الجمعة، 4 سبتمبر 2020

حبك نهر حنان بقلم // حسن سعد السيد

حبك نهر حنان
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حبك نهـر حنـان ينبــع مـن اعمـاقى

ضلت سفينتي فيه وتبعثرت اوراقى

أمسيت وحـدى انا المـلاح والساقي

حائر بين دموعي ولهفتى واشواقي

أبحث عن طيفك فى الغروب  والاشراقِ

 حتى تبدد الأمل الذى قد لاح بالافـاقِ

رغم الامى واحزانى على حبك انا باقي

أين انت حبيبتى متى يوم التلاقي

كلمــا طـال البعــاد زاد اشتيــاقي

القلب يدمى والدموع تحجرت بالماَقي

حبك نار تحرقنى هل ادمنتِ احتراقي؟

هل بات حبى سراب هل عشقتِ فراقى؟

كنت اشعر بالامان حين يطول عناقي

أمسى الفؤاد أسيرً هجرت أهلى ورفاقى

قيدك أدمى معصمي مهلا لا تشدى وِثاقي

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلمى
مهندس / حسن سعد السيد

ينزف الحرف دما بقلم // إمضاء كاتب

ينزف الحرف دما من قهر إغلاق حسابي 

كيف أرثي دمع محبرتي على  شاشاتها 

عزفي الولهان في صفحاتها 

سرَي المدفون في جنباتها 

وعزائي أن لي فيها أعز الأصـــدقــاء 

يرقص الحلم على وقع خطاهم 

تتجمهر شرفات الصفحة 

سنابل تتساقط طلبات صداقة 

مواكب أقمار 

تزخ النجوم  على أهداب الشات 

يعزفون بكل الألحان  و اللغات 

فأمسح تأريخ حزني 

وأصنع جسرا من الأمنيات بحرّ  لظاي

وشوق التلاقي 

وتيقظ حروفي اليتيمة لتقطف ورودا

 من الشرفة الساهرة .

إمضاء كاتب / اليمن .

تخاطر بقلم // شاعر النرجس

تخاطر
                                        """""""
قادتني قدماي 
بدون إرادة..
أخذتني إلى حيث 
يريد قلبي 
بلا إستئذان
نعم هي ذاتها
 في لحظة
 لم أختر
 المكان ولا الزمان...
كانت أجمل من
 الورد 
عندما تعانق 
الشمس
 براعمه
 في صباح يوم 
دافء
وجميل..
شكراً.!؟ لانني 
تزودت بعطرك 
 ففاض بي الحنان
 .كم نحن 
محكومون بالأقدار
كان اللقاء
هو من صنع
الزمان
                      بقلمي

حنين بقلم // محمد منصور الموسى

حنين

عد أيها المسافر البعيد
عد إلى القلب الممزق
عد إلى الروح الهائمة
عد إلى الاحضان الدافئة
عد إلى العيون الساهرة
أيها البعيد الساكن بين حنايا الضلوع
ياماً جعلت جراحي تنزف ألماً
تشكو الغربة والوحدة
عد ولو من أجل موتي
لأني لا أرغب بالموت إلا بين ذراعيك

    محمد الموسى ـ سورية

تانكا بقلم // أحمد العباسي

تانكا :
ليل راكد
متقد بنياشينه
قمر الليلة

و من جيده  تتدلى النجوم
كالأوسمة الذهبية

احمدالعباسي

مطعم راق بقلم // تيسير مغاصبة

قصة قصيرة 

     

*مطعم راق
 
كان قد وضع الصرصار  خلسة في طبق طعامه قبل أن ينادي 
على النادل صارخا ثم يشير بيده إلى الصرصار ثم يهدد 
بتقديم شكوى ضد المطعم ،
هدأ النادل من روعه ..
رفع الطبق ..حضر مدير المطعم ..أعتذر له بصوت خافت 
حتى لا يسمع رواد المطعم بالأمر فينفرون من المطعم 
ويساء إلى سمعته '
طلب طبق آخر للزبون ..
عاد مدير المطعم إلى مكانه ..بينما أنتشى وأفتخر الزبون 
بانتصاره في كل مرة وفي كل مطعم فيملأ معدته مجانا ..
مد يده ليبدأ في التناول حتى تفاجأ بصرصار آخر أكبر
حجما في وسط الطبق .
تيسيرمغاصبه
8-1-2019

نكذب بقلم // عدنان طه غسان

🍁☆نكذب☆🍁
    الجزء الأول      
نكذب على أنفسنا مراراً 
عندما يُكسر خاطرنا 
ممن كان عليه جبره
وندعها تلج طريق
حسن الظن بجهاد النفس
وأحياناً بغض الطرف 
عن الأنين باسم الإخوة
والصداقة والظروف ووو
ونقتات الوجع  
ببذل كل مالدينا من قدرة 
على التحمل 
ونتغافل عن نور الشمس   
والوهم يزين لنا زرع برعم أمل 
هناك عساه يزهر يوماً ويصحو 
من أنانيته
بترك النافذة مفتوحة.....
وكم نفرح عندما تزهر براعم أحلامنا 
في باطن كف من نحب أمام مرآة
الحقيقة 
ولكن هيهات..... هيهات.... هيهات
{عدنان غسان طه}
 {جبلة=سورية}

تأوهات عاشق بقلم // محمد علي بلال

تأوهات عاشق
كلما خلت أنني نجوت
 من بحور عينيك.. 
أصابني ذهول !
 مازلت في القاع..
أبحث عن لؤلؤة حبنا.. 
في محار الأمنيات.. 
زيديني غرقا.. 
زيديني تيها.. 
فأنا منذ آلاف الآهات.. 
أتكأ على خاصرة وجداني.. 
ولاأجدني إﻻ مازلت.. 
جمرة متوقدة.. 
على" أركيلة" الأشواق.. 
اشربيني بحماس.. 
وانفثيني كدخان.. 
كان بالأمس نيران. 

محمد علي بلال/سورية.

رموش الكلمات بقلم // عبد الواسع الفاتكي

رموش الكلمات

قاومت قسوة الحياة
بمخالب فتنتها
راهبة أنت في
محراب الكلام
انتهت 
من صلواتها الأدبية
لا تغيبي
فراغ مؤلم
سيحدث 
موحشا لقلوب العشاق
طعاما للحنين 
 أطلقت لسانها
أشعلت
مسرح الشجن
وصبابة اللوعة 
هي.الحسنة الوحيدة
في زمن الحرب
حروفها تدعونا
لترتيل
تجاويد عشقها
على رموش الكلمات
تحدق في السماء
تتوقف
الفراشات عن الطيران
تمتنع الطائرات
عن القصف
وتكف الأرملة
عن بكائها
على طفلها المسجون
اتنفس
رائحة حروفها
كل مساء
كحب وطني الجميل
سأكتب بحروف
من نار الوجد
سكن القلب
سأكتبك نحتا
على المآقي
وشما على أوراقي
سيخبرك المساء
أن الزهور تتراقص
على أنغام صوتك
وبريق عينيك.

عبدالواسع الفاتكي - اليمن

لا لون بقلم إمضاء كاتب

لا لـــــون .
لا لون لمداد الأحقاد
يرفض سندان السطر أن يُسقى بنقيع الحنظل
تأبى فرشاتي أن ترسم مقلة حمراء
وسمائي ترفض أن ترسم ألوان الطيف
مشكاتي تتواراى  في غيم الأشباح
قلمي لا يتقن حيَّل الحــربــاء
لاتنسج مغزلتي خيط الأوهام
صفحاتي لالون لها
أرسم لون الصبابه بذيل سحابة الشجون
أعزف المشاعر بألحان الأنين
أُطفئ لهب الظنون بماء اليقين
أنحر حروف النور قرابينا لملاك الصورة
أرشق الحزن بنور الشفق
أزخ بحرفي أنفاس الرياحين على روابي الأنين
وأستخلص الأمل من نــوايا الأفــول
وأرسم خارطة طريق النص
من فيافي الشرود إلى قوافي الوِجد
ومن غياهب الحزن إلى رحاب الأمل
وأحرق آصابع الورد لنتنفس آية الوله
وأستمتع بقهقهات السخرية في مطبات اللغة الفريــدة
لنزرع الإحتمال على قارعــة التحقق .
إمضــاء كــاتب / اليمــن .

همسة مسائية بقلم // أبو خروب العبادي

همسة مساااااااااااائية :

بينما كان حطاب يحطب ويجمع

 الحطب ويصنع منه أكواماً قبل

 نقله إلى بيته !!! 

إذا بشاب يركض ويلهث من

 التعب !!! 

فلما وصل إليه طلب منه أن

 يخبئه في أحد أكوام الحطب

 كي لا يراه أعداؤه الذين هم في

 أثره يريدون قتله !!! 

فقال الحطاب :

 أدخل في ذلك الكوم الكبير !!! 

 فدخل وغطاه ببعض الحطب كي

 لا يرى منه شيء !!! 

 وأخذ الحطاب يحتطب ويجمع

 الحطب !!! 

وبعد قليل أبصر الحطاب رجلين

 مسرعين نحوه !!! 

 فلما وصلا سألاه عن شاب مر به 

قبل قليل ووصفاه له !!! 

 وإذا به الشاب نفسه المختبئ

 عنده !!! 

 فقال لهم : 

نعم !!! 

لقد رأيته وخبأته عنكما في ذلك

 كوم الحطب !!!

إبحثوا عنه فأنكم ستجدونه !!! 

والشاب في كوم الحطب يسمع

 الحديث !!! 

 فكاد قلبه يقف لشدة الخوف

 والهلع عندما سمع الحطاب

 يخبرهم بمكانه !!! 

فقال أحدهما للآخر :

 إن هذا الحطاب الخبيث يريد أن

 يشغلنا في البحث عنه في كوم

 الحطب الكبير هذا ليعطيه

 فرصة للهرب !!! 

 لا  تصدقه !!! 

 فليس من المعقول أن يخبئه ثم

 يدل عليه !!! 

هيا نسرع للحاق به !!! 

ومضيا في طريقهما مسرعين !!! 

ولما ابتعدا واختفيا عن الأنظار

 خرج الشاب من كوم الحطب

 مذهولاً مستغرباً !!! 

وقد بدت عليه آثار الإضطراب

 والخوف والغضب !!! 

 فقال معاتباً الحطاب : 

كيف تخبئني عندك وتخبرهم

 عني !!! 

 أليس لك قلب يشفق ؟؟؟!!! 

أليست عندك رحمة ؟؟؟!!! 

 أليس ؟؟؟ 

أليس ؟؟؟ 

فقال الحطاب : 

يا بني إذا كان الكذب ينجي !!! 

 فالصدق أنجى !!! 

ووالله لو كذبت عليهم لبحثوا

 عنك ووجدوك ثم قتلوك !!! 

سر على بركة الله !!! 

 وإياك والكذب !!!

وأعلم أن الصدق طريق النجاة .

منقول. 

سفير السلام الدكتور محمد

 أبو خروب العبادي .

حوار صريح بقلم // عيسى حموتي

حوار صريح
****
من مركبة فريدة ترجل مزهوا ،
تنفث ريشه رياح النرجسيه.
أقبل نحو غانية
ذات زي لائق  وابتسامة بريئة،
تنبعث من أعماق الإنسانية.
يصطنع اللطف، قدم نفسه: ...
كشفت عن نفسها
ـ
"وأنا في الشرق عدالة
وفي الغرب ديموقراطية"
متحفزا قال..
ـ "أنوي الارتباط ، وأنا لشروطك قابل
ولا أخالك تردينني ووفاضي خاويه"
ـ لا أعلم من تكون،
وشريعتي لا تحل لي الاقتراب إلا ...
ـ أعتقد أنك من الغرب وافدة، ولست كتابيه
ـ ها هنا لا دخل للدين
ولا لم تدعو له الكتب السماوية
ولا بد أنك شرقي أبا عن جد
عنهم ورثت الماضي وسرت على خطاهم العشوائيه
لابد أنك متزوج من أكثر من واحدة...
ـ صدقت ولا قوة مانعة، في شرائع الإنسانية
ـ دعني أخمن من يقبلن على نفسهن...
ـ لا تضيعي طاقاتك يا حُسنى
حسبك أن تعلمي أن كبراهن تدعى النرجسية
وقد أنجبت من الذكور الجور والظلم
وعلى كاهليهما رفعت قلاع مجدي الذهبية
وثنيت بالمحسوبية وتلتها الزبونية...
ـ حسبك هذا أيها الاستبداد
ما لمثل هذا الزواج خلقت الديمقراطيه
**
عيسى حموتي

الموت وديمومة الحياةإبحار فيما خلف سطور نص" رائحة العشب" بقلم// محمد البنا

الموت وديمومة الحياة
إبحار فيما خلف سطور نص" رائحة العشب" ل / محمد البنا
بقلم دكتور / خالد عجماوي
......... 
** مصر هبة المصريين. 

لايزال كاتبنا يحوم حول فكرة الموت وديمومة الحياة. فبعد أن أتحفنا بأقصوصة المخزن وما فيها من قصة روح حبيسة في مخزن للقطارات،  ها هو يعود بنص شحت فيه الكلمات، وإن عظمت فيه الحكمة وتجليات الرؤية.
أرى النص وصفا لتلك العلاقة الأبدية بين الأرض، والماء، والإنسان. والأرض والماء وإن بدوا لنا أزليان لا يهرمان، فإن الإنسان بدوره يعيش في صيرورة دائمة. يهرم ويشيخ ويذوي، ولكنه يعود من جديد. كأنه يتدفق كما الماء، وينبت كما الأشجار والزروع. 
أراد الكاتب أن يجعل من بطله المتجدد أسطورة خالدة، فمن خلال جمله الفعلية السردية البسيطة، وجدنا أنفسنا وكأننا أمام إله من الرومان، أو أننا نقرأ عن فتوة من فتوات محفوظ الخالدين. وهو عندي رجل تملؤه الحكمة والقوة معا؛ فو كأنه يعرف مكانه ودوره في الحياة، إذ يلتحق بطابور الأشباح فور أن ينتهي دوره، بأمر من تلك الأرض المباركة حين قالت" كفي. لقد ارتويت" ثم إنه لابد ينبت من جديد. 
أقول إنني شممت في النص رائحة الأرض المصرية، والفلاح المصري الأصيل. ليس في الكلمات ما يشي بأن الأرض هي مصر تحديدا، وليس فيها ما يقول إن الماء هو النيل الجاري، ولكن قوله "عقد جلبابه" و"خصره النحيل" جعلاني أرى فيها تلك اليد المصرية السمراء الخشنة التي تحفرها العروق، والتي تحمل فأسها كي تشق قنوات الحياة للأرض العطشى. كذلك قوله "هكذا كان يرى أباه يفعل" يوحي بأن تلك الأرض تليدة وخالدة، وأن الماء إنما هو يجري فيها منذ الأزل. 
نص مائز. وإن كانت تيمته هي الشغل الشاغل لدى البنا في كثير من نصوصه أظن: العلاقة بين الموت والحياة، وفكرة الأبدية. 
دمت مبدعا أستاذنا الجميل 🌹🌹
خالد عجماوي....٤ سبتمبر ٢٠٢٠
............
النص
.......
رائحة العشب
...................
عقد جلبابه ضامًا أطرافه إلى خصره النحيل، انحنى على حافة القناة مُحدثًا فجوةً في الجسر الممتد بطولها؛ اندفع الماء متلهفًا لإرواء الأرض العطشى.
جلس على حافة الجسر، أمسك بعصا صغيرة وغمس طرفها في المياه المتدفقة؛ هكذا كان يرى أباه يفعل.. ألف عامٍ مضت ولا شيء تغيّر، رائحة العشب، نقيق الضفادع، خرير الماء، خضرة الأرض وزرقة السماء، وأشباحٌ تمضي في ظلمة الليل القادم، صوب أشباحٍ منتصبة حيث ينتهي البصر.
لا يدري كم من الوقت مضى، حين طرق صوتها أبواب أذنيه برقة " كفى ماءً، لقد ارتويت "، ردم الفجوة وانتصب واقفًا، فك عقدة الجلباب، وأخذته خطاه المتسارعة متخطيًا بضع قنوات، ليلتحق بطابور الأشباح.
..........
محمد البنا...ديسمبر ٢٠١٢

غزل...✍عدنان هاشم

غزل

قصائدي دوماً
إلى عينيك اهديها..
يامهجة الروح
 واحلامي ومافيها...
وفي الصباحات. يبقى
الحب بوصلتي..
 وأنت وردة أيامي.. 
وملهمتي...
وأنت حاضر ايامي وماضيها..
بقلمي عدنان_هاشم

كفرت بالحب....✍منى رزق

كفرت بالحب 💔

أُدين لك بالفضل ....
أني كفرت بالحب
بل كفرت بنوافله وفروضه
 وحطمت كل أصنام شيدتها لك
وعكفت عليها عباده
وأسقطتك من صرحك
الممرد
وتناثر يمزق كل نياط أمن بك
ودار بفلكك
كأنك أنت مدارة الأوحد
تاب ... وأستغفر
وأغتسل من الخطايا
تطهر من نبضٍ أضله سنوات
أعمي بصيرته
لم يري غيرك دليل
عكف بمحرابك
يرجو رضاك
وأنت ...
لم ترضي...
ولن ترضي...يوماً
أفنيت العمر
أعدو خلف سراب
أتمسك بخيط دخان
حين أركن إليه
أجدني أتوسد أوهام
هل كنت ساحرٌ أم دجال
كيف أتبعت خطاك
ولم أري كل تلك الخطايا
التي أثُقل بها قلبي
حتي ندوبي وشروخ روحي
لم تؤلمني حينها
وكأن حواسي طمست
ولم أبارزك إلا بسلاح الغفران
كثيرة هي نوبات عصيانك
ومرات الخذلان
حينها لم أكن أملك بقلبي غير السماح
وتوالت ...وسقطت
عنك معجزاتك
وفقدت نبوءتك
أني ملك بنانك
درويشه ببلاطك
وأتاني اليقين
بفضلك أنت
وكفرت بكل معجزاتك
وكفرت بالحب معك
أدين بالفضل لك
🌼منى رزق

أخبرني يا بحر...✍عباس حسن

أخبرني يا بحرــــ البحر الكامل ــــ عباس حسن
                 *************
يا بحر .. أراك عصىّ الدمعِ
لا تدرى ما القاع وما الشّطئانُ
تراود ماءك كى يهدأْ .. وماءك لا يصْبرْ،
 موجٌ عالٍ ..
  موجٌ لزوالٍ ..لا يفني ..
لا يعصى أمر الريح أو ينسي
أن يلطمَ خدّ الأرضِ في صمتٍ
يا بحر ..
شيماك الغدر الدنئ كما الأيامْ .
وبلادك شتّى .. لا تغيب الشّمس عنها ،
وجهك النّارىّ يضوى فى الصباحِ
ويلمعُ فى المساءْ .
كعناقيدٍ من لؤلؤٍ ،
 تتماوج فى عناقيدٍ برّاقةٍ مثلُ الذهبْ .
يا بحر لا ..
لا تترك الأحلام علي كفّ الهوى الورْدى تجرى .
لا تكسر القلب الحزينَ علي فقد الوطنْ .
أو تحرق الأكبادَ في صمتٍ
يا بحر ..
 أَما تهْجعْ ، وتتْرك ماءك يهدأْ ..
 حتّى تجرى السابحاتِ علي مهْلٍ ،
قلْب الفتي يمضي إلي المجهولِ
خلفَ سماءك لا يدرى
أيعودُ في زهوٍ ..
أم فى التراب يعانق لفّات الكفنْ .
يا بحر ..
هلْ أضناك أن نبكى علي موجٍ هادرٍ
أو نسبح فى ماءٍ فاترٍ ..
أو نفرح فى ليلٍ على شطٍ غادرٍ،
هل همّتك الأحلام .. و الآلامُ لبعْضٍ يشْكى ،
 أو بعضٍ يفرحْ .
أغْلقْتَ جفونك فى صمتٍ
وأرحْتَ مياهك عَنْ عمْدٍ
وتركْتَ دروبك تْرفل فى ضبابٍ
تنسى قضايانا ..
تنسى خطايانا ..
أوجاعٌ فيك دفنّاها
أيّامٌ فيك قضيناها
يا بحر ..
 أمَا ناختْ يوماً بدارك أشْرعَة الهوى ..
كى تبحث عن صدفاتك تلك المخبوءَهْ ،
أسرارك تلك المدفونهْ ،
وكنوزٍ من زمنٍ ولّى ..
ومغاراتٍ ،
وتجاراتٍ ،
وصراعاتٍ ..
فيك الدنيا قد أزْهرتْ
شطآنٌ مسكونهْ
 وملاهٍ يمرح فيها ناسٌ ..
لا يعنيهم وقتٌ أو مالٌ .. أو أمواجٍ
كجبالٍ فوق أناسٍ مطحونهْ .
يا بحر .. لا يعنيك شبابٌ
مات بقعْركَ يوماً
أو قرصان فاجر هَتَكَ الأعْراضَ فيك بلا خوفٍ
عينيك لا تبكي ولا تشكي تراود ما تبقي منّا
هل تمنحنا أوقاتاً للصّمْتِ الرّهيبِ
لتسْمع في لهْوٍ بدايات الحكايا
أو نهايات العشّاق علي أوتار لحْنٍ تاءهٍ ،
يا بحر ..
أخبرنى عن الطير المهاجر كيف عادْ .
و عنّ النّوارس والبعادْ ،
وعن الخطايا فى حقّ العبادِ..
 وعن حروبٍ أُشْعِلتْ ..
وبلادٍ دمّرتْ .
هل فيك شرٌّ .. يا تُرى ..
أم فيك خيرٌ .. للورى .
يا بحر أخبرنى ..
عن حوريّاتك عن ..جنّيّاتكْ
عن عفريتٍ ماردْ
عن قرْشٍ شاردْ
عن تنّينٍ أزرقْ ، أو حوتٍ أحدبْ
عن أحلامٍ ، وأوهامٍ ، وحكاياتٍ
 كم راودتْ صنّاع تاريخكْ .

مِصرُ يَاَ وَطَنى...✍محمد عنانى

مِصرُ يَاَ وَطَنى
===========
مَصرُ يَاَ وَطَنىِ وأَغلَىَ الأَوطَاَن
يَاَ أَوَلَ سَطرٍ فِى تَاَرِيِخِ الإِنسَاَن
بحروفٍ نُقِشَت فى حجر صَوَاَن
وَحَضَاَرتُكِ لِلتَاَرِخِ هِىَ العُنوَاَن
وَ بِحَق هِىَ أَولُ تَأريخ لِلأَزمَاَن
مَعَهَاَ وَقَفَ العَاَلَمُ بِذِهولٍ حَيرَاَن
بَل وَصَلَ البَعضُ لِحَدِ الهَزَيَاَن
يُحَاَوِل فَك طَلاَسِمَ هّذَاَ البُنيَاَن
مُنذُ فَجرَ التَاَرِيِخِ وَ حَتَىَ الآَن
كَم بِيدَ عَلَىَ أَرضكِ مِن طُغيَاَن
وَلِمَن جَاَرَ عَليكِ وَبَدَأ العُدوَاَن
يَاَ مِصرُ يَاَ أُمِىِ يَاَ أُمَ الأَوطَاَن
يَاَ أَجمَلَ إسمٍ إِن يَنطِقُهُ لِسَاَن
بِحرُوفٍ كَاَلهَمسِ تَهز الوِجدَاَن
حِين تُعزَفُ أو تَسمعهَاَ الأَذَاَن
وَتَسكُنُ فِىِ القَلبِ وَفِىِ الوجدَاَن
بَل هِىَ حَقَاً قِيثَاَرةُ كُل الألحَاَن
مِصرُ يَاَ أُمىِ يَاَ أغلَىَ الأَوطَاَن
قَد أَبدَع فىِ رَسمَكِ أَعظَم فَنَاَن
جَعَلكِ جَوهرة فِى أروعِ بُستَاَن
وَسِيَاجُكِ بِزِهُورالفُل وبالرِيحَاَن
مَهمَاَ حَاَولَ دوما أعوَاَن الشَيطَاَن
أَن يَزرعوا فِيِكِ بذورالفِتنَةَ أَلوَاَن
فَنِهَايَتهُم حَتمَاً هِى كُل الخُسرَاَن
يَاَ أَرضَ الرُسِلِ وَمَهدا للأَديَاَن
سَتَظَليِن وَدَومَاً يَحفَظُكِ الرَحمن
=================
( محمـد عنانى )

ولاده حب...✍خديحة فوزي

ولاده حب
نور خافت يجمع قلبينا ..
يد تشتهي استسلام الزمن ..
تبحث عن أماني معلقة داخل القلوب ...مااجمل رائحة التبغ في شفتيك ..
وماارقى صوتك يهمس في إذني بسؤال!!!
وانا أناظر بين شفتيك واسمع دقات قلبك ..
هل تحبيني الى هذا الحد ؟!!!
اوتسألني !!!
حييبي
انا ولدت بين سماء متهالة وأرض منسيه ..
خلقت انت في ليلة استراحة محارب ..
قتلت ضجري ..كسرت كل اصوات مللي والمي ..
بدأت أهذي بك كل ليلة لا بل كل ساعه لا بل كل ثانية ..
لاتحاسبني عما أقول ..
فقط دعني أحط رحالي على كتفيك ..
اريد هناءً اريد سلاماً وكثيرا جدا ً من بركان عشقك ..
أريد أن أخرج من خط الزمن..
أشحذ لروحي وتراً يتنفس من دمك ..
أريد أن اتدثر بحبك في زمن الفوضى..
أعود أمرأة تنسى كبرياءها..
وتقول لك ككل أنثى::
أحلم بغدٍ تعبت من وحدتي ..
أحط رحالي بوطنك ويكون بحجم قلبينا ...
خديجه فوزي /سوريا

ذلك الوجه....✍عبير عزاوي

ذلك الوجه

طالعتني الملامح القاسية لممرضتي الشابة عندما فتحت عيني، واصطدمتٌ بها على خلفية سقف لغرفة مسودة باردة . استغرقت لحظات لأدرك أنني في مشفى المدينة، الوحيدالذي بقي عاملاً ، يتكىء على جهود بعض الممرضات والأطباء المتدربين، أو بعض المتطوعين الذي لم يتسن لهم أن يغادروا كما غادر الجميع هذه المدينة المحاصرة منذ ثلاث سنوات ، والتي ماتت فيها كل أنواع الحياة عدا بعض ما يتشبث به من بقي صامداً من سكانها ولم يملّ من اللهاث على باب رئيس اللجنة الأمنية وهو يحمل طلب المغادرة ككل يوم بلا كلل ولا أمل .
هذا الوجه سرعان ما ذكرني بوجه الضابط الصارمة التي تشرف على صفنا نحن النساء أمام الفرن الوحيد الذي بقي عاملاً في المدينة؛ إذ نقف متدافعات متلاصقات منذ ساعات آخر الليل حتى ساعات منتصف النهار التالي لنحصل على مايسد رمق أطفالنا ؛ و تلك الضابط تقف منتصبة كرمح تخطّ بقلم قاسي الرأس على كف كل منا رقماً تختص به ويختص بها ؛ والويل لمن تخل بدورها أو تتجاوز تعليمات الضابط الحازمة فستنال صفعة أو وكزة بكعب سلاحها ؛ وكنا نتهامس بعيدا عنها بشكوكنا حول كونها أنثى ؛ فقوة ذراعها تجعلنا في شك عميق من ذلك وخصوصاً عندما تقترب لمسافة مريبة من أجسادنا أو وجوهنا ؛ ونحار أكثر عندما تتساقط القذائف فوقنا فتمزق منا ماتطاله ؛ وتجعلنا نتطاير كورق الخريف في مهب عاصفة ؛ وهي لاتغير من مكانها أو وقفتها الصلبة كصخرة ؛ وكنا نتساءل فيما إذا كان هنالك اتفاق سري بينها وبين من يطلق القذائف فيرسم سمت الهدف بما يبعد عنها بمسافة مدروسة؛ أو أنها أوتيت هذا القدر من الشجاعة إذ تقف في مكانها لاتحيد وهي تحرس الصف كي لاينفرط نظمه ؛ أو لئلا تجرؤ إحدانا على التقدم بضع خطوات .
كنت أضع ابنتي أمامي ، وأجاهد كي أمنع نفسي من مراقبتها ، أو الذود عنها في حال تعرضها لطارئ ما فالمفروض أنني لاأعرفها فمن غير المسموح أن تحصل عائلة على أكثر من حصة واحدة من ستة أرغفة من الخبز المسود المحضر على عجل ونحن عائلة كبيرة أولادي الستة وأنا .و كباقي الأمهات في هذا الحصار أكتفي بلقمة او لقمتين كي يحصل الأولاد على حصة أكبر من الخبز أو اي نوع من الطعام أستطيع الحصول عليه .
المصيبة الأكبر أن ابنتي جميلة ولايخفى جمالها على أحد مهما حاولت أن أخبئه تحت طبقات من الحجاب والملابس الفضفاضة الخشنة ، ولهذا السبب لاأحيد ببصري عنها رغم خوفي من انكشاف أمرنا أمام هذه الغول متحجرة الوجه .
 أشارت إلي بسبابتها أن أتقدم خطوة ، فتقدمت وأنا أدفع ابنتي أمامي لتصبح أمام كوة المخبز قبلي ، ناولها العامل رغيفاً واحدا ثم أشار لي لأقترب ،وناولتي رغيفاً جمدت مكاني لكنني سرعان ما دُفعت من الصف الطويل خلفي ، وهمهماتهم تصم أذني : ابتعدي ابتعدي تحركي . 
انسحبت خارج الصف وأنا أجر ّ ابنتي ونظرات تلك المتوحشة تنهشنا.
قالت وهي تصرّ أسنانها بحقد : هذه المرة حصلت على رغيف واحد في المرة القادمة لن تحصلي على شيء . ومزقتني بنظرة نارية متوعدة ..
ارتعدت لانكشاف أمرنا وارتعبت أكثر عندما أخذت تقترب بوجهها من ابنتي وهي تننفض لاأدري إن كان غضباً ام تشفياً ام شيئاً آخر لاأجرؤ على التفكير به .
جررت ابنتي مبتعدة وسياط نظراتها المتوحشة تلهب ظهري وأنا أشعر بها تلصص على تفاصيل جسد ابنتي الذاوي تحت ملابسها الخشنة فاحتضنت طفلتي وركضت بكل ما أوتيت من رعب، بينما دوى صفير قذيفة ساقطة من مكان ما تمنيت من كل قلبي أن تنزل فوق رأس تلك الغول فأستعيد هدوئي و شيئا من كرامتي .
لم أشعر سوى بدوامة نارية تقذفني في الهواء وتلفني بلهيب من اسفل قدمي إلى فروة رأسي ، لأفتح عيني ويطالعني وجه تلك الممرضة ، .همست لها بوجل : ابنتي أين ابنتي؟؟!! .قالت: هي بخير ، اطمئني، اهدئي، وأمسكت كتفيّ برفق تعيدني إلى وضعي مستلقية مرخية كخرقة بالية.، وهمست بحنو لايتناسب مع قسوة ملامحها : ستدخل إليك بعد قليل ، لاتخافي، إصابتها طفيفة ، استرخي أنت ريثما أحضر لك بعض الدواء ممابقي في المشفى .
 بعد لحظات دخلت ابنتي ، معفرة الوجه مغطاة بالدماء ، احتضنتها وبكيت.، بكيت أطفالي الجائعين في البيت وهم ينتظرون الخبز ، وبكيت زوجي المغيب منذ سنوات ولاأعرف له طريقاً ، بكيت لعل ذلك البكاء يشفي قليلا من قهر قلبي وقلة حيلتي ؛ بكيت وأنا أفكر باليوم التالي و كيف سأقف في طابور الخبز وأنا بلاساقين .

عبيرعزاوي

اعذرني...⁦✍️⁩المدعفش حسن صنعاني

اعذرني
كان قصدي احتفي فيك
وارد الجميل
والله اني ماقصرت الا الجميل
قاتل الله لوحة الهاتف
دعفشت بالرد
اوقعتني في حرج

المدعفش

تشرين / عشرين عشرين بقلم // فاطمة البلطجي

تشرين /عشرين.. عشرين

بعد أيلول يأتي تشرين
تشرين عشرين عشرين

هل يعني هذا رمزاً
لغيب دفين؟

أو علامة من
علامات اليقين

تشير الى أننا
بلا جدال راحلين 

هل بعد هذا العام
أعواماً وسنين

أم نقف أمام الحساب
منتظرين

في طوابير على أبواب
جنان وعلّيّين

لم يبق في هذه الدنيا
مخلصين

ولا شرفاء ولا بعطف
شاعرين

كأننا حجارة تتدحرج
من جبال صنّين

لم يبقى من الإنسان
غير جبلته من طين

قبل أن ينبض قلبه
ويجري الدم بالشرايين

لم يبق غير لوحة
رسمها رب العالمين

من شمس وقمر
و رُطَب ويقطين

واللوحة تهافتوا
عليها الرسامين

منهم من أغمس ريشته
بالدم والماء الأسين

ومنهم من مزّق زهورها
وداس الياسمين

ومنهم من نسي
أن يرسم ناساً سالمين

بعضهم مُقعد وكسيح
والباقين معاقين

وفي الزوايا لصوص
وطغاة وسارقين

والوديان تحولت
لحاويات مهملين

منظر الثكالى 
يبكين مقهورين

وأطفال تشتهي الدمى
بثياب بالية متّسخين

وعروس سقطت
طرحتها عن الجبين

تبحث عن عرس
افتقد عريس ومدعوّين

وشباب تصمت ثورتهم
يلهثون متعبين

لوحة تغيرت معالمها
لعالم مندسين

من كوكب آخر
لا معتقد لديهم ولا دين

تجعلني أتساءل ماذا بعد
تشرين عشرين عشرين

هل سيأتي أناس آليين
ونحن قبلهم راحلين؟ 

فاطمة البلطجي

المثقف العربي بقلم // عبد الحكيم الناشري

:
                    - المثقف العربي:

١- مقدمة:

           يعد المثقف العربي واحد من أولئك المثقفين في دول العالم أجمع وهو لا يقل عنهم شأنا لكن أقولها وبمرارة أن المثقف العربي لم يجد من قبل بيئته التي يقطنها ضمن فئات متفاوتة في ثقافتها وسلوكياتها ومستوايتها التعليمية المتباينة أي نوع من التشجيع إلا من رحم ربي.

        ولم يجد أيضا الرعاية والإهتمام من قبل حكومة بلده التي ينتمي إليها ممثلة بالجهة المعنية الممثلة للدولة.

      ومع كل أسف لم يجد المثقف العربي أي تشجيع أو دعم  معنوي فوصل الأمر ببعضهم إلى التفكير بالهجرة إلى بيئات خصبة لعله يجد فيها ما يريد تحقيقة وما يطمح إليه بينما البعض الآخر تقاعس وفضل عدم ترك الوطن ظنا منه لعل وعسى يأتي الوقت المناسب الذي يستطيع من خلاله أن يتنفس الصعداء.

٢- الوضع العام للمثقف العربي:

             الكثير من المثقفين العرب لم يجدون المتنفس المتسع الذي يستطيعون من خلاله أن يحققون الكثير من طموحاتهم الفكرية والعلمية والأدبية والثقافية والتي فيها ما فيها من قيمة كبيرة وذات أهمية بالغة في حياة المجتمع بشكل عام وبما فيها أيضا من رفعة وسمو وشموخ للوطن.

            ولهذا السبب أو تلك الأسباب التي لم يرد ذكرها هنا وجد كبار المثقفين ومن حوليهم من المثقفين أنفسهم أمام مصيبة بل طامة كبرى ستفتك ليس بهم فحسب أو بما بجعبتعهم من علم ومعرفة مكتسبة خلال حياتهم التعليمية وإطلاعهم الدؤوب والمستمر منذ سنوات طوال من العمر قد مرت بغرض تثقيف ذواتهم من العلوم والمعارف  في شتى مجالات العلوم الإنسانية والتطبيقة المتعددة والمتباينة في تخصصاتها  فبدأ البعض من مثقفينا العرب ذوي الخبرة والكفاءات في إنشاء العديد من المنتديات الثقافية والأدبية والشعرية والعلمية فمنها ما تميز في نشر كل ما هو متعلق بالأدب والشعر ومنها ما تميز بإضافة ما يتعلق بالجانب العلمي النظري والتطبيقي معا بعد أصابة الكثير من مثقفينا العرب  بالإحباط الكبير بسب غياب الرعاية والإهتمام من قبل من يهمه الأمر.

        بإختصار شديد يمكن القول لقد وجد المثقف العربي لربما المتنفس المناسب من خلال إنشاء المنتديات الثقافية والأدبية والفكرية والعلمية والتي من خلالها وجد نفسه قادرا على الإلتحاق بمثل هذه المنتديات القائمة ومنتشرة حاليا عبر الشبكة العنكبوتية لكي يتنفس الصعداء والتي تدار من قبل أساتذة لهم مكانتهم الإجتماعية والعلمية والأدبية والثقافية والذين فعلا أستطيع القول بأنهم قد تمكنون من تغطية النقص والفراغ الذي لم يتمكن من تحقيقه ولي الأمر.

            نعم لقد أتاحوا أولئك الذين وهبوا أنفسهم للعلم والمعرفة المجال أمام الكثير والكثير من المثقفين العرب رجال ونساء للتعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم وما يجودن وتجود به أقلامهم وما بمقدورهم الإسهام به عبر حائط هذا أو ذاك المنتدى أو المجلة الأدبية والثقافية والعلمية وما يغطي ذاك القصور الشديد الذي كان له أثرا سلبيا ليس على كبار المثقفين العرب فحسب بل الكثير من نظرائهم المثقفين العرب الذين يأتون بالصف الثاني بعدهم وما يليها من صفوف.

           حيث لا يزال البعض منهم يعانون حتى اللحظة نتيجة لربما عدم تمكنهم من الخروج من نفق الإحباط الذي أصاب الكثير والكثير من الناس حتى اللحظة.

           كما يمكن القول أيضا عدم معرفة البعص منهم بوجود إنتشار واسع لمنتديات كثيرة ثقافية وأدبية منها وفكرية ظهرت وأصبح لها وجود وكيان داخل نطاق الشبكة العنكبونتية التي من خلالها يستطيع المثقف العربي الخروج من دائرة الكائبة والإحباط والخوض في عالم المعرفة بشتى علومها المختلفة.

            ويمكن لي هنا ذكر أهم المنتديات التي تهتم وبشكل رائع بأعضائها وتقدم لهم كل الرعاية والإهتمام من النواحي الأدبية والثقافية والشعرية والعلمية أيضا.

             وفيما يلي سنذكر أهم المنتديات التي أعطت ولا تزال تقدم دعمها المعنوي وهي:

   ١- منتدى صوفيا للشعر والأدب:

          يتميز هذا المنتدى في حقيقة الأمر بقوة برامجه والتي تعد من قبل رئيس مجلس الإدارة وتحت إشرافها أ.د. صوفيا السمان ويمنح المشاركين ذوي  المداخلات القيمة وسام الإستحقاق .
                     صحيح في هذا المنتدى لا يوجد برنامج خاص بالسجال الشعري أو غيره من البرامج الخاصة بنشر ما يجود به الشعراء الأعضاء في المنتدى ألا إنه متاح لكل الأعضاء النسر على حائط المجلة أو المنتدى ويتم تقييم ما ينشر من قصائد من قبل الشعراء من قبل رئيس مجلس الإدارة:
    أ.د. صوفيا السمان 
     ورئيس المنتدى دكتور حسين الرفاعي.
   ويمنح يوميا العديد من المشاركين وسام أجمل نص يومي.

٢- منبر الأدباء والشعراء العرب:

           حيث يتميز هذا الصرح الشامخ بإدارة ءات كفاءات علمية عالية وكان لي الشرف في يوم من الأيام أن أكون واحد من كوادرها لكن لظروف خاصة بي أنسحبت من الهيئة الإدارية وإذا أتيحة لي الفرصة مرة أخرى أن أنظم إلى كادرة الهيئة الإدرية لم ولن أمانع على ذلك.

                 كما أن المنبر يتميز بالعديد من البرامج المتنوعة والثقافية والتي من أهمها فيما يتعلق بالمنافسات الشعرية:
   أ - برنامج السجال الحر.
 ب - برنامج أجمل نص.
  ج - برنامج بيت القصيد 
     وهذه البرامج الثلاثة المتعلقة في مجال الشعر ( المقفى والنثر والعمودي ) جميعها ليس فيها أي نوع من أنواع التمييز بين الأعضاء المشاركين وكل فيما يجود به قلمه من فنوان وأداب الشعر المتعدد الألوان.

  د - برنامج بوح الصورة الذي يتناول
       مشاركة شعرية تتحدث عن صورة
       توضع على لوحة البرنامج ويقوم
       المشاركين بالتعبير عن الصورة بآبيات
       شعرية مناسبة

٣- روائع الأدب والفنون:
 
      هذا المنتدى في حقيقة الأمر هو الآخر من المنتديات الرائعة والممتازة ويتميز بتشجيع أعضائه من خلال تنويعاته البرامجية حيث يتميز هذا المنتدى ببرنامج
أجمل لحن صرير أقلامكم ومن خلاله يمكن للأعذاء المشاركين المشاركة بما تجود به أقلامهم من سعر بأنواعة المختلفة " العمودي والعامي والشعر المقفى الفصيحى والعامي أيضا بالإضافة إلى النثر "
 
٤- منتدى مثقفي العرب للشعر والمقالة:

 ويتميز هذا المنتدى بالعديد من البرامج التوعوية والثقافية والتي من خلال يطرح العديد من المواضيع للناقشة وجميعها مواضيع هادفة لمناقشة ما يعانية المجتمع العربي من ظواهر سلبية في شتى مجالات الحية ويعتبر برنامج في بوح الصورة والذي يتناول المشاركة من قبل الأعضاء المشاركين بأبيات شعرية تتناسب مع موضوع اابرنامج والتي يمنحها المعد الإسم المناسب نذكر هنا كمثال فقط ما تميزة به الحلقة السابقة والموسومة بعنوان " كيف السبيل إليك ".

٥- منتدى ومجلة ملوك الحرف الذهبي:

       هذا المنتدى في حقيقة الأمر هو الآخر من المنتديات الرائعة والممتازة ويتميز بتشجيع أعضائه من خلال تنويعاته البرامجية فهو يتميز ببرنامج بوح الصورة الذي يتناول مشاركات شعرية تتحدث عن صورة توضع على لوحة البرنامج ويقوم المشاركين بالتعبير عن الصورة بآبيات شعرية مناسبة.

              بالإضافة إلى تكريم أعضائه عن طريق إختيار أفضل النصوص التي تنشر على مدار الأسبوع من خلال نشرها في العدد الأسبوعي للمجلة ويتم إخراجها بشكل متميز ورائع.

٦- منتدى صدى سوريا للثقافة والأدب والمحبة والسلام:

           يعد هذا المنتدى من أهم المنتديات التي تهتم بأعضائها المتميز حيث يقوم المنتدى بتكريم أعضائه المتميز من خلال دعوة مشاركية بالمشاركات الفعالة بالبرامج البحثية والتي تعالج مكلة معينة كان آخرها برنامج تضمن تقديم بحث بخصوص جائحة كرونا أسبابها وأثارها السلبية وطرق المعالجة.

      وقيام المنتدى أيضا قبل يومين من كتابة ونشر هذا المقال من دعوة كافة أعضاء المنتدى من المشاركة في تقديم بحث حول تأثير الوضع والنحل والانتحال على الإنتاج الأدبي وكان لي شرف المشاركة فيه.

٧- الجمعية العامة للكتاب والشعراء العرب الجامعة:

         وهي من المنتديات الكبيرة والعملاقة والتي تتميز بكادر رفيع المستوى وبأعضاء يمكن القول معظمهم من المثقفين الرائعين حيث تقوم الجمعية بتشجيع أعضائها من خلال منحهم تكريمات مختلفة تارة عن طريق نشر وتوثيق النصوص في المدونة الخاصة بالجمعية وتارة أخرى من خلال المشاركة ببرنامجين مميزين للجمعية وهما:
      أ- برنامج الجدار الحر
    ب- برنامج عبر ومواعظ

             وهما أهم البرامج التي من خلالها يستطيع المشارك تقديم مشاركته على هيئة آبيات شعرية تحكي عن الموضوع الذي يتم إختياره سلفا من قبل معد البرنامج ذاته.

٨- مملكة سلال الياسمين الأدبية الأدبية ... ثقافية شعرية.

٩- منتدى كلماتك الثقافية:

     من المنتديات الرائعة التي لا تختلف كثير في تقديم برامجها عن باقي المنتديات ذات الدرجة الممتازة وهو المنتديات الأكثر إهتماما بنشر وتوثيق النصوص التي يعتبرها في نظره من النصوص المستحقة للنشر والتوثيق.
 
        بالإضافة إلى الإهتمام بتقديم برامج ثقافية متنوعة.

١٠- مؤسسة وادي النيل للنشر والتوزيع:

     في الحقية تتميز هذه المؤسسة بإدارة ذات كفائة ممتازة فهي تقوم من خلال كوادرها الرائعين بنضر وتوثيق النصوص عبر مدونتها الخاصة بالشبكة العكبوتية بالإضافة إلى إهتمامها بالمسابقات التنافسية على مستوى الوطن العربي حيث تقوم في كل ثلث من العام بدعوة أعضائها بالمشاركة في المسابقة التي تقوم إدارة المؤسسة بتحديد تاريخ بدء المسابقة وكذا تاريخ إغلاق باب المشاركة في المسابق حيث تقوم المؤسسة بتكريم الأوائل على مستوى الوطن العربي بشهادات إشرافية عليا بعد إعلان نتيجة المسابقة.
      يضاف إلى ما سبق الإشارة إلية قيام المؤسسة بتكريم أجمل النصوص أسبوعيا بوسام الإبداع لمؤسسة النيل الأدبية والثقافية.

١١- ملتقى أدباء الشرق:

      من المنتديات الرائعة التي لا تختلف كثير في تقديم برامجها عن باقي المنتديات ذات الدرجة الممتازة وهو المنتديات الأكثر إهتماما بنشر وتوثيق النصوص التي يعتبرها في نظره من النصوص المستحقة للنشر والتوثيق.

١٢- سفينة الإبداع:
 
                  من المنتديات الرائعة التي لا تختلف كثير في تقديم برامجها عن باقي المنتديات ذات الدرجة الممتازة وهو المنتديات الأكثر إهتماما بتكريم أجمل  النصوص  التي تعتبر في نظره من النصوص المستحقة التكريم بالإضافة إلى الإهتمام بتقديم برامج ثقافية متنوعة.

١٣- مجلة الواحة الإكترونية
١٤- منتدى صفحات الإلكتروني
١٥- منتدى مواهب 
١٦- منتدى تعارف ومناسبات

            وجميع البرامج الأربعة ( رقم ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٦ ) جميعها من أهم المنتديات الثقافية أقولها من وجهة نظر خاصة وذلك من خلال تجربتي البسيطة ومن خلال متابعتي لها خلال الفترة الماصية تبين لي أنها تهتم بتنويع برامجها الثقافية والتي من خلالها تقوم إدارة كل منتدى منح التكريمات المستحقة للأعضاء المشاركين والمتميزين بمشاركتهم سواءا من خلال المشاركات ببرامج سؤال يطرح يوميا في كل منتدى ويقوم الأعضاء المشاركي بالإجابة عن السؤال في كل منتدى بالإضافة إلى تكريم أجمل النصوص اليومية والمتميزين أسبوعيا من خلال مشاركتهم اليومية في كل منتدى على حدة.

١٧- منتدى ربي أنت ملاذي:

      وهذا المنتدى في تقديم برامجه لا يختلف كثيرا عن المنتديات االأربعة الآنفة الذكر من المنتدى ( رقم ١٣ - رقم ١٦ ) وهو من المنتديات الرائعة والممتازة.

١٨- أكاديمية العرب الإلكترونية الأدبية للشعر والأدب:

       وهذا المنتدى يهتم في تقديم برامجه التي لا تختلف كثيرا عن المنتديات االأربعة الآنفة الذكر من المنتدى ( رقم ١٣ - رقم ١٦ ) وهو من المنتديات الرائعة والممتازة. 

١٩- أكاديمية حروف وأقلام أنثى الياسمين الثقافية.
٢٠- مملكة سلالة الياسمين الأدبية

         وهذان المنتديان  لا يختلفان في تقديم برامجهما وهما لا يختلف كثيرا عن تلك المنتديات االأربعة الآنفة الذكر من المنتدى ( رقم ١٣ - رقم ١٦ ) وهي من المنتديات الرائعة والممتازة. 
         
٢١-- أكاديمية السلام - محبة -  تسامح - سلام.
           يهتم هذا المنتدى بنشر كل ما هو مفيد حول السلام ويتم تكريم مشاركة أيضا الذين يهتمون بنسر مقالاتهم المتعلقة بنشر الوعي والمحبة والسلام بين كافة المجتمعات المحبة والغير محبة للسلام.

٢٢- المنتدى الدولي للسلام والصداقة
 International forum for peace and friendship

                  يهتم هذا المنتدى بنشر كل ما هو مفيد حول السلام ويتم تكريم مشاركة أيضا الذين يهتمون بنسر مقالاتهم المتعلقة بنشر الوعي والمحبة والسلام بين كافة المجتمعات المحبة والغير محبة للسلام.

                أم معظم المنتديات التي لم يرد ذكرها أنفا والتي لي الشرف في الإنتساب إليها فهي لا تهتم كثير بالنصوص الشعرية المقفى والفصحى ولا تأخذ بها بعين الإعتبار وإنما تهتم فقط بالنصوص الشعرية النثرية والعمودية التي يحكي لنا كاتبها في شعره النثري قصة معظمها حين نقرأها مع كل أسف تكون مجزوئة وغير مترابطة أي أن كاتبها لا يهتم بعملية ترابط ما يكتبه من عبارات نثرية تجده يتنقل من هنا إلى هناك ومع كل أسف نجد هذا المنتدى أو ذاك من يقوم بإدرتها من المعجبين بمثل هذا النوع أو ذاك الشعر النثري الغير مقفى والغير ملزم بكتابة القافية كما هو معروف بالشعر المقفى والفصيح أو العامي.

٣- التوصيات:

                   أوصي من خلال هذا المقال المختصر كافة المنتديات الإهتمام بما يلي:
أ- دعوة كافة المثقفين العرب عبر أعضاء كل منتدى للمشاركة في المنتديات القائمة والتي لها شأن كبير أيضا في نشر العلوم منها الأدبية والثقافية والشعرية وكذا العلمية منها النظرية والتطبيقية وبكل ما يجود به مثقفيها في مجال التوعية بشتى جوانب الحياة اليومية إلى جانب ما يقومون به من نشر من منتجهم الفكري في شتى مجالات العلوم الإنسانية والمتعلقة بالشعر والأدب والثقافة العامة وكذا فيما يتعلق بالعلوم النظرية والتطبيقية الآخرى.

 ب-  كما إني أوصي إدارات كافة المنتديات بتكريم وتشجيع كافة العناصر المثقفة وعدم التمييز بين هذا أو ذاك.
ج- تشجيع الأعضاء المتميزين ليس فقط بكتابة الشعر النثر الغير ملزم بالقافية كما نشاهده في كثير من المنتديات التي لا تأخذ بعين الإعتبار بالمتميزين بكتابة الشعر المقفى والفصيح ولم تعيرهم أي إهتمام مع كل أسف إلا من رحم ربي وهي قلة قليلة تستحق منا الشكر كل الشكر وفائق التقدير والإحترام وقد سبق الإشارة إلى أهم المنتديات في الفقرة الأنفة لهذه الفقرة.

ج- أدعو كافة المنتديات والتي لديها القدرة على تكريم أعضائها المتميزين أن لا تقتصر تكريماتهم فقط على ما نلتمسه من تكريمات يومية بل يا حبذا أنها تقوم بتشجيع المتميزين من أعضائها بتكريمات مالية لربما تعينهم في تغطية إحتياجاتهم وأسرهم اليومية نظرا لما يعانيه المثقف العربي أيضا من فقر بسبب أوضاع وظروف الحياة التي أصبحت أكثر قساوة بسبب ما يعانيه اليوم معظم الشعب العرب من ويلات الحروب والصراعات القائمة بين كافة الأطراف المتصارعة حبا بالسلطة

               مع خالص تحياتي
                  لكم جميعا
                   مستشار
            وسفير السلام الدولي
   عبدالحكيم علي محمد الناشري

جذور بقلم // رعد الإمارة

قصة  (جذور /الجزءالرابع)

خرجنا من المحل ذو الواجهة الزجاجية الكبيرة دون أن نبتاع شيئا، تلفتنا يمنة ويسرة ،كان الرجل ذو الملامح السمراء والعيون النرجسية قد ذابَ وأختفى، حانتْ مني نظرة صوب ميس، وددتُ سؤالها عن محطتنا القادمة، ياإلهي! كانت شاحبة وقد زاغتْ عينيها، أمسكتُ بساعدها، جررتها وانتحيت بها جانباً، هتفت بها :
-عزيزتي مابكِ، هل أنتِ مريضة!؟أجابت بأستنكار وهي تضرب صدرها بيدها  :
-لا، فقط ذلك الرجل الفظ ، لقد سرقَ هذا.  ثم أشارت إلى قلبها وهي تضحك، حدقتُ فيها، لكني لم أفهم أن كانت جادة ، أو  أنها كانت تمزح فحسب. كان البرد قد بدأ يبعث برسائل إنذار الى جسدي، قطعنا الشارع إلى الجهة الثانية، تمنيتُ لحظتها لو أننا هرولنا قليلاً، وكأن الأمنيات تنتقل بسرعة، إذ فاجأتني ميس بقولها :
-هل أنتِ مستعدة، هيا. رفعتُ حاجبي متسائلة عن معنى قولها، لكنها جذبتْ يدي ،ثم أخذتْ تهرول وهي تسحبني خلفها، كنا نلهث لكن الدفء سرعان ماتسلّل إلى أجسادنا، قالت من بين أنفاسها:
-انا جائعة، ثمة فطائر طيبة هناك أمامنا، وقهوة، هيا بسرعة يابدينة.كان كشك الفطائر المزيّن بالأشرطة الزاهية الملونة متواضعاً، مع ذلك فقد كان مزدحماً، انتظرنا قليلاً ريثما فرغت واحدة من الموائد المنتشرة حوله، أخذنا نفرك أيدينا بسرعة، بحثاً عن مزيد من الدفء، كان المساء قد حلَّ وتحولتْ المدينة إلى شعلة من الأنوار، قادنا النادل إلى واحدة من الموائد، لحظات ثم تصاعد البخار الساخن من قدحي القهوة ،فيما توسط المائدة طبق كبير من الفطائر المنوعة، راحت ميس تلتهم فطيرة الجبن بالزعتر بلذّة واضحة، أما أنا فقد فضلّتُ تناول فطيرة البرقوق الصغيرة والتي يتفنن أصحاب الكشك في أعدادها، كان هذا ما اخبرتني به ميس المشاكسة. لا أعرف كيف أصف ماحدث، وكأن الأرض انشقّتْ فأخرجتْ صاحب العيون النرجسية من جوفها ، كان يجلس في مواجهتي، لايفصله عنا سوى مائدتين، أشحتُ ببصري بعيداً عنه، لكن عينيّ عادتا لترمقانه رغماً عني، كان مشغولاً بأرتشاف قدح القهوة بين يديه وكأن لاهمَّ له سواه، أخذتُ أسأل نفسي، هل تراه يتعمّدُ ذلك، أم أنه فعلاً هائم في عالمه الخاص به، طيب، هل أخبر ميس،ألن تغضب أذا فعلتْ!؟مددتُ أصابعي ببطء، كانت ميس قد قطعتْ شوطاً لابأس به في التهام الفطيرة الثانية، قرصتها من أصابعها قبل أن تختطف كوب القهوة، حَدقتْ في وابتسمتْ من بين فتات الطعام، الذي أمتلأ به فمها ،هزّتْ رأسها كأنما تسأل عن السبب، اومأتُ لها بحاجبي إلى ماخلف ظهرها، كفّتْ عن المضغ للحظة، استدارت متتبعة نظرة عيني، ظلّتْ هكذا للحظة، لكنها مالبثتْ أن استدارتْ نحوي وقد امتقعَ لونها . قالت فيما كانت أصابعها تداعب فتات فطيرتها :
-هل تظنين أنه يلاحقنا!؟.
-لا، قد تكون صدفة!كما ترين هذا المكان مميز، ثم أن هذه المدينة الصغيرة المسالمة تضج بالمغتربين العرب، من يعلم. كانت ميس قد وضعتْ ثمن الفطائر جانباً، أومأتْ لي برأسها، لم يرفع رأسه حين مررنا بقربه وحاذيناه، كان يحدّق في فراغ الفنجان بأهتمام ، وكأنه أحد العرافين . التفتتْ ميس للخلف أثناء سيرنا، وكذلك فعلتُ أنا ، لكن لا أثر لما ظنناه، وقبل أن ندخل للدار الأنيقة من الباب الكبير وضعتُ يدي برفق على كتفها وقلت :
-أظنه كان معجباً جداً بك.  تركتها واقفة في مكانها ،رحت ارتقي درجات السلّم بسرعة، وعندما التفت للخلف ،كانت ماتزال في مكانها لم تتحرك،وكأنها سُمرّتْ للأرض. كانت الأيام تمضي بسرعة؛ وكنت قد انتظمتُ للدراسة في هذا البلد ،وهو ماشجعني لأكتشاف عالم جديد وبيئة أخرى، حاولتُ اكتشاف نفسي مجدداً،وبذلت جهداً للتصالح مع ذاتي، كنت أبحث صادقة عن جذور لي، لكن خيباتي عادت تطفو من جديد، فبأستثناء ميس لم أجد مايربطني بهذه الأرض، كان ثمة برود يخيم على النفس البشرية هنا، الأبتسامات ميتة، الحنان مفقود، المودة شبه معدومة، بأختصار لم يكن ثمة تآلف كالذي عندنا هناك في الشرق!أتاح لي ارتباطي الوثيق بميس على الغوص في أعماقها ومعرفتها حتى أكثر من نفسها، أخبرتني عن سر وجوم والدها الدائم، قالت أن صدمة فقدان أمها قد فطرتْ قلبه تماماً، وأن أكثر متعة بالنسبة له هي في التجوال بسيارته وتأمل الطبيعة، كانا يفعلان ذلك دائماً معاً، الآن هو يقوم بذلك بمفرده!أما عمتي فكانت هي صمّام الأمان لتعلقنا ببعضنا، كانت تضفي بوجودها لمسة حنان لما يجب أن تكون عليه علاقتنا مع بعضنا ومع الآخرين.(يتبع )

   بقلم /رعد الإمارة /العراق

كورونا كشفت لسرار بقلم // محمد دومو

كورونا كشفت لسرار
(زجل مغربي)

كورونا حَلَّتْ بِناتنا في لبلاد.
صبحات على فْواهْ كل لعباد.
شي مآمن بها ولاخَرْ كينفيها 
لرواح كتموت فكل يوم ومزال  
ولمرضى كثروا ف بيت الخطار.
تقهقرنا وتدهور إقتصاد لبلاد.  
ولفقير ما بقى عندو قوت اليوم.
واش وباء هذا ولا عقاب؟
حال الفقير أصبح كيألم اليوم
اُو ما باين اتجاه طريق يفرح.
فين مشاو مسؤولين هذه لبلاد.
وَلَّاوْ كَيتْمَلْصُو وكيقمعو فَ لعباد.
فين حلولهم لي گالوا ناجعة؟
كلهم وَلَّاوْ كيجتاهدو فلكدوب
وفين كلام الانتخابات لي گالو؟
واش المسؤولية ماشي سوقهم؟
واش الكرسي وَلَّا غير لگلاس؟
ما بقيت فاهم والو فهاد لبلاد!
وما بغيت من حد يفهمني! 
كلشي وْضَحْ اُو بان ليوم!
براكة عليا ما اعرفت البارح! 
وما شفت البارح وليوم!
لعشوائية فكل بلاصة سارية
وبْلَا ما تَيَّقْ انت وانا فلكدوب. 
كل واحد فيهم كيرتجل الحلول
من راسو اُو بلا شوار لَاخَرْ يدير
براكة علينا من لخدع وتنافيق 
وكلا واحد يدير ولا يتصاخر اللور
راه حال لبلاد مابقى كيبشر بالخير
حتى لاين وحنا سكتين عالعيب
واش كتسنى القوي يهنيك اليوم
من المحنة والعيشة المغبونة
لا تبقى كتغالط راسك يا فقير
كولشي باين أ واضح لكبير والصغير
راه لي ما فاق بكري اليوم
غدي تغرب عليه الشمس وهو ناعس
ما يدي ما يجيب ف لخبار
كيف ميت العاصر كيغادر لمكان.

بقلم: محمد دومو

انتقام امرأة بقلم // نعيمة بوزوادة

انتقام امرأة...

التقت به أول مرة يستعرض ابتسامته وهو يجلس على كرسي من الخشب كأنه أمير سمرقند في حضرة عمر الخيام، يلقي بغروره مع وجه مسرور، لم تكن هي تعرف أن الذئب يلبس ثوب الخروف حين يريد التبجح أمام قطيع الغنم ليصطاد نعجته المفضلة، إلا أن هذا نوع آخر من الذئاب؛ بشري له ملكة المكر والانسياب إلى النفوس البريئة بحكم خبرته؛ كان بالنسبة لها نكرة لولا ذاك الذي كان يرافقها ليدلها على الطريق  أين عرّفها به على أنه من مؤسسي الامبراطورية هذا في اعتقاده هو لأنه يرى نفسه كذلك؛ لكن الفتيات المعجبات هن من رفعن شأنه لأنه زير نساء معروف أما هي فكانت تجهله؛ أراد استغلالها ليحقق طموحاته، ظن أنها كاللواتي كن قبلها في قاموسه النتن؛ أين كان يتلاعب بمشاعر الواحدة تلوى الأخرى؛ ورغم ذلك أحبته بذكاء كانت تتجاهل كل ما تسمعه عنه؛ وتصدق ما يُسمعها هو  عن باقي أمراء المملكة؛ كان يتعمد الطعن فيهم حتى لا تميل إلى أحد غيره لأن هدفه كان الوصول إلى القمة باستعمالها كوسيلة فقط؛ حطم قلبها فانقلبت الموازين، حطمت كبرياءه ومكانته واسمه ولو زاد لحطمت روحه؛ ولو حاول مرة أخرى لاجتثته من جذوره ولم تبق له أثرا.
لا تستهن بردة فعل إمرأة قطعت أوصال فؤادها؛ فمن الممكن أن تقتلك بفكرة واحدة لو أرادت هلاكك؛ لأنك فقط خدشت مشاعرها وأحاسيسها.

نعيمة بوزوادة

المستودع✍️ ‎فادي زهران

✍️ فادي زهران

( المستودع )

كانت الرّمال تغطي بضائع المستودع .. كأنّها غارقة في قلب الصحراء .. و هناك آثار أقدام كبيرة على الأرض ..

لنعد إلى بداية الحكاية : 
 
كان عمار عاملاً بسيطاً في أحد المصانع المهتمة بتصنيع و تجميع الأجهزة الكهربائية  .. يعيش مع والديه .. لم يكن مقتنعا جداً بذلك العمل .. ف راتبه لا يكفي و لم يجد نفسه فيه .. و هو حاصل على شهادة الثانوية العامة بتقدير جيّد جداً و بسبب ظروفه الصعبة لم يكن ب إمكانه تحمّل نفقات الجامعة المرتفعة في بلده .. فقد كانت التكاليف ضخمة تتراكم سنوياً .. كان والده حارساً بسيطاً واحداً من ثلاثة حراس متناوبين على حراسة  إحدى مديريات التربية الكبرى في مركز المدينة  .. و والدته ربّة منزل امرأة صابرة متحمّلة عناء الدنيا .. كانوا يسمعون دائماً عن العديد من السرقات الكبيرة لبعض المحلات و المصانع دون معرفة اللصوص فلم يكن هناك أي أثر أو دليل يقود اليهم .. لتُسجّل القضيّة ضد مجهول .. حتى أن عائلة عمّار قد فقدت ذات يوم أحد قدور الطعام المليئة بالسبانخ المطبوخ ! ..  حيث اختفت دون أن يأكل منها أحد .. 

كان عمّار يذهب باكراً جداً إلى عمله ولا يعود إلّا عند العِشاء .. يجلس قليلاً مع والدته  .. يتناول العشاء .. بعدها يخلد إلى النوم .. هكذا كان يومه مقسّماً ..

في أحد الأيام بينما عمّار في عمله .. في تجميع قطع الأجهزة الكهربائية ..  منشغلاً جداً .. حيث كان يفكر كثيراً في مسألة ترك العمل من شدّة تعبه لكنه سرعان ما يتراجع بسبب خوفه من شبح البقاء دون عمل .. كان لديهم إحدى الطلبيات المستعجلة .. بحث عمار عن إحدى القطع الناقصة التي يحتاجها .. فلم يجدها .. حيث كان معتاداً على الذهاب إلى مستودع القطع الاضافية كلّ يومين أو ثلاثة  .. ل إشباع ما يحتاجه من قطع .. حتى يُكمل تجميع كلّ جهاز يعمل به .. أخذ المفتاح من المسؤول عنه الذي أخبره بأن لا يتأخر .. ذهب إلى المستودع بمفرده .. كان المستودع كبيراً جداً .. 

فتح عمار الباب .. كان المكان هادئاً و الصمت مطبق .. كانت المصابيح معطّلةً باستثناء واحد .. حيث كان الضوء خافتاً  .. تقدّم عمّار .. بدت صناديق القطع  متناثرة ك أن لغماً قد ضربها ..  الرمال تغطي معظم البضائع .. كأنّها كانت غارقة في الصحراء .. آثار أقدام كبيرة على الأرض .. صُدم عمار كثيراً مما رآه .. فقد كان يقضي أكثر من أربع ساعات كل أسبوع لتفقّد المستودع و تنظيمه مع زميل اخر .. بحث عن القطعة المفقودة بين الصناديق الموجودة دون تصفيف ... استمر في البحث أكثر من نصف ساعة ..  قارب عندها على اليأس من إمكانية إيجادها .. في تلك الأثناء كان مسؤول الانتاج يشغل مكان عمار ريثما يعود و السخط واضحاً عليه .. يقوم بتجميع  جميع القطع حتى يصل إلى مكان القطعة المفقودة فيضع الجهاز جانباً .. كان مسؤول الانتاج مستاءً جداً من تأخّر عمّار .. ف العمال عددهم في نقص .. و الطلبيات في ازدياد .. طلب من أحد العمال أن يذهب لكي يستعجل عمار و يسأله عن سبب تأخره .. 

ذهب أحد العمال .. و كان اسمه وليد .. دخل إلى المستودع .. وجد الصناديق و البضاعة متناثرة في كل مكان و الرمال عليها .. عندها تعجب كثيراً .. قال : ما هذا ؟ ما الذي حدث للمستودع ؟! فقد كان مرتباً منظّماً .. أين أنت يا عمار ؟ أين ذهبت ؟ رُد عليّ ..
 ليرُد عمار : هنا .. أنا هنا تحت هذا الرّكام من البضاعة .. أكاد أجنّ يا وليد .. ما الذي حدث للمستودع ؟! ألم نرتبه سويّاً  قبل يومين ؟!  كما أن غطاء الشاشات الخلفي قد اختفى من كل صناديق البضاعة !!  بحثت عنه في كلّ المستودع ..  و لم تكن هذه أول مرة .. فقد أتيت في الأسبوع الماضي للبحث عن جهاز التحكم عن بعد الخاص بالشاشة لكنني لم أجده .. و كنت أنت في إجازة .. عندها أخبرني المدير أنه قد غيّر مكان البضاعة و وضعها في مكان آخر .. و طلب مني أن لا أخبر أحداً ..         
    قال وليد : مدير خط الاتاج أرسلني لاستعجالك .. فقد شغل مكانك مؤقتاً ، و قد رأيته غاضباً .  شعر عندها عمار بالضّيق الشديد ، فهو يعلم أن المدير ينتظر أن يطرده عند أبسط خطأ قد يرتكبه .. و قال : ماذا سأفعل ؟ فلم أجد ذلك الغطاء .. سأعود إلى المصنع و أخبر المدير بما حدث ..                                                                

كان بين المستودع و المصنع حوالي أربع دقائق .. و كان عمار يفكر بما سيقوله للمدير .. و يقول بعقله : إذا أخبرت المدير بأن المستودع كان متناثر البضائع و قد عمّته الفوضى من قبل أن ألمس أي شيء فلن يصدّقني .. و إذا أخبرته بفقدان صناديق أغطية الشاشات الخلفية فسيظن أنني أخترع الحجج حتى أؤخر العمل و قد يظن أكثر من ذلك !   حسناً ، سأخبره بالحقيقة فالصّدق ثريّا الكلام و غاية الكرام و العِظام و صولجان التوفيق و السلام ..                                                           

وصل عمار إلى المصنع .. قابله المدير بالصراخ .. لم يقتنع بكل كلامه .. حاول معايرته أنه هو من كان يعطيه ثمن أكله و شربه و قام ب استفزازه .. لم يحتمل عمار الإهانة .. ارتفعت الأصوات .. طُرِد عمار .. قام بتسليم كل شيء من ملابس عمل و أدوات .. عاد إلى بيته .. كان الغضب و الحزن واضحين على وجهه ..  وصل إلى البيت .. استقبلته والدته بالاستغراب .. فقد كان الوقت قبل الظهيرة .. لم يجبها إلّا بكلمة واحدة : طُرِدت !  .. و دخل إلى غرفته و الاستياء مسيطراً على عقله .. 

كانت والدته تتألم جداً على ما حدث له لكنّها لم ترد أن تضايقه أكثر .. تركته وحده قليلاً حتى يهدأ .. رفض أن يأكل أو يشرب ..
 لَم يكن في عقله إلا شيئاً واحداً : المستودع و ما حدث فيه .. حتى إهانة المدير لم يهتم لها كثيراً فهو يعلم أن ذلك المدير لم يكن يحبه منذ اليوم الأول .. و لطالما تخيّل أنه سيخترع الأسباب  لكي يطرده يوماً ما .. 

عاد أبو عمّار من عمله عند الظهيرة .. فقد كانت مناوبته تنتهي عند العاشرة صباحاً لكنه تأخّر في شراء بعض الحاجيات ..  تفاجأ بما سمعه من أم عمار عن ابنيهما .. تألم كثيراً .. ذهب إلى غرفة عمار.. استأذن .. دخل .. قال : يا بني .. لا تحزن فالكرامة أهم شيء في هذه الحياة .. و الفقر الحقيقي هو الحرمان من الأخلاق و بناء الأحلام  .. هوّن عليك  ستجد عملاً أفضل منه أنا متأكد ..                                     

 كان عمّار يفكّر في طريقة لكشف ما يحدث في المستودع .. فكّر كثيراً .. لم يتناول أي شيء .. دخلت والدته .. و ألحّت عليه كثيراً حتى سمع كلامها و تناول بعض الطعام ..  رنّ هاتفه النقال .. كان وليد . أخبره أنه انزعج جداً لما حدث .. لكن ليس باليد حيلة ..  طلب منه عمار أن لا يتأسف .. فالذي يشغل تفكيره هو المستودع .. 

حلّ المساء .. ذهب أبو عمار إلى عمله .. كان عمار ما زال شارد الذهن .. توصّل بعدها إلى ضرورة زيارة المستودع .. أصبح الوقت منتصف الليل .. لم يستطع عمار النوم .. 
اتصل بوليد : مرحباً وليد . آسف على الإزعاج .. لم أستطع النوم .. عقلي مشغول جداً ..                           
  وليد : لا عليك يا عمّار .. ما الذي يشغل بالك ؟             
 عمار : المستودع . أريد أن أعرف ما الذي حدث له .. أفكّر في أن أذهب اليه الاّن ..  
 وليد : هل جننت ؟! أتريد الذهاب في منتصف الليل ؟                                      
عمار : نعم .. لن أكِلّ أو أمِلّ قبل أن أعرف سرّ المستودع ..         وليد : حسناً . لن أتركك تذهب وحدك .. كما أنك تعلم أن مفتاح المستودع يبقى معي دائماً ..  

اتفقا على الاجتماع في أحد الأماكن .. التقيا .. استطاعا استغفال الحارس .. فقد أخبر وليد الحارس أنه جاء ليتأكد إذا كان قد أقفل المستودع ب إحكام أم لا و ليأخذ بعض البضائع الضرورية لتحميلها لأحد العملاء باكراً .. تقدّم الحارس مع وليد .. كان عمار مختبئاً .. بعدها دخل من البوابة الكبيرة .. دخل إلى غرفة الحارس .. أغلق الكاميرات و عطّلها .. أصبحا أمام المستودع .. بعدها عاد الحارس إلى مكانه .. خرج عمار من مكان اختبائه .. بحذر شديد فتح وليد الباب .. كان الهدوء مسيطراً ..  حاول فتح الأضواء لكن الضوء الأخير المتبقي رفض أن يعمل .. بقيا في الظلام الدامس ..   كانت هناك أصوات كثيرة غير مفهومة .. ظنّ عمار و وليد أنه أحد اللصوص .. تقدما أكثر .. ليندهشا بالمستودع .. الرمال تغطي المكان كأنه أحد الشواطئ ! و المكان غريب و مريب .. 

كان أمامهما العديد من المخلوقات العجيبة ب أجساد البشر مع بعض الاختلاف .. أحدهم له منقار ك الدجاجة . صوته ك النقنقة .. كان يصرخ بشدة . و الآخر ضخم ك الفيل .. له خرطوم طويل .. نهيمه قويّ جداً .. و مخلوق آخر برأس عنكبوت و خيوطه الواهنة تمتد فتملأ المكان .. و كان أيضاً الكثير من الأشكال الغريبة .. 

استغرب عمار و وليد كثيراً .. شعرا بالذعر الشديد .. كأنهما يحلمان .. و حتى يكتمل مشهد المفاجآت و الصدمات ظهر رجل أنيق بملابس مرتبة .. مرحباً بكما .. نعتذر عن إخافتكما لكننا في مهمة رسمية .. هكذا قال . و أضاف : نحن من كوكب يدعى الكوكب المنسي .. لا نجد شيئاً نأكله أو نلبسه  .. كانت هناك بعض الأعشاب التي تنمو على أرض كوكبنا لكنّها مع تغيّر المناخ و جفاف المياه ماتت و اندثرت .. حتى أننا نبحث عن حروف نتعرّف أشكالها .. فنحن معتادون على لغة الأصوات ك الانسان الأول .. و قد استطعت تعلّم لغتكم وحدي دون قومي عن طريق أحد الأشخاص الذي وجدناه في طريقنا إليكم  .. كنّا نأتي كلّ ليلة عند أحد الأماكن حتى نأخذ ما نحتاجه ثم نغادر .. لسنا لصوص لكننا متطفّلون ودودون ..  حتى أننا ذات يوم كنّا في طريقنا لأخذ بعض الأشياء من بعض المحلات .. ف شممنا رائحة زكيّة .. فتح أحد أفرادنا نافذة أحد المنازل ف كان قِدر يحتوي على الحشائش و الأعشاب المشابهة لِما كان ينمو على كوكبنا .. كان طعمه لذيذاً ف اضطررنا لأخذ القدر كاملاً !     و قد تعرّفنا على هذا المستودع الكبير قبل فترة ليست بالطويلة .. و أردنا  الحصول على ما نحتاجه منه ..  كنّا قد حصلنا على  جهاز التحكم عن بعد لعلّه يفيدنا في تحريك الأشياء في كوكبنا .. و قد ساعدنا أحد الأشخاص الذي أخبرنا أنه مدير خط الانتاج .. مقابل حصوله على ترقية  قد نقدّمها له في المستقبل القريب .. و قد حصلنا بعدها على الأغطية الخلفية لأحد الأجهزة لتحريك الرياح  بواسطتها  أثناء إشعال النيران ..     
شعر عمار و وليد بالحيرة و التعجب ممّا سمعاه و شاهداه .    
قال عمار : و ماذا تريدون الآن ؟     
 أجاب الرجل : نريد تلك الحبال الملوّنة لربط الشعر و تزيينه ..                           
ردّ وليد : لا أظن أن ذلك سيساعدكم ، فهذه أسلاك قوية و لا تنفع لما تصبون إليه ..       
قال الرجل : قبل أن نأتي الليلة إلى مستودعكم .. كنّا في أحد الأماكن في مركز هذه المدينة و قد كان مليئاً بالكتب و الأقلام و الطباشير و الملفات .. حاولنا أن نأخذ بعض الأشياء للتعرف عليها  و استغلالها  .. عندها اعترضنا ثلاثة أشخاص .. قمنا بقتل اثنين منهم و  لم نقضِ على الثالث لانه كان ودوداً بعض الشيء و لم يفكّر ب إيذائنا و قمنا باعتقاله و فكّرنا أنّنا ربما نستفيد منه لاحقاً .. 
كما أننا سَطونا على مكان آخر يحتوي الكثير من الأوراق داخل مغلّفات .. ربما اسمها الكتب .. اعتقدنا أنها قد تفيدنا في بناء كوكبنا و تطويره  ..  

