الاثنين، 4 يناير 2021

خواطر من عواصف الوجدان بقلم // حسام صايل

 خواطر: من عواصف الوجدان.

        

        ما أشبهَ ( البارحةَ) باليومِ....!!


*- لقد تعودنا على هذا القول ( المَثَل) ،لكن بتقديم اليوم على البارحة!!

فاللغة العربية لغة الفصاحة .....ولعل في التقديم والتأخير هنا

فصاحة!!!.

وأيُّ فصاحة نبتغي في زمان المقلوب؟؟.

بل وأيُّ سامع ٍ أتوقعُ منه التفاتةً؟ ....أو تأثُّراً بكلامٍ يُقال؟.


*- في عام اثنين وتسعين من الهجرة، وقف المسلمون يفتحون أبواب الأندلس!!.......حملوا الدين والدنيا إليها!!

بنوا فأعلوا البنيان......سطّر َ الفلاسفة ُ والعلماءُ والفقهاءُ ،

بأحرفٍ من ذهب أمجادَ حضارة الإسلام.....!!

وبسطوا الدروب وردا ً أمام علماء أوروبة....

صدح الشعراء والموسيقيون أعذب ألحانهم.....

وعبد الرحمن الغافقي .....قضى شهيداً.....يقاتل....!!

ثمانيةُ قرون ......ضيَّعَها حكّامُ الطوائف .....

فما أشبهَ البارحةَ....... باليوم ِ....!!.


*- حمَلنا للأوروبيين علمَنا......فأهدونا القنابل....!!

بنينا بأرضهم القصورَ ......فجاءونا.....إلى عُقر دارِنا....

لم يكتفوا بهدم دُورِنا....!!!...واقتلعونا من أوطاننا ...

وزرعوا الشوكَ في أرض السنابل....!!.


*- وعلى من الّلومُ.....؟.....يا قومُ؟

(فالأذفونشُ ) .....لا يُلامُ لو هدمَ غِرناطة!!......!!!

ولا يُلامُ (ِبلفور ُ )......على زرع الشوك في بلدي

وتجميع شعبي في مخيمات اليرموك ......وصبرا....

أو بلاطة.....!!!.


*- سَلوا ملوكَ الطوائف وما جنَوْا علينا .....!! وما زالوا 

يرتكبون من .....حماقة!!!

سلوا شاتيلا......ودير ياسين.....وقانا ....والعامريةَ ..... وبغدادَ

سلوا حلبَ...... وصنعاء َ....وبنغازي.....

سلوا عذارةَ العروبة......

ستجدون آثارَ اغتصابها.....وهتك حرمتها.....جواباً ..

صريعاً على بلاطة...!!


*- بالأمس تصارع ملوك الطوائف.....وتسابقوا على التحالف 

مع ( الاذفونش) ....و ( التطبيع) .....!! 

سقطوا .....وسقطت الأندلسُ.....وبكوا مُلكاً مُضاعاً....كالنساء

لبسنا العقال الأسود حداداً....!!

وبكى أبو البقاء الرُّنديُّ.....شعراً.....وكان الدمعُ مِداداً!!!


*- وضعنا العِقالَ الأسودَ بالأمس فوق هاماتِنا.....حزناً...

وما زال بعضنا يُكلّلُ به رأسَهُ.....!!

واليوم وقد نرى ضياع الكرامة والنخوة ....وحَمِيّةَ الرّجال..

وماءَ الوجه.....وعِرقَ الحَياءِ....وبقايا الدين والضمير...!!

فأينَ سيَضَعُ....- بسببنا- جيلُ الغد رأسَه....وعقالَه؟

وأختم بقول الرُّنديّ:


يا غافِلاً...... وله ُ في الدّهرِ موعظةٌ


إن كنت َ.....في سِنَة ٍ فالدّهرُ يقظانُ


@-عصارة تجاربي في مدرسة الحياة.....وبنات أفكاري

......وخلاصة آرائي.......وأشجانُ نفسي.....

وحشرجات الروح.


الإثنين 20 أيلول 1999م

كلمة صباحية ألقيتُها في الإذاعة المدرسية

مدرسة ذكور أبو ديس الثانوية

ضواحي القدس الشريف.

حسام صايل البزور

رابا / جنين / فلسطين.

رحلة الحب بقلم / حسن المداني

 رحلة الحب

            شعر / حسن المداني 

على  زورقي  أمضي  إلى  مبتغى  قلبي

وتمضي  بي الأحلام  في  رحلة الحب

وأشواقي   تستلقي  على   كف  لهفة

  وبي  نشوة  ترنو   إلى  لحظة  القرب

وعيناي   في    شوق     يناغي   صبابة 

 لعمري  مثل المزن في  مهجة السحب

سأجتاز   موج   البحر  ما  دام  زورقي

رديف  المصد الصلب للريح  والخطب

         الاثنين 4 يناير 2021 م

سمراء بقلم // أحمد الأبيض

 سمراء

______

سمراء يانعة ، وينبع من

 بين ثنايا وجهها الضياء


مهرة أصيلة، ولا أجمل 

من قوامها بين النساء


قيل السمار شطر الجمال

 وقد حذت حسنا بلا أكتفاء


سمراء شذاها المسك

 واللؤلؤ يلمع بابتسامتها وضاء


أخالها البدر، عند طلتها

 ينعكس علي جبينها الضياء


كم وددت أن أقبلها

 ولكني أكتفيت بكلماتي

 لسمارها إهداء


جمال الليل طلتها، 

تتهادي كغزال خطوتها، 

عذبة كألحان المساء


عشقت سمار عينيها

 والبريق في مقلتيها 

والنظرة الحسناء


سمراء أشعلت جذوة العشق

 بقلبي  وتركتني للشقاء


آه منك يا عسلا مصفي

طوبي لمن يعشق سمراء


أحمد الأبيض

عام مليء بالخيبات بقلم // ناريمان معتوق

 عام مليء بالخيبات ٢٠٢٠/ناريمان معتوق 


الآن وقد انتهيت من لمس جرحي الغائر

من دمعة حزن تعتريني

من أيام سود كالليالي

الآن انتهيت وما عدت أعرف كيف هو الطريق

وإلى أين سوف اتجه 

وإلى متى سأرى خيباتي واحدة تلو الأخرى 

تتهاوى أمامي كقط يهرب من خياله

عام مليء بالخيبات ٢٠٢٠

بكيت من جرح عزيز 

وموت من علمني كيف أقف

وكيف أمشي 

وكيف أحمل الألم ولا أتألم 

وكيف أنسى من نسيني

وكيف أعشق من يحبني

وووووو.....

ألا وهو الغالي أبي الحبيب

داويت جراحي بنفسي

وعلقت على باب غرفتي

لا للحب،

لا للألم،

لا لغزو أحلامي من جديد

نسيت مفتاح قلبي خارجاً

علّ أحد يتبع ظلمتي ينير عتمة ليلي

ويأتيني بالخبر اليقين

ما زلت ألمس جرحي وأتألم 

وحكايتي ما زالت تكتبني 

كروح شاردة في لوح النسيان 

هات يديك أيها الطيف 

واحملني إلى وجهة لا أعرفها 

وامسك يداي بخفة ساحر

وحاول ترميم صورتي الأخرى

بدّل معالمي....

التي هي هناك في عالمي الثاني

ثم نم غريباً عما يحيط بي واتركني للزمن

(عام مليء بالخيبات ٢٠٢٠) 


ناريمان معتوق/لبنان

4/1/2021

جمال النفس يشع على المكان بقلم //عماد الدين حيدر

 جمال النفس يشع على المكان 

كلما اشتاقت روحي إليها إنهالت علي جواهر الكلم باعذب المعاني

كانها لؤلؤ منظوم قد اُلِّفت حِبابها على نسق متساو كالسبع المثاني

اكتست أثوابا حركت العواطف كأن ألفاظها قد حوت درر المباني 

تنم عن ما يحمل الباطن من جمال النفس حتى شعت على المكان 

فكان لها وقع على من يتلقاها كأنه سحر يحرر الأرواح العواني 

فتنطلق سابحة في فضاء عوالم ملكوت المعاني فتظهرها للعيان 

فيتيه في آفاقها يقتبس من عجايبها حيران لا يرسو على عنوان 

حتى من وهب اقتناص المعارف يعجز عن أن يكون من أقراني

شاعر المهجر د. عماد الدين حيدر . لبنان .

هودج الوجع بقلم // محمد الباشا

 هودج الوجع

= = = = = = 

كلماتي توقف عن البوح صداها

فارغة كؤوس الهوى بعد عيناها

تنحبس أنفاسي أن وثبت ذكراها

تندفع الروح تمردا وتطلب رضاها

سبحان من البسها الحسن وسواها

رحماك ربي من دلعها فما اشقاها

كزهرة ياسمين متطرفة بشذاها

تفيض بلسما فما امكرها وادهاها

اطلالتها تداعب حماقتي وعراها

العيون ما انفكت تراقب خطاها

رعناء أحلامي يالبؤسها واغباها

ترتجف الروح رهبة عند رؤياها 

شاحبة زفراتي بائدة كل قواها

ضجيج المنايا يرافقني بجفاها

عنفوان الشوق من يحيه سواها

حمائم الهوى تسجع يوم لقياها

نيران الهجر تضج بالروح لظاها

تعيش في رغبة ولا أعشق الاها 

تستنطق اعماقي رحماك ما انقاها 

صرت ارقب نجوم السهر ومجراها

ليتها تعرف كم يراودني نجواها

اغمض عيني ولا يراودني سواها

واهرب للروح واجدها في حناياها 

لوحة سراب ومن تبعك ضل وتاها 

انت الحقيقة بكل صدقها ومعناها

كيف اتجرع وجع عذابها وجفاها 

اقطف غصنا نديا من جنتها ورباها

اتركه يتألق بهجة لاشواقنا وذكراها

ليالي وحدتي طويلة علي ما اقساها

ليتها تدرك تفسيرها وتعلم ما معناها

ان تهجر الروح الجسد ولا يحياها

فوضت لله امري فوجب ان انعاها 


بقلمي .... محمد الباشا

عند الرحيل بقلم // حسن سبتة

 عند الرحيل

*********"

على أرصفة العشق

مزقت أوراقي

وطال الانتظار

على حروف

كلماتي

أفتش في بقايا

ذاكرتي

واتسلل إلى

سراديب قلبي

واسمع أنشودة

وجع لحظة وداع

في طرق الشوق

مملوءة بالحسرة

وصدى صوت

على الشفاه

له صدى خوف

من البوح

وورق الخريف

يعانق الردى

ومشاعري في

صدري سكاكين

تمزق مقلتاي

بدموع الندم

ابكي الزمان

ولا ابكي

حنيني إليك

من عدم

آه من ذاكرتي

تغلي في صدري

وعند الرحيل

يزداد الألم


بقلمي حسن سبتة


العريش.     مصر

هيهات هيهات بقلم ،// إحسان باشي العتابي

 <<<هيهات هيهات>>>


متى

تنهض يا وطني

وتنفض

عنك غبار كل زمان

ردي؟

متى

تبدد سحائب الجهل

والظلم

والاستبداد؟

متى

يكون فيك شعباً كما

في

بقية الاوطان؟

توحدهم

راية خفاقة على مر

الزمان

وننبذ

كل راية وكل اسماً

يشار

له كذباً وزوراً

ببنان

كل جاهلاً ،متملق،

خوان

عجبت

لمن دعاني ان انظم

ابيات

من الشعر!

لاولئك

الذين اهلكوا الحرث

والنسل

في

كثير من الاوطان 

بحجة

الجهاد والدفاع عن

مقدساً

ووطني

بين تلك بقية

الاوطان

شوكة في عيونهم 

على 

مر العصور والازمان

وطناً

اذاقهم  طعم كل 

مراً حنظل

قد 

يذقه بالحياة 

انسان

يا اتباع الذل

والخنوع

وتقبيل الايادي

هيهات'هيهات 

لكم

ولاولئك المبغضين

الحالمين

ان

يجعلونا تابعين لهم في 

يوماً 

من الايام.


احسان العتابي

أنا و هي و البحر بقلم // عادل أحمد بلوط

 أنا و هي و البحر

===========

حبيبتي ... 

عشقتك

ذات شتاء

بنور

الشّمس في يوم غائم ... 

فسكنتِ القلب

كوخاً . 

بل

قصراً جميلاً 

 من خشب

الأبنوسة البيضاء ... 

نوره تلك

المصابيح الزرق

عيناك ... 

عشقنا 

البحر اللازوردي

و الإبحار . 

فمخرنا العباب

كمغامر مجنون

على شراع الحبّ

و دفّة الأمل ...

... علا الموج  

ثارت الأنواء ... 

علا النّٓـبض 

و الأنفاس قد حُبست ... 

بصراع البقاء

صراع بين 

جبروت البحر

و رقيق الشّراع

بين

الشّراع و العاصفة

فمُـزِّق الشّراع

و حُـطِّم

الدّقل

و انتصر المارد الجبّار .. 

تاه الشّراع ... و ضاعت الأحلام ... 

و حملتنا 

النّوارس البيضاء

حملتنا

لسفينة الحبّ .. 

أبحرنا و أبحرنا

أبحر الربان

و أبحر الملّاح

إلى ذاك

المرفأ البعيد

لتلقي السفينة الأحمال ، و

الياطر

في ميناء 

الأمان و السّلام ... 

هذي 

حكايتي أنا و

البحر و السّفينة و هي ... 

هذي

حكاية بحّار

عَشقَ حورية البحر ... 

... صحوت . 

صحوت

من زهوة حلمي 

الوردي

فألفيت الحياة 

بقايا صور .. 

و ذكريات .. 

أوهاماً 

و أحلام ...


بقلمي عادل أحمد بلوط_سوريا 

@Adel 24/11/2020

اعتذار بقلم// بن عزوز زهرة

 اعتذار 

إن  اعتذاري  إليك 

حب 

تجلى في فرط 

الخصام 

إذا غصت في  أبحر 

غزار 

فاض بين خاطري 

ود انكساري 

حائرة  أنا في دهشة 

أبصرك ميتا في وصالي 

لم  أسلم الدمع  للأجفان

قد تتلفها

ولا يبقى من الروح 

إلا طعن السقام 

باردة  هذه  الأيام 

تمر لتمزق مفاصل

العظام

نحفت حتى صار

جسدي

يثقلني وكأني  ناكرة

اسقيه السم الزعال

كفاني بك حزن

فقد بلغ مني الوهن

الضعاف

هذه  أنا  زهرة

تنبت في حديقة 

الكلام

برعمها  جرس 

يدق

في محافل  الذكريات

بقلمي بن عزوز زهرة

أدين لك بالفضل بقلم // منى محمد رزق

 أدين لك بالفضل💔

 

حملت زهرات الياسمين 

ورفعت له القبعه وأهدته تلك الزهرات 

قالت ...

أدين لك بالفضل 

قال ...

أي فضل تقصدين

قالت...

أني كفرت بالحب وبجميع قصصه 

لم يعد يهتز بى قيد أنمله 

قال... 

بأي ذنب 

قالت....

ذنب عشق لن تجد له شبيه بعمرك

وبعندك أهلكته

الفضل... 

على تلك الأنات

الدفينه بين الضلوع

التى احرقت أخر ذكراك داخلي

أُدين لك بالفضل 

على نزيف بالروح أسقطك من داخلي 

وأثّرت الصمت

حين تصبح الحروف عقيمه

فلنسلك طريق الصمت

🌼منى محمد رزق

وداع بقلم // ثريا الشمام

 وداع

أحلامُ الطفولةِ تهجرُ ذاكرتي

تغادر مع وريقات الخريف

فتسقطُ شاحبة

ألملم مابقي من أشيائي

أتجرعُ خيبتي بكأس الاستسلام

ثريا الشمام. سوريا 

.........


كأس بقلم // ثريا الشمام

 كأس 

تغتالُ ليلي مرارة الذكريات

فتُقَلِبُني لحظاتُ حنين

على جمرِ السهاد

أرتجي نعاساً

فيثملُ السهرُ من توردِ الجروح

على الجفون المتعبات

ثريا الشمام. سوريا


جميلة عيونك بقلم //سهيل درويش

 مهداة الى زوجتي وحبيبتي 

(مطيعة عباس) في يوم ميلادها

٤ / ١ / ٢٠٢١

كل عام ...أنت الخير 

_____________________

جميلةٌ عيونُكِ ...

 في العيدِ هذا العام ...!

حنونةٌ ، عطوفةٌ ...

كالورد والخزامْ ...!

وقلبُكِ أرجوحةٌ لمهجتي 

 ووردةٌ لمقلتي

وريحةٌ للعطر، ورفةُ الحمامْ 

و خفقُكِ أنشودةٌ للعشق 

و الهيامْ ...

****

مطيعتي ...

عميقةٌ ، رزينةٌ كالبحرْ 

و حلوةٌ ، جميلةٌ 

كالرّيحِ فوقَ الزهرْ 

و قلبُها أنشودةُ السَّلامْ 

زغرودةُ اليَمَامْ

وريحُهَا يبدو هنا كالورد 

أو كالعطرْ  ...

مطيعتي ، مدينةٌ ورديةٌ 

يشتاقُ قلبي ريحَها 

جوريّةٌ ، أهفو لها 

كطفلةٍ ، أو نسمةٍ 

تشتاقُ ريحَ الزَّهرْ

مطيعتي...

 كنجمةٍ سهرانةٍ 

و خفقةٍ ولهانةٍ ...

تمشي على دربي ...

و يحبُّها قلبي 

و بنظرةٍ منها...

أكون فيها البدرْ 

****

مطيعتي كزورقٍ 

قلبي به يرتاحْ 

و الشوق يحرق مهجتي 

بلْ عشقُها الذَّباحْ 

قلبي يطير عندها 

في ضحكة لصباحْ 

سربُ الحمام يزورني 

هي رفّةٌ وجناحْ 

كلُّ الحنينِ يَهزُّها 

و بمهجتي يجتاحْ 

هي لوعة القلب الذي 

يغفو لديها مثلما 

الدُّراقُ و التّفاحْ 

هي مثلما الشوق الذي 

في مقلتي 

أيقونةُ العشق الذي 

في خفقِه ، أرتاح....!!


كل عام و انت بألف خير 

سهيل أحمد درويش

ما نسيتك يا بعد الروح بقلم //سامي حسن عامر

 ما نسيتك يا بعد الروح

مكانك بقلبي

تحكيه المسافات

ومداد الكلمات

يعزفك الوتر

وترسمك الصور

كم اشتاق إليك

صرت آخر منتهى الحلم

وعطور المنى يعانق القلب

ما نسيتك

وتلك العيون عنك تبحث

في كل الأماكن التي جمعتنا

في رجع الحكايات

وقطرات الندى

على أوراق الشجر

في عناق الاغصان

وتدلي وريقات الغصن

في نفسي حين تذكرك

وما نسيتك

في القمر يرافق الليل

في أغانى كاظم

يبحث عن ليلى

ما نسيتك

وتلك الدموع ترافق عيوني

يا بعد عمري وجنوني

عد ولو طيفا

تحتل النبض

يا عشق العمر ومنتهاه


ما نسيتك. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

دعنا للحظة بقلم // محمد مليك

 دعنا للحظة

نناقش حبنا

كيف كنا

وكيف أصبحنا

من تمرد منا

من أطفأ الجمرة

وقد كانت قلوبنا

تشتعل بالحب

وأرواحنا تتلظى

كيف لحبنا

أن يموت 

كيف لجمره 

أن يخبو

ونيران الشوق

أن تنطفئ

بسبب غيرتك

العمياء

وإهمالك لي

وتعمدك القسوة

أحرك رماد الحب

أحاول

دون جدوى

غريبان أصبحنا

دعنا نفكر

ولو لحظة

كيف نعيد لحبنا

الحياة

ونسترد من الزمن

لحظات حلوة

كن ولو مرة  

مطيعا

مسالما

تكن غانما

فمن رماد الحب

قد تتقد نارا

فتزهر

على شفاهنا 

البسمة

محمد مليك / تونس


معادلات الغياب بقلم // شاكر محمد المدهون

 معادلات الغياب---------؟

أحلامنا مبعثرة وليلنا طويل

آمالنا حقيقة وعزمنا أكيد

وعندنا ماعندهم

أخوة لنا ودهم عجيب

يعطوننا بأمرهم

لهم صريخ عن مجدنا

وحقنا السليب

تبكي العيون مرارة

من قولهم وتدمي القلوب

تحالف بين الخوة والغريب

سماؤنا تسقي ورود أرضنا

وإن جفت سقيناها من حبل الوريد

وفي طرف الوجود غول

يأكل حقنا هناك يعسكر جندنا

أطماع عروش خاوية

وتخاريف تسمي نزيف الحق ارهابا

وفي مجالس الشؤم لنا اعداء

مجلس أمن ؟ أم ساحة التعذيب

لا يصلح الليل الطويل

نجوم باهتة واحلام يسنجها

ظلال اخوة التزييف

---------------------------

شاكر محمد المدهون4\1\2015


فيما تَعدّى المُنتَهى بقلم// سليمان دَغَش

 فيما تَعدّى المُنتَهى / سليمان دَغَش

لي حِكمَةُ التأويلِ في التنزيلِ أبحَثُ في المجازِ عَن الحقيقةِ

خَلفَ ما يُخفي الكلامُ مِنَ الدّلالةِ والإشاراتِ الخَفِيَّةِ

قد يكونُ الظاهِرُ المَرئيُّ وهماً ليسَ أكثَرَ فاكتَشِفْ ببَصيرَةِ الرائي

الخَفِيَّ مِنَ المَعاني خَلفَ بابِ الشَّكِّ والحدسِ الخَفيِّ لَدَيكَ

إنَّ الشَّكَّ أولُ خطوَةٍ نحوَ الحَقيقَةِ في مَحارَتها 

وَمِحوَرها وجَوهَرِها اللطيفِ بأصلِه، 

لا شيءَ يُدرَكُ منْ ظَواهِرِهِ الجَلِيَّةِ للعيانِ فإنَّ سَطحَ البَحرِ

 يُخفي سرَّهُ في عُمقِهِ فيما تَعَدّى ما يُرى..

كُلُّ المَرايا خادِعاتٌ إنْ نَظَرتَ رأيتَ فيها ظِلَّكَ الوَهمِيَّ

لا أحَدٌ سِواكَ هُنا، تَجاوَزْ خِدعَةَ المِرآةِ واغمِضْ مُقلَتَيكَ

تراكَ فيكَ وليسَ فيها واعتَمِدْ نورَ المصابيحِ الخَفِيَّةِ 

في سنا مشكاةِ ذاتِكَ، رُبّما يُغويكَ أو يعميكَ نورُ الشَّمسِ

 في وَضَحِ النَّهارِ ووحدهُ قنديلكَ المَخفِيُّ فيكَ

إذا أضَأتَ فَتيلَهُ قَبَساً أضاءَكَ شَمعَةً أبَدِيَّةً لا الريحُ تُطفِئها 

ولا عَتمُ الدُّجى

لي حِكمَةُ التأويلِ في معنى وجودي، هل أنا حَقاً هُنا

أحيا إلى أجَلٍ مُسَمّى ثمَّ أمضي نَحوَ مجهولٍ هُناكَ 

وَهَلْ هُناكَ سوى هُنا؟

أمْ أنّني بَعضُ السّرابِ الدُّنيَوِيِّ على أديمِ الأرضِ يَلهَثُ

خَلفَ غايَتِهِ وآيَتِهِ الأخيرَةِ تائِهاً ما بَينَ فِردَوسِ السَّماءِ 

على استِعارَتِهِ الخَفِيَّةِ في المَجازِ وجنَّةٍ في الأرضِ أفسَدَها الخِلافُ

 على سّماءِ اللهِ، أيّهما حَقيقيٌّ وأيّهما سُدى؟

أوَلَيسَتِ الأرضُ التي نَحيا عليها في السَّما؟

والكُلُّ يَسبَحُ في سماءِ اللهِ بالحُسبانِ حتى المُنتَهى

ما المُنتَهى؟ إنَّ السؤالَ ضرورة قصوى لمَنْ شاء الهُدى

هُوَ نُقطَةُ البيكار وَحدَهُ حينَ تَكتَمِلُ الدّوائرُ حلولَهُ تغدو النهايَةُ والبداية واحدا

فيما تَعدى المُنتَهى

لي نِعمَةُ الإدراكِ، قالَ اللهُ كُنْ يا عَقلُ أوَّلَ عِلَّةٍ للخَلْقِ، كانَ 

وكُلُّ شيءٍ كانَ معلولاً بِهِ، هُوَ عِلَّةُ العِلَلِ الصَّفيَّةُ لا حُدودَ ولا وجودَ 

سوى بِعِلَّتِهِ لِعِلَّتِهِ فلا تَتبَعْ سواهُ، هُوَ الإمامُ وَهَمزَةُ الوَصلِ الوَحيدَةُ 

بَينَ روحِكَ في تَداولِها قَميصَ الطينِ يُغويهِ ليغويها التُّرابُ الآدَمِيُّ

وَبَينَ روحِ اللهِ في عَلياءِ سَرمَدِها فلا تَبحَثْ عَنِ المَلَكوتِ 

خارِجَ عِلَّةِ الإدراكِ سوفَ يَدُلّكَ العَقلُ الصَّفِيُّ إليهِ فيكَ، إليكَ فيهِ 

على السّراطِ المُستقيمِ مَحَبَّةً أبَدِيَّةً وتَوَحُّداً حدَّ الحُلولِ 

كَنَغمَةٍ تُضفي على نايِ الوجودِ أنينَها وَحَنينَها

 نَغَماً على وَتَرِ النَّدى

لي رَيبَةُ الشَّكِ المراوِغِ إنَّ بَعضَ الظَّنِ إثمٌ رُبّما

وَلَعَلَّ بعض الظنِّ مفتاح الولوجِ إلى الحَقيقَةِ، ما الحَقيقَةُ

غير كَشفِ أو اكتِشافِ النورِ في ظُلُماتِ نَفسِكَ، إنها أمارَةٌ بالسوءِ

في استِعبادِ فِطرَتِها البَتولِ وَحَرفِها عنْ نَزعَةِ الإشراقِ

في رؤيا المَحَبَّةِ والسّلامِ الآدَمِيِّ فَعُدْ بِها لِصفائها الفِطرِيِّ

 دَعْها حرَّةَ التَّحليقِ مِثلَ فراشَةٍ بيضاءَ تَحتَرِفُ احتِراقَ الذاتِ

حَدَّ الانعِتاقِ على سَنا القِنديلِ فيكَ فَتَكمُلُ الرؤيا برؤيَتِهِ على مرآةِ ذاتِكَ

حينَما يَتَوَحَّدُ المَرئِيُّ بالرائي فهلْ أحَدٌ رأى اللاهوتَ في الناسوتِ

إلّا في مرايا الذاتِ لا أحَدٌ على المِرآةِ غَيرُكَ إنْ رأيتَهُ كانَ فيكَ

وَكُنتَ أنتَ لهُ الصّدى

لي رؤيَتي وَرؤايَ في مغزى الوجودِ لَرُبّما صارَ الوجودُ

إلى الخُلودِ هُنا على الأرضِ التي لا حَيَّ خارجَ جاذِبِيَّتِها

هُنا الفِردَوسُ إمّا شاءَ آدَمُ والجَحيمُ هُنا إذا ما ضَلَّ آدَمُ في شَريعَتِهِ الغَبِيَّةِ

أو تَبَرَّأَ منْ دَليلِ وجودِهِ العَقليِّ واتَّبَعَ الخرافَةَ دونَ فَهمٍ للمَجازِ

على لسانِ الوَحيِ، اقرأْ أوَّل الكَلِماتِ أنزَلَها الإلهُ على النّبِيِّ

 الخاتمِ العَرَبِيِّ فاقرأْ وادخُلْ في مجازِ اللهِ حتّى تفهم الآياتِ إنَّ الرّمزَ

بوصَلَةٌ إلى المَعنى هُوَ المَعنى ولا مَعنىً لشيءٍ دونَ عِلَّتِه ورؤيَتِهِ

 مجازاً في الرؤى

لي حِكمَتي

لي نِعمَتي   

لي نَغمَتي في الكَونِ موسيقى تُرتلها العَنادِلُ في دَمي

 وعلى فَمي

لي رؤيَتي وَمَحبَّتي حُرّيتي

لي وِحدَتي وَتَوَحُّدي والعَقلُ عِلَّةُ عِلَّتي

لا شيءَ لي إلايَ حَسبي أنّني حُرٌّ كما شاءَ الإلهُ السّرمَدي

لا شَيءَ لي

لا شَيءَ لي

أكمَلتُ دائِرَتي على مَدِّ المَدى

(من ديواني الاخير "في المرآة أشبهني" الصادر عن الدار الاهلية في بيروت)

سأسكن فيك بقلم // أحمد عاشور قهمان

 سأسكن فيك


-----------------

خذي واشربي كأس نبضي وحبّي

لأشربَ من وجنتيكِ حنيني

وصلّي على قبرِ صمتي فإنّي

قرأتك نضجاً كما تقرئيني

فما أعذب الليل حين أسافـ

رُ فيك مع الحلم ملئ العيونِ

فأغفو لأحضنكِ في خيالي

والثم طيفاً به تحضنيني

فمازال عطرك يلثم فجري

يعبّقُ في العمرِ كُلّ سنيني

سأسكنُ فيك سكونَ خلودٍ

وأسكنكِ مثلما تسكنيني

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

قلبي السجين بقلم // علي غالب الترهوني

 قلبي السجين

___________


هل تذكرين ....

أخر مرة عبر  القمر

كان ذلك منذ سنين 

لمعة زرقة السماء مع لون عينيك

ضعت بينهما ....

صرت أنا والعابرين إلى القضاء سواء

هم يبحثون عن المجاهيل

وأنا أبحث عنك ...كأنك لست هنا

مرت سنين كبر القمر 

كبرت أنت .... والأمر لا يعنيك 

أن يذهب رواد الفضاء ..إلى السماء

طالما ...أنت هنا 

مازلت تختفين عن قلوب العاشقين

وعشاق القمر بالملايين 

إفتحي عينيك ...

تحسسي ماذا لديك 

ها هو العمر يمر ...

قد وصلنا للقمر ...

وقلبي مسجون لديك ...

__________

على غالب الترهوني 

بقلمي

أكتب لأرى تجسيد الألم بقلم // سلينا الجزائري

أكتب لأرى تجسيد الألم 

كي يتقزم حجم الوجع والشجن 

ف المارد في خيالي أكبر مما أكتب 

لأن  الظلال أكبر من سراج شعلتي الأخيرة 

وها انى اكتب

وبعد نضوب حبر قلمي وكتاباتي

أشعر بتفاهة 

ماباح به قلمي

خربشات سلينا اليوم مرت اعوام واعوام وانى في حالة شجن اهلكني

شاخت اطراف الوجع باضلعي واسودت جدران قلبي

لست حاقدة على احدا بل أصبحت كغيمة خامدة بلا روح ولا ملامح وحكايتي موصلة بالنزف  وروحي مذبوحة دون سكين 

سنين عجاف بقلم // عماد نديم خالدو

 سنين عجاف

.............

                      أخاف على نفسي من قدرها

                        في سنين العجاف ترحل

                      لا القلم ينبض بغيث ابداعه

                       وسجلّ الحاضر أجرد محل

                         ألا ليت الزمن يعيد نفسه

                       بأحلام الصبا العينين تكتحل

                       القلب يحن للشباب مشتاقا

                         والسقم باَلام العمر يسحل

     


                  من لم تصفو مشاربه مقتبل

                         فسقياه عند الهرم موحل

                          ليست الأحلام بالتمني

                       بالعمل والجهد يتحقق الأمل

                      الكاتب السوري عماد نديم خالدو

ومضيت وحدي بقلم // عباس حسين العبودي

 ..ومضيت وحدي..

ومضيت وحدي دون أدنى كلالة


فوجدت نفسي قد فرضت مهابتي


وطرحت رأيي كي أصول بجمعهم


وبه إندفاعي قد دعوت لفكرتي


وكتبت إسمي حين غيري تنصل

ليرى الكتابة من سعى لمهانتي


وطفقت أمشي بآفتخار لموقعي

لأرى المكان قد أعد لجلستي


من كان يسعى كي يراني مفلسا

الآن يعرف كم ملكت بثورتي


أصبحت أمشي والعلو بجبهتي

للرفعة أمضي لاأحيد بخطوتي


من كان يأمل أن يراني خائبا

بالخيبة أصبح وهو يطلب عثرتي 


مادمت ماضي للنجاح بمطلبي

ألقاه حتما كي أهيم بنشوتي


بالعزم أمضي كي أفوز وأنتصر

وإذا خسرت فقد كسبت لعزتي

..عباس حسين العبودي..العراق..

3\1\2021..

شذرات الجحيم بقلم // برهان نور جيفارا

 شذرات الجحيم


حَدقتُ في زوايا المأساة بِصخّبٍ.....

أتأملُ على ما فيها من بُؤسُ

أَجْدُ نفسي الفاسقُ

في حُضنُ قذارتها

يا لخيبة أمل! هذا الروح 

صمتُ و نظرات مفجوعة

بلا تأويل!!!!!!!

أتنفس و كل الأنفاسٌ سُمومٌ

أصفادٌ حديدية 

غُلْقَت بها نوافذ جحيمي

بقيتُ سجينٌ

أعانِق نهدانِ الويلات

تُرى ما هذا الوطن الجهنمي؟

ثم شهقة نتنةٌ

ينبثق من فمي المسجون

حشرجتها الأليمة 

مزقت أشلاء جسدي

تحمل في ثنايها

رسالة الجحيم الكوني

فتقودني أرجلي

و هي تخطو نحو نافذة مجهولة

على جوانِحُها 

التي تفوحُ منها سموم الموت


.........


في جلسةِ عابسةٌ

مستلقي على أرجوحة الفراغ

و في عُنقي حبل المشنقة 

أتسامر مع الأرواحُ الشرهة

التي تسكنُ في الجحيم

عن أطفال الشوارع 

العابثين بلا نزوة 

الغارقين في تعاسة السادة

العاريين من خُبثُ المدينة

التائهين في الظلمات

ربما لا يعرفون صوتِ قِيثارةُ

عند أخر رمق الليل

و لا زقزقة العصافير

في أوكارها

قبل شرنقتِ الشمس شموعها

عند مطلع الصباح

يتوسدون الضَجَر

قلوبهم تئن بالسلام

بالرغم من فقدان الأمل 


........


متعجرفين عن الحديث

كي نحتسي القهوة الجهنمية...

التي أُعدت بخليط من التراجيديا 

الممزوجة بالسُم 

أتناول كؤوسها المريعة

بإصطخابٍ

أشعل سجارتِي الرعناء

كي يخفف عني التنهيداتُ

هكذا هي الليالي التي أقضيها

في الدركِ الأسفلُ 

أتسللُ من تلك الأشباح

إلى حافةِ الهاوية 

أذهبُ بلا إكتراثٌ 

إلى منصة الإعدام

أرشدني يا أيها الموتُ!!

هديتي لك هي الشقاء

التي تنخِرُ جسدي البريُء

ثم همستٌ : آميين..آميين...

و شهقتُ الشهقةِ الأخيرة

أرجو أن يفهم البشرية

تلك الهدية التي تركتها لهم


#برهان نورالشام جيفارا.

نهر من الجنة بقلم // سليمان كامل

 نَهْـرٌ ...مِنَ الجّنـةِ 

بقلم // سليمان كااااامل ....

********************

يَا نيلُ.... كَم أنا مُشتاقُ 

كَم ضَمنا ....ليلٌ وعناقُ 

....

أمواجكَ تسري في دمي 

كما الروحُ... نَبضُها دَفّاقُ

.....

وأصواتُ النوارسِ تُدغدغني 

حِينما أنشدُ الشعرَ إغداقُ

.....

وآهٍ من رشفةِ النميرِ العذبِ 

ينسابُ ....على شفتي يراقُ

.....

يبللُ ...هَجِيرَ أيامٍ بي خلتْ 

كم ....أضناها لَفحةُ فراقُ 

......

متى متى يَضُمُني مَاءكَ 

فأولدَ ....مرةً أخرى إشراقُ 

.....

يقولونُ ...عني أنا المصريٌ 

سُقياهُ الحلالُ والنيلُ ترياقُ

.....

متى... تعودُ لنا وتجري بنا 

وَبِمدادِكَ ....تُكتَبُ الأوراقُ 

......

وَيُسهِبُ الشعراءُ فِيكَ شِعراً

وَيُغني... طَرباً لكَ العشاقُ 

......

متى تهلُ علينا بِجُودِك متى 

طالُ العهدُ ....بالأسى يذاقُ 

......

مؤامرةٌ.... تُحاكُ لنا بليلٍ 

فهل ياتُرى تُحَمْلِقُ الأحداقُ 

......

وتعرفُ.... حبيبها من عدوٍ 

يخفي السمّ ويُبـرِقُ الأشداقُ 

......................................

سليمان كااااامل.......2020/12/30 الأربعااااء

إعتزلت الغرام بقلم // محمد دومو

 إعتزلت الغرام


لن أحب كما أغرمت البارحة.

ولست لحب الماضي بنادم.

يكفيني من ذكريات عشتها.

ومن أيام ذاك العشق السالف.

قررت أن أعتزل اليوم بالمرة،

غراما ما أصبحت أراه حاضر.

تحولات طرأت في قيم الحب!

أم التحول بي وأنا لا أعلم؟!

لا خيار لدي سوى التنحي..

من الجهد والانسجام مع الوهم.

ما عاد يعنيني هذا الحب اليوم.

وما أصبحت لعنوانه أتذكر..

هل أنا المتحول؟!

أم أن الحب انتحر؟!

النتيجة عندي واحدة ولن تتغير.

وما أسفي اليوم عن حب افتقدته.

ولكن الأسف كله أن أبقى موهوم.

أعاني من فراق لست عليه بمتعود.

ومرتاح أكثر على ترك الأوهام..


-بقلم: محمد دومو

-مراكش/المغرب

شارع لا يرحم بقلم// عطر محمد لطفي

 شارع لا يرحم 


لأنها يتيمة الوالدين طردها من البيت الذي ترعرعت فيه،اخذ ميراثها ورماها بكل قسوة دون أن يعطيها حقيبة ملابسها او مبلغ مالي تعين به نفسها، لم يفكر أين ستذهب وماذا ستفعل بها الأيام ، وتلك الفتاة زوجة أبيها لم تتحمل مصاريفها فقامت برميها إلى شارع لا يرحم لكي تأتي بمصروفها وتعيل اخوتها الصغار فلم تجد باب رزق سوى كلاب السكك تتاجر بالشيء الغالي لديها و تاتيهم بدراهم تسد رمقهم حتى يصبحوا كبارا حينها ينظروا إليها نظرة اشمئزاز ونفور لأن كل واحد منهم أصبح قادر على اعالة نفسه وهي التي ضيعت عمرها لأجلهم كان ذاك جزاؤها، أما تلك الفتاة زوج امها قام باغتصابها والام لم تقل أي شيء فهربت من ذئب البيت لتلتقي بآلاف الذئاب، وهذه الفتاة أخوها سمع كلام زوجته فقام بطردها ليرضيها على حساب عرض وشرف أخته، وتلك زوجة زوجها سكير يأتيها كل ليلة ليقوم بإهانتها ويرميها بين أيدي أصدقاء السوء لأنه يعلم علم اليقين انه لا يوجد من يوقفه عند حده رغم أنها قالت للكل والكل صم بكم يقولون لا يعنينا الأمر هي سبب كل ما فيه وكأننا في عصر العبيد والإماء ... إلخ من قصص لا تحصى كل منهن لم تجد لها بيت تسكن فيه ولا مأوى والأدهى والأمر أن الأقارب والخلان إنسحبوا تاركين عرضهم في الوحل فالكل يرى أنهن هم المخطآت رغم أنهم هم المخطؤون يرون الخطأ ويتغاضون عنه، لا أحد يهتم لأحد .

رويت لحضراتكم بعض من قصص فتايات البغاء لم يكن كذلك فقد كن مثل اي فتاة تحلم بفتى الأحلام الذي يأخذها بحصانه الأبيض لتعش في بيته ملكة معززة مكرمة، لكن الأقدار غيرت من حلمهن فأصبح كابوس يعشنه ليل نهار.

تقولون كن يستطعن أن يطرقوا باب الحلال لم لهن والحرام أقول لكم سادتي الأكارم : كل منهن لها ظرف خاص لا يعلم به سوى خالقهن فلا تحكموا عليهن قبل رؤية الحقيقة بأعينكم لا بآذانكم، اتركوكم من القيل والقال.

بعض كلامكم صحيح، فلا ريب أنهن طرقن باب الرزق ووجدنه مغلق او اغلقه من يريدهن كذلك ، العلم لله، فقد أصبحت تجارة رابحة للبعض من القلوب الميتة الطامعة في استغلالهن أحسن استغلال، ولأننا في مجتمع لا يرحم يحط اللوم على المرأة قبل أن يعرف كيف كانت وماذا أصبحت ومن السبب الذي تركها هكذا نبقي السؤال: لما الكل يعرف الحقيقة ولا أحد يتحرك؟!!!.

أيها الرجل، لنضعك موضعها ونتركك في الشارع بدون نقود ولا مكان تأوي إليه، ما ردك في هذا كيف تعيش وأنت محاط بالسكارى شاربي الخمر والمخذرات وكل أصناف حبوب الهلوسة ؟.

أرى أنك صمت لأن الجمرة أمسكتها بيدك وتذوقت حرقتها وألمها، معادلة صعبة صح.

رغم أنك رجل لكنك لا تستطيع العيش في الشارع مع كل هؤلاء الحثالى فكيف بها وهي بنت أصيلة تربت على يدي والديها وتنعمت في خيرهم ثم بين ليلة وضحاها تجد نفسها بين ذئاب لم يتعلموا كلمة الأخلاق ولا يدرون من هم أصلا فعمرهم كله ضاع ما بين كأس خمر وحبات مهلوسة ولا ينتمون إلى دين او ملة وهم في حالة السكر والعربدة أقصى درجات أمانيهم أن تقع بين أيديهم فتاة لا حول ولا قوة لها لكي يشبعوا غرائزهم ويرموها لبعضهم .

ماذا جرى لك أرى أنه ربط لسانك واغرورقت عيناك بالدموع، تخيل أنها أختك أو واحدة من عائلتك أي شرف وعز تحسه وهي مرمية بين أحضان ذئاب وضباع ينهشون جسدها والكل صامت وأنت أولهم، تحس أنك مقيد؟!!! .

نعيش في غابة يملكها مغتصبون لا رحمة لهم ولا شفقة ، تقولون أن بلدنا أصبح حر مستقل ولم يعد هناك استعمار متعصب مغتصب وقد دافع عنه رجال آمنوا أن النصر قادم بإذن الله واجتهدوا واستشهدوا ونلنا الحرية يرحمهم الله كانوا اسودا، كل هذه التضحية ليعيش أبنائهم في حرية وبناتهم في طهر وعفاف، والآن ماذا؟.

الأسود ولدوا أشبال صحيح ليكملوا مسيرتهم في تحقيق العدل، أين هم؟!!!. 

الصمت ساد حروفي لكم حق الرد ومعرفة الخلل وتوضيح سؤال طالما سألته لنفسي: هل هناك من يستطيع أن يوصل صوت الحق للأذان الصماء وينفض الغبار عن هذه الفئة ليجد حلا لهن؟!!!.


بقلم الأديبة عطر محمد لطفي

بوح طير بقلم // كاظم أحمد

 بَوحُ طير


لَفّتِ السماء خيوطَ المطر...

بانتِ الشمس وامتدّ النظر...

حَارَ الناس بين شتى الفكر... نَضْوا الثياب لكن أين المفر...

انحنتِ الجبال 

للطيّر

أَيّ خبر...

باحت لها بصمت : 

تدحرج  لهول الخطاب الحجر...

وبكتِ العيون فانهمرتِ الدرر...

فارتفع الطيّر يشجي للقمر...

بقلم كاظم احمد _ سوريا


تمتمات بقلم // محمد علي بلال

 تمتمات 


لصوت دبيب حبك على تعاريج فؤادي الممزق

صدى يتلقفه..

حنين ذكريات الأمس


 ارتسمت في تلافيف

الدماغ آلاف....آلاف القبل

لأرواح تعبت من الخرافات


كذبة نيسان أصبحت..

دستورا ومنهجا ..

لكل الشهور..


لايهنأ عيش..

مادام هناك في شراييني

نبض ينادي باسمك


حبيبتي..

تأخرت الأمنيات انقشاعا

بدأت بشائر الشوق تحرق

رويدا...رويدا 

جسدا يعاني نحولا..ووهنا..


إلاك...إلاك 

والحب بلسم للروح..

وشهقة الحياة الأبدية..


محمد علي بلال/سورية.

إنٌ مكانك فى القلب تدركه بقلم // محمد كحلول

 إنٌ مكانك فى القلب تدركه.

فى ما التعلل وأنت تعشقه.

سألت العاشقين ما يشقيكم.

الحب سمٌ و المريض يشربه.

يشرب سمٌ الأفاعى فرحا.

و القبر من الجفى مسكنه .

بعد الحبيب يثير  الأسى.

مركب تائه الموج يقذفه .

تلاطمه الأمواج فى اليمٌ.

محكوم عليه يرجى موعده.

ينتظر الإعدام وهو مستسلم .

إنٌ القضاء مقدٌر الله يعلمه.

من مات من شدة العشق.

يموت و العاشقات تذكره .

يذكره كل محبٌ إذا الشوق .

فاض به الحنين والبين يؤلمه.

يتغنٌى به الشاعر و ينشد .

شعره من أنَّ للشعر يفهمه .

يحن القتيل لقاتله شوقا.

الموت بيد الحبيب مولده.

ليت الإنسان لا قلب له.

إن كان له تحت اللٌحد يقبره .

ترى ما فعل العشق بعنترة .

إن تناسى عطر عبلة يُذكٌرهُ.

يصير فيه كحال المتنبى.

ما أنشد كان سبب مقتله .


محمد كحلول

لم تكن بليغة بلغتها بقلم //حسن هورو

 لم تكن بليغة بلغتها

في البكاء

تلك أصابعي تركن

في خلوتها

لتجذب الفرح نحوها

وتمنح ذلك البكاء

قسطاً كافياً من ضحكتها

هكذا لتبقى رباناً لأشرعتكَ

ومعطاءاً

عليكَ أن تكون عذباً وعاذباً

كالماء

لتمنح الحياة

أبداً

تلك العذوبة  .

: حسن هورو

سوريا

طريق سفر بقلم//تيسير مغاصبة

 سلسلة قصص - طريق سفر -

  (في عتمة الحافلة )

-------------------------------------------------------------


 

-17-

تقاطع


لم تتوقف 

الحافلة 

سوى دقائق

معدودة لتسمح من

خلالها

لسفينة الصحراء 

بعبور الطريق

إلى الضفة الأخرى 

من الصحراء.


   -18-


ذباب صحراوي 


كنت حريصا على

اختيار أول

مقعدين لي

ولصديقي إلى

جانب السائق

في الحافلة الضخمة 

لنستمتع في مراقبة

الطريق..


انطلقت الحافلة 

بلا توقف 

متجاوزة المدينة 

إلى حيث الجبال

والصخور..

والوديان..


كان الظلام حالكا،

بعد ساعتان 

كنا قد اقتربنا

من قرية تقطن

خلف الجبال ..

توقفت الحافلة

بسبب أزمة 

في السير ..

أزمة غريبة غير

متوقعة..

توقفت جميع العربات

فجأة 

فيما حدثت جلبة 

في الخارج..

شاهدنا بعض 

الأشباح البشرية

في الظلام 

يغطون وجوههم 

في الكوفيات الحمراء ..

يلبسون سراويل

الجينز..

اقتربوا من الحافلة 

مهددين السائق

بالهراوات والحجارة 

وطلبوا منه إطفاء 

النور واطفاء 

المحرك..

نفذ السائق أمرهم

خوفا من ان يقوموا بتحطيم 

الزجاج..


همست لصديقي ضاحكا:

-يبدو أننا اخترنا الجلوس

هنا لنكون في

بوز المدفع؟

صديقي القصير جدا

انكمش اكثر في 

مقعده..

وضحك ضحكة 

غير مقنعة..

تخفي حقيقة ما يشعر به..


همس إلينا السائق:

-هؤلاء مجرد أولاد 

من القرية المجاورة

ولا أعتقد أن

اهاليهم يعلمون بافعالهم؟


قاموا بإشعال النار

في وسط الطريق..

في بداية الأمر 

كانوا قد هددوا

سائق شاحنة

وطلبوا منه ان

يحرف شاحنتة في 

وسط الطريق 

ليسد الطريق 

تماما..

وكان قد استجاب لهم

فورا عندما هددوه..


ماهي سوى 

دقائق حتى وصلت

قوات الدرك 

فتسرب

المشاغبون 

واختفوا في 

الظلام..

وكأن شيء لم

يكن..


رجال الدرك حييونا 

من بعيد بابتسامات

تقول أن هذا

شيء بسيط يحدث

دائما..

ثم ازاحوا الصناديق 

الورقية المشتعلة 

عن الطريق..


كنت قد شريت 

كامل كاسة النسكافيه 

أثناء تلك الموجة

من الذباب 

الصحراوي..

لكن صديقي قال بتأفف:

- لقد بردت كاستي؟


-19-

الصحراء أيضا 

لها قوانين 

وإتاوات 

وقراصنة....رمال 


تيسير مغاصبه -الاردن

11-2-2017


{ البحثَ عني ..فيكِ } بقلم // باسم عبد الكريم الفضلي العراقي

 { البحثَ عني ..فيكِ }


لامهرب..

منكِ... إليكِ

أعودُ .....أهرب..

أفنيتَ الصبرَ

..............أترقَّب..

أحرقتُني

ونثرتُ رمادي

على صفَحاتِ

أيامِكِ

قصصَ لهفةِِ

.........دهريَّةِ الذَّنب..

انتِ..؟؟

من ذابَ أسايَ

بين شَفَتَيها

.............وألحَدَ الرَّب

انتِ..؟؟

من بعتُني

على أرصفةِ هواها

..........واشتريتُ الصلب..

أم...

انا من كُنتُكِ

...............خُرافةَ التَّوْب..؟؟

تنثرينَ اسرارَ رحيقِكِ

على مفازاتِ جراحي

...................فلا سَغْب

أرويكِ انفاسيَ

حلماً حلماً

..............وشربتُ النَّخْب

لاغيرَ..لاغير

فبي.......... قد آمنَ الرب

انت..؟؟

مَن في عينيها

اضوى.................وأنضَب

وأُعيدُ حكايةَ انبعاثي

بين جفون... ...........الجدْب

كأريجِ روابيَ العشق

أينعَتْ ................في القلب

يا...

كلَّ حنينِ فجرِ انعتاقي

غادرَ عمري

...................و ضمَّهُ الهُدْب

انتِ..

كلُّ انتصاراتي عَلَيَّ

في زمنِ الإندحاراتِ

............................ والسَّلْب...

ــــــــــــــــــــــــــ/ باسم الفضلي ـ العراقي

كهف بقلم // عبدالله دناور

 كهف

ـــــــــ

تكون في كهف الليل مستلقيا لساعات.. تتكىء على الجدران لقضاء الحاجات كتلمس ولاعة الليزر لإحضار كأس من الماء لطفل عطشان يصرخ أو للعثور على دواء يخفض حرارته المرتفعة أو لجلب غطاء إضافيّ لذاك الصغير المرتجف من البرد.. البطارية بالكاد تضيء.. تطول دهوراً الساعات ..تزفر.. تضجر.. تتأفف.. تلعن.. وبعد صبر أيوب فجأة يضيء المكان.. تتوهج المصابيح.. تغادر كهفك.. يذكرك الضوء بالجنة.. تعود لتمارس حياتك الاعتيادية لبعض الوقت.. ترى الأشياء واضحة جلية.. تشعل التلفاز ربما لتتفرج على نصف فيلم.. تهرع لتناول وجبة العشاء المؤجلة على ضوء الكهرباء.. بغتة يصير النهار ليلا ..تريد تناول الملعقة فتأخذ الصحن بيدك تغتنم الفرصة بعدما صار بيدك فتشرب الحساء كاملا أو ربما عثرت به يدك فانكفأ.. تبعد المائدة إلى مكان آمن خوف العثار.. تعود إلى كهفك من جديد ..تضع الغطاء فوقك وتنام بانتظار فسحة ضوئية أخرى تكمل عشاءك المؤجل.. أما الفيلم فقد انتهى فلا أحد يسألني عن نهايته ومن حسن الحظ أن ما تكتبه يمكن حفظه في الروح أو على الأقل حفظ تفاصيله العريضة فتكمله على ضوء النهار الموعود الذي انتظرت شمسه طويلا حتى أشرقت بطلعتها البهية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 4/1/2021


أجلد ذاتك بقلم // عماد حمدي

أجلد

ذاتك أنزل

بها

أشد العقاب

اذا أبحرت

سفينتك إلي

مرفأ لأ يجدي

معه

العتاب

أهانت روحك

لتشارك

اللقمة والفراش

من أنت

في عينيه سراب

يفترسك

صمت قاتل

وتحيا في

غربة

دون أياب

ينتاب

شريك لذة

بعذابك

وشعورك لديه

غير مهاب

لتدخل سجن

الأعتياد

تصطلي فيه

بحرِوقر

ووراء الباب

سجان مجاب

غرتك الأماني

ولم تعي

بشر لم يتنكر

منشور طبعه

كأوضح كتاب

قصيدة /عماد حمدي

يامن أحببتك كل الحب بقلم // حنان سلام

 يامن أحببتك كل الحب

==============

يامن أحببتك كل الحب

ثقتى فيك إيمان ويقين

وفيك أشك كل الشك لدرجة الجنون

أنت اليقين بعد المستحيل واليأس

أنت النار وأنت الثلج

أنت الشتاء وأنت الربيع

يامن عشقتك برشد الأنثى

وغضب طفلة عندما تفقد أشياءها

وبغرور إمرأة عندما تنظر لغيرى

أحببتك دون أسباب ولا تبرير

لاأعلم هل أحببتك بقلبى أم بعقل مجنون

كلاهما أوصلنى لإدمانك وجنون العشق

أنت الداء وأنت الدواء

أنت مرض العشق وأنت طبيب القلب

أنت الحب وأنت الشقاء 

أنت القافى والراعى 

وأنت الضياع للهاويه

ضاعت فيك قافلتى

وبحثت بقلبك عن ذاتى

وبين أحضانك أنتشي 

وبين جفنيك حققت كل أحلامى

فى بعدك ألم وجرح وحرمان

وفى قربك سعادتى وفرحى والأمان

آه وآه من هذا الإحساس

أحببت معك إحساس الصبا 

وطيش الشباب وجنون المراهقين

وماتمنيت يوما الرجوع

 للعقل والصواب والرشد 

حبى وعشقى لك كأنه لعنة وأصابتنى

دعوت من ربى ألا تتركنى ولاأشفى

زدنى منك ومن حبك عشقا وشوقا

 حتى لو كان من الحب مايقتلنى 

فأنا الرامى والقاتل وأنا الجريح والقتيل

أنا المدبر والظالم 

وأنا المجنى عليه والمظلوم

أنا القاضى وأنا المحكوم عليه

يامن أوصلتنى لقمة العشق المنتهاهه

وكأنى وقعت فى بركان من الجمر والنار

أنت تكوينى وشفائى بيداك 

تشعرنى بالحب وإحساس اللذة 

وتشعرنى بالغيرة ولوعة الهجر والبعد

أشتاق وأتلوع 

وأمتلك قلبك برباط الحب المقدس

 أشك فيك كأنك ماء

 يتسرب من بين يدى

أنت الأمان وأنت الحرمان

أنت القوة وأنت الضعف

بلاء الحب أجمل بلاء

تعدى إبتلاء أيوب فى محناه

 لن أدعو أن أشفى منه ومنك

بل أطالبك أن تزيدنى منه ولاتمنع

ماأجمله بلاء العشق ولوعته

إقترب حبيبى أكثر وأكثر

ولاتزد من دلالك والكبرياء

ماأجمل الحب وقت ضعفك

زدنى من حبك وعشقك وجنونك

إسقنى لأثمل دون خمرا وكأسا

 ولاتكتفى وتكف عن عطاءك يوما 


بقلم / حنان سلام ...

قصة قصيرة. رحلة محارب بقلم // رفيق مدريك

 قصة قصيرة   بقلم : رفيق مدريك              

                              (رحلة محارب)


إحدى الأيام الحارة من شهر يوليوز 1974،الساعة تشير إلى الخامسة بعد الزوال،على حافة الطريق الثانوية الرابطة بين عاصمة الإقليم وقرية أولاد منصور الساحل،توقفت سيارة للنقل السري،نزل عبد السلام لصمك مختنقا من شدة الحر بداخل سيارة تكدس بها أكثر من عشرة أنفار ومن الربو الذي يلازمه،يحمل حقيبة صغيرة،وعلى أعتاب ربوة يتأمل سلام  الدوار مسقط رأسه،والذي غادره قبل أربعة وثلاثين عاما،نفس المكان الذي ودع منه أمه رابحة تركها وحيدة تبكي غيابه،انضم خلالها سلام ولد رابحة للجيش الفرنسي سنة 1940،في ذروة الحرب العالمية الثانية،بضغط من خاله الذي تأمر عليه رفقة شيخ القبيلة للتخلص منه،و الاستفراد بأخته رابحة والدة سلام،للاستحواذ على أملاكها.رابحة أرملة في بداية عقدها الخامس توفي زوجها العربي لصمك،وهي حامل في سلام قبل عشرين سنة خلت،لم يكتب لسلام رؤية والده

رابحة وابنها سلام لا يعرفان إلا أسرة خاله العياشي،وابنه محمد....

منذ أن ارتدى سلام لصمك بزة الجيش الفرنسي لم يكتب له الرجوع لرؤية والدته،التي ماتت من غصتها وهي تنتظر عودته من الحرب،وصل سلام متحمسا للدوار،كل شيء تغير في البلدة التي غزتها الأعمدة الكهربائية،والدراجات النارية التي عوضت الدواب،وقف على مدخل الدوار أمام دكان بن الشاوي،الذي يتاجر في الموادالغذائية،الأسمدة،الاعلاف،البنزين،السجائر،وكل ما يحتاجه أهل البلدة،مجموعة من الشباب يفترشون حصيرا قرب الدكان يلعبون الورق،بينما شيخان منهمكان في حديث ما....عبد السلام أو سلام كما تعود أهل الدوار،وأصدقاءه في الجيش الفرنسي المناداة عليه..

يحمل حقيبة صغيرة يرتدي بدلة أسيوية،وطربوشا إسبانية،

السلام عليكم،،! التفت الكل نحو الشخص الواقف أمامهم،،،

وبصوت واحد عليكم السلام ورحمة الله،،انتظر سلام أن يبادر أحدهم بالسؤال لكن شيئا من ذلك لم يحصل،،انتظر هنيهة والتفت يمينا وشمالا،أشعل سيجارة أسيوية أخذ منها نفسا عميقا،يتطلع في وجوههم مغمضا عينا من تأثير دخان سيجارته،ثم أردف يقول ربما أن لا أحد منكم يعرفني،،؟توجه كل رواد الدكان بنظراتهم قبلة الكابران سلام لمعرفة الشخص الماثل أمامهم،أنا سلام ولد العربي لصمك أمي رابحة بنت المكي،،خالي العياشي بن المكي...

التفت إليه أحد الشيوخ يسأل متعجبا  ماذا قلت..!سلام ولد أمي رابحة مات في لاندوشي...!

ابتسم سلام وهو يبحث في جيبه عن وثائقه ليدلي بها،وقد أنهكه الربو والإدمان على الدخان،والمشروبات الكحولية، أعطاه بن الشاوي كرسيا...وهو يحاول الجلوس على الكرسي لا يا سيدي سلام ولد رابحة هو الماثل أمامكم،،قام عيسى يتطلع في وجه سلام وقد خانه النظر قبل التعبير،،أهلا ولد أمي رابحة، فأهل الدوار كلهم يعتقدون أنك مت من زمان. هذا ما أخبرنا به خالك العياشي رحمه الله قبل عشرين سنة...

بعد أن استرجع سلام ثقة مخاطبيه، بدأت أسئلة سلام تتناسل في انسياب على أهل البلدة كل واحد باسمه وكأنه لم يغادر البلدة ليؤكد لهم أنه هو سلام ولد العربي لصمك،فكل  سكان الدوار من جيل خاله أغلبهم توفي،وقليل ممن عايشهم. بادر عيسى ليخبره بوفاة والدته،أوقفه سلام بإشارة من يده، قائلا  أنه توصل بخبر وفاتها وهو في ساحة المعركة على الحدود الفرنسية الإيطالية،،رسالة من خالي العياشي كانت الأولى والأخيرة التي علمت منها خبر وفاة أمي وأخبار سكان الدوار،،

بن الشاوي البقال ودون أن تطلب منه المساعدة،أمر عيسى أن يرافقه إلى خيمة محمد ولد العياشي،تطوع هذا الأخير لمرافقة سلام،وفي طريقهما دار بينهما حديث حول إرث سلام من والدته،تظاهر عيسى بعدم علمه بهذا الأمر،،وعلى مشارف خيمة محمد ابن العياشي شرعت الكلاب في النباح معلنة  قدوم ضيف،خرج محمد بن العياشي يستطلع الأخبار يحمل عصا يستعملها للرعي،ويده وراء ظهره،تعرف على عيسى،لكن الشخص الذي يرافقه أدخل الشك إلى نفس محمد،،تقدم نحوهما سلم عليهما وهو يتوجس خيفة من الضيف،ومن أول نظرة تعرف عليه،نفس الملامح لم يتغير فرغم الشيب الذي غزا شعره،و الأسنان التي فقد غالبيتها لم يتغير سلام،آه إنه هو سلام ابن عمتي كيف ظهر بعد كل هذه السنين !هل رجع من أجل إرث أمه...؟أم هو الحنين لمسقط رأسه..؟ أم الشوق لأرض الأجداد...؟هل ينوي الاستقرار...!وهل يعلم أن ابي قد زور رسوم الملكية للاستيلاء على أملاك عمتي رابحة..؟

عيسى هل تعرفت على هذا السيد يا ابن العياشي؟

رد محمد متظاهرا بالامبالاة، لا لم أعرفه،،؟ من يكون هذا،وقبل أن يجيب عيسى على سؤال محمد...؟

- سلام أنت محمد ابن خالي العياشي أنا سلام ابن عمتك رابحةة،وببرود تام يجيب محمد،آه ولكن سلام مات قبل أربع وعشرون عاما،،ضحك سلام في دواخله وقد تأكد أنه ضيف غير مرغوب فيه،فهو بخبرته يعلم أن محمد تعرف عليه فهما أقران،فقد كانت علاقتهما وطيدة،ولا يمكنه نسيان قسمات وجهه،فمحمد يكبر سلام بسنة واحدة...

سلام باستهزاء لقد بعثت من القبر،وعدت لإحياء صلةالرحم،

حاول حمل حقيبته ليعود من حيث أتى...استدرك محمد الأمر،،الله الله على سلامتك يا ابن عمتي أخذه بالحضن،،

تفضل تفضل هذا يوم عيد الذي عاد لنا فيه سلام وهو يهش على الكلاب،،دخل سلام لبيت ابن خاله ومعه عيسى..

روى سلام لمحمد وعيسى حكايته منذ مغادرته للدوار،

والتحاقه بالجيش الفرنسي،والتدريب العسكري الذي تلقاه بمديونة،وعن الإشادة التي كان يتلقاها من الضباط،وضباط الصف الفرنسيين،حكى لهم عن تفوقه في الرماية،وعن سفره من ميناء الدار البيضاء على متن بارجة حربية إلى فرنسا، والوصول إلى مارسيليا المدينة التي أغرم بحدائقها وساحاتها،وميناءها,وحاناتها،وعن بنات الهوى في مرسيليا،وحكى عن دوار البحر الذي أصاب كل الجنود،

حكى عن مغامراته وبسالته في المعارك،في الدفاع عن فرنسا،

في الحدود الايطالية،وفي كورسيكا،وبلجيكا،وعن الرسالة التي توصل بها عن خبر موت أمه..

عيسى يسأل وسلام يروي مغامراته..محمد بن العياشي لم يكن يستوعب ما يرويه سلام،لا يهمه من أمر سلام سوى معرفة سبب قدومه للقبيلة،،يضحك لمجرد ضحك عيسى لم يكن يعي مايحكيه سلام من مغامرات،

ومازال سلام يحكي حتى نهاية الحرب،وانتصار فرنسا والحلفاء على ألمانيا كلير (هتلر)...حيث عاد إلى مارسيليا واستقر بها أربع سنوات،،وفي ذروة الحرب الهند الصينية،،تم ارساله إلى الفيتنام عام 1946 للحرب ضد الفيتنام ووصول الباخرة التي كانت تقلهم إلى ميناء بورسعيد بمصر،وكيف استقبلهم الشعب المصري بالاحتجاجات لانهم يدافعون على المستعمر ضد شعب يطالب باستقلال وطنه..حكى وصولهم إلى الفيتنام،وعن صعوبة الحرب في هذه البلاد لكثرة المستنقعات بها والغابات،وحكى عن حرب العصابات،وعن مقتل عدد من الجنود أمام أعينه،وعن الرعب والهلع الذي سببه لهم الفيتناميون،حكى عن يوم استسلامه للجيش الفيتنامي،وعن المعاملة الحسنة التي تلقاها خلال مدة أسره،وعن عادات وتقاليد  هذا الشعب...

حكى سلام كيف اختار البقاء هناك بعد نهاية الحرب رفقة عدد من الجنود المغاربة الذين سبق أسرهم خلال الحرب،،

والذين تزوجوا وخلفوا أولادا من فيتناميات،وصارت لهم أسر

وعلاقات مع هذا الشعب،،حكى لهم عن زواجه من (مادرينا) المرأة التي ضحت بأسرتها،من أجل الارتباط به كزوج،،مادرينا التي كانت مستعدة للتضحية بكل شيء من أجل الحفاظ على سلام بجانبها..مادرينا التي كانت تقوم بكل أعباء المزرعة التي كانت تملكها،كان يعيش أميرا مع مادرينا فرغم عدم انجابها فلم أفكر يوما في التخلي عنها،،حتى طلب منا سلطات المغرب العودة إلى الوطن،لم نتأخر في الموافقة على العودة،لكن مادرينا لم تقدر على هجرة وطنها،فاتفقت معها على الإنفصال،ومع ذلك رافقتني حتى المطار،وحضنتني وهي  تبكي وكأني رضيعها سلب منها،،حتى غالبته دموع الاشتياق لهذه الزوجة المخلصة مادرينا،اغلبية الجنود عادوا رفقة زوجاتهم وأولادهم...

-محمد بن العياشي: لماذا هجرت زوجتك،وتركت كل هذا النعيم،،ورجعت لبلد لم تعد تعلم عنه شيئا،ولا تملك فيه شيئا..

عيسى محاولا تغيير الموضوع،،، يسأل عن عادات وتقاليد وديانة (لاندوشي)...هل يصومون مثلنا،،! وفي عيد الأضحى يذبحون الغنم مثلنا،،! صلاتهم،،!يذهبون للحج،،!

سلام يضحك،،إنهم قوم يعبدون بودا،ولا يعلمون عن الاسلام شيئا...

عيسى: كان عليك دعوتهم للإسلام فتعلمهم الصلاة والصوم،

فتكون سببا في إسلامهم فتنال الأجر كاملا...

ضحك سلام ضحكة عالية سمعت في أرجاء الغرفة،وماذا أعرف أنا على الإسلام حتى أدعوهم للدخول فيه،، أنا بدوري لم أصلي ولم أصم طيلة هذه المدة،بل لم أعرف وقت رمضان

بعد تناول وجبة العشاء،عيسى ودع محمد وسلام،اغتنم سلام الفرصة للسؤال عن إرثه من والدته رابحة بنت المكي..

محمد ولد العياشي:ماذا أقول لك يا ابن عمتي،كل ما أعلمه،أن عمتي بعد مرضها وبعد أن يئست من عودتك باعت نصيبها للوالد،لكي تصرف على المرض الذي ألم بها،،لكنك أنت  ابن عمتي.إن أردت الاستقرار بالدوار فمرحبا بك، فبيت والدتك يحتاج إلى الترميم،وإن كان لديك بعض المال فبإمكانك إصلاحه واستثمار ما تبقى لك في تربية المواشي...

بات سلام ليلته الأولى بمسقط رأسه وربما ستكون الأخيرة فقد فهم من كلام محمد أنه غير مرغوب فيه،فقرر الرحيل إلى وجهة أخرى،،،استيقظ سلام باكرا،جمع لوازمه وغادر بيت ابن خاله،دون أن يودعه،وحتى الكلاب على غير عادتها ودعته دون أن تنبح في وجهه،،،توجه إلى الطريق ومن فوق الربوة ودع البلدة إلى غير رجعة،،،انتظر وصول الحافلة المتوجهة إلى المدينة...

....توقفت الحافلة بمحطة المدينة،طوال مسافة الرحلة وسلام يفكر في لقاء صديقه بوزكري،اهو توفي ام مازال على قيد الحياة،،؟، بوزكري الذي بثرت رجله في معركة من معارك الحرب العالمية الثانية،عاد بعدها للمغرب كمعطوب حرب،،،وكل ما يتذكره سلام عن صديقه بوزكري،،أن بيته يوجد قرب فران اليهودي بدرب بوطويل فهو أول صديق تعرف عليه حين خضوعهما الفحص الطبي استعدادا للانضمام للجيش الفرنسي،فقد استقبله بوزكري أول ليلة له بالمدينة.

توجه سلام نحو باب الخميس المؤدي للمدينة العتيقة وهو يتأمل واقع هذه المدينة التحفة التي كانت بالنسبة له في شبابه حلما يراوضه،وما ألت إليه من تهميش بعد أربع وثلاثين سنة غاب فيها،،أصبحت مثل عجوز تحتضر تحت وطأة الاهمال والتفقير،دخل مقهى شعبي على ناصية الطريق طلب براد شاي صغير،وقطعة خبز وزيت زيتون،،تناول فطوره على نغمات مجموعة ناس الغيوان،وعلى رائحة الكيف المنبعثة من كل أرجاء المكان،أشعل سيجارة مما تبقى من علبة سجائره الفيتنامية،،أخذ نفسا عميقا وهو يتأمل في المارة،،أدى ثمن فطوره،وهو يرتشف ما تبقى من شاي،سأل النادل،،،هل أنت من سكان  هذه المدينة الأصليين..؟ 

النادل لقد هاجرت لهذه المدينة لكن مقامي طال بها لأكثر من عشر سنوات وبحكم صغر المدينة أصبحت ملما بتاريخها،

وثقافتها وأعرف تقريبا كل سكانها....

سلام:جميل هل تعرف شخصا يسمى بوزكري الشتوكي،،

معطوب حرب،رجله مبتورة..؟

النادل يبتسم منتشيا بنجاحه في أول اختبار،،مزكيا معرفته بالمدينة لسلام،،بوزكري العسكري الأعرج ،،،أعرفه حق المعرفة لقد سبق لي أن عملت عنده بالمقهى،،،هل تعرفه؟فهو صعب المراس،غريب الأطوار..

سلام وقد وجد ضالته،،نعم هو صديقي في الحرب العالمية الثانية،،كنا في نفس الفيلق الأجنبي،حاربنا جنبا إلى جنب في كل المعارك حتى أصيب بتلك العاهة،،هل يمكنك أن تدلني على عنوانه...؟

النادل: مرحبا مشيرا بيده،،على طول هذا الزقاق المؤدي لسوق الغزل،ستجد مقهى العسكري الأعرج..

ودع سلام النادل،حمل حقيبته وتوجه لفندق باب الخميس،

فندق رخيص يتواجد في وسط المدينة العتيقة كل زبائنه من الوافدين على المدينة الذين يبحثون عن فرصة عمل،استأجر غرفة في الطابق الأول،فتح نافذة الغرفة التي تطل على الشارع المؤدي للميناء،،تمدد فوق السرير المهتريء،،نسمة بحرية منعشة في جو صباح ملتهب،،غالبه النوم على صوت النوارس التي تستوطن سطح الفندق،استفاق مذعورا على صوت أذان صلاة الظهر من مسجد الزاوية الناصرية القريب من الفندق،أول مرة يسمع الأذان مباشرة بعد ثلث قرن من الزمن..لبس معطفه وأقفل باب الغرفة،توجه إلى الإستقبال،

يسأل عن أقرب مطعم يقدم وجبات سمك السردين،فسلام أشتاق لأكل السردين المقلي،بل حتى مدخراته لاتسمح  بتناول وجبة غير وجبة السردين الرخيصة، تقشفا  على ما تبقى لديه من نقوذ،،تذكر سلام أيام الشباب حين كان ينزل للمدينة،فكان يستغل الفرصة لأكل وجبة السردين المقلي رفقة محمد ابن خاله الذي تنكر له من أجل حفنة تراب سيتصرف فيها كما تصرف فيها والده قبله،وتصرف فيها أجداده،ويرثها اولاده من بعده،بعد تناول الوجبة التي لم تكن بنفس المذاق الذي اعتاده قبل ثلث قرن ،،هل هو السردين الذي يتغير مذاقه كأهل زمانه،،؟

أم أنني فقذت حاسة الذوق بسبب الشيخوخة،،؟على كل حال فقد أسعف معدته بوجبة رخيصة،،توجه تواً يبحث عن مقهى بوزكري العسكري،،دخل يتطلع باحثا عن صديقه،،دخان الكيف يملأ فضاء المقهى،ضجيج شباب وشيوخ يلعبون الورق،التفت  وراء المسطبة كهل في عقده السادس يبدو أنه مازال في كامل لياقته البدنية يرتدي وزرة زرقاء تقي ملابسه أوساخ بقايا الشاي والقهوة،لون صباغة المقهى الأبيض تحول إلى لون مائل للأصفر بفعل دخان الكيف،سقفها يتدلى منه مصباحان  ضوءهما باهث تلتصق بهما مخلفات الذباب والحشرات،وراء المسطبة إطارات على الحائط،شهادة اعتراف من الجمهورية الفرنسية بالتضحيات الجسيمة التي قدمها للدفاع عن فرنسا،،

وبقايا نياشين في الإطار الثاني،وصورة للكبران بوزكري

بالزي العسكري لم تعد ملامح بوزكري تظهر في الصورة من كثرة مخلفات الاوساخ العالقة بها...

سلام:السلام عليكم كبران،،،لاجودان ديدي يريدك في مهمة.

ما إن سمع لاجودان ديدي حتى رجعت به الذاكرة إلى الحرب العالمية الثانية والمعارك التي خاضها تحت امرة لاجودان ديدي،،تطلع إلى ملامح مخاطبه،،،إن لم تخني الذاكرة  الكبران سلام لصمك..!

سلام: الكبران بوزكري،،،خرج بوزكري من وراء المسطبة يجر رجله الاصطناعية،،تعانقا بحرارة حتى سمع كل من رواد المقهى شهيق بكاءهما،،،جلسا إلى طاولة...أمر بوزكري صبي المقهى بإعداد براد شاي،،اقتربا لبعضهما حتى كادا يلتصقان من شدة الشوق،،وكأن الكبران بوزكري وجد ضالته التي كان يفتقدها لتزكية قصصه وبطولاته التي يرويها لرواد المقهى أغلبها من تأليف خياله الخصب،وبعضها الأخر واقعي لكنها لجنود أخرين،اقتبسها ونسبها لنفسه...

بوزكري عاد المغرب بعد نهاية الحرب العالمية الثانية،،بعد بثر رجله وبعد استشفاءه لأكثر من ستة أشهر،،،حصل خلالها على تقاعد من الجمهورية الفرنسية وشواهد،وأوسمة تأثت فضاء المقهى،،تزوج وخلف أربعة أطفال وبنت واحدة،كل واحد منهم كون أسرة واستقل بنفسه ،،بعد عودته من فرنسا استثمر بعض مدخراته في شراء المقهى التي تدر عليه مدخولا يوفر له عيشا كريما،،بوزكري أشار على سلام بكراء غرفة بعد ما علم بإقامته بفندق باب الخميس،الذي سيكلفه السكن به مصاريف إضافية..تدبر بوزكري أمر كراء غرفة لصديقه،برياض كان في ملكية القائد بوسلهام أحد قواد المنطقة خلال فترة الاستعمار،،أرسل صبيه في طلب خدوج العروصية،صاحبة الرياض ورثته عن القائد،الذي تزوجها في آخر ايامه بعدما كانت خليلته ومنظمة لياليه الحمراء،بعد وفاة القائد بوسلهام،

لم تكن لديها إيرادات لتدبير حياتها المعاشية،،فأجرت الرياض غرفا...

رجع صبي المقهى رفقة خدوج العروصية ملتحفة حايكها الأبيض الفاتح تمشي الهوينا،خدوج العروصية أرملة في عقدها السادس،بدانتها زادت من قصر قامتها،،وجهها الدائري المكتنز أخفى عينين غائرتين وراء كحل،وشفتين لا تقلان بدانة عن جسمها تغير لونهما من تأثيرات السواك الذي لا يغادر ثغرها إلا من خلال تناول الطعام يظهر من خلاله طقم أسنان ذهبي،أنفها الافطس غابت ملامحه داخل تضاريس وجهها،وشمة على جبينها مثل منعرج في طريق ثانوية،

عدد من الفرنكات الفرنسية ذهبية للملك لويس الثاني عشر تفصل عنقها عن باقي جسدها دخل صبي المقهى يخبر معلمه بقدوم خدوج،خرج بوزكري يجر رجله الإصطناعية بصعوبة،

ومن وراءه الكبران سلام يتابع خطوات صديقه عن كتب..

العروصية؛بدلال أنثوي لم يعد يأتي أكله،،العسكري ها أنا هل  أجد لديك عريس..؟

بوزكري:باستهزاء هل لديك غرفة شاغرة للعريس...؟

العروصية:الرياض كله ملك للعريس...

بوزكري:هذا الكبران سلام صديقي وبمثابة أخي،،بحاجة إلى غرفة للكراء هل يجدها لديك...؟

العروصية: مرحبا وسهلا،،الرياض وصاحبة الرياض تحت أمر السيد سلام،،فإذا لم تحمله الأرض،،فرأسي رهن إشارته....

سلام:شكرا لك لالة خدوج،،المهم أن تكون غرفة في الطابق السفلي...

العروصية:تخاطب بوزكري،،،يريدها في الطابق السفلي،وهذا يعني أن صديقك لم تعد لديه القدرة على الصعود،!

سلام:بحكم غربته الطويلة أصبح لايفهم في حشو الكلام،،لا 

سيدتي الفاضلة كل ما في الأمر،،أنني أفضل عدم الاختلاط بالناس...

بدأ سلام يتعود على حياته الجديدة،بعد أن قام بشراء بعض المستلزمات المنزلية المستعملة،من جوطية المدينة...فرغم اقتناءه لمستلزمات الطبخ، إلى أنه مازال يتناول كل وجباته بمقاهي المدينة،،فأصبح برنامجه اليومي الاستيقاظ بين السادسة والسابعة صباحا،التوجه رأسا لمقهى العسكري لتناول وجبة الفطور رفقة صديقه بوزكري،ومؤانسته حتى وقت الظهيرة،،فيأخذ وجبة الغذاء في أحد المطاعم الرخيصة،يعود

بعدها إلى الغرفة للقيلولة،فيقضي باقي نهاره بين التسكع  بأزقة المدينة،وميناءها،،يراقب عودة البحارة على قواربهم المحملة بأنواع السمك،بينما النوارس تبحث عن نصف فرصة للفوز بصيد ثمين من القوارب،،سلام تأخذه الذكريات لميناء مارسيليا والتسكع بين حاناتها،ومطاردة بائعات الهوى رفقة جنود من الفيلق الأجنبي (لاليجو) كما ينطقها أغلب جنود هذا الفيلق...(Légion étrangère)..ينفث ما تبقى من سيجارته قبل أن يرمي بعقبها إلى البحر،،يغادر الميناء قافلا للغرفة قبل غروب الشمس،حتى لا تباغثه نزلة ربو فيبيت ليلته مستيقظا.

غالبا ما يجد العروصية وسط فناء الرياض رفقة وصيفتها فطومة،منشغلتان بتحضير وصفات للسمنة، أو لتفتيح البشرة والقضاء على التجاعيد،،حتى أصبح وجهها وجسدها معملا للتجارب،،تسمع حنحنة سلام فترفع صوتها بالغناء تناجي قائدها بوسلهام الذي غادرها على حين غفلة من الزمن..رافعة ذراعيها متوسلة للسماء أن تلتقيه في جنة الخلد،ولتظهر لسلام نصف ذراعيها المغطتان بأساور من الذهب،،فطومة بعد موت عبوش أمها بالتبني التي كانت تكتري غرفة بالرياض،

وتمتهن التسول قيد حياتها،كل مدخراتها من التسول أودعته لدى العروصية.بعد موت عبوش المتسولة..استغلت خدوج الفرصة،فضربت عصفورين بحجر  واحد، اتخدت فطومة خادمة ووصيفة لها،وأعادت كراء الغرفة..

فطومة شابة في بداية عقدها الثالث،،جسد ينبض بالحياة،

ابتسامة لاتفارق محياها، أنجبتها أمها من علاقة غير شرعية،

تركتها في عهدة عبوش على أن تعود بعد تسوية وضعيتها القانونية مع الأب الشرعي لفطومة،،مرت ثلاث وعشرون سنة ولم تعد لاسترجاع ابنتها،،فطومة غير مسجلة بالحالة المدنية،

ولم تطأ قدمها المدرسة،،منذ أن وعت على الدنيا وهي تتنقل بين المنازل كخادمة بيوت..

حجوب رجل مسن يجلس قرب غرفته المحادية لغرفة سلام على كرسي خشبي صغير يتوضأ استعداد لصلاة المغرب،

يعتمد على دخل إبنته نجية سيدة أربعينية مطلقة تشتغل بمعمل لتصبير السمك،،العربي الشتوكي رجل خمسيني،يسكن الغرفة المقابلة اسلام يحترف بيع المبيدات بالمنطقة،يغادر غرفته مع صلاة الفجر ولا يعود إليها إلا بعد صلاة العصر،مستحقات الكراء يؤديها عينيا،فكل ما تحتاجه العروصية.من دجاج بلدي أو لحم طازج من الأسواق يتكلف به العربي على أن تخصمه من أجرة الكراء...

مرت خمس سنوات على استقرار سلام برياض القائد بوسلهام

ساءت حالته بعد وعكة صحية،كانت خلالها تقوم فطومة على خدمته،وبعد أن استعاد عافيته عرضت عليه العروصية الزواج من فطومة،سلام لم يرفض طلب العروصية،،لم يكتب سلام عقده على فطومة لعدم توفرها على أي وثيقة تثبت وجودها كمواطنة

...بعد خمس سنوات زواج، بدأت هيبة الكبران سلام تتلاشى أمام شيخوخته،ونضج فطومة وسطوتها،بتحريض من خليلها حمودة ولد المعاشي الذي استغل شيخوخة سلام وزواجه العرفي الغير الموثق من فطومة،فأصبح يجبرها على مغادرة الغرفة،وقت ماشاء،وترجع إليها وقت ما شاء،هجرت فراش الزوجية،لم يقو سلام على مواجهة فطومة وجبروت خليلها،أمام صمت كل ساكنة الرياض والزقاق وخوفهم من انتقام ولد المعاشي،بل تمادت وأصبحت تعنفه وتسلب منه كل ما تجده بجيوبه.

فكان يشتكيها للعروصية،التي فقدت بدورها السيطرة على تصرفات فطومة خوفا من المطالبة بمذخرات والدتها وخوفا من سطوة حمودة الذي ما فتيء يهدد كل سكان الزقاق بالسلاح الابيض،،

وبعد كل مشادة بين فطومة وسلام كانت تتدخل العروصية لتهدئة الأوضاع،،فتطلب من سلام الصبر على تصرفات فطومة،لأنها ستنضج يوما ما،و ستتراجع عن طيشها..

عادت فطومة ذات ليلة مخمورة رفقة خليلها،وحاولوا الاعتداء على سلام وطرده من الغرفة لولا تدخل العروصية،

التي هددت حمودة بإخبار الشرطة،،بعد أسبوع تم اعتقال حمودة ولد المعاشي بتهمة الاتجار بالمخدرات،فتزامن اعتقاله مع تهديد العروصية،فاصبحت تهمة الوشاية ثابتة في حق العروصية،فاقسم حمودة على الانتقام من العروصية....

عادت فطومة لغرفة الزوجية دون أن تشارك زوجها الفراش،،

هجرته وهو بدوره لم يعد يطالبها بحقوقه الشرعية..

ذات صباح استيقظ سلام كعادته لم يجد فطومة،لم يبحث عنها،انتظر عودتها ليلا لكن شيئا من ذلك لم يحصل،،مر على اختفاءها أكثر من سبعة أشهر دون خبر،،سلام لم يكلف نفسه البحث عنها أو حتى إخبار الشرطة بغيابها،بل ارتاح من سلام مشاكلها وتعنيفها له...

الكبران بوزكري لاحظ غياب صديقه سلام عن المقهى وتردده المتقطع،،كما علم باختفاء زوجته فطومة،،أرسل بوزكري صبي المقهى في طلب صديقه،لبى سلام طلب صديقه دخل المقهى مطأطأ الرأس تجنبا لغمزات رواد المقهى،،ارتمى في حضن صديقه وانفجر سلام يجهش بالبكاء كطفل صغير فقد لعبته المحببة،دون أن ينطق بكلمة..حاول بوزكري تهدئة سلام،لكن هذه الأخير فاض به الكيل،ورجعت به الذكريات إلى أيام زوجته الفيتنامية مادرينا حين كان يعيش في سعادة لم يكن  ليعرف قيمتها الا عندما افتقذها،،

فكانت مادرينا تقوم بجميع أعباء البيت وأشغال الفلاحة وتربية المواشي و التسوق،كان دور سلام يقتصر على مراقبة زوجته وهو يتربع على أريكة وثيرة بباب بيته وسط الضيعة يتذوق سيجارته الفيتنامية التي كان يشبهها بمدرينا،كل ما كان يقوم هو تغذية كلبه (ديدي) الذي سماه على اسم  الأجودان (ديدي فرنسوا) ذاك العسكري الفرنسي العنصري،

الذي كانت تهابه جنود(الفيلق الأجنبي)لقسوته وعنصريته وتحترمه لانضباطه،،إلى جانب تغدية كلبه ديدي كان يجمع محصول بيض دجاجات الضيعة،وفي بعض الأوقات يقوم بزيارة بعض أصدقائه الجنود المغاربة ...

تمنى سلام في قرارة نفسه،لو بقي مغتربا عن وطن تنكر له فيه ابن خاله،و صودرت أرضه وخانته الزوجة التي أحسن معاشرتها،واحتقره ذاك الصعلوك حمودة،فلم يجد سوى صديقه الكبران بوزكري ملاذا..

يمضي سلام يومه يتسكع بالشاطيء حتى تغيب الشمس في المحيط،ليرجع إلى غرفته،أصبح يكتفي في أغلب الايام بوجبة واحدة لانعدام رغبته في الأكل ولضيق ذات اليد،،فكلما عاد ليلا لغرفته كانت تدعوه العروصية لوجبة عشاء بغرفتها،،تفضفض له بما يساورها من تخوف على مستقبل مجهول في غياب الأولاد يعبرون بضعفها،وكأنها تذكره بنفس المصير،،يحاول الهروب من مناقشتها للموضوع فيغادر الغرفة بحجة التدخين،،فتعاتبه العروصية على هذا الهروب،،يأخذ فنجان شاي وينصرف لغرفته،،يبيت الكبران سلام ليلته متقلبا على نار الوحدة،،ولوعة الفراق،،هكذا أضحت ليالي الكبران سلام كلها تعاسة،يجافيه النوم وتحضر كوابيس الشيخوخة والوحدة المخيفة..

تم الافراج عن حمودة بعد أن قضى سنة سجنا نافذا،،عاد مشبعا بالفكر السلفي المتطرف،،ناقما على الزقاق وأهله متهما اياهم بالكفر والزندقة،تغير فكره كما لم تتغير سلوكاته العدوانية على المستضعفين،، فأصبح الأمر الناهي بالزقاق،فلا تغادر امرأة بيتها دون إرتداء الخمار،ولا رجل إلا أمره بقص شاربه واعفاء لحيته...

صادف ذات مساء عودة سلام إلى الرياض،استوقفه حمودة ناعثا اياه بالشيطان،،الم يحن وقت توبتك يا شيطان الزقاق.؟

أصبح سلام يجتنب الاحتكاك بولد المعاشي،فيغادر الزقاق باكرا ولا يعود حتى يتيقن من مغادرة ولد المعاشي لبيته،

أضحت الحياة في الزقاق صعبة لا تطاق،فلا أحد قادر على مواجهة الداعية العنيف،فحتى إمام المسجد لم يسلم من انتقاداته ومن تهكماته واتهامه بالعمالة للشرطة...

فكر سلام في هجرة الزقاق لكن وضعه المادي لم يسمح له بذلك وكذا تعلقه بسكان الرياض والزقاق جعله يتخلى عن الفكرة..

بعد الإفراج عن حمودة بثلاثة أشهر عادت فطومة للزقاق في حلة جديدة بعد أن غيرت من شكلها،أصبحت أكثر أنوثة،

واكثر جاذبية،استقبلتها العروصية بغرفتها على مضض خوفا من ردة فعل فطومة التي تمرست وتنمرت خلال مدة اختفاءها حيث اشتغلت راقصة بملهى ليلي بأحدى مدن الشمال،عاشرت خلالها ذئاب الليل البشرية،من أباطرة المخدرات والمهربين،فلم تعد تخشى أحدا،تغيرت لغتها كما تغير شكلها وسلوكها،فأدمنت التدخين والسكر،قررت الانتقام لوضعها فالزمن لم يرحمها  كما لم ترحمها  أم تخلت عنها لسيدة تحترف التسول التي بدورها استغلت طفولتها في التسول،لم يرحمها أي واحد ممن اشتغلت لديهم خادمة بالبيوت فتعرضت لجميع أنواع العنف،كما تعرضت للاغتصاب دون أن تجد من يدافع عن ضعفها،لم ترحمها العروصية التي سلبت مذخرات أمها بالتبني،،لم يرحمها ولد المعاشي حين أجبرها على الخيانة الزوجية،فلم تجد أمامها إلا ضعف سلام،

فمارست عليه جبروتها..رجعت فطومة وكلها قوة وحقد على مجتمع أذاقها مر أنواع الذل والمهانة الكثير،رجعت فطومة وكلها حقد على مجتمع لا مكان فيه للضعيف..

ولد المعاشي لم يطق صبرا على فطومة التي تراوده على نفسه،فكان يطالبها بستر نفسها بارتداء الخمار،لكنها كانت تستهزئ به،وتطالبه بالزواج منها إن هو أرادها ستر عورتها...

ذات صباح استيقظ سلام على هدوء غير عادي بالرياض،لاول مرة لم يجد العروصية تكنس باب الرياض كعادتها كل صباح،وترش بعضا من خلطاتها السحرية تحصينا من العين الحاسدة،خرج سلام دون أن يعر الأمر اهتماما لغياب العروصية.توجه لمقهى صديقه بوزكري لتناول وجبة الفطور،

والدردشة مع صديقه...

وبعد أن تسكع بأزقة المدينة عاد على غير عادته للرياض قبل العصر وجد تجمهرا بمدخل الزقاق،،حاول أن يستفسر عما يقع بالزقاق،،فجاءته الإجابة من مفتش شرطة،،،جريمة قتل،لقد وجدت العروصية مشنوقة في غرفتها،تلاها مفتش شرطة بسؤال أنت سلام لصمك،،!

لم يتمالك سلام نفسه من هول الصدمة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،،،كيف قتلت،،،؟

مفتش الشرطة: أنت من سيجيب على هذا السؤال،،؟ 

سلام: ومن أين ساعلم بمقتلها،،؟

مفتش الشرطة: بطاقة التعريف،،؟

سلم الكبران سلام بطاقته لمفتش الشرطة..

طلب منه هذا الأخير مرافقته لدائرة الأمن،،

علم سلام أن العروصية قد قتلت شنقا،ودافع القتل هو السرقة..امتطى سيارة الأمن تحت أنظار جمهور من الحاضرين،تم استنطاقه في محضر رسمي،،عن علاقته بمقتل خدوج العروصية.وعن اختفاء زوجته فطومة و اختفاء ولد المعاشي،،تم اعتقال الكبران سلام على ذمة التحقيق..

تبين بعد تشريح جثة الهالكة أنها قتلت شنقا،وكانت تحاول الدفاع عن نفسها لكن قوة القاتل كانت أقوى من إرادتها،،تم تفتيش الغرفة فلم تعثر الشرطة على مدخرات الهالكة،ليتبين أن السرقة كانت سببا في القتل..

لم يطلق سراح سلام الا بعد خمسة عشر يوما من الاعتقال للاشتباه به في المشاركة،ما دامت زوجته مختفية رفقة خليلها حمودة..

افرج عن سلام بعد التأكد من براءته من جريمة القتل،عاد للرياض منهكا،لم يقو على الدخول لغرفته،،كل ركن بالرياض تنبعث منه رائحة خدوج العروصية،وفي كل مكان صورتها وجلجلة ضحكتها تصم أذنيه،وهي تتغنى بقائدها بوسلهام الذي غذرها برحيله دون استئذان،،كل سكان الرياض في حالة حداد على روح خدوج العروصية،فهي كانت لهم بمثابة الأم والاخت،فرغم فضاضتها وقسوتها،فهي تواسي الحزين وتطعم الجائع،قططها ظلت  ممدة بباب الغرفة لم تفقد الأمل،تنتظر نصيبها اليومي من الطعام العروصية التي كانت توزع عليهم الأكل وهي تكلمهم كأنها تكلم انسانا التي كان لها نصيب من كرم العروصية،بدورها لم تغادر سطح الرياض وكأنها تعلم مصير المرأة الطيبة..

بقي حال سكان الرياض على هذا الحال،في حالة حزن رهيب لم يستوعبوا مقتل العروصية...

مرت على موتها شهران،ليتم اعتقال حمودة ولد المعاشي وفطومة بأحد الفنادق،بعد أن بددا كل مدخرات المرحومة،،

وبعد اعتقالهما  اعترفا بقتلهما للعروصية من أجل السرقة.

جاءت بهم الشرطة لإعادة تمثيل الجريمة،على مدخل الزقاق تجمهرت ساكنته،وساكنة الأزقة المجاورة،وكأن الجريمة قد وقعت لتوها،،اعترفت فطومة أنها كانت تعلم أن خدوج العروصية تذخر كل مداخيل الكراء،والذهب داخل صندوق تحت سريرها...فخططت صحبة حمودة على سرقة مدخراتها،

لكن حمودة هو الذي أصر على قتلها فتركت له باب الغرفة مفتوحا،دخل الرياض خلسة،توجه لغرفة العروصية،انقض عليها بحبل حول رقبتها،حتى تيقن من أنها فارقت الحياة،

استولت فطومة وخليلها على أموال الهالكة،،وغادروا الزقاق إلى أن تم اعتقالهم وإحالتهم على المحكمة التي قضت بحكم المؤبد في حقهما..

لم يعد سلام قادرا على مغادرة الغرفة لمعاناته مع الربو،

ومعاناته من الصدمة النفسية لمقتل العروصية وكذا من داء السكري...

تم نقل سلام على وجه السرعة إلى العناية المركزة بمستشفى المدينة في حالة حرجة،كل سكان الرياض والزقاق كانوا يتناوبون على زيارته،،تكفل صديقه الكبران بوزكري بشراء الأدوية،،بعد أسبوع غادر سلام  العناية المركزة بعد أن استعاد بعضا من عافيته،استلقى سلام على ظهره يتأمل سقف غرفة المستشفى،كم من مريض خرج من هنا معافى،وكم من مريض غادر من هذا المكان لدار البقاء....

تم نقل سلام بعد تعافيه إلى مؤسسة للمسنين لاستكمال ما تبقى عمره بهذه المؤسسة،لم يتعود على العيش رفقة هذه الفئة.فوق سرير بغرفة مشتركة أغمض عينيه،،،يتخيل صورة مادرينا  ماذا فعل بك الزمن حبيبتي،،تمنى أن يراها وبعدها تأتي المنية،،سمع طرقا على باب الغرفة،،،سلام سلام..صوت 

مألوف لدى سلام،،فتح عينيه إنها مادرينا حبيبتي إنها مادرينا حبيبتي...ارتمت في حضنه تبكي ما بك حبيبي سلام،،

سامحيني حبيبتي عدت للوطن ونسيت أنك وطني الحقيقي.

مادرينا:سلام سلام مابك حبيبي..

سلام وداعا حبيبتي مادرينا إلى اللقاء في جنة الخلد....

ودع سلام الحياة وهو بين يدي مادرينا،وتلك كانت  أخر أمنية لسلام لصمك... بعد علمه بوفاة سلام،ابن خاله محمد ابن العياشي جاء يبحث عن ما تبقى لسلام من مذخرات....

                                 إنتهى

رفيق مدريك/الصويرة/المغرب

هايكو بقلم // توفيق ابو خميس

 أرابيسك -

يُرْسُمُ بِخُطُوطِ فَنّان 

بَيْتُ العَنْكَبُوت !


*


بِفَرْاشَةٍ مُحَلِّقَة ،

المَزْهَرِيَّة مُتْقَنة الصُّنْعِ

تَدِبُّ الْحَيَاة.


#توفيق_أبوخميس 

03-01-2021

قُلتُ لِمن أحب بقلم// (محمد رشاد محمود


 قُلتُ لِمن أحب (محمد رشاد محمود)

قلتُ لِمَن أحبُّ (135):

كُلَّما اجتَلَيتُ مُحَيَّاكِ ، تَواثَبَ الشَّوقُ إلى شَفَتَيَّ !

.............................................................................................................................................

قُلتُ لِمَن أحِب (136):

مَخافَةَ أن يَهتَضِمَني الحُبُّ ؛ مَهَّدتُ لِلهَجرِالخُطَى !

.............................................................................................................,...............................

قُلتُ لِمَن أحِبُّ (137):

يَومًا سَيَقتُلُني ذلكِ الجَمالُ .. ذلكِ الجَمَالُ - لا بُدَّ - قاتِلي !

.............................................................................................................................................

قُلتُ لِمن أحِبُّ (138):

قُدرَةٌ صَناعٌ أن تُحيلي مَوجدَتي منكِ إلى إشفاقٍ علَيكِ ،إلى مَعتَبَةٍ عَلَيَّ!

.............................................................................................................................................

قُلتُ لِمَن أُحِبُّ (139):

قَصَدتُ وِصالَ الحُبِّ ، لَو عاتَبتُك !

(محمد رشاد محمود)

في دوحة وجهها بقلم // باسم العباس

 ( بقلمي )


في دوحة وجهها ..

ورد .. وقرنفل .. وياسمين 

وتفاح .  ونرجس .. ورياحين 

شقائق النعمان .. وسحر الربيع 

ألحان الود ...

آيات ومعجزات من الجمال 

وكل آية .. تحكي قصة الكمال 

أهدت الحوريات لها بسماتها 

وبقلاع الحسن ....

في دوحة وجهها الوسيم 

دفن الجمال نفسه ...

فيروزية الصوت ..

أنغامها عجب .. حين تبتسم 

ينشد القلب اناشيدها 

العقل يسجد لها ...

والاحاسيس تنحني في العروق 

يعزف القلب ألحانه ...

على قيثارة العشق ..

أنغام أمواجه .. تضرب بشواطئ 

السعادة ....

في المد ... تنثر فرحة وسرورا 

في الجزر ... تبتلع الاحزان ..

وتنتهي الحسرات في أعماق ....

بلا نهايات ... 

في دوحة وجهها .. دفن الجمال نفسه ...


بقلمي .أ. باسم العباس

ضجة صامتة بقلم // أبو أيهم النابلسي

 🚣‍♂️           أبو أيهم النابلسي

           ضجة صامتة

           "" "" "" "" "" ""

 تـموت السواقي

 اذا النبع ماتَ

 وتصبح وشماً رديئاً مبعثرْ ..

 يـموت النـهار

 حين يموت الرغيفُ

 وترحل كل الأماني والنوم والليل

 وينهارُ كل انتـماءٍ ويُصبح

 وهـماً معطّر ..

 فكل العواصف تقذف في وجهنا وجهها

 ولمّا نزل ضجة دون صوتٍ

 معلّقة بالغبـاء المدمّر ..

 من السهل ان يتكلّم كل خطيب

 ولكن / من الصعب تجعل

 كل الكلام يُفكر  ..

 تعبنـا //

 حتى العذاب فينا تكسّر  ..

 مذْ ألف عامٍ

 نُبـاع ونُشـرى

 ونشقى / ونعرى / ونُعصر  ..

 فمـن واعظٍ سـامريٍّ

 إلى وثـنٍ بابلـيٍّ

 إلى ظلـم كسـرى

 ( وكربـاج) قيـصر ..

 فكل الغبـار مسحـنا

 وكل القبـور حفـرنـا

 وكل العقـول حرقنـا

 ولم نتغيـر  .....     أبو أيهم النابلسي

مغامر بقلم // فادي العنبر

 .          مغامر


ابقَ مكانك  لا لا تغادرْ


فالبحرُ هائجٌ  و الموتٌ غادرْ


كفاكَ مغامرةً فالعمرُ بك عامرْ


كن لي مرَّةً و اتركِ الحظَّ العاثرْ


أنا هنا في شوقٍ و الشوقُ لكَ كاسرْ


أدميتَ قلبي و هدرتَ نبضَهُ الساحرْ


أثقلتَ عيون بسوادِ دمعٍ  في المحاجرْ


كيف تمضي؟ و تتركني  كشاهدةٍ في المقابرْ


قلبُكَ أمسى حجراً ،آهٍ.  أين ماضيك السَّاحرْ ؟


أما آنَ لكَ أن  ترتاحَ و تغفوَ في الوقتِ العابرْ


يقتلُني الوقتُ و الأشواقُ و أنتَ ابدا مُقامرْ


مُدمَّرةٌ أنا كقطعةٍ  منسيَّةٍ في البيت تُكابرْ


جرحيَ عميقٌ  جداً و الأنينُ شوكٌ عاصرْ


تعالَ فما في العمرِ متّسعٌ فالثواني كالجواهرْ


كفاك غرورا و عنادا لن تخسر ؛ فلستَ الخاسرْ


ابقَ مكانَكَ لا لا تغادرْ


فالبحرُ هائجٌ  و الموتُ غادرْ


+++ فادي العنبر+++

الأرواح التائهة بقلم // سلمى رمضان

 ((الارواح التائهة))


 


روحي  تائهة منذ زمن بعيد .

         ولمْ أُعوِّلْ يوما على حضور  العيد .


حتى الحلم بالخيال قد   تبخر .

          من اليأس والإضطهاد والتهديد.


حاولت النهوض من  بعد  تفكير.

      فاجاني   الوجع في عمري المديد.


فقدت الأمل وانتهى العمر  بكير.

      تلاشت أفكاري كعصفور بلا تغريد.


أمضيت حياتي معتكفة  في السرير.

     كنت  مجرد  جسم وروح تنذر بالوعيد.


بقلم  الأستاذة سلمى رمضان