الاثنين، 20 ديسمبر 2021

ضاع العمر بقلم // سلمى رمضان

 ضاع العمر..


حبيبي  قتل أحلامي وأنا مالي  

كسر ضلعي وزعزع كل  آمالي .


بعد  ما كنت وردة، وشايفة حالي 

والناس تشمني، وانا ما على بالي.


 تشتت أفكاري، وتراجعت  أعمالي

 وإنتهى الحب، وخسرت كل أموالي.


نزلت دمعتي على الخدين يا غالي 

وضاع العمر، وتغيرت كل  أحوالي.


بقلم أ سلمى رمضان

جورية كانون بقلم // محفوظ فرج

 جورية كانون 


جوريةٌ في بردِ كانونٍ 

تنوسُ لوحدِها

وَكَمِثلِ غانيةٍ تَتيهُ بِدَلِّها

وبدا لخضرتِها التَكوُّرُ والنُّموُّ بكأسِها 

لكنْ بِبِطئٍ  

قد مضتْ أيامُ لم ألمحْ تَفتُّحَها

وسألتُها  : ماذا أصابكِ 

أنتِ أغلى كلَّ شيءٍ 

في الرِّياض ؟ 

قالتْ أرادَ اللهُ لي عمراً طويلا

سَخَّرَ البردَ الصَّقيع 

وَكلَّما حاولتُ أن أنشقَّ عن كأسي 

يُلَمْلمُني وَيحْضنُني ويمنعُني 

يقولُ  إنّي كم أحبُّك

قد حباكِ اللهُُ عمراً أطولا 

ولَوْ ابتسمتِ فحسنُكِ الأخّاذِ يغري 

من يراكِ ويقطعك

إنّي أحبُّ شذاكِ يعبَقُ بينَ أنسامي

أذيعُ عبيرَهُ للعابرين 

أدعو  الفَراشاتِ الجميلةِ 

كي تُقبِّلَ ثغرَكِ الظامي

 إلى القُبُلاتِ 

تمسحُ كاهلَ الأحزانِ عنكِ

…………..

……….


وبقيتُ حالمةً يغطّيني دثاري

كُمِّي يُسَبِّحُ في رحابِ الله

كأسي رويداً فُلَّ 

عن أوراقيَ الحمراء 

إنّي لم أزلْ مَلمومةً 

والبردُ زادَ مؤجلاً إرخاءَ أزراري 

فأجبْتُها عهدي بأنّكِ لن تطيلي

في انغلاقكِ هكذا 

قالتْ : بأمرِ الله يسري

في الطبيعةِ حكمُهُ

مِنّا المُعَمّرُ حتى لو تَفتَّحَ مُبكِراً 

وهناكَ مَن في الكُمِّ 

يَدركُهُ الذبولُ 

وَينْحَني 

وهناكَ وردٌ في غضونِ نهارِهِ

يزهو  ويخلبُ حسْنُهُ  لبَّ المُحِبِّ

وبعدَها يطفو 

وتأخذُهُ السواقي 


د. محفوظ فرج


٢٠ / ١٢ / ٢٠٢١ م

١٦ / جمادي١ / ١٤٤٣هـ

أنصفني بحب بقلم // جمال خليفة

 أنصِفني بِحبٍّ

كلمات: جمال خليفة


عـهِـدتُ إلـيـكَ قلـبـي فـأنـصِفـهُ ..

وكُـن لـهُ ومعهُ عـاشِقـاً وخلـيـلا

وكُـن لـهُ كـالــنـدى كُــلَّ صـبـاحٍ ..

يُـعـانِـقُ الـوردَ سعـيـداً خـجـولا

فأنتَ الحبيبُ، ومنـكَ لا مهـرَبٌ ..

لأنَّــكَ راقِـيَ الإحـسـاسِ نـبـيـلا

تتحدَّثُ عنكَ الدروبُ بكـلِّ خيرٍ ..

كأنَّـكَ مِن دَوحَـةِ الـنبلاءِ سلـيلا

زانـتكَ أجمـلُ الصفاتِ وأروعُـها ..

وباتَ أمثالُكَ في العالَمينَ قلـيلا

فـيا حـبيباً سعَـيتُ يـومـاً لـوُدِّهِ ..

كَـسعيِ الـمريضِ للطبيبِ علـيلا

أنـصِـفـني بـحُـبٍّ نـدِيٍّ بـلـسـمـاً ..

يكـونُ لحـيـاتي رفـيـقـاً ودلـيـلا

يُـشعِـرُني بـطعـمِ الـهَـوى عَـذبـاً ..

وفي أحـلامي رقـيـقـاً وجـمـيـلا

أشـعُـرُ بـقـربـكَ كما الـعـاشقَـيّْنِ ..

تأسرُني بدفـئِكَ وحـنانِكَ طويلا

وأشعرُ بـكَ تُـداعبُ شِفاهي ليلاً ..

فأستيقِـظُ ولا أرى أثـرَ الـتَّقـبيلا

أتـمـنى أن تـكـونَ رفـيـقَ دربـي ..

وأجِد معكَ الـهناءَ نبعـاً سلسبيلا

فـأفـرِح قلـبي بـحُـبٍّ منكَ رائِـعٍ ..

يكـونُ هـنـاهُ، ولـلسعادةِ سـبـيلا

المتقاعد الشاب بقلم // تيسير مغاصبة

(المتقاعد الشاب )

  "الفصل الثاني"

     -الكائن -

    ،،،قصص،،،

  

    -١١-

         


(طفولة )


،،،طفلك ،،،


لم تتمنى أن ترزق بطفل حبا في الأطفال والبراءة 

البادية على وجوههم، بقدر ماتمنيت أن تمتلك 

تلك الأرواح البريئة ،وأن تكون السيد الذي يأمر 

ويطاع ..وأن يقبل يدك وحذائك صباحا ومساء ،

أنت أردت طفل لتعوض مابك من نقص ،أردت 

منه أن يفعل ماعجزت أنت عن فعله ..لم تدرك 

أن ذلك الطفل روح وله مشاعر وأحاسيس ودنيا 

خاصة به ،

لو علم ذلك الطفل أنك أنت ابوه لما حضر إلى هذه 

الدنيا، لأنك لاتعلم ا ن ذلك الطفل جاء إلى الدنيا 

ليكون سلطانا ...لو لم تكن أبوه .


،،براءة،،


رفع خالي طاقيته عن رأسه ووضعها على رأسي 

وسط سخرية الأب المعتادة وقال لي ممازحا:

"هل ستصبح جندي عندما تكبر ياخالي؟"

 رفعتها ثانية عن رأسي واعدتها إليه وقلت :

"لا ..لااريد."


*فيما بعد قالت أمي معاتبة :

"لماذا تسببت بالحرج لخالك وانت تعلم كم هو يحبك؟"


،،،حب،،،


أما أنت...يا أنا ...بماذا أذكرك ..؟ ...بماذا ...

كنت تلهو مع إبنة الجيران ..صديقتك ..حبيبتك..

في طقس ربيعي..ساحر..تقطف الأزهار المتنوعة ،

تقدمها لها ..تمسك يدها الشديدة النعومة بكل براءة، يسري الخدر في كامل جسدك ..

تمشيان ...تلوحان بأيديكما..تتمنى أن تطول 

الرحلة..تناديها أمها:

"يكفي لعب يالينا عودي إلى البيت جدتك تريد 

أن تراك؟"

تودعك بإبتسامة جميلة تأخذ بها قلبك معها ..

في الصباح الباكر تنزع خيمتها من مكانها ويكون 

الرحيل إلى مكان أخر ..بعيد حسب ظروف عمل 

ابوها ،

ترحل لينا ..وتبقى الأطلال..ومساحة مطبوعة 

على الأرض مكان خيمتها ..هي رخام الفقراء ..

تقع يا أنا طريح الفراش..بربك ألا أخبرتني..

أهذا هو الحب.

هل كان قلبك يخفق بالحب في ذلك العمر.


،،،حنين،،،


سأقول لكم ..

وظهرت.. ظهرت من جديد ..فراشة تمتلك كل 

مميزات الجمال والفتنة ..ربما نفس الفراشة ..وربما

فراشة غيرها ..وزني ..أوثقلي على الأرض قد

خذلني هذه المرة ..لم استطيع الجري خلفها كما 

كنت افعل في طفولتي..لكنها ضحكت ساخرة من

سنوات عمري وقالت :

"إلحق بي إن إستطعت؟"

هي تعلم أن الأيام اسرع مني بكثير. 


،،مسلوب ،،


حرق فم صغيره لأنه وضع في فمه اصبع موالح على شكل سيجارة ....مقلدا.


،،،حلم،،


إستعد الأولاد المتبارون في الجري والقفز من فوق

الحواجز منتظرين صوت الصفارة ،كانت أعمارهم 

تتراوح مابين الثانية عشرة والثالثة عشرة ،

إضافة إلى الأطفال، 


* * * * * * * * * * *


بعد نهاية السباق كانوا يسيرون جنبا إلى جنب في

زيهم الأبيض الموحد الجميل ،

كل إثنان معا يشبكان أيديهما..الجميع يمشون أمام 

الجمهور الكبير..كنت أنا جالسا بين الجمهور هذه

المرة ..لكن كنت متشوقا لأرى نفسي ..وأن استمتع 

برؤية تلك المرحلة من عمري ..لكن...

موقعي بين الحضور لم يمكني من رؤية نفسي..

ومريت قريبا مني دون أن أراني. 

يالخيبتي.


،،، جريمة،،،

لكن في خيمة منتصبة فوق الجبل ..هناك 

قتلت المرآة الفاجرة إبنتها خنقا وهي نائمة بعد أن ضبطتها مع إبن عشيقها القديم ،وعلمها بإنها قد

حملت منه ،

كانت تعلم أن أولادها الخمسة جبناء ولهذا قامت 

بالمهمة بدلا عنهم.


،،،وحام ،،،


كلما شاغب إبنها الصغير الذي لم يكن جميل الصورة كما تمنت ،

كانت تنظر اليه بغضب وتقول :

- أظن أن الله أراد أن يصورك على هيئة قرد وقد تراجع في اللحظة الأخيرة ؟!!


بعد تسعة أشهر وضعت طفلها الجديد وكان على هيئة قرد.


،،، نطق الفقر ،،،


عندما أرادت دفنه بحجة املاق ،

ناداها من تحتها :

- امي لاتزهقي روحي .الله يرزقني وإياك .


،،،فداء لمن ،،،


قبل أن أصل أنا وإخوتي إلى الخيمة الكئيبة ،

سمعنا أصوات نواح النسوة في الخيمة ..كانت 

أمي تقف امام الخيمة في إنتظارنا ..هي كانت 

تعلم بالفاجعة ،لكن أرادت سماع الخبر اليقين من أخي الأكبر لتبدا في الشيج ،


وصلنا ..قال لها أخي :

"خالي ....؟

ثم أجهشت بالبكاء ..علمت حينها أن خالي قد 

أستشهد في المعركة ..ولأول مرة أيضا أعلم أنه

عند اسرتي وعشيرتي لاتنتهي تلك الطقوس..

وهي الولولة والنواح على المتوفي حتى لو كان 

ذلك المتوفي ....شهيد .


* وتسألني أيها اللقيط ماذا قدمت للوطن ،وأنا إبن

أخت الشهيد الذي حمى أمك يوما.


،،، سر ،،،

..................................................................

...............................؟


،،بوح،،


جلست إلى جانب جدتي ..ارحت رأسي على ركبتها بينما هي تمسح شعري وسألتها :

-جدتي ؟

-نعم يانور عيني .

-ما الأصعب أن توجه لك صفعة من إبن وطنك،

أم من العدو المستعنر ؟

لم تجيب لكنها نظرت إلى ألسماء وقالت :

"يا الله ..هل هذا سؤال يسأله طفل بهذا العمر !!"


* ..


........................؟

  .......................... .


( يتبع .......)

 تيسير مغاصبه

٢٠١٩ -- ٢٠-١٢-٢٠٢١

عطر الأصدقاء بقلم // سليمان كامل

 عطر الأصدقاء 

بقلم // سليمان كاااامل

***************************

وهل إذا رحلت..... عنكم ستذكروني ؟

فكل يوم يطالعني...... نعى ومأساة 

......

هذه الدنيا ......ليست لنا مستقر ولا 

بقاء فيها..... لكل من تسعده الحياة 

.......

فتلك أخبار تسر ...ودقائقها معدودة 

وهذه أخبار تدوم... بنا أيام وزفرات

.......

فهل ستذكرني...... وتذكر ودنا فيها

وكم تعانقنا ........والقلوب لها لغات 

.......

يموت المرء ....وتبقى بالورى ذكراه

فطيب معشره.. محدث عنه السمات

.......

إنني لأرجو من الله حسن خااااتمة 

وذكرى طيبة بين الخلق عليها الممات

.......

فالذكرى للأموات عطر يظلل القبور 

فطوبى لمن ظللته أعماله الخيّرات

.......

إذكروني ..يرحمكم الله بما ذكرتم 

وأسألوا الله الفردوس ولتحسن النيات

........

فلكل سائل لأخيه منزلة رفيعة القدر

منزلة مثلها وفضل ....ونسأله الثبات 

........

أعلم من العيون .....صدق محبتكم لي

فلا تحرموني من الذكرى إنها الأمانات

............................................

سليمان كاااامل

السبت

2021/12/18

غفوة لن تتكرر بقلم // حكيم بن حميدة

"الاعتراف بالخطأ أعظم الفضائل تحتاج إلى شجاعة وإرادة قوية هي عنوان قوّة الشخصية. 

في الواقع أو الإفتراضي لن تأخذني العزة بالحقيقة و الإعتذار ولو على حساب نفسي أضف لذلك أنا إنسان لست معصوم من الخطأ... أغلبكم سيكذبني أن قلت بكل فخر

 _أنا إنسان مسالم_ لستََم مجبرين على تصديقي... و تلكم الكلمات مجرد إلهام كاتب هاوي" 


الجزائر 🇩🇿 كانون الأول ٢٠٢١م


"غَفوَة لن تَتكرّر"


"أنا الجوهرة

قلبٌ ولسان"


واثق بربي 

واثق بروحي 

ما أخطأت في حياتي 

و روحي نقيَّة كالماء الَمُقطَّر

أخطائي كلها صحيحة

 أستغفركَ ربِّي

اللهمّ

 أخطائِي الإملائِية 

إعلَمْ ! 

 وعلام الغيوب ربي !!!

 من خَرَج

من محيط صداقتي 

و بإرادته هجرني

فتحِيَّتِي له سلام !!!

ولمن والَاه ولأدبِه

وكذلك لسُوء ظنِّه 


لستُ مغفل

 تَلَفٌ يأتينِي بأجمَل خَلفٍ

أنا ابن أجدادي

 وما عَبَد أجدادي النساء 

و ما حادوا عن كرم الظيافة

 يا ظالمي !!! 

 ما تريثتَ عقابي

وما التمستَ عذر لروحي

و لنفسٍ هشَّةٍ مُتعبة

رغم إلحاح قلمي

أفقت من غبائي 

وأقسمت :-


 لن يكون و لو كنا،،، !!! 

و لن نَعود فقد تعوَّدنا  

كما كنّا لن نَكُون 

وقد ركبَ عُودٌ عُودًا


الفراق أصبح عادة

 والعودة بإرادتنا

 و الصلح خيرُ الخيرِ 

لو كنت للمشاعر تفهم 

ما أنزلتني من مقامي العالي

 إلى حارسٍ وفيّ للديَّار

أصدقك قولا و من قلبي

لا أعتقد أنه مرحب بك !!! 

كما يتودد المتملقين

تذلُّلا للملوك 


بُعِثتُ من جَدِيد

أنا الحرُّ حفيذ الأحرَار

إلى الآن لا زال تَقاطُر الدم  

فَوقَ علم بلادي 

 الأنفُ في السماء

عزَّةٌ و إرثٌ

و ما مِثلك بالغٌ مقامِي

 ولو بلغ كبرياءك

عنان السماء،،، !!! "


"أنا الجوهرة

قلب ولسان"،،،"


حكيم بن حميدة 🇩🇿 ،،،،الجزائر كانون الأول ٢٠٢١م 

من وحي العاصفة بقلم // حسان سليمان

 من وحي العاصفة...

خيوطٌ من الفضة منفصلة ،

على تتابعها ، متصلة ، متداخلة ،

لا تكادُ ترى من خلالها ، ما وراءها ،

تصل السماءَ بالأرضِ ، 

تضربُ بأطرافها وجه الأديمِ بقوةٍ ، 

وعزمٍ لا يلين ، وسواعدُ الرياحِ تُطيحُ بتيّاراته كلَّ شيء ، ذات الشمالِ ، وذات اليمين .

