الثلاثاء، 7 يوليو 2020

هدير الظلام بقلم / جمال العامري

_______ هدير الظلام _______
ثمّة صمتٍ يُصافح عُتمة الوقت ،
ويأس يُناجز عقارب الساعة ،
ووطن على حافة الخطر .
جيشٌ من الليل يُطارد الباعة المتجوليّن ،
الرصيف أضحى مِلكاً لحفنةٍ من اللصوص ،
جميعهم يتاجرون بدماء الأبرياء المُجففّة ،
كما يتاجرون بالغاز ،
وشبه مدينة تصطلي بالضّجر .
الجهل لا يكفّ عن الهدير ،
والثعالب تطوف بالكرم ،
صرخة مُعفرة بالفوضى تُضاجِع الّلجة ،
وزنابيل غجرية تختبىء في كهفٍ فاخر ،
تتبعهم إمرأة حُبلى بدمّ الآلِهة ،
وشيءٌ غامض كقلب الغُبار ،
وحياة شاحِبة ،
وقلب من حجر .
اليأس الذي كبرت ملامحه 
يغتسل بنفحة البوح ،
يشدّ الرّحال معنا منذ الصّغر .
الرّجولة خلعت فستان فحولتها ،
آوت الى الصمت مجروحة ،
من حِمل عبء القبيلة 
وخيبة شيوخ العهر والرذيلة 
وأذناب البشر .
الزوايا ممتليئة بالفراغ 
والوطن يمتلىء بكل التناقضات 
التنافرات نبوءات مُلهمة 
والتناقض ذخيرة للسفر ،
وطن ترعرعت فيه أحزمة الفقر 
ومنابت الجريمة ،
يتقلب في عتمة الحرب ،
يكتب رسائل حبٍّ للقمر ،
وحدها الأغنية مفعمة بأنفاس الأمل
وثروةٍ قادمة ،
تأتي من رماد الجِياع ،
تُرتّب في هدير الظلام موعدنا المُنتظَر .
جمال العامري ٦/١١/٢٠١٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق