الثلاثاء، 23 مارس 2021

أه‍ازيج عذاب بقلم // عبدالله بوخمسين

 أهازيجٌ عذاب... 


تصورتُ الحنان طرقتُ بابا 

وأنشدت الأهازيج العٍذابا

 

ولملمتُ القوافي والأغاني

وأجريت الدموع دما مذابا 


تٌجرح وجنتي وتزيد شوقي 

وتجعلني خيالاً أو سرابا 


فدمع العين أصبح في المآقي 

يؤنب حائراً ملك الصعابا 


ويهمي في الفؤاد بلا تأنٍ

يؤرقني ويكويني عذابا 


وتأسر لوعتي في الجفن حتى 

تزيد الحب جمرا واضطرابا 


لئلا أرمق الهيفا بلحظٍ 

يعاتبها ويرمقها اغترابا 


فهزت ردفها تيهاً وفخراً

وألقت في الحشا سهما أصابا

 

أشارت بالبنان ورمشِ عينٍ 

يٌحرك نشوةً كانت ضبابا 


فأسرعتُ الخطى حتى أراها 

وأعرفها وتعرفني اقترابا 


فقلتُ لها أيا قمراً منيراً

رويداً عطرك زاد اكتسابا 


وأنت الياسمين يضوع عطراً 

ووردٌ عطر القفر اليبابا 


تسربلتٍ جمالا وافتتانا 

تقلدتٍ بهاءً وانسيابا 


ككأسٍ مترع بالشوق لحناً 

وألحان تثير هوى تغابى 


فقهقهتِ المدللة اغتباطاً 

سطى في القلب ناراً وانتحابا


وصارت مثل شمسٍ في مغيبٍ 

إلى قمر تناغيه ارتيابا 


أماطت خدرها خوفاً لكيلا 

تراها عينُ من سرق النقابا 


رمقتُ الكف ياويلي بياضاً 

كلؤلؤةٍ تجافيني استلابا 


وبان من الوشاحِ وميضُ برقٍ 

فأرعدت الدنا رعداً خبابا 


وأمطرتِ السماءُ بلا امتنانٍ 

على جسمٍ رشيقٍ لن يعابا 


تعرتْ داخل الجلباب قهراً 

أضاءت أنجماً سطعت شهابا

 

رمقتُ إلى مهفهفةٍ تهادت 

وأهدابٍ تهيجني انتصابا 


وبان البدرُ في صدر مضيئ 

وعصفوران فوق الغصن طابا 


وعنقٌ مثل بانٍ ذي أريجٍ 

يفوح روائحاً أذكت ترابا 


وخالٌ كالزمردِ في جبينٍ 

يكحل عينَ من سرق اللبابا

 

وخدٌ صفحة في الماء نشوى 

يغازلها ويسكبها انسكابا 


فصحتُ بفرحةٍ ياطيب حبٍ 

جننتُ وما برحتُ فتىّ شبابا

 

بإغراءٍ يبين بعين  ظبي 

وثغر يرسل الشوق المهابى 


أديري وجهك إني شغوفٌ 

ولوهٌ فيك لا أرضى عتابا 


سوى سكر بكأس مستفيض 

ونخب أحمر يدمي الحبابا

 

لأحسو كلَّ معتصر لكرمٍ 

يعانقُ  حزن قلبٍ صار صابا 


أقرب وجنتيّ إلى عبيرٍ 

وأسقيها من الثغر اللعابا 


نقبل بعضُنا تغراً لثغرٍ

ونروي بعضنا شهداً رضابا 


ونعرف أن حبا بالتهابٍ 

سيصبح بعدنا حدثا صوابا... 


عبدالله بوخمسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق