انتقام امرأة...
التقت به أول مرة يستعرض ابتسامته وهو يجلس على كرسي من الخشب كأنه أمير سمرقند في حضرة عمر الخيام، يلقي بغروره مع وجه مسرور، لم تكن هي تعرف أن الذئب يلبس ثوب الخروف حين يريد التبجح أمام قطيع الغنم ليصطاد نعجته المفضلة، إلا أن هذا نوع آخر من الذئاب؛ بشري له ملكة المكر والانسياب إلى النفوس البريئة بحكم خبرته؛ كان بالنسبة لها نكرة لولا ذاك الذي كان يرافقها ليدلها على الطريق أين عرّفها به على أنه من مؤسسي الامبراطورية هذا في اعتقاده هو لأنه يرى نفسه كذلك؛ لكن الفتيات المعجبات هن من رفعن شأنه لأنه زير نساء معروف أما هي فكانت تجهله؛ أراد استغلالها ليحقق طموحاته، ظن أنها كاللواتي كن قبلها في قاموسه النتن؛ أين كان يتلاعب بمشاعر الواحدة تلوى الأخرى؛ ورغم ذلك أحبته بذكاء كانت تتجاهل كل ما تسمعه عنه؛ وتصدق ما يُسمعها هو عن باقي أمراء المملكة؛ كان يتعمد الطعن فيهم حتى لا تميل إلى أحد غيره لأن هدفه كان الوصول إلى القمة باستعمالها كوسيلة فقط؛ حطم قلبها فانقلبت الموازين، حطمت كبرياءه ومكانته واسمه ولو زاد لحطمت روحه؛ ولو حاول مرة أخرى لاجتثته من جذوره ولم تبق له أثرا.
لا تستهن بردة فعل إمرأة قطعت أوصال فؤادها؛ فمن الممكن أن تقتلك بفكرة واحدة لو أرادت هلاكك؛ لأنك فقط خدشت مشاعرها وأحاسيسها.
نعيمة بوزوادة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق