الأحد، 19 يوليو 2020

قصص قصيرة ( سلسلة في الطريق ) شر البلية بقلم / تيسير مغاصبة

*قصص قصيرة 
(سلسلة في الطريق )

القصة الرابعة 

*شرالبلية 

بقيت في عملي لحتى وقت متأخر 
جدا حتى بعد مغادرة 
الجميع ،
بقيت وحدي أنتظر متى 
تعطف علي السماء 
فيتوقف هطول المطر 
الغزير
والعواصف التي تعبث 
بالأشجار والنفايات 
التي امتزجت بالطين هنا وهناك ..
صوت الرعد الذي 
كان أقرب ألى قصف الطيران ..
كوني مسؤولا عن فتح باب 
المكتب صباحا واغلاقه في المساء
كأول موظف يصل ويغادر ..
بعد أن استقل كل من الموظفين 
عربته الفارهة وغادر..
كانت السماء تعاندني..
تصر على سجني في هذا المكان 
الذي يبعد كثيرا عن مكان سكني، 
عزمت أمري أخيرا على 
أن أخوض في ذلك العراك 
لتتلاطمني الأمطار،
وتتقاذفني الرياح 
حتى اتمكن من إيجاد وسيلة 
مواصلات تنقلني ألى مكان 
سكني، 
 الرؤية باتت معدومة 
بسبب الضباب 
الكثيف..
عانيت الكثير من التحالف المنقاد
ضدي من قبل الطبيعة 
والبشر، 
أخذت العربات ترشقني 
بالوحل من مستنقعات المطر 
الممزوجة بزيت السيارات 
وعوادم الأدخنة ،
جريت نحو إحدى المظلات المنزوية 
لاحتمي قليلا من تلك
المؤامرات، 
كدت أن اتعثر بجسد بشري 
يتدثر بشرشف(بطانية )
كان رجلا خمسيني 
يحتضن صغيره ذو الخمسة 
سنوات والذي يحاول 
الالتساق بوالده كلما 
إزدادت قسوة السماء،
كان الطفل شبه عاريا..
ثيابه بالية..ممزقة..متسخة
اتساخ ليس له علاقة بالمطر 
البته، 
مظهره يحكي حكاية 
أيام وليال عصيبة مر بها 
ولازال يمر ..
نظر الطفل إلي نظرة توسل 
وكأنه يرجوني أن انتزعه من 
أحضان ابيه وأن أجري به 
ألى حيث المجهول؛
المهم أن يتغير الوضع 
الراهن ..
شعرت بيد تمسك بأسفل 
معطفي وتجذبني..
لقد كانت يد ذلك الرجل 
الذي يحتضن الطفل 
أو تصحيحا لقولي أن الطفل 
يحاول احتضانه بحثا 
عن الدفء، 
نظر الرجل إلي نظرة توسل 
وأشار إلي باصابعه حركة 
تشبه المقص..
ثم همس الي :
(معك سيجارة! ).

*تيسيرمغاصبه

هون علينا بقلم / عبد الكريم أحمد الزيدي

هَوِّن عَلَينٰا 
......................................

زِنْ لاٰ تَزِدْ أِن كُنتَ تَهوٰانٰا
تِيهاً إذٰا مٰا جـِئتَ تَلـقٰانا

وَأقصِدْ بِمَشيّّكَ لاٰ تَعَـدْ
هَوناً فَذٰا أتعَبتَ مَمشٰانا

نٰاخَت لِضَيِّ وَجهِكَ رَكبَنٰا
لَمّا لَمَحنٰا ألنُـورَ إيوٰانا

وَأرفِق فَدَيتُكَ لَـو ثَنَت
عَُوداً يَدٰاكَ فَعُودُنا لاٰنا

ه‍َوِّٓن عَلَينا حـَرَّ دَمعَـتِنٰا
ضَيفاً وَمٰا أكرَمتَ مَولاٰنا

وَأسألْ رَسُولَكَ مٰا لـَهُ
حَيرٰى بِحٰالِي كُلَمٰا دٰانا

أحبُو ألَيكَ مِثلَ ألقَطٰا
قُرباً إذٰا لاٰحَتكَ عَينٰانا

خَوفـِي عَلَيكَ وَأنـتَ بِهٰا
جٰاثٍ برُوحِي نَزعُهٰا حٰانا

نَدرِي ألمَـلاٰحَ لَهواً بِنٰا
صُبحاً إذَا وٰاعَدنَّ أمسٰانا

هُنَّ ألحِسٰانُ مَتٰى خَلَت
دٰاراً لَهٰا مِن غَيرِ نِيرٰانا

يُبدِينَ غَـمزاً مٰا خَفٰى
مَكراً وَذا بِالكَيدِ أحيٰانا

ذَنبِي هَوٰاكَ وَمٰا جَنَت
إثماً وَنَفسِي ذُلَّهٰا بٰانا

تَجرِي كَطِفلٍِ كُلَّمٰا لاٰحَت
ظِلاً حَسَبنٰا مِنكَ إحسٰانا

 .....................................
عبد الكريم احمد الزيدي
العراق/ بغداد

طعنة الغدر تردي بقلم / محمود محمد زيتون

...... طعنة الغدر تردي!  ........
٭٭ «حتى أنت يا بروتس؟! »
جملة -على قصرها-  إلا أنها تضمنت كل زفرات الألم وجراحات الخذلان،  ومرارة الدهشة من يوليوس قيصر لبروتس أقرب وأحب أصدقائه له،  في رائعة وليم شكسبير 
«يوليوس قيصر  »،  والتي صارت مثلٱ يتردد عند الدهشة من خيانة الأصدقاء وغدر وجحود ذوي القربى.! 
الخيانة عندما تأتي ممن أحسنت إليه،  ومددت له يدك ندية سخية بالعطف والمساعدة وأغدقت عليه من عطائك وحبك.! 
حتى أنت يا بروتس.. للصديق الذى باع صديقه بثمن بخس وتنكر لميثاق شرف الصداقة.! 
حتى أنت يا بروتس.. للحبيب الذى خان عهد الهوى.. وللقريب الذي تنكر وجحد وذبح صلة الرحم بدم بارد.! 
كان يوليوس قيصر من أبرز رجال روما.. كان سياسيٱ محنكٱ وقائدٱ عسكريٱ فذٱ،  أدى دورٱ مهمٱ في تحويل الجمهورية الرومانية إلى إمبراطورية  عظمى  ،  بيد أن الطمع  وحب السلطة أرق مضاجع الحاقدين عليه، وأثار حفيظة ذوي القربى فخططوا لقتله.! 
فكروا.. دبروا بليل مؤامرتهم الخسيسة. وأجمعوا أمرهم على أن يتجمعوا؛ ليطعنه كل واحد منهم طعنة،  فيتفرق دمه،  ولا يعرف من قتله.! 
واغتالوه بدم بارد.. كل منهم وجه طعنته.. وكانت الطعنة الأخيرة من أقرب أصدقائه لقلبه  وأحبهم لنفسه،  فنظر له يوليوس قيصر  وهو يطعنه بخنجر كان قد أهداه إليه فى إحدى المناسبات،  وقال وقد أثخنت جسده الطعنات والردى ملء معالم جسمه: 
«يا الله.. أيمكن أن يحدث هذا؟!.. بروتس صديقي  يطعنني من الخلف؟!.. وبهذا الخنجر الذي أهديته له؛ ليكون قربان محبة ووفاء.؟!  ». 
وأغمض عينيه وهو يقول: 
حتى أنت يابروتس؟! 
وكما قال شكسبير  : 
« أحيانٱ لا تحزنك الكلمات التي تقال عنك،  بمقدار حزنك عندما تعرف من قالها.»
ورضي الله عن علي بن ابي طالب إذ يقول عن الخيانة  :
أد الأمانة، والخيانة فاجتنب
وأعدل ولا تظلم يطيب المكسب
         محمودمحمد زيتون
            ١٩  -  ٧  -  ٢٠٢٠

تمنع الورد بقلم / عبد الرحمن جانم

تمنّع الورد...

لـ عبد الرحمن جانم 

يا أيّها الورد هل للورد دستورُ
كي لا تمانع أن يأتيك مجبورُ؟

لا تجعل الشوك حدّاً عنك يمنعني
لا خير في الورد بالأشواك مغمورُ

للورد عطرٌ لطيفٌ كيف تمنعهُ
على محبّيهِ؟ هذا الشيء محذورُ

لكن إذا كنت قد قرّرت تجعل من
شوك الهوى مانعاً فالقلب معذورُ

فليجرح الورد كفّي حين ألمسهُ
إنّ الورود لذيذ الجرح مأجورُ

ما أجمل الورد حتّى لو يطوّقهُ
شوك اللضى.. ليتني في الورد مقبورُ

ما الشوك في الورد إلّا شهد غانيةٍ
ينالهُ منهُ بالتقبيل مأسورُ

ولا يبالي بما في الشوك من وجعٍ
كأنّه غارقٌ بالورد مسحورُ

يا وردُ إن كنتَ بالأشواك تجرحني
فأنت طبّي وللأجراح دكتورُ

على يقينٍ أنا بالورد يحضنني
إن جئتهُ لم أعد والقلب مقهورٌ

فالورد للحور رمزٌ من معالمها
والقهر بالصدّ لا ترضى بهِ الحورُ

لـ عبد الرحمن جانم

صمت بالوجدان بقلم / هشام كريدج

صمت بالوجدان وبالمحيا ذبول
وفي المقل أسى قاتل وذهول

وعلى الجبين كتاب ورسول
تخونني العبارات حين أقول

ليالي بعادها تقصر وتطول
الهجر قاتل وسيفه المسلول

للشمس شروق وللقمر أفول
الشوق جرح حامله محمول

                        ..................................
              ()(((((((()(((((هشام كريديح  )))))())))))))()

صبر العراق بقلم / ثريا الشمام

صبر العراق
*****
ياعراقي ياصابراً على الأسى
منذ الأزل
هل خُلقتَ من جُرحٍ
أم بك الجرح أكتمل
ياعراقي ياصابراً
صبر أيوب 
صَبَرَ دون كلل
أمتزج فيك الوجعُ
وبك الوجعُ كَبُرَ واعتمل
ياعراقي ياعراق المكرمات
ياكربلاء الحسين
يادرّة عمر
ياسنة النبي
يأرض الرسل
عِراكٌ أنت ياعراقي
فيك حرائق نينوى
وغضب عشتار
وفيض نوح لايزل
ياعراقي هل بقى فيك شفيرٌ للألم دون وشل
وشَمتْكَ سيوف بنيك 
بأوشامٍ يقطرُ منها الخجل
في كل ليلةٍ يُشيعُ جثمانك
بين محراب وناقوس 
والألم فيك لايُحتمل
ياعراقي 
أحنتْ نخلك كُبر المصائب 
هاجر من شطك حتى الحجل
ياعراقي أرثيك وفيا خفوت ٌمن خجل
صبراً على المسلة ياجمل
صبراً على المحنة ياجبل
صبراً على النار ابراهيم الخليل 
بالله الأمل
******* 
تحيتي لعراق المحن
تحيتي لأهل الشجن *****صبراً جميلاً الله المستعان

عيونه يماني بقلم / عبد الحكيم علي محمد

:
                  - عيونه يماني:

( ١ ):

ساجي العيون عيونه يماني
رموش عينه سهام صنعاني
وقامته كأنها غصن ريحاني
خجول كأنه كحور الجناني
بعفته لين الطبع الخيزارني
وعطره يفوح كمسك رباني

( ٢ ):

آه منك يالمليح الأسمراني
ليلي تدغدغ أوتار أشجاني
آه مذاق ريقك شهد علاني
مذاق ريقك عسل دوعاني
سهرني سهر جفون أعياني
سحرني سلب نوم أجفاني 
وبحبه أنا هايم يا أخواني
حبه ساري كالدم بشرياني

 ( ٣ ):

سبحان من صوره سبحان
الله المصور خالق الإنسان
وأزكى صلاة الله الرحمان
على المصطفى آل عدنان

         مع خالص تحياتي
      عبدالحكيم علي محمد
               الناشري
          ١٥ يناير ٢٠٠٩ م

تلك الأيام بقلم / جواد البصري

تلك الأيام
........................جواد البصري-العراق
ليس!!
لها أقدام تصل إليك
تلك الأيام
التي تركتك وحيدا
تقتات عبق الذكريات
حتى لو عزمتَ 
الرحيل...
تصل في الوقت الفائت
هَيأتْ نفسها لآخر 
تسقيه عبقا مثلك
ويظل على هامش الذكريات 
كما أنتَ... يراوح
لا ينفع معها هكذا تفكير
ستبقى أيام الماضي
ناقوسا..بين الحين والآخر
يطرق سمعك
خذ منها ما كان له طعم
في ثغرك...
واخلطه مع ما تشتهيه نفسك
تجد بردا على قلبك
تُوصد أبواب الماضي
ويقبع صريرها في السراب
بروية تلعق حاضرك 
بأهداب عينيك..

إطفاء واصطفاء بقلم / عماد أسعد

إطفاءٌ   واصطفاء
ومجزوء الكامل
-----------
أترعتُ كأساً    من مَعينْ
وبلذّةٍ .......    للشّاربينْ 
كأسٌ يطوفُ  على القَرى
والطّعمٌ   حفَّ المُهتدينْ
ولأمِّ   موسى ......حُزنُها
ولها    القرارُ   بها رهينْ
من جَذوةٍ   بانَ   الهُدى
نارَت  دروبَ  الرّاحلينْ
بالأنسِ   آنستِ  الكليم
من جانبِ  الطُورِ اليمينْ
قبسٌ.... ونارٌ .....جذوةٌ
وشِهابُها..... تمَّ.... اليقين
من بعدِ أن سَارَ السّرى
قال امكثوا يا مُدلَجين
خبرٌ .....سآتيكُم..... به
فيه اصطلاءُ   العارفين
من   بعدِ    أنسٍ للكليم
في ظلِّ طوبى واللُّجين
موسى أتاكم    باليقين
فتدبّروا........ يامسلمين
من ابن  مريم     جاءنا
في المهد نطقُ النّاطقين
هو عبده  الحرُّ   الأمين
يدعو.... لربِّ.... العالمين
عذراءُ ....أمُّه... يافهيم
نورُ... الهدى...... للمتَّقين
ذريّةٌ   ....فاضَت ...على
أدراج   قلبِ   السّامعين
صنوٌ... لها ..من.... أحمدٍ
إزهارُها..... فوقَ  الجبين
في روضةٍ   من حُسنِها
قبسٌ... ينيرُ ....الطّالبين
أمُّ القُرى.......... محرابُها
أمُّ البنفسجِ في العرين
هذا ...وأحمدُ..... منبعٌ
يَمَنَ القلوبَ إلى اليمين
وبه الرسالةُ.......... تمّها
للنّاس.... جمعاً أجمعين
بابُ الهداية........ للورى
وتوجُّهٌ........... للقِبلتين
موسى وعيسى... قدوةٌ 
في الغابرات من السّنين
إيماننا .......من...... آدمٍ
حتّى اشتعالِ المشرِقين
في الأولين..... الأخِرين
مندوحةٌ......... للقادمين
ياسامعين............ تهيّؤا 
لَبُّوا نداءَ .......الفاطِنين
يومُ التّغابُن......... قادمٌ
والنّقعُ   نقعُ... الحائرين
---
 د عماد أسعد

مذكرات (أنا وقصصي وبلبل / الجزء الثاني) بقلم / رعد الإمارة

مذكرات (أنا وقصصي وبلبل/الجزء الثاني) 

لم يمضي وقتٌ طويل حتى أخذ هاتفي يرنُّ في جيبي، كنتُ على وشك إنهاء طعامي، تباً! فضحتني نغمة الأغنية  (بتلوموني ليه تارا، بتلوموني ليه ) راح بعض روّادْ مطعم أم كلثوم في شارع الرشيد يتطلعون صوبي، ثمة من أبتسم في وجهي بصورة فاضحة وكأنه يقول، انظروا رجل جاوزَ الخامسة والأربعين من عمره ومازال العشق يطّلُ من عينيه! احمّرَ وجهي وأنا أسحبُ المقعد للخلف ثم بخطوتين كنتُ عند المغاسل، ما أن فَتحتُ صنبور الماء حتى  عاد عبد الحليم حافظ يَصدحُ بذات المقطع من جديدْ ، هَمستُ في أعماقي وأنا أغسل يدي وفمي بسرعة، حقيرة يابلبل! تَطلعتُ لجانبي، كان ثمة شاب مدوّر الوجه بشاربين إحتلا نصف وجهه، قال :
-الشباب شباب الروح والقلب ولن يلومك أحد. حٌدّقتُ فيه بطرف عيني، اللعين أصابته عدوى عبد الحليم ،راح يترّنم بالمقطع وهو يعدّل من وضع ثيابه في المرآة الكبيرة أمامه. دَفعتُ الحساب بسرعة، شَعرتُ بأني سأموت حياءً لو أنها  أتصلت وأنا مازلت في المطعم،مَشيتُ بسرعة وأمسكتُ الهاتف بيدي، خفق قلبي، إنها تتصل :
-ها ولكْ -أثارتني بكلمتها هذه وكأني مازلت ولداً مراهقاً - وين انتة، وليش متجاوبْ !؟ وَجدتُ نفسي أضحك، تخَيلتُ قَرصاتْ أصابعها في خاصرتي، قلت لها وأنا الهث :
-حبيبتي، حياتي أنتِ، سلّمتُ (الفايل) وأتفقنا بعد أسبوعين أستلم الرد .  قاطعتني،-كان صوتها غاضباً -قالتْ :
-شنو أسبوعين؟ أصلا همة الخسرانين، وين يلكون مثل قصصك واسلوبك، فديتكْ، يروحولك فدوة شلع قلع. أخذتْ تضحك الآن، ياربي كم فاتنة ضحكة بلبل، قالت :
-روح ارتاح، ولاتدخّن ترى أشلع أذنك، ولتمشي حيل، أسمعكْ تلهث حبيبي، مو زين على قلبك، أحبك. تَوقفتُ حال سماع كلمتها الأخيرة، حتى أن رجلاً خلفي اصطدم بي، أبتسمتُ له معتذراً، قلت لها :
-موعدنا الثلاثاء كالعادة في نفس المكان ، لقد وعدتيني بأن تُريني حديقة الحيوانات، قد أكتب عنهن مستقبلاً!. هَمستْ قبل أن تنهي مكالمتها :
-اللي تريدة يصير، هسة روح ارتاح عفية، سلام حبيبي. أمسكت بأصابعها ونحن نعبر الشارع المزدحم بالسيارات، كانت بوابة الحديقة الكبيرة تطالعنا ونحن نحدّق بها، وكأنها تقول، آه، هاهما أطيب عاشقين. شَرحتُ لها ونحن نمشي صوب بحيرة طيور النورس كل شيء، لم تنبس بأي حرف، كانت تنظر في عيوني وهي تبتسم طول الوقت، كانت السماء حينها ملبدة بالغيوم، قلت لها :
-تعالي نجلس هناك تحت تلك المظلة -أشرت بأصبعي لواحدة قريبة تحيط بها ثلاثة مقاعد- قد تمطر فجأة ياحبيبتي.  أمسكتْ بيدي اليمنى، قالتْ وهي تجذبني صوب البحيرة الساكنة :
-اذا حدثَ وامطرتْ، عندها سأختبىء هنا ،بين أضلعك. قالتْ هذا وهي تدّسُ اصبعها بين ضلوعي، أحطتُ بكتفها، رحنا نستنشق هواء البحيرة، قالت :
-عندما نتزوج أحب المكوث معك في البيت، في مثل هذا الطقس، الله، سأشعر براحة عجيبة اذا جلسنا في حديقة بيتنا الصغير واحطت بكتفي هكذا، هل ستفعل حبيبي!؟. اشتدّ ضغط اصابعي على كتفها، هَمستُ لها :
-دوما ياحبيبتي، دوما يابلبل.  مدّتْ اصابعها في جوف الكيس الذي يحتوي على بعض الشطائر، قالتْ وهي تخطو  بقدميها الصغيرتين للأمام :
-تعال ساعدني لنقدّم وجبة خفيفة للنوارس، لاتنسى أنك ذكرتها في بعض قصصك، ها، بخيل تعال يللة. تبعتها وأنا أضحك، أمسكتُ بيدها، كانتْ ممتلئة بفتاتْ الصمّون، اختلستُ بسرعة بعضاً منه وطوّحتُ بيدي ، هَتفتْ :
-خبيث، سبقتني.  سَقطتْ بعض قطرات المطر، رَفعتُ وجهي للسماء، ياه، ستمطر بقوة أكيد، أمسكتُ بأصابعها، قلت :
-هيا بلبل، سنتبلّل، أخاف أن تمرضي.  جررتها خلفي وأنا أحدّق في المظلّة، واصلتْ رمي الفتاتْ وهي تَضحك وتقول :
-جبان، تهرب من المطر؟ أنظر النوارس لاتهرب، أنها مسرورة وتزعق من السعادة. جذبتها هذه المرة بقوة، كانت قطرات المطر قد أزدادتْ كثافة، اصطدم جسدها بصدري، راحتْ تتنفس بقوّة وهي تكاد تخترقني بنظراتها، حدّقتُ في فمها الصغير الذي بللّه المطر، تنَهدتُ بقوّة ، أخذتْ تضحك ،وهي تنقاد بسهولة لجذب يدي. أخرجتْ بعض المناديل الورقية من حقيبتها،التصقتْ بي وأخذت تمسحُ آثار المطر عن وجهي ورأسي، سمعتها تهمس :
-فديتة حبيبي. كورّتْ المناديل بيدها ثم وضعت كيس الشطائر على الطاولة المستديرة، قالتْ وهي تفتح علبة عصير البرتقال وتضعها أمامي :
-شنو تحب تاكل؟ فلافل؟ لا، مو زينة عليك، كباب؟ هم مو زين على قلبك، كلّة دهون، هاكْ هاي شطيرة فول، سويتهم بالبيت على مودك . وَضعتْ الشطيرة المتخمة بالفول الذي اعشقه أمامي، رغماً عني سالَ لعابي! ضَحكتْ وهي تقضم بفمها الصغير من شطيرة الكباب ،هَمستْ :
-سويتلك شطيرتين كبار، يللّة فديتك اكل هاي حتى أنطيك الثانية،ترة أخلّص قَبلكْ وآكلهة.  غمزتني بعينها، وهي تحدّق في ملامح وجهي السارحة بفمها العذب، قالت :
-لتباوع علي ، أستحي ولك.  مدّتْ اصابعها، كادتْ أن تقرصني في خاصرتي، قلت لها وأنا ارفع علبة العصير بيدي :
-أموت على هذا الوجه النبيل ، فديت البلابل.  اكتسى وجهها بحمرة خفيفة، كان بوسعي رؤية ذلك، أشاحتْ بنظرها جانباً، رحت أحدّق في صفحة عنقها وأنا أحاول عَد الشامات بسرعة، التفتتْ فجأة صوبي ورَفعتْ حاجبها ثم ضيقَته، قالت :
- لا تبقى صافنْ علية، أريد تاكل كل هذا -أشارت لشطيرة الفول - بعدين أريد تحجيلي عن قصصك القادمة وعن أم دار النشر، هيّة حلوة مو!؟. قالتْ ذلك فكدتُ أشرقُ بالعصير الذي أخذ يسيل من زاوية فمي. (ملاحظة :اتظنّون أن لها بقية؟) 

بقلم /رعد الإمارة /العراق

القفلة بقلم / حمادي فاروق

القفلة...
إنتظرني عند المنعطف، كان متعبا، سألني وهو يقضم أظافره :
- هل كانت قفلة قصتي الأخيرة موحية في نظرك ؟
تفرست وجهه، أجبته مرتعد الفرائص :
-  ألم نواري جثمانك الثرى منذ عقدين ؟
اختفى وسط الزحام، سرت خلفه مباعدا  بين خطاي، فخيل لي أني سأمضي دهرا حتى ألمح مشارف قبره !
حمادي فاروق -الجزائر-

الصيف بقلم / نوفل عباس

الصيف:
قال الصيف ايامي سعيدة
بنظم لحن وبغرد قصيدي/ة
انا بعمر الرجل نضج وفهامي/ة
وحيدي يا فصول السنة حيدي
باخد بالسهر اعلى علامي/ة
ليلي ضاوي ونجومةفريدي/ة
بيسرقني الوقت متل الحرامي
بكل لحظة حكايتنا جديدي/ة
بتعرى فيي اجسام الايامي
يلين البحر ومواجو العنيدي/ة
وينتشر الحلا بكل طعامي
ومن كرم العنب يولد نبيدي
انا كلي رخا وخير وسلامي/ة
بعد الشتي وايامو الشديدي/ة
وربيع الزمن ما بيلحق مقامي
لولا شمسي ما بتنضج حصيدي/ة
ويا صيف العمر يا لله بالسلامي/ة
اجى تشرين بالبدلة الجديدي/ة
تلف الجسم وتغطي كمامي
ويبقى من العمر ورقة وحيدي/ة
وتسقط بعد ما تطول الاقامي/ة
باخر هالشتي او بالحصيدي/ة
وبآخرفصل رح قلك كلامي
ما في بهالدني يغلى ويحرز
مهما غلت رح تبقى زهيدي/ة
         .********
بقلم :نوفل خليل عباس
  19/7/2020

ذكريات بقلم / خديجة فوزي

قصة قصيره ذكريات 
(يالعزيز شلون اودعك يالعزيز وبإيدي لأحجز للسفر ..ألف طعنة أنطعن وانضرب مليون خنجر ..وماامر بهيك حالة واحترق وعودي أخضر ..يالعزيز )
كانت الرياح تهب من نافذة الفندق الذي نزلت فيه ندى ..
وأخذت تتذكر تلك الاغنية حيث كان آخر لقاء قبل سفرها وهي تودع حبها لأحمد ..
أيام الحرب وبدايتها عندما ذهبت إلى بلد آخر لتكمل تعليمها ..كانت حياتها جافة مقفره وكانت لايهمها غير تحصيلها العلمي ولاتفكر بأي عاطفة بسبب تلك الحرب اللعينة التي دمرت بلدها ..
وكانت تحسد قلبها الذي لم يلن ولم يتلهف ولم يحن كباقي رفيقاته ..
رغم ماكانت تشعر بنظرات الإعجاب 
والعيون المحدقة إلى شعرها الأسود الطويل وصفحة وجهها الناعمة ..وتقاسيمها وابتسامتها الخلاقة ..
أعدت فنجان قهوة وأدارت مؤشر المذياع فاستوقفتها أغنية نجاة الصغيرة كلمات نزار قباني شاعر مدينتها (متى ستعرف كم أهواك يارجلاً أبيع من أجله الدنيا ومافيها)
التي أيقظت بداخلها ذكرى عشر سنوات فاتت عندما تذكرت أحمد الشاب الذي التقته في المتجر القريب من سكن الطالبات حيث كانت تبتاع بعض الأشياء لدراستها في الجامعة ..
ومنذ ان التقت أعينهما دق ناقوس الحب بينهما إيذاناً بميلاد حب جديد وعاطفة قوية ومما زاد في فرط التفكير فيه لم تنم ليتها وفكرت أنها يجب الإهتمام بدراستها وتحصيلها العلمي غيرت طريقها في اليوم التالي ولبست قناع الجدية والإلتزام وعندما وصلت قاعة المحاضرات كانت المفاجأة انه كان موجودا في القاعة نفسها خفق قلبها بشدة غير معهوده وبجرأة غير معهوده أيضاً اقتربت منه وسألته عن سبب غير وجوده في القاعة فابتسم بخبث أنه يدرس بالقاعة صبحاً ويعمل بالمتجر مساء ..
فويلات الحرب أيضاً في العراق أجبرته على قدومه لهذه المدينه لاكمال دراسته وعمله بنفس الوقت ..
سالت دموعها وهي تتذكر احمد وتلك الايام التي امضتها معه وتذكرت شعورها بالسعادة إلى جانبه ..
وشعرت لأول مرة أنها مخلوقة تحيا وتحس وتشعر كان حبهما المتبادل هو الحياة بالنسبة لها وشعرت أن الحياة هذه لم تذقها ابداً بدأت تضحك وتمرح من دون قيود ولاانطوائية وبدأت تنظر للحياة بشكل آخر ..
وبعد انتهاء دراستها وتخرجها تقدم أحمد لخطبتها ..وبسبب ظروفه المادية قوبل بالرفض على الرغم من محاولاتها وهو ايضا إلا أن أهلها أجبروها على العودة..
لم تدافع عن حبها كما يجب لانها تخاف كلام الناس وأهلها ..ووقفت عاجزةً ..
وبعد ذلك أصبح يأتيها الخطاب بكثرة الأ أنه كلما قررت أن تقبل يظهر حبها لأحمد نصب أعينها وترفض وترفض عشر سنين مرت وبدأت تكبر ..وبدأ قلبها يخبوا الا إذا ذكرت اسم أحمد . 
وفي صباح أحد الأيام استأذنت والديها للسفرإلى مقر الجامعة بحجة ضياع بعض الاوراق ..
تقلبت على حافة السرير وهي تتذكر أحمد وتتلهف للقائه وتتسأل ترى هل تزوج ترى هل مازال هنا أو عاد إلى بلده ..
توجهت للحمام تحممت ووضعت بعض المساحيق الخفيفة واختارت فستاناً رقيقاً وحذاء رياضياً ومشطت شعرها دون تكلف وخرجت تمشي بالطريق بإتجاه المتجر ومشت بالحي الذي الذي جمعها به ..كانت حبات من المطر وزخاتة تشتد وتتذكر وهي تمشي وتنظر الى تلك الحديقه والى الكرسي الذي كانا يجلساعليه وكان يضمها ويبثها حبه ..
هاهي تصل إلى الباب الخارجي للمتجر فتحت الباب أحست أنها توشك على السقوط أرضاً وأخيراً رأته رأته بقامته الطويلة وكتفيه العريضتين وعضلاتة المفتولة وبشرته السمراء ونظرة عينيه الحادة ورجولته الواضحة ..
هاهو حبيب القلب وتوأم الروح...
كان يقف مع أحد الزبائن موجهاً وجهه جانبه اليسار إلى الباب 
احس بالباب يرتج ويرتج قلبه !!!وعندما نظر اليها تسمرت عيناهما ببعض تجمد فيها كل ماحولهما إلا نبض القلب وكل الكلمات توقفت تسمرا بالنظر والتقت الايادي وعانقت بعضها بعضاً !!
أخذت ندى نفسا عميقاً وابتسمت قائلة أحمد لم تتغير أنت كنا أنت !!
ابتسم برقة وقال لها أما أنت فقد أزددت جمالاً.
فشعرت بالدماء تسري بوجهها فقالت له هيا نمشي الى حديقتنا ونجلس على كرسينا ..قال هيا ومشيا لاحظت أن مشيته غير سليمه سألته ماذا حدث ..قال يوم الوداع الاخير 
خرجت لاألوي على شيء سيارة لم أرها ..
ترقرت دموعي عليه وأخذ يمسحها بيديه ومشينا ..سألته هل تزوجت أجاب لا وانت قالت له لا لم اتزوج لم يعحبني أحد من الرجال غيرك ..
ولم استطع العيش بدونك فقررت أن آت إليك لم أعد احتمل فراقك ..
قال اتزوجيني ؟؟
قالت نعم..
وأهلك 
قالت هذه حياتي وأنا حرة بعد كل هذة السنوات ..وبحركة لاإرادية ارتمت في حضنه وبين ذراعيه وضمها بقوة وأحست بالدفء يعود الى جسدها وبدأت تدب فيها بها الحياة من جديد...
خديجه فوزي /سوريا

اجرب هي بقلم / فاطمة البلطجي

أحرب هي ؟
أم إنّنا في خطر؟ 

زخّات الرصاص 
تنهمر كالمطر

وجنازير الدبابات 
تخرق الحجر

وتداعت عن الجدران
إطارات الصور

ما الذي يحصل؟ 
أحرب هي؟ 
أم إنّنا في خطر؟ 

إننا في خطر.! 
ممن؟ 
مَنْ عدوّنا المُنتظر ؟

سؤال 
على بالي خطر

لقد صارعنا
كل فئات البشر

حتى المسلم
على المسلم إنتصر
أو إنكسر! 

ويعقدون المؤتمر
ويصبح ما كان
ماضٍ مات واحتضر ! 

والقوي باقٍ
والضعيف دمه انهدر

أيّ عرف
أم قضاء وقدر

يسمح لبشرٍ
بقتل باقي البشر

حتى لو عصفور
كان عالشجر

أو قطة
أو كلبة أو بقر

أو دون ذلك
وقُتل أو انتحر

سيئنّ قلبك
عليه وربّما انعصر

كيف تُراك
تقتل حين تؤتمر

اخاً لك
وتعلم أنها كبيرة
لا تُغتفر

فلتصحو اليوم
من تأثير كالخمر

أذهَب عقلك
عن قضية
الماضي والعصر

هناك في الأقصى
حيث القتل يُغتفر  

تنل الشهادة
ويُحتسَب لك النصر

وغير ذلك فسلاحك
على الخصر

سيقتلك يوماً
وينتهي الأمر

فاطمة البلطجي

قراءة الومضة :جوعٌ حلموا بالسنابلِ؛ أمطرتْ بالقنابلِ.للكاتب أحمد آيت ‏داود ‎بقلم / عبدالله صادق هراش ‏

بسم الله الرحمن الرحيم 

قراءة الومضة :
جوعٌ 
حلموا بالسنابلِ؛ أمطرتْ بالقنابلِ.

للكاتب أحمد آيت داوود
Ahmed Ait Daoud

بقلم/ أ.عبدالله صادق هراش .اليمن 

جوعٌ: مفتاح الومضة ورمز لدلالاتها بمعنى :حاجة شديدة للطعام
فيقال: «بلغ منه الجوع مبلغهُ» 
ويقال:« جوع بلاده: أي منع عنها ما هي بحاجته،»ويقال: «جوع كلبك يتبعك» وهذا ما تتعامل به الطبقة الحاكمة مع الرعية، أو المحكومين ويقال: «ماتت البلاد: أي أنها في حالة مجاعة شديدة» ، ويقال:
« برح بهِ الجوع: يعني آذاه  وأجهده وأضره» .
ويقال :«لباس الجوع الآلام»
والكاتب: أراد بالجوع هنا رمزا للظلم والجور والمعاناة والآلام
عنوان نكرة يقود القارئ إلى اتجاهات مختلفة لكثرة معانيه ودلالاته اختيار موفق.
ونأتي لمتن النص 
"حلموا بالسنابل"
هذه الجملة الفعلية ذات دلالات كثيرة وملموسة منها الحلم بالخير والخصوبة والاخضرار،  وفي حاضرنا الراهن فإن أغلب شعوبنا العربية  يحلم أبناؤها بالعيش الكريم،والحرية،والعزة ،والكرامة
وقد اختار الكاتب مفرداتها بعناية فائقة « جوع ، حلموا بالسنابل »
فالحلم هو الرؤيا في المنام والجمع أحلام ،وهو:« ما يبدو بعيدا عن الواقع »، فيقال:« أمان كاذبة »، ويقال :
أرض الأحلام :«أي المكان المثالي الذي لا وجود له على الواقع».
 ويقال:« ذهبت أحلامه أدراج الرياح :
أي فشل في تحقيق ما أراده» .
والسنابل اسم جمع سنبلة وهو الجزء الذي يتكون به حب الحنطة والشعير  وهي من الأسماء التي ذكرت في القرآن الكريم" 

قوله تعالى : «مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء" 
 ويرمز لها  للخير والنعيم ووفرة المال والزيادة في الرزق .
"حلموا بالسنابل" صورة رمزية تراود  الشباب لمستقبل أفضل وأجمل في أوطانهم ،ولهم  أهداف وأمان وتطلعات من حقهم الحلم بها والعمل على تحقيقها . 
وحين  دفع الشباب للشوارع ،وعانوا في سبيل تحقيق أحلامهم  الويلات ،وكانت  دماؤهم ثمنا لذلك الحلم الذي رأوا فيه خلاصهم وتحقيق أمانيهم وتطلعاتهم في الحرية والعدالة والتقدم والازدهار والحكم الرشيد. 
جملة معبرة ومستخدمة استخدامًا دقيقًا وهذا يدل على معايشة  الكاتب لقضايا الأوطان  وشباب الثورات، وتطلعاتهم.

'أمطرت بالقنابل'
هنا تكمن القفلة المدهشة وغير المتوقعة والصادمة  للقارئ وللشباب الحالم والمفجعة للقلوب ،
فبدل الخير والرخاء والازدهار الذي حلموا به ، تفاجأوا بحروب أهلية طاحنة لم تقض  فقط على آمالهم وطموحاتهم، بل وقضت على الأخضر واليابس في بلدناهم ، وتبددت آمالهم وطموحاتهم وتكاثرت الغيوم  و أمطرت الموت الأحمر والفتن والدمار وموت التنمية والنهوض والأمن والاستقرار  .
تتجلى روعة القاص هنا أيضًا في استخدام مفردات ملائمة للاستخدام الآني .
فكلمة مطر تدل على الماء النازل من السماء ولكنه يأتي بالخراب والدمار ويأتي في غير وقته عكس الغيث الذي يأتي بالخير والبركة
فاستخدام أمطرت بالقنابل تعبير سليم أتم المعنى الحقيقي للجملة قال تعالى:  

"فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ"
ومضة قصصية عميقة ومكثفة وصادمة ، ذات مدلول قوي فيها عبرة لمن يعتبر، أما النزعة التشاؤمية فقد أتت نتيجة تجارب كثيرة وملموسة كانت مخيبة للآمال في الوطن العربي و الذي عبر عنه بوصفه أحد أبنائه المعاصرين للأحداث في وطنه العربي المنكوب.
الاختيار الدقيق للمفردات واستخدامها المناسب، والخبرة الأدبية المتكاملة والطويلة للأستاذ أحمد آيت داوود في كتابة الومضة جعلت منها ومضة قصصية عميقة في قمة الجمال والعمق 
أتمنى للأستاذ أحمد أيت داوود  التوفيق ،والسداد مع بالغ تحياتي وتقديري.
أ. عبدالله صادق هراش .اليمن

أنصر أخاك بقلم / كمال العرفاوي

*انصر أخاك*
انصر أخاك في كلّ آن وحين
و لا تتركه وحيدا 
يصارع ظلم الظالمين
فإن كان ظالما متعدّيا
فبيّن له الحقّ المبين
و اردعه كي يستقيم
حتّى لا يكون من الخاسرين
و إن كان في مأزق و ضيق
و تخلّى عنه الصّديق و الرّفيق
فخذ بيده و أخرجه من أزمته
و لا تتركه يصارع الأمواج
وحده  كالغريق
و فرّج همومه و أحزانه
و أعد له الفرحة و البريق
و إن كان في غفلة
و قد ضلّ الطّريق
فأنر دربه و يسّر أمره
حتّى يعود له الوعي و يستفيق
و تأكّد أنّك ستنال أجر أفعالك
و حسن أقوالك
وستجده يوما عندما يُسَدُّ
في وجهك الطّريق
فيفرّج اللّه همّك و ينفّس كربك 
و يخرجك من الضّيق 
إلى أوسع طريق
كمال العرفاوي

هايكو في المقهى بقلم / محمود السليمان

في المقهى .
تغيب تغريبة بني هلال
لتبدأ تغريبة وطن.

في المقهى ..
تنعش الذاكرة المتعبة 
شقاوات الصبا.

في المقهى
تتعالى سحب زرقاء
مثقلة بتعب السنين.

في المقهى..
خلف هذا الضجيج يتوارى
صمت كئيب.

في المقهى ..
يجلس وحيدا
عابر سبيل.

في المقهى..
تتصدر المشهد
حكايا الماضي.

في المقهى..
ببغاء يقلد بإتقان
قرقرة الاراگيل.

شوق محب بقلم / النوار سالم

🥀

شوقُ محبّ [بحر الطويل] 

بمحراب أهل العشقِ قدمتُ مهجتي
كقربانِ والقربانُ حُبًّا يُقدَّمُ...

عمرْتُ فؤادي بالمحبةِ والهوى
وليس بغير الصدِّ والهجر يُهْدَمُ...

لحى الله ظرفًا حال بيني وبينه
وأحرمني ممنْ به النّفس تَنْعَمُ...

تعزَّ بحسنِ الصبرِ عن كل هاجرٍ
فإنّ التصبرَ عند ذي الجرح مَرْهَمُ...

ألا ليتَ منْ أهوى يجودُ به الهوى
ويدعوه ما يدعو فؤادي فيَرْحَمُ... 

لك الحبُّ كلّ الحبِّ يا من ملكتني
حنانيك فيمنْ قلبه فيك مُغْرَمُ...

دنى فتوارى الشوق بالقربِ إذ دنى
فنال المنى، والحبُّ بالوصل يُخْتَمُ.

النّوار..

ومضات بقلم / رائد طياح

ومضة.
هزيمة
تَبِعو جُحرَ ضَبٍ؛ ضاقت نفوسهم.

ندم
كَذب عليها؛ شَرِبتْ كأس غيره .

راحة
عَفَوْت؛ جَعلتُ ظهري لهم.

أصرار
تَوهَجتْ شُمسُ الفقراء؛ ذابتْ سلاسِلُ الطُغاة. 

رائد طياح--- فلسطين.

ثرثرة حلم بقلم / عدنان غسان طه

🍁ثرثرة حلم🍁 
كم راودتني الأماني 
والروح مضرجة 
بالخذلان والخيبة
وكم ثرثرت الحروف 
في حضرة الصمت 
ولا حياة لمن تنادي  
وكسر الخاطر 
يموج بالحساء 
يسلبنا البصر والبصيرة 
وخندق الخلاف 
شرفات الريح 
جعلت من روحي
وجسدي دائماً 
جسر عبور للوصال
لكن جافاني النوم
وترهات الكلام 
وبقيت الريح تعبث
بحنايا شرفاتها 
والخندق يتسع 
مداه مع القيل والقال
لا نفعت الكلمة الطيبة
ولاحتى حلماً 
ساقه الشعور واللا شعور
مع غفوة نوم 
برسائل صدق
من الغائب الحاضر 
في القلوب 
بين مصدق ومكذب 
يقول أضغاث أحلام
وعدت لهجر الجميع 
ولسان حالي يقول  
هيهات هيهات
ماأفسده الدهر
لا يصلحه العطار
{عدنان غسان طه}
 {جبلة=سورية}

صرخة ألم بقلم / محمد العويني

صرخة ألم

ماذا فعلتم بأرض العرب؟؟؟
قتلتم سرقتم!
نهبتم الفضة والذهب!
نشرتم في كل أوطاننا
الهلع والخوف والرعب
حطمتم العراق بابل
ودمشق الشام
ولم تخشوا فينا الرب
أخذتم آثارنا بلا تعب
ترجمتم كل الكتب
وسرقتم العلم والأدب
اغتلتم العلماء والعقلاء
وترصدتموهم في كل درب
حطمتم أحلام الأطفال
وخطفتم من أعينهم الأمل
شيدتم القصور والملاعب
والمسارح وبيوتا للأيتام
في بلدانكم..... 
وأطفالنا أسكنتموهم الخيام
جياعا حفاة عراة
لحنهم حزين على مر الأيام
وأوتارهم تعزف دما وآلاما
ونومهم كوابيس بدل الأحلام
واهديتموهم القنابل والغازات
وأشلاء الجثث عوض
الأمن والسلام والقبلات
أشعلتم بيننا الفتن
أوقدتم نار الحرب
ونفختم فيها سمومكم
من طرابلس إلى عدن
تتراقصون لما أصابنا من محن
تستدعوننا لمجالسكم
وتتباحثون الحلول
والصحيح أنكم علينا تتآمرون
وتتباكون....!!! 
تقتلون القتيل
وفي جنازته تمشون
وجيوبه تفتشون
وبتركته تظفرون
وأمواله
في بنوكم تودعون
ومنها أبناءه تقرضون
والفوائض تغنمون
ومن خيراتنا تستكرشون
رويدكم ستستفيق
أمة العرب
وتنفض الغبار غبار التعب
وتشعل نار الغضب
وتدحر كل ظالم مغتصب
وتنشر في الكون
السلم وحسن الأدب

 محمد_العويني

بدك ياني موت بقلم / أبو يوسف طارق يونس

(بدك ياني موت)

بدك ياني يعني موت
                    تصيبني أزمة قلبية
حلي عني بس شوي
                     ملازمتيني يومية
حاج نق وسق وحكي
                 والقصة نفسا محكية
تهدي وروقي ياحلوة
                  أرحميني بس شوية
نشفت ريقي بسرعة
                     هاتيلك كاسة مية
الحياة كتير صعبة
                     وبدا حكمة وروية
بدها والله تعاون
                         وبدا أترة حرية
كل شي بيصير بينا
                      بتمنا يضل بسرية
أنت طيوبة ورقيقة
                       بعرف قالوا قوية
خلي قلبك لين 
                ونفسيتك خليها طرية
ولا تبخي السم بوجهي
                      أوعاك متل الحية
المهم تهدي بالك
                     وتصفي معي النية

أبو يوسف طارق يونس