أسناني بعنفٍ أبذل جهداً لتمالك نفسي كي لا أنبس بكلمةٍ تثير المتاعب المتربصة في رداء كل الثواني " آه " . .
مضى الحب الحقيقي بين زورات العيون و همجية الجهل المترسخ في العقول العاجزة عن إيجاد سبل حياةٍ أجدر أحلى أسمى . . قد جفت العبرات و تشنجت الأعصاب ، لم يعد بمقدوري تأمل تلك الأبيات التي ستدفعني إلى الخبل المحتم ، أمزق تلك الأشعار مغمضةً عيني حتى لم أعد أحس بأعضاء جسدي ، فقد كان قلبي و اعتصارهُ الأهوج سيداً للموقف مزقتها بسرعةٍ كيلا أتردد . . آهٍ و آهٍ لم أقوَ على الاحتفاظ بها لأني بصدد محاولةٍ جديةٍ لإزالة أحمد الذي سطع كنجم لامعٍ بين خرائب دماري .
صدقني ، لم أمزقها إلا أملاً في النجاة من التهديدات الجهنمية و حفاظاً على عقلي و نفسي من الهذيان لأني كلما هممت بمطالعتها كنت ألج في نوبة نشيج عصبيٍّ . . أنا المرصودة المهددة بالتشويه كأدنى عقاب إذا بزغت مني أية لائحة أسف على طيفك الحبيب ، لكن لا تبالِ أحقاً ستمحقُ من الفؤاد بتمزيق الوردة و الورقة الشعرية ؟ لا و يمين الله ، خسئوا و خاب حدسهم ، فقد ازددت امتزاجاً
الصفحة - 111 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
بالروح و تغلغلت في الفريعات الدقيقة مع الأوردة و الشرايين ، انكببت على براءتي ربتاً هستيرياً لِمً . . لِمَ لِمَ كل هذا الضلال ؟ لاح أحمد وسط الفؤاد مثيراً فيه عذاباً لا يقاس بالعذاب ، لم يكن يعنيني أي أمر في تلك اللحظات سواك لم أفكر في نفسي بتاتاً إنما كنت مشغولةً بأحمد . الذي سيكابد فراقي ، ازدريتُ نفسي لأني كنت السبب في افتعال العذاب له و ما فائدة التحسر في كل وقتٍ و آن إن كنت فعلاً خسرت طاقة النجاة ؟ افترستُ شقائي مع ذكرى أحمد في أحضان الريف القصي لم أعد أشعر إلا برصدهم المبالغ فهم لم يتخيلوا أن المعركة قد انتهت بهذه البساطة أما أنا فكنت كلما أختلي بأوجاعي أضغط يدي على فؤادي في محاولةٍ من التهوين عليه ، أحمد فليلهمك اللهُ السلوان على شدة اشتعالك بي ، هكذا أراك منفطر الفؤاد أهوج حائراً فيما ستفعله حيال القيامة التي ألمت بك ، أما أنا فقد حجزت في زوايا البيت كي لا تلمحني و يجنَّ جنونك مرةً أخرى كما قالوا ، كم و كم أوفدتَ أناساً من جانبك كي يلين حكمهم لكن لا جدوى ، لا أذكر سوى أنهم شددوا قبضتهم
الصفحة - 112 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ا🍂🌼