الأحد، 9 أغسطس 2020

قبيل المساء بقلم / كاظم أحمد

قبيل المساء
وبعيدا عن أجواء الدخان...

تتعطل لغة الكلام  حين تصطدم حروفك مع بحر الكلمات التي همست  بهاورود الدار والساحات والدروب...
مرّحبة بضيوف قد أتوا خلسة.
ذاك الطريق...
الباب مشّرع وسط ساحة الورد
 والزهر أكاليل... 
تعلثم اللسان بالنطق ...
وتلته العيون جاحظة...
تبسمرتِ الخطوات .
ماذا حدث...!!!؟
يا قلب لا تجب الآن...
دع نسيم الورود بما حمل يجيب.

☀🌹🌕🌹🌕🌹🌕🌹☀
بقلم گاظم أحمد_سوريا

غدق في البهاء بقلم // عماد أسعد

غدق في البهاء
------
طرٍبَ الحمامُ وكم عدلتُ بصوته
 مثل الغريدِ  وما قلاه    توثُّبا 
حلمٌٌ هجانا وانتشى من هجرة
 وغدا سراباً في المنى وتعتّبا
وصبا  يرنُّ  مع الصّدا متوجعاً 
حتى أتانا في الرّواق فأطنبا
فندلت من يومي بريق رفادتي
للمعصرات على الأنام فأنجَبا
وجنى الجنان من اللياقة حاضراً
زاد الوفاق مرتّلاً  فتصبّبا
أيقنت أنّ مفازتي غدقٌ بها
حتى تعشّق من سهادي تطلّبا
ورنا بطرفي حين أورف غصنه
من يانعات الطّرف زهداً أوجبا
أدنو من الصلصال حين أزفه
تبراً وياقوتاً أجاب فأطربا
هذي القلائد من شذاً بعصيرتي
وملاعب  الرّكبان من مهد الصّبا
ألهو بها والذّهن متّقد الفنا
ويذوب فيها كل نحبٍ أوصَبا
ياساكن الأحداق في طيف الهوى
 إنّ المسرّة في  الحياة  تلاعُبا
أحنو إلى طرفي وأسدل رؤيتي
بين الفيافي والهضاب ترقُّبا
ومتى أراني استجير بأوبتي
سأظل أحلم في الصّراط تنجّبا
يا معشر الدُّهن العتيق تصبّبوا
الخير يبقي والسّرور تنكّبا
وعشقت همّي في الظّلال معلقاً
فجري أتاني  بالصّبابة عاتِبا  
حتى أرى الأيام  ترحل  بالوفا
وأنا الغريد وفي السّناء مرحّبا

د عماد أسعد / سوريه

تنهيدة طائر بقلم / حسن المداني

تنهيدة طائر
                         شعر / حسن المداني
إعطني  .. حريتي  يا آسري
            كي أناغي
       جو / شدوي / في
                الفلق
آه !! من  قيد تغشى ناظري
           وارتدى ريشي
              وأعطاني 
                القلق
فك أسري حتى يسلى خاطري
              في فضاء
            يمتطي خيل
                الألق
حن على دمع الأسير الطائر
            إن  بي شوقا
               لأزهار 
                العبق
    السبت 8 أغسطس 2020 م

ضياع بقلم / خليل عبد الله زقوت

ضياع

 بين أوراق الشجر استوقفني نضوجها. ناداني شق ثغرها  
سال لعابي لارتشاف مبسمها .. هممت بها..
سحقا لذاك الغراب.. ترك لي عنقها  ...!!

ٱن الأوان بقلم / زين صالح

آن الآوان 

لنحكي ما لم يحكى 
يا ابناء الشيــطــان ...
لا استثني منكم احداً
يا مجرمي هذا الزمــــــان ...
ماذا فعلتم بنا يا تجار 
الطائفية والمذهبيه 
احسبكم تصّلون على 
النبي وتتباكون على الحسين 
وتحملون الصلبان في آن  ...
أنبيكم الدولار  ام المنصب 
انتم لا دين لكم 
فعلى ملة الكفر تــتعانــقان ...
فأنتم لا تختلفوا على ما يخدم 
هذا الشعب ،  بل على دسم 
منافعكم تلتقيـــــــان ...
ماذا فعلتم بوطن ٍ 
كان مقصداً لكل البلــــــدان ...
لبنان يا وطني 
من منكم يا كل العالم 
لا يعرف وطني ، لبنـــــان ...
فمنك يأخذوا صوراً ليعبّروا 
عن جمال الاوطـــــان ...
انت يا بلدي يا عزي وفخري 
فمن ارضك تتغالب لتعيش في 
وديانك كل الغـــــزلان ...
من لا يحلم بزيارة وطني 
ليعيش الفرح 
ويقسم انه زار جنة الرحمـــــــان  ...
انه جنة الله على الارض عنواناً
فلا تضيعوا العنـــــــوان ...
لحن القداسة في ربوعك 
فعلى ارزك خطت قدم الانســـان ...
نحن من صدّرنا الحرف 
لحن القول في جمال الجنــــــان ...
فلا تغيرّوا لحن الحب 
بنوتة الاحــــــــزان ...
وتقيموا لحناً أخر يأتينا 
بأشجى الألحــــــان  ...
ماذا فعلتم يا ابناء الشيطــــان ؟
اجسادنا شُرعت للقتل 
وحضارتنا تأكلها النيـــــــــران ...
وتصلّون بنا جمعة وأحـــد 
وتدعوّن الأيمــــــــان ...
قاتلكم الله  ...
اذا امطرت السماء في موسكو 
تحملون مظلات هنا  
واذا اكلوا تمراً في بغداد 
تضرسون هنا 
واذا أُقيم عرساً في نيودلهي 
يزغردن النساء هنا ...
والبعض يتناقل صحون الطعام 
ولا يعرفون دار الفرح اين  
فأنتم لا دين لكم ولا في دور 
ألايمان مكــــــان ...
أنظروا يا ابناء الشيطـــــان ...
ماذا فعلت فينا خطط جهنم ؟
نيـــــران تلتهم نيــــــران ...
يا ابناء نيرون ، ماذا فعلتم  ؟
اقتلتم ست المدائن 
وأقمتم مراسم الحزن 
ووسعتم الاحــــــزان ...
بيروت ماذا نقول للتاريخ  ؟
كيف سنبرر حرق زهو البستـــــان ...
أكلنا ثمارك وارسلناك للوغى 
اهكذا تكتب وصية عهر السلطـــــان ...؟
ضمائر ساستك مؤجرة 
اقاموا العزاء لك بأبهى فستــــــان ...
والغوا الضمير كي لا يؤنبهم 
وصادروا الوجـــــــدان ...
والأن يتمترسون بفعلة 
حماية الادلة 
وكأنهم يلعبون معنا لعبة الصبيــــان ...
ألم تقترفوا جريمة قتل بيروت 
ونثرتم جثث ابنائها أشلاءً
على أمواج الشطـــــــآن ...
واقمتم العزاء لتتقاسموا 
درر وحلي بلاط قصر السلطــــان  ...
وأقمتم الليل الساهر على حسابنا 
واعطيتم صورة عنا كشحاذين 
وتقيموا بالقسط الاوزان  ...
وتوالت المساعدات من كل 
حدب وصوب 
وتستعدوا لتتقاسموا غنائم فعلتكم 
بأشنع جريمة قتل هذا الزمـــــان ...
ظننا بكم في كل شيء الا 
قتل العروس لم يكن في الحــسبان ...
تعملون على اشعال المدخنه 
وتقترفوا جريمتكم 
وتعلنوا تصاعد الدخـــــان ...
من يريد اكل الكعك يحافظ على العجــــان 
ويحترم ارادة الفـــــــران ...
لعنــــــكم اللعــــــّــان ....
أنا اشك في أنكم من 
اصول بشرية انتم من 
مملكات الجـــــــــان ...
بقلــــــم زين صالح / بيروت المدّمره 
لبــــــــــنان  ***

هايكو دمشق توأم بيروت بقلم / علي المعراوي

هايكو
دمشق توأم بيروت

بالأنين والآهات 
قضيت ليلتك
  بيروت

ببوابل الإنفجارات
اغتالواعروبتك
   بيروت

أجزم سوف تتحطم
أحلامهم على صخرتك
      بيروت

حتى أرجوحة الأبطال
تعطرت بدمائنا سوية
     بيروت

دمشق تنادي
من إذاعتها
هنا بيروت.

علي المعراوي/ سورية

الشوق بقلم / عبد الحكيم الناشري

:
                         - الشوق:

أشتقت إليكِ والشوق لا يُفارقُنِي
أبات ليليِ مُشتَاقٌ وليلي يُؤلِمُنيِ
كم أباتُ والشوقُ إليكِ يُعِصرُني
أباتُ مشُتاقا وطِيفُكِ يدغدغنيُ
يا من بالشوُقِ أشواقها تداهِمُني
أباتُ ليلي أُسامر أشواقا تكلمني
أباتُ أباتُ أُكذِبُ شوقا يعانقني
أباتُ ليلي أُكذِبُ شوقا يحزِنُنيِ
شوقا يداهِمُني وبحزن يقهدني
يا من بالشوُقِ شوقها يلامسني
زيديني شوقا لعلكِ به تدفينيِ 
لعلك مع الشوق حلما به تأتينيِ  
زيديني شوقاً لعلكِ به تهدينيِ
شوقا وحلما هما عمري سنينيِ
زيديني شوقا لعلكِ به تلهمينيِ
فأنا مشتاقا إليك أنت لتعلمينيِ
شوقا واشواقا وبالشوق تأتينيِ
شوقا وحنانا بالشوق تحاكينيِ
فبالشوق كم أنا مشتاقا لحنينيِ
لتعلمي أن بالشوق حبكِ يُعنِينيِ
بالشوق أنت أشواقي تشتاقينيِ
وبالشوق أنت مشتاقة تعانقينيِ 
لحظة لكنك أنت خائفة تكلمينيِ
بأنك مشتاقة أشواقي أجيبينيِ

                   مع خالص تحياتي
                عبدالحكيم علي محمد
                          ألناشري
                  16 يوليو 2016 م
                 الساعة 6:30 مساءاً
              11 شوال 1437 هجرية

ياحبيبي لا تلمني بقلم / خديجة فوزي

ياحبيبي لاتلمني 
إذا أنا يوماً لم ألق التحية
اعرف يومها أن قلبي 
قد أمرني أن أحب بروية
لاتسلني عن السبب فهو واضح أكثر من قزحيه 
ماتعودت على الكذب لذا 
لذا سأخبرك بصراحة وعفوية
أن أسأل كل من رأى حالي 
أهكذا كنت من قبل شجية 
دموعي على الوسادة تشهد
وماتَعوَدتُ دموعي على وجنتيا
لو كنت أقوى بقليل لما 
تركت لك قلبي وروحي تعبث فيّ
لو كنت أقوى من زمن ماكنت الآن انا الضحية 
ولكن لاتلمني ياحبيبي 
لم يكن قلبي قويا ...
خديجه فوزي /سوريا

أعاصير الروح بقلم / إيمان خلاني

اعاصير الروح **

يا أيها المعنى
المخبأ بين دواخلي...
لا..لن أبوح ولن أقول...
بالكلمات....
ما أجمل العشق 
 الذي يوماً تغنى
بغير أصوات **

سأنثر...**
بذارك غيثا فوق 
 هامات  البراري 
والفلوات

أحصر* *
 رياح  الكون تيارا...
 يراود كل
 ذاتي **

لعلك* *
 تبقى  ملهما 
لتزهو  الفصول
في سماواتي **

وتحلق* *...
فراشات الروابي ..
فوق لهيب نار
 آهاتي **

يؤجج* *
الشوق الذي يجتاحني  
كلما فاضت 
سواقي مهجتي 
باللوعاتِ* *

وجاءني.**
يستأسر القلب الفتي
زج بي في..
مأزق من وحشاتي

سأبقى**
 مع غور أفكاري 
من حيث
تستبيح جل 
خطواتي .....
 
سأخاصم **
القلب الذي.. 
يلهب المشاعر 
بالأناتِ

وأقاتل **
الزمان الذي 
يقصي الصادقين* *
بالنزعات..

ايمان خلاني.
عراق .بغداد.

قصر السيد فكري ⁦✍️⁩ فادي زهران

⁦✍️⁩ فادي زهران

( قصر السيّد فكري ) 

إعتن بنفسك جيداً ، لن أغيب طويلاً .. كانت هذه آخر جملة سمعها جاد من صديقه ينال قبل أن يتغيّر كلّ شيء .. قبل أن يسيطر الضباب  و الغموض على الأجواء .. قبل اختفاء ينال !! 

جاد و ينال صديقان يحبّان بعضهما بعضاً .. كانا أخويْن أو أكثر . يشعران ببعضهما البعض .. إن احتاج ينال شيئاً لبّاه جاد و العكس أيضاً ..  يتشاركان الحزن قبل السّعادة .. كان ينال يعمل في الصّحافة .. مجتهد في عمله .. دائماً يبحث عن كلّ سبق صحفي .. و كان جاد يعمل في أحد المصارف مسؤولاً عن استلام أموال العملاء و المراجعين .. و كان نشيطاً في عمله  أيضاً .. لديه علاقات جيّدة مع معظم العملاء .. 

بينما جاد في عمله يستلم أحد المبالغ .. حيث كان الشخص الذي وضع ماله غنيّاً جداً .. كان هذا الشخص يطلب ماءً كثيراً  للشّرب .. و عندما يحضر له جاد الماء كان يأخذ الماء و هو يضحك  ثم يسكبه على وجهه و بعدها يقول أنّه هكذا يرتوي .. فالجو في بيته حار جداً كأنّه يحترق !! و كان جاد يضحك دائماً على هذه الدّعابة ..و يردّ : يا عمْ هوّن عليك ألم تسمع ب اختراع اسمه تكييف ؟! .. يبدو أنه لم يصل منطقتكم بعد !! و كانا يتابعان الضّحك كثيراً .  لطالما جمعته ب جاد لقاءات عدّة .. فقد حفظه جاد من كثر تردّده على المصرف .. و في نفس الوقت ارتاح قلب الشخص الغنيّ  ل جاد و أعجب بصدقه و أمانته .. حيث كان دائماً يعرض على جاد بأن يستلم الحسابات لديه في إحدى شركاته .. لكن جاد كان يرفض و يبرّر أنه يحب مكان عمله و مرتاحاً فيه .. و يرى أنّه على المرء أن يكون قنوعاً راضياً بنصيبه .. دون حاجة للتغيير بدون سبب مهم .. ربما يختلف الكثيرون مع وجهة نظر جاد لكنه هكذا يفكّر ..
عندها أعجب الشخص الغنيّ بتفكير جاد الاستثنائي .. و أصرّ على دعوته إلى حفلة كبيرة في قصره الكائن في أحد المناطق الثريّة .. حاول جاد الإعتذار و التهرّب من قبول الدّعوة .. لكن الرجل الغنيّ ألحّ  على ضرورة حضوره .. 
لم تكن لدى جاد أيّ رغبة في الذّهاب لكنّه كان محتاراً جداً .. فكّر كثيراً في معاودة الاعتذار عن الذّهاب لكنّه خشي أن يحزن ذلك الشخص و تتأثر علاقة الودّ و الصداقة  حتى خطر في باله أن يصطحب ينال معه .. ف يتنزهان معاً .. و بهذا يكون معه شخص يطمئن إليه .. 
عندما عرض جاد الفكرة على ينال فرح ينال كثيراً .. خصوصاً عندما علم بأن الحفلة ستكون في قصر فخم .. و أيقن أنه سيكون هناك العديد من الأشخاص الأغنياء أصحاب الأموال و الشركات  .. و فكّر أنه ربما يستطيع الحصول على سبق صحفي من أحد الأشخاص .. و ربما يستطيع أن يبني علاقات جيّدة مع بعض هؤلاء الأشخاص .. و يقضي مصالحه .. 
تجهّز الصديقان للذهاب .. كانت الأناقة واضحة .. أصر ينال على استئجار سيارة فخمة للذهاب إلى الحفلة .. أثناء الطريق توقّف ينال لشراء بعض الزهور .. أخبره جاد أن هذا ليس ضرورياً .. أكّد ينال أن ذلك مهم جداً . كان الطريق طويلاً ..  وصلا إلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى القصر .. كانت الأضواء باللّون الأحمر .. اقتربت السيارة أكثر .. وصلت إلى البوابة الرئيسية .. كان الهدوء مسيطراً .. 

- ينال : أين الأصوات ؟ .. لا أسمع شيئاً .. ربما لم تبدأ الحفلة بعد  
- جاد : لا عليك .. قد نكون وصلنا مبكراً .. أتمنى لو أن الحفلة لم تكن من الأساس ..
- ينال : تفاءل يا صديقي قليلاً ..

حاول ينال تنبيه الشخص المسؤول عند باب القصر .. لكن لا أحد يجيب .. لا صوت .. لا حركة .. لا علامة تدل على وجود أحد في القصر ..
نزلا من السيارة .. حاولا فتح البوابة .. تمكّنا من فتحها بصعوبة بالغة ..  سارا بحذر نحو القصر .. كانت الحديقة مظلمة جداً .. كان القصر ك قلعة مهجورة منذ زمن بعيد .. كان ينبعث من المكان رائحة الرّماد كأنه حُرق منذ زمن قريب .. و كان القصر كما هو مزخرفة جدرانه و أبوابه .. مطلياً باللّون الأبيض ..  

- جاد : هل هذا هو القصر يا ينال  ؟!  هل أنت متأكد أنك سرت على نفس العنوان الذي أعطيتك إياه ؟  
- ينال : نعم هذا هو القصر .. لقد التزمت بالعنوان بحذافيره .. 
- جاد : أين أهل القصر إذاً ؟! أين الحفلة التي دعاني إليها ذلك الرجل الغنيّ ؟!
- ينال : لا أعرف .. أمتأكد أنت من صدق ذلك الرجل ؟
جاد : نعم بالطبع .. متأكد 

كان اسم الرجل الغنيّ السيد فكري .. كان مكتوب عند أحد جدران القصر (قصر السيد فكري ) .. عندما انتبها للوحة اطمئنا كثيراً .. لقد وجدنا القصر المطلوب .. هكذا قالا لبعضهما ..
أراد جاد أن يخرج من ذلك المكان .. لكن فضول ينال أقنعه بأن يبقيان قليلاً .. تنقلّا كثيراً بين مداخل و مخارج المكان .. جلسا قليلاً على المقاعد  في الحديقة الكبيرة .. كان الجو هادئاً جداً بشكل مريب .. كان باب القصر مفتوحاً .. لا أحد أبداً .. فكرا أن يدخلا من الباب لكنّهما تراجعا عن ذلك .. بعد جولات عديدة قرّرا العودة .. عادا الى البوّابة .. و قبل أن يقومان ب إغلاقها سمعا صوت أحد يصرخ و كأنه خائف :  أنقذاني  رجاء .. لا تذهبا من دوني .. إنّه قادم ..   عندها صُعِق ينال و جاد .. من أين خرج ذلك الصّوت ؟! هكذا قال جاد .. 
لا أعلم .. ربما هناك شخص عالق بالداخل .. علينا مساعدته .. هكذا ردّ ينال .. 
لا . لا يا ينال .. ربما نحن نتوهّم .. أو ربما كان فخ لنا .. أنا لن أذهب . و أنصحك أيضاً أن لا تذهب .. لا تكن عنيداً .. هكذا أجاب جاد 

أصرّ ينال على الذهاب .. و طلب من جاد أن ينتظره عند السيارة .. و كانت آخر جملة قالها ينال  : اعتن بنفسك جيّداً .. لن أغيب طويلاً ..
دخل ينال من باب القصر .. و قد انتبه أن باقة الزهور لا تزال بيده .. و ما أن تقدّم خطوتين داخل القصر حتى تحوّلت الباقة إلى اللّون الأسود و أصبحت رماداً .. استغرب ينال قليلاً و ظنّ أن الباقة قد ذبلت من طول الطريق .. تابع السير ف رحّب به الخدم و أوصلوه إلى قاعة الاحتفالات .. و قد كانت قاعة كبيرة جميلة مزخرفة مليئة  بالتّماثيل و التّحف القديمة .. ك متحف عريق .. كانت الأضواء كبيرة و مضيئة كأنه النّهار .. و الموسيقى تضجّ بالمكان .. و كانت القاعة مكتظّة بالأشخاص .. رجال و نساء .. يدخنون أفخم أنواع الدخان .. يلبسون أفضل البذلات و الفساتين .. مع ساعات ثمينة .. و الضّحكات تتصاعد ين الحضور .. كلّ يقضي مصلحته مع الآخر .. و يتّفق على مشاريع جديدة .. كان ينال معجباً جداً بتلك الأجواء .. و تمنّى لو كان واحداً منهم .. و قال في نفسه : سأفوز ب أكثر من سبق صحفي من هؤلاء الأشخاص .. سأتودد إليهم .. أريد أن أكون مثلهم .. بَلْ أفضل منهم .. سأكتشف أسرار ثراء كلّ واحد منهم .. سأشيّد مجموعة شركات و أبني عدّة قاعات و قصور .. سأجعلهم يعملون تحت إمرتي .. و لن أعود لحياتي السّابقة .. حتى جاد ربما لن يعجبه تفكيري هذا .. لا مانع لدي لو افترقنا .. 

عندها قابل السيد فكري .. و أخبره أنه صديق جاد ف رحّب به ب حرارة كبيرة .. و حزن لعدم قدوم جاد معه .. بعدها قدّم له أرقى أنواع العصير و الطّعام .. و كان ينال سعيداً جداً و شارد الذهن كثيراً .. 

انتظر جاد نصف ساعة .. امتدت إلى ساعة .. ف ساعتين .. ف ثلاثة !!   أحسّ جاد بالضّجر و الخوف على صديقه .. 
بعدها قرًر أن يجازف و يدخل إلى القصر .. شجّع نفسه .. دخل إلى القصر .. كان المكان مظلماً جداً .. كانت رائحة الاحتراق تغمر المكان .. كان الجو بارداً جداً .. و الهدوء المريب مسيطر بقوة ..
-جاد :  ينال ! .. أين أنت يا ينال ؟! رُدّ علي يا صديقي ..
لكن لم يجبه أحد .. عندها شعر بالخوف الشّديد و الذّهول .. 

أين ذهب ينال ؟! ألم نسمع ذلك الصًوت سويّاً ؟! هل كنّا نتوهّم ؟!  هكذا كان يقول جاد ..

اضطرّ جاد للعودة إلى السيارة على أمل أن يجد أحد يساعده .. لكن دون جدوى ..  كان الطريق مظلماً جداً .. حتى أنّ ذلك الضّوء الأحمر اختفى ..  عاد إلى البيت و الحيرة قد سيطرت عليه .. أين أنت يا صديقي العزيز ؟! هكذا كان جاد يفكر و يقول .. فكّر أن يبلغ النّجدة لكنه خشي أن لن يصدقه أحد .. لَمْ ينم جاد طوال الليل .. و ما أن رأى نور الشمس .. حتى انطلق من بيته إلى نفس مكان القصر مصطحباً النّجدة .. لكنه صُعِق عندما علم أن ذلك المكان مهجوراً منذ أن احترق قبل سنوات طويلة .. و أنه لم يأتي اليه أحد منذ زمن بعيد .. كان لون القصر أسوداً مخيف .. أصرّ جاد أن يدخل إلى القصر .. ليجد المكان كلّه كأن النار قد اشتعلت فيه اليوم  .. و يغطّيه السّواد و الرّماد ..  دار جاد القصر كلّه فلم يجد غير الخراب و الأثاث المتفحّم .. إلا تلك اللّوحة التي كُتب عليها :  قصر السيد فكري .. لم تصب بأي حرق ..  جَن جنون جاد !! ما هذا .. أين ينال ؟! أين صديقي العزيز ؟! 
 
بعد تلك الحادثة أُصيب جاد بالحزن الشديد و الاكتئاب و الرعب معاً .. و بقي فترة في هذه الحالة .. حتى قرّر العودة إلى عمله .. لعلّه يفهم ما الذي حدث .. عساه يجد أي ورقه تقوده إلى السيد فكري .. و بعد التدقيق الطويل في ملفات مكتبه و مكاتب زملائه بعدما طلبها منهم .. اكتشف بين الأوراق وجود ملف غريب لونه أسود مكتوب عليه السيد فكري فقام بفتحه  ليجد بعدها أن السيد فكري هو رجل كبير في السن كان قد توفيّ منذ زمن بعيد أثناء حريق هائل قد أصاب قصره الفخم !! و كُتِب في نهاية الملف أنّ السيد فكري كان وحيداً دون عائلة يفتقد إلى الأصدقاء  و كان قد تبرّع ب كامل ثروته لعمل ما يشبه المصرف الخيري يقوم على مساعدة الأشخاص المحتاجين لكن مدير ذلك المصرف كان قد استولى على تلك الثروة و فتح مصرفه الخاص و هو الذي يعمل فيه جاد ... 
 ليقضي جاد بقيّة حياته بين حال العاقل و المجنون .. و يبقى نفس السؤال الذي يراوده على لسانه دائماً و أبداً : أين اختفى ينال ؟!! 

⁦✍️⁩ فادي زهران

مشية الفارس بقلم / أكرم الهميسي

مشية الفارس
رباه تمشي مشية الفارس...تحتار فيها نظرة الجالس
تنزاح منها كربة اليائس...رباه تكسو كسوة البائس
لن تحمنا من بردها القارس...لن تكفنا من حرها العابس
تزداد حقدا مهجة العانس...ان هي إلا منية النافس
أخبارها في النجمة الكانس...أسرارها في أختها الخانس
تغار منها زينة اللابس...ولا تصيب خطوة العافس
مثيلها في رؤية الناعس...شبيهها في البركة الحابس
لن تنجنا من حظنا العاكس...فهي تصد صدة الكابس
بريقها من ملك حارس...أضواءها في الليلة الدامس
ما هي إلا ضربة الفائس...ما هي إلا حربة الداعس
خمارها لسحرها الطامس...ومهرها كخيلها الرافس
أكرم الهميسي

خاطرة عربي جريح بقلم / نعيمة بوزوادة

خاطرة
                     عربي جريح ...

قلبي الذبيح ....
على وطني الجريح ....
موت وتيه ....
في بلاد العرب ...
شاب بعمر الزهور ...
وصبية كاللؤلؤ المنثور ...
ووطن ضائع .....
حكامه صنعوا من الجور ....
مستعمر غاشم ....
وطائفية قتلت أبناء العرب ...
وطني العربي أرثيك ....
أم أبكيك .....؟
لقد جفت المدامع ....
كيف لي من سبيل .....؟
إني ضقت ذرعا بموتي حيا ...
اختلاف ....لا اعتراف ....لا حنين ..
لا قومية ...لا وطنية .....
وطني العربي يا جريحا ....
ما بقي العيش فيك شهيا ...

بقلم الأستاذة نعيمة بوزوادة

كمشة حكي بقلم / كاظم أحمد

گمشة حکي ...
تغيب الحياة عن الشوارع والأحياء...
يصرخ البحر پأمواجه و يعلو صراخه الشواطئ...
قد ملّ غياب المخلوقات ...
قد استفرغ ما بلعه من  هدايا الإنسان القاتلات...
وَ يُخيّم الصمت الرهيب على المراعي....
وحدُه الفراغ يبوح....
أين الوجد والشغف !!!؟
أين عازف الناي !!!؟.
أين المرياع!!!؟.
عودوا إلى الطبيعة يا بشر....
ليعود الناي يعزف لكم حنينه للقصب....
وَاشربوا نخب محبتكم لتسمعوا تَغريدَ البلابل...
..........               
بقلم گاظم أحمد _سوريا

المنافي والوجع بقلم / عماد الكيلاني

المنافي والوجع

١٠-٨-٢٠٢٠

١

ابواب المنافي مفتوحة

ما اسهل التأشيرات

حين تطلبها للهجرة

كل العقباتِ تزول

حين شعبٌ بأكمله

ينوي الهجرة

كل شيءٍ يصيرُ مُتاحاً

وحاكم البلاد بالمهجر

مرتاحاً فهيّا انطلقوا !

٢

ابواب المنافي لا تُغلقْ

والامكنة ذاتها

والارصفةُ التي تحملنا

لم تتغيرْ

رغم استعدادهم للرحيل

ولم تتبدّل

رغم أن الافكار في كل لحظة تتعدّل

الكلُّ اعلم موقفه وقال:

سأرحل !

٣

فأول المنافي تغيير الفكرة

ونفي المباديء الثابتة

والاستعداد بنية الهجرة

القلوب ملهوفة

كأنها تلقي للبحرِ كل عثرة

ما عاد شيء للذاكرة

كل الاماكن قد تغيرت

وغيّرت عناوين من فيها

من كانوا هنا

وتبدّلت ازمنة الوجودْ !

٤

الآنَ صمتٌ والمساءُ رخيمْ

وأرى وشاحاتٍ سوداء

وفي المدى البعيد دمعات

وبكاءاتِ الليل الطويل !

وعلى نوافذ الليل اهات تتدلى

وأوجاعٌ انينها عند النجوم !

٥

حاول الحلم الوصول للبحر

الطريقُ مزروعة بالالغام

وحواجز الطرق المتعرجة

الاحلام واقفةٌ على الهموم

وعيونٌ ساهرات بكلّ وجوم!

وانتظار لفتح الباب

قلبُ امراة مسنّة منهكٌ مهموم

٦

هناك مواعيدٌ تنتظر التنفيذ

سُفُنٌ أحمالُها اوجاع الغائبين

مراكب تتلاطمها الامواج

والسواحل تنادي على الصيادين

عودوا فالطيور مهاجرة

والقلوب الحبارى منكسرة

حتى السنونوْ سكتْ

من وجع ارتحال الطيور

وغياب الاغاني الجميلة

واسمع الان بآخر المدى

صوت النحيب

وارى قطرات الدمع

تتوارى خلف الغيوم !

٧

وما زالت منافينا عليلةً والابواب موصدةٌ

والراحلون لا يرجعون

ولا عودةٌ بالحلم ولا بالاوهام

ولا احد !

الصمتُ مداهُ البحر

ولا احد !

(د. عماد الكيلاني)

ق.قج قيظ بقلم / صاحب ساجت

.ققج
                (قَيْظٌ)
       اِنْقَطَعَ حَبْلُ الرَّجاءِ، فَزِعَتِ الحَمائِمُ فَزْعَ اللَّدِيغِ، بَيْنَما السَّماءُ اِنٔهَدَّتْ جَوانِبُها 
وَ شَمسُ تَمّوزَ تَوَسَّدَتْ ذِراعَهُ...
وَ نامَتْ ذٰلِكَ اليَومَ هادِئَةً!
      (صاحب ساجت/العراق)

قصص قصيرة ( سلسلة في الطريق) قصة لا يمكن بقلم // تيسير مغاصبة

*قصص قصيرة
(سلسلة في الطريق )

القصة العاشرة 

#لايمكن 

الجزء الأول 

تأملت ذلك الجسد الذي يشع نورا وسحرا ورشاقة،
ذلك الجسد الذي يضعف رزانة والتزام أكثر الرجال
أدبا وخشية من الخالق ..ابتسمت..أخرجتني من
دهشتي وصمتي و قالت:

-مارأيك؟ 

قلت بأسف شديد:

- لماذا...لماذا...لماذا !!

قالت ساخرة وهي لاتزال تعاين نظراتي :

-ماذا تعني بلماذا؟

قلت :

- لماذا هذا الجسد الذي يشع نورا يمنح ببذخ
لكلاب الطرقات الجائعة.

ضحكت ضحكة رنانة ساخرة لكنها كانت تعني
الكثير وقالت :

-حسنا خذني لاتوب على يديك ؟

قلت بألم وحسرة :

-لماذا انا تحديدا .

ردت بغضب وتوتر وارتفاع بطبقات صوتها :

-انت تقول لماذا انا ، وغيرك يقول لماذا انا والكل 
يترفع ويريد أن يثبت لي بأنه من اشرف وأطهر 
الرجال.. وتتناسون أن من دفعني ألى هذا الطريق 
منذ البداية كان رجلا ...عل ..عل عليكم اللعنة؟

بالرغم من قوة شخصيتها وصلابتها لم تستطيع 
ضبط نفسها ومنع دموعها من الإنهمار ...
مسحت دموعها ثم قالت :
- انا ...انا أسفة .

*   *    *    *     *     *    *    *    *    *    *    *

لقد كانت تلك ألمرة الثانية التي أقرر فيها المبيت
في مكان عملي ..هنا بعيدا عن البيت..دخلت 
الحمام ..اخذت شورا ساخنا  ..خرجت بالشورت 
فقط ..سرت إلى الصالة هروبا من سخونة الحمام
في يوم تشتد حرارته أكثر من المعدل الطبيعي من
كل عام ..وقفت موازيا للمروحة الأرضية المتنقلة
بديت شبه معانقا لها لاكتسب بعض الرطوبة منها،
خيل إلي اني سمعت طرقات خفيفة على الباب 
الخارجي..نسيت هذا الأمر إلا عندنا فتح الباب 
وولجت منه لتقف خلفي مباشرة وتبادرني:
-(نعيما )؟
 استدرت ..رديت بارتباك وخجل :
-عفوا ...من أنت. 

(يتبع.....)
#تيسيرمغاصبه
8-8-2020

أشواق بقلم / أمل محمد علي

اشواق
بين حدود البحر 
وشاطئ الرمل اكتب 
رسائل حبي وارسم مراسيم 
العشق على امواج البحر 
كي تحلق بها عبر العالم 
ويسقط فجر  الغياب
وياتى فجر القاء 
وهنا تبدا قصتي
حبيبي اصفك 
ب النور انت نور حياتى
اصفك بالورد انت عطر انفاسي
اصفك بالقمر انت نور ليلي
اصفك بالشمس انت ضياء نهاري
قال لي قلبي ايعقل 
ان حبك وعشقك حد الجنون فاجبت قائلة كيف 
يكون العشق عندما لأيكون فيه جنون انه حبيبي وكل مااملك في حياتى اني متيمة ومغرمة 
بلأقيود 
امل محمد علي

إليك يا أبا الحسن بقلم / عبد الله محمد بو خمسين

إليك يا أبا الحسن ..

قمرٌ وأنت تغزُلي وسهادي 
فأضأْت لي نوراً يُضيئُ فؤادي 

إني انتشيْتُ وفي سمائك معلنٌ 
أني سكرتُ وفي هواك أُنادي 

ياسيدي أنا في هواكَ متيمٌ
ومخلدٌ بالحب والإنشاد 

فالجسمُ لولا الرُّوح صار مُذمماً 
والوردُ لولا الحس رهنَ كساد 

طربٌ بلقياك المنير وكالسنى 
قدْ شعَّ منكَ لكي يُنير الحادي 

وحلمتُ أني زائرٌ مُتعطشٌ 
مُتدافعٌ في السَّير كالأطواد 

ووصلتُ قبرَك سيدي متأمِّلاً 
كلَّ الجموعِ بفرحةٍ كالشادي 

قرَّبتُ ثغري كيْ أُقبل تُربةً 
نفحت شذاها كالعبير البادي 

فترقرقتْ عينايَ دمعاً مُثكلاً 
مذْ أنْ أتيتُك صامتاً لاحادي 

وتذكرتْ نفسي بأنَّ 
ضريحكُم 
قدْ دنَّستهُ أياديَ الجلاَّد 

فأبى ضريحك سيدي أن يرتمي 
حُضن الطغاة وسطوةَ الأوغاد 

ياسيدي ..

كسَّرتَ أصنامَ الطغاةِ ولمْ تخَف 
فتبرَّموا من علِّة الإبعاد 

فرفعتَ دينَ محمدٍ بترفقٍ 
وأنرْتَ ضوءاً ساطعاً بوداد 

فحباك طه من مكانته التي 
قدْ هيَّأتك لعالم الآباد
__  ____   _____  
ّقدْ قالَ مولانا النبي وفي غدٍ 
أُعطي عظيماً رايةَ الإسناد 

فتجمَّعوا وتنصَّتوا وترقبوا 
أنْ قد يكونَ لهم كريم وفاد 

وقد اشرأبَّت في الفضا أعناقُهُم 
وتنغَّموا بالقول والترْداد 

حتى رقى ياسينُ فوقَ منصَّةٍ
قالَ ادعُ حيْدرةً أخي وزنادي 

أعطاهُ رايةَ فتحه ودعا له 
فتجَّهموا حنقاً على الأنداد
_____  _____  ____

وسرتْ فعالُك سيدي بين الورى 
وفتحْتَ آمالاً لهم بجهاد 

حطَّمت باباً لليهود بخيبرٍ 
وصرخت صوتاً عاليَ الترُداد 

فخلُدتَ في كل القلوب معزَّزاً 
وعلوْت طوداً صاعد الأمجاد 

فبنَتْ ضمائرُنا لحبِّك معْبداً 
وتنبَّهت أن اللئيم معادي 
______       ______
ياقائلاً لوْ شئتُ من ماءٍ لكم 
أخرجتُ ناراً قد تُضيئُ بوادي 

قد طار فكرُك في العُلى وتدافعت 
من فكركَ الأضْدادُ بالأضداد 

إلاَّ طُغاةٌ حاقدون وكلُّهم 
كُفرٌ وإصرارٌ على الإلحاد 

كانوا قُبيل محمدٍ في غيِّهم 
عبدوا ضغائنَ أنفسٍ ونوادي 

وأدوا البنات وقد أباحوا شِرْعةً
قدْ سنَّها الآباءُ للأولاد

فاستنفذوا في المكرِ حيلة ماكرٍ 
إذ أبْعدتك مكائدُ الحُقَّاد 

حتى أتَتْك يدُ اللعين بخنجرٍ 
وهوتْ عليْك ضغائنُ الُعبَّاد_____     _____
ياسيدي 

عدلٌ وهلْ للعدل غيرُك سيدي 
أنت الموازين العُلى بسداد 

ياسيدي 
عجزوا كأَن عقولَهم 
بلهاءُ ياويلي بلا استرشاد 

ياسيدي هم في طريقٍ موحلٍ 
وسُرى خُطاك روائحٌ وشوادي 

فرقيْتَ كتفي أحمدٍ بتدلُّلٍ 
وعلوتَ في العلياء نوراً هادي 

عبدالله محمد بوخمسين

في 23/6/1406

بعض كلمات بقلم / عبد القادر ملياني

بعض كلمات

بعض كلمات...في عجل
عليك سالقيها وارحل
أنا المعذب بك ....
ومن الحب ماقتل
انا العاشق 
انا البطل
انا من لك كتب
وقرا ثم سأل
اي جواب اختاره
ليعود الي الامل
ليس لي بعدك...
هنا مكان
وليس لي أن عدت
سوى الندم
اخترت ما خط القلم
وكان الجدل...
لم يعد لي طاقة
في أمر الهوى
ولم يعد في الشوق...
ما يحتمل

...بقلمي عبدالقادر ملياني

لحظة للتأمل بقلم / عبد الحق الناصري

لحظة للتأمل
الوباء مقص أو منشار شذَّبَنا كما الأشجار، طال أعناقاً تطاولت وأرواحاً تمردَت، علها ترجع إلى دائرة الله، فمهما صنَعنا فلن نستطيع تجفيف البحار، ولا إطالة الأعمار، فقط نتجرأ على حدود الله ونعيد فينا سيرة الأشرار، سيرة النمرود وفرعون قارون وهامان، البطش والطغيان مهما استطال فلا بد أن يموت صغيراً ويدفن في قبر كان يا مكان، ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام.

طفلة سورية بقلم / ثريا الشمام

طفلةٌ سورية
طفلةٌ سورية في العيد تغني للأحلام
أنا طفلةٌ سورية من الشام
أبحث عن عيدية في محفظة ِ أمي تحت الركام
أبحث عن ثوب العيد المسروق من الأيام
أبحث عن مرجوحتي وحلوى العيد في الزحام
أبحث عن طائرتي الورقية.... عن قاربي الملون بالأقلام
أبحث عن فرحٍ.... عن ضحكات الأطفال.... عن السلام
أتحدث عن الطفل السوري فليبقى العالم قيام
جوعٌ عطشٌ طعناتُ الحرب ملئتنا أسقام
وحقوق الطفل كذبة كبرى وأوهام
كيف تنام الأعين وطفولة سوريا لاتنام
نبحث عن أجوبة ٍ والكل هنا دون كلام 
طفلة سورية في العيد تغني للأحلام

تسرع بقلم / رعد محمد المخلف

#قصة قصيرة

تَسَرُّعٌ

الحرُّ شديدٌ في الخارج، ومكيّفِ السيارة يكاد أنْ يلفِظَ أنفاسَه الأخيرة، توَقَّفَ عند أوّل محطّة وقود كانت بطريقه، نزلَ من السّيّارة بجسمه الضَّخم المفتول بالعضلات، لا ليتزوَّد بالوقود، بل لِيُبَلّلَ فوطته بالماء من صنبور الثّلاجة المُعَدّة للسائقين والزبائن والمسافرين العابرين.  شَرِبَ حتى ارتوى، مَلَأ قِربَتَه، ثم اتجه إلى سيارته، مسحَ اللّوحة فوق سقفها، لتظهر كتابة ( للأجرة)، ثم جلسَ وراء المِقوَد ليعودَ إلى رحلة البحث عن زبون، وضع الفوطة فوق رأسه كي يشعُر ببرودة التكييف.  
كانت الشوارع شبه فارغة من الناس، فكّر بالعودة إلى المنزل، ففي مثل هذا القيظ الحار، قد لا يجد من يستوقفه، لِهذا قرّر جازمًا العودة للمنزل، وقد قاربت الساعة على الرابعة عصرًا، استدار وانطلق ينهبُ الأرض بعجلاته كي يصلَ إلى بيته حيث الزوجة الحنون، والبيت الهادئ. 
في الطريق أعاد ذكريات وصور عُرسِه الذي مضى عليه قرابة الشهرين؛ فهو كما يُقال لدى العوام عندنا، عريس جديد، والعسلُ في أوّله، والشوق للقاء الحبيبة في أوْجِه.  
وصل إلى حيث يقطن، ركنَ سيّارته تحت ظِلّ شجرة التوت الفارِعة، وترجّل منها، بعد أن أغلقَ بابها بهدوء كي لا تشعُرَ عروسه المعسولة بقدومه؛ فقد أراد مفاجأتَها بعودته على غير موعده المعهود لديها.  فتح باب البيت بترَوٍّ شديد، دلفَ إلى غرفة الجلوس، فلم يجدها، فقرّر الولوج إلى المطبخ كي يغمضَ عينيها كما تعوّد أن يمازحَها دومًا، وكذلك لم يرَها هناك، إلّأ أنَّه وجد بقايا طعام وكأسيّ شراب؛ شعوره بالجوع والعَطَشِ جعلاه يتناول شوكةً غسلها بالماء، وأخذَ يلتقطُ بها اللّحمَ المقدّد، وقطع الطماطم، ويلتهمُها بشَغَفٍ. 
كان يمضغُ بشهيّة عالية، حتى سمعَ صوتَ تنهيدة أنثويّة من غرفة النوم؛ فقام من فوره، ومشى بحذر وكأنَّ الطير على رأسه حتى وصل إلى باب مَخْدَعِه المُعْتم، كون الستائر قد تمَّ إسدالها بإحكام وعناية، والأنوار مُطْفَأة، ممّا جعل الغرفة تغوص في ظلام حالك.  دخلَ الغرفة على رؤوس أصابعه كما السَبْع يتربَّص بفريسته، وحين تَكَيَّفَتْ عيناه مع الظُلمة نوعًا ما، استطاع تمييز جسدين أبيضين فوق بعضهما في فراشِه، في تلك اللحظة، شعرَ  بالدماء تغلي في عروقِه وهي تتجِه نحو عضلاته التي أخذتْ تتقلص متأهّبة للإنقضاض، وهذا ما حصل بالفعل، فقد قفز فوقهما مُثَبِّتًا إيّاهما بقوة، بينما يدُه الممسكة بالشوكة التي لم يفلِتها، انهالت بالطعن في رقبتي فريسَتيه دون هوادة، وبسرعة فائقة وتِكرار مُتَعَمّد وبحَنِقٍ عظيم، حتى استكان الجسدان بلا حِراك تحته. 
خرج من الغرفة يجرُّ  " جثمانه " جَرًّا، جلسَ إلى طاولة الطعام ثانيةً، وهو ينظرُ إلى قطعة اللّحم البَشَريّ، العالقة بالشوكة الملتوية الفاقدة لشكلِها المُتَّسِق، بفعل ارتطامها بعظم العُنْق، وهي لا تزال تقطُرُ دَمًا. ابتسمَ بمرار كالعَلْقَم، سرعان ما تحوَّلَ إلى نَشيجٍ مكتوم حارقٍ لشِغاف قلبِه المكلوم، بفاجعة خيانة زوجته له، وهو الذي بنى أحلامَه الورديّة المستقبليّة معها؛ فكيف ومتى وأين، التقتْ بهذا الإمَّعة لتخونه معه؟!! 
مرّتِ الدَّقائقُ عليه ويكأنها عقود طويلة، وهو يتفكَّر بما آلَ إليه الحال، وفي هذه الأثناء سمِعَ صريرَ باب البيت وهو يُفْتَحُ من الخارج، تَسَمَّرَ في مكانه، وهو ينتظرُ الداخلَ عليه؛ وحين نادتْ زوجتُه:
- حبيبي… !! زوجي العزيز ..!!… ..عَلِمْتُ بوجودِك من سيارتِك المركونة في الخارج..!! ..لدينا ضيوف…!!  هل أيقظتَ شقيقَك وزوجتَه.. ؟!!
#رعد محمد المخلف. سوريا

لمدن بديلة بقلم / سليمان أحمد العوجي

لمدنٍ بديلة
---------------------------------
على سفحِ الليل
يتأبطُ الرعيانُ خذلانهم
تتدافعُ قطعانُ النبوءاتِ
بطيشٍ مراهقِ السمتِ والرؤى.... 
على سفحِ الليل....
ذئابٌ موتورةُ العواء
تطالبُ القمرَ بالتنحي
كالخائفاتِ في كرنڤالِ السبي
تُمسِكُ قصائدي
عن الكلامِ المباح... 
أغادرُ بلا نعلِ المكان
لمدنٍ بديلةٍ.....
لاترجمُ الضياء
جذري في تربتها
يخاتلُ العدم منذُ الطوفان
غداً يذوبُ ثلجُ الحياد
ويخرجُ عفريتُ المعنى
من جيبِ الكلام... 
خجولاً كشمسِ الشتاء
أحملُ ظلي وبقايا صوتي
كأخرِ مقتنياتي... 
وأدبُّ على سطورِ النورِ
كنملِ المثابرة... 
لمدنٍ بديلةٍ...
تُخَبِئُ لي حلوى الكرامة والمصير.... 
بين نهدينِ من حرير... 
لاتهملني كأضرحةِ الغرباء
لي فيها ماللطيورِ العابرة
وعليَّ ماعلى الغيمِ
من خراج.. 
لمدنٍ بديلة... 
لاتضعُ ملحاً في عيني
وأنا أختلسُ النظرَ
إلى مفاتنِ الهال 
في ركوةِ المساء... 
لمدنٍ بديلةٍ...
يؤاخي فيها الشذا
بين الفراشةِ والريح
كلما تندرت شرفاتها
بمكارم الحبق.... 
لايتوهُ فيها الضياء
عن دربِ المكان
فخيطُ الأنسِ في كفِ القمر
لمدنٍ بديلةٍ...
لاتقعُ في حبِ التاريخِ
المتأنقِ بالخرافة... 
ولاتصدقُ وردةً
خرجت في غير موسمها
تتمشى على رصيفِ
قصيدةٍ مغفلة... 
لاتثقُ ببكاءِ الصيادِ
في جنازةِ العصافيرِ
ونحنُ في الأشهرِ الحرم
لمدنٍ بديلةٍ....
تهبني زماناً آخر
أسميه على مزاجي
أدللهُ ولاأدعهُ يحبو
على شوكِ أيامي
أقفلُ كفي عليهِ
وأحميهِ من رفاقِ السوء
لمدنٍ بديلةٍ....
تمجدُ العابرين إلى الله
وتعيدُ للعاطلينَ عن الحياةِ
قناديلهم. 
                           بقلمي:
 سليمان أحمد العوجي.

غن خيبتنا بقلم / فضل أبو النجا

غن خيبتنا
على هبل
وﻣﻨﺎﺓ ﻭﺍﻟﻠﺎﺕ
ﻭﻟﺘﺘﺮﺍﻗﺺ ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ
ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺄﻣﻞ
ﻓﻠﻴس ﻟﺨﻴﺒﺘﺎ ﺷﺒﻴﻪ
ولا حتى في أﻫﻞ ﺍﻟﺘﻴﻪ
كتب عليهم
فتاهوا و ﺍﻫﺘﺪﻭﺍ
وﻟﻢ ﻳﻜﺘﺐ علينا
وﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻛﺘﺒﻨﺄه
 والتزمناه
ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ
ورضيناه
وما زلنا فيه .

الشاعر
فضل ابو النجا

أحدكم بقلم / شيماء بوزوادة

أحدكم!

أهوي في أعماق حزني.. لا أحد يستمع لي لا أحد يرى جروح قلبي.. أغرق و أغرق و أغرق.. فلينقذني أحدكم.. فليمسك بيدي أحدكم.. فليخرجني أحدكم من ظلام آلامي..

شيماء_بوزوادة

عيد بعيد بقلم //خيري نور الدين

عيدُُ بَعِيد 

أَقْرَضُوهُ 
قِرداً صَارَ،
وَأُعْلِنَتِ البِدايَة
عرضُ الفلامينكو
فوق صفيحٍ ساخن
سَيَسْتمِرٌُ لسِنِين 
عِجاف

البراعمُ يُريدونَ
أَقْرَنيْنِ أَمْلحيْن، 
وَ هِيَ تر يدُ
تَكمِيمَ أفواهِ جارات، 
كُلٌُهُم بريؤونَ، 
و انتحرَ في صِبْيانتِهم

يومَ العيدِ، 
تَجَرٌَعَ عضلاتٍ 
بنَاها تفكيرُُ رِبحيٌُُ،
على حسابِ 
بطلٍ 
مُضطرٌٍ

شَفَطَ كأساً
كأسَيْنِ 
ثلاث،
مِن المشروبِ الغازيٌِ
ذِي لونِ النبيذ، 
وَعْيُهُ ازدادَ نُضْجاً
أَبَتِ الوَساوِسُ 
أنْ تُهضَمَ

خيري نورالدين

فلن أغفر لك ...✍️ شهد أيوب

 #فَلن,#أغفِر,#لك...

وبدا بِأعيُني أَنهُ ما الرجل القَاسي إلا عذابٌ وعِقاب

في تِلك اللَّحظات التي كُنت أَحترق بها أنا وأطفالُك كان يَتوجب عليك أن تكون روحك لنا ملاذً وكَلماتك أماناً ويَديّك سلاماً لِنشعُر أننا لِلّتو لم نُفارِق الحيّاة بعد 

لكِن لا داعي بالتفوه مالذي شَغلك عنا اكتفي بالصمت القاتِل فقط.

كُنت غَريقةٍ بين أمواجِ حُبك ولا أريد الإنقاذ بالرُغم عن قَسوتك وقوتك الجبروتية 

غَرقت ببحر عَينيِكَ إلى أن نَسيت إنقاذ نَفسي 

إنه مِن الأمر التافه مِمَّن سَأنقِذ نفسي من غريقِ حُبك أم مِن أمواجِك الجبروتية القاسية 

الغرق الذي خَنق حُنجرتي وشَتَّت اَشلائي جاعِلاً مني جُثَّة حيَّة 

تَعال لنقارِن جزءٌ بَسيط بينَ حُبك لي وحُبي لك لِنرى الفرق الدَقيق أيَّها الرجُل الغَليل 

حُبك لي اِنجذاب وحُبي لكَ اِنخلاص 

حُبك لي خِسل من خيانة وحُبي لكَ خُيوطٌ من وفاء 

حُبك لي حبٌّ تَقليديٌّ مُزيف وحُبي لك أصليٌّ مُقدس 

حُبك لي مُقيَّد بينَ شراعِ إمرأةٍ تذهب وآتي بِعشرة بدلاً مِنها 

حُبي لك مُقيَّد بين سفينتي رجُلي الأول والأخير لا يُعاد 

قَذفَتني نِيرانُ القذائِف الحربية وتلوعَ قلبي بدماء أطفالِنا لكِن لم أحترِق مِثلمَا اَحرقتني بِنيرانِ خِيانتُك التي لا أَستحقُها 

لم اَحني ظَهري مِثلما حِين تَذوقت من كَأس غدرِكَ

أتعلم أني غَفرت لك ومن ثم نَصفتك إنصافاً لم اُنصِف به جسدي الذي تَقطع إلى اَشلاءٍ نتيجة أفعالِك 

ثُمَّ أنتَ أيَّها الرجُل بحقِّ غفراني لك لم تَرحم ضَعفي وقِلَّة حِيلتي غَلغلَت نارُ الجَشعِ و الطمع بِقلبك واَشلائِك 

بعد كل خَطاياكَ التي لا تُغفر اِستطاع قلبي الغُفران لك 

كانت سَعادتي رغماً عن أنها مزيفة لا توصف أردتُ أن أحرِق صفحات الماضي لعلنا نَحظى بأيامٍ هنيئة أنا وأنت وأطفالُنا الذين تَبقو على قيد الحياة 

أيَّها الرجُل غَفرتُ لك حتى أصبحَ الغُفرانُ مُفرِطا مُتجَزِعاً بين اقحونةِ البركان الثائِر الذي طافَ على قَلبي لِيحرق ما تبقى من رَحمةٍ وغفران بكدماتِه الجَمِرة 

أقول لك اِسمعني:لن أغفر لك قلبي الذي حَطمته بيديك و اَوقفت دقاته لن يعفو عنك 

لن أغفِر عن كلِّ قطرةٍ تألقت في مجرة مُقلتاي 

لن أغفِر بقدرِ تِلك التجاعِيد القتيلة التي تَملئُ أخاديدي 

لن أغفِر بقدر ما تلذذتُ بصديدِ دمائي الذي نثرته على شِفاهي في كل صفعةٍ من يديك 

لن أغفِر بقدرِ ذاك السراج الذي أطفئتهُ بيديك لتجعل نهاري وليلي وليًّا،مظلماً،قاسياً،كصحراءٍ مظلمةٍ قاحِلة 

لن أغفِر بقدرِ تلك الأكاذيب التي أَغرقتني بِزيفتِها 

لن أغفِر بقدرِ كلماتك المعسوله المغمسة بالنفاق والحِيل 

كلماتك،أحاسيسك،أشعارك،أغانيك،كانت لِغيري

كان شَفيعُ غُفراني لكَ هو الحبُّ الصادِق الذي ملكتهُ لك

في كل خطيئة لك كان قلبي يتجاوزني ليشفع لك ويغفر 

أَشعلتنِي ناراً بِخيانتك الاهِبة 

وأَشربتني من غُلِّ مَحبوبتِك الأفعى 

هَدمتني جاعِلاً مني رُكاماً بذهابِك إلى إمراةٍ غيري 

أقولُ لك إذهب فأنتَ لا تستحِقُني وأنا لا أَستَحِق

ك 

لكِن لا غُفرانَ لك...


شهد أيوب

كُن مُنصِفي ولا تَكُن قاتِلي ...✍️ شهد أيوب

 #كُن مُنصِفي ولا تَكُن قاتِلي

اِرتِقاءُ العُقول من اِرتِقاء الحَضارة و التَطور فمِن أكبرِ نعم الله علينا وأَعظمها هو العَقل فلو أَبحرنا في التفكيرِ قَليلا ما هو العَقل سَنرى بأنَه نَحن مَن نُنضِجه بالصَواب بِأفكارِنا ومُعتقَداتِنا والعكس كذلِك البعضُ نرى أعمارهم لا تتَجاوز هذا الحَد في النُضج والقوة بالإِرتقاءِ والرزينة والبعض فَاقت الوصف أعمارهم ولكِن نراهم لا يَملِكون سوى معتقدات جاهلة يَتحلَّون بِها 

لا أدري إن كَانت كَلماتي سَتُغير نَظرية هذا المُجتمع أَم سَتُعيد دِماغاً فَارِغاً إلى مِلئِه

لم آبه أَننا وصَلنا إلى هذا التَطور الحَضاري والتكنولوجي ولم نَصِل إلى نُقطة ِارتقاء العُقول 

كَم مِن حَضارات وتَطورات على هذه المَجرة حَصلت 

وكم من التكنولوجيا والجِيلوجيا تقدمت في اشراق ِابداعاتِها 

لكِن شيئ صغير لم ترتقي حضارته

العقول لم تتطور لم تنضج لم تُغيِّر تَفكيرها في بعض المٌعتقدات 

أصبحنا بِحضارةٍ تَفوق أطراف الإبداعِ و التَطور لكِن لازِلنا بين عُقول تَتشبث في بعضِ المفاهيم التي لا صَحيح لها 

(الانثى)

الذي بَصم عَليها المُجتمع بِعبء وقام البعض بِتحويلها إلى خادمة وتَسلط عليها بالعُنف والجَبروتِ القَاسي 

(إِرحَموا مَن في الأَرض يَرحُمكُم مَن في السَّماء) 

الرُجولة ليست بالجبروتِ و العُنف ولا التَسلط و القوة 

تَتشبثُون بِكلمة(الرِجال قَوامُون على النِساء)فقط تَمعنوا في مَعنى هذهِ الكَلمات ثُمَّ اِنطقوها بأفواهِكُم 

لا يَعترِفون كَم مِن أُنثى قَادت وجادت في المجتمع كم مِن أُنثى صَنعت مِنَ المُستيحل واقعاً والكَون بلا أُنثى لا شَيئ... 

الأُنثى ترى رجُلها على شكل إنصافٍ لها فلا يَشعُر في إِنصافِ الأُنثى إلا الرجل الحقيقي حين حُضورهِ في مأزقٍ ما حِينها يأتي دور الأُنثى تُنصِف تَسنِد وتَحني له ظَهرها كي لا يَنكسِر تَفتحُ له جَميع نَوافِذ قَلبها التي أَغلقتها أعباءُ الحيَّاة وجَهل العُقول... 

فأنتَ ايها الرجل أخرج من دوامة الجهل واعصاراتها 

لا تُخرِج رجولتك في أحنِ وأرقِّ مخلوقات الله وقَّدر ما لَديك من مَاسٍ وجَوهر

أُنثاك هي زهرة دوار شمس في حَقلِك فاعتَنِ بها 

وبُستانُ نَخلٍ في أرضِكَ فاسقِها حُبك

وزورقٌ أَبحرت به بإتجاه بَحرك المجهول ولا تعلمُ ما مَدى قُوة أمواجِه المَديَّة والجَزرِية فأَنصِفها ولا تُغرِقها 

إِنها وصيَّةُ رسولِ الله فَتوصى بِها خَيرَ الوصيَّة


شهد أيوب

وطن بلاصديق بقلم / حسن سعد السيد

وطن بلا صديق
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

عندما لا تجـد لك فى الوطـن صـديـق 

عندما الوطـن المتـرامى عليك يضيـق

عندما تجد على الشاطئ طفل غريق

قد هدم الاوغاد بيته فى الحى العتيق

حاول أن يهرب ضلت قدماه الطريق

يبحث عن وطن يعيش به حر طليق

 ظن أن البحر قد يكـون هو الرفيـق

راح الصغير وفى القلب جرح عميـق

كل شبر فيك ياوطنى شبَّ فيه حريق

كلهم خانوك باعوك فى سـوق الرقيـق

أين أمتنا الغافله امـا ان لها ان تفيـق

أين ذهبت شمسها ما عاد للأمل بريق

القـدس اسيـره والجـانى حـر طليـق

بغداد خانوك ونجوت من خطر مُحيق

الوحدة يا دمشق هى الرباط الوثيـق

القـوة يا صنعـاء فى عضـد الشقيـق

ابناء المختار انتم على مفترق الطريق

لبنان يا درة الشرق من أشعل فيك الحريق

نحن أصحاب الحاضره شعب عريق

فرقتنا حدود واهيه هل هذا يليق ؟

أيتها الامه الغافله اما ان لنا أن نفيق؟

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلمى
مهندس/ حسن سعد السيد

تمثال الحب حطمناه بقلم // هدى الخزعلي

تمثال الحب حطمناه؛
كان زائف، كحصان طروادة،
لم يكن مصلح، كان هادمًا،
أهازيج الفرح التي كانت ترافقهُ،
ماهي إلا تذاكر خادعة،
 لفيلم معروفة نهايتهُ،
كتب محتواه بكل فن،
نفذت الألوان وهي تزين كلماته،
حتى خطت النهاية بلا حياة،
البطلة، استئصال البراءة منها 
بسكين الكذب 
غير لغة الشفاه،
من ذات الرداء الأحمر،
لساحرة شمطاء،
ثم قال: سليطه اللسان،
الحقد فستان أسود 
لبسها أيه الزمان،
الكره عقد يزين رقبه 
الأيام 
أجنحه الملاك تكسرت 
رياح الهجر هبت الآن 
فجاة بلا سبب،
سوى لا يوجد أمان،
ثم ذم ما حدث!
عفوا 
هذي لست أنا
هذه أفعالك.

هدى الخزعلي

شامية بقلم سعيد الفريس

"شامية"

السحر كان بطرفها مقرونا
والقلب صار بحسنها مجنونا

في صدرها المسجور خلت منيتي
وبه عشقت التين والزيتونا

شامية ما أن رأيت عيونها
أمسيت من أحداقها مسكونا

فظللت أرتاد الطريق غواية
ورجعت أندب قلبي المسكينا

سعيد الفريس

رصاصة الموت بقلم / شيماء بو زوادة

رصاصة الموت

في تلك اللحظة مَرّ الوقت عليها دهرا على دهر، توقف كل شيء إلاّ الرصاصة التي اخترقت قلبه لم تتوقف، صرخت بأعلى صوتها حتّى تقطعت حبالها كأنّ سكينا مرت عليهم.. فتحت عيناها فكادت أن تخرج من محجرهما.. ركضت إليه.. ركضت و ركضت و ركضت لكنها لم تقدر على ابعاده عن الرصاصة..
-علي يا علي، لا تذهب يا علي
 كانت هذه كلماتها قبل احتضانها له.. 
سقت دماؤه الأرض فأنبتت أقحوانا.. كانت دموعه تسقط بغزارة.. أراد التكلم لكنه لم يستطع..
-أرجوك لا تتركني يا علي أرجوك..
ضربت الأرض بيديها حتى نزفت من الألم.. بكت حتى ابيضت عيناها فساعتها كان علي قد فارق الحياة..

شيماء_بوزوادة

الحب الضائع بقلم// لمياء فرعون

الحب الضائع
أعــاقــر كـأس حـبـي كـالسـكـارى
وأقــضـي بـاقـيَ الـعـمـر انـتظارا
وتـحزنـني دمـوعـي حـيـن تـجـري
وتــوقــد فـي خـبـايـا الـقـلب نـارا 
أضعت على ضفاف الشوق عمري
ركــبــتُ الــمــوج قـاطـعـةً بـحـارا
افـتـِّش عـن حـبـيــب ٍضـاع مـنـِّي
بـصــبــح ٍمـثـل عـصـفـور ٍتـــوارى
فـغـاب الـبـشر عن قـلبـي وروحي
وبــات الـحـزن يـنـتـشـر انـتـشـارا
وعـفـتُ مـفـاتـن الـدنـيـا فـقـلبي  
مـن الحسرات يـنـشـطـرانـشطارا
شـطبت من الحياة سـنينَ عـمري
ولــذت بــعــزلـة ٍصـارت حـصـارا
فــمــا طـعـم الـحـيـاة بـلا وصـال ٍ
وأرض الـحـبِّ قــد أمـست قـفـارا 
أصـارع في الـدنـا كـربـي ويـأسي 
سـنـيـنُ الـعـمــرقــد ولـَـت فــرارا
ذرفـت الـدمـع مـن ألمي وبـؤسي 
فـبـات الـنـاس مـن أمـري حيارى
لــقــد ضـاقـت بـدنـيـايَ الأمـاني
فـيـا اســفـي لــحــب قــد تـوارى             
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
5\8\2020