الرُّدَّى
دفنت بيدي غصن الرُّدَّى بحرقة و نار
وقطعت الصبوة لما فارق الكوع الثرى
ذبحني الشوق بوصالهم بحلكة الليال
و وشاح اللقا ارميه باعتاب الجوى
فلا حكماء طببوا علتي و اسكروا العلل
و لا قارئة كف ابصرت رذاذ بغيم النوى
انادي خطواتهم الحافية بلا نعال
مخمر بالأقاويل اتعبنى فيهم الغوى
انا من بذرت له بكفها حبا و مالا
فإختار قلبه المال ما اختار الهوى
ويحي !!! من يبني بيتا على الرمال !!!
يسقط سقفه من نسمات الهواء
فك قيد الملامة و العتب يا خال
فالقلب ينزف جريحا يبكي دما
الهيام بحر غامق القاع بلا شطآن
فلا حاجة لك بشراعه بالبر و بالخلاء
من قوض جناحيك يا سرب الحمام
كنت سعيدا محلقا عاليا بالهواء
من أوهنك و عقد بعنقك الحبال
فحبات القمح تذل من لحصادها نوى
لا اطالب بثمن الغرام و لا سهر الليال
ولا رد الدمع لاعين الحزن منها دنا
اطالب الروح بالصبر و السلوان
ف القمر غاب الليلة من كبد السماء
بين شقوق القلب نبت لؤم العذال
سقيتهم بدلوي حتى بذرهم مني ارتوى
ف ياصاحبي لا ترشم الود بالجبال
احجارها قاسية والود من رحمها هوى
رضيت بالفرقة يا ضنيني عاما يبكيه عام
و الجفا مر بوتين القلب استقر و استوى
لا تخاو خرافا بدمها طبع الذئاب
بارة بذويها و مكر الخيانة بالفك عوى
فلا كل صاحب بالقلب يخال انه خال
و لاكل الالسنة قيد شوكها بنار الورى
فالفراق جميل اذا صفا به الحال
ذميم اذا كسر عكازك و بساقك التوى
بقلم حفيظة مهني
الرُّدَّى : المطلَّقةُ.
قوض: قص
الغوى الضلال
الورى : الخلق