الثلاثاء، 28 يوليو 2020

ساقية الروح بقلم / عدنان غسان طه

🍁☆ساقية الروح☆🍁
بات الحلم في هذه الأيام 
يخاف إشراقة الصباح 
خشية تناسل الأحزان 
وحياتنا أضح أوكسجينها الوجع 
وأيامنا أشبه ببيت العنكوبت 
نأكل بعضنا بعضاً 
من شراهة الوقت للحم الشواء
على مقصلة الأيام التي ضاعت 
علبة ألوانها على مائدة لقمة العيش 
المغمسة بسُمّ الانتظار وأكفان الموت
الملونة تحيط بنا من كل جانب 
فالعزل خوفاً من عدوٍ يلبس طاقية 
الإخفاء 
يتجول بيننا بكل حرية يقتلنا متى 
شاء 
وأسعار تكوي الجباه فتغدو اليد 
مغلولة لاتقوَ على المصافحة  
حتى بتنا نموت في اليوم عشرات 
المرات 
فصرنا نستسيغ الموت دفعة واحدة
لنستريح من عهر الحياة 
وقبضتها اليومية على رقابنا 
السارقة منا جميع شرانق الأمل 
التي تسبح في ساقية الروح
لكن الروح تمردت على عهر 
الحياة 
باللجوء إلى خالقها فالق الحب 
والنوى 
بيده السراج المنير لظلمة أيامنا 
اللهم كلنا يقين بك ببزوغ فجر
الرحمة والخلاص للجميع 
اللهم آمين يارب العالمين 
{عدنان غسان طه}
{جبلة = سورية }

أعترفت في الفشل بقلم / عمر حبية

أعترفتَ في الفشل امام قلبك  و لم تبقي 
قلت أرحلي أو غادري كلاهما عذابات شوقي
ما دام في  الود مني أعترافات تحفظك في قلبي 
لا أقول سأرحل والصمت دليل العشق بقى في روحي
غرامك ثوراتي كأمسيات شعراً  كتبتها في أحساسي
لا عيب أن أرحلت  و تغيب  قمرك عن سمائي
والعيب أن أبقى مغروماً مكسور في كبريائي
رجولتي لا تكسرها فتاتي ولكن تحطمها قسوة فؤادي
متى أشتقتي و ما زال القلب في أنتظرك إلى أخر حياتي
أعترفت لك أني أهوى إسمك مكتوب في دمائي
سلاماً الى شوقاً هاجمته مشاعر كلماتي
هموم عاشق

'. '.' عمرحبية '.'. 'بوحات امل '.'. '
'. '.' omar Hebbieh

أتدركون أين أسكن بقلم / عبد اللطيف السرار

خاظرتي بعنوان أتدركون أين أسكن
 
انتم تسكنون قصورا وبيوتا يضيق بها خيالي ولاتتسع لفكري

 وتختنق فيها أنفاسي  فأنا كاتب أوشاعر أو ربما كاتب خواطر

 أو حتى كلام متواضع المهم أنني صادق 

وأكتب حينمايخالجني الصدق وأتحول إلى كلمة صادقة

 حينها ينساب قلمي ولأعرف بأي لغة ينساب

 المهم هو أن ورقتي تطاوع قلمي ويلتحمان في أر وع  قصة

 حب متناغمة

نعم فقصوركم بحدائقها وأنهارها لاتداعب روحي ولاتسكن

 فيها خوالجي وتطمئن إليها أعماقي

تعالوا أخبركم عن فضائي فهو مجرد ورقةو قلم

 يسعني ويسع  الكون برمته فيه هواء نقي

 أحلق فيه كأنني طائر يحب الفضاء والجو الرحب والسماء

 يضيق بي المقام صدرا فأحلق وأهيم في الأجواء حتى أشم

 الحرية ريحا وفضاء   وبحر يسبح فيه مركبي بدون ربان

 أومجداف وسماء لا تعرف الغيوم  ونجوم استحيت

 من أنوارها جميع الأنوار إلا أنوار قلمي وورفتي وكواكب 

 ساطعة تنير درب الخيال فمسكني ورقة وقلم يسعني ويسع

 العالم من حولي فيهما راحتي وفضائي ومرتع خيالي الرحب

  حيت أهيم وأغيب وأنسى أ حزاني وحتى أفراحي المهم

 أنني أعيش حالة شهيق وزفير طبيعية وجدانية اتنفس فيها

 كلمات تتقل صدري وأعود ألى الراحة الروحية حيت أتجرد

 من كل الأفكارالسلبية ويسمو جسدي إلى عالم المثل

 الأفلاطوني والأرواح النقية حين اتخلص من براتين وقيود

 الجسد المثقل بعالم مادي تسوده الأشرار فقلمي وورقتي

 حب منور بشموع لاتدرف دمعة وتبقى مضيئة إلى حين بعيد

اخوكم السرار عبد اللطيف المغرب

ايلول الحزن بقلم / شهرزاد شهرزاد

أيلول الحُزن 
سافرت روحي فيك بليلِ غُربَتِها 
وأرتفعَ  سقفُ الألم  والكدمات ُ في  قلبي 
رَحلو وبقيت أتجرع مرارةِ فَقدِهم
وهامت نفسي في علياء ِ ألمها .
أكادُ لا أُبصر طريقي ولا أُفرق بينَ غدي وأمسي  ّّ
وباتت جروحي مُبعثرة على أوتار الحنين
ونأت في صحراءِ غُربتها 
تبحثُ عن ما تروي به ِ عطشِها
كالضمآن الذي يَحسَبُ السرابِ ماءٍ
لينفجرُ بعد كلِ هذا العناءِ 
نهر ٌ من الآهاتِ التي لم تغادرني
ولمْ تفارقُ سنوات عمري.
دعني أِلملمُ شِتاتَ روحي المتهالكة.
وقلبي الذي تهرأَ من عذابات السنين.
مهلاً يا أيلول الحُزن 
فحزنُ ليلكَ طويل 
جاءَ مكبلاً بِكُل  الأنات والقهرِ.

هايكو أهلا بالمطر بقلم / محمود السليمان

هايكو..أهلا بالمطر.
**************
أهلا بالمطر 
بقدومك
يشرق الأمل.

أهلا بالمطر
قدومك الميمون
غيث القلوب

أهلا بالمطر
تصرخ بأعلى صوتها
زهرة على وشك الذبول.

أهلا بالمطر 
فرح الأرض 
وقلوب عطشى.

أهلا بالمطر 
تعزفها بلهفة
مزاريب الحي.

اهلا بالمطر 
تنتظرك بشوق 
عصافير الدوري.

ردة فعل بقلم / محمد دومو

بقلم: محمد دومو
ردة فعل

انا لن ارد عن الغوغاء لأستريح
وإنما اخترت سبيل الصمت تعبيرا
لمن قصفني وهو ليس بمدرك
انني لست بالذي يقهره النباح
وإنما كان يعبر عن شرور دفينة
قلب معذب وهو بها غير منتبه
قبل الحكم يا متعلم انتبه للكلام
ولا تحاكم امرء الا عندما تتيقن
قالوا كلاما لا يليق بالمقام يا قراء
وما القول إلا منبع وهم وخيال
جروح الكلام النابي ألزمتني السكوت
فالسكوت حكمة ارقى من الهجوم
انا مجروح ولن اكلم احد
عن ما أعانيه من ندوب الألسنة
هي الدنيا هكذا وما عليا الا الصبر
لأتعايش مع الغوص في الأوحال

ٱلام بقلم / كاظم أحمد

آلام
يَتصارعُ الليل والنهار في هدم العمر
يَزداد زمگان العجاف ...
يَرتفعُ الجوع والخوف...
يگاد التكرار  يَقتلنا ...  
وَ أنين القلوب يَخطفنا...
مَعاولُ السنين تَحفرُ وجوهنا صور...
صمت غريب وغربة وصبر وانتظار...
ورعب القادم قضّ المضاجع...
....    ....   ....        
وتبقى نافذة الآفاق على البحر....
من دون بوح موج  أو رسم رمل....

ترسم في القلب الأمل و الحلم....
...  ..     ...  ..  ...
بقلم گاظم أحمد_سوريا

ماذا لو بقلم / منى محمد رزق

ماذا لو.......🥀

أغلقت عيني برهه من الزمن....
 أستمتع بمذاق قهوتي التي لا احب أن يفسدها ذاك الدخيل المسمي السكر اريدها بنقائها 
وتوهمت أن كل تلك السنوات لم تكن سوي كابوس يجُثم علي صدرى أصابني بالأختناق ومزق نياط قلبي وأستيقظت منه لاجدني أمام خيارات كثيرة في مفترق الطريق ، وأملك حريه المضي بأيهم ،تلك الكلمات التي ادونها بكتب دراستي  وعشقي للكتابه  بحت به منذ نعومه أظافري وأجدني بحضن أمي أختبئ من مناواشات أخي ودفء حضن والدي ألوز له وقت عثرتي
وأبتسامه أختي النقيه
بنقاء قلبها تستقبل هفواتي ببسمتها المعتاده 
حقاً ماذا لو ....
كل  تلك السنوات 
لم تكن سوي كابوس 
سيأتي أحدهم ليقظنا منه ......
🌼منى محمد رزق

البذرة الطموحة بقلم / سعيدة الزراعي

* البِذْرَةُ الطَّمُوحَةُ *

في ليالي الصّيف حين يحلو السّهر ... وتتعانق الأغصان تحت ضوء القمر ... كانت الورقة العجوز تحكي للأوراق الصّغيرة والبذور ... حكاية عجيبة ... عن شجرة عظيمة ... قويّة الجذع ... وارفة الظّلال ... ثمارها أحلى من العسل ... يتداوى بها كلّ من عذّبته الأسقام ... وحفيف أوراقها عندما تداعبها الرّيح ... يزيل الهموم عن فؤاد كلّ حيران ... وكانت هذه الشّجرة العجيبة قِبلة كلّ الزُّوّار ... وتتداول حكايتها الشُّعوب عبر الأزمان.

مرّ أكثر اللّيل و نامت الأوراق والبذور على الأغصان و بقيت بذرة يقظانة جفاها النّوم و هي تفكّر في أمور المستقبل وصورة الشّجرة باهرة العطاء لا تفارق مخيّلتها !!

ثمّ جاء الخريف .. و هبّت الرّيح .. وتمايلت الأغصان .. و تطايرت الأوراق و البذور في الفضاء .. وطارت البذرة .. و ملأت نفسها النّشوة .. فقد حانت لحظة تحقيق الحلم.

اِجتازت البذرة  مدنا وجبالا .. و سهولا وصحاري .. و منّت نفسها بالوصول إلى أرض الأسطورة .. غير أنّ الرّيح تخلّت عنها فجأة .. لتجد نفسها قرب جدول صغير .. يتوهّج تحت نور الشّمس .. كأنّه سبائك ذهب وفضّة .. كان الجدول يتوسّط حقل شابّ ريفيّ جميل .. صادق النّيّة .. طيّب القلب .. واضح الجهد .. تمتدّ يداه دوما بالعطاء.

كانت البذرة متعبة فغفت قرب الجدول .. وخلف جفنيها ما تزال هناك صورة الشّجرة العظيمة .. قويّة الجذع .. وارفة الظّلال ...

أﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼّﺒﺎﺡ ﻭتسلّلت ﺧﻴﻮﻁ ﺃﺷﻌّﺔ اﻟﺸّﻤﺲ ﺍﻟﺬّﻫﺒﻴّﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﺴّﺤﺐ لتداعب ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺒﺬﺭﺓ ﺍﻟﻐﺎﻓﻴﺔ ﻗﺮﺏاﻟﺠﺪﻭﻝ ... اِﺑﺘﺴﻤﺖ ﺍﻟﺒﺬﺭﺓ ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ﺫﺭﺍﻋﻴﻬﺎ ﻟﻨﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼّﺒﺎﺡ اﻟﻤﻨﻌﺸﺔ ﻭأﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻟﺘﻜﻤﻞ ﺭﺣﻠﺘﻬﺎ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺃﺭﺽ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﺓ ... ﻭﻟﺘﺨﺘﺒﺮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﺗﺮﻯ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.
 
ولكن لم ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺒﺬﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺮّﻙ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ .. وأﺻﺒﺤﺖ ﻟﺼﻴﻘﺔ بالأرض !! فقد ﻧﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﺟﺬﺭ ﻳﺸﻖّ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺑﺘﺄﻥٍّ ﻓﻲ ﺍﻟﺘّﺮﺑﺔ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﺣﺬﻭ ﺍﻟﺠﺪﻭل .. ﺣﺰﻧﺖ ﺍﻟﺒﺬﺭﺓ .. ﻓﻘﺪ ﺍِﻧﺘﻬﺖ ﺭﺣﻠﺘﻬﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎ !!!

ﻭﻣﺮّﺕ ﺃﻳّﺎﻡ ﺑﻠﻴﺎﻟﻴﻬﺎ ﻭﺻﺎﺭﺕ ﺍﻷﻳّﺎﻡ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻭﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ أﺻﺒﺤﺖ ﺃﺷﻬﺮﺍ ﻭﻣﺮّﺕ ﻓﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ... وأﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺒﺬﺭﺓ ﺷﺠﻴﺮﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ لها أﻏﺼﺎﻥ ﺑﻮﺭﻳﻘﺎﺕ ﺧﻀﺮﺍء ﺑﻬﻴﺠﺔ ﻭ ﻏﺮّﺩﺕ ﺣﺬﻭﻫﺎ ﺍﻟﻄّﻴﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ !!!

ﺗﺒﺪّﺩ ﺣﺰﻥ ﺍﻟﺒﺬﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ .. ﻭ ﺃﻟِﻔﺖ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ... ﺣﺘّﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﻼّﺡ اِﻧﺘﺒﻪ ﻟﻮﺟﻮﺩﻫﺎ ﻭﺻﺎﺭ ﻳﺮﻋﺎﻫﺎ ﺑﻴن ﺣﻴﻦ ﻭ ﺁﺧﺮ ... 

ﻣﺮّﺕ ﺑﻀﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ... ﺍﻟﺸّﺠﻴﺮﺓ أﺻﺒﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﻭﺍﺭﻓﺔ ﺍﻟﻈّﻼﻝ ﺗﻤﺪّ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴّﻤﺎء ... ﺗﻌﺎﻧﻖ ﺃﺷﻌّﺔ اﻟﺸّﻤﺲ ... ﺗﻤﺮّ ﺍﻟﻨّﺴﻤﺎﺕ ﻋﺒﺮ أﻏﺼﺎﻧﻬﺎ ... ﻓﻴُﺴﻤﻊ ﺣﻔﻴﻒ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ... ﻭ لثمارها ﻟﻮﻥ ﺷﻬﻲّ ﻭﻃﻌﻤﻬﺎ ﺣﻠﻮ ﻛﺄﻧّﻪ اﻟﻌﺴﻞ !!!

ﺍﻟﻔﻼّﺡ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻪ يطوفون ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻭﻳﺴﺘﻈﻠﻮّﻥ بظلّها ﺳﻌﺪﺍء ... ﺗﺄﻣّﻠﺖ ﺑﺬﺭﺓ ﺍﻷﻣﺲ ﻛﻞّ ﺫﻟﻚ ... ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻜﻞّ ﺛﻘﺔ ﻭ ﺍِﻋﺘﺰﺍﺯ :

"ﻣﺎ ﺃﺷﺒﻬﻨﻲ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺸّﺠﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪّﺛﺘﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﺟﺪّﺗﻲ".

                    * تمّت بحمد الله *  

سعيدة الزّارعي/تونس

ليتني الليل قد طال مرقدها بقلم / أكرم الهميسي

ليتني الليل قد طال مرقدها...أقبل الفجر والنور يبعدها
فلتة الدهر والدهر يحسدها...تركع البدر والشمس تعبدها
تنشد الشعر و الشعر ينشدها...تطرب السمع قد طاب مقعدها
تضرم النار في الخد توقدها...دمعة العين،رباه تخمدها
تكثر الصد فالحب يجهدها...تهتري عين من بات يرصدها
تقمع القلب والقلب يحمدها...تذهب العقل قد خاب حاقدها
تحتسي الصب والبون يوردها...تكتوي رجل من سار يقصدها
وابل البون قد ظل يفسدها...ليتني البون مني لأطردها
ضربة السيف في القلب نغمدها...ليتها السيف في أسددها
تكرم الضيف قد سر وافدها...قاصر الطرف، منه توردها
ملك الموت،منه تنهدها...تكثر الكبر والقبر يلحدها
ينتهي العمر،خاب تزهدها...ليتني الدهر،دهرا أخلدها
ليتني العمر،عمري أزودها...ليتني الخدر،فوقي أوسدها
منية المرء دوما يجددها...ينقضي العمر حين يبددها
أكرم  الهميسي

الذئب والأغنام بقلم / كمال العرفاوي

*الذّئب و الأغنام*
في بلاد العجائب
و الغرائب
في بلاد الأقزام
ذئب يرعى الأغنام
يسمّنها
يقدّم لها
أفضل الطّعام
الأغنام في قمّة الفرح 
تشكر الرّاعي الهُمام
تستلذّ عيشها
كأنّها في احلام
سعيدة بوضعها
تعيش في سلام
وهي لا تعلم
ما تخفيه لها الأيام
الذئب الطّيّب الوديع يقدّم 
جليل الخدمات للأغنام
يحرسها ليلا نهارا
ويظهر لها الاحترام
فتبادله الحديث
و تُصرِف
في المدح و الكلام
وتمرّ الأيّام  سريعة
و كذلك الشهور و الأعوام
فتكتنز لحما الأغنام
وحين ذهب النهار بنوره 
و حلّ محلّه الظّلام
كشّر الذّئب الخبيث
عن أنيابه الحادّة
فظنّته الأغنام المسكينة
سعيدا يُصرف في الابتسام
وحين حانت ساعة الصّفر
و جدّ الجدّ
توقّف الذّئب الماكر
عن معسول الكلام 
و توقّف عن
الضّحك و الابتسام
وهجم فجأة على الأغنام
دون مقدّمة أو سلام
فغرز أنيابه الحادّة فيها
و بدأ بالنّهش و الالتهام
و تلذّذ اللّحم الطّريّ
الذي رعاه بالخديعة و الإيهام
و كان حريصا على التّسمين
طوال الشهور و الأعوام
دون إظهار العداء
بعد أن أصرف
في التقدير والاحترام
و كان ينتظر ساعة الصفر
بفارغ الصبر
في اليقظة و المنام
و حين حانت
ظهر على حقيقته
و أظهر مخزونه الثريّ
في الجريمة و الإجرام
و حقده الدّفين
المخفيّ وراء معسول الكلام
فجنت بغبائها
على نفسها الأغنام
و حديثنا قياس 
يا أولي البصيرة و الأفهام
كمال العرفاوي

وصايا بقلم / محمد العويني

وصايا

لايغرنك الزمن وإن يطول
ولا يغرنك الغيث عند النزول
لايغرنك مالك
 وإن كان جنانا وقصورا
فبأمر من الله نعمه تزول
والغيث يصبح هطولا
والخير  يذهب مع التراب سيولا
والله على كل شيء مسؤول
خزائنه ملأى يرزق من يشاء
وملكه لا يفنى ولا يزول
ؤلا تعتز بنفسك وتغتر
فالله يقدر لك الخير
ويقيك كل شر
عش حامدا شاكرا طول العمر
متواضعا محبا لكل الناس
ولسانك لا تذكر به عورة بشر
تسلم أذى القوم
وتكن في مأمن من الخطر
تصدق واجعلها سر
ولا تخف زوال النعم
ولا تخش الفقر
تفتح لك أبواب السماء
والخير عليك ينهمر
فالله يربي الواحدة بعشر
والصدقات تطفئ غضب الرب
وتبعد البلاء وتعطل القدر
ولاتهتم لما هو آت
فذلك من شأن المليك المقتدر
و بصحة الأبدان لاتغتر
فكل من عليها فان
وآخر دار لك في الدنيا
هي اللحود والقبر. 
فخذ بالأسباب وأعمل جاهدا
وممن سبقوك خذ العبر 

محمد العويني

مثير للدهشة بقلم / فادي زهران

فادي زهران⁦✍️⁩

(مُثيرٌ للدّهشة)

هذه المرّة .. دون تكرار للكرّة .. أعلم أنّني لم أكن شيئاً في هذه المجرّة .. اسمع كلماتي أيّها الغليون .. و اطبع ب قلبك قناعاتي بتصديق أو بدون ..  ف سيأتي وقت تنفّذها سواء بعقلك أو بجنون .. استفتِ قلبك ولا تكن محزون .. اجعل دورك في هذه الدنيا مشرّف ميمون .. ك  كنز نفيس قيّم أو كثير من الدنانير ربما مليون ..  كن صاحب طموح يكبر مع مرور السنون ..  اتّخذتك صديقي الوفيّ .. و اعتمدتك رفيقي السخيّ .. حرصت على اتباع التعليمات .. بكل انتباه  دون شتات .. قواعد العيش بسلام .. و تحقيق الرغد و الوئام ..  أن تحب الناس ك نفسك .. و تواجه حاضرك ك أمسك .. أن تقدّر الاحترام .. أن تبعثر الخصام .. و واجه الألم دون مساس .. و تابع العمل بكل إحساس .. لا تتوقع التقدير الكثير .. ك من شرب من السّراب غدير .. أن تخلص النيّة .. و تميّز بين اللّعب و الجديّة .. عزيزي لا تنم  إلاّ بعد ترك الحقد و تذكّر النّعم .. أحسّ أنّ كثير من العلاقات بين الناس بمختلف الأجناس هي أوهام دون أساس .. تفتقد الى التوازن أو الحماس .. ك سمكة تسبح في قلب الصحراء .. ك جمل يطير في الفضاء ..  أذكر آخر شيء .. كنت جالساً بين الضوء و الفيء ..  أنني نصحته .. و شكرني و سمعته .. لست مدخناً .. لكنّني بكل تحفة قديمة مدمناً .. وضعت صديقي في مكانه بجانب المكتب و ودعته .. 