لاتترك في طريقها ما يَثْبُتُ ولو إلى حين .

الواحُ واقياتِ الشمسِ و الشتاءِ على واجهات المحالّ أو الشرفات ، إلى زوال ؛ 

وما عُلِّقَ على واجهات المحال من بضائع ، 

نادت بالويل والثّبور ، وعظائم الريح عبر الدهور .

الناس كأنها هاربةٌ من جِنٍّ لا يرحم ، 

يُلهِبُ الخلْقَ بسياطٍ من بَرْقْ .

للحظةٍ ، كأنَّ جوف الأرضِ انشق ، 

وغار كل من عليها ، فيها ، وغَرِق

لم تعدْ ترَ احداً يدُبّ ، 

والناس على نفسها أغلقت الباب ،

وشِدّةُ سواد غمام السماء ، تدفعك لإنارة اي شيء في متناول يدك ، لترى ما حولك .

سبحان الله العظيم 

عواصف لا تُبقِ ، ولا تذَرْ 

كُنا نُطيلُ الّلومَ .. تأخر المطر ..

هاهو قد قَدِم

والإنسان ، على استعجالهِ ، 

قد نَدِم

                                          حسان سليمان

مراسم تأبين بقلم // عابدين أحمد

 مراسم تأبين


متحجرا

حائرا ... مبتورا

حافة الجرف

أسرح بك

صفير الريح 

يجهش في الحنين

كم صار لي 

وأنا مهجول

منهوب النواة

منكوب الرفاة

سنة كاملة 

ياجرحي 

ولم تندمل 

زرازير العين لاتهدأ

تود التأبين

بوح شفاهي 

نجوى سهيل

دندنات القوافي

عويل عفير

اواسي حسراتي

بقلب زويل

خالي الوفاض 

ياقلبي

بخفي حنين

                  عابدين احمد 

                              سوريا

خاطرة بقلم // أمل شيخموس

 بقلم الكاتبة الروائية

 أمل شيخموس // سوريا 

ليس كل مايلمعُ ذهباً أحياناً التفاصيل تكون خادعة و الإقتراب منها يكشف الأمور أكثر ، تحديد مسافة أمان بينك و بين الآخرين قمة العقل إذ بالدنو الزائد تُنسف الحدود و تتشابك الأمور و يختلط الحابل بالنابل ، فيزداد التوتر و الضغط النفسي و يتمنى الإنسان أنه لم يكن بهذه الصورة العفوية من التعامل مع كل من هبَّ و دب ، و أنهُ أوجد حدوداً منذ البداية تحمي أمانه النفسي و الفكري و العاطفي ، كيلا يرتديه الندم و الشعور بالأسف فيما بعد على هدر طاقته ، ومن أهم قواعد الحكمة التي ستنتشل بها ذاتك من حالة الفوضى تلك ، والتي ستوفر عليك الكثير من الشقاء ، منح مسافة أمان إن كنت تود أن تزدهر علاقاتك الإنسانية و تنمو 

☘🌿⚘

الكاتبة الروائية 

أمل شيخموس

في البعيد بقلم // عبدالله دناور

 في البعيد

_________________

لي   في  البعيد  أحبّة

يا   ربّ  صُنهمْ  أجمعا


ضاع   الفؤاد  ببعدهم

وبأنسهم   كم    أمرعا


كم حار في دنيا النّوى

ماذا عسى أن   يصنعا


ناداهمُ   هيّا    ارجعوا

والأفق   صوتي   رجّعا


قبل     الرّحيل    فليته

هذي  الدّنى  قد   ودّعا


هذا     الزّمان    وطبعه

بفراقنا     كم       أبدعا


قالوا  وقالوا   هل   ترى

في  صرفه   كم     روّعا


أترى    حسبت    حسابه

من   شرعه  أن   يخدعا



ولكي   تصدّق     قولهم

فعليك   أن..أن    تسمعا


الدّهر     يجمع      حيلة

ليشتّ   ما    قد    جمّعا

_______________________

د عبدالله دناور.    ٢٠/١٢/٢٠٢١

ساعة القرب بقلم // أحمد المتولي

 ساعة القرب..

....

ياعزة الروح فى ساعة القرب.

... أتعرف ماذا سيدى منك أبغى. ؟


وماذا عنى أريد أن تحكي.؟

...وتقول ما تقول ياسيد قلبي.


أنا لك النور فى ظلمة الليل.

... ولى محراب يبتغيك فيه تسجد 


ولى طيف يطوف بجنانك.

.... حول مآذن وأجراس المعبد.


ينشد ويرتل تراتيل ناسك

... فى لجة الليل يسجد ويعبد.


أنا كوثر حياتك به الماء

... معين فى عينيك يهجد.


وترياق السلام للروح فى

... غيبة الدهر يمجد ويحفد.


ألا لأيامك أن تطول بعين

... أحوز عمرى طوال المجد.


أبتغيك ساعاتى وأيامي.

... بقرب قلبى تصيغ الوجد.


يا غربة الروح فى بعدك

... وفيه لااحتسي قطرة الشهد.

....................

أتكون جميلات العرب قد

... أغتالوا بقلبك اشتياق حبي.


ودثروا مقاليد بيتى فى

... قلبك وافقدونى خدري.


ودمروا قبلة الأشواق فى 

... نفسك ولم تعد تشتهى نفسي.


تعالى إلى قدسك المصون 

... أنا فى الإنتظار وعلى عهدي.


إنى أعاقب نفسي كلما

... جاءنى طيفك يطوف ويمشي.


ساعة قرب الحبيب تغتال

... على موائد البعد فى ليلي.


ودقات القلب الحزين تحاكى

... الروح تزرف أنات دمعى وحزني.


تبكي على رفيق غادر الديار

... لم يعد ، وفقدت فيه وطني.


أحمد المتولى مصر. 


... 


... 


...

بعض وجع بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

بعض وجع


هناك فصول مجدبة لا تمطر، وأيضا امرأة لا تعرف الحب، بطل قصتنا وقع فى حبائل هذه المرأة، التى عرفت كيف تراوغه، وتمنحه قليل حب كاذب، بهرته كلماتها الرقيقة التى تجيدها، نسجت شباكها حوله على مهل باإحترافية، مثل ممثل يقرأ الدور المكتوب له ويمضى، إستقبل التجربة بطريقة الذوبان فى أول نهر يصادفه، وهو لا يعرف بعد العوم، تزوجا فى واحد من أفخر الفنادق ذات الخمسة نجوم، لديه مصنع كبير للملابس الجاهزة، ورثه عن والده، دائم السفر الى دول أوربا وآسيا، لشراء أحدث الآلات اللازمة فى تشغيل المصنع، فى واحدة من سفرياته البعيدة، إستشارت إحدى الأطباء عن سبب غياب حملها، تبين بعد الكشف، إستحالة الحمل لديها، أخفت عن زوجها، حقيقة حرمانها من الإنجاب، شيطانها رسم الخطط ونفذتها باإقتدار، طلبت منه توكيل عام لإدارة شئون المصنع فى غيابه، لم يتردد فى عمل التوكيل، لتدور مركبهما عكس الإتجاه، نقلت ملكية المصنع باإسمها، وسحبت كل أرصدته من البنوك، بعد أن فتحت حسابات خاصة بها، لم ينتبه لجريمتها، إلا لحظة إحتياجه لسيولة نقدية من البنوك، فاكتشف أن رصيدة صفر، كادت المفاجأة المروعة أن تشطره نصفين، ألغى التوكيل بعد فوات وطلقها، ولأن الضربة التى لاتميت تقوى، إستطاع من خلال إسمه وتعاملاته فى السوق، إسترداد ثقة العملاء، ساعده الأصدقاء، كان يشترى الهالك من الأنسجة القطنية من المصانع، ويعيد تدويرها بعد خلطها بخامات أخرى، وصباغتها باأروع الألوان وبيعها، 

تحفزه الجودة والكفاءة وثقة العملاء، ينهض من كبوته ويقف على قدميه من جديد، 

تذكر زميلته التى أحبته بجنون أيام الجامعة، وكتبت فيه أجمل الأشعار، وصارحته بحبها له، رفضها وقت أن كانت الأفعى تنسج شباكها حوله، ذهب إليها طارقا بابها يطلبها للزواج، تذكرت دموعها وقت أن باحت بحبها له، وكسره لمشاعرها، كان لابد لها أن تذيقه من نفس الكأس، وبعض أوجاعها وترفضه .

قطوف المطالعة بقلم // حشاني زغيدي

 قطوف المطالعة  : 


الإسلام و الطاقات المعطلة


تعيش أمة الإسلام اليوم واقعا مرا، يتفطر القلب لحاله، بسبب البون الشاسع بين مكانة الإسلام في صدره الأول؛  فقد كان الإسلام عقيدة و أخلاقا و شريعة عمرانا و فنا ، و بين ما تعيشه  الأمة اليوم ، حال  واقع يبعث الحيرة و الذهول.


قرأت منذ سنوات مضت كتاب شيخي الأستاذ الإمام محمد الغزالي رحمه الله ،الإسلام و الطاقات المعطلة ،  كنت شغوفا محبا للمطالعة   ، حين كنت في مرحلة التعليم الثانوي طالبا ، كنت يومها مشرفا  على مكتبة مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في بلدتي  ، هي أول مكتبة أسسناها في المراحل الأولى للصحوة المباركة من قبل الطلبة الجامعيين . 


و قد  لخص الكتاب  العوامل التي أدت بالأمة إلى التراجع  و التخلف عن مراكز صناعة النهضة نجملها  في نقاط محددة مهمة ، لامست الأبعاد المادية و المعنوية وهي:

– فساد الفهم الصحيح للإسلام. 

– الانحدار الخلقي و العاطفي.

– الجمود الفكري و غياب   روح البحث.

– ضعف الالتزام  العملي بآداب الإسلام و شرائعه.


و قد عالج هذه القضايا  المهمة  بأسلوب فيه لمسة الأدب و حداقة الفكر  ،و قوة التحليل و التعليل  ،  يطوف بك كتاب في زمن الهدي في عصر النبوة  ، يقارنه بحال أمة مريضة ، نخرها الضعف و الوهن ،يضع اليد على الجرح  و الواقع الأمة المعروف ، و  الكتاب دراسة بحثية  جادة للباحثين و طلاب العلم .و المثقفين على حد سوى .


و قد شدني  العهد لنعيد قراءة صفحات زمن مشرق ، مرت السنوات و ما زال طيف تلك الأيام  بذاكرتي ، فليت شبابنا  اليوم يقفوا أثر الأمس ، فينهل  من نبع الشيوخ و الرواحل الذين رشدوا المسار ، و هذبوا الأخلاق ، و غرسوا قيم الاعتدال و التوسط في زمن شابه الشطط و الغلو و التطرف .

نفعني الله و أحبتي و جعل ما قراناه في ميزان حسنات شيخنا ، و نالنا فضله 


الأستاذ حشاني زغيدي

تباريح بقلم // ليلى العامرية

 تباريح .....قبله...

ويرسل لي قبلة في نهاية القصيده

اه منك. ومن قبلتك الملساء 

تغفو في احلامي...

توقض مشاعري

وانا ضحيتها 

وقربانها

تقدمه على مذبحة رغباتك...

احن اليك ...

ولجنون صوتك...

يترنم باسمي...

 واسمعه كلحن قديم يثير الحنين في ...

ويتناثر في فضائات اذني ...

كموسيقى الروح ....

كيف سيبدو ...اسمي ..

حين تنطقه بصوتك الرزين...

الواثق....ذالك... 

اللحن الازلي ....

والناي المسحور ...

سيفتن قلوب السامعين....

ويروي الحنين بقلبي...

وتستكين له روحي.....

لذيذ هو اسمي ...

حين يتراقص بين شفتيك...

كم احسد حروفه التي سكنت فمك..

.للحظات..

اني احبك ...واعشقك ....

.الملم حروفي من لهيب اشواقي.....

 واصوغها نيران مشتعله....

 تحرق صدري وتاتيك ....

انا اميره ابيها .....

كيف اصبحت جاريتك ....

وملك يمينك.....

اشتريتني بثمن بخس ....

بضع كلمات من فم شاعر ....

هكذا تركتني مجردة ...

امام بوحك....

الملم الشوق من حروفك واستر بها ....

عري اشواقي...... 

واتلحف الحنين.

ليلى العامريه اليمن

ايا بحر بقلم // سهيل احمد درويش

 أنا يا بحرُ

____

وقالَ البحرُ يسألني :

تودِّعني ...؟!

أما أنتَ عناوينِي 

بكلِّ الغابِ تسكنُني ، كسربِ ظِباءْ ...؟ 

أما أنتَ حِوارُ العشقِ و الصَّفصافِ 

و الأفياءْ ...؟ 

تودّعني ...؟ 

و ربِّي إنّ في قلبي 

نبيذ العشقِ يلمحني ، و يأخذني 

إلى عينيكَ في شَغَفٍ 

و يرميني بكَ شفقاً 

و يرميني بكَ أُفقاً

و يرميني بكَ أصداءْ 

تودّعني ، وفي عينيك أمواجي 

و في جفنيك أمشاجي 

و إني أعشق النسرين 

في ظل ، وفي فل 

و ربّ سماء ...!؟

تودعني ....!؟

أيا نجماً نُسمِّيهِ " سُهَيلَ " العشقِ يغريني 

لكي أشتاقَ للعشقِ 

ضُحىً ، و مَساءْ ...!؟ 

تودِّعني ...؟ 

عيونُك يانشيجَ القلب تُغريني 

و تشويني 

و ترميني بذاكَ الّليلكِ المنسيّ يسقيني 

بكلِّ شهقةٍ ودلاءْ 

أنا ما كنت الَّاكَ 

و قلبي في مُحَيَّاكَ 

أنا يا بحرُ مثلُ الشَّطِّ ، مثلُ الرَّملِ 

تحكيني حكاياكَ ، و تعشقني مراياكَ 

تبعثرني كما الأنواءْ ...!!

أنا يا بحرُ مثلُ الدَّمعةِ المشويّةِ الأهدابِ 

 ترجوكَ لأن تمضي إلى قلبي 

كلحن غناءْ ..

أنا يا بحر لا أنسى عناويني 

فقلبي فيكَ ، مثلُ الزَّورقِ الباكي 

على شطٍّ ..

و أيّ بكاء ...!!

أنا يا بحرُ لا انوي بأن أنساكَ 

أو أسلاكَ ، لكني 

نويت أغزل الأطيارَ 

من موج ، يهيمُ فيّ أحياناً 

و أحياناً يعاقرُ خمرةً ، و نساءْ ...!!

أنا يا بحرُ 

هذا الموجُ يهلكني ، و يغرقني 

و يرميني على شط ، أراقصه 

أخاصره ، بكل رجفة وشقاء ...!

تودّعني ..؟

أودّع دمعتي الحيرى 

فقمْ يا بحرُ ، و اغمرها 

بكلِّ الموجِ و الأفلاكِ ، و الأنسام 

في لهف ..

بكل ضياءْ 

و ذاك النَّورس الغافي على قلبي 

يهيم عناءْ 

تودِّعني....؟؟ 

سألتُ البحرَ أشياءً 

تبعثرني به أشلاء ...!!

أنا يا بحرُ قلبي مهجةُ غرقتْ 

و أنتَ لي و ربِّي 

نعمةٌ ، ودواءْ ....!! 


سهيل أحمد درويش

سوريا _ جبلة

يوم حكموا علي بالإعدام بقلم // نظير راجي الحاج

 ( يوم حكموا علي بالإعدام. ! )

____________________________

لقد قرأت ما تيسر لي، لشعراء الجاهلية، وهم يتغزلون بحبيباتهم، أمثال:_

إمرؤ القيس مع فاطمة..

عنترة مع عبلة.

عروة مع عفراء.

طرفة بن العبد مع خولة.... وغيرهم.

__


ولأن عندي هلوسات، تخيلت نفسي أعيش بينهم، وبحثت بين القبائل عن صبية، مضرب الامثال بجمالها، فوجدتها.

وقفت على تلة، وصرخت يا قوم..هناك حدث جلل! 

اجتمع الناس حولي، ليستمعوا للبيان رقم ( 1).


قلت:_

إنكسف الجمال من سحرها.. فر وأدبر..

فغرق الفؤاد ببحرها.. كر وأبحر... 


قال احدهم:_

من هذه؟


قلت:_

هي ذوق الحياة، وطوق النجاة، ومجحر... 

هي فينوس وعشتروت، وحوراء كوثر...


صرخ آخر:_

تباً لك يا مجنون، ألهذا جمعتنا!

راحوا ووشوا بي لشيخ القبيلة..

جاء الشيخ مهرولا تجاهي، وقال:_


انت تماديت بها غزلا، وقولك أبتر.

وأنت من تشبب، وهذر الكلام وثرثر..

ولم ترتدع، وحسن الكلام لك.. ماعاد أثمر.

فاكتب رثاءك، واشدد وثاقك، وانجر.. 


غادر الشيخ الجمع، واعطى اوامره لرجال القبيلة ليجروني

الى محكمة القبيلة.


فسيق بي لمحكمة، وحولي طابور عسكر..

والقاضي الحجاج... هاج وماج وزمجر.

اما انا..

فقلبي الرجاج المهتاج، بدا يحتر.

وعقلي الفجاج الضجاج، أخذ يغتر..


فوقفت امام الجميع، وعلى راسهم الشيوخ..

إعتقدوا بأني سأكون مثل ناقة، راحت تنوخ..

او مثل سكران، سيرفع الراية ويدوخ..

او جبانا، ممتلئاً بالشروخ؛

وساكون لهم ماسح جوخ..

لكن..

وقفت امامهم بكل شموخ..

وقلت:_

رشفة من شفة حبيبتي، حتما سيتحول الرضاب لسكر..

او قبلة من الخد.. وليكن ضرب الرقاب واكثر.


وصار بالمحكمة جلبة.. جلجلة..

صخب.. لجب.. الوضع تفجر..


صرخ الجمهور الغاضب:

هذا العاصي نظير، لم يتب، وما زال يقول قول منكر..

فحكموا علي بالإعدام ومن اول محضر..

والناس صاحوا... وباحوا... الله اكبر.


قلت:_

دعوني ارافع وادافع عن نفسي، فانا خير أنبر..


سيدي القاضي..سأصف لك حبيبتي... 


الشَّعر...

جدائل شلال غنج لحد الكاحل..

ويمر على خصرها المائل.

ولم يكن لي حائل..

بل جعلني أتمرجح على شعرها، وأتمختر.. 

 نعم..

شعرها.. خيوط ذهب وجوهر..

ومروج تهوج وتضوج.. حلاوة سكر...


والحواجب...

رغائب خطوط لهب ومجمر..


والعيون..

عيون مها والرمش خنجر..

والكحائل..

جعلت كل مابي، للأنهيار آيل..

ويا لقلبها ليس بي بسائل..

كان بي يقتل.. ينحر..


والجفون...

سنون رها.. والنقش يسحر..


والخدود...

مكان سجود.. والأنف منبر. 


والثغر..

خفقة ودفقة أنفاس.

وطبقة ألماس..

ورقة إحساس.

ورفقة جلاس..

وزنبقة غراس..

ثغر أغر...


والشفة..

مفروشة كبساط أحمر.

وموسم الكرز عليها، تورد وازهر.


والأسنان...

طبقتي ألماس.. والأنفاس عنبر.


واللسان...

يتمختر بينهما، سلطان قيصر...


واللعاب..

عسل مصفى.. شهد مكرر.


والصوت...

صمت. كأنه لهجة بربر..


والملمس..

همس.. كانه مهجة من درر.


والمبسم..

خاتم يُرسم، كقطر بنصر..


والوجه..

قمر مكتملا في يوم بدر.

فالعمر هُنا. هَنا وحنا وانحنى وتعثر..


سيدي القاضي.. هل أكمل يا سيدي؟

القاضي:_

اوووه. أكمل يا ولدي.. اكمل، يخرب بيتك..! 


قلت:_

الرقبة...

عود زان،،يوم ازهر..


والاكتاف..

مجذاف لمن بالحب أبحر..


والاصابع..

محار قواقع. والمرجان إظفر. 


والصدر...

قنابل موقوتة، فمن إقترب.. حتماً تفجر..


والخصر..

ضاق حتى صار خنصر...


والساق...

مفتولة كعمود مرمر. 


والمشية...

كالطاووس.. تتهادى.. تتغندر.


والملبس..

قبل ان ترتديه بخس نزر.

وبعد ان تخليه.. تبر أصفر.


يا سيدي القاضي..

هذا غيض من فيض، والباقي تستْر. 

إن كنت ماقلته عنها خطيرا. فالمخفي كان أخطر.

هي سفينتي، وانا بها قبطان أبحر.

عاشق ولهان.. ونشوان يسكر.


هل اكمل سيدي القاضي؟

القاضي..

ارجوك لا تتوقف... 


قلت:_

انا لا اخاف إعدامكم.. انا بن شداد عنتر.

انا فارس مقدام.. انا الغضنفر..

انا اسد ضرغام.. انا الليث حيدر..

انا عاشق ايفا.. انا ادولف هتلر..

انا بزلزال حب، بأقصى درجات ريختر..


القاضي:_احضروا الفاتنة التي تغزل بها هذا المجنون..

دخلت....

ها هو الجمال والبهاء على رؤوس الأشهاد ينثر..

فأضاء الضياء الفضاء ونوّر.

اما القاضي فلما رآها، أنخرس وتمسمر في خدر.

ثم اخذ يدور حول نفسه، ويدندن مع الخيام عمر.

{سمعت صوتا هاتفا بالسحر..

نادى من الغيب غفاة البشر..

هبوا إملأوا كاس المنى..

قبل أن تملأ كاس العمر، كف القدر}


ثم وقف القاضي، وقال:_

قضي الأمر.. قضي الأمر.

هذه يا ولدي، ملاك حب، بثوب بشر.

ماهذا والله الا سحر يؤثر.

إنطلق يا ولدي، فانت فدائي محرر..

رفعت الجلسة. 

___

هلوسات

نظير راجي الحاج

توشع بقلم // محم ولد الطيب

 تَوَسُّع

أَوْقَدَ لَهَا قَنَادِيلَه، تَجَوَّلَتْ بِأَمَانٍ بَيْنَ مُخَبَّئَاتِهِ؛ بَعْدَ أَنْ تَلاَشَتْ آخِرُ شُعْلاَتِه؛ اِخْتَرَقَتْ قَلْبَه بِطَعْنَة وَسْطَ الظَّلاَمِ.


 محم ولد الطيب/ موريتانيا

يا ملهمتي بقلم //عبدالله خريسات

 يامُلهِمَتي ياحُلُمَ حياتي اللذي

        يَهبُ المسرةَ للفؤأدِ بريحٍ عَطِر 

مثلُ الظلامِ طبعة والنارِ إذ 

       عانقتُ طول المسافاتِ والنظر

يافؤأدي اتَغب فالقلبَ لايَحتمِل

       فُراقِك ومهما كانَ من صبر 

فُراقِك سَيَجعلُ حُبنا هالِكاً 

       مُتراجِعاً في طريقه ولَن يَستَمر

مَجيئُكِ إلَّيا الأن سيَجعلُ التراجُعَ

مُستحيلاً

       وتهبُ الحياةََ داخلي وتزدهِر 

 ودمعاتي تُسكَبُ فوق الخُدودِ

فرَحَاً 

       والدربَ إلى قلبي يُضيءَ ويَبِر 

وكُلَ شَيْءٍٍ يَسري بدَمي يعطني

      جُرعتاً لِيُقاوَمَ رجوعِك الأسر

فَأنتِ الحُلُم اللذي يَجوبَ خاطري

     والنجمة اللتي فوقٓ أنفاسي تَسِر 

أنتِ الفتاةُ اللتي أعادَت لِيا الحياة

      و أنتِ الحياة اللتي لها أسِر 

عندما انطُقُ إسمُكِ شفَتايا تُصبِحُ

أجمل

   ويَهبُ الحنينَ داخلي شَوقاً مُنتشِر

حلم الحياةِ 

بقلمي الشاعر عبدالله خريسات

هايكو بقلم // اسحق الحداد

 يبنون أمجادهم

على أكتافنا

فقراء!


اسحق الحداد

انا عربي بقلم // صلاح الفيداوي

 ===== أنا عربيُ ======


أنا عربي كفاني فخر أن نطق بها لساني


وأرسل محمدا للعالمين بها كتاب فيه بيان


فيه ٱيات الهدي لمن أراد هداية


وبه الوعيد للعاصين بالخسران


بحرف الضاد أرتل ٱيات قرٱني


بكل حرف حسنة ونور من الرحمن


اعتزوا أهل عرب بلغتكم


وحضوا نشأكم بتعلم القرٱن


يزيد القرٱن شأن من تعلمه


فبالعلم يحصل الخشية من الرحمن


تدبَروا وتعلَموا معاني ٱياته


بحرف لغتي يسهل لك المعاني


ربوا أبنائكم علي حب لغتهم


فهي عزهم وهي فخرهم مدي الأزمان


تعلموا منها كل فروعها


فهي الهوية لنا في كل مكان


بقلمي 


صلاح الفيداوي 


القاهرة 


بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية


١٨/١٢/٢٠٢١

موسم فقيد بقلم // رافع الفرطوسي

 (( موسم فقيد ))

محال

فكيف تمضي سنةُ بمواسمٍ ثلاث؟

وكيف لا تلمُ الفصولُ شتاتًها

وترجو الكمال؟

لا صوت يأتي من بعيد

عينُ على الدرب تنادي: لا جديد

هل ضاع كل الرد في متاهة السؤال؟

أم أن روحي وحدها قد عافت الربيع؟

محال,

أن يرتمي هذا الضياعٌ في حضن عزلةٍ

وبعدها يضيع.

ستنتشي تجارة السنين والأيام

جيبُ على مشنقةٍ سيعلن الإفلاس

جيبُ يعاني ورمُ يشكو من الناس

تستجدي على الرصيف قائمة الاحلام

والذكريات سعرها سيُضحك الأرقام

صبر على الحيطان متكئا

سيجارة أخيرة , وبعدها ينام

لا أحدُ سيشتري , فكلنا يبيع !

يا أيها الهارب من دفاتر الايام والشهور

يا ايها السارق من نفائس الأفكار

أقواتنا , ابنائنا , ملامح الديار

ستُلقي الفائض في محرقة الدهور

وتترك الرماد في بوابة النسيان

سننتمي يوماً الى اعمدة الدخان

والكون يغدو عطره , الاعمار

سترحل الارقام من عالمها النجيع

لأخرٍ وضيع.

في قافلة المواسم المسلوبة الفقيدة

للأمنيات  هالةٌ وحالة فريدة

تُزف في هودجها المحاط بالجنود

يحدو بها الركب ويجتاز الحدود

ترفرف الرايات في بطونها :

أمنية شهيدة

قافلة قد سلبت ملامح الوجه البديع

من خلفِ سد الصمت صوت قادم

يا حادي الركب : يا سارق الحياة

يا تاركا فينا الذبول والممات

خذ ما تشاء من حياتنا العتيدة

خذ ما تشاء وابتعد عن ساحة القلم

فنحن قوم حرفنا يحارب الألم

ستٌغرم الاوراق بالأشياء من جديد..

و تولد القصيدة . 


رافع الفرطوسي

البصـرة 2021

رايات الشوق بقلم //شهناز العبادي

 رايات الشوق/شهناز العبادي


راحو حبايب قلبي وراح الفرح معاهم والدنيا صارت ظلمة ماتسوى بلاهم


رواياتنا عالسطح للقمر نحكيها لنجم الهوى ونسيم لياليا  


ريتها المواويل ترجع ياويلي وآناتي وسهر ليلي

وأيام الخوالي انقضوا من بين ايديا


ريت اللي حسدنا ينام

 بلا عشا وميا

وتنشف عروق حلقه وتجف عالسواه بيا


رايات شوق بيدي كل شوي الوح بيها بين داري ودارهم تاشوف تاليها


روعة عصافير الفجر تغرد على بابهم 

يغار منها الشجر وتثمر ازهارهم


رمان السوسة أحمر وفرطه محلى ذوقه

حلو عالمزي يما بس أريد اذوقه


رفرف حمام الدوح كله فوق بيتي بشاير خير هلت قلت هلا وريتي


شفت وليفي رجع وتهلل وجهي أقوم أعمل قهوة نشربها سوية


ردت ايدي بيدك للصبح ماسكها نرقص وندبك سوا ونقول موليا 


رايد وليفي يرجع وتهل لياليا وسهر معاه للصبح ونقصد سويا


شهناز العبادي

الدمع بقلم // محمد كحلول

 يا ساكب الدمع من المقلتين

.دمعك سال على الخدّ سكيب .

ما أباك إلاّ جاحد لا حسّ له.

صليد القلب على النفس نحيب.

ما حسبت غليض القلب يرحم.

ولا سواد الشعر يمنع المشيب.

يا ساكن الديار و أنت مغترب.

كم من إمرئ بين الأهل غريب .

تأتيك الأذية من كل صوب.

و أقسى الأذى ممن هو قريب.

من قضى من العمر أيام زهو .

لا بدّ له يوم من الأيام كئيب.

كل من ضاقت به الأيام وحيدا.

الأمل قادم والله خير مجيب.

إذا إشتكى القلب من لوعة .

تكون الأيام للجراح خير طبيب.

إن طالت بك الآلام لا تنزعج.

الأيام يوم لهم و يوما عصيب .

من عاش يومه و الحلم ينتظر.

واقع الحياة ما يفهمه إلا لبيب.

الحياة ثنائية نجاح و فشل.

كن فى الحياة مجتهدا تجيب. 

من عمل النجاح غدا ينتظره.

فكن على حسن الفعل حسيب .

إجعل الأيام هدفا أنت ترسمه.

بالعقل أنت على نفسك رقيب.

لا يفهم معنى الحياة غافلا .

و لا ينضم الأشعار إلا أديب .


الدمع

محمد محلول 2021/12/17

مشكلة تشوهات الماضي بقلم/ أنور ساطع أصفري

 مشكلة تشوّهات الماضي \ ما العمل ؟ .

__________________________________________________________________________________

بقلم الكاتب الإعلامي :

أنور ساطع أصفري . 

*******************************************************************************

إن الإنهيار القاسي  الذي أصاب الحركة السياسية العربية وشلّ حركتها ، فرض التفكير بإعادة بنائها بشكل بنيوي سليم ، حيث بات واضحاً أنها عاجزة عن مواجهة أخطار قائمة سواء الخطر الإقليمي أو الخطر الخارجي ، كما أنها عاجزة عن تحقيق التغيير الداخلي الضروري لتحقيق التطوّر ، وأيضاً لمواجهة الهجوم الإستغلالي للمنطقة العربية والحفاظ على الإستقلال والحرية والسيادة  .

لقد حاولت الأمة العربية تحقيق الأهداف التحررية في القرن الماضي كما حققت بعض التطور ، لكنها لم تستطع الإستمرار في ذلك النهج ، نظراً لتشبث العديد في مراكز السلطة ، وتحوّل البعض منهم إلى قوى فاعلة ومعيقة لحركة التطور والحرية ، وأسهم البعض أيضاً في تدمير طاقات مجتمعية هامّة ، إضافة إلى سلب المال العام ، وتهميش المواطن ، وفكّكت القوى الجماهيرية بعضها الآخر وهمّشتها ، وبات دون فاعلية أو مقدرة على لعب أي دور من إحدى هذه القوى .

لهذا فإن الطموح لتأسيس حركة تحررية عربية مسألة تحظى بأولوية ، وتستحق أن تصبح هي الهاجس الأساسي لكل المثقفين والمفكرين والكتّاب الجادين ، وكل المعنيين بالشأن العام أو السياسي ، ونحن ندرك أن المعطيات الواقعية قد إختلفت نتيجة تحوّلات الواقع ، كما أن البنى القديمة لم تعد قادرة على تحمّل أعباء الواقع الجديد، لهذا فهي تعيش في أزمة عميقة عقيمة وتبدو عاجزة عن الفعل ، إنها تحاول أن تمارس بعض رد الفعل ، الأمر الذي يُظهر هزالها وضعفها وفشلها ، وبالتالي فإن إعادة صياغة الأفكار والبنى باتت من أولويات الفعل السياسي ، والحاجة التي يتوقف على تحقيقها تحقيق التطور في الفعل القومي والنهج القومي ، من أجل تحقيق المشروع القومي الديمقراطي العربي .

لكن ، ولكي يثمر النقاش ويتحدد بشكل دقيق ما هو مؤسّس لتجديد حقيقي ، من الهام جداً تحديد المهمة الممكنة ، خصوصاً وأن المسألة تخصّ تيّارات سياسية وفكرية مختلفة تتفق في مسائل وتتعارض في أخرى ، بل وربما تتناقض ، كما تمتلك طموحات مختلفة وعلى المدى الأبعد . وتمتلك أيضاً رؤى مختلفة لتحقيق ما هو راهن على الساحة العربية .

الأمر الذي يجعل الإتفاق في قضايا يُغرق البعض في بحر من الإختلافات ، ويفرض العمل المشترك وسط تناقضات وإختلافات وصراعات .

إن الضرورة هنا تفرض التوافق في المسائل الجوهرية التي هي ضرورة في اللحظة الراهنة ، لكنها لا تلغي كل التناقضات الأخرى  التي ستبقى مجال حوار وتصارع  وربما تناقض أيضاً .

لذلك حينما ننطلق لنثبت وجودنا على الساحة العربية ، إنما ننطلق من خلال مفهوم المرونة والإعتدال والتسامح ، ومن خلال المزيد من الإنتماء الوطني والولاء القومي بعيداً كل البعد عن كل الحساسيات التي قد تُخلق عند البعض .

إن إنتقاد كل مذهب سياسي أو تيّار لذاته وإنتقاد كلّ للآخرين ، ومن ثم السعي لإعادة بناء المفاهيم والأفكار والتصوّرات ، وبالتالي الأهداف وآليات العمل والممارسة الفعلية في الشارع السياسي العربي ، هي مهمة راهنة وهي مهمة قد تكون طويلة المدى كذلك من أجل خلق جيل جديد قومي موحّد ، ولكن تجاهل كل ذلك والتركيز على المكسب السياسي السريع فقط ، والتسرّع في التأكيد على حصول التجديد ، سوف لن يفعل سوى إعادة إنتاج البنى القديمة التي هي في حالة (( موت سريري )) منذ زمن بعيد ، وإعلانها كبنى جديدة وتأسيس أوهام سرعان ما تنهار في لحظة زمنية عابرة وتفشل ، لأن \ الجديد \ المعلن لن يستطيع الفعل أكثر مما تستطيع البنى القائمة .

إن ورشة فكرية قومية المنبت تبدو وكأنها لا مناص منها ، ترتبط ب ( ورشة) الواقع الذي بعتمل في أعماق الشارع العربي ويتخذ شكلاً فاضحاً لكل أساليب القهر والقمع التي تمارسها بعض الأنظمة ، ففضح هذه الأساليب مهمة قومية أيضاً  .

إن النضج الفكري العام الذي نتج عن توسّع الوعي وقسوة التجربة ذاتها ، وكذلك توضّح طبيعة الصراع ، ربما يكون ذلك مدخلاً فاعلاً لحركة متسارعة في إعادة صياغة الرؤية وتشكيل الوعي القومي الجديد ، وبالتالي تشكيل العقل الجديد الملتزم والقادر على وعي الواقع بكل جديّة ووعي آليات تغييره .

إننا بحاجة ماسّة إلى \ نقد العقل \  بل النقد القاسي للعقل من أجل أن لا نكرر أو نجترّ ما كانت الحركة السياسية تقوله ، وبالتالي نقع في متاهات تكرار الخطاب السياسي فقط بالظاهر ، دون تحليل معمّق للواقع بشكل عام ولواقع الحدث بشكل خاص ، وبمعنى آخر أن نكرر إعتبار \ التقارير الصحفية \ دراسات فكرية ، وأن نقف عند السطح ظانين أنفسنا أننا في العمق .

 فيجب على الجميع أن ينتقلوا من \ السطح السياسي \ أي الحدث ، إلى العمق ، أي إلى كل مكوّنات الواقع التي تنتج هذا الحدث أو ذاك ، الأمر الذي سيسمح لنا بتحديد رؤيتنا بكل وضوح وبشكل جلي ، وبالتالي دورنا في صنع الحدث وليس في التعليق عليه وحسب ، إن وعي الواقع السياسي ، الوعي العميق لذلك الواقع ، هو الذي سيسمح لنا بتجديد آليات الفعل وبالتالي وضع خطوط العمل من أجل الغيير .

هنا يجب على الجميع نقد كل التجارب بمجملها ، وخصوصاً تجربة القوى التي لعبت دوراً ومن ثم أدّت بها المشكلات إلى الإنهيار من خلال قصر الرؤيا وإنتهت إلى \ الموت السريري \ الأمر الذي يفرض دراسة جديدة لحركة القومية العربية التي أثّرت وبشكل فاعل في الشارع السياسي العربي وخلال مرحلة كاملة .

إن تجديد النهج القومي يفرض علينا نقد الحركة القومية القديمة لكي لا نكرر مشكلات الماضي وندخل في متاهاته ومآزقه .

وهنا نستطيع أن نلاحظ أن أساس الإشكالية التي حكمت هذه الحركة تمثّل في التباس وعيها لتكوين العالم ، أي للنمط الرأسمالي الذي فرض ذاته عالمياً وأصبح هو المقررليس في المراكز فقط بل وفي كل الأطراف والمحاور أيضاً .

إن طبيعة الفئآت الاجتماعية التي قادت حركة التحرر القومي العربية هي التي أسست لهذا الخيار ، حيث أن الفئآت الوسطى المدنية وخصوصاً الريفية تطرح الرؤى التي تحقق مصالحها ، حتّى وهي تطرحه بغموض أو بتشويش لم يكونا مقصودين .

وإذا كانت هذه الفئآت قد حملت المشروع النهضوي العربي بعد أن كانت البرجوازية العربية ( الواقعية ) قد خانته تاركة مثقفيها الذين صاغوه لمصيرها المأساوي سنة 1916 ، وبدا  أنها تسعى من أجل تحقيقه ، أو تحقيق الجوهري فيه ، خصوصاً الوحدة القومية والاستقلال القومي ، فقد تركته جانباً حالما وصلت إلى السلطة وأصبح بإمكانها أن تتطوّر هي فقط ، حيث أن وصولها إلى السلطة قد حررها من الهم القومي العام لمصلحة التركيز على همّها الخاص ، محوّلة المشروع القومي إلى غطاء لتلك المصالح ليس إلاّ ! .

 أن النهج الفكري القومي الذي ينتشر في كل مكان في العالم العربي هو يهدف بالأساس إلى بناء أمة وليس إلى بناء سلطة ، هذا هو النهج النقي المتحرر من القيود ومن المصالح الشخصية ، فإن هدفنا في الأساس هو بناء أمة وتحرير شعب ومنحه كرامته وحرياته وليس الوصول إلى السلطة .

وفي ذلك الواقع أو الوضع نلحظ إشكالية الوعي \ الفكر ، الذي إتّسم بالاختلال وبسيادة المثالية المفرطة والقدرية الفظّة والشكلية البادية ، وبالتالي طغيان العمومية في طرح الأهداف والرؤية المشوّشة القاصرة .

فهذا ما يحتاج إلى بحث جاد ، ونقد جدي وفهم حقيقي .

إن مجمل خبرة التجربة التي قادتها الحركة القومية العربية توضّح كما أرى أن \ فك الإرتباط \ مع الرأسمالية وتأسيس نمط إقتصادي \ إجتماعي  بديل ، هو المدخل الأساسي لتحقيق المشروع التحرري النهضوي العربي ، مشروع الوحدة القومية والاستقلال والتطوّر المجتمعي الديمقراطي .

وبالتالي هو في جوهر الثورة القومية الديمقراطية التي أنظر إليها ، لأن التطور والتوحّد القومي والحداثة ليست متطابقة مع مصالح الدول الكبرى ،وهذا ما يفرض علينا صياغة الرؤية والتصورات التي تعبّر عن أغلبية الشعب والمعنية بتأسيس نمط بديل .لأن دورها الفاعل والأساسي هو الذي يفتح الأفق لتحقيق الثورة القومية الديمقراطية .

الجميع معنيّون بإعادة تحديد الأهداف ، وتحديد ترابطها والأهداف أو الأولويات التي تحكمها ، وكذلك الرؤية التي تنظّمها ، ومعنيّون أيضاً بتحديد ما هيّة الشعب وفئآته القادرة على تحقيقها ، لكي تلعب دوراً هاماً أو لكي تلعب الدور المحور ، حيث أن هناك علاقة وثيقة بين المصالح الخاصّة والشأن العام .وهذه العلاقة هي التي تحدد مدى عمق التطور وحدود تحقيق الأهداف .

على ضوء هذا التحديد وإنطلاقاً من تلك المصالح علينا نعمل على صياغة الأهداف العامة ، أهداف المشروع القومي الديمقراطي ، حيث لا بد من العمل الجاد للتعبير عن حالة الإحتقان التي تؤثّر في الشارع العربي ، والناتجة عن الأزمات الاجتماعية العميقة ، ونهب المال العام ، وأزمة الفقر والبطالة ، وتهميش المواطن ، وحالة القمع السياسي التي تعيشها بعض البلدان  التي إمتلأت فيها السجون وأقبية مخابراتها من عامة الشعب ومنذ سنوات طوال ، إضافة إلى قمع روح التعبير في المقاومة للقمع وقهر المواطن والتي ستكون في أساس النضال القومي العربي .

إننا معنيّون بالمواجهة ، ومعنيّون بتحقيق الأهداف ونحن نواجه كل مراكز القوى العدوّة ، معنيّون بتحقيق التطور الاقتصادي الاجتماعي القائم على أساس بناء فعّال للقوى المنتجة ، وتحقيق العدالة واليمقراطية ، وتحقيق الحلم العربي بالوحدة ، في معركة متشابكة معقّدة ومتداخلة ، تتغير فيها الأولويات حسب الظرف الموضوعي القائم ، دون أن يعني ذلك التخلي عن أي من الأهداف أو النظر الأحادي إليها .

من هذا الوضع تنفرض إعادة صياغة المشروع ، إعادة صياغة الأهداف وإعادة صياغة أو تحديد أولوياتها العامّة ، وأولوياتها الخاصّة ، وبالتالي إعادة صياغة الرؤية الشاملة التي تسمح بتحويل الأهداف العامة إلى إهداف عملية عبر وضعها في سياق الصيرورة الواقعية التي - هي وحدها - تحدد أولوياتها .

كيف نتخلص من تشوّهات الماضي ؟ ومن خطل الوعي والسياسة ؟ من العجز عن وعي الواقع والصيرورة الواقعية ؟

نعم كيف نحدد الأهداف ، ولكن أيضاً كيف نسعى إلى تحقيقها ؟

كيف نتحالف ؟ وكذلك كيف نختلف ؟ وبالأساس كيف ننمي الحركة المجتمعية ؟ حيث أن نمو هذه الحركة هو الذي يسمح بتغيير ميزان القوى الداخلي .

نحن بحاجة ماسّة إلى تحديد الأهداف وبلورة المشروع القومي ، لكننا أيضاً في مسيس الحاجة إلى بلورة الرؤية ، وكذلك تحديد آليات التغيير ، والناظم لتحديد العلاقة بين القوى المتعارضة وهي تتوافق على أي من الأهداف ، ومن ثم تحديد التكتيك ووعي موقعه في إطار الرؤية الشاملة .

ولا بد لي في الختام إلاّ أن أُناشد كل الكتّاب والمفكرين والمثقفين الملتزمين 

 بذل كل الجهود  من أجل نشر الفكر القومي وبناء جيل نهضوي يرتكز على الوعي القومي ونشر مبادئه في ظل العدل والسلام والحرية ، بهدفِ إنقاذ الإنسان والأوطان والأمّة .

لست هنا بقلم/ صفاء ضياء الدين

 لست هنا 

لاجيش قوافل الكلمات والعطف 

ولا 

لاخيط أشلاء الحياة الممزقة بيننا 


ولا 

انوي الاستمالة أو قلب الاحداث 


لاصبح اكثر ترأفا

انا هنا 


يقظة السهد التي اسكتت 

تمتمة الجروح 

وأغلقت باب الفقد


بخطوات الرقي والوقار 


انا هنا 

عنوان لسد كل الشبهات 

لمسح الأحاديث الملغة


فلتطؤا عتبتي 


الثائرة فانا الانثى الصامدة 

لا ترسوا روحي الا بيمناء 

سميته حسن الافعال 

ولا بحر لي الا كرامتي 

لا الدلال


واترك من يخوض القيل والقال


انا الانثى التي لاتكبلها حبال

الوداع بقلم// كوثر زنكنه

 الوداع

 كلمة قريبة عندما تبتعد

والقريبة عندما تقترب

وما بينهما ...

شجرة صفصاف خضراء

وصبية تتراقص على الأضواء

بجد وهزل

تغني القوافي

لتنثر السواقي

حفنة زهور المحطة

حلم ليقظة لشاعر روحي

غنى ببابها قداح

نشر عطره الفواح

لو أمسينا حلم سواح

ماعرف تصفيق راح بالراح

أكتب كل الجراح

أهديك سواحل قلبي

سكنى الروح للأبد

ولا تدع  ياحبيبي حبك يفارق راحي

يا تين وزيتون وشجرة طوبى🌿🍀🌿

بذاتي 💙👑💙

أسكن كالريح

وفسر التأويل

البشير

هاك مقلتي ترسم السحر

لوعة وأنين الشجر

أستقر بدار رعد وبرق وبرد

💦❤️💦❤️💦

بقلم 👑: كوثر زنكنه

إبادة بقلم/ عائشة أحمد

 إبادة

حتى العَبرات معصية ،

اتقدي خفية ايا جمرات الشوق ،فلا حول لك ولا قوة ولا #غفران

احتضنى الفؤاد المعنى وتزودي بالانين، واشتهي  من جنان الغرام تفاحا سقاما

نكسى قِبلتك و اسكبي فيض الشعورمدادا، 

فبين طيات الدفاتر  نواري جثامين الخيبات  لترتدي الذكريات السواد حدادا


عائشة احمد

أيا لغتي سحرت العقل حقا بقلم/ سمير موقدة

 أيا لغتي سحرتِ العقلَ حقا

         حشاكِ الدّرُّ صاحبةَ الجلالِ


لغاتُ العالمينَ بها فتورٌ

        تعاني مِن شوائبَ واعتلالِ


وأنتِ أراكِ مِن كَلِمٍ نفيسٍ

            بلغتِ لَعَمْرنا قممَ الكمالِ


معانيها تسيلُ كسيلِ نهرٍ

     وذاكَ اللفظُ مِن صخرِ الجبالِ


وتزخرُ بالمعاني كلَّ حينٍ 

           كذاكَ الغيمِ حُمّلَ بالثقالِ


كتابَ الضادِ أنتَ لنا ثمينٌ

    كأنّكِ صاعُ يوسفَ في الرّحالِ


وأصواتُ الحروفِ بها هزيزٌ

           كطبلٍ دقَّ ساحاتِ النزالِ


وذي لغتي كوادٍ فيه نهرٌ

         وزهرُ العلمِ ينمو في التلالِ


وأهلُ الجهلِ عاشوا في شقاءٍ

           وقد تاهوا بأدراجِ الضلالِ


سماءُ الضادِ مِن قبسٍ منيرٍ

   وأرضُ الضادِ مِن سحرِ الجمالِ


وهذا العلمُ مِن لغتي غزيرٌ

         وهذا الجهلُ يطفحُ بالوَبالِ


وذي لغتي نجومٌ نيّراتٌ

        أضاءت حُلكَ عتماءِ الليالي


وغيرُكِ مِن لغاتٍ في ظلامٍ

        ووحدَكَ مَنْ أنارَ سنا الهلالِ

 

بحرفِ الضادِ نرأبُ كلَّ صدعٍ

        ونسبقُهم إلى سفحِ المعالي


ونغدو كالرياحِ إذا عصفنا 

          وكالإعصارِ صرنا لا نبالي 


معاجمُها معانٍ سامياتٌ

        وتختزلُ الثمينَ وكلَّ غالي


مسالكُها نجومٌ ساطعاتٌ

   أضاءت بالجنوبِ وفي الشمالِ


حروفُكِ مِن صخورٍ قاسياتٍ

           وغيرُكَ مِن غبارٍ أو رمالِ


وماؤُكِ مِن عذوبتِهِ نقيٌّ

           كأنَّ الماءَ مِن غيثٍ زُلالِ


وحرفُ الضادِ يحيا مِن دهورٍ

            لغاتُ العالمينَ إلى زوالِ


كأنَّ اللفظَ مِن درعٍ متينٍ

         حماكِ مِن السهامِ أو النبالِ


فمن يبغِ التصديَ سوف يفنى

          ويبقى رازخاً تحتَ النعالِ


أيا أمَّ اللغاتِ بكلِّ فخرٍ

           يحقُ لكِ التكبرُ والتعالي


معانيها بحارٌ زاخراتٌ

     وتغني العقلَ عن ذلِّ السؤالِ


حروفُكِ مِن غصونٍ دانياتٍ

      وذي الأغصانُ وارفةُ الظلالِ


ألا تيهي، وفي الآفاقِ كوني

         تباهي، أنتِ صاحبةُ الدَّلالِ


د.سمير موقدة 19-12-2021