الأحد، 22 نوفمبر 2020

عبق الرائحة بقلم //الأستاذة نعيمة بوزوادة

 خاطرة


عبق الرائحة 


ماتت تلك التي كانت وتدا

خلفت بناتا وصبيانا

كبروا استقووا 

عمروا البيت غلمانا 

ثم تحت التراب دفنوها

لوجهها الكريم غطوها 

ليديها المرتجفتين كفنوها 

ببيض القماش ألبسوها 

ثم لثروتها اقتسموها 

ماتت ما تركت إلا عبق الرائحة

وثلاث بنات ما بنين بنيانا 

عند الباب عند حملها 

يبكين دما أماه رحلتي 

أماه لم يبق لنا إلا الرائحة 

أماه ضمك القبر رحلتي أماه

وبقينا عند باب غرفتك نبكي الرائحة


رحمك الله يا جدتي وطيب ثراك 

بقلم الأستاذة نعيمة بوزوادة

المزاد بقلم // محمد دومو

 المزاد!


قصدت المزاد حاملا صداقة بالية..

تحمل في طياتها ذكرياتي الجميلة.

ما أصبحت اليوم أحتاجها يا رفاق.

فمن يا ترى يفتتح المزاد؟

ومن يزود الآن؟

لشراء صداقة قديمة غالية..

بالية تعج وقدماء الأصدقاء!

لكل شخص ماضي يحتفظ به.

وأنا، ما عدت أريده يا رفاق.

فهل من واحد يفتتح المزاد؟! 

ألا أونو.. من يزود!

ألا دوي.. من يزود الآن!

صداقة غالية عشتها في ذاك الزمان.

أصدقاء ولا أروع يا رفاق.

لكنني لم أعد بصحبتهم الآن!

صداقتي المعروضة في هذا المزاد.

أصبحت تزعجني يا رفاق!

لا أريد أن أموت في الماضي!

وأنا الآن حي أرزق!

ذهب الماضي بأحداثه..

وذهبت معه صداقة الأصدقاء.

ماتت الصداقة وبقي الصديق.

أريدها هي وليس الصديق..

بل أريدهم.. هم الإثنين ببراءة،

بعفوية أفعال وسلوكيات الأطفال!

فمن يزود ويفتتح المزاد؟

أنا لا أريد مقابلا يا معشر الرفاق.

ولست ببائع مثل صداقة غالية!

سأتركها وأرحل!

كما ترحل الطيور..

وكل الحيوانات الأخرى.. 

بحثا عن العشب.. وعن مصدر الحياة!

مرتاحا غير ناقم، لا على نفسي.. 

ولا حتى عن هؤلاء الأصدقاء!


-بقلم: الشاعر محمد دومو

-مراكش/المغرب

ق.ق.ج فتوى بقلم // محمد غازي النعيمي

 ق.ق.ج.

•فتوى

سألتني إن كنت أحبها؟

أخبرتها أنك الأغلى في هذه الدنيا.

وإذا تزوجت بأخرى؟

تبسمت،ثم رحت أتحدث إليها عن الإيمان بالقدر خيره وشره.

م.غ.النعيمي/العراق.

في انتظار بقلم // عادل العامري

 في انتظار 

الاياب المطر


الأحزان غابة 

غيابك شجرة عملاقة 

في ساحتها الشاسعة ينعق عليها الغربان وينوح البوم 

ثعابين الشوق والحنين 

تسرح وتمرح فيها ليل نهار 

قاحلة لايسقيها غير المطر الدموع 

الوجد حطاب كسول يتاملها بالم فائض ويعود للنوم فاسه عرضة للندى والتراب 

يلوك حده الصدى 

في انتظار الاياب المطر 

الاياب كلمة قاسية لابعد حد 

سيل دموع يجرف الأجفان 

حريق القلب المتصاعد اللهب 

وامتداد حزن 

بطول الزمن العمر 

والتنهدات 


عادل العامري 

اليمن 

22_11_2020م

مهالك بقلم //. سمر بومعراف

مهالك

فؤادي فارغٌ و كذا فؤادكْ

بدا لي ام موسى ما بدالكْ

كتمتي و ما كتمتُ و لي سؤال

فعلتِ و ما فعلتُ فكيف ذلك؟

فإذا ألقيتِ موسى طفى و سارا

و ألقاني المُهاجر للمهالك 

بربك أم موسى اسعفيني 

فقد ضلت عن القدم المسالك 

فهذا مغادرٌ  و لدينا 

زغب

و هذا ليلنا قاسٍ و حالك

و هذي دموعنا موجات ملح

صواعق مهجتي فوق أحتمالك 

الهي  نجنا  مما نكابد 

فوحدك  خالقي لفؤادي مالك

د. سمر بومعراف 

ْ

" دفء الحب " بقلم // زين صالح

 " دفء الحب  "


لعينيك دفء من نبــض الليــل يهيـم ...

فهل لي بليلة لا ينضـب فيـها النعـيم ،،،

نغنّـي العشـق والحـب والغـرام بنهـم ٍ ...

والشوق يقتل غاراته بحمى وحميـم ،،،

لا ترفضين عرضي  ، فقلبي ينــاديك ...

والليالي تنتدبك  للحب وقلبي رحيم ،،،

عيناك كافرتان تكلمني بلغة لا تقـاوم ... 

ونبضي يرتجـف لوعـد منـك عليـــم ،،،

حبك ثورة عشق يسري لهيباً احمــراً ...

حبك وعد ٌ بعشـق في فـؤاد يقيـــم ،،،

يقال عن الحب اذا تمكن منك لئيــم ...

واقـول عـن الحب كـل لئيـم  غنيــم   ،،،

اأسجد لك حتى تقنعي أنني احبـــك ...

وروحــك فـي اوردة  الفــؤاد تهيـــم ،،،

مـا كــان الحــب مصلـحة ولا عبثـــاً ...

ان العــشق هبـة مــن اللــه العليــــم  ،،،

اذا احتــارت الارواح تنــاجـي بعضها ...

فليس بـأيــديـنا من يهوى الصميـــم  ،،،

ولا نــدري عــن العشـق الذي يشغفنـا ...

من قـدّم لـنا كــؤوس الحــب نـديــم  ،،،

عنــدمـا تـوقـد نـار الغــرام بــتأجــج ...

تستعـر مفــاهيم الخــطايا بتحريـــم ،،،

ها قد ابليتني بحـب والنفـس ابتلـت ...

وقلبي من جمر الهوى اضحى سقيم ،،،

كـم مـرة اقسمـت لـي بـانـك عاشقــة  ...

 قلبي اللاهث للغرام في فؤادك يتيم  ،،،

واشتكيت لوجع الهوى والعشق يميت ...

وشوق الحب من نوبات العشق أليــم ،،،

سأتيك بنبضات الشوق في صبح الندى ...

عندما يدفء الوتر مع هبوب النسيــــم ،،،

فأنا ألــذي أحبــك حتـى عاتبنـي الحب ...

واخبرني بأنني عاشق تخطى المفاهيم ،،،

عندمـا سـآتي سألـوذ بـك حبيبـة محبة ...

انني بكل مبادئ الحب والاعراف عليـم ،،،

مـا زال الهـوى يلــوّح الغــرام بـمهـجتـي  ...

وقلبي مفعم بحبك حتى الثمالة  حميم ،،،

فإذا أشتكــى الهــوى مـن فــؤادك يومـاً ...

قلبي الموجوع من هواك  بالعشق يضيم ،،،

بقلمي زين صالح / بـــــــيروت / لبـــــــنان

هايكو بقلم //لخضر توامة

 آخر الخريف ـ

تتقوت مما يتساقط منها؛

 الشجرة.

..........

آخر الخريف ـ

تبدو جرداء؛

 الأرض.

.............

آخر الخريف ـ

تبدو خربشات على الجذوع؛

 ذكريات المحبين

...................

لخضر توامة // الجزائر.

ق.ق.ج وهم بقلم // علي المعراوي

 وهم

 تسمرت  بمكانها، اقشعر بدنها، تفصد جبينها عرقا، ما لبثت أن انفرجت أساريرها، عندما اكتشفت أنها أمام لوحة لحية رقطاء ثلاثية الأبعاد، مثبتة على جذع شجرة.


علي المعراوي/ سورية

حين بعثرت أوراقي بقلم /ناريمان معتوق

 حين بعثرت أوراقي لأكتب جزء مني

وكنت أنا والأحرف

على الأوراق نرتعد خوفاً من الآتي

فتورد خد الورق خجلاً

وتحن أناملي لتكتب عنه

ولأغفو بين حضن من ترعرعت معه

بين يدي رجل أحبني

وعشق ثغر فمي حين يبتسم

تركني وحيدة بين ظلمة ليلي الحالك

تركني بين ذكريات وصور

أبعثرها علّي أرى فيها ملامحه رغم الغياب

دفن تحت الثرى 

كم عذبني غيابك 

كم آلمني رحيلك

بياض شعره لم يوقف حبي له بل ازداد

يديه المجعدة لم تفارق يديّ

رحل إلى عالم ثان رحل.... نعم رحل 


ناريمان معتوق/لبنان

19/11/2020

🔥يوم المطر ـ✍️...هبــــۃ اللّـہ يوسف محمود

 🔥يوم المطر


 بقلميّےـ✍️...هبــــۃ اللّـہ يوسف محمود


فى يوم المطر

بكت السما 

علـّۓ. قلوب البعد دمرها،،،،،


قالت تحاول 

يمكن تطفي وهج عشقها ونارها،،،،


يمكن تهدي قلوب

مكويه بمرار البعد،،،


ولا نار الفراق هديت

ولٱ داوت مررها،،،،

امنيات بقلم // عبد الباسط تتان

 أمنيات


أيتها الشمس لماتشرقين باكرا، تأخري حتى أكمل حلمي، الذي راودني ليلا بأن يعود وطني آمنا مطمئنا، أن يعود الأطفال يملؤون الشوارع حاملين حقائبهم قاصدين مدارسهم، أن تمتلئ الحدائق وضجيجهم المحبب بأصواتهم تملؤ الآفاق، أن يعود الحب كما كان، والشباب يرجعون الى هذا الوطن الحبيب، وتقام الأعراس وتنسى الأحزان والأتراح، أن تخضر الحقول ويزهر الشجر، وأن تعود العصافير تغرد،اشتقنا للجمال اشتقنا للأمان، ونحلم بأن يعود الحب بين الناس وننسى المآسي وننبذ العنف اشتقت اليك ياوطني أن تعود كما كنت.


عبدالباسط تتان/سوريا

بيروت بقلم //هاشم عباس الرفاعي

 .........بيروت...  

...انت الصبيه 

وانت للصبا مرتع 

وكل من ملك ..

اتخذ الحمراء 

والكورنيش فيك 

لهواياته ملعبا 

تربى باحضانك 

وعند اشتداد الرصاص'

عنك ..ابتعد واضحى 

ببعده لك عدوا ..ونساك 

وهو للصخرة ..قد نسى 

عند تضميد الجراح ..

عاد يبكي كذبة 

بها تباع الف بيروت 

والضمائر تباع وتشترى

منهم من ادعي ...

ومنهم من هو مدعي 

واللطائفة يسعى 

وبقى الجمال 

كنخيل العراق ..يباع 

ثم تمره في العراق 

يشتر ى ...

تلك شقيقاتك 

بغداد ...وشام ...وصنعاء'

 طرابلس الغرب تباع وتشترى 

وهن للدمار مرتعا 

اه يا جميلة المتوسط 

حولوك الى ملعب به 

الاموال تباع وتشترى

وبك الدمار يحل وهم 

بدموعهم والطائفه

وعلى دموع جميلاتك 

كان لهم الثراء 

وبكذبهم دمر..الحمراء 

واللكورنيش'هم يهجروا 

هي لعبة الدمار والتدمير 

بها يتأمرو ..

اه بيروت ..كلهم يذهبوا 

ويبقى ضوعك هو الابقى

ويبقى الكتاب والعطر 

والصخرة والميناء 

اجمل ملجاءا 

اه ..الف تحية

والقبلات لجميلاتك تترى

.............هاشم عباس الرفاعي 

الاحد ٢٢...١١...٢٠٢٠ بمناسبة يوم الاستقلال .

ق.ق.ج تعاطف بقلم // طالب حميد

 تعاطف 

بعد أن قَرَأتْ (للوجع عتمة ،لايزيلها سوى إشراقة وجهك)

قَرَرَتٌ العودة سريعاً ، فهي تدرك جيداً أن الوجع العراقي شديد القسوة.


طالب حميد / العراق

شمعة لا تذوب بقلم //فاطمة النهام

 شمعه لا تذوب

(قصة قصيرة)


من المجموعة القصصية (يوميات اخصائية اجتماعية)


بقلم القاصة  البحرينية: فاطمة النهام 


اللوحة التعبيرية للقصة بريشة الفنانة البحرينية: اسيل خالد امين 


- النتائج جيدة جداً هذه المرة.. الحمد لله.

هكذا نطق الدكتور (فياض)، طبيب الباطنية، بعد أن اطلع على نتائج الفحوصات المخبرية على شاشة الحاسوب.

تنفست الصعداء ثم قلت له:

- شكراً لك يا دكتور.

- من المهم أن تستمري في حميتك وممارسة التمارين الرياضية.

- إن شاء الله.

- يمكنك تسجيل الموعد القادم بعد شهر من الآن لدى مكتب الاستقبال في العيادة.

- بإذن الله.. شكراً لك مرة أخرى.

- على الرحب والسعة.

نهضت من مكاني، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. تلاشت مخاوفي تدريجياً من إمكانية تعرضي لجلطات قلبية أو ما شابه. لم يتبق لي من العمر إلا القليل، ولا ضير في أن أحب الحياة وأن أهتم بنفسي وصحتي.

لقد قضيت عمري كله أعمل في المدارس، أعايش هموم الطلاب ومشاكلهم. سأستمر في العطاء لنفسي الآن، سأواصل كتابة القصص، تماما كما كنت افعل في الماضي. 

سأعاود التواصل مع صديقتي القديمة، مكتبة منزلي، بعد أن هجرتها طويلاً، وربما سأفكر في معاودة تكملة دراستي الجامعية.

 لم لا؟!

 سأواصل تكملة دراستي العليا. أنا خريجة بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، وقد أنهيت أيضاً دراسة ماجستير علم النفس الارشادي، وربما سأفكر في تكملة الدراسة لنيل الدكتوراه.

دخلت إلى صالة العيادة، وخطوت إلى مكتب الاستقبال. وجدت مكتباً كبيراً تجلس خلفه فتاتان، هتفت قائلة:

- مرحباً.

كانت الفتاة الأولى منهمكة في التحدث بالهاتف، بينما رفعت الثانية عينيها من على شاشة الحاسوب:

- أوامرك يا سيدتي.

مددت لها بطاقتي الشخصية:

- من فضلك، أريد أن أحجز موعداً لدى الدكتور فياض في عيادة السكر خلال الشهر القادم.

أخذت الفتاة البطاقة من يدي وهي تختلس النظر إلى المقعد الخالي والمجاور للفتاة الأولى، تمتمت بصوت منخفض: 

- آه، حسناً.. لقد تأخرت رغد عن الحضور كالعادة!

وفي نفس اللحظة دخلت فتاة في منتصف العشرين وهي تهتف:

- صباح الخير.. آسفة على التأخير!

أقفلت الفتاة الأولى سماعة الهاتف وهي تضحك قائلة:

- هل اكتشف مدير العيادة تأخيرك اليوم أيضاً؟!

رمت (رغد) حقيبتها على المكتب وجلست خلفه قائلة:

- وماذا أفعل؟ سبق أن شرحت له ظروفي. أمي تحتاج إلى رعاية صحية.

تأملت الفتاة باهتمام. كانت متوسطة الجمال، ورشيقة القوام، عسلية العينين، يحيط رأسها حجاب أبيض أنيق.

-  أوامرك يا سيدتي.

هكذا نطقت (رغد).

استفقت من أفكاري بغتة، وقبل أن أنطق بشيء، مدت الفتاة الثانية البطاقة الشخصية لرغد وهي تقول:

- تريد السيدة أن تحجزي لها موعداً في عيادة السكر خلال الشهر القادم لدى الدكتور فياض.

- حسناً.

أخذت (رغد) تضغط على أزرار الحاسوب، ثم سلمتني بطاقتي الشخصية قائلة:

- موعدك يا سيدتي في الخامس والعشرين من شهر حزيران.

- شكراً لك.

ثم غادرت العيادة.

*      *      *

جلست في شرفة منزلي، وسمعت شجاراً من الشقة المجاورة، هززت رأسي وأنا أقول:

- يا إلهي .. لابد أنها سعاد وزوجها ممدوح .. ألن تنتهي هذه المشاكل أبداً!

عدت إلى بهو الصالة، وأخذت أسترجع زيارتي اليوم إلى مستشفى السكر. (رغد)، هذه الفتاة، رأيتها في مكان ما! ولكن أين؟!

مهلاً! أليست رغد صفوان؟!

قطع حبل أفكاري صوت رنين الهاتف. لمحت رقماً غريباً، وفي ثوانٍ انطفأت الشاشة.

 تمتمت:

- تباً! يبدو أن بطارية الهاتف قد نفذت.

وضعت هاتفي على الطاولة، بعد أوصلت به سلك الشاحن. تمددت على أريكة الصالة، ونمت بعمق.

وبعد ساعة، استفقت وأنا أتأوه قائلة:

- يبدو أنني قد غفوت حقاً! يا إلهي.. لقد تأخرت عن الذهاب إلى النادي الرياضي!

توجهت إلى هاتفي وقمت بتشغيله. فوجئت بخمس مكالمات واردة من رقم لا أعرفه، تذكرت حينها شيئاً، وقلت: أه.. يبدو أنه ذلك الرقم.. ولكن، من المتصل يا ترى؟

فجأة، رن هاتفي، أجبت بسرعة:

- نعم، من المتحدث؟

انبثق الصوت عبر الهاتف:

- أستاذة ميساء.. كيف حالك؟ أعتذر بشدة على ازعاجك!

- عفواً.. ولكن من أنت؟

- أنا.. أنا رغد صفوان.. هل تذكرينني؟

وهنا كانت المفاجأة!

*      *      *

أخذت أطوف الشارع بسيارتي متوجه إلى منزل (رغد). تذكرت حينها ما دار بيننا أثناء المكالمة.

- بالطبع يا صغيرتي.. أتذكرك.

- أنا سعيدة جداً لسماع ذلك.

- وأنا أيضاً. ولكن أخبريني، كيف حال والديك وإخوتك؟

صمتت قليلاً، ثم قالت بصوت يملؤه الأسى:

- والدي توفي منذ زمن طويل، ووالدتي تعرضت لجلطة في المخ، وهي مقعدة على السرير الآن، ولا تستطع الحراك.

- يا إلهي! أنا آسفة جداً.

- لا عليك.

استطردت حينها:

- أستاذة ميساء.. هل يمكنني مقابلتك؟

- طبعاً.. ولكن أين؟

- في منزلي.

- حسناً.. سوف أحضر.

بعد ساعة بالتحديد توقفت سيارتي أمام المنزل. كان منزلاً ذا طابقين، توجهت إليه لكي أطرق الباب. سمعت صوت (رغد) يناديني من باب موقف السيارة:

- من هنا يا أستاذة ميساء!

التفت إليها ووجدتها تقف أمام باب الموقف، وهي تلوح لي بيدها. ذهبت إلى هناك ودخلت معها.

تأملت المكان. كانت حجرة مستطيلة طويلة، قسمت إلى مطبخ، وحمام، وغرفة نوم، وغرفة معيشة! 

أيعقل أن (رغد) وعائلتها يسكنون هنا؟! ولكن، ماذا عن المنزل ذي الطابقين؟!

لم تبدُ عليهم علامات التعاسة، بل كانوا سعداء، أو ربما أصبحوا معتادين على هذا الوضع. جلست على مقعد بلاستيكي قديم، شعرت حينها بأنه سينكسر في أية لحظة.

انقبض قلبي بشدة، وشعرت بالمرارة! أخذت عيناي تدوران في المكان. كيف يمكن لرغد وإخوتها أن يعيشوا في هذا المكان؟!

عادت لتحمل بين يديها صينية وضعت عليها كاساً واحداً من العصير، مدتها إلي وهي تبتسم قائلة:

- تفضلي.

أخذت الكأس وأنا أقول لها:

- شكراً لك.

لمحت أخويْها الصغيرين، كانا يلعبان بسيارة قديمة، وفي زاوية الغرفة وجدت سريراً قديماً صدئاً كانت تنام عليه سيدة، يبدو أنها والدتها. وضعت كوب العصير على المقعد، وذهبت إلى السيدة الممددة على السرير. اقتربت منها وأنا أقول:

- مرحباً يا أم رغد.. كيف حالك؟

لم ترد الأم بشيء، وكأنها لم تسمع. كانت عيناها جاحظتين، متسمرتين على السقف، ابتسمت (رغد) وهي تقول لأمها:

- أماه.. هل تذكرين الأستاذة ميساء جاسم، الأخصائية الاجتماعية؟ لقد جاءت إلى بيتنا لزيارتنا، ألا ترحبي بها؟

لاذت الأم بالصمت، تنهدت (رغد) ثم قالت بأسى:

- أمي تستمع إلى ما نقول، لكنها لا تستطع التجاوب معنا، أو الرد.

اقترب أخويها الصغيرين. كان يبدو الأول بعمر ثماني سنوات، والأخر بعمر عشر سنوات. نطق الأصغر:

-  رغد.. أنا جائع.

ابتسمت وهي تمسح على شعره قائلة:

- لقد أحضرت معي خبزاً وحبوب الحمص.

قال الأخ الثاني بتذمر:

- خبز وحمص مجدداً! لقد سئمت هذا الطعام.

ثم ابتعدا من المكان ليعاودا اللعب من جديد.

أمسكت كفها برفق وأخذتها جانباً لأسألها:

- ما الذي حصل معكم بالضبط يا رغد؟ 

- أعمل ليلاً ونهاراً.

- ولكن لماذا؟!

- لكي أصرف على أمي وأخويّ الصغيرين. لم يترك لنا أبي شيئاً. لقد خسر كل أمواله بالقمار، وتم حجز البيت، والأثاث، وكل شيء.

- يا إلهي!

- الرجل الذي يسكن في هذا البيت أعطانا موقف السيارة هذا كما ترين، وأنا أسدد له إيجاره شهرياً.

- ولكن مستقبلك! ودراستك الجامعية! لقد كنت متفوقة. 

- لم احصل إلا على الشهادة الثانوية. لم أستطع للأسف تكملة دراستي الجامعية. المال الذي أحصل عليه بالكاد أستطيع أن أوفر به متطلبات إخوتي لتكملة تعليمهم، طعامهم، وشربهم، وعلاج أمي، وإيجار هذا المكان.

شعرت بالألم والأسى، وترقرقت عيناي بالدموع.

هتفت (رغد):

- أستاذة ميساء، هل تبكين؟!

مسحت دموعي وابتسمت قائلة:

- حبيبتي، أنت كالشمعة المضيئة المعطاءة، قوية، صامدة، لا تذوب.

*      *      *

عدت إلى منزلي، أخذت حماماً، وارتديت ملابسي القطنية. رميت جسدي على السرير، وأخذت عيناي تتأملان المروحة المعلقة على سقف الحجرة. كان عقلي يدور تماماً كالمروحة؛ مشاعر عديدة متضاربة في أعماقي، كالأمواج العاتية، تأخذ بي لترميني على الشاطئ بعنف، وتعاود تارة لسحبي إلى أعماق المحيط من جديد.

حاولت أن أغمض عينيّ لأنام، ولكن دون جدوى! فصوت (رغد) ومأساتها لم يفارقا مخيلتي أبداً. كانت حجرتي تشعرني بالاختناق، وفراشي يشتعل كالجمر.

نهضت من سريري، ووقفت في شرفتي لأستنشق بعض الهواء. تساءلت في نفسي: ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟!

أغمضت عيني، ومسحت شعري وأنا أتنهد بعمق. وفجأة، قفزت إلى ذهني فكرة! 

الأستاذ عبد الحميد!

زميلي أيام الدراسة الجامعية.. بالطبع لا يزال يعمل في المركز الخيري للأطفال الأيتام.

لقد كان مجتهداً وخلوقاً جداً، ويسعى دائماً لفعل الخير. أخذت أتأمل الساعة المعلقة على الحائط. يا الهي، لا تزال الساعة الثالثة صباحاً! ستمر الدقائق بطيئة إلى أن تشرق شمس صباح اليوم التالي.

سأذهب إليه.. حتماً سأذهب إليه!

فهناك شمعة جميلة مضيئة، تعطي الكثير لتنير العالم المظلم من حولها.

إنها الشمعة المعطاءة التي تعطي نورها وهي صامتة.

تحت الأمطار تبقى مشتعلة..

وبين الرياح تبقى صامدة..

وفوق الثلوج تبقى مضيئة..

لأنها باختصار: شمعة لا تذوب.

*      *      *

في الساعة السابعة صباحاً، توجهت إلى المركز الخيري للأطفال الأيتام. جلست في بهو الاستقبال، ولاحظت الموظفين يدخلون إلى البهو بالتوالي، وكل موظف يضع إبهامه على شاشة البصمة لتصدر من الجهاز نغمة قصيرة ثم يتوجه إلى مكتبه. 

حدثت نفسي: يبدو أنني قد حضرت في وقت مبكر جداً!

قطع حبل أفكاري صوت فتاة:

- هل أستطيع أن أقدم لك خدمة ما يا سيدتي؟!

رفعت رأسي، لأرى فتاة جميلة، عسلية العينين، وما زاد جمالها ابتسامتها الودودة. 

قلت لها:

- هل لي أن أقابل الأستاذ عبد الحميد إبراهيم لو سمحت؟!

- سيصل المدير بإذن الله في الساعة الثامنة صباحاً.

- آه.. أصبح عبد الحميد مديراً للمركز. يستحق ذلك بالفعل، فهو إنسان مخلص ومجتهد.

- فعلاً.. ولكن عفواً، هل لي أن أعرف من أنت؟ 

- ميساء جاسم.

- تشرفنا يا سيدة ميساء.. سأخبره حين وصوله بإذن الله. هل أطلب لك شيئاً؟ شاياً، أم فنجاناً من القهوة؟

- فنجانا من القهوة لو سمحت.

- في الحال.

أسندت رأسي على المقعد، وأغمضت عيني وأنا أفكر بعمق. عاد شريط ذكرياتي إلى الخلف. قبل سنوات طوال، كانت (رغد) تلميذة ذكية وخلوقة، ووالدتها من الأمهات المتواصلات مع إدارة المدرسة. كانت أماً رائعة، بل مثالية.

أتذكر أنني لم أقابل والد (رغد) يوماً. فهو -بحسب حديث الأم- يعمل في مجال التجارة، وكان وضع الأسرة المادي حينها ممتازاً جداً.

تنهدت بعمق مرة أخرى، وأخذت أحدث نفسي: يا سبحان الله.. في ليلة وضحاها يتغير حال الإنسان من حال إلى حال. أيعقل أن والد (رغد) قد خسر كل أمواله بسبب لعبة القمار؟! هذا الاستهتار الذي أودى بالأسرة إلى قعر الجحيم، وتذوقها صنوف العذاب وألوانه.

فالأم الرائعة أصيبت بجلطة دماغية، وأصبحت طريحة الفراش، لا تقوى على الحركة أو النطق. تذكرت حضورها المستمر إلى المدرسة، وضحكتها المتدفقة، واهتمامها المستمر بابنتها.

 كانت (رغد) طالبة مجتهدة ومثالية، يتم اختيارها دوما  لعرض البرامج الإذاعية الصباحية. الآن أصبحت تعمل وتنفق على أسرتها، حملت مسئولية الأسرة على عاتقها وهي لا تزال شابة وصغيرة، لم تستطع بناء مستقبلها وتكملة دراستها الجامعية. يا للخسارة!

- ميساء جاسم ؟! يا للمفاجأة السارة!

قطع حبل أفكاري صوته الدافئ المألوف، نهضت من مكاني وأنا أتأمل طوله الفارع، وشعره الناعم، ووجهه الحليق الوسيم. لم يتغير أبداً عبد الحميد. لا يزال وسيماً كما عرفته، لا سيما التجاعيد التي قد رسمها الزمن حول عينيه السوداوين، والخصلات البيضاء التي غطت فوديه.

قلت له:

- كيف حالك يا عبد الحميد.. سنوات طوال لم نلتقِ فيها.

ابتسم وهو يقول:

- لا تتصورين السعادة التي أشعر بها الآن. أية رياح طيبة أتت بك إلى مكتبي المتواضع؟

ضحكت ضحكة قصيرة ثم قلت له:

- لم تتغير كثيراً.

ابتسم قائلاً:

- وأنت يا ميساء، لم تتغيري كثيراً. ضحكتك الرائعة، تشدو أذني طرباً.

ابتسمت وأنا أقول:

- أغزل هذا أم ماذا؟!

ابتسم قائلا:

- أنت إنسانة رائعة يا ميساء، وتستحقين كل الخير.

استطرد قائلاً:

- على أي حال.. أظنك أتيت إلى هنا لكي أساعدك في إنقاذ إنسان!

ضحكت ضحكة قصيرة مجدداً وأنا أقول:

- لا زلت تعرفني وتقرأ أفكاري جيداً.

ابتسم قائلاً:

- يشرفني ذلك يا صديقتي القديمة. أنا رهن إشارتك. ولكن أخبريني، من هو سعيد الحظ الذي ترغبين في إنقاذه؟

صمت لوهلة، ثم نظرت إلى عينيه مباشرة:

- أريدك أن تساعدني في أن أنقذ شمعة من أن تتلاشى، أو أن تذوب.

تأملني بحيرة، وقفز إلى ذهنه ألف سؤال.. ولكن!  

بقت أسئلته بلا جواب!

*      *      *

- إذاً، تريدين أن يقدم مركزنا الدعم المناسب لهذه الفتاة. 

- هكذا نطق (عبد الحميد) عبارته، وهو يجلس معي في مكتبه بمركز رعاية الأطفال الايتام. أومأت برأسي إيجاباً وأنا أقول:

- نعم، وليست الفتاة فقط، كذلك أخواها ووالدتها المريضة. ألا يتكفل المركز برعاية أسر الأيتام صحياً وعلمياً ومادياً؟!

تأملني (عبد الحميد) للحظة، وأخذ يفكر بصمت. قطع حبل الصمت قائلاً:

- لا تقلقي. سأسعى جاهداً لرعاية هذه الأسرة وتقديم الخدمات المناسبة لها.

قلت بغبطة:

- حقاً؟ أشكرك يا عبد الحميد. أشكرك كثيراً. لن أنسى لك هذا المعروف ما حييت.

ابتسم وهو يقول:

- لا شكر على واجب يا ميساء. أنا أيضاً أشكر الله لأنه وهبني معرفة إنسانة مثلك؛ قلبك الكبير، طيبتك وحبك في مساعدة الآخرين.

قلت له: 

- بل قلبك أنت الكبير يا صديقي، لأنك لا تزال تعمل بهمة ونشاط في إدارة هذا المركز، تلبي حاجة كل يتيم، وتأخذ بيده إلى مرفأ الأمان.

مددت يدي لأصافحه شاكرة ثم غادرت الغرفة.

*      *      *

رن الهاتف. استيقظت على صوته وأنا أتثاءب بقوة. أخذته لأرى من المتصل. هببت من فراشي بسرعة وأنا أرد:

- أهلاً يا عبد الحميد.. صباح الخير.

- كيف حالك يا ميساء؟ لدي مفاجأة سارة لك.

- ما هي؟!

- خمني.

- ما هي، بسرعة! أنت تثير فضولي.

- تم منح عائلة رغد منزلاً جديداً.

صحت بفرح: 

- ماذا؟ هل أنت متأكد؟!

- بالطبع.. لقد تواصلت مع جهات متعددة، وتم عمل تقرير زيارة منزلية للأسرة، إضافة إلى إرفاق التقارير والشهادات الطبية للأم، والشهادات الدراسية للأولاد.

- هل تعني أنه....؟

- نعم، لقد تم تحويل الأم إلى العلاج في مستشفى تخصصي على نفقة الدولة، وإلحاق الطفلين إلى التعليم بالمدارس.

ترقرقت عيناي بالدموع وأنا أقول:

- الحمد لله كثيراً. كم أشعر بالسعادة.

- انتظري، هناك أمر آخر.

- ما هو؟!

ضحك ضحكة قصيرة وهو يقول:

- سيخصص راتب شهري لهذه الأسرة، إضافة إلى تكفل الدولة بالدراسة الجامعية لرغد.

- شكراً لك يا صديقي.. شكراً لك. أنت إنسان عظيم ورائع.

استلقيت على سريري، لأعاود إغماض عيني وأنا أبتسم بسعادة.

 لقد أطفئت الشموع..

وانتهت هذه المأساة.. 

الآن، سأنام قريرة العين..

إذا جنّ ليلي بقلم // عبد الله دناور

 إذا جنّ ليلي

ـــــــــــــــ

إذا جـنّ لــيـلـي يـا حبيبي ذكـرتُ

زمـانـاً لـه بالسـّعـد دومـا أشـرتُ

ـ ......................................

تقضـّتْ لـياليه وكـانـت هـي المنى

فـمـا عشـتُ يـوما بعدها أو مررتُ

ـ ......................................

سقتني كؤوس الهجر مـرّ صدودكم

فـمـا غير أيـّام الأسـى قـد عـبرتُ

ـ ......................................

فيا ليتني أحظى مـن الـعمر بعدكـمْ

بـيـوم بـــه قـلـبـي يقول سـررتُ

ـ .......................................

ويـا لـيتني يـومــا أحـلـّق غـيـمـةً

ونـحـوكـمُ مـن جـور وقـتي فررتُ

ـ .......................................

عسـانيَ طـيـر الحلم صـبحا أصـيـده

وأهتفُ من قلبي انظروا قـد أسـرتُ

ـ .......................................

تـراهـا لـيـالـيـنا تـعـود بـقـربـكـم

فـيـا قـلـبُ كـم نـذرٍ أنـا قـد نـذرتُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور.  22/11/2020

{ الدلالات المعنوية للبنية الصوتية النصية على مستوى الحرف الشعوري } بقلم // باسم عبد الكريم الفضلي العراقي

 { الدلالات المعنوية للبنية الصوتية النصية على مستوى الحرف الشعوري }


ـ دراسة سيميائية عن نص" فِلْقَةُ الروح" للشاعرة السورية "رشا السيد احمد" ـ


النص .. :


*****


ايا ايها العرفاتي الوسيم


متى كان اصطياد المحار من عينيك يفسد الصوم


و كيف أصوم عن عينيك وكل ما فيها محار يدعوني للغرق ؟؟!


نعم يا فلقة الروح كتبت لك أكثر مما كتبه أبو هريرة


لأنك روح من روحي تباثقت وأذبتها بروحي كما يذاب في كأس الماء الخفيف السكر


لأنك أبديتي المشتهاة التي بروحها أطلت بوشوشاتها الحارقة تفور بدمي رؤى علوية


و فتحت لكَ كتبي العميقة لتعرش بعشبك وزهرك فوق حدائق نبضي , وتجليّتُ كلي نفس تستمع هسيس الحروف الصوفية على اشتهاء القبل تتصعد آيات عشق


وأشرعت سماوتي البعيدة تلتقط من أنفاسك قصص النون , لتتوهج في الوتين حياة


فالعشق مذاهب تفتح لنا أبواب العبور , لفضاء المطلق إن احتل الروح


معلقة عيناك في عيني قناديل تسكب ضيائها في أوردتي على مهل شديد كبهاء نجمة الفجر السعيدة


كالقمر الذي يتراقص فوق سماء " نهر الألبا " منشغلا بأثواب النور


بينما أنا هنا أرقب خلخالي العالق في عينيك المنشغلة بالعاصفة التي تجتاح الوطن وأطالع طوقي اللؤلؤي المنفرط فوق حقولك بشغب طفلة مولعة


فيما قلبي يواري وجعه لأخبار الحرب في شامنا منذ سبع سنين عجاف وحتى الرماد


ما زلت أعد حروف قصائدك المرسومة في قلبي نار تناهت بعد تسعر زمن أنتظار , وأشم عطر زهورك تتصعد من حدائقي قواريرا فرنسية المزاج


وفي وجهك أقرأ قصص باذخة الأسرار


تحدثني عن العشق والملكوت الأعلى بينما أغرق في لجتك حد التصوف


فيما فراشة قلبي تقرأ خطيئتنا بسكرة حلم


فتميد بصلصالي نورا يبزغ في كل خلية مني لتنهض العنقاء من اعماقي البعيدة تحلق رهام ضوء معكَ لأبعد سماء ومعك تمضي .


ـ رشا السيد أحمد ـ


درزدن . ألمانيا


6 . 6 . 2018


....................


هامش :


*كتبت لك أكثر مما كتب ابي هريرة : هي رسالة موجهة و مشفرة وليست تشبيها


*نهر الألبا : نهركبير جدا يمر من شرقي ألمانية حتى البحر غربا


...........................................................................


