(( موسم فقيد ))
محال
فكيف تمضي سنةُ بمواسمٍ ثلاث؟
وكيف لا تلمُ الفصولُ شتاتًها
وترجو الكمال؟
لا صوت يأتي من بعيد
عينُ على الدرب تنادي: لا جديد
هل ضاع كل الرد في متاهة السؤال؟
أم أن روحي وحدها قد عافت الربيع؟
محال,
أن يرتمي هذا الضياعٌ في حضن عزلةٍ
وبعدها يضيع.
ستنتشي تجارة السنين والأيام
جيبُ على مشنقةٍ سيعلن الإفلاس
جيبُ يعاني ورمُ يشكو من الناس
تستجدي على الرصيف قائمة الاحلام
والذكريات سعرها سيُضحك الأرقام
صبر على الحيطان متكئا
سيجارة أخيرة , وبعدها ينام
لا أحدُ سيشتري , فكلنا يبيع !
يا أيها الهارب من دفاتر الايام والشهور
يا ايها السارق من نفائس الأفكار
أقواتنا , ابنائنا , ملامح الديار
ستُلقي الفائض في محرقة الدهور
وتترك الرماد في بوابة النسيان
سننتمي يوماً الى اعمدة الدخان
والكون يغدو عطره , الاعمار
سترحل الارقام من عالمها النجيع
لأخرٍ وضيع.
في قافلة المواسم المسلوبة الفقيدة
للأمنيات هالةٌ وحالة فريدة
تُزف في هودجها المحاط بالجنود
يحدو بها الركب ويجتاز الحدود
ترفرف الرايات في بطونها :
أمنية شهيدة
قافلة قد سلبت ملامح الوجه البديع
من خلفِ سد الصمت صوت قادم
يا حادي الركب : يا سارق الحياة
يا تاركا فينا الذبول والممات
خذ ما تشاء من حياتنا العتيدة
خذ ما تشاء وابتعد عن ساحة القلم
فنحن قوم حرفنا يحارب الألم
ستٌغرم الاوراق بالأشياء من جديد..
و تولد القصيدة .
رافع الفرطوسي
البصـرة 2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق