الخميس، 5 نوفمبر 2020

كلكم راع بقلم // أسامة عبد القادر أحمد

 كلكم راع 


ياراعي من يرعاك 

الله يرعى الجميع 

وكل منا راع 

فيما يخصه ويهمه 

فلنحسن هذه الرعايه 

ولانهملها من البدايه 

ونرعاها حتى النهايه 

ونقوم بحقها دوما 

ولانقصر فيها يوما 

الوالد مع أولاده 

والأم مع من تلد 

والأخ الكبير مع مايستجد 

والعامل في عمله 

والقائد في وطنه 

والحاكم في شعبه 

فالجميع لهم دور 

كي تستقيم الحياه

وتسلم جميع أمورنا 

وننجح في مهامنا 

كلكم راع 

حقا كلام عظيم ...

أسامه عبد القادر أحمد

شرود بقلم // سمية جمعة

 شرود

في كل لقاء ينتابه شعور فقدانها و للأبد.موت اللهفة،فقدان الحضور.ياسمينة دمشقية تسلقت جدران القلب ،عطر شامي يشتهيه قلبه.باذخة الفتنة في عليائها،معها رسم للعمر خطا مستقيما و لم يكن يعلم بأن تعرجات قلبه ستؤدي إلى فقدانها.على ظلال الدروب كان الخريف يعلن ثورته،أوراق العمر المتهالكة قد تعبت من السقوط.حاول التمسك بورقة أخيرة  اعتقد بأنها ستنجيه من اصفرار الربيع.أي رحلة كانت لقمر عبر السماء و برق لمع في حلكة ليله،كل تلك التساؤلات لم تغنه عن فتق جراح الأمس محاولا لمسها.خائنة تلك اللحظات و خائن ذاك الوقت الذي يجعلنا معلقين على قيد انتظار،أرجوحة تلعب بها الريح تارة ترفعنا و أخرى تشدنا للأسفل.تعود أدراجنا من حيث أتينا فارغي اليدين إلا من خيبات تملأ جيوبنا.تبّا لجغرافية لم تمنحنا إلا التعلق! و تبّا لوقت لم يقينا شر الهزيمة.مكسورون ،طيورا بلا أجنحة  في سماء الحلم.

سمية جمعة. سورية

أضغاث أحلام بقلم// فاطمة البلطجي

 👁️اضغاث احلام👁️


راحت تقرأ في الكتاب

كي تنام👀


بالها لم يزل يبحث عنه 

بين فواصل الكلام🙄


كتابٌ أخذها الى زمان

غير الزمان✈️


ولعبت بها القوافي 

والأوزان✍️


وجدت في بحر الشعر

لها مكان👍


اتخذت لها ركن

من الأركان🌹


وراحت تتلفت يميناً

وتتلفت شمال🤫


سمعت صوت عربات

ودعسات جمال🐪


فإذا بهودج يتمايل

بسيدة الحسن والدلال👸


تبدو عروسة فستانها

مطرز بلؤلؤ ومرجان👗


وعلى وجهها اسدلت

منديلاً مطرّز بسيلان👰


ترافقها قافلة مجهّزة

بصناديق وغلمان🎁


أهي أميرة عصرها؟ 

ولكن لم تر التيجان👑


ونزل من العربة

يمسك يدها بحنان🤵


فكشفت عن ساقها

قليلاً ذيل الفستان👠


ونزلت وكشفت وجهها

فلم تصدّق ما بان😍


انها هي ولكن بالاحلام

صحت وأغلقت الكتاب🎀


ولم تذكر شيئاً من المنام💐


فاطمة البلطجي

في ثنايا الذاكرة بقلم // عماد نديم خالدو

 في ثنايا الذاكره

اذا الليل عسعس بكيت

اذا الصبح تنفس بكيت

        متى تفرح

وكأن بقلبك صدعا

وبعينك دمعا بلا سبب

        يسفح

تشتكي فرقة الاحباب

وطال زمن الغياب

لن تبوح بالسر فالعمر

         لا يسمح

أثقلك عهد الشباب

بدوامة من العذاب 

ولا زالت تدور وتحتها

         ترزح

أذا كنت لاتصبو اليه

لماذا تركته بالجرح 

         يذبح

وانت الى غيره 

          تطمح

فلا الصبر يكفي 

ولا الندامة تنفع 

وانت كما تمسي 

          تصبح

فلا الحنين يداوي

ولا الشوق يقطع 

والفراق دائما في الفؤاد

         يجرح

مهما طال الزمان 

ودنى الشيب الذوائب

لا يزال الهوىتحت الجوانح

          يبرح

الى اين الهروب والليل داج

والظلام دامس 

ولا امل لبصيص ضوء

           تلمح

يتدفق كنبع ماء

كلما طال الشتاء من غيثه

             ينضح

وكأس العمر قد دنى

وكأسك للشرب الان

            لا تصلح 

_ عماد _ خالدو_ سوريا

ذكرياتي أنت بقلم // منى محمد رزق

 ذكرياتي أنت 🥀


أخبريني بربك ....

ذكرياتي أنتي حقاً

أم وغزات تنحرني

تدمي قلبي 

تمزق حاضري

وساده من الشوك 

أتوسد عليها

أم رداء من غصات 

يلتحفني 

كلما هممت بأنتزاعه عنه

أحاط جميعي

 أختنق البقيه المتبقيه من أنفاسي

ترفقي بي 

تدافعي داخلي الهوين

أتركي لي مساحه كي 

أجد خطاي 

لم تصرين علي الألتصاق بحاضري

تتحينين الفرصه 

لتؤرقي حاضري 

تجعليه محمل بكي 

أهٌ.......وألف أه

من قسوتك 

ما يكفيك ما بي

ألست ذكرياتي 

نتاج خيباتي

بقايا ايام ولت

حينها نحرتني 

أخذت مني 

نحتت روحي

لم تكتفي بعد

متى يملؤ اليقين

أني أكتفيت منك

أريد بقايا أيامي

أحياها دونك 

تخلي عني 

أتركيني وأرحلي

🌼منى محمد رزق

صدى الرحيل بقلم // أمينة علي

 صدى الرحيل 


مع طلة القمر

و هبوب نسمات السهر

أتناثر مع ذكرياتك

كما تتناثر بتلات الزهر

لذا

لا تسألني 

ماذا يحدث لي

لأموت آلاف آلاف المرات 

فعاصفة رحيلك 

لم تهدأ حتى الآن

و بقاؤك في ذاكرتي

و ترحالك في مخيلتي

ليس ذنبي

ذنبي فقط أنني

أحببتك جدا

و بصدق  جدا  جدا

فمذ عرفتك 

محوت كل أمنياتي

لتكون أنت أمنيتي الزاهية

قتلت كل أحلامي

لتكون أنت حلمي الوحيد

بعثرت كل آمالي 

و اكتفيت بك أملا

أحيا به

و من أجله أعيش

مشيت معك في طريق 

لا يسلكه إلا الحمقى

و المغفلين 

مشيت ... و مشيت ...

و منذ رحيلك 

و أنا أنتظرك كل قمر

و أبعث برسائل شوقي

مع حمامتي

لتعود بعد سفر طويل 

و تقول لي :

سيأتي مع القمر

أفرح ...

و أنتظرك بشغف و لهفة

مع كأسين من نبيذ معتق لعشقك

أنتظر ... و أنتظر ...

يأتي القمر و يرحل

ولا تأت أنت ...

أدرك حينها فقط

أن حمامتي من شدة حبها 

كانت تكذب ...

و رحلت ...

مثلك ملاكي ...!!

فأحتسي كأسي

و ألحقها بكأس عشقك المستحيل

كالمجنونة أراقصها

على نغمات نبضي و جنونه

أقع ههه 

نعم أقع ...

يتدحرج الكأس مني و ينكسر

أضحك و أضحك بصخب

ثم ...

استجمع قواي و أنهض

لأراقص شظايا كأسك

أجرح ... أضعها جانبا 

لآخذ الأخرى

أراقصها أيضا

 أجرح بها أكثر فتسقط من يدي

أضم يدي النازفة

لأغسلها بدموعي 

أجلس و ألملم 

شظايا حبك المكسور

أجمعها ... أرتبها و أعتني بها

لأتعلق بها أكثر

و أحبك بها أكثر

و أنتظرك من جديد

علك تأتي في ميعاد جديد

و قد لا تأت ...

لا أعرف ...

و ما بين جنوني و بكائي

ما بين حنيني و كبريائي

أستيقظ على ضوضاء نبضي

و هو  يتمتم 

أشتقت لك ملاكي

ولا زلت على وعدي لك

أحبك رغم كل ما حصل

أحبك  ملاكي ...

   

                                      أمينة علي

أسطر الريح بقلم // مصطفى الحاج حسين

* أَسْطُرُ الرِّيْحِ ..*


                     شعر : مصطفى الحاج حسين .


نَبَتَتْ في العَرَاءِ شَهقَةٌ

تَلَبَّسَتْ قلبي

وَنَمَتْ بأدغَالِ نَبضِي

دَمَعتِي اْكتَسَتْ دُرُوبي

وَآهَتِي ظَلَّلَتْ وُجُودِي

أنا أجنحَةُ السَّرابِ

في فضاءِ ناري

كَتَبتُ على لائِحَةِ البياضِ

أسطُرَ الرِّيحِ

وَقُلتُ للمدى لا تَنْكَسِرْ

فوقَ هَامَةِ الرُّوحِ

إِنَّ البحرَ أغلقَ أمواجَهُ

والضَّوءَ اْنتَابَهُ العَمَاءُ

في دَياجِيرِ الكلامِ

الشَّجَرُ اْعتقلَ أغصَانَهُ

والنَّهرُ اْزدَرَدَ مَسَارَهُ

وصَارَ الخوفُ  مِجدَافاً للأمنياتِ

أَمسكَتُ خَرَابَ العُمرِ

وَزَرَعتُ يَبَاسَ الجَمرِ

في عيونِ العَوِيلِ

وَجَعَلتُ من الأوجاعِ حُقُولاً

مِنَ السَّحابِ

مَاتَتْ فراشاتُ الَّلهفَةِ

وَتَنَاثَرَتْ صَرَخَاتُ الانتِظَارِ .*


                        مصطفى الحاج حسين .

                                إسطنبول

ذاك بطل بقلم // ربيع دهام

 " ذاك بــطـــلْ"


أنا الصمتُ الكبيرُ

والحرفُ الذي

في مهدهِ انقتَلْ

وأنا العودُ المثيرُ

قد لفّوا عُنقَهُ بالوترْ

وأنا القلبُ الجميلُ

زادَ في الرقّةِ حتى انكسرْ

وأنا المسافرُ الأبديُّ

سُجِّل في دائرةِ القيدِ :

"غائبٌ بحجِّةِ السفّرْ"

وأنا القلمُ المجنّحُ

سقط سهواً

في وحلِ حبرِه واحتضرْ

وأنا الوطنُ الذي

بسكاكينِ الطوائفَ ذبحوهُ

وكُلٌّ شدَّ بِعَلَمِهِ 

حتى انشطرْ

وأنا الذي ضاجعتُ

صغائرُ الأمورِ

وبعتُ كبائرَها

 بقشرةِ بصلْ

وأنا الذي شربتُ 

من ماءِ زمزم

واعتقدتُ 

أنّ كلَّ مَن شربَ

 من ماءِ الربِّ وصلْ

وأنا الذي رشقتُ بالحجارةِ 

شيطانَ عرفَةْ

والشيطانُ في داخلي 

متربعّ على عرشِ صدري

مثل القمرْ

وأنا الذي علّقتُ الصليبَ 

على حائط كنائسي

وتحت الكنيسةِ وَقْفٌ سرقه

 كبارُ الدينِ من فقراءِ البشرْ

وأنا ...

أنا الظالمُ في قاموسِ الشعوبِ

صرتُ بطلاً

داسَ على حقوقِ الإنسانِ 

و"انتصرْ"

وأنا المظلومُ

وهبتُ عمري للمستضعفين

وضعوا إسمي على لائحةِ الإرهابِ

وقالوا عني :

" هذا مجرمٌ"

وله هتفوا

وله صفّقوا

وله هلّلوا

وله زغردوا

وله صرخوا :

" ذاك بطل! "


ربيع دهام

تصوير الخيال كأنه واقع بقلم //عماد الدين حيدر

 تصوير الخيال كأنه واقع 

سطع علينا نور الفجر كابتسامة ثغر رضا بقضاء يحمل في جعبته بصيص أمل يبدو في الأفق البعيد يدفع

إلى تحقيق أحلام وردية يفوح منها أمنيات خيالها 

بعيد يحركها أريج نسيم الصباح الباعث صفاؤه على حركة فكر جامعة لجواهر مجردة متآلفة من خزائن الأدب ينشأ عنها معان متنساقة بديعة تدعو الذهن

إلى اختيار كسوة من أرقى وأعذب الألفاظ التي تمتع الأذواق وتطرب لها النفوس وتترنم فتحفز القرائح  على أن تجود بمكنوناتها فتتحرك الأرواح على الإرتقاء الى فضاءات المشاهدات الخيالية بصور كانها تجسد المعاني بقوالب لها قوة التأثير الواقعي يخيل الينا أنها حقيقة لا ريب فيها 

شاعر المهجر د. عماد الدين حيدر . لبنان .

نسمة عشق بقلم // ملاك نورة حمادي

 * نسمة عشق *


أنا لست المتمردة

التي كتب عنها نزار 


و لا المستبدة التي

وصفها الساهر


أنا نسمة عشق

هبت في خريف حائر 


أنا عبق نرجس

و همس ساحر 


أنا صرخة صمت

أنين في زمن جائر 


أنا مسافات بُعد

و نبض ثائر 


أنا ساحة معارك 

و ثورة مشاعر 


أنا سنوات وفاء

و لست حلم عابر 


أنا حمامة سلام 

و حرية طائر 


أنا السيدة ......

التي لم يكتب بعد عنها الشاعر


ملاك نورة حمادي  🖊

الجزائر 

4/11/2020

00:00

حين يمور الحزن بقلم //هدى إبراهيم أمون

 حين يمور الحزن

تدور حولي أوراقي الشاحبة

 وأتضوّر ألماً

وتستبدل الروح زمنها

أتجول في متاهات أعماق 

المساء 

يموج الفضاء القاتم بالأنين

أبحث عن ملاذ

أراكَ

تلتفّ الدروب وتتشابك

أتوه على خطوط كفّك 

أين أضع وردتي الحمراء؟

و القطار يسرع بالزمن 

 والأشجار غابات محترقة

 يقضمها فحيح الحقد 

والأيّام السعيدة تعدو

 كأطياف بعيدة

لذكرياتنا المهملة

 التي يحجبها ضباب منبثق

من الزمن الآتي

وتقوم الثورات في ساحات 

غربتي

شلالات تمرّد على الغربة

تحمل الحبّ وطناً

 يسافر في الأرواح التائهة

و يحفر النهر مجراه

 على أخاديد البعد عشقاً

 ينهي عهد الفناء

فأتوقد في ليلك 

نجمة لا تأفل

كالحنين


هدى إبراهيم أمون

من ينسينا الهوى والحنين بقلم // سعيد إبراهيم زعلوك

 من ينسينا الهوى، والحنين  


من يستطيع ان يخمد فينا الأنين

وحب عمرنا وروعة السنين

وأياماً سوياً قطعناها 

وكنا مزهرين

رائعين، مشرقين

البسمة فوق شفاهنا 

شمس ساطعة

على حدائق الياسمين 

من يستطيع أن ينسينا

ويمحو فصول من الجمال 

مرت بنا 

ولا زلنا مزهرين

ولا زلنا نكتب الحب أغاني 

يرويها عنا مئات العاشقين

من ينسينا

حباً لن تمحه السنون


سعيد ابراهيم زعلوك

(أشرقى شمس الحياه) بقلم //عبد الرحيم الجازوى

 قصيدة(أشرقى شمس الحياه) عبد الرحيم الجازو

أشرقى شمس الحياه *

نثروا أرض القلوب *

غرسوا أشجار خوف وشقاء *

طرحت جبنا وذلا تنحنى منه الجباه *

فرشوا كل الدروب *

زرعوا أشواك فقر فوق أرض الضعفاء *

وضعوا أحلامنا .. /  آمالنا   \

(فوق

شوك \ يوم ريح )

وبنا صاحوا...

اجمعوا هذا الحصاد *

نحن نعطى من نشاء *

نحن أصحاب البلاد *

سرقوا منا الربيع *

ذبلت أحلام .. /  أزهار الشباب *

دفنوها فى الصقيع *

تركونا فى خريف للحياه *

تكتوى أجسامنا نار العذاب *

نحتسى مر الشراب *

هل نسيتم يا رفاق ما جرى ؟ *

قبلنا كنتم عبيدا لبغاه *

من الذى حرركم ؟

بعد أن كروا عليكم بشياطين الورى *

نحن من حرركم

سفكت منا الدماء *

فارتوى منها الثرى *

قد ارتوى حتى الثمال *

قد خرجتم مثلنا من رحم الأرض التى أفنت طغاه *

ملكنا هذا الثرى *

له نحن فداء *

فلماذا تنكروا فضل الرجال *؟

ولماذا تقتلوا فينا الاباء ؟

كيف صرتم بالجناه ؟

لم يزل فينا يعيش *

بسكارى فى هواه لا نفيق *

رغم ضنك \ رغم حرمان يعيش *

هو يسرى فى العروق *

قد كفانا ما روينا من طغاه *

كيف صرنا دخلاء ؟

بلغ الظلم مداه *

يشهد التاريخ أنا أوفياء *

فلتأذن يا بلال للصلاه *

أشرقى شمس الحياه *

عبدالرحيم الجازوى .

طالت غيبتك بقلم // نادي علي حسن

 ...... طالت غيبتك.....

لقد طالت أيا روحي غيبتك

فلا البسمة ولا الشمس تشرق


لقد أضحت وجرح الحشا ينزف

ممزقة روحي في سماء يبرق


وقد ذابت على مبسم الزمان

أغانيك ولا الزهر فى يورق


وأضحي الأيام تنعي حظها

أني أعيش وهي على تشفق


تقول يا ويل قلبك بهجرها

وويل روح إليها البين يمرق


فهل أحيا على طيفك مقيما

وهل قلبك بمثل القلب يرفق


وكيف لي وقد غابت كواكبها

عيون في للظلام تحملق


سلي قلبك وان كنت صادقة

أيبقي القلب والبعد عنك يمزق


.......... نادي على حسن. مصر

دعيني أحاكي العيون بقلم // هشام صديق

 دعيني احاكي العيون

واغرق بين اهدابك

واقهر الظنون

دعيني سيدتي

اغرق كما اشاء

اصارع سحر

عيونك 

وعلى صراط 

رمشك 

اجد المرسى

دعيني سيدتي

حتي لا اكفر

بسحرك واجمعك

ذنب وخطيئة

دعيني ٱلتحف

بنارك 

دعيني العب

عللى اوتارك

دعيني اعزفك

نغم

علي إقاع نبضي

دعيني ارتلك 

انشوده في دنيا

العاشقين

دعيني سيدتي

اتوجك علي نساء

العالم انثتي

هشام صديق 

🌹بقلمي🌹

عطش الماء بقلم // أبو أيهم النابلسي

🚣‍♂️                  أبو أيهم النابلسي

              عطش الماء

            "" "" "" "" ""

   الصمت //

   أكل صوتي ..

   ومازلت أحمل برد الدهشة

   كرهت كل الوعود ..

   والإنتظار المُقْعد/ والأمل المتجمد

   احتاج شرفةً أُطلُّ بها على نفسي

   فالحيطان ممتلئة بالخراب

   والعابرون/يبتلعون الهواء

   وبرتّبون الفراغ المتراكم

   فوق وجوهنا المنسيّة !

   انهم يقضمون أحلامنا ويمضغوها

   مع/حرية التعبير/ المنهكة/المتدثرة

  بالطحالب المنزوعة الدسم

   والزمن يُقلّم أظافرنا

   والموت يختبئ لنا/في الرغيف

   // انه يسرق الأرواح الجائع

   ليملأ فواتيره بالجثث اليابسة

   الحجارة / التي فقدت عذريتها

   متوفرة بمنتهى السهولة !!


   ضاقت ///

   ولا حتى خرم ابرة في الأفق

   أتساءل //

   بكل أدوات الاستفهام المُدجّنة

   مااااذا  عساي  أن  أفعل ؟؟؟

   فالدعاء يضيق بنفسه

   كمساجدنا //ومعابدنا الجائعة

   للمصلين الصادقين !!

   كبلادنا // التي امتلأت بالغبار

   والأشكال المعطوبة

   انا نزيل الوجع والرمال والمنعطفات

   القاتلة باسم الرب والوطن ..

   //انني استجدي عيوناً لدموعي

   فالانهار جفت من العطش

   وفمي نسي الأبجدية

   وامتلأ بقطع من الجمر


   أحاول ترتيب وجهي ..

   تظهرين أمامي اسماً ووضوءً

   فاستحضر أمي في صوتك !!!

   يا أنا //

   دع الزمن يأتي بأشلائه

   وأبدأ الصراخ على الذين تزحلقوا

   بإتجاه الكارثة ..

  فالنجاة بالموت / واقع الانزياح

   العربي البغيض  ....   

    ==========        أبو أيهم النابلسي

(لا ) بقلم // عبد الرحيم الجازوري

 قصيدة : ( لا ) أدعو أحرار العالم \ فى كل مكان\ يرددوا معى :


أغرس لا


فى عين من نصب نفسه .. اله


من ظن .... أنه سماء .


ونحن تحتها عبيدا وشياه .


ألا تعى


يا سيدى


أنك من طين .. وماء .


ونحن قوم ... نعبد الله العزيز .. لا سواه .


لا نركع ...........


لا نسجد ..............


الا... له... الذى نعيش فى حماه .


خلقنا عز الحياه .


فكيف تنتظر منا الانحناء ؟


هذا هراء .


فأنت ماض ..للفناء .


سرقت حلمنا الرضيع .


من حضن أمه الحنون .


ألقيته ..............


عرين ليث ......


جنه .. الجوع المريع .


فى بيد خوف وجنون .


تركتنا


دون دليل


يا من ظنناك السفين

.

تعبر بحر المستحيل .


ضنك السنين .


أغرقتنا


كى ترتدى ثوب الذليل .


لله أرفع الدعاء .


فلا نجاه .


عبد الرحيم الجازوى

فانوس بقلم // حسن ابراهيمي

 فانوس  .

في  رغوة  البراري  أصحو  حاملا  مشعلا  لأفتش   عن غراب  معتقل في  شفتي   المحار ,في   الزقاق  أسرد  حكايات  لمومس   البحر  ,أجرد  ضوء   القمر  من  كبريت  , و أسقي  الشهداء   من  كوثر  عازب   محاط  بجماجم  الحراس  .

حسن  ابراهيمي    المغرب  ,

حبيبتي بقلم // الرقاص عبد الفتاح

 صِرْتُ فِي الْأَرْبَعِينَ


حَبِيبَتِي

  فِي الْأَرْبَعِينَ

مِثْلَمَا تَرَيْنَ يَا حَبِيبَتِي هَذَا أَنَا

صِرْتُ لِلشَّبَابِ ذِكْرى وَ انتَهَى 


وَ حُبُّنَا حَبِيبَتِي

فِي الْأَرْبَعِينَ

صَارَ أَجْمَلَ احْتِلَالٍ فِي الْحِمَى

وَ صَارَ طَبْعُهُ رَزِينًا

لَا يَبُوحُ عَنْ هَوَى

وَ صَارَ هَادِئًا 

كَأَنَّهُ ابْتِسَامَةُ الصَّبَايَا 

مِنْ هَمْسِ الرُّؤَى


فِي الْأَرْبَعِينَ

لَمْ يَزَلْ قَلْبِي 

عَلَى أوْتَارِهِ يَشْدُو الْهَوَى 

وَ لَمْ تَزَلْ أشْوَاقُهُ ظَمْأى

تُؤَرِّقُ الليَالِي فِي عُيُونِ الْكَرَى


فِي الْأَرْبَعِينَ

مَا فَقَدْتُ مِنْ حَمَاسِ الْحُبِّ شَيْئًا

كُلَّمَا جَنَّ الْجَوَى

وَ مَا فَقَدْتُ مِنْ جُنُونِ الْعِشْقِ شَيْئًا

إنْ فُؤَادِي قَدْ صَبَا

وَ مَا سَلِمْتُ مِنْ حَنِينٍ فِي الْغِيَابِ 

 وَ اغْتِرَابٍ فِي النَّوَى 


حَبِيبَتِي                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         

فِي الْأَرْبَعِينَ

  صَدِّقِينِي زِدْتُ حُبًّا فِيكِ 

يَا كُلَّ الْمنَى

وَ صِرْتُ مُدْمِنًا عَلَى عَيْنَيْكِ

حَتَّى كِدْتُ أنْسَى مَنْ أنَا 


بقلمي الرقاص عبد الفتاح - المغرب

خسوف القمر بقلم // خالد الشيخ عيد

 خسوف القمر

قمر في قلبي سطر.. بدر على طول الشهر..

آنسته بين الحقول يناغي أفنان الشجر..

يحنو على الورد بنوره وقت السحر..

ويغدو على الغدير يرتوي من ماء النهر..

عيونه كعين ماء في سفر، وعين الضب في الحور..

والشعر الشفقي المسبول يعانق أحلام القدر..

فغدى توأمة مع روحي، وعلمني فنون السهر..

 انقبض القلب في عز السمر ، وانخسف القمر..

وطال غيابه، وما عاد فينا السمر..

بات القلب حزينا ..وحيدا يعزف على 

أنفاس الوتر.

ألحانا وهموما فوق طاقة البشر..

أقبل السهر، وسمعت النجوم تنادي

 هيا على السمر..

وجدت نفسي مشدودا أحادث الصور..

والروح ذبلانة تعاتب القمر..

مالي يا قمر علقتني بك، وعوتني السهر..

طمأنني القدر بعد العذاب والهجر..

لا تبك، فالعمر قادم، وبنوره راجع القمر..

ليعوضك أيام الشقاء وألم السفر..

عاتبه..قله له يا قلبي لم ترضى بالهجر، 

وتعب السهر..؟

لم يكن اللقاء بأيدينا، والخسوف بيد القدر..

لن أتركك للنجوم تلعب على غياب الوتر..

أنت المنى، وهديتي من القدر وقت 

الرجوم بالحجر..

أ. خالد محمد الشيخ عيد( الزاملي )فلسطين

صدفة على قارعة الحلم بقلم // رأفت المحيا

 صدفة على قارعة الحلم 


ذات ليل كنت وحيدا متكئا على زند الليل ، 


أحتسي قليل من الذكريات الملطخة ببخار اللهفة  ، 


وحيدا بلا حلم ، وحيدا بلا آمل 

وعلى حين غرة رأيتها تهمس لي من خلف تلابيب الظلام ، 


نعم هي صدفة مرت على قارعة الحلم ، 


يالها من صدفة عانق روحي وجعلتها تشرئب بها ، 


شعرتُ -أنا- حينها أن السماء سقنني نبيذ الأنانية ،  أعطتتي صكا عنوانه ما أجمل الصدف !


نعم هي صدفة أنهكتها السنون ، وأرتمت  هناك حيث لا شيء سوى ليل موحش أكل الزمن مما تبقي من آهاته الموجعة .


رأفت المحيا ، اليمن

موضة بقلم // تيسير مغاصبة

 قصص ...من #أوراقي 

القديمة 

          -٢-


* موضه 


وقفت أمام المرآة ..

احكمت غطاء الرأس الشرعي بحيث 

يخفي كل ما ظهر  من خصلات شعرها ..والقليل من 

وجنتيها..ومنتصف جبهتها...

تأكدت من ضبط غطاء الرأس جدا بحيث بدا كغطاء 

أبيض يخفي رأس جثة فاقدة الحياة..

لبست سروال الجينز الممزق -على الموضة-

والخصر الساحل..

البلوزة الضيقة جدا والتي تبرز كل مفاتنها..

ثم خرجت تسير في الشوارع المكتظة بالمارة والباعة 

بكل ثقة وطمأنينة. 


تيسير مغاصبه.

إيوان إمضاء بقلم // إمضاء كاتب

 إيـــوان إمــضـــاء


بقلم / إمضــاء كــاتب . اليمــن


ألف قيس يعزفون الحب لا ليلى لهم


مثل رعد الصيف لامطر يليه


يعزف الشوق عاى أطلال نأيه في الهجير


يذبح الأوتار عمدا  كلما شدت على عنق الكمان


يتضوع عبق إملودي على  قلب الجبل


وجه بطه يتغنى صاخبا بالشهرزاد


لست إلا دون لا يكتب بأقلام الرصاص


ربما يكتب عزائك في جدار الغاب يوما بالرماد


أعتذر يا أيها القلم الذي أسميته إيوان إمضاء


إن كتبت الدون  في كبت  متاهات الشرود


كيف لطخ إسم  قيس بالمذله


كيف يستعذب حظره كل يوم


كيف ينفث طهر حبي سمه كالإفعوان


أيها العابث وهما لست إلا عين أغرتها السراب


إن عطش عمرك للقبراقترب نسقيك موتا من يباب .


إمضــاء كــاتب / اليمـــن .

( هواكَ كإخوةِ يوسف ) بقلم // سناء شمه

 (   هواكَ كإخوةِ يوسف  )


أراقوا دمكَ مُحلّقين 

على أرضِ الآثام 

ترنّحوا وتبجّحوا 

بسياطِ الحقد ِ

ثم أقبلوا عشيّةً يبكون 

دمٌ مستباحٌ وقميصُ آلام 

ألقوهُ في غيابةِ الجُبٍِ

تنادوا خائفين 

من ذئبِ أوهام 

صرخَ مُنادياً ، إخوتي 

إني أخشى براثنَ الظلام 

لعنةٌ مكتوبةٌ في السماء 

من غدرٍ ودراهم معدودات 

وثيقة قد جنحتْ للجبناء 

أحرقوا خيطَ الوصالِ

باعوا الدينَ والسلام 

ماأكثرُ أخوة يوسف 

في وهنِ هذا الزمان 

حكايتي معكَ كالقابضِ على جمرٍ

يخشى أزيزَ البركان 

ماكان ذئبُ يوسف هواك َ

وقافلة من السيّارة تشتري خطاكَ

قد فاقتْ حرائقُكَ

كالحربِ تنشدُ الدمار 

جعلتني على الأعراف ِ

عينٌ في الجنّةِ

وعينٌ في النار 

تتوددُ تارةً ، تتباهى 

تبعثرُ الشوقَ في مهدهِ

تكتبُ بحبرِ الأشعار 

وهناكَ تقلعُ جذوري 

تأخذها الريحُ والإعصار 

كنتَ قوقعةً بلا لؤلؤة 

بل مزيجا من الرمال 

لاسكنَ لها  ،بل ترحال 

تلفظها أمواجُ البحار 

هاأنتَ تجادلني في الهوى 

تقدُّ قميصي من دُبرٍ

فتنزوي خلفَ الستار 

عيناكَ غمامتان من صيفٍ

تُحرقُ الزرعَ ،تقتلُ الحرث َ

إن جادتْ بمزنةِ الأمطار 

فارحلْ عن مدينتي 

توسدْ الثغورَ . قد أعلنتُ العصيان 

فمابيننا سراجٌ ، مَنْ يعبرُه  ؟

سأتلو صلاتي في محجري 

بآياتِ الذكرِ المبين 

آناء الليل وأطراف النهار  .

هكذا ياسيدَ الأمصار 

انتهت الحكايةُ بخطّ الأقدار  .

      بقلمي/ سناء شمه 

    العراق.....

التناسي والنسيان بقلم // هبة الله يوسف محمود

ابْقَلُميّے،،،،،،ـ✍️    


 🔥التناسي ..... والنسيان 


لا أعلم من أيهما أبدأ من التظاهر بالنسيان (التناسي )  أم النسيان ، يقال أنه لقبنا بالإنسان لكثرة النسيان إذا لماذا لا نستطيع النسيان أليست هذه طبيعتنا التى خلقنا عليها أليست  كلمة نسيت وجل من لا يسهو هى الإجابه الطبيعيه لأى موقف تود الهروب منه ، إذا لماذا عندما نحتاج أن ننسى لا نستطيع لماذا لا نستطيع نسيان الألم والجراح والخذلان  لنشفى قلوبنا وأرواحنا من الألم والمعاناه أحيانا من شدة الألم يتمنى الانسان لو أنه ينام نوم عميق ينام فى ثبات طويل  ليستيقظ  ويرى أنه فقد ذاكرته  وكل تفاصيل حياته   التى يجبر على مواجهتها يوميا بابتسامه صفراء وقلب مكسور وحزين، يجمع شتات نفسه ليظهر بمنتهى القوه والصلابه ويكمل المواجهه. 

* علمت من أيهما ابدأ .. فدائما يجب أن أبدأ  بالتناسي فالنسيان أمره سهل لا يحتاج منا ذكره .


 ،🔥  وهنا على أن أسأل نفسي وأسأل من لمست كلماتى روحه  وقلبه وعقله ، من منكم يستطيع نسيان جرح حبيب ، خذلان قريب ، من منكم يستطيع نسيان غدر وقسوة قلب لم يرى منك إلا الحب والمعروف، من منكم إستطاع نسيان إحساسه بالظلم وأنه مقيد لايستطيع حتى الدفاع عن نفسه  ، من منكم يستطيع أن ينسى صراخ روحه، وبكاء قلبه ، من منكم إستطاع نسيان نزيف عيونه ، فعندما تصل الدموع للعين لا يسمى بكاء فالبكاء الحقيقى هو بكاء القلب وعندما يفيض به بكاء تخرج الدموع من العيون . من منكم تملكه شعور قوى أن يكون بمكان وحده ليستطيع الصراخ وإخراج الغضب والقهر الموجود داخله  .عن أي نسيان تتحدثون ، وأى سماح تطلبون ، صحيح إن المسامح كريم لكن الكرم هى من صفات الله وهل نحن بالله متشبهون ، صحيح أن الوقت وحده كفيل بإلتئام جراح أرواحنا لكنه لا يعالج ندوب هذه الجراح ، فهى تترك علامه فى أرواحنا لن تفارقنا ولن تترك لنا مساحه للنسيان فدائما ما ستجد غصه فى قلبك تمنعك من الثقه فى كل من غدر بك وخذلك وتركك وأنت فى أمس الحاجه إليه ، مهما حاولت التناسى مهما حاولت أن تعيش مهما حاولت أن تساير المحيطين بك ، سينفجر البركان الخامد داخلك فى يوم من الأيام عند التعثر فى أول حجر يقع فى طريقك كأنك فى وضع الإنتظار  والترقب ، كأنك قنبله موقوته دقت ساعة إنفجارها .

رجاءا لا تطلبوا منا السماح والتناسي فمدعى النسيان يموت فى اليوم ألف مره ولا ينسى  بل ادعوا لنا بالنسيان .😔💔

🔥هہمہسہآتہ حہآئرة🔥


بقلم ✍️.... وتصميم ..🖼️  هبــــۃ .اللّـہ يوسف محمود

قصة قصيرة أول لقاء بقلم // خديجة فوزي

 قصه قصيرة

أول لقاء

قال انتظريني سآتي ..

فككت جدائل شعري ..

مشطتها ..

تزينت ببعض ما عندي من المساحيق التي لااحب ..ولكن قلت ربما يريدني أن أتجمل ...

في قرارة نفسي وشعوري واحاسيس أعلم أنه يحبني هكذا دون تصنع ..

وضعت عطرا خفيفاً..

فتحت نافذتي رأيت الشمس تدخل مبتسمةً بل ضاحكةً..

بعدما ودعت القمر..

بدأت ادندن في اغنية حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي ..

الحقيقه لااعرف ماذا أفعل في حيرتي.. ومن جنون هذياني به ..

إنه آت ...

وضعت فناجين القهوة ..

والركوه على النار تتهدى ربما يحبها ثقيلة ..آه وآه مااطيب رائحتها وكأني لأول مره اعد قهوه..

او ..او.. لاادري بدأت أرسم خطاه 

كيف سيدخل وماذا أقول له ..

يداي ترتجفان ..كل مافي مرتبك .. ابتسامتي لاتفارقني ..

قلبي أسرع من دقات الساعه ..

أقترب الموعد الآن سيدق ..

أشتدت رحال أنفاسي ..

رن ... قال كيف انت ..

قلت بخير..

 كل شيء توقف حتى لساني ..

نظرت في بؤبؤ عينيه رأيت حواسي تكتحل في ذروة عينيه..

روحي تنطق وتقول..أحبك جنوناً هل أحسست ؟؟

شعرت برجفة يدي وهي بين يديه ..

رأيت الأمطار تهطل من عيوني ..

همست شفتيه لما تبكين ؟؟

لااا لا أبكي هذه دموع الفرح ..

وبدأ الحلم ..او الحقيقه !!كيف أقنع الأرض أنك عليها..وأنك لست عدماً؟؟

تحاورني وتكلمني ..

وأنك أشرقت في ضلوعي ..

انت معي الآن ولست عدماً..

أنت نفس آخر قد بدأ في حياتي..

خديجه فوزي /سوريا

حكايا بقلم // ثريا الشمام

 .        (حَكَايَا)

لِأَعْتابِ الشَّوقِ حِكايَةْ

أَشْتاقَهُ حَتىٰ البَّثِّ!

وَ عِندَما أَلْقاهُ...

 لا تَكُفُّ لَوْعَتِي، 

شَوْقِي بِلا نَهايَةْ

أُهَدْهِدُ  الوَتِينَ...

تَمَهَّلْ! 

فَتَنْزِفُ مَشاعِرٌ بِلا هَوادَةْ

نارُ  حُبِّهِ تَعْتَمِلُ

تُحَرِّقُني...

 هَشِيمًا تَحْطِبُ 

وَ بِلَهبِ الوَجْدِ.. أَشْتَعِلُ!

هَلْ يا مَكِينَ الرُّوحِ لِي أَمَلٌ

بِلقاءٍ...

 وَ لَو بَعْدَ حِينِ؟

طَمْئِنَ النَّفْسَ عَلَّها...

لِلبُعْدِ تَحْتَمِلُ!

لا تَثْرِيبَ عَلينا،

فَمَا جَزاءُ الشَّوْقِ؛

إلّا جُرْحُ بُعدٍ.. لا يَنْدَمِلُ!

    (ثُرَيَّا الشَّمام/سوريا)

رحلة بقلم // لطفي الخالدي

 رحلة

فكي وثاقك وارحلي

 قد حان وقت الرحيل 

فداؤك نفسي و مقلتي

يا قرة عمري الجميل

تنفسي في قلبي و اسكبي

بعضا من عطرك الحكيل

فحبك أغرق مهجتي 

و صوتك رحلتي في فرحي القليل

بقلم أ لطفي الخالدي

جميل أنت بقلم //رياض انقزو

 إلى قرّة عيني " ليان" وقد أزهرت شجرتي بوجودك.


جميل أنت


بليغ أنت كقصيدة شعر


رقيق أنت كنسمة تهفهف


زمن القيظ


كلّما شدوت أو ضحكت


أولد من جديد


كلماتك دفء يذيب الجليد


طفل أنت


أشاطرك البراءة


وتغدق عليّ قبلاتا مثقّلة


حبرا...حبا... وكلمات


نشقّ دربنا كفّا بكفّ


نتجاوز المتاهات


جميل أنت


رقيق أنت كنسمة صباحيّة


تختزل معنى الانبعاث من عدم


يشتدّ عودك يوما فيوما


وينموا بداخلي الأمل


رياض انقزو


مساكن/تونس

قصة قصيرة وردة القلب بقلم // فاطمة النهام

 وردة القلب

(قصة قصيرة)


من المجموعة القصصية (يوميات اخصائية اجتماعية)


بقلم القاصة البحرينية: أ. فاطمة النهام


لوحة القصة بريشة الفنانة البحرينية: اسيل خالد امين

     

  

في يوم قائض من شهر آب، ذهبت إلى أحد المجمعات التجارية. أخذت أطوف بعربتي بين أروقة المجمع، وتوجهت نحو محلات المواد الغذائية. وقفت للحظة أتأمل الأغراض المتراصة على الرفوف، لآخذ ما أحتاج إليه.

جذب انتباهي حوار يدور بين سيدتين كانتا تقفان إلى جواري. وبلا شعور، أخذت أستمع إلى الحوار، اختلست النظر إليهما. كانتا امرأتين في حوالي العقد الرابع من العمر.

 أخذت الأولى تتمعن في إحدى علب الطعام، ثم قامت برميها في عربتها بلا مبالاة، بينما أخذت الأخرى تهز رأسها أسفاً وهي تقول: 

- هل تصدقين هذا؟! لقد تم إيداعها مستشفى الطب النفسي. سمعت بأنها تعرضت لحالة اكتئاب شديدة بسبب وفاة ابنها.

أثار الموضوع فضولي، عقدت حاجبي بشدة، وأخذت أستمع إلى باقي الحوار.

هزت السيدة الثانية رأسها وهي تقول بأسى: 

ـ  المسكينة.. فعلاً، هذا ما سمعته. يبدو أنها لم تستطع أن تحتمل الصدمة.

 تنهدت الأخرى، ثم التفتت إلى صديقتها قائلة: 

- لقد كانت الحادثة مفزعة. خرج ابنها يومها يقود دراجته الهوائية عبر الشارع السريع، وما هي إلا لحظات حتى......

ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تقول: 

- حتى أقبلت سيارة مسرعة بسرعة جنونية، ارتطمت به بقوة، ثم أردته صريعاً.

وبلا شعور، عدت بذاكرتي إلى الوراء، إلى ما يقارب عشرين عاماً، حينما دخلت إحدى المعلمات إلى مكتبي وقد امتلأت عيناها بالدموع:

- أستاذة (ميساء).. هل سمعت بالخبر المؤسف؟ لقد توفي التلميذ (زهير) بسبب حادث سيارة تعرض له ليلة البارحة!

لم تقوَ قدماي على حملي، تهالكت على أقرب مقعد إليّ وأنا أقول بصوت مختنق: 

- ماذا تقولين!؟ 

قطع حبل أفكاري صوت السيدة الأولى وهي تقول للأخرى بأسف:

- يقال بأن عمره كان تسع سنوات، المسكين. كان الله بعون والدته.

سالت دموعي على وجنتي، مسحتها بأصابع مرتجفة، واشحت بوجهي عن السيدتين. زفرت بضيق وأخذت أضع الأغراض في عربتي بعصبية.

سألت نفسي: لماذا شدني حوار تلكما السيدتين إلى هذا الحد؟!

ربما لأن ظروف هذا الطفل تذكرني كثيراً بتلميذي الحبيب (زهير).

أتذكر جيدا فرحة الأم بقدومه إلى المدرسة في أول يوم دراسي بالصف الأول الابتدائي، كانت تتبع خطواته الأولى المتعثرة بنظراتها الحانية، وغالبا ما كانت معلماته يتضايقن من وجودها المستمر واليومي بالمدرسة.

 حدثتها احداهن يوما:

- أم زهير دعيه يعتمد على نفسه!

بعد أن كانت تأخذه إلى المدرسة غالبا ما تعود أدراجها بتردد، وكأنها لا تريد أن تفارقه، نظراتها المحبة العطوفة لا تزال تتبعه، الم يكن هو طفلها المنتظر؟ 

لطالما تمنت قدومه إلى الدنيا، لقد أتى إليها أخيرا بعد طول انتظار، انتظار دام قرابة خمسة عشر عاماً، كم حلمت بقدومه إلى الدنيا بعد كل سنين الحرمان ليملأ حياتها سرورا وبهجة. 

وبلا شعور وجدت تلميذي (زهير) وكأنه يقف أمامي في هذه اللحظة. 

سمعت بذهني دق جرس الفسحة، لأراه يأتي إلى غرفة مكتبي، بطوله المميز، وقسمات وجهه الوسيمة، ونظرات خاوية لا تعرف ماذا سيخبئ لها القدر. 

لقد عانى الكثير، حيث ترعرع في وسط ظروف أسرية صعبة؛ كان والده أنانياً، متحجر القلب، بينما أمه لا حول لها ولا قوة.

سيدتي..!

استفقت من ذكرياتي فجأة، لأجد أحد العاملين بالمجمع يقف أمامي وهو يشير إلى عربتي المملوءة: 

ـ  عفواً.. هل تريدين المساعدة؟

هززت رأسي نفياً: 

- لا.. شكراً لك.

دفعت عربتي وكأنني أسير بلا هدف، وعاد شريط الذكريات ينساب إلى ذهني من جديد.

 تعالى صوت إحدى المعلمات وهي تخاطبني بغضب: 

- لقد سئمت منه ومن تصرفاته. إنه يلعب طوال الحصة، ولا ينتبه للدرس! أرجو -يا أستاذة- أن تتخذي الإجراء اللازم معه. لم أعد أحتمله!

لقد كانت شكاوى المعلمات تجاهه عديدة. لم يحصل (زهير) على الاهتمام من أحد أفراد أسرته، سوى أمه فقط، والتي كانت تضطر إلى أن تخفي عن والده العديد من الشكاوى تجاهه، خوفاً من أن يعاقب بالضرب. 

كنت أدرك جيداً بأنه مجرد طفل، يحتاج إلى الرعاية والاحتواء، ولكنه لم يجدها من أبيه. لأنه كان مشغولا بنفسه، ففي كل فترة يتزوج ويحضر امرأة جديدة إلى المنزل، يؤمن بكثرة الإنجاب، ولكنهم بالتالي لم يلاقوا منه الرعاية المناسبة والاحتواء.

وقفت أمام المحاسب، ووضعت الأغراض على الشريط المتحرك. أخذ الموظف يضغط على الأزرار بسرعه فائقة. 

تذكرت حينها حواراً دار بيني وبين والدته. كانت أمه قصيرة القامة، ممتلئة نوعاً ما، في بداية العقد الخامس من العمر، على وجهها حفرت تجاعيد عكست شقاء السنين، ولها عينان غائرتان تحملان أسى العالم كله، وصوت هادئ رخيم.

تذكرت حينما حضرت إلى مكتبي يوما مكسورة القلب ومحطمة الفؤاد. كانت ترى التلاميذ يتوافدون إلى مكتب الارشاد الاجتماعي، تتأملهم بشرود، وبعيون متحجرة بالدموع، وما هي إلا لحظات حتى أجهشت بالبكاء.

 تأملتها بشفقة وهي تنتحب بشدة، أخذت تمسح دموعها بكم قميصها، ثم قالت بصوت يتقطع بسكين المرارة: 

- اعذريني يا أستاذة ميساء. 

ربت على كتفها محاولة أن أواسيها:

- لا عليك.

صمتت للحظة، ثم قالت بنفس الصوت المتهدج: 

- من الصعب عليّ أن أنساه. كلما أتيت إلى هنا، ورأيت زملاءه، أتذكره، وأشعر بأنه سيأتي إليّ من مكان ما.

قلت لها محاولة أن أخفف عنها: 

- أم زهير، لله ما أخذ، ولله ما أعطى. احتسبي الأجر من الله سبحانه وتعالى. أدرك تماماً بأن الموقف صعب عليك جدا، ولكن هذا هو قضاء الله وقدره، وأنت إنسانة مؤمنة. 

تفضل يا سيدي..

قطع حبل أفكاري الموظف وهو يشير إلى السيد الذي يقف خلفي، شعرت بالحرج، ثم قلت بخجل:

- عذراً!

دفعت عربتي إلى خارج المجمع التجاري، وأحسست بلفحات الهواء الحار تضرب وجهي. وضعت الأكياس في صندوق السيارة، ثم جلست خلف المقود، وقمت بتشغيل زر المكيف. أخذ الهواء البارد يلاطف وجهي، تنهدت بعمق وأخذت أطوف الشارع، وكأنني أسير بلا هدف.

حدثت نفسي: لقد مر فعلاً على وفاة (زهير) حوالي عشرين عاماً. لو قدر الله بقاءه على قيد الحياة، لكان الآن متزوجاً ولديه أولاد.

تنهدت بعمق وأنا أقود السيارة بشرود. 

 شعرت بالحزن وتذكرت الظروف القاسية التي مر بها. لقد احتويته بكل مشاعري وعواطفي، وحاولت جاهدة بأن أساعده، لكن الله عز وجل اختاره، ربما ليرتاح من عناء الحياة. أو ليجد الراحة الأبدية في الجنة، بعيداً عن أمواج الحياة العاتية وضرباتها.

توقفت سيارتي أمام بوابة العمارة السكنية. نزلت واتجهت إلى صندوق السيارة، حملت الأغراض، ثم أقفلت الباب برفق. دخلت إلى شقتي، ووضعت الأغراض في الثلاجة. لمحت بطاقة صفراء داخل أحد الأكياس، أخرجتها وتأملت العبارة المكتوبة عليها.

 تمتمت بصوت منخفض: 

- قسيمة مشتريات؟!

 وبلا شعور، انساب شريط الذكريات من جديد.

تدفق صوته إلى عقلي فجأة:

- أستاذة ميساء، أريدك أن تعطيني قسيمة الوجبة!

جلست خلف مكتبي، ثم فتحت الدرج. سحبت إحدى تلك القسائم، مددتها إليه وأنا أقول بلطف: 

- تفضل.

التقط القسيمة وخرج من المكان بسرعة، حتى يجد لنفسه مكاناً في الطابور الطويل على باب المقصف المدرسي.

تنفست بعمق، وجلست على أريكة الصالة. غصت فيها، وأنا أغمض عيني.

لقد اعتدت أن أراه كل يوم، فهو من التلاميذ الذين كنت أتابعهم بشكل خاص، نظراً لملاحظات المعلمات عليه؛ من إهمال في الدروس والواجبات، وقيامه ببعض السلوكيات المشاكسة في الفصل، وعدم انتباهه أثناء الشرح. كنت ملمة جيداً بوضعه الأسري، فظروفه حتماً هي التي نسجت منه هذه الشخصية.

مرت أيام صعبة، ذاق فيها الجوع مع إخوته. كانوا ينامون مراراً دون عشاء، وغالباً ما كان يحضر في اليوم التالي إلى مكتبي لكي أصرف له من قسائم وجبات الفطور الخاصة بالتلاميذ المحتاجين. الغريب في الأمر أن والده كان يتأنق ويهتم جداً بمظهره الشخصي، ويستخدم العطور الغالية، إضافة إلى سفره المستمر!

أيعقل هذا؟!

هل بلغت القسوة واللا مبالاة ببعض الآباء إلى هذا الحد؟!

أم أنها عقدة النرجسية؟!

وكأنه (نركسوس) في الأساطير الرومانية، والذي عشق نفسه لدرجة الوله. كان يتأمل نفسه على انعكاس البحيرة وحينما مات نبتت على قبره زهور النرجس. لكن والد (زهير) كان أبعد من أن تنبت وراءه هذه الزهور، بل الأشواك. 

لم يجد (زهير) من يتابعه في أداء فروضه وواجباته. كان تائها في مجرة حب أمه له، وبين جهلها في التعليم. لقد عاشت على أمل كبير كانت تقتات عليه بأنه سيعوضها في يوم ما، وبأنه سيكون سندها، والرجل الذي ستعتمد عليه.

ولكن دوام الحال من المحال؛ فقضاء الله كان أقوى من أي شيء. ربما كان الموت هو النهاية الحتمية لقصته الحزينة.

نهضت من مكاني، وتوجهت بخطوات متثاقلة إلى المطبخ. وضعت الخضار في حوض الغسيل، وأخذت أغسلها بعناية. قمت بتقطيعها لأحضر وجبة الغداء، وبلا شعور تدفق صوت إحدى المعلمات إلى أذني: 

ـ  لا أستطع أن أحتمله في الفصل!

ثم أشارت إليه وهي تخاطبني باستنكار:

- لقد قام برمي القلم على أحد زملائه! وحينما حاسبته على هذا التصرف، خرج من الفصل بلا استئذان، وعلى مرأى من جميع التلاميذ!

رمقته المعلمة بنظرة حادة وهي تقول: 

- أرجو أن تتعلم كيف تحترم معلمتك أولاً قبل دخولك إلى الفصل!

ثم خرجت من حجرة المكتب بسرعة. مرت لحظات ثقيلة من الصمت، كان يقف ببرود في منتصف الغرفة، وكأن الأمر لا يعنيه.

حضرت المعلمة بعد ثوانٍ، وهي بصحبة التلميذ الآخر: 

- لقد أحضرت لك سعيد.. اسأليه كيف تصرف معه في الحصة.

اندفع (سعيد) يتحدث بانفعال: 

- لقد طلب مني أن أعطيه قلماً، فرفضت. فوجئت به يسحب القلم مني بقوة  ويرميه على رأسي.

تفحصت رأسه وقلت له: 

- هل أصبت بأذى؟! هل تريد أن أحولك إلى ممرضة المدرسة؟

هز رأسه نفياً.

جلست خلف مكتبي، وشبكت أصابع يدي أمام وجهي، وأنا أفكر بعمق. رفعت رأسي وأنا أتأمل (زهيراً) بتمعن.

قطعت حبل الصمت قائلة: 

- لماذا تصرفت هكذا يا زهير؟!

رمق زميله (سعيد) بنظرة نارية، ثم أشار إليه قائلاً:

- لقد طلبت منه قلماً، لكنه قام بالتلفظ عليّ بألفاظ بذيئة.

قال (سعيد) بتوتر: 

- لم أكن أقصد.. أنت من أصر على أخذ القلم مني بالقوة!

قاطعتهما:

- أيعقل هذا؟! هل تستحق القصة كل هذا العناء؟ لقد سببتما لنفسيكما مشكلة مع المعلمة، لموضوع بسيط، لا يستحق كل هذا.

نهضت من خلف مكتبي وتوجهت إليهما قائلة: 

- يا ولديّ.. أعلم أنكما تحملان في صدوركما قلوباً أنقى من الذهب، وطيبة لا حدود لها؛ نخوة، ورجولة، وذكاء.

واستطردت:

- لماذا تفسدان صداقتكما بهذه التصرفات؟ أنا متيقنة تماماً بأن قلبيكما لا يشعان إلا بالطهارة والنقاء. فلا تتركا المجال لهاذين القلبين أن يتأذيا بسمات الكراهية والضغينة والعداء.

التفتت إلى (زهير) ونظرت إلى عينيه مباشرة: 

- بني.. أرجو أن تهتم بدروسك جيدا، وألا تسبب الأذى لزملائك. يتحتم عليك بأن تكسب معلماتك، لا أن تقلل من قيمتهن. في يوم ما ستجد نفسك رجلاً مسئولاً عن أسرة، أنت تعرف جيداً قيمتك عند والدتك، لقد ضحت من أجلك الكثير، فلا تخيب أملها فيك.

لانت ملامحه، وبقى صامتاً. وأضفت:

- بني.. لقد أنعم الله علينا بنعمة العقل حتى نستطع أن نميز بين الخير والشر. تعلّم أن تسامح، وألا تمد يدك لإيذاء زملائك وتذكر حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

صمت ولم ينبس ببنت شفة. تأملتهما لوهلة ثم قلت: 

- أرجو أن تتعاملا مع بعضكما البعض في الأيام المقبلة بفطرة المحبة والخير التي زُرِعت في قلوبكم.

تأملتهما بتمعن ثم ابتسمت قائلة: 

- والآن، هل ستتصافحان أم لا؟

رمق كل واحد منهما الآخر بنظرة جانبية، مد (زهير) يده بتردد إلى زميله: 

- أنا.. أنا آسف.

صافحه (سعيد) وهو يقول: 

- وأنا أيضاً.

ابتسمت وأنا أقول: 

- أحسنتما.. بارك الله فيكما.

انقطع شريط ذكرياتي مع صوت جرس الباب، فتحته وإذا برجل يسلمني فاتورة الكهرباء. عدت إلى المطبخ، ووضعت القليل من الطعام في طبقي، وأخذت أمضغه ببطء.

ارتشفت رشفة من الماء البارد، وتساءلت في أعماقي: ما الذي جعله يقود دراجته ليعبر الشارع السريع في تلك الليلة الباردة؟ 

هل كان يهرب من نفسه؟ 

أم من قسوة أبيه؟ 

أم من ظروفه الأسرية؟ 

أم من المسئوليات التي كانت ستقع على كاهله مستقبلاً؟؟ 

تذكرت بأنني قضيت مراهقتي في قراءة القصص والروايات. لم أتوقع يوماً بأنني سأعيش واقعا يجسد مثل هذه القصص المؤلمة،  قصصاً محزنة، لم تكن أبدا كالتي كنت أقرأها في صباي. 

سأكتب قصص طلابي في يوم ما، أحزانهم ومعاناتهم، سأعبر عنهم كأفراد من مجتمعي المدرسي الذي عشت في ربوعه لمدة ثلاثين عاما، تماماً كما كتب الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو عن معاناة المجتمع الفرنسي، بعد سقوط نابليون بونابرت في روايته الأخاذة (البؤساء) آنذاك في القرن التاسع عشر.

ربما كانت كل هذه الظروف التي مر بها (زهير) هي حصيلة البيئة الخصبة التي أنتجت لديه السلوكيات الخاطئة، وكأنه يحمل شحنات غضب العالم بأسره، فيقوم بتفريغها تجاه نفسه وزملائه ومعلماته. 

بعد وفاته بيوم واحد، توجهت إلى بوابة المدرسة، رأيت والدته تجلس على المقعد، والدموع تنساب من عينيها بصمت، تتأمل بشرود توافد التلاميذ القادمين من منازلهم، وهم يجرون حقائبهم المدرسية.

أيعقل أنها كانت تنتظره؟!

كانت ملامح الأم ترسم التعاسة بعينها، بدت الخطوط المنحوتة على وجهها وكأنها شوارع وطرق متعرجة، تتوه روحها فيها، تشعر بالضياع والألم، لا تجد منفذا للهروب من واقعها المؤسف، أو أن تجد مرفأ ترسو إليه.

اقتربت منها وجلست بقربها وأنا أتأملها بصمت. شعرت للحظة وكأنَّ عقلها يصول ويجول في عالم آخر، عالم وحيدها (زهير)، وردة القلب وزهرة الفؤاد، وكأنه العالم بأسره، بألوانه وجماله وعذاباته.

تأملت عينيها التائهتين، ووضعت كفي على كفها بصمت، فأبلغ كلام في هذه اللحظة هو الصمت. اغرورقت عيناها بالدموع وسالت بغزارة.

تمتمت بشرود: 

- إبني.. سيأتي!

مرت دقائق ثقيلة، ارتفع صوتها قليلاً وهي تقول بصوت باكٍ: 

- سيأتي حتماً!

ضغطت على يد الأم مواسية، ثم قلت بصوت منخفض: 

- أم زهير.. هيا يا عزيزتي، دعيني أذهب بك إلى البيت، لابد أنهم قلقون عليك.

انسابت دموع الأم على خدها بصمت.

أمسكت كف الأم برفق، وأنا أساعدها على النهوض: 

- هيا يا عزيزتي.

نهضت الأم، وأخذت تسير إلى جواري ببطء، تجر قدميها جراً، متجهة معي إلى السيارة. كان صدرها يعلو ويهبط بأنفاس متقطعة، وبمرارة لا متناهية.

أجلستها بالمقعد الأمامي، وجلست خلف مقود السيارة، ثم أدرت المحرك متوجهة معها نحو منزلها. وما هي إلا دقائق حتى توقفت السيارة أمام البيت.