الدراسة.. :


******


توطئة :


بنية اللغة الشعرية الحداثوية ، بتحررها من ثنائية ( الشكل / المضمون ) ، غدت مولِّدةً للدلالات او موحية بها ، والمجال الاشتغالي لدراستي هذه ، سيكون احدى بُنى تلك اللغة ، وهي البنية الايقاعية ، على مستوى حروفها الطاغية اصواتها على الخطاب النصي ، وهي بنية مولِّدة للدلالات الموحية بانفعالات الذات الشعورية الداخلية سلباً ( توترات عاطفية ، قلق ، هم ، حزن ... الخ ) ، او ايجاباً ( مشاعر مقابلة لما مر ذكره ) ، وتوليد تلك الدلالات تكون وفق الالية الجدلية الاتية :


لفظ ( محسوس) / معنى شعوري ( ذهني ) ، بمعنى ان صوت الحرف ، و معناه الشعوريٍّ ، بينهما تعالق استيحائي يحدد المتعاطي معه ( كاتب / قارئ ) دلالته المعنوية ، كما يلي :


ــ المتعاطي : الشاعر


الدلالة : استدعاء فونيم / فونيمات ( الفونيم اصغر بنية صوتية / صوت الحرف ، ومنها النبر ) متعالقة مع معانيه الشعورية ، وتنوب عنها في سياق اشاراته النصية


ــ المتعاطي : قارئ


الدلالة : استدعاء معانٍ شعورية من الخزين الذاكراتي ، تتعالق مع فونيمات الاشارات النصية


هذه التوطئة .. تلخص الغرض من دراستي ، وآلية اشتغالها التأويلي للبنية الايقاعية للنص ، على مستوى


صوت الحرف ، وأثره في استدعاء المعاني الشعورية المتعالقة معها ، وصولاً لتحديد المعنى النصي


الدراسة :


تفكيك عتبة العنوان ( فلقة الروح ) :


ـ البنية الصوتية للحروف


أ ـ تتوزع فونيماتها بين :


* حروف مهموسة : الفاء ، القاف ، التاء والحاء


* حروف مجهورة : اللام (الاولى فقط ) ، الراء / كونها قمرية الغت صوت اللام قبلها ، كما الواو بعدها حرف مد اي انه من حروف الخفاء


ب ـ استيحاء معناها من اصواتها :


سأكتفي بمعاني اصوات المهموسة الشعورية دون المجهورة ، ليهمنة اصواتها على فضاء العتبة الايقاعي بنسبة ( 4 : 2 )


* الفاء : صدى صوتها يثير معنى الوهن والضعف


* القاف : يُلغى كونه ليس شعورياً ( لا يثير اي معنى شعوري )


* التاء : الحزن ويوحي بالاعياء


* الحاء : الحزن ، الالم والتعب


المقاربة الدلالية : هيمنة الهمس رغم ما تثيره فونيماته من مشاعر الحزن والوهن والالم ،على دواخل الشاعرة ، وتراجع الجهر و التصريح


ـ البنية النحوية :


عدم التصريح يتأكد هنا ، بوجود تلك الازاحة التركيبية / حذف المبتدأ ، وترك امر تقديره للقارئ ، وتقديم الخبر ( فِلقة ) المخصص باضافته ( للروح) ، جوازا ( اختياراً اي دون وجود ما يفرض الحذف والتقديم )


ـ البنية الدلالية :


الاشارة فِلْقَة : المعنى اللغوي / القطعة من الشئ


وباضافتها الى ( الروح ) يكون معناها : قطعة الروح / باضمار حرف الجر لتكثيف الدلالة


تكون المقاربة المعنوية للمسكوت عنه ( المحمول عليه / المبتدأ ) : الحبيب ( بسائر معانيه ) فهو وحده من نخبر عنه ( الخبر يُخبر عن المبتدأ ) بأنه بتلك المنزلة من الروح


بذا يكون تركيب جملة العنوان : الحبيب فلقة الروح / اي قطعة منها


باعادة تجميع الدلالات التفكيكية ومقارباتها اعلاه نحصل على التأويل التالي :


سكوت الشاعرة عن الجهر بهوية الحبيب والاشارة اليه همساً ، رغم مايعنيه هذا من بعث للمشاعر المؤلمة الحزينة ، وعدم الابتداء به مع مايحتله من منزلة روحية سامية لدى الشاعرة ، كان اما لغاية داخلية ( اسباب ذاتية ) ، او لوجود موانع خارجية ( محظورات آخروية / واقعية )


بذا تكون العتبة العنوانية مشفرة ، كأنها هي النص وماعلينا سوى البحث في المتن عن قصدية الهمس والحذف ، الحاضرين بقوة في سياق بنيتها اللغوية ، هل هي رغبتها يعدم اثارة انتباه احد لحبها اياه ( قد يكون حبيباً معنوياً كالوطن مثلاً ) ، او حرصاً منها على حمايته من خطر خارجي يتهدده ؟


العتبة هنا تحولت من كونها مفتاحاً الى شيقرة متعددة الدلالات .


سأتعاطى الان مع متن النص بقراءةٍ نوتيَّةٍ ( نسبة الى النوتة الموسيقية ) :


اصوات الحروف الشعورية لها اصداء في نفوسنا ، تثير فينا شتى المشاعر ، فلكل صوت منها معنى كما اسلفت ، وبالعكس ، فنحن حين نشرع بالكتابة نكون تحت تأثير هواجس او انفعالات ما ، نقوم شعورياً او لاشعورياَ ، بالاسقاط النفسي لهذه المشاعر على ما نستدعيه من مفردات تتناغم اصوات حروفها ( فونيماتها ) او بعضها ، مع مشاعرنا تلك ، وفق جدلية منقلبة عما ذكرته اعلاه فبدلاً من ان يكون الفونيم الباعث للشعور في روعنا ، يختار شعورنا الداخلي الفونيمات المتناغمة معه للايحاء به للاخر / القارئ . تحاشياً للتصريح به ، لسبب موضوعي او ذاتي كما مر بنا . قراءتي الموسيقية للنص ، اظهرت ان الشاعرة وظفت تلك الفونيمات لتؤلف لنا نصاً ( اوبرالي ) نابت فيها اصوات الحروف مناب الراقصين ، لتلعب دور التعبير الايحائي ، عن معنى نصها التحتاني ، لذا ساقوم بتفكيك بنية تلك الفونيمات الشعورية للتعرف على بنية الذات الداخلية للشاعرة التي اختارتها كترجمانٍ لمشاعرها المسكوت عنها / المستوره في اعماقها :


بدءاً ساستبعد الحروف ادناه عن اشتغالي التفكيكي للاسباب المبينة ازاء كل حرف :


ـ لام (أل) التعريف الداخلة على حرف شمسي / لاتلفظ


ـ اللام عموما / صوتها يعتمد على ماقبلها او بعدها من حروف


ـ الراء / السبب السابق


ـ الهمزة ،الدال ، الزاي ،الخاء ، الصاد ،الضاد، القاف ،الواو ،الياء / ليست شعورية ( صوتها غير باعث لمعنى شعوري)


ـ الثاء ، الظاء ، الطاء ، الجيم ، الغين / قلة تكرارها لدرجة عدم تاثير اصواتها في فضاء النص ، وكما يلي ث / 4 مرات ، ظ / مرة واحدة ،ط / 11 مرة ،ج / 10 مرات ، غ / 5 مرات )


ـ حروف المد / يتبدد صوتها بصوت الحروف التي تمدها


الحروف المهيمنة بفونيماتها على فضاء النص خسب الجدول التالي :


الحـــرف | مرات تكرارها | معنى صوتها


* التــــــاء | 82 مــــــــرة | الحزن ، الاعياء / مهموس


* الحـــــاء | 29 مـــــــــرة | الالم ، التعب ، الحزن ، الشوق ، الحب / مهموس


* الهــــــاء | 23 مـــــــــرة | التعب ، الالم ، اليأس ، الحزن ، / مهموس


* الفـــــــاء | 37 مـــــــــرة | الوهن ، الضعف / مهموس


*الســـــــين | 21 مـــــــــرة | القلق ، الحُرقة ، رقة / مهموس


*الصـــــــاد | 16 مـــــــــرة | مفخمة لصوت السين ، يوحي بالقوة ، النقاء ، الصفاء / مهموس


* الشــــــين | 17 مـــــــــرة | التشتت ، البعثرة ، الاضطراب / مهموس


* المـــــــيم | 58 مــــــــــرة | الالم ، الحزن ، المعاناة / الوهن / مجهور


* النــــــون | 51 مــــــــــرة | ذات المعاني السابقة / مجهور


*البـــــــــاء | 44 مــــــــــرة | يوحي بالحيوية والانبثاق / مجهور


* العــــــين | 42 مـــــــــــرة | السمو ، الفعالية والاشراق / مجهور


* الكـــــاف | 35 مـــــــــــرة | الخشونة ، القوة والفعالية / مجهور


الملاحظ :


ـ عدد مرات تكرار الحروف الشعورية المتعالقة صوتياً مع معاني ( الحزن ،الالم ،القلق ، النقاء


الحب و الشوق ) = 334 مرة { تكرر الهمس بها 225 مرة + الجهر بها 109 مرة )


ـ تكرار الحروف المقابلة لها ( ب / 44 + ع / 42 + ك/ 35 ) = 121 مرة ( 86 جهر+ 35 همس )


الجدول اعلاه مع ما لوحظ عليه تحول الى مفتاحٍ دلالي ، يمكننا من سبر اغوار اعماق معاني النص التحتانية ، مفتاح تولد من اعادة تركيب الدلالات ومقارباتها الناتجة من تفكيكنا اعلاه وكما يلي :


حزن + الم نفسي + شوق + حنين + قلق + تشتت + معاناة + حب = اغتراب نفسي عن حبيب مفتقد


وهذا المفتاح / الاغتراب يتكئ على ثلاث ركائز دلالية :


الاولى ـ ركيزة الوطن باشاراتها : عاصفة ، تجتاح ، الوطن ، اخبار ،الحرب ، شآم ، سبع سنين ، عجاف


الدلالة المعنوية : الحرب المستعرة في سوريا منذ 7 سنوات


الثانية ـ ركيزة الحبيب المفتقد باشاراتها : الملكوت الاعلى ، تحلق معك ، ابعد سماء ، تمضي


الدلالة التأويلية : فقد الحبيب باستشهاده


الثالثة ـ ركيزة الغربة : بتقابل سيرة الشاعرة الذاتية ( ماحوليات النص ) مع العتبتين الزمانية والمكانية للنص الموازي .


باستدعاء تلك السيرة نتعرف ان موطن الشاعر هي سوريا


عتبة النص الزمانية ( تاريخ كتابته ) : 6 / 6 / 2018


عتبته المكانية ( مكان كتابته ) : درزدن ، المانيا / الاشارة المعززة للعتبة المكانية : نهر الألبا


باحالة هذا التاريخ داخليا على الركيزة الاولى اعلاه / سبع سنين : يتوضح ان هذا الوقت مزامنٌ لسني الحرب .


وبمقابلة سوريا ( مكان الشاعرة الاصلي ) / المانيا ( مكان الشاعرة الحالي ) = هجرة / تهجير / نزوح


بتركيب هذه الدلالات :


شاعرة سورية + زمن الحرب السورية + مكان التواجد بعيد عن سوريا = غربة عن الوطن


وباستدعاء الاغتراب السابق ازاء هذه الغربة :


الاغتراب النفسي عن حبيب مفتقد ( بالاستشهاد / بالاحالة على الركيزة الثانية )= غربة عن الوطن


بحذف الاشارات المتشابهة :


الحبيب المفتقد = الوطن


وهو حبيب قلما تجهر بألمها وحزنها لبعدها عنه ( ينظر عدد مرات الجهر اسفل جدول الحروف اعلاه )


ـ باسم عبد الكريم الفضلي العراقي ـ

رسالة عاشقة بقلم // عز الدين حسين أبو صفية

 رسالة عاشقة ...


 بعد طول غياب

وانتظار

وألم وحنين وسهر

وذكريات مضنية

أرقها النسيان

قررت أن تكتب له

فكتبت  ... 

كتبت لعاشقها عن

شوقها وحنينها له

وأجمل الهمسات

وقالت  :

من آهات الانتظار

والشوق لك أشكو

فمتى يجف دمعي

وينسى القلب ألمي

ويغيب رسمك

من فكري عقلي

فقال لها :

وكيف لعاشقةٍ

أن تنسى

حنيناً وهمساً

و قبلات ودفء

وآهات شوق

ودمع وألم

في العشق

وكيف لريشة عاشقة

أن تنسى

ملامح عاشق

في العقل والقلب

سكناه

آهٍ ...  وألف  آهٍ

كم عذبني طول البعاد عنك

والشوق لدفء حضنك

وكم شوقني الانتظار 

للمس وجنتيك

والاستمتاع بحديثك 

والنظر لوجهك الصبوح

وسحر كحل عينيك 

وسماع عزف أوتار قلبك

وعناق ذراعيك

وتقبيل جيدك 

وعقد ماسيّ أهديتك

ومحبسٍ في أصبعك

وسوار يزين معصميك 

فالشوق لك... 

الآن يأمرني

بالعودة إليك

فأنا على أجنحة 

نوارس الحب

عائد.... 

عائد إليك 


د. عز الدين حسين أبو صفية،،،،

أمنية الطين.بقلم //.. جلال صادق

 أمنية الطين... جلال صادق:


يا ليتَ أقرأُ في ذا الطينِ عاقِبَتي

و أجتلي في مراياهُ أسی الصُّوَرِ


لكنتُ أسحبُ روحي من عجينتِهِ

سَْحبَ الذليلِ بكفٍّ باطشٍ أَشِرِ


هناكَ أَتْرَفْتُ سمعي من مُنادَمتي

صوتَ النعيمِ بلا لحنٍ و لا وترِ


و طُفْتُ بالحُسْنِ مُصطافاً تهيمُ به

روحي و ما قُدَّ في طيني سنا بصري


 قد لَوَّثْتْني خطايا الأرضِ يا وطناً

من الملائكِ أهداني إلی البشرِ...

بينى وبينك بقلم // محمود صلاح

 بينى وبينك 

مين غيرك بشتاقله ياغالى

مين غيرك بكتبله اشعارى 

مين غيرك خلى قلبي يدق 

وقبلك ياما قال للحسن  لأ

طب ليه ادارى والحب عمار 

وقلبي ف حبك شوقه نار 

ودقه بيرقص على المزمار

مافى غيرك ساكن قلبي 

مالك قلبي ليل ونهار 

قربك جنة  بعدك نار 

وحكايتى ف حبك  

كتاب مليان  اسرار  

وعيونك تسكنها عيونى   

والنظرة من عينيك 

دواء يشفيني 

فدعيني ايدى في ايدك 

وعيني في عينيك 

دوبينى ياعمرى ونور عينى 

قلبي لا يهوى سواك 

والفكر دايب دوب فيك

فسبحان من سواك 

بدر النساء ما احلاك


محمود.صلاح

★عادَنِي عَنْدَلِيبِي★ بقلم /★ محمد وهبي الشناوي

 ★عادَنِي عَنْدَلِيبِي★

  ★★★★★★★


عَادَنِي عَنْدَلِيبِي

أَسَرَّ لِقَلْبِي بِهَمْسٍ حَبِيبْ


زَادَنِي وَالْوَجِيبِ

بِـمُرِّ التَّـوْقِ لِلَـمْسٍ رَطِـيبْ


سَاقَنِي وَالنَّحِيبِ

لِشَقِّ الصّدْرِ وَنَزْفٍ رَطِيبْ


عَاقَنِي عَنْ حَبِيبِي

مَا مَرَّ بِدَرْبِي وَعُمْـرٌ يَغِيبْ


مُلْهِمَتِي ..

الرَّقِيقَة الْمُبْدِعَهْ

تَاهَتْ عَنِّي حُرُوفُ الْهِجَاءْ


مَحْبَرَتِي ..

الْأنِيقَة الْمِتْرَعَهْ

ضَاقَـتْ مـِنِّي تَــفُورُ انْـحِنَاءْ


أَرْسَلْتِ ..

الْقَصِيدَةَ الْمُغْرِقَهْ

فَـاقَـتْ فَـنِّي وَحَــارَ الـرَّجَـاءْ


أَوْدَعْتِ ..

الْقَصِيدَةَ الْمُحْرِقَهْ

فَــارَتْ عَــيْنِي بـِنَارِ الشَّـــقَاءْ


أَدْوَخَتْنِي حُرُوفُكْ

وَزَادَتْ أُوَارَ الْـلَّـــهِــيــبْ

                                     وَذُبْتُ حَيَاءْ


أَرْهَقَتْنِي سُيُوفُكْ

وَخَارَتْ قُوَايَ بِالنَّحِيبْ

                                       وَبِتُّ جُفَاءْ


إِنْ تُوَلِّي صَفَاؤُكْ

يـُغَـادِرْ رُوحِي الْـقُلِـــيبْ

                                         يَهِلُّ رِثَاءْ


إنْ تُغَنِّي طُيُورُكْ

يُفَارِقْ رُوحِي الـْوَجِيبْ

                                       يَشُبُّ بَهاءْ


فُؤَادِي جَوَادٌ

مُنَاهُ يَغْزُو .. حـِصْـنَ لِـقَاكِ


وِدَادِي عَتَادٌ

رَجَاهُ يَغْمُرْ .. عَرْشَ سَناكِ


عِنَادِي سُهَادٌ

وَآهِي حَـرَّى تُـغَنِّي هَــوَاكِ


بِعَادِي رُقَادٌ

يُلَاهِي سِرِّي بِهَمْسِ رِضَاكِ


★٢٠٢٠/١٠/١٤★


★★★★★★★


★مشاعر وقلم★


★ محمد وهبي الشناوي 

( أكاليل غارية الأقداح )بقلم //باسم الفضلي العراقي

 (  أكاليل غارية الأقداح )

أنفاقُ

أنفاسِ

الأمسِ المسرِّحِ ضفائرَهُ على أديمِ قسماتِ  هزائمِ ثرثراتِ ترقباتي

لاتُفصحُ عن

سرِّ المولودِ المرتقَب ... لراقصي الجحورِ المعبَدة .. بالبخور

..... للهمسِ  المكشوف الخباء

رعشةٌ

تسوّي سماء الكبرياء

بقاعِها العتيقِ  الرجاء

لتنامَ في دهاليزِ الإرتجافةِ الوحيدة الضلع

هنـــ !...؟ــ(ــــــــــــــــــ؟؟!ـــــــــــــــــــــ).. !!       ــــــــــــــاك

..............في عين الأمل

ينسلُّ

من

تحت

جِلدِ

البشارة ... مغبرّةِ الشفاه

كانت .................... تكون ... تعتصرُ عقاربَ رملٍ ساعتي

خمرةَ وحي ..

أشعثِ الرنوِّ نحو فيالقِ الهتافاتِ السحيقةِ الجُّب

كنتُ ........ أكون ..... أملأ كؤوسَ الخفقاتِ الصفراءِ الدروب

إنتهالاتٍ .... :

اعزُفَنْ ..... عن أفواهِ الجراحِ المرصوفة

فوق وتين جديدِ انكساراتكَ

لاتنتظرَنْ .... جلبابَ مواعيدِ النشيدِ المتزَيِّنة

بصدئيّةِ أُمنياتك

فحمامةُ زوبعةِ الفنارات المحترقة الشهوة

قد  فاتها .... يفوتُها ... قطارُ المطر

......................بلا سؤال .... بلا ...

رفيفِ أحلامٍ عجفاءِ القُبلة

بلا عناقٍ............................... مستحيلِ الأرصفة

ملاحمُ حرثِ خطواتي  ........................... اعلنوها .... سـَ

في سوحِ الأنخابِ المترعةِ الأمجاد ...

.............................بلا ابواقٍ موائديةِ  المارشات

سيدوّنون ميلادي  ... دوَّنوه ....   هامشَ تاريخ أحورِ الفتوحات

منقولاً عن :

1ـ   سعَفِ الحرائق العذراء المهود

ـ ق . م. حواء الرفوف المنهوبة الذاكرة  2ـ  محطاتِ كرنفاليةِ الأحضان

بياض ـ .... شبَقِ توبةٍ متبرجةِ القرابين

....... ـ انها الساعة الأويرة ليوم الحساب ـ

.ستصدحُ الراياتُ المتقاطعة الآفاق

في بهو الفِسق المعتّق الصلوات .. / لامحققين ... بل محققون

ــــــــــــــــــــــ/ باسم الفضلي  العراقي

-------------------------

(فَاتِنَةُ أحلاْميْ قَدَرٌُ) ........ بقلم //سالم عبد الصواف

(فَاتِنَةُ أحلاْميْ قَدَرٌُ) ........


بأبتسامتها ألخجولة،،، جعلت حبنا قدرٌ........


حقيقتي ......أنني رجل ريفي.......وأعيش عيشة ألأريافِ،،، نظرتُ لكِ وأنتِ طالبةٌ جامعيةمعي،،، بكلية ألطبِ......وأبتسمتِ لي،،، إبتسامتك

الخجولة.........وجعلتِ من حبنا قدرُ،،،، ولاحتى في ألخيالِ........ 


وراسلتكِ. 


 راسلتكِ بحروفِ أقلامِي.....

واليوم أكتب لكِ مشاعري......

بحبرٍ،،،،،،، سائله من ذهبِِ......


فاتنة أحلامي قدرٌ....... 


نظراتكِ لي،،، جعلت حبنا قدرٌ،،، ....

نغم،،،، بمعزوفة للخيالِ........ 

رسمتِ شعورك الباهي تجاهي،،،،،، 

بفرشاةُ...... 

عنوانها.......


فتاة أحلامي قدرُ........ 


انتظرتكِ طويلآ......

ولم أجد موعد للقاءِ.......

ترددآ منكي تجاهي....... 


حقيقتي....

أنني رجل ريفي.......


وأفتخر.......


وسأنتظركِ.......

وسأبني لكِ قصرآ......

لم ترينه حتى في ألأحلام ِ........ 

وسأقف امام بستانِي......

لأنتظر موعد حظوركِ.......


لحظةُ......... 

وستنحني أمامك،،،، غزلاني.......

وستتراقص لك،،،،، أغصان أشجاري....

المملوءة بتغريدة عصافيرها......

والتي........ 

تعزفها نغمُ،،،، لرؤياكي......... 


حقيقتي انني رجل ريفي......

وأعيش عيشة ألأريافِ...... 


لكنني.......

 أحمل قلبآ،،،،،،

لم يحمله شاعرٍ وفنانٍ.......

وسأكتب لكِ قصائدي،،،، 

تتفانى بالحب والحنانِ........

وستعيشين حقيقتها (بصدقٍ) ........

وأكررها بصدقٍ......... 

وليست في ألخيالِ........ 


سأبوح ل أهلي وأصدقائي وأقربائي......

أنني عشقتُ فتاة جامعيةٌ....

طالبةُ معي....... 

جعلت إبتسامتها قدري....... 

وسأصفُك،،،،،، بفاتنةُ أحلامي ِ.... 

وسأرسم عيناك الزرقاء بلوحةٍ،،،،

وسألونها بمشاعري،،،،،،

 وسأمزجها،،،،، بماء ألبحرِ........


وسألتقط ملامح وجهك،،،،، بصورةٍ....... 

باتت، كقمرٌ،،،،،، في آلسماء.......


نطقت......

وإنحت لوصفي لها،،،،،، ولكلماتي...... 

وقالت.......

وافقت،،،، لصدق مشاعرك تجاهي.....

و أحببت رجولتكِ،،،،،،، أمامي.....

سأبصم بصمة ألأعجابِ لك.........

قائلآ........ 


كونكِ صدقتِ معي........

إذآ......

ستعيشين سعادة ألأمراءِ........


تمت..........

                                           بقلم

                                   سالم عبد الصواف

                                    موصل/ العراق

لا اقوى على الغضب منك بقلم // عماد الدين حيدر

لا اقوى على الغضب منك

اسكرني همسك لي شوقي لك قوى في حس المشاعر 

تعمدت بعدك عني لتمتحن صبري بلغ الضيق الحناجر 

لواعج نفسي عند ذكرك تلهب العروق وتدمع المحاجر

عبراتها حملت بعض ثقل الغرام ورطبت مني الخاطر

قد باتت تلهج بذكرك اعصاب جوارحي يا ايها الشاعر

اتلمس مقاعد انسك لعله اتعزى باثر يخفف المخاطر

بعدك انهك مني القوى محركا سوء الظن بحظي العاثر

فلا اقوى على الغضب منك لعلمي بنقاء سرك الطاهر

شاعر المهجر د. عماد الدين حيدر . لبنان .

وشم بقلم// أ. لطفي الخالدي

 وشم

خُطٍّي على صدري تغاريد الهوى

و ارسمي ما شئت من خطوط النّوى

العشق بات ينخر عودي منه انكوى

لا تسألي بالله عنك قد ذاب الفتى

الرسم رسمي و الوشم بان و علا

الكل يرمقني خط حبيبي ما تشاء

لون الأيام بيِّن تجاعيد ما مضى

قد يغار الوجد منّي فاكتب( انتهى)

بقلم أ. لطفي الخالدي

ق.ق.ج إشراقة بقلم //محم ولد الطيب

 إشــراقــة

اتخذ من الفصيلة ضالته، اتهموه بالجنون والبله، فاستخدم العقل لتثبيت أركان مملكته، ولما انتصر على أعدائه، أعلن نفسه نبي الفكر، فتساقطت الرايات من أيدي الحكماء.

محم ولد الطيب- موريتانيا


رهيبة بقلم //صالح علي الجبري

 رهيبة

لـ صالح علي الجبري

رهيبه أنت سيدتي

جمال الشكل و المضمون

تفاصيل جسمها تحفة

و أنفاً حميري مسنون


و أردافاً گ حورية

سلام الله يا ميسون


حور في عينها طاغي

و عيناها بألف عيون


يمانية إذا قالت

فإن الكل يستمعون

فسبحان الذي صور

جمع فيها جمال الكون

لقد آدمنت طلعتها

و صرت بحبها مجنون

رهيبة أينما حلت

و تجلس في قمم و حصون

فحيا الله من ملكت

و قلبي عندها مرهون

معاذ الله تنساني

و لن انساك يا مزيون

🔏.   بقلم صالح علي الجبري

شروق ٣ بقلم // حسان سليمان

 شروق ... ٣ ...

...................

إذا النسيمُ سرى حمَّلتُهُ قلبي

                       لكل وجهٍ نديِّ الحُسْنِ مُزدَهِرِ

على يديكٍ سأطوي كلَّ جامحةٍمن 

               دفتري،سوف امحو الآهَ، من سِيَري

هيّا إلى الكرمٍ نقطفْ من عرائشهِ

                أشهى العناقيدِ ، فالدنيا على سفرِ

أنا وأنتِ شريدا عالمٍ حَفَلَتْ

               دنياهُ بالصَّخَبِ المحمومِ و الضَّجَرِ

بداية الدرب هذي لا نهايته

                   فليكتبِ الحبُّ عنا اروع السّورِ

                             حسان سليمان

( حـــبــــــيــــــبــــي الــــــلــــــــــه)بقلم // ربيع دهام

 ( حـــبــــــيــــــبــــي الــــــلــــــــــه)


مع إشراقةِ كلّ صباحٍ

صيفيٍّ أو شتويٍ

أو خريفيٍ أو ربيعيٍ

أذكرُكَ

ومع غفوةِ الليل على جبيني

ومع الدمِ بشراييني

ومع نبضةِ تليها نبضةْ

ومع هسمة ورائها همسةْ

ومع كلِّ شهقةٍ

وكلِّ تنهيدةْ

وكلِّ قبلةٍ وتغريدَةْ

أذكركَ

وعلى الأوراقِ والصفحاتِ

وجدران الشوارعَ

وفوق مقاعدَ الدراسةِ

وجذوع الأشجارِ

وعلى بابِ بيتي الصغيرِ

أنقشُكَ

وكيفَ لا أنقشكَ؟

أسألكَ ...

قد أدْمَنّا القهوةَ

وأدْمَنّا الشايَ

وأدْمَنّا لعبةَ الورقِ والطاولةِ

وأدْمَنّا المالَ  والأعمالَ

والهاتفَ الجوّالَ

والتسوّقَ والتبضّعَ

والسهرَ والسينما

والأفيونَ والمتّةَ

والنرجيلةَ

والرقصَ والغناءَ

والموسيقى

وأدْمَنّا الزحمةَ

وأدْمَنّا العزلةَ

فكيف

كيف لا ندمنكَ؟

كيفَ

وأنتَ روعةُ الشروقِ

وسحرُ المغيبِ

ووأنتَ غمرةُ الحبيبةُ

للحبيبِ

وكيف؟

وأنتَ الأبُ والأمُ

والجارُ والصديقُ

وموزّعُ الجريدةِ كلَّ صباحٍ

والديكُ الذي يصيحُ

والعجوزُ الذي يدمعُ

والفلاح الذي يعرقُ

والأستاذ الذي يُعلِّم

والطالب الذي يتعلَّم

والوالد الذي يكدّ ويتعب

والوالدة التي ينهكها العملُ

وترتقي فوق دمارِها

لتربّي صغارَها

وكيف وأنتَ

ماسحُ الأحذيةِ

وساعي البريدْ

والطبيبُ والشاعرُ

والرسّامُ

والمهندسُ والعالمُ

والجندي الذي يقاتل

والمقاوم الذي يستشهد

والقريبُ الأبعدُ من النظرِ

والبعيدُ الأقرب من الوريدْ؟

وكيف وأنتَ أنا

وأنتَ نحنُ

وأنتَ هُمْ

وأنتَ جميعُ الأسامي

تمخّضتْ بكلمة

"حاءٌ " و "باءٌ "

حرفان من الجنّةِ

وقصيدتا وردٍ

ترسمُ في الثرى

وجهكَ

وتنقلُ عبر الريحِ

قصّتَكَ

أنتَ سيرةُ الزمانِ

ونحنُ الطيور التي تنثرُكَ

أليس هذا القلبُ النابضُ

من وحيِ يديكَ؟

وهذه العينُ الساهرةْ

مرآة عينيكَ؟

وهذه الشمسُ الثاقبة

وهذه الكواكبُ

وهذه الغيومُ

وهذا السكونُ

وهذا الشتاءُ

وهذه السماءُ

ترسمُ على لوحةِ العتمةِ

أنجُمَكَ؟

وملايين الروايات التي كُتبِتْ

ولوحات الخلودِ التي رُسمَتْ

وثيابُ العيدِ التي حيكَتْ

أليستْ جميعها

من حركةِ إصبعكَ؟

أليس جميعهم أنت؟

أسألكَ ...

فكيف؟

كيف يا كلًّ الكلِّ

ويا بعضَ البعضِ

كيف لا أذكرك؟

أيا من أتيتني

تارةً على شكلِ فراشةٍ

تغطُّ على بنطالي

في يومٍ دامعٍ حزينٍ

وتصاحبني وترافقني

ولا تفارقني

لثواني ...لدقائقَ

للحظاتٍ

تُخبرني أنّ الجمالَ

لو مهما استحلَّ الخرابُ

لا ولن يذبل

جذوره راسخةٌ في القلبِ

لا تموتْ

مثلُ عشتارٍ وعتشروتْ

وتعلمني أنّ النارَ

لو مهما وسع ثغرها

واشتدّ جوعُها

لا تقدر على بلعِ

حرفٍ واحدٍ

من أحرفِكَ

يا نجاحاً

يعلّمني فنًّ التواضع

ويا هزيمةً

تحثّني على والصبرِ  والصمودْ

ويا امرأةً

تأتِني من خلفِ الريحِ

وتأخذني في رحلةِ عمرٍ أبدّية

لم أكن أعرف أنّي

حين أسردُ لها الحبَّ

إنّما دوماً للحبِّ

أسردُكَ

ويا صديقاً

أخلصْتُ إليه

لو مهما الأيامُ

بيننا بعّدَتْ

وظروفُ الزمانِ تقلّبتْ

فإنّي

بسلوكي طريق الوفاءِ

فإنّي دائماً وأبداً

أسلكُكَ

ويا وطناً

أحرسُه برمشِ العينِ

لأني

متى حرستُه

من شرِّ الطامعينَ

أحرسُكَ

فيا كلَّ الكلِّ

ويا بعضَ البعضِ

كيف؟

كيف بجميع وجوهِك

وتناقضاتِك

واختلاف عواطفِك

وتعدّد صفاتِكَ

وبيوت قصائدِكَ

ونغمات موسيقاكَ

وعصفُك

وهيجانُك

وسكونُك

وسكوتُك

وأَمسُكَ وغدُكَ

وغموضك ووضوحك

واللقاءُ التي تأتي به إلينا

والفراق الذي يدمعُ عينينا

كيف؟

كيف لا أعشقكَ؟

حبيبي الله

وصديقي الله

أجملُ صلاةٍ يقولها ثغري لك

وأنبلُ كلمةٌ ينطقُها صدري لك

وأصدقُ حروفٍ يصدحُ بها عمري لك  :

" أحــــــبّـــــــكَ "


(بقلم ربيع دهام)

كلما تسلقت عنق بقلم // هدى الخزعلي

 كلما تسلقت عنق

 الزجاجة

 حذاء العيب يستقر 

 فوق رأسي 

 يعانقني القاع ضاحكًا 

 قلت لكِ

 أنت رفيقة مأساتي  

 أتذوق العالم بالسر 

 كفاكهة محرمة 

 خوفًا من أن يملأ 

 الحقل الأخير 

 من سجل الألقاب 

 بعد الفاشلة 

 تنافسها المتمردة 

 اقتل طعمها بالفمِ

 أسافر لجوفها 

 اسمع صراخها 

 تقابلها قهقهات 

 المعدة فرحه 

 بسد أفواه أطفالها 

 الجائعة 

 أضمد جراح النفس 

 بالطغيان 

 اجعلها تعيش دوري 

 بإتقان 

 قبل أن أقضم آخر قطعة 

 وأطلق رصاصة الرحمة 

 من بندقية الأسنان 

 اسألها 

 هل تحبين الحياة؟ 


هدى الخزعلي

وكم من طيف بقلم // محمد مليك

 وكم من طيف

زارني ليلا

سامرني

حاورني

بالعشق ناجاني

وكم من طيف

زارني ليلا

أشقاني

أضناني

زاد أحزاني

كل ليلة ضيف

وكل ضيف طيف

خريفا

شتاء

ربيعا وصيف

من وحدتي أعاني

أقاسي الأمرين

بعد هجرك

أهان حبي عليك

فكيف بربك

تنساني

محمد مليك / تونس

يأس بقلم // عصام عبد المحسن

 قصيدة نثرية..

.

.

يأس

يلوّن

تقاسيم وجهك

يستبدل

وردي الشفتين

ببرودة الشتاء

ينفخ 

في عينيك

كي تفتح للنور

بابها الموارب

بقلق شديد

من الحكايا القادمة

وسيجارة مشتعلة

على وشك الانتهاء

ودخان

منسلخ

من ضجر

يصّاعد

بأنفاس لاهثة

ونافذة صدر

منفرجة

تفصح 

عن نهد ناعس

فوق أطلال شهوة

لم تفور

ومتكىء 

كف يدها

لرأسها المكتظة الأفكار

وبأمنيات 

ربما 

قبل الآن

قد تتحقق

عن ليل

كانت 

تحسبه غطاء

لعريها المستباح

فما وراى سوأتها

وراح يخصف عليها

من أضواء المصابيح

من ضياء القمر

من احتراق الشموع

حتى صار مرقدها

ظهيرة

وعيون المارين

سهام صيد

تقنص فيها

كل الحواس

تلتهم منها

كل التفاصيل الفرحة

تتركها

عارية

كأطلال مدينة

فاجأها الإعصار

فتوقف 

فيها النبض.

.........

عصام عبد المحسن

....... لنتفكر فيها ....... بقلم / : حبيب الله عبد الوهاب

....... لنتفكر فيها .......


أحدث  الحرف  في شعري  ليستمعا

إلى القوافي  ما  حرفي  لها  اخترعا 


بلوت  بطن الهوى بالجوع حين أتى 

وقت الطعام فلولا الجوع ما خضعا


لزمت  خيرا  وكان  البعض  يغمزني 

هل من صديق ترى من دأبه الورعا؟


فما    أروم    من    الحسّاد    منفعة 

وما    النبي   على    هجرانهم   منعا 


أقضي الصلاة وفيها  الشعر   كبّرني 

بعد  القيام  فكان  الحرف  لي  ركعا


جعلت  سنة   شعري  للبديع  خُطًى 

حتى   يصير  عليه   الحرف   متّبعا

 

مسحت وجهي قدر  الكف بين يدى

شعري  ومطلعه في  راحتي اجتمعا


إني أعظم من  في  الأرض  يحقرني 

لو   أن  شأني  عن    إذلاله    امتنعا  


أمشي بفكرة  ذهني في الحياة لكى 

أحوى النصيحة ما حالي  بها  اقتنعا


أخذت  صمتا  من  الدنيا  وعشت به

لكنما  القلب    في    أقواله    اندفعا


أين  الذين   أقاموا   في  الدنا  دولا 

كأنهم  في   السما  برق   وما  التمعا


جاءوا وشادوا وفازوا ليس يجهلهم

أهل    البلاد   وأوطان    إذا   ارتفعا 


ما نفع  بيت  إذا  ما  الموت  يهدمها

والموت   يأتي   كما   قرآننا    شرعا 


هذي   الحياة   كتاب   ليس   يفهمه

شخص  ولو   فمه  عن  علمه  اتسعا 


بقلم : حبيب الله عبد الوهاب ( حبيب الملايين)

                       شاعر الحكمة

وعكة عاطفية بقلم// عيسى حموتي

 وعكة عاطفية

********

لما ضاعت مني مفاتيح مركبتي

وجدت لها في جاروري بعض النسخ

لكن لما خسرت قلبي الأصيل في زحمة الحياة

امسيت سقيما أعاني من الوجع

*

عرضت  حالي على حكيم الغرام

أوصى بإجراء بعض  التحليلات 

عدت من مخبر العاطفة والوجدان

بنسبة دسم  في الشوق جراء الهيام

وفقر في الوصل كثير التداعيات

وطبيبي غائب في رحلة استجمام 

*


لما لم أعد أقوى على إطفاء  لظى الأشواق،

قررت ان أدخل على قلبي بعض التعديلات

كي لا   أحصد الخيبة قبل خوض العراك 

أبرمت هدنة حب ، قد اعيد ترتيب الاولويات

 *

كاد القدر لعاطفتي

 أضحت ضحية نصب واحتيال

أخسرها آمالها، قطع  وريد الحياة

ضاق قميصها عن مكر  لا يطاق

صارت تسمع للصمت ضجيجا، وترى دماء الحب تراق

*

عيسى حموتي

ابتسامة هرمة بقلم // فاطمة روزي

 ابتسامة هرمة ..


منذ أن رأيتُ الصورة وقلبي يرشق زفرات آهاتٍ تشق الصدر بجمر ملتهب، وأدمت عيني بماء كالمهل، وبدأ شريط الذكريات يدق ناقوس العَسَف لأعود للوراء قليلاً ليحكي سقاء شطط السنين ..؟!


أرثي حال تلك الطفلة البريئة التي امتلأت مقلتيها بغيثٍ مدرار كانت فوق السحاب عائمة، ورحيق قيثارة الحبور غائبة عنها، تتأجج عينيها حمرة ملتهبة من طغيان يصدح في كل حين، أواهٌ يا صغيرتي على ما حل بك من أعاصير هوجاء تقتات على غصونك اللينة المزهرة، لم ترحم حالك تلك المعارك القذرة، أرجوحة مأساة مع الأيام، وغدر من الدهور تحلق نحوك من جميع الاتجاهات، لتسرق منكِ سيمفونية الأمان، ومحراب السعادة، ثم تنثر قلاع من البؤس، وبساتين من الفقر، فلا يبقى لكِ سوى صدر السماء الرحيمة، وحضن أرض دافئة ..


أعلم كم هو شعورك يتأجج وجعاً لا ينطفئ، وقروحاً لا تندمل، أصبحتِ تنظرين لتلك العدسة وبداخلك سراديب مخاض يكاد أن ينطق بكل لغات العالم، هل تستمرين بفيضٍ ممطر من النحيب، أم ترسمين ابتسامة هرمة على طُهر قلبك الرحيب..؟ حيث أُسدلتْ ستائر أيقونة الوصب على وجهكِ اللطيف، يطوف معك طائر زمهرير الوجع، فأصبحتِ كعجوز شمطاء في زمن الغابرين وأنتِ ما زلتِ حمل وديع ..


نعم قد تبتسمين ولكن خلف تلك الابتسامة حكايات غصة أيامٍ عجاف، روايات مهلهلة وُضعتْ بذرتها في التراب منذ أعوام وأشعلتْ خلفها ترانيم الأنين، حتى باتت جدائل الأمنيات قابعة في قمقم الرق، ورداء الأحلام معلقة على أسوار بابل، كؤوس الآمال محلقة بين خيوط الشروق النائمة في كهف سحيق، وبين غيهب الذي يسكن الروح التي تفيض بالجروح، لا تحزني قريباً بأمر الخالق سينجلي بركان الأوجاع وزلازل الأتراح، ثم تضمد الجراح، وتحلق الروح خفاقةً ببلابل الأفراح ..


همسة :

ليس كل من يبتسم سعيد .. قد تكون خلف تلك الإبتسامة جرح عتيد ..!!


الكاتبة / فاطمة روزي

أتوب ✍️⁩ هشام صديق

 أتوب 

كيف لي 

أن أتوب عن كل تفاصيلك.....أتوب عن سحر عيونك

سيدتي فأنا العاصي.......في محراب انوثتك 

أتوب كيف لي

وشذا أنفاسك في الغياب....عبير

يملؤني

أتوب كيف

وأنا التائه بين.....تفاصليك

وفي سحر عيونك.....أموت

غريق 

هشام صديق

⁦✍️⁩بقلمي⁦✍️⁩

ترانيم ذاتية بقلم //أحمد عاشور قهمان

 ترانيم ذاتية

------------

تتزاحم الأفكار تدمي واقعي

وتزيد آهات الجحيم لِمَدْمَعِي

أحيا مع صمتي هموم معذّبٍ

قلقٍ حزينٍ مستباح المضجعِ

فترى انعزالي للجميع كأنني

جمّعت من عدمٍ غريب المجمع

أحتار في نفسي وأصبح عاجزا

عن فهم أفكاري وعقدة مرجعي

فمتى أراني باسماً مستبشراً

عَطِرَ الوجودِ ومستكين المطلع ؟

ومتى أراني هانئا متفتّحا

أجتازُ دونَ تردّدٍ مستنقعي ؟

ومتى أرى الأحزان تغسلُ سمّها

وتغيبُ ثرثرة الأسى عن مسمعي ؟

إنّي لأبحثُ عن نجاتي عابثا

في يمّ أنّاتي ودنيا مرتَعي


بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

الساكن القديم بقلم// تيسر مغاصبة

 سلسلة قصص الرعب بقلمي 

       (القرية المسكونة )


*القصة السابعة

*الساكن القديم

*الجزء الثاني


إستمرت تلك الضحكات ..كنت اسمعها بين الحين 

والأخر حتى أطل برأسه من زاوية أعلى الدرج 

ثم رجع إلى الخلف وأختفى، 


أبعد نظري إلى الجهة الثانية فأراه يظهر من جديد

أمامي في أعلى الدرجات يقف عار بقامته الطويلة

وظهره المحني وينظر إلي بتحد ..


فكان حينا يبتسم بسخرية وحينا أخر يعبس بتحد

وعدوانية..في بادىء الأمر فسرت ذلك على أنه

مجرد تخيلات واوهام..لكن كيف وانا الذي لااؤمن 

بما يقال أرى ذلك أمامي..ولأنني فضولي جدا 

بدأت انظر إليه بتحد أكثر..ثم يستدير ويعود إلى

الطابق الثاني ..لم يكن لدي فانوسا محمولا لاحمله 

واصعد به إلى الطابق الثاني بحيث أستكشف 

المكان خصوصا أن الإنارة غير كافية في المبنى 

كله،


أشرد في خيالي ..أفكر بأمور أخرى جميلة بحيث

لاانظر إلى الدرج فأتفاجأ به قد نزل الدرجات بهدوء ودون إصدار أي صوت بخطواته..يوشك 

ان يصلني ..لكن ما أن أنظر إليه حتى يستدير

على الفور ويعود صاعدا الدرجات من جديد،


ماذا يريد ياترى..هل سيلمسني حقا..ولماذا ..هل

يريد الانتقام..هل سيغدر بي كما  غدروا به ..لكن هذا شبح ..

غير حقيقة ..وانا لااؤمن بالاشباح، 


أقوم بحركة تحدي أخرى لامبالية..ادير كنبتي قليلا

بحيث لا تكون مواجهة تماما إلى الدرج ثم اتظاهر

بأني قد نسيت أمره، 


ألمحه يظهر في الأعلى..يسترق النظر ..ثم يعود 

ويخفي رأسه..أنظر بأتجاه أخر حتى متى ما تأخر

في نزول الدرجات كنت انسى أمره..انساه كليا،

فأتفاجأ به ثانية بأنه قد أوشك أن يصلني وهو 

عابسا كمجرم يتربص بفريسته..انظر إليه بسرعة..

فيستدير عائدا بنفس الهدوء فأقول له هذه المرة

وقد نفذ صبري:


-ماذا تريد..لم أفعل لك شيئا أيها اللعين لتغدر بي..

وجهك القبيح يدل على انك تستحق الموت فعلا؟


أقول في نفسي:


-الحمد لله اني قد أخذت قسطا من النوم في 

نهار هذا اليوم لاتمكن من السهر ليلا لاكون 

يقظا. 


اصابتني مشاعر غير طبيعية ..أو هكذا انا اعتبرها

ولنقل انها حالة هستيرية فاضحك باعلى صوتي وثم 

أشتمه..واحدثه بسخرية..وأهزأ من جسده العار

القبيح وهو يستدير ويصعد الدرجات محني الظهر:


-إلى الخلف در ..عد إلى مكانك؟


كنت أعود وأسأل نفسي:


- هل أصبت بلوثة جنون فعلا من هذا المكان الموحش  لا..لايمكن ..لكن أن مااراه حقيقة لا خيال؟


أشرد بذهني بعيدا في أمور أخرى ..حتى في 

لحظة ما شرد ذهني بعيدا فنظرت سريعا بأتجاهه فكان وجهه قريبا من وجهي ..في موازاته تماما

 وقد كاد أن يلمسني لو أنني لم اتنبه في اللحظة

الاخيرة واتدارك الأمر  وانظر إليه فيستدير عائدا كعادته، 


بقيت في صراع مع ذلك القتيل والحرص الشديد

منه ..هو يحاول الوصول إلي وانا انظر إليه في 

اللحظة المناسبة لابعدة عني حتى ظهر نور الصباح وتنفست الصعداء ..وتركت المكان 

وغادرت ،


*    *    *    *    *    *    *    *     *     *     *


بقي خلف طوال الأسبوع يسخر مني ومن وجهي 

الشاحب ومااصابني من تعب عقب ليلة الجمعة

حتى جاء دوره في الحراسة بليلة الجمعة التالية

وانا أردد في نفسي :


-ياترى كيف سيواجه خلف ذلك الساكن اللعين؟


*    *    *    *    *    *     *     *     *      *     *


في صباح يوم السبت لم ارى خلف  ومرت ايام 

لم اراه فيها.. حتى سمعت  عن مجنون جديد يجوب الحارات 

بينما الأولاد يزفونه بالهتاف والسخرية ..حزمت 

امتعتي بعد أن اتخذت قراري اخيرا بترك تلك 

الوظيفة ومغادرة القرية ،


رأيت في طريقي خلف المجنون يشوح بعصاه أمام

اولاد الحارة ليبعدهم عنه .


              (تمت )

تيسيرمغاصبه 

22-11-2020


هذا فؤادي لك بقلم //أحمد عاشور قهمان

 هذا فؤادي لك

----------------

هذا فؤادي لك فلتسكني فيهِ

انت التي قد حوت كلّ مغانيه

تعهّدته سماء الحبِّ بالخيرِ

فاخضرّ - كالروضة الغنّاءِ- ما فيهِ

أنهاره كوثرٌ والعشق طينته

والشوق بلبله والشعر شاديهِ

أنفاسه العطر والأزهار زينته

والصدق منبعه والودّ ساقيهِ

في نبضه تسرح الأحلام حالمة

والكون يطرب من دوح أغانيهِ

لا تتركيه خواء يائسا قفرا

ينعاه في عالم العشّاق ناعيه

سلطانتي إنّ فجر الحبّ ليس له

ليلٌ وأنواره تشجي أعاديهِ

شامخة كجبال الأرض واحتُهُ

سامقةٌ في علا الدنيا مبانيهِ

أحزانه لوحة حسناء صافية

تعانق الصمت في عمقٍ يباهيهِ


بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

تمرد أنثى مستثناة بقلم // نصر محمد

 تمرد أنثى مستثناة 

على قوافي الشرح الأزلي الوافي 

الصدر العتيق للعقيق بوارد 

أولي البأس الشديد 

جمعت جيوش 

التحدي من 

بين تجاعيد 

أماني كي تلقي 

عقم التختم الباهت 

على نصب قبضة مابيننا من 

ذبح الكدر ومايعكر صفوانا 

إن الناي الذي قد من

شجن الجذوع 

ألقى فوق 

معصم وجنتي

بشرى مانفخت رؤياك 

الطيبة آل سرد من 

طيفك آل مودة 

تفيأتهامن 

ظلالك 

العابرة 

لقارات 

خيالي 

آل ميم ونون وسين 

حتى الوشاح الأسود 

تجلى ببن لبنات 

جدار محراب 

القراءات 

العشر 

تعالي بين أروقة 

البيان التالي 

وقف لازب 

معي من روحي لك 

تحية مطمورة 

بحجم نهر 

الأفق 

سنية 

العناوين 

تقتات عليها 

نفسي الأمارة 

بسماء إعراب 

غمام التوق 

رحمة أدلك على 

ما اشتق لسان 

حالي لغة من 

شرفات 

خليج 

ابتسامتك 

احتواء نبرة 

وكالة التفويض

مابين المشرقين 

أيقونات حرة مولودة من 

أرشيف عناقنا المشاكس 

لأنواء الغياب الهابط من 

قاع سلة المداهمات 

فوق شفاهي 

منك 

طلاء 

مابثت 

خراطيم 

الفيلة 

عام 

الفرح 

كلما جاء التلكؤ من 

بين خلايا سحر حناياك 

أشعل رضابك 

على سنام 

يقين 

إلهامي

أنت 

متاع 

بواحي 

جبل 

المحامل 

تعالي ماشطة 

الإرادات بسن رغد القاتل 

كل يأس دونك يافع 

لقد نشطت في ميدان 

الكلمات فعل المناوشات 

خلف ظهرك 

ربتت

أناملي 

فوق 

ثغرات 

فقرات

لين 

المشاهد ات 

على أصول 

غصن القمر 

الملتقم من 

ثمار طلتك 

البهية 

ثدي 

شمس 

حنين 

تعالي لقد تسوكت 

على أوتار حواسي 

غمزات دلالك 

المرتطم في

ضمير سياج 

زقزقات 

الكناريا 

ماحوى 

الرأس 

أكاليل 

متحف 

زفافنا

ترجلت ذاكر تي 

كما الفيصل المولع 

بنهد التطلعات في 

بحور حقول 

الفحولة 

دون 

صلف 

النزوة 

العابرة 

تعالي لقد 

عبأت لقوام النهوض 

بيننا إقلاع فاتن 

روايتنا التي 

جسدت 

حدود 

تعاريج 

سلوك 

الورى فيك 

تعالي نغمات بني

عمران والمصطفين الأخيار 

على قدم وساق مواكب 

ما جنيت مهرك 

فاكهة النساء 

على الصداق

المسمى بيننا 

معزوفة خطى المارة 

نظرت بصرف النظر 

لما تخلل شغفي 

حسن التيمم

العطر المستنير 

بعرق الفلاح الفصيح من 

بين ديوان الشعر 

قلبت صفحة 

شروق 

أولي 

مبنى 

نهى 

الغبطة 

النقطة المسافرة 

أول سطر أبجد هوز 

ملكت ماهيات الإنسانية

بقربك الذي يعج 

به وجداني 

بأنفاسك 

رقية 

ماأحصيت 

لك دهشة سمية 

بضاعة صبر غير مزجاة 

تعالي لقد تطور صغير 

نجاة النحاة من فرط 

الصيغ التي تراكمت 

على وتين البعاد

حتى واكب 

خريف الغضب 

تعالي ربيعة 

على ما تركت 

الباب الموصد

بأشرعة من ألوانك 

مزقت مراسي وجه 

السفن على شطآن 

نبرة سكينة 

التي تمخر 

عباب 

الليالي 

تعالي لقد 

صنعت من الرمال 

كثبان السلالم 

سابح وفق 

المعجون من 

صلصال السنا برق 

ماتاخم بدني هضابك 

مرايا عكست فقه العودة ومرايا

قهرت قعر دار صدأ الندامة 

تعالي من بحيرة 

خصائص 

ماطار

البجع 

خصائص 

برهة من حقل الهنيهة من 

ومضة ملامحك المغادرة 

لطمي تكلس من فرط 

الحزن الدفين ومرارة الأسى 

تعالي شفافة رقصاتك 

مع الماء الرقراق 

لقد مضيت 

لك بالإبهام والسبابة والوسطى 

جداول مما ألقت سماء العجب 

عشب التأمل العذب 

مآقيك التي 

تغوص 

مع 

دموع 

النشوة 

تعالي بسبق 

صحفي يخفي عقدة 

النقص المركب 

أو يقتل 

أو يدفن

لقد فتحت من 

لمسات عروة ثوبك

مول الشفق الملبد 

بالصور المخملية 

المتناثرة في ألبوم 

الذكريات العطرة 

إلى هنا تعالي من 

أفنان ما تركت بيننا 

البحر رهواً لقد 

أشبعت 

غرقي 

الغرف 

المبنية من 

تراب زعفران 

للتوقعات بيننا 

نقلة سقف نوعية 

حيث لطيفة 

النصوص 

الوارفة 

بسيف 

التنوع 

مابين المحو والإثبات 

فاصل ونواصل على 

متون الطواف الأكبر 

صبغة الحضور الطاغي 

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة

بقلمي نصر محمد

قصة قصيره جدا ودراسة نقدية لها بقلم// بهية ابراهيم الشاذلي //صاحب ساجت

 تحيةٌ طيبةٌ...

    في أدناه دراسةٌ متواضعةٌ لنصِّ قصةٍ قصيرةٍ جدًا، حققَ المركز الأول في مسابقة للققج، للإستاذة "بهيّة إبراهيم الشاذلي".

أرجو أن تكونَ قد غطّتْ معالمَ النّصِّ، و قدمت الفائدةَ و المتعةَ بكلِّ أمانةٍ علميةٍ.


الثّنائيَّةُ الضِّدِّيةُ.. ما هي؟

   الثنائيةُ الضديةُ ظاهرةٌ فلسفيةٌ، تَمَّ سحبُها على النّقدِ الأدبي، وَ لها طرفان متضادّان؛ مثل:- زيادة/نقصان، ذكر/أنثى، سلب/إيجاب.

هناك مَنْ يقولُ:- إنَّهما يتحدان ليكوِّنا

وحدةً أصليةً. و يرىٰ آخرون.. ان هذه الأضداد تقومُ على صراعٍ دائمي، و هو مصدرٌ للخَلقِ و التوليد. (أ. د. سمر الديوب- بتصرف)

و الثنائيةُ الضديةُ اِنعكاسٌ لمظاهرِ الكون، و تقلباتِ النفس البشرية، نلمسُها في اللّغة و في الأدب تحديدًا، للتعبيرِ عن النفس!

و هما لا يجتمعان، بَلْ يسيران في خطّين متوازيين. و القصة القصيرة جدًا- موضوعنا المعروض- ترتكزُ على التجديد في اللغة و تقنياتها، المبنية على ظواهر ثنائية مفارقة في جدليتها الواقعية و التأريخية، و في النظر للذات و العالم بمنظار غير مألوف، ومن جملةِ تلك التقنيات "الثنائيةُ الضدّية"!


النص:-    (هَشَاشَةٌ)

تَوَكَّأَتْ عَصَا الوَهْمِ.. تَشَبَّثَتْ بالذِّكْرَيَاتِ، قَادَتْهَا خُطَاهَا لِسُلَّمِ المَجْدِ المَزْعُومِ؛ صَعِدَتْ إِلَى القَاعِ.

  ( بهية إبراهيم الشاذلي/مصر)

       هذا النصُّ فازَ بالمركز الأول في مسابقة القصة القصيرة جدًا. نتناولهُ كمثالٍ للثنائيات الضديّة التي حملها بين طياته، و أكسبته درجة متقدمة في الحِبكةِ القصصية، لتتابع أحداثها المتسلسلة، التي كوَّنتْ جسدَ النصِّ مَع الإحتفاظ بعلاقة وثيقة بينهما، بُغيَة توليد أثرٍ عاطفيٍّ و فنيٍّ في ذوق المتلقي، كي تتضحَ أمامهُ أجواءُ القصة، و ليصل إلى ذروة الٕانفراج للعقدة.

و مِنِ السهولة بمكان معرفة عناصر النص اذا لاحظنا:- (البداية- العقدة- النهاية)

البدايةُ.. الإعتمادُ و الإتكاءُ على مرتكزٍ ما، نتيجة عجزٍ أو ضعف أصابَ المتكئَ!

أخذتِ 'القاصَّةُ' القارئَ إلى جُمَلٍ تَلَتْ جملةَ الإفتتاح، و بشوقٍ و جاذبية.

العقدةُ.. لكنْ بعدَ تشابكِ الأحداثِ القليلة، ذات التكثيف اللّغوي العالي (١٢ كلمة فقط)، وقَعَ القارئُ في أزمةٍ، عَقَّدَتْ عليه المشهدَ الدرامي، و دعتهُ إلى البحثٍ عَن نهايةٍ لهذه 'الورطة'!

فَمنِ التعلقِ بخيوطِ أوهام الذكريات، و محاولة تسلّقها لنيل مجدٍ مزعوم.. إلى سقوطٍ في القاع! بمعنى:-

إنّ كلَّ ما يحصل لكَ أيُّها 'الطوباوي' في تفكيرهِ و أمانيه.. ما هو إلّا محضُ خيالٍ لا يُشبعُ من جوعٍ و لا يُغني من فقر!

النهايةُ.. فالصعودُ الوهميُّ لدرجاتِ سُلَّمِ السّمو، هو في الحقيقةِ.. سقوطٌ مدويٌّ في دَركاتِ القاع! 


    تَحليلُ النصِّ:-

أولًا:- العنوانُ (هشاشةٌ)..

       لغةً:- بمعنى= رخاوةٌ و سهولة اِنكسار، أو- ما يقبلُ الإنكسار بسهولة.

أمّا هشاشةُ العظام.. فهي مرضٌ خِلْقيٌّ يصيبُ الهيكل العظمي.. لا يعنينا هنا!

       يُعَدُّ العنوانُ في الققج أولَ عتبةٍ ينبغي اجتيازها للتوغل في جسد السَّرد. و هو أولُ ما يَلْفِتُ انتباه المتلقي.

هنا جاء إسمٌ مفرد نكرة، لا يفضح مضمون القَصِّ، بلْ يَمنحُ فرصةً و حريةً للتأمُّلِ و التَأويلِ لِما يتضمنهُ النصُّ، و كذلك السَير بموازاة أحداثه.

وَ ثَمْةَ علاقةٌ طرديةٌ بينَ العنوان و غوايةِ المتلقي، فكلّما ازدادتْ شاعرية العنوان أو خرقَهُ للمألوفِ.. زادتْ غوايةُ المتلقي!

و العكسُ صحيح.

ثانيًا:- الشخصيةُ و بيئةُ النَّصِّ:-

       تُعَدُّ شخصيةُ النّصِّ محورَ الحدث، و زمانَ و مكانَ أفعاله، و عقدته و طبيعة الصراع فيه.

و لا قيام للقصّة فنيًا.. دون شخصيةٍ رئيسة فيه، سواء كانت انسان أو حيوان أو نبات أو جماد...

و هي أشبهُ أن تكونَ مخلوقًا على الورقِ! لا علاقةَ له بشخصِ الكاتب، إلّا بحدود ما تأخذه من ملامحِهِ قليلًا او كثيرًا. و هي كائنٌ يجمعُ بين الواقع و الخيال.

و تبدو الشخصية في النص "هشاشة" مركزية، أفعالُها و ضمائرها المتصلة تُوحي بجنسِ تلك الشخصية. فلا تَعْدُو  ان تكون فكرةً، عقيدةً، أمةً، إمرأةً، ثورةً.. إلخ.

فأرى.. شخصيةَ النصِّ- هنا- تحتملُ أن تَتَمثلَ في أكثر من " مخلوقٍ على الورق"، فهي إمّا:- أولًا- الأمة العربية، أو- ثانيًا- إمرأة ما.

ففي "أولًا" أبدعتِ الكاتبة في تتبّع حال الوضع الراهن لأمة خارتْ قواها، على ما نراه، و انهكتها طعنات 'الغير' الطامع، و هو يستعملُ مِبضَعَ الحقد لتجزئة أوصالها، فأمست في ليلِ مستقبلها متشبّثة بماضيها و أمجادها السّالفة دون جدوى، على أمل اعادة ريادتها و عزّها التَليد.. لكن هيهات!

ففي الوقت الذي يَحْدُوها الإرتقاء.. أسقطها وَهمُها في الدَّرك الأسفل، لهشاشة و انكسار و رخاوة موقفها و واقعها الذي تَتعكَّزُ عليه، و صار مَحطَّ أطماع مصالح أقليمية و عالمية!

أو في "ثانيًا" تَكادُ تكون الشخصيةُ إمرأةً ما، تَلَبَّسَتْها أوهامُ ذكرياتٍ مؤلمة لا تَنْفَكُّ تفارقها، مَعيشَتُها ضَنْكًا، في مجتمعٍ قاسٍ، لا تَقوى على التّخلص من أعرافه، و سهامِ مَنْ هَبَّ و دَبَّ، حتى شخصيتها في سالف الزمان من الشهرة و المجد.. لم تَشفعْ لها في خِضم إحباط و يأس، لم تصمدْ إزاءَهُ، فآلَتْ بها الأيامُ إلى الإنحراف و الصّعود العكسي في تصرفاتها!


ثالثًا:- الثنائيةُ الضديَّةُ في النّصِّ..

* توكأتْ عصا الوَهمِ  (واقع/زيف)

اعتمدت الشخصيةُ عصًا حين بادرت بالنهوض، و الاعتماد يحصلُ على شيءٍ مادي ملموس، واقعي، بينما الوهمُ افتراضٌ لا اساسَ له بالواقع، يقوم به الدماغ خلال ادراك حسّي زائف، قد يصل إلى الهلوسة.

* تشبّثت بالذكريات  (حاضر/ماضي)

تمسكتْ برأي ما، أو تعلقت بأمر ما، بصلابة و اصرار، و ذلك.. لا يُمكِّنُها التَّعلقَ إلّا بالظل الزائل و الذكريات الماضية، و حتى لو سُطِّرَتْ على ورقٍ و حُفِظَتْ في بطنِ التأريخ، فهي رواياتٌ لا يُعْتَدُّ بها اذا جَدَّ الجِدُّ!

* قادتْها خُطاها لسلم المجد المزعوم (أمام/خلف)

الخُطىٰ لا تكونُ إلّا إلى الأمام، و القَهْقَرَى نكوصٌ و تراجعٌ إلى الخلف.

و الصعود إلى الذروة، في جانب.. يوازيه "الزَّعم" و هو الظَنُّ بالقول دون دليل، أي: أمرٌ كاذب!

فكأنما قادتها خُطاها إلى أمرٍ لا وجودَ له، و هذا ضياعُ هدفٍ، و ضلالةٌ ما بعدها ضلالة!

* صعدتِ إلى القاع  (ارتقاء/نزول)

... فبذلك السُّلم، نزلت إلى الدَّرك الأسفل إلى القاع، أملًا بالإرتقاء.و هي نهايةٌ محتومةٌ لذاك التَشبِّث بالأوهام و أحلام اليقظة!

          أخيرًا...

    هذه الثنائياتُ التضادّية، نقلتْ ثِيمَةَ القَصِّ من كلماتٍ إلى أحداثٍ متفاعلة مع بعض، برزت من حركة الأفعال..

(توكأ، تشبّث، قاد، صعد)، حيث لعبت دورًا مهمًا في تفعيل النص و إضفاء حركة و حيوية عليه...

و بالتالي التأثير على نفسية و ذوق المتلقي و اقناعه، فكشفت جماليات النص و ما يحمل من دهشة و ربط بين المتناقضات، و تفاعلها رغم الضدية.


    و لا بدَّ ان نَذْكُرَ هنا.. اننا تجنبنا الخوضَ في العناوين الكبيرة ، كالثنائيات الضدية و تفصيلاتها، و بناء القصة القصيرة جدًا و حيثياتها..

و اكتفينا- بكل تواضع- بقراءة نص انتزع من لجنة تحكيم في مسابقة القصة القصيرة جدًا، أعلى الدرجات، و هو يستحق ذلك.

      مع أطيب التحيات

      (صاحب ساچت/العراق)

💜حياة الرّوح بقلم //ندى صبيحة

 💜حياة الرّوح

أعشقك بصمت الرّوح

ورسائلي بالقلب تكتب

لم يقرأهاااا أحد

ولكن عينااااي

       بالهوى تفضح

أتى الشّتاء

ورعشة حنيني تنتظر

أماااا زلت تبحث عن الدفء

    إنظر جيداً

إنّهااااا في كلماتي

فكلّماااا هاااام ذكراك

استدار قلبي إليك

لانّني أحبك

فما عدت أعرف

كيف أخجلني في إرتباك الحضور

وكيف أحزنني

في شتات الغياب

يا ترى من تكون؟؟؟؟؟

إن كنت حبيبي

هات إيدك تحضن إيدي

فمااااا زال حنيني

يكتب في دفء كلمااااتي.........حياة الرّوح💜😘