الثلاثاء، 7 يوليو 2020

إخفاق وإصرار بقلم / عبد الله محمد بو خمسين

إخفاقٌ وإصرار... 

إنني أظن أن سبب إخفاق كثيرٍ من المصلحين بكل تنوعات تخصصاتهم وثقافاتهم ومعارفهم  في إقناع مناصحيهم بأفكارهم العقدية  والتربوية والمعرفية التي يعتبرونها جزءاً من اعتقادهم هو ربط تلك النصائح والتوجيهات بما يعتقدونه و يرونه بأنه الحقيقة المطلقة ويربطونه كذلك بحُزمٍ من العقاب الأخروي (فقط المتدينين) حيث يوغلون في  تخطئة الآخرين بل وانحرافهم حتى يتبعوا ملتهم، إن التكرار والإلحاح في النصح بهذا الأسلوب المتوارث الذي عفا عليه الزمن يُعتبر منفراً وصادماً، ولذلك فإننا لو عملنا استبياناَ بين المستهدفين فإننا لن نجد غير نسبةٍ قليلة استوعبت دون اقتناع ونسبة أقل استوعبت بإقتناع والباقي لم تستوعب ولم تقتنع، إن هؤلاء الناصحين لم يُدركوا أننا في عصر عولمة جعل المعلومة في متناول كل الشرائح العمرية والفكرية بجميع المستويات الثقافية والعلمية وبكل اختلافاتهم ومن هم ضد ذلك من غير المتعلمين أو غير المثقفين ، ثم إنهم لم يُدركوا أن وسائل المعرفة بكل تخصصاتها قد تعددت وأنها أصبحت أكثر تأثيراَ وأيسر تناولاً وأكثر ثقةً  عند كل المجتمعات من خطيب أو محاضر يقف أمام جمهور قلَّ أو كثر  وهو يُقدم لهؤلاء الحاضرين نصائحه ليهديهم بها إلى طريق يظنه الحق  والخير..
السؤال هنا.... إلى متى يظل هؤلاء رغم هذه التغيرات العلمية والمعرفية وهذه التقنيات التي تتطور باللحظة يعتقدون أنهم الأوفر حظاً والأكثر قبولاً؟
وإلى متى يعيشون هذا البعد الفكري المتزاحم والمتناقض مع فكرهم ونمطه؟
وإلى متى يعيشون خارج دائرة الوعي الجمعي في اللاوعي الفردي؟ 
إنني أظن أن هؤلاء يعون تمام الوعي ويُدركون كل الإدراك  كل هذه التطورات بل ويعيشونها ويستخدمون تقنياتها ويستفيدون منها بكل حرفية واقتدار.... إن كان ذلك حقيقةً فيهم.... فإذاً لابد من طرح السؤال التالي: -
لماذا لا يتغيرون عن مسارهم وتراثيتهم؟
أظن أن بقائهم على ماهم عليه ليس لمناكفة غيرهم من معارضيهم والذين يعتبرونهم على غير هُدى.... إنني أوعز ذلك كونهم وجدوا أنفسهم على ماهم فيه وعليه وما حققوه من مصالح شخصية مادية ومعنوية وذلك بقدرتهم على خلق اتباع ومؤيدين يدعمونهم ويُناصرونهم ولذلك استساغوا ما هم عليه... 
عبدالله محمد بوخمسين

من لي بقلم / فاطمة المخلف

من لي 
من لي عون على انواء الشوق 
في بحر حب 
امواجه تعلو 
تتيه مدارات الملاح 
تزبد الدنيا حنينا 
فيمطر 
القلب نزيف الالم 
من لي
 بحَملِ 
صبر الشوق 
والانين يضج بين الضلوع 
والاطياف امام ناظري 
تلوح وتغرب 
ايا شمسا 
اطلت في مغارات قلبي 
احيت شرايين الهوى 
ربيعا مزهرا 
فاطمة المخلف .سورية

من بعادك عني بقلم / ميدو إمام

من بعادك عني     مشتاق لك ياوحشني                      نفسي تقرب مني    اضمك ليا وتحضنى         صورتك فى خيالي           ليك بريق جذاب                          حبيبي ياغالي          ياعز الأحباب                          حبيبي مغرم بيك            مشتاق لجمال عنيك           قلبي دق لما                     حس بيك                          طول عمري         بحلم بيك           ياسحرني              شعر ميدو إمام

هدير الظلام بقلم / جمال العامري

_______ هدير الظلام _______
ثمّة صمتٍ يُصافح عُتمة الوقت ،
ويأس يُناجز عقارب الساعة ،
ووطن على حافة الخطر .
جيشٌ من الليل يُطارد الباعة المتجوليّن ،
الرصيف أضحى مِلكاً لحفنةٍ من اللصوص ،
جميعهم يتاجرون بدماء الأبرياء المُجففّة ،
كما يتاجرون بالغاز ،
وشبه مدينة تصطلي بالضّجر .
الجهل لا يكفّ عن الهدير ،
والثعالب تطوف بالكرم ،
صرخة مُعفرة بالفوضى تُضاجِع الّلجة ،
وزنابيل غجرية تختبىء في كهفٍ فاخر ،
تتبعهم إمرأة حُبلى بدمّ الآلِهة ،
وشيءٌ غامض كقلب الغُبار ،
وحياة شاحِبة ،
وقلب من حجر .
اليأس الذي كبرت ملامحه 
يغتسل بنفحة البوح ،
يشدّ الرّحال معنا منذ الصّغر .
الرّجولة خلعت فستان فحولتها ،
آوت الى الصمت مجروحة ،
من حِمل عبء القبيلة 
وخيبة شيوخ العهر والرذيلة 
وأذناب البشر .
الزوايا ممتليئة بالفراغ 
والوطن يمتلىء بكل التناقضات 
التنافرات نبوءات مُلهمة 
والتناقض ذخيرة للسفر ،
وطن ترعرعت فيه أحزمة الفقر 
ومنابت الجريمة ،
يتقلب في عتمة الحرب ،
يكتب رسائل حبٍّ للقمر ،
وحدها الأغنية مفعمة بأنفاس الأمل
وثروةٍ قادمة ،
تأتي من رماد الجِياع ،
تُرتّب في هدير الظلام موعدنا المُنتظَر .
جمال العامري ٦/١١/٢٠١٩

لي وطن بقلم / ثريا الشمام

لي وطن
اوقفوني عند الحدود في محاولةٍ مني للهرب خارج الوطن،متسللاً من الثغور الحدودية
مع مجموعةٍ من المهربين.
فخاطبني حارس الحدود قائلا: أنت لاجىء غير شرعي
عندها وقف بي الزمن..... فاستذكرت هويتي الشخصية ومدى فرحتي بها عندما حصلت عليها. استذكرت اول مشاركة لي بالانتخابات الوطنية استذكرت مقعدي في المدرسة وحقيبتي وعلبة الألوان وعروسة الزعتر. تذكرت حصة الرسم وعلمي الذي رسمته فصفق لي الجميع. 
نظرت خلفي إلى تلك الربوة الدمشقية وكأنها تلوح لي
وكأن الياسمين يناديني :تعال لنصنع عقداً يحرسنا يفوح عطره بالأمل
عندها خاطبت حارس الحدود :لن اهاجر..... فلي أم ٌواخوة
لن اهاجر انا لي وطن

يا حلوة عودي بقلم / أبو يوسف طارق يونس

أغنية بعنوان:                 
  (ياحلوة عودي)

عغيابك ماني متعود مل الصبر مني
ياحلوة عودي ع ديارك واني مستني
ناطر لتعودي وأفرش ورودي 
ولاقيلك ع نص الدرب وضمك بزنودي
وتحلى هالدار بوجودك وأبقى متهني
ناطر هالخد الريان وخدودك متل البستان
وعيونك بحر الزمان يا أوفي عني
وياما كنا نتسامر كان وياما كان
واتغزل فيك بأشعار وتسمعي فني
وتبتسمي جنبي ياروح وعليي تحني
عودي عودي ع ديارك لعيونك بدي غني
عغيابك ماني متعود مل الصبر مني
ياحلوة عودي ع ديارك واني مستني

أبو يوسف طارق يونس

هات يديك بقلم / عبد الرحمن الحازمي

هاَتِ يَديْكِ لألتمس منها اللْقاءَ
فَقدْ عَطشتُ يَا نَهر شُوقَ فُرَاتي 
هَاتِ يَديْكِ بِمعْصَمٍ معْ أذْرُعٍ 
وَبُكلُّ مَابِكِ اشْتَكيْهَا عَنَاتِي
تَعِبتْ يَدَايَا أمُدْهَا لا تَبْخَلي
وسئمتُ ارجو وَصْلَهَا أوقَاتِي
مَالِي أرَاكِ تَفوحُ  مِنْكِ مَشَاعرٍ
وحين جَدْبِي تَمْطُري هَيْهَاتِ
هَاتِي يَدَاكِ فَقدْ سَكرْتُ من الْهَوى 
وهَاتِي بِقاتِي فقدْ غَدوتُ شَتَاتِي
لا تِبْخلينَ فَقدْ ذَبلْتُ من الْجَوى 
ونَادَاكِ شَوْقِي فَهاتِ مِنكِ صِلاتي  
هَاتِي يَديكِ للحظُ طرْفي يَرُومَها 
فَقدْ وهبْتكِ  حَاضِري والآتي  
يا مُلهَمِي هاتي يَداكِ لَتأْنسِي 
بِي وَحْشَةٍ لمْلمْتُها في حُشَاتِ
                 🖋

أمنياتي بقلم / سلمى رمضان

((أمنياتي ))

تراءت  لي لحظات عشتها  بزماني.
وتخايلت   حلمك  صورة  أمامي. 
وطيف رؤياك    لن يغادر  حياتي. 
في البال  جاثم  بمخيلة أحلامي.
دارت الايام من حولي وانا غافي .
على المينا  من دون ما ارفع راسي. 
وصفتك  حبيبي بكامل  احساسي.
ودونت إسمك وطرزتو  بكلماتي.
ونقشت رسمك بوتن دم  فؤادي .  
ودفنتك حبي داخل قلبي وآهاتي. 
وطدت  روحك  بروحي وبوجداني.
وأوسمت   حروفك بأسمى  امنياتي .  
بقلم الأستاذة سلمى رمضان .

عندما يأتي المساء بقلم /رومي الريس

أسدل الليل استاره
وغاب قرص الشمس
انقضى يوم من عمرى
ذهب الى غير رجعة
أجلس فى الشرفة
أحتسى فنجان 
القهوة
حل المساء
أتطلع للسماء
هاهو القمر 
قد حضر
فى موكب من النجوم
تزين السماء
وهاهى نسمة هواء
رقيقة تهب من بعيد
تحمل بين طياتها عبير الأزهار
تطوف بأرجاء 
الدار
فيلهمني هذا الجمال بكتابة الأشعار
    بقلم رومي الريس
عندما يأتي المساء

عتاب لعتاب بقلم / عماد أسعد

عتابٌ لٍعتاب
وندلتُ هُدبكِ يا عتابُ فزادَني
شوقاً إلى لُقياكِ وهوَ بليلُ
فتَملمَلَ الإحساسُ مِن وقتٍ مضَى
تتدَحرجٌ الآهاتُ حيثُ أطِيلُ 
هيَ وقفةٌ بينَ الخَواطرِ  تنجَلِي
قَرُبَ التَّنائِي والوِصالُ جميلُ
هبَّت على سَكَني العفيفِ مودةً
هيهاتَ  تنأى والخليلُ كليلُ
قُومِي  إلى شغَفِي وغِلِّي في الجَنا
إنِّي الغرِيمُ وفي الوَدادِ أصِيلُ
لكنّما موجاتُ لطفكِ تشتَهي
لونَ الأصيلِ وفي اللِّقاءِ تمِيلُ
هاتِي انصِفِ قلباً تعثَّر بالهوى
تكويهِ نارٌ بالسّقامِ نزيلُ
رقمِي الشّريدُ وللمليحةِ ينتَمِي
في مُهجَتِي بعضُ الحُطامِ نبيلُ
ويداهُ مجدافٌ تكسَّرَ عنوةً
من بعضِ عصفٍ بالرَّحيلِ عطيلُ
عودي إلى مهباجِ غُصنِي واعتَلِي
ميلادَ عاصفَتِي صداهُ نحيلُ 
سألملِمُ الأوقاتَ حينَ أعدُّها
زمناً سحَيقاً يا عتابُ طَويلُ
فَنَدِي الأصيلُ وكم توجّسَ خِيفةً
من سوءِ حظّي والبُعادُ مَلِيلُ
------
د عماد أسعد

إغتيال بقلم / عماد أسعد

إغتِيــال
٧-٧-٢٠٢٠

قلنا لهم كل المعالم 
تقول اغتيال !
ما سمعناهُ منهم قبل ايام 
يُفضي لمًا جرى 
ويشرح الحال ؛  
قتلوه برصاص كاتم للصوت 
لأنه كان يمثّل حالة اعتدال 
ثم ألقوا جثتهُ 
في مجرى الماء المُسالْ 
ومن حينها تغيّر كلّ شيءْ 
وتغيّرت معه الأحوال !

حبيبتي اروى بقلم / عبد الرحمن جانم

حبيبتي أروى ...

لـ عبد الرحمن جانم 

حبيبتي صودرتْ من دونما ثمنِ
من بعد أن أصبحث في الضعف والوهنِ

حبيبتي أنت يا أروى  ألستُ أنا
من قال : لا تذهبي للنوم والكفنِ؟!!

الدرب نارٌ تعيق السير فانتظري
وابقي كما الورد يا أروى على وطني

لا تأملي الخير من شرقٍ إذا عرض الـ
أطماع كي تذهبي بالسرّ والعلنِ

ما مقصد الشرق من عرضٍ يقدّمه
إلّا كما يعرض القرصان للسفني

لا تذهبي واحذري تلك الدروب بها
شرٌّ خطيرٌ عظيم الشأنِ والحزنِ

بالجاه والمال لا يغريك مظهرهُ
ما يبطن الشرق غير المظهر الحسنِ

ولتحذري الغرب أيضاً إنّ ظاهرهُ
يدعو إلى السلم لكن دونما سننِ

ما يبطن الشرق إنّ الغرب يبطنهُ
كلاهما عاشقا الأطماع والفتنِ

هواهما واحدٌ  مادام دينهما
ذاك اليهوديُّ يرضى ذلك الوثني

الجند بالنفط والأوهام تصنعها
والدين بالنفس والأموال بالبدنِ

أروى ألم تسمعي ما قلت؟!  إنّهما
يسعان كي فيهما تأوي وترتهَني

دعي انفتاحاً وعفّي واحفظي شرفاً
لا تفضحينا ولا تمضي فتؤتبَني

تلكا ابنتاك اللتان اليوم عمرهما
عمر الشباب احفظي من غفلة الزمنِ

حذّرت أنذرت كم صغت القصيد وكم
خاطبت لكن بلا أذنٍ لتسمعني

عيناك قد نامتا واستغفلت خطراً
أمسى على الابنتين السحر بالسكنِ

والغرب شلّ ابنةً من دارها هرباً
نحو البلاد التي مسلوبة الوطنِ

والشرق شلّ ابنةً لكن وترّكها
ممحونة الحال مثل السمّ في البدنِ

والدار قد جزّأت نصفين بل غرفاً
للشرق والغرب والجيران بالضمنِ

أروى.. ألم تسمعيني الدار قد سرقت
بل قسّمت واعترتها أبشع المحنِ؟ 

أما تزالين بين القبر نائمةً؟ 
أم متِّ ماعدتِ بين القبر كالوثنِ ؟ 

أنا اليمانيّ من قد صودرتْ بلدي
من أرض أروى وما أروى سوى اليمنِ

وما ابنتاها سوى صنعا لشرقهما
للغرب أخراهما في موطني عدنِ

...........يتبع

لـ عبد الرحمن جانم

وجه القمر بقلم/ خالد الشيخ عيد

" وجه القمر "
تهلل وجه القمر بعد
أن أُطفِأَت أنواره..
دبّ الحزن في أنفاسه..
وغيرت ملامحه الهموم..؛
ينتظر فارس أحلامٍ
يقود المهرة.. 
ويرسم ملامحها من جديد؛
لتبقى بدراً بلا خسوفٍ 
ولا تدويل..

كم من قلوبٍ ذابت
لا تحتمل المزيد من
 نور البدر. 
والبدر باقٍ يشع حبا
 يملأ الأرجاء والقلوب..
ينتظر فارساً لا تثنيه
النوائب، ولا تغريه
 العجائب..
يقود المهرة إلى برِّ
الأمان دون لمزٍ
وامتنان....

واسِ قمراً هتك الظلام
أرجاءه.. قذفته نجوم 
الليل غيرةً..
تُلطخُ ألوانَه الذهبية
بلهيب حقدها...
فمن للمهرة المكلومة..
الباهتة الصورة..
يلفها سواد الليل؟!!!؛
ليرسم ملامحها
من جديد..
فأنت فارس الأحلام
تقدم..
المهرة يا عيون القلب
 بلا فارس عذراء
 وسط الذئاب..
أ. خالد الشيخ عيد/ فلسطين

يا أنت بقلم / عبد الرحمن جانم

يا أنتِ...

لـ عبد الرحمن جانم 

يا أنتِ قد أقسمتُ ألّا حبّ لي
إلّاكِ معتقداً بذا توحيدي

إن كان من يهدي الحبيب ورودهُ
ماذا سأهدي؟  أنتِ كلّ ورودي

إن كان من يهدي الحبيب وريدهُ
ماذا سأهدي؟ أنتِ كلّ وجودي

تجرين بين زفير أنفاسي وبيـ
ـن دمي إلى قلبي وبين وريدي

إن كنتُ عيدَكِ كلّ يومٍ أنتِ من
في كلّ طرفة أعيني لي عيدي

إنْ غاب طيفكِ عن عيوني برهةً
ناديتُ يا نبضي وروحي عودي

........يتبع

لـ عبد الرحمن جانم

الشك بقلم / لمياء فرعون

الشك 

لاتقل عـفـواً وتـرحـلْ 

تـهـدم الـدنـيـا بمـعـول   

ذاك ذنـبٌ عـنـه تُسألْ

ليس أنثى في خصالي

قـد تربـَّت في المعالي

مـثـلَ هذا الرغي ِتقبل

في رحاب الطهرِعشنا

من غـزيـر العـلم نـلـنا

هـل لـهـذا أنـت تـجهل

 

كيف ترضى عن كلام ٍ

جـاء مـن نـاس ٍلــئــام ٍ 

ثـمَّ تـرمـيـنـي بـمـقـتـلْ

وتـديـرُ الـوجـهَ عـنـِّي

ويسيـل الــدمـع مـنـِّي

ثـمَّ تـنسـانـي وتـرحـلْ   

إنـَّني مـن بـيـت عــزّ ٍ

وســمـاتي مـثـلَ كنـز ٍ

باتهامي لسـت أقـبـــلْ 

هـل تظنُّ الأمـرَ سهلاً

رمـيُـكَ الألفاظَ جـهـلاً

عن وفائي كيف تغفـل

قد كفـاني مُـرَّ عـيـشي

فوق شوك ٍكنت أمشي

مـن دنـان السم انـهـلْ

إن قضيتُ اليوم نحبي

واختفـتْ دقات قـلـبي

عن حياتي لست أسأل

أيُّ عــذر ٍبـعــد هــذا

سـوف يبقـيني لـمـاذا

لو أتاني الموتُ أسهل

لو أتاني الموت أسهل

بقلمي لمياء فرعون

سورية-دمشق

جددت في4\7\2020

مسكنهم القلب بقلم / هشام كريدج

مسكنهم القلب دونه الأهداب 
هجروني عن العيون ما غابوا 

فراقهم جرح ووصالهم نصاب 
شرع الهوى والهوى غلاب 

إن المغرمين في الجوى أغراب 
جنن صبابة بهم لكنهم ماتابوا 
                          ...............................
        (()))))))))))))) هشام كريديح  ((((((((((())

تشتت بقلم / ملكة علي عرش ذاتي

تشتت ✍️

كيف اخبرك؟
بطريقة تلامس روحك،، 
 ان الاشتياق لك موجع،، 
وان كل شي في حضرت غيابك،، 
ذابل بل ميت حتى وان كان جسد يمشي،، 
 فهو جسد لا روح فيه بلا حياة َمعالمه باهته،، 
فاخبرني كيف اخبرك؟

✍️حروف قلمى ملكه على عرش ذاتي👑

ومن جراحنا بقلم / علي ٱل خزام

ومن جراحنا
تبكي الجراح
وتغص في 
ارواحنا
الافراح. 
ونحن ايتام
من سنين
القهر،والظلم
أذاقنا
السجان
سياطا
وكلاما لا يباح. 
كم؟!
وكم؟!
صرخنا
وهل يجدي
عند طاغوت
صراخ 
له الملك  والمال
والملاح. 
ولنا الموت ،والقتل
مباح. 
متى الخلاص
من عهود
الجهل،والفراعنة
تلاحقنا
حتى في المنام
على رؤوسنا
تصويب السلاح. 
علي. آل. خزام.

خيانة مشروعة✍️ رعد الإمارة

قصة (خيانة مشروعة)

منذ البداية ما كنا على وفاق! وازداد الأمر سوءاً بعد أن وضَعتْ فراخها الأربعة، تلك كانتْ الدجاجة الحمراء التي أعتبرتها يوماً ما فرداً من أفراد العائلة، كانتْ تلجأ في التعامل معي إلى الاسلوب القذر الذي أشتهرتْ به الدواجن الا وهو النقر، بخلاف صيصانها ذات الزغبُ والتي كانت تعزّني وتلاحقني في أغلب الأوقات . لم يكن ذنبي وأنا أرى فشل معظم محاولات الدجاجة الأم في جذب أنتباه الصيصان ، النبشُ المستمرْ، إخراج الديدان التي كانت تصيبني بالغثيان، كل ذلك لم يُجدي نفعاً أمام الذرة الطريّة التي كنتُ القيها لهم في غفلة عن أمهم الخرقاء، بل حتى فتات الواح الشيكولاتة التي كانت تدير رؤوسهم وتجعلهم يزدادون صياحاً فوق صياح أمهم، بأختصار كانوا ينظرون لي كما لو كنتُ أنا أمهم. كانتْ الدجاجة قد وضعتْ في نَصب عينيها ملاحقتي بقوقأتها اللعينة، هي جرّبتْ اللجوء إلى مختلف أنواع المضايقات التي ظنّتْ إنها قد تُفلحَ معي! كانتْ تقف متأهبة إلى جواري بريشها المنفوش، كل ماتفعله كان يصيبني بالضيق، لستُ أريد سوى اللهو والمزاح مع أفراخها، الأمر لايستوجب كل هذه الحقارة منها،كدتُ أرفعُ سبابتي بوجهها لأقول لها في واحدة من المراّتْ :
_الا يُبهجك قيامي بأطعام صغارك الحلوين بهذه الذرة الطرّية الدسمة والتي أنفق في سبيل الحصول عليها مالاً أنا في أشدُّ الحاجة اليه؟ جرّبي بعضاً منها بنفسك، إنها أفضل من الديدان الحمراء الجالبة للغثيان، تباً لك ولها. كنتُ مستلقياً بعد الظهيرة أثر وجبة دسمة أمتلأتْ بها معدتي ،ذراعي تخفي وجهي، شَعرتُ بدبيب! لم أهتم في البداية، حتماً هم الصيصان الصغار، تَململتُ في رقدتي، كدتُ أصيح بهم، لقد أطعمتكم قبل قليل، لكن الكلام أستعصى علي، النعاس ما يزال يداعبُ أجفاني شبه المغلقة، نَحيّتُ ذراعي جانباً، أستيقظتُ جالساً فتعلقوا بأفخاذي، كان الأربعة يردّدونْ ذات اللحن الرفيع بوصوصتهم! لفتَ أنتباهي شيء بعد لحظات، الدجاجة ليستْ موجودة! هذا أمرٌ غريب، لأنه لم يحدث سابقاً، الصغار الملاعين بألوانهم الصفراء والبيضاء وحتى السوداء لم يأبهوا لأختفاء أمهم! إن لهم طريقتهم الخاصة في حصولهم على طعامهم مني ، آه، كان أستغلالهم لحناني غير عادلاً البتة، ربما لأنهم أدركوا بأني أرملٌ ووحيدْ، أقلقني غياب الدجاجة، أحضرت بعضاً من فتات الخبز، ملأتُ كَفّي، وطلبتُ منهم بإشارة من يدي اللحاق بي. كانتْ حديقة البيت صغيرة لكنها كانت كافية لرجل مثلي لم يعد يطمع بالمزيد من حطام الدنيا،قبل أن ألقي بفتات الخبز سَمعتُ قوقأة أعرفها، تَتبعتُ مصدر الصوت والفراخ خلفي بوصوصتهم الخرقاء. بمحاذاة الجدار، ياللهول! كانتْ الدجاجة قد أحنتْ رأسها وجسدها وراحتْ عيناها المضحكتان تدوران يمنة ويسرة، وبالجوار منها بل خلفها تماماً ،كان ثمة ديك أبيض اللون قد اعتلاها وأخذ ينقرُ عنقها من الخلف، شلّتني المفاجأة ، وضعٌ مريب وفي بيتي أنا؟ أنتبهتُ لنفسي، رميت بالفتات جانباً وأخذتُ أبحث عن حجر ! هرولتُ خلفهم، نفشَ الديك الأحمق ريشه ،لكني كنتُ غاضباً فلم أبالي بثورته، فرّا من أمامي وتسلقا الجدار!عدتُ للفراخ، تأملتهم بأسى، رددّتُ مع نفسي، ماذنبهم وأمهم لم تحافظ على ذكرى ديكها الشاب، والذي لم يمضِ على رحيله سوى أيام قليلة فحسب!!!

بقلم /رعد الإمارة /العراق

أنا والشوق بقلم / محمد العويني

*أنا و الشوق*

صوت الشوق أضناني
أصوات تناديني 
وما أعرف من ناداني
صرت أنا والأرق
حبيبين فهو كل حين
يهتف لي ويناديني 
إننا الآن صديقان
رغم أني لا أعرف
له طريقا أو عنوانا
ولا أفقه كيف
أصبحت أسير العينين
عيناك ألا تدرين
أم أنك وراء اللامبالاة
تتستربن وتتوارين
أنا أجيد فنون السباحة
في بحر الهوى
وما صارعني بحر
وما هزمتني أمواج
ولو بلغت عنان السماء
لكن في بحرك الهادئ
ماعدت أحسن السباحة
فهدوء بحرك
غامض وراءه عواصف
وأنواء
فنسيت من أكون
ونسيت من أنا
فأنا بجمالك مفتون
مفتون حد الموت
مفتون بك فلم أعد 
أتذوق جمال النساء
بل صرت أنت كل النساء
وفيك اختصرت
كلمة حواء

محمد العويني

سامحني يا أستاذي وأسف على الإزعاج بقلم / عبد الرحمن الحازمي

سامحني يا أستاذي وآسف على الازعاج 

من الذكريات الجميلة التي لا زال الفكر يستعيدها بين الفينة والأخرى ويتلذذ بجمال ما فيها من صور ، ويتمنى أن يعود ذلك الزمان ، ليثبت فيها عقارب ساعته .
  تم تسجيلي في المدرسة الإبتدائية ، وكان عمري حينها لم يتجاوز الست سنوات ، وأنا في ذلك السن  كان شروط القبول وقتها أن تلحق يدي اليمنى بأذني اليسرى ، أظن من كان في عمري الآن يتذكر ذلك المقياس الذي  أبت  يداي حينها أن تساعدني كي اجتاز هذا المقياس المعقد ، وبعد محاولات عديدة وتوسطات من جارنا العزيز الذي كان يعمل بهذه المدرسة مدرس للغة العربية ، والذي أظنه قد ندم على توسطاته لي حتى تم قبولي بسبب المتاعب الذي قد تسببت فيها له ، ومنها مرافقتي للذهاب للمدرسة ، ولأني أحبه ، وامون عليه قد أسْقَطت تلك المحبة والميانة كل تلك  الاعتبارات التي يجب أن أحملها له كأستاذ .
  فرحتي بقبولي في المدرسة جعلتني أصحو مبكرا كي أذهب للمدرسة قبل أن تصحوا والدتي ، وقبل طلوع الشمس ، علما إن المدرسة لا تبعد عن منزلنا سوى دقائق معدودة قد لا تتجاوز الخمس دقائق سيرا على الأقدام ، وبينها وبين منزل جاري الأستاذ أقل من ذلك ، ولكن أنا لا أذهب إلى المدرسة مباشرة  بل أذهب أولا لمنزل استاذي (جاري العزيز  وواسطتي ) ، لكي أقعده من نومه ليذهب معي للمدرسة ، وقد كان في ذلك الزمن الجميل بيوت قريتي من العشش ، وأسوارها من أغصان الشجر ، وليس لها أبواب ، فكنت أدخل على الأستاذ وهو نائم في حضن زوجته ، أو زوجته في حضنه ، وهم خارج العشة طالبين للهواء البارد ، فأقف عند رأسيهما منبهاً لأستاذي بصوت منخفض ، كي لا أتسبب بإزعاج لزوجته ، بقولي  محمد وأعيد تكرارها حتى ينتبه ، وأقول له هيا بنا لنذهب إلى المدرسة ، وأزيد بقولي يالله قوم لا تأخرنا عن الطابور !! ، فيفتح لي نصف عينه لينظر من هذا الذي يقعده من النوم ، في حين غلس ، ويفز وهو مفجوع من نومه ، ويجلس ، وهو لا بس من غير هدوم على رأي عادل إمام ، فينظر إلى السماء وهو يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وينظر إلى الأرض فلا يجد عليها سواي ، ويعيد النظر إلى سريره فيجد زوجته ، وهي قد تمسكة بلحافها مفزوعة ولا يرى منها سوى عينان جاحظتان ، وكأنهُ  أرعبها  بتلك اليقظة المباغتة ، فأعاد النظر إلي وهو متعجب ويقول:- خير إنشاء الله بوجهٍ عابس ، فأعدت عليه ما سبق أن قلته  ، فرد علي بقوله ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، روح قدامي وأنا ألحقك أيها الزميل المثابر ، فقلت له :- أقول قوم وخلي عنك الكسل !! فضحكة زوجته و استعادة أنفاسها حينما علمت إن من يقف بجوار سريرهما هو أنا ، وليس شيطان من الجن ، ونظر إليها الأستاذ ، وهو يتسائل ، ماذا أفعل مع هذا الصبي ؟ هل أقوم اذبحه وأرتاح منه ؟ ، وهم أن يقوم ، ولكن الوضع الذي هو فيه لا يسمح ، فأراد أن يشغلني عنه  ويصرف نظري حتى يستطيع أن يستتر ، فقال لي :  أعطني ماء ، وكانت ايامها لا نعرف معنى الكهرباء ، فلا ثلاجات ولا برادات بل الماء كان في جرة من الفخار لا يستطيع من في سني حينها تحريكها  ، فأستحيت أن أقول له لا استطيع ولكن ذهبت على أمل أن جرة الماء قد خفت وقل ما ئها ويمكن استطيع تحريكها لأجلب له الماء ، ولكن للأسف قد كانت الجرة ثقيلة لم أستطع إنزال رأسها لتنال من ذلك الكأس الذي وضعته أمامها لتصب لي  الماء ، فنظرت إلى الخلف لأجد من يغيثني من هذه الورطة الذي أوقعني فيها الأستاذ ، فإذ به قد وقف في باب العشة ينظر لي ، وهو يقول ساخراً مني ما قدرت تحركها لتصب لك الماء ، وهو يتمتم بكلمات لم أسمعها ، ولكن أظنه كان يقول ، والله لولا الخوف من الله لأتيت  ووأضعت هذه الجرة على صدرك حتى تحرم أن  تأتي إلي في مثل هذا الوقت ، ورفع صوته قائلا عود إلى منزلك ، وقل لأمك أن تعمل لك الفطور ، فالوقت لا زال مبكرا على المدرسة ،  فقلت له سأعود عند الفسحة للبيت ، وساتناول وجبة الإفطار حينها  يكون قد صحة أمي ، قال : - رحمت أمك ، ولم ترحم أمي وتدعني أنام ، حسبي الله عليك وعلى أمك ، سحبته زوجته وكانت تقول له كلام لم أسمعه ! ، وكأنها كانت تقول له  استح يا زوجي العزيز ، ولا تفضحنا من جيراننا ، والتفتت إلي ، وقالت :- تعال لتفطر أنت ، ومحمد فقلت لها لا والله ما اشتهيه الآن ، وحلفت علي أن أفطر معهم ، وجاء الأستاذ يسحب بيدي حتى ادخلني العشة ، واجلسني على الكرسي المفروش بالحبال ننتظر معا انتهاء تسخين ذلك القدر الذي كان به رز ، وشيء من خبز التنور الأحمر( عزبة) ، فتناولنا أنا وهو فطورنا ، وشربنا الشاي ، وذهبنا إلى المدرسة ، ونحن نسير في الطريق كان يقول لي لو أشوفك يوم غد تقف بجوار سريري لأجعل من أذنيك ، وأذني أمك أربع ، فخفت من تهديده ذلك ، ولم أعد المرور عليه.
رحمك الله استاذ محمد اسماعيل تمت 🖊

سامحني يا أستاذي وأسف علي الإزعاج بقلم / عبد الرحمن الحازمي

سامحني يا أستاذي وآسف على الازعاج 

من الذكريات الجميلة التي لا زال الفكر يستعيدها بين الفينة والأخرى ويتلذذ بجمال ما فيها من صور ، ويتمنى أن يعود ذلك الزمان ، ليثبت فيها عقارب ساعته .
  تم تسجيلي في المدرسة الإبتدائية ، وكان عمري حينها لم يتجاوز الست سنوات ، وأنا في ذلك السن  كان شروط القبول وقتها أن تلحق يدي اليمنى بأذني اليسرى ، أظن من كان في عمري الآن يتذكر ذلك المقياس الذي  أبت  يداي حينها أن تساعدني كي اجتاز هذا المقياس المعقد ، وبعد محاولات عديدة وتوسطات من جارنا العزيز الذي كان يعمل بهذه المدرسة مدرس للغة العربية ، والذي أظنه قد ندم على توسطاته لي حتى تم قبولي بسبب المتاعب الذي قد تسببت فيها له ، ومنها مرافقتي للذهاب للمدرسة ، ولأني أحبه ، وامون عليه قد أسْقَطت تلك المحبة والميانة كل تلك  الاعتبارات التي يجب أن أحملها له كأستاذ .
  فرحتي بقبولي في المدرسة جعلتني أصحو مبكرا كي أذهب للمدرسة قبل أن تصحوا والدتي ، وقبل طلوع الشمس ، علما إن المدرسة لا تبعد عن منزلنا سوى دقائق معدودة قد لا تتجاوز الخمس دقائق سيرا على الأقدام ، وبينها وبين منزل جاري الأستاذ أقل من ذلك ، ولكن أنا لا أذهب إلى المدرسة مباشرة  بل أذهب أولا لمنزل استاذي (جاري العزيز  وواسطتي ) ، لكي أقعده من نومه ليذهب معي للمدرسة ، وقد كان في ذلك الزمن الجميل بيوت قريتي من العشش ، وأسوارها من أغصان الشجر ، وليس لها أبواب ، فكنت أدخل على الأستاذ وهو نائم في حضن زوجته ، أو زوجته في حضنه ، وهم خارج العشة طالبين للهواء البارد ، فأقف عند رأسيهما منبهاً لأستاذي بصوت منخفض ، كي لا أتسبب بإزعاج لزوجته ، بقولي  محمد وأعيد تكرارها حتى ينتبه ، وأقول له هيا بنا لنذهب إلى المدرسة ، وأزيد بقولي يالله قوم لا تأخرنا عن الطابور !! ، فيفتح لي نصف عينه لينظر من هذا الذي يقعده من النوم ، في حين غلس ، ويفز وهو مفجوع من نومه ، ويجلس ، وهو لا بس من غير هدوم على رأي عادل إمام ، فينظر إلى السماء وهو يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وينظر إلى الأرض فلا يجد عليها سواي ، ويعيد النظر إلى سريره فيجد زوجته ، وهي قد تمسكة بلحافها مفزوعة ولا يرى منها سوى عينان جاحظتان ، وكأنهُ  أرعبها  بتلك اليقظة المباغتة ، فأعاد النظر إلي وهو متعجب ويقول:- خير إنشاء الله بوجهٍ عابس ، فأعدت عليه ما سبق أن قلته  ، فرد علي بقوله ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، روح قدامي وأنا ألحقك أيها الزميل المثابر ، فقلت له :- أقول قوم وخلي عنك الكسل !! فضحكة زوجته و استعادة أنفاسها حينما علمت إن من يقف بجوار سريرهما هو أنا ، وليس شيطان من الجن ، ونظر إليها الأستاذ ، وهو يتسائل ، ماذا أفعل مع هذا الصبي ؟ هل أقوم اذبحه وأرتاح منه ؟ ، وهم أن يقوم ، ولكن الوضع الذي هو فيه لا يسمح ، فأراد أن يشغلني عنه  ويصرف نظري حتى يستطيع أن يستتر ، فقال لي :  أعطني ماء ، وكانت ايامها لا نعرف معنى الكهرباء ، فلا ثلاجات ولا برادات بل الماء كان في جرة من الفخار لا يستطيع من في سني حينها تحريكها  ، فأستحيت أن أقول له لا استطيع ولكن ذهبت على أمل أن جرة الماء قد خفت وقل ما ئها ويمكن استطيع تحريكها لأجلب له الماء ، ولكن للأسف قد كانت الجرة ثقيلة لم أستطع إنزال رأسها لتنال من ذلك الكأس الذي وضعته أمامها لتصب لي  الماء ، فنظرت إلى الخلف لأجد من يغيثني من هذه الورطة الذي أوقعني فيها الأستاذ ، فإذ به قد وقف في باب العشة ينظر لي ، وهو يقول ساخراً مني ما قدرت تحركها لتصب لك الماء ، وهو يتمتم بكلمات لم أسمعها ، ولكن أظنه كان يقول ، والله لولا الخوف من الله لأتيت  ووأضعت هذه الجرة على صدرك حتى تحرم أن  تأتي إلي في مثل هذا الوقت ، ورفع صوته قائلا عود إلى منزلك ، وقل لأمك أن تعمل لك الفطور ، فالوقت لا زال مبكرا على المدرسة ،  فقلت له سأعود عند الفسحة للبيت ، وساتناول وجبة الإفطار حينها  يكون قد صحة أمي ، قال : - رحمت أمك ، ولم ترحم أمي وتدعني أنام ، حسبي الله عليك وعلى أمك ، سحبته زوجته وكانت تقول له كلام لم أسمعه ! ، وكأنها كانت تقول له  استح يا زوجي العزيز ، ولا تفضحنا من جيراننا ، والتفتت إلي ، وقالت :- تعال لتفطر أنت ، ومحمد فقلت لها لا والله ما اشتهيه الآن ، وحلفت علي أن أفطر معهم ، وجاء الأستاذ يسحب بيدي حتى ادخلني العشة ، واجلسني على الكرسي المفروش بالحبال ننتظر معا انتهاء تسخين ذلك القدر الذي كان به رز ، وشيء من خبز التنور الأحمر( عزبة) ، فتناولنا أنا وهو فطورنا ، وشربنا الشاي ، وذهبنا إلى المدرسة ، ونحن نسير في الطريق كان يقول لي لو أشوفك يوم غد تقف بجوار سريري لأجعل من أذنيك ، وأذني أمك أربع ، فخفت من تهديده ذلك ، ولم أعد المرور عليه.
رحمك الله استاذ محمد اسماعيل تمت 🖊

كذبت بقلم / عدنان رحابي

كذبت 
--------- 
كذبت 
ولم يصدقني أحد 
لأنهم عرفوا
أن حبك مزروع فيا للأبد 
حتى أنا أعرف 
كيف لا وعطرك يفوح من الجسد  
أنا واليقين دليلي 
لأني المح في عيونهم الحسد 
                      عدنان رحابي