الخميس، 5 نوفمبر 2020

صدى الرحيل بقلم // أمينة علي

 صدى الرحيل 


مع طلة القمر

و هبوب نسمات السهر

أتناثر مع ذكرياتك

كما تتناثر بتلات الزهر

لذا

لا تسألني 

ماذا يحدث لي

لأموت آلاف آلاف المرات 

فعاصفة رحيلك 

لم تهدأ حتى الآن

و بقاؤك في ذاكرتي

و ترحالك في مخيلتي

ليس ذنبي

ذنبي فقط أنني

أحببتك جدا

و بصدق  جدا  جدا

فمذ عرفتك 

محوت كل أمنياتي

لتكون أنت أمنيتي الزاهية

قتلت كل أحلامي

لتكون أنت حلمي الوحيد

بعثرت كل آمالي 

و اكتفيت بك أملا

أحيا به

و من أجله أعيش

مشيت معك في طريق 

لا يسلكه إلا الحمقى

و المغفلين 

مشيت ... و مشيت ...

و منذ رحيلك 

و أنا أنتظرك كل قمر

و أبعث برسائل شوقي

مع حمامتي

لتعود بعد سفر طويل 

و تقول لي :

سيأتي مع القمر

أفرح ...

و أنتظرك بشغف و لهفة

مع كأسين من نبيذ معتق لعشقك

أنتظر ... و أنتظر ...

يأتي القمر و يرحل

ولا تأت أنت ...

أدرك حينها فقط

أن حمامتي من شدة حبها 

كانت تكذب ...

و رحلت ...

مثلك ملاكي ...!!

فأحتسي كأسي

و ألحقها بكأس عشقك المستحيل

كالمجنونة أراقصها

على نغمات نبضي و جنونه

أقع ههه 

نعم أقع ...

يتدحرج الكأس مني و ينكسر

أضحك و أضحك بصخب

ثم ...

استجمع قواي و أنهض

لأراقص شظايا كأسك

أجرح ... أضعها جانبا 

لآخذ الأخرى

أراقصها أيضا

 أجرح بها أكثر فتسقط من يدي

أضم يدي النازفة

لأغسلها بدموعي 

أجلس و ألملم 

شظايا حبك المكسور

أجمعها ... أرتبها و أعتني بها

لأتعلق بها أكثر

و أحبك بها أكثر

و أنتظرك من جديد

علك تأتي في ميعاد جديد

و قد لا تأت ...

لا أعرف ...

و ما بين جنوني و بكائي

ما بين حنيني و كبريائي

أستيقظ على ضوضاء نبضي

و هو  يتمتم 

أشتقت لك ملاكي

ولا زلت على وعدي لك

أحبك رغم كل ما حصل

أحبك  ملاكي ...

   

                                      أمينة علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق