الاثنين، 20 ديسمبر 2021

بعض وجع بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

بعض وجع


هناك فصول مجدبة لا تمطر، وأيضا امرأة لا تعرف الحب، بطل قصتنا وقع فى حبائل هذه المرأة، التى عرفت كيف تراوغه، وتمنحه قليل حب كاذب، بهرته كلماتها الرقيقة التى تجيدها، نسجت شباكها حوله على مهل باإحترافية، مثل ممثل يقرأ الدور المكتوب له ويمضى، إستقبل التجربة بطريقة الذوبان فى أول نهر يصادفه، وهو لا يعرف بعد العوم، تزوجا فى واحد من أفخر الفنادق ذات الخمسة نجوم، لديه مصنع كبير للملابس الجاهزة، ورثه عن والده، دائم السفر الى دول أوربا وآسيا، لشراء أحدث الآلات اللازمة فى تشغيل المصنع، فى واحدة من سفرياته البعيدة، إستشارت إحدى الأطباء عن سبب غياب حملها، تبين بعد الكشف، إستحالة الحمل لديها، أخفت عن زوجها، حقيقة حرمانها من الإنجاب، شيطانها رسم الخطط ونفذتها باإقتدار، طلبت منه توكيل عام لإدارة شئون المصنع فى غيابه، لم يتردد فى عمل التوكيل، لتدور مركبهما عكس الإتجاه، نقلت ملكية المصنع باإسمها، وسحبت كل أرصدته من البنوك، بعد أن فتحت حسابات خاصة بها، لم ينتبه لجريمتها، إلا لحظة إحتياجه لسيولة نقدية من البنوك، فاكتشف أن رصيدة صفر، كادت المفاجأة المروعة أن تشطره نصفين، ألغى التوكيل بعد فوات وطلقها، ولأن الضربة التى لاتميت تقوى، إستطاع من خلال إسمه وتعاملاته فى السوق، إسترداد ثقة العملاء، ساعده الأصدقاء، كان يشترى الهالك من الأنسجة القطنية من المصانع، ويعيد تدويرها بعد خلطها بخامات أخرى، وصباغتها باأروع الألوان وبيعها، 

تحفزه الجودة والكفاءة وثقة العملاء، ينهض من كبوته ويقف على قدميه من جديد، 

تذكر زميلته التى أحبته بجنون أيام الجامعة، وكتبت فيه أجمل الأشعار، وصارحته بحبها له، رفضها وقت أن كانت الأفعى تنسج شباكها حوله، ذهب إليها طارقا بابها يطلبها للزواج، تذكرت دموعها وقت أن باحت بحبها له، وكسره لمشاعرها، كان لابد لها أن تذيقه من نفس الكأس، وبعض أوجاعها وترفضه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق