الست فهيمة وجاراتها اللئيمات
كانت الست فهيمة شعلة من النشاط وآيه في النظافة و النظام والجمال الداخلي والخارجي تؤدى فرضها وترضى برزق الله سواء قل أو كثر وكانت تصب جل إهتمامها بأبنائها الخمسة وبزوجها وبيتها وأحيانا بعض أعمال التطريز والحياكة وأحيانا أخرى تربية بعض الطيور والدواجن ولا تخرج من بيتها إلا للضرورة القصوى أما زوجها الحاج عبدالحى الذى كان مثال للرجل التقي والعامل المثالى فكان يعمل نجارا ولديه ورشه صغيرة بالقرب من منزله تضبط
عليه الساعة فى مواعيده أما صناعته فلقد تحاكى الجميع بدقتها وجودتها وسمعته مثل الطبل وبناته وأولاده آيه في
الجمال والتفوق وكانت أمور حياتهم تسير على خير ما يرام
عندما كانوا يسكنون بالبيت القديم ولكن بعد إنتقالهم لبيت
آخر تبدل حالهم إلي حال آخر خاصة بعد أن سكنوا وسط
جارات وجيران أعينهم كالرصاص تخترق الجسد فلا تتركه
حتى يمرض أو يلاقى حتفه.
فى يوم من الأيام كان أولادهم الخمسة عائدين من المدرسة
وكانت رائحة طعام السيدة فهيمة تأتى من آخر الشارع
فتعجب الجيران من الرائحة الذكية هذه وأخذوا يتلصصون لمعرفة مصدرها فوجودا الأولاد الخمسة يصعدون إلى الشقة
وسط الضحكات ويتسابقون لصعود السلم ووجوههم وملابسهم نظيفة ولسيوا كأولاد الجيران .
عاد الحاج عبدالحى إلي منزله كعادته ليتناول وجبة الغذاء
مع زوجته وأولاده وليقضى ساعة القيلولة ثم بعد صلاة
العصر يعود إلى عمله.
مرت الأيام والأسابيع والشهور وحال الست فهيمة وزوجها وأولادها من سيئ لأسوا ففي أحد الأيام كانت الست فهيمة
تشعل نيران الفرن لتشوي السمك وتعد الطعام قبل عودة
زوجها وأولادها فإشتعلت النيران فى وجهها وشالها ويديها
ولولا عناية الله لإشتعلت النيران بها وببيتها ولكن الله سلم
كانت جاراتها تحاول الدخول إلى بيتها والتغلل في حياتها
أو جذبها للجلوس معهن بجلسات النميمة بالطرقات ولكنها ترفض مما أثار غيرتهن أكثر وأكثر وصممن علي كسر شوكتها وغرورها وجعلها تندم أشد الندم فصنعوا لها ولأولادها ولزوجها الأسحار والمكائد.
فأصبح أولادها لايطيقون اسم المدرسة ولا يريدون الخروج لها وإن خرجوا يتزحلقون فى مخلفات الآدميين التى وضعت أمام منزلهم وأصبحت ورشة زوجها خالية من الزبائن وتراكمت عليهم الديون وأصبح زوجها لا يطيقها ولا يطيق أولاده ويكره بيته وإنتابه هو وزوجته وأولاده المرض وأصبحوا لا يطيقون المكوث في منزلهم أبدا ويشعرون أنه كالقبر علي عكس الماضى فكان بيتهم هو جنة الله في أرضه
بالنسبه لهم فى يوم من الأيام عاد صديق الحاج عبدالحى
من الحج هو وزوجته وذهب الحاج عبدالحى والست فهيمة
لتقديم واجب التهنئة فلاحظ الرجل وزوجته تغير أحوال الحاج عبدالحى والست فهيمة وسألهما عن أسباب هذا التغير والتبدل فبكى الحاج عبدالحى بكاءا شديدا من هول ما ألم به وبزوجته وأولاده من مصائب ومكائد وحكى لصديقه ما حدث فقال له إنه الحسد والسحر يا أخى وعلينا
بالذهاب لأحد المعالجين بالقرآن لمساعدتنا وبالفعل ذهبوا لأحد المعالجين بالقرآن وقرأ عليهم آيات فك السحر والعين
ونصحهم بالمداومة علي قراءة سورة البقرة بالمنزل وفعلوا
ذلك ولكن لا جدوى فقرروا ترك البلدة كلها والذهاب إلى مدينة أخرى لينجوا من آثار هذه الأسحار التى مازالت تدمر حياتهم.
دعواتى ودعواتكم لهم بأن يفرج الله عنا وعنكم وعنهم وعن الجميع كل عين وسحر وأذى عاجلا غير آجل يارب العالمين.
وإلي اللقاء القادم مع قصة أخرى إن شاء الله رب العالمين
دمتم في حفظ الله ورعايته.
فيفي خلاف .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق