صدى الرحيل
مع طلة القمر
و هبوب نسمات السهر
أتناثر مع ذكرياتك
كما تتناثر بتلات الزهر
لذا
لا تسألني
ماذا يحدث لي
لأموت آلاف آلاف المرات
فعاصفة رحيلك
لم تهدأ حتى الآن
و بقاؤك في ذاكرتي
و ترحالك في مخيلتي
ليس ذنبي
ذنبي فقط أنني
أحببتك جدا
و بصدق جدا جدا
فمذ عرفتك
محوت كل أمنياتي
لتكون أنت أمنيتي الزاهية
قتلت كل أحلامي
لتكون أنت حلمي الوحيد
بعثرت كل آمالي
و اكتفيت بك أملا
أحيا به
و من أجله أعيش
مشيت معك في طريق
لا يسلكه إلا الحمقى
و المغفلين
مشيت ... و مشيت ...
و منذ رحيلك
و أنا أنتظرك كل قمر
و أبعث برسائل شوقي
مع حمامتي
لتعود بعد سفر طويل
و تقول لي :
سيأتي مع القمر
أفرح ...
و أنتظرك بشغف و لهفة
مع كأسين من نبيذ معتق لعشقك
أنتظر ... و أنتظر ...
يأتي القمر و يرحل
ولا تأت أنت ...
أدرك حينها فقط
أن حمامتي من شدة حبها
كانت تكذب ...
و رحلت ...
مثلك ملاكي ...!!
فأحتسي كأسي
و ألحقها بكأس عشقك المستحيل
كالمجنونة أراقصها
على نغمات نبضي و جنونه
أقع ههه
نعم أقع ...
يتدحرج الكأس مني و ينكسر
أضحك و أضحك بصخب
ثم ...
استجمع قواي و أنهض
لأراقص شظايا كأسك
أجرح ... أضعها جانبا
لآخذ الأخرى
أراقصها أيضا
أجرح بها أكثر فتسقط من يدي
أضم يدي النازفة
لأغسلها بدموعي
أجلس و ألملم
شظايا حبك المكسور
أجمعها ... أرتبها و أعتني بها
لأتعلق بها أكثر
و أحبك بها أكثر
و أنتظرك من جديد
علك تأتي في ميعاد جديد
و قد لا تأت ...
لا أعرف ...
و ما بين جنوني و بكائي
ما بين حنيني و كبريائي
أستيقظ على ضوضاء نبضي
و هو يتمتم
أشتقت لك ملاكي
ولا زلت على وعدي لك
أحبك رغم كل ما حصل
أحبك ملاكي ...
أمينة علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق