حبيبتي أروى ...
لـ عبد الرحمن جانم
حبيبتي صودرتْ من دونما ثمنِ
من بعد أن أصبحث في الضعف والوهنِ
حبيبتي أنت يا أروى ألستُ أنا
من قال : لا تذهبي للنوم والكفنِ؟!!
الدرب نارٌ تعيق السير فانتظري
وابقي كما الورد يا أروى على وطني
لا تأملي الخير من شرقٍ إذا عرض الـ
أطماع كي تذهبي بالسرّ والعلنِ
ما مقصد الشرق من عرضٍ يقدّمه
إلّا كما يعرض القرصان للسفني
لا تذهبي واحذري تلك الدروب بها
شرٌّ خطيرٌ عظيم الشأنِ والحزنِ
بالجاه والمال لا يغريك مظهرهُ
ما يبطن الشرق غير المظهر الحسنِ
ولتحذري الغرب أيضاً إنّ ظاهرهُ
يدعو إلى السلم لكن دونما سننِ
ما يبطن الشرق إنّ الغرب يبطنهُ
كلاهما عاشقا الأطماع والفتنِ
هواهما واحدٌ مادام دينهما
ذاك اليهوديُّ يرضى ذلك الوثني
الجند بالنفط والأوهام تصنعها
والدين بالنفس والأموال بالبدنِ
أروى ألم تسمعي ما قلت؟! إنّهما
يسعان كي فيهما تأوي وترتهَني
دعي انفتاحاً وعفّي واحفظي شرفاً
لا تفضحينا ولا تمضي فتؤتبَني
تلكا ابنتاك اللتان اليوم عمرهما
عمر الشباب احفظي من غفلة الزمنِ
حذّرت أنذرت كم صغت القصيد وكم
خاطبت لكن بلا أذنٍ لتسمعني
عيناك قد نامتا واستغفلت خطراً
أمسى على الابنتين السحر بالسكنِ
والغرب شلّ ابنةً من دارها هرباً
نحو البلاد التي مسلوبة الوطنِ
والشرق شلّ ابنةً لكن وترّكها
ممحونة الحال مثل السمّ في البدنِ
والدار قد جزّأت نصفين بل غرفاً
للشرق والغرب والجيران بالضمنِ
أروى.. ألم تسمعيني الدار قد سرقت
بل قسّمت واعترتها أبشع المحنِ؟
أما تزالين بين القبر نائمةً؟
أم متِّ ماعدتِ بين القبر كالوثنِ ؟
أنا اليمانيّ من قد صودرتْ بلدي
من أرض أروى وما أروى سوى اليمنِ
وما ابنتاها سوى صنعا لشرقهما
للغرب أخراهما في موطني عدنِ
...........يتبع
لـ عبد الرحمن جانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق