الاثنين، 20 ديسمبر 2021

قطوف المطالعة بقلم // حشاني زغيدي

 قطوف المطالعة  : 


الإسلام و الطاقات المعطلة


تعيش أمة الإسلام اليوم واقعا مرا، يتفطر القلب لحاله، بسبب البون الشاسع بين مكانة الإسلام في صدره الأول؛  فقد كان الإسلام عقيدة و أخلاقا و شريعة عمرانا و فنا ، و بين ما تعيشه  الأمة اليوم ، حال  واقع يبعث الحيرة و الذهول.


قرأت منذ سنوات مضت كتاب شيخي الأستاذ الإمام محمد الغزالي رحمه الله ،الإسلام و الطاقات المعطلة ،  كنت شغوفا محبا للمطالعة   ، حين كنت في مرحلة التعليم الثانوي طالبا ، كنت يومها مشرفا  على مكتبة مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في بلدتي  ، هي أول مكتبة أسسناها في المراحل الأولى للصحوة المباركة من قبل الطلبة الجامعيين . 


و قد  لخص الكتاب  العوامل التي أدت بالأمة إلى التراجع  و التخلف عن مراكز صناعة النهضة نجملها  في نقاط محددة مهمة ، لامست الأبعاد المادية و المعنوية وهي:

– فساد الفهم الصحيح للإسلام. 

– الانحدار الخلقي و العاطفي.

– الجمود الفكري و غياب   روح البحث.

– ضعف الالتزام  العملي بآداب الإسلام و شرائعه.


و قد عالج هذه القضايا  المهمة  بأسلوب فيه لمسة الأدب و حداقة الفكر  ،و قوة التحليل و التعليل  ،  يطوف بك كتاب في زمن الهدي في عصر النبوة  ، يقارنه بحال أمة مريضة ، نخرها الضعف و الوهن ،يضع اليد على الجرح  و الواقع الأمة المعروف ، و  الكتاب دراسة بحثية  جادة للباحثين و طلاب العلم .و المثقفين على حد سوى .


و قد شدني  العهد لنعيد قراءة صفحات زمن مشرق ، مرت السنوات و ما زال طيف تلك الأيام  بذاكرتي ، فليت شبابنا  اليوم يقفوا أثر الأمس ، فينهل  من نبع الشيوخ و الرواحل الذين رشدوا المسار ، و هذبوا الأخلاق ، و غرسوا قيم الاعتدال و التوسط في زمن شابه الشطط و الغلو و التطرف .

نفعني الله و أحبتي و جعل ما قراناه في ميزان حسنات شيخنا ، و نالنا فضله 


الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق