الخميس، 24 ديسمبر 2020

قراءة تحليلية موجزة في نص " الدموع تُزهِر قمحاً" للشاعر العراقي " ميثاق الحلفي بقلم // باسم عبد الكريم الفضلي العراقي

 قراءة تحليلية موجزة في نص

" الدموع تُزهِر قمحاً"  للشاعر العراقي " ميثاق الحلفي


"

النص .. :

تم استدعاء والدي للخدمة العسكرية، لم اكن بعد اتعرفُ على ملامح وجهه، كانت الفرشاة رفيقه الوفي، كان يُدخن كثيراً ويعاقر الخمرة بشدة اكثر من أُمِنا، فجئنا مرتبين كأيام الحرب وحسب ما تهوى فرشاه، رسم يوماً زجاجة حليب ركض اطفال الحي نحوها لكنها لن تكن سوى قطعة من قماط اخي آخر العنقود، رجعوا خائبين الى احضان الامهات.

أنتهت الحرب وتاب أبونا ولم تعد أُمنا تنجب اولاداً ،صار أبي يشغل منصبا رغم الشتم المتلاحق والنعت اللاذع يبيع الكتب ويعلم الصبية الرسم ..كان كثيرا ما يٌشكر الفقر والخوف لانهما لا يفسدان الاخلاق، ويستمد الصبر والعزاء كلما لاح الغروب بعباءة الآلام...

لم يعد اللون الخاكي المفضل لدينا... زرعنا ثمان فسائل من البرحي بعدد سني الحرب لعل الدموع تُزهر قمحاً للاولاد .

......................................

القراءة  :

النص يصنف ادبياً كسرد تعبيري بلغة تقرب من الشعرية في العديد من عناصرها الفنية ، اكثرها تمظهرا في سطحها النصي ، اتكاء بنيتها الدلالية على تقنيتين تعبيريتين متكاملتين في سياق احالي خارجي

الاولى ـ   التقابل التضادي  الباعث على التوتر الداخلي المقلق ، كما في :

ـ الخدمة العسكرية ( اشارة مولدة لدوال فعلية بشعة ) /  الفرشاة ( مولدة لدوال حسية جمالية )

المقاربة المعنوية :

توتر ذاتي داخلي  ركناه المتضادان : الخضوع القسري  ( مثير خارجي قاهر / تم استدعاء  ) / استجابة طوغية ( مثير داخلي محبب / حسب ماتهوى  ) ،

المكافئ الدلالي : الحرب سبب  التصدع النفسي

ـ ركض ... نحوها  ( اشارة لطلب حاجة حياتية اساسية مفقودة بدلالة / زجاجة حليب  ) / رجعوا  ( اشارة لفشل المسعى بدلالة /  خائبين )

الرابط الدلالي : حضن الامهات / ملاذ الاطفال الجائعين

المكافئ الدلالي : الحرمان وهو نتيجة اخرى عن الحرب

الثانية ـ تقنية الترميز العباراتي ( اي الرمزية التي توحي بها العبارة كاملةً ) كما في :

ـ  ( كان يُدخن كثيراً ويعاقر الخمرة بشدة ) : باستحضار ( التصدع النفسي ) اعلاه يتولد هذا التعالق المعنوي بينهما : الهروب من القلق الداخلي الى ما يشغل الوعي  عن استحضار  المثير الخارجي

ـ (أنتهت الحرب وتاب أبونا ولم تعد أُمنا تنجب اولاداً ) : انتهاء الحرب هنا لها رمزيتان

1ـ مسبب للتصدع النفسي ، كما مر بنا ، وبانتهائها  انهت التعالق المعنوي السابق  فكانت التوبة ( تاب ابونا ) عودة عن فعل غير محمود وغير شرعي دينيا ( معاقرة الخمرة )

فالتوبة هنا احالية خارجية ذات سياق ديني : معاقرة الخمرة رجس يعود على المعاقر بالاثم الذي يستوجب الحصول على المغفرة عنه بالتوبة منه .

المعنى المسكوت عنه : الحرب من اسباب فتنة المؤمن

2 ـ الرمزية الثانية : حاجة السلطة للمزيد من المقاتلين لتعويض من تغيبهم الحرب بالموت ، الاسر ، الفقد او التعويق الدائم  ، فتفرض على الشعب ( زيادة الانجاب ) وهذه الدلالة احالية للخارج كذلك / سياق تاريخي ( الحرب الايرانية العراقية بعد استدعاء الاشارة المركبة  ( ثمان فسائل من البرحي بعدد سني الحرب ) ، حيث قررت سلطة النظام البعثي حينها منح  (   مخصصات مالية )  للموظفين و العاملين في دوائرها ، عن كل مولود جديد يولد لهم لتشجيعهم على ذلك .

وانتفت هذه الحاجة بانتهاء الحرب  ،  (  ولم تعد أُمنا تنجب اولاداً )

ـ ( رغم الشتم المتلاحق والنعت اللاذع يبيع الكتب ويعلم الصبية الرسم .) : بالاحالة الخارجية على السياق السابق :  نشر المعرفة والفن الجميل بين العامة  ، كان فعلاً مرفوضاً خارج مؤسسات السلطة الحاكمة ، يعود على صاحبه باللعنات.

ـ باسم الفضلي العراقي ـ

أعجبني

تعليق


طاولتي بقلم // عدنان غسان طه

 🍁☆طاولتي☆🍁 

بين شفق المغيب وصهيل الصبح 

القادم من رحم الضياء  

ممزوحاً بالغبطة والغربة والغيرة 

والأمل والمستحيل 

سأفترش طاولتي بفنجان قهوتي 

وأهمس له بكل الحنين 

وأرتشف سحره وهو يداعب

أنفاسي العابرة بكلام الأحبة 

من شاطئ بحرها إلى وسادة الأيام 

ولفائف التبغ تتراقص بين أصابع 

الصيادين

وهم يحيكون شباك الصيد 

بين نفس التبغ وقبلته على الشفاه   

وأحاديث الصباح تفرش ورد الأمل 

ووتر الأيام  لايملُّ النغم المباح 

{عدنان غسان طه}

{جبلة=سورية}

آحتاجُ فسحةَ آهـــةٍ(3) بقلم // الهادي العثماني

 آحتاجُ فسحةَ آهـــةٍ(3)


بيني وبين الصدق ميثاقٌ 

وعهدٌ قاطعٌ

والآخرون تنكّروا

سلكوا الخيانةَ دربَـهـمْ،

والموت أقرب من قريــبْ

نحن الذين إذا مشينا بدربنا

سارت نجوم الكون تتّبع خطانا،

خلفنا تمشي الكواكبُ،

والبحارُ وموجها،

والأرض تمشي... والربيع وزهرُه

وشذا النسيم الرطب ينبئ بالهبوبْ

                     *            *            *            

     حلُمٌ توغّل في المدى والمستحيلْ

وأنا المسافر في الطريق الصعب

أخـتــزل الـــنّـــــوى

وأظلّ أرحل مُـثْــقـَلًا بالعشق

 يرشح بالصهيلْ

أجتاز بيدًا لا يُـشَــقُّ غبارُهــا

وأظلّ أضرب في المتاهــة،

أقتفي آثار موكبهم، ولـــكنْ...لا دلـيــلْ

البِـيـدُ تعرف أنّني الرجل المُعنَّى بحبها

ما زِلْـتُ أرحل في مداها مسافرًا

والدرب يعرفنــي، 

وتعرفني المواسم والفصولْ...

لاحت على جرح الزمان ملامحي

ومــلاحــمـــي،

وضربتُ بطنَ التّيهِ أحمل لوعتي

وأهمُّ بالتصريح، لكن... لا أقـــــولْ

...أحتاج سيفا قاطعا

يجتثّ هاماتٍ تضاءل مجدها

 فــي الشــرق

تركب صهوة الفرس الــذلولْ...

 أحتاج فسحةَ آهـةٍ

 في البعد تُفْرج كربتي،

أحتاجُ إفصاح اللُّغات بما حَوَتْ

     ـــ معنى الكلامِ الأوّلِ ـــ

أحتاج دربا ، أو دلـــيـــلْ

أصبحتُ أرطُنُ

عُقِـدَ اللسان... وإنــّمــا

بيني وبين فصاحتي صمْتٌ طـــويــــلْ

                 

                                                    انتهى

هايكو بقلم // لحسن بروش

 قارورة عطر

كم واحدة تلزمني

لأستحضر شوقك؟


في أذني

ينبض بقوة

قلب حبيبتي


ثمرتا الكرز

أكثر عذوبة

شفتاك


لحسن بروش

أيها البعيد بقلم// دنيازاد بوراس

 ايها البعيد ....

ايها البحر ...الهائج في اعماقي 

ايتها الامواج العاتية..

رفقا فانا هنا يقتلني الحنين...

يمزقني  ذلك الصمت الرهيب 

تقتلني تلك الموجة الغاضبة 

التي تتكسر بين الصخور ..

تعال يا وجع القلب..

تعال ....لا ترحل ...لا تبتعد...لا تختفي 

فانا هنا اعيش من اجلك 

اتنفس عطرك ...

 رائحة البحر ..تحمل عطرك..

اتنفسه  فتذب فيا الحياة 

نسيم الصباح يحمل اشواقك

على امواج الاثير اتغنى بحرفك

 لا ترحل ...

مع النوارس ...

الحياة مد وجزر ...

ستشرق الشمس ...

وتهدا  الامواج...ويعم الصفاء

على انغام الرباب

نغني اغنية الحياة ...

بقلم دنيازاد بوراس

خواطر مسائية بقلم // حسين فواز

 خواطر مسائية


هل   ياترى ياليل أحظى بالتي

غرست   بقلبي حبها    فتورّدا


وكأنني   بالطير   تشدو حولنا

وجمالها   بين   الخمائل  غرّدا


يا  فتنةً   ملأت   كياني بهجةً

والعمر  في مرج الحياةِ تمدّدا


يا  هل ترى الأيام تجمع شملنا

أم   أن سجن البعد بات مؤبدا

**********

وأخبرها   بأني   عند   عهدي

وخون  العهد  من  طبع اللئام


وأخبرها    بأن    الهجر  ظلمٌ

وأن الضرب في الموتى حرام


وأخبرها   بأن   الشوق  عندي

أشدّ  الفتك  من  طعن السهام


وأخبرها   بأني   لست    أقوى

على  ذا  الصدّ أو هذا الخصام


وأن   خيالها    في   كل    ليلٍ

يؤرقني     ويحرمني    المنام


وقبّلها   على    الخدين   مثنى

وقبّل    عشرةّ   تحت    اللثام


سلام    الله    يغشاها   بصبحٍ

ويغشاها    إذا   جنّ     الظلام


حسين فواز ... تبنين

بطاقات بقلم // عبد الله دناور

 ـ بطاقات ـ

ـــــــــــــ

للعام الفائت

ــــــــــــــ

وداعاً.. وداعاً

أيا عامنا المنصرِمْ

فكلّ الذي كان منك

ومن أوّل الوقتِ..

فيك عُلِمْ

فكم أنَّ قلبٌ وفيك ظُلِمْ

سوى من برحمة ربّي سلِمْ

ومن قد رحِمْ

ـ .....................

للعام القادم

ــــــــــــــ

وأنت الذي سوف تأتي

تعال جديداً

وهاتِ السّعادهْ

تباشير حبٍّ

ولا تكن السنة الماضيهْ

تعال وهات لقلبي مرادهْ

ُّ وكانت ثياب الأماني

وأحسبها غاليهْ

ولكنها بمرورك قد..

أصبحت باليهْ

ـ ..................

لمن أحبّ

ــــــــــــ

وتمضي سنَهْ

وتأتي سنَهْ

أتدري بأنّا

كبرنا غراماً سنَهْ

أرى ـ عستروت ـ

بقمّة أفراحها في الربوعِ..

تقولُ..

سما حبّكم للعلالي

بدون هِنَهْ

فيا من أحبُّ

لتبق بخير بهذي السنه

وكلّ سنَهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 24/12/2020


تدلي بقلم // فاتح سليمان أبو حكمت

 تدلى

تدلى نور يسري بالبلاد

يهدي بنور من اهل الرشاد

فهذا الكون من أنوار طه

اماالشر من اهل الفساد

فربك عالما فينا وقدر

كل الخير وارسل كل هاد

من آدم إلى نوح وعيسى 

وموسى كليمه عليه ينادي

محمد خاتم الرسل الأمين

وبالقرأن دستور العباد

تخاصمنا بحب الله لكن

درب الله ليس به فساد

قتلنا بعضنا بعنا الضمير

ففكر يااخي تقتل ولادي

وتسرق حقي باسم الاله

واي رب يرضى بالفساد

واي رب يامرك بحرقي 

وتهديم المساجد اذا جهاد ؟

وحق من وقف بعرفات صلى

غدا ملقانا وذي صقر تنادي

ستحرق كل خوان اثيم

ويبقى نور وجهك رب هادي

الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت من سورية

دراسة نقدية لقصة قصيرة جدا للكاتب عبدالمجيد أحمد الخولي بقلم الأديبة // شهد أ

 دراسة نقدية لقصة قصيرة جدا للكاتب عبدالمجيد أحمدالخولي من جمهورية مصر العربية

النص

مثلبة

سار معهم ازمنة طويلة، اعتقدوا انه واحدا منهم، حين انكشفت سوءته، وجدوا وشم شيفرة، زريبة خنازير.

العنوان

يطبع على الذات المتخيلة سيل من التساؤلات، ويمثل احدي المنصات الأساسية للولوج إلى عالم النص، ومن عتبته تنطلق أولى بشارات التأثير على مخيلة القارئ، الذي يقع نظره اولا وقبل كل شيء عليه.

 والعنوان هو نوع من التفاعل الوجود بين الذات القارئ والمتن لتوليد معنى ما، وقيمة أدبية ما، لا تعودان بالتحديد إلى ملكية خاصة بالنص، ولا إلى ملكية خاصة بالقارئ، لكنها تعود فقط إلى تلك النقطة التواصل ية التي توجد بينهما، فالتواصل بهذا المعنى هو فعل منتج الدلالة وليس مستهلك لها.

العنوان يحتاج إلى تأويل وبحث في معجم اللغة اتتبع معناه، إذ يوجد التأويل كلما وجد غموض، لكن مع كل هذا فالقارئ اليوم ينظر إلى جمالية الألفاظ لا معانيها مدى تأثيرها عليه روحيا ونفسيا، اي فلسفة النص وسيكولوجيته وهذا ما ذهبت اليه النظرية الجديدة للتحليل والارتقاء.

من العنوان يتولد لدى القارئ انطباع ما يريده القاص ان يوصله لنا من خلال ما جادت به نفسه من مؤثرات نفسية واجتماعية تحيط به من خلال للمجتمع الواسع الذي يعيش فيه ويحيط به.


التحليل والقراءة.

مثلبة هي العيب والمنقصة وتوضح لنا اننا يندخل لنتعرف على عيب او نقص ما، ورغم ذلك الوضوح الا اننا لا نعرف عن أي مثلبة سيتحدث الكاتب، لذا ترتسم على القارئ علامات استفهام كثيرة.

سار معهم ازمنة طويلة والزمان المقصود به العصر الذي نعيش فيه او الاجيال المتتالية.

اعتقدوا انه واحدا منهم والاعتقاد هو حكم لا يقبل الشك.

عندما انكشفت سوءته السوءة هي العورة وسميت بذلك لان انكسافها للناس يسوء صاحبهامثلها مثل الفاحشة وهي كل عمل شائن وايضا عادة قبيحة او بمعنى اخر انكشف مناطق معيبة من الجسد.

وجدوا وشم شيفرة  زريبة خنازير وصلنا هنا القفلة المُدهشة اختام النص وقد كانت بطريقة مدهشة غير متوقعة بل اوضحت ثقافة الكاتب المتنوعة بتاريخ الشعوب ومعتقداتها، كما كان اختياره مبنيا على ثقافة مسبقة ومدروسة استطاع بكل حرفية الربط بين جمل النص ليضعنا أمام وحدة لغوية متكاملة معنى ومبنى.

الوشم خطوط ورسوم تسم الموشوم لاغراض اجتماعية، ومن خلال الوشم نعرف قصد ما يشير به الموسم.

كان العرب يسمون أغنامهم وابلهم ليعرفوها حين تختلط ببعضها ألبعض في المراعي مع إبل ونوق الآخرين وذلك لحمايتها من السرقة،

من خلال وشم صاحب صاحب النص نتوصل إلى مضمونه الرمزي.

النقش كشف دناءة هذا الرجل الذي انكشف أمره من خلال وشم الخنزير الدنس الذي لا يغار على عرضه مثل الأرض أو الأنثى.

هو عاش دهرا معهم يجاهد أن يخفي أصله ويتظاهر بالطهر، إلا أن الحقيقة اتضحت من خلال سوءته أو سوء عمله الذي اوشمه بالعار والخسة.

لقد وفق الكاتب في استخدام الأسلوب الرمزي حيث استنطق الصور بكل جماليتها ، كل مفردة من مفردات النص؛ كانت تمثل مادة دسمة للنقاش والحوار.

استطاع الكاتب بهذه الرقعة المكانية التي لا تتجاوز السطرين، إن يجعلنا نبحر في عالم كامل من الخيانة والمواربة والنفاق والتدليس ومحاولة تعمية الحقائق،قم نقلنا إلى محاولة الكشف عن أسرار النص السردي، أما عن جمالية اللغة فكانت مائزة واضحة لفظاً منفردا وتركيبها.

يقال أن المرء مخبوء تحت لسانه، أما أنا فأقول الكاتب مخبوء تحت يراعه إن كتب ظهرت ثقافته المميزة والعميقة.

هذا النص تخطى المضامين الزمكانيةلبعبر بنا إلى سيكولوجيا السياسات المهترءة للبعض، فيخلع الكاتب بحرفيته الأدبية وهويته الوطنية الأقنعة المستعار لبعض من ادعى حرصه علي قوميتنا العربية، فكشف لنا سمته العفنة وسعيه  المنكلب وراء مصلحته السخصيةدون ان يرى المصلحة العليا للوطن كاملا، ضاربا بالعروبة والأصول عرض الحائط.

هكذا أوضح الكاتب ما لم يخفى على احد الان حقيقة البعض، الذين اعتلوا سدة الحكم وسلموا زمام الأمور لوسمها الساقط بحجة الغازيات، الا انهم ولجهلهم لم يكونوا الا أدوات  لتحقيق رغبات غيرهم، وضعفهم جعل منهم مطية لعبور الأعداء إلى مرابعهم مثلهم مثل الذي فقد غيرته على شرف ال بيته ليسلم مقصورة انثاه أو أرضه لآخر فيوصم بعار الديوثة ما بقى حيا.

رسالة إلى الجار بقلم // رفيق مدريك

 رسالة إلى الجار


كفاك من الهزل

كن كيسا ولو مرة 

على الأقل

ماذا لو استخدمت

مع العاطفة 

نعمة العقل

قبل أن تهب رياح 

العاصفة

وقبل أن يضيع الأمل

كفاك فتنة وتمزيقا

كفاك للجراح تعميقا

للحرية تضييقا

وكفاك تعاملا بالجهل

هيا اركب القطار

فإن لم تركب فلن 

تجد بعده وسيلة

للنقل

فلن ينتظرك قطار

الزمن

ولن يقبل منك العذر

وإن لم تتعض

قد يكون مصيرك

العزل

فلو أخلصت بالأمس

لاستوعبت الدرس

لو تذكرت أن الجروح 

قصاص

وأن النفس بالنفس

لما كان حالك هكذا

اليوم ولا من قبل

لقد عث في الأرض

فسادا

فهلكت الضرع 

ودمرت الزرع 

ولم يسلم من 

ساديتك النسل

كفاك تعنتا وغباءا

كالنعامة تدفن

رأسك في الرمل

خوفا من مصير

مجهول

والقادم لن يكون 

كما توقعته بالسهل

مهما أشعلت الفتنة

فلن تنال إلا الذل

إتق الله في نفسك

لقد خذلتنا

حين طردت

إخوانا لنا يا نذل

فالأضحى على 

جريمتك  شاهد 

ياعديم الأصل

قطعت الرحم

وصلة الوصل

وفرقت بين الأهل

فرقت الزوجة

عن زوجها

ولم ترحم الشيخ 

ولا الكهل

ولا رحمت أما 

ولا رضيعا كان 

أم طفل

لم ترحم المريض 

المعتل

لماذا يا جاري

جرت علي

بظلمك وبحقدك

وعاملتني بهذا الغل

ألم تستفق من هذا 

الكابوس

ألم تجد لعقدك حل

ألم ترى يدي ممدودة  

لك بالحياة

ويدك ممدودة

إلي بالقتل 

فأخلاقي لا تسمح 

لي بالتعامل معك 

بالمثل

فإن رميتني بالحجارة

تساقطت عليك 

بالرطب كالنخل

ليس خوفا بل حبا

فأحمل بيدي غصن

زيتون

وفي الأخرى أحمل

النصل

هذا ظلم يا جاري

فهل مازلت  تراه عدل

فإن كان ما تراه صوابا

فحول رقبتك إلتف 

الحبل 


رفيق مدريك/ الصويرة/المغرب


الصويرة في 19 دجنبر 2020

هايكو بقلم // عبد الجابر حبيب

 عتاب

أكثر فتكاً بالروح 

كلمة جارحة 


سمٌّ زعاف

بين كلامه المعسول

يكمن الشَّر 


بكلمة واحدة 

يغير مجرى حياتها

أحبك 


خنجر مسموم،

وراء رذاذ كلماته 

وثبة أفعى 


خيمة عزاء،

من فتنة نائمة أيقظها

رجلٌ نمام 


عيون بريئة ،

أحياناً من الرعب 

تزقزق العصافير 


نهاية الوجع،

تحت عريشة مثمرة 

تزهر الزنبقة 


صخرة سوداء؛

من شظايا قذيفة

تقدح النار 


حبل معقود،

تحت أقدام المحكوم 

كرسيٌّ منخور 


ذات الأجراس،

ماذا عساها تفعل بسمِّها

أفعى بلا أنياب 


ابتسامة صفراء،

مايبرر تشويه روحه

غدر صديق


رسالة قديمة ،

من وجهها الشاحب 

تهرب الحروف 


تغريدة شحرور،

من عواء الذئب البعيد

تجفل الأغنام 


خوف آخر 

إلى عمق الوادي

ينحدر ظلي 


وادٍ عميق،

أخيراً تلتئم جروح الجسد

لِمَ الروح حزينة 


قنديل المساء،

على حافة الشرفة 

زهرة ذابلة 


أشواك الطريق ،

لايحمي قدم المهاجر

نصف حذاء 


منشار قديم ،

كم يخشاه منذ الحرب

حارس الحديقة 


...عبدالجابر حبيب ...


حروف مقيدة بقلم // عائشة محمد ميحاط

 حروف مقيدة..

وتبقى الحروف التي قيلت لنا، في الهواء عالقه ،فلا تصدق ،ولا تكذب، فقط تحتار في أمرها، وتتمنى هجرانها من ذاكرتك، أو لذاكرة إدراكها، ولكن هذا محاال حدوثه ،فهي حروف مقيدة، قيدتها الأيام، والأحلام، والأمنيات، تسبب في دواخلنا ألم، وعذاب، وتقيد حريتنا في إختيار القرار،  وتعقد حركتنا على تنفيده، إلى أن ينتهي بنا الحال، ونحن واقفون، ومستسلمون، فلم نحرر تلك الحروف، ولم نقتلها . إلى متى ستبقى الحروف عالقه في دواخلنا؟ إلى متى سنبقى لها ضعفاء؟، قفوا من جديد واقتلوا تلك الحروف المقيدة، لا تسمحوا لها بالإنتصار عليكم، ولا تسمحوا لعقولكم أن لا تدرك أمرها ،فهي كل ما تريده أن تدخلكم في متاهة لا مخرج منها، تجعلك تحتار ما الذي تصدقه ،وما الذي تكذبه؟، لا تعرف طريقك، ولا تعرف إتجاهك ،كل ما تعرفه أن هناك حروف في هواء روحك عالقه ،سببت حدوث كل هذا  ؟ 

لهذا إطلق صراحها، وحررها، ولا تجعل أمرا يعكرك، ويدخلك في متاهة لا مخرج منها. 

حروف تأبى المغادرة، لكي تقتلنا ونحن على قيد الحياة مازلنا ،حروف تقيدنا ،ونحن أحرار، حروف قيلت لنا في الأحزان والأفراح ،ولكنها لم تكن لصالحنها؛ بل سببت لنا عثرات، الأن قائلها لا يهمه أمرنا، بل يتمنى إنكسارنا، وإنهيارنا، ولكن تبا ،فنحن أقوياء .

وحيدة بقلم // مصطفى محمد كبار

 وحيدة 


بكل  مرة  و بكل  لحظة

أجلس  فوق  ظلي 

المكسور المحطم

أجمع  بذاكرتي  آلامي  و

أوجاعي 

و أسرد  متألمة  بدرب  الدمع  

خلف أحزاني

أتوه في  أوجاعي

شوكة تغرسني

لا  إبتسامة  تذكرني  بأني

أعيش في المنفى

و لا  الصباح  تنشر  امامي  عطر

الزهور لأتنفس همس

الحياة

لأصحوا   من  نومي

الكئيب  و  من  أحلامي

الموحشة

و لا  اليمامة  تدقُ  بمنقارها  

زجاج  نافذتي  لتخرجني  من  

برودة   الوحدة

و لا   ليلي  الطويل  ينتهي من

وحشته

فقط  أراقب  لون  الأوجاع  و

أرسم  حزنها  بقلبي

الجريح

كي  يهدء  ألمي  و يكتفي

بذبحي  فقط  بلحظة

سهوة

وحيدة  بغربتي  

وحيدة   بألمي

وحيدة  بحزني

وحيدة   بجنازة

قلبي

وحيدة   بدمعتي  اسبح للنجاة

من  غرقي

و ليس  لي  شاطئ  كي أرسو  بها

مركبي الضائع

ليس   لي   عنوان

لراحتي

ليس   لي    دروب  لكي

ألتقي بذاتي

ليس   لي  من  عناق  مع 

الحبيب  لأشمه  طويلا

فاليس  لي   سوى  صديق

واحد 

و  هو   جرحي   الطويل

الذي

لا  يريد أن  ينتهي  من

ألمي 

المطر  يهطل  دائماً

ببرودته

بشتاء  جسدي  المتعب

المهزوم

أجلس  بجرحي

وحيدة  تحت  مظلتي

السوداء

في  محطة  الرحيل 

أنتظر   موكب   جنازتي

بطريق  سفري

الأبدي   دون

وداع

بعيداً   عن   شغب 

الحياة

بعيداً   عن   ذاكرة 

الأوجاع 

بعيداً   عن  ضحكتي  التي

نسيتها  بزمن 

الطفولة

و لم  أدري  يوماً  بأن  الحياة

لم  تكن  لمثلي

سئمت   البقاء

سئمت   الخداع

سئمت   النفاق

سئمت  الأقدار  و  لعنتها

كما   سئمت  من  جرحي

الطويل

فلا  شيء  في

الأفق  يبشرني

سوى   دمعتي

الوحيدة 

التي  توانس  ألمي  بمحطات

سفري

أنا  مازلت  بجرحي

وحيدة

أنتظر  ساعة  الرحيل

هل  يطول  إنتظاري  يا  أيها

الليل  الكئيب

انا  قد  مللت  من  سنين

الإنتظار  في  زمن

السراب ......... 

وحيدة  


مصطفى محمد  كبار   ..........  سوريا

9/12/2020

ٱخر الليل بقلم // غروب الحجيمي

 آخرالليل

أنت في مقلتي

تراودني أبتِسامتك

تُو قظني من أحلامي..

لاتُبدَّدُ وحشتي

من لليل فجرك..

والنظرُ في عينيك،

كالليلُ ينتظرُ فَجرةُ.

غروب الحجيمي//العراق

أعدموني بقلم // كاردينيا علي

 //// أعدموني ///

        //// كاردينيا علي////

            //// سورية///


أعدموني بقسوتهم وزاد من نزف الجروح

أعدموني حتى اغرورقت عيناي بالدموع

أعدموا قلبا من الهجر والبعد ينوح

أعدموا أيامي وجعلوني بهواهم مخدوع

أوقدوا نيران الحزن والألم في صدري

أطفؤا ما بقي من عمري من شموع

أظهروا كيد حقدهم وكشروا عن أنيابهم

واغتالوا قلبي وعيني أمام الجموع

شتتوا حياتي وأصابوني بسهامهم ونبالهم

وأحدثوا جرحا في صدري والضلوع

كم اختلقت لهم الذرائع على مدى الشهور

فما نال قلبي منهم غير الألم والصدوع

يدعون بأنهم ملائكة تمشي على الأرض

وبالأخطاء دائما يتهموني بالوقوع

حجبوا عني شمس الحياة بحقدهم

وأدوا فجر صباي حتى قبل الطلوع

انتزعوا مابقي من بسمة على شفاهي

وأرادوا لي أن أبقى بغدرهم مخدوع

فرغم كيدهم وغلهم وحقد قلوبهم

فشمس السمراء ستبدأ بالسطوع

أجمل زهرة بقلم // حسن سبتة

 أجمل زهرة

*********

 راح اخد

 من رموشك

 ريشة أقلامي

واكتب على جبينك

قصائد غرامي

يااجمل ما

 في الأرض

ياملاك أحلامي

حبك سرى

في القلب

مسرى الدم

في الشرياني

ياحبي ياعشقي

ياوطني الثاني

يازهرة ربيعي

يانبضي واشجاني

على سطورك

قلمي يخشع

ياأجمل زهرة

في بستاني


بقلمي حسن سبتة


بقلمي حسن سبتة

كن أو لا تكن! (خاطرة) بقلم // محمد دومو

 كن أو لا تكن!

(خاطرة)


ما يدهشني ويحبطني كثيرا،

أنني محاط بكثرة الأصدقاء.

وما يؤلمني دائما وأبداً..

أنه لا من أحد يستحق كلمة صديق!

أ لهذا الحد ضاعت قيمنا وأخلاقنا؟!

وما معنى الصداقة الآن عندنا؟

قد أكون مخطئا في ظني وتصوري..

ولكنني صادق في الوصف مع نفسي..

الحياة دون صداقة لا تساوي شيئا.

فأين الصديق يا ترى في هذا الزمان؟!

مجرد كلمة تتطاير هنا وهناك..

من إستغلال سيئ، ومنفعة مقصودة.

هي متعة مصطنعة عند هؤلاء!

كن صديقي أو لا تكن يا هذا..

أنا لا أريد بعدك وأنت قريب.

أنا الصديق لمن يصادقني!

ولست خلا أبداً، لمن يخادعني!

الصداقة أحيانا أفضل من الأخوة.

فهي قداسة علاقة تربط الأصدقاء.

مجرد كلمة أصبحت للأسف عندنا.

فارغة، جوفاء الجوهر والمعنى..

هذه التي نسميها اليوم ب(الصداقة).

إنها لا تمت لصفة واحدة من صفاتها.

أطلب المعذرة من كل أصدقائي..

وأنا أكتب إحساسي على هذه الورقة.

أدون مجمل أحداث عشتها في الماضي.. 

وأقصد هنا، ذكريات الأصدقاء!

لقد ماتت هذه الصداقة يوما..

ومات أيضا ذاك الصديق!


-بقلم: محمد دومو

-مراكش/ المغرب

..ياساكنا في القلب... بقلم//.عباس حسين العبودي //

 مشاركتي المتواضعة بالدعوة الكريمة للسجال

..ياساكنا في القلب...

ياساكنا في القلب والانفاس تحرسه

شوقي إليك لن يخفت ويضطرم


ألقاك قربي إذا ماالليل داهمني

والصبح أسرع إلى لقياك أعتزم


أنت العزيز على نفسي وتعرفني

إني بروحي إذا أفديك أبتسم


يهواك قلبي  ومن عاشرت يعرفني

إني لعهدي  مهما طال أحترم.


من حال بيني وبينك سوف أعرفه

وإن عرفت بكل طاقاتي أصطدم


يكفيك ظهري إلى لقياك منكسر

وإذا ذكرت لك الأحشاء تنثلم


مآسي البعد أضنتني وتستعر

والنار فيها وبالأحشاء تلتهم


سخرت شعري وللكلمات تدركني

وبالنجاة أرجو البعد ينصرم


إرجع إلي ولاتتركني بالوهن

وبالرجوع هي الآهات تنعدم


طبعي الوفاء وما سارعت للغضب

وإذا غضبت أنا والغدر ألتئم..

..عباس حسين العبودي.. العراق

أتأمل روحك ليتك ما نسيت العهود بقلم // محمد الباشا

 أتأمل روحك ليتك ما نسيت العهود

عجبت لقلبك كيف ارتضى الصدود

لمن أشكو وتجاوز غدرك كل حدود

غير انتظار رحمة ربي الواحد المعبود

                    ******

أمسيت رفيق حزني وغادرتني الانوار

احدث النفس هل قمري عشق الاندثار 

يا ناكث عهد الهوى اكثرت الاعتذار

رد قلبي كفاك تحدثني بلعبة الأقدار

                   ******

اوجاع روحي تتجدد فيها الاحزان

عشقت سرابك فتهت بين الكثبان

جنون الهوى تركني ضائعا حيران

يراودني طيفك بكل حين واوان 

                  ******

مات الهوى بقلب عاشق الأصداء

لكنه باق بروح أهل الطيب والوفاء

لا إرث للراحلين غير ذكرى للبكاء

وترتقي ارواح الصادقين بلا انتهاء

                 ******

اقرأ كلماتي واقبل مني هذا الملام 

كم تحملت لأجلك ولا ازيد بالكلام 

خفف سياط هجرك فالقتل حرام

وانا عاشق يعذبني هواك والغرام

                 *****


بقلمي .... محمد الباشا

ماذا لو بقلم // أدهم سلامة

#ماذا_لو

تسلقنا جدار

 الصمت

وانهكتنا ملامح

الجسد

وسقطت من 

أيدينا

تفاحة الهوى

وامتزج الكلام

بقبلة


ماذا لو

علقنا بمنتصف

 الطريق

على حدود

نحرك وبلاطك

 الرخامي

اتحسس  شامتك

المقدسية

تجرنا الخطيئة

نحو الأستسلام


ماذا لو

احرقنا أعواد

 الثقاب 

واشعلنا

لهفة الأشتياق

وقسونا على

 بعض

بضمة

تشقق جدار

العزلة

لحظة نزوح

القمر،


ماذا لو

اسدلتي شعرك

 الغجري

على ظهري

واوقفتي

بعيناك

دوران الأرض

ومحوتي شروق

الشمس

وأصبحنا 

ليل سرمدي


ماذا لو

غيبنا أسرار

رشيد

وأسقطنا

سوار كسرى

وجفننا

الفرات

وحملنا النيل

بين ضجيج

الآه

ولعنة الفراق


ماذا لو

..

قصة لقاء في العيادة بقلم // لخضر توامة

 قصة : لقاء في العيادة.

ذات ليلة وأنا نائم أحسست بأ لام فضيعة تمزق بطني وتطيّر النوم من عينيّ ، أزحت الغطاء وأنا أتوجع واضعا يدي على بطني ، جلست في الفراش ، أشعلت مصباح السرير ، ثم قمت وتوجهت إلى الحمام ، لكن الآلام لم تبرح مكانها ، نظرت إلى ساعتي كانت الخامسة والنصف والوقت ربيع ، فالشمس على وشك الشروق ، تهيّأت إلى الخروج  ، كنت أشعر بعض الوقت براحة ، ثم تعاود الآلام من جديد ، خرجت من المنزل واتجهت بسيارتي إلى عيادة طبيب مختص في الأمراض الباطينية ، كنت الأول دخلت إليه فحصني فحصا دقيقا ، ثم عاد إلى المكتب صامتا ، خفت واتعبت من سكوته ، ولما سألته ماذا بي؟ قال : لا شيء بك ، قلت : وما أشعر به ماسببه؟ قال : مرّات نشعر بآلام  وعند الفحص لا نجد شيئا ، ثم كتب لي أدوية قليلة. خرجت من عنده وأنا ألوم نفسي لم أتيت  عنده؟ هذا طبيب صغير السن والتجربة ، سأذهب إلى طبيب محنّك ومجرّب .

ركبت سيارتي واتجهت إلى صديق أستشيره ، وصلت عنده أشار لي بأن أذهب إلى طبيب عام مشهور ، أخذت برأيه ورحت إليه ، وجدت خلقا كثيرا ينتظرون  ، تأكد لي أنه مشهور، كثرة المرضى دليل على أنه طبيب جيّد ، ماذا أفعل حتى لا أطيل الانتظار ، تقدمت من الممرض وسألته عن رقمي فأشار إلى رقم  واحد مكررثلاث مرات ، فزعت وقلت له : ألا يمكن أن يتراجع هذا الرقم ؟ ونقدته ورقة من فئة ميئتين دينار فأزال أحد الأرقام  فأصبحت الحادي عشر سبحان الله كيف تتغير الأرقام ، ثم سألته : كم بقي على رقمي قال : رقم واحد وتمر

خرجت من العيادة وأشعلت سيجارة وأنا لم أفطر ، ولم أكمل السيجارة حتى نادى على اسمي فتقدمت وسط ذهو ل المنتظرين.

دخلت عند الطبيب ، كان شيخا وقورا منظره يبعث التفاؤل في المريض 

سألني : مابك ؟

قلت : في الصباح شعرت بآلام شديدة تمزق بطني

أمرني بالصعود على سرير الفحص ، راح يفحصني بعناية ويعيد ثم يعيد وهو ساكت ، وأنا أتابع ملامحه لعلها تتغير ، فإذا هو هادئ ، أمرني بالنزول وذهب إلى مكتبه ، سألني عن اسمي وعملي وحالتي الاجتماعية ، فأجبته بسرعة ، ثم سألته مابي؟ ابتسم وقال لي : أتصدّق أنه ليس لك مرض عضوي ، وإنما حالتك مزاجك غير هادئ ، ربما حالة نفسية تؤثر على الباطن فتحدث لك ألام أكتب لك دواء واحدا مهدئا.

خرجت من عنده إلى الصيدلي وصرفت الوصفتين وعدت إلى منزلي رميت الأدوية على الطاولة ، وخرجت إلى مكتبي في الشركة.

قضيت نهاري في أمان لا ألم لاشيء من ذلك ، تناولت غدائي بشهية وعدت إلى الشركة أتممت بعض الأعمال ، وعدت إلى منزلي وأنا أشعر بإرهاق وبحاجتي إلى النوم.

دخلت إلى بيتي الهدوء والسكينة يغريان بنوم عميق ، نظرت إلى ماحولي ، كان البيت في حاجة إلى ترتيب وتنسيق إلى لمسة أنثى ،طار النوم من عيني وأنا ممدّد ، تذكرت بأنني وحدي لا أنيس لي ، لو أصابني مرض في الليل من يساعدني ؟ إلى متى أبقى وحيدا ، وغفوت في نوم مضطرب ولم أفطن إلا بعد منتصف الليل.

فتحت عيني وجدت الظلام الحالك يسود الغرفة ، قمت أشعلت النور أتجهت إلى المطبخ ، كانت الفوضى تسوده ، فتحت الثلاجة ، وجدتها فارغة فقط صحن اسباقيتي ، لا أعرف متى تركته ؟ منظره بعث فيّ جوعا ، أخذته  ووضعته في المسخن الكهربائي وبعد دقائق أخرجته ساخنا فالتهمته بسرعة وشربت كأس ماء وعدت إلى فراشي أدخن سيجارة بعد سيجارة حتى امتلأت المطفأة.

وحاولت أن أنام ، لكن جفاني  أ شعلت التلفاز ومن قناة إلى قناة حتى أخذتني سنة نوم ، لا أعرف كم نمت ، قمت وأنا أشعر بثقل في بطني وألام خفيفة تأتي وتروح ، قمت أبحث عن الدواء وجدته تناولت قرصا ، هدأت قليلا ، ثم  أحسست أني أريد ان أتقيّا ، أسرعت إلى الحمام ألقيت ما في بطني وأنا أتعرّق.

عدت إلى فراشي وكان الشمس قد أشرقت ، قمت وهيّأت نفسي لكي أخرج وأنا أنوي الذهاب إلى طبيب ثالث وقد فعلت ، لكن هذا الطبيب لم يعطيني دواء ولكن وجّهني إلى طبيب نفسي

قائلا : حالتك تكون نفسية ، قلت : وهل أنا مجنون؟ ضحك وقال : أرأيت كيف أصبحت تفكر؟ الطبيب النفسي مثل الطبيب العام أو الاختصاصي ، المجنون مكانه مستشفى الأمراض العقلية  هاهو اسمه وعنوانه.

خرجت من عنده وأنا ابتسم  وأتخيل الطبيب النفسي بنظاراته السميكة وشعره المنفوش وملابسه المجعدة وهو ينظر إليّ بارتياب ، هكذا صوّرت السينما وأفلام الشاشة الصغيرة. وعدت  إلى منزلي وأنا أفكاري مشوشة لا أستقر في مكان واحد ذرعت الشقة طولا وعرضا الشقة خالية ليس بها أحد.

أنا وحدي أعيش ، المسؤولية لم تترك لي فرصة لأبحث عن عروس ، أمي رحمها الله كانت تقول لي : تزوج حتى تؤنسك في وحدتك ، وكنت أقول لها : الوقت لم يحن للزواج ، لم يكن مرتبي كافيا ولا عندي شقة ، لكن تدرجي في الوظيفة تحسن راتي وتحصلت على السكن ، لكن  بدأت رحلة المرض والعلاج ولم أفطن لنفسي إلا لما حوّلني الطبيب إلى طبيب نفسي.

في الصباح عزمت على زيارة الطبيب النفسي لعل أجد عنده حلا لمشكلتي.

صعد سلم العمارة التي فيها الطبيب شعرت بضيق في التنفس وقلبي أصبح يتسارع ماذا أجد عند الطبيب ، وصلت عند الباب ، قرأت في اللافتة اسم الطبيب ، الهدوء يخيم على المكان ، تقدمت من الباب وضعت أذني عليه لعلي أسمع صراخا ناتج عن عراك ، لكن لاشيء حتى خيّل لي أ ن الطبيب ليس هنا ، قرعت الجرس ،سمعت صوتا خفيفا منغما ، فُتح الباب، أطلّ منه وجه لامرأة حسناء ،ابتسمت لي سرى في جسدي تيار  ، كأنّ ابتسامتها ماسٌ كهربائي

 قالت بصوت محبّب إلي : تفضل. دخلت وجدت ثلاثة أشخاص جالسين في هدوء ، هناك امرأة بعيدة عن الجميع نظراتها شاردة

قالت الممرضة : اسمك وعنوانك ، أعطيت لها الاسم والعنوان ،ثم قالت : هذه أو مرة ، أي نعم  قالت : اجلس سوف يستقبلك الطبيب ويحدّد لك موعدا.

جلست وأنا  نظراتي  لم تنقطع عليها منذ دخولي ، كانت شابة ممتلئة الجسم ليس بالقصيرة تزيّن وجهها شامة تزيدها جمالا وشعر أسود يتموج على  كتفيها. دخلت عند الطبيب ، كان في متوسط العمر ، سألني عن أحوالي أجبته بصراحة ، أعطاني موعدا بعد يومين ، خرجت من عنده وأنا أتلهف على الكلام معها .

قالت : أعطاك موعدا ، قلت نعم بعد يومين ستجديني هنا ، ضحكت فازدادت جمالا ، خرجت من العيادة وهي تشيّعني  بنظرات حالمة.

لم أعد إلى البيت حتى لاأفكر في المرض ، رحت أتجول في المدينة لأول مرّة أحسّ بجمالها شوارعها أضحت واسعة  مبانيها بيضاء مثل الثلج ، أشجارها متناسقة ، مقاهيها رائعة ، أحسست بالجوع وأنا أرى الدجاج في الشواية ،دخلت المطعم طلبت نصف دجاجة وسلاطة أكلت بنهم وشهية ، خرجت من المطعم ولجت مقهى طلبت قهوة ، لم أدخن نسيته ، قضيت ذلك المساء  في مكتبي أعمل وكأني آلة ، خرجت وأنا أطفح بشرا ، ما ذا أصابني ؟ نظرة واحدة تركتني أفعل مالم أفعله مدة خدمتي ، لم أسألها إن كانت عازب ، نظراته إليّ تكاد تلتهمني لا شك أنها ليس في حياتها أحد ، كأنّ القدر يهيّئها لي ثلاثة أطباء لم ارتح لهم والرابع كان الارتياح ، وقد يكون الحبّ والهناء على يديه.

 عدت مساء إلى منزلي وأنا كاره له ، ماذا أجد فيه إلا الكآبة والملل والمناظر التي تؤلم النفس قبل البدن.

بتّ تلك الليلة لم أشعر بشيء ، وقمت مرتاحا إلى الحمام توضأت وصليت ودعوت الله أن تكون من نصيبي ، غدا أذهب إلى الطبيب النفسي لأبدأ أولى الجلسات.

قضيت النها ر كله في الشركة أعمل ، كان الشغل كثيرا مما جعلني لا أفطن للوقت حتى دخل عليّ البواب وهو يقول : كدت أن تبيت في الشركة لأني  أغلقت الباب ولكني لأمر ما تذكرت أني نسيت مفاتيح مكتب المدير في الباب ، جئت لآخذهما رأيت النور في مكتبك ، عرفت أنك لم تخرج.

نهضت صباحا أخذت حماما ساخنا وحلقت وجهي ولبست بذلتي ووضعت عطرا وخرجت إلى العيادة ، وصلت مبكرا وضعت أصبعي على الجرس ،فانفتح الباب وأطلت بوجهها البشوش وكأن القمر قدطل ،قالت : جئت مبكرا ، قلت لها : تأخرت كثيرا ، ضحكت مني وطلبت مني الجلوس ،جلست 

قالت : أراك اليوم قد تحسنت قبل الجلسة الأولى.

قلت : بفضلك تحسنت 

قالت : كيف ذلك؟

 قلت  : من نظرة واحدة بعثت فيّ أملا وحياة جديدة ، ولوكنت أعلم ذلك لجئت منذ شهور

قالت : الحمدلله على ذلك والفضل يعود لله ، وإنما أنا مجرد ممرضة.

قال : نعم ممرضة لكنك أحسن من الأطباء الذين زرتهم قبل هذا الطبيب

قالت: لكن مم تشكو؟

قلت : الوحدة القاتلة

قالت : ليس متزوجا

قلت : نعم لست ولكن سأتزوج قريبا

قالت : إذن خاطب

قال : لست خاطبا ، وأنت لم تتزوجي؟

قالت : المكتوب لم يأت

قال : سوف يأتيك مكتوبك وضحكت

قالت :إن شاء الله.

هنا رن جرس الباب ففتحته ودخل الطبيب سلم علينا ودخل مكتبه ، كنت أنا الأول  دردش معي سألني عن عملي وهل فيه مشاكل ؟ وعن أحوالي مع من تعيش؟

ثم قال : والأن بما تحس ؟ 

قلت : والله يادكتور إني الآن لا أحس بشيء منذ أن زرتك

قال : لي موعد ك بعد أسبوع ، قلت له : خليها بعد يومين ، قال : لا لا ينفع ذلك

خرجت من عنده وأنا في حالة كيف انتظر أسبوعا آخر. وحسبت نفسي وحدي التفت وجدتها قالت : أسبوع قريب وتأتي

قلت : أين عنوانك سأزوركم لأشكرك ،

قالت : أشكرني الآن

قلت : إذن سآتي لخطبتك

قالت : بهذه السرعة

قلت : إني أطلت كثيرا لو رأيتك من قبل لكان عندي ولد.

أخذت ورقة وكتبت فيها العنوان والهاتف ، وقالت اتصل بي حتى أحدد لك موعدا مع أبي.

أخذت الورقة وطرت إلى سيارتي اركبها .

بعد أسبوع دخلت إلى الشركة وأنا مبتسم وأوزّع بطاقة الدعوة على الزملاء لحضور خطوبتي. وبعد شهر يكون الزواج.

لخضر توامة / الجزائر.

شهقات القلب بقلم // كاظم أحمد

 شهقات القلب

في لقاء مهيب...

صرخ من سجنه...

قد تعبت...

نفذ الزاد والوقود...

رحماك ...

حملتك كثيرا وأنت بلا اکتراث...

أينعت ...

وأنا هرمتْ...

نقطة نظام!!!

ماذا تريد؟؟؟.

حقي... 

هجرتني الروح...

أَعِدها  وإلّا أُغادر...

ارتضيتُ السجن...

لكن وأنا عامر...


بقلم كاظم أحمد_ سوريا

بربي بقلم // فيفي خلاف

 بربي


بربي إنك لملهمى ورفيق دربي

أبيت أم رضيت أو لم تأبي 

فكنت ولازلت وسوف تبقى 

لا بأمرك ولا بأمرى بأمر ربي

فعذرا كبيرا إن خط قلمي 

مسيرة كفاحى ووثبي 

ووصف معاناتى وصبري 

فكل ذلك وذاك سكن قلبي 

فإن يوما مسحت دمعى 

 فلا تبالي بأحد بات يهزى 

وشب به حريق كماء يغلي 

فليس ذاك بذنبك أو بذنبي .


                                   فيفي خلاف.

المرء يكبر بما هو للناس فاعل بقلم // معن أبو أمير

 المرء يكبر بما هو

 للناس فاعل

كن جابر العثرات فالفضل 

خالد

وامشي بالوفاء بين الناس

 ولا تخن إن الوفي

 لا تغيره الأيام وذكره

خالد

وكن حلوما تسد

 من حولك

إن التأني من شيم

 الكرام والكرم بين الخليفة

فعله خالد

وكن أصيلا إذا مال الزمان

لا تميل 

فالأصيل على مدى الدهر

سهمه نافذ.

معن أبو أمير

سجلات الهوى بقلم // أحمد رجب

 سجلات الهوى 

على بحر الرمل

إن أردتم محو

اسمى 

من سجلات

الهوى

ذاك سعي

فاق

حد المستحيل

فأنا حر

طليق

ذاق من مر

الجوي

ألف كأس

فأبي

يوما يميل

ذاك حرف

لاح مني

في السما

يطرق الأبواب

حتي تستميل

إن شوقى

قيد قوس

إن رمي

صار للأشواق

في الدنيا

الدليل

هائما يرجو

لقاءك

كلما

كنت يوما

في حناياك

البديل

أحمد رجب

قبر أمي بقلم // عماد نديم خالدو

 قبر امي

.............

               بسمة على وجه امي تملأ الحياة        

                           سعادة ورغدا

             قبلة على جبينها لا تظمأ القبل بعدها

                                 ابدا

             من تذوّق حلاوة تقبيل يدها . ينسى

                      حلاوة العسل والشهدا

             أخفق أيها القلب حنانا . دمك  يرفد

                          من دمها المددا

             أنت للصباح المشرق مبسم وللمساء

                  ضوء للنيازك والشهبا

            كل الأيام بيض بوجودك. ويوم غيابك

                          يوما اسودا

          يتّسع القلب لكل أحباب الدنيا وحب الأم

                     في القلب يحي منفردا

        تحلو الحياة تحت جناحي كل أم .ويتيم أمه

                     يعيش حزينا مشرّدا

        من نسك دعائك أزهرت سعادتي وربيع شبابي

                        من رضاك قد ورّدا

       شهيدة من ماتت وتضع حملها لا ينطق عن الهوى

                       الرسول.ص. أحمدا

      الا ليتني كنت لقبر امي الشواهد واللحدا .أضمّك

         إلى أحضاني ولا تنظر عيني من بعدك أحدا

        رحماكي امي وكل أمّ على قدر ما ينتهي عندها

                              العددا

       حفنة تراب من كنز ضريحك أثمن من كنوز

                         التبر والزمرّدا

      أنتشي أيها المرج الأخضر. فلولا الشهداء والصالحين

                 لن تنعم باليخضور والندى

     من عقّ والديه لا ينتظر من أولاده الأحترام والأدبا

     من أطاع الله ورسوله وأرضى أمه في جنات النعيم

                          خالد مخلدا

             الكاتب السوري عماد نديم خالدو


الطريق موحشة بقلم // لطف الحبوري

 الطريق موحشة .. 

وأنا أسير إليك .. 

تترصدني الكثير  .. 

من المخاطر  .. 

وتعيق إليك الوصول .. 

قد نلتقي لو تسيرين في نفس الطريق .. 

لكن أن تضل كل الطرق خالية منك .. 

فيستحيل أن التقيك.


          2018 . 11. 30 م


        <<  لطف لطف الحبوري >>

رحيل الأشواق بقلم // توفيقة زورالي

 رحيل الاشواق


لملمت  الحروف  الثمانية والعشرون

وتسللت بين دفاتري وومذكراتي

أفتش عما تبقى من ذكريات

عن ربيع أزهر لنا يوما  زهورا

كالياسمين الذي ملأ الروح 

فرح وحنين كيف داهمني 

خريف العمر كيف 

دون احتساب السنون

أظهر شحوب وجهي

وشيب شعيراتيي

كيف اقتلع الأشجار 

من الجذور 

بعدما كانت شتيلات في صباي

كيف اجدبت أرضي 

وأصبح القلب أسير الظنون 

ترفعت خوفا من الهرم

ضاعت بين السطور أمنيات 

كانت حياة نقتسمها سويا

بين الفرح واالسرور

نتسابق بين الطرقات

نفرح لتساقط االمطر

خابت فينا كل الظنون

ورحلت الاحلام سدى 

دون احساس أو شعور 

أيها المسافر على جناح حلم 

أمنحني تأشيرة العبور 

لأطوف في محراب الذكريات 

أقيم تراتيلي بين الماضي والحاضر

بيت الصبا والهرم

دعواتي ورجائي ان

نعيش يوما مافي سلام 

فقد سئمت الإنتظار 

انتهى زمن الوأد 

حتى أقيد الالم الدفين

وقصة ضياع السنين 

ونهاية عجاف الأيام 

التي توالت مع 

رحيل الذكريات في منحى العدم 

ورحلت الطفولة كأنها هشيم 

متتظر

ورغم ذلك يبقى الحب الدفين

لتلك الايام  موشوما على الجبين


توفيقة زروالي المغرب

حبيب عيوني بقلم // مي فتحي حامد

 .                  حبيب عيوني

         منى فتحي حامد _ مصر

                     *********

           كتبت عنك الحُساد لاموني ..

                  غاروا من عشقنا

          يا تاج رأسي  و نور عيوني ..

                 سألوني عن الهوى 

                لماذا يلهلب جفوني ..

                      آراك دنيتي 

                أرسمك كحل رموشي ..

                      أهواك حبيبي

              و لا عنك لحظةيبعدوني ..

                      يا بلسم أيامي

               الندى بأغصان خصري ..

                       دفء ، حنان 

               سندس بستان وريدي ..

            خمر احساسك شهد نبيذي ..

               أشواق وحكايات غرام 

                بين فؤادك و فؤادي ..

             كنا جيران ، صرنا أحباب 

                     الروح واحدة

                 ميثاق قبلاتكٓ لثغري ..

                أصبحت كروان المساء 

                  عندليب صباحي ..

          قارورة العسل بِِنهدي ورودي ..

                نزار المُنى لآخر العمر

                   يا مالك وجداني ..

_____________

( غُربةٌ سُهْدٌ سَهَر ) بقلم // هزار محمود العاطفي

 ( غُربةٌ سُهْدٌ سَهَر )


غُربةٌ سُهْدٌ سَهَر ..

ذِكْرَياتُ عيونٍ 

وشجونٍ دفْقُها ما أسْتَقر 

لحنٌ حزيناً ..

يا ( كَمَانِي ) فوقَ ذاكرتي 

أنَّاتُ الصور ..


تَاه مني عالمي 

خافقي قد لامني 

إشتياقي نحيباً هزني 

فَيضُ مناسك داخلي

ترهبُنٌ .. وَ هُتافٌ بي كَفَر !!

يُنادِيكَ .. يا أنْتَ ..

صدى يرتدُ نحوي مُمَزقُ الوتر ..


أكلتني وحدتي ..

مِثلُ نارٍ حطبها تشتهي

بلذةٍ قد هشَمتْ عظامها

ولا سبيل أمامها ..

لن تشتكي وليس منها مفر ..


أدُخاناً سوف أغدو ..!؟

وأنا مَنْ كنتُ أشدوا ..!!

للحياةِ أُقْبِل وأزهوا ..

ورماداً غُربتي عليكِ أصحوا ..؟

وغُروبها يُهديني أشواكَ الضَجر ..!!؟


قد دُمِيتْ ..

جراحُ في قلبي مُمِيتْ ..

ونَصْلُ شوكٍ لازال

بين أحشائي  يُبيت ..

آهٍ .. وآه .. ياليتني

قبل هذا قد عُمِيت ..

يا ليتني .. نمتُ على خدِ القمر

ما كان يوقظني الجراح

ما كنت أدمنت النواح

والقلبُ كان قد استراح

إنْ كان يوماً لي حضر ..


آهٍ من بُعدي وبُعدكَ الدامي

آهٍ مِنَ شوقي وشتاتَ أيامي

آهِ يا وقتي ارتضيتَ ضَيّْمَ أحلامي

كانت على شُرفِ الربيعِ تُطِلُني

أغمَضْتَهَا وفَتَحْتَ للصَيفِ البَصَر ..!!


يا صوتَ مَنْ أهوى .. 

يا خفوقي والبدن

يا دوائي وسكوني والشجن

يا جنوناً وغراماً بي سكن

يا حبيباً لي صدوقاً مؤتمن

أحِنُ إليكَ .. ويا حنيني ..

لليالٍ عاشقاتٍ للسمر ..


نعمةٌ أنتَ .. حبيبي

أجملُ الأقدارِ أنتَ يا نصيبي

إن رأيتُكْ ..

قُلتُ : يا شَمسُ عن عينيَّ غِيبي

إني عشقتُكَ ..

يا منْ حفرتُكَ في فؤادي

گ النقشِ في قلبِ الحجر


ماذا أُسَمِيكَ ..؟ يا لحنيَ الأبديُ

جدولي .. زهري .. بسمة شفاتي

قِديسي وذاتي .. تنفُسي حياتي

عالمي .. عوالمي .. سمائي ثراتي

عصفي هدوئي .. حزني ضحكاتي 

هاجسي نبضي .. ريشتي ودواتي

لمْ يكتمل وصفي لازالَ منهمراً مطر 


ماذا أُسَمِيك .. يا أريجَ رغبتي

يا انسياب العِطْرِ في عُذريتي

روحي .. وراحي .. مُنْيَتِي ..

زهوي .. وحُلْمِي .. غايتي

قادمي الآتي .. كِني كَينُونَتِي ..

معبدي معالمي .. مرجعيتي قدوتي

أنتَ أكثر لازال في وصفكَ دُرر 


ماذا أُسَمِيكَ .. يا مَنْ أنتَ قراري 

نِصْفِي .. جَمِيعِي .. مُلهِمي أقداري

عيدي .. وريدي ، روايتي أشعاري 

نوري وناري .. تمامي واختصاري

أنجُمِي فلكِي .. مجرتي ومداري ..

سكرتي صحوي، ميلادي واحتضاري

أنتَ أكثر وأحلى مِنَ الوصوفِ والصور


ماذا أُسَمِيكَ ..!؟ يا مُنتهى أملي ..

يا واقعي وخُرافتي حقيقتي وأساطري

لاشيءَ مِثلُكَ  .. عجزت لِسَانُ محابري

وتخونني في الوصفِ كُلُ مشاعري ..

يا جنتي وأحُجيتي وإلهامُ خواطري ..

فَـل تبقى لي أنتْ حبيبي .. 

ويفنى البشر .. كُلُّ البشر ..

..................

د. هزار محمود العاطفي

اليمن 

D Hazar Alatifi

شمس وبحر بقلم // حسان سليمان

 شمس وبحر

..................

آهٍ أيها البحرُ ، 

لديكَ قلبٌ واسعٌ ، لكنه ضاق ذرعاً بحبيبي ، فخرج يرتاح على كرسي.

وأنتِ أيتها الشمس ،

أين حنانُكِ على مَن في حِماكِ ، حتى تلفحي جسد حبيبي ، وتمنحيهِ بلا إذنٍ لوناً أبنوسي.

أنتما ..... 

خفِّفا وِطئكما على الحبيب ، فأنا أخشى عليه شعوراً مِن أَلَمٍ ، ولو أستطيع لجعلتُ روحي مِظلّةً تُرفرِفُ فوقه وتحميه ، ولَبَلْسَمْتُ حروقه بيديَّ ، بكل ما يحمله قلبي من رقةٍ و.. حنين..


                                      حسان سليمان

اني اليك بقلم //عبد الستار العلي

 اني اليك

فاين منك يمنعني الوصول 

وكلي ذائب فيكم ذهول

اينمو الغصن مخضرا رباه

فانت الطين منبته الاصول

فلا من شئ قد يغنيك عني 

فاني منك مجبول مهول 

فعشقي ليس يحويه زمان

ولاشعر يوفي ما اقول 

فروحي اولجت مذ كنت طفلا

شهيدا فيك صبري اوقتيل

فانت الصحب انى حط رحلي

وفي هول الزمان له دليل

تراودني اهوى ان رق جفني

نسائم سحرها عطر عليل

شربت الماء اعذبها فراتا

ففاض الود من وحي هطول

فصرت فيك مشغوفا اغني

ودع ما قال في وصفي عذول 

رزعت الحب في اعذاق نخلي

وكرمي عاقدا ظلا خليل

اذا ما رمتني في الطيب نهلا

واني السيف،في حدي صقيل

فلا الاسفار تبعد رسم خل 

فشاخص رسمها ينبي رسول

لقد خاب الذي يبدو ذليلا

وعند الجد ياذنك الرحيل

بلادي يابنت الامجاد قري

فخيلي ساحها دوما طويل

اذا ما جد خطب في ربها

فذاك اليوم من وقع مهول

فدع عنك المغفل في حياة

ففي حكم الدنا مغرا جهول


الاستاذ عبد الستار العلي

( صَخْبُ السِّكُون بقلم // هزار محمود العاطفي

( صَخْبُ السِّكُون )


علميني  أن  أكون  بلا   شعورٍ  أو  حنين


أن  يعيشَ داخلي  تيهَ  التغربِ  والجنون


علميني كيفَ أقسوا  دونَ ضعفٍ لا  ألين


انتزعْ  من  خافقي  كلَّ  صخبٍ  للسكون


قد    سئمتُ    ملامحَ    الأمسِ   الحزين 


شدوُ  ألحانٍ ،  تضجُ  بالتشتتِ   والظنون


أنا   غارقٌ   وأبحري  عمياءُ  تفتقدُ  السفين


لا  قشةً  فيها .. ولا  لاحتْ  بآفاقي  عيون


في  قلبي المجنون جرحٌ  يحتويني  بالأنين


كلما  برأَ  ثوانٍ  ..  هاج  في  عمقي شجون


خبريني  يا غيومي  ..  جاوبيني  ياسنين :


من   أنا ؟ ..  من   تراني  .. من  أكون ؟!!؟


ضعتُني بين أصدائي  لم  أجدني لم أبين


لم  يلُح  لي بارقٌ .. رغمَ  جهدٍ  لا  يهون !!


عشتُ   مُراً   ومَراراً ..  ومِراراً   ينتهين ..


بي  مطافي  ..  نحو   صِفرِ   المحبطون !!


قد  طمحتُ غيرَ  أني في  رفوف  الواقفين


ما صنعتُ  أيُ  إنجازٍ  لعلَّهُ   لي يذكرون !؟


كان  حلمي مورقاً ..  فغدا  في  قاع  طين


كُل ما عندي وهبتُ  ما نابني  غيرَ  المنون


سعادتي  كيف  أرجوها  بأفراحي  تزين !؟


والهمومُ   تَلَبَسَتْ عُمقَ  أحداقِ   الجفون


هلاَّ  تجب أم  أبكمُ  الحسِ أصمُ  العارفين


يا أنتَ، يا ماضٍ ويا حاضر تلبدَ  بالطعون


مثلُ ماءٍ  _كُلَ ما أرجوا_ يعانقهُ الطحين


لا شيءَ في كفِ المنالِ، لا ولا هم يحزنون

...................


د. هزار محمود العاطفي

اليمن

سحر الجمال بقلم // غسان الصيفي

 سحر الجمال


من قلب مليء بالحب

إلى روح سكنت قلبي


مسكت قلمي وكتبت كلمات

تعبر عن مدي شوقي وحبي


كل الحروف مجرد حروف

لكن حبك حفرته بصدري


امزح الحب بالحروف 

يخبرك عن حبي وفرحي


منذ عرفتك عرفت الجمال

وصرت اعيش معك لحظات شوقي


اتمنى ان اكون معك وبحضنك 

انسي حالي واعيش كل حلمي


لو الكلمات تعبر عن قلبي

لكتبت لك كلمات بدمع عيني


لكن الكلمات هي حروف

أكتبها لك بشوقي وحبر قلمي


تخبرك اننا على العهد والوعد

مهما عشت او طال عمري


يا من سكنت القلب والروح

انتظرك بشوق واشتياق يا روحي


نبض قلبي يردد اسمك

ومن غيرك ما في معنى لعمري


د غسان الصيفي

دموع الرجل بقلم // فاطمة روزي

 دموع الرجل


العَبْرَات لا تطرق الأبواب لكي تنذرنا بهطولها أو تخبرنا بموعد وصولها، هي رسائل ممزوجة بقصص منهمرة تروي لنا ما يصعب قوله، للتقليل من جمرة المشاعر المنهكة، أو تحكي عن شموع السعادة المشتعلة، وتبقى تلك الدمعة راحة لكل انسان فيها السلوى والعزاء ..


العَبْرَة متعددة ومختلفة بإختلاف أصحابها، الطفل المرأة والرجل، لكن أصعبها دموع الرجل ..! لأنه ذلك القصر من الهيبة الشامخة، الحصن من الصلابة كالجبال الشاهقة، وذو مكانة جليلة كالسماء العالية ..


مشاعر الرجل كالعرش العظيم لا تهتز إلا لأمر أقوى منه، ومن ذلك الإهتزاز قد ينتج بركاناً يقذف حمماً بداخله أجراس العواطف المتقدة، فتظهر بحلة دامسة تتبعها تصدعات القهر ، وزلازل الآهات، فتحفر أخاديداً قاحلة بعثرات الزمن العجيب ودهاليزه الغريبة، بصفعات شاحبة تستوطن حانات التجاعيد لتتصاعد ألحان الهموم وزفرات الآلام، وإما تنثر لآلئ براقة على تلك البساتين النضرة، برداء الجمال الجوري، فتجري فوقها عبرات الفرح الإكليلية، تتغنى بالقصائد السعيدة، وتتراقص دموعه دمعة تلو الأخرى بمشاعر البهجة ..


وتبقى الأقوى ما يخفيه بداخله ويكظمه، ولا نعلم كيف ينسج تلك الدموع وكيف يرممها ؟ ما نعلمه أنه ينزف دماً متأججاً، وروحه تضطرم كالعاصفة الهوجاء من شدة ما يكتوي بنارها، مملوءًا ببئرٍ من أنغام الأحزان المحتدمة، فتبيّض عيناه لتصبح مرآةً تعكس لظى تلك الكتلة من الأحاسيس الهرمة، فيجب أن نعلم أن ذلك الرجل ليس إلا بشراً يحمل بين جوانحه قلب ينبض، وتلك الدمعة التي ذرفها ليست إلا شجاعة وأنفة، وليست ضعفاً وانكساراً كما يعتقد البعض ..


همسة :

أسأل الله جلّ في علاه أن لا تنهمر دمعة رجل إلا من خشية الرحمن أو قناديل فرح مسكوبة ..


الكاتبة / فاطمة روزي

إلى من يسكن فى القلب. بقلم // محمد كحلول

 إلى من يسكن فى القلب.

رحل وحبه فى القلب مقيم.

لقد رحلت هل مات عشقها.

سبحان  أحيا ما كان رميم.

هام بها القلب و هو غافل .

القلوب بما فى الورى  تهيمُ.

العشق داء عضال قاتل .

يفتك بكل سلطان عظيمُ .

لا يفهم لوعة المشتاق إلاّ.

من كان  للغة العشاق فهيمُ.

لا تجعل من الدنيا هدف.

وكن ذا عقل و قلب سليمُ .

من جعل الدنيا هدف له  .

يشقى ولا يرى منها النّعيمُ.

يا ساكن الديار أين خيالكم.

رحلتم ما لى سواكم رحيمُ.

اصبر على مصابك تجازى.  

الصبر نعمة من ربّ حليمُ .

ستبقى فى الخيال صورتها.

وصوتها لحن فى الأذن رنيمُ

أموت و عشقها تحت الثرى .

لها فى القبر مقام حيث أقيمُ.

أناجى خيالها تحت التراب .

فكان خيالها لى خير نديمُ .


محمد كحلول

وجدان بقلم //مومن أبو أسماء

 وجدان 

حين غادرني الشوق..

تسورت محراب التجلي..

 عائدا من رقيق الوجد..

أنصت بأذن بصيرتي..

 لأنين المحتفين بدموع الوصل..

غالبتني همتي..

فاندفعت أقبل رذاذ أدعية هائمة..

أتودد الجوار..

كنت على حال لا أستطيع تبينه ..

حتى لاح بردحات قلبي نور يشع..

لفني فرح وعاقني سرور..

غبت عني في لمتي..

حتى اذاصحوت..

أسكرني وجودي..

 بين أصفياء الذكر أكرع..

رأيت بقربي سجدا على باب فقر..

وركعا يهتبلون لحظة غفران..

لم أتمالك نفسي..

 فوقعت بين القوم شبه قتيل..

..حياة من نور تسكنك ..

بهذه الكلمات ربت خريت على كتفي..

فوجدتني عاريا إلا مني..

أمد يدي صفرين..

أستغيث وأطلب الصفح الجميل!..مومن أبو أسماء..

كسر الخواطر بقلم // سعيد اسماعيلي

كسر الخواطر


     كسر الخواطر

ينسف في القلب كل القناطر

ويغلق في الحنايا كل المعابر

    ويسقط من العلياء

       الابطال الكواسر

       كسر المشاعر

أمر على القلب من ركوب المخاطر

    مهما يصبر القلب ويكابر

        فسيرتحل يوما ويغادر

        وبكبريائه ابدا لا يغامر

        كسر المشاعر

       يهدم كل القوانين والمساطر

ليلة الميلاد بقلم // محمد علي بلال

ليلة الميلاد

على أعتاب خواتيم النهايات، اعتلى منبر الحكواتي، سل سيف عنتر وعبلة تقوقعت في خيمتها،  كان وجه بابا نويل محمرا من الخجل، باع كل ألعابه بعد أن طواه الجوع.

محمد علي بلال/سورية.

قصة قصيرة طارق ألليل المقطع الاول بقلم // موسى غافل

 قصة قصيرة

طارق ألليل

المقطع الاول

قبل هذا الليل المقرور، كانت المدينة تستلقي.. مثل نجمة متألّقة . تتوهّج ذوائبها بدفق من شلال ضوئي . تشعشع خيوطُه الذهبية، في رقص زاه مفرط ، تأطّرت بجدائل يتوسمها لون حنّي، لفتاة قمريّة الوجه. راقدة بعري كامل. تحت ألق نوراني . هاجعة بوداعة وأمان. فارتخت و انغمرت بنوم حالمٍ، كزهرة ضوّعها نثيث العطر، و العشق و الدعابة.

وقيس العاشق يصدح بصوته . فيتداعى غناؤه بعذوبة، تحت ابتسامة القمر،و دثار الليل الشاحب.

ينغمر العشّاق بشلال من الصِبا ، و الحلم بالتلاقي. و الهيام . محلّقين بأجنحة ملائكية. ليس فقط لليلاه، بل لكل من لها قلب عصفور.

فأي كاعب .. لم يزدهر حبّها بأنين قيس ؟ و أي شمائل .. وأي هيف ، لم يتقمص ليلاه؟

أي رجل .. لم يرحب قائلا : ( أهلا بابن أخي قيس .. أجئت تطلب شيئا ؟) .

في كل ليلة مقمرة : يسهر العشاق.. مثل نجيمات.. أرّقهن الهوى وأنين قيس ...

*  * *

جُنّ قيس بعشق الحليم. واعتمر لحافه فوق هامته. و الريح .... يكل عويلها، وتهمد من كثرة الإعياء، كأن صليلا قارصا ثقيلا تداعى بها . فناخت وافترشت شوارع المدينة وأزقّتًها.

و النجوم .. أصابها برد، واحتبس تألّقُها. وعتم كيفُها . و دثّرتها دجنةٌ غمّاء.

يتلفّع قيس بمعطفه الخلق ، فوق سترته، المتخمة بحشو من صحف الأعوام الراقدة . فتح بطانتَها على مخابئها ، وحشر الجرائدَ حتّى شبحت يداه، لكي تتدفّأ أضلُعَه، وتحتمي من صليل لا يطاق. فاستفرد البرد بوجهه الملتحي و قدميه.

هبط المدينة من بوّابتها الغربية . يتنقل بتثاقل . وسط أزقّة المدينةِ وشوارعِها، التي أقفرت من أُناسها. وعصاه ذات العقب الحديدي ، تقرع وجه الإسفلت. وتصدعُ صمتَ ألليل . فيوحى للسامع اللائذ بثقل دثاره: إيقاع عصا قيس الرتيب، الذي : ما استطاع أن يرسم ، على أديمه ، بيت شعر واحد، أو حرفا يناجي به ليلاه.فاستعاض بالقرع. كأنه يحاكي الليل الموحش، و الصمت المطبق. وتباطؤ خطواتِه. في ليلٍ : أثقل أجسادا منهكة، لكلاب هدّها الإملاقُ و الإجهادُ من سهر حراسة الليل الأسود.

وأُخرى .. تترك وقعاً خافتا لأطرافها . ماضيةً في البحث، عن ملاذ دافئ. ليس عدا هذا بقادر على خرم إهاب الليل وبلواه .

حتى قيس .. ابتلع لسانه. وحبس نطقه. وبات البُكم في هذه المدينة سمة متحركة. محسوسة الأبعاد توحي : بأن لها أبعاداً لونية ولها ملامح.

ربما هو البرد. ربما هو إهاب الليل . وعقم الزمن .. أو ثكلان نجومه.

لا يروقُه.. إلاّ أن يتلفّع . فاحتضرت الأنوار شيئا إثر شيء. وبات لاينتهك حرمة ذلك: سوى .. ذبالةُ حمرة ذاوية، لضوء قزّمه البرد.تهتك كلكله عصا قيس و قدماه . وهمهمةُ كلاب... شبه نافقة. غيرها هجع بصرعات مؤلمة. من ثقل حندسٍ مقرور،كأن المدينةَ خلدت إلى غيبوبة، بعد إجهاد و تشنجات. كأنّها تتواءم مع محنة قيس. ليس واضحا: من هو المغلوب..مغني المدينة أم هي؟

ألقى الظلام إهابه الثقيل ، مثل حيوان اسطوري، يلتف على جسد المدينة و يفترسها بدم بارد.

وقيسُ لا يعبأ بشيء . لا وجود لشيء يخشى فقدانه. فتمضي خطواتُه لا تتهيب من شيء. يقرع بعصاه وجه الليل. البرد يقلب قرعاتها.. إلى كراتٍ زجاجيةٍ . ماضية بإيقاعها. فيبتلعُه الظلامُ بالتعاقب.

حتى إمعانَ خطواته إلى ( مقهى عبيد )، الراكنة قبالة ( جسر يافطات الموت ) تتواقح مع الدجنة المأتمية . التي ظل البردُ يجثم على جسد المدينة ، ويفترسُها بين قوائمه. بنواجذه الحديدية.

ألآن..هاهنا.. مكثت الأرائك المترملة. مجافية.. وجه النهر الطحلبي . متطلعةً ببلادةٍ: إلى حلكة جثت على كل شيء. وقيس.. ينفرد واقفا ، كأنه يحصي الخسائر، أمام هذا الخلو ، من الأرائك المتداعية . بلا أقداح شاي ساخنة ولا صديق. ولا.. قدحةِ ذهنٍ معافى.لكي يرضى بغياب ذلك، و ينسى احتفالاته ، بشاي من يد ( قنبر) و نداء ( عبيد ) الجهوري، وهو يتنقّل بطبلات الشاي بين الروّاد، و يهتف: ( ثلاث شايات. صار أربعة للأساتذة. شاي خامس للعاشق ) . فيحتسي قيس بشرود و يمضي .

لم يهمل قيسُ ما اعتاد عليه . وواظبت يدُه على رفقة الجريدة طوال أعوام، طواها الزمن ، وحتى هذه .

يقلب الصفحات المهترئة، وصوت عبيد يهتف : ( ماذا تقول الجرايد ؟ ).حينئذ... يلُقي إليه بنظرة ساخرة ، و ابتسامة صامتة غامضة ،التي خلّدت كالوشم على شفتيه.

يتبع

موسى غافل

10/شباط/2002


أغراب صرنا بالدنيا بقلم // فايز أهل

 أغراب صرنا بالدنيا


بقينا أغراب..كأن الوقت مش 

لينا .. زمنا ضاع ... وضاعت معه أمانينا ،،

..

أغراب صرنا بدنيانا وبتنا 

عايشين ومش عايشين..بالدنيا لوحدينا ،،

..

ونتسائل ... نقول وين الود 

والإحساس؟..ووين خوفنا على بعضينا؟،،


وين الإبن وين الأخ وين الجار 

كله بيجرى وراء الدنيا .. سبونا لوحدينا ،،


بقينا عايشين ..بزمن غريب 

وناس أغرب ..تهنا ما عدنا عرفنا أهالينا ،،


يعدي اليوم .. وراه الشهر ما

نتزاور ولا ندور ..ولا بنسأل على بعضينا ،،

..

وخدانا يا دنيا كتير بعيد عن

الخلان والإحباب والأصحاب ... ورمتينا ،،

..

يا ريت زمنا ما تغير ولا تبدل 

ويا ريت عشنا كما عاشو بزمانهم أهالينا ،،

..

قلوب صادقة ونقية كانت

تحب الخير لكل الخلق ليتنا نحبه لبعضينا،،

..

عنيفة يادنيا وبلا رحمة

ما بتواسي زمن قاسي..وجواكي طحنتينا،،


فايز أهل

عندي..بقلم // جلال صادق

 عندي... جلال صادق:


أبوابُ العالمِ مُقْفَلَةٌ 

و أنا عندي كلُّ مفاتيحِ الأبوابْ

عندي مفتاحٌ يفتحُ كلَّ سرابْ

و يُحيلُ الأرضَ  حدائقَ تنضحُ بالأطيابْ

يَعْمُرُ مِن بنيانِ مفاتيحي كلُّ خرابْ

عندي للظمْأی ألفُ سحابْ

ما عندي غيمٌ كذَّابْ

يمشي فوق زهورٍ عطشی

يُغريها بالقُبْلَةِ 

و الأكوابْ

جنبَ النهرِ خواءٌ

و الحَطَّابْ

يحملُ مِنْجلَهُ يبحثُ عن أخشابْ

غابَ الذوقُ

فمات الفرقُ

ما بينَ الزهرةِ و الأخشابْ

العشق الممنوع بقلم // علي غالب الترهوني

 العشق الممنوع 

______


أنصت دائما في خشوع 

لهبوب الريح ......

لعلها تحمل بشرى لقلبي 

مثلما تحمل غبار الصحراء 

وعواء الذئاب في مملكة التراب

تماما مثلما تحمل أفراح 

عجائزنا الطيبات 

وخفقات قلوب العذراوات 

أقول ربما تحمل همسة عابره

تذكرني بك قبل الغياب

هنا وفي الخضراء وأرض يباب

العشق ممنوع .....

من كانت منكن بلا خطيئه لترمي الحجاب

وتعلن الآن توبتها أمامي

أنا عاشق لا أحسب للزمن حساب

لتصهل خيول أعدائي 

على كل التباب .....

ولتحمل الريح خبر وفاة

مثلما أنصت لها الآن 

لعلها تذكرني بما كان 

تذكرني بفنجان قهوة سوداء

اتناولها مع الأصدقاء 

وأطرب لهم حين يذكرون إسمك أمامي 

حين يقولون كانت هنا 

و رحلت في المساء

أغادر مجلسهم وفي قلبي حنين

ما كان يحمل  من الذنوب

سراب أمام هواك 

و أشواق .. و أعماق

روحي المعلقة ما بين الأرض والسحاب

لا يطهر عشقها إلا العذاب 

_______

على غالب الترهوني 

بقلمي

دعيني بقلم // أحمد عاشور قهمان

 دَعِيني

------

دعيني أغازل خديك في عنفوان الصفاءْ

وأتلو انبهاري على شفتيكِ

وأرتدُّ في خطوتي المبهمةْ

وأرسم همسَ (جريرٍ) على وجنتيكِ

دعيني أغازل خمرَ الحياءْ


دعيني أرى نور عينيك يصنعني

فمازلت كالطفلِ يبحثُ عن عشّةٍ للحنانْ

يناغي مع المهد (ابن ذريحٍ)

يلملم في العشق كل حروف الضياءْ


دعيني

دعيني

فللصمت آخر

ولليل آخر

سأرشف من جذوة البوح كأس الهناء ْ

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

حروف العشق بقلم //بسمة محمد

 حروف العشق بقلمي بسمة محمد ✍️


كم من الحروف تتهدد امام حروفي 

ولا تروقني.... 

وكم من الكلمات امام سطوري تنحني 

ولكن لا تتكحل عيوني الا بحروف اسمك

  وجمال همسك الشجي.... 

وجعلت لحضورك  رونق يميز

حروفي  مالك امري.......

 ك الزهر والندى ك القمر والنجوم 

ك الارض والسماء ك السحاب والغيوم 

ك الشمس وجدائلها .........

هكذا حال قلبي مع من سكنه واغلق عليه الضلوع فهو النسيم العليل الذي ينعش ري مهجتي.....

💎حروف قلمى ملكه على عرش ذاتي 🎀💎