الجمعة، 31 يوليو 2020

قالت بقلم / سمية جمعة

قالَتْ :
ليتَكَ لم تكنْ إلَّا عابراً في ذاكرتي
و ليتَكَ لم تكنْ ذاكَ المُتغلغِلَ في أوردتي
هُناكَ 
حيثُ استراحَتْ مُهجتي
و تركَتِ العنانَ
لشلالِ البوحِ يقطرُني

ليتَكَ
بقَيْتَ مُتوارياً خلفَ أسوارِ حُزني
و لم تقتحمْ بوَّاباتي
و تهدِني ذاكَ الألمَ

ليتَكَ
بقَيْتَ مُتخفِّياً وراءَ قلعتي
أراكَ
و لا أراكَ بذاكَ الألقِ

لو ترحلُ
هل يكفيني عمراً كي أرمِّمَ ذاكرتي
و أعيدَها بِكراً
بلا وشوشاتِ صمتِكَ المباغتِ

يا أنتَ !
يا لُغتي
يا سرِّي المكتومَ و المُعلَنَ !

كفاكَ حِصاراً
فقد ضاقَتْ بكَ
أنسجتي

و تورَّمَتْ حبَّاتُ الشوقِ
كعنبٍ حانَ قطافُهُ
من بيدرِ العمرِ المُتعَبِ !

سُميَّةُ جُمعة - سُوريةُ .

الندم بقلم / لمياء فرعون

الـنـدم :
 منذ ابتعادك ِقد نسَيتُ خلافـنـا 
 ولعـنـتُ كلَّ مـصـيبة ٍحلَّـت بـنـا                    
 فـالهـجرُ نـارٌ أحرقتْ مـنِّي الحشا
 حين افترقنا لم أذقْ طعم الـهـنـا
 أدركـتُ أنِّي مـخـطئٌ بـمـظـنَّـتي 
 وغدوتُ في طهرِ العلاقـة ِمـؤمـنا
 هــلّا عــذرتِ الآن صـبـاً مُـغـرمـاً 
 بــهــواك ِذاب فــؤادُه وتــجـنَّـنـا
 إنِّـي أغـار مـن النسيم وهـمـسه
 وأغـار مـن كلِّ الـخـلائق ِحـولَـنـا
 نظراتُهم مـثـلُ الـوحوش ِبـغـابـةٍ
 فـيـثـور بـركـاني وأنـسى مَـن أنــا
 شـرفُ المُحبِّ بـأن يصون حبيبه
 والكلُّ بـات بـذي المـزيَـة ِمـوقنـا
 قـد أحرقـتْ تـلـك الحمـيـةُ جنَّتي
 هـيـَا نـَـرُدُّ إلى الـحـيــاة حـيـاتـَنـا
 ونـعيش في حضن الهـنـاء ِوجـوِّه
 ونـعـيـد أيَّــامَ الـصـفـاء لـعـشِّـنـا
 أنـت ِالـتي عـرشَ الفـؤاد ِمـلكْـتـه   
 وأنـا بـقـلبـك ِقد وجدت الموطنا
 بقلمي لمياء فرعون
 سورية-دمشق
 29\7\2020

نص وتعليق بقلم / بهيجة خضور و صاحب ساجت

تحيةٌ طيبةٌ...
    قبلَ عامٍ مِنَ الآن وَ نَيِّفٍ، كَتبَتْ الاستاذةُ (بهيجة خضور)..
{الحياةُ دارُ تعبٍ و بلاءٍ، لكن مهما قَسَتْ علينا، فإنّ اللهَ تعالى لا يُكلِّفُ نفسًا الّا وسعها...}
* ماذا تريدُ بهذا الايجازِ البسيطِ؟
* هلْ له علاقةٌ بموضوعِ تعليقنا؟
* أم أنّ ديدنَها في الحياةِ تبني مقدماتٍ على أُسسٍ إيمانيةٍ، لِتحيا مخرجاتٍ واقعيةٍ مثمرةٍ؟
    وقعَ تحتَ ناظري نصًّا شعريًّا، لمْ أقرأ لكاتبتهِ سابقًا للأسف...
أسعدني جدًا، و دخلتُ عليهِ من بابِ التعليقِ، لكني تتبعتُ خطواتِ نظمهِ و رسمتُ لهُ هدفًا، ألتمسُ مِن كاتبتهِ العُذرَ، إنْ كنتَ مجافيًا لحقيقتهِ!
النصُّ:- بلا عنوانٍ، من وحيِّ صورةٍ.
الكاتبةُ:- بهيجة خضور من سوريا
التعليقُ:- صاحب ساچت
المصدرُ:- ملتقى جسرُ المحبةِ.
          تقديمٌ:-
نَجَا.. يَنْجو، بمعنى تَخَلَّصَ من الهَمِّ و الخَطرِ الذي فيهِ، و الأسمُ: مناجاةٌ.
و غالبًا ما تبدأُ المناجاةُ بحرفِ النداءِ (يــا..) و هو أكثرُ أدواتِ النّداءِ استعمالًا، للقريبِِ و البعيدِ.
و مِن فنونِ بلاغةِ اللغةِ العربيةِ: المجازُ.
و هو 'مناجاةُ' الكاتبِ لشيءٍ ما، ليسَ هو المخاطبُ الحقيقيُّ!
و هذه المناجاةُ.. أقوالٌ أو سطورٌ أدبيةٌ تُعَبِّرُ عمّا يدورُ في الشخصيةِ من أفكارٍ و مشاعرٍ، يُخاطِبُ فيها شخصًا غائبًا، أو شيئًا مجردًا، تجعلُ المتلقي يقفُ على حقائقَ تَحدِثُ في الواقعِ، من خلالِ نصٍّ أدبيٍّ، منها مناجاةُ النفسِ، للتعبيرِ عن المشاعرِ عندما يكونُ الانسانُ لوحدهِ!
        الآن.. 
      ما علاقةُ الشّكوى بالمناجاةِ؟
المناجاةُ نوعٌ أدبيٌّ، بينما الشّكوى مناجاةٌ باكيةٌ.
تقعُ بينَ الدّينِ وَ الأدبِ، وَ كلاهما قولٌ و فعلٌ يجسدان علاقةً بين اثنين... بين شخصٍ و ربِّهِ، بينَ شخصٍ و آخر، بينهُ و بين نفسهِ، أو شجرةٍ، أو بحرٍ أو جبلٍ...
و المناجاةُ - من دعاءٍ و ابتهالٍ من العبدِ إلى ربهِ .. إلى شكوى وَ ترددٍ وَ خوفٍ- سرعانُ ما تحوّلتْ نوعيًّا، و اختصَّ بها فصيلٌ معينٌ من الفكرِ و التعبيرِ في الثقافةِ و الفلسفةِ الاسلاميةِ، لهُ سماتُهُ الخاصّةُ بهِ، و هو فصيلُ (المتصوفةُ) في الثقافةِ الاسلاميةِ. و يَعتقِدُ بعضُ الدّارسين..
'أنّ المتصوفةَ هم مبتكرو أدبَ المناجاةِ!'
           الموضوعُ:-
       بدأَ النصُّ بمناجاةِ الشاعرةِ، لبحرِ أحزانها المضطربةِ، و بثُّ شكواها.. لكن لسانُ حالِ البحرِ لا يعبِّرُ الّا بالصَخْبِ!
فَلُججُ الأمواجِ تنتَحِبُ و هي تتكسرُ على صخورِ الشاطئ، لا تحملُ الّا تَشظّي مساراتها و اِندحارها عندَ نُقطةِ النهايةِ، و الشاعرةُ متمسِّكةٌ بايداعِ أشواقها ثنايا الأمواجِ، و تُشَبِّهُ أَنفَةَنفسها باعماقِ البحرِ المضطربةِ، و تعطي مسوَّغًا لذلك حين تنقلُ صورةً مؤلمةً لقلبٍ يخفقُ و ضلعٍ يرتجفُ و أهدابٍ تَرقُبُ.
و لا يمنعُ ذلك مراقصةَ طيفَ (الحبيبِ) في الأحلامِ، بعدَ استحضاره من الشريان و هو ينسابُ مع الدَّمٍ، فضلًا عن مسامرةِ البحرِ و تبادلِ الرسائلِ معهُ عندما يَخِطُّ على الرّمالِ أسطرًا، تقرَأُها الأمواجُ، و يَحِنُّ البحرُ لدمعِ العاشِقِ المنسكِبِ، بينما سحبُهُ تطيرُ بها الرياحُ بعيدًا دون ان تَهطُلَ عليهِ طَلًّا...
بَلْ يُسْدي نصيحةً بأن يُوكِلَ آمالَهُ و يودِعَها مَنْ بِيَدِهِ قلوبُ الخَلقِ.
هذا النصُّ.. فيه لمسةٌ من الشعرِ الصُّوفيِّ التَعبُّدِي، و حَدٌّ وجدانيٌّ يُدْخِلُ الطّمَأنينةَ إلى القلبِ، بتعبيرٍ رمزيٍّ، استعملَ رمزَ "البحرِ" و مكنوناتِهِ، لأنَّهُ عالمٌ مجهولٌ.. و واسعٌ، لكنهُ ملاذٌ لِمَنْ يَشعرُ بالوحدةِ و يذهبُ إليهِ لمناجاتهِ و الشكوى لهُ، كما يقولُ الحَلّاجُ:-
{ البحرُ بحرانِ    مركوبٌ و مرهوبُ!}
        الخُلاصَةُ:-
     و نحنُ نُقلّبُ النّظرَ في كلماتِ هذا النصِّ.. وجدَنا أنَّهُ يُلهِبُ مشاعرًا و يُثَوِّرُ وجدانًا، لأنَّ أصلَهُ الصفاءُ، يُزكِّي النفسَ و يُطهِّرُها من أدرانِ الجّسدِ، إلى أن يصلَ الانسانُ إلى مرحلةِ محبةِ اللّٰه و الفناءِ فيهِ و الإتحادِ بهِ!
{أُحُبُّكَ حُبَّينِ .. حُبُّ الهوَى...  و حُبٌّ لأنكَ أهلٌ لذاكَ}(رابعة العدوية).
و هذا دليلٌ دامغٌ على صِلَةِ الأدبِ.. بالدِّينِ!
{لَمْلِمْ رُؤاكَ، و أُوكلْها لِذِي أملِ
بهِ البَرايا مَنَ الآمالِ.. تَقترِبُ}
(بهيجة خضور).
هذه هي رسالةُ القصيدةِ/النصِّ (كما أرى متواضعًا) التي ارادَتْ الشاعرةُ أن تُوصِلَها للمتلقّي، بعدَ اِستدراجِهِ و الأخذِ بناصِيَتِهِ، إلى سجودِ الإيمانِ و القناعةِ، بأن الهَمَّ لا يَنزاحُ الّا برحمةٍ مِنَ اللّٰهِ سبحانه...
{ ... ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ ...} آل عمران- ١٨٥.
          مع أطيبِ التحياتِ
      (صاحب ساچت/العراق)
في أدناه النصُّ موضوعَ التَّعليقِ:-
من وحي الصورة

أواهُ يا بحرَ أحزاني وتعرفها
أشكو إليك وأنت الصامتُ الصّخِبُ
ماذا أقول وأشواقي أخبّئها
في حضن موجك يرثيها وينتحبُ
انت المثيل لروحي في مواجدها
تبدي السكون وفي الأعماق تضطربُ
والقلب يخفق من وجدِ ومن ولهٍ
والضلع يرجف والأهدابُ ترتقبُ
أراقص الطيف في الأحلام يرمقني أهفو إليه وفي شرياني ينسربُ
أخطُّ سطراًعلى رملٍ وأسألُكَ
أصخو إليك تُناديني فأقتربُ
تقول:كم مرَّ بي من عاشقٍ دنِفٍ
ما غيّضَ الهجرُ دمعاً راح ينسكبُ
وكم همَتْ ديمي من عين بارقةٍ.
طارت بها الريح يحدوها الهوى التعِبُ
لملمْ رؤاك وأوكلْها لذي أملٍ
به البرايا من الآمال تقترب
ودّعتُهُ وبقلبي ألفُ نائحةٍ
تشكو الى الله همّاً ليس ينسحبُ
    (بهيجة خضور/ سوريا)

أمي هي العيد بقلم / محمد دومو

بقلم: محمد دومو
أمي هي العيد!

ذهبت أمي الى دار البقاء
وما عاد عيد بنسمة العيد
هناك طقوس وعادات حولي
ولكنني عشت فرح العيد مع أمي 
لن أتذوق طعمه وهي راقدة
في لحدها ليتني حتى أنا راقد
عيد بلا أم عذاب وليس بعيد
فرح العيد يتبدل غما بالاحساس
ذهبت وذهب معها ذاك العيد!
ولن تبقى سوى ذكريات تؤلم
معها كنا نعيش العيد فرحا 
وبدونها حتى فرحي غير موجود
عيدي أو أعيادي بوجودك أمي
فلن أزف بفرح عيد بعدك
ليته ذهب حين غادرت يا أمي
لأستريح من طقوس وأنسى غمي

في بيت العم سعيد بقلم / بولاريس

في بيت العم سعيد (٣)
.
.
.

............... اليوم التالت ...............

فتحت عيوني بصعوبة، الظاهر امبارح فقدت الوعي وما صحيت تاني، لسه حاسس بدوخة وعندي صداع فظيع متركز في الجزء الخلفي من راسي، تلقائياً لمست مكان الوجع وحسيت بشي لزج، عاينت ليدي لقيت فيها دم، الظاهر خبطت راسي لما وقعت، اتلفتت يميني ويساري لقيت نفسي في نفس المكان اللي وقعت فيه، حسيت بغيظ شديد: (يعني خلاني كده في مكاني!! فهمنا ما بيقدر يشيلني لكن على الأقل كان يحاول يفوقني وللا يخت مخدة تحت راسي) قمت من مكاني وماشي أرتاح في غرفتي ، لقيت الأكل على الطربيزة زي ما هو: (الراجل ده غريب! يعني مستنيني لما أقوم أنظف الفوضى دي؟! ما فكر إني تعبان وما بقدر أعمل شي؟! ما عارف أبوي عايزني أقعد معاه ليه) فجأة سمعت صوت باب البيت بيدق ...

-----------------------------

سمعت صوت الباب بيدق، بسرعة غسلت آثار الدم ومشيت فتحت الباب
- (السلام عليكم )
- (وعليكم السلام ورحمة الله يا مرحب)
- (مرحب بيك، معليش أنا ياسر جار حاج سعيد، لي كم يوم ما شفته، جيت أسأل عنه)
- (أهلاً وسهلاً يا عم، أنا مجاهد ولد أخوه، لحظة بس أصحيه ليك)
- (لا لا إذا نايم خليه، المهم خو كويس؟؟)
- (أيوة الحمد لله هو كويس، بس اليومين ديل عشان أنا قاعد معاه ما بيطلع من البيت ولو عايز حاجة من برا أنا بجيبها ليه)
- (بارك الله فيك يا ولدي، سلم لي عليه وقول ليه إني جيت أسأل عنه)

كنت نايم طول اليوم بسبب الصداع والجرح اللي في راسي، وما صحيت إلا الساعة 7 المساء على صوت دق باب غرفتي

- (إنت لسه نايم؟ قوم بطل الكسل ده)
- (مصدع يا عمي ما قادر أقوم)
- (سلامتك، ح أديك مسكن لكن لازم تاكل أول)
- (لا لا ما جعان بس أديني المسكن)
- (لا ما ح أديك ليه إلا بعد الأكل، ما كويس كده تاخد أدوية وبطنك فاضية، قوم أنا جهزت الأكل)
- "بابتسامة" (طبخت شنو الليلة؟)
- عملت كبدة ، ح تعجبك شديد قوم يللا

قمت غسلت وشي ومشيت لطربيزة الأكل ، ريحة الكبدة تفتح النفس لكن منظر الطربيزة مقرفة: (عمي ده مشكلته شنو؟! حتى ما كلف نفسه يدخل صحون امبارح وينظف الطربيزة) قعدت وأكلت

- (على فكرة يا عم، قبيل جاك واحد اسمه ياسر)
- (عايز شنو؟)
- (بيسأل عنك، قال ليه كم يوم ما شافك)
- (وقلت ليه شنو؟)
- (قلت ليه إني ولد أخوك وقاعد معاك الفترة دي عشان كده ما بتطلع كتير)

سكت عمي وما رد على كلامي، لاحظت إنه ما بياكل

- (مالك ما بتاكل يا عم؟)
- (آكل كيف؟!)

استغربت من سؤاله وما عرفت أرد عليه، كيف يعني ياكل كيف؟!!

- (المهم الأكل يكون عجبك)
- (عجبني شديد، لذيذة الكبدة دي رغم إنها قاسية شوية)
- (يمكن عشان صاحبها كان كبير في السن)
- (صاحبها؟!)
- (قصدي الخروف يا ولدي الخروف  ، بكرة ح أجيب ليك كبدة أحسن من دي وأعملها ليك، بتحب اللسان؟)
- (كيف ياخ!! ده ألذ حاجة)
- "ضحك" (عندي ليك لسان صاحبه كان كلامه كتير)
- "ضحك" (وكان بيقول شنو؟)

فجأة نظرت عمي اتغيرت وملامحه بقت غريب، فيها مزيج من اللوم والغضب، ما فهمت شنو اللي حصل ليه وليه اتقلب كده وهو بيقول: (كلام كتير)
ما ناقشته ولا رديت عليه حتى وكملت أكلي بسرعة وقمت

............... اليوم الرابع ...............

البيت فيه ريحة غريبة، طبعاً لازم تكون ريحته كده وعمي كل يوم بيخلي بواقي الأكل، لكن الريحة فظيعة وهو بيتصرف عادي كأنه مافي شي حاصل، والريحة أسوأ لما أقرب من غرفته، ما أظن أكمل أسبوعين مع الراجل ده، باب البيت بيدق اليوم كمان، فتحته لقيت اللي اسمه ياسر واقف قدامي وأنا زهجان أصلاً وما رايق ليه نهائي

- (السلام عليكم يا ولدي)
- (وعليكم السلام يا عم ياسر)
- (عمك موجود؟)
- (لا طلع)
- (مشى وين؟)
- "بزهج" (وأنا شنو اللي عرفني؟ صحيت ما لقيته)

الراجل حس بإحراج وسكت شوية بعدها قال

- (طيب يا ولدي معليش أزعجتكم، بس في ريحة مزعجة واصلانا وكنت عايز أتكلم مع عمك في الموضوع ده )
- (لما يرجع ح أكلمه وأخليه يجيك إنت ما تتعب تجي هنا تاني)

قفلت الباب ودخلت، أنبني ضميري شوية عذان اتكلمت مع الراجل كده، ما بيستاهل 
فجأة حسيت بالجوع: (ح أمشي أشوف لي حاجة آكلها) وأنا ماشي على المطبخ لقيت في أكل في الطربيزة، الظاهر عمي طبخ قبل ما يطلع و زي ما وعدني كبدة ولسان: (يا سلام عليك يا عم! لو فضلت تطبخ لي كل يوم أكلاتك الحلوة دي ح أعيش معاك العمر كله)

............... بعد أسبوع ...............

ريحة البيت لا تطاق، وعمي كل يوم بيزيد غرابة عن اللي قبله، نظراته لي بدأت تخوفني، وما عارف ليه مانعني أدخل غرفته: (خليه يغفل عني وح أدخل الغرفة، الريحة طالعة منها ولازم أعرف السبب) عمي سعيد دخل المطبخ وأنا اتسحبت بهدوء، فتحت باب الغرفة ودخلت، وكانت الصدمة!! اجتاحني رعب فظيع ورغبة في الهرب من المنظر المخيف ده .. معقولة اللي عيوني شايفاه ده؟! ما قادر أصدق!! جريت على المطبخ .. ما لقيت عمي هناك .. المطبخ فوضى مله وسخ وحشرات وريحته كريهة .. جريت راجع للغرفة وعاينت تاني للمنظر ده .. لا فعلاً .. اللي أنا شايفه ده حقيقة .. حقيقة ما وهم ...
.
.
.
☜♥☞¸.•♥•.¸¸.•♥•
*
                                                      ☜(  𝓟𝓸𝓵𝓪𝓻𝓲𝓼  )☞
*
☜♥☞¸.•♥•.¸¸.•♥•

في بيت العم سعيد بقلم / بولاريس

في بيت العم سعيد (٢)
.
.
قعدت  في غرفتي طول اليوم أفكر، عقلي ح يطير: (أنا متأكد إني شفتها، البت كانت على الأرض، و كانت غرقانة في دمها، لكن .. لكنها اختفت! طيب كيف؟!! معقولة يكون بيتهيأ لي؟! معقولة خيالي صور لي المنظر البشع ده؟!) كل ما أغمض عيوني بشوف منظرها بكل تفاصيله، بت صغيرة عمرها ما بيزيد عن 12 سنة، راقدة على الأرض مغطيها الدم بفستانها الأزرق، ضفايرها بتتعدى أكتافها بشوية وفي أطرافه شريطة بيضاء، وفي رجلها اليسار فردة شبشب بلاستيك أبيض، لكن الفردة اليمين ما كانت لابساها: (معقولة كل التفاصيل دي في خيالي بس؟!!) فجأة سمعت صوت الباب بيخبط، اتفزعت وفضلت ساكت 

الباب اتفتح وعمي دخل راسه وقال: (إنت صاحي؟! مالك ما بترد؟؟) فضلت ساكت 

 - (يللا تعال عشان تتغدا)
- (شكراً ما جعان)
- (قوم قوم الغدا ح يعجبك، عمك طباخ شاطر)
- (طبخت شنو؟)
- (لحمة ما عندي غيرها، لكن ح تعجبك، قوم جامل عمك)

قمت غصب عني واتغديت معاه، وبصراحة عمي فعلاً طباخ شاطر. وأثناء ما احنا بنتغدى عمي كسر حاجز الصمت وسألني: (قل لي يا مجاهد،  البت اللي الصباح قلت إنك شفتها مقتولة شكلها كيف؟) 

حسيت بانزعاج من سؤال عمي فسألته

- (ليه السؤال ده؟)
- (ما ترد على سؤالي بسؤال)
- (إنت شفت بعينك، ما كان في بت، يمكن اتهيأ لي بسبب الإرهاق )
- (غريبة .. كل شي جايز)
- (ليه سألتني السؤال ده؟)
- (مافي سبب)

خلصت غداي وقمت أغسل يدي، وأنا ماشي دست على شي، رفعت رجلي وعاينت، لقيته شبشب بلاستيك أبيض!! شبشب البت نفسه!! اتصدمت وحسيت الدنيا بتدور والأرض بتتحرك تحت رجليني وما حسيت بحاجة بعدها.
.
.
.
☜♥☞¸.•♥•.¸¸.•♥•
*
                                                      ☜(  𝓟𝓸𝓵𝓪𝓻𝓲𝓼  )☞
*
☜♥☞¸.•♥•.¸¸.•♥•

أهلا بالعيد بقلم / عبد الحكيم الناشري

:          
              - أهلا بالعيد:

 أهلا بالعيد أهلا بالعيد
العيد فرحة الكل سعيد
الفرحة فينا تكبر وتزيد
تكبر وتكبر بشكل فريد

( ٢ ):

وفي قلوبنا قريب وبعيد
ما في فينا بالعيد وحيد
من فرحتنا نلبس جديد
نفرح يا عيد بيوم العيد

( ٣ ):

نتمنى يا عيد الكل مزيد
الفرحة فينا تكير وتزيد
ومن فرحتنا بفرح العيد
الكل يا عيد الكل سعيد

( ٤ ):

وبإذن الله العلي المجيد
نفرح نسعد فيك يا عيد
نفرح ونسعد بكل جديد
في ربوع اليمن السعيد

                 مع خالص تحياتي
                عبدالحكيم الناشري
                 3 يونيو 2019 م
          29 رمضان 1440 هجرية

أفراح مؤجلة بقلم / باسم اللبان

،،،  أفراح مؤجله  ،،،،،،

عيد يمر يسرق الفرحه الصغيرة ،،
ذكريات تعبر خيبات وويلات كبيره  ،،
اختلى بنفسه وراجع ترتيب بعض الأشياء ،،
البعض أخذوا منا مالايستحقوا ،،
وبعضهم لم نعطيهم مايستحقوا ،،
موازنة مغلوطة في زمن ترفع تراتيل الدعاء ولا نحس بها ،،
بدايات ونهايات تحمل وجهين للحقيقة ،،
اناس يحملون أقنعة الورع ويتعاملون مع امثالهم ،،
قيود تترك اثارها بمعصم من يتباكون برياء ،،
هل يزداد المطر وتنتعش الروح ،،
اتطلع لماضي واجد شجره متجذرة بالوفاء ،،
عالمي الصغير ،،
وضحكات بلا نفير،،
حسن الظن وسعادة لاتحتاج دليل ،،
زمن يمضي يحفر وجوده بالظمير ،،
الوقت يتلاشى والأمل يرسم نفسه ،،
شمس لا تغيب وفرحه تغص بها الروح ،،
ظل احتمى به في طريق وعر ،،
اناس تتلاحم معهم القلوب وتذوب ،،
وفاء في فضاء ينعش الانفاس ،،
حياة طويله نبحر بها نُعّلم ونتعلم ،،
نهايات تقترب من البدايات ،،

Bassim A Labban  ،،،،،،،،،

انكتب علينا ناس بيقولوا بقلم / طاهر مختار

انكتب علينا ناس بيقولوا انهم أصحابنا اذا كان ف مدرسه أو كليه أو حتى ف أشغالنا

الكدب بيجري ف دمهم من يوم ما ربنا جمعنا

ف مكان بيكون دافع لوجودنا وتحقيق أحلامنا

والمشكلة انها موجوده ف مجتماعنا وبنلاحظها قدام عيونا

أساتذه ف اللف والدوران والكلام اللي بيخالينا نخرج عن شعورنا

موهبه ف توصيل المضمون والمعنى واحنا اللي بنكون الضحيه بسبب اننا صدقنا والنتيجة مش ف صالحنا

وبتكون دافع لنهيارنا وتشويه سمعتنا قدام ناس تحبنا وتعشقنا

بعد ماخلاص حبينا واتعلقنا والقلوب أصبحت دايبه لكن تعمل ايه فيهم كانوا السبب ف فراقنا

ومهما مرت الأيام صورتهم مابتفرقش خيالنا واستولوا ع اعز الأحباب اللي بعونا

بسبب كدبهم ونفاقهم ونشوفهم تنزل أوام دموعنا والحقيقه كانت متعبه بالنسبالنا

 نسلم عليهم وقلوبنا من الجراح بتبكي بعد ماكانوا افضل شئ ف حياتنا

ويفضلوا برضوا أصحابنا والعلاقه دايمه والدمع بيجري ف عروقنا

نشفهم مع أحبابنا تنزل دموعنا ومش قادرين نمسك أعصابنا

والعرق مالي وجوهنا والحياه من غير أحبابنا ممله ومالهاش كيان ولا معنى وشئ بيتعبنا

ولو فكرنا أو حتى نبعد ف مكان بيجمعنا ومستحيل نبعد عنهم أو نتخلى بسبب حبنا والعهد اللي كان بيجمعنا

لكن كل شئ نصيب وقسمه مكتوب ف صحيفة أعمالنا 

ونقول يارب اهدينا واصلح حالنا وجمعنا مع أحبابنا من غير ماشخص يفسد علينا انجازنا

بعد ماحبينا وعشقنا وخلاص اتعاهدنا اننا نكون ايد واحده تسعدنا خلال مشوارنا

شاعر العصر صاحب كلمه لها مضمون ومعنى يفيدنا وينفعنا بقصيده جميله تنال إعجابنا

وتحسن من أخلاقنا وتذكرنا باللي خلقنا وداوي همومنا وأوجعنا ويرسم السعاده في قلوبنا

الشاعر طاهر مختار عتيت

شاعرالعصر...تحيا مصر

طنطا.... كفرالزيات....اكوه الحصه

درس في النحو أنواع الجمل..✍️ فضل أبو النجا

سأبتعد قليلا عن الشعر

درس في النحو
 أنواع الجمل
١:- الجملة الاسمية وسميت كذلك لأنها بدأت باسم وتتكون من مبتدأ وخبر
مثل:- الورد جميل
الورد مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره
جميل خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره
والخبر يكون مفردا كما في الجملة الاسمية السابقة
وقد يكون جارا ومجرورا
مثل:- الوردة في المزهرية
في حرف جر ،والمزهرية، اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
والجار والمجرور"في المزهرية" في محل رفع خبر
وقد يكون الخبر شبه جملة
مثل:- الكتاب فوق الطاولة
فوق ظرف مكان وهو مضاف، والطاولة مضاف إليه
وشبه الجملة"فوق الطاولة " في محل رفع خبر .

*يتبع الجملة الفعلية*

فضل أبو النجا
كاتب وشاعر

لحظة شرود بقلم / عبد الجابر حبيب

/ لحظة شرود / 
يأتي العيد وفي القلب غصة 
عندما ترى بدلاً عن البيوت خياماً ممزقة تلاعبها الرياح من الجهات ...
عندما ترى تلك الطفلة التي خطف الموت أبيها وأمها بلحظة غدر 
عندماتراها تحاكي ظل الشجرة 
وتقول :أيا أبتي 
انتظرت العيد طويلاً 
وأنا أراقب أوراق الروزنامة ..
مع كل ورقة أقطفها كنت أحلم 
بوجهك الوضاء ...
كنت أصغي إلى دقات قلبك المرهف  
وأسمع همساتك  تدغدغ  روحي ...
أشعر بيدك الحانية تربت فوق كتفي 
كنت أحدثك في كل ليلة 
قبل أن أغمض عيني 
وأنت تسرد لي حكاية عن الأميرة 
التي خطفها قطاع الطرق 
وهي في طريقها إلى زيارة قبر أمها ... 
مازلت أضع الدمية بجانبي على السرير 
كي لا أشعر بالخوف من العتمة 
أناجيها فترد عليَّ بصوت أمي 
قالت جدتي : 
لابدَّ أنهما سيعودان... 
بعدما وجدتما العلاج لمرض أمي 
البارحة رأيت أمي،
 وهي تحلق بأجنحة الملائكة 
بين النجوم ....
ناديتها ....لم تسمع ندائي ...
ربما كانت منهمكة بالعلاج 
اليوم في صباح العيد 
مع تكبيرات المؤذن.  رافقت جدتي إلى المقبرة 
رأيت الكبار والصغار  وهم في خشوع غريب .. 
سألت جدي :لماذا الوجوه شاحبة ياجدي 
صمت طويلاً دون أن يجيب ...لكنه قال لي : وزعي السكر على الأطفال .....
رأيت طيف أمي وهي بفستانها الزهري 
تتجه إليَّ.  فتحتَ ذراعيها  لتضمني إلى صدرها. . خطف الولد المشاكس الوردة البيضاء ...
تلاشى طيفها بين زحام الزائرين ....
 هناالدموع تسيل رقراقة بأسى على الخدود 
ربما لتسقي تلك الزهور التى كادت أن تذبل ....

...عبدالجابر حبيب ....٢٠٢٠/٧/٣١

هايكو بقلم / علي المعراوي

هايكو
معاناة
بثوبها الممزق
تبحث عن فردة حذائها
 طفلة الخيام

بعينين دامعتين
يتوارى خلف جدار
طفل بتيم

بيديه المرتعشتين
يلتهم قطعة الحلوى
فقير.

علي المعراوي / سورية.

حكايتي مع لصحاب بقلم / محمد دومو

بقلم: محمد دومو
حكايتي مع لصحاب (زجلية)

ملي كتقدي حاجتك فصديقك
راك بالزربة ترميه
تعود تقلب ليه على السبة
وأنت كتجري عليه
ما ذنب مسكين مدار والو
أنت لي بغيتي ترميه
كتخلص منو بالزربا
ما بقات معنى فيه 
لبارح كان ذاك لعزيز 
كيطلع الرشوق بيه
ويوم تبدلات لحوال 
كولشي مشى ليه
 إيه أ ليام هذي حكايتي 
مع مجمع لصحاب
كنعاودها والكية فالقلب 
ليكم يا مجمع لعباد
واش حب لخليل كل غم 
ما ولات ليه قيمة
تبدلات أيامنا الزينة 
سبحانك يا خالق لعباد

كيف نلبي بقلم / سعيد إبراهيم زعلوك

كيف نلبي 

سعيد إبراهيم زعلوك 

جاء العيد.. 
ونحن جوعي.. 
نحيا في العراء 
بطوننا.
 لا تعرف للحلم طعم 
ولم تشرب يوما 
عذب الماء 
حياتنا تعب.. وعناء 
   نحيا أذلاء 
لا نملك الدواء 
رباه كيف نلبي 
وألسنتنا خرساء
رباه..
يا رافع السماء
 كتبت علينا الشقاء 
كتبت علينا البلاء
ومن جعلتهم علينا أوصياء 
يتفاخرون.. 
وهم يقدمون 
لنا كسرة خبز
وجرعة ماء 
يصورون وجوهنا الشاحبة 
ليقولوا أنهم.. 
يقدمون لنا منحة، وعطاء
رباه ضقنا ذرعا بالحياة 
أرسل لنا يوسف بالرخاء 
أرسل لنا نوحا بالسفينة 
يأخذنا لبر النماء 
أو عيسي..
أو موسى..
أو محمدا..
أرسل لنا الأنبياء
تعبنا من الفقر والداء 
رحماك بنا يا خالق السماء 
رحماك نحن لك أذلاء 
أرسل لنا الخلاص 
طهرنا من البلاء 

30/7/2020

قصة دب وحيد بقلم / رعد الإمارة

قصة (دب وحيد )

لا أعرف أيُ حظ أحمق ألقى بي في جوف هذا الفندق التعس! كنت قد وَصلتُ لتوّي قادماً من الجنوب، كان التعب والأرهاق قد احالا جسدي إلى قطعة من الخردة، وَضعتُ ثيابي جانباً تمهيداً لغسلها فيما بعد، وكنتُ في سبيلي لأرتداء ثياباً نظيفة غيرها ،عندما اقتحمَ رجلٌ أمرد الوجه الغرفة كالأعصار!حدّقتُ مندهشاً  أول الأمر فيه وفي خادم الفندق الذي كان يحمل أمتعته، رحنا نرمش في وجوه بعضنا لبرهة ، انتابني الخجل وكَتمتُ ضحكة كادتْ تَفلتُ مني،فقد  كان الرجل الأمرد أحولاً! راح يحدّق للحظة في جسدي شبه العاري، ثم أشاح بعينيه المتباعدتين. أرتديتُ ثيابي بسرعة، فيما استدار هو نحو الخادم وأخذ يساعده في ترتيب أغراضه، أخذت أراقبه من خلف صحيفة كانتْ ملقاة بجانبي على الطاولة، بدا نظيفاً ومرتباً، وضع منشفة زرقاء على وسادته ثم قام بأستبدال ملاءة الفراش،أحضرَ الخادم ماتبقى من أغراضه، لفتَ أنتباهي لعبة الدبُّ الكبير التي كان يحملها  بين يديه، لاحظت كيف اختطفها  الرجل الأمرد منه، ثم قام بأحتضانها وضمها إلى صدره وكأنها حبيبته! ظلَّ ساكناً في مكانه، بالكاد كان يرمش!  اختفى الخادم بعد أن وضعَ الأمرد في كفّه بعض النقود المعدنية!. لعنتُ حظي، ظَننتُ أني سأجد الراحة هنا لوحدي ولو لبضع ساعات،لكن خاب ظنّي! لم يكن مشاركة السكن بالفنادق بغريبٍ أو جديد علي، لكني لم اصادف مثل هذا الكائن من قبل، أدركت وأنا المثقّفُ الكبير بأني أمام رجل شاذ! كان هذا واضحاً من حركاته وميوعته التي بدت جليّة الآن، حاولَ أن يبدأ حديثاً معي، في البداية لم يفعل! بل أكتفى بمحاولة جلب الهواء لملامح وجهه المحمرّة وبحركاتٍ مضحكة من يديه الشبيهتين بأيدي البنات، نهضَ عن سريره ،تقدم خطوتين ثم جلس بجانبي والتصق بي، أدار يده حول كتفي وكأنه يعرفني منذ سنوات! اتسعتْ عيناي دهشة ثم تَلوّنتْ ملامح وجهي بغضب عارم، أبعدتُ يده بسرعة وكأني أزيح بذلك حجراً ثقيلاً، أرتدَّ للخلف وراحتْ عيناه المضحكتان تدوران بغباء في محجريهما، كان واضحاً أن حركتي أخافته قليلاً! نهضَ وسارَ صوب النافذة، بقي للحظات يحدّق بأتجاه الساحة المستديرة الكبيرة التي كانتْ تعجُّ بالسيارات والبشر، تنهدَّ ثم عاد لسريره واحتضن لعبة الدب بصورة شديدة!كنت اراقبه خلسة، قال فجأة :
-أنا موظف هنا في بغداد، لا سكن لدي ، جئت من محافظة بعيدة، لست متزوجاً، مضتْ شهور كثيرة وأنا أتنقّلُ في الفنادق، لكن أغلبها قذر، أعني الفنادق. لم أردُّ عليه مباشرة، واصلَ التنهّد وأخذ يزيل غباراً وهميا من على منشفته الزرقاء، كنت أشعر بالجوع والنعاس، وتمنيتُ لو أني غَرقتُ في ظلام الغرفة لوحدي، لكن هذا المخلوق أربكَ كل مخططاتي اللعينة. وضع الدبُْ البنيّ جانباً واستلقى،راح يحدّقُ في السقف، كان يبدو طفلا ضائعاً لا رجلاً كبيراً، شَعرتُ ببعض التعاطف، قلت له :
-أليس عندك أهل؟ أعني أخوة، أم وأب.  وكأني صَببتُ ماءً مغلياً فوق رأسه، أنتفضَ جالساً، أخذ يرتعش فجأة وقد أحتضنَ دبّهُ الكبير بصورة قاسية إلى صدره، قال وهو مازالَ يهتزُّ كبندول الساعة :
-لقد ماتتْ أمي!ليس أمي فحسب ،بل أختي الكبيرة وأخي أيضاً، لم يخرج أحداً منهم، الأنفجار والحريق وقع في منتصف الدار تماماً، انبوبة الغاز أحرقتْ أختي! لم أتعرف عليها، كانت سوداء متفحمة تماماً!. لم انبسُ بحرف، كان شعوري خليط بين الندم لسؤاله والأسى لحاله، واصل الاهتزاز، للامام والخلف هذه المرة، قال وقد أحنى رأسه ومسَّ رأسُ الدب بقبلة خاطفة :
-أستطعتُ الخروج بهذا الدبُّ فقط، كان معفراً بالقذارة عندما وجدته في حديقة بيتنا، أنه لأخي الصغير! يبدو جميلا أليس كذلك؟ نظفته وعطرّته، مَضتْ شهور وهو برفقتي. تباً! كدتُ  أبكي فعلاً هذه المرّة، كنت مثقفاً خجولاً بعض الشيء ، وهذه القصص تؤثر بي وترهق قلبي الصغير! نَهضتُ من مكاني، رحتُ أسير في الغرفة بلا هدف، تَوقفتُ عند النافذة، بَقيتُ صامتاً لدقائق بَدتْ طويلة، اتخذتُ قراري، لم أكن جباناً بقدر ماكنت أريد الوحدة، كان لي أيضاً همومي الخاصة، التفتُ برأسي إليه، ياللعجب! لقد نامَ بسرعة، كانت أنفاسه تتصاعد بأنتظام وهو يحتضن شقيقه الدب! خنقتني العبرة، تَمنيتُ لحظتها لو لم يكن شاذاً، كان طفلاً كبيراً في غفوته بسلام، سرتُ على أطراف أصابعي وأخذتُ أجمع اغراضي القليلة في الحقيبة، ألقيت النظرة الأخيرة، كان بودّي مصافحته فعلاً، مَشيتُ وأغلقتُ الباب خلفي بهدوء، رحتُ أسير في شوارع بغداد بلا هدف في البداية، تذكرتُ بأني جائع، جذبتني روائح الطعام المتسلّلة من بعض المطاعم ذات الأعلانات المغرية، طلبت غداءً دسماً ثم أخذتُ أفكّر بأستئجار غرفة خاصة بي ،لكن لوحدي هذه المرة!!(تمت) 

بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد

تاملات بقلم / محمد أسعد التميمي

تأملات
[على البحر الكامل]

ليس المرادَ حجارةٌ وحدود
توحيد ربك يا أخي المقصود

فالأَرضُ بالتوحيد قُدسٌ كُلُّها
وَالدَهرُ أَجمَعُ للموحد عيد

ليست تقدس فاسدا إن قُدّست
أرضٌ ولكن من أطاع سعيد

فلم الدوام على مديح طائل
لمجرد السكنى لِم التمجيد

أوَليس هذا من تعصب جاهل
عنه النبي نهى وكان وعيدُ

تقوى العباد هي القياس تعلّموا
لكرامة لا موقع سيبيد

ماذا تفيد القدس شخصا فاجرا
هيا لحسبتكم أخيّ أعيدوا

محمد أسعد التميمي
القدس فلسطين

ليلة العيد بقلم / إمضاء كاتب

قصة قصيرة

ليلة العيــد .

على أكتاف قلوبهم المثقلة

حطّت  أحلامهم البريئة

و

سجلّات مصاري ورحلات العيد

براءة أطفال

لم يكونوا يعلمون تلك العجاف التي حطت على قلبه  قبلهم

وفي الصباح حملوه على أكتافهم الطرية  .

كل عام بقلم / سهيل درويش

كل عام....!!
__________
في ذهولٍ 
أعشقُ الجفنَ العشيقْ 
أرشفُ البئر بعينيك ...
لذيذاً  و أنيقاً
 و عميق ...!
أعصفُ العينَ برمشيكِ أغنّي 
مثلما غنّى وريدي 
ريحَ وردٍ  ، وشقيقْ 
أنت ملءُ الخفقِ ، ريّان زفيراً 
و شهيقْ 
كنتُ فيكِ ، طعمَ خمرٍ
و نبيذٍ ، هو يشتاقُ رضاباً 
و ذنوباً 
تشتكي جفنيكِ إن راحتْ 
تغنّتكِ  ، تفيقْ 
آه منكِ ...
أعرفُ الروحَ بهدبيكِ كما 
أعرفُ الفجرَ خليلاً ورقيقْ
فتعالَي ، و تعالَي
فنبيذُ العشقِ فيكِ 
يسحرُ اللبَّ الغريقْ 
فتعالَي ، و تعالَي 
و تمشّي في عيوني 
و شغافي في وريدي 
 مثلما الخمر العتيقْ 
جنّني قلبي وغنّي 
ألفَ لحن غارقٍ في العين منكِ 
كالغريقْ 
غنّي لي إن الغناءَ 
يجعل الخفقَ تماماً 
مثل رعد وبريقْ 
لملمي  روحي إليّ و اجعليني 
مثل ماء الورد أزهو 
مثل طعم الشهد أهفو 
في جميل الفلِّ ...
ممزوجاً رحيق  ...!!
كل عام ، أنت أحلى من عيون 
ساحرات ، قاتلاتٍ ، راعشاتٍ 
في جنوني ، تبحر الصبحَ على 
خفق قلبي ، 
ذائقاً  طعم  الحريقْ ...!

سهيل أحمد درويش

قصص قصيرة (سلسلة في الطريق ) الساحرة بقلم /تيسير مغاصبة

* قصص قصيرة
(سلسلة في الطريق)

القصة السابعة
*الساحرة 

الجزء الثالث والأخير 

هل انا في حلم !
أم هي حقيقة !
انتشر عبقها عندما 
ارتطمت بي ..
لامست وجنتها 
خدي ..أبتسمت بحياء..
سرى في جسدي 
خدر ممزوج بالشوق ..
واللهفة..
تغير وضع غطاء الرأس
كشف عن خصلات شعرها 
فبدى كموج يدعوني ألى العمق ..صمت..بقيت..
 أتأمل  عيناها..
اشرب..وأثمل..واثمل ..
ايقظتني من حلمي الجميل 
بابتسامتها الساحرة الخجلة 
بسيناريو مكرر كمن يتمرن 
على الحفظ قالت :

-انا ..أ....حسنا.. أريد أن أتكلم من الأخر ..لن أطيل عليك ..انا من محافظة (أ.ر) واعمل هنا
في عمان ..وقد نفذت نقودي واريد منك لو تكرمت 
ان تقرضني دينار ونصف فقط لاتمكن من العودة؟

إذن هذا هو نفسير 
الكابوس ..
هي متسولة..تقوم بأداء بدورها 
باتقان على خشبة مسرح الحياة ..
قد نسيت إنها التقتني
من قبل ..
آه من سخرية القدر ..
لكن هذا لن يغير شيئا 
في الحكاية ..أستجمعت 
كامل شجاعتي وبادرتها بثقة:

-أسمحي لي انا أيضا أن أحدثك من الأخر؟
قالت وهي تقترب مني 
أكثر لتسقيني من الشهد اكثر واكثر:

-تفضل يا أستاذ؟
-عفوا ...لست أستاذا؟
لفحنتي انفاسها العطرة 
القريبة مني ..
-تفضل ؟
- انا أحبك.
ضحكت بأنوثة طاغية ليس
لها مثيل تمايلت 
وكأنها ستسقط أرضا
من شدة الدلال ..
فقد بدت كريشة نعام 
تداعبها نسمات الهواء وقالت:

-تحبني..حقا؟
-نعم ..واطلب يدك للزواج ...والأن ...هل توافقين؟
- لكن هذا غير ممكن .
-لماذا غير ممكن ؟
-لأني مخطوبة .
قلت بتحد اكثر :
-هذا لن يغير شيئا..انت أصبحت لي ولن اسمح لك
بالاختفاء مرة ثانية؟

هنا تغيرت ملامحها 
وكأنها صعقت وبدت وكأنها امرأة أخرى وقالت:

-مرة ثانية!
-نعم..ألم ألتقي بك قبل ثلاث اسابيع هنا وفي 
نفس المكان ..وكان نفس الموقف وقد اقرضتك 
دينار ونصف ؟

بدأت تتحولت شيئا فشيئا 
ألى امرأة أخرى ..
مختلفة جدا وقالت 
-أنت واهم ..لم أكن انا !
-بل انت فأنا لاانسى الوجوه أبدا ..وإن كذبت عيناي لا يمكن أن يكذب قلبي .

هنا تغير لون بشرتها 
فأصبحت سمراء ..
تغيرت رائحتها التي 
أصبحت كرائحة 
زيوت العربات المحترقة..
وقد تحول صف اللؤلؤ 
في فمها ألى أنياب أفعى 
سامة ،
فأخذ صوتها يخشن..ويخشن..
وبدت أطول من قبل ..
تصبب عرقها النفاث 
ذو الرائحة المزعجة ..
لقد بدى لي أن  خشونتها 
فاقت خشونة بعض
الرجال وقالت بتحد :

- حسنا...لقد كانت تلك المرأة انا ..ولأنك عرفتني
انصحك الأن  بالإبتعاد عن طريقي وإلا طلبت لك
الشرطة ،؟
لازلت مذهولا...
بل مصعوقا ولم افق 
من هذا الكابوس إلا عندما 
ظهر شرطي فجأة 
واقترب منا وقال :
-ماذا يجري ؟
قالت :
-أنه يتحرش بي ؟
ابتسم الشرطي ابتسامة 
ذات مغزى وقال :
- حسنا اذهبي في طريقك ؟
جرت مسرعة ..
وكان لصوت قدميها 
دبيبا على الأرض 
كدبيب الفرس الجامحة ..
نظر  الشرطي إلي 
وابتسم بإشفاق وقال :
-اخذت منك ديار ونصف لتتمكن من الذهاب إلى 
محافظة (أ.ر) أليس كذلك أيها القريب ؟
قلت مستغربا :
- لكن كيف عرفت ذلك.
ها ها ها أن هذه مهنتها يا قريب ..لم تكن 
أول رجل يهيم بها ...إنها ساحرة ؟
قلت :
-لكني لم اتحرش بها ..انا عرضت عليها الزواج ؟
-ولماذا تتزوج منك ..هذه أغنى امرأة في البلد ..
جمعت ثروة لاتأكلها النيران بفضل الدينار والنصف؟
-...................... .
 ثم قال :
- من أين أنت أيها القريب ؟
- انا من الجنوب .
قال :
- والله والنعم ..وانا ايضا من الجنوب ؟
استمر حديثنا لنصف 
ساعة ثم استأذنت 
للعودة ألى عملي..
فتحت الباب ..
توجهت ألى الشرفة ..
جلست أتأمل القمر ..
خيل إلي أنني رأيت
ساحرة عجوز تمتطي مكنستها 
وتحلق مبتعدة. 

(تمت )
تيسيرمغاصبه 
28-7-2020
للساعة 
٨ /٤٥.د صباحا

سكنت بقلم / بدر شحود

((سكنت ))

سكنت قلبي فهمت آهاتي 
تمرجحت على موج اندفاعاتي 
تعلقت بها أنا لاأعرفها 
خيالها بالصورة يحاكي نظراتي 
حسبتها كنز الحب لي
سرى بعروقي ودمي ومكوناتي 
لله در الإنسان المتطبع
تغلب عليه التقاليد والعادات
تظهر حقيقته فاقد ثقة 
 يخشى كل قادم وآت
 كيف نبني سعادة فينا 
يملؤها شك وريب وعناداتي 
ويل لمن تبتليه ظنونه 
لاينفعه طبيب ولا مداواتي 

بدر شحود .
سوريا .

تلك التي تراقبني بصمت بقلم / أحمد بيطار

تلك التي تراقبني بصمت
تقرأني حرفا حرفا
تغوص بين خواطري
تنسكب في محابري
تتعثر في بعض كلماتي
تنسحب الى سطور الماضي
انا اعرفك
تلاقينا ومازلت اذكر ذاك اللقاء
اذكر حينها ابتسامتك القاتلة
خدودك الحمراء الفاتنة
حديثا تحت شجرة الكينا
في تلك الحديقة المهجورة 
من ضحكات الاطفال
أحاديث النساء
ذكريات الآباء
أنا أعرفك منذ ذاك الشتاء
الذي ارتجف جسدك النحيل منه
باتت انفاسك تخرج كمدخن عجوز
يفك قهره بسيجارة لعينة
تأخذ من حياته دقائق
لاأنسى حبيبات المطر
على وجنتيك تغسل وجهك
مما اخفته تلك المساحيق (المكياج)
من خطوط تركها الزمن 
ندبات من اثر الأيام القاسية
وانت لما رحلت...
لما حضنتك عوضا عني حبيبات التراب
لما استعجلت سفرك
تركتيني على محجة
لا ادري اين الطريق
اين بدايته اين نهايته
اين انا فيه.....
أحمد بيطار

فسيفساء الروح بقلم / كاظم أحمد

فسيفساء الروح 

أفراحٌ وأحزانٌ ...
نجاحٌ و حرمانٌ...
غَرقتِ العينان...
تَبَلّلَ الخدان...
الدمع يحرقُ گجمرٍ بين الأجفان...
يسكننا الحزنُ...
أوجاعٌ و رقةٌ و حنان ...
وأضلاع ٌ تعزفُ الأشجان...
غرامٌ بدأ بالعين...
وعند الفراق ترحل الروح وگأنها لم تكنْ...
 ناي الحياة أبگاني
                    بأفراحي وأشجاني
والدمع وحده المداد...
للفرح والحداد.
بقلم گاظم أحمد_ سوريا

أهلا يا عيد بقلم / بدر شحود

(( أهلآ ياعيد ))

أهلآ ياعيد وسط الألام
أمعن البلاء حل السقام
مآسي نعيشها سنين عجاف
ثرى ودم أصبح ركام
سفك دماء وبقر بطون
يعجز الوصف وإدلاء الكلام
شباب في ريعان الصبا
زهقت أرواحهم عنوة وإجرام
شيوخ ونساء وطفل رضيع
أطالتهم أيادي الكفر الحرام
أمعن اهل الكفر قتلآ
كثرت الأرامل وكثر الأيتام
نعتذر ياعيد نحن إيمان
لكن الواقع ليس تمام
لافرح وسرور في البيوت
كل بيت مشبع ألألام
ياعيد فيك مزدلفة وعرفات
فيك الطهارة والإيمان والإسلام
لمس الكعبة وماء زمزم
بركات ألله خير وإنعام
فيك الحجيج تقوى ودعاء
لعالي العلا رب الأنام
سوريا إيمان ودرب الرسل
أطيافها وطوائفها يعيشون الوئام
عذرآ ياعيد تناشدك الأمهات
ودموع العيون تنهمر زحام
أمهات الشهداء تكرم أبنائها
فهم عند ألله كرام
تترحم على أرواحهم الطاهره
شهادتهم على الصدر وسام
كل عام وسوريا بخير
دعواتنا لله يعم السلام

بدر شحود
سوريا

همسة صباحية بقلم / محمد أبو خروب العبادي

همسة صبااااااااااااحية :

ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻳﻨﺰﻝ ﺧﺮﻭﻓﺎً ﻗﺪ

 ﺍﺷﺘﺮﺍﻩ !!!

ﻓﺎﻧﻔﻠﺖ ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ ﻭﻫﺮﺏ !!!

ﻭﺻﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟﻞ يطارده ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ

 ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ ﺑﻴﺖ ﺃﻳﺘﺎﻡ ﻓﻘﺮﺍﺀ !!!

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﺍﻷﻳﺘﺎﻡ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ

 ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻬﺎ ﻃﻌﺎﻣﺎً

 ﻭﺻﺪﻗﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﺘﺄﺧﺬﻫﺎ !!!

ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ !!!

ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﺮﺟﺖ

 ﺃﻡ ﺍﻷﻳﺘﺎﻡ ﻓﻨﻈﺮﺕ !!! 

 ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺎﺭﻫﻢ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﺎﺏ

 ﻭﻫﻮ ﻣﺠﻬﺪ ﻭﻣﺘﻌﺐ !!!

ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : 

الله ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺻﺪﻗﺔ ﻭﺍﺻﻠﺔ ﻳﺎ أﺑﻮ

 ﻣﺤﻤﺪ !!!

ﻭﻫﻲ ﺗﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻣﺘﺼﺪﻕ ﺑﻬﺬﺍ

 ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ !!!

ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﻗﺎﻝ : 

ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺘﻘﺒﻞ !!!

ﻭﺍﺳﻤﺤﻲ ﻟﻨﺎ ﻳﺎ ﺃﺧﺘﻲ ﻋﻦ

 ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻣﻌﻜﻢ !!!

ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﻭﻗﺎﻝ

 ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺗﻘﺒﻠﻪ ﻣﻨﻲ !!!

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺟﻞ

 ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻟﻴﺸﺘﺮﻱ ﺧﺮﻭﻓﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً

 ﻓﺮﺃﻯ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﺨﺮﻓﺎﻥ

 ﻭﺍﻗﻔﺔ !!! 

 ﻓﺎﺷﺘﺮﻯ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃﺳﻤﻦ ﻣﻦ

 ﺧﺮﻭﻓﻪ الذي اشتراه بالأمس !!!
.
ﺳﺄﻝ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻌﺮ !!!

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ : 

ﺧﺬﻫﺎ ﻭﻟﻦ ﻧﺨﺘﻠﻒ !!!

ﻓﺤﻤﻞ ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻤﻴﻦ

 ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺓ !!!

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ :

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ ﺩﻭﻥ ﺛﻤﻦ !!!

ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺯﻗﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ

 ﺑﻤﻴﻼﺩ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍلحلال !!!

ﻓﻘﻠﺖ :

 ﻧﺬﺭ ﻋﻠﻲّ ﺇﺫﺍ ﻛﺜﺮﺕ ﺍﻟﻐﻨﻢ ﺃﻥ

 ﺃﻋﻄﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﺸﺘﺮٍ ﻣﻨﻲ ﺧﺮﻭﻑ

 ﻫﺪﻳﺔ !!!

ﻓﻬﺬﺍ ﻧﺼﻴﺒﻚ !!!

ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻭﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﻙ ﻣﺎ اﻟﺼﺪﻗﺔ !!!

 تصدقوا فليس للكفن ﺟﻴﻮﺏ !!!.

سفير السلام الدكتور محمد

أبو خروب العبادي.

مناجاة بقلم / نبيلة متوج

مناجاة ......
كيف نفرح والعيد عالأبواب 
وأيام الفرح... صارت بعيدة 
عيد الله نعم عالعين والراس
أخاف أذنب وأقول ما أريده
حزينة الناس ماشافت فرح
يوم وكل واحد ذاكر فقيده 
كورونا  والموت يحصد الناس 
والعيد دروبه صارت بعيدة
مايفرح أحد قد  فارق أحباب
 الطفل رافض يلبس جديدة
أغاني الفرح صارت أنين وعذاب
وصرنا بالدمع نكتب قصيدة ... 
تعبنا يازمن ...... ونريد نرتاح 
الجسد دم والروح مو جريدة
صحت بعالي الصوت  ياحزن مليت 
 .ونفس الصوت يوميه اعيده
ونفس الصوت يومية أعيده ....
والعيد هو فرح ولمة الخلان 
مو حجر وكل واحد مايريده ...
انعزلنالوحدنا... والحرارة تحرق
الأنفاس والكهربا مقطوعة ..
والأبدان مريضة ....
هذا الاضحى ياربي لطفك 
البشر خارت قواها وصارت شريدة 
بقلمي نبيلة علي متوج

نص وتعليق بقلم / حليمة عبد الرازق الدرسي وصاحب ساجت

تحيةٌ طيبةٌ..
نَشرَتْ الاستاذةُ "حليمةُ عبد الرزاقِ الدرسي" نصًا رقيقًا عَبَّرَتْ بهِ عَمَّا تواجهُهُ المرأةُ العربيةُ في زوايا معينةٍ مِنْ مجتمعٍ واسعٍ، يُغَطِّي الرَّجلُ فيهِ مساحةً واسعةً مِنَ الحرّيةِ وَ الإرادةِ، بيدِهِ زِمامُ القراراتِ وَ الأمور...
حاولْتُ أنْ أُسَلِّطَ عليهِ ضَوءً لِقراءَتِهِ، 
وَ لِمُلامَسَةِ ما يَحملُهُ مِنْ أفْكارٍ وَ صُورٍ جميلةٍ، وَ يُسْتَكشِفُ بعضَ أعماقِها.
النصُّ:- بقايا اِمرأةٍ
الكاتبةُ:- حليمة عبد الرزاق الدرسي
التعليقُ:- صاحب ساجت
المصدرُ:- مجلةُ عطرِ الأصالةِ 
فكرةُ النّصِّ:-
اِمرأةٌ تَكتَوي وَ تَحترقُ بلهيبِ نارِ رَجُلٍ لَئيمٍ، دَنيءِ النفسِ، لا كرامةَ عندهُ وَ لا وفاءَ، يُحِيلُ اِمرأةً إلىٰ "بقايا"!
يقولُ النصُّ:- رُبَّما لا يَدري!
وَ يستأنفُ.. علىٰ أغلبِ الظَّنِّ أنَّهُ سادِيُّ الشعورِ، يَتَلذَّذُ بِرَمادٍ يَتركهُ وَراءَهُ!
يَمتازُ بِطبعِ الغُزاةِ الأجلافِ، سَواءٌ مِن جماعاتٍ بربريَّةٍ أو مِن 'إنسانِ' غابةِ، ضعيفُ النّفسِ، مفتولُ العضلاتِ!
وَ الغزو:- اِجتياحٌ أو اِقتحامٌ.
وَ هوَ قدرةُ القويِّ علىٰ الضَّعيفِ، وَ سيطرتُهُ- بمقاومةٍ أو بعدمِها-
 وَ اِخضاعُهُ لسلطةٍ غاشمةٍ، بعدَ إعداداتٍ وَ تهيِّئَةِ مُنَاخٍ مُناسبٍ لبسطِ النفوذِ، وَ مِنْ ثَمَّ حَشدُ طاقاتِهِ لمعركةِ وجودٍ و البدءِ بالتنفيذِ. فهو أَمّا:-
* عَسكَريٌّ- يَنتهي باستسلامٓ الطرفِ المُعْتَدَى عليهِ، أو تراجعِ المُعتَدي بعدَ حصولِ مقاومةٍ شرسةٍ و عنيفةٍ، تَدحرُ فلولَهُ. أو:-
* عاطِفيٌّ- وَ هو ما يَهمُنا هُنا-، حيثُ يبدو أنّ النصَّ ينقلُ للمتلقي (غزو قلبِ اِمرأةٍ) و أَحالَتِهِ إلىٰ دمارٍ، وَ عاثَ بموجوداتِهِ مِن مشاعرٍ و أحاسيسٍ، ظُلمًا و عدوانًا، لأن "جيشَ" المقاومةِ أرقُّ و أوهَنُ الجيوشِ الحربيةِ!
فَعَديدُهُ مِنَ الفراشاتِ، أُحْرِقَتْ بنيرانٍ مستعرةٍ، و مِن رغباتٍ مُعلّقةٍ بحبلِ الغَرامِ الواهي، و مِن حروفٍ لا تملكُ غيرَ ألفاظٍ رقيقةٍ و همساتٍ خفيفةٍ!
طبيعةُ النَّصِّ:-
     نصٌّ سَلبَ المتلقيُ إرادتَهُ، و جعلهُ -اِبتداءً- مُنحازًا لهُ، حينَما عَمَدَتْ الكاتبةُ وَ دَغدغَتْ عواطفَهُ، بَلْ اِستفزتْ وجدانَهُ مِن الداخلِ كَي يَقِفَ بوجهِ الظّالمِ...
 وَ مَنْ لا يقفُ بِوجهِهِ؟!
رسمَتْ- الكاتبةُ- صورةً قاتمةً لِمَا خَلَّفَهُ ذٰلكَ " الغزو"، مخاطبةً العقلَ، وَ داعيةً
إلىٰ اِتّخاذِ موقفٍ حازمٍ وَ حاسمٍ إزاءَ تكرارِ اعتداءاتٍ، مُنذُ بدءِ الخليقةِ، وَ لحدِّ الآن، علىٰ كُتلةِ عواطفٍ انسانيةٍ
-المرأة-، وَ الحَدُّ من جعلِها (كومةَ رمادٍ) تَذروها رياحُ التأريخِ و تطمسُ أثرَها عنصريَّةُ اِختلافِ الجنسِ وَ ساديَّةُ اِستبدادِ الفحولةِ!
     نصٌّ أنيقٌ بكلماتهِ، عِبرَ صورٍ رُسِمَتْ ببساطةٍ، حاكَى واقعَ المرأةِ بشكلٍ عامٍّ، وَ طموحاتِها، لِتحْيَا علىٰ وفقِ ما خُلِقَتْ لأجلهِ، كشريكٍ لا بُدَّ مِن اِسهاماتهِ في بناءِ أُسرَةٍ علىٰ أُسسٍ حَقَّةٍ وَ عادلةٍ، 
وَ منحها الفرصةَ لممارسةِ دورَها الانساني.
    تسلمُ الاستاذةُ حليمة عبد الرزاق الدرسي، وَ نرجو لها و لبناتِ جنسها التوفيقَ الدائمَ.
    معَ أطيبِ  التحياتِ...
         (صاحب ساچت/العراق).         
في أدناه...
 النصُّ موضوعُ التعليقِ، بعدَ أن أُضِفَتْ لهُ حركاتٌ اعرابيةٌ، و علاماتُ ترقيمٍ، وَ صُحِّحَتْ أَغالِيطٌ مطبعيةٌ تَتَعلقُ برسمِ الكلمةِ...
             بقايا اِمرأةٍ
              ********
أَ يَدري!
- رُبَّما.. نَعمْ،
 وَ أغلبهُ..  لا!
أنَّ رجُلَ النّارِ،
الذي غَزَا مدينةَ قلبي
خَلَّفَها دمارًا،
هَدَّمَ البُنيانَ،
وَ فَجَّرَ الأنهارَ؟
أَ يَدري!
أنَّ الفراشاتِ أحرقَها اللهيبُ،
تلكَ الوديعةُ الرَّاقصةُ،
النّاشرةُ للبهجةِ...
كَمْ هوَ لَئيمٌ!
عندَما سَلَّطَ نيرانَهُ،
وَ ألهَبَ الفتيلَ؟
جعلَ مِنَ اللّيلِ مِجُونًا
وَ مَنَ النارِ مُستعمرةً،
شعلةً لا تنطفئُ 
وَ أنَّ روحي المُعلّقةُ
بحبالِ غرامِهِ...
أحرقَها لهيبُهُ!
لَمْ يَعُدْ لي مكانًا،
فقلبي وَ الفراشاتُ
وَ سطرُ غَرامٍ...
كُلَّها بلحظةٍ،
إكْتَوَتْ...
أصبَحَتْ مِنْ لَهيبِ نارهِ...
كَومةَ رمادٍ!

(حليمة عبد الرزاق الدرسي)
         2020/7/28