شعر عمار بالخوف الشديد و فكّر : يا ترى عن أي مكان يقصدون ؟! و من هم الأشخاص الثلاثة الذين صادفوهم ؟ 
هل يقصدون المديرية الكبرى التي يحرسها والدي مع زملائه ؟ و هل قتلوه أم هو من تمّ اعتقاله ؟

عرضَ عليهم عمّار أن يساعدهم مقابل أن يسمحوا له ب رؤية الشخص الذي اعتقله .. وافقوا و رحّبوا بالاقتراح .. 

طلب عمار من وليد أن يغلق المستودع و أن يعود إلى بيته .. و أخبره أن يبلغ والدته صباحاً إذا هاتفته و سألته عنه .. بحجّة أنه قد ذهب باكراً للبحث عن عمل .. 

انطلق الوميض الملوّن .. كان الصوت غريباً .. قام بسحب المخلوقات الغريبة و عمار بصحبتهم .. 
شعر عمار بطول الرحلة .. كان الطريق طويلاً .. كأنهم في مركبة فضائية .. كانت عبارة عن ساحة كبيرة داخل المركبة .. لونها رمادي .. تحتوي أعمدة كبيرة .. كاميرات مراقبة للعديد من الكواكب .. أشياء غريبة لم يرها عمار في حياته ، مثال ذلك: إحدى الستائر تارة تضحك و تتحدث ب أصوات كالأطفال و تارة أخرى تصبح حادة و مؤذية كالسيف  .. رائحة المعادن منتشرة .. كان الزجاج يتساقط من كل الجهات من خارج النافذة .. أيقن عمار بعدها أن لديهم استعداد للتطور لكن أسلوب الهمجية و البدائية و طباعها مسيطرة عليهم  تماماً ... 

وصلوا إلى كوكبهم .. كان مكاناً فريداً من نوعه .. أشبه ب جزيرة نائية تغطيها العديد من الهالات السوداء  ..  حدائق و أشجار عجيبة .. صفراء و سوداء و زرقاء .. سطوع الشمس قريب جداً كأن الشمس ستسقط على أرض الكوكب المنسي ..

كان ذلك الرجل يضحك كثيراً  بشكل محيّر .. رحّب بعمار .. دعاه لعمل جولة استكشافية لكوكبهم .. كان عمار منشغل العقل بذلك الرجل الذي اعتقلوه .. وافق على مضض .. الجبال الكبيرة هناك بألوان مختلفة .. مخلوقات غريبة عجيبة تطير و تقفز و تزحف تشبه كثيراً كائنات ما قبل التاريخ ..  قِلاع ضخمة مشيّدة .. وصلا إلى مكان تحت الجبال .. كان أشبه بالملاجئ .. رأى عمار ذلك المعتقل المقيّد  .. كان والده .. انتفض عمار .. أراد مساعدته .. منعوه .. قال الرجل الأنيق : ليس من العدل أن تحصل على مبتغاك بدون مقابل .. أعطنا ما لنا و خذ ما لك .. ردّ عمار : و ما الذي تريدونه مني ؟ 

قال الرجل : نريد منك أن تسلّمنا علماء متخصّصين  في كل علم  تعرفونه في كوكبكم .. 
قال عمار : ذلك مستحيل .. فلا أستطيع اختطاف أحد .. ليس لي سُلطة على أحد .. 

تم تقييد عمار و وضعه في مكان مهجور .. عندها ظهر مدير المستودع و قد كان يرتدي ملابس غريبة مشابهة لأهل الكوكب المنسي .. قال المدير : لم أحبك يوماً يا عمار . كنتُ أبغضك بشدّة .. لكنني كنت معجباً بقوّة إصرارك .. و مضطر أن أساعدك حتى أحصل على ترقيتي و أعيش سيّداً  في قلعتي الكبيرة في هذا الكوكب .. هكذا اشترطت عليّ تلك الكائنات ..
  سأرشدك إلى طريق العودة إلى كوكب الأرض .. ستعود وحدك الآن .. اسمع ما سأقوله لك : أحِضر من كل بيئة من المناطق حفنة تراب : من السهول و التلال .. من الوديان و الجبال .. من القرى و المدن .. من الأرياف و السواحل .. من بيوت الفقراء و الأغنياء .. 
بعدها أحضِر قليلاً من حنان الأم و براءة الأطفال و حب الوطن و الإخلاص .. ثم اخلطهم سوياً .. فيتكوّن لديك مزيج ذهبي يحتوي على كافة علوم الأرض و جميع طرق النجاح .. بعدها عُد إلى هذا الكوكب .. 

 قام عمار بكل ما أوصاه المدير به .. عاد بعدها إلى الكوكب المنسي .. قدّم المزيج الذهبي لقائدهم .. انتشر العلم .. و عمرت الأرض .. ازدانت المدن .. انتشرت الحضارة .. تكيّف السكان مع نهضة كوكبهم .. تقلّصت و تغيّرت أحجامهم .. أصبحوا كائنات مسالمة .. منتجة .. قاموا بمكافأة عمار .. أغدقوا عليه الأموال .. عاد إلى كوكبه بصحبة والده .. فتح مشروعاً كبيراً أسماه (بالأمل يأتي العمل) .. أكمل دراسته الجامعية .. أصبح تاجراً كبيراً .. اشترى نفس المصنع .. جعل من المستودع مكان إلهام الأمل .. و النهوض ب ثِمار القرارات دون جدل .. ف الأمل يبدّد حرقة الألم .. و يُحقّق الوجود بدل العدم .. 

✍️ فادي زهران

الوسادة الخالية بقلم // عبير جلال

الوسادة الخالية،،
تلك وسادتي
سر سعادتي،،
تحمل كثير من أسراري
شاهدة على أحزاني وأفراحي
تؤنسني في وحدتي،،،
أنها وسادة لاحياة فيها
ولكنها شاهد على محنتي
كان لقاء عابرا
وكأنه سحابة صيف هادئة
نظرة فإبتسامة
فسلام فلقاء،
ياله من لقاء
 تعلقت روحي به
  عشقه فؤادي 
من نظراته الساحرة
دق قلبي وتعلق فكري به،
أيام تمر بين الحب والهناء
ولوعة العشق وآهات الغرام،
وتمر أيامي في لمح البصر
وتصبح الأيام سنين
ويزداد عشقي
وأصبح عاشقة
يجتحاني الحب
 فأصاب بسهم العشق
أصبت بالجنون
صرت شاردة
مجنونة بغرام عاشقي
كل ليلة تمر
 ووسادتي بجانبي
 ينظر لعيوني من خلالها،
أضمها بداخل صدري
وكأنه هو،،
مرت السنين  في سعادة كاملة
وكانت الضربة القاضية
غاب وطال الغياب
صرت وحيدة بدونه
بكت عيوني وإنتحبت روحي
ومرت حياتي،،
بين الأشواق والحنين
وأشجان تروادني بين الحين والحين
ويعود الماضي بقوة
ليخترق حياتي
ليصبح حاضري
حياة يصحبها حرمان،
تذرف دموعي بلا توقف
لتكتب قصة شجوني وإشتياقي،
أحاول أن أغمض أجفاني
ليتسرب النوم لعيوني
ولكن بلا فائدة
كيف أنام وأنت بعيد عني
كيف أغمض عيوني
 وصورتك معي في أحلامي
أضم وسادتي وأنظر لها
فإذا بحنيني يلهب مشاعري
أحادثك وأنت بجانبي
ألا يكفي مامرمن عمر
وأنت بعيد عن أحضاني
حياتي أصبحت قاسية
الشوق يمزقني 
وذكرياتي معك لاتفارقني
يامن عشقته الروح
أرحم قلب
قد أضناه الحنين
زادت وحدتي وأصبحت
ليالي عمري سجن 
أختبأ بداخله
مر الزمن
وعشت مع صورتك
المطبوعة على وسادتي
تعاملت معها وكأنها أنت
مرت الأيام وأصبحت سنين
وأنت معي ترافقني 
 ونيس ليلي ورفيق نهاري
وحين أفيق من غيبوبتي
أتذكر إنك ظلمتني
نعم ظلمت من أخلصت
لحبك سنين عمرها
أبث شكواى لمن حولي
من يستمع لي
 يرمني بالجنون
لاني أعشقك وأعشقك وسادتي،،
أعلم أنها وسادة خالية
ولكنها الذكرى الوحيدة الباقية
الشاهد الوحيد على حبنا،
يامن عشقته
لحد الجنون،
لاحبيب لى بعدك
فأنت حبيبي الوحيد في
تلك الحياة البائسة،
بقلم عبير جلال
مصر الإسكندرية
٢/٩/٢٠٢٠

فليشكر الكلب سيده بقلم // عبد الرحمن جانم

فليشكر الكلبُ سيّدَه..

لـ عبد الرحمن جانم

عتبتْ لكرهي الكلبَ طبعاً سيّدَةْ
قلتُ : اسمعي ما الكلب يحمي سيّدَهْ

ما الكلب إلّا محتمٍ بوليّهِ
فالخوف يسكن قلبهُ مثل البدَةْ 

قالتْ :تمهّلْ إنّما هو حارسٌ
لوليّهِ إن صار يسكن مرقدَهْ

قلتُ : اسمعي..ما الكلب إلّا لاجئٌ
للضعف جاء وليّهِ كي يعبدَهْ

لو كان ذا عزمٍ ويملك قوّةً
ما كان يقبل مالكاً مستعبدَهْ

بل كان مثل الذئب حرّاً ليس يقـ
ـبلُ أن يكون الخوف منهُ مقيّدَهْ 

.......يتبع 

لـ عبد الرحمن جانم

على ضفة الإحتمال بقلم // إمضاء كاتب

على ضفـة الإحتمــال .
____
سأطفئ ضيء قناديل شاتي
وأبحث عني بشمعة حرفٍ عقيم
سأرسم ذاتي بظل الغمام البعيد
وأكتب ترحال عمري الزهيد
لأرمي فواصل تفاصيلها سلة المهملات
وأحرق جنوني وجب هيامي لتذرو رمادهما المرسلات
سأتلو عليها سلام وداع الضياع
أو الإنخراط على حلبات الصراع
وأهجر نشيج التياعي وإدمان حبر اليراع
سأرسل بقايا هشيم لمرآتي الباكيه لخداع االصور
وأنصب مشانق ذاكرتي القاسية على خيط لمح البصر
وأرمي قورير عطري اللواتي تُنَبِّش في الذكرياات
وتشعل شذى الأمنيات
سأسمر مع وحدتي على شاات ضي قناديلكم
لأبرم عهد جديد
وعمر مديد
وأغرق محراابكم إبتهال
على ما اقترفت من الإمتهان
وأسكب آخر دمعي على الإحتضار
سأنصب عرش يقيني على ضفة الإحتمال .
إمضاء كاتب / اليمن .

رحلة رواية بقلم // إمضاء كاتب

رحلة روايــة .
............
تُوقف النبض إغتيالات السكون
تعبر الحمى على سندان سطري
رغم تيّار الجليد
تحتمي بصقيع حرفي
سَدَرتها لُجّ أمواج تباريج الغياب
ثقبَت أطرافها ملح البحار
عبرت كل كل البراري والقفار
رفضتها كل أبوب المدائن
فاحتواها ركن سطري وتراقصت الحروف
رسمت حورية البحر على معبد شمسي
قاهرة كل الظروف
كتبت أقدار رحلتها أناها الموهنة
رصعت أصدافها متن الرواية
كل أشكــال الحتــوف
إمضاء كاتب / اليمن.