السبت، 22 يناير 2022

مالك رقي ضابط نبضي✍️عيسى حموتي

 مالك رقي ضابط نبضي

****


يا مالك رقي

كلما أغريت  قلبي بأويقات الوصل

جذلى، ترتمي الجوارح في أحضان الأمل


يا ضابط نبضي، 

 أدر عجلات الوصال فوق سبل الحب

 ودع الاشواق تستلقي على أذرع القبل. 


يا ضابط نبضي

سخر متراسا يعترض طريق  الهجر   

 وجند له عسكر النحس، واحقنه بجرعات الشلل

 

 يا مالك رقي، 

 جراء  البعد، في الفؤاد تشب لوعة رغم صقيع الصمت

يبوء  مجهود الدمع - إن شاء إخمادها- بالفشل


يا ضابط نبضي

لما من بين يدي ينسحب دفء الوصل

يبوح  بأسراري أساي بريق يطل من أحداق المقل


حينها يثمل قلمي

تنتابه ثرثرة، يهذي راكبا اجرأ أساليب العشق

لا تمييز بين  ما يعيب وما  يبعث على الخجل

**

عيسى حموتي

من تغريبتي قصيدي✍️عبدالرحيم الجازوى

 من تغريبتى قصيدى

قصيدة ( حبيبتي)

حبيبتى

التى بلا أسوار

بنت المعز

قاهرتى

نور ونار

منارة العلم--- سبيل العظماء

دار الاعز

مقبرة

لمن عليها جار

فى حضنها

يجرى سخاء ورفاء

نيل الحياه

بنت الجمال

أجمل من كل جميلات المدن

تزهو مبانيها برفق ودلال

للأرض جنة عدن

من حسنها

لندن وباريس تغار

حتى نيويورك شعرها الجميل مستعار

منها تغار

لمجدها

مجد أثينا ينحنى حبا وقار

تاريخها لا يندثر

تركع روما في بلاطها

 لجرمها القديم تعتذر

أرض السلام

فيها المساجد تعانق الكنائس إحترام

تمسح حزنها ودمعها بمنديل الحنان

بها نعيش إخوة 

بلا طوائف،،

بلا أى انقسام

للطيبيين

عيونها لهم مقام

( فلتدخلوها بسلام أمنيين)

ولدت حارسا لها

فجدنا

أتى إليها من بواد من بعيد

قد البستنا ثوب علم وأمان

مسحت عن كل نوافذها الملل

اصلحت ما فسد أيام الخلل

طليتها

الوان حب و وسلام

أنوارها / اضاتها" 

قمرها

اضاته---- اختلط ضوءه بضوء شمسها

حبيبتى صبية كيف تنام؟

سكانها حركتهم

بالحب أصبحوا سكارى وعطاشى صالحين

حولتهم

فهطلت

امطارها

تغسل قلبها العنيد

ورقصت كل الصبايا --

دون خوف يوم عيد

روحى بها

وجسدى عنها بعيد

تجدفنى ريح المنون

فهل لها يوما أعود؟

ام دائما أنا الغريب ؟!

أسمع صوتها الشجى

تنادي يا ربيب

كل عيونى تنتظر

لحارسى سأنتظر

عبدالرحيم الجازوى

ايام الخلل حكم الإخوان

مرايا✍️علي غالب الترهوني

 مرايا…..

______


عندما يبكي الحجر…

تتوسد النخلة بيت جدتي…

وتلمع المرايا على باقي العمر…

كنت اسكن هناك….

تلات الحسان…..

في ذاك زمان ….

اركب العصى أسميها حصان….

اخوض معاركي بين الحفر….

أقتل الأعداء في لمح البصر …

أشرب ماء الغدير ….

أعتلي قمم الوهم وانا صغي…

واطمح أن  أطير….

أهبط أرض لاتعرفني…

تقدم لي خبز الشعير…

وطني لم يعد يحتمل حماقاتي…

هكذا تعذبت في حياتي…

تلمع المرايا على قلبي الحزين…

هناك كان مرتعي ومربع…

تركت أنفاسي وأخذت إحساسي…

لعل امرأة تعشقني ….

وأنا فقير ….

لمعت المرايا على كتبي الممزقة…

على خطاي إلى المدرسة… 

على خوفي الكبير من المدير…

على العصى التي تنهال …

على جسدي النحيل …

تعلمت القرآن بلا تفسير…

حفظت الآيات كأنني ضرير…

أيها الزمن الحقير….

انا وامثالي ضحاياك …..

أعلنا الثورة عليك وعلى سواك….

ها نحن نعود …

نكسر المرايا….

ونجتاز الحدود …

قد كبر الصغار…

وها انا كبير….

—————————-

على غالب الترهوني 

بقلمي

أنا والليل الطويل✍️مرقص أقلاديوس

 أنا و الليل الطويل

(حوارية نثر تعبيري ايقاعية)

بقلم..مرقص إقلاديوس

.......

 سألت الليل:

إلي أين تذهب بعد أن تأتي الشمس. 

قال..

 اذهب إلي الطرف الآخر  من اليابس المعمور.

قلت ..

هل تكره النور..

قال.. لا

 لكن أكره من يلتحفون بظلامي...

و يصنعون الشرور.

قلت..

 ماذا ستفعل الآن.

قال.. سارحل 

الشمس قاربت الظهور.

لكن هل لي أن اسألك سؤالا؟؟

لما تحبني؟؟

قلت: 

احب سكونك.

و احب شجونك.

 احب نجومك.

و احب قيامي مسبحا..

 الذي قرر لك

رحيلك و قدومك.

قال 

يا صديقي

صدق ظني

فقد كنت مقتنعا منذ بداية حوارنا،

أن روحك و عقلك و قلبك للنور يحبون.

 غدا سيكون،

 قد إكتمل صديقي القمر،

و لسوف نلتقي فانتظر.

       ملاح بحور الحكمة

       مرقص اقلاديوس

تصيحة جدة✍️أم علي الأشبال

 نصيحة جدّة

……… ..

يا أَولادِي ويا أَحفادِي

قِفوا صَفَّاً ضِدَ المَوسادِ

فَالإسرائيلِي المُتَغَطرِسْ

جاءَ لِيَحرِقَ أرضَ بِلادي

جاءَ لِيَنسِفَ دِيني نَسفَاً

وَيُطيحُ بِهَيبَةِ أجدادِي

جاءَ لِيَنشُرَ فِينا فِسقَاً

وَ يُضَيّعَ جيلَ الأولادِ

لِيَبُثَ العِهرَ بِأُمَّتِنا

بِالتَهتِيكِ وَ بِالإلحادِ

كَيْ يُفسِدَ نِسوَةَ أُمَّتِنا

يُغرِيهِنْ فِسقَاً وَ عِنادِ

جاءَ لِيَرويْ الأرضَ دماءً

لِلحَقِّ يُبارِي وُ يُعادي 

جاءَ بِشَرٍّ هوَ مُستَتِرٍ

جابَ بِهِ الهَضَبَةِ وَالوادي

جاءَ لتَشويهِ عقيدَتِنا

وَلِتَفتيتِ الدِينِ الهادِي

لا تَهِبوهُ أُذُنَاً تَصغي

فَيَصيرُ لَكُمْ شَرَّ قِيادِي

وَيَسيرُ بِكُمْ نَحوَ بَلاءٍ

فَعَدوَّكُمُ بِالمِرصادِ

إصلَوهُ جَحيماً مُستَعِراً

وأَذيقوهُ عَذابَاً(سادِي)

كَيْ يَعرِفَ مَنْ يَظلِمُ حَتمَاً

يُظلَمُ في مِقياسِ البادِي 

وانتَهِجُوا نَهجَ أئِمَّتِنا

بِالتَوعيظِ وَ بِالأرشادِ

…………………………

بقلـــــ ام علي الأشبال ـــــمي٢٥/٢/٢٠١٩

إذا لم تكن منهم فانظم إليهم بقلم/ أحمد علي صدقي

 إذا لم تكن منهم فانظم اليهم!!!

أنا من مواليد الخمسينات.. جيل أراه في طور الانقراض.. جيل يرى الحياة ليس بالعين التى يراها بها أناس اليوم.. جيل يرى السعادة في الراحة النفسية و السلم الداخلي والحب بلا شروط، وليس في الانفراد والوحدانية و تكديس الأرصدة والعيش البادخ وامتلاك كل أنواع الماديات.. الذي يعيش وبعده الطوفان...

أنا اليوم هذا الضعيف، ازددت في عائلة غنية جدا. لكن ليس بذلك الغنى الذي يدندن به لسان حال أقوامنا والذي هو امتلاك المال، ولكن عائلة، غنية بغنى القلب المفعم بالإنسانية. قلب يحب ما بالكون فيزيده الكون من الحب ما يكفيه و يمنح منه للآخرين.. صفة تفتقر إليها القلوب اليوم. صفة تفتقدها، كطاقة، كثير من عائلات اليوم. عائلتي كانت غنية بغنى المحبة الذي هجر جيوب مجتمع اليوم مرغما لا بطلا. مرغما بترك المكان لغنى المال. هذا المال الذي أصبح هو ركيزة حياة كل بني البشر. الكل استثمر مشاعره في حب المال فلم يبق للقلب مشاعر لحب الانسان.. فلا أخ يسأل عن أخيه ولا جار يسأل عن جاره.. ولا حتى أب يسأل عن ابنه إن هو غاب عنه...

ازددت في عائلة غنية جدا. لم تفكر يوما في كسب السيارة ولا الفيلا و لا السفر خارج نطاقها. عائلة راضية بما هو في يدها. منه تصنع سعادتها وسعادة ابنائها.. عائلة ارضعتني الحنان و العطف ومحبة الآخر.. أب وأم، هدفهما من وجودي  محبتهم لي.. وتربيتهم لي هي لتعليمي محبتهم ومحبة من يدور في فلكهم.

 من أمي، و أبي، اكتسبت العمل بجد و التحدي. لم أكن يوما أطمع في جمع المال بالغش أو الاختلاس أو الرشوة، وقد تعرضت لهذا وكان موقفي الرفض.. من أمي و أبي المتواضعين، تعلمت بالقليل المادي الكثير المعنوي.. كانا بجانبي بالليل والنهار.. شباب اليوم، أظلمه إن حاسبته على تصرفاته التي لا تلائم تصرفاتي. فهو ليس مسؤولا عما وصل اليه. فالأم والأب في غياب عن الابناء. عملهما المتواصل خارج البيت، للبحث عن المال جعلهما والاطفال بعيدين عن بعضهم. الأطفال تسهر على تربيتهم مربيات شابات في المنزل أو في الروض. مربيات لا زلن لا تعرفن معنى الأمومة. مربيات همهن هن الأخريات، جمع المال.. يسرقن فيتعلم الطفل السرقة. يكذبن فيتعلم الطفل الكذب. يسكتن الأطفال بالضرب فيحدث هذا اضطرابات في نفسية الطفل.  مربيات ينومن الاطفال بالمخدرات فيصيرون مدمنين منذ الصغر.

أبي كان يحب الارض. يحرثها و تعطيه من خيراتها. يأكل منها ويؤكل. يحب السماء وتعطيه من غيثها يروي منه عطشه و يسقي به حرثه.. اليوم، الأطفال يرضعون حليب المصانع، يشربون ماء المصانع. يأكلون خبز المصانع... فكيف نريدهم غير ما وجهناهم نحوه وهو ما هم عليه؟ كيف نطلب منهم الحنان وقد افتقدوه وهم صغار؟ كيف نريد منه طاعتنا وهم ثائرون على مجتمع نحن من كرهناهم فيه.. 

