الأحد، 22 نوفمبر 2020

الساكن القديم بقلم// تيسر مغاصبة

 سلسلة قصص الرعب بقلمي 

       (القرية المسكونة )


*القصة السابعة

*الساكن القديم

*الجزء الثاني


إستمرت تلك الضحكات ..كنت اسمعها بين الحين 

والأخر حتى أطل برأسه من زاوية أعلى الدرج 

ثم رجع إلى الخلف وأختفى، 


أبعد نظري إلى الجهة الثانية فأراه يظهر من جديد

أمامي في أعلى الدرجات يقف عار بقامته الطويلة

وظهره المحني وينظر إلي بتحد ..


فكان حينا يبتسم بسخرية وحينا أخر يعبس بتحد

وعدوانية..في بادىء الأمر فسرت ذلك على أنه

مجرد تخيلات واوهام..لكن كيف وانا الذي لااؤمن 

بما يقال أرى ذلك أمامي..ولأنني فضولي جدا 

بدأت انظر إليه بتحد أكثر..ثم يستدير ويعود إلى

الطابق الثاني ..لم يكن لدي فانوسا محمولا لاحمله 

واصعد به إلى الطابق الثاني بحيث أستكشف 

المكان خصوصا أن الإنارة غير كافية في المبنى 

كله،


أشرد في خيالي ..أفكر بأمور أخرى جميلة بحيث

لاانظر إلى الدرج فأتفاجأ به قد نزل الدرجات بهدوء ودون إصدار أي صوت بخطواته..يوشك 

ان يصلني ..لكن ما أن أنظر إليه حتى يستدير

على الفور ويعود صاعدا الدرجات من جديد،


ماذا يريد ياترى..هل سيلمسني حقا..ولماذا ..هل

يريد الانتقام..هل سيغدر بي كما  غدروا به ..لكن هذا شبح ..

غير حقيقة ..وانا لااؤمن بالاشباح، 


أقوم بحركة تحدي أخرى لامبالية..ادير كنبتي قليلا

بحيث لا تكون مواجهة تماما إلى الدرج ثم اتظاهر

بأني قد نسيت أمره، 


ألمحه يظهر في الأعلى..يسترق النظر ..ثم يعود 

ويخفي رأسه..أنظر بأتجاه أخر حتى متى ما تأخر

في نزول الدرجات كنت انسى أمره..انساه كليا،

فأتفاجأ به ثانية بأنه قد أوشك أن يصلني وهو 

عابسا كمجرم يتربص بفريسته..انظر إليه بسرعة..

فيستدير عائدا بنفس الهدوء فأقول له هذه المرة

وقد نفذ صبري:


-ماذا تريد..لم أفعل لك شيئا أيها اللعين لتغدر بي..

وجهك القبيح يدل على انك تستحق الموت فعلا؟


أقول في نفسي:


-الحمد لله اني قد أخذت قسطا من النوم في 

نهار هذا اليوم لاتمكن من السهر ليلا لاكون 

يقظا. 


اصابتني مشاعر غير طبيعية ..أو هكذا انا اعتبرها

ولنقل انها حالة هستيرية فاضحك باعلى صوتي وثم 

أشتمه..واحدثه بسخرية..وأهزأ من جسده العار

القبيح وهو يستدير ويصعد الدرجات محني الظهر:


-إلى الخلف در ..عد إلى مكانك؟


كنت أعود وأسأل نفسي:


- هل أصبت بلوثة جنون فعلا من هذا المكان الموحش  لا..لايمكن ..لكن أن مااراه حقيقة لا خيال؟


أشرد بذهني بعيدا في أمور أخرى ..حتى في 

لحظة ما شرد ذهني بعيدا فنظرت سريعا بأتجاهه فكان وجهه قريبا من وجهي ..في موازاته تماما

 وقد كاد أن يلمسني لو أنني لم اتنبه في اللحظة

الاخيرة واتدارك الأمر  وانظر إليه فيستدير عائدا كعادته، 


بقيت في صراع مع ذلك القتيل والحرص الشديد

منه ..هو يحاول الوصول إلي وانا انظر إليه في 

اللحظة المناسبة لابعدة عني حتى ظهر نور الصباح وتنفست الصعداء ..وتركت المكان 

وغادرت ،


*    *    *    *    *    *    *    *     *     *     *


بقي خلف طوال الأسبوع يسخر مني ومن وجهي 

الشاحب ومااصابني من تعب عقب ليلة الجمعة

حتى جاء دوره في الحراسة بليلة الجمعة التالية

وانا أردد في نفسي :


-ياترى كيف سيواجه خلف ذلك الساكن اللعين؟


*    *    *    *    *    *     *     *     *      *     *


في صباح يوم السبت لم ارى خلف  ومرت ايام 

لم اراه فيها.. حتى سمعت  عن مجنون جديد يجوب الحارات 

بينما الأولاد يزفونه بالهتاف والسخرية ..حزمت 

امتعتي بعد أن اتخذت قراري اخيرا بترك تلك 

الوظيفة ومغادرة القرية ،


رأيت في طريقي خلف المجنون يشوح بعصاه أمام

اولاد الحارة ليبعدهم عنه .


              (تمت )

تيسيرمغاصبه 

22-11-2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق