وطني أُحبكَ ما أحلاكَ مِن وطنِ
🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷
شعر:حسن عاتي الطائي
🌷🌷🌷🌷🌷
وطني أُحبكً ما أحلاكَ مِن وطنِ
أنت الحبيبُ بلا مينٍ ولا مننِ
أنت الحبيبُ وفيكَ الروحُ قد رحلتْ
يامَن يسافرُ في روحي وفي بدني
أنت الحبيبُ وكم في النفسِ مِن شجنِ
وكم حَملتُ على ظهري من الشجن
إني أُحِبكَ في صحوي وفي حلمي
وفي سروري وفي سري وفي علني
إني أُحبكَ يا عمري ويا قدري
ويا بحاراً من الأشواق تُغرِقني
إني أُحبكَ هل إلاكَ لي حضن
أهفو إليه بكلِ الحب يحضنني
أنى تلفّتُ لم أُبصر سِواك ضُحىً
إني رأيتُكَ إني فيكَ أُبصرُني
على ضِفافِكَ ماسَ القلبُ مبتهِجاً
وفي مرابِعكَ السمراءُ صارَ سَني
على تُرابكَ ضاءَ العمرُ مزدهرا
وفي ملاعِبكَ الخضراءَ كانَ هني
عليكَ أسألُ قلبي حينَ يوجعُني
وحينَ يوجعُني يبكي ويسألُني
عليكَ أسألَ نَفسي كلُ ثانيةٍ
وكلُ ثانيةٍ نفسي تسأئُلني
هذا هواكَ بقلبي قد أطلَّ ندىً
أنى ذهبتٌ فذي ذِكراكَ تَسبُقني
هذا هواكَ زمانٌ فيضهُ ألقٌ
به أٌبددُ رملَ اليأسِ والوهنِ
إني أراكَ وهذا الحبُ ملحمةٌ
مِلء القلوبْ ومن إلاكَ يشغلني
إني آراكَ بعينِ القلب مِن ولهي
لولا بهاكَ فمَن بالعشقِ يَفتُنني
لم أعرف الحبَ الا حينَ داهمني
حبُ العراقِ بكلُ البأسِ أوقَعني
في كل منعطفِ القاه مبتسماً
وحينَ أقتحمُ البأساء يُدركني
لو طالَ ليلُ الأسى يأتي ليوقظَني
ويستحيلُ نهاراً فيه يغمرني
أو حلَّ صَمتٌ فما صوتي بمغتصبٍ
لأنهُ الصوتُ حينَ الصمتِ يسكُنني
لم تنحنِ لذئابِ الليلِ وردتهُ
ولا استجابتَ لماءٍ خائنٍ أسن
ولا تداعت من العلياء نجمتهُ
فهو الذي قدمَّ العلياءِ للزمن
ولا استدارت لغيرِ الله جبهتهُ
وما تَساومَ في حقٍ ولم يلن
هذا العراقُ وما أبهاه مزدهياً
لم يَستكن لزئيرِ الريحِ والإحن
هذا العراقُ على كفيهِ أشرعتي
وهو الذي بشراعِ الحبُ يحملُني
هو الربيعُ به الأيامِ قد خلعت
على الوجوهِ نضاراً مِن سنىً لدن
هو الربيعُ به الآمال قد كَبُرت
لولا سناهُ فنورَ الكونِ لم يكن
يا حبَ قلبي ويا أمي ويا أبتي
ويا جراحي التي تزهو وتُشعِلني
يا حبَ قلبي بك الأحلامُ مشرعةٌ
للقادمينَ بلا همٍ ولا حزن
إني أُحبكَ حباً نبعهُ عَطرٌ
إني أراكَ فهل إيايَ لم ترن
حبُ العروبةِ حبٌ لا يُغادرني
إلا إليها وحيثُ الحبُ يأمُرني
عليكَ حُبي وقلبي يستشيطُ هوىً
إني بحبكَ مِثلُ الطيرِ في الفنن
كن ما تشاءُ فقلبي ليسَ يملُكهُ
إلا هواكَ وإني من هواكَ غًني
يبقى هواكَ بليلِ القفرِ مشتعلاً
ومَن سواكَ لليلِ القفرِ يا وطني
مازالَ صًوتكَ في الآفاقِ مرتحلاً
ما كانً اجملهُ وقعاً على اذن
هذا صباحُكَ فجرٌ باسلٌ يقظٌ
به تضرَّجَ وجه الكونِ بالمِزن
وذا نهارُكَ طيرٌ ابيضٌ نضرٌ
ما أسَّودَ في غمرةِ التيارِ..لم يهن
على تُرابكَ ذلَّ الشركُ وانطفأتْ
نارُ الشرورِ وما في الأرضِ مِن دَرن
إني أُحبكَ لا أُخفي مكابدتي
مني فؤادي الى ما شِئتَ يأخذني
لقد حَملتكُ في عينيَّ قافيةً
فأنتَ شعري الذي بالشعرٍ يكتبُني
هذي جراحي قميصاً قدَّ مِن وجعٍ
لأن جرحي قميصاً باتَ يلبَسُني
وطني أُحبكَ ما أحلاكَ مِن وطنِ
وأنتَ روحي التي يسعى بها بدني
لم أبتغِ مِن متاعِ الكونُ منزلةً
إلا هواكَ وما أغلاه مِن ثمن
لم أبتغِ مِن تُرابِ الأرضِ مُلتحَدا
إلا تُرابَ أبي الحَسنينِ يدفُنني
🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