 أمي كانت تحلب البقرة وتستخرج لنا من حليبها اللبن الطاجز و الزبدة و السمن. تعجن الدقيق و تهيئ لنا خبزا مطهيا فوق نار الحطب. نشم فيه رائحة بخور اعواد الاشجار التي تمدنا بالثمار.. اليوم، الأمهات تردن الاحتفاظ برشاقة اجسامهن، تهيئن أكلات سريعة من مواد المصانع. عجين مهيئ، توابل مهيئة،  أكثر ما تحتويه هو مواد كميائية. مجتمع مهلوك باستهلاك مواد لا يعرف ما بها ولا مصدرها. مجتمع أكلاته مطبوخة بسرعة في كوكوت على نار الغاز أو في أفران الكهرباء. خبز تشم فيه رائحة غاز البوطان وإن لم تشمها فيه فهي، لا محالة، اصبحت من مكوناته.. الكل يأكل بسرعة و يحتفظ بما تبقى من الطعام في الثلاجة ليأكله، في ما بعد وقد افسدت المدة مكوناته.. الكل لا يهمه غداء الروح ولا تطوير الذكاء بل الكل عوض ذكاءه بامتلاك الهاتف الذكي والتلفاز الذكي والحاسوب الذكي ففقد الكل ذكاءه وأمسى ضحية الاستهلاك الفاحش. رؤيته للمستقبل هو الوصول لامتلاك فيلا وسيارة و رصيد...

أنا، كبرت في عائلة منزلها صغير، لكنه كبير بحبه، واسع الأطراف بترحيبه بكل زواره. بيت فيه الصغير يحترم الكبير، و الكبير يحمي الصغير. بيت فيه الأب هو الآمر، هو الناهي، هو القائد.. بيت فيه الأم هي منبع العطف والحنان. هي من تجبر الخواطر. هي من ترشد. هي من تلملم الذكريات ليس كأم اليوم، المنشغلة دأئما، محشورة في مكتب وظيفتها وإن لم تكن لها وظيفة فهي تعمل، كل يوم، كسائقة طاكسي لوصول الأطفال الى المدرسة أو الروض...

كبرت في عائلة غنية بإكرام الضيف، إذ تقدم له الثمين مما تملكه. غنية بتشبتها بأصولها. غنية بقول الحق ولو في نفسها. غنية بشرفها. غنية باحترام رجالها نسائها، و قوامة رجالها على نسائها، و تقدير صغارها لكبارها...   

أنا اليوم أتخبط بين جيلين. ذاك الذي تركني وانقرض، وهذا الذي يرفضني لأنه يرى في بقية ذاك الذي انقرض...

 عندما دخلت الجامعة، وعمري 65 سنة، كان الطلاب يرونني بينهم كثور أبيض وكان الكثير منهم يتساءل ما فائدة وجودي بينهم، و خط وصول نهاية حياتي، يرى من قريب.. ما فائدة تلقي العلم وقد هرمت؟ أي جنون مسني وقد تقاعدت بعد 30 سنة من العمل؟

ها أنا اتساءل اليوم:

- هل ما نحن فيه وما وصلنا اليه، من تعقد الأمور، ومن حروب، ومن حقد، ومن اللاإنسانية، ألا يكون سببه هو هذا الرفض لبعضنا البعض؟ ألا يكون سببه هو هذه الخروقات لنظام الحياة الطبيعية و الابتعاد عن ما خلقنا له و التشبت بالتفاهات و الجري وراء الاموال تحت دريعة التقدم و الحضارة التي ابعدتنا عن أنفسنا ثم عن غيرنا؟

الا يكون كل هذا هو من جعل من انسان اليوم انسانا أنانيا حتى النخاع. انسانا لا يحب النصح. انسانا فرداني. انسانا يكذب. انسانا يغش. انسانت طماعا. انسانا فقدت الثقة منه. انسانا خلع لباس المعنى وارتدى لباس المادة فلم يعد يمنعه شيئ من ارتكاب المحظورات للبحث عن ما يظنه السعادة ولو بالعيش بالمخدرات...  

أحمد علي صدقي/المغرب