيبوه ... 

يضحك فتظهر أسنانه الصفراء 

الأرض تدور مجددا 

التاريخ شاهد أن الهرم مازال قائما 

إلا أنه ليس هناك مكانا للضعفاء

تذروهم الرياح فليختفوا

سريعا في كهوفهم نعم 

لا يتحملون الشمس 

فالحقيقة عارية تماما 

بقلم // فرانسواز بديرة

وكل الأحباب .....سواك همل بقلم // سليمان كامل

 وكل الأحباب .....سواك همل

بقلم // سليمان كااااامل...............

***************************

وفي حبك................. أذوب عشقا 

تسبح لك .....خلايا العظم واللحم

....

ويصلي لإسمك القلب....... مختارا 

وبالإجبار رغم الأقدار بدفقة الدم 

.....

بين دقات قلبي......... ذكرك واجد 

كرياتي جميعها تدين بالشكر والسلم 

......

بائس إن قلت أنا.... وتلبسني غرور 

وأنت تسترني منك بالعفو والحلم 

.......

قلبي ودود زرعت فيه الخير مزدهرا 

وأنت الخير يا من تجود بالخير والنعم 

.......

بك غني ومستغن عن الخلق كلهمو 

فلا تكلني.......... لمن يبتليني بالسقم 

.......

في عيني وفي سمعي وفي نبضي 

آيات مسبحات ناطقات بفائق الكرم

......

كيف لي سواك قادر ومقتدر بحق

والكون ومافيه مربوب بالإقرار والندم 

...................................................

سليمان كااااامل .....الجمعة الموافق 

2021/3/5

من أنت بقلم //عثمان احمد عثمان

 من أنت (١٢)                                                                                                    يمنيةٌ                                                                                             أهدتها الأيام  تاج سبأ فهي ملكةٌ                                والتاريخ حَكَم                                                                                               عريقة النسب ذائعة الصيت ومن                                     شيمها الكرم                                                                                           قدر الله لها أن تكون في اختبارٍ                                             بين الأمم                                                                                 صنعاءُ زهرتها والبحر نسمتها ورايتها                                أعلى سنم                                                                                             عصيةٌ على الكسر عصريةٌ تساعد بعلها                                       ترعي غنم                                                                                                                            الاتحاد غايتها اذا تحدثت فحديثها                                       فيه نغم                                                                                                   واذا صمتت ففي صمتها اشاراتٌ                                      وحِكَم                                                                                                        فيا بنت البحر والمحيط تدللي ولا تتركي                                       القلب في ألم                                                                                    مع تحياتي / عثمان أحمد عثمان المحامي

زوبعة الروح بقلم // مصطفى محمد كبار

 زوبعة الروح


أنا  ذاك  الرجل كأوراق  النخيلِ            

اليابساتِ

أسكنُ   ريحَ   الصحراءِ     بين

كلماتي

أتمردُ  بجرحي على كل  الصورِ

بمرآتي

ألملمُ من بين غبار الزمنِ دعائي

وصلواتي

أركبُ   الجنونَ  .  لأبحث   عن

ذاتي

فتحرقني  طول   السفر    ببعد

المسافاتِ

يذبحني الشوق  بذاكرة  أيامي

و سنواتي

فأرى   الروحَ      يسكنُ    ظلي

بذكرياتي

أميل  للماضي المسكون  بكأس

سكراتي

و أنسى  دائماً متى  شربتُ  ذل

الإنكساراتِ

يعتليني   الخوفُ   من   الموتِ

بقنواتي

و لا  أشتهي  الحياةَ   من  كثرة

الطعناتِ   

ألتفتُ  من  حولي   لا  أرى   إلا 

رفاتي

فيحملني الحزنُ للبعيد بسيوف

العاهراتِ

و لا  تقربني  الراحةُ  يوماً  و لا

إبتساماتِ 

أمشي  بالأيامِ  و الموتُ  يسكن

لحظاتي

الروح قد  سلبت  مني و  ماتت

نظراتي

ولم يعد   لي  في  الدنيا  مكان

لرغباتي

قد خذلني الطيبُ  فكانت  النارُ

جزاتي

فأمشي  مذلول النفسِ  بدروب

التفاهاتِ

أشتهي الوصولَ  للخلاص  بكلَ   

رحالاتي

هو الرحيلُ  يشتهيني من شدةِ 

معاناتي

فلا  تطيب  الحياةُ  للبشرِ  . إلا

بمماتي

كإني قدكفرت يوما دخلت دنيا

الشهواتِ

وكإني شوهت  وجه الأرض  و

السمواتِ

فلا  تقبلني  الأرضُ   و لا  ثوب

الأمواتِ

أرتجفُ من  برودةَ  دمي  بفشل

إختياراتِ 


مكسورٌ بأجنحتي مازلتُ  أنتظر

القادماتِ

عسى  الدهرُ  يرحمني  و يحقق

المعجزاتِ


مصطفى محمد كبار

٨/٣/٢٠٢١   حلب  ......  سوريا

ولي شادن بقلم// شفيق علي القوسي

 ولي   شادن  يا قلب  مسكنه  صَنعا

ويسكن أعمـاقي وقد أحسن الصُنعا


يُغيـر سنـاء  البـدر عنـد  انـبـزاغــــه

وكـل نجوم الأفق في حسنه  تسعى


فتاة هـواهـا  أصــل عشقي  وفرعـه

بروحـي أفدي  ذلك الأصل  والفرعا


وكـم في  سناها  سـار حبي   وخيلُهُ

يذوق جناها الغض وإن أرسلت منعا


وأطـلقــت  آمـالي  تـروّي   غــيـومَـها

وأرسلـت أشـواقـي تـطـوف بها سبعا


تـحـيـة صـبٍّ  صَـبّ  أغلىٰ دمــوعَــه

يـذوب هوى  والبرق  يـوسعـه  لـمعـا


محبٌّ صدوقٌ  بـاذلُ الـروحِ  مـدنـفٌ

أمير القوافي هـكذا في الرؤى يُدعـىٰ


لـه في الهـوى بـاعٌ طـويـلٌ  وفـجــرهُ

يــشـعّ ويـطـوي كـل أوجــاعِـــه شعّا


ومـيدانه  خـيلُ  الـصّبـابة  طُــهِّـمــت

أَثَـرْنَ بـهِ نـقـعـاً وسـطْـنَ بـهِ جـمـعـــا


يُـسـمّـى شفيقاً  والتبـاشـيـرُ  طـبعُــهُ

فـأكــرم بـه وصـفـاً وأكــرم به طبْعــا


أيا من لها في الـروح مـأوى  ومَـسرحٌ

إليك تباريحي تسـوقُ  المـنـى دفْـعــا


متى تـخمـد الآهـات في قـعر مهجتي

وأطلق غيمَ الوصــلِ في جَـوِّنا يسعى


فإني جمعت الـشـوقَ من كـل حـرقـةٍ

لأهـديـكِ آمـالي وجـمـعي بها أوعـــى


وأقطفُ من كـلّ السـماواتِ زُهـرَهــهـا

وأترك خـلفـي كل أوجـاعنـا  صَـرْعــى


عـليكِ  ســـلامُ  اللَّٰه  يا مــن  أُحــبُّـهـا

وكــل  شـراييني  لـروعـتـها   تـرعـــى


شفيق علي القوسي

   أمير القوافي

   ٢٠٢١/٠٣/٠٣

ضجر بقلم // نزيهة حيوني

 ضجر

تأبى الأرواح ان تخضع لطقوس الاستقبال فتسافر بين شوق وحلم باللقاء.

نزيهة حيوني

عجب عجاب بقلم // عبدالله دناور

 عجب عجاب

ــــــــــــــ

مـن للعيون الـدّامعهْ

ذات البطون الجـائعهْ

ـ .....................

تلك التي مـن بؤسها

أنظر تـراهـا خاشعهْ

ـ .....................

تبكي القـلوب لحالها

بـيـن الـرزايا ضائعهْ

ـ .....................

الخصب كـان بأرضـها

ولكل خـيـر جـامـعـهْ

ـ ......................

مـاذا جـرى لمواسـم

مدّ الحقول الشاسعـهْ

ـ ......................

كـانت تصـدّر رزقـهـا

تكفي عـوالـم واسعهْ

ـ .......................

مــا بـالـهـا لـجفافها

إنّـي أراهــا خـانـعـهْ

ـ .......................

قـد صـوّحت في بكرة

تـلـك الجنان الرائـعـهْ

ـ .......................

كـلّ النفوس لـحـزنها

وعلى بـكـاها هـامعهْ

ـ .......................

عجب عجـاب أن تـرى

تلك العيون الضّـارعـهْ

ـ .......................

تـلك الـبـلاد وأهـلـهـا

رغـم المـواسم جـائعهْ

ــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 16/3/2021


ما هو الحل بقلم // عطر محمد لطفي

 ما هو الحل



كيف المنتهى ،،، 

الحكاية وبدايتها 

المشكلة وصعوبتها ،،، 

وليونتها

ما الحل في مشكل ،،، 

كان سببا ،،،

كان عذرا ،،، 

لمشكلة جديدة

سألت عن الحل في نفسي فقالت : 

،،، الرضوخ ،،،

سألت عقلي فقال: 

،،، التعقل والتراخي ،،،

سألت قلبي فقال: 

،،، الذهاب معا إلى النهاية،،،

فما هو الحل ،،،

إثنان ،،، 

عقلي وقلبي ،،،

من منهما أسمع ،،، 

أفهم وأعي ما يقول

من منهما يبصرني لطريق طال ،،،

من منهما يفهم ويتفهم من ،،، 

من ،،، ؟؟؟

إحترت في الجواب ،،، 

الحل فقط الحل 

أريد حلا ،،، 

نعم أم لا ،،،

أريد حلا ،،، 

ذهاب أم رجوع 

فما هو هذا الحل ،،، ؟؟؟

أهو عقلي أم قلبي أم نفسي أم ،،، أم ،،، 

ما هو ،،، ؟؟؟


بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي

أَدٍِبْ نُفُوْسًا بقلم // سالم الوكيل

 أَدٍِبْ نُفُوْسًا فِي الصُّفُوفِ تَجَمَّعَتْ 


                                            تُصْغِي لِعِلْمٍ حُزْتَهُ مَا أَرْوَعَكْ !


هَذِّبْ ذَوَاتًا لِلْمَكَارِمِ قَدْ سَعَتْ 


                                             إِرْثُ النُّبُوَّةَ نِلْتَهُ مَا أَجْمَلَكْ !


يَا خَيْرَ مَنْ رَبَّى العُقُوْلَ بِحِكْمَةٍ 


                                          رِيَّ العِطَاشِ وَالظَّمَا ما أَعْذَبَكْ !

كتبت الحروف بماء حبرى. بقلم // محمد كحلول

 كتبت الحروف بماء حبرى.

وسالت فى الأدب مياه نهرى.

وبحثت فى السّماء عن نجمى.

فلاح منيرا بين النجوم قمرى.

أشعل  بين الظلام ضياء.

يغشى العيون و يمتع بصرى.

بحثت فى الوجود عن حلمٍ.

وسعيد جاهدا لتحقيق حلمى.

و سألت الله منه مغفرة.

آ يا ترى هل تقبل توبتى.

يسعى المرء لتغير القدر.

و أنا رضيت بما هو قدرى.

وسعيت إلى كسر القيود.

لكن القيود تكبّل معصمى. 

ليالى الشتاء بردها قارص .

فى ليلة تبلّل فيها مئزرى.

أردت إشعال نار تدفئنى.

لكنّ المطر بلّل كل حطبى.

ناديت اللّل طالبا غفوة.

لكنّ الأرق أيقض مضجعى.

هرب النوم من شدة الأرق.

و النوم لم يكحّل بصرى.

بقيت العيون ساهرة.

و الألم و الوجع فى كبدى.

فكتبت الشعر لكم ملتزما.

وكان الليل والقمر مُلهمِى.

و أديت فى الفجر فرضا.

وأكملت إلى الصباح تهجّدى.

و ألّفت من الشعر أبياتا.

كتبا من منكم سيقرأ كتبى.

لقد تقدّم بنا العمر أشواط.

إبيضَّ الليل وترهّل جسدى.

حلّ الخريف مكان الربيع.

و تساقطت أوراق شجرى.

سألت الدموع منى ساخنة.

ترى من سيطيّب خاطرى.


محمد كحلول 2021/3/17

لا تسالني من انا بقلم // نجوى محمد

 لا تسالني من انا

ولا تقول لي 

لما انا حزينة؟ 


ولا تقف مندهش

من هذة المرأة

وتستغرب! 


انا يا سيدي في 

سالف المهد وحين

كان الحب جنين. 


عندما قال عنترة لعبلة

ان الهوى سم 

يقتل العاشقين


انا جرح ينزف دما

سيلا من جراح

نازفة عبر السنين


فقبل الف عام 

طعنت بخناجر منك

وسيوف وسكاكين...!! 


كنت اظن انك 

ستبقي على العهد

ولم تخون..! 


احببتك بصدق مشاعري

ورسمتك بعمق روحي

فهل تدرك


كم من جراح شاهدة

حاضرة....قاتلة

تجري بعروقي

والشرايين..!


انا يا سيدي 

فارسه خاضت معركة

الحب بصدق مبين


غرستك بقلبي واسميتك

عمري وانت غرست

في جروح تستكين


في الجسد والروح

ممزقا صارخا فهل

ندائي تسمع


انا اقولها لك 

لو انك احببتني بصدق

لما جعلتني مقتولة

نازفة غارقة بوجع

باهات تعلو دفينة

بجسدي كالبراكين


تشعلني فاموت باللحظة

الف ميتة 

يراودني فيها تساؤلات

لم انت بمشاعري

لعبت وتركتني

لعبة بايادي القدر

فهل تشعر


فلو ادركت وشعرني

ما بي يا صخرة

اصم وويل 

للخائنين


انا اقولها صارخة

انا عودة للحب

بزمن ضاع فيه

الصدق والوفاء

لالمم جرح السنين..!

نجوى محمد

الحب أقوى بقلم // سلمان فراج

 "الحب أقوى" 


دخل أبو علي الى اليبت كعادته منذ ثلاث سنوات عابسا يحمل فوق حاجبيه هم الدنيا بأسرها، ولم يزد على أن طرح السلام ببرود، فأتاه الجواب من زوجته أم علي التي كانت تطوي "الغسيل" باردا كأنه خارج من فوهه قبر قديم، وتململت المرأة تلم اطراف ثوبها الاسود الطويل، وتحشو تحت نقابها خصلات منفوشة من شعرها الاسود الموخط بالشيب ، ثم نهضت من جلستها متشاغله بوضع الثياب التي أتمت تطويتها في الخزانه، بينما اتجه أبو علي الى ركن من الغرفه الهادئه ليعلق هناك سلاحه الذي يحضره معه من الوظيفه، وطاقيته، ثم مشى بهدوء الى السرير في طرف الغرفه الآخر وجلس عليه بهدوء واخذ يحل سيور حذائه، وسأل زوجته عن الأولاد فأجابته بنبرة واثقة:

- في الحارة، ما زالوا هناك...

رفع بصره اليها فالتقت عيناهما ولمح في عينيها معنى الرفض.

ثم تابع حل سيور الحذاء... الى أن انتهى فخلعه واتكأ على ذراعه اليمنى التي أسندها الى حافه السرير الحديديه.

ظل صامتا يراقبها وهي تروح وتجيء متثاقله بين الحصير حيث أكوام الثياب التي رتبتها كل نوع على حدة، وبين الخزانة التي فتحت فاها لتبتلع بين رفوفها ما تلقمها به، بصمت وسكينة.

كانت خطوات أم علي الحافية تخرج دبيبا رتيبا يتمازح مع حفيف ثيابها فيزيد من رتابه الجو، وكان وجهها صامتا، لا يمتزج فيه أي معنى جديد، وحركاتها روتينيه كأنها شيء من هذه الغرفه التي أصبحت جامده لا حرارة فيها.

لم يرتح للمنظر... أحس بضيق يخنق أنفاسه، أراد أن يعتدل في جلسته ولكنه لم يجد في نفسه الميل الى ذلك رغم الالم الذي حل بذراعه المسنده الى حديد السرير، فكأن نفسه تنساق مع هذا الجو المشحون بالهدوء.. بالصمت.. وبالتأمل...

- هاتي الماء يا هنيه.

وسارت المرأه بدبيب رتيب الى المطبخ بعد أن وضعت كومة الثياب الاخيره في الخزانة... سمع صوت الماء وهو ينصب في الطشت ويملأ الدار بالضجه، فارتاح له... ثم أعقبه صمت ودبيب يتجه اليه...

وضعت المرأه الطشت أمام رجليه اللتين كانتا تتدليان بتراخ عن السرير، فاعتدل وغطسهما في الماء البارد، وانحنت تفركهما ، فأسلمهما لها وهو يرقب حركة يديها وهما تدلكان قدميه وساقيه، فأحس بالبروده تسري في عروقه، وبعاطفة دفينه تكاد تتفتح، وود لو يستطيع أن يشد كفيها الى صدره علهما تنزعان منه وحشه وضيقا يخنقانه.. لكنه لم يفعل، لان الجو لم يكن ملائما ولا قلبه يطاوعه الى ذلك.. وفطن الى نقابها الاضفر وقد امتزج لونه بالغبار والعرق فحال عن البياض، ولمح بقعا داكنه تبرقع فسطانها الاسود القديم، وكأنه لم يغسل من شهور.

أخذ يعاوده الاحساس بالضيق... كل شيء تغير، وخصوصا هذه الزوجة التي كانت منذ ثلاث سنوات قطعة منفرده من السعاده تغمرها الرشاقة والانافة...

... كان اذا عاد من الوظيفة يفيض وجهها بهجه وتزقزق في حنجرتها وبين شفتيها كل عصافير الدنيا... كانت تبدو كالطفل الذي وجد أمه ... فتمتلئ الغرفة حركة ... وانفعالا ... كانت تعاتبه لماذا تأخر الى باص بعد الظهر وهي تغسل له رجليه بعد أن يجلس على السرير ... وتحدثه عن أشياء كثيره عن الاولاد، والجيران والارض والموسم وعن آخر ما حفظته من رسائل "الحكمه الشريفه" بعد أن استلمت الدين وكيف أن المشايخ يمتدحونها لتقدمها على بقيه النسوه ... وكانت تضحك ... تضحك كثيرا ... أو تأمر الاولاد بالاسراع الى الدكان لشراء الكازوز .. أو بتجهيز المائدة.

وتنحنح بو علي بدل أن يبصق على الارض ليخفف من أسفه، وأخرج زفيرا متقطعا حاول كتمه عن زوجته، فلم يفلح، وحاولت هي أن تنظر الى وجهه لكنها لم تفعل ... اذ لمحت رأسه بطرف عينها وهو يمتد الى صوره ولدهما "علي" التي علقها على الحائط بعد أن كبرها ووضع عليها شريطا أسود ... فخفضت عينيها اللتين اعتادتا الوجوم والصمت وتمتمت:

- سترك يا مولاي العقل.

ثم سمعت صوته المتهدج وهو يسألها :

- هل من جديد؟

- لا شيء ... ثم تذكرت أنها لا تستطيع أن تكذب، وإلا فهي طالق ... وبعد تردد تابعت كلامها :

- الجماعة مسافرون.

- الى أين؟

- ا... الى ... حيفا.

- متى...

- غدا.

- من قال لك؟

- أم سعيد.

- متى؟

- اليوم في الصباح .. قالت وهي قاعدة على عتبه بيتها ..

- ماذا قالت ...

- الجماعه مسافرون .. قولي لزوجك ، ان رجع اليوم.

وصمت أبو علي ...

وأحست هي باصطكاك أسنانه فصمتت وأنهت عملها بسرعة وتراجعت بالطشت الى المطبخ، ثم رجعت بخرقة ونشفت الماء عن رجليه وتركته يتمدد على السرير ليستريح وعادت الى المطبخ لتحضر له الطعام.


كل شيء صامت، الطريق ملتوية، تغمرها جدران البيوت سوداء مظلمة، فتبدو عميقة كامتداد لفوهة خندق عميق.

بل يخيل اليه أنها اشجار كبيرة هذه التي تخيم عليها من الجانبين وينبعث منها حفيف هادئ .. لكنها لا تتلوى كأشجار الغابه .. انها منتصةه كأشباح قاتمة، وتميل فوقه حتى لتكاد لا تبقى له مسافة ينصب فيها قامته.

لذلك فهو يتسلل بينها متثاقلا محني الظهر. انه يشعر بحمل ثقيل على ظهره، شيء ثقيل جدا يضغط على رقبته فتغوص قدمه في تراب الطريق .. ثم تغوص الساق حتى نصفها ..لكنه ينتزعها وينتزع الساق الاخرى وهو يحاول السير ... ينتزعها واحدة بعد الاخرى ويسرع .. خطوة خطوة الى الامام .. كأن شيئا يسابقه .. عليه أن يسرع .. الا انه لا يستطيع، كلما تقدم خطوه يحس انه انه يبتعد الى الوراء ويزداد التواء الطريق وانعطافها.

ثم ينفتح باب امامه من الناحية اليسرى للطريق ولا ينبعث منه نور ، ويقف امامه شبح عجوز محنية مصحوبة بفحيح بارد، ثم تلتفت اليه وتجمد ملامحها وتشير اليه بعصاها الغليظة السوداء ولا تتكلم.

يشعر بشوق عظيم للاسراع اليها رغم أن مفاصله انحلت من الخوف لمرآها .. ويغمره احساس من يلقي نفسه في جحيم المعركة فيدفعه الرعب الى مزيد من المغامره ... تتخلص ساقاه من التراب ويخف وزنه فيسرع أكثر ... يحاول أن يركض فلا تتحرك رجلاه لكنه يسرع يسرع كالريح في الطريق ويلتوي مع المنعطفات وهو محني الظهر .. خوف أن يصدمه شيء في رأسه.

ولكنه لا يصل، أحس بشوق الى الشبح ليسأله عن شيء ... ولكن غمره شعور بالتفاهة والقصور .. ووقف ليتدبر ما يمكن عمله .. حاول أن يصرخ به لينتظر، فلم يستطع .. ثم رفع رأسه وانتصب .. لم يصتدم بشيء، كأنما قد وصل الى فسحه من الطريق ثم خفت قدماه ... وانزلق بسرعه نحو الشبح .. أراد أن يسأله ... لكنه نسي، وكلمح البصر كاد يعبره دون أن يتمكن من سؤاله .. ولا حتى من الوقوف .. وكانت عيناه تبحثان في وجهه.

لعل العجوز فهمت ما أراد فأشارت اليه بحاجبيها الكثيفين وبانت أسنانها البيضاء الطويلة جدا فأحس بالهلع وانتصب شعر بدنه وعرته قشعريره، ابتعد عن المكان، واذا به في ساحة واسعة خالية من كل شيء يعمها الهدوء والبرد.

... انكمش في زاوية قرب الجدار، وقد جمد الدم في عروقه وحاول أن يستعيد أنفاسه..

الهدوء حوله مريح، السماء داكنه لكنها بعيدة من رأسه، جدران البيوت واطئه، لا تمنع بصره عن الامتداد في الظلام الى البعيد... والعجوز الشمطاء دخلت البيت، لا بد أنها أنهت عملها ورجعت لتنام، لقد هاله بريق عينيها والتماع أسنانها، وأطارت قلبه حركة عكازها الغليظة السوداء.

آه كم يكرهها، لكن لا بد من الاستفاده من فحيحها.

تنفس عميقا وحدق في الظلام، أراد أن يخترقه بعينيه ... لم ير شيئا. فتحسس سلاحه تحت معطفه .. أخرجه بهدرء وقبض عليه بكلتا يديه. وقال في نفسه:

- لا أحد يعرف ماذا سيحدث اليوم ...

وأحس بأنه سيستطيع أن يخرج الاسفنجة التي تلتف حول رئتيه.


علي يضحك .. يضحك .. يضحك .. سيذهب غدا الى المدرسة الى الصف البستان. ها هو يلبس ثيابه الجديدة ويضع حافظته على كتفه ويضحك، إنه مسرور يقفز على عنق أمه يقبلها ثم يركض اليه.

آه لم ينجح في امتحان الثوامن ولهذا غضب عليه ولم يرسله الى المدرسة الثانوية .. لقد قال أخوه حسين يومها انه المسؤول عنه لانه أراد أن يكون رجلا وليس طالب مدرسه.

... الحاره مليئه بالضجيج الناس يركضون .. صوت علي يجلجل .. يشتم .. يهدد .. وهو ممتد امام الدار قبيل المغرب بعد أن رجع من الوظيفة .. وينتظر وصوله لكي يسأله ماذا حصل.

... لقد التقى بخمسه منهم في الباص فتحرش بهم وشتمهم وأهانهم .. وعندما نزل الركاب في الساحة لم يجرؤوا على فتح أفواههم.

... الظلام ينقشع، الهواء نسيم، القمر لا يبدو، لكن نوره يملأ كل مكان. والقرية تتحرك بأنس وحياة، وشارباه كبيران رأسه مرفوع، والعيون تنظر اليه باحترام ... الاقارب يدخلون بيته، يخرجون، يمشون في الشوارع، يملأونها، والدنيا تبتسم وكل شيء سهل بسيط .. فقط الوظيفة تخنقه ...

علي لن يكون شرطيا مثله في حرس الحدود ... سيكون ضابطا ... آه ... ليته تعلم ليكون ذلك أسهل.

... سيزوجه قبل أن يجند ليكون له بيت، بارك الله في الذي يخرج منه بيت.

الشارع يغص بالرجال كلهم صامتون .. يحاول أن يصرخ بهم ليرفعوا أصواتهم .. انه عرس علي لا بد من الغناء.

- حوربوا يا شباب .. ما لكم ..

ولكن صوته لا يتعدى شفتيه حتى يذوب في الهواء ... فيشير لهم بيديه ورأسه وجسمه: أن يصفقوا ... أخرجوا أصواتكم.

ولكن الجموع صامتة كسيره وزوجته تبكي تولول ...

وعلي .. أين العريس ... آه .. حسرتاه عليك ... مضرج بالدم. ملقى على الشارع، لقد قتل بالرصاص..

وشد أبو علي سلاحه وحملق في الظلام.

أشباح سوداء تقترب في الطرف الاخر للساحة ... لا بد لا بد .. انهم يقتربون.

علا الدم الى رأسه .. لم يعد يرى شيئا سوى وجوه ... وجوه تقترب متسانده بعضها ببعض..

السلاح في يده ... يصوبه ... الوجوه تقترب .

- أين الفوهة؟

يحاول أن يصوب ويفتش عن الزناد ... يتحسس ولا يهتدي ان " الاوزه" ملساء.

- الله يا رب .. يا خضر !

يضعها مره اخرى على كتفه.

- ما هذا ..

كأنها قشة .. قشة خفيفة..

وتقترب الوجوه منه متسانده .. تقترب تكاد تصل اليه .. فيحس بالرعب الشديد.

وفجأه تخترق أذنيه صيحه ابنه علوان وهو يبكي فينهض كالمجنون وينطلق نحو الباب حافيا بينما تتبعه أم علي وهي تقول :

- يا ستار .. يا ستار .. ما لك ما لعلوان ..

واقترب علوان من أبيه وهو يولول :

- ضربني ابن عمي حسن

هدأت أعصاب أبو علي واسترجع انفاسه فسأله:

- تعال .. قرّب .. لماذا ضربك؟

- قال لي اضرب على دار الجماعه حجرا ..

وصمت الصغير .. وأنزل رأسه الى الارض خجلا أمام أبيه فأحس أبو علي لاول مره من سنين بالعطف والحنو فانحنى على ولده ومسح دموعه بكفه، ثم جره من يده ودخل به وراء أم علي التي قادتهم بدون كلام الى المطبخ حيث كان الطعام جاهزا. وقبل ان يبسملوا ايذانا بالبدء بالاكل .. تنحنحت أم علي .. ثم قالت بصوت متهدج:

- الباري يفرجها .. الله يكبر العقول.


الاديب سلمان فراج. فلسطين

رسالة إلى أبي بقلم /حامد الهلالي

 (رسالة إلى أبي)

بقلم حامد الهلالي

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

        أبي منار وقدوة شمعة

        الدار 

        وحصن العائلة الجبار

        أبي سقف لنا وأسوار

        أبي ميراث الأجداد

        الأخيار

        شموخ وموعظة ودين

        الأبرار

        أبي بسمة العيد وفرحة

        أطفالة الصغار

        أبي نسمة الربيع وثمار

        الأشجار

        أبي عطر الجنان كثير

        الأستغغار

        فقدك آدمى قلوبنا حين

        خطفتك الأقدار

        فقدك يعز علينا يامن

        كنت لنا أخ وصديق 

        وجار

        سلكت طريق الحق

        حتى تترحم عليك

        الأبرار

        وحملت إسمك عاليا

        فرحمك الجبار

        شكرا اليك ياوالدي

        وألف سلام

        لروحك السلام 

        فأرقد بسلام

        في وادي السلام

        قرب الناس الكرام

~~~~~~~~~~~~~~~~~~

          بقلم حامد الهلالي

    حقوق النشر والتوثيق محفوظة

الشبق بقلم // شاكر محمد المدهون

 الشبق

ذاك الشبق الرابض فوق اعناق الانحناء

وتلك الريح المنتنة تعلو جبهات الانحلال

ونخيل يعصف بناطحات السحاب

من اعلم تلك النواصي بمفاتيح القبور

ذاك الشبق المسرف بتحولات الفصول

كان النبض قويا عند انبثاق الربيع

كان الربيع مزهرا ينبيء بشتاء الخصب

وكانت عاصفة الصحراء تعد الارض بالتسحر

كانت وعود السراب تغوي الجبال بالانحدار

وصدقت سفينة نوح االوعد

اغرقث كل من حلم بالنجاة

وتلك الصحراء الموغلة بالغروب

وذاك الملك السابح في غمرات التيه

وكانت ااشمس تعانق من افلح في صد الريح

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

شاكر محمد المدهون


انطفاءُ الرّوح/ بقلم: رانية مرجية

 انطفاءُ الرّوح/ بقلم: رانية مرجية



جلستْ على سريرِها الأسودِ تبكي ماضيها وحاضرَها ومستقبلَها.. كانتْ دموعُها سيلاً متدفّقًا.. راحتْ تسترجعُ ما حدث لها بالأمسِ القريب.. تذكّرتْ ليلتَها الظّلماءَ؛ ليلتَها السّوداءَ القاتِمةَ الّتي بكاها القمرُ، والشّجرُ، والحجرُ.. وهل تنسى ليلةَ دفنتْ حبَّها وتَمسُّكَها بالحياة؟

ليلتَها الّتي تَمنّتْ حضورَ الموتِ فيها قبلَ أن تكتشفَ قسوةَ ودونيّةَ ذويها.. ليلتَها الّتي حوّلتْها إلى مجرّدِ جسدٍ فارغٍ مِن روحِهِ، ومِن فرطِ الحزنِ، ساعدتْ على ارتطامِ رأسِها بالجدرانِ الباردِة، تئنُّ صارخةً مِن أعماقِ أعماقِها.

أرادتِ اختيارَ شريكِ حياتِها بنفسِها.. ظنّتْ أنَّ هذا مِن حقِّها.. آمنتْ بالحبِّ، وتغنّتْ بالحبِّ الصّادقِ الطّاهرِ.. كانتْ تؤمنُ بِمقولتِها: بالمحبّةِ تستطيعُ الوصولَ إلى كلِّ شيءٍ.

صدّقتْ كلَّ شيءٍ، وضحّتْ بكلِّ شيءٍ، وأمضتْ أجملَ سنواتِ حياتِها بالجامعةِ.. عرفتْهُ وأحبّتْهُ حبًّا كبيرًا.. أقسما على الارتباطِ بالزّواجِ، وتعاهدا على أن لا يفترقا.

