إليك يا أبا الحسن ..
قمرٌ وأنت تغزُلي وسهادي
فأضأْت لي نوراً يُضيئُ فؤادي
إني انتشيْتُ وفي سمائك معلنٌ
أني سكرتُ وفي هواك أُنادي
ياسيدي أنا في هواكَ متيمٌ
ومخلدٌ بالحب والإنشاد
فالجسمُ لولا الرُّوح صار مُذمماً
والوردُ لولا الحس رهنَ كساد
طربٌ بلقياك المنير وكالسنى
قدْ شعَّ منكَ لكي يُنير الحادي
وحلمتُ أني زائرٌ مُتعطشٌ
مُتدافعٌ في السَّير كالأطواد
ووصلتُ قبرَك سيدي متأمِّلاً
كلَّ الجموعِ بفرحةٍ كالشادي
قرَّبتُ ثغري كيْ أُقبل تُربةً
نفحت شذاها كالعبير البادي
فترقرقتْ عينايَ دمعاً مُثكلاً
مذْ أنْ أتيتُك صامتاً لاحادي
وتذكرتْ نفسي بأنَّ
ضريحكُم
قدْ دنَّستهُ أياديَ الجلاَّد
فأبى ضريحك سيدي أن يرتمي
حُضن الطغاة وسطوةَ الأوغاد
ياسيدي ..
كسَّرتَ أصنامَ الطغاةِ ولمْ تخَف
فتبرَّموا من علِّة الإبعاد
فرفعتَ دينَ محمدٍ بترفقٍ
وأنرْتَ ضوءاً ساطعاً بوداد
فحباك طه من مكانته التي
قدْ هيَّأتك لعالم الآباد
__ ____ _____
ّقدْ قالَ مولانا النبي وفي غدٍ
أُعطي عظيماً رايةَ الإسناد
فتجمَّعوا وتنصَّتوا وترقبوا
أنْ قد يكونَ لهم كريم وفاد
وقد اشرأبَّت في الفضا أعناقُهُم
وتنغَّموا بالقول والترْداد
حتى رقى ياسينُ فوقَ منصَّةٍ
قالَ ادعُ حيْدرةً أخي وزنادي
أعطاهُ رايةَ فتحه ودعا له
فتجَّهموا حنقاً على الأنداد
_____ _____ ____
وسرتْ فعالُك سيدي بين الورى
وفتحْتَ آمالاً لهم بجهاد
حطَّمت باباً لليهود بخيبرٍ
وصرخت صوتاً عاليَ الترُداد
فخلُدتَ في كل القلوب معزَّزاً
وعلوْت طوداً صاعد الأمجاد
فبنَتْ ضمائرُنا لحبِّك معْبداً
وتنبَّهت أن اللئيم معادي
______ ______
ياقائلاً لوْ شئتُ من ماءٍ لكم
أخرجتُ ناراً قد تُضيئُ بوادي
قد طار فكرُك في العُلى وتدافعت
من فكركَ الأضْدادُ بالأضداد
إلاَّ طُغاةٌ حاقدون وكلُّهم
كُفرٌ وإصرارٌ على الإلحاد
كانوا قُبيل محمدٍ في غيِّهم
عبدوا ضغائنَ أنفسٍ ونوادي
وأدوا البنات وقد أباحوا شِرْعةً
قدْ سنَّها الآباءُ للأولاد
فاستنفذوا في المكرِ حيلة ماكرٍ
إذ أبْعدتك مكائدُ الحُقَّاد
حتى أتَتْك يدُ اللعين بخنجرٍ
وهوتْ عليْك ضغائنُ الُعبَّاد_____ _____
ياسيدي
عدلٌ وهلْ للعدل غيرُك سيدي
أنت الموازين العُلى بسداد
ياسيدي
عجزوا كأَن عقولَهم
بلهاءُ ياويلي بلا استرشاد
ياسيدي هم في طريقٍ موحلٍ
وسُرى خُطاك روائحٌ وشوادي
فرقيْتَ كتفي أحمدٍ بتدلُّلٍ
وعلوتَ في العلياء نوراً هادي
عبدالله محمد بوخمسين
في 23/6/1406
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق