الخميس، 3 ديسمبر 2020

آلَى… آخر ملَكآت بآبلَ بقلم // حمزة السعيدي

 آلَى… آخر ملَكآت بآبلَ


كل مساء أراقبك....

يخبرني حنيني

 بمواقيت حضورك.....

اكاد اسمع

 وقع خطوات..

نبضك….. بين

سطوري….. 

اتحسس دفء انفاسك

وأنت تغفوا….

على وساده…. 

 الأنتظار…. !

 أعلم… 

انك مافارقتني…… 

أشم عطرك 

العالق … ..

بخدود الكلمات......

تشتهيك أفواه

القوافي… 

لتقبل كل أثر

 منك….. 

فتنتشي حروفي

لتغازلك… سرا

ليس حلما….. 

أراك….. تقلب

اوراقي… 

تقرأني لوعة

مشتاق….. 

تسرق أحلامي… 

لتزينها بملامحك

لألتقيك كل ليله… 

فسلام للهفتك…. 

وانت…. 

 تقرأ...قصائدي… 

التي ماكتبتها

    الا… لك…..


                                ح ـمزَه آلَسـع ـيدي

                                       آلَع ـرآق

تعبنى حكمك يازمن😔بقلم// بسمه محمد

 تعبنى حكمك يازمن😔بقلمي بسمه محمد 



نعم لم يصيب المشيب الرأس👌

ولكن أصاب جذور القلب😔

نعم لم تصيب الشيخوخة الجسد👌

ولكن أصابة الروح😔

نعم لم يصيب الهرم البدن👌

ولكن أصاب الفؤادى😔

نعم لم تصيب التجاعيد الوجه👌

ولكن أصابة حنايا العمر😔

فإن لم تبكي العيون👌

فكفى بعيون القلب ذرفا للدموع 😔

الا يكفيك مواجع يا زمن واجع فيني كلشي

ولكن ع حكمك صابرة انا ومثابرة 😔عساني من لحظات راحة البال أنال 💔

ويظل الصمت هو الرمز والعنوان لقلبي 💔


👑خربشات حروف قلمى رغم الوجع اكتب ملكه على عرش ذاتي👑

ذكرى من زمان بقلم //فضل أبو النجا

 ذكرى من زمان


خبرت القصور والفلل

وكل الفنادق والنزل

كالخص في كل سكن

في الجمال ماحصل

نجمع القش الشعير

وتبنيه أمي على عجل

فكأننا صرنا ملوك

بجهد بسيط وعمل

ونألف الخص الصغير

بلا تأفف أو ملل

وكأنه شخص عزيز

له في القلب محل

لايعق ضوء النهار

ولاالهلال إن أطل

إلى الله أشكو بقلم // هلال الحاج عبد

 إلى الله أشكو

ما في قلبي يجول

بيني وبين 

اليسر أمر يحول

ومن غيرك ربي

يفرج كربتي

أخشى من العسر

علي أن يطول

أنا العجول 

فقل صبري لمحنتي

وأنت الحليم

أن تراني عجول

فأنت في كل

الشدائد مقصدي

ربي ومالك أمري

إليك أقول

ينتابني اليوم 

هم ثقيل مؤلم

وبرحمة منك

الهموم تزول

...هلال الحاج عبد...العراق

أحبك بقلم//محمد طه

 ،أحبك.......

،أكتبها فى عينيك........

،إلهامى وعنوانى...........

،وأرسمها بنبض قلبى.........

،وعطر وجدانى........

،وأسطرها بحروفى.........

،على أوراق الأشجار..........

،فى عز ......

،النهار  !........

،أحبك أكتبها..........

،مملوءة عشقا...........

،أنثرها بين عينيك.........

،وأضعها قبلة على وجنتيك........

،تحملها أجنحة........

،الأطيار  !.......

،أحبك أكتبها.........

،وأرسمها زهرة..........

،تحجب كل نظرات........

، العشاق !........

،أحبك أكتبها.........

،بنبض قلبى...........

،ودم وريدى..........

،وعطر حنينى..........

،على كل جدار .......

،على ضوء ......

،الأقمار  !.......

،أحبك أكتبها.........

،على ذراعى وشراعى..........

،فى نيلى على مدار العصور.........

،والأزمان  !.......

،أحبك أكتبها..........

،بملئ فمى.........

،وأرسمها بقلمى.........

،وعطر حبرى........

،وهمس عشقى........

،على شراعى عبر البحار........

،والأنهار  !......

،أحبك أكتبها.........

،على شفتيك............

،وأنقشها فى قلبى.........

،ولا أنشرها.........

،حتى لا تعلنها وكالات.........

،الأنباء  !.......

،أحبك أكتبها.........

،بهمس قلبى.........

،وسحر عشقى.........

،على وريدى سرا فى الليل........

،والنهار  !........

،أحبك أكتبها.........

،كل همسة..........

،بين نفسى شوقا.........

،وأستنشقك.........

 ،عبيرا وحنينا.........

،وأهمس لك فى كل.........

،الأوقات  !........

،أحبك أكتبها..........

،بهيامى وحنانى.........

،لأنهل من نهر حبك........

،رحيقا وحنينا..........

،تروى بة صحرائى.........

،الجرداء  !.........

،الشاعر والأديب Mohamed Taha 

2020/12/3

قسم العشق بقلم // زين صالح

 " قسم العشق "


أقســم لــم اقبًــل ثـغــرك شهــوة ،،،

ألا هـروبــاً من لهـيب الأشتيــاق ،،،

فشــوق العشــق جـمــر  يضنــي ،،،

ولهيـبـه وجعــاً لـم يعـد يطــاق ،،،

ضُمينـي إليـك لأعـانـق وطنــي   ،،،

فـعـناق ألاوطــان أشهى العنـاق  ،،،

واسكبـي علـى خـاطـري لــهيباً ،،،

من لظـى ٍ يطفـئ حر المشــتاق ،،،

ما أظن من يبعـد عنك مرتـاحـاً ،،،

حتـى يعـود بشـوق ٍ ويـشتــاق ،،،

آآآآه لمـثلـك كـم تهــوى روحــا ً ،،،

ولعيـنـيك كــم مـــن دم يـــراق ،،،

واكفيـنـي شــر الـحـب ونــــاره ،،،

واعتـقينـي مـن جـور الاشــواق ،،،

وارتمي بأحضاني يا حوريتـي ،،،

لأقبّـل خد ٍ وردي طيب المذاق ،،،

وأتحفيني بلثم ٍ عنيف لا ينتهي ،،،

واغنينـي بـرضـاب من الأغـراق ،،،

ولا تـمانـعـي أن أطلـت ْ اللثـــم ،،،

فأنـا عاشـق متعـطش ومشتــاق ،،،

وجمالــك حــاذق يـطـيب لثــمه ،،،

ويخطـي مـن لا يخطـئ بشهاق ،،،

ودعينــي أكحّــل عينَـي بــورود  ،،،

لرويتهــا  بــالــدمع من  الاعمـاق ،،،

ولــو فــاض أريـج زهـرها عبقــاً ،،،

 لشمــمت عطــرها مــن الاوراق ،،،

كـم كنـت أهــوى العشـق وأهـله ،،،

وأبكـي مـن قـهـري لكــل فـراق ،،،؟

ويضنيـنـي بالـحـب كـل مفـارق ،،،

ويــدك بــوجعــي من الاحــداق ،،،

اعتقينـي وريحينّـي مــن الـذل ،،،

فالـحـب عبــوديـة وحال شقـاق ،،،

كم كنت اتمنى ان يبـقى الحـب ،،،

جنـة ، تخضع لها جبـاه العشـاق ،،،؟

مــا حـال اهـل العشـق بخطايـا ،،،

وذنـوب تقترف ولو على البراق ،،،

فكل ألقاب الدنيــا تقـف ذاهلـة  ،،،

أمام جمالك ، هل نحن في وفاق ...

أقسم بأنني ما زلت بحالة ســكر ،،،

فهل للمخمور من حسنك يستفاق ؟

يا سالب الالباب ما اطـول اللـيل ،،،

وأنا أمام حسنهـا شمس الأشراق ،،،

فيـك الجمــال مختصرأ ومعبـداً  ،،،

بدين الجميلات  ،  أريد الأعتناق ،،،

عاهديني بالوفاء ان كنت مخلصة ،،،

وأحبك موتا فلا تخونــــي الميثاق ،،،

وأعيد عليك ألحب لتتذكري حبـي ،،،

عيناك معبدي ومحرابي هما الوثاق ...

يـا جميــلة القــديــن انــت فاتنـــة ،،،

بأي كـروب أنت ، أريــد الالتــحاق  ،،،؟

بقلمي زين صالح  /  بيروت - لبنان

سكرات الهوى بقلم // حفيظة مهني

 سكرات الهوى 


 يخونني عهد وجدي 

و يهفو  طيفها  بليال

أحن فيها للعتب

 فيميل غصن الهوى

و يطير بنا الحلم   

على جناح  كساه  الزغب

اشتاق لزخات مطر 

تروي جدائل شعر بلون الذهب

اقفز و اجري  معها

 مثل الطفل

يلاحق فرشات نيسان

بلا تعب

دعيني !!!!  ايا حلوتي

مقيد بأغلالك  

ما احلى !!! سهر

العين  فيك

اذا راودها الصباح 

عشقت  السهد 

ذكرياتك  تسامر

مرقدي

بنبض  متزاحم

من  عشقي لها اضطرب

وانفاسك  المسكوبة 

على صدري 

قطر عطرها

 من  عرق جبين

 تصبب خجلا  

للروح سلب

  يسالني الامس  عنك ا!!!

و سيسالني الغد عنك !!!

وانت كقطعة سكر ملفوفة

بقلب القصب

بين ثنايا  خافقي تنمو 

مزعجة بالغياب 

كمدينة  تلهو بين 

الهدوء و الصخب 

هي ذاك الخيط الرفيع 

بحنانها !!!

بدلالها!  

هي قيد من حديد  

عند الكرب!!!

تناديني تلك  الاماسي  

 بعود ذكراها  الطري

وماعودي الا من ذاك 

الخشب 

دعيني !!!

أفتش قلبك 

و اعلق بجدرانه

 فوانيس الغرام

بلون  الشفق !!!

 دعيني !!

 اقلب اوراق الحنين!!

ارقع جرح السنين!!!

أودع سرب الفقد 

 اذا سافر و اغترب !!!

 سأجعل من عينيك 

 خرازات لكل من خاطب

فؤادي  او منه اقترب !!

ضميني اليك تحت مظلة

الأمنيات !!

فالحلم معك  كعصفور

بين الافنان اذا غرد  !!!! طرب

تعالي و اقتربي!!

فقلبي قطعة من شوق

احرقها العشق 

بألسن   من لهب

اقتربي صغيرتي!!!

فالنوى كسكر 

حلوه مر 

و قاتل اذا بدمع الصحوة

كتب

اغار من ذاك  الوشاح 

اذ  غازل اكتافك

كسماء غطتها

السحب

او كمعطف 

يعانقك بحنان و دفئ 

 بليال البرد و الوصب

فاذا تمرد القلب شوقا

ساغزل  لك من الأهداب 

الجائرة  قصائد شعر  

حبرها ارياق  كالغدق

 دعيني  !!!! 

افك ضفائرك

ادون اسمي على دفاترك

اكسر  الصمت 

و موجات الغضب

دعيني  اكتب  حروف عشقي

و شغفي و لهفتي !!! بعينيك

بكثب 

سأقول فيك احلى الكلام 

و انا من  صد باب الحب

ومن خطب في الغرام  

قلت كذب !!!

ايا وردية الخد تبرمي !!!

قد اضناني  الهوى 

فحبك كنهر  بداخلي

  مانضب    

و الروح العاشقة لاوطانك

كعين ما جملها الا الهدب 


بقلم د حفيظة مهني

الى تلك الغشيمه بقلم // مروان العبسي

 الى تلك الغشيمه 


حباك الله ياصنعاء

بغيثك ماءه الزلل

لعينٍ تسكب الدمع

بفضفاض من المقل

الى شريانك الاغفى 

من الاحساس بالأمل

بنخبٍ من دمٍ ازكى

يروي كرمك الثمل

الى إعيائك الأوعى 

ومن إرهاصة الهزل

من الأشلاء يا مرعى

لمعصمِ قيد معتقلِ

صريعٌ عافه الملهى 

سقاه المر في الأجل

كطهرحريرةٍ أضحى

حكايات الهوى الازلي 

فيُنعَ ببيعةٍ أعلى 

مزاد الحكم بالجزل

كمكرمةٍ من الافعى 

تجيد اللؤم بالغزل 

بترحابٍ ألا مرحى

بلا حي بمن وصل 

الى إغرائك الأغرى

كما المنفوخ بالقطل

في باطنكِ من الأعرى 

اذا انحطَ بالسفلِ

ففي أعرافكِ أخزى 

اذا أثقلك من ثِقلِ

بِظلِ العارِ هل يخفى 

زوايا مثلثِ الجبل

من الغثيان ماتخشى

خفاياكِ من الحِبل 

على وحمٍ به أغشا

ك من ذعرٍ وبالوجلِ

فكم وحش ؟ تناوبك 

وأولغ فيك من علل

تجاهلتي لموعضتي

فكم دار من الزمن

بدار الطب و العلم

على صرح من العلن 

بساطور في مجزرة 

لجزارٍ في ذا السكن

بنفس الزيت والمقلاة 

أرى طبخاً على صمم

فما زلت ارى ميلاً

بقامتة اذا استقم

فأعرفه بطبخته

بنفس الزيت من شمم

أبنت الاصل رعا

ك الله من روعى 

لما في جبينك ال

أسمر .. أرى حلمي ؟

أرى طيفك يراودني ؟

وما كنت له أسعى 

و طرفك حالم نضر

يعيد النفس للهمم

أفي وعدك يناظرني ؟

له أجدانيك نفعا

أصون العرض بالشرف

لأعري الظالم النهم 

لأجل العار يا صنعاء 

لأجل الارض ياسلمى 


✒️ أ/ مروان العبسي

الحديث اليومي بقلم // ربيع دهام

 (الحديث اليومي)


" ليتني كنتُ مكانك يا صديقتي. فصقيع هذه الوحدة الباردة يقتلني.

كل صباحٍ يأتِني صاحبُ البيت مع غِنائه الذي لا أفهم منه شيئاً،

وعينيه الذابلتين المغمّضتين، وخدّيه المتورّمتين ، فيغسل وجهه أمامي ، ولا يعيرني انتباهه ونظراته إلا عندما يشذّب ذقنه ، ويُفرشي أسنانه ،

ويعيد بناء تسريحة شعره المفضّلة.

وبعد انتهائه من عدة شغله اليومية ، يتركني ويرحل.

فأركن أنا  مثل شاهدة القبور في مكاني. الجدار ورائي والجدار أمامي.

وبعناءِ أمٍ رحل إبنها إلى جبهة القتال ، أجلسُ كل يوم منتظرةً عودته الميمونة.

فأمضي الثواني والدقائق والساعات وحدي.

لا وجهاً أراه. لا كلاماً أسمعه.

لا شهيقا. لا زفيرا.

حتى خرير المياه محرومة من سماعه.

التلفاز بعيدٌ. لا هاتف نقال بيدي أتسلّى به. لا كمبيوتر.

لا عقارب ساعةٍ ألاحقها . أعد تكتكاتها ، أو  ألعب معها لعبةَ "اللقيطة" الجميلة، علني أقتل بها الوقت قبل أن يقتلني.

والشبّاك!

آه الشبّاك.

كم أغار منه.  على الأقل هو يرى بوضوح المارة والسيارات تصول وتجول أمامه . ويشاهد أوراق شجرة المانغو وهي تهتز مع الريح.

ويراقب العصافير تدنو على أغصانها وتطير.

أنا لا أراها من هنا بشكل واضح . بل أسمع زقزقاتها من بعيد وأسعد.

ويطول فرحي لثانية ، لثانيتين ، وفي أطول الأحوال لدقيقة ، قبل أن يغيب  مع الريح ويرحل.

كم سئمتُ هذه الحالة يا صديقتي.

حتى نهار الأحد ، الذي غالباً ما كنتُ أنتظره، قد خذلني بدوره لمّا

صار صاحب المنزل يخرج مع أصدقائه إلى الصيد أو البحر، ويتركني هنا ، مع عدّةَ خيبتي اليومية.

سندان الوقت ومطرقة الإنتظار وعدّاد الخيبة.

نهار الأحد بالنسبة لي أمسى مثل نهار الأثنين. ونهار الأثنين مثل الثلاثاء.

سجينٌ أنا أرسم خطاً بالطبشورة لمروركل يوم . ومن عدد الخطوط أعرف عدد الأيام.

ويوم الثلاثاء مثل  الأربعاء. والأربعاء مثل الخميس.

عنقٌ أنا التَفَّ حوله حبل المشنقة ، فراح يصلّي لقدوم موته الرحيم ، لأن الموت في هذه الحالة ، أفضل من الإنتظار.

ما رأيك؟ أتسرّك حالتي يا صديقتي؟

ليتني كنتُ مكانكِ فأتحرّر ، لكني أشكر الله أنكِ لست بمكاني كي لا تذوقي المر الذي أذوقه كل يوم ".

أجابتها صديقتها :

" آه كم أحتاج لنعيم الوحدة مثلك . كم أنشد الملل والضجر. بل كم أحسدك يا صديقتي على عيشةٍ هذه.

على الأقل أنتِ لديك شبّاك وتسمعين بين الفينة والأخرى زقزقة عصفور.

أنا يقتلني ، بل يكاد يغرقني ، خرير المياه المتواصل.

أشعر بطعنة سكين كلما فُتِحَ صنبورٌ وغُــلِـقَ أخر.

أختنق من روائح السجائر والفشار والطعام ورغوات الصابون على الأيادي.

يقشعر بدني من صوت تلاطم النعال بالرخام.

هو صوتٌ مزعجٌ كاحتكاك طبشورة وصبّورة.

قد تضحكين عليّ. قد تعتقدينه صوتاً عادياً. حسناً.  تعالي إذن إلى هنا واسمعيه. اسمعيه ألفَ مرة في اليوم وستكتشفين قصدي.

ألم تقرأي عن وسائل التعذيب والقطرات المتدلية من الحنفيّة في السجون؟

لو أتيتِ إلى هنا ستعرفين.

ستضيعين بين الوجوه الوافدة والراحلة.

وجه بسحنةِ عصفور يخرج ، ووجه يشبه التمساح يدخل.

جسد نحيل بالكاد أستطيع تبيانه ، وجسد يفوق عرضي عرضاً.

فمٌ يتكلم على الهاتف بغضب. يزعق. يصرخ. مالِك الفم يشتم  مالِك شركة الإتصالات لانها لم تلتقط ذبذبات الجوّال.

باللهِ عليك. ما ذنبي أنا؟!

وهل صارت تلك الأماكن مراكز اتصالات واستعلامات أيضاً؟

ولا تنسي ذاك الذي راح يحدّق بي ببلاهة.  يرش الماء على شعره.

يهم بالخروج. ثم يعود. لم تعجبه تسريحة البرمائية.

يفتح الصنبور مجدداً. يرش بعض الماء على شعره. يهندمه بيديه.

ينظر في المرآة. ثم يهم مرة آخرى بالخروج.

ويكاد يمسعني أقول له : "إرحل ...بالله عليك إرحل" .

لكنه يعود. وبكل أسفٍ يعود.

حتى أن صديقتي في المكان المقابل أخبرتني ، حين التقينا يوماً ، عن المآسي التي تحصل أمامها كل يوم ، وعلى مدار الدقيقة.

يا إلهي. تكاد تقتلني بحكاياتها عن أحمر الشفاء ، وروائح العطر،

والمكياج ، وربط وفلت الشعر.

تقول لي أن أكثر ما تمقته في عملها هو إلزامها بلعب دور المقلّد.

فلو ضحك وجه وجب عليها أن تضحك.

ولو عبسَ عبست. ولو اقترب منها وحدّق ، اقتربت منه وحدّقت.

ولو رفع حاجباً وأرخى الآخر ، فعلت مثلما فعل.

آه كم أحسدك على حياتك الهادئة والمنعزلة يا صديقتي. ويا ليتني.

يا ليتني أكون مكانك . لكني أشكر الله أنك لستِ فمكاني كي لا تذوقي ما أذوقه كل يوم ".

ومن هنا ، في محل التصليح ، حيث التقيا  لفترة وجيزة ، ودار بينهما هذا الحديث، ودّعت مرآة الحمّام المنزل مرآة حمّام المول.  وكل غير راض على حاله.


(ربيع دهام)

الغربة بقلم // عماد الكيلاني

 الغُربَـة

٣-١٢-٢٠٢٠


والغربة ما اقسى الغربة

إنها اقسى من كل كُربـة

حُزنها شديد

ووقتها عنيد

ايامها ولا ليالي السجن

والنهار فيها قاس وعنيد

فالغربة تقتل الزمن

تجلبُ للنفس الوهن

يوم الخلاصِ منها عيد

الذاكرة التي اختزنت 

بعض افراحها تستعيد

يوم العودة يوم اللقاء 

الغربة نار جمرها داء! 

فيها نُفارق الاحباب 

الاهل والاقارب والاصحاب 

الحرمانُ عنوانها والغيابْ

مؤلمةٌ ليالها طويلة

موجعةٌ ايامها عليلة 

النفوس فيها ذليلة !

الرجوع رحمة ونجاة 

والموتُ اغتراباً مأساة!


أتَدْري ؟ بقلم // فهيمة هواش كابول

 أتَدْري ؟

أَتَدْري .. أيُّهذا النّهرُ

ماذا يعني لِيَ البحرُ ؟

إنّهُ الشُّطآنُ

والكُثبانُ والرُّبّانُ

والعيدانُ والتّيجانُ

إنّهُ .. مِدادُ الهوى

بالحبِّ مَلآنُ

لا يخشى النُّقصانَ

ولا الإنسانَ ولا الشّيطانَ

إنّهُ .. كِتابٌ واحدٌ

فيهِ الحكايةُ والرّوايةُ

والفنَّ والموسيقى

والشِّعرُ والألحان

وفي صِدقِهِ لا يختَلفُ إثنان

ولا ينتَطِحُ عَنزان

ولا يُباحُ ولا يُذاعُ

ولا يُشاعُ ولا يُباعُ

لهُ سِرٌّ...ولو تَقالبَتْ عليهِ

الأُمَمُ والأزمان

إنّهُ .....سِرٌّ مُصان

والإنسانُ فيهِ .. إلى نِسيان

             فهيمة هواش كابول

ققج نكوص بقلم // محمد علي بلال

 نكوص

لملم أوراق عمره المبعثرة على أرصفة الخذلان، أفواه جائعة تنتظره والجيوب خاوية، على باب المشفى دون هل من متبرع بكليته بأجر مجز، خانته قدماه؛ ولج المدخل وجلا..

محمد علي بلال/سورية.

صدمة مشاعر بقلم // : عامر ابو طاعة

 صدمة مشاعر

ابحرت في بحر الحزن وامواجه الانين 

على مركب الشوق وشراعها الحنين 

سرت في ظلمة الليل وعيون الساهرين 

من كل عين تذرف دمعه ودمعتين

 كلن ينتظر محبوبه وانا انتظر اغلى الغاليين 

مللت عتبة بيتي وانا انتظر الغائبين 

اقف على اول السكة وارى الناس مبتعدين 

وأحدق النظر واصوبه على القادمين 

كل ما تتقرب المسافة تنزف العينتين 

ويشتد النبض ويزيد فيني الحنين 

والاشواق بالحشا كلها براكيين 

تتزلزل فيني اللهفة من سنين 

وصلت الى نقطة اللقاء مع القادمين 

وجوه جديدة والكل فيها غريبين 

وانا بلهفة شوق ابحث وانظر الى المتعانقين 

الكل قابل حبيبه وانا ما نابني نصيب من المحبين 

كدت افقد صوابي وانا انظر يسار ويمين 

ثم تصوب النظر على ظهر احد القادمين 

هرعت والخطوة تجرها خطوتين 

واحسب حساب الفرحة تكون فرحتين 

كلما اقترب لظهره يزيد فيني الحنين 

وأتلهف كيف اقابل اغلى الغاليين 

وعنداللقاء مات فيني الحنين 

وآمنت ان الله يخلق من الشبه اربعين 

وأصابني اليأس وذبلت العينان

وكتمتني الحسرة واشتد فيني الحنين 

هذه صدمة مشاعر ولوعة المشتاقين 

صدمة مشاعر ارتسمت في حياتي عناوين

*******************

بقلم الشاعر : عامر ابو طاعة


ظاهرة البوح بقلم // نصر محمد

 ظاهرة البوح 

دائرة تيممت في أنهار الأوزان 

صنعت من طرب الحجارة 

التي أينعت بين بصمة أناملك 

ملء السمع والبصر و الفؤاد 

هضابك مع القطب الشمالي 

تنبض بموسيقى الماء في شرايين ولهي 

تشق جبل الشوق عبلة على مقصورة من 

جبال أوتاد عشقي تناثرت روحي على إيقاع

شمس المعارف فوق نضارة وجنتيك 

بسطت لآخر كائن من عنفوانك 

بساط حرفي المترع في بحور 

حنين الثلج لولا التناقض ماكان 

الفيض المستمر بيننا 

بفهم أشجار 

الآس 

تساقط 

عطرك في

سلة حواسي 

جامع أيقونات 

حصادك ليوم فيه 

ملتقى. نشوة الجمعان 

راعي الحكايات في 

نماء قوافي 

مآقي 

جولة 

الصدى 

نهاية 

للمهادنات

الباردة 

تعالي وردة كالدهان 

خرجت من جزء عم 

ترانيم مظلة خيمة سنية 

تسبر غور أطوار طلاء الولادة 

تعالي مواويل ملبدة 

بسحر تبارك

فجرت 

موقف 

الجمود من 

عيون نفسي التي 

تبحر دونك في العتمة 

فاصلة المحو والإثبات 

تلعقها شفاهك  

تسكعي القابض 

على مراياك 

فتح فجوة 

المرور 

لزمن 

الإشارات 

هذا هتاف 

الدر من 

جنس 

فتاتي 

أنت 

لي

فوق 

ظنون 

سن 

اليأس من 

رحم الحضور الباهت 

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة

بقلمي نصر محمد


(صُرَاخٌ) بقلم // ثريا الشمام

 .     (صُرَاخٌ)

تَمَزَقَتْ أَوراقِي

تَصَحَّرَ البَوحُ فيها

جَفَّ مَدادٌ.. ظَلَّ يُؤرِّقُني

وَ ضِرامُ أوصالي

يُحَرِّقُ الكَلِماتِ

تَطايَرَتْ مَعَ الدُّخّانِ 

صَمتَتْ مَعاني حُرُوفِها

اِنْدَثرَتْ في زَوايا المَعاجِمِ

أوجَعَها الصُّراخُ

تَيبَّسَ الألمُ في أضلُعي 

وَ أنينُ الجراحِ  

مَزَّقَ دفاتري

شَقَّ صَدري

أصْبحْتُ...

دونَ كَلامِ

غُصَّةً في قَلمِ

وَ جُمُوحُ القَصيدِ

أمنياتٌ مُختَنقَةٌ 

عُراةٌ حُرُوفُها 

 لَبَستْ مَوتًا أَليفًا!

      (ثريا الشمام/ سوريا)


كلامك سيف همجي بقلم // حنان سلام

 كلامك سيف همجى

=============

كلامك سيف همجى بين الشفاه

غرث بالقلب بالحرمان وقتلت

لارحمه ولاتوسل منك يشفع لك

المحاكمة بيننا كانت غير عادلة

 رفضت دفاعى عن مظلمتى

أرى حزنى بعينيك فرح

حياتنا كانت وهم وخيال 

والعشق بعينيك عاهر غاصب

لم تكن عاشق بالحب الطاهر

ويحك أيها الجاحد الغجرى المجنون

 ترى سعادتك فى حزنى

وفرحك هو شقائى وألمى

ثق لن يدوم الخاسر خاسر

ولا الظالم ينجو بظلمه

سرقت أحلامى من بين أفكارى 

هدمت آمالى ومحوتها

وسرقت الباقى من العمر

 وكل ماتبقى لك فى القلب 

أصبح ذكريات مؤلمة

إغتصبت وأجهضت حنينى لك ومحوته

عقرت السعادة بقلبى 

قبل أن تحمل حواء بها  

لتسعد بوليد حبها 

سرقت وأجهضت وقتلت عمد

دفنت وأخذت العزاء بكبرياء وجحد

وهاأنت اليوم قاتل طليق حر

قتلتنى أو حتى أنا

 من أقدمت على الإنتحار 

 يوم تركت قلبى تلعب به

 أحببت غادر متعجرف

لم تعرف يوم معنى العطاء والحب

كنت لك الامان والعطاء

وكنت لى الجزاء والعقاب

أعلم يامن احببتك علم اليقين 

أنه لاشفاعة فى الموت

ولاحيلة فى الحب

لن يستوى فى الحساب محب وكارهه

ظالم يتهم ومظلوم تقبل الظلم وسكت 

عجزت أن أعرف قتلت أم إغتصبت

أم سلمتك سلاح العشق لتذبحنى به 

 لم أستسلم لجرحك وجحدك

لن أسامح وأغفر لك كما إعتدت

لقد كتبت بيدك الحكم 

ولن أستأنفه ولاأنقضه

 بل أقيده طواعية بالهجر والبعد

قد بغضت ضعفى 

وإستسلام قلبى لك 


بقلم / حنان سلام ...

هناك ولا تسألني أين ✍️ فرانسواز بديرة

 هناك ولا تسألني أين


؟؟!

تتشظى الروح

ويبكي القلب ويئن

متى ولماذا وأين ؟!

يتفرسني وحش البين 

لا يعرف الرحمة

 وأبدا لا يحن 

في متاهات وأروقة 

لا أعرفها 

أهرول هربا من دائن 

ولا أذكر الدين !!

وتمتمات أجفاني

 هجرها النوم 

تشكو بالدمع للوجنتين

ليل ماكر يجر أذياله

فوق الرقاب

 ويأبى بفراقه

أن يمن 

هنا بأيسري 

تدق أجراس 

الألم تلفه

وأسراب الذكرى

 تراودني 

تمتص روحي 

متى عقلي

 لقانون النسيان

يسن؟؟

بقلمي // فرانسواز بديرة

أحتاج فسحة آهة(1) بقلم // الهادي العثماني

 أحتاج فسحة آهة(1)

   --------------------      

          

 حلمٌ توغّل في المدى عبر الــدروبْ

وأنا المسافر، وارتكاب الصدق ذنبي

وانتمائي خطيئتي...

أقسمتُ بالحرف المقدّس،

بالدماء الحُمر، بالغضب المشرّع بابُه

لستُ أتـــــــــــوبْ

إنّــي لأُعلنُ أنّ شمس الله فوق نفاقهم،

فوق السياسة، فوق  صوت المدفع،

فوق الخيانة، فوق صُـنّــاع الحــروبْ...

الشعر بوصلتي، ومركبتي ، وبحري

والقوافي مـــرافئـــــي،

وأنا المضرّج بالمواجع، أشتكي،

وأنا الكئـــــيبْ

الشعر راياتي، وراحلتي، وسيفي

واختلاجاتي وعـــــشقــــي،

واعترافاتي بأنّي بينهم رجل غـــــريبْ

غنّيت للتاريخ لحن قـصــــائـدي 

لتظلّ قافيتي توشّح ثوبــــها

والشعر يرسم بالضّياء ملامح الوطن الحبيبْ

....يــــا دهــــــر

لــَوْ أنّ الزمان القحط أمهلني قليلا،

 كنتُ أزرع حقله بالخصب، بالألحان

بالفرح الموشّح في المواسم،

بــــــالطّـــيــــوبْ...

قايضتُ باقي العمر بالألم المعتّق في دمي

ووهبتُ آخر فرحتي لليل ينثرها سُـــدًى

ووقفت وحدي رافضا

مستلهما معنى الصمود على المدى ، والصبر

من نخل الجنوب


                                    الهادي العثماني/تونس

يا عصفورة الليل بقلم // رسمي خير

 يا عصفورة الليل

=========

يا ليلى شو بكي

لما بشوفك عني تهربي

ما عم تتذكري

لما كنت طفله

جوات قلبي خبيتك

وما كنتي

الا الي تضحكي

على المفرق كبرنا

وغنينا سوى

بتتذكري أيام الشتي

مع الغيمات على حبات المطر

كنتي ترقصي

وحد بيتك

أسرق النسمات

على ضو القمر

على شباك المحبة

أهديتك ورده

وبغيمات هالليل

أهديتيني بوسه

خبيتها جوه قلبي

وأسقيتها من دمعات عيني

وبقيت سهران

أنا وعصفورتي حدي

نحكي حكايات عن المحبة

شو يكي اليوم

عني ما بتسألي

ان جيت حدك

بعيونك عم تهربي

وعلى تلة العشاق

وحدك تسهري

بتحاكي موجات البحر

وبترسمي على رمل الطرقات

صوره الي

بتسرقي مني النظرات

وحد بستان بيك

تحت اللوزه

لعصفورتي عم تشتكي

ب هليل ترجع تحكي الي

أسرار محبتك

وعلى ريشاتها

دمعاتك عم تذرفي

سألت عليكي

ألولي حد المرفأ

على موجات البحر

سفينة الغربة عم تركبي

ليكي يا ليلى عني لا تبعدي

انت الليل والدمعات

في القلب ديما

عني ما بترحلي

يا عصفورة الليل

خليكي حد ليلى في هالغربه

وأنا سنديانة هالوطن

باقي وانت حترجعي

=================

بقلمي الأديب  رسمي خير

لدي سؤال بقلم// محمد مليك

 دي سؤال

وعندي فضول

من حقي

أن أعرف

ومن الواجب

أن تقول

هل الحب عند

فصول

تغيب متى شئت

وترجع متى شئت

وطبعك مزاجي

تتعمد إحراجي

تتقن عدم الاكتراث

فهل هذا معقول

تقول أميرتي

تتغنى باسمي

تعزف ألحانك

تطرب قلبي

تراقصني

فأنتشي

أبني قصورا

من الوهم

ثم تتركني

وتمضي

كأنك تتعمد

قهري

ما أبشع إحساس

الأنثى

إن سرى

في قلبها

ذبول

محمد مليك / تونس


الشتاء بقلم // لخضر توامة

 الشتاء ـ

مثل عجوز تعمّم رأسها؛

قمم الجبال.

.......... 

الشتاء ـ

 آخر الأوراق تتساقط؛

أيام العمر.

............

الشتاء ـ

التمتع بفاكهة الشتاء؛

نار الموقد.

...........

الشتاء ـ

تقشعر الأبدان عند؛

منظر المتشرد.


# لخضر توامة // الجزائر

نثر الأقلام بقلم //منية الفداوي

 نثر الاقلام 


منّيت نفسي بأمر ٍ كنت ُ ارجوه

وما هوا النفس الا بالبحث والطلب ِ 


ايقنت بأن الامر كان قربع خاصرتي 

والبعد منه كبعد الحبر للكتب ِ 


صالحت نفسي فخاب الظن في وجل ٍ 

وتاه قصدي ونالت النار من الحطب ِ 


تعللت مساوئ الاقدار من لغةٍ بها 

تُفضي الى رفع الحرف بالنصب ِ 


وحللت بقطع الوصل من غسق ٍ 

واجبرت خافق الروح والعزل بالطلب ِ 


كتبت امري الى البيداء قابعة الهواء

قالت  تونسية تعاتب الخيال بالعشب رفعت صوتي مستعرضا لحديث علتها  انا صاحبة اليد والروح واﻻقبال والنسب   ِ  

 ِمنية  الفداوي 


حمامة السلم والسﻻم

طفلة على الهامش قصة قصيرة بقلم// فاطمة النهام

 طفلة على الهامش

(قصة قصيرة)


من المجموعة القصصية (يوميات اخصائية اجتماعية)


بقلم القاصة البحرينية: فاطمة النهام 


اللوحة التعبيرية للقصة بريشة الفنانة البحرينية: أمل خالد أمين 


     

في أحد أيام الشتاء القارس، فتحت المدفأة، وفركت كفيَّ بقوة. جلست على منضدتي في الصالة، وأنا أغطي نفسي بملاءة صوفية كبيرة. أحكمت الغطاء على جسدي، وأنا أنتفض من برودة المكان. كنت أحتسي الشاي الساخن بين الحين والآخر، وأنا أقلب محطات التلفاز، من قناة إلى أخرى. لفتت نظري مقابلة تلفزيونية لفتاة عشرينية، تتكلم عن تجربتها في كتابة الرواية.

وجهت جهاز التحكم عن بعد لرفع صوت التلفاز، حيث استحوذت المقابلة على جميع حواسي. مصادفة غريبة أن أجدها الآن على الشاشة، تلميذتي الصغيرة (فاتن نبيل)، كانت متميزة في التعبير الكتابي. أتذكرها جيداً.. طفلة حساسة ومسالمة.

جذب انتباهي الحوار الذي دار بينها وبين المذيعة؛ كيف بدأتِ رحلة الكتابة؟ من الذي شجعك؟ ما هو شعورك وأنت تقدمين للقراء إصدارك الأول؟ لمن تقدمين هذا العمل؟

قالت (فاتن):

- أهدي إصداري الأول إلى مرشدتي، الأستاذة (ميساء جاسم). أتمنى أن ألتقي بها بعد كل هذه السنوات.

خفق قلبي وأنا أستمع إلى الحوار، وشعرت بعيني تترقرقان بالدموع.

تأملت (فاتن) الشاشة وهي تخاطب المشاهدين:

- يسعدني أن أنظم حفل تدشين إصداري الأول، روايتي (دمعة في مهب الريح)، في النادي الثقافي الأدبي، غداً، الخامس عشر من شهر شباط، في الساعة الثامنة مساء. هذه دعوة للقراء، ودعوة خاصة لأستاذتي الفاضلة (ميساء جاسم)، أتمنى أنها تسمعني الآن.

تهللت أساريري، وشعرت بالسعادة تعتريني. كم أنا مسرورة من أجلها. لقد حققت حلمها أخيراً، وناضلت للوصول إليه. يا لها من فتاة طيبة ووفية، لا تزال تتذكرني، ولم تنسني. تبقى يوم واحد على موعدي المنتظر. لابد أن أحضر حفل توقيع كتابها الأول. كم أنا فخورة بها.

بعد إنهاء مشاهدتي للمقابلة، توجهت إلى سريري، غطيت جسدي بالملاءة، وأغمضت عيني. عدت بذاكرتي إلى الوراء؛ كيف تعرفت بفاتن، ومتى كان لقائي الأول بها!

كنت قد عينت حينها أخصائية اجتماعية في مدرسة ينابيع النور الابتدائية للبنات، وقتها كنت في الثالثة والعشرين من عمري، كابدت لأمارس مهنتي بإخلاص ومسئولية، بحكم أنني جديدة على هذه المهنة.

 لم تكن فرحتي بالوظيفة كبيرة، بسبب وفاة أمي من مضاعفات مرض السكري. كنت وحيدة وحزينة، وأحتاج إلى الاحتواء بعد فقداني أعز إنسانة في الوجود. فلقد كانت القلب الحنون، والحضن الدافئ.

تنهدت بعمق وأنا أستعيد هذه الذكريات. أتذكر حينما توجهت إلى مكتبي في أول يوم لي بالعمل، حيث دخلت إحدى المعلمات وهي تمسك بيد تلميذة. 

سألتني: 

- هل أنت الأخصائية الاجتماعية الجديدة؟

- نعم.

فوجئت بها تدفع التلميذة أمامي، وهي تقول بنبرة غاضبة:

- كالمعتاد، لم تقم بأداء واجباتها.. مستواها التحصيلي في تدنٍّ مستمر، إضافة إلى أنها تنام في وقت الحصة.

أطرقت التلميذة برأسها أرضاً.

اردفت قائلة:

- لقد كانت تتابعها الأخصائية الاجتماعية السابقة، الأستاذة (سماح)، ولكن يبدو أنه لم يكن هناك تطور في الموضوع.

ثم هتفت وهي تمد يدها لتصافحني ضاحكة:

- آه.. اعذريني.. لم أعرفك حتى بنفسي.. اسمي الأستاذة (غيداء)، معلمة نظام فصل.

صافحتها وأنا أقول بهدوء:

- ميساء جاسم.. الأخصائية الاجتماعية.

- أهلاً بك.. يبدو أنك تعيين جديد.. أتمنى أن ترتاحي معنا.

- أتعشم ذلك.

ثم انصرفت من المكان.

تأملت الصغيرة، اقتربت منها وقلت لها:

- مرحباً.. ما هو أسمك؟

- فاتن نبيل.

- بأي صف أنت؟

- الثالث.

أشرت إليها بالجلوس، ثم جلست أمامها وأنا أتأملها بصمت.

قطعت حبل الصمت سائلة:

- لماذا لا تؤدين واجباتك يا فاتن؟

- لا أستطيع.

- كيف؟ ألا يتابعك أحد ما بالبيت؟

- لا.

- ما السبب؟!

- ابي متوفى.

- وأمك؟

ترددت قليلاً في الإجابة ثم قالت:

- أمي مريضة.. أنا أساعدها في شئون المنزل ورعاية إخوتي.

- أنت ابنة بارة وشجاعة يا فاتن.

رفعت عينيها إليّ ثم قالت بنبرة مليئة بالحزن:

- أمي عمياء يا أستاذة.. تقول لي دائماً بأنني عيناها اللتان ترى بهما الدنيا.

خفق قلبي بأسى، وضعت كفيّ على كتفيها وأنا أقول:

- يؤسفني ذلك، ولكن حمداً لله أن لك أماً يا فاتن. منذ أشهر قليلة توفيت والدتي وكانت بالنسبة لي كل شيء.

رن جرس المنبه ليقطع حبل أفكاري. إنها الرابعة فجراً، ولقد حان موعد الصلاة. أديت فريضتي، وقرأت صفحات من القرآن، ثم عدت إلى فراشي، لأجد نفسي أستعيد ذكرياتي من جديد مع (فاتن).

 أذكر بأنني حولتها إلى اختصاصية التربية الخاصة، الأستاذة (رنا)، لعمل اختبار تشخيصي لها، ربما كانت تعاني من عجز أو صعوبة في القراءة أو الكتابة.

كانت تحتاج إلى المتابعة والاحتواء، كما أنها كانت تفتقر إلى الرعاية والاهتمام بالمظهر والنظافة الشخصية.

لقد تحملت (فاتن) مسئولية أم وهي ذات تسع سنوات. احتاجت إلى التشجيع والمتابعة، إلا أنها تحولت إلى أداة للصبر والتضحية، ترعى أخويها الصغيرين، وتساعد أمها الضريرة.

ومن خلال متابعتي لها، تبين أنه ليس لديها صديقات، كن ينبذنها، ويسخرن منها طيلة الوقت، نظراً لهندامها ورائحتها، ويطلقن عليها عبارات وألقاب ساخرة، لذلك شعرت بالوحدة والمهانة والانطواء.

تغيبت (فاتن) في يوم ما، وأخذت زميلاتها يسخرن منها، ويتقززن حتى من الجلوس على مقعدها. كن يطلقن عليها اسم الجرثومة! هذا ما أخبرتني به إحدى زميلاتها بالفصل.

ولكن، لماذا كانت تتلقى هذه المعاملة السيئة؟! 

هل لأن مستواها الدراسي متدنٍّ؟! 

أم لأنها تتلقى الملاحظات باستمرار من قبل معلماتها؟! 

أم لأنها غير مرتبة وكريهة الرائحة؟!

تساؤلات عديدة كانت تراودني.. حتماً من واجبي أن أجد لها تفسيراً.

أثناء متابعتي لسجل الغياب، لاحظت تغيبها عن المدرسة لثلاثة أيام. ما السبب يا ترى؟!

أجريت عدداً من الاتصالات الهاتفية لأرقام متعددة، ولكن دون جدوى. معظم الأرقام مقطوعة.

 قررت أن آخذ عنوان سكنها من سجل بيانات الطلبة لعمل زيارة منزلية لها. جلست يومها مع مديرة المدرسة، وشرحت لها ظروفها. طلبت منها الإذن للزيارة، ووافقت.

 لقد قررت بأن أكون أماً لها، تماماً كما أحبتني أمي، وملأت حياتي بالدلال والاهتمام والحب. عقدت العزم ألا أتخلى عنها أبداً، مهما حصل.

تقلبت على فراشي، وأنا أتنهد بعمق، ثم عاد شريط الذكريات ينساب إلى عقلي من جديد. أخذت أتجول بسيارتي بين أحياء المنطقة السكنية، وخلال دقائق توقفت أمام باب منزلها. طرقت الباب، وإذا بطفلة صغيرة تفتحه لي:

- مرحباً.. هل أجد فاتن هنا؟! أنا معلمتها.

اختفت الطفلة من أمامي لتركض إلى الداخل، وخلال دقائق حضرت (فاتن)، أمسكت بيدي، واصطحبتني إلى إحدى الغرف.

كان المكان يبدو نظيفاً، يمتلئ هواؤه برائحة بخور رخيصة، أحضرت لي كوباً من الشاي، وجلست إلى جانبي.

تأملتها بصمت، وهي تطأطئ برأسها، سألتها:

- خيراً يا فاتن.. لماذا تغيبتِ عن المدرسة؟ لقد قلقت عليك.

تنهدت ثم هزت كتفيها قائلة:

- لا أرغب في الذهاب إلى المدرسة.

- هل جننت؟ ولم؟

- أختاي الصغيرتان، وأمي، بحاجة إليّ.

- صغيرتي.. أنت تقومين بمجهود جبار، تشكرين عليه، ولن يضيع عند الله عز وجل، ولكن ليس على حساب دراستك ومستقبلك.. هذا كثير جداً! 

قطع حبل أفكاري، لأستيقظ من فراشي مرتدية خفيّ، ومتوجة ناحية المطبخ. أعددت لنفسي كوباً من الشاي، جلست على منضدة الصالة، وأخذت أحتسيه ببطء. تذكرت مكالمتي الهاتفية مع زميل الدراسة الجامعية (عبد الحميد)، كان (عبد الحميد) وقتها يعمل أخصائياً اجتماعياً في مركز رعاية الأيتام، وكان والده يدير المركز.

- مرحباً يا ميساء كيف حالك؟

- بخير.. عبد الحميد، هل أستطيع أن أقابلك في مقهى (الورود البيضاء)؟

- بالطبع.. سآتي حالاً.

وبعد أن جلسنا عند إحدى الطاولات، سألني:

- ما هي أخبارك مع وظيفتك الجديدة؟

- لدي تلميذة ظروفها الأسرية صعبة.. أريدك أن تساعدني لتقديم العون لها.

قال لي:

- سأبذل قصارى جهدي.. ولكن ما هي قصة هذه التلميذة؟

حكيت له قصتها بالتفصيل، قال لي:

- سأخبر والدي، عله يستطيع أن يساعد أسرتها.

في اليوم التالي، وجدت (فاتن) تقف مع زميلاتها بقاطرة الاصطفاف في الطابور الصباحي، ربتُّ على كتفها وقلت لها باسمة:

- أحسنت بحضورك إلى المدرسة يا فاتن. بوركت يا صغيرتي.. أنت قوية وشجاعة.

ثم استطردت قائلة:

- سأقوم بزيارة صفية لفصلك اليوم خلال الحصة الأولى.

اكتفت بأن تبتسم وتومئ لي برأسها إيجاباً.

بعد توجه التلميذات إلى الصفوف الدراسية، توجهت إلى فصل (فاتن). استأذنت المعلمة بأن أكلم التلميذات لمدة عشر دقائق. 

بعد أن انصرفت المعلمة، جلست معهن في جلسة إرشادية جماعية، وتحدثت معهن حول قيمة الاحترام المتمثلة في حسن التعامل مع الآخرين، وعدم الإساءة إليهم، وعدم التنابز بالألقاب.

كانت (فاتن) سعيدة، وهذا يكفيني.

في وقت الفسحة، طلبت منها الحضور إلى مكتبي، أعطيتها كيساً يحوي بعض الأغراض.

 سألتني بدهشة:

- ما هذا يا أستاذة ميساء؟

ابتسمت وأنا أقول:

- لا شيء.. هدية بسيطة.

كنت قد وضعت لها بعض الملابس، والعطور، ومستحضرات العناية بالجسم والشعر.

فتحت الكيس وتأملت الأغراض، تهللت أساريرها وهي تقول:

- أشكرك يا أستاذتي.. لم كل هذا؟

قلت لها:

- لا تشكريني يا فاتن.. أنا أمك الثانية.

أعطيتها كيساً أصغر:

- هذا الآخر لوالدتك.

خطفته من يدي وفتحته لتشاهد ما بداخله، دمعت عيناها وهي تقول:

- أشكرك مرة أخرى.

قلت لها:

- عديني يا فاتن بأن تحضري إلى المدرسة، وأن تجتهدي.

مسحت دموعها وهي تقول لي:

- أعدك بذلك.

بعد زيارتي للأستاذة (رنا) ـ اختصاصية التربية الخاصةـ قالت لي:

- التلميذة لا يستدعي تواجدها في حصص الصعوبات، لأنها ذكية وتستوعب. هي تحتاج فقط للمتابعة المنزلية.

بعد متابعتها مع مربية صفها، الأستاذة (غيداء)، أخبرتني بأنها متميزة في التعبير الكتابي، وأن لديها مستقبلاً واعداً في كتابة القصص.

فرحت جداً لفاتن، وشعرت بالسعادة تغمرني. افتقدت هذا الشعور منذ زمن طويل، بعد أن اجتاحت حياتي عواصف الحزن والألم بوفاة أمي.

لاحظت تغييراً في علاقاتها مع زميلاتها؛ لم يعدن يسخرن منها، بعد أن كانت على الهامش، وصرن يسألن عنها باستمرار.

كنت قد عقدت العزم بأن أزورها في الصف بشكل مستمر للملاحظة، وتكثيف الحصص الإرشادية، وهدفي أن أوجه زميلاتها، وأن أسعى لتقوية علاقاتهن بها، وتدريبها على تكوين صداقات وصلات إيجابية.

وفي يوم ما، رن هاتفي المحمول، لأجد مكالمة واردة من زميل دراستي (عبد الحميد).

 قال لي يومها:

- ميساء.. لقد سلمت أبي تقارير الزيارة المنزلية، ودراسة بحث الحالة الخاصة اللذين أعددتهما بخصوص الطفلة. لقد وعدني بأن يرسل فريقاً لمنزلها للنظر في موضوع أسرتها، فربما سيكفلهم المركز. لقد أمرني والدي شخصياً بمتابعة الموضوع.

قطع حبل أفكاري صوت جرس الباب. توجهت لفتحه، لأتفاجأ بجارتي (سعاد) تدفعه داخلة إلى المكان وهي تحمل بيديها صينية أطعمة:

- صباح الخير يا ميساء.

- أهلاً يا سعاد.. صباح الخير.

وضعت الصينية على الطاولة، وهي تسحب مقعداً لتجلس عليه:

- كنت جالسة لوحدي بالمنزل.. كما تعلمين؛ ممدوح ذهب إلى عمله، والأطفال انصرفوا إلى مدارسهم، أما الصغير فهو نائم.

ثم هزت كتفيها وهي تقول:

- أعلم أنك لوحدك، لذلك أردت أن أتناول الفطور معك.

ابتسمت قائلة:

- فكرة جميلة، أشكرك يا عزيزتي، ولكنني لا أريد أن أتناول الطعام الآن، فقد اكتفيت باحتساء فنجان من الشاي.

هزت رأسها نفياً وهي تقول:

- لا.. لن أقبل هذا العذر أبداً!

- حسناً.. فليكن.

انضممت إليها، واكتفيت بتناول شريحة من الخبز مع الجبن.

*        *        *

خلال السابعة مساء، أخذت حماماً منعشاً، وارتديت ملابسي، وضعت بخات من عطري المفضل، ثم حملت حقيبتي الصغيرة متوجة إلى الخارج.

جلست خلف مقود سيارتي، وأدرت المحرك، متوجة إلى النادي الثقافي الأدبي. كنت أشعر بالسعادة والشوق يغمرانني. شعور جميل حقاً بأن ألتقي تلميذتي الصغيرة (فاتن) بعد كل هذه السنوات.

بعد نصف ساعة، أوقفت سيارتي أمام النادي، نزلت منها لأرى العديد من السيارات في الموقف. ومن خلال البوابة الزجاجية الضخمة، لمحت جمهوراً هائلاً من الناس.

دخلت إلى القاعة، ورأيت (فاتن) تقف على منصة التقديم لتلقط عشرات الصور. خطوت إلى أحد المقاعد لأراقبها من بعيد. لقد أصبحت شابة، كم هي رشيقة وأنيقة.

خلال دقائق، سمعت همهمة من الميكرفون. لابد أن حفل التوقيع سيبدأ الآن. جلست (فاتن) على مقعدها بالمنصة، بينما جلس مقدم الحفل على المقعد المجاور لها، وهو يتنحنح قائلاً:

- سيداتي وسادتي الكرام، مساء الخير جميعاً. أهلاً وسهلاً بكم معنا الليلة في النادي الثقافي الأدبي. يسعدنا ويشرفنا تواجدكم معنا اليوم في حفل توقيع رواية (دمعة في مهب الريح)، وهو الإصدار الأول لكاتبة شابة وواعدة، وهي الأستاذة فاتن نبيل. لنرحب بها جميعاً.

تعالى تصفيق حار من الجمهور تردد في أرجاء القاعة. شعرت بالفرحة تعتريني وأنا أصفق لفاتن بقوة. 

علت وجهها حمرة الخجل وهي تقول:

- أهلاً وسهلاً بكم، سيداتي وسادتي الكرام. يسعدني تلبيتكم الدعوة، وتواجدكم معنا هذه الليلة. هذا شرف كبير لي، وذلك إنما يدل على حرصكم واهتمامكم بما يجري في الساحة الأدبية.

صمتت للحظة ثم قالت:

- هذه هي تجربتي الأولى في الكتابة، وأنا سعيدة بأنني حققت حلمي، ووفقت في إصدار روايتي (دمعة في مهب الريح)، أتمنى أن تنال إعجابكم ورضاكم.

بدأ مقدم الحفل بطرح مجموعة من الأسئلة حول تجربتها في الكتابة، ومن ثم يتفاعل معها الجمهور. كانت تجيب بمنتهى اللطف والذوق، تماماً كما عرفتها. كم كانت طفلة لطيفة وودودة.

قطع حبل أفكاري مقدم الحفل وهو يقول:

- والآن، ستتوجه الكاتبة فاتن إلى ركن التوقيع، وندعو الجمهور للحصول على توقيعها.. تفضلوا.

توجهت إلى الركن، وجلست خلف الطاولة ليبدأ الجمهور بالاصطفاف أمامها، كانت تتحاور معهم بأدب وخجل، بابتسامة سعيدة مشرقة، وبعينين تتوهجان بالفرح.

تنهدت بعمق وأنا أتأمل سعادتها. كم كانت هذه الطفلة تستحق هذه السعادة.

حملت حقيبتي الصغيرة، ونهضت من مكاني لأغادر القاعة في وسط الزحام. خطوت ببطء إلى البوابة الزجاجية الضخمة متوجة إلى الخارج.

فوجئت بصوت يهتف:

- أستاذة ميساء!!

التفت ناحية الصوت، لأجدها تقف خلف طاولتها، تنظر إليّ بعينين تترقرقان بالدموع.

تسمرت في مكاني، لأتبادل معها نظرات طويلة.

كان الجمهور يرمقنا بنظرات الحيرة والدهشة.

اقتربت مني، واحتضنتني بقوة.

 مسحت على شعرها وأنا أقول:

- بوركت يا صغيرتي.. أنت قوية وشجاعة.


مرحبا يا صباح بقلم // عبد الله سكرية

 مرحبًا يا صباحُ

دون أنتِ ..

سابحٌ فيَّ هواكِ , لا تَضنّي ؛

فاسقنيها , تُشعلي الآهاتِ فيّا 


كلُّ آهٍ في عيوني , أُنظُريها ؛

كم أمضّتْ , أو ,شكتْ منكِ إليّا 


أَطعميها حَبَّ لوْزٍ , واروي عنّي 

من حُباب اللوزِ , قد صرْتُ رضيّا 


وامطري فوق ضلوعي حُلوَ لمسٍ 

واجعلي الهمسَ على مهلٍ طريّا 


طابَ لمسٌ ,طابَ همسٌ ,اسأليها 

تلكمُ ! يا أغلى أيامٍ , لد يّا 


كيف أُمضيها حياةً , دون إذنٍ ؟

يا حبيبي , لم تعُدْ تحنو عليّا 


اْنتِ أنغامُ حياتي , وصبايَ

دون أنتِ , لستُ في دنياي شيّا..

عبد الله سكريّة..

القدس الجريحة بقلم // عبد الفتاح الرقاص

 الْقُدْسُ الْجَرِيحَةُ

يَــا قُدْسُ جُــرْحُكِ رَاعِـــفٌ يَتَــدَفَّقُ 

وَ عَلَيْــكِ قَلبــي بِالأســى يَتَـحَـرّقُ

وَ الْقَيْدُ أدْمَــى قُبَّةَ الْأقْصَــى وَ مَـا

لِلْمُعْـتَــدِي قَــلْــبٌ رَحِيـــمٌ يَخْفِــقُ

وَ الْأهْلُ في مَنْفَى الْغِيَابِ عُيُونُهُمْ 

مُلْتَـــاعَــةٌ فِـــي لَهْــفَــةٍ تَتَشَــوَّقُ

وَ أحِبّتِي في غُرْبَــةٍ مِـــن أضْلُعِـي 

طَارَتْ لَهُــمْ أشْــواقُ قَلْــبٍ يعْشَقُ

رُوحُ الشّهيــدِ فِدَاكَ يـا أقْصَـى وَ مَا 

أبَـــدًا قَـــدِ اعْـتَــذَرَتْ وَ لا تَتَــمَــلَّقُ

وَ سَواعــدُ الأحْــرارِ عَـــاكِفَةٌ عَلَـى 

صَــدِّ الْعِــدَى رَغْــمَ الــرَّدَى تَتَألَّــقُ

عَجَبِي لِهَذا الْكَونِ حتــى إنْ يَـــرى 

ظُلْـــمَ العَــدُوِّ يُنَاصِــرُهُ و يُصَــفِّــقُ

إنِّي سَقيـمٌ عِلّتِــي مِــنْ أمَّتِـــــي 

وَ الحالُ عنْهــا بِالمَآسِـــي تَنْطِــقُ

عِنْدي لَها شَكْــوى الْأسى وَ تَظَلُّمٌ 

عِنــدي لَهـــــا عُتْــبٌ شَقِيٌّ يُقْلِـقُ

أوَ كَيْــفَ دَائِـــي بالتَّمَنِّــــي بُــرْؤُهُ  

طَـالَ انْتِظـــاري وَ السَّقَــامُ يُــؤَرِّقُ

أيْن الإبـاءُ وَ أيـــنَ نَخْــــوَةُ أمَّــــــةٍ 

كانَتْ علــى عَرْشِ العِظـــامِ تُحَلِّقُ

يَـــا ليْتَ شَـمْـــلَكِ أمّتِــي أبْعـــادُهُ 

رُصَّــــتْ بـحَـبْــــلِ اللهِ لا تَتَفَـــــرّقُ

سَتَهونُ أهْـوالُ النّوَائِــبِ كُلُّــهـــــا 

وَ تُشَلُّ أقْدامُ العِـــدَى أوْ تُسْحَـــقُ

وَ يعُــودُ لِلأقْصــى سَــلامٌ مُطْلَــقٌ 

وَ القُـــدْسُ تَفْــرَحُ وَ الْمُنَى تَتَحَقَّقُ

 

بقلمي :عبد الفتاح الرقاص - المغرب

عودة الروح .2. بقلم //* محمد حسينو


 عودة الروح .2.     بقلم * محمد حسينو*


مستلقيا على فراشي

 منهكا

 تعبانا

عليل الروح 

والجسد

اسمع حولي 

صياحا

 وعويل دون تمييز

أخر ماسمعته( إن لم يصل جهاز التنفس سنفقده)

احسست بنفسي خفيف كريشة حمام او نعام

إنتفت الجاذبية ونيوتن لم يولد

صعدت وصعدت الغيوم اسفل مني

اتحرك بحرية كنسمة الهواء

كفراشة تلهو مع الاصدقاء

فجأة تيار هواء بارد اسقطني

إرتطمت بشجرة اوراقها صفراء 

في حديقة للعوام

وتهاديت تحتها عل مقعد الزوار

سقطت فوقي مئات الاوراق الصفراء

التي اخذ روحها خريف الديار

وقف امامي شاب وصبية نقطة في الجمال

راقبا ما حولهما واجتمعا على قبلة بريئة

كبراءة الاطفال

جلسا على المقعد.. على مقعدي

سألها : هل تذكرين موعدنا الأول

ابتسمت : هنا على ذلك المقعد المختار

لكن المصيبة الكبرى ؟؟

إن الصبية جلست على حضني 

دون ان تدري

وابتدأ بينهما كلام الغرام

وتلامس وقبلات العشاق

حاولت التملص منها والفكاك 

لا أحب أن أتجسس على العشاق

شددت شعرها

عضضت كتفها

قرصت فخذها

دغدغتها من بطنها

دون جدوى او إنفعال

احمرت خدودي 

وتحرك الدم في اعضائي

جرت دموعي

تذكرا لأيام الصبا والشباب

فلقد سرت حرارة جسدها الى جسدي المنهار

وبدأت براعم الروح تتفتح للحياة

صرخت بأعلى صوتي المبحوح

مستنجدا 

هل من جار

ولم احصل على المراد

وبعد برهة وقفت وقالت

يوجد شيء يوخذني

في فخذي

نفضا أوارق الشجر عن شعرهما

 وهربا ضاحكين

عندها سمعت 

الحمد لله فقد عاد

كنت على فراشي 

والطبيب يقول زال الخطر

وإلى الأن أقول

احقيقة ذلك ام خيال


بقلمي *محمد حسينو*سورية*7/10/2020

الإنترنت ونظرية الحلة ( أو الطنجرة) في الفكر و الثقافة بقلم / Ben Muzzhar

الإنترنت ونظرية الحلة ( أو الطنجرة) في  الفكر و الثقافة


(نظرية ساخنة من الحلة، و حقوق التنظير محفوظة للمُنظّر)

.

.

تأملات و رحلة  قصيرة في فضاء الإنترنت  مع نظرية الحلة أو الطنجرة فى الثقافة والفكر في الفضاء السيبيري الافتراضي.

.

بعد بزوغ الإنترنت و لمعان نجم الشيطان الأكبر.."جوجل" و أصحابه من الجن و الشياطين ورموزهم...

.

وفى عصر العم جوجل....بطلسماته السحرية و اعاجيبه الفكرية ، أصبحت الثقافة النتية مثل محتويات وعاء كبير أو حلة أو طنجرة ثقافية فكرية ضخمة مملؤة بمحتويات كثيرة غير متجانسة ،ولا متناسقة فيها خليط غريب من اللحوم و الخضروات و الفواكه، على حديد و تراب و حجر و زلط ،و ماء على شوربة على عصير ، و ورق وقماش و الذى منه ،و روائح من كل ثقافة ، وميكروبات و فيروسات ، و.....إلخ. 


وهناك من يحرك هذه المحتويات و يقلبها و يزيد فيها...و الطبخ شغال...و التدوير مستمر ولا يهدأ.

.

هذه التركيبةالعجيبة و الخلطة السحرية والمحتويات الفوضوية هى ثقافتنا المعاصرة العنكبية والمتاحة لكل غواص نتى أو سائح أو سيبيرى أو كاتب افتراضى ...وبسهولة ما بعدها سهولة مد يدك أو اضغط علي لايك .....

.


و بركاتك ياعمنا جوجل....


و ما عليك إلا أن تقلب مع المقلبين و تغرف بملعقتك صغيرة أو كبيرة و أنت و شهيتك و جوعك المعرفى ومستوى وعيك ، ومقدار مهاراتك فى النقد الفكرى...

.

قلب محتويات الحلة ( الطنجرة) يا أخى فى العروبة والإسلام ، و اغرف منها بسلام واقرأ وأنت و حظك...

.

زلط أو لحمة أو شوربة أو ورق أو زبالة أو عصير....

.

أو جدل و سلاطة لسان و مسخرة على خلق الله أو تحيزات مقيتة و ضيق نظر...

.

 أو ...


صراعات و خناقات سياسية و سب و ذم و تطبيل 


و شعارات و مصطلحات غامضة او مغلوطة او مشوهة عن


  تنوير  و علمانية و ديمقراطية و عقلانية  


أو سلفية و هجوم علي الدين و الايمان و الدعوة الي الإلحاد 

و ادعاءات عما يسمي  عقل و فلسفة و علم

و نكت و مسخرة

.

كل هذا أسمه  في عصر الإنترنت و العولمة الثقافية

.

سندوتشات ثقافة وفكر طازجة من الحلة ( أو الطنجرة) الانترنتية

.

بقلم

Ben Muzzhar

.

الهوى قدرٌ.. 🌷 بقلم // النوار سالم

 الهوى قدرٌ.. 🌷


شوقي إليه في الضلوع شواظُ

لـــم يثنني عن حُـــبّه الوعــاظُ


بهواه كم لامتني كل عشيرتي

فغدا رقـــاقَهمُ عليّ غِــــــلاظُ


الله من قول العواذل كم بغوا

على حبنا حسدا لنا واغتاظوا


لم يعلموا أنّ المحبةَ والهـوى

قــدرٌ وأنّ العــاذلـين فِظــاظُ


النّوار سالم

الأدب والشعر رسالة إصلاح وتطوير بقلم // حسن ابراهيم رمضان

 الأدب والشعر رسالة إصلاح وتطوير

***********************

الثقافة مرآة المجتمع وبالتالي هي المدخل الرئيسي للبناء المجتمعي الذي يُحددّ ماهيّة الوطن لجهة الشكل والمضمون وهي أشبه بشمسٍ ترسل أشعّتها على الجغرافيا والتاريخ فيظهر الحاضرُ كإنعكاسِ تلقائي لها وبالتالي تكون هي المؤسس للمستقبل ، ولأن الثقافة نتاج فكري فإنها تختزن صراعاتٍ ومواجهاتٍ لا ولن تتوقف قبل زوال الوجود الإنساني من على كوكب الأرض، ولكلّ شعاعٍ صفة وفي كلّ صفة إختلاف والغلبة المفترضة تُحدّدُ صورة الصفة المتداولة من خلال الإنتشار الواسع لثقافةٍ ما بين عقول الناس الذين هم المسؤولون المباشَرون عن صياغة الوطن، فالأكثرية الغالبة ضمن الصراع المذكور هي التي تحدد مسار الوطن لجهة نظامه السياسي والإجتماعي وقد تكون هذه الأكثرية أكثرية صمت فيكون النظام نظام أقلّية؟

ومن البديهي أن يكون لكلّ ثقافةٍ قائد أو مجموعة من القادة يسعون إلى تعميم مبادئهم عبر أساليب ووسائل مختلفة فيكون المُتلقّي هو الهدف الأساس وعلى قدْر المهارة في إيصال الفكرة يتحدّدُ شكلُ الصورة المُجتمعية والوطنية .

دور الأدب والشعر

***********

الأدب والشعر من الركائز الأساسية للثقافة المُجتمعية ومن المفترض أن يكون لهما الدور الأكبر في عملية الإصلاح والتطوير نظراً لِما يتمتعان به من قدرة خارقة على الدخول إلى الوجدان الإنساني ويشهد التاريخ على أمثلة كثيرة في هذا السياق، فهما فنٌّ وإبداعٌ ولهما فعالية السحر عند المُتلقّي ( هكذا يُفترضْ ) وكلّ أدبٍ أو شعرٍ يقتصر على إشارات خيالية ولا يهتمّ بالواقع ولا يتضمّن رسالة إصلاحية وتطويرية مجتمعية وبالتالي وطنية هو تافهٌ وبلا قيمة لا بل هو أدبٌ مشاركٌ في الإبقاء على ظواهر التخلّف وهو كغيمةٍ عابرةٍ في لحظاتٍ عابرة ؟ يجب أن يكون الشِعرُ ملتزماً بقضايا الناس ( مجتمع ووطن ) بكافة العناوين الحياتية ، واما التواصل بين الشاعر وبين الناس فيكون عبر الكتابة حيناً وعبر الخطابة حيناً آخَراً ففي كِلا الوجهين فنّ وإبداع ولكلا الوجهين فوارسٌ يُجيدون ترويضَ الحرف ويعرفون كيف يدخلون إلى قلوب الناس فيزرعون الفكرة الإصلاحية والتطويرية بطريقة سحرية ليكون الحصاد يوماً ما مجتمعاً سليماً ووطناً مُعافى، فالأديب والشاعر مسؤولان عن تشخيص الأمراض المجتمعية والوطنية وعن تقديم العلاج لهذه الأمراض من خلال الإيحاء والمباشر بطريقة فنّيةٍ جذّابةٍ لا تعتمد التجريدَ في رسم اللوحة بل تعتمد الوضوحَ في رسمها ليكون لها الأثر عند أكثرية الناس وكلاهما صاحبا وحي وفي موقع القيادة غير المباشرة، فلا يكفي أن نكون ماهرين في صفّ الحروف وفي النحو والصّرف والقواعد والمفاعيل بل الأفضل أن نُقدّم نصّاً ممتعاً وسهلاً غير معقّدٍ وواقعياً بأسلوب ممتعٍ وجذّاب ، ويستفزّني رأيٌ يُتداولُ بين الناس بحيث يُقال عن أي كلامٍ غير قابلٍ للتطبيق بأنه كلام شِعر ؟ وانا لا أدين من يقول هذا الكلام بل أدين الشعراء أنفسهم فهم مَن كرّسَ هذا العُرف لأنهم إنحازوا إلى الخيال بشكلٍ كلّي وابتعدوا عن الواقع بشكلٍ كلّي فكانوا كالمجانين؟ هذا بالإضافة إلى التشاطر في إنتقاء الكلمات البلاغية فأصبحوا كانهم يتكلمون بلغاتٍ أخرى لا يفهمها الناس إطلاقاً .

إنّ عملية الإصلاح والتطوير في جانبها الثقافي تحتاج إلى الإلتزام بعناوينٍ كثيرة ذات العلاقة بأحاسيس ومشاعر أفراد المجتمع ومن هذه العناوين: الأرض - البيئة - الدين - الإنسان -المرأة - الوطن - الأمة - الوجدان - الروح- السياسة -الإقتصاد-التاريخ - الجغرافيا -الماضي والحاضر والمستقبل - التراث - الحب - العشق - الصداقة -الموت - الحياة وغيرها والشاعر الدّارس لعلم النفس يكون قادراً أكثر من غيره على ملامسة أحاسيس الناس وبالتالي على إيصال الفكرة التطويرية والإصلاحية بطريقة لبقة فيكون له ما أراد ولو بعد حين، وإنّ دور الشاعر بالإضافة إلى تميّزه بالجُملة الإبداعية هو دورٌ تحريضي وتحفيزي وتثويري يهدف إلى بناء الإنسان الحضاري والوطن الحضاري البعيد عن التخلف والإنغلاق ، كما أنّ إعتماد الشِعر الحركي والأدب الحركي هو ضرورة قصوى للوصول إلى الهدف لأن الجمودَ والخشبية والروتين والتكرار مرضٌ لا يُبشّر بالخير في عالم الشعر والأدب، فالشعراء روّادُ التجدّد والتطوّر والإصلاح وهم ثوّارٌ حتى بلوغ الكمال التام.


******

حسن إبراهيم رمضان لبنان

بكيت على شباب ضاع بريقه. بقلم // محمد كحلول

 بكيت على شباب ضاع بريقه.

فردّ الشباب حزين عليّا باكيا.

حلّ مكانه المشيب فارحا.

فغاب الشباب مودعاّ مواريا.

متحسّرا على سنين خلت.

فبكت عليه السنين الخواليا.

الشباب و المشيب تصارعا .

أسفى أنا على من يتصارعا.

فقال المشيب للشباب وداعا.

أنت أخذت السنين الغواليا.

اليوم هو نصيبى من الدنيا.

اذا ماتت النفس فهى راضيا.

كل له نصيبه من هذه الدنيا.

و فى الأخير الحياة فانيا .

لا يبقى فيها شيب أو شباب.

كلّهم تحت التراب يواريا.

ضحك المشيب من الشباب .

بصوت عال وكان متعاليا

أيا ليت الشباب يعود يوما.

ليرى المشيب ما كنت فاعلا.

كل الهموم لدى المشيب تحلّ.

وخير القلوب من كان خاليا.

يفنى الشباب ويتبعه المشيب.

كلاهـما معا للموت مصارعا .

يسيران للقبر معا معطران .

كفن أبيض والأرجل حافيا.

يلتقيان يوم ينفخ فى الصور.

ويعلو الصوت بالآذان مناديا


محمد كحلول

من يشتري أحزاني بقلم //علي عبد الباقي

 من يشترى أحزانى 

من يجمع أوراقى 

المبعثره 

من يسأل عنى 

هل موجود بسجلات 

الحياه والبشر 

أم فارق الحياه 

وكان هناك القدر 

ينظر وينتظر

لايوجد أحد 

غير أسير وحيد 

إنه قلبى 

إنه الفارس الوحيد 

لا تنتظر أحدا

يحمل همومك 

وأحزانك 

لاتنتظر روائح الزهور 

تعطر الأجواء 

بعفويه وبدون قصد 

من غير أن تزرع بيديك 

الورود والزهور 

لاتنتظر قدوم النصر  

على هودج محاط 

بعنايه الحراس 

وبدون صولات وجولات

أوهام وأمنيات 

مجرد ذكريات 

بصوت عالى 

مجرد صخب 

وضجيج وجعجعه 

من يشترى أحزانى 

لايوجد أحد 

أطنان من الأنات 

وأحمال ثقيله 

وحاله من الشجن 

والخوف والريبه 

إنه العناء 

فلاتبتأس 

إنها الحياه 

فمن منا لايملك 

تلك الأحزان 

فمن يشترى أحزانى؟ 

على عبدالباقى ٣ديسمبر ٢٠٢٠

.....(ذكرى لاتزول)...... بقلم // أحمد العدل

 ......(ذكرى لاتزول)......

          ****

عام مضى والدرب كان معبدا

كأن  السماء  نزلت  به  تنزيلا

وتناغمت ذكرى أبوح بسرها

لما وجدت حياتي تحولت تحويلا

حب وعشق شق صمت حياتي

ولا تمنيت  لي  عنه  يوما بديلا

كان اللقاء مناطح ومناظر

وتلاقت الفكر فكان درسا جميلا

وتناثرت زخات شوق خلسة

وتعانقت  دنيانا  وتبدلت  تبديلا

مر المساء كعمر طال دهره

والسهد  والتفكير  كان  طويلا

وتحطمت كل الصروح بكلمة

ماكان  للإحساس  عنها  سبيلا

بل وجاء الرد بلا تردد حاسما

وضع النقاط على الحروف دليلا

وتوالت الأحداث ترسم خطنا

وتعبد الطرقات لحب ماله مثيلا

غدا الوليد ينمو ويكبر بيننا

وازداد يعلو كأنه قد عاش جيلا

حتى ترعرع حبنا وأضحى يانعا

فتخاله  وجيها  فارسا  وأصيلا

عام سعيد أيها الحب الذي

ملك  الكيان من غير قال وقيلا

عام سعيد للحبيب وعشقنا

فالحب أضحى بيننا ما له تأويلا

كل عام وأنت للقلب توأم

وللروح  مسرى وللحياة قنديلا

****

تحياتي/أحمدالعدل

💜أنا وحبيبي بقلم // ندى صبيحة

 💜أنا وحبيبي


لا تحدثوني عن الكره

      قلبي لا يعرفه

الحبّ يا سيدي في عمق 

              حنانه قد ينصفه

لا تسألوني عن الكرامة وعزّة النّفس

فالدّموع كأمطار الشّتاء ستفضحه

لا تسألوني كيف يكون النّسيان

    مع حبيب القلب والعقل

     فلا شيء في الحياة يوقفه

قد يدّعون بأننا ننساهم

ولكن يا سيدي

لا مياه البحار

ولا سواقي الأنهار تجرفه

فهل عرفتم قيمة

              حبيبي💜

لم يجف دمعي بقلم // محمد مليك

 لم يجف دمعي

فكلما ذكرتك أبكي

ورن اسمك

في سمعي

هل غيبك الموت حقا

يا أمي

أم أني

لا زلت أهذي

صورتك المعلقة

على جدار البيت

لو حدثتها تسمعني

سريرك البارد

حين أنام عليه

أشعر بالدفء

أنفاسك لم تزل هنا

طيفك

أراه في كل لحظة

كيف لسرير بارد

أن يحضضني

أحقا غيبك الموت

ملابسك

عطورك

مسبحتك

والسجادة

في أماكنهم

والحزن استوطن قلبي

دمعي يا أمي

لم يجف


وحزني لن يكف

بعد أن أخذك

الموت مني

محمد مليك / تونس

J’aime

Commenter

في غمرة الظلام يستمر الضوء" المهاتما غاندي بقلم // عبد الجابر حبيب

 "في غمرة الظلام يستمر الضوء"

المهاتما غاندي

*********** 

إهداء 

إلى المعلم القديرMahmoud AlRajabi  

لولا وحيك لما ولدت قصائدي الخمسين  ...

***********

ضوء،

حتى في فراغٍ أبديٍّ

تتلألأ النجوم 


ضوء،

في نهاية النفق 

أجد نفسي 


ضوء،

الفراشة التي عشقتك 

أُرثيها بقصيدة 


ضوء،

في عتمة الليل 

أطمح إليك 


ضوء،

أُبدِّدُ بعض مخاوفي 

برفقتك 


ضوء،

في دائرة مغلقة 

ألمسُ غيابكِ 


ضوء،

يلومني الأعمى ذاته

كلما مررت به 


ضوء،

لاتحتاج إلى برق آخر 

غيمة ماطرة


ضوء،

بالنجمة اللامعة

يهتدي تائه الصحراء 


ضوء،

يتمناها ليلة حالكة 

بائع الشموع


ضوء،

بقبس من روحها

يصبح العالم في قلبي 


ضوء،

بقبلة وثلاثة أمنيات 

ينبض قلبي أكثر 


ضوء،

كلما غابت عني 

أرتكبُ معصيةً


ضوء،

من مصباحي الصغير

يهرب اللص 


ضوء،

كـ مصابيح مدينة ماردين 

تتلألأ أحلامي 


ضوء،

تحت لحاف سميك 

أدفن دموعي


ضوء،

مَنْ يُخبر عنِّيَ الوطواط 

بنهاية الليل 


ضوء،

وراء ظلّي 

أَخفي بعض عيوبي 

 

ضوء،

بين اللص و الليل 

تحالف قديم 


ضوء،

تسرق حلمي الأخير 

نجمة آفلة 


ضوء،

أشعر بحيرة إبراهم (ع)

كلما رأيت القمر


ضوء،

يحاول سجن النور أيضاً 

ديكتاتور 


ضوء ،

بعيدة عن أهل الكهف 

عيون العسس


ضوء،

في مستعمرة الموت 

قناديل خافتة


ضوء،

تحت مسمى الإنشطار

أفقد نصفي الآخر


ضوء 

بين أصابع الكريم  

تتدفق الرحمة 


ضوء

إلى فسحة روحها

تلجأ أحلامي 


ضوء 

في نهاية الزقاق

شرنقة فراشة 


ضوء 

على مشارف الصبح 

تراتيل الصلاة 


ضوء 

ليست الزقزقات كلها  

بشائر الفجر  


ضوء 

بين أوراق الشجرة

تلمع النجوم 


ضوء ،

بيدِ أعمى الزقاق

قنديل 


ضوء

تحت مصباح الشارع 

القطرات كاللآلئ


ضوء، 

على الجدار 

يرتعش ظل الشريد 


ضوء، 

يخترق وجنتا الوليد

شعاع ليزريٌّ 


ضوء 

خلف جبل أحزاني 

طيفٌ عزيز 


ضوء 

من وراء ثقوب الخيمة

تبرق عينا الذئب 


ضوء 

من الأفق البعيد 

يتسلل طائر النورس 


ضوء، 

قنديل عامل المنجم 

بآخر طاقته 


ضوء 

باختراقه زيت مغشوش

يُكشف البائع 


 ضوء ،

بعيداً عن العلم 

يلف الظلام دنيا الجهلاء


ضوء، 

لايملُّ الطفل 

من لعبة الغميضة 


ضوء ،

فوق رؤوس المصلين 

تحلق الحباحب  


ضوء 

يمنع الصائم عن الشراب 

خيط الفجر 


ضوء، 

تقرِّب أجل الفراشة 

متعة مؤقتة 


ضوء 

من نور وجهه

يستبشر خيراً 


ضوء ،

فوق منارة الجامع 

هلال آخر 


ضوء،

من المرآة يتسلل 

قمر الجيران 


ضوء 

إلى أعماق البحيرة

يغطس القمر


ضوء 

يرتدي مصباح الكشافة 

ابن الصياد 


...عبدالجابر حبيب ...


غربة القلوب بقلم // قاسم المجالي

 غربة القلوب 


قلوب تحابت 

ثم تنافرت 

ثم ألما تفارقت 

شدها الوله والحنين 

بعد أن تشتت 

غربة القلوب 

ليس لها دواء 

إن هي بالعند تشبثت

ما أروع نبض القلوب

أن هي عن الضغناء تجاوزت

وبسمو العشق تلاقت وتقربت

وبباقات الزهور

تعانقت وتسامحت

ستبدد ألم  الفراق

مهما المسافة إبتعدت 


د.قاسم المجالي

اه يا بنت السلطان بقلم // صالح منصور

 اه يا بنت السلطان 

كم خدعتِ مخيلتى 

انتِ وذاك الشاطر حسن 

كم اذهلت جدتى وامى 

عقلى بقصصك 

جعلت من حكاياتك امال 

وامنيات حتى غصت 

في بحور الامانى 

وتجاوزت بخيالى كل الحدود 

ولكن بنت سلطانى 

ايقظنتى من خيالى 

لكن برقه شديد القسوة 

وبوصال عظيم الجفاء 

وبحب جليل البلاء 

دون كلمات شعرت 

بالكثير من الحدود والسدود 

بافعال جذبتنى لواقع مرير 

السلطان سلطان 

والغفير  غفير 

مات زمان الحصان الابيض 

والفارس الفقير 

انتحرت المشاعر النبيله 

وذبحت امال العاشقين 

بنت سلطانى 

اميرة 

سفيرة 

جميله 

فى بلاطها 

الف الف امير 

بنت سلطانى 

طبيبه 

حبيبه 

يعشقها الف الف نبيل 

صمتها 

عزوفها 

خوفها 

بعدها 

امات قلب ارهقه 

انتظار المصير 

اه يا بنت السلطان 

لو يعود زمان 

الاساطير 

                    بقلمى 

              صالح منصور

حديث البحر بقلم // أسماء المصمودي

 حديث البحر


حدثني البحر قال:

—متى الرحيل؟ 

أحضاني تنتظرك.. وأمواجي تفتح ذراعيها حبا.. و عروس البحر اشتد بها الشوق إليك.

هامت روحي إليك.. وحدثتك :

تمنيت لو كنت نورسا في سمائك أحلق بين زرقة وزرقة..

تمنيت لو كنت موجة هادئة تتمطى على شطآنك..

أو موجة هادرةْ تطويها في أعماقك..

تمنيت لو كنت نبتة مرجان يجللها السحر فوق صخورك..

أو محارة يكتنفها الغموض في َمحيطاتك..

تمنيت لو كنت ملاحا تسوقني الأقدار حيثما الرياح تشاء..

ألتحف السماء.. ويضمني السكون..

تمنيت لو كنت نقطة التقاء البحر بالأفق البعيد. في المدى البعيد أسبح في ملكوت العشق الأبدي 

أسماء المصمودي  تونس 28/2/2020

شمسي وجنتي بقلم // عبد الرحمن قراري

 شمسي و جنتي 


يذكرني طلوع الشمس أمّي 

و أذكرها طوال سنين عمري 

يا جنّة دامت لنا جميع 

كما تدوم الأنجم الزهر 

أراك فى كل الزّوايا روحا 

تفوح مسكا زكاته العطر 

أمّاه واحة بالخير تنثر 

حلاوات عطفٍ فى القلب تسرِي 

إنّي بغير رضاك سقط المتاع 

تعاركت عليه نوائب الدّهر 


بقلم   :  عبد الرحمن قراري 

الجزائر   :  03/12/2020

واشرب الأشواق من نبع معيني بقلم // أحمد عاشور قهمان

 واشرب الأشواق من نبع معيني

================

لا تَلُمْنِيْ يا حَبيبي إنْ بَكَيْـــــتُ      

إنَّني أشكو اشتياقي وحنيـــــني

أجْدَبَتْ أرْضِيْ فَصَلّيت لروحي

و سمائي استجابتْ لشجــــوني

فَنَمَتْ أزهارُ قلبي من عَذابـي

و روتْها نارُ أمطــــار عيوني

إسْأل الليلَ عَن أحزاني وبوحي

لِنجـــــومٍ ساهراتٍ لجنونـــــي

لَمْ أذقْ للنومِ طعما مذ توالــتْ

قَاصِراتُ الشوقِ تجتاحُ جِفُونِي

فَبحورُ الحبِّ ذابتْ في جراحي

و معاني الصمتِ ضاعتْ في سجوني

أنْتَ جَلّادي برمضاءِ احتراقي

أنتَ مَنْ غابتْ بمنفاهُ ظنونـيْ

كَيْفَ أصحو منك يا ميلادَ عمري

و أُغَنّي لحنَ وهجي لِأنينِـــــي

كيفَ أجتازك يا صحراء دَربي

و أنا الظامئُ والأنهارُ دونــــي

حائرُ الأنفاسَ مبحوحٌ أنادي

وجهُك العالقُ في عمقِ سنيني

إنَّنِي أخطو إلى لطفِ حروفي

فَأجيها في ثباتٍ وتجينـــــــــي

عَلّني أحظى بوصلٍ ذات يومِ

أو بحلم الوصلِ ينمو كالغصونِ

عَلّني أنفثُ آهاتٍ تجلّـــــــــتْ

و مَضَتْ ترسمُ أقدارَ جبينــــي

ظُمّني عند بكائي بحنــــــــانٍ

واشرب الأشواقَ من نبع مَعيني


بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )


🔥الاستغلال .. ✍️...هبــــة اللّـه يوسف محمود سند

 🔥الاستغلال ..

بقلم


يّےـ✍️...هبــــة اللّـه يوسف محمود سند


من منا فى هذه الحياه لا يتعرض لكافة أنواع الإستغلال من محيطه .

أيا كان ماهيته إذا كان إستغلال متعمد أو إستغلال نتيجه لفهم خاطئ وتربيه خاطئه، ظنا منهم أن هذه هى الطريقه المثلى فى التعامل ، من تنازل لسير الحياه أو المركب وأنها سنه من سنن الحياه المفروضه علينا.

(ولا أعلم من الذي فرضها)🤔.  

 وخليك إنت أحسن وخليك إنت الكبير ، بدل معالجه المشكله من جذورها ، ومعرفة المخطئ لخطأه وتجنبه والتعلم منه لبناء حدود صحيه فى التعامل، نقوم على ولاده أشخاص دورها فى الحياه تتنازل وأشخاص متعتها إستغلال هذا التنازل😔 .

أشخاص تربوا على فهم الطيبه والتنازل بطريقه مهينه ، وأشخاص أخرى تربوا على الأنا العليا  والإيجو والنرجسيه فى التعامل🤨 .

كل منا يقابل فى حياته أشخاص يمارسوا عليه كافة أنواع الإستغلال أيا كان معنوى أو مادى  ، إستغلال طيبه ،إستغلال حب أو عاطفى ، إستغلال لحب المساعده للغير أو إستغلال طاقى ، أو إستغلال بشكل مادى ( المعرفه لمجرد المصلحه ) مصلحه ماديه أو مهنيه فيصبح الأمر عباره عن البحث عن طريقه لإستنزافك إما مادى أو معنوى أو طاقي .

كتنويع الإستغلال لتجنب الملل😏.

 فالشخص الطيب كثير العطاء كمغناطيس لجذب الأشخاص المستغله في حياته ، وكأنه ذنب يعاقب عليه 😟.

 لا أنكر أن نظرتى للحياه والأشخاص إختلفت كليا عن ذى قبل ، فقد فقدت الثقه فى كل من حولى فعندما يمر شريط حياتى حولى أجد أن طيبتى كانت سبب مصيبتى ، ترجمت من الأشخاص على عكس طبيعتى ظنا منهم أنها سذاجه واصبحوا يبحثوا على طريقه لإستغلال هذه السذاجه المصطنعه ، لكنى فى حقيقه الأمر كنت أتعامل مع الاشخاص بفطرة قلبى أملا منى أنى سأجد التقدير الذى أستحقه .

لكن أعطتنى الحياه أقسى درس هو😔

 (أن المفرط فى الطيبه يخرج من بلوه يقع فى مصيبه) .

فالتقدير والحب والإحترام نابع من داخل الشخص نفسه فإحترامك وتقديرك للغير ينبع من إحترامك وحبك وتقديرك لنفسك ،   غير مشروط و بدون مقابل، إذا لم يأتى بدون مقابل لن يأتى حتى لو نذفت دما من اجلهم.

أحبوا أنفسكم وقدروها قبل تقدير الغير ، فإحترامكم لأنفسكم سيجبر الغير على إحترامكم الغير مشروط .

وبدون مقابل .فاقد الشئ لا يعطيه كيف تطلب الحب والاحترام والتقدير من الغير وتبخل بهم على نفسك

فلا أحد يستحق علو شأنه على حطام ذاتك.

تحية صباح بقلم // صاحب ساجت

 .       "تَحيَّةُ صَباحٍ"

حُرُوفٌ نَديَّةٌ،

رَمَتْها في ٱلقَلْبِ... 

عَصْفُورَةٌ

تَلَقَّفَها، 

تَرَاقَصَتْ عَلَىٰ أَنْغَامِ نِياطِهِ

قَلَّبَها

وَجْهًا وَ قَفا

لَمْ يَجِدْ لَها اِسْمًا

اِكْتَفَىٰ...

بِنُبْلِ صِدْقِها!

وَ.. غَفَىٰ!

   (صاحب ساجت/العراق)


و إذا الياسمين سُئِل بقلم // أمينة علي

 و إذا الياسمين سُئِل 

بأي ذنب قُتِل

بأي ذنب تمرغ جسده بالتراب

تلطخ وجهه بالدماء

بأي ذنب سلبت منه 

رائحته 

صفاءه

براءته

بأي ذنب تهدم بيته

قتلت أحلامه

و تبددت امنياته

ألأنه إرهابي

و وجوده بات يهدد

كيان الإنسانية

الجواب دائما واحد

فقط 

لأنه كردي ...

               لأنه كردي ...💔

                                    

                                      أمينة علي


الآن أوصدت نافذة غرفتي بقلم /شاكر محمود الياس

 الآن أوصدت نافذة غرفتي 

كي لا تفزع الطيور 

شيدت أعشاشها فوق شرفتي 

وحبيبتي تنتظر بفارق الصبر 

أن افتح شباك مخدعي 

وأنا في أصعب أختبار 

بين طير يغفو بقربي 

وعاشقة يقتلها الأنتظار 

حتماً سنلتقي 

لأنها  تسكن قرب الدار 

أسلك طريقها وأغني 

عذب الكلام والأشعار 

وأخبرها أنني 

مغرم وأهديها أكليل غار 

أعتذر عن تأخري 

وأشرح لها قصة ما حدث وصار 

لم تعد نافذتي 

تسترق من جمالك الأنظار 

هذه كانت قصتي 

مع حمائم الدوح والأطيار 

لكن تبقين حبيبتي 

شمس عمري وضي النهار 

وأن حل الليل وزارني 

أراك أجمل السمار 

كلماتك تطربني 

قلبي يسكنه الندى والنار 

وانت أراك سكنني 

في لج الأخطار 

أن حل الجليد تتجمدي 

يغلي الفؤاد يتوقد الجمر 

وأخاف أن يحرقك وجعي 

تلتهب النار ويشتد الأستعار 

أه منك يا قدري 

صعب علي الاختيار 

بين طيور بنت منزلها قربي 

وأميرة ملكت خافقي والأسرار 


*************************

الحب وطائر شرفتي 

شاكر الياس 

شاكرمحمود الياس 

2/12/20 20 


بين شرفة حبيبتي

ندف ثلج بقلم // لحسن بروش

 ندف ثلج

بين أناملي

ترتجف صورتك

نبضات قلبي

تدفّئ مشاعري


خشخشة الخطو

على بساط الثلج

إليك تحملني آثار خطواتك

من بعيد

أترصد نور طيفك


لحسن بروش

بشويش علينا بقلم // شاكر محمد المدهون

 بشويش علينا

فخلف الباب من ينتظر

وفي البيت من يعتمر

وفوق السرير زنديق

وعلى هاوية الطريق

سيوف كادت تتكلم

بشويش علينا

تشويش إذاعات

وأصوات قنابل

وعيون تتأمل الموت

وسكير يقسم باللات

أن القادم فناء

بشويش علينا

طاولة المفاوضات فارغة

عليها صور للآتي

وخرائط تحكي قصتنا

شتات يبيت في شتات

بشويش علينا

نعلم أنكم تملكون

رقاب الحكام

وتسجيلات وصور

والمرهون لديكم

أكثر من أن يذكر

بشويش علينا

سليمان رق لنملة

وكنوز قارون غارت

واليابان دكت بقنابلكم

وعادت تصرخ فيكم

بشويش علينا

نتنازل عن كل الأسماء

نتنازل عن معاركنا

نأسف للماضي

سنابك الخيل كانت محمومة

وكان رجال الفتح

عصابات داهمت أحلامكم

عفوا الرسول كان عربيا

لقدر قدره الله

وأرضنا حملت

هذا العفن الأسود

فشتت أحلامنا

كان الحمل عسيرا

وجاء الوليد

ولم يكن خالد

وكان العمر شتات

وكان صدام

صدام فكر

والغلبة لمن يملك

وحكمتم بقبضتكم

بشويش علينا

قلنا نعبر الوهم

فكان السراب

وكان الخراب

وكان الغياب

وكنتم أصحاب الكلمة

بشويش علينا

عشنا سنين أسياد

ولم يكن منا

غيرمنارات

وعمارة

وكنا نحسن الجوار

هنا أنتم

سيأتي فارس منا

يغير جذور المعادلة

ويغير صيغ الأرقام

"وإن عدتم عدنا---"

والقول صريح

بشويش علينا

--------------------------

شاكر محمد المدهون


كم من رغيف بات جائعا بقلم // ماجد المحمد

 كم من رغيفٍ بات جائعاً

يبحث في أنصاف الليالي

عن أمعاءٍ خاوية ، 

يتعثر الطريق 

وحراس السلطان متيقظون 

وعيونهم لاتغفل عن خدمةٍ

 لِمَوْلى نعمتهم

 

في شوارع السلطنة

يطلقون الجوع 

يعوي في كل إتجاه

..............

عندما إمتطَى صهوة العدالة

مئات من الأبواب مُشَرَّعة للولوج 

والخروج

 وبيده مفاتيحها ، 

لا رقابة هناك

والعمل كَيْفِيّ


قاضٍ مرتشٍ ، 

يضع العدالة في أصعب 

مواقفها !

.................

منذ البدء والتكوين ونحن مهزلة

 إمَّا بين يدي مجرمين وقتلة ،

 أو بين يدي لصوص وكهنةُ مَعابد 

وكلٍ منهم

( نَافِجَاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَمُعتَلَفِيهِ) 

يكذبون ويكذبون

 لكل منهم إلاهاً في السماء 

 أو صنماً في هيكل


ولمن تسول له نفسه 

سَيَّافهم يشحذ الخناجر

ويسمم أطرافها

......................

كل هذا الحب والشوق والحنين،

مع الطيور المهاجرة،

والسُّحب العابرة

وعلى بساط الريح ،عبر الأثير ،"

 إليكِ أسير  

في هذا الزمن العسير ؛


عَلَّني أصل 

قبل فقدان الذاكرة !

.................

ياليت الذي ببالي 

أقدر على شكواه ،

أقول ولا أُبالي  ...              

ويكفي أقول الآه  

........................ ماجد المحمد .....

شراع بقلم // عبدالله دناور

 ـ شراع ـ

ــــــــــــــ

وتقطع بحر...

الحياة شراعا

تمدّ بموجه باعا فباعا

كم الحلم روحك يوما أطاعا

وسرّك هذا النسيم أذاعا

تسافر حتى تحوز النجوم 

وآخر هذا المطاف

تعود بخفي حنين

فمن يا ترى في الأماني

اشترى ذات يوم وباعا

ختاماً...

تشير لمن قد

أحبّ الفؤاد وداعا

وتسكن في الأرض قاعا

ومن قد أحبّك صدقاً

يموت عليك التياعا

ومن فرط شوق

بإثرك يمضي سراعا

ــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور. 3/6/2020


على الطريق بقلم // عصام عبد المحسن

 على الطريق

نرى الموت

غارقا في دماءه

فنلتف  حوله

بلا دموع

نتأمله

وهمهماتنا متأرجحة

بين ذاته المبعثرة

وذاتنا التائهة

في الزحام

ولملمة الغياب

بأكياس الفاكهة

عند عودتنا

فتتخلق اليرقات

حشرات

تأرق فينا النوم

بين نومته

والجدران المهدمة 

حولنا

و بداخلنا

أهو الحضور الجاد

يقهقه

في وجوهنا

أم أنه

الوداع المباغت

للضوء

والمصابيح في العيون

لاترى نورها

تكتشفه فجأة

على الخط الفاصل

بين الضحكة

والبكاء

والأطفال في البعيد

على الباب

لاتنتظر تشوهاته

تنتظر رجوع الحياة

بملابسها النظيفة

فينا.

......

عصام عبد المحسن

2019


قال الحبيب بقلم // رفا الأشعل

 قال الحبيب


قال الحبيب تعالي 

في البعد طال اغترابي 


يا من سكنت الحنايا

لا تسرفي في العتاب 


هواك غيم تماهى 

في القلب مثل السّحاب


سقى غضيض  ورودٍ 

في  مرجه  والرّوابي 


بالأمس كنتِ بقربي

تمشي تلرّؤى في ركابي 


واليوم صرت وحيدا 

أصبت  بالإكتئاب


جفا المنام جفوني 

ودمعها في انسكابِ


وتحت  رجْليَّ  يمٌّ

يجري الهوى بعبابِ


أمواجه  مثل  طودٍ 

في ثورة واصطخابِ


وكم أغوص  وأطفو

يضيع منّي صوابي

 

نثرت حرفي قوافي 

والسّطر يحكي عذابي


   بقلمي / رفا الأشعل

 على تفعيلات المجتثّ

  تونس 02/11/2020

صديقي ✍️ محمد الفاتح أحمد مصطفى السعيدي

 صديقي!!!


صديقي من يصرّح لي ذلالي

يقوّمني إذا لم أدر ما لي


صديقي زيّن الأهوان مني

لِناسٍ دافعا لي في محالي


صديقي لا يقولّن الفحوش

غيابي أو حضوري لوم حالي


صديقي صاغني بين الشرائكْ

يفضّلني على الزملا خيالي


صديقي قام تكريما لعرضي

عثاري ساتر و أنيس خالي


صديقي من يبارح ما تركت

ويبعد من يباعدني مُوالي


صديقي من يبذّل جُلَّ وقتي

على تتبيع مسلك خير والٍ


صديقي قام بي عند البلاء

بريءا خائفا عني خصالي


صديقي سَرَّه ما سرَّ لُبّي

ويغشي في الوغى ضمنَ القتال


صديقي من يردد ضرَّ عني

ويحفظ سِرَّ بل خفيات حالي


صديقي قد وضعت له جناني

حياتي بل قرضت له خيالي


⁦✍️

محمد الفاتح أحمد مصطفى السعيدي النيجيري 👌

ضوء عينيك بقلم // سلوى بسيمة

 ضوء عينيك 

جوهر، 

كل ما يخصني 


ضوء،

خارج حدود الجدران

من خيوطه 

سجين يغزل حلمه  


في السماء الغائمة

يُرى الآن

نصف ضوء القمر 


ضوء، 

كثيف الأمل

يرش التفاؤل 

بنوع من الإثارة 


سلوى بسيمة

( عشتار المثلثة)

(( قوة النفس )) بقلم***** بقلم //د محمد الزركاني

 ((  قوة النفس  ))

بقلم***** 

العقيد الإعلامي السفير د محمد الزركاني

سفير الإعلام العربي في العراق 

................. ........                                                                    

تأتي قوة النفس من خلال الثقه بالنفس وهي عباره عن الايمان بالذات والقدرات للتعبر عن مافي داخل الانسان ومايتم التفكير والشعور فيه وهناك العديد من الأمور التي تساعد على زيادة الثقه بالنفس كتخاذ الامور بحزم وعدم التردد في رفض الامور غير المناسبه وطرح الاسئله على الاخرين بدون تردد اضافتآ الى منح النفس الاوليه لممارسة الاعمال التي يتم الاستماع لها وتخصيص وقت  مناسب للنفس لغرض علاجها من السلبيات التي بداخلها من اجل التوقف عن الاهتمام بالنفس والتوجه الى مساعدة الاخرين :-

اذا على كل فرد ان تكون له ثقه عاليه بنفسه من اجل تخطي العديد من المصاعب في الحياة ..لان الحياة كبيره جدآ ومصاعبها تصل الى اقصى حد من زعزعة الثقه بالنفس.. لكثرة المشاكل الحياتيه لدى الانسان وقد يشعر الانسان في بعض الاحيان الى انه يغرق في هذه المشاكل التي تحيط به وتصل به الى الانهيار النفسي والجدي لانه ينسى انه توجد قوه عظيمه داخل كل روح انسانيه وهذه القوه تأتي عن طريق الايمان التام بالله سبحانه وتعالى اولأ ...وبقوة التفكير والتغلب على المصاعب ثانيا... ومهما تكن تلك المشاكل وما تحدها من مصاعب لابد ان يكون ذلك الانسان لديه  القوه من خلال ثقتقه بنفسه اذا عندما يكون الشخص واثقا من نقاط قوته التي يمتلكها فأن هذه الثقه تكسبه الشجاعه اكثر من مواجهة المواقف المختلفه وتزيد القدره على ايجاد الحلول المناسبه عند مواجهة امور صعبه وان لم يكن الشخص على علم بنقاط قوته فأنه لايستطيع استخدامها على اكمل وجه من خلال بعض الامور.. وهي معرفة قدره الشخص في الحياة ونقاط القوه التي تعجبه فيها وتحديد الملاحظات التي يلاحظها الناس على الشخص في حياتهم اليوميه اظافتا الى القيام بلاختيار لتحديد نقاط القوه وتحديد المصدر الذي يمد الشخص بالطاقه مثل الانشطه والمهارات التي يتم الاستماع بها والتي تشعره بالنشاط والحيويه ومن هنا يتبنى لنا ان الثقه بالنفس تعتمد على الاعمال التي يستمر الانسان بتطويرها في الحياة ويقيم نفسه من خلالها لأن الانسان يقوم بالتفكير الايجابي وتذكير النفس بأنها مميزه في هذه الحياة حتى في الاوقات الصعبه من... خلال دارستنا لعلم النفس يتبين لنا ان قوة النفس يمكن تعريفها على انها مزيج من ثلاث جوانب وهي.. القوه البدنيه للشخص بحيث يكون قوي البنيه وقادرآ على اداء ابسط الامور المؤكله اليه كحد ادنى ويليها.. الجانب الفكري.. وسلامة العقل ..والقدره على التفكير البناء ..ويأتي الجزء الثالث وهو امتلاك القدرات والمواهب التي من شأنها ان تنهض بالقدره العقليه والجديه لتحقيق الامور العظيمه.. تعتبر قوه النفس الداخليه بمثابه الذخيره او الوقود الذي يمكن الانسان في استكمال الحياة ومجابهة الطريق ويمكن الاستدلال عنها عن طريق الامور المبطنه التي لايكتشفها الانسان ظاهريا بعد ان يعيشها... كاحاله المزاجيه والنزاهه والطمأنينه والامان والتفكير الايجابي والذكاء العاطفي والاجتماعي والسلام الذاتي.. بالاظافه الى احترام الذات والتصالح معها.. اذا الثقه هي اساس علاقة الشخص بالاخرين وذلك لان فكره مساعده  الاخرين او الوقوف الى جانبهم يعزز مشاعر الثقه وينطبق ذلك ايضا على ثقه الانسان بنفسه اذ تصبح شخصيته هشه دونها وغير قادره على اتخاذ القرار خوفن من النقد بعد اتخاذه

وكما قال فكتور هوغوا(الفكر قوه فعاله دونها كل قوه هائله)

مكافأة دائب بقلم // فادي زهران

✍️ فادي زهران  ( مكافأة دائب ) / قصة :  غسّان رجل أربعيني يعمل سائق شاحنة كبيرة ، ينقل البضائع بمختلف أنواعها بين المدن ، يعبر الحدود بين الدّول في معظم الأحيان ، شاحنته ملكه ، فقد اشتراها بعدما ورث بعض الأموال من والده الذي توفي مؤخراً ، يعتبر نفسه ك الطّائر الذي يحب أن يجوب و يتنقل دون أن يقيّده أحد ، ربّما هذا هو السّبب الذّي جعله عاكفاً عن الزّواج حتى هذه اللّحظة ، كان غسّان مؤمناً بأنّ لكل إنسان في هذه الدّنيا فرصته ، و لابدّ أن يسعى لكي يحصل عليها مهما كلّفه الثّمن ، فليس شرطاً أن يكسب الانسان فقط من مجال عمله أو دراسته ، فلو كنت جملاً و سنحت فرصتك في البحر عليك أن تتعلّم السّباحة و تقفز .   كان غسّان معتاداً على التّوقّف في عدّة استراحات أثناء السّفر لاستعادة النّشاط و تناول الطّعام و الشّراب ، و بصحبته غانم و جواد ، لطالما تشاركوا طريق السّفر و النّقليات ، كانوا دائماً يتناقشون كثيراً في أمور حياتهم ، لكن غسّان يحب أن يستعرض عضلاته الفكرية و يتحدّث دائماً عن قدرته على اقتناص الفرص ، غسان صاحب طموح كبير ، يحلم بتوسيع عمله ، و امتلاك العديد من الشّاحنات و شراء مختلف وسائل النّقل و العمل في شتّى المجالات ، بينما رفيقاه كانا مقتنعين بوضعهما و لا يفكّران كثيراً أو أنهما كانا يبدوان هكذا أمام غسّان ، كما أن غسّان كان يسخر من قناعتهما بوضعهما محدود المغامرة و السّعي .  في إحدى المرّات بينما غسّان يتناول طعامه الّذي حضّره بنفسه في بيته ، رنّ هاتفه ، ليجيب غسّان : " مرحباً ، من المتحدّث ؟ " ،  أجاب أحد الأشخاص بصوت فيه بحّة شديدة : " سأنتظرك  أيّها السّائق في  المنطقة الحرّة عند السّراب في الأحلام و الأجر مغري جداً .. لا تتأخّر " ، ردّ غسّان : " لم أفهم ، من أنت ؟ و عن ماذا تتحدّث ؟ " ، كان الخط  متقطّع و مشوّش ، استمر غسّان في محاولة أن يعرف المتّصل ، انفصل الخط ، و انقطع الاتصال ، فكّر في معاودة الاتصال أكثر من مرّة لكن الرّقم كان خاص ، و بعدها اختفت الشّبكة ، عندها أيقن أنّه لا فائدة ، احتار غسّان كثيراً و ظلّ يفكّر في ذلك الاتصال ، و حاول أن يتذكّر و يحصي المواعيد الخاصة بنقلياته المقبلة أو حتى السّابقة  ، فلم يستدل على شيء ، و لم يعتد على الاتّفاق بخصوص النّقليات عن طريق الهاتف ، بل كان الاتفاق دائماً وجهاً لوجه .   بينما غسّان منشغل البال ، طُرِقَ باب البيت ، فتحه ، كان الضّيفان هما غانم و جواد في الزّيارة المنتظرة الأولى لبيته بعد عدّة وعود ، استقبلهما بحفاوة ، أحسن واجب الضّيافة ، أخبرهما بالاتصال المحيّر ، قال غانم : " ربّما كنت قد اتّفقت مع أحد الأشخاص لكن من شدّة تعبك قد نسيت ذلك " ، ردّ غسّان : " مستحيل ، فأنا غسّان الذّكي ، لا أنسى أحداً تحدّثت معه أبداً ، و خاصّة في مجال العمل " ، قال جواد : " هوّن عليك يا غسّان ، لم لا تذهب إلى المكان و تقطع الشّك باليقين ؟ و لن تخسر شيئاً " ، ردّ غسّان : " لعلّه يكون اتصال بالخطأ ، ربّما لم أكن المقصود ، و أخاف أن أضيع وقتي بلا أي فائدة ، لكن في نفس الوقت أخشى  أن يكون هناك فرصة و تضيع عليّ ، أتعلمان ؟ أفكّر بالذّهاب  " ، قال غانم : " ألم تدقّق في عبارة ( عند السّراب في الأحلام ) ؟ ربّما كان أحدهم يمازحك ؟! " ، ردّ غسّان بسخرية : " فليكن في الأحلام ، أو عند السّراب ، المهم أن هناك فرصة ، و الفرصة تعني وجود أموال وفيرة تساعدني على تلبية طموحاتي الكبيرة ، فأنا غسّان و ليس غانم أو جواد " ، ساد الصّمت طويلاً ، ثم قال غانم : " هل تريد أن نذهب معك كي نساندك ؟ " ، و قال جواد : " نعم ، ما رأيك أن نرافقك ؟ " ، ردّ غسّان : " لا ، لا أريد أن أتعبكما معي يا رفيقي السّفر " ،  و هكذا انتهى النقّاش بينهم بالاتفاق على ذهاب غسّان وحده إلى المكان .   في اليوم التّالي استيقظ غسان باكراً و ذهنه شارداً في ذلك الصّوت المبحوح ، تجهّز ، ركب شاحنته بسرعة ، كان الطّريق فارغاً ، و الضّباب الكثيف يكاد يحجب الرؤية ، فكّرَ بالعودة ، لكن طموحه الكبير دفعه إلى عبور الطّرقات بسرعة كبيرة ، لَمْ يكن هناك أحد في الطّريق ، استغرب غسّان كثيراً ، فاليوم يوم عادي ، لا عيد ولا أيّ عطلة رسمية ، سار طويلاً  ، فجأة وجد أمامه عبارة مكتوب عليها ( عند السّراب ) مع سهم يطلب منه التوجّه إلى اليمين ، حيث كانت هناك منطقة صحراوية ، تردّد غسّان ، توقّف قليلاً ، بعدها قرّر المجازفة ، سار مدّة ثلاث ساعات ، كانت الصّحراء تغطي المنطقة ، بعدها ظهرت واحة جميلة مليئة بالأشجار الغريبة بأشكال و ألوان برّاقة ، و أقواس قزح تملأ السّماء ، و بيوت مصنوعة من السّكاكر اللّذيذة ،  و نهر صافٍ يُظهر مخلوقات غريبة كبيرة لكنها تشع نوراً و لمعانا ً تسبح داخله ، و أصوات تعلو بقول : " الفرصة تصنع حياة جميلة ، و بدون فرصة لن تصل إلى مرادك ، لكن لكل شيء ثمن و مقابل " ، بعدها اختفى كل شيء و عادت الصّحراء تسيطر على الأجواء ، و ما أن شعر بالبرد الشّديد حتى وجد نفسه أمام بوابة كبيرة مكتوب عليها ( المنطقة الحرّة ترحّب بكم ) ، دخل إلى المنطقة الحرّة ، شاهد معالمها و محلاتها و جدرانها و تَذكّرها ،  كانت نفس المنطقة الحرّة التي اعتاد على الذّهاب إليها لكنّه استغرب من وجودها في هذا الموقع ، سار بالشّاحنة طويلاً ، مراراً و تكراراً ، لعلّه يجد أحداً يقابله ، لكن لا أحد ، كانت الجولات عديدة و متكرّرة ، متأمّلاً أن يصادف أحد ، لكن دون جدوى ، شعر غسّان بيأس شديد بعد محاولات و جولات عدّة ، فجأة اشتدّت الشّمس دون سابق انذار ، و ارتفعت الحرارة داخل الشّاحنة ، كانت المقاعد تغلي ، شعر غسّان بالغضب و العطش الشّديد ، تفكيره في الحصول على أيّ فرصة جعله يسير كالمغيّب ، و أثناء سيره بالشّاحنة لمح بقالة صغيرة في نهاية المنطقة الحرّة ، لم يكن ينتبه لها في السّابق ، قصدها فوراً ، نزل من الشاّحنة ، كانت البقالة بباب متآكل يكاد يسقط من شدّة الصدأ ، و واضح أنه لم يُنظّف منذ وقت طويل ، لدرجة أن غسّان ركله بقدمه ركلة بسيطة فسقط الباب على الفور ، لم يجد أحداً في البقالة ، ظنّ أن البائع منشغل في ترتيب البضائع ، كانت بقالة قديمة المحتويات ، تذكّر ذلك فقد كان يشتريها و هو صغير ، فالمعلّبات بِحُلّتها القديمة قبل عشرات السّنين ، و كذلك  أكياس السّكر و الأرز ، لاحظ غسّان ذلك فتناول إحدى علب الفول فوجد أنها ما زالت صالحة للأكل من تاريخ الصّلاحية ، استغرب ، بعدها فتح الثّلاجة الّتي كانت مليئة بالعصير المنسكب المتجمّد على رفوفها و أخذ عبوّة مياه صغيرة ، أخرَج ورقة نقدية من جيبه ، وضعها على الطّاولة و قال بصوت مسموع : " تفضّل يا عم ، هذا ثمن عبوّة المياه " ، و غادر البقالة بعدها ، ركب الشّاحنة ، قبل أن يشغّل المحرّك ألقى لمحة سريعة على البقالة لعلّه يشاهد ذلك البائع ، فوقع نظره على لافتة بجانب البقالة مكتوب عليها " بقالة الأحلام " ، لم يدقّق كثيراً ، تابع سيره ، أصبحت البقالة خلفه ، ابتعد قليلاً ، موقناً أن ذلك الاتصال كان بالخطأ ، و ظهر على وجهه الاستياء الشّديد ، بعدها نظر في مرآة الشّاحنة فشاهد شخص كبير السن يسند نفسه بجانب الجدار عند البقالة التي أصبحت خلفه ،  و يلوّح له بيديه ، ظنّ غسّان أنّه صاحب البقالة ، أوقف الشّاحنة و نزل ، لكن سرعان ما اختفى ذلك الرّجل ، تعجّب غسّان ، عاد متوجّهاً إلى البقالة ، فوجد أحد المخلوقات الغريبة بلون رمادي داكن بثلاثة عيون زرقاء و فم كبير دون أنف مع قرنين أبيضين و أذنين كبيرتين حمراوتين مع أطراف تملك مخالب طويلة ، كان يصدر صوت فحيح غريب ، يرتدي رداءً شفّاف اللّون يظهر تفاصيل جسمه النّحيل الذي يشبه الحراشف ، و كان يجلس على كرسي مهترئ يكاد يحمله خلف طاولة البيع ، و ما أن رآه غسّان و شهق شهقة عالية الصّوت حتى تحوّل ذلك الكائن بسرعة  إلى شكل الرّجل كبير السّن الذي رآه مسبقاً يلوّح له ، بعدها شعر غسّان بالرّعب الشّديد و تغيّر لون وجهه و بات يتصبّب عرقاً ، و وقف صامتاً دون حركة كأنّ على رأسه الطّير ! ، عندها قال ذلك الرّجل : " ما بك يا غسّان ؟ لِم أنت خائف ؟ ، لقد أشرت لك بيدي حتى أخبرك بأنك قد دفعت لي زيادة عن حقي ، و أنا لا أحب استغلال أحد ، هذا الباقي ، تفضّل " ، و أمسك بيد غسّان و وضع فيها قطعتين نقديتين ، كانت يده ملمسها جاف جداً و صاحَبها ضحكة صفراء مستفزة ، لم يهتم غسّان كثيراً ، بل كان كل تفكيره مبني على ضرورة مغادرة البقالة في أقصى سرعة ، غادَرَ فوراً ، و ما أن خرج من البقالة و اقترب من الشّاحنة ، سمع صوتاً يناديه : " الشّكر مجاناً ، و يبدو أنك بخيل ، لِمَ لَمْ تشكريني ها ؟ لِمَ ؟! " ، أراد غسّان أن يلتفت  و يشكره و يعتذر أيضاً ، لكنه خشي أن يرى ذلك المخلوق الغريب ، تشجّع قليلاً ، تمالك أنفاسه ، و عاد إلى البقالة مغمض العينين ، وصل إلى الباب و قال : " شكراً يا عم ، لا تؤاخذني ، فأنا على عجلة من أمري "  ، لم يسمع ردّاً بعدها ، عندها حاول فتح عينه اليسرى ليجد نفس المخلوق أمامه يقول : " لا عليك يا غسّان ، فقد كنت أمازحك " مع ضحكة غريبة أطلقها ، و بعدها تحوّل إلى ذلك الرجل العجوز ! ، عندها جنّ جنون غسّان و هرب من البقالة و ركض نحو الشّاحنة ، ركبها ، حاول تشغيل المحرّك ، لكنّه رفض أن يعمل ، زاد غضب غسّان و خوفه ، و أخذ يضرب على مقود الشّاحنة ضربات قويّة متكرّرة ، و يقول : " هيّا ، هيّا أيّتها الشاحنة البائسة ، لِمَ لا تعملي ، لِمَ ؟ " ،  ليجد ذلك الرّجل كبير السن يجلس بجانبه في الشاحنة دون أن يفتح الباب ، كانت الدّهشة و الرّعب في أعلى مستوياتهما ، خصوصاً عندما كان ذلك الرّجل يتحوّل تارةً إلى مخلوق غريب عجيب ، و تارةً أخرى إلى هيئة الرّجل كبير السّن ، و لم يكُف عن الضّحك ، و بصوت مرتعش قال غسّان : " مَن أنت ؟ ماذا تريد مني ؟! " ، ردّ الرّجل : " لا أريد منك شيئاً يا غسّان ، لكنني أعلم أنك تحب اقتناص الفرص " ، قال غسّان : " مِن أين تعرف اسمي ؟ " ، قال الرّجل : " كنت أراك دائماً في جميع الطّرق أثناء سيرك في شاحنتك ، فأنا أحب التنقّل بين الطّرق ، خاصة الفارغة منها و بالذّات في سواد اللّيل ، كما أنّني طموح مثلك  ، أريد مساعدتك " ، و بصوت مرتفع مهزوز دون تفكير أجاب غسّان : " لا أريد مساعدتك ، فقط أخرج من شاحنتي " ، عندها اختفى الرّجل ، و انطلق غسّان بعدها نحو بوابة المنطقة الحرّة ، و كان يرتعد خوفاً و يتصبّب شلال العرق في جبهته و جسده .   وصل إلى بيته بصعوبة بالغة بعد تقلّب الطّقس الغريب ، كان واضح اشتداد الضّباب و تغطيته على الأفق ، و هبوب الرّياح القويّة في الطّرقات ، و أصوات الرّعد تزداد ، و البرق ينير الطّريق بعد اختفاء الشّمس بين السّحب ، أغلق باب البيت بالعديد من الأقفال ، قفز على فراشه ، وضع العديد من البطّانيات على جسده الذي بات يرتجف بشدّة ، وحاول الاسترخاء ، لكن مظهر المخلوق الغريب و ضحكته لم يفارقان عقله ، حاول أن يسترجع المشاهد و تذكّر ذلك الاتصال : "  سأنتظرك أيّها السّائق في المنطقة الحرّة عند السّراب في الأحلام ، و الأجر مغري جداً ، لا تتأخر " ، دخل في حالة بين الحلم و الواقع ، عيون ذلك المخلوق المرعبة لم تتركه بل بقيت في مخيّلته ، حاول تمالك نفسه ، نهض من فراشه مسرعاً ، غسل وجهه ، أعدّ فنجان قهوة ، استمر شارد الذهن لمدّة ساعتين ، بعدها حاول الرّبط بين كل من : تلك المكالمة و بين السّراب الموجود في تلك الصّحراء و البقالة و المخلوق الغريب ، فجميعهم يتحدّثون عن الفرصة و الأحلام ، تذكّر كلام المخلوق المخيف و اندهش من معرفته بحب غسّان لاقتناص الفرص ، فكّر بالعودة الى المنطقة الحرّة و مقابلة نفس الرّجل لسؤاله و الاستفسار منه ،  حبّه و شغفه للمغامرة و الفرص دفعه إلى الانطلاق فوراً إلى نفس المنطقة ، ذهب إلى الجزء الصحراوي العجيب الّذي باغته مسبقاً بعد أن حفظ مكانه من قبل ، و شاهد الواحة الجميلة ، بعدها اختفت و ظهرت بوابة المنطقة الحرّة ، تجاوز بوابة المنطقة ، كانت المنطقة فارغة ، استغرب مجدّداً ، فالوقت تعدّى الثالثة عصراً ، و لا يوجد أي شخص ولا أي شاحنة ، وصل إلى مكان البقالة في نهاية المنطقة ، فلم يجد شيئاً ، فمكانها هناك وجد جداراً قديماً و أمامه صندوق خشبيّ بحجم متوسط ، اندهش غسّان ، و ظنّ أنّه يتخّيّل ، فلا وجود للبقالة ، ولا لذلك المخلوق ، دفعه الفضول و الرغبة في الحصول على فرصة إلى محاولة فتح الصّندوق ، حاول مرّة تلو الأخرى ، فلم ينجح ، بعدها من شدّة عصبيّته رمى ذلك الصّندوق رمية قويّة ، و ركب شاحنته ، و ما ان شغّل المحرّك ، حتى التفت بجانبه فوجد نفس الصّندوق معه في الشّاحنة ! ، استغرب كثيراً و شعر بالخوف ، و ظنّ أنّ هذا الصّندوق فيه سحر معيّن ، تناول الصّندوق مجدّداً و نزل من الشّاحنة و وضع الصّندوق بجانب الجدار القديم عند مكان البقالة المختفية ، و ما أن غادر حتى سقط في حفرة كبيرة متّصلة بطريق مليء بالصابون و الرّغوة جعله ينزلق بسرعة و أوصله إلى خزانات كبيرة دخل فيها ، و كانت مضيئة بألوان بنفسجيّة مليئة بالأشكال الأسطوانية الملوّنة  و ساحة واسعة على شكل حلزوني تحتوي على مقاعد ضخمة ، عندها ظهر مخلوق آخر بحجم أكبر و خمسة عيون و لون رمادي داكن ، و ثلاثة قرون سوداء ، و فم واسع جداً ، و جسد مليء بالحراشف ، وسمع صوته يقول : " لقد دفعك فضولك لترقّب تلك المكالمة ، رغم أنك لم تكن الشّخص المقصود ، فقد كنت أخاطب أحد عمالي الّذين يعملون لديّ في نقل نبات مصاص الدّماء ، و هو نبات موجود بالفعل ، و هو طفيلي لا جذور له ، و لا ينتج طعاماً ، يعيش فوق نباتات أخرى ، و يمتلك بروزات صغيرة مثل الأسنان يخترق بها النّباتات ، و يمتص غذاءها حتى تختنق و تموت ، كي يبقى هو على قيد الحياة ، و هو قادر على اختيار النّباتات التي يمتص غذاءها " ، عندها استهجن غسّان كل ما سمعه و رآه ، و تذكّر ذلك الصّوت المبحوح ، و وقف ساكناً دون حركة ، أخبره بعدها ذلك المخلوق الكبير أنّ المسؤول عن الاتصالات لديهم ربّما شبك الخطوط دون قصد ، و أنّه سيعاقبه لاحقاً إذا أراد غسّان ذلك  ، قال غسّان :  " لا أريد معاقبة أحد ، فقد أتركني أذهب بسلام " ، عندها غضب المخلوق الكبير بشكل مخيف و أصبحت عيونه الخمسة براكين نار و حمم ساخنة ، و قال : " لستَ أنت من تقرّر ، لستَ أنت من يسيطر ، لستَ أنت من يسامح " ، ازداد غسّان رعباً و خوفاً ، قال المخلوق الكبير : " نعلم أنّك تحب اقتناص الفرص ، و قد أخبَرَنا صديقاك بذلك مسبقاً و أرسلنا حالاً في طلبهما " ، ردّ غسّان : " مَن ؟ مَن تقصد ؟! " ، ظهر المخلوق الآخر و قال : " لقد جاء من أمرتني بإحضارهما يا سيّدي ، و قد كانا سعيدين جداً بإخباري كل شيء عن غسّان " ، عندها ازداد غسّان غرابة ، كان غانم و جواد يقفان أمامه و الإبتسامة على محيّاهما ، سألهما غسّان : " ماذا تفعلان هنا ؟ " ، أجاب غانم : " أتظن أنّك الوحيد الّذي يحب اقتناص الفرص ؟! " ، و قال جواد بازدراء شديد : " منذ أن عرفتك يا سيّد غسّان ، و أنت تشغل عقولنا بطموحاتك الأنانية الفارغة ، و لم تعطينا أيّ مجال لاستغلال الفرص " ، تلعثم غسّان و لم يستطع الكلام ، قال المخلوق الكبير : " أهلاً بكما يا صديقاي ، يبدو أن بينكم ضغائن ، يا لجمال ذلك ! " و كان يبتسم بشدّة  ، تناول قطعة لحم نيئة و أكلها بِنَهم كبير ثم تابع الحديث و قال : " لن أطيل عليكم أيّها الأصدقاء ، لديّ صفقة لكم ، و هي يسيرة بالنسبة لأشخاص قضوا معظم حياتهم في النّقليات ، أريد منكم أن يقوم كلّ منكم بنقل طلبية وحيدة ، و ستكون الأولى و الأخيرة ، و ستكون مجزية جداً " ، تجرّأ غسّان بعدها و قال : " و ما هي الطّلبية ؟ " ، قال المخلوق الغريب الذي قابله في البداية بعدما تحوّل إلى رجل كبير السّن : " تريّث قليلاً يا غسّان ولا توافق فوراً " مع ضحكة تظهر سخريته ، عندها نظر إليه المخلوق الكبير بغضب و قال : " لا تتكّلم بدون إذني ، أيّها المخلوق الصّغير ، و إلاّ حوّلتك إلى أرنب ضعيف لا قيمة له " ، عندها سكت الجميع ، أخذهم المخلوق الكبير إلى قاعة النّقاش ، و أخبرهم بعدها بأنّ اسمه دائب و معناه الرّجل الجاد ، و قال لهم : " ستكون الطّلبيّة عبارة عن توصيل نبات مصاص الدّماء من ساحتنا الرئيسيّة إلى مجمع وحوش الأحلام الذي يبعد أربعة كيلو مترات عنا ، و المقابل سيكون تسع قطع ذهبيّة لكل منهم ، وافقوا على الفور ، و كانت البهجة و السّعادة تغمرهم .  استعدوا و تجهّزوا للرحلة الموعودة ، اتفقوا على الحصول على القطع النّقدية بعد إنجاز المهمّة ، كان غسّان يتخيّل القطع النقدية ، و يفكّر بم سيفعل بها ،  تَمّ نقل النّبات الغريب في صناديق زجاجية مفتوحة قليلاً حتى لا تذبل ، و وضعوها في صندوق كلّ شّاحنة ، و بينما غسّان و رفيقيه في الطريق ، كلّ في شاحنته ، فكّر في التوقّف قليلاً لرؤية شكل النّبات الغريب ، و قال في عقله : " ربما أستطيع أن أتعرف على هذا النّبات ، و من ثم التجارة فيه ، و أصبح من أغنى التجار في العالم " ، حِسّ الرّغبة في  اقتناص الفرص هو الّذي كان يوجّهه ، لدرجة أنه ابتعد كثيراً عن رفيقيه ، حتى يتسنّى له فحص الصّناديق و التعرّف عليه ، و الاستفادة من تجارته ، و بينما غسّان شارد الذّهن في طموحاته الكبيرة التي لا حدود لها ، سمع فجأة صوت يقول له : " سيقتلك صديقاك و لن يتركا لك أي قطعة ذهبية ! " ، عندها انتفض و زاد سرعة الشّاحنة حتى يصل بشكل أسرع من صديقيه ، كي يحصل على مكافأته ، بعدها وجد نفسه وحيداً في الطريق الواسع ، و ظنّ نفسه قد تجاوز صديقيه ، ليرى بعدها غانم و جواد أمامه في وسط الطّريق يتشاجران ، استغرب ، فهما يحبّان بعضهما كأخوين حقيقيّين ، نزل من الشّاحنة ، حاول فض الشّجار ، لكن شيئاً داخله أخبره أن يتركهما منشغلين حتى يتسنّى له أن يسبقهما و يحصل على المكافأة ، و ربما يستطيع أن يحصل على جميع القطع الذّهبيّة إذا قتل كلٌّ منهما الآخر ، عاد إلى شاحنته فوراً ، انطلق مسرعاً ، اقترب من مجمع وحوش الأحلام ، دخل إلى البوابة ، قابله أحد الأشخاص ، و استلم منه البضاعة ، بعدها حاول غسّان أن يخرج من المجمع لكنّه قبل أن يصل إلى الشاحنة تفاجأ بوجود العديد من الوحوش الغريبة قد اقتربت منها و أصبحت تحيطها من جميع الجهات  ، فترك الشّاحنة ، وَ  فرَّ هارباً بهدوء شديد دون أن ينتبه له أحد ، و بينما غسّان يركض بسرعة كبيرة ، وجد شاحنتي غانم و جواد ، و لوّح لهما بيديه ، بعدها توقفا ، أخبرهما غسّان بما شاهده ، و استغرب من تكاتفهما سويّاً رغم الشّجار ، لم يصدقاه ، و ظنّا أنّه يريد أن يحصل على الذهب وحده ، و يريد منعهما من اقتناص الفرصة ، مراراً و تكراراً مع العديد من سبل الإقناع حاول غسّان تحذيرهما ، لكن محاولاته باءت بالفشل ، تركا غسّان و انطلقا إلى مجمع وحوش الأحلام ، احتار غسّان ماذا يفعل ، و بينما هو شارد الذّهن تفاجأ بقدوم المخلوق الكبير دائب الذي طمأنه و دعاه إلى ساحته كي يعطيه مكافأته ، و أخبره بأنّه سيرسل في إنقاذ صديقيه ،  و ما أن وصلا إلى السّاحة حتى طلب منه دائب أن ينتظر داخل هذا الغرفة ريثما يحضر له الذّهب ، بينما غسّان ينتظر ، سمع صوت استغاثة ، و كانت أمامه ستارة كبيرة سوداء ، وقف أمام السّتارة ، وحاول أن يسمع جيّداً ، و تأكدَ من وجود أشخاص يستغيثون خلفها ، بعدها فتح السّتارة فوجد صديقيه موجودين في حفرة عميقة يصرخان و يطلبان النّجدة ، فقد كانت هناك كميّات كبيرة جداً من نبات مصاص الدّماء حولهما ، و ما أن أخبرهما بمحاولة مساعدتهما حتى شعر بضربة قويّة على ظهره دفعته و جعلته يسقط في تلك الحفرة ، بعدها ظهر دائب و المخلوق الصّغير يبتسمان ، قال المخلوق الكبير دائب بعدها محاولاً أن يبرهن و مسقطاً أي لوم قد يقع عليه من غسّان : " نسيت أن أخبرك أنّنا لا نحب أن يكتشف أحد أسرارنا ، نحن نحب اقتناص الفرص مثلك يا غسّان ، فلا تغضب منّا يا صديقي ، و قد جرّبنا أن نجعل نبات مصّاص الدّماء يتوق لمذاق البشر ، و بعد ترويض شديد نجحنا في ذلك و كنتم أنتم حقول التجارب ، و هذه أقل مكافأة يمكن أن نقدّمها لكم بعد مساعدتنا و تعاونكم معنا ، لن أقول إلى اللّقاء ، لأنني لا أظنّ أنّه سيكون هناك لقاء آخر بيننا ، حسناً ليلة سعيدة أتمناها لكم في معدة نبات مصاص الدّماء !!  ✍️ فادي زهران