 ترجلت من السيارة، وأمسكت يدها برفق، لأساعدها على صعود السلم. كان قديماً، يشكو من تصدع السنين. دخلنا إلى المكان، إلى منزل صغير، بسيط، وأثاث متهالك. وجدت نساء يجلسن في تلك الغرفة الصغيرة، وما أن رأينها حتى هرعن إليها بلهفة.

 هتفت إحداهن: 

- أين كنت يا أم زهير؟ لقد قلقنا عليك كثيراً!

جلست على إحدى الأرائك القديمة، وقدمت إحداهن لها كوباً من الماء.

أشاحت بوجهها وهي تبكي بحرقة، ثم تعالى صوتها بشكل يتقطع له القلب.

 ربت على كتفها محاولة في أن أواسيها: 

- أم زهير، ابنك يرتاح الآن في عالم آخر، اختاره له الله، ليجد السكينة والاطمئنان. تأكدي من ذلك.

ثم حملت حقيبتي الصغيرة قائلة: 

- أستأذنك.. أرجوك، اعتني بنفسك جيداً.

استفقت من أفكاري بغتة، واتجهت إلى شرفة شقتي. شاهدت الناس يصولون ويجولون، الشوارع مزدحمة، السيارات تعبر الطريق بسرعة فائقة، الأطفال يركضون في الحي بأرجلهم الحافية المتسخة بالطين، يضربون الكرة هنا وهناك، أستمع لضحكاتهم الطفولية، فهم الآن في أسعد اللحظات. 

من الشرفة شممت رائحة الطبخ، لابد أنها تصدر من الشقة المجاورة، تقترب طيور الحمام لتبحث عن طعام أو ماء. وضعت القليل منها، لأجد الحمام تقترب منها، ثم تتناولها بنهم. 

من الشقة الأخرى، سمعت جارتي (سعاد) تصرخ من آلام المخاض.

تيقنت بأنه في زمان ومكان ما..

 سيجد (زهير) العالم الذي سيرتاح فيه..

عالماً لا يجد فيه ضعفه في أن يحمي أمه..

  ولا يجد فيه قسوة أبيه وأنانيته..

يجد فيه الراحة والاطمئنان والسكينة..

لأن رحمة ربه أوسع وأكبر من أي شيء.. 

ومن شقة جارتي (سعاد)، سمعت إحدى النسوة تصيح بفرح: 

- الحمد لله.. ولد!

صورة بقلم // عادل العامري

 صورة واحدة  


ثمة نص جديد لا ندركه نحن  

بشكل ثنائي 

يُكتب الآن في النسيان 

عناق حميمي بعد انتهاء علاقة حبنا 

وقبلات تعيش في افتراقنا 

نتقاسم السعادة بيننا خيال 

ويهدي كلانا ندمه للآخر 

صورة واحدة

تكفي 

 لتخلد حبّنا 

تعليق على منشور سابق يذكرنا به مارك في يوم يصادف  ذكراه من كل عام جديد 

لن ينتهي حب ولن ينتهي ذلك العذاب 

طالما مازال هناك عمر 

و ذاكراتنا

لم تُصب بعد بالزهايمر 

أجزم حبيبتي حتى الكراهية  

وأجزم أيضًا

إنّي كرهتك حتى الحب 

لم يتغير شي 

سوى التاريخ 

والتجاعيد على وجهينا 

وبياض الرؤوس 

وتأرجح مشاعرنا 

بين الحب والكراهية

الذكرى 

النسيان 

السعادة 

والندم

يكفي أن نلتقي في الخيال 

ونلتقي في الأحلام 

وذكريات شتى 

والسلام


عادل العامري 

اليمن 

2_10_2020م

طيوفك بقلم // عادل العامري

 طيوفك 


للمرة الالف 

القي القبض

 على طيوفك 

 تتسكع اخر الليل

 في شوارع الذاكرة 

تتنطط كاطفال اشقياء  أمامي

 يلعبون باوراقي والاقلام 

يشغلوني عن كتابة

 نص جديد لعينيك 

عن حلم قبلة 

من ثغرك الشهي 

عن استراحة عابرة 

على سطح نهديك الناعمين 

عن اشتياق اناملي

 لتعرجات جسدك المثير

 وخصرك المفعم بالدفاء 

طيوفك 

يعبثون بعلاقي قاتي

 بعلبة سجائري 

بالماء 

 بجهاز تليفوني 

بتوصيلة الشحن وبالكهرباء 

طيوفك  

يعبثون بكل شي حولي هنا حتى وجدي والمشاعر 

كل هذا واكثر

وادعهم يعودون اليك بسلام 

لاشرطة تمنعهم 

اوقانون يردعهم 

طيوفك 

لا يلقون  مني غير السماح والاشتياق حين اودعهم قرب النوم 

طيوفك  

لاتدعني أبدا "

انها تأتيني أيضا "

في الأحلام ؟! 


عادل العامري 

اليمن 

4_11_2020م

وننبت من دمعها كالجَمَال =============== بقلم// احمد عاشور قهمان

 وننبت من دمعها كالجَمَال

===============

بقلم احمد عاشور قهمان 

مَضَيْنَا إلَىْ صَمْتِ أحلامنا 

نغوصُ كَأنّا بِمَوجِ الرِّمَالْ 

فَنَغْرَقُ في دَرْبِنَا تَارَة ً

وننجو إذَا اشْتَدَّ وَهْجُ الخَيَالْ

وفي عُمْقِنَا ذكرياتٌ خَلَتْ

وفي لَيْلِنَا للدموعِ لَيَالْ 

نعانقُ بعضاً كأحلامِنا 

ونرشفُ كأسَ بقايا الضَلالْ

وتَغْرَقُ في الحُبِّ أَقْدَارُنَا

فَنَنْبُتُ مِنْ دَمْعِها كَالْجَمَالْ

مفتاحية التناص } ـ قراءة تحليلية عن نص الشاعر"محمد يوسف" ـ بقلم // باسم الفضلي العراقي

 { مفتاحية التناص }

ـ قراءة تحليلية عن نص الشاعر"محمد يوسف" ـ

النص ..:

--------

مللتُك أَيُّهَا الْمُرَبَّع الْأَحْمَر ،

سئمتُ صمتك المشؤوم

وضجيج كَذَّبَك الرنان

احْتَرَقَت كُلّ المربعات

والبيادق بَاتَت رَمَاد وَدُخَان

لَم تَكْتَرِث لبكاء الْعَصَافِير .

بَل رَاقَ لَك نَحِيب الْغِزْلَان

متى يا شَهْرَزاد؟

ستقصين لشهريار النائم

حِكَايَاتٌ مَا خَلَّفَ الْجُدْرَان ،

لم احْتَمَل وشوشات السَّمَاسِرَة

وَهم يمَزَّقون أَوْصَال الرُّقْعَة سِرًّا

ويبيعونها مقطعة بِلَا مِيزَان ،

أَنَا لَسْت جلموداً وَلَا جبلاً

فَكَيْفَ لِي الْبَقَاءِ فِي ذَاكَ الْمَكَان ،

-بكل بُرُود خلعتُ حِذائِي الضِّيق

ورحتُ أَزْحَف خَارِج الزَّمَان

بَيْنَمَا رَأْسِي المنكوب

رَاحَت تهْتَزّ يَمِينًا وَشِمَالاً

وَهي تنْفُض غُبَارٌ الْخِذْلَان ،

للمجهول اكملت المسير

وظنّنت أن أنال مِن جُيُوب الْغَد

قَلِيلًا مِنْ الهُدوء وَشَيْئًا مِنْ الْأَمَان ،

لَكِن كُلَّمَا نَظَرَتْ إلَى وُجُوهِ العابرين

أَمْطَرَت سمائي حزنها

وتبللت مني الْوَجْنَتَان

"" ""

خَارِجِ الرُّقْعَةِ

بِلَا أَمْطَار تنبت دوما ،

بِذور الذَّاكِرَة .

...................

القراءة.. :

----------

لنفكك اشارات النص المحوريةولأبدأ بـ"المربع الاحمر" :

ـ المربع:

تتحدد دلالتها بالاحالة داخلياً على ((والبيادق بَاتَت )) و ((تَمَزَّق أَوْصَال الرُّقْعَة )) بأنها:رقعة الشطرنج المربعة ( 8×8 مربع ).

وهي تستدعي : لاعباً + احجاراً ( القطع الشطرنجية الملعوب بها ).

وهدف هذه اللعبة إماتة / قتل ملك الخصم بوضعه تحت تهديد بالأسر لا يمكن الفرار منه / كش ، ولايتم ذلك الا ( بقتل ) كل مايحول دون هذا من احجار/ قطع الخصم.

ـ الاحمر : ازاحة دلالية عن "الدم" لتعالقها السياقي مع فعل قتل البيادق (( والبيادق بَاتَت رَمَاد وَدُخَان ))

وبتعالق (الدم) مع كينونة حية حصراً، تكون دلالة الاشارة الجمعية "البيادق"  مزاحة عن :الجنود .

بتركيب ماولّده تفكيك ظاهر دلالتي  الاشارتين  "المربع الاحمر"  ، تتشكل دلالتهما المضمرة  :

ازاحة دلالية عنٍ ( الحياة ) المستباحة

موضعتها مكزمانياً :

(الوطن) المسفوكة دماء شعبه.

والمفروغ منه ان لكل وطن سلطةً تسوسه ، وتدير اسباب العيش لشعبه ، ولما كان لكل سلطة رأس / قائد حاكم ( ومرادفاته) ، تكون دلالة (اللاعب ) مزاحة عنه.

ـ مللتُ/ سئمتُ : اشارتان مترادفتان ، كل منهما مركبة من فعل + ضمير فاعل متصل (تاء المتكلم)، سافككها الى مركباتها :

مدلولهما لغةً: ضجر، مصدرهما : مللٌ ، ملالة / سأْم ، سآمة

دلالتهما سايكولوجياً: شعور الفرد بعدم استقراره داخلياً، سوداوية نظرته للحياة،والتعب العقلي، جراء فعله الشيء نفسه مرارا وتكراراً / فعل روتيني.

وللاشارتين دلالة مضمرة:استجابة شعورية متعالقة سببياً مع مؤثر خارجي مكزماني .

المقاربة :اثر نفسي لمؤثر خارجي، سالب للاتزان الداخلي .

(تاءالفاعل) المتصلة بهما :اشارة الى من يتابع اللعبة / الدست الشطرنجي ، فلو كانت اشارة الى (اللاعب) لتوقف عن ممارسته فعلاً رتيباً يسبب له الضجر (الملل).

دلالةالتاءالمتصلة :الشاعر الفاقد سلامه الداخلي وهو يرى وطنه مستباحاً مهدورة دماء ابنائه  لمعاودة  (اللاعب)  تكرار لعبته .

دلالة تكرار اللاعب لُعبتَه ( مبعث ملالة المتابع / الشاعر) :

اللاعب / القائد الحاكم، دائم الخسارة، ورغم جسامة ما (يُقتَل) من جنوده واصطباغ رقعة الدست / الوطن ، بدمائهم ،و استحالتها محرقة (( احْتَرَقَت كُلّ المربعات )) لأحلامه بالفوز والغلَبة ، الا انه يكرر اللعب /المعارك ،بحثاً عن انتصار ، ولكن من هو خصمه ؟  .

بالقراءة السياقية للاشارتين ( شهرزاد / شهريار) نجد انهما مقاميتان / التراث الادبي العربي ، قام الشاعر بالتناص معهما :

(( متى يا شَهْرَزاد؟

ستقصين لشهريار النائم

حِكَايَاتِ مَا خَلَّفَ الْجُدْرَان ))

ليقدم للقارئ مفتاحاً دلالياً يساعده على فهم نصه .

فمقاربة ظاهر دلالتيهما السياقية (الف ليلة وليلة ) :

الضحية ( من عامة الناس ) / الجلاد ( حاكم سلطوي ).

جلاد جائر جعل من بلاط حكمه رقعةً شطرنجية، فوق نطعها ( النطع : بساطٌ من جلد يُفرش تحت المحكوم عليه بالقتل ) ، ادمن التلاعبّ بدماء ضحاياه  ، يسفكها  في حروبه العبثية ، وينام حالماً بالانتصار.

بذا تعرفنا على خصم هذا الحاكم الجلاد وهو الشعب المقهور.

وبتعالق (بلاط شهريار) تناصياً مع ( المربع الاحمر ) عند احالته على  خطاب المنادي / الشاعر في :

(( ...أَيُّهَا الْمُرَبَّع الْأَحْمَر

... صمتك المشؤوم

وضجيج كَذَّبَك الرنان

احْتَرَقَت كُلّ المربعات

...

...

لَم تَكْتَرِث لبكاء الْعَصَافِير .

بَل رَاقَ لَك نَحِيب الْغِزْلَان ))

يحل ( شهريار / الحاكم الجلاد ) محل ذلك المربع  ،كمُنادى معقلن مكثف الازاحة عنه،

فصمت الجلاد واصداء كذِبه واستحالة ا يبعثان على التشاؤم من تكرار سفكه الدماء ،وتشويه جميل معاني الحياة ، لايحفل بدموع ضحاياه ويطرب لأنينهم كما في   المقاربة :

العصافير / رمزية جمالية حياتية

الغزلان / رمزية جمالية انسانية /الفتيات الحسناوات( سياقية ادبية تراثية عربية )

وهو ( الجلاد) منقطع لروتينية فعله الدامي ،

غير دارٍ بما  يدور من (( حِكَايَاتٌ مَا خَلَّفَ الْجُدْرَان )) عمايصيب الناس من بلاء جراء ماتقترف يداه بحقهم ، فهاهم تجار حروبه يبيعون اشلاء الوطن بلا حساب :

(( ...السَّمَاسِرَة

وَهم يمَزَّقون أَوْصَال الرُّقْعَة سِرًّا

ويبيعونها مقطعة بِلَا مِيزَان ))

فيطلق الشاعر صرخة رفضه شنيع هذه الجرائم :

(( لم احْتَمَل ...))

فهو يشعر بفداحة آلام ناسه المعذبين :

((أَنَا لَسْت جلموداً وَلَا جبلاً))

ولانه مخذول لم يجد من ينصره لرد الظلم عنهم يختار الرحيل عن الوطن :

(( فَكَيْفَ لِي الْبَقَاءِ فِي ذَاكَ الْمَكَان

...

ورحتُ أَزْحَف خَارِج الزَّمَان

بَيْنَمَا رَأْسِي المنكوب

رَاحت تهتَزّ يَمِينًا وَشِمَالاً

وَهي تنفُض غُبَارٌ الْخِذْلَان ))

فلا غير المنافي :

(( للمجهول اكملت المسير ))

مراهناً على حلم العثور على بعض امان وسكينة فيها :

((وظنّنت أن أنال مِن جُيُوب الْغَد

قَلِيلًا مِنْ الهُدوء وَشَيْئًا مِنْ الْأَمَان ))

لكنه لم يجد غير لوعة وهمٍّ ثقيل :

(( لَكِن كُلَّمَا نَظَرَتْ إلَى وُجُوهِ العابرين

أَمْطَرَت سمائي حزنها

وتبللت مني الْوَجْنَتَان ))

فبعيداً عن حضن الوطن ليس هناك سوى يباب قاحل المشاعر حيث تتناسل الذكريات حسب  لتلد ذكريات :

(( خَارِجِ الرُّقْعَةِ

بِلَا أَمْطَار تنبت دوما ،

بِذور الذَّاكِرَة ))

ـ باسم الفضلي العراقي ـ

أسراب الساسة بقلم // إمضاء كاتب

 أســراب الســـاســـة 


بقلـــم : إمضـــاء كــاتب . اليمــن 


زجلت بهدهدي بين أسراب نسورالساسة

وقع السرب في كمين الصقور 

تشرذمت كتائب النسور 

تعنكبت أوداجها 

تفرقت أسرابها 

تبايعت خوفا من السقوط 

تكاشفت في مطلع التحقيق 

تعهدت أن تسرق الدجاج

وتخطف الحمام والمرسال  

تلعثمت حتى تساقط ريشها فجاج 

ولا يزال قائد الصقور صامتا 

وهدهدي يحوم ثابتا 

تطايرت من عينه الشرار 

للذل والهوان والفرار 

فرفرف الجناح للإنذار 

وأعلن القرار  

النسر فديته بعوضة أنا كفيل بالإحضار 

والصقر قيمته حمار 

تهامست أسرابهم , وارتعشت أوصالهم كالقنفذ المرعوب  

وكشرت صقورهم كالسحلب المصلوب 

 في وجه حكم هدهدي توحد الأعداء 

تكالبت في وجهه الأسراب كالكلاب 

على مضض كشف عن الستار

وانبجست من صدره هوية الشعار والعلم بلاغبار 

أراهم المذابح العظمى لسابقيهم الأشرار 

مهالك المؤامرات في اليمن على أتون النار  

أصيبت الأسراب بالدوار 

تساقطت كالعهن والشرار 

هذا هو اليمن ياساسة الأمصار .


إمضاء كاتب / اليمــن .

بنت كرب بقلم // مروان العبسي

 بنتُ كربٍ


بنتُ كربٍ ما رأيتُ

مثلكِ بينَ الدررْ

اِصطَفاكُ الله طهراً

في حشاك ما الخبرْ

علهُ خيراً سياتي

فلنُسمِيهِ الاغرْ

استحالته العصاةُ

فتوخاه الحذرْ

قد رأته في سباتِ

ما روته في الصورْ

امعني فيه صفاتي

وأطيلِ في النظرْ

اجمعيه من شتاتي 

لو رفاتي في الحفرْ

انثريها في الروابي

واستعيني بالقدرْ

ازرعي منها إبائي

واغرسيها كالشجرْ

امطريها ذكرياتي

واسكبيها كالمطرْ

لا و رب المعصراتِ

لن تخيبي يا نظرْ

اصدقيني لو لمره 

واتبعيني في الاثر

موسم البن آتي

اقطفي مني الثمرْ

كم بنارٍ "اكتووني"

"اكتويها" و انصهرْ

فيها .. منها واليها

من رمادي انتشرْ

قد اذقت الموت مرا

لآني عانيت الامرْ

فَاكتبيها للرواتِ

أن اصلي من سقرْ

من انا ؟ قيل عني

"ينتضيني" المنتظرْ

استحلَّ الذئب شاتي

لا وربي لن يمرْ

استخرت في صلاتي

أن دعوتُ لا تذرْ

ربي منهم من ظلومٍ

قد ظُلمت فانتصر 


✒️ أ/ مروان العبسي

مجكية بقلم // مخلص الحرك

 محكية   


  الوفاء لضيعتنا


ربينا ببيئة ريفية


وتعلمنا الإنسانية


الكلمة الحلوة بتجمعنا


وكاسة متة بمرتعنا


والوفاء عنا عنوان


و النخوة انزرعت فينا


أرض و طيب 


وسحر جمال


و المربى تمثل فينا


رغيف الخبز منقتسمه


شو حلوة قعدتنا


بطراف ضيعتنا


بقلمي مخلص الحرك

        سورية

4/11/2020

ق.ق.ج خلودا بقلم // صاحب ساجت

 ققج

                 ( خُلُودٌ! )

      اِفْتَرَقَــا.. كُلٌّ مٍنْهُمــا فِي وادٍ، بَينَهُمــا

بَرْزَخٌ، لَمْ تَعُدْ أحْلامُهُمــا تَجْدِي نَفْعًــا...

هِيَ:- باتَتْ طُعْمًـــا لِلْدِّيدَانِ فِي سُباتِهــــا، 

بَيْنَما جَسَدُهُ تَوَزَّعَتْهُ ٱلغِرْبانُ وَ بَناتُ آوَىٰ.

ظَلَمَهُمــا ٱلتَّأرِيخُ؛ لا ذِكْرَ لَهُمــا فِي قَيْدٍ أوْ سِجِلٍّ، عَاشَا حَياتَهُما ٱلأُخْرَىٰ.. 

بِلا مَقَدَماتٍ!   

       (صاحب ساجت/العراق)