مقتول على المسرح...........
أأدعي أنني ما عدت أذكره ؟
و كيف أنسى من في القلب سكناه ؟......
وقلبي فيه منتظر
و كيف أفر منه ....إنه روحي
و هل يترك من به ظمأ نبعا لسقياه ؟.......
يا بردة القلب إني فيك ملتحف
على محراب عينيك جعلت فيك إصباحي......
طرقت الباب لم يفتح
أتيت الفعل مرات
عل الطرق أن يفلح.......
نزعت الفجر من ليلي
و ظل الليل يرمقني ولم يفصح
مكثت العمر منتظر على الأبواب مصلوب
و لم أنجح.............
خلعت سنين أيامي و قدمت
له أعذاري فلم يعبأ و لم يشرح........
أمن أحد وراء الباب كي أفرح
أمن صوت ؟........ أمن همس ؟
أنا واقف و لن أبرح..........
جلست أرتل الأشواق عل النار
خلف الباب أن تجرح
لماذا الباب مسدود و لا يفتح..........
وضعت بردة الأشعار و رحت أسامر
الزهاد بقربان و لم أشبع و لم أشفع
و لم أذبح و لم أسبح...........
أشار الشيخ في صمت و قربني
فأخبرني و عرفني بأن الباب
مسحور و لن يفتح...........
و إن الفتح مشروط بأسرار
سأعرفها فلا تفصح........
و إن العند مرفوض فلا تجعل له مطرح
و لمْ يُفصِحْ....... و لم يَشرحْ...........
لماذا البابُ مَسدودٌ و لا يُفتحْ
على أقفاله نقش و تعويذ و مقصلة
و أوراق مبعثرة فمن باتت على يده
فإما ماتَ مَسحورا و إما مات مقتولا
و إما خَلفَهُ يُذبحْ..........
فخلف الباب أمواج مزمجرة
و أوجاع مزلزلة و أشباح و أفراح
وأمطار بها لؤلؤ وقرصان و ربان
و أقمار على الأسطح و ريحان
بثغر عببرها ينضح........
و خلفَ البابِ بركان و زلزال
و بحر أغرق الشطآن
و قضبان و سجان
و مقتول على المَسرحْ..........
أنا قد جئت أكسره فلم
أفلح ولم أنجح
و لن أنجح..........
فحاوِلْ ربَّما تُفلِح
و غابَ الشيخ في أمسي
كأنفاس بأحجار على صدري
بأثقال لها تذبح..........
و مر العُمرَ مرتحل
بحلق البابِ كي تفتح
و لم يُفتح............
و جاءت أمة بعدي
لتسأل صدق ما تسمع
فلم أسمح.........
فمال كبيرهم عندي و قربني
على المسرح و عند نهاية المشهد
أتَى يَسألْ..........
أجبتُ وظنَّني أمزح
فقلتُ البابُ موصود من الأحزان
لا يفتح...........
له قربان على عفريت من الجن لا يقهر
بقلب مدينة الأشباح بها نار
لها حوت بها يسبح........
و مكتوب إذا جئتَ بهِ يومًا
في بطنه تطرح.........
و تأتي أرضها مجروح
فلا تَحزنْ و لا تَفرح........
و تأتينا بعمر مر لم نشعر و لم نمرح
لنحيا فيه كأن الشيب لم يظهر
بشمسِ خريفنا يجرح........
و قلب عاشَ مكلوما و لم يَفرح
و تَجمع كلَّ أحلامك و تلقيها
على بحرك و ماء البحر لا يجرح........
و تسكب كلُّ هذا الدمع ولا يَدري
بهِ أحدٌ ، و لا تُفصِح...........
و تصلب فوق هذا الباب كمجنون
فلا تسمع.......
يمر عليك من يسأل
لماذا انت منتظر فلا تشرح
لماذا الباب لا يفتح ؟.......
فتحكي قصة المجذوب
عَسى في لحظةٍ يَسمح.........
تنادي من بخلف الباب ؟
وقلبي فيك منتظر
فتسمع من بخلف الباب
رجاء فيك أن تفتح..........
وحيد علي الجمال
جمهورية مصر العربية / المنوفية / سرس الليان