الأربعاء، 11 نوفمبر 2020

خبر غريب قصة قصيرة بقلم // رياض انقزو

 (قصة قصيرة )

خبر غريب

ينطبق الصمت على الوجود فيزيده وحشة ويزيدني غربة.يمتد صوت ويمتد ليتحوّل إلى صرخات موحشة هي الأخرى مترامية على أطراف الأصوات والكلمات.فتعصف بي عصفا يردّ أوّلي إلى آخري.

تزداد غربتي وتتراكم الأسئلة وتصفق ما بداخلي من بقايا طمأنينة وتمخضها مخض السقاء. تتوقّف الصرخات للحظات على وقع دقات أجراس المسيح ودعوات المآذن للصلاة تنبعث في أرجاء المكان.دقّات ودعوات متناغمة متآلفة تكاد تتحوّل إلى لحن خلود.ويزيّن الفضاء قمر منير في فلك دائر وفلق من نور.ويتهيّأ لي أني أرى أطوارا من الملائكة سجودا لا يركعون وركوعا لا يستقيمون على رأسهم غريب الذي ورور بالكلام وقال كلاما بدا لي أقرب إلى الغمغمة لكن تولدت عنه دقيقة حياة لا يعرف كنهها إلا من لا يعرف الحياة من المغتربين من أمثالي.وينادي صوته من خلال الصمت أهل الحياة للحياة.يقول غريب وزبانيته ما يريد ويصرخون مثلما يريد. يظل صراخه يتردّد بين جدران الحياة ينادي أهلها ويناجيهم ويغريهم,فيفتر أبدانهم نوم العين وسهو العقول .

يسكت غريب ويعمّ الصمت من جديد والصمت من صوته كالغربة منّي.يتحوّل المكان إلى كليلة مبهمة لا يجلى عتمتها غير انبعاث شبح غريب من آخر نقطة في الأفق ثابتة في الأرضين السفلى قدماه مارقة من السماء العليا عنقه, فينكّس الزبانية دونه أبصارهم وتثار له دفائن العقول ويرفعون أصواتهم بالتكبير مقتحمين الصمت. ثم لا تلبث تلك الأصوات أن تتحول إلى عويل ثمّ إلى دقّ جرس تعوّد غريب على سماعه ونغمات ذكّرته بما يردّد بالكنائس عند الصلاة. يتطلّع غريب من نافذة في المكان ليتحقّق من مصدرهما.وقعت عيناه على بناء قديم قدم السعادة التي عاشها أهل القرية. دقّق النظر وأعاد التدقيق ثمّ استعاذ وبسمل وحمدل واستبدل بالجذل الوجل وتنكرت معالمه واغرق المكان دمعا ,وارتفع بداخله رجع حديث"لقد أنجذم حبل الدين وضاق المخرج...عصي الرحمان ونصر الشيطان وخذل الايمان".كانت تلك الكلمات تقع بنفسه وقع السياط على الأجساد فتدميها وتفتح شرخا بذاكرتي.

أذكر أني كنت أعرف غريبا معرفتي بنفسي.لكن ها هو يمثل الآن غريبا عنّي.كنّا متلازمين في حلّنا وتر حالنا مشتركين في قلقنا وفي فرحنا وفي حزننا وحتّى في أسئلتنا المحرجة.

اخترت أن أواصل على درب الحيرة واختار هو التزهد في الدنيا والانقطاع عن أهلها.

واعتقد أهل قريتنا لبساطتهم انه من أصحاب الكرامات فحوّلوا بيته إلى مزار وجعلوا من أقواله أدعية وجاءهم بتصديق ما بين يديه فصدقوا وأمرهم بتقوى الله في سرائر أمورهم وخفيات أعمالهم فأطاعوه وأشعّت البركات وفتحت خزائن الخيرات وتاب تائبون واقلع مقلعون....تقدم غريب يوما مني ربّت على كتفي ومسح بيده على راسي ثمّ أمرني

-سلّم

-ما أنا بمسلّم

-سلّم

-ما أنا بمسلّم

-سلّم بما اصطفاك له العزيز الجليل العليم الحكيم

-ما أنا بمسلّم

يرفع غريب صوته بالتكبير من جديد فتندفع الجموع مخلّفة وراءها جلبة وغبارا حجب النور الذي أشعّ بالمكان.وأستفيق ويستفيق أهل القرية على وقع خبر عاجل تناقلته وسائل الإعلام المحلية"أقدم أحدهم على تفجير نفسه بالمسجد وقد تبنّى أنصار غريب العملية.

رياض انقزو

مساكن/ تونس

ويبقى جمال الروح بقلم // فايز أهل

 ويبقى جمال الروح  


ويفوق جماله الورد 

والياسمين .... وعبيرهُ ليس كمثله عبير ،،

..

إحتل روحي والفؤاد 

بحُبه وهواه ولفرط جماله بدأ قلبي يغير،،

..

أشقاني بجماله ودلاله 

فالحسن هو ..في الكون ليس مثله كثير ،،

..

تأخذني الغيرة .. أتحرق

إن هبت نسمة على خدهِ ..فالوجه حرير ،،

..

وبدأت أحاول أمنعه 

يظهر حسنه وجماله..لو حتى جزء يسير ،،

..

وظنوني وغِيرَه تأكلني

وبدأت أقيد خطواته أو بين الناس يسير ،،

..

وبدأت أقيده بفكري 

فنار الغيرة تعميني وتحرقني..فلها تأثير ،،

..

بدأت السعادة تتلاشى وقد 

كنت أظننا سنحيا كل العمر أميرة وأمير ،،

..

وإستحال حبي وهيامي

وجدا ... وباتت أيامي أرقاً والعمر سعير ،،

..

فاطلب في الحب جمال 

الروح . والحسن .. أوسطه أجمل بكثير ،،

..

فأرغب بحبيبك روحا

أجمل فجمال بالغ يشقيك إن كنت تغير ،،


فايز أهل

مجرد حرف بقلم // عمر حبية

 أعشقها و الوجود من بين حروفها خُلفت

تُسير الروح... تُلزمني هدير الصمت.... دمعتي ضَحكت

سواها محبوبتي ..تركت المنام وأخبرني بها فتوقفت

روحانية من الروم أحلامها و ألفاظها الغزل تكلمت

تجازف في خمائل عينيها و دربها وفي شذاك أزهرت

أعشقها فأنا المفتون المتيم من العشق أطيافها تلاشت

وجنتها حُمر الهوى ملئت زهر منها  تعطرت و أنكرت

جمالها وتظللني من السحر وفي عينيها أنغمرت

مجرد حرف..

عمر حبية... بوحات أمل...Omar Hebbieh..

عيناك بقلم// أحمد رجب

 عيناك على بحر الكامل

قالوا بأنك في

الهوي محمومة

ياليتني كنت 

الطبيب الأوحد

فجبينك المهدي

دوما غايتي

رددت اسمك

فاهتفي

اني حيالك

أحمد

الطب أصلا في الغرام

نقيصة

ودواؤك المزعوم يكمن في 

يدي

فأنا الذي ناديت ودك

راضيا

رباه لو قلت لى يا سيدي

عيناك كالأصباح نور 

ساطع

فهما كما المحراب

منذ ولادتي 

حتي بداية 

مرقدي

قولي بربك هل برئت 

من الهوي

فأنا الذي 

مازلت قيد

وسائدي

أحمد رجب

دموعه اغرقت عيونه بقلم // رانية مرجية

 دموعه اغرقت عيونه


رانية مرجية

___


سجد على الأرض الجافة

 وعانق السوسنة 

وبكى

بكى كما لم يبكي  يوما 


كانت دموع خيبة

وحب

دموع وجع واشتياق

دموع فرح 

وضحكة 


 واستمر بالبكاء


غسلت دموعه الأرض الجافة

تسربت الى السيقان المنحنية 

اشرقت فيها براعم  جديدة

 وابتسامة صغيرة على الاوراق الباهتة

وكلاهما يقفان 

يبكيان ويضحكان

يضحكان ويبكيان 

يشربان دموعهما بعطش

ينظران الى السماء ويصلون 

أن يأتي يوما

تحمل العاصفة الزهرة _ الأبن

كل طريق العودة

وذرفت العاصفة دمعة

قبلت الأرض وأينعت بذرة صغيرة نامت بداخلها

دموع فوق الجسر بقلم // هيام محمد

 دُمُوع فَوْق الْجِسْر 

توعدناان نَلْتَقِي ونقترب وَنَكُون مَعًا . . . . 

 

توعدنارفيق الدَّرْب السَّيْرُ بَيْنَ الدُّرُوب 

 

سَوِيًّا . . . 

 

بَيْنَمَا أَسِيرٌ فِي طريقى لِكَي أَصْل إلَيْك . . . 

 

وَإِذَا بِى دَاخِلٌ نَفَق مُظْلِم . . . . . 

 

وتبعثرت كُلِّ الْأَشْيَاءِ بداخلي . . . . . 

 

وَتَمَكَّن الْخَوْف مِنِّي وَاهْتَزّ كياني . . . . 

 

وَأَقُول أَيْنَ أَنْتَ يارفيق الدَّرْب . . . . . 

 

وأحاول فَتْح عَيْنَىّ لكى أَشَدُّ مِنْ أَزَرَى . . . 

 

كَأَنَّه حَلّ بِي الظَّلَام لِأَنِّي مُغْلَقَة الْعَيْنَيْن . . . 

 

وَحَاوَلْت السَّيْر . . . . . 

 

فَإِذَا بِالضَّوْء ينبعت مِنْ نِهَايَةِ الْجِسْر . . 

 

فَفَرِح قَلْبِى بِالضَّوْء . . . . . . 

 

إذَا بقدامى تَتَوَقَّف لااستطيع الْحَرَكَة . . . . 

 

نَعَمْ أَنْتَ رَفِيقٌ الدَّرْب مِن يَبْعَث بِالضَّوْء 

 

إلَيّ . . . . . 

 

مِثْل شُرُوق الشَّمْس فَوْق الْمَاءِ الْعَذْبُ . . . 

 

وَأَنْت لَأْلَأ تَخَوَّن وَعْدًا أَخَذَتْه مِعًى . . . . 

 

نَحْن توعدناحين تلاقينا أَن نَظَلّ سَوِيًّا . . . 

 

ونكسر عَتَمَة اللَّيْلِ فِي الدُّرُوبِ . . . . 

 

هَل وصلناالي مانريد ؟ 

 

لاتتركنى حِين أَلْقَاك . . . . 

 

تَمَسَّك بِيَدِى فَأَنْت الْوَحِيدِ مِنْ يَسْتَطِيعُ . . . . 

 

لاتجوز الْحَيَاةُ إلَّا وَأَنْتَ مِعًى . . . . 

 

أَرْحَم دُمُوع سَاقِطَةٌ عَلَى جِسْرِ الْعَذَاب . . 

 

ساعدنى أَن نَظَلّ سَوِيًّا إلَى نِهَايَةِ الْجِسْر . . . 

 

د هُيَام مُحَمَّد

ذرات رصاص بقلم //محمد البنا

 ذرات رصاص

.....


يتجاذبه طرفا مغناطيس، يقف مُتحيرًا، فقد خارت قواه، ولم يعد يقوى على تبين مساره الصحيح، يرنو بعينٍ يائسةٍ إلى الطريق المغبّر دخانًا وترابا، وبعينٍ متشككةٍ إلى الطريق النوراني المتسربل بعباءةٍ سوداء ماطرة.. تسقط بعض حباته، يتذوقها مرغمًا، يهلع!..لا يجد سوى طعم الدم، يهرع بعينيه إلى ملامسة التراب، يفزع!..يهمهم :الطعم ذاته لكن اللون مختلف.

يمجه، يمتعض، ما يزال بعضٌ من رائحةٍ تزكم أنفه، وهدير رصاصٍ يصم أذنيه، يأمر يداه أن ترتفع، وترتفع، وترتفع، أصبعٌ في أذنه، وأصبعان على عينيه، وأصبعان على أنفه، يبتسم بعد أن فعل فعلته، وتشبثت قدماه بالبقعة العمياء.

المليحة بقلم //صالح علي الجبري

 المليحة

لـ صالح علي الجبري

قل للمليحة قل لها يا جاري

قد بعت في الأمس القريب دياري 

بعت الهوى بعت المتاع و حبها

أحرقت ما سطرت من اشعار

فإذا نويت بأن تبلغ أهلها

فلقد صرعت بسحرها المسماري

بل كنت اكتب للقصيدة حرفها

فتقطعت من سحرها أوتاري

و تعطلت لغة الكلام عن الهوى

و توقفت تحت اللسان شعاري

و تعمدت أن تستفز مشاعري

و تجاهلت أدبي و بعض وقاري

قالت أتعرفني بدون كناية؟

قل لي بربك هل سكنت جواري

و تسمرت قدماي في عرجونها 

و ربطت في باب الحبيب حماري

بل قلت أنت للجمال أميرة

سبحان ربي جل خلق الباري

كلا و ليست في النساء مثيلك 

ضحكت و قالت لك نزعت خماري

قل للمليحة ذو الخمار أحبها

و كشفت عنها سر من أسراري

ودعتها و القلب ينبض بإسمها

و تساقطت بجمالها آثاري

🔏. بقلم صالح علي الجبري

قد .....فَرَّقُونا ....وَسادُوا!! بقلم // حسام صايل

 شعر:     قد .....فَرَّقُونا  ....وَسادُوا!!


لَواعِجُ القلبِ....بينَ ........الجَهْرِ......والهَمسِ


نارٌ.....تَلَظّى........حَنينٌ..    ....هاجَ في نفسي


رَنَوْتُ.....في حَسرَةٍ..........للعُمرِ......مُنصَرِماً!!!


رَثَيتُ.......أفراحَ يومٍ........باتَ مِن.........أمسِ


فلن يَؤوبَ........ولن............نلقاهُ........مُرتَجَعاً!


ما فاتَ........قد ماتَ.. يا لهفي........على أُنسي!


لهفي على............ كلّ ذكرىً...  ...فاتَ موعِدُها


وأهلُها........رحَلُوا......في اللَّحد ِ.... ..والرَّمسِ!   


أوّاهُ........يا طيفَ أمُي ..........حينَ تحضُرُني!!!


تَرُدُّ........أفراحَنا........   إنّي..........لَفي......عُرسِ


وتَنتَشي...... فِيَّ......أحلامُ الصّبا . ....  .. عَبِقَت


بعِطر ِ أمّي.........غدا ينثالُ...    في........  حِسّي


أمّاهُ يا بسمَةَ ........الأيّامِ..     ...... إذ.... رحَلَت


دُنيايَ........قد عَبَسَت.........لا دِفءَ في شمسي!


*.                 *.                      *.             *. 


أبكيكِ........أُمّاهُ.........أم أبكي..........على وَطَنٍ!!!


تَناوَشَتهُ.........يَدُ .......    السُّرّٰاقِ...    والخَلسِ !!


تَكالبَت.......حولَهُ ...........الأعداءُ.......... قاطِبَةً!!!


والعُربُ.........في بُغضِهِم..........للتُّركِ......والفُرس ِ


تسوقُهُم.....     ...... يَدُ......أمريكا..  .... مُوَجّهَةً!!!


لِلتّيهِ...........تَحرِفُهُم...........للعَيبِ  .......والنُّكسِ!


فالعُربُ.......في جهلِهِم.............والجهلُ دَيدَنُهُم!!!!!


باعوا....... فلسطين.........خانوا........ثرى القدس ِ!!


*.           *.                     *.                 *.      


جاسَت......شُعوبٌ......... فضاء َ الكون ِ....تفحصُهُ!


والعُربُ..........في حُروبهم.......... ذُبيانَ أو عَبْس ِ!


نَسوا........رسالَةَ هذا ..............الدّينِ........تَحمِلُها!!


أكتافُ......   من كلّ لونٍ.........كانَ.......أو.......جِنسِ


رسالةُ الدّينِ..........كُلُّ........... الناس ِ.......مَقصَدُها!!


دعُوا........نتانَةَ ....جهلٍ.........فاضَ.........بالرّجس ِ!!


إسلامُنا.........صَهَرَ..........الأقوامَ.............. .....بوتَقَةً


على الحَضارةِ...........باتت.........مَنهَلَ....  .. الإنس ِ!!


والفُرسُ.......والُكردُ.............. والأتراك ُ............رَفَعُوا


مِدماكَ. ........نَهضَتِنا.........والعُربُ......في الأُسّ ِ!!!!


أحلاف ُ.......صِهيون َ....... والإفرنجِ.........قد جَمَعوا


لنا .....بكل.......يَقينٍ...    ......ليس َ........بالحَدس ِ!!!


والكلُ......مِن........سُنَّة ٍ..........أو شيعَة ٍ........ذُبِحُوا!!  


قد........فَرَّقونا.........وَسادوا..........يا بَني ( تَيس ِ)!!!


علامَ.......فُرقَتُنا ؟...........باللُه ِ.............قد حَصَلَت؟؟


ماض ٍ......تَوَلّى.........وبِئسَ الحِقدُ..  .....مِن حَبسِ!!!!


ماض ٍ.......تولّى....     وذي  الأعداءُ..........قد حَشَدوا


باللّه ِ...     ....فامتَشِقوا........للسّيف ِ.....  والتُّرسِ!!!!


لا تسمعوا.........قولَ.......... بوم ٍ.........باتَ...... يُقرِفُنا!!


هذي ....مَصائرُ..........شَرق ٍ....... عُرضَةُ.... الطّمس ِ!!


لا نامَ.......جفنُ........غَبِيّ ٍ......... رام َ.............فُرقَتَنا!!!


وقَبَّحَ اللّه ُ........مَن باعَ........هذا  الدّينَ........بالكُرسي!!


فالذّئبُ ....يا قَومُ......يهوى..         صَيدَ..........قاصِيَة ٍ


حَمقاءَ..........قد .....أَمِنَت...   في.... دَهرِها.  ...المُؤسي


عُروبَتي.........نَزَفَت.........والأحزاب ُ......قد ...حَشَدَت!!


مِن.......جهلِها.........قُتِلَت........والحُكمُ.........للجِبس ِ!!!


وَيلاهُ.........في أمّة ٍ.........للذّئب ِ.....قد............ أَمِنَت !!


تَظُنُّ........قد..........سَلِمَت........مِن........فَتكَةِ......النّمس ِ!


طَوقُ ................النّجاةِ........لنا...........تَوحيدُ.......أُمّتِنا!!


فَاستَمسِكُوا.......عُروَةً..........تَرقَى.....    على.... التّعس ِ!!


ستةٌ وعشرون بيتا// البحر البسيط//

رابا.


الإثنين ١٥ ذو الحجة ١٤٤١ هجرية


٦ تمّوز     ٢٠٢٠ م


حسام صايل البزور.


رابا / جنين/ فلسطين.

سورة العشق بقلم // حسان سليمان

 سورة العِشق

.................

أقولُ بعدَ بَسْمَلَتي

حبيبتي

أفتتح نهاري بإهدائكِ التحية

أستهلُّ نشاطي بقراءةِ سورةِ العِشقِ

من كتابِ الحبِّ

  (المخصَّصِ لكِ)

أنظرُ في المرآةِ 

أجدُ رأسكِ متكئاً على كتفي

أحاولُ لمْسَ خِصْلاتِكِ

ترتطمُ أصابعي بثيابي

.

.

         .... أعرف أنك تسكُنينني

                                       حسان سليمان

متمردة بقلم // هيام محمد

 متمرده

,تتمرد عليك نعم فأنت جليس النساء


تظن إنك كبريق اللؤلؤ تبهر عين النساء


 انظر لنفسك تجد إنك قطعة زجاج


متمردة أنت أمامي كالمشط تمشط شعر كل النساء


 ينتقل من واحده تلو الأخرى 


كشعاع القمر يغازل النجوم جميعها في السماء


كالنسيم يداعب القاص والدان


عذرا لا أحب الرجل المتاح لجميع النساء


أو مثل ماء السبيل يشرب منه كل من يشاء


أحب من كان نهرا لا يشرب منه إلا قاصده


 إن تكن تحبني لابد إن تكره كل نساء العالم 


فتكتفى بإمراءة بكل النساء 


متمردة عاشق النساء

 

إن لم أكون في القلب شريان الحياة 


لتتطلب منى الاحتواء


 وكيف أحتويك وانت تحتوى كل النساء


فاناكلمة الحب التى ليس لهاجمع 


وان وجد جمعها احببتك مع جميع النساء


د هيام محمد

إلى المفسبكِ العربيِّ ....بقلم // عبد الرحمن جانم

 إلى المفسبكِ العربيِّ ....


أيا ناشراً بالفيس ما أنتَ حابكُهْ

فذا معجبٌ فيهِ وهذا مباركُهْ


وهذا بتعليقاتهِ انهال مادحاً

وهذا بلا وعيٍ وفكرٍ مشاركهُ


وهذا وذاكَ انجرّ من أجل غايةٍ

إلى نيلها بالقصد ضاعتْ مداركُهْ


فمن أجل هذا جاء ما كنتَ ناشراً

وفي مقتضاة الزيف تبدو مناسكُهْ


تمهّل ولا تغترّ بالشهرة التي

لها واقعٌ ما بان بالحقّ شائكُهْ


فما أنتَ إلّا سلعة الفيس ضمن من

تآتوا لها سعياً تغابتْ مسالكُهْ


وما الفيس إلّا فخّ صهيون إن بهِ

تعلّقتَ أو أدمنتَ ما أنتَ تاركُهْ


وما صانع الفيس الذي أنتَ تائهٌ

بهِ غير عبد الغرب فيهم تشابكُهْ


فإن كنتَ مسؤولاً وإن كنتَ شاعراً

يجدْ كلّ ما تأتي على الفيس ماركٌهْ


إذا ما ابتدا إدمانكَ الفيس فارتقبْ

لتنفيذ مكرٍ  شاء  للعُرْبِ حائكُهْ


تحرّرْ ولا تدمنْ بفيس اليهود..، من

يسرْ دون وعيٍ فيهِ فالفخّ داركُه


..........يتبع


أ . عبد الرحمن جانم

أرضي وجنّتي ------------------ بقلم //احمد عاشور قهمان

منذ بضع سنوات مكثت في صنعاء قرابة الثلاثة أشهر فأخذني الحنين الى أرضي الى سيئون الى بسمتها وطيبة ناسها الى أهلي وصحبي فكتبت هذا النص الشعري الذي هذّبت بعض أبياته لاحقا.


   أرضي وجنّتي

------------------

بقلم احمد عاشور قهمان 

 ( ابو محمد الحضرمي )

تعبتُ وعذّبني فراق أحبّتي

وبعديَ عن سيئون أرضي وجنّتي

وكنت أزفّ الشوق فيها كأنني

على غصنها عصفور أحكي مسرّتي

أعبُ من الأحلام حينا وأحتسي

حناني وحزني - من رباها- وعزّتي

وأنفث آلامي وأبكي صبابةً

فتحضنني في حال ضعفي وقوّتي

وترسمني وهجا على نور وجهها

وأرسمها خلدا ينير مجنّتي

والثمُ من طهر التراب ترابها

وأغرس فيها عالمي ومودّتي

بكى الكونُ حزناً إن رآها حزينة

ويفرحُ إن سُرّت وفيه تجلّتِ

ولم أدرِ أنّ البعد عنها مذلّة

فعانيت في بعدي جنون مذلّتي

وبتُّ أسامرُ كلّ يومٍ خيالها

وأنشدُ فيها واحتي ومبرّتي

إنٌ الوداع كان علينا مقدٌرُ بقلم // محمد كحلول

 إنٌ الوداع كان علينا مقدٌرُ .

من ذكرهم فى القلب إعصار.

ألام الفراق صعب تحمٌلها .

مثقال على المرء أوزار .

لنا فى ما بين القبور أحبة.

والأحبة قبورهم اليوم تزار.

عيادة الأحبة عليك واجب.

قبل أن تكون فى القبر مزار.

لا يقطع صلة الرٌحم سوى .

حاقد بغيض لا يحق له جوار.

من كان إتٌقى الله فى خلقه.

يغنم دنياه وتحميه الأقدار.

إنّ مناقب الأبطال لا تنسى .

ذكرها فى كل المجالس تثار.

تبكى على من رحلوا حسرة.

تسيل بذكرهم الدموع أنهار

أنوح على ذكرى الأحباب .

أنوح خاضعا ليس لى خيار .

أعزف لحن الخلود باكيا .

و أنشد من الوجع الأشعار .

تبقى الذكريات أجمل ذكرى.

صوت العود تنطقه الأوتار

و بين الصخور ينبت العشب ..

و يحل الرّبيع وتتفتّح الأزهار .

يظهر الأمل من طيات اليأس.

وذكرى الشوق لا تمحيها أذكار.

من منكم بكى من لوعة الفراق.

دموع القلب فى الكؤوس تدار. 

و إن حجب البعاد صوت الأنين.

الأنين يسمع ولو تحت الستار.


محمد كحلول

وَلَهٌ بقلم // عماد هدروس

 وَلَهٌ

أين السعادة والأحباب قد رحلوا

خلف المحيطات باتوا ومانزلوا

وشراع الحلم يطفو على الشطآن تائه ثمل

زُغُبٌ - -رحماك ربي بهم- فهم متوجسٌ ووجلُ

عَشعَشَ الفؤادَ الأسى وشدت أطنابها العللُ

هذي المآقي قد تصحرت وحالت بيننا السُبل

صبري تخطّى صبرَ أيوب والجمل

هل لي للقياكم من أمل

بعدما تعبَتِ الروحُ؛ إليكم ترتحل.


عماد هدروس/سوريا.

جنون العشق بقلم // قاسم الحمداني

 جنون العشق 

..................

مجنونتي.... معشوقتي.

سيدتي....... معذبتي.

في ثنايا غرامك 

         بعثريني .


حطمي كل أسوار

      الخجل

وألقي براحتيك

  على راحتي

    وحطميني 


لملمي أشلاء أوراقي. 

من جدران قلبك 

وأعيدي حروف

 العشق من بين 

    أضلعك.

وبين ذراعيك 

     طوقيني .

هذه أوصالي مستسلمة

 إلى أناملك

      تقطعيها .....

      تمزقيها...... 

      تقبليها...... 

إفعلي بها ما شأتي

    ولا تهجريني .


سيدتي :

ما عاد بي أن أرتضي 

   بغرامك لحظة 

فأنت أخترقتِ قلبي 

 وبوصلك تحييني.


أنت معشوقتي 

وأنا  معشوقك .

أنت  زهرتي 

وأنا  من الغيم غيثك 

فأدنو لأرؤيك

 من حناني

ومن حبك ترويني.


 يا صغيرتي :

حينما أكون معك 

أصبح كالطفل بين    

   أحضان أمه 

ف بشوقك..... وعطفك

   وجنون عشقك  

 إلى صدرك  ضميني .

.....................

قاسم الحمداني 

        العراق

مشعل بقلم // حسن ابراهيمي

 مشعل

أستفيق  عندما  يستفيق  الغريب   أستنهض  مدنا  ,أرفس  زبيبا   اتكأ  عليه  الحنين  ,أهجع  مبتسما ليتم   المريد  ,وأنتشر في حبل  أخر الليل  كنار اشتعلت  في   مرمر  حصيف .

حسن ابراهيمي

المغرب

أغار عليها بقلم // دهيام محمد

 أَغَارَ عَلَيْهَا 


أَغَارَ عَلَيْهَا مِنْ النَّظَرَات 


مِن هَمَس الشِّفَاه 


مِن عَيْنَىّ إن  نَظَرْت إليهاوتمعنت 


مِنْ الْهَوَاءِ إن نَسَم عَلَيْهَا وَلَوْح بِطَرَفِهَا 


يُحْرَق قَلْب لَهَيْب اللهفة إلَيْهَا 


وَيُشْعِل الْحَبّ فؤادى مِثْل البُرْكان 


إن لَمَح الْجِوَار طَرَفُهَا 


أَسِير مَجْنُونًا بِلَا عُنْوَان 


ويتبعثر مِنًى شَظَايَا اللهيب

 

إن لَمَح طيفهاالقاصى وَالدَّانِي

 

أَخَاف عليكي مِنًى إنْ أُغْلِقَت عَيْنَىّ وَلَم أَرَاك 


فَأَنَا فِى الْحَبّ مَجْنُون بيك 


وَفِى الْعِشْق مُتَيَّمٌ 


وَأَنَا فِى الْغَيْرَة أَسَد 


وَفِى الْحَبّ حَمَل وَدِيع 


حَنَى عَلِيًّا أَتَى إلَيْك عَشِق وَلَهَان 


دهيام مُحَمَّد

متلازمات بقلم // ملك أول

 متلازمات


رفعة

لأن المصافحة اتصال.. تتعانق الأرواح.

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

جزاء

لأن التكاسل مذلة.. يسعد الأعداء.

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

خير

لأن التقى لباس.. يتعرى الشيطان.

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

توجه

لأن المحبة ثقيلةبقلوبنا.. سقطت المهالك. 

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

نتيجة

لأن العد التنازلي يبدأ.. يتصاعد الثواب.

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

إيمان

لأن القلب خاشعا.. تتورد الخدود.

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

#ملك أول

أبي الحبيب (قصة قصيرة )بقلم // فاطمة النهام

 أبي الحبيب

(قصة قصيرة) 


من المجموعة القصصية (يوميات اخصائية اجتماعية) 


بقلم القاصة البحرينية ا. فاطمة النهام


اللوحة التعبيرية للقصة بريشة الفنانة البحرينية أمل خالد أمين

  


  رنَّ جرس المنبّه بقوة. استيقظت على إثره مذعورة، وكأنَّ مطرقة قد دقت على رأسي بقوة! سللّت يدي من داخل فراشي، وأنا أبحث عنه بضجر، ثم أخرسته بضربة من كفي.

زفرت بضيق وأنا أمسح على شعري بتأفف:

- يا لهذا الصوت المزعج! 

التفت حينها إلى الساعة المعلقة على الحائط، ووجدت عقاربها تشير إلى تمام السادسة صباحاً. تثاءبت بقوة وأنا أتمطط بكسل. أزحت الغطاء جانباً، ونهضت. ارتديت خفّي المنزليين، وخطوت إلى دورة المياه.

فتحت صنبور الماء، فتدفق عبره بانسيابية، كما تتصبب معه ذكرياتي؛ حينما كنت أستيقظ كل صباح، ذاهبة إلى مقر عملي. غسلت وجهي وشعرت بالماء يبلل عروقي، وينعش فيها الحياة. أخذت حماماً منعشاً، وحرصت على تفريش أسناني جيداً.

بعد أن نشّفت جسدي، ارتديت معطفي المنزلي لأعود إلى غرفة ملابسي. ارتديت بدلة قطنية مريحة، وجواربا من نفس القماش. أخذت حذائي الرياضي الخفيف، وجلست على طرف السرير. كنت أربط خيوطه بخفة، وأنا أسترجع حديثي الأخير مع الدكتور (فياض)، طبيب الباطنية، في عيادته قبل ثلاثة أيام بالتحديد.

 تذكرت حينما كان يتمعن بقراءة نتائج التحاليل المخبرية التي أجريتها. مرت الدقائق ثقيلة كالدهر. كان يقطب حاجبية بشدة، وعيناه الضيقتان تركّزان على قراءتها باهتمام. أخذت أراقبه خلسة، شعرت حينها بالقلق يفترسني، لكنني حاولت أن أبتلعه، وكأنَّ الأمر لا يعنيني. 

بعد مرور لحظات من الصمت، عاد بمقعده إلى الوراء، وأنا لا أزال أنظر إليه بنفس النظرات المتوجسة، والتي حرصت جيداً على أن لا أظهرها على وجهي.

تأملني للحظة ثم قطع حبل الصمت قائلاً: 

- سيدة ميساء.

بلعت ريقي بتوتر وأنا أقول: 

- نعم يا دكتور.

تنحنح بمقعده، ثم استجمع شجاعته وهو يقول: 

- سيدتي، يجب أن تعيدي النظر في الاهتمام بصحتك أكثر.

لم أستطع إخفاء قلقي، فسألته بصوت مبحوح: 

-  لم أفهم!

 واصل حديثة قائلاً: 

- النتائج غير مطمئنة.. سكر الدم مرتفع لديك، ضغط الدم متذبذب، ونسبة الدهون عالية جداً.

هز رأسه بأسف: 

- هذه الأمور قد تتسبب لك في المستقبل بمضاعفات أخرى خطيرة! ربما لا قدر الله....

صمت قليلا وهو يتأمل عيني القلقتين، ثم واصل حديثه وهو يتحاشى النظر إليّ:

- ربما تتلف أعضائك الحيوية! أو أن.....

انقبض قلبي وأنا أسأله بصوت متحشرج: 

- أو ماذا يا دكتور؟!

قال بإشفاق: 

- أو أن تكوني عرضة للأزمات القلبية والدماغية!

شعرت للحظة بأن قلبي قد توقف عن النبض. قلت بذهول:

- أزمة قلبية ودماغية؟!

لوح بكفية محاولاً تهدئتي: 

- سيدتي، الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، ولكن الأمر متروك لك الآن. لابد أن تعيدي النظر في وضع صحتك أكثر منذ هذه اللحظة.

استطرد قائلاً:

- ممارسة الرياضة يومياً مثلاً، عمل نظام غذائي متكامل.

أطبقت شفتيّ، ولم أنبس ببنت شفة.

 ها أنا أخسر صحتي تدريجياً. 

لا أملك شيئا في هذه الدنيا، سوى مكتبي القديم والذي كنت أقضي فيه أسعد اللحظات، أبحر في عالم القراءة والكتابة، ذكرياتي مع براعم الماضي، طلابي وأحباب قلبي.. هم عائلتي وأصدقائي.

عشقي الأزلي أصبح الآن في ركن الماضي، في زاوية مشرقة من زوايا عقلي، يزورني بين الحين والآخر، عمري الجميل الذي أفنيته بين أروقة مدرستي، ها هو الآن ينزلق من بين يدي.

طلابي؟ لكَم أشتاق إليهم.. يا ترى أين هم الآن؟!

لقد بذلت جهوداً كبيرة معهم، عطاء لا متناهياً قدمته لهم، متمثلا في توجيههم واحتوائهم، ها قد تركوني الآن لينخرطوا في معترك الحياة، طبيباً ومهندساً ومحامياً.

لقد أفنيت الكثير من وقتي، وعواطفي، وصحتي لأجلهم، وأنا في غاية السعادة، الحياة الحقيقية التي وجدتها بينهم. لقد ذقت طعم متعة العطاء التي لا تضاهيها أية متعة، لا يهم إن كنت متعبة الآن، ما يهم هو أنني أسعدتهم وأدخلت السرور إلى قلوبهم. لكم أشتاق إلى حبي القديم. لقد عشقتهم حتى النخاع.

خطوت إلى مرآتي في الغرفة، وتحسست وجهي، أخذت أتأمل التجاعيد المحفورة فيه. وفي لحظة انسابت إلى عقلي أصواتهم الطفولية وضحكاتهم المتدفقة وهم يتدافعون إلى فصولهم بعد قرع جرس الفسحة، معلناً بداية الحصة الرابعة. 

- أستاذة ميساء.. أنت جميلة دائماً! هل ستأتين إلى فصلنا اليوم؟!

شعرت بدمعة ساخنة تسري على وجنتي لتحرقها.. أيام مضت ولن تعود.

 أغلقت باب الشقة، لأنزل إلى المنتزه، مصطحبة معي ديوان (أغاني الحياة) لأبي القاسم الشابي.

أخذت أسير في الممشى، وأشعة الشمس الذهبية تداعب وجهي، لتتوهج وجنتيّ حمرة. نسمات عليلة أملأ بهما رئتاي، ويتخلل الهواء شعري ليتطاير، تتراقص أوراق الأشجار بخفة ورشاقة، وكـأنهن راقصات باليه، والطيور تغني ببهجة. كل ما حولي رائع، والأروع هو القناعة والرضا، ما أجمل أن يتشرب قلبي كل ما منحنا الله إياه في حياتنا، من كرم، وعطاء، ورحمة. 

كنت أرى العديد من الناس، أتأمل وجوههم العابرة أمامي، لعلي سأعرف أحداً منهم.

 كانوا يتحدثون.. 

يضحكون.. 

ويمرحون.. 

وبعد ساعة من المشي المتواصل، لمحت مقهى أمامي. أيقنت أنني وجدت ضالتي لأرتاح قليلاً. دخلت إليه، وجلست خلف إحدى الطاولات، تناولت ديواني لأقرأ بعض الأشعار. حينها انبعث من المذياع صوت شجي لطالما عشقته في مراهقتي وصباي، صوت عبد الحليم حافظ.

وأثناء تصفحي الديوان الشعري، اقترب مني نادل المقهى ليسألني:

- أتطلبين شيئاً يا سيدتي؟

أجبته: 

- فنجانا من القهوة.

ثم أضفت: 

ـ  من غير سكر لو سمحت.

أومئ برأسه قائلاً: 

- حاضرً. 

 ثم انصرف من المكان.

عاودت قراءة الديوان من جديد.. ولكن فجأة! 

عقدت حاجبي بشدة وأنا ألمح رجلاً مسناً يدخل إلى المكان، جالسا على مقعده المتحرك، ترافقه فتاة شقراء جميلة، كانت تدفع المقعد برفق، وكأنَّها تدفع عربة طفل.

 كان المسن رجلاً ممتلئاً نوعا ما، أصلع الرأس، يرتدي قبعة سوداء تلائم ملابسه الأنيقة، ونظارته الطبية، ولحيته المهذبة. أما الفتاة فكان على ما يبدو أنها ابنته، خطت مع الرجل المسن إلى إحدى الطاولات. ما أثار إعجابي اهتمامها المبالغ فيه بهذا الرجل، هل هو والدها يا ترى؟

لاحظت ابتسامتها المضيئة أثناء حديثها معه، بدا وقتها سعيداً جداً. رأيتها ترفع قدمه على حجرها لتربط خيط حذائه، وما فاجئني أنها قامت بتقبيلها! 

هنا تأكدت بأنه والدها بكل تأكيد. 

استفقت من أفكاري بغتة، لأجد النادل يضع الفنجان أمامي:

- عذراً! قهوتك يا سيدتي.

- شكراً.

ارتشفت رشفة من قهوتي الساخنة، لأرى فتاتين تقتربان من طاولة الفتاة والرجل المسن، لتنضمان إليهما، وكأنهما على معرفة مسبقة بهم. لاحظت الشبه الكبير بينهن؛ فلهن نفس الشعر الأشقر، والبشرة البيضاء المتوردة، والعيون الفاتحة.

لمحت النادل يقترب منهم، ثم يعود أدراجه، وبعد دقائق عاد إليهم وهو يحمل صينية عصير برتقال، وضعها على الطاولة، ثم انصرف من المكان.

أخذت إحداهن كأس العصير، ووضعته على شفتي والدها ليتناوله ببطء، وأخذت الأخرى تمسح لحيته برفق بمنديلها الأبيض، وهو يتناغم معها كالطفل.

 تأملت الموقف باهتمام، وأنا أشعر بالاستغراب من هذه المجموعة الفريدة؛ اهتمام الفتيات غير العادي بوالدهن، في زمن كثر فيه العقوق والجحود!

ما لفت انتباهي وإعجابي هو اهتمامهن وحرصهن على احتواء هذا الرجل بكل الحب والحنان والدلال، وكأنَّه طفل يجلس بين أمهات ثلاث، رعايتهن له وكأنَّه العالم بأسرة، وكأنَّ لحظات اهتمامهن به لا تقدر بثمن.

شعرت بالعجب من هذا البر! 

تساءلت: ماذا فعل هذا الرجل المسن -بحق السماء- ليلاقي كل هذا الحب والبر؟! 

نسيت ديواني الشعري، وقهوتي، وأنا أشعر بالحيرة، وبلغ بيّ الفضول مبلغه.. 

يا ترى، ما قصة هذا الطفل وأمهاته الثلاث؟!

قصة حب عجيبة، تجمع بين الأب وبناته. حكاية عشق نسجتها رقتهن وحنانهن مع والدهن. قصة فريدة، مختلفة هذه المرة، لم تكن كالتي اعتدتنا على سماعها في أغاني عبد الحليم حافظ، أو التي شاهدناها في الأفلام القديمة ذات اللونين الأبيض والأسود، أو في عذوبة ألحان عمر خيرت.

انهن متقاربات بالعمر، في منتصف الثلاثينات تقريبا، شعرت أنني أعرفهن جيداً، الملامح الطفولية الجميلة، 

البشرة البيضاء المتوردة، والشعر الاشقر.

إيمان وفاتن ومنال!! 

لربما كن إيمان وفاتن ومنال! طالبات المرحلة الابتدائية، المنحدرات من أب سعودي، وأم مغربية!

كانت أسرة رائعة، تنسج حياتها خيوط السعادة والحب والاستقرار، إلا أن دوام الحال من المحال. فلقد تخلت عنهن أمهن؛ وهجرتهن بوقت مبكر جداً. 

هذا العش الجميل، حطمته الأم، بعد أن داست عليه بكعب حذائها بكل قسوة! لأنها، وبمنتهى الوضوح، انساقت وراء الشيطان، وانطلقت لتبحث عن أهوائها، ولم يعد يهمها شيء سوى ذاتها الأنانية.

تمعنت في ملامح الرجل جيداً.. 

عبدالله عارف!!

كان يأتي الى المدرسة، يسابقه حبه لمتابعة بناته والسؤال عنهن. غالباً ما كان يحضر بهيئة متعبة، تأكلها الهموم، حاملاً غموم الدنيا على كتفيه.

يا لقسوة الزمن ومرارة الأيام! 

لقد تخلى عنه حبه بكل بساطة، ليجد نفسه مسئولاً عن صغيراته الثلاث. مسئولية صعبة، وكبيرة، لكنه عاهد نفسه ألا يتخلى عنهن أبداً، وسوف يعيش لهن، ومن أجلهن، حيث طوى صفحة زواجه بالأم، ليبدأ قصة جديدة مع صغيراته، حكاية الصبر والتضحية.

 عاهد نفسه على عدم الزواج، وقيامه بدوري الأب والأم معاً. وعزم على رعايتهن، من الطفولة، إلى المراهقة، إلى الرشد.

هل يستحق عبد الله عارف إذاً كل هذا البر؟! 

كيف لا يستحقه، وقد سخر حياته ينبوع عطاءً لبناته! 

سعادتهن وراحتهن مقابل سعادته وراحته.

إلهي! هل يعقل بأن يكون هذا الرجل الذي يجلس أمامي هو فعلا عبد الله عارف! 

وهؤلاء الجميلات هن طالباتي الصغيرات بالأمس؟!

أيعقل أن القدر ساق إليّ هذه العائلة من جديد؟!

تمنيت لحظتها بأن أنهض من مكاني لأقترب منهم. ربما كانوا هم فعلاً! كيف لي أن أعرف؟!

 إنني في مرحلة الإقدام والإحجام، تأكلني الحيرة.. لا أعرف ماذا أفعل!

استجمعت شجاعتي، وقررت الذهاب إليهم. نهضت من مكاني لأقترب منهم فعلاً. لقد قررت أخيراً الذهاب إليهم، والتحدث معهم، حتى لو لم يكونوا هم.. فليكن ما يكن.

وفي لحظة، رأيت نفسي أقف أمام طاولتهم.

- مرحباً!

التقت عيونهم بي، تتساءل نظراتهم عمن أكون، ردوا عليّ التحية بمثلها.

أخذت تتداول في عقولهم العديد من الأفكار.

 تتساءل أعماقهم: 

من هذه المرأة؟! وماذا تريد؟!

قطعت حبل أفكارهم وحيرتهم سائلة: 

ـ عائلة السيد عبد الله عارف؟!

تبادلوا نظرات الدهشة، وردت عليّ إحدى الفتيات:

- نعم.. ولكن، من أنت؟

هتفت الأخرى وكأنها تحاول التذكر:

- ألست.. ألست الأستاذة ميساء جاسم؟!

ابتسمت قائلة:

- بلى.

تهللت أسارير الأب، ووجدت في عينيه نظرات الفرح:

- أستاذة ميساء.. لا أصدق!

 نهضت الفتيات، وأخذن يصافحنني بحرارة. 

سلام واحتضان يمتزج مع الفرح، والاشتياق، والدموع.

ذكريات جميلة من الماضي انبعثت فيها الحياة من جديد.

ما أجملها من لحظة!

دعوني للانضمام إليهم، فانضممت إلى طاولتهم، وقلبي يخفق بسعادة، ويغرد كعصفور يرفرف بجناحيه.

دار حوار طويل بيننا.. 

ماذا حصل بعد كل هذه السنين؟

ما فهمته أن الفتيات لم يتزوجن، كرّسن حياتهن لرعاية والدهن، وخدمته، اشترين منزلاً جميلاً في العاصمة، وانتقلن إليه حديثاً.

ما أعظمها من تضحية!

سألتهن:

- هل حصل تواصل بينكن وبين والدتكن خلال هذه السنين؟

امتقعت وجوههن، وكأنهن استعدن ذكرى مؤلمة، ثم تبادلن نظرات غامضة.

قطع حبل الصمت والدهن:

- لقد انتقلت أمهن إلى رحمة الله منذ سنين طويلة، بعد اصابتها بمرض الإيدز.

رفعت حاجبي قائلة بأسف:

- إنا لله وإنا إليه راجعون.. يؤسفني ذلك.

سادت لحظة من الوجوم والصمت، تساءلت في أعماقي: هل كان عقاباً من الله؟ خيانتها لزوجها، وتخليها عن بناتها بكل بساطة، من أجل ماذا؟ المال؟؟ والأهواء؟؟

قلت محاولة تغيير دفة الحديث:

- أنا سعيدة جداً من أجلك يا سيد عبد الله. لقد عوضك الله في بناتك.

فعلا ما أجمل البر والعطاء..

الحب والإيثار..

أن تؤمن برد الجميل وأن تسعى لإسعاد الآخرين.. 

وعادت الضحكات من جديد..

لاسترجاع أيام الدراسة والطفولة الجميلة..

كنا نعتقد بقلم //عبد القادر ملياني

كنا نعتقد


كنا نعتقد...ولا يهم الدليل

كان عيشنا قناعة...ولو قليل

كان الوطن غالي...وليس له بديل

كنا وكان فينا العز...والحلم جميل

 صار الخوف فينا ... و السفينة تميل

الكل يشكو...والكل عليل

الحق فيناضاع...وضاع السبيل

نطلبوا النجاة ... وفينا العميل

يحاصرنا الموت...وليلنا طويل

جهدنا ممزق... ودمنا يسيل

بالخذلان نحترق...وهمنا الرحيل

مراكبنا تغرق... وغضبنا عويل

الى متى الرشد...ويزول التاويل

تنقشع الظلماء...والفجر يديل


 عبد القادر ملياني

لاتظن أن الزمان يمضي سدى بقلم // نجوى محمد

 لاتظن أن الزمان يمضي سدى


                                فهو سجل يدون كل ما مضى


ولاتعيش دنياك مهيمن وتفترى


                                  فاللفظ محسوب بكل ماجرى 


العمر يجري وله نهاية تحت الثرى


                    فاين القصور والخدم بحشمك تتبغددى


ويطوي الزمان كل عمر عبث بالهوى


                             ولايبقى إلا طيباتك بلسان الهدى 


وضحكت عليك الدنيا بوقت قضى


                               فلاتلوم إلٱ نفسك هى نار الكوى


شكرأ لمن بالحب  بجميل كلماته  اهداني 


               وهل أعيش حتى ارد جميله أم العمر ينتهى


ويرسم الموت على الرمال رفاة أفناني


                    أبكي لعمري الذي أفنيته برخيص لاغالي


ام يبكي الزمان ٱسف ندمٱ على حالي

نجوى محمد

بذرة الحياة بقلم// عبدالله دناور

 ـ بذرة الحياة ـ

ـــــــــــــــ

إذا أردت

أن تواصلي معي ..

مشوار الحياة

فالمطلوب منك أن..

تهجري أجداث الأرض

كما البذور لنور الشمس

وعشق الضوء

واللهو مع النسيم

قد تطيح العواصف

ببتلات الورود

وقد تدفنها الثلوج

فإياك أن تكوني

أصغر من بذرة

قاومت الصقيع

وظل فيها كامنا 

حبّ الحياة.

ــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 5/10/2020

تعبانة أنا بقلم // ندى صبيحة

 💜💜💜

تعبانه أنا

مخنوقة أنا

موجوعة من ظلمة الأيام

من كلشي مرق معي

           من ذكريات

من حلم حاول يرجعك

              تعبانه أنا

من حنيني

من الهوى

من عيني لي بعدا بتعشقك

من قلب بيدق بجنون لمّااااا

                      بيذكرك

تعبانه منك

من حياتي

من هل العمر

بكتب سطر

بمحي سطر

كتر الاسباب

      فداري يا قلبي ألمك

                   تعباني أناااااا😥

من سفر تمر حنة بقلم // نصر محمد

 من سفر تمر حنة 

سرب النمل الذي يعود إلى

 عصور الدبيب الأبيض . اشتعلت

 فوق رأس حرفي من هول صدى

 مهابتك مع الغياب شيباً ومن فرط 

طيفك كعب غزالة الأبجدية

نثرت هيكل معانيك من بين 

سياج انتظاري قبضت 

على ملامحك 

ببسط 

ولهي 

خلف 

نوافذك 

السيارة 

بطلاء مالا يقال 

تنهدت على نغمات أنفاسك 

ترجل سطري فوق رمشك الجارح 

غبطة إلهامك في وجداني 

تجليات شتى 

تقتات 

عليها 

روحي 

تعالي في معبد محرابي 

ملكت من عش طيور الغرام 

عودة على أوتار نسمة رؤياك الرحبة

تسوكت بسردي هضابك 

فتحت من خرائط 

تجويد السنابرق 

أطايب اللؤلؤ والمرجان 

مما تركت بصمة ظلالك 

على درب حنايا ذاكر تي 

مفردات من شهد نطق 

أسمك ملكة مترعة في بحور لغات 

شموع النحل كل الثغور 

تذوقتها عبر 

طي 

حدود 

مفاتنك 

الجميلة 

توهجات لو تعلمين 

كم بسطت لها من عروة اللمس 

وثقى التنوع من تحت أوتاد 

هلب بواحي المطمور 

على رقصات 

السفن 

التي 

تمخر 

دلالك 

تعالي لقد عبأت

مابيننا من فجوة الشطآن 

نور عناقنا العذب الفضفاض

شجرة ممتدة لقاع إعرابي 

المفتول بين اللحم والعظام 

غرقي الفواح بعطرك في حواسي 

أشهر سيف المواويل 

بيننا لوامع 

براقة 

بجنوني 

ذاك الفن السابع 

تزوجتك على الصداق المسمى بيننا 

السياق المغادر لكل تتويجة متكلسة في برود الحناجر 

أهدابي التي تتوق لهيئة نواصيك التي تراكمت

عليها من وتين الوشوشات متحف نضارتك 

تعالي مخملية الطلعة البهية 

لقد حشوت أجنحة 

الفراشات 

عبر 

البث المباشر 

زهو الروايات 

بيننا من حدائق ألوانك الوردية 

طعمة لو تعلمين كم عانيت من شدة 

الظلام الدامس بدونك تعالي ثم امطري 

نظراتي أميالاً من أنباء رعشة نشوة أطنان 

زوايا البحث عنك ركن مقام آل ميم 

شفاهي التي لعقت من أشواق 

التمتمات مقصورة من سحر 

طرب رضابك كدا رضا 

ألف وجه أنت أميرة

حياتي ألف ودور وارجع 

تاني لنفس وريقات الربيع الزاخر 

بالمطبوع سلفاً رسم وشمك 

ريم هذا ماتيسر من غوص 

شغفي الذي يهوى 

متون قوافي 

المواكب 

خلفك 

تلك من أنباء ما التقم بدني 

قارات من شدو طيب الجاذبيات 

أغنية حافية على جسر الصدى 

تعالي ثم افتحي صدرك الذهبي 

كوني القادم من سفر المعادلة 

قرعت كل كؤوس الثمالة 

لعل الشقاء يجر ذيل

الخيبة والخسران 

لغير رجعة قبل أن تطأ 

قدميك تجربة أرض 

التيه والحيرة

هذا مما تكالبت 

عليه السبابة 

مع الإبهام 

مع الوسطى 

ببصمة القصعة

التي تعج بفاكهة 

النساء أمم من 

أوطان ما

تذوق 

لقيانا 

عشقي 

القائم على امتصاص 

ماسكن خلاياك الجين 

الوارث أصول لينة 

القوافل من جذور 

الشهد لنفي مر الأحزان

تعالي من سنام 

الحل والترحال 

مازلت في عز 

عنفوانك 

على 

السلم 

المجدول من 

ضفائرك رحلة تفيأت منها 

مسامات كفي التين والزيتون 

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة

بقلمي نصر محمد

فجر الظلام بقلم // مصطفى كبار

 فجر  الظلام


تلوعنا في سّرد النوايا بالطيبِ  سبلا


                              و خسرنا  تقوى  السنين  دون  عدلَ


و أمضينا   الدروبِ   خلف  الراحلينَ


                              مدمع  الأحداقِ  تنهرُ  بها   كلَ  جبلَ


كيدَ  الزمانِ  روت  حقدها أرق  دمنا


                               ونام  الفجرُ  على كف الموت  قتلَ


وتنحت  يومنا  من  ضجرنا و سهت


                               في  قيد  الدمى  و الرجوع  مأجلَ


فرمت بالغائبينَ  على دروب الهلاك 


                               و أسرت الروحَ في لعنة الليل الكللَ


فتاه  نور  الشمس  بظلمات  الليالي


                               و قضت بغيظها على النهوضِ  أملَ


غرباء أصبحنا  . بالقيد  الزمن  النوك


                               الأيامُ  تهوى  سدى الأيامِ  في ثقلَ


و الكآبة قد صحت  مع  ألم  الرحيلِ


                              والموت تنتظرنا لقبلتها الأخير تأملَ


صدى تغفوا من حولنا بحزن المكان


                                غباراً   تلعبو  بحضن اللعين  جهلَ


تسرح  بسيفها  بجرح دمائنا  لتلهو


                                  تمزق ثوب الصباح  و الورد  ذَبلَ


يشاطرون  بشرهم  الشيطانَ  بشره


                                فيهربَ الشيطانُ من شرهم  خجلَ


النوحُ والصراخ تبكي على الطيبينَ


                                والشياطينُ  بجرحنا ترقصُ  تهلهلَ


عدالة الأرضِ تنامُ بعماهافي المنفى

                                

                                و يد  اللئيم قد  تطول  للغد  تسللَ


فويح اليوم الذي تهوى بها الأخلاقُ


                                و يأتي الظلامُ بعدها  بسيفها  تقبلَ


مصطفى محمد  كبار  ...........  سوريا

٢٩/١٠/٢٠٢٠

*قصة مسلسلة *أنيس المساء بقلم// تيسير مغاصبة

 *قصة مسلسلة

*أنيس المساء     -٨-

(بألاخيرة)


استرديت وعيي على صوت أذكار 

الشيخ أبو محمد وهو يمسح وجهي 

بالماء المتلو  عليه ويحصنني ..

وقد اشتدت العواصف والزوابع 

وكنا نسمع اصوات ضحكات وصرخات غريبة تنبعث من كل

مكان،

 

أخذني الشيخ أبو محمد معه إلى 

منزله وعلى ضوء النيون رأينا الخدوش على وجهي وأثار الكدمات

 على جسدي..قدم لي مصحفا صغيرا

وطلب مني الاحتفاظ به في جيبي

ليحميني، 


بعد أن استرحت قليلا طلب مني 

الشيخ أبو محمد ألعودة سريعا إلى 

منزل سليم قبل أن يعود ويكتشف 

غيابي بغير موعد الصلاة ..ثم 

يكتشف الأمر ،


*   *    *    *    *    *    *    *    *


في الصباح افقت قبل رفع أذان 

الفجر بدقائق..لكني ذعرت عندما 

رأيت بيدي سكينا حادا 

كنت أقبض عليه واضعه قريب

من رقبتي ،


كان قاسم نائما ويشخر كعادته 

بطريقة مزعجة..اما سليم فكان 

في الغرفة المغلقة ..نهضت من 

فراشي..خرجت إلى ساحة المنزل..

رميت بالسكين فوق المنزل .. توضيت.. وتوجهت إلى المسجد .


*   *    *    *    *    *    *    *     *


كنت أخبر الشيخ أبو محمد بكل 

جديد يحدث معي ..وفي المساء 

وبعد صلاة العشاء ما ان توجها سليم

وقاسم كالعادة  إلى المحال التجارية

لشراء مستلزمات المنزل عدت انا 

إلى المنزل ..بدأت السماء تمطر..لم أرى

أنس..غذيت النار كي لاتنطفىء..

دخلت إلى المنزل ..شعرت بالخوف

من تلك الصورة المعلقة على الجدار

فقد كانت تشبه تلك المرأة التي 

هاجمتني في الليلة الماضية..حملت 

الصورة ثم اعدتها إلى الجدار بعد

أن قلبتها حتى لااراها، 


تفاجأت أن سليم قد نسي المفتاح في

الغرفة وبدافع الفضول والقلق 

فتحت باب الغرفة ودخلت..هنا

ذعرت للوهلة الأولى من محتويات 

الغرفة ..فقد كانت تحتوي على كل

ما يتعلق بالسحر..جماجم اشكال 

غريبة ومجسمات..واهرامات..عيون..

أحرف غريبة على الجدران ..ومواد 

كثيرة في علب صغيرة كالبخور 

رفات جثث وغير ذلك،


والغريب في الأمر أني شاهدت بعض

ملابس الاطفال واحذيتهم والعابهم..

صرت أحمل بتلك المواد وأفرغها 

في النار التي ارتفعت عاليا بشكل 

غريب كما  وأنها تطلب المزيد ..نار

لم يطفئها المطر فقد ساعدتني الشجرة العملاقة في اتقاء المطر،


حضر الشيخ أبو محمد ..أدخلته إلى 

تلك الغرفة ليرى كل شيء وقال:


-الأن تكشفت الأمور ..وظهرت 

الحقيقة جلية..أن هذا الساحر هو 

سبب مآسي القرية واحزانها؟


سألته:


-أريد أن أسألك سؤالا يحيرني ؟


-ماهو ؟


-ماذا يوجد في الغابة ؟


لاشيء..وادي عميق خطر ..وفي الجبل المقابل للغابة توجد مقبرة 

القرية ؟


-هل يعني هذا أن أنس قد مات وأن 

روحه تأتي من هناك ؟


-أنس...هل تعرف أنس ؟


- نعم..منذ أول وصولي إلى القرية؟


-الأن وضحت الأمور اكثر واكثر ..

أنس كان ضحيته التالية، أختفى 

منذ ثلاثة أيام..لكن ربما كان 

لوجودك ولصلاتك وأذكارك سببا 

أيجابيا لتأخير إقدام أنس على 

قتل نفسه وهذا ما أثار غضب سليم؟


-ارجوك..لاتقل ان  أنس قد  مات ؟


-لانستطيع تأكيد ذلك أونفيه الأن ؛

هذا يتوقف على عثورنا عليه؟


-لكن ماحكاية انتحار الاطفال في 

القرية؟ 


زفر زفرة طويلة وقال:


-إإإإ اخي...ان قريتنا تلك اسمها أم 

الوديان ..حتى القرية نفسها تقع 

في وادي ..وكل شيء فيها تخفيه

الوديان وتغمره المياء؛ انظر إلى 

تلك الملابس والاحذية إنها تخص 

الأطفال الذين رحلوا ..بكل بساطة 

ان سليم وباستعانته بالسحر و

الشياطين والجن من الكفار يقود 

الطفل إلى ذلك المنزل الملعون ويعتدي عليه..وحتى لاينكشف 

 أمره وبالاستعانة طبعا باتباعه من

الشياطين والجان الكفار والأرواح

الشريرة يجبر الطفل على الانتحار؟


-ياإللهي..أمر مروع حقا؟


-ثم يحتفظ بذكرى من ذلك الطفل ؟


-لماذا؟


-لأنه إنسان مريض ؛مهزوز ومهووس

بأجساد الاطفال؟


- هذا أمر خطير ؟


- نعم ولابد من القصاص العادل؟


-اي قصاص لا يكفي..اي ...قصاص 

لا...يكفي ؟


طلب مني الشيخ أبو محمد البقاء 

هنا والاحتراس جيدا خصوصا بعد

كشف أمر سليم حالما يذهب هو 

لأمر هام جدا ،


*   *    *    *    *    *    *     *    *


اشتدت الأمطار والعواصف وطالت 

مدة غياب سليم وقاسم ربما بسبب

سوء الأحوال الجوية، 


اما انا فأستمريت في حرق تلك المواد ..ظهر أنس ..لااعرف هل مااراه حقيقة أم خيال ..أنس حي ..

ام ميت ..جرى إلي ..احتضنته..قال:


-أ...ان ...أأنا ..احب؟


قلت :


-وانا احبك اكثر..لقد اوشكنا على 

أن ننتهي من كل هذا ياعزيزي أنس..لكن ..

أرجوك أصفعني بقوة؟


سأل أنس ضاحكا:


-ل...ل..لم؟


يقصد لماذا قلت له :


-كي اتاكد إن كنت أحلم ام لا ؟


أخذ يصفعني ويضحك حتى تأكدت 

من أنني لااحلم..نهضت..وطلبت منه

الوقوف  تحت الشجرة الكبيرة 

لاتقاء المطر ،


تابعت حرق كل ماتقع يدي عليه من 

محتويات تلك الغرفة اللعينة صرخ

أنس محذرا:


-أنتبه...أنتبه انظر خلفك؟


لم أهتم لما خلفي بقدر فرحي بنطق 

أنس..لقد نطق العبارة صحيحة و

بكل طلاقة، 

وهذه المرة أنس لم يهرب أيضا ..

وإثناء استدارتي تلقيت طعنة في 

خاصرتي من سليم لم 

تكن كاملة بسبب استدارتي في 

نفس الوقت وقال :


-سأقتلك أيها اللعين ؟


أمسكت بعصا لامنع سكينه من 

الوصول إلي ..اسقطتها من يده ..امسك بي بقوة ليبدأ العراك 

بيننا بقوة ..فكان صوته قبيحا هذه

ألمرة وتزداد خشونته كما وأنه ليس

هو ..بل وحشا أو شيطانا يتكلم 

ويهدد ..وكانت قوته تزداد ..وجسده

يزداد صلابة وضخامة..دفعني إلى 

الداخل ..إرتطمت بالجدار كما وأن

عربة دفعتني وقال :


-ماذا فعلت أيها اللعين؛ستموت الآن؟


تركني فجأة واخذ يصرخ :


-لا..لا..اتركوني..اتركوني ليس ذنبي؟


وكان صوته يزداد قباحة،


اما في الخارج فقد كان القرويون 

الذين وصلوا قد بدأوا بدلق الوقود 

حول المنزل ..وبعضهم كانوا يحملون

الشعلات ..تركت سليم في صراعه 

مع الشياطين وخرجت إلى ساحة

المنزل ،


دخل بعض القرويون يحملون 

الشعلات قال احدهم:


-اين الشيطان..يجب أن نحرقه؟


اقترب مني ابو محمد ومعه شعلة 

ثم قاسم الذي سألني:


-ماذا يجري ساخرا :


-لاعليك مجرد طقوس؟


أراد الجميع إلقاء الشعلات في المنزل 

قلت بصوتا مرتفعا: 

 

-ارجوكم ..إنتظروا قليلا ..الأحق في 

الاقتصاص من ذلك المجرم لنفسه

ولجميع الاطفال هو أنس؟


علت  اصواتهم:


-انس!!


- أنس!!


-أنس حي !


ثم ناديت على أنس، أخذت من الشيخ أبو محمد الشعلة وقدمتها

لأنس وقلت :


-بماذا تحكم عليه ياأنس ؟


اقترب أنس من باب المنزل ..رمى 

الشعلة في الداخل ومن ثم رمى

الجميع الشعلات وخرجنا إلى الخارج

ثم تجمعنا أمام المسجد، 


اشتعل المنزل باكمله بينما كانت 

تنبعث منه اصوات مخيفة كثيرة 

جدا ..دبت النيران في الشجرة 

العملاقة وارتفعت إلى السماء لتبدو

كالمنارة تضيء القرية .


*الخاتمة


وهكذا تنتهي قصتي مع الطفل أنس 

في قرية(ام الوديان)

القرية الوهمية الغير موجودة 

اصلا..صنعها خيالي وخلق شخوصها

 كان الهدف منها هو الانتقام 

لجميع الأطفال من ضحايا الاعتداءات والعنف في العالم كله،


اكرر تلك القرية غير موجودة..ولا 

القصة حقيقية ..لكن مثل ما قالت 

فيروز:


رح نحكي قصة ضيعه 

لا القصة صحيحة 

ولا الضيعة موجودة 

بس في ليله 

خرطش انسان ع ورقه 

وصارت القصه 

وعمرت الضيعه 


إذا أعجبتكم قصتي اخبروني بلا 

مجاملة لاكتب المزيد، 

واذا لم تعجبكم أيضا اخبروني لكي

لا ارهقكم بالمزيد ولا ارهق نفسي .


كتبت الحلقة الاخيرة ثم نشرتها 

فورا مع مراجعة واحدة سريعة لها 

إن خلت من الأخطاء الإملائية 

والقواعدية والطباعية فإن هذا من 

الله ،وإن وجدت فإن ذلك من 

الشيطان فأنا انسان عادي..لست 

كاتبا..انا هاويا..والكمال لله وحده.


       (تمت )

تيسيرمغاصبه 

١١-١١-٢٠٢٠

الساعة الحادية عشر والربع 

صباحا .

حلم قديم بقلم : حسن عاتي الطائي

 حلم قديم 

   شعر:  حسن عاتي الطائي

------------

كثيرة هي الأحلام

التي أتبادل معها 

الحديث ليلا

قبل أن يختطفني جنرال النوم

وقبل أن تنام هي معي 

أو بالقرب من سريري

تنغّص عليّ صفو هدوئي

البعض منها إستهلك نفسه

وغادر دون أن أراه 

               غير

              مأسوف

              على

              شبابه

والآخر مازال مجرد ذكرى ذابلة

لم تتمكن من الإحتفاظ بشخصيتها

غير أن حلما قديما يستوطنني

لا أرغب في الكشف

عن هويته

يصر على أن يغفو 

                معي

                 كل  

                 ليلة         

يثير شجوني

ويخلط أوراق أحلامي

يوجع أيامي المزنرة بالترقب

ويشعل

          حطب

                 وساوسي

                 يقف

                 بعيدا

                 عني 

بقصد التشفي

رافضا مقابلتي أو

تحقيق

           نفسه

                   معي!..

لقيناك درسا ليس ينسى بقلم /عماد الدين حيدر

 لقيناك درسا ليس ينسى 

ويحك لقد لقيناك درسا ليس ينسى

يوم ابديت هجرا قلنا حقا قلت ليسا

قلنا إن لم تواصلي حبا باليوم أمسا

فلن ترين عيناك من بعد ذلك شمسا

ومن ثَمَّ بوحي لنا به وإن كان همسا

وبعدها رسخي حبنا بدعائم ترسى

كي لا يصيبك من بعد هجرنا ياسا

يحوجك هذا جميل كل من لك واسا

شاعر المهجر د. عماد الدين حيدر . لبنان

حزن الرحيل ... و الأمل بقلم // محمد شداد

 حزن الرحيل ... و الأمل

********************

سلب الجميل فؤادي و توارى

فبدى الليل هاجساً...

نسج من الحزن لي...

  جلباباً و دثارا

و بدى ليلي ينوء بالهموم 

و الحزن نهر بما فيه من ألمٍ...

و غدى بعدها لهيباً و بركانا

كلما أصغيت للخطى القادمات...

نادتني من بعيدٍ...

  ضحكات العذارى

فأناديهن...

  من رأت منكن ليلايا؟

فتواسيني احداهن بهمسٍ...

يااااا قيس... يااااا قيس... أعقل!

و أنا أركض نحوها و أهفو لخبرٍ...

فتقول...

  و الدمع من عينيها هطّال لحالي 

ليلى...

طوال الليل تبكيك شوقاً...

ياااااااا قيس...

و حبك رقراق عندها و ما زالا.

*********

محمد شداد11/11/2020 /

حفيد بقلم // أسماء المصمودي

 حفيد 

تفيأ  ظل شجرة اللوز.. أخذته سنة من النوم...  و لما استيقظ  استرعى انتباهه برعم غض، أغنج، مشرب بحمرة. 

تهلل وجهه ،همس:

--. غدا سينمو البرعم، يصبح فننا  محملا بالثمار.. 

نفض الهموم عن نفسه، أسرع  نحو جدول الماء ،فغر فاه  عندما رآى على صفحته صورة رضيع يبتسم. .

أسماء المصمودي/تونس

* لَيْـلُ الـمُـهَجَّـرِ ..* بقلم : مصطفى الحاج حسين .

* لَيْـلُ الـمُـهَجَّـرِ ..*


                  شعر : مصطفى الحاج حسين .


لَـوْ يُبْصِرُنِي قَلبـُكِ

وأنا في كلِّ لَيلٍ أصَمُ

أُضَمِّـدُ دَمعَ قلبي

وَأُطفئُ نِيـرَانَ رُوحِي

وَأُهَدهِدُ مـا تبقّى من أنفـاسي

وَأمسِكُ صَرَخَـاتِ حَنِينِي

وَأُلَمـْلِمُ حَسَراتِ عُمـرِي

وَأُدَاوِي أوجـَاعَ انتِظَارِي

وَأُدَارِي نَـزْفَ صَمتِي

وَأُخمِـدُ بَرَاكِينَ مَوتِي

وَأقْمَعُ جُنُـونَ ذِكرَيـاتِي

وَأُلجِمُ أحصِنَةَ انكِسَارِي

وَأُصَبِّرُ اشتِعـَالَ أشـواقي

وَأُوَاسِي تَنَهُّـدَاتِ بَـوحِي

وَأقبُضُ على هَيَجـَانِ مَشـَاعِرِي

وَأمنَعُ تَهـَدُّمَ عَزِيمَتِي

وَأُسَيطِرُ على انفـِلاتِ ضَعفِي

وَأُخنِقُ لَهِيبَ آهَـاتِي

وَأُغلِقُ أبوابَ جَهَنَّمِي

وَأَبقى صَامِدَاً أمامَ الغِيَابِ

أنتَظِرُ الفِرصَةَ لِأَعـُودَ

 كَلِمـَةً وَاحِـدَةً  مِنـكِ

أَوْ  إيمـاءةً من رأسِـكِ 

أَوْ  إشـارةً  من أصبُعـِكِ

يا بـَلَـدِي .*


                    مصطفى الحاج حسين .

                          إسطنبول

ناس عايشة بقلم // محمد عناني

 نَاَس عَاَيشَه

نَاَس عَاَيشَه على الِفطَره

وغِير الحَق مِش شَاَطَره

يِِجِيهَاَ الرِزق بالقَطرَه

وحَاَمده رَبَها وشَاَكره

وشَاَغله بَالها بِالآخره

وِليوم الحِساب فَاَكره

وكَمَان تِلقَاَ نَاَس تَانيه

فى حِبَاَل الحَياه مَاَسكه

وبِالمَاَل الحَرَام عَاَيشَه

وأمَا قلوبها دِى قَاسيه

وللآخرة تكون نَاسيه

ويِمكن للحساب نَاَكره

أو يمكن مَاَهِيش فَاكره

دَا بَعد الدُنيا فِيه آَخره

فِى يوم الحَق يوم الدِين

وفيه العَدل والمَوَازِين

أمَاَم رب العِبَاد وَاقفِين

ولحِمل الذنوب شَاَيلين

جَوَارحنا عَلينا شَاَهدين

ونَاَس تَاخُد كِتَابها يِمِين

فى الجَنه أكيد دَاَخلِين

أو يِمكِن شِمَال وَاخدِيِن

لِكتَاَبهم فِى نَاَر رَاَيحِين

( محمـد عنانى )

صباح الخير بقلم // نظير راجي الحاج

 (        صباح الخير           )

___________________________


نصحني صديقي....

أُترك شرب القهوة..

أترك الإستماع لفيروز، ولا تستمع لأي غنوة..

أترك الغزل بالنسوة..


قلت له:_

حاضر، سأترك...

تركتُ صديقي، وما يحمل من نخوة..

ورجعت لكل ممنوعاته، وبلحظة نشوة..

__

صباح الخير... 

عالمعزوز...

وصياح الطير.

وأقداح الكوز...

من ماء البير..


وحبيب مكنوز.

بالتقدير..

والعفة..


وصوت فيروز..

من الدوح..

محجوز...

فيه صدوح..

يروح يبوح..

ويداوي جروح..

وبيشفي..


عسل منساب.

من غير نطق ببنت شفة..

قطفة بعد قطفة..


يا صباح الأحباب...

والرأفة..

وأنا أتقدم لك خطوة، وراء خطوة..

وفي لهفة..


سبع أشواط، وبالزغاريد والزفة..

وزيادة البياع، وبالتحديد..

ألف لفة..

وسماع صوت البواريد..

والنقر بالاييد..

من الأجاويد..

عالدفة..


وقلبي الملتاع، يكاد يميد..

عالحفة..

وقلبها المنصاع، بالتأكيد..

في صاع، ومغروز..

في كفي..

وكل الناس في كفة...


لا تلمني يا صديقي، فالعشق مفروز..

في حرفة.

شهد لمى، وجلوجوز..

مخبوز وملزوز..

باللوز..

والجوز..

والقرفة..

_

نظير راجي الحاج

لها بقلم // اسماعيل الخلخ

 لها..صنعت من.ريش النعام. 

ثيابا 

وارتدى ناظري.. الصيحات من

نعق..

حتى..رأيت نجم الليل 

يزينه 

شعر..القناعة في العمرين قد

شابا...

إن كان لها في الفؤاد 

غرسة 

أشهد الله من الاهواه قد

تابا

لا تحملني ما لا أطيق 

حمله 

واحمل..فوق..وزر العاشقين 

عذابا 

يا خالق الحب قلبا..

وطينته 

من..نطفة ذاك الحبيب 

ترابا.

لا تتبع..من الشهوات 

أركانها 

لك في الصحراء كطرد

السرابا...


اسماعيل الخلخ

قطيعة بقلم // علي المعراوي

 قطيعة

تواصل نعيق الغربان، جسر حافتي النهر

بجذع شجرة اقتلعتها رياح العاصفة، لما

دعم طرفيه بالطوب؛ هاجرت أصوات

النشاز.


علي المعراوي/ سورية.

هزار بقلم // على أغلب الفرعوني

 إلى النجمه هزار عمار العربى


هزار 

________


قبل أن ينتصف النهار

تشع عينيك تمنح الجمال شعاعا

يحيط بقرص الشمس

من يطفئ الهاله العظيمه

إلا حسنك. ....

من يغازل القمر بعد ساعات

ويجلس مكانه حين يغيب

يا إبنة النعيم 

متى يولد الحب

إن لم تضعي ابهامك في العسل

متى ينهار عشاق الديار

طفلة أنت ... نعم

أراهن عليك الزمن حين تكبرين

وحدك من تغني لها النوارس

سياتيك ألف فارس 

خيولهم لا يشق لها غبار

انتظري ان تأتيك النجوم 

انتظري هزار 

انت تكبرين واترابك لازالوا صغار

__________

بقلمي على أغلب الفرعوني

ويبقى أثرك بقلم // علية علي عبدالله

 ويبقى اثرك

ويبقى اثرك سهما يعصف بكيان

يا من ملكت الروح وعبثت بالوجدان

قلبى ذا احزان وكان الفرح رفيقه

يا قلب بئس من عرفت بيان

قد يصدق القلب فى وحيه سبلا

وقد تخفق العين فى التبيان

ما قد ظفرت بعشق ولكن تناهى

لخيالك درب من الخفوق والعبثان

قد تعلو فى شئ وتامل غيره

فتصير ذاك الصب بحالك الحيران

لولا رجاؤك ما عبرت منابعى

ولا لازت خطاك للسقيان

ما زلت حلما عابثا ثمل الهوى

ابدا لن تكون حياة فى اى زمان

انى رايتك تبتاع القلوب سفاهة

فيا ويل قلب بيع بارخص الاثمان

عليه على عبدالله

أنشودة للصباء بقلم// عادل العامري

 أنشودة للصباء 

يومض الوجد 

انشودة للصباء 

لراعية أحببت ذات يوم 

للعيون الكحال 

ومشقر الكاذي 

العيون اللتان اوقدن في خافقي جمرتين وردتين كنا نرعي راس الجيل 

جنبناتعبر قوافل الغيوم مثقلة بالمطر 

سريعا"كان يمر النهار وياتي المساء 

ونحن في الوادي نطارد سرب الأغنام يرتوين من عينه ومازلت احلم برشفة من ثغر راعيتي الحسناء 

وردة حمراءفاتشة  في كفها لم تذبل بعد 

كنت اهديتها لها في الظهيرة ونحن نعانق المروج والندى 

اهديتني حينها ابتسامة لم تزل تضي في خاطري حتى اللحظة 

زمان كان 

عهد الحب والحنان دنيا التلاقي ودرب الامان 

كنا ملك وملكة 

تاجها الشريم 

وعصاء فاسي الصولجان 

والوادي والجبل مملكتنا العامرة بالحب 

كانت العصافير تغني لنا الحانها الجميلة 

والنسائم ترقص من حولنا 

والورود تهدي لنا العطور 

وتمنحنا الأشجار كل الظلال 

حين يشتد الهجير ويرحل الندى من الأغصان 


عادل العامري اليمن 

11_11_2020م

حلم بقلم // أمل عطية

 حلم

لاح لي نجم .. ظهرت شعاعاته.. بينما كنت أترقب ولادته العثرة..

بزغ في سمائي المظلمة.. وعبق عطره الآثر في الأجواء

لكنني أضعته في زحام الأماني المستحيلة.. حينما تعثرت خطواتي في صحراء العمر الواسعة

ماأصابني اليأس أبدا من لقياه ثانية قمرا منيرا.. مازلت أبحث عنه في شعاب الحظ الضيقة.. مازلت أرقبه  في  طريقي.. مابقي لي من عمر.. وحتما سأجده نجما خافتا تعلو أضواؤه شيئا فشئ..

أمضي قدما صوب النور ولا أدري متي يولد نجمي ثانية.. أمضي أمضي نحو المشرق... يوما ما سوف تتبدد الظلمة.. وتشرق شمس الأمل وتورق أشجار ربيع منتظر..

أمل عطية.

تمضي الأيام بقلم // محمود القيصر

 تمضي الايام بنا ويمر العمر


                  بداخلنا اوجاع ليس منها مفر


عايشين أحزان ورضيناها هم


                   يسري بنا كمجري الماء  بالنهر 


نكتم آلآمنا والنار تلتهم ارواحنا


               ولمن نشتكي لوعة الجراح والقهر


لا أحد يسمعنا ولا يشعر بمعانتنا 


               كأننا لسنا بشر لا وجود لنا ولا اثر


الصمت فينا تعودناه فلا نبوح بآه


               اذا تكلمنا نبكي على أنفسنا الدهر


والعمر يمضي سريعا على عجل


              سرقت أحلامنا وشبنا وبلغنا الكبر


هل سنظل مقيدين في السراب


                 لا أمل لنا.. ام هو مكتوب وقدر


متى تزهر حياتنا  وترتوي ارواحنا


                   كأرتواء أرض قاحلة من مطر


وتشرق شمس الحياه وتضيء عمرنا


           كي نحيا في بلادنا ونشعر اننا بشر


وتنبض قلوبنا بالمحبه مجددا

                 

                    ويأتينا الحب علي هيئة قمر


وهل للقلوب أبواب مغلقة


                      أم للعشق أسوار بين البشر


محمود القيصر

صحراء النحس من حولي بقلم // خديجة فوزي

 صحراء النحس من حولي 

تحاول أن تقنعني 

أن زمن الحنين أنتهى

وأن الأحلام قشة 

طارت في نص كاتبة مجنونة مثلي 

تجلد الحروف 

عوضاً عن مراقصتها

حتى مدينتي

تحولت إلى ساحة من ورق

تتداعى عليها 

كل الأقلام البائسة

رغم أنها تشعر بالأمل 

إلا أن أيقونة الحب 

من حولها 

تردد 

هي تشعر 

بالندم

هل تشعر بالغياب 

هل تشعر بالحنين

ياريح حدثيني عن عينيه 

كيف خبأتني يوماً في السراب ..

هل نامت عيونه 

من غير عيوني

هل شعر بأنه أشعل حنين أشواقي

بعد أن سرق دمعي

وأصبحت وحدي 

في عالم العذاب..

بعدك لاشمس تشرق..

ولا ريح تبعث رائحتك 

ولاسهر ...

خديجه فوزي /سوريا

في عشق قلمي بقلم// هبة الله يوسف محمود

 ⁦بْقَلُميّے،،،،،،ـ✍️


🔥فى عشق قلمى .


أحياناً نجد أقلامنا وأوراقنا أقرب إلينا من آلاف الأصدقاء ، فهل هناك أقرب اليك مما يترجم أحاسيسك ومشاعرك وأفكارك وينيرها دون إنتقاد أو تجريح أو إستخفاف. 

 أيها القلم أنحنى لك إحتراماً  وتقديراً فأنت تعلم أن ليس لدي من يسامرني ويشاطرني حزني الآك، تتحمل معاناتي وحزني كما لم يتحملها أحد سواك .

أنت الصديق فى زمن قل فيه الاصدقاء .

كاتم أسراري  فى زمن إنعدم فيه الضمير وقلت فيه الثقه والاوفياء،

الحبيب وسط أناس أصبحت قلوبهم لا تحمل إلا البغض والكره والمعاناه .

 تنير سمائي وسط الظلام كالقمر فى علاه .

فقد أصبحت متيمه بلحظة إختلائي  بك كالحبيبة التى تنتظر حبيبها لتخبره تفاصيل يومها ، تشكو له ألمها ، ويؤنس وحدتها .

فأنت الحبيب الوحيد الذي صدق فى وعوده ولم يتخلى عنى 

 عندما أتألم تجعلنى  أخرج ما بداخلى لأستريح.

 وعندما  أشعر بالسعاده تجعلنى أرسم و الون عالمى كالأميره فى عالم الأحلام .

فيا قلمى ورفيق دربي وأنيس حياتى أنا فى عشقك وعشق  روحك وإحساسك أصبحت فيكم متيمه . 


  قلميّےـ✍️.  

🔥هبــــۃ اللّـہ يوسف محمود🔥

ق.ق.ج فَنْتَازِيَا بقلم // صاحب ساجت

 ققج

             (فَنْتَازِيَا)

    حَمَلَ فِيلٌ فَأْرًا، جَرِيحَ حَرْبٍ.

اِسْتَوْقَفَتْهُما مَفْرَزَةٌ في عَرْضِ ٱلطَّرِيقِ.

بَعْدَ تَدْقِيقِ هَويَّتْهُما، سُجِّلَا في قائِمَةِ ٱلمُنْدَسِّينَ في ٱلمَعْرَكَةِ.

     (صاحب ساجت/العراق)

حلم ضائع بقلم // خديجة فوزي

 حلم ضائع

ماأنت سوى حلم ضائع

ماأنت سوى ماض رائع

راحل عني وليس براجع

كنت لحظة وسن مرت بمقلتيّ

كنت دمعة فرح سقطت من عينيّ

كنت أحلى أحلامي وأغلى مالديّ

كنت الروح لجسد يوشك أن يفارق الدنيا ..وكنت وكنت ..

وصرت أنهار دموع تمزق خدودي 

أكتشفت أنك وهم أبتلع وجودي

أصبحت ناراً تحرقني ..تحرق ورودي

أجل لازلت أحبك لكن سأمزقك من ذاكرتي وأفك قيودي 

فأنت 

كنت أحلى وأجمل سراب

كنت حلماً حلواً كذاب 

آه منك ياأغلى الاحباب 

برحيلك أغلقت كل الابواب......

خديجه فوزي /سوريا