 ما هذا ؟!!  أرى شيئاً مثيراً للدهشة .. إنّها غابة واسعة .. مساحة شاسعة .. ربوع قابعة .. أشجار كثيرة .. زهور كبيرة .. طريق طويل .. فيه كثير من النّخيل .. أمشي بهدوء .. و الحذر عندي مقروء .. أتأمّل و أتجوّل .. أرى أوراق نباتات غريبة عجيبة .. نباتات صفراء و ثانية سوداء .. و ثالثة زرقاء .. أحجامها متفاوتة ..  أكاد أصطدم بها و منها متباعدة .. ببّغاء يصيح ب اسمي  و يضيف بعدها مرحباً أيها الشقيّ .. لا تظنّ نفسك مميزاً أو صفيّ و فجأة اختفى .. هنا أفعى بيضاء لونها تسعى و تبتسم  و تضيع بين الأعشاب صانعة لدي أشدّ رهاب  .. و هناك دبٌّ مخيف يقف و يحترم و بعدها يتقلّص و يذوب ك ماء نفد من أنبوب .. و زرافة تأكل الأوراق و تعلن الوِفاق فتبتلعها الأشجار دون قرار .. أمامي مشهد دامي .. غزال يجري .. يلاحقه نمر بشكل فوري .. ما زال يهرب ..  و المفترس يقترب .. رأيت لمعة العيون .. و  الحياة أضحت مقلقة ك المنون .. شعرت أن الغزال يرسل النّجدة دون احتمال .. حتى الوحش أحسست  بشعوره  دون منه أدنى احتيال .. كان جائعاً و جوعه بات للنوم مانعاً .. الغزال يخبرني و يشعرني بحقّه في الحياة .. بل على عائلته .. بحبّه ل فلذات كبده .. و المفترس يبلغني أن هذا مبدأ الغاب .. و يمنعني من العتاب .. حاولت الاقتراب .. لكن شيء ما دفعني للانسحاب  .. و بعدها رأيت  النّمر يطير و الغزال يغني و يختفي أيضاً .. عالم غريب .. بتفاصيله مريب .. تابعت المسير .. سمعت صوتاً هدير .. أخافَ العصافير  .. أما أنا  ربما أصابني قليل من الصمم .. نعم .. و الوهن احتدم ..  التفتُّ  وتلعثمت  .. إنّه وحش هصور ك ديناصور  .. له أجنحة ك الطيور  .. يقف أمامي .. و الاصطدام بات إلزامي .. حاولت أن أركض .. و منعه من أن ينقضّ .. أسنانه كبيرة .. نظراته شريرة .. أحسست ب دنو أجلي .. و تبخّر أملي .. تناولني بيده  ك لقمة صغيرة .. و دهشتي باتت كبيرة .. و ما أن اقتربت من فمه .. شعرتُ أنّ أحدهم لَكَمه .. ف اختفى ك بخار كثيف .. و بصوت مخيف .. حتى بات قلبي رجيف .. و أسناني في اصطكاك .. ك أن هناك أشياء لا تراها لكنها تراك .. رأيت فراشة جميلة تطير بين الزهور .. ألوانها زاهية  .. كنت ك طفل مسرور .. اقتربت منها .. و ما أن حاولت لمسها حتى كبر حجمها ك فهد ضخم و تغيّرت ألوانها .. و أصبحت شديدة السّواد .. كالعادة أحسست ببعض البلادة ..كأن تفكيري قد توقّف .. و مصيري انتهى دون أسف ..  أرادت تذوُّق طعمي و نهش لحمي .. فَتَحت فمها .. فأغمضْتُ عيوني بشدّة.. عندها شعرت بالهدوء ف عرفت أنها اختفت و تبخرت أيضاً .. ما الذي يحدث ؟!! .. أين تذهب هذه المخلوقات ؟!! أأسير بمدينة للأشباح؟!! .. هل هذا مركز الأوهام ؟!! .. حسناً واصلت المسير .. ف رأيت رجلاً غريباً بملابس بيضاء لامعة ف خفت قليلا لكنني بعدها فرحت .. أهلا بك .. أنت أول انسان أقابله في هذه الغابة الغريبة .. صافحته و جلسنا .. أخبرني أنه يقيم هنا منذ زمن بعيد .. هو ليس جديد .. حذّرني من كل صعب شديد .. أما البَبغاء فهو شخص فضولي يغار منك .. فلا تهتم له ولا تلقِ له بالاً .. و أما الأفعى البيضاء فهي غرائزك .. تسرّك و يدهشك جمالها و راحتها لكن اذا استسلمت لها ستلدغك ف كن متحكماً برغباتك .. و أما الدّب فهو جبل الظروف إما أن يثقلك ف يقع عليك و إما أن تصعد عليه و تواجه ظروفك ف اجعله لك لا عليك .. و أما الزرافة ف هي معدتك تأكل و تأكل دون حساب أو مراعاة .. و عند المرض سيأكلك طعامك و يضرّك .. أمّا الغزال و النّمر فهما الخير و الشر و أيضا نفسك اللّوّامة و الأمّارة بالسّوء  بداخلك .. و لكلّ منهما مبرّراته ف أحكِم عقلك و استفتِ قلبك و ميّز بين الخير و الشر ..  أمّا  الوحش الهصور فهو عملك السيّء ف ان أطعته كبر و أصبح عملاقاً ك وحش مخيف  و إمّا يأكلك بعقاب الدنيا .. أو تأكله ب عاقبة النار في الآخرة .. و أمّا الفراشة التي سرّك منظرها ف إنها الحياة هذه المدّة القصيرة التي جعلها الرحمٰن بمثابة اختبار لنا .. ف إن أعجبك متاعها و تعلّقت به دون تحضير للامتحان خسرت الأمان .. و عندها يكون فوات الأوان .. حسناً .. شكراً على النصائح لكن أخبرني من أنت ؟  عندها أخبَرَني أنه الضّمير .. و قد انتقل للعيش في هذا العالم الغريب ؛ لأن كثيراً من الناس أقالوه من مهامه و استغنوا عن خدماته و باتوا يعيشون على أهوائهم .. شكراً حضرة الضّمير .. أحسست بشيء يمشي فوق رموشي ف خفت أن يدخل في عيوني ف أغمضتها عندها شعرت بيدي تغلي من شدّة الحرارة ف لم أعد أتحمّل ثم صرخت ..  و اذا بي أفتح عيوني ل أجد نفسي في مكتبي  و قد احمرّت يدي من أثر دخان الغليون الذي كنت مطبقاً عليه بشدّة .. أيقنت بعدها أن الرحلة قد انتهت  .. عرفت أنّني بحاجة إلى مزيد من التعلّم  قبل تقديم النّصائح و الحِكَم .. ف الحياة مدرسة كلها إبهار و مفاجآت .. تحتاج للدراسة و التركيز و السّهر عدّة مرات ... ف لا أحد يتعلّم إلاّ عندما تشتد عليه الظروف ك امتحانات مفاجئة دون مقدّمات ..

فادي زهران⁦✍️⁩

يحدثني عنك بقلم / سعيد إبراهيم زعلوك

يحدثني عنك..

سعيد إبراهيم زعلوك

يحدثني عنك...
 في المساء القمر 
وياسمينة.. جميلة..
 وأغصان الزهر 
وبلبل يغني 
فوق أوراق الشجر 
يسألوني عن حبيبة قلبي
وكل رحيق العمر 
يحدثني عنك في الشتاء
 قطرات المطر 
وأنا لا زلت أحبك.. 
ولا زلت أرنو لرجوعك
ولا زلت أنتظر منك خبر
يا كل الحب.. 
وقلب القلب.. 
وكل الجمال.. 
وكل السهر 
يا كل البهاء
تشعين نورا وضياء 
وتسطعين في السماء 
كما الشمس 
كما القمر 

27/7/2020

عبر تذاكر الشجن بقلم / نجاح واكد

عبر تذاكر الشجن،،،
ونسائم الصباح الندية،،
 تدمج الأبجديات،، برعاف الحكايات المعتقة،،
 تضوج الأصداء،تهامسا،،والهمس يدعي الكسل،،
تهيم الروح،تجوالا والتجوال كل الجراح،،
 تتلاعب الحكايا بأرجوحة الزمن والزمن،، بجرار الإجرام متهم،!!
تشوهت نطافه،،،، 
والتآمر نبتر الأرحام،!!!
 والبتر عشق الشيطان،، والشيطان بات بنا ملتزم،!!!!
 علامك يا زمن تخليت، والعهد نقضي نحبنا معا،!!!
 كفاك بنا أرجحة،،،، الكل يعاني ،نقص الغدد،!!!! 
تنتفض الأجنة انتقاما،،ليموت من حمل المدية والفنن،!!!
(نجاح واكد سورية)

قصص قصيرة (سلسلة. في الطريق) الساحرة بقلم/ تيسير مغاصبة

* قصص قصيرة 
(سلسلة في الطريق )

    القصة السابعة
*الساحرة

     الجزء الثاني 

اللعنة ..
ماذا فعلت بي
هذه المرأة..
لم تغب عن 
ناظري لحظة 
واحدة..
لقد سرقت مني
النوم ولحظات 
الهدوء ،
حقا لم أرى 
بجمالها وأنوثتها
وسحرها 
في حياتي، 
انتظرتها في 
اليوم التالي ..
تأخرت في عملي 
كثيرا قبل 
المغادرة على
أمل حضورها 
على الموعد 
لكنها لم 
تحضر ابدا..
مرت أيام
وانا اتأخر في
عملي 
واتلفت أثناء 
مغادرتي..
كلما سمعت 
خطوات ورائي 
كنت أظنها 
خطواتها ،
كنت كلما سرت 
في
نفس 
المكان

الذي التقيتها فيه 
اتلفت  
عسى أن تراني
أو انا اراها
لكن دون 
جدوى ..
كان الأمل 
في لقاءها 
كل ما به يزداد 
ضعفا..
لقد تملكت 
خيالي 
وأحلامي ..
وأحلام يقظتي..
أراها في نومي 
تبتسم ابتسامتها 
الساحرة ..
تقول لي :
-لقد حضرت ..أعتذر على  التأخير ،؟
أفتح ذراعاي 
لاحتضانها ..
لكنها تضحك 
ضحكة قبيحة 
كضحكة الساحرة 
العجوز فتمتطي 
مكنستها 
وتحلق في 
الفضاء ،
افق من حلمي 
فزعا..
لماذا يتحول 
الحلم الجميل 
ألى كابوس !!
تمر الأيام 
ويكون مر 
على غيابها 
ثلاث أسابيع ..
ليتني سألتها 
عن مكان 
عملها ..
كيف غاب 
ذلك عن ذهني ..

في ذلك اليوم 
بقيت في 
صالة العمل 
بعد مغادرة 
الجميع أقلب 
المحطات على 
التلفاز 
باحثا عن أي 
شيء يسليني 
في وحدتي 
ويخفف ألام 
الفؤاد 
والعشق والهيام ،
توقفت عند محطة
وثائقية ..
هنا قررت 
أن أبيت 
في عملي 
سيما وقد تأخر 
الوقت ،
ابهرني صوت 
المعلق 
كان القط البري
العنيد قد اقترب 
من الأفعى 
المجلجلة مصرا
على القتال ..
بينما كانت 
الأفعى في 
وضع استعداد ،
شعرت الأفعى 
أنه لن يتراجع 
أبدا ..
هنا كورت نفسها ..
وأستعملت سلاحا
أخر غير 
المواجهة بأنيابها 
وهو التظاهر 
بأنها ميته ..
وبدأت بإفراز
مادة كريهة 
الرائحة ..
وإخراج روائح 
مزعجة 
وبقيت دون 
حراك ..
حتى انزعج 
القط البري الذي 
بدى له أنها 
ميته ..
ثم ترك المكان 
مبتعدا ،
هنا تحركت 
الأفعى وانسابت 
لتختفي بين 
الحشائش، 
لم أجد شيئا 
أخر يلفت 
انتباهي على 
المحطات ..
نهضت وتوجهت 
ألى المرآة 
نظرت ...
تأملت وجهي..
قد طالت 
لحيتي..
تذكرت أن أحد 
الزملاء قال 
أن اللحية جميلة 
على وجهي ..
إذن لا ضير 
من تركها لبعض 
الأيام، 
فقررت أن 
اخرج لاتمشى
في الشارع نفسه 
بعد أن شعرت 
بالضيق ،
خرجت..
أقفلت الباب 
خلفي ..
سرت في نفس 
الشارع الفرعي 
الذي إلتقيتها 
فيه سابقا ،
شعرت بخطوات 
قريبة مني ..
تشبه خطواتها ..
بل هي خطواتها ..
لااستطيع أن 
اكذب قلبي 
وإحساسي..
أنها هي ...
خلفي مباشرة 
كما حدث في 
أول لقاء لنا ،
التفت فجأة..
ارتطمت بي ..
ضحكت ..
قالت بخجلها 
وانوثتها المفرطة :
- أسفة...أسفة جدا .

(يتبع...)
تيسيرمغاصبه.
28-7-2020

قصة الوقحة الجزء الثالث بقلم / رعد الإمارة

قصة  (الوقحة /الجزء الثالث والأخير )

نَحّتْ فنجان قهوتها شبه الخالي بظاهر كفّها، ابتسمتْ في وجهي وقالتْ :
-أنتَ طبعاً ليس لديك سيارة.  اومأتُ برأسي وقد انتابني شيء من الحرج، واصلتْ اسئلتها التي بَدتْ بريئة في ظاهرها، همستْ :
-هل تسكن وحدك؟ أعني هل لديكَ شقّة!. هذه المرّة بادلتها النظر، لم أفسح المجال لأن ترمش عيناي، ياللسماء، مااجمل عيناها وما أوسعهما!قلتُ لها وأنا أطرقُ حافّة الطاولة بأصابعي :
-لابد وأنكِ قد عَرفتِ بأني من الجنوب ، أعني لستُ من سكنة بغداد لاقديماً ولاحديثاً، طبعاً لستُ غنياً - نطقتها وكأني اصفعها بلساني-بالتالي ليس لديّ شقّة أو مكتب، بصراحة أنا من الطبقة المسحوقة تماماً!. تَنفستُ بقوّة، شَعرتُ بأني قد أزحتُ أخيراً حملاً ثقيلاً كان جاثماً على صدري، لكني هَربتُ بنظراتي، لم أكن منتبهاً، أمسكتْ بيدي بقوّة هذه المرّة، أخذتْ تحدّقُ في بثباتٍ لعين، تغيّرَ لوني بسرعة وأخذ قلبي يَخفقُ خفقات كبيرة، نَظرتُ يمنة ويسرة، ليس ثمة من يترصدنا، مع ذلك انتابني الحياء، فنحن في حرم جامعي! خلّصتُ يدي من براثن أصابعها المطلية، عَضّتْ على شفتها السفلى، قالتْ بأصرار :
-من يهتم أن كنت غنياً أم فقيراً، أنا فقط أحبُّ أن أعرف من يجالسني، كل شيء عنه، خصوصاً وأنك ستصبح حبيبي!. قالتها وانفجرتْ ضاحكة بصورة لَفتتْ أنظار بعض الجالسين، أنها تستغلُّ خجلي وحيائي الأخرق، هكذا فَكرّتُ قبل أن أطلب فنجاني قهوة لي ولها. تكدّستْ أمامنا فناجين القهوة واكواب الشاي،كان الوقت يمرُّ سريعاً، بالكاد كنا نشعر به، كنا مذهولين عن ماحولنا، عاقل ومجنونة، خجول ووقحة! قبل أن ننهض مسّتْ يدي، هذه المرّة لم أسحبها، حتى أني لم احمرُّ خجلاً!قالتْ وهي تعلّقُ حقيبتها  ذات الصَدف في كتفها :
- هل تريد أن نلتقي خارج أسوار الكلية؟ بعيداً عن هذا المكان، لاترد الآن، فكرّ بالأمر أن كان يروقك، سأعرف الجواب غداً. افترقنا عند باب النادي، أكملتُ طريقي صوبَ قاعة المحاضرات، فيما اتخذتْ هي طريقاً آخر يقودها خارج بناء الكليّة. لا أعرف كيف مضى اليوم، لكني شَعرتُ ولأول مرّة بأن بعضاً من رفاقي كانوا يتهامسون، أما البنات فراح بعضهن يحدّق في بأشمئزاز! لم أهتم للأمر، بل أني أخذت أمزح مع بعضهم بصوتٍ عالٍ ولأول مرة! قبل أن نخرج من الكلية انتحى بي أحد رفاقي ، كنت أميل له كثيراً، لم يتردّدْ، أمسكَ بيدي وهمس :
-لقد شاهدك الجميع مع هذه البنت، كن حذراً فأخلاقها سيئة، ولها أكثر من فضيحة مع الآخرين!أصابني قوله بالدهشة، كان بودي لو تقيأت حينها، رحتُ أحدّق بذهول في ظهر رفيقي الذي أخذ يسير بعيداً حتى اختفى، خيّلَ لي بأن بعضهم أخذ ينظر وهو يهزُّ رأسه بسخرية، لكن لا، كنتُ وحدي في المكان وليس ثمة من أحد. في طريق العودة قادتني قدماي بصورة آلية نحو مطعمي الصغير اللعين، تناولت لقيمات قليلة، كانت عيناي زائغتان، لم أكن أحبها، الأمر  أصبح أكبر من ذلك!ثمة صورة رسمتها عنها في خيالي، رغم جرأتها ووقاحتها، ظننتها نظيفة، صعبٌ أن يتلوّث مثل هذا الكائن الجميل! سرعان ماغفوت بكامل ثيابي، كان التفكير بها قد أرهق ذهني،تباً لي ولها ولبغداد. أحياناً نشعر  بالحوادث قبل وقوعها! كانت تلك صفة لازمتني بعد ذلك لسنين طويلة، قَضيتُ معظم الوقت قبل بدء المحاضرة الأولى بالتفرّج على محلات الملابس والأحذية في ساحة الميدان، كان المكان شعلة من الحركة النشطة رغم برودة الجو، ألقيتُ بعقب السيجارة قبل أن أعبر الشارع حيث واجهني بناء الكليّة بمنظره الكئيب، رحتُ أتلفتُ يميناً وشمالاً، قد تكون بالطابق الأول مع زميلاتها، أغمضتُ عينيّ وأنا أمشي الخطوات المتبقية، أخذتُ أتخيّلُ عينيها ببريقهما العذبْ، ابتسامتها التي تحمل من السخرية الشيء الكثير، أيقظني من سرحاني الجميل ثلّة من الطلاب كدتُ  اصطدم بهم!راحوا يضحكون وشاركتهم ضحكهم المرح وأنا ارتقي درجات السلّم بقلبٍ خافقْ. كان عدد الطلاب والطالبات قليلاً، ليس من أثر لا لها ولا لزميلاتها! مَضيتُ صوب قاعة الدرس، طالعتني وجوه أصحابي المحافظات، أخذوا يتهامسون، بدا الجو كئيباً، دنا اقربهم مني، أعترضَ طريقي وسحبني من ذراعي خارجاً بين دهشتي وصمت الآخرين! قال وهو يضع يده على كتفي :
-يؤسفني إخبارك ، كُنتَ ستعرفُ في كل الأحوال، صديقتك شذى صدمتها سيارة، كانتْ تعبر الشارع صوبَ الكلّية عندما حدث الأمر، أنا آسف ياصاحبي، يقال إنها لم تتألم! لقد ماتتْ بسرعة. ضَحكتُ في البداية !شيء في داخلي دفعني للضحك، كنت أودُّ صفع صديقي الصامت الجادْ، كان الأمر حقيقياً، أن ملامحه تقول ذلك، لا أثر للمزاح إذاً، طيّب ليكن! أبعدتُ يد صديقي، سرتُ خطوات لكن مترنحاً، بَدوتُ مثل الأخرق وأنا انظر صوب البنات بالتحديد، كان أغلبهن يعرفن بالأمر، بَدتْ عيونهن فارغة، ليستْ واسعة ومخيفة حدُّ الجمال كعيون شذى. وَجدتُ نفسي خارج بناء الكلّية، رحتُ أمشي بلا هدف، لم يعد يهمني البرد، آه، لقد تَعودتُ عليها، مشاغباتها اللطيفة، جرأتها، مطاردتها لي، يقولون أخلاقها سيئة! بل أنتم السيئون، كل مافي الأمر أنها كانتْ تُحبُّ الحياة، كان بوسعي تغييرها، نعم كان بأستطاعتي ذلك، الآن عليّ أن أهتمُّ بنفسي! أن آكل وأشرب وادرس وأحرصُ على صحّتي، أليس هذا ماسيقوله الجميع!؟ . مرّتْ الأحداث بسرعة بعد ذلك، اصطحبتُ صديقي وسط ذهوله، طَلبتُ منه إرشادي لمكان الحادث، أتذكّر أنه احترم وجعي وانصرفْ، ظلَّ يراقبني من بعيد، كانت عيناي غائمتان تماماً وأنا أحدُّق في بقايا الدم الأسود! لا أعرف كم بقيت متسمراً وسط منبّهات السيارات الحقيرة،أتذكر إني جَلستُ متقرفصاً فجأة، مَددتُ يدي المرتجفة، مَسحتُ بها الدم الأسود ثم أطبقتها بقوة وفاضتْ عيناي مثل شلّال منهمر، شَعرتُ بيد توضع على كتفي، قادني صاحبي لبناء الكلية الجامد. فيما تلا من الأيام حاول أكثر من أعرفهم اخراجي من عالم الحزن الذي غَرقتُ فيه،كان أكثرهم لطيفاً معي، حتى أن كثيراً من البنات اللاتي أجهل وجودهن قد اخذن يتقربن مني،لم يبقى من شيء أقوله، فقط ثمة مرض أصابني حتى استحوذَ عليّ وتعوّدَ عليه الآخرين، كنتُ أحدّق كثيراً في عيون البنات، بدون أن ترمش عيناي، لم أعد خجولاً بقدر ما أصبحتُ باحثاً أبدياً عن عيون سوداء واسعة وكبيرة! لكن بلا جدوى!!(انتهت😔)

بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد

كمشة وجع بقلم / محمد علي بلال

كمشة وجع

سنين العمر مرت

ورائحة الملل بدأ منها يفوح

جسد تراخت أطرافه

وملت منه الروح

تمضي اﻷيام وكأننا 

لم نمض

 على أطلالها ننوح

بقعة ضوء

تهدأ أرواحنا

لعل وليت وعسى

في يوم مخملي

نداوي وتشفى الجروح

لكن هيهات ..هيهات 

كيف وجسدي مقروح

محمد علي بلال/سورية.

قررت أبعد عن أي منافق بقلم / أسامة جديانة

قررت ابعد عن أي منافق
يأتي ومعه الشيطان مرافق
على كل الموائد عالق
بين نفسه كيانه شاهق
وهو لأصحاب المصالح يعانق
ومن بقاياهم يلعق
وفى لحظات السمر
يرمونه بالنقانق
--------------------
قررت ابعد عن الكذاب
وكل كذبة ولها انياب
كلمة منه تفرق احباب
يكذب كسيل اللعاب
------------------------- 
قررت ابعد عن كل بخيل
يعيش حياته للقرش ذليل
يشعر للجنيه ويقول مواويل
مفيش فى قلبه له بديل
-----------------------------
قررت ابعد عن الخيلاء
فى القلب يحمل الكبرياء
قدمه فى الأرض ورأسه فى السماء
فى خياله انه من العظماء
---------------------------------
ماذكروا هم أشر الناس
منافق بداخله وسواس
الكذب ليس له اساس
أشر من السكير والهلاس
متكبر ليس عنده احساس
أمام الله يطاطي الرأس
يرتعد مما يكتب فى القرطاس
-----------------------------
القرب من اهل الخير فلاح
تهنأ بهم هم اهل الصلاح
فى قربهم يهدوك النجاح
بشاشة وجوههم تزين الافراح
                                   (((أسامه جديانه)))

همسة المساء بقلم / خديجة فوزي

همسة المساء
كانت في شرودها كغزال يسرح في مرعاه لايعرف منتهاه...
لحظه همس لها (أحبك )لم تدرك همسته أغمضت عينيها للحظة أفاقت من غيبوبتها ...
كانت تسمع دقات قلبها ترتطم بالجدران لتعود إلى أذنيها..
كانت الأزهار ترقص طربة..كل ماحولها رأته يترنم على أحرف انتظرتها..
وتسألت ؟؟هل هي مراهقة..أم ناضجة..لم تعد تعرف الزمان والمكان ..
عقارب الساعه كانت تترنح ثملة من وقع الكلمة ...ماذا يمكنها أن تقول أو تفعل؟؟ 
لملمت كل الياسمين الذي يحب وضمة فل ونرجس وزينت شعرها بزهرة قرنفل كما كان يحبها ..
عادت لشرودها كم كانت تنتظر همسته هذه .. يااااااه ..
 ترى كم عام مر عليها؟؟؟
خديجه فوزي سوريا

عشق اقوى من خيالي بقلم / نيفار أحمد عبد الرحمن

قصيدة/عشق اقوي من خيالي
بقلمى/نيفار أحمد عبد الرحمن
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

قـــبـــلـك أنــت 
كنت خــالـية وقلـبـي خـــالي

إيـــه جــــرالــي
أتـقـلـب دلـوقــتـــي حــــالي

شـفـت عــيـنــك
صعب اوصف شيئ في بالي

بسهر الايام بغني
بين ســهــاد شـوق اللــيــالي

لــيــه تشاغـلـنــي
وإنت سـاكن بـيـن خــيــالي
                    
                    
يــا حـــبـيـبـــــي
سبني أعيش ويـــاك أمـــالي

وأبــنــي جـــنـــة
فيـهــا شبابيك قصرُه عــالي

انتظر فيه باماني
للــي خـلــي الـفـكــر جـــالي

سبـنـي جـــنــبــك
إشــــرب الحـــب بـــــدلالي

وأبـقــــى مـلـكــك
نبض يصـرخ صـوتـه عــالي
                   
                   
حــتــي إســــمـــك
جــــوه قـلبـي إســم غــالي

لما صوتك بيناديني
بعـشق الرقــة ف جــمــالي

ولا عــــــيـــنـــــــك
يختـفـي فـيـهــم ســــؤالي

آه بــــحـــــــبـــــــك
وإنت أهـلــي وإنت مـــالي

ضُــــــــم قـلـــبــــي
سبني أعيش ويــاك أمـالي 

بـــعشقــــــــــــــــك
والــعــــــشــــــق غــــــالي

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن 
ملكيّة فكريـــة مسجلة باسمى 
حقوق النشر محفوظــة باسمي 
رقم الإيداع/٣٢٨٩٦٤١٥٩٢/٢٠٢٠

صوت قهقهة بقلم / شيماء زهير

صوت قهقهته لم تزل عالقة في ذهني وهو يستهزىء من حزني قائلا لي   لا بأس يا صغيرتي  لن تتعلمي حتى تخاطري  ولن تنهضي حتى تتعثري لم انت حزينة  هكذا  لم تصلي سن النضوج حتى تتألمي لم تكبري مازلت في مقتبل العمر  سترين الكثير من هذه الحياة.
 أكمل قائلا لي : لن أصحبك اليوم معي لكن سأعود لك عندما تحبين الحياة وقد كنت تأقلمت بشدة مع حزنك واكتفيت من الوحدة عندها سيبكي عليك الكثير  حتما  ستأتين إلي .
 انه الموت نهايه هذه الحياة  توجه نحو باب غرفتي وضغط بيده على يد الباب بشدة وحين هم بالخروج إلتفت إلي قائلا : أنفضي عنك  يا صغيرتي غطاء اليأس وقومي للحياة من  جديد 

شيماء زهير