كانتْ تُحضّرُ للّقبِ الجامعيّ الثّاني، وكانَ هو يُحضِّرُ للدّكتوراه.. قرّبتْ بينَهما أفكارُهُما الثّوريّةُ والوطنيّةُ ..كانا يَمضيانِ معًا أجملً اللّحظاتِ، خصوصًا تلكَ الّتي تتعلّقُ بترتيبِ النّدواتِ السّياسيّةِ والاجتماعيّةِ للطّلاّبِ العربِ من أصدقائِهم المُقرّبينَ.

اتّفقا على إتمامِ الزّواجِ بالسّنةِ نفسها، ولَمْ تُخْفِ الفتاةُ قصّةَ حبِّها وتعَلُّقِها بفارسِ أحلامِها، ولا هو أخفى ذلكَ.. تقدّمَ الشّابُّ يطلبُ يدَها، وقد باركتْ عائلتُها الخطبةَ، فالشّابُّ مِن عائلةٍ ثريّةٍ ومحترمةٍ، والمستقبلُ مفروشٌ أمامَهما بالزّهورِ.

باتا يقضيانِ معًا ساعاتٍ كثيرةً، يُحَضِّرانَ خلالَها لمراسيمِ الزّفافِ، ولَم يتبقَّ لموعدِ القرانِ سوى أسبوعَيْنِ.

في نشوةِ التّحضيراتِ هذهِ، اكتشفتْ عائلةُ الفتاةِ أنّ للشّابِّ أختًا تزوّجتْ بفتًى لا يدينُ بدينِها، وقد هاجرتْ معَهُ منَ البلادِ دونَ رجعةٍ، منذُ أكثرَ مِن عشرِ سنواتٍ.

جنَّ جنونُ الأهلِ وأعلنوا قرارَهُم بلسانِ والدِها:

اِنْسَيْ هذا الشّابَّ.. ستتزوّجين ابنَ عمّتِكِ.. صحيحٌ أنّهُ مُطَلّقٌ ويكبرُكُ بعشرينَ سنة، لكن أخواتهُ شريفات.

رفضتِ الفتاةُ قرارَ عائلتِها المُجْحِفِ رفضًا تامًّا، رغمَ الضّغطِ الّذي انتهجَتْهُ ضدَّها، ورغمَ حَبْسِها بغرفتِها، وطردِ حبيبِها وخطيبِها، ولَم يتورّعوا بتهديدِهِ بالقتلِ، لكنّها بقيتْ متشبّثةً بهِ، رافضةً الزّواجَ بابنِ عمّتِها مهما كلّفها الأمرُ. ولأنّ أباها صاحبُ سلطةٍ ونفوذٍ في القريةِ، استطاعَ التّغريرَ بأحد الشّخوصِ المرموقينَ في القريةِ، قصدَ تزويجِهِ بابنتِهِ، وعنوةً، دخلَ على الفتاةِ وهيَ بِملابسِ النّومِ:

- هل أنتِ موافقةٌ على الزّواجِ بي؟

- لن أقبلَ الزّواجَ بِهذهِ الطّريقةِ.

حاولَ إقناعَها بالعدولِ عن رفضِها الّذي لا مُبرّرَ لهُ في رأيِهِ، لكن دونَ جدوى.

غادرَ المنزلَ وهو يعترفُ لأبيها بأنّهُ فشلَ في ترويضِها، وأنّهُ لا يستطيعُ إرغامَها.

بعدَ ساعتينِ مِن مغادرَتِهِ، وبينما هي مستغرقةٌ في نومِها، أحسّتْ بأنّها ليستْ وحدَها في سريرِها، وأنّ ثَمّةَ يدًا آثِمةً تُحاولُ العبثَ بكرامتِها الّتي حافظتْ عليها سنينَ عديدةً، رغبةً منها في تقاسمِ حلوِها مع مَن تُحبُّ.

راحتْ تقاومُ وتصرخُ.. لكنّهُ والدَها.. أسرعَ يساعدُهُ.. أمسكَ برجليْها، وبتواطؤٍ مع أمِّها!

أصواتٌ غوغائيّةٌ ردّدتْ: لا تقلقي.. ستتزوجينَهُ.

كانتْ صرخةٌ مدوّيةٌ مزمجرةٌ فاقتْ حدودَ الاغتصابِ!

غادرتِ البيتَ مسرعةً ليلتَها.. استقلّتْ سيّارتَها بثياب نومِها.. دخلتْ أوّلَ فندقٍ صادفَتْهُ عيناها.. أمضتْ بهِ ما يزيدُ عن الأسبوعِ، لكن فورةَ الانتقامِ بقيتْ تشتعلُ لنفسِها ولشرفِها، إلاّ أنّ رغبةَ أخيها الّذي اطّلعَ على المشكلةِ، والّذي كانت تُحبُّهُ حبًّا شديدًا، أثنتْها عن فكرةِ الانتقامِ، لكن ما أثنتها عن فكرةِ الإجهاض.

دونَ وداعٍ تركتِ البلادَ لتسلكَ دربَ النّسكِ، لكن هيهات لها أن تنسى جرحًا لن يندملَ، أو أن تغفرَ لذويها ما اقترفوهُ بِحقِّ روحٍ أطفئتْ قسرًا وتَجبّرًا دونَما ذنبٍ.