الأربعاء، 22 ديسمبر 2021

حالة بقلم/ عمر وجدان

 حالة 

=÷=÷×=÷×=×

أمسكت بأنامل قلمي 

أكتب. .أسطر 

على ضوء القمر 

مرايا مضيئة 

لوحات. . . 

على كتف الثرى 

أمازج فيها بحبات 

المطر. . .وصقيع 

عمر قارس في زمن 

الترهلات والإنخواء 

أكتب رسالة شوق 

أترجم فيها. . وأبوح 

معان إلتياعية عن 

فقد محبوبة في 

غيابة الجب. .

أكرر الكتابة 

وأملأ يراعي 

حبرآ من الاقحوان 

أنسج خيوطآ من دخان 

يتناثر في مساء 

مقمر 

يناجي أنغام حب 

على أكواخ يداعبها 

نسيم الصبا. ..

ويقف القلم على 

أوتار الوجد وينتهي 

اللقاء. . . 

وتبدأ رحلة الإشتياق 

في عالم النسيان. ...

==×=×=×=×=×=×=×=×

بقلم /عمر وجدان 

الأربعاء 22/12 /2021

قصة قصيرة بقلم/عبد الصاحب أميري

 قصة قصيرة

يوسف العاشق

عبد الصاحب إ أميري 

******

رسمت سعاد  بحروفها الناطقة صورت زوجها المستقبلي  بدقة متناهية من كافة  الجهات، حتى أن المتلقي عندما يقرأ الوصف ، يعيش حالة وجوده،  ووجه ملاكي ينبض بالحياة، يعشقه القلب من حيث لا يدري

كما كانت سبباََ في رفض أي خطيب يتقدم لعدم   تطابق  الصفات

 لذا أن كل من كان يطرق بابهم يطلب يديها، يجد الموانع ، ويعود من حيث أتى، كما  أن  سعاد لم تتمكن  من اقناع نفسها  وترتضي به  زوجاََ 

وصوت الأم يعلو 

- من العسر ان تجتمع كل هذه  الصفات  في شخص واحد،

 إن ما يزيد الأمر تعقيداَ، ان البنت  في المجتمع الشرقي  لم تجرؤ وتتقدم لطلب يد فتى   و إن  فعلت  سيكون له  ألف حديث وحديث،

هذه الازمة، أشعلت ناراََ حامية، قدوم الخطيب، رفض سعاد، وهجوم مترقب على سعاد

-من أين أتي لك بملاك

-ومن قال لك ياأماه أنا أريد الزواج من ملاك 

يكفي أن يكون كأبي

-أبوك ملاك

-ها أنت ترين أني لا أطلب المستحيل، فأنت حققت شروطك

-سعاد أبنتي من قال لك إني وضعت شروطاََ، لم يحق لنا أن اتكلم بمثل ما تتكلمين

*****

شعرت سعاد أنها وقعت  في مأزق لم تتمكن من الخروج منه بعريس، لجأت لطريقة جديدة تطلب فيها من صديقاتها اللواتي تمكنّ من الزواج وحياتهن مستقرة دون متاعب، الأسم الأول،

كانت هيفاء

حدثتها تفصيلاََ بمعاناتها وأنها لم تجد الرجل المناسب ، تريد زوجا تعشقه ويعشقها من أجل روحها، يتبادلان الأدب،

نزعت الحياء وقالت

-أريدة ان يتغزل بي شعراََ

قهقهت هيفاء عالياََ واردفت، 

-مع إن الشرط صعب قليلاََ يمكنك أن تجديه لو دخلت  إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ستجدين ما تريدين ، 

كوني دقيقة 

لم تتمكن هيفاء من أن تكتم ضحكتها  

-اجعليه هو يطلب يدك

-إلا إن ما يقلقني أن لاتكتشف أمي الأمر 

أستعملي اسماََ مستعاراََ وصورة غيرك

نظمت سعاد  قصيدة نثرية قصيرة،

تدور حول ما تتمناه


أبوح لك سراََ، 

يبقى بيننا

نور عيناك  جاء بي  ها هنا 

أستيقظ كل صباح على ضوء

عينيك

دون أن تشعر 

دون أن تدري 

أخبرني بالله عليك

أي سحر هذا

أي ضوء

بدأ يشع في قلبي


 واطلت من صفحتها  (الشاعرة مريم) دون أن تبس بكلمة واحدة، حالتها كحال صياد السمك ، يرمي  صنارته بهدود كي يتمكن من تحقيق صيد جيد

رفعت اقداماََ قصيرة

بمهارة عجيبة 

 وجدت نفسها في بستان الشعر

شعراء من مختلف الألوان ينشدون 

الحاناََ فيها سحر وجنون 

يزرعون الغرام في الحقول

يتغزلون  بالعيون 

  بالقلوب

وقعت عيناها على صورة شاب وسيم يشع  وجهه نوراََ، وشعرة يجنن القلوب، يحمل اسم (يوسف العاشق) 

ردت على قصيدته المدهشه  بقصيدتها  مما أثارت  الشاب

وسؤاله

-تعرفيني

-كلا

-ألم تقولي نور عيناك  جاء بي إلى هنا

تختم سعاد الحديث بقهقه وتودع راحلة

 يبقى الحديث القصير يعزف سيفونيته على أنغام ضربات قلب سعاد

-عجيب إني أحببته بسرعة

وكان هذا سببا، في أن تجيب لطلبه  وتعطيه عنوان دارهم ، لأنه هو الآخر وقع في غرامها كما ادعى

تصارحه سعاد بشأن إسمها (سعاد)

يحل اليوم الموعود  لأستقبال عائلة العريس،

تتقدم والدته  بباقة من الزهور  تذهل سعاد،  تتبعها إبنتها الصغرى  (فردوس)   لا يمكن بأي شكل من الأشكال وصف جمالها

تترتسم على وجه أم سعاد، إبتسامة دهشه وتهمس لابنتها

-من عرفك على هذه الأسرة، إن جمالهم مثير

تقهقه سعاد وتظهر أسنانها الجميلة العيان

-لو ترين يوسف سيجن جنونك ياأماه

تقرأ أم العريس التساؤلات التي تدور في فكر أم سعاد

-ولدي يوسف خجول بعض الشيء

طلب مني أن اخبركم إن كانت لديكم رغبة في استقباله سيحضر

-لم تسمح سعاد  لأم العريس في أن تكمل حديثها 

-ولم لا نسمح، البيت بيته ، ويا ليت كان أبي موجوداََ   فليتفضل 

اتصلت اخت العريس بأخيها  تطلب منه الحضور

اسردت ام العريس  قائلة

يوسف إبني البكر، أمه توفيت أثناء الولادة 

لا افرق بينه وبين ابنتي كلاهما ولدي

 صوت جرس البيت، لفت انتباه الجميع

-أنه ولدي يوسف كان ينتظرنا بسيارته، لا تستغربوا وصوله السريع

-سعاد ابنتي، افتحي الباب ليوسف

ترتسم ابتسامة فرح على شفتي  سعاد

-أخجل يااماه

تحاول اخت يوسف الذهاب 

-سعاد ابنتي هيا 

تتحرك سعاد  نحو الباب، ما أن تفتح الباب، حتى يصفر لون وجهها 

-أنت يوسف

-نعم 

تصرخ مرعوبة من شدة  وجهه المشوه وتقع ارضاََ

عبد الصاحب إ أميري 

*******

خواطري بقلم/ سناء ثابت

 الفرح يجعل النفس ممزوجه بكل التراضي 

الحب نشوه دائمه بإستمرار حياتي

الأمل يزهر وينير الفؤاد بآمالي 

السعادة تؤخذك لأبعد سحابي

الرضا بالمكتوب نعمه يعيشها الراضي 

الحزن يقتل نبض القلب ويجعله مهدومي 

الغدر والخيانة حرق لقلوبي 

الزوج الحنون يملأ القلب بالهدي 

 موت الأب فناء للروح وحياتي   

الأخ دهر وسندللقسوه زماني

الابنه رفيقه تحتل كل....... فؤادي الأم عطاء بلا حدود لا ينتهي 

تعدي المحن  والأزمات تحدي

أتلمس كل الصعاب بقراءة مصحفي  

متراجبه رب العباد بسجدتي

(خواطري ) 

بقلم سناء ثابت

أنت وهمس الروح بقلم/ أمينة علي

 (((     أنت و همس الروح      )))


دائماً 

تختالُ بين حروفي و كلماتي 

لترسم أجملَ العباراتِ

تارةً عشقاً و غراما

لتكون نبضاً و إيمانا

وأخرى جراحاً و آلاما

فيظنوك ...

قدراً أحزنني

و بالويلاتِ أرهقني ...

يقرؤون حزني و آهاتي

يظنوكَ حبيباً 

هجرني ... قهرني 

و خذلني ...

ولم يُدرِكوا 

أنَّ القلبَ أنت له النبضُ

أنَّ العمرٍَ أنتَ لهُ المددُ

و أنَّ الحياةَ أنتَ لها الأملُ

لو كنتَ رفيقاً ... لتركتُكَ

لو كنتَ صديقاً ... لنسيتُك

لو كنت حبيبا ... لهجرتٌكَ

من أنتَ بحقِّ الربِّ

من أنت ملاكي ...

كيفَ أُخبرهم 

و أخبرُ نفسي مَنْ أنتْ

أأنت الحياةُ ...!!?

أمِ الحياةُ هي أنتْ 

أأنتَ الروحُ ...!!?

أمِ الروحُ هي أنتْ 

أأنتَ أنا ...!!?

أم كلي قد أصبحَ أنتْ 

لست أدري

لست أدري .......!!!?????


                                        أمينة علي

طقوس الهوى بقلم/ باسم عزيز اليوسف

 طقوس الهوى.......

%%%%%%%%%%%%

وما عباداتي  وتأملاتي 

وطقوسي ودعواتي

التماسا في .....

كل الدعوات....

نهايتا" لألامي

وآهاتي....

لبشائر اللقيا...

لربما من .....

جديد أحيا..

وتعود زفراتي

تأتيك افراحي

مع النبضات.....

 أيا غيث أفراحي

وسعادتي في

لقائاتي....

لعينيك وكل مافيك

من تأملاتي... 

وماقطرات الندى

لأحلامي وسهراتي

تازما ..ودفع بلاء

من بلا ئاتي....

رحماك  بقلب "

أوجعه هواك

وعشقك البعيد

النهاياتي....

يامياسم الشذى..

والحان ومعزوفات

الهوي وماأجملها

من معزوفاتي...

 سأظل أكتب أشعارا

أتغزل فيك وبعينيك

ولك كل شعاراتي

وما توسدي...وتوسلي

لقلبك وهل تنفع

توسلاتي....

تعالي وأفرشي

خصلاتك

موجا هادرا

وعاصفا على ربى

قسماتي....

ومن رموش عينيك

سهاما تنقش على

قلبي مسار....

نبضاتي...بقلمي

د باسم عزيز اليوسف

22/12/2021

( ققج) بقلم/ نجيب صالح طه

 مرتزقة      ( ققج).


جرفت السيول منازلهم،أعلنت مدن لأخرى،عن إيجادهاجثثا دون هوية، احتوت أفواههم الكارثة بشراهة،تناجت بعض الضمائر الحية،ملقيةً باللوم على صلاة الاستسقاء.


نجيب  صالح طه ( أمير البؤساء )- اليمن.

كيف سيكون حال بقلم/ أدهم سلامة

 كيفَ سيكونُ حالُ


القمرِ ليلةَ


الثالثِ عشر


لو سلّطتِ الشمسُ


حرارتَها


وأذابتْ نُدفَ الثلجِ


المحيطِ بأسوارِه


ومنعَتْ استدارتَه


يا ترى؟!. 


ما هو حالُ الليلِ إذن !؟


أم أنَّ الأرضَ


ستتوقَّفُ عنْ دورانِها


وتبقى لنا نهارًا 


لا يتغيرُ


ما مصيرُ


العيدِ عندما تسقطُ


سلسلةُ الهلالِ


وينتهي تقوُّسُ الأملِ


ماذا سيحِلُّ


بالشعراءِ


بالعشاقِ


أيَّةُ خيبةٍ هي


ستلاحقُ هذا القلمَ


لا أعلمُ كيفَ


سيجرأُ الرسامُ


على رسمِ الزمنِ


دونَ أن يزيِّنَه


وميضُ القمرِ 


حينَها


ستسقطُ الحروفُ


ملامحُ الليلِ حالكةٌ


بلا رجاءٍ


طبولُ الفرحِ


لا قيمةَ لها


كلُّ الضحكاتِ ستنتهي


ليخيِّمَ


الألمُ


ويستوطنَ الحزنُ


وتنتشرَ الآهُ


ويسقطَ عنقودُ العنبِ


الأخيرِ


مُزمزمًا نفسَه


بلا نبيذٍ


لتجاعيدِ العمرِ


بينَ الترابِ


في حفرةٍ صغيرةٍ


غادرَها كلُّ شيءٍ


إلا الظلامَ !

الباب المفتوح بقلم/ مصطفى محمد علاء بركات

 ( الباب المفتوح ) 


من المجموعة القصصية ( الأرض الطيبة )

بقلم / مصطفى علاء بركات


   من أول رنة له على جرس الباب ، انفتح الباب سريعا لتقفز عليه زوجته و تحتضنه بحرارة و تتراجع للمطبخ و على وجهها ابتسامة واسعة جميلة

- عندى لكى مفاجأة

- الترقية الخاصة بك؟ 

- لا وجدت الشقة التى كنا نبحث عنها و حددت موعد مع المالكة غدا

- حبيبى ... الحمد لله و احتضنته مرة أخرى و ظلت هكذا لنصف دقيقة


  وصلا قبل الموعد بنصف ساعة ، قابلتهم المالكة ، امرأة خمرية مشموقة القوام طويلة واسعة العينين ، ما أن وقعت عيناها على " فارس" بجسده الرفيع الطويل و شعره الطويل الذى تركه من سنوات مثل الفنانين التشكيليين

و قطبت حاجبيها بغضب للحظة و نظرت لزوجته "هناء" قصيرة معتدلة الجسم بيضاء عيناها خضراء مستديرة مثل القطط

- رأى حضرتك؟

- فيها كل ما كان يريده (فارس) تقسيم الغرف ، مكان المطبخ ، حتى الدهانات و غرفة ولدنا        " كريم" - الذى رزقنا الله به بعد خمس سنوات 

و  احتضنت ذراع زوجها بذراعيها الاثنين و التصقت به

- حضرتك بالنسبة للعقد و شهر التأمين

- سنتكلم فيما بعد ، مبروك عليكم

أستأذنكم الأن


  تم إنهاء العقد و الإجراءات فى خلال يومين ، و كانت الشقة مفروشة بعناية فلم يحتاجوا لنقل الكثير من الأثاث من شقته الموروثة من أبيه بذلك الحى الشعبى المزدحم ، اعتادت " هناء" بعد أن يتناول الغذاء و ينام ساعتين تجتهد ليخلد طفلها ذو العامين للنوم ، و تعد جلسة جميلة فى شرفتهم الجديدة التى تطل على منظر غاية فى الروعة و يظلوا هكذا لفترة لا يتخلون عن هذا اللقاء مهما كلفهم من عناء ، و كان هناك من لا يفوت أيضا هذه الجلسة كل يوم ، مالكة الشقة "غادة ممدوح" - كان " فارس"  كريم مع البواب و يعطيه نقود على فترات و عندما لامته زوجته قال لها أن أبيه كثيرا ما قال له أن الصدقة تدفع السوء و الأمراض و ذات مرة عرف منه أن والد ( غادة) عضو بارز بجهاز رفيع المستوى متعلق برئاسة الجمهورية - كان يراها فى كل جلسة له مع زوجته و لكنها غالبا تظل هكذا حتى وقت متأخر فقد قلق يوما من نومه و دخل شرفته فوجدها جالسة كما هى و قامت عندما شاهدها


  كانت " هناء " دائماً مشغولة لا تجلس إلا قليلاً تصحو مبكرا تعد الإفطار لزوجها قبل استيقاظه ، و تتأكد من انصرافه فتبدأ فى إنهاء ما تركته من أعمال المنزل عمدا بالأمس لتجلس مع زوجها و يستيقظ طفلها فتهتم به و تشتري ما ينقص المنزل تليفونيا و تبدأ فى إعداد الغذاء و هكذا كانت تعانى من صداع مزمن بشكل شبه يومى و لكن كان زوجها يعود  متأخرا من العمل فلا تذكر له شىء

 وفى يوم عاد مبكرا من عمله و لكنه غادر سريعا لإرتباطه بموعد مع أصدقائه ، طلبت منه أن تذهب

لأمها يومين و هناك حددت موعدا مع طبيب قريب من بيت عائلتها ، عاد فارس من عمله و أخذ الإيجار الشهرى ليسلمه لمالكة المنزل ، طرق الباب عليها فالجرس معطل و لكن لم يتلق رد ، انتظر دقائق و طرق مرة أخرى و لم ينتظر و انصرف فانفتح الباب كانت ترتدى ثوبا منزليا طويلا لكنه ضيق يبرز تفاصيلها شديدة الأنوثة ،  أخفض " فارس " عينيه  

- يمكنك الدخول ، و دخلت و تركت الباب مفتوح 

- نظر للباب المفتوح على مصراعيه و دخل بلا تردد 

تأخرت بعض الشىء ثم دخلت عليه بنفس الثوب و قد فاحت منها رائحة عطر نسائى ناعم و نفاذ للغاية و قدمت له كوب من العصير و جلست فى الكرسى الملتصق به واضعة ساق على ساق مما أبرز بعض التفاصيل من جسدها 

- قالت له بتكبر 

اتفضل العصير

كان سيرفض و لكن وقعت عيناه على عينيها الواسعتين الجامدتين بلا أى عواطف و اختلس نظرة لجسدها الذى يبدو كأنه مشدود و منحوت مثل الصخور ، حتى وجد يده تمتد للعصير 

- أين هناء 

- عند والدتها .... طلبت منى البقاء عندها يومين 

- أرخت ظهرها للخلف و مدت ساقيها للأمام و قالت: 

أتعرف يا فارس  

نعم يا أستاذة غادة 

- زوجتك .... تحبك جدا 

- ربنا يكرمك 

- كنت مثلها 

نظر لها فارس نظرة بلهاء توحى بعدم الفهم تماما 

كانت غادة تتلوى و تتمايل أطرافها بنعومة و دقة ، كمن يمارس رياضة الباليه و لكن ببطء شديد 

- قامت من كرسيها و تمددت على الكنبة المواجهة له و تابعت حديثها 

- كان فارس ينظر لها بتعجب ، كأنه يقول لنفسه هل هذه المرأة هى تلك التى يهابها الجميع و تتعامل بجفاء شديد مع الجميع 

- رن هاتفه أكثر من مرة لكنه لم ينظر له حتى 

- كانت عيناه مثبتتان على غاده ، و صامت تماما و رأسه تتحرك مع كل حركة من أطرافها 

- اقترب منى يا فارس 

لو يعلم الناس جروحى و نقاط ضعفى لكانوا التهموننى 

- حاول فارس أن يربت على يدها و لكن كان يقدم يده ببطء فأمسكتها بيدها الأخرى بقوة و جذبته و هربت دمعة من عينها اليمنى و قالت و هى تنتفض 

: لا أحد يحبنى ، كلهم يكرهوننى 

كان الهاتف يرن للمرة التاسعة خلال نصف ساعة ، فأخرجه بيده اليسرى و ضغط على شاشته بعنف ليغلقه فسقط من يده على الأرض 

و التفت بسرعة لغادة ... 

فارس ، أغثنى يا فارس ابننا  - ابننا سيضيع 

اخترق صوت زوجته أذنيه فقفز من مكانه و أمسك هاتفه، الذى رد على المكالمة بدلا من أن يغلقه عندما ضغط عليه بعنف 

- ماذا حدث ماذا حدث يا هناء

- أين؟ 

- أنا قادم حالا 


 عرف فارس من" هناء" أنها انتظرت ساعة حتى حان كشفها و خرجت من عند الطبيب تحمل طفلها و تمشى مسرعة لتذهب لزوجها لأنها أرادت أن تدبر له مفاجأة ساره ، و مع تحركها السريع و تفكيرها فى كيفية الإعداد لملاقته تعثرت و اصطدم رأس طفلها بالحافة العلوية لباب السيارة و سقط على الأرض بلا حراك و عيناه مفتوحتان


 نزيف داخلى بالمخ

بعدما وصل فارس لزوجته و انطلقا للبحث عن المستشفى ، و طفلهم يتنفس و لا يتحرك مطلقا ، أفاد الطبيب بضرورة عمل رنين ، و كانت النتيجة كما قال 

تابع الطبيب قائلاً : لماذا تأخرتم أكثر من ساعة ، حياة الطفل فى خطر شديد ، تأخركم ضاعف من عدد الأنسجة المصابة لا بديل سوى التدخل الجراحى لمنع النزيف 

انفجرت هناء فى البكاء ، و ضرب فارس الحائط قبضته بقوة شديدة بالحائط جرحت يده ، ظلت هناء بجوار ولدها الراقد بين الحياة والموت ، أما فارس فلم يكن يتواجد فى الغرفة معهم إلا نادراً

و عندما سألوا هناء عن سر غيابه المستمر ، قالت لابد أن قلبه لا يحتمل مشهد طفله هكذا ، كان فارس جالسا على كرسى حديدى يقرأ القرأن ثم يصمت لدقائق و يبكى و يعود ليقرأ ثانية و لا يذهب إلى طفله إلا مرة أو اثنين

مرت عشرة ساعات و هو على هذه الحال و ما أن بدأ يسقط رغما عنه في النعاس جالسا ، جائته الممرضة حضرتك زوج الأستاذة هناء 

حمدا لله على سلامة ابنك ، توقف النزيف و عاد ولدك لطبيعته 

سجد فارس على أرض المستشفى و بكى كثيرا و فى صباح اليوم التالى أخذ زوجته و ولده و عاد بهم لبيته القديم بعد أن ذهب للبواب و أعطاه مبلغ من المال  و ترك له مفتاح الشقة و إيجار الشهر

و أخبره أنه لا يريد ما اشترى من أثاث فليتصرف به كما يشاء ، فهو لن يدخل مرة أخرى أبدا من باب هذه الشقة . 


( تمت)


من كتاب ( الأرض الطيبة )

للكاتب /  مصطفى محمد علاء بركات

ليل وطن بقلم/ عادل خطاب العبيدي

 ليل وطن

………………

راحت على الشمس نومة

والبلد في ظلام

البدر لا يطلع

إلا إذا شق …..

رداء الليل ….

والفجر لا يطل

إلا من عمق السواد


من أين أبدأ والظلام 

محيط بك …..

عرجاء حتى الذاكرة

والذكريات ….


ستشهد علينا

 نجوم السماء

وطيور العشق حولنا

لأني ……

لا ولم أحب سواك

شربت الحب من كأسك 

وطعم الورد أنفاسي 

زلال عذب …..

وأنا مغرم ولهان 

أراك الآن فوق سحابة عشق

تقرأ لي كفي ..

وعيناك تغازلني …

وابتسامة ثغرك

على النهرين …

ضاحكة ……..

شرايينا تغذي

أرضك يا وطني


ابكي هذا الظلام

لا يسترني …..

تلمع من عيني انكساراتي

وإن طوقتك جيوش الدجى

فأني ……..

على ثقة بالصباح

غدًا ستندمل الجراح

وينتهي عمر الظلام

وسوف ألقاك يا وطني

في مكان ……

يغمره النور ….

حيث لا ظلام ….

…………………………….

✍️عادل خطاب العبيدي

هايكو بقلم// سالم الوكيل

 بِشَفَافِيَةٍ ..

تُرْسِلُ السَّمَاءُ نُدَفَ الثَّلْجِ ! .

قُلُوْبُ الصِّغَارِ ! .

محبرة وأوراق بقلم/ ناريمان معتوق

 محبرة وأوراق/ناريمان معتوق 


محبرة وأوراق...

عندما حاولت كتابة قصيدة عنك

تلعثمت حروفي فوق الورق 

حملت ما تبقى منها 

وحاولت جاهدة بقلب منكسر

أكتب بأنامل موجوعة 

حديث مفتعل بيني وبينك

أسوار وغصة في قلبي تنمو وتتشرنق

تغلف ما تبقى من حروف

أجمّلها على هيئة قصيدة 

لكن متى أهديها لك...

وأين أرسلها؟ 

ومتى تروادني فكرة عنك

أضمها إلى أحجياتي أغزلها والحروف

أبنيها كي تكبر بين يديّ

أحملها كطفل صغير

يكبر ،يلهو ويلعب على أوراقي

ومحبرتي كم هي كريمة تلك السوداء 

تعطيني أجمل الحروف وأنقاها حين أبوح لك

أرصفها على الأوراق كي تبدو الرسالة أجمل

أعبّد طريقها بالكلمة الحلوة بين أناملي 

وأنتظر عطرك،

سحرك، 

حضورك البهي،

أنتظرك...

وآلامي تزمجر خوفاَ وحزناً من الآتي

أكتب ما في داخلي من حروف موجوعة

وأسكب ما تبقى مني من حنين على الورق

كي أرسلها لك بعدما كتبت فيها أوجاعي

لكن ليتك تأتي وتقرأ رسالتي....

(محبرة وأوراق) 


ناريمان معتوق/لبنان

21/12/2021

في صحبة القلم بقل/ سليمان كااامل

 ( في صحبة القلم  )............................

بقلم // سليمان كاااااامل........ 

لما للقلم من مكانة وشرف وعلو منزلة 

كان له معي  هذه الإطلالة..... 

1----

قلم سليمان......................

بقلم // سليمان كاااامل.....

********************قافية مكسورة

قلمي ...........طوع بناني 

أبثه...... فرحي وأشجاني 

.....

فلا يرد لي... فكرة طرأت

ولا ذات يوم....... عصاني 

.....

يستقي ......من طهر قلبي 

ومحبتي لكل بني الإنسان 

......

فلا تعصب بي..... ل لون 

ولا..... دين..... من الأديان 

......

سمح...... بسماحيتي يحيا 

مداده.... من روح وجداني 

......

صريح....... واضح التعبير 

مؤمن...... برسالتي وبياني 

.......

مميز..... في أسلوب وحيه 

إن خط استنارت منه مباني

......

وإن مر بالأوراق خلف عطرا 

تقول.. مر من هنا السليمان 

.......

قلمي...... له ألف ألف تحية 

منذ وعيت صديقي الحاني 

......

فلا....... أسكت الله له حرفا 

ولا ماااااالأ أي جبان وخوان 

......

ولا .....غض عن ظالم حرفا 

يكون عليه كاللهيب والنيران 

......

ولا....... غفل عن مظلوم يئن 

ودمعه يجري بالهم والأحزان 

.......

ذاك قلمي.... مهما مدحته فلا 

أوفيه حقا من الشكر والعرفان

......

أبقاه الله سيفا مسنونا مسلطا

على...... أنامل الدعاة بالبهتان 

......

وعلي كل متشدق بزيف إنجاز 

وهو المخرب في أمتي وزماني

......

ذاك قلمي وإن شئتم له وصفا 

فليس.... أدرى به من سليمان 

..........................................

سليمان كاااااامل......... السبت 

2021/12/18

****************

2-------

حديث الأقلام 

بقلم // سليمان كاااامل

********************قافية مضمومة

به .........من الغرام محتبس

توشك الأوراق... فضح نواياه


مراهق .........في الحب قلمي 

تغريه الحروف والقصيد يغشاه


وفي كل ليلة ..........له غااانية

يرسمها . يلونها . يضاجعها ليلاه


وفي الصباح .....قديس يصلي 

كأنما اغتسل......... أو يمم يداه 


يصوغ النبض........ بلون المداد

ورديٌ ...وهذا أسود والبؤس علاه


وذاك حديثه .........حينما يشدو

ويجود عطرا على الأوراق بمحتواه


لا يفتأُ ................من ذكر مراثيه

حينما ينتحر الصدق ...ويرى أسراه


ولا يمل ..........من حديث الموتى 

إذا ماصاغ حريتهم والعدل ومجراه


فهذا ........ماصاحبني قلمي عليه 

قلم .........حديثه عذب رغم جناه 


عيب فجوره ...........حينما يتعرى 

وحسن وجميل ..بروعته حين تقواه 

..........................................

سليمان كاااامل

الخميس

2021/12/16

************************

3-------

مواساة قلم 

بقلم // سليمان كاااامل 

********************

مناسبة الكلمات ...حالة مرض وفقدان القدرة علي الكتابة .

********************قافية سكون

ضج من........... آلامي القلم 

وبكى حينما داهمني السقم


وقال ما عهدتك صاااااامتا 

أو تتركني حائرا..... أو تنم 


إني تشوقت...... لإحتضاني 

بأنامل........ تغزل بي الكلم 


قد أبردني.. بعدك ياحبيبي 

هلم لمداعبتي .........نغتنم


أتذكر ....حينما جف حبري 

لا يجف لك فكرا ..أو يصم 


هلا رجعت .إلي الوراء قليلا

وكيف هددوني بقصف القلم 


أما كنت......... تواسيني بعزم 

حتي أسترد مظلمة ممن ظلم 


أو أدفع شرا .......بحرارتي 

عمن فقد النصير واستسلم للألم 


هيا لا تستلم ياسليمان هيا 

قم نشيطا وفك العقال قم 


ماهي إلا ابتلاءات وانت عظيم 

بماتجود ....من حلو النغم 


وتلك أوراقك البيضاء تشتاق

وهذا المداد بداخلي يسم 


فابدأ وقل أعوذ بالله ربي 

ثم استعن بالله واستقم 


ربما حروفك.... تشهد بخير 

حينما تلقى الله وأنت سلم 

......................................

سليمان كاااااامل .....الخميس 

2021/12/2

************************

4--------

يا قلمي المخدوع

بقلم // سليمان كاااااامل

*************************قافية مكسورة

تتسارع الأوهام بالخطى واثقة 

حتي يغتر ...........ببريقها قلمي 


فينبري منشدا  .....أحلام غدي 

ويرسم النور ...في حالك الظلم 


مخدوع فيما....تأتيه من الأماني 

لايدري مالفرق..بين معوج ومستقم 


كفاك ياقلمي ...من الحمق والبله

أما ارتأيت يوما ..مايدعوك للندم


أقسم بك الله ...في القرآن تعظيما 

فهل تدرك.... ما يعنيه ربنا بالقسم 


شريف .....تشق الصخر كي نمضي

عفيف ......نزيه المداد في الحِكَمِ  


فكيف نراك........ الآن ....لاتفطن 

ولا تميز .......بين الحياة والعدم


رفقا بنا......... في الفهم ياقلمي 

في الحرب أنت رايتنا ورفعة العلم 


نستقيم...ان استقاااامت رسالتك

وإن ضللت. نضل ونصاب بالسقم


فامضي..... لما خلقت له من فقه 

مداد النور لمن زل بالعقل والقدم 

........................................

سليمان كاااااامل

الثلاثاء 

2021/11/30

خبر السماء بقلم/ أبو أيهم النابلسي

 🚣‍♂️                          أبو أيهم النابلسي/سورية 


                      خبـز السمـاء

                     "" "" "" "" "" ""

  سـأنتظـر أيَّ شـئ

  لأن كـل شـئ حصـل


  أنتظـر خبـز السمـاء

  أن يبـاغتنـي وأنـا بـاتجـاهـك أُركــض

  لأعـانـق ظـلـي معـك

  سـأبـرز للخلـود تـذكـرة وأعبـر اليـك

  واسـأل //

  لمـاذا كـان الـذي لا يـكـون


  لمـاذا أصبـح وجهـي سـؤالاً

  ومـا مـن مقيـم بهـذا الفـراغ اللئيـم غيـري

  أنـا  والسـؤال

  لمـاذا اشعـر أنـي أعيـش تسعيـن عـاما

  بتسعيـن شخـص وألـف ألـم 

  وأنـت // هنـا وهنـاك خـلـف الليـالـي البعيـده

  كنـت القصيـده وكـل المطـالـع

  وكـل الـنغـم 

  فقـولـي :

  كيـف تنـام الـدمـى بـارتيـاحٍ فـوق الكـراسـي

  كيـف تغنّـي المـواويـل شعـراً بعـرس المـآسـي

  وتغـرق بيـن سـواد الـرسـائـل كـل الطـوابـع

  فكيـف وأيـن يعيـش الغـريـب الـوحيـد الضـريـر

  دون أصـابـع ..


  انـا زورق ضـاع منـه شـراعـه

  أريـد الـوصـول إلـي ..

  ولكـن //

  علـى أيّ شـطٍ سـأرسـو

  وكـل البحـار رمـاد

  وكـل الشـواطئ طيـن  ..


  وأركـض خـارج نفسـي بكـل اتجـاه

  أحـاول صنـع الأمـانـي وخـلق الـرجـاء

  وخنـق الـبكـاء الــذي  يتلظـى بصـدري

  وحـرق المسـاء

  وأرجـع وحـدي انـا وجميـع الجهـات

  وابـدو بكـل الثبـات أمـامـك

  كـي استطيـع احتـواءك  ...

نفاق بقلم// عماد حمدي

 نفاق


أن تبحر 

بزورق لمرفأ 

لأتنتظرك فيه

لهفة ولا يصبو 

لك أشتياق 


تلازم شريك 

اللقمة والولد 

ولا تسأل 

عن القلب 

مسه طائر 

الفراق      


تستعذب 

سياط الأعتياد  

فلا تألم 

ولا تبحث 

يوم عن

درب العتاق     


تدور أيامك 

فتمضي 

ولا تأبه 

عمرك أشلاء 

دماه

مراق   


ترافق 

من لا يسمعك 

ولا يري مسار     

خطاك 

في الأفاق      


تظل 

تدور وتدور 

تحتسي الفة 

ليس لها 

بعد     

ترياق 


قصيدة :نفاق عماد حمدي

في ظلمات الجب أنا بقلم/ كريمة جبريل

 في ظلمات الجب أنا،

أسمع صدى أقدامهم عابرين

يهمسون لأنفسهم بأنهم عطشى،لكنهم خائفين،فذا جب مهجور،وهم من مس الشيطان حذرون.

أتوسلهم بصوتي الدفين!!!

لايسمعون لايستجيبون!!!!

يشقون طريقهم ويمضون!!!

ياحزن قلبي فسأبقى بك ياجبي دفين..مظلمومة أقاسي البرد

احاكي الريح العابرة ،واصنع لي من المدى رفقة شياطين

سنين ياجبي وأنا دفين.

يا ويح قلبي يا ويح تلك السنين!!!

وحدي وشياطين خلوتي وبقايا ذاكرة وشىء من حنين.

بالأمس عابر حزين

أرخى سدول الليل عليه  تعباً،وجلس جانب جبي ترجل عن حصانه،وترجل معه حزن دفين.

يجالس البئر يحتظنه ويكلم جدار الصمت بصوته الحزين.

واحر قلبي أيها الغريب!!!

واحر قلبي أأحتظنه وأنا بالبئر سجين!!!

وا حر قلبي عله ينظر لداخل البئر !!

عله يراني قبل ان يسير!!!

أنادي عليه بصوتي الأسير،لايسمع صوتي فقد بات صوتاً نحيل.

أما أنا فأسمع صوت بكائه والعويل.

انظر ياهذا؟

رجوتك بقلب البئر أنا عمر أسير!!

***

وحيدة ببئري-

لا أحد يسمعني،

وجرحي ينزف عويل.

كريمة جبريل

قصة قصيرة بقلم/ عزالدين حسين أبو صفية

 قصة قصيرة  :::

  المختارة  / الحاجة فريال   :::


في معظم المجتمعات العربية التقليدية، لبعض الشخصيات من الرجال دور قياديّ و في بعض القرى والأحياء يقومون بأدوار مهمة في حل النزاعات و الخلافات بمختلف أشكالها وموضوعاتها، ويُطلق على هؤلاء الرجال لقب العمدة أو المختار أو رجل إصلاح، و جميعهم يمارسوا ذات المهام التي قد تزيد أو تنقص حسب البلد التي يعيشون فيها.

ومن يُلقب بلقب المختار يصبح كشخصية اجتماعية يعمل على المساعدة في حل المشاكل الأسرية الناتجة عن خلافات الأزواج والتي قد تُؤدي إلى الفراق والطلاق بينهما، وفي كثير من الحالات لم يكن دور المختار في أداء دوره الإصلاحية دوراً نزيها ً، فمنهم من يسعون للكسب المادي ولا يكتفوا بمكاسبهم المعنوية فيعملون على تلقى أجورا واثماناً عن أداء خدماتهم للناس المحتاجين للمساعدة في حل قضاياهم ومشاكلهم، وهنا يتلقون أجوراً عن وثائق يحتاجها البعض لتقديمها للجهات الرسمية و توقيعها من المختار وختمها بختمه، ومنهم يطلبون بطاقات لأجهزتهم الخلوي بحجة أنه ليس لديهم أرصدة في أجهزتهم ليتمكنوا من الاتصال بالجهات الرسمية أو التواصل مع غيرهم من المخاتير و المشاركين في حل نفس المشاكل، كما أن غيرهم من المخاتير يطلبون من الناس مبالغ لتغطية مصاريف المواصلات والتنقل وآخرين منهم أكثر طمعاً يسعون للحصول على مبالغ كبيرة تصل إلى حد نسب مئوية من مبالغ يختلف عليها طرفان. 

هذا وكثير من الحالات يقوم بعض المخاتير بإنهاء خلافات بين الزوجين بتطليقهما من بعضهما بهدف غير نزيه عند البعض منهم، وما أن تتم عملية الطلاق يقومون بتنفيذ ما خفيَّ في ضمائرهم وهو الزواج من المرأة المطلقة ولا يكلفه ذلك شيء تحت حجة أنه يريد سترها وهذا الأمر يزداد إذا ما كانت الزوجة المطلقة لديها أموال وأراضي تملكها أو مبالغ ارثيه٣ أو تكون موظفة أو جميلة. 

لم تكن فريال بعيدةً عن هذا المجتمع وهي التي تعرضت لحالة تطليقها من زوجها على يد مجموعة من المخاتير الذين يشكلون مجموعة أطلقوا عليها اسم لجنة الإصلاح. 

كانت فريال قد وصلت إلى منصب وظيفي رفيع وتتقاضى راتباً مرتفعاً وتتمتع بشخصية قوية وذات وعي كافٍ بالدور الخبيث الذي يمارسه بعض المخاتير، إلا أنها ورغم ذلك وتعرضها لتجربة طلاق اذاقتها المر حيث أصبحت وحيدة بعد أن كانت قد أنجبت (طفلة) قامت بتربيتها وتعلمها و مساعدتها في إيجاد عمل يتناسب وتخصصها الدراسي، ولكن مرت الابنة بعد زواجها بظروف صعبة مع زوجها وأهله مما استوجب تدخل بعض المخاتير الذين منهم من كان سعيه جدياً بطلاق البنت من زوجها بحجة توفير الراحة لها وابعادها عن المشاكل.

وما أن انتهت العلاقة بين البنت وزوجها بالطلاق إلا وأحد المخاتير قام بالتقدم لخطبتها فرفضت الابنة بالزواج منه لا سيما  وأنه كان يكبرها بثلاثين عاما ولديه زوجتان وخمسة أبناء وخمس بنات.

كانت فريال تمارس نشاطاً اجتماعياً مميزاً ولديها علاقات وطيدة مع جميع فئات ومكونات الأُسر والمجتمع وتلقى احترام الجميع لها، وكانت على دراية واسعة بكل ما يدور حولها من سلوك المخاتير لا سيما وانها كانت تتواجد مع بعض الأسر لتزويدهم برأيها في قضاياهم ومشاكلهم وتُستدي لهم النصائح، و أمام كل ذلك قررت أن تتقدم للدوائر الرسمية المختصة بكتابٍ تطالب من خلاله منحها لقب مختار. في بداية الأمر وجدت عدم تجاوب من المسؤولين مع هذه الفكرة، إلا أن قوة شخصيتها واسلوبها المقنع لكل من وقف في طريق تعيينها مختارة مؤكدةً لهم بأن ذلك ليس بالسلوك المُحرم وأن وجودها كإمراه  في لجان الإصلاح يسهل للجميع تفهم جذور المشاكل الأسرية بأدق تفاصيلها مهما كانت تلك الظروف سرية وحساسة لأن كونها إمرأة يتجاوب الناس بالإفصاح أكثر عن مشاكلهم.

ذاع صيت فريال في المربع الذي تسكنه وانتشر إلى أن وصل إلى دوائر مختلفة من المدينة التي تسكنها وكذلك إلى مدن أخرى وقد كان لدورها الإيجابي في حل المشاكل ونجاحها المميز في ذلك أن أصبح الإقبال عليها مُتزايداً من قِبَل الناس لإشراكها في حل المشاكل والخلافات بينهم وهي لا تتقاضى فلساً واحداً مقابل تدخلها لحل مشاكل الناس وتعتبر ذلك أنه واجباً أخلاقياً ودينياً ثوابه عند الله ، خاصة وانها كانت تتكفل بكافة المصروفات التي يتطلبه هذا العمل وكان كل عملها بمختلف أشكاله كان مجاناً لوجه الله تعالى.

أقام المخاتير الدنيا ولم يُقعدوها ضد المختارة فريال وبدأ الحقد عليها والغيرة منها تأكل قلوبهم وعقدوا العزم على محاربتها في المجتمع والتقليل من قيمتها ومعرفتها وخبرتها وعقدوا الندوات للحديث عن رفضهم أن تشتغل المرأة منصب مختار واكثروا من الاستهزاء بها وبهذه الفكرة واعتبروا أن إمرأة مثل فريال هي امرأة مُسترجلة وهذا ما يرفضه الدين والعادات والتقاليد.

استمر المخاتير في حملتهم ضد فريال التي فاجأتهم في إحدى ندواتهم وتجمع مجموعة من مختلف السكان من رجال ونساء ورجال دين ومسؤولين وسمعتهم وهم يستهزؤون بها ويُكيلوا لها الاتهامات والصفات غير الحقيقية.

قاطعهم فريال وتحدثت بكلمات بسيطة موجهةً كلامها للمخاتير ولكل من تواجد في الندوة  وقالت  من يقول بأن ممارسة المرأة لأي عمل يعتبر محرما ً ، وساقت لهم الأمثال عن بعض نساء الرسول والصحابة و دورهن في المجتمع، وأن عملي كمختارة لا اهدف من ورائه كسباً مادياً أو حتى معنوياً ولا اهدف نحو تلقي أجراً مقابل خدمة الناس والمحتاجين للمساعدة وإنما اهدف لإسعاد الناس وحل مشاكلهم بما يرضي الله الذي عنده عظيم الأجر وحسن الثواب.

لحظةَ صَمت عميق سادت قاعة الاجتماعات،  حطم هذا الصمت تصفيق الجميع للمختارة فريال مع هتافات والدعاء لها بالتوفيق والنجاح.


د. عز الدين حسين أبو صفية

اللغز بقلم/ محمد موفق العبيدي

 اللغز


متأخرة رسالتكِ الأخيرة 

عليها ختم اخر الموانيء

ساحت في  موانيء الهجر

أوصلها ساعٍ متقاعد

وجدها في تركة مكتب البريد

سلّمها لي مع اعتذار ساذج

رحلَ إلى قريته بلا عودة

مزّقَ الانتظار الرسالة

 بدتْ شاحبة الأطراف

إنتظرتْ طويلا حتى وصلتني

مدادها صار باهتاً

تيبست عروق الحروف

تناوبتْ عليها حقائب السعاة

حُشرتْ مع الكثير من الرسائل

كانت تسمع صدى آهات الناس

أهات مكبوتة وسمها طابع البريد

فتحتُ الرسالة وصدى النبضات

يبعث في روحي ألف سؤال

وحدثت المفاجأة

لايوجد في الظرف المفضوض

سوى ورقة بيضاء

صرت أبحرُ في قارب

أضاعتْ بوصلته الميناء

لابد لهذا اللغز من حل

أمعنتُ كثيراً في الورقة البيضاء

أنفي اكتشف عطرها

كانت على الورقة خريطة من دموع

حُلَّ اللغز!

فرسالتها الأخيرة

كانت رسالة عطر ودموع

غابت عنها الكلمات

غابت عنها العناوين

فالرحيل كان قاسياً

واللقاء مستحيلاً


محمد موفق العبيدي/العراق

قصة قصيرة بقلم/ محمد محمود غدية

 قصة قصيرة   : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

موت رجل مهم


حالة من الطوارىء غير العادية، تنشط لحظة وصول الرجل المهم، الى المبنى الفخم، يفتح باب السيارة، الحارس الخاص الذى قفز من السيارة، مثل لاعب سيرك بل أمهر، الجميع فى هرولة لإستقباله وتحيته، يجيب عنها باإيماءة خفيفة من رأسه، حتى يختفى عن الأنظار، ويغوص فى كرسى مكتبه الوثير، يرشف فنجان قهوته بااستمتاع، أثناء قراءته قصاصات الصحف والمجلات، المعنية باأخبار سيادته، 

المصففة فى دوسيه أنيق، أعدته العلاقات العامة، بعدها تحول له السكرتيرة بعض المكالمات الهاتفية الهامة على مكتبه، بالإضافة للمراسلات الكتابية المهمة والعاجلة، 

 السكرتيرة ثلاثينية جميلة جدا، وجهها فى نضارة الصبح، لو رآها مريض السكر لمات على الفور، عطرها يسبقها وينتشر، فى المكان، وهو من النوع الفرنسى الفاخر، الذى جلبه معه المسئول الكبير، من إحدى جولاته فى الخارج، بالإضافة الى هدايا أخرى، تقرأ أفكاره بسلاسة مدهشة، وتصغى إليه باإهتمام شديد، تمتص قلقه وتوتره من بين إبتسامتها التى لا تغيب،

 إزداد قلق المسئول الكبير فى الفترة الأخيرة، حين إقترب خروجه على المعاش، وخلعه لثوب الفخامة والأبهة، مما جعله يثور فى وجوه كل الناس دون سبب، إمتد غضبه للزوجة والأولاد، غير مرحب، بعيش بعيدا عن فلاشات التصوير ومتابعة الصحف والإعلام، غير، مصدق أطنان المديح التى ستذهب لغيره، والإنحناءات التى كان فى بعضها إنكفاء، يتسلى بتأمل الأشياء والموجودات والناس، 

وسجادة مكتبه الفاخرة إيرانية الصنع، وأثاث مكتبه الفرنسى، سيصبح ذكرى باهتة لاأهمية له، يذهب الى بساتين التعب وحقول المواجع، 

مازال البن يغلى فى القدح الخامس فوق مكتبه، رأسه أصبحت شبكة واسعة الثقوب لا تمسك شيئا، يتدرب على تجرع الملل والضجر، ينتظره صقيع الشتاءات، 

تجمعت بداخله دموع تستعصى على النزول كغيمة مثقلة، سيارته الخاصة فى رحلتها الأخيرة الى منزله، هواتفه أصابها الخرس، يداهمه إعصار وصراخ مروع، فيدفنه فى محبسه بصدره، ويرتدى حلل الشموخ والترفع، حاول النهوض من فراشه، ليمشى فى اللامكان، فضاقت به الأرض، 

وجدوه ممددا بلا حراك، تعلوا وجهه إبتسامة باهتة، وسط السكون الضاغط    .

لقاء تحت المطر بقلم/حمد سلامة عرنوس

 لقاء تحت المطر:


عندما انهالت حبيبات المطر

وتغذى القلب حينا والشجر

وتوارى الناس عن حباته

تحت جنح الليل أو خلف الحفر

وتمادت تسري في الأرض التي

شاقها الغيث وأحياها الزهر

كان قلبي بين أكوام الندى

يستميح الصفح منك والعذر

كنت مثل الزهر مغروسا وما

راعني البرد ولا ذقت الخطر

كان قلبي مثل جمر حارق

كم ضناه الشوق من جمر الهجر

وتلهفت طويلا للقاء

سوف يحلو الشهد فيه والثمر

لا أبالي بالصقيع طالما

كان جسمي تحت نار تستعر

وتوالى الوقت واشتد اللظى

استمد النور منها والبصر

ثم جاءت مثل نجم لامع

في صفاء ونقاء وخفر

وتجلى العطر من أردانها

ثم فاح الخد بالمسك العطر

وتثنت في خطاها ورنت

نحو عيني مثل قوس أو وتر

ورمت  بسهام من عيون

قد رمتها منذ أيام الصغر

قلت : حبي ماتغيرت وما

كان حبي إلا نوعا من ثمر

كل عرق من عروقي والحشا

صار مثل الخمر إن عز الخمر

وشرابي صار شهدا صافيا

من خدود من نضار وتبر

مالعيني لم تعد ترنو إلى

أي شيء غير جيد أو خصر

قد شدا الطير وزاد صوته

وتغنى العود من لحن الوتر

وشفاه الحب منها خمرتي

كم تماهت في جلال وسحر

قلت :  حبي أبغي وصلا آخرا

فاستجاب الحب إذ شاء القدر

( بقلمي: حمد سلامة عرنوس)

جليد الوهم بقلم/ فياض أحمد

 جليد الوهم


أيها العابر الحالم

لا يغرَنّكَ وهمٌ هنا او هناك

فعند كل عبورٍ مفترق طرق

ولكل طريقٍ ظروفه

فاختر لنفسك أطوله وأوعره

فذلك طريقٌ مضمون النتائج والنهاية…

أيها العابر 

إعلم أن النهر الجاري لا يتجمد

وإن رأيت بعضه جليدي المظهر

لأن كل متحركٍ مفعمٌ بالحياة

فلذلك لا تحكم على الأشياء لبعضها

إنما أنظر لأصلها تعلمْ حقيقتها..

فالحب موجودٌ حتمًا ….

لا تيأس لرؤيتك أحبتك متعبين متجمدين

قد يكون التعب ومعه 

هموم الحياة جمدت أجسادهم وأطرافهم 

لكنها لم ولن تجمّد قلوبهم..

أيها الحالم العابر

أعبر بسلام فهناك قلوبٌ عطشى تنتظر الترياق…


بقلم فياض احمد

ثم ماأدراك..بقلم/ سهيل أحمد درويش

 ثُم ما أدراكِ ...!!؟

_____

ثُمَّ مَا أدراكِ أَنِّي 

مُتُّ فِيكِ ..؟

ما الذي أدراكِ أني 

نرجسٌ 

قد فاح ريحَ الأرجوانْ 

مِنّي اليكِ...؟ 

 ثم ماذا ...؟

فخذيني ، و انثريني 

و اجعلي مني جنوناً عاشقاً 

بل  واجعليني 

مثلَ هيمانٍ  لديكِ

ثُمَّ ما أدراكِ أني عاشقٌ

خفقَ العيون  ...؟

أو عاشقٌ حتى  الجنونْ ...؟!

و اللهِ إنّ الجفن فيكِ... 

ريحةٌ للزيزفونْ 

قد غازلَ الريحانَ 

 مجنوناً عليكِ

بالله قولي 

ما الذي أدراك أني 

مُتُّ فيكِ ...؟

لا لا وربِّي إنني 

قد عشتُ  فيكِ ...!!

و اللهِ إنّي دائماً 

قد عشتُ فيكِ 

عشتُ فيك...!!

و الله قلبي في الهوى 

دوماً ، وربي يفتديكِ ...!!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

هواك بقلم/ سمير الخياري

 **هواك

يجور علي وبي يستبد

وأعشقه لا سواه أود

هواك الذي ملء روحي وقلبي

تراه قضاء وليس يرد

أحاول أنسى فألقاك دوما

بمرآة روحي...فيعبق ورد

هواك الشذى أين مني شذاك

لكم أنعش القلب طيب وند

فحضنك بستان عمري تبدى

به أستظل وأزهو وأشدو

رعى الله عهدا به قد فتنا

ترى هل يجدد في الحب عهد

وترجع أيامنا المزهرات

وأرشف كأسك والكأس شهد

شقي أنا بهوى قد تولى

فحبك روحي وما منه بد

سمير الخياري

فضحتني مدامعي فاستريني بقلم/ أبومحمد.الحضرمي

 فضحتني مدامعي فاستريني

==============

كنت صلبا لا تستكين حروبي

في الهوى ساطع بغير غروبِ

فأضعت مدائني في رباكم

ورُميتُ في كبريائي الكذوبِ

وأُخِذْتُ أَسِيْرَ عشقٍ وشوقٍ

بين عينيك في ظلامٍ غضوبِ

وعذابي كان البعاد لأشقى

فتوالت مواجعي وكروبي

فضحتني مدامعي فاستريني

يا سماوات غايتي ودروبي

ها أنا هائم بأرض هواكم

غائمٌ ممطرٌ بحرفي الخصيبِ

احتوى ابحري واقتات شعري

شادي الحزن ذا نقاءٍ طروبِ

خائف ضائع أفتّش عنكم

بين أهداب آهتي وخطوبي

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

عشقت بقلم/ عباس كاطع الحسون

 عشقتت:


عشقت وغادرت النساء وطيفها

ابى ان يغادرني بعيدا ويهجر


عجبت لقلبي ان ينام بذكرها

ويصحو عليه وهي تنئى وتنفر


شكوت لربي هجرها ونشوزها

وماغير ربي للأمور يدبر


يعيرني الواشون في قطع وصلها

وهل كان عارا ذا الذي فيه عيروا


وصادفتها يوما على غير موعد

فكادت بأطراف الملابس تعثر


وقالت متى يا منكر الود والهوى

إلى الرشد تاوي ثم بالغي تكفر


فقلت وهل قد ضيع العدل دربه

وليس له ان يبصر الحق احور..


بقلمي

عباس كاطع الحسون/ العراق

إفرحوا بالموت// بقلم صلاح الفيداوي

 إفرحوا بالموت


إن جائني الموت سأفرح


وانتم معي فلتفرحوا


فلقاء ربي شئ جميل


عنده تنتهي الدنيا


وننتهي من عناء طويل طويل


إسعدوا معي بتركها


فمهما كثر متاعها


فالمتاع قليل... ......


ولكن كونوا علي عهدكم


فالإيمان والعمل شئ أصيل


واسعوا في الأرض صلاحا


وعن طريق الهدي لا تميلوا ولن أميل


فأهلا بالمنية إن حضرت 


فما الموت له تأجيل


نعم .....لنا ذنوب نقر بها


فمن يغفرها غير الجليل


كم تنهانا ضمائرنا عن معاصينا


ولن نرضي لأنفسنا الحمل الثقيل


ونحب للناس كل خير 


ونعوذ من تحجر عين 


بالدمع لا تسيل


ونصلي ونسلم علي صاحب الفضل


فمن لم يصلي عليه يكون بخيل


فالموت خير واعظ لمن اراد واعظا


ولنا في الموت دليل والف الف دليل


بقلمي 


صلاح الفيداوي

شموخ بقلم// لطفي الخالدي

 شموخ

سر الجمال أنك مثلي

شامخة رغم وهن الجذور

إذا رأى الإنسان يُبس جذعك

ما ظن أن بأعلاك يخضور

أتيتي أُكلك رطبا كل حين

و زادك الإهمال رطب التمور

كلما قسا الطقس زدت حلاوة

و أغدقتي عليه من حلو البذور

فما زادك الدهر إلا شموخا 

وما زادك الهجر إلا ثبور

أشكيك هجره و قد مضى

على بعده أياما كالدهور

يُبدي تعطفا في بعض يوم

و يرجع الى عهده ثم يدور

أرهقني تردده حتي أضناني

ويا ليت قلبه علي ما كان جسور 

بقلم لطفي الخالدي

أزدحام بقلم// راتب كوبايا

 ازدحام 


هايبون 


تزاحمني افكاري 

في هواك 

عبثاً..

لا أتوب!!

تباً للكبرياء

تقودني للمعاصي

تقتحم الذنوب!

ان خيروني بين الموت 

على صدرك 

وعبق شذى الدروب..

لمشيت حافياً على الأشواك 

اتحدى الغروب!!


قنديل البحر- 

يضيء عمق الاعماق

ولا يرى !


راتب كوبايا - كندا

Rateb kobayaa

أشقاني الصبا بقلم/ حفيظة مهني

 أشقاني الصبا 

بقلم د حفيظة مهني 

__________________


يا  ذات   الوشاح الخَّزَ   لا   تشقيني

و  املئي الكأس  ودادا  منه   اسقني


كلي   بمراح   عشقك     شاردٌ  !!!!!

و  ما  تبقى   مني   شوقك   هدني  


فما  أحلى  غصن  الصبا   أخضر!!!!!

يزهر من غيث الهيام ينمو و  يرتوي


خذيني  إليك   قد  هلكت من الهوى 

و  النوى  جمر   بين  جوانحي لظني


ويحي  إن  لفحني   حسن    وجهها 

كحر   شمس لا  ظلال  منها  أحتمي  


 ويحي  إن رمتني   بأغلال   الجوى

و   قيدت   نبض  القلب  لا  المعصم


 ويحي   إن تنفس  الفؤاد    بحنينها 

 يممت   الخطى  بين  يديها   أرتمي


 ُتلقي  بسمعي  حديث   الغوى !!!!!!

و إن إبتل  بريق عذب  من ذاك الفم


تدنو   مني   الخَطايا   إن    لمحتها 

فيها  أراود  النفس و بطيفها  أختلي


إني   ظمآن  بفلاة  العشق  و  الهوى

فيا ساقي من حلو  الرضاب   مدني 


يروق  لي  الوصل   بعد   هجرها !!!

كمن يحيي جذعا يابساً بمطر  منزل


عطرتْ    الهوينة   دنيايا    برحيقها  

كقطر   الندى   بكف  الزهر   يتمايل 


والله اني ما رأيت بسمائي شبيهاتها 

فهي كبدر كحلة  الليل تزده   تجمل 


 عطفا أيا   هويدا  بمعطوب  الجوى

 حبك نخر وجدي   و فاق   تحملي

   

أشكو   لله    ضر     منك    أصابني 

ايا   مليحة القد  هل لأطنابنا  تنثني


اني  رأيت  الخير   بنواصيها  معلق 

كخيل  أصيل  بالنوازل   لا   ينحني


شامخة بالعز   تطير    بين  أسرابها

هي نتفة من بيت الأخلاق و المكارم 

________&&&&&________

الذاكرة المسافرة بقلم// أنور ساطع أصفري

 الذاكرة المسافرة .

نصٌ قصصي . 

بقلم الكاتب الاعلامي :

أنور ساطع أصفري . 

******************************************************************************


أمام مرآة كالحة وقفت أتأمل نفسي  ، عينان غائرتان ، وجه شاحب شاخص ، تنتشر فيه الأخاديد ، تنكرت للخيال ، فأخذت أشتمه  ، أضربه بغضب وانتصار ، زاد انفعالي ، بصقت ،

فسال على المرآة ، شكّل  بقعة استطالت نحو الأسفل ، تراءى لي من خلالها ومن بعيد صور متتابعة ، كأنها تلاحقني ، القمر أخذ شكلاً مضلعاً فوضوياً ، أناس يعبدون الصخر .

وصلت عبر طريق ضيّقة وعرة ، في الوقت الذي كانت فيه الشمس تخفي آخر شعاع من أشعتها الذهبية عن قرية \ أم الصخور \ .

أحسست أني أشمّ رائحة غريبة ، لا أدري كيف صنّفتها بأنها رائحة شيخوخة مقرفة ، هرب الجميع مني حتى الأطفال ، صمتٌ غريب يخيّم بعثرته صرخة قوية تلاها قرع مرعب للطبول ، مصحوبٌ برقص جماعي مخيف .

تيبست شفتاي ، تفاقمت حالتي ، تبعثرت  كلماتي ، قلت في نفسي :

-      لماذا أرسلوني إلى هذه القرية مشرفاً تربوياً ؟ كنت سأعزف لهم لحناً جديداً بقيثارة لم يسمعوا عنها من قبل ، سأزرع فيهم حب الياسمين والبخور والسنابل .

الكل أصبح يقترب مني وأنا أتراجع ، أصواتهم ترتفع ، صرخاتهم تدوي ، أرتجف خوفاً ، يقتربون مني أكثر حتّى أحاطوا بي من كل صوب ، أصواتهم ترتفع أكثر ، ثيابهم ممزقة ، لا مبالون ، مهترئون حتّى في أشكالهم ، أجسادهم مصبوغة بألوان مختلفة مختلطة لدرجة أنه لم يعد بمقدوري تمييز تقاسيم وجوههم .

بالقرب مني انهالت عدة ربطات من عيدان  الأشجار ، انتابني الرعب أكثر ، خبأت وجهي بين كفي ، حفرت عميقاً في داخلي ، انتزعت أفكاراً تطاردني ، وفي محاولة لتهدئة نفسي تساءلت ( قد تكون هذه عادتهم في استقبال الضيوف )! .

ولج من بينهم رجلٌ قبيحٌ ملون ، غليظ بحركاته ،  يتصدر وجهه شاربان غليظان  كثّان ، اقترب مني ، امتص شفتيه كطفل يبتلع الكلمات عنهما ، تمتم بطلاسم ظننتها ترتيلات قسيس في بهو دير فارغ ، اقترب مني أكثر ، أشار إلي ، سألني بوضوح :

- كيف وصلت إلى قرية لا يدخلها الغرباء أيها الوغد ؟

تشققت جدران ذاكرتي ، استجمعت كلماتي ، قلت له بصوت مرتجف :

- لقد أرسلوني لأساعدكم ، أنا لا أريد أن أصيب أحدكم بمكروه ، أنا لست بسارق ، أنا جئت ....

قاطعني بقهقهة عالية صاخبة كشفت أسرار أسنانه الشبيهة بعيدان محترقة في قاع تنور ، صرخ غاضباً :

- إننا نعلّم صغارنا علوم  القتل ، خنق العصافير ، قلع الأشجار من جذورها ، حفر القبور وعبادة الصخر ، فهل هناك شيء أكثر من هذا تريد أن تربي أولادنا عليه أيها النذل الغريب ؟

قلت بصوت خافت :

- نعم ، سأعلمهم المحبة ، العشق ، زراعة الورود في كل مكان ، سأعلمهم الموسيقى ومناجاة القمر .-

صمت طويلاً بعد أن أنهيت كلماتي ، تمتم بغضب ، أشار بيده اليمنى ، انتشر إيقاع جديد مصحوب بزغاريد وأهازيج النساء ، كبّلوني ، عصبوا عيني بقطعة قماش نتنة ، جرّوني كأعمى في طريق وعرة ، وقدماي تتقاذفان  حجارة صغيرة عبر سيرنا إلى الأعلى .

حاولت أن أقبض على ذرّات ذاكرتي المهاجرة دون جدوى ، وتيقّنت  أنه كما شقّ موسى طريقاً له في البحر ، عليّ أن أشقّ طريقي بين عبّاد الصخر .

هناك ، فكوا وثاق يديّ ، أزاحوا تلك القطعة المقرفة عن عينيّ ، وإذ بي في مكان مرتفع يحوطني خمسة عشر شاباً ، يتوسطهم رجل مسـن سرعان ما قال لي :

-  كي تجتاز الامتحان بنجاح لمنحك شرف عضوية هذه القرية ، عليك أن تنزل مسرعاً من أعلى الجبل إلى أسفله ، وهناك ستمكث في مغارة تجدها أمامك وذلك لفترة نحددها نحن ، اسرع ، هيا ، لا تتوقف والاّ ..

حاصرني صوت الذاكرة من وراء الأفق البعيد ، هربت ، تدحرجت من الأعلى حيث تلقفتني المغارة برائحتها العفنة ، ارتميت على صخرة لكني سرعان ما اكتشفت أنها جمرة كبيرة حكم عليها بالسجن المؤبد .

أغلق باب المغارة بشدة ، الظلمة كثيفة ، الجو خانق ، الرطوبة تتسلل إلى شراييني وأحشائي وتنساب كالدموع على جدران المغارة الملساء .

يحيط بي الحزن من كل صوب ، يحيل نوري إلى ظلمة سرمدية ، اختلج صوتي ، الليل يغفو كالجديلة ، أحاوره بلا أبجدية فيجيبني بصمت ، أفتح حديقة الوجدان ، أشعر بطراوة الندى المزهر في عمق الحروف ( آه لو أملك حياة ثانية )! - - أتهاوى ، أتقلّص ، فتهزمني قهقهات الزمن .

تعصرني النداءات التي أتلقاها من معدتي ، في العمق لمحت هياكل أشجار اقتربت منها فإذا متكلّسة ، اختبأت بين طيّاتها بعض العصافير ، انتابني شعور بالأسى لأنها سجينة غربتها مثلي ، ففي الغربة كل شيء غريب وجديد ، فالشوارع لا تحفظ وقع أقدامنا ، حتى الجدران لا تعقد معنا صداقة بسهولة ، مضغت شفتي بنهم ، حاولت السيطرة على النقمة التي تملكتني ، بكيت ، بكيت كثيراً دون أن أحاول تجفيف دمعي بمنديل كنت أحمله ، بكيت والعصافير تراقبني باستغراب ، كنت عاجزاً  عن كبت حاجتي الطبيعية للبكاء ، بكيت إلى أن حسبت أن الدمع قد استهلك كل قطرة في جسدي ، وأن الدمع قد أمسى دما .

يمر الزمن ، ينتفض قلبي كطائر يدرك ميعاد ذبحه ، عشت الصمت والظلام والجوع ، لم أعد أقاوم ، تناولت عصفوراً ، أغمضت عينيّ ، أكلته بريشه ، بعظمه وبدمه ، كان لا بد لي من أن أقتل عصفوراً وأتناوله طعاماً ، غدا القتل عندي محبباً ، وأصبحت أتلذذ بهذا المنظر اليومي ، أصبحت أتفنّن ، أنتف ريشه ، أملص رقبته وأقطع رجليه .

تأملت الثقوب الصغيرة المنتشرة على جدران المغارة ، انطلقت من أعماقي آه قوية ، شردت بعيداً ، انتبهت ، هناك أصوات تأتي من الخارج ، الأصوات تقترب أكثر ،  يفتح باب المغارة ، أبواب جديدة تفتح ، تنشق المغارة ، سيل من الأطفال يتدفقون ، يصيحون بصوت واحد :

- صباح الخير ياسيّد .

خبأت صرختي بكفيّ ، تمرغت نظراتي على مواطىء أقدامهم بحالة استعطاف لا قعر له ، وبصوت متهدج قلت لهم :

- نعم صباح الخير يا أطفال ، سأشرف عليكم جميعا ، سأعلمكم الحب والموسيقى وكتابة الشعر .

أغضبتهم كلماتي ، أخافني غضبهم ، التصقت أكثر وأكثر بنفسي ، ماتت النداءات في حنجرتي ، تصببت عرقاً ، صرخت بغضب هستيري ، أجابوني بصوت واحد :

- ولكن كيف تخنق العصافير أيها السيّد ؟

ذاكرتي تنثقب ، تضيع التواريخ ، الوجوه ، الأسماء ، تتغير ملامحي ، يتلون وجهي ، تهترىء ملابسي ، تنتشر مني رائحة نتنة ، تتصدّع المرآة ، تنفجر ، تتحول إلى شظايا صغيرة تنتشر في كل مكان ، دم غزير يبصقه جسدي على إيقاع مخيف للطبول .

هذيان آخر الليل بقلم/ محمد الحفضي

 ***هذيان آخر الليل ***


        حين أتذكرك 


حين أتذكرك حبيبتي 

تتوقف عقارب ساعة زماني 

يتوارى حاضري خلف ستار الذكريات 

يعود الزمان سرمديا بدون غد 

تختفي كل الوجوه والاشباح 

فلا أرى في المشهد سواك 

غجرية حسناء تقفين ساخرة 

مزهوة بجمالك البربري القاتل 

عيونك تسدد سهام سبي 

وترسم حروف رجاء واستجداء 

تضاريس جسمك تغري بالاستكشاف

كلامك طلاسيم وشيفرات. .

ابتسامتك شباك أسر واستعباد. .

حين أتذكرك حبيبتي 

أدرك اني كنت نزوة في حياتك 

وضحية اشتهائك الانثوي 

رحلت بعيدا بلا استئذان 

وغيابك ملأ فراغ فكري. 

*****بقلم الاستاذمحمد الحفضي *****

نخفي الجراح بقلم// محمد كحلول

 نخفى الجراح و الدموع تفضحنا. 

إن الدموع لباطن الجرح تفضحه.

إن الجراح إن أخفيتها ستنكشف .

بكالوريا والماء التركيبة تفصله.

لا يعلم شدة الآلام إلا صاحبها. 

إنّ غيركم لا يعلم  ما هو يعلمه .

داوى جراحه ولا تكشف سرّك .

من كشف للناس سرّه هو يقتله.

من أسلم لله أمره قد سلم الناس.

ألا يعلم الناس من الشئ أسلمه.  

كم من إمرئ لا يفقه فى الحياة.

لا يعلم أصل الشئ و ما معدنه.

يعيش فى الدنيا وليس يعيش.

يأكل و ينام و العقل هو يقبره. 

و لا تقربوا فى الدنيا كل  سافل.

من خاف قمة الجبل يموت أسفله.

من طالب العزّ منكم لابد يكابد له .

ينال من عزّ الحياة بالعزّ أفضله. 

عاشق للجمال يسعى له جاهدا. 

من عشق الله إنّ الله يعشق .

حياة الإنسان هى  كتاب مسطّر.

قضاء وقدر و المصير نجهله .

الله خلق الوجود والإنسان مكرّم.

خيركم من دعى للخير و عدّده.

كتبت هذه الأبيات لكل قارئ..

خيركم ما يقرأ الشعر و ينشره.


نخفى الجراح 

محمد محلول 2021/12/21