#كُن مُنصِفي ولا تَكُن قاتِلي
اِرتِقاءُ العُقول من اِرتِقاء الحَضارة و التَطور فمِن أكبرِ نعم الله علينا وأَعظمها هو العَقل فلو أَبحرنا في التفكيرِ قَليلا ما هو العَقل سَنرى بأنَه نَحن مَن نُنضِجه بالصَواب بِأفكارِنا ومُعتقَداتِنا والعكس كذلِك البعضُ نرى أعمارهم لا تتَجاوز هذا الحَد في النُضج والقوة بالإِرتقاءِ والرزينة والبعض فَاقت الوصف أعمارهم ولكِن نراهم لا يَملِكون سوى معتقدات جاهلة يَتحلَّون بِها
لا أدري إن كَانت كَلماتي سَتُغير نَظرية هذا المُجتمع أَم سَتُعيد دِماغاً فَارِغاً إلى مِلئِه
لم آبه أَننا وصَلنا إلى هذا التَطور الحَضاري والتكنولوجي ولم نَصِل إلى نُقطة ِارتقاء العُقول
كَم مِن حَضارات وتَطورات على هذه المَجرة حَصلت
وكم من التكنولوجيا والجِيلوجيا تقدمت في اشراق ِابداعاتِها
لكِن شيئ صغير لم ترتقي حضارته
العقول لم تتطور لم تنضج لم تُغيِّر تَفكيرها في بعض المٌعتقدات
أصبحنا بِحضارةٍ تَفوق أطراف الإبداعِ و التَطور لكِن لازِلنا بين عُقول تَتشبث في بعضِ المفاهيم التي لا صَحيح لها
(الانثى)
الذي بَصم عَليها المُجتمع بِعبء وقام البعض بِتحويلها إلى خادمة وتَسلط عليها بالعُنف والجَبروتِ القَاسي
(إِرحَموا مَن في الأَرض يَرحُمكُم مَن في السَّماء)
الرُجولة ليست بالجبروتِ و العُنف ولا التَسلط و القوة
تَتشبثُون بِكلمة(الرِجال قَوامُون على النِساء)فقط تَمعنوا في مَعنى هذهِ الكَلمات ثُمَّ اِنطقوها بأفواهِكُم
لا يَعترِفون كَم مِن أُنثى قَادت وجادت في المجتمع كم مِن أُنثى صَنعت مِنَ المُستيحل واقعاً والكَون بلا أُنثى لا شَيئ...
الأُنثى ترى رجُلها على شكل إنصافٍ لها فلا يَشعُر في إِنصافِ الأُنثى إلا الرجل الحقيقي حين حُضورهِ في مأزقٍ ما حِينها يأتي دور الأُنثى تُنصِف تَسنِد وتَحني له ظَهرها كي لا يَنكسِر تَفتحُ له جَميع نَوافِذ قَلبها التي أَغلقتها أعباءُ الحيَّاة وجَهل العُقول...
فأنتَ ايها الرجل أخرج من دوامة الجهل واعصاراتها
لا تُخرِج رجولتك في أحنِ وأرقِّ مخلوقات الله وقَّدر ما لَديك من مَاسٍ وجَوهر
أُنثاك هي زهرة دوار شمس في حَقلِك فاعتَنِ بها
وبُستانُ نَخلٍ في أرضِكَ فاسقِها حُبك
وزورقٌ أَبحرت به بإتجاه بَحرك المجهول ولا تعلمُ ما مَدى قُوة أمواجِه المَديَّة والجَزرِية فأَنصِفها ولا تُغرِقها
إِنها وصيَّةُ رسولِ الله فَتوصى بِها خَيرَ الوصيَّة
شهد أيوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق