الأحد، 15 نوفمبر 2020

"أنثى استثنائية بقلم // أفراح ابراهيم محمد

 "أنثى استثنائية"

بسيطة جدا

استثنائية في


كل شيء حالمة

ترسم أحلامها


بنفسها لاتتصنع

تجعل الحياة


من حولها سعيدة

عندما تراها وهي


قادمة كأنها قمر

متحرك على الارض


كم هي جميلة تلك

الانثى التى عندما


تنظر لها تشعر بسعادة

تنسيك عموما 


كأن في عينيها 

أمان يساوى كل


نساء الأرض في

نظرتها حياة وجمال


يجعل الكون ضاحكا 

تبهرك من اول لقاء


ترتدي ثوب العفاف

وفي الأخلاق سيدت 


النساء استثنائية جد 

تراها سعيدة كل الوقت 


كأنها خلقت من الفرح 

كم انت جميلة سيدتي


أفراح إبراهيم محمد

من الإعادة بل للإفادة بقلم // : حبيب الله عبد الوهاب

 ......من الإعادة    

                         بل للإفادة......


جعلت  الشعر  في  نومي  سريرا 

لأعطي  من   يصاحبني   حصيرا 


رسالة    روعتي    بالحق   جاءت 

ففي   قرن  ترى    منه    الدهورا 


فإني  قد  نكحت  حروف  شعري 

لتنجب    لي   القوافي   والأمورا


أأدخل   جنة     المأوى     وحيدا 

وألعب  في  الجنان   هناك  حُورا


لزمت  الشعر  ما   يرضيه  حرفي 

وسوف   النظم   يشكرني   كثيرا 


سألت  الفرح  كيف  يدوم   عندي 

فقال :   "إذا   أضاء   الليل   نورا"


معى   نفس  تساوي   ألف   نفس 

تحرّم   من   أتى   يبغي   الغرورا 


فإني  لا   أرى   في   الشر   خيرا 

وصاحبه     ينال     به      سعيرا 


ورثت  من  السما   تاج   القوافي 

هناك    الشعر     يجعلني    أميرا 


أعيش  كأنني  في   الكون   باقي 

فهل  من  عائش   يهوي   القبورا؟


حويت  من  القوافي  علوم  شعر 

ومنكر    حرفه     يدعو      نكيرا 


أخاف   بما   يخاف    علي    ربي 

ولو   قد    صرت    للرّفقا    نذيرا 


فإن    الحرف    والإبداع     طير 

إذا  قطع    الجناح    فلن   يطيرا 


بقلم : حبيب الله عبد الوهاب (حبيب الملايين)

                      شاعر الحكمة

قال عفريت بقلم // نصر محمد

 قال عفريت 

بكسر خفاء الشهد في نافذة من تأويل 

أهل كهف القصائد ردحاً جميلاً 

ب أفق التأويل طوبلاً كلما 

تأملت فيك بكل عمق الجاذبية 

غبار الماضي والحاضر ومستقبل السين 

تجلت وفاء المتاحف المطلية بعنفوان 

التوقعات الطائرة من فوق بساط لبنات نبل

طيفك جني مطالب العلا بمطارق شهدت

أنسجة بصمة أناملي لمساتك الذهبية الحرة 

معركة معمل التكرير بتطهير

عرق الضجر من الفصائل التي لاترعى

حرمة التدفق كل المشاهد مفتحة على أبواب

بطين أيمن أيسر بيننا من قبضة عهود نبض

شرايين الفضائل النقطة التي أبحرت فوق 

السلم من أول سطر رمشك الجارح سقطت فوق وجنتي دمعة بكحلك السرمدي رأيت من بين 

المعصرات كل النبوءات حبلى بأيامنا 

المطر المشموم مع الطمي العذب 

نقلت كل مرسوم في محرابي 

برز لخيالي من فوق سبورة 

سماء البدر المنير بقناديل 

ترانيم أشرعة من سفن مراسي 

محفل التكوين نور ولهي الهندي 

الذي سجد فوق مراعي بقرة العجب 

الصفراء بشغفي الهرطقي المنثور في

بحور بهارات مقصورة طرب الشهية 

أرج أهز رعشة الأوج بين نن 

عين مآقي مراياك 

تعالي من سحر الفيض

أكمام فاكهة النساء بكل ماتذوقت من نسيج 

لب بصيرة التداخل صوب زواياك تعج بسلة لقيانا 

حسب التوقيت المحلى بساعة تفوح فوق معصمي 

بصورتك هندسة مندسة مبنية من طوفان شوقي ومن زلازل عشقي و ماتأبطت وشم التيمم من دفء 

حناياك تعالي لو تعلمين

كم غالبت من رمال العواصف

ببطن مسامات راحة وتين نواصي نفسي 

بقدري الوارف بسماتك لحضرتي بكلك 

المأخوذ بثغر البيان التالي مدهامتان 

وشاحك الطيب الأسود برعشة

نشوة الماء الرقراق وجهك

الشفاف أسفر عن نضارة 

ربيع الخضرة شطآن الحضارة

تعالي مستعمرات النبأ العاجل 

عن ظهر ماحفظت 

دلالك عن 

طريق 

الهدهد 

رأس 

الرجاء 

الصالح 

نقرت الزجاج بريشة محمولة على طرفي 

حرف النون وحرف الميم من فوق شروق صفحة 

حياتي بتعاريج إعراب سلوكي الذي يقتات 

على ألوانك ظفرت مما أفلت جمود

العناوين بالتطاول على سنام الموقف

جبل الوحشة من شهاب حارق لكل 

سهل عصي أن يأتيني بمطر القوافل 

التي شهدت أغاني رنة خلخالك 

أفل أدلك على وتر الخطى

التي نزفت من ظلال ماتفيأ

خيالي كل المسافات بدونك خاسرة 

تعالي من خاصرة النهر العذب غرقي المغادر لتلك الرقصات المذبوحة من فوق نصب القهر والمصادرة

تعالي لقد كشفت بيان الدر التالي كل مرتطم دون امتشاط نواة الهمم على محور الشطحات

مركز ما وشوشت أصداف قربك معبد 

بحيرة راهب البجع راعي نهمي

مما عكست مراياك لب البعاد قفزة مدوية 

لسحر رحمك قولي عزلة مما امتصت فروة الممانعات لكل غث فوق ذراعيك خليج لسان حالي تعالي 

لقد دفنت بحبوحة جذور صفر النماء

الجسر الغير صالح لأن يكون بختم 

الشهد قدم الصدق حاملاً 

لغبطة الأهداف الثمينة 

سياج غرقي فيك تكلم 

بلغة لايفهمها سوانا كنا

اثنين صرنا واحداً كونياً بواحة نداء روحي

التي التقمت من ثدي لقيانا عبير الصياغات 

مبسم القمر الهابط على مدرج أنفاس التجسد بيننا على درب حواسنا بروعة كل نشوء وارتقاء نقشت 

حناء القدر ببن ثناياك تعالي لقد أدمنت التناوب على 

حراسة ملامحك عبر طي حدود خلاياك 

مجرة مما تنهد سردي المصقول

بأسورة من ورقة لجين 

فضة رنين الضحى 

حول ربيع قوافيك 

تختمت ببواحي 

الخلاب بالتناثر

بما أينعت من فوق 

غصون فقه العودة 

لذة مأوى معطيات ما سكن التوهج 

كل قراءة من شفيرات نفسي الأوابة 

بعصا الراعي الطويلة 

ليس لي سواك

ترعى في وجداني 

كوني الفنان البوهيمي تسكعت على ماتكأت 

بنن عين ألبوم الصور والحكايات 

فاكهة النساء أنت لي تعالي

متاع فاتن لقد ولى

العفن من بيننا

الأدبار ربما 

عسى أن 

تكون 

رجاء 

المودة 

على وفاء 

الأسم والرسم والثمرة 

رحلة مجموعة من 

طاقة شحن 

المساء 

حياة

التوازن 

لكفة ترجيح 

الحضور الطاغي

على الحضور الباهت

تعالي ثم اهتفي 

سندان 

ما تناثر 

خلف 

ظهري 

كل ماأينعت 

معانيك الغضة الطرية 

أمست فوق وسائدي الخالية 

سند حلمي الذي يقتات على 

الزيارة هذا ماتيسر من فرط 

عنقود الظاهر والباطن قالت ذاكرتي 

معك قولاً مغايراً لما تعارف عليه 

نطق البشر من تمتمات 

لعق أسمك 

رواية 

فوق 

الشجرة 

أحبك بقلبي

نهج البلاغة والشهادة 

بقلمي نصر محمد

/كُنتُ جــــاهل بالغــــرام بقلم / /أحمد عبد الرحمن صالح

 ق/كُنتُ جــــاهل بالغــــرام

ك/أحمد عبد الرحمن صالح

◉◉◉◉◉◉◉◉◉◉

                 ◉

                 ◉

                 ◉


                 ◉سـامحيني

                 ◉قــد سئمت مــن الظــــروف

                 ◉مـا ألفتُ الإنتظــار بـالغــرام


                 ◉كم حاولتُ

                 ◉أنّ اقـــــول لكِ صـــــريحــاً

                 ◉مـا قَدرتُ خشيةً م الأنتقـام


                ◉لا اُبـــــــرر

                ◉أننـــــي كُنت جبـــــــــــــــان

                ◉حيــن خـــــانَ لــي الكــــلام


                ◉قـد عجزتُ

                ◉أنّ اوضح خططتي بالإبتعـاد

                ◉قـد حكمتُ كُل شيئً بالظلام


                ◉أعتــــــرف

                ◉أنّي كُنت مُخطئاً حين وعدت

                ◉وعــــــد كاذبِ لا يُقـــــــــــام


                ◉قــد فَشلتُ

                ◉أنّ اكونَ مُخلصاً يحفظ عهودً

                ◉مـــــــا حظيت بــــالإلتـــــزام


                ◉لا أقــــــولُ

                ◉إلاَّ مــــــــــــــا كان حقيـقــــة

                ◉قـد تعبتُ مـــــن الزحــــــــام


                ◉صرت ضائع

                ◉بين افكارٍ عقيمــة دون حسم

                ◉مــــــــا خــــشيتُ بــــأنّ اُلآم


                ◉دَعَـكِ منـي

                ◉لستُ إلاّ بقـــايـا وهـم شــاردٍ

                ◉بيــن طُـــرقــــــــات الآلــــــم


                ◉قـد خـذلت

                ◉من أرادَ بّي الحماية م الليالي

                ◉كُنتُ أنكـي مــــن الحُســــــام


                ◉سوف أرحل

                ◉أنّي فاشـل لا يحـق له البقــاء

                ◉قُرب مـــــن أمســا حُطــــــام


                ◉كُنت ظــالم

                ◉حين خُضت التجربـة بـلا أمل

                ◉قد جرحتُكِ مُرغماً بالإصتـدام


                ◉اُعُـــذرينـي

                ◉أعتــذر عــن كُل ألمٍ كان منـي

                ◉كُنتُ جــــاهــل بــــالغـــــــرام


                ◉مهمــا قُلتي 

                ◉لا الومــــكِ معــــــــكِ حـــــق

                ◉مثلـي موفــــور الفِصـــــــــام


                ◉لا تُبـــــــالي

                ◉مــن ثبـاتي رغـــم أنّي لا أنام

                ◉لـن اقـــــــول لكِ ســــــــــلام


                ◉كلمات/أحمد عبد الرحمن صالح

الشِّعر المَندِي بقلم // عماد أسعد

 الشِّعر المَندِي

والكامل

-----

قُلْ فِي البَلاغَةِ مَا تَشَاءُ وتَنشُدُ

إنَّ البَلاغةَ  فِي  الُّلغَاتِ   تَهَجُّدُ


لِتَرَى بِها  كُلَّ     العُقُولِ  تَحيَّرَت

وزَوَت  عُقولٌ  فِي الحُروفِ تُقلِّد


هَذِي  القَوافِي     أرتَدِيها   حِلّةً

وأصُبُّ  مِن  دَنِّي  بِها   وأجَدِّدُ


تَرقَى القُلوبُ وتَهتَدِي فِي رَسمِها

للحَالمِين َ وفي  السُّطورِ  تُصَيِّدُ


مَن كانَ في سِرِّ البَلاغةِ ماجِداً

فَهُوَ البَلِيغُ  وفِي  القَوافِيَ  أمجَدُ


ويَنُصُّ قَولاً لا أخالُهُ يَشتَكِي

مِن مَهرَجَانٍ في الأنامِ يُفنِّدُ


حارَت به الأوهامُ مِن قَرعِ القَنا

أيَنُصُّ   قَولاً    أم  تراه ُ  يُبَدِّد


لَحَنَ الحُروفَ على السّجيَّةِ ناظِماً

يَدلُو  بِدَلوٍ   في     الكلامِ   يُنضِّدُ


ويذُوبُ من تَلقاءِ ذَاتِه في الهَوى

ويصُكُّ لَحناً  في الضُّلوعِ   يُغَرِّدُ


ما كُنتُ أعلمُ أنّ مَن بَلغَ المَدَى 

أحيَا   بُحورَ  الشِّعرِ أبحَرَ يَعبُدُ


أدبَ الكلَامِ على المَنابرِ شادنٌ

قُل وَيحَ شِعري إن حَباهُ مُقَلِّدُ


في رُزمةِ الأشعار ِ مِن شَطَطٍ به

تبقَى القوافِي في السّطورِ تُرَدِّدُ


أنَّ الحُروفَ بِذي البَلاغةِ خُدَّمٌ

تَهوَى الصِّياغةَ كالعَنادِلِ تَرفُدُ


ويَطِيبُ ذِكرِي في المَقامِ وأنحَنِي

للحَرفِ  قَصداً  في المَباسِمِ أرصُدُ


وأسابِحُ الأطيافَ  والعَذبَ  اللَّمِي

وأعَندِلُ    الألحان َ   فِيهِ  وأنضُدُ 


حتّى تبَاهَى في   نِظامِ  قَصائدِي

قلَمِي الحَنونُ على السَّجيةِ أوحَدُ


مَلَأ الخوَابِي  من عَصِيرِ مَوائدِي

وسَقَى  الدَّفاتِرَ   رَشفَةً   تَتَوقَّدُ


مادامَ في رَسمِ الحُروفِ مُفنِّداً

تبقَى  البَلاغةُ  في القَفيرِ تَجَدُّدُ


سَأُزَاحِمُ العُشَّاقَ فِي طَلَبِ الغَوَى

وأُهلِّلُ   الشِّعرَ   النَّدِيَّ     وأنشُدُ

-------

ويستمرُّ النَّدى

-----

د عماد أسعد/ سوريه

حكاية الجنون بقلم // زين صالح

 حكاية الجنون 


انا شاعر مجنون

 يهدأني حبك ...

 ويفاعلني ، 

 رخام صدرك الملعون ...

عندما اكون معك 

تنتابني حاله 

لا اعرف حالي من اكون ...

عاج الصدر ، 

 وكرز الشفتين حمى

 مسني الضر  وتلبكت العيون ...

قالوا جننت بمن تهوى 

سكرت من لهيب حبها  

فعشقها جنون ...!

ايها القمر السابح في علاك

أنهي وجودك 

وجهها الزهري قمري 

وجمال اللون ...

من هنا تبدأ حكايتي معها 

لتبوح بجمال يفوح شذى ً 

وسيع هذا الكون  ...

حبها قصص عشق 

غرامها  ، هيامها  

من عبق هذا الزمان  

عتيق  ، قديم  ،  سحري 

انغام  ، وآهات وفنون ...

آآآه على  رخام  صدرها 

سأجعل منه وسادتي 

لأنام ملء الجفون ...

من لا يغازل الثمار 

لا يذق طعم الغصون ...

ففي عشقها راحتي  

لا اريد ان احبها عادياً 

اريدها بركان يثور  

وجمر لاهب ، وزلزال يفور 

لأعيش معها بكل الشجون ...

اهواها بكل الفصول 

من ثلج أب حتى دفء كانون ...

هي زهرية ارجوانية  الخدين 

سمراء النهدين  ، خضراء العينين 

هي حبيبتي من تكون ؟

بقلمي زين صالح / بيروت - لبنان

سلام بقلم //صالح علي الجبري

 سلام

لـ صالح علي الجبري

آتيت من السلام إلى بلاد

تمزقها المذاهب و الفصائل 

و جئت إلى السعيدة قبل سبع

آواري سؤاة الوطن المناضل

إلى بلدي التي كانت ملاذا

لمن خافوا على طفل و عاقل

و فيما الحرب تحصد للضحايا

فلم تجدي مع الحرب المشاكل

و قابيل مع هابيل يشكو

غراب البين منزوع الفضائل

و لي شغف بها من دون شك

من الغيضة إلى قرن المنازل

مجمدة بي الأحلام حتى

أرى أمنا و سلماً غير فاشل

يضيىء الأمن في بلدي زمانا

كما تلمع بوارقها المناهل

و لا تخشي من العثرات حينا 

ولا تجهل بخاتمة الرسائل

إذا عادت لنا الأمجاد عاما

نشرنا رايتي عبر المحافل

و ننشر للسلام على ربوع

بها شوقاً إلى تلك الوسائل

و نحمل للتسامح كل فرد

تلطخ بالدماء بدون طائل

🔏. بقلم صالح علي الجبري

لتكن بقلم // إحسان باشي العتابي

 <<< لتكن >>>


لنحتسي نبيذ الحياة سوية،كي نرسم عالم جميل،بعيداً عن كل ما يعكره أو يؤذيه،كن حليفاً على الهم والبكاء وألصعاب،حتى تصبح سبباً للابتسامة،"لتكن"،حكاية وسر سعادة، للذي يصارع في زمن اللئام،لا تدع البعض بمفردهم،بعدها قد لا تجد، من يستمع إليك،الليل قاتل بلا رحمة،فلا تجعل ضحاياه في ازدياد،اجعل نفسك وصية على الغير،حينها ستشعر،انك كالجار الأول،اينما حللت، وتذكر أن الصعاب تنجلي،مهما طال بها الزمان،وقتها لا ينفع الندم،وعض الأنامل والاعتذار. 


احسان باشي العتابي

ق.ق.ج خيبة بقلم //رياض انقزو

 قصة قصيرة جدا

خيبة

كنت أفشل في رسم خريطة الوطن كلّ مرّة أحاول فيها، لذلك رفضتني كلّ الأحزاب. المرّة الأخيرة رسمت خريطة على الجدار. قسّمتها أقاليم. اكتشفت، بعد فوات الأوان، أنّ الخطأ يكمن في رسم الحدود. بعد تلوين الرسم بألوان الأحزاب و وضع راياتها على الأقاليم تسابق الكلّ لاستمالتي. لكن السماء أمطرت، اختفت الحدود وظلّت الخريطة ماثلة على الجدار كما على الأرض.

رياض انقزو

مساكن/تونس

( لست أدري! ) _________________________بقلم /نظير راجي الحاج

 (        لست أدري!         )

_________________________

هل حبك لي...

طفا.................... واعتلا..

وانكفى.............. وامتلا..

وانطفى.............بالطّلا....

واصطفى...........بالحلا...

واحتفى.............ثملا......

واكتفى..............منهلا....

أم.....

إختفى...............وسلى...

وانتفى.............. وخلى..

وما كفى............ وابتلا..؟

لست أدري!

___


هل الوجد منك قد إكتفى....... 

سُلبَ منه المجد، وقال:_كفى..

ثم تركك........... واختفى........

ثم جفا............... وانتفى........

أم...

أعيد له الرشد فاحتفى..........

وبعشقك إصطفى..................

ونام بين شفتيك وغفا..........؟

لست أدري!

___

هل هو وجهك.. من البدر منه صحا..

فاستبدل العتمة بالضحى................

وداعب برعم الزهر.... فانفتحا.........

ثم راح يستأثر العطر به، وانتحى...؟

أم....

ان قلبك كان لي حجر الرحى..........

أسرع الخطوات لي.... وشحا..........

ثم حذفني... على الأرض وطحا......

وقذفني..بالطول والعرض، وبكل ملامحي محا..

وتركني ورماني... وخطا وجحا......

فسخر مني زماني.. ولام ولحا.......

بيد يطبطب. فصار الورد زهرا و قَحا..

حتى إستحى الضحى..فانتحا و صحا.

وراح بالديجور نحراً.. حتى ذبحا..

وبيد دحا و طحا.. فكم كان وقِحا..


وما بال قلبك ما زال وما برِحا...

يفتح لي جرحا... ثم يغني برَحا..

وما باله تجلى..... عن قلبي ونحا...

مثل من تخلى.....عن اللب، وابقى له اللحى.

من جهة تراه فرحا.. وقد كتب وقد رجحا...

ومن جهة تراه نحا... ثم جحا ومحا...

وراح يسقيني سمّاً من قدحا؟

اما لماذا...

لست ادري..

__

هلوسات نظير راجي الحاج

* قَتْلُ العَاشِقِ ..* بقلم //: مصطفى الحاج حسين .

 * قَتْلُ العَاشِقِ ..*


                  شعر: مصطفى الحاج حسين .


أَستَجمِعُ ما فَاتَنِي مِنْ سَعَادَةٍ 

لَمْ أعِشْهَا

وَلَمْ تَلمُسْ رُوحِيَ في أيِّ يَومٍ

أَتَأَمَّلُهَا بِحَسرَةٍ

وَعَتَبٍ شَدِيدِ الدَّمعِ

أبحَثُ عَمَّا يَفصِلُهَا عَنِّي

هَل كانتْ تُفَضِّلُنِي أنْ أكُونَ خَبِيثَاً ؟!

مَا الذي حَالَ بَينِي وَبَينَهَا ؟!

صِدقُ المَشَاعِرِ لا يَكفِي !

دِفءُ الرُّوحِ لا  يُهِمُّ !

أَكَانَ عَلَيَّ أنْ أمتَهِنَ الغَدرَ والخِيَانَةَ ؟!

أَمْ أَسرُقَ مَا لَيسَ لِي ؟!


السَّعَادَةُ تَنحَازُ لِلرَذِيلَةِ !

وَتَكُونُ مِنْ نَصِيبِ مَنْ لا يَستَحِقُّهَا !

إنَّهَا بِيَدِ الشَّيطَانِ 

تَتَلَبَّسُ مَنْ يَتَفَوَّقُ بالكَذِبِ !

وَيَملُكُ القَلبَ المُخَادِعَ !

كانَ بإمكَانِي أَنْ أُلَوِّثَ النَّدَى 

أنْ أغتَصِبَ الخُصُوبَةَ

أنْ أجرَحَ المَطَرَ

وَكَانَ بِمَقدُورِي أنْ أنتَهِكَ الأسرَارَ

وَأنْ أُصَفِّقَ لِلسُلطَانِ الجَائِرِ

وَأنْ أعتَلِيَ ظَهرَ الحَقيِقَةِ


السَّعَادَةُ لا تُبَادِلُ الأبرِيَاءَ المَحَبَّةَ !

تَهرُبُ مِنْ بَوحِ القَصِيدَةِ

تَمتَنِعُ عَمَّنْ يُضَحِّي بِحَيَاتِهِ !

وَتَذهَبُ للشِرِّيرِ المُشَعوِذِ

لِتَلقَى مِنهُ الإهَانَةَ إِثرَ الإهانَةِ !


لِمَاذَا أنتَ يا حُبُّ لا تَعرِفُ الحُبَّ ؟!

تُنكِرُ  على العَاشِقِ صِدقَهُ !

وَتَتَكَبَّرُ على وَردِ لَهفَتِهِ !

وَتَخنُقُ لَيَالِيَهُ النَّاهِدَةَ !

ذَنبِي كَتَبتُ الشِّعرَ  عَنهَا !

وَاعتَرَفتُ بِحُبِّهَا أمامَ الكَونِ  !

لَكِنَّهَا أَوصَدَتْ عَنِّي السَّمَاءَ !

وَ أَغلَقَتِ القَبرَ على قلبي !! .*


                      مصطفى الحاج حسين .

                             إسطنبول

استسلمت للريح بقلم //مروان كوجر

 " استسلمت للريح "


وها أنا ذاهب 

لا أدري إلى أين ستحدفني 

خطواتي والمسير 

ولا أعرف إن كان ظاهرها 

 خيراً أم شراً أم عسير 

من جهة أحبها بشدة 

وأتمنى ذلك لأصدقائي

هي كالحديد الساخن 

وهنيئاً لمن يمسك بها 

سيفوز بالحضن الوثير 

ومن جهة أحبها بشدة 

وأتمنى ذلك لأعدائي

لينعموا من ذاك العبير 

أنا تعبت 

قل لي ياقلب 

هل ما زالت لديك القوة لتمضي  

قل لي حبا بالله

 إلى اين المسير 

كم مرة سأهزم في هذه الحياة  

تركت الأمر على سريانه

وحرقت من ذاك السعير  

 ذهبت والحزن يلفني 

وآذاني تصم من نبض الصرير 

قلي ياقلب لا تصمت

هل ساكنت الحزن وألفت المرير   

منه أذوب من النهار إلى الليل 

ومنه  لا أحد يسمع الأنات

والنوم من عيني يطير 

 تعبت من أسفاري 

وتقطعت سبل الحرير  

قل لي أما زلت تهوى الديم   

لتمطر الآمال والوله الوفير

حباً بالله لا تصمت 

فنزيف اقدامي مرير    

كم مرة سأهزم في هذه الحياة

فلقد حرقت النار رأسي 

وشب في وجدي السعير 

إلى أين ستقودني الأقدار 

والروح من جسدي تطير

قل لي يا نبض هل خمد العبير 

 

        بقلمي ؛

        السفير .د. مروان كوجر

همسة عتاب بقلم //عمر فرحات

 " همسة عتاب "


بلا داعى نداوي

جرحنا المزمن 

لا يشفي ولا يلتئم 

مهما مر عليه 

من زمن

أين السلم ؟

أين الأمان؟

أيها الوطن


وطني العزيز 

ستظل دوما 

علينا عزيز 

رغم العذاب 

ورغم المحن 

رغم المآسي 

ورغم العبر 


سنظل نكن 

إليك الولاء 

ولكن لدينا 

إليك عتاب 

عتاب صغير 

ما كل هذا 

البلاء ؟ 

وأين فى ربوعك 

يكون السلام 


كثيرا صبرنا 

وفوق كل احتمال 

نعلم بأن 

من يموت فداك 

شهيد شهيد 

وهو فى الجنان 

وكلنا يتمنى 

ينول الشهادة 

دفاعا عن ترابك 

وينال الوسام 


لكن من يموت 

فيك كل يوم

خوفا وجوعا 

وفقرا 

صغارا كبار 

ما جنت يداهم 

حروب هنا 

ودمار هناك 

وطفل شريد 

لأجئ

بفارغ الصبر 

ينتظر 

مخيم آت

حرام عليك 

أيها الوطن 

تعبنا سئمنا 

من وجود الظلام 

فمتي يشرق 

الفجر 

ويأتي إلينا 

ضوء النهار 

عمر فرحات

عبير الشوق بقلم // محمد مليك

 (عبير الشوق)


يعبر طيفك


أهيم به


أناجيه


تعبق نسمة عطر


تزكيه


أشاغبك


أتحسس وجودك


أغمض عيني


وأضمك


أنتشي بعطرك


تخجل النسمة


مني ومنك


أفتح عيني


لا أجدك


هو الشوق


يناديك


محمد مليك / تونس

اللعبة بقلم // الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال

 اللعبة

كان مسترخيا في مكتبه. رجل جاوز العقد الخامس من عمره . المكيف يرسل نسمات باردة تبدد ما يحيط به من اجواء خانقة.التلفاز ينقل لعبة لكرة القدم وهي هوايته المفضلة منذ صغرة وبين صوت التلفاز وبرودة الهواء تداعت افكاره فرجعت به الى زمن بعيد الى ايام الطفولة عندما كان يرافق فريق محلته في تدريباته ومباراته مع الفرق الاخرى وكانت مهمته حراسة الملابس .. وكان يتلذذ في مهمته ويشعر بالسرور والسعادة وهو يراقب تدريبات الفريق وزاد في ولعه ان شقيقه احد اعضاء الفريق لذا كان يعتبر فوز الفريق نجاحا عائليا فيزداد شوقا والتصاقا بالفريق يوما بعد يوم.... 

في احد الايام كانت هناك مباراة لفريقه مع فريق احدى المحلات المجاورة وكان قد اعد العدة وتهيأ لفوز الفريق لكن الفريق خيب أماله الامر الذي احزنه وجعله يصاب بالضجر وجعله ايضا يفقد صوابه ففي طريق العودة حيث كانت سيرا على الاقدام رأى امامه غرفة ذات شباك من الصفيح فألتقط حجرا وضرب الشباك بقوة الامر الذي افزع من كان في الغرفة ولسوء الحظ كان سكانها دورية من شرطة ذاك الزمان فخرجوا مفزوعين حاملين الاسلحة لاذ صاحبنا بالهرب كالغزال ووقف على السدة ينظر من بعيد وترك الفريق يواجه مصيره ..صيدا سهلا لأفراد الشرطة حيث انقضوا على الاطفال ضربا مبرحا بالايادي والبنادق ...ثم اخلوا سبيلهم وهم يئنون وجعا.شاهدتهم بأتعس حال أثار الضرب بادية عليهم متعبين ممزقين فضحك الامر الذي احزنهم فأنقضوا عليه ضربا بأعتباره السبب لما حصل لهم تذكر ذلك واستغرق صاحبنا الخمسيني في ضحكة مستمرة .


              الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال

                     العراق/ بغداد

تجاهل الألم بقلم// بصيص قويدر

 تجاهل الألم

**********


تسألني صحبتي....

ما سر هذا الحزن.....!؟؟

ما سر هذا الألم .....!؟؟

وأنا تائه أبحث عن نفسي

بين شفاه عذراء تبتسم

ضاعت نفسي.......

وضاعت عذرائي مني..

وضاع بداخلي سر الألم

حتى أصبح ..كل جفن

لي محطة......!!

حين انقش اسمي عليه

ينتهي الحلم...

...............ً............. .

جو الفرحة من حولي يكبلني

وتزهو الصحبة.....

فينزف الكلم..

تاتيني....

تجدد فجري......

تبعث الدفء......

فيغير طريقه.....

 على الصفحات القلم

.... ......................... . 

يتغير مسار فكري...

ينبض قلبي راقصا...

يتجاهل ...الألم

تسألونني من تكون ....

هاته ...أم تلك .....!؟

أتجاهل.....

وأنزل ..العلم


بقلم بصيص قويدر

بريكة في 22/03/2001

إلى امرأة بقلم //وليد.ع.العايش

 إلى امرأة : 


في هذا المساء كانت نسائم الرحمة ترتفع عن أرضنا رويدا رويدا ، بينما ورقة صفراء ماموثية تحتفل بخريفها الأربعيني ، وثورة تحت الرماد تكاد أن تنفجر في وجه زمن معتوه حتى ظننت بأن النهر الذي يجاور روحي منذ الأزل يطرح أوراقه للرحيل  .

لم أعترف لامرأة سواك بالحب طيلة عقود من الوجود في قتامة الحياة لكني فعلت هذا معك ، كنت أظن بأنه سيشفع لي للانفلات من كيد النساء كما أخبرني من مررت بهم عبر درب الانزلاق إلى الهاوية . 

هل تعلمين ماذا فعل ساعي البريد عندما أوصل رسالتك لباب قلبي ... رماها ثم ارتمى على صدري : ( لقد عشتها يا سيدي ... أعلم تماما بما تشعر الآن ... لا عليك سوف تنسى ... اؤكد لك بأنك سوف تنسى وكأنها لم تكن ) . 

لست أدري بماذا أجبت لكني أذكر تماما بأن دموعنا امتزجت ك حبات المطر ، كما امتزج صليل السيوف مع الدماء ، ثم افترقنا ، ذهب هو لإيصال باقي جعبته من الرسائل لأصحابها ، أما أنا فقد عاندت قبل الولوج نحو كلمات كتبتها أيتها المستبدة على عجل . 

لم أشأ أن أعاود البكاء فإن الرجال يبكون مرة واحدة في الحياة فكيف لي أن أفعل أكثر من ذلك بسبب امرأة . 

خرجت لتوي من النافذة ، رميت خطاياي في النهر مع ورقة الرسالة السوداء ، نظرت حولي فسمعت صوت ساعي البريد يتردد عبر السماء : ( سوف تنساها وكأنها لم تكن ... تذكر سوف تنساها ... وهي كذلك ) ... 


وليد.ع.العايش 

١٥ / ٩ / ٢٠٢٠م

زناد العشق بقلم //الحسين بن عمر لكدالي

 --

زناد العشق

---

فتيلة أنا لعشقك الذي آواك؟

فلما كل هذا التدلل؟

بين جناحي تنتفضين

فما بال قلبي لا يسأم

النور نورك

والقلب قلبك

فلا سوط لي حينا ولا لوم ينصهر

يممت شطرك

عزمت أمري

أن أشد بعضدك

أن أكون ملاذك

لكن هناك كثيف من ضباب الزمان

يعيق تسربي

فاشربيني كما تشائين

أينما يحلو لك

فبحري واسع

فلا تحجري

يا سيدة التجديف

شراع حرفي سفينتك

خرقتها

لكي أداوي جراحا أنت بها لا تعلمي

هاته الحروف لك

فكرة

عبرة

جملة

فتمهلي واستوعبي

لك الخير أرجو

ولا منحة لي

بل محنة أفك طلاسيما بها

هي زناد أنت بها جمرة تسأمين

فلا تتدمري

الصمت جدارك القصير به

أنت تستعصمين

هروبا أو هبوبا

فلا ولن تنعمي

فالحياة جهد ومكابدة

لا قوقعة المحار فاخرجي..

على وسادة الحرف

إستبقتك وحضنك مرتعي

جررت خيباتي لعجاف السنين

ولوابل العشق فاستصرخي

فلا مجال لنصب أنت به مرفوعة الشأن

غير كبريائك منتصبة فانتقمي

تدللي تدللي ففيك من طيبتي لك تنعمي

على وسادة الزمان

صفعات

متعاقبة

متعالية

متتالية

فالحياة بلا مجاديف الصبر

أصفارها خيبات لولا إستعصامنا

بالجليل منهجي

فلا تكبلي قلبا للعشق لا يسأم

يدي مددتها وسامدها

متى يكون منتهانا حضن الفء والسؤدد

من لحافي لحاف المطر

يدثرنا بالدفء ولا قمر

وأطًلت ببريق عينيك النظر

وأدركتني غاشية ببدر قلبك ولم أندثر

تماهينا وتصافح ذواتنا ينار العشق والمدام ولا ضجر

حين يسافر الشغف وتدنو اللهفة

كل الحروف ..كل الكلمات ..كل الجمل .

جسور من غصن الحب ..تنتظر الرواء والإرتواء

والحبيب ماء الحياة ..وسبب فرحة وتعاسة كل القوارير

فرفقا رفقا بالقلوب..

نشوة بعبق الصدق لا تنتهي

أبدا أكون

تشابكت عيونا عشقا فلا تسأمي

نارنا بركان الجوى

فتدللي

هاته صفحتي بيضاء

تسرك والناطرين برحابنا فتمهلي

من قلبك ثورة

ومن عشقي فورة

وطيبتي تكره التكسير

فتمهلي

والرحيل إلى دار الخلد رجائي الأخير

وخلدي بخلدك سكني

في عشقك أمشي

مستريح البال

كنت ومازلت تلك البسمة الغائبة

إنتظرتك بكل زوايا الهيام

وقادتني إلى نفسي هائما

متمسكا بتلابيبك ولن أنهار

من يدري؟

أنت أنا أنا أنت

ربي أدرى حيث لا ندري

ممكن باللوح المحفوظ كنت وأكون حيث ربي يريد أن نكون ؟

من يدري؟

في ملكوته هو الأول والأخر

وما أمره لنا غير كن

فنكون حيث يريد أن نكون

من يدري ؟

ساكون سقوطك عنوة

إن بللتني بعشقك الذي لا يبلى يوما للرجاء

ولادمع للجمر قلبي كيف أواسيه

نارك لظى والجحيم غيابك اللا مشتهى هبوبك حينا وسياط حرفك تشعل الفتيل

فلا تهبي ياريح العشق في يباسك موتي

متى أزهر فيك؟

فاصلبيني حرقا أو جمرا أو مطرا

ألا يكفيك؟

عندك لوعات

ولي موجات من يباب البحر

فلا تغرقي

نحن غرقى العشق والهبوب سياطنا

فا تستبصري

سراب إن حل بالطريق سقطت عنوة

بهاويات أنت بها صنفان نجاة أم غرق بكنف الحبيب

كيف أوافيك حقك؟

كيف أهش عصاي بقلبك

حتى تبصرينني بسراب ولو بالمدى

حين تنوين؟

لن يرقص أم سنرقص يوما على ألحان

سيمفونية من ثقب الخيزرانة تغني لحنا أبديا

يوما بين يدي

وعينيك على عيني تكتبين الجمر والجنون

ونسحق السر المدفون

من كتابنا المكنون..

--

الحسين بن عمر لكدالي

15/11/2020

طنجة النور المغرب

مقيد اليدين بقلم // سالم عبد الصواف

 (مقيد أليدين)........


قطرات من المال

     تروي..... 


ظاقت بي الدنيا....

وأنحبست انفاسي.....

وأكترث الهم بي......

وأندثر احساسي.......

لاجت روحي شوقآ......

عاجز،،، مقيد أليدين......


ظاقت بي الدنيا......


تخلخل أليأس بجسدي.......

وأصبح النهار ليلآ لي.....

وأنا أنظر لأوجاع أطفالي حسرة......

وأُسُيرُ نفسي للأمالي.......


أطرق ألأبواب وأسمع صداها.....

أنادي بأعلى صوتي،،،،،،

ولم أجد مناجي.......

بمدينة أعيش أنا.......

ولست بصحراءِ.......


ضاقت بي الدنيا......


يا ناس...... 

لبستُ ثوب أليأس.......

وكثرت أوجاعي.....

ونادت ألآلام برأسي......

وحيد أنا ......

أبكي متخفيآ من عائلتي....... 

من دون أخ يواسي...... 

حسرة تنادي حسرة.....


فعلآ ضاقت بي ألدنيا...... 


عدتُ.....

عدتُ إلى داري...... 

واليأس والحسرة ملأت وجهي..... 

جلست بين عائلتي......

ورغم ظروفي........

أبتسمت لهم ودمعة عيني تفضحني...... 

أبتسمتُ بوجههم،،،، إبتسامة خجولة.......


وقلت......

أنتظروا قليلآ......

لكنني أخاف أن يطول أنتظاري....... 

انتظروا وسيرسل الله لنا.......

من لم يكن قد سمع ندائي........


فرب ألعرش لن يخذلنا........

فرب ألعرش لن ينسانا........ 


وأنتظروا صبرآ........... 

وسنرى من سيفوز بمسح مأساتي.........

من سيفوز بمسح دموع أولادي...... 

من سيرجع الضحكة بوجههم...... 

حقيقتي......

عاجزُ أنا........ 

وعجزت من فك قيودي...... 


تمت..........

                                             بقلم

                                    سالم عبد الصواف

                                     موصل/ العراق

نبال بقلم // عماد هدروس

 نبالٌ

عجباً لكنانة الأيام!!!

لم تُبقِ من هامش السعادة، موطأ ابتسامة، إلا وقد عبثت بها، وكلما رتقت جرحا؛ كشر عن أنيابه آخر،

فبت كجملٍ فقدَ الصبرَ؛ وأضل الصحراء. !!!


عماد هدروس/سوريا.

15/11/2020

أنا حالة غير الحالات بقلم // فاطمة البلطجي

 أنا حالة غير الحالات


وتغازلني 

بأرقّ الكلمات

بأشعار موزونة وأبيات


تحكي عن شَعري وجبيني

عن خالٍ في وسط الشامات


عن ثغري حين يبتسم

عن سنٍ تملأه الضحكات


عن سهم سقط من رمشي 

فتسبب ببعض إصابات 

 

وارتكب بقتله مجزرة

بجرائم  جنح وجنايات


عن حب بات مشنوقاً

بحبال فتلته الآهات


وترفقها بأجمل أغنية

تحمل الحاناً من نغمات


وأردّ بدوري من شحٍّ

بإشارة تتبعها علامات


ليس لعبثي بمشاعر

بريقها يتحدّى النجمات


ولا لأني متخمة 

بعروض تحمل إغراءات


لست يا صديقي انا منهن

نساء تبهرهنّ المجاملات


ولكني أقفلت على قلبي باباً 

ساكنه فيه قد مات


ما عاد ينبض في صدري

بل قبر ما فيه رماد


أعلنت موته بحداد 

ولبست عليه السواد


ووضعت اكاليل الزهر

بوشاح مع نعي الكلمات


هذا القلب نبض يوماً

وتوقّف أياماً وساعات


رحم الله كيف خُلق

دقّ خفق ثم فارق الحياة 


فاطمة البلطجي

ق.ق.ج خبر بقلم // أسماء المصمودي

 قصة قصيرة جدا


خبر


سمع لغطا وهو يترشف قهوته:

-استشهد عونا أمن في عملية إرهابية غادرة ..، حوصر الإرهابيون داخل مدرسة قريبة.

دفعه الفضول لتقصي الأمر، سمع طلقات الرصاص، رآى جثتي ابنيه ملقاتين على الأرض، تحجرت الدموع في مقلتيه، طلب الصفح عن ذنب لم يرتكبه.

حمل كفنه على يديه وعاد أدراجه دون رجلين، دون وجه.

أسماء المصمودي تونس

غابةُ الأيامِ المهاجرة بقلم // داغر أحمد

 غابةُ الأيامِ المهاجرة. 

     *     *     *     *     

        المقطع الأول.        

   *     *     *     *

               بقلم بحر الشعر:

               د. داغر أحمد

                    سورية. 

                

     *       *       *       *       *


  في ظلالِ غابةِ الأيامِ المهاجرةِ

  وردةٌ عربيةٌ أنجبتْ

  منثوراً أرزقَ يلمعُ

                جملاً ذهبيةً

                رمزَ محبَّة. 


 يتناثرُ العبقُ في شعابِ الأيامِ

    معَ انبلاجِ الغسقِ

 خمراً معتَّاً أرزقا، 

             رمزَ محبَّة. 


 في الشعابِ استوطنَ السنونو المسافرُ

                         حبَّاً بالعبقِ

 غنَّى أغنيةً من ساقيةِ الفجرِ

                   للغابةِ لحناً

                   رمزَ محبَّة. 


 زرقةٌ دونَ نجومٍ

 تكوَّرتْ خلفَ الغابةِ:

              هرماً...

              منارةً شرقيةً...

              وسادةً للنوارسِ القادمةِ ،

              عنوانُ محبَّة. 


 يتدفقُ النبعُ ضياءً

 في زرقةٍ كالسماءِ...

 علماً

 يتشعَّبُ مع الأماسي والصباحِ

 سواقي... 

 لعطاشِ الحقولِ غذاء.. 

                 رمزُ محبَّة. 


      *       *       *       *


 للموجةِ الزرقاءِ:

          لماذا تركبينَ اليمَّ ؟!

 أرى زبداً يعلو رأسكِ

          لكِ قلبي دواءً

               هذا رأسي غطاءً

 خذي حلمي عطاءً

             يُلوِّنُ السماءَ..

             والبلابلَ والزهورَ

 لوناً جديداً للبحارِ

 فلوني يُنجب ُأنجماً:

             بيضاءَ..خضراءَ..

             صفراءَ..حمراءَ

 بهدوءٍ وحياءٍ..

             رمزَ محبَّة. 

     *       *       *       *

               بقلم بحر الشعر:

               د.داغر أحمد.

                    سورية. 

   ----------------------

  بقية المقاطع تنشر لاحقاً.

__________%_________

وحي الفراق بقلم // محم ولد الطيب

 وحي الفراق


لما رأيتُ قمرك بازغا

انبسطت أساريري.

تفتقت ينابيع قلبي حبا.

قبضت على النار دون إحساس.

حدقتُ إلى الشمس دون مبالاة

لم يعد الخل والعلقم يزعجاني.

اكتسبت مناعة عاطفية حديدية.

فلماذا تريدين هجري؟

أتحب أن يظمأ قلبي حبا؟

او تتلاشى عواطفي خلفك؟

آه لقد ذوت مشاعري الغضة.

تحطمت أحلامي على صخرتك.

تكالبت علي الهموم.

تياسرت قلبي المحن.

وتهدم هيكل آمالي بعد فراقك.


محم ولد الطيب/ موريتانيا

ابتسمت حبيبتي بقلم //جمال محمد

 .............ابتسمت.حبيبتي...........


فهمست بإذنها.. 

كم انتي جميلة

فأهتزت

 وانتشت طربا.. 

زقزق عصفور جواري..

فقلت يردد اسمك نغما.. 

ففاح منها العبير وانتثر

شذي.. 

قلت لونك ابهج الكون. 

فزها وتوهج.. ضياءا.

فمالت في خيلاء. 

ولمعت عيناها بشوق... 

وضعت كفي فتوسدته

وسنا...

علي وجنتها ومض الضياء

والتمع.. 

وبعينيها سوسنات..تغريني

أن اقطفهم... 

عنابا من الثغر..

       بقلمي/ رجل حكيم

          (جمال محمد )

أين أنت أين أنت يا من. بقلم // محمد كحلول

 أين أنت أين أنت يا من.

صوتك يرنٌ كلحن الأجراس.

لحن الخلود يسمعه الأصمٌ .

السمع ميٌت عوٌضه إحساس.

غيٌبك القدر ونحن له مثل.

أم جعلوا بابك حديد بأقلاس.

لو جعلوا مثواك قلعة الفرس.

الحياة تبعث وتلتهب الأنفاس.

ما الحياة والشمس غائبة .

الظلام موت والنور نبراس.

الحياة إن حسبتها ثوانى .

والثانية وحدة و قياس . 

عش أيٌامك ولا تحتسب  .

الأيٌام إن أنت تعدٌدها أنفاس.

لا يعلم الأنسان متى موعده.

ولو فتح لذلك كتاب وكراس.

النهار يولد والشمس تشرقه.

والليل يمحى ما كان يقاس.

هى الحياة ولادة و موت .

والموت قاتل لكل الحواس.

عش يومك وبالطهر تجمّل .

فالطهر لا يتحمٌله الأنجاس ..

لا  بيت دون اوتاد تدعمه .

و لا  مطبخ  دون  مهراس.

ولا حرث دون بذر تزرعه.

ولا حصاد صابة دون أكياس.

خير الثياب ثوب فضيلة.

والفضيلة للمرء خير لباس.


محمد كحلول

ماذا لو اضعتني ..بقلم // خديجة فوزي

 ماذا لو اضعتني ..

قبل أن أرحل سأترك وجعي كله في داخلك ..

حتى لاتنساني يوماً..

سادع نظرة عينيك تتمنى رؤيتي ..

سأدع يديك تنتظر لهفة ضمتي الى الابد..

سأدع كل نار براكيني التي اشعتلها تأكلك من الداخل .. وتحلم بإطفاءها ..

سأسرق كل أحلامك وتبغي النوم ولن تراه..

انا لست نبية لاشفق عليك..

وانت لست رسولاً لاكتفي بك ..

ستنسى حتى اسمك ..

ماذا لو اضعتني ...

خديجه فوزي /سوريا

مَا بَينَ الجَهَلةِ وَالعَقَلَةْ..بقلم//.عزالدّين أبوميزر

 د.عزالدّين أبوميزر

مَا بَينَ الجَهَلةِ وَالعَقَلَةْ...


أصنَامُ   الجَهَلةِ  قَد  كَانَت 

مِن حَجَرٍ أوْ خَشَبٍ أوْ    تَمْرْ

إنْ يَرضَ  مُقَدّسُهَا  مِنهَا

يَعبُدهَا كَيفَ يَشَا وَيُسَرّْ

وَجُذَاذَا يَجْعَلهَا إنْ يَغضَبْ 

وَعَلَيهَا    يَبصُق    وَيَمُرّْ

وَالآخَرُ  يُشعِلْ   فِيهَا  النّارَ

وَيَغنَمْ  دِفئًا   يَومَ   القَرّْ

وَالثّالِثُ إن أضنَاهُ الجُوعُ

فَيَأكُل  مِنهَا  مَا  استَيْسَرْ

لَكِنَّ   العَقَلَةَ   قَد  جَعَلُوا

أصنَامًا    بَشَرًا     تَتَفَكّرْ 

وَتُخَطّطُ كَيفَ تُذِلّ النّاسَ

لِتَبقَى     رَبّهُمُ      الأكْبَرْ

وَعَلَى الكُرسِيّ فَلَسْتَ تَرَى 

أحَدًا    إلّاهُمْ     يَتَصَدّرْ

وَالكُلّ    عَبِيدٌ    عِندَهُمُ

وَتطِيعُ الأمْرَ  مَتَى تؤمَرْ

فَلَبِئسَ  العَقلُ  بِمَا  نَحيَا

كَمْ كَانَ الجَهْلُ بِنَا   أجْدَرْ

د. عزالدّين

هديل النورس بقلم // كاظم أحمد

 هديل النورس


أغمض عينيّ أرى السحر والجمال والألق...

گذلك قال لي جذر الشجرة المسافر  تحت الثرى يسعى ويكدّلتبق الأفنان ترفرف حياة...  

والتاج باسقا يتنفس الصعداء...

لكن ...قالها عندما  أغمضت السماء عيونها وتساقط دمعها

المنثور غيثا يبعث الأمل...

ويبقى مرفأ الحلم بالنبض آمالا

عندما تتشابك الرموش لتنسج

خيوط الأحلام...


بقلم كاظم احمد_  سوريا

الحقيقة بقلم // أسامة عبد القادر أحمد

 الحقيقه 


ساعة صفاء مع النفس 

والجو والأجواء 

لما الهدوء نحضنه 

ونلاحظه ف.الأنحاء 

نمسك في طرف الحقيقه 

 وبلا أي مراء 

إن احنا أهل البشر 

كتير قوي ضعفاء

ولو غرنا ف.نفسنا 

وفرة النعماء 

نلقى مع طول الزمن 

تتابع البلواء 

وبعد ماكنا في رغد 

عايشين بلا أدواء 

يجينا بعض المرض 

يهد فينا الإباء 

ويقولنا يابشر 

عمركم محدود

وإن لم تموتوا بمرض 

او بفعل أي وباء 

لأجسامكم صلاحيه 

بدايه وانتهاء 

فاعرفوا حجمكم 

ومصيركم إلى الفناء ...

أسامه عبد القادر أحمد

الفراق بقلم // سعيد السعودي

 قصيدة / الفراق

بقلم د. سعيد السعودي – فلسطين

مَهْلاً عَلَى قَلبِي يا غَائِبِين

فُرَاقُكم أصْبَحَ عَصِيب

والبَيِتُ بَارِدٌ جُدْرَانَه

مَنْ بَعْدِ سَفَرِكُمُ الغَرِيب

شَمْسُ الوَطَنِ قَدْ غَابَت

أصْبَحَ بَعْدَ الشُرُوقِ غُرُوب

وَدُمُوعِي لَمْ تُفَارِق وَجْنَتِي

أصْبَحَ دَيْدَنُهَا النَّحِيْب

يا غَائِبِينَ عَنِ الأحْبَابِ

ألَمْ يَأتِكُمُ الشَوقَ المُذِيب

و تَعَودَوا حَامِلِينَ آمَالِكُمْ

لِتَبْنُوا فِي وَطَنِكُمُ الحَبِيب

فَمَهْمَا شَعَرْتُمْ بِقَسْوَةِ الأوطَانِ

تَبْقَى غُربَتُكم هَمُّ أكِيْد

لا تَلُومونِي عَلى حُزْنِي عَلِيكُم

فِي القَلْبِ لَكُمْ نَبْضٌ رَهِيْب

يَا رَبِ لا تَحْرمْ بِلادِي مِنْ غَرِيبٍ

رَبِ أنْتَ القَرِيبُ و أنتَ المُجِيب

حليمة بقلم // عبد الرحمن جانم

 حليمةُ...


وأمّا بعد :

     ما عادتْ حليمَةْ

       بواقعها لعادتها القديمَةْ


فيا ياسينُ 

    لا تعتبْ عليها

               لقد خُزِقَتْ 

               وما عادتْ سليمَةْ


ولا تغضبْ 

      شجيَّ القلبِ 

                من حالها 

              إن أصبحتْ فيها سقيمَةْ


وخذْ عذراً.. 

     ولا تجزعْ عليها

               لواقعها الأليمِ 

                        ولُمْ غريْمَهْ


وتحسبُ

      أنّها ضحكتْ قليلاً

                 وما ضحكتْ 

                  سوى ضحكِ الوهيمَةْ


تعيشُ الاحتظارَ 

         فكيف تسلى !! 

                وإن ضحكتْ 

                   فما للسعد قيمَةْ


تباينَ سعدها

       أملاً فقط بالـنّجاةِ 

         فحُطِّمَتْ فيها العزيمَةْ


فبسمتها الأخيرةُ 

         حين صارتْ

             كآخر لقمةٍ 

                 بينَ الوليمَةْ 


فما ضحكتْ 

       ولكن فيهِ كانتْ

                تعاني السوء 

                 في طبخِ المشيمَةْ


وتسخرُ 

      مِنْ غبا مَنْ أكرمتها

                 مِنَ الأبناءِ 

                 قد صارتْ لئيمَةْ


.......يتبع


أ . عبد الرحمن جانم

داخلنا طفل بقلم // نجوى محمد

 داخلنا طفل

سألت نفسى 

لما انا أحببته

قالت  

لاتسألنى القلب 

ذاب بعشقه

قلت ياقلبى

قال نبضى

سألت النبض

إرتعش وقال آه

لروحى 

قلت  

ياروحى لما 

تعلقتى بروحه

قالت الروح  

نحن تآلفنا 

بعناق انا وهو

بعيدا عن 

الاجساد 

وحواس تعلقتم  

انتم به


وقالت الروح 

اسأل القلب 

هوا 

اصبح سكنه

قلت للروح 

ياروح اسألى 

انت قلبى وقلبه


إنى بسؤالى 

للقلب يبكى 

كبكاء العين 

بدمعها

اما انت ياروح 

يرتاح القلب 

لك انت 

ويعشق روحه


قالت الروح ياقلب 

لما الدقات تسرع 

حين  تسمع 

همسه

قال القلب ياروح 

انت من سبقتى 

وعشتى بنبضه


سؤالى انا القلب 

لكما النفس والروح 

والجسد وله

هل نعود لطفولة 

تعشق الشراعات 

تجرى بماء نهره


نعيش الخيال 

ببراءة الاطفال 

لانعرف فراق ولوع 

عشقى وعشقه

قالت الروح 

ياليت العمر 

يتوقف عنده 

ان الحياة 

تمضى بقطار 

عمرى وعمره

نجوى محمد

إذ تنفس الصبح بقلم // نصر محمد

 إذ تنفس الصبح 

أرسل لي من جلبة

صخب صخرة طيفك الندي 

عبير شدو رذاذ اللغات مطراً مجموعاً

بقاع ذاكرتي العذبة برؤياك تعالي من بين أروقة الخصائص الكونية ولادة شوق النار على درب العشق الممنوع من قوم خلعوا بيننا خمسة باب في شق ثمالة الإفراط منا مفردات عناق على أوتار معزوفة نسمة خليج ماعبأت لب النضارة من سطح الحضارة قفزة من روحي المليحة بلقياك مدهشة 

نبرة الإعراب بيننا من الروايات 

طعمة تقليب ألبوم الصور 

أناملك على الرباط المسمى بيننا 

تقاسم بصمة ديار سلمى حلت في طمي وجداني 

شكلت مهد القارات جاذبية معاني ومباني 

تعالي من سحر الفيض إلهامي 

توسطت في آتون لمس العصب العاري 

وسطى الشراشف على حافة سرير السرد 

دحرجت مطمعاً ممكناً بركن مكان زلزلة 

الشغف تعالي بتوق بواحي لقد فتقت من 

يقظة مآقي خيوط روعة الروعات سمر وما

 تفيأت ظلك الملبد فوق رأسي خمرة وما

 نقرت طيور الغرام حياتي بدونك فقاعة هواء 

سمعت حواسي قوافل من عبث الإرتطام 

سموم من جيوش العناكب لاقبل 

وحدي فيها من أميال مالبست 

ملايين ذرات رفع ملابسات الطينة المتكلسة 

بشرح عاجل انتظاري مابين قوسين 

أو أدنى نظرت بمد الأفق على نواصيك 

الممتدة في جيوب ما حملت من حقائب 

ملامحك فوق ظهري أينعت البشرى تعالي 

أيقونة مادونت فيك تقرير غبطة 

السهول من تحت جبال المستحيل 

حركت تغيير أمزجة حناياك تعالي

بسعي لايمل الأهداف الثمينة 

سماتك مع الخواطر العابرة للبحار والمحيطات 

حتى جغرافيا الهتك للأسرار دائرة 

شؤووووووووووون حق اللجوء 

إليك تعالي من مركز سيقان عنفوان 

بلدان دبيب بلقيس اليمن شجن النمل

لقد حطمت من غطاء السمن 

تعاريج سلوكي التي تجمدت 

عند ينابيع مفترق تيه 

الحيرة تعالي من فطرة 

فرسان ملك سليمان براءة أقبية وأفنية 

ثم اهتفي مع رقصة الطواحين 

هضابك ملء السمع والبصر والفؤاد 

ولادتنا لم يدركها بواراً قط أو من خربشات العقم 

رنين الضباب تعالي لقد انقشع بيننا الحزن 

الدفين وانقشعت مرارة الأسى 

حتى أقنعة الزيف تمزقت من 

فرط ما وجدت فوق 

شفاهي من رضابك 

الذهب والفضة واللؤلؤ والمرجان 

حتى من طلاء ألوانك لعقت الأحجار

الكريمة موائد من أبجدية مستثناة 

لها من شرفات كعبة ماختلس

بدني المأخوذ بكل مراسم 

الربيع فيك زاخرة عطايا ثمارك 

ذات أفنان حجر ذا النون واليسع 

تعالي لقد تذوقت المحو والإثبات تعالي

لقد أشبعت الصياغات ضربا نهاية للشقاء 

تعالي بداية خطبة نبيلة معي من فيض 

ديمومة الختام لوعة البنصر و الخنصر 

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة

بقلمي نصر محمد

ذكريات بقلم // أمل محمد علي

ذكريات

عندما ارسم ذكرياتي 

على وجه السماء لم اجد

غيرك يسكن بين 

ضلوعي نبضاتي

 انفاسي هل تعلم انك 

انت الروح والعيون التى

 انظر بها جمال الكون 

حينها امضي

 بصمتي في

 سكون الليل

 والظلأم الحالك الذي 

وعدني ان تكون قريب 

منى فى اقرب وقت

 لن يطول الغياب

 ولأ الإنتظار.

 انى اعيش

 ك المجهول 

مع الأحلأم والإنتظار

 قد وعدني سكون

 الليل ان يقربك مني

 لنعيش اجمل لحضات

 الحب تحت ضوء

 القمر كي نعزف لحن

 الوفاء لقد كتبت

 قصيدتي

المجهولة 

تحت عنوان 

اين انت

 ياعمري البعيد 

في احلأمي اجدك قريب 

بين سكون الليل والظلأم 

اجدك بعيد ايها الحبيب القريب 

امل محمد علي

سفر بقلم // عبدالله دناور

 ـ سفر ـ

ـــــــــــــ

وها هيَ تمطر إنّي

أحبك أكثر تحت المطرْ

وأشتاق جدّاً إذا ما انهمرْ

يبلّلنا مثل أوراق هذا الشّجرْ

فأهفو لضوئك عند المساءِ..

وأغسل روحي بأمطار نبضكِ

أنسى بأنّيَ كنتُ بذاك الزمانِ

مجرّد جلمود صخرٍ

رفات حجرْ

أسافر فيك وأطلع كالمرج آن ربيعٍ

كما يبسمُ الورد أو ينتشي..

في الغصون بديع الزَّهرْ

وأعلن أنّكِ ميلاد أفراح عمري

فيهتفُ قلبي....

لقد حان وقت السفرْ

فأين تحطُْ مراكب شوقي

وأين الهروب من السّحرِ..

يا قلبُ.. 

أين المفرّْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور  26/12/2019

سلسلة قصص الرعب (الحارة المسكونة) *القصة الرابعة *نقاط الدم بقلم// تيسير مغاصبة

 سلسلة قصص الرعب بقلمي 

       (الحارة المسكونة)


*القصة الرابعة

*نقاط الدم 


انتهى الساكن الجديد من تنظيف الغرفة ومنافعها

كالمطبخ الصغير ودورة المياه وتوضيب حاجباته 

وملابسه، 


مرت الساعات سريعة في نهار من أيام الشتاء

القارس والعواصف التي لا تسكن ابدا واستمرار 

صفير الرياح والأمطار الغزيرة مستمرة في 

الهطول بلا توقف ،


إستلقى فريد في فراشه منهكا..لم يقرأ هذه الليلة

في  كتاب قبل النوم كما هي عادته ،


أخذ يتأمل السقف الداكن والشقوق التي تشبه إلى 

حد كبير وجه إمرأة عجوز طاعنة في السن ..ما أن

اوشك على الاستسلام للنوم حتى سقطت على 

وجهه نقطة..سقطت من السقف لتستقر على 

مقدمة أنفه..مسحها بكفه..نظر إليها يتاملها وقد 

فرشت وتوسعت في كفه فكانت نقطة حمراء ..

لقد كانت نقطة دم هبطت عليه من شقوق السقف..

إعتقد في بداية الأمر أن السقف يسرب الماء 

بسبب قدم البناء ..لكن لماذا هي حمراء ؟ 

تساءل فريد ،


لكن هبطت نقطة ثانية وثالثة ..واستمر سقوط 

النقاط الحمراء ..نهض أضاء الفانوس ..تأمل 

السقف ليعرف من أين تسقط النقاط..رأى تجمع

النقاط في الشقوق والتي تشبه إلى حد كبير 

الجروح النازفة بينما اصبح السقف أكثر غمقا 

وكآابة، 


خيل إليه أنه سمع صوت أنين إمراة خافت لكن

سرعان ماابتسم واعتبر ذلك مجرد وساوس 

وتخيلات بسبب الوحدة،


نظر إلى وسادته البيضاء كانت ملوثة بنقاط الدم 

الأحمر القاني..كذلك الغطاء وكتبه وملابسه المعلقة

على الجدار ،


نظر مرة أخرى إلى السقف كان الشق يتوسع و

يتوسع والدم يزداد كموج البحر الهادىء ،


قال فريد في نفسه ربما يكون ذلك نتيجة وجود

ملابس مصبوغة وضعت فوق سقف الغرف ومع

ماء المطر حلت وتسربت، 


إستلقى فريد على فراشه من جديد ..غطى رأسه

بالغطاء ونام ،


في الصباح نهض فريد ولدهشته أنه لم يرى أي

أثر للدماء لا على السقف ولا على ملابسه وكتبه

وقد اختفت تماما أيضا عن الوسادة والغطاء ،


فتح الباب ..خرج..صعد السلم ..نظر نحو سقف 

الغرفة.. كشفه بأكمله..لكن لم يرى أي شيء 

فوقه ..كان خاليا من أي شيء..حتى شقوق على

السقف لايوجد أبدا، 


نزل من على السلم ودخل الغرفة وهو مستغربا 

من أين تظهر نقاط الدم في الليل وتختفي في 

النهار .


(وغدا نتابع الجزء الثاني من تلك القصة تابعوني )


تيسيرمغاصبه 

٢٥-٥-٢٠٢٠

الكرامة العربية المكلومة بقلم // سعيدة حيمور

 خاطرة بعنوان

       الكرامة العربية المكلومة

      هتفت نسيمات الرّوح في أذن المساء ، فتراقصت أهدابه موحية بليل السّهاد الطّويل،قالت لعشاقه وحبيبات الأنين تتلوى كأفعوان  جائع منذ عرف الوجودالوجود، لاتلهوّن بشرارات الآلام فالعروبة جريحة ، والنّسور فاغرة فاها في صحراء الكرامة الكليمة ،رويدك فأشلاؤنا ههنا في خضم المآسي تعانق صمت القبور .

       أجهشت عيون القدر بالبكاء حين قرعت طبول الانِكسار .

     حسبك منا يا  كرامة فنحن أطياف تائهة في أدغال الاِنصهار الغربي ،نقاد كشاة إلى مسلخ مجهول، يعجّ بالعويل ،رويدك ياتاريخ لاتكتب عنا ،نرجوك ألاّ تلوّن صفحاتك بفشلنا.

      صوت الأنين أرهق الرّوح المتعبة أيقظها من سباتها العميق' يناديها في هزيع اللّيل العميق إلى حفل جنائزي بطقوس ملوّنة كقوس المطر  الكئيب الذي بلّلته أمطارالشّتاء .

      في سكون اللّيل البهيم ذبحت الكرامة  العربية  على مرأى القدّيسين    ودُعي لجنازتها المسلمون ،لكنهم غرقى في نهر الملذّات .

تدقّ ساعة الخطر فتنعق الغربان ،وتغادر النّوارس الشطآن ناقمة فالسّمك اليوم حزين  لايريد مغادرة موطنه و لا

لايهوى الغوص في الأعماق.

     الضباب يرتفع ثم يهبط أشدّ كثافة ليجثم على صدر الحنين  والحنين للكبرياء العربي .

     يخلو هذا الصّباح من إطلالة الفجر فقد كان وئيدا  تحلّقت حوله الأحلام داعية بدمع مهطال لك الله يا عروبتي ولك عناية الله يا كرامة المسلمين. 

بقلم سعيدة حيمور/الجزائر

لقد ارتدت الأسود وتحملت ✍️⁩ هشام صديق

 لقد ارتدت الاسود وتجملت

وبالجمال توسمت 

وعلي قلبي رتلت 

وقلبي في دلالها 

ابتهل

وطلت علي روحي

وروحي من الجمال

اسكرت

وخشعت روحي وكبرت

سبحان من خلقك وجملك

هشام صديق

⁦✍️⁩بقلمي⁦✍️⁩

قصة أحمد بقلم // لخضر توامة

 قصة : أحمد

في قرية صغيرة فقيرة في مواردها الطبيعية ،غنية برجالها الأشداء ،لكن الجهل عشش في عقولهم وباض وفرخ ، حتى حسبوا أنه القدر فاستسلموا له وخضعوا لسيدهم صاحب البيت الكبير والآراضي الشاسعة ...إنه بلقاضي رجل فوق الأربعين قصير القامة ذوبطن بارزأمامه ووجه مدورفي وسطه برز أنف غليظ وشفتين تملآن صحنا وعينان حادتان تلتهبان شررا لايمكن أن تنظر في وجهه إلالحظات ويرتد إليك طرفك ... وكان قد ورث عن أبيه الأرض وما عليها حتى حيطانها يخيل إليه أنها ضمن مملكته ،فهو دائما يسمع أهل القرية هذا الكلام حتى كره الناس كلامه وعجزوا عن الرد لأنهم عمال بسطاء في أرضه ،ومن يرفع صوته يجد نفسه يشحت في أزقة القرية ولا يلتفت إليه أحد ...كان كل صباح يدور على العمال ليتفقد عملهم ومهما فعلوا فلن يسمعوا منه إلا كلاما جارحا مثبطا لعزائمهم ومهددا لقوت أسرهم فلا يرفعون رؤسهم حتى شربة ماء يحرمها عليهم ...ولما يبتعد يستمرون في عملهم حتى تبدأ الشمس في الميل إلى الزوال وعند ذلك يعودون إلى بيوتهم ليتناولوا طعام الغداء وهو خبز ولبن ومن ساعفه الحظ يجد بصلا مع حبات طماطم يأكلها بشهية ويحمد الله على هذه النعمة وعند انتهاء الغداء يرتفع صوت المؤذن ينادي للصلاة جماعة فتفتح أبواب المنازل ويخرج منها رجال أنهكتهم الأعمال الشاقة في أرض بلقاضي ،وفي المسجد تجده في الصف الأول وقد تغيرت معاملته فأصبح حنين القلب يتجاوب مع الإمام في كل كلمة يقولها ويهزرأسه ويلتفت إلى الوراء حيث تلتقي عيناه بعيون عماله وكأنه يعدهم عدا وإذا تغيب أحدهم يوبخه أمام أصحابه ويتلوعلى مسامعه آية مكسرة أوحديثا مشوها ثم يهدده بالفصل إذا تغيب مرة أخرى....

كان الجميع يهابونه حتى الذين لا يعملون عنده ، فهو دائما يتأفف منهم لأنهم لا يعرفون مصلحتهم ومصلحتهم في نظره يتخلون عن أراضيهم ويعملون عنده وبذلك تبور الأرض ويشتريها برخس التراب ،هكذا كان يخطط ليمتلك المزيد من الأراضي ...إلا أن بعضهم كانوا يتمسكون بها ورغم قلة مردوديتها ، وهذا مازاد في غضبه حيث وصفهم بالجهل والحماقة ، ولم يجد من يقف أمامه ويوقفه عند حده حتى المسؤلون أخضعهم لسلطانه بأمواله وولا لسلطانه بأمواله وولائمه التي لا تنقطع وخاصة في المواسم حيث يكثر من إقامة الولائم للمسؤولين بينما هناك جيرانه يتضورون جوع

حتى المدرسة لم تسلم من تدخله حيث يتدخل في كل صغيرة وكبيرة مما جعل المعلم لا يستجيب له في بعض المرات وحتى التلاميذ انتبهوا لذلك وسألوا معلمهم سؤالا بريئا لماذا يا سيدي نراه يأتي إلى المدرسة ويأمر وينهي ، ولم يستطع المعلم أن يجيب التلاميذ ولأنه لم يجد جوابا شافيا ...إلا أن تلميذا أجاب زملاءه بعد خروجهم إلى الاستراحة فاستحسن زملاؤه إجابته قال لهم :(بلقاضي رجل صاحب المال والجاه وكل المسؤولين يأتون إليه ويأكلون ويشربون وأيضا جاهل لا يعرف حدوده ويحسب نفسه يفهم في كل شيء حتى المعلم لا يحسب له حسابا ويخاف أن يشكوه إلى المسؤولين ،ولما سألتونه لم يجبكم بالحقيقة وهي أن المعلم لايخضع لأحد إلا للمدير والمفتش... بهت التلاميذ من زميلهم وقالوا له :(و أنت من أين جاءتك هذه المعلومات؟؟) قال لهم :(بالعقل لأن بلقاضي مواطن عاد مثله مثل سكان القرية إلا أنه صاحب مال فهو يتحكم في القرية والمعلم فرد من أفرادها فيشمله بلقاضي برعايته) ،تعجب زملاؤه من ذلك و أصبحوا يحترمون زميلهم ويستشيرونه في أمورعديدة ،أما هو فلم يغتر بذلك بل أقبل على دروسه إقبال النحلة على الزهورلجمع الرحيق وصناعة العسل ،حيث نجح بتقدير جيد فرح له زملاؤه وعائلته ،ويومها قال بلقاضي : ماذا يفعل سوف يعود معلما إلى المدرسة ،ويبقى تحت رحمتي مثل معلمه؟؟) وقهقهة ضاحكا أمام الفلاحين الذين آتوا إلى منزل صاحبهم ليباركوا له نجاح ابنه..

..لم يرد عليه أحد ، ولم يهتموا به ، بل عامله صاحب البيت كضيف فقط ... كان الطفل جالسا وعيناه تلا حظان الجميع بما فيهم بلقاضي مسكين هذا الرجل يحسب نفسه فوق الجميع وهولا يساوي جناح بعوضة عند الله ،لكن الجهل يفعل بصاحبه كما يفعل العدو بعدوه ،سوف أحارب هذا الغول المعشش في نفوس أهل القرية ،ولأبين لهم الحقيقة الغائبة عن أذهانهم :أن بلقاضي قوي بهم ولا يستطيع أن يفعل شيئا لهم إذا اتحدوا وأصبحوا كتلة واحدة ،وأن يطردوا الخوف من أنفسهم وأن يجابهوه بالمطالبة بحقوقهم كاملة ،وإذا عرف عزمهم وتوحدهم فسوف يخضع لهم ،ولكن كيف العمل وأنا مازلت في نظرهم طفل صغير لا يعرف شيئا من هذه الدنيا ومازال لم يخرج من البيضة ،وهو لا يعرف كيف تكون ردة فعلهم ؟ وهل يقبلون مني لو صرحت لهم بهذه الأفكار؟ فربما يضحكون منها وربما يتهموني بالجنون ،نعم الجنون من يقف وحده أمام العواصف ويجابهها ... سأتسلح بالعلم ، سأتابع دراستي في المدينة وأعرف اشياء جديدة ربما تنور لي طريقي ،وسأبد أ بتعليم الكبارالقراءة والكتابة في كل عطلة وفي الصيف أجمعهم وأحدثهم عن العلم ومنافعه والجهل ومضاره ...لابد من الصبر أمام المشاكل والعراقيل التي ستوضع أمامي ، وسوف أبدأبنفسي فأعلمها القناعة والتواضع والحزم والعزم على المضي في طريقي ...وقف الطفل أمام دهشة الحاضرين وأنصتوا له بقلوبهم قبل عقولهم قال لهم   أشكركم على حضوركم لتهنيئة أبي بنجاحي ،وإني أعاهدكم على أن أبقى وفيا لقريتي ولأهلها ،وسوف أبذل كل جهد لأتحصل على العلم لأنفع به قريتي ولابد من مساعدتي على تحقيق ما سوف أعمله وشكرا لكم مرة أخرى) وسارت همهمة في الحاضرين ومنهم بلقاضي الذي انتفخ ونفش ريشه مثل ديك رومي ،وأراد أن يتكلم إلا أن الجماعة وقفت تريد الانصراف وهم يقولون :(بارك الله فيك)

أصبح بلقاضي في حالة غضب من الشاب الذي سيفتح عليه العيون المغمضة والتي بدأت في الا ستيقاظ منذ أمس ،والحق علي لأني تركت المعلم يفعل ما يحلو له رغم أنني دائما أزوره وأسأله عن الأخبار ،لكن أمر هذا الولد لم يخبرني به ولوكان أخبرني لدبرت الأمر ومنعته من اجتياز الامتحان ، وحسبت أن الأمر يكون مثل سابقيه يجوزون الامتحان ولا ينجح أحد من المتقدمين ،وفي النهاية يطردون من المدرسة لكبر سنهم ولا يجدون إلا منزل بلقاضي مدرستهم الثانية يتعلمون أصول الرعي وتنظيف الزرائب وتقديم العلف إلى الماشية وترويض الخيول مقابل دريهمات بخسة ...هذا ما كان يجول في نفس بلقاضي ،وهو يهم باستقبال يوم جديد ، حتى سمع دقا على بابه ولم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منه فنهض متأففا من هذا الطارق وقام ليفتح الباب ،وإذا المفاجأة تعقد لسانه فتنقلب سحنته وينبسط وجهه ويصنع ابتسامة على شفتيه وهو يرحب بالقادم ،وفي نفسه كره له ولكن السياسة تستلزم ذلك...إنه الشاب الذي نجح وسوف ينتقل الى المدينة لكي يتابع دراسته ،ويالها من مقابلة لم يسع لها بلقاضي إوإنما القدر أتى به ...رحب به ترحيبا كبيرا ولما جلس وقدم له قهوة سأله بلقاضي : ماسبب زيارتك في هذا الصباح؟؟ تبسم أحمد وهويقول :عمي بلقاضي تعرف حالتنا المادية وأنا في عطلة وأحتاج إلى مصاريف في العام المقبل للدراسة فأردت أن أبحث عن عمل بسيط لأجنب أبي المتاعب ،ولأتمرن على العمل قهل تقبلني عاملا عندك؟؟ نظر إليه بلقاضي وفتل شاربيه وابتسم ابتسامة رضا وقال :يابني والله لاأدري ماذا أقول لك لقد فاجأتني بطلبك ،ولكن سأحاول لأجد لك عملا مناسبا لك ولسنك ،فأنت لا تستطيع العمل في الحقل ولكن هناك عمل بسيط تسوق البقرات إلى الماء ثم تعود بهم وتنظف لهم المكان وتقدم لهم العلف عمل بسيط جد ولا يتعب ...شكره أحمد على ذلك ،ولكن بلقاضي وبصوت مرتفع وبلهجة تهديد قال له :إياك وكثرة الكلام مع العمال لا تتدخل فيما لا يعنيك...

.طبق أحمد التعليمات الصادرة عن بلقاضي ،وداوم عليها ليعلمه أنه إنسان فاهم ومطيع في تنفيذ ما اتفق عليه ...كان يخرج صباحا من بيته ويتجه إلى زريبة الأبقار حيث يتفقدهم واحدة واحدة ،ثم يخرجهم ويسوقهم إلى الوادي القريب منهم ويمهلهم حتى يرتووا ويعود بهم إلى الزريبة ،ويقوم بتوزيع العلف بينهم ثم يتناول المكنسة ويزيح الفضلات ويجمعها وينقلها إلى مكانها المخصص لتجف وتستعمل كوقود أو أسمدة للأرض ،عمل بسيط وغير مجهد بالنسبة لسنه وبنيته ،ثم يعود إلى بيته حيث لا يلتقي بأحد من العمال ... استمر أحمد في عمله وأصبح بينه وبين الأبقار ألفة ما إن يدخل الزريبة حتى ترفع الأبقار رؤسها وتنتظم في خط واحد إلى الوادي فتشرب وتعود سالكة طريقا واحدا حتى تصل إلى زريبتها حيث ينتظرها العلف ... لكن بلقاضي لم يعجبه عمل أحمد الهادئ ،بل يريد منه عمل شاق يرهق بدنه الضعيف فيتركه ، فكان يتدخل في كل يوم ويقدم ملاحظته في كيفية تقديم العلف وعدم بعثرته هنا وهناك وأن الأوساخ تملأ المكان وأن الأبقار لم تأخذ كفايتها من الماء ...وأحمد يسمع هذا الكلام ويعرف أنه غير حقيقي والمراد منه أن يترك العمل ويعود إلى البطالة مثل الشباب الآخرين ، ويصبح حجة عليه ، واستمر بلقاضي في هذا الكلام حتى عندما يلتقي مع العمال وكأنه يقول لهم : (لا يصلح حتى لرعي البقر) . كان أحمد كل يوم يكتشف شيئا جديدا في عمله ،عرف أن بلقاضي يأخذ الأرض من أصحابها إذا عجزوا عن سداد ديونهم ، وأنه يستغل العمال ويأكل حقوقهم ولا يعطيهم الأجر الكامل ،وعندرجوعهم يراقبهم وأحيانا يفتشهم ،و كأنهم يتهمهم بالسرقة ، وعرف أيضا أنه يأخد البواكر من الفواكه ويحملها إلى المسؤولين في المدينة ويحرم على العمال أن يأكلوا منها وإذا فسدت يعطيها للحيوان ... كل هذا كان أحمد يسجله في كراس خاص عندما يعود إلى بيته ... يتبع

أيا منى بقلم // نصر محمد

 أيا منى 

على الصداق المسمى بيننا 

تحقيق قفزة مدوية من فوق سور الأماني الممكنة

حلوة بسحر الطوا سين رؤياك من خلف حدود 

ما وراء الطبيعة حثيث على روحي دبيب ظلك

المتم اهي قمر الحروف أنت من شرفات 

برهة نفسي الأمارة بزهو أجنحة الفراشات 

تعالي داخل إطار وظائف الصورة 

حطمت بمعول إبراهيم ماتكلس 

فوق المد والجزر من فرط 

أميال البحث عنك 

ملكت من خصائص

اللفظ طلاء 

الفرح من روعة 

شطآن المختبر 

حتى رمال الدفء 

على إيقاع نشوة لمس شفاهك 

صنعت منها مرايا عكست لغير رجعة من 

يعكر صفو صفحة شروقنا أبجد هوز 

مجرات كونية من معانيك تفاديت 

بها بمهارة يحسدوننا عليها

البشر والنقاد كل جحيم 

بدونك لامحالة مع الشفق زائلاً

حلت فوق حبل النشر

المجدول من طيفك 

تحت تصنيف هوية

سلوكي العتيق الذي 

يهوى أن يكون في إعراب حناياك 

القوت اليافع من نبض الفؤاد اليومي 

أنفاس إلهام الساعة المملوءة ببند شحن

جنوني من أسمك ندى أخرى عزفت 

عليها أناملي أجمل اللوحات من محراب 

واحة النساء عقارب الدوران عكس

ماحمل معصمي من رتابة الإنتظار 

روايات تفطم الجنين قبل أن يطأ 

ثدي صياغة اليأس من فرط 

فرار أنثى إغاثة اللهفان ومن 

دلالها نسيج العناكب السامة 

تعالي لقد عبأت ماء المحيا

للبحر الميت ملح الدهشة 

التي تقتات عليه اندمال جروحي 

صبية مليحة بلغت كل رشد الفطرة والبراءة 

دفنت سر النضج تحت سطور سردي

تعالي أيقونة الفلاسفة في الظلم

صوتك ثلاثي أبعاد ركن الزلزلة 

آية البعاد التقمت منها خيط 

أطراف الغوايات بشرى الأمانات 

التي استعمرت تخطي الغرف 

ماطويت بخيالي القارات الخمس 

الإبهام الإفريقي آسيا السبابة 

وسطى محيط الثلج الأوروبي 

البنصر اللاتيني الخنصر عقيق 

ماتنسم بواحي الدر المحمود 

الساكن بجوار ولاء رسمك زهرة

أسيل النوافذ عطرك المشموم في

ساحة الخلان تعالي همس ذات 

التحرر شدو قيدي بدونك وصم

نشاز أغاني الأرق في وجداني 

ثاني اثنين في ضمير الغار 

صرنا واحداً كونياً متوهجاً 

عن طفرات ولادتنا الثالثة 

مأوى غرام معطيات 

لذة القراءات 

السبع 

وصايا 

العشرة الطويلة 

بيننا خطفت الخطبة الكبرى من فوق 

جذع العمة نخلة تعالي لقد 

سمعت جمر الحنين 

يرقص على 

أوتار 

أبخرة 

لين الجانب 

بحواسي التي لاتباع ولاتشترى 

لا ترى في طبع الحسان سواك 

تعالي لقد أينع 

بيننا الخراج 

ثم تدلى 

بثمار 

منتهى 

قاب قوسين أو أدنى 

مآقي ماتنفست مساماتي 

حقائب صعدة جيوبها تعج بالحضارات

تارة عناقنا العابر باليمن والبركات 

أخرى تلمس عصب النضارة 

نواصيك تعالي لقد 

فتحت من عمارات 

وتين وشوشات 

قربك تارة وأخرى 

قبلاتنا الحارة 

أسمى عين 

تنظر في الإمضاء 

علا غمام المطر النازل من معصرات السفارة 

كل الشوارع أمست شرايين 

المدن المستنيرة 

بزخات هضابك 

التي دبت في أنهار أوصال 

ذاكر تي تعالي طعمة الذكريات العطرة 

بين الصخور و الشعاب واللؤلؤ والمرجان 

بيننا في العهود الطرية ثغور الشباك 

الأخآذة بصيد القوافي الثمينة 

تعالي كما النص الوارف 

بعناوين قوس قزح 

كلما برق البصر من فرط 

بئر أكاليل العمادة جمعت من 

مفردات ألوانك الطيبة زفافنا العاجل 

بث المشاهد عبر الجسر الطازج 

الأثر المباشر من قدم صدق تفوح 

بموج سيقان الغوايات تعالي لقد 

رجحت كفة المناوشات بيننا

ليالي سمر طرب ثمالة

حتى مطلع الفجر 

خالية من عصيان الرب 

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة 

بقلمي نصر محمد

أجيج العرب بقلم // مروان العبسي

 اجيج العرب : 


انا العايش لها رغما 

اكابد عيشة الاموات

ومن نسمي كوي لظى

تنفس مني الجمرات 

تظللني سماها لهب

تحديت الاسى مرات 

تجاوزت نطاق الصبر

وأحرق نزعة النزوات

من حبل الوريد رضعت

قبيل ولادتي الازمات

انا العربي من حممي

ولدت حامل الرايات

خرجت اليها ممتشق

بسيفي أعتلي الهامات

صمدت كيوم ميلادي

بوطء يملؤ الساحات

فمن اوصال أوصالي

تقطع أحها الاهات

و في شغفي اغنيتي

فتثتمل دمي الابيات

من نهش الرصاصات 

فأوغر لحمها العضات

تكيد لي من الاتراح

مسراتي لها حسرات 

و تكتال الفواجع لي 

تلملمني لها اللمات 

بريح اللؤم تكويني

فأشوي مرامها هبات 

فتدنو لقاب قوسيها

فتختل بها الساعات

تؤجج نارها النقم

فتسمو غاية الثارات


✒️ أ/ مروان العبسي

عديم اليأس بقلم // سالم عبد الصواف

 (عديم اليأس)....


سر تمسكك بالحياة.... 

أراك عديم اليأس....

وأنت تحمل وردة الحياة......

ربما ظلمتك ألظروف بقسوة...

وأحتالت عليك بعض ألناس...

ووعدوك ولم يوفوا......


لاتيأس أبدآ.......


كرمٌ منك،،،، وأنت.....

تشعر بهموم ألآخرين....

لكن مهما فعلوا بك باطلآ......

فلابد من الحق ان يكون........ 

وسهام الغادر ترجعها الرياح......

لن يضيع حق لك....


ولاتيأس ابدآ...... 

ولاتطلب من المحتال شيئآ.......

وإن طلبت......

فطلبك وضعته بأناء مثقوب......


فلطفآ أرفع أعينك للسماء...

وأطلب من الرب حقك..... 


فرب ألعرش هو ألأكرم.......

فرب العرش هو الأقوى....... 


تمت......

                                      بقلم

                             سالم عبد الصواف

                             موصل/العراق

ملك روح بقلم // سمر سليمان الصعيدي

 ملك روح

*******

سأبحر في عينيك 

بزورق عشقي

من سهد حبي 

فيك يا ذاك العيون..!

وعلى أرصفة 

التيه والحزن والارق

اتنفسك وحدي

هناك 

بين التلاشي

والإغتراب 

والوحدة

ارتشف انفاسك

في متاهات 

وهمهمات هذياني

بذكرى 

شاردة اتلمسك 

...ارتجيك..

....أناجيك

أبحثك 

أرقبك 

في انكسار

ذبول المساء

ابحثك حرفا

أستجدي منه

العطاء

في شتات

قيد أحلامي

هاك

قلبي...

.هاك عمري..

... هاك روحي

فكلي اسهرك

 

في أنجمك


 *"*"*S.S.S *"*"*"

على عجل بقلم //هشام كريديح

 على عجل أجابتني أنا أسمعك

قلت بالأمس تركت قلبي معك 

واليوم منك جئت أخذ حاجتي 

أتذكرين ذاك الفؤاد كم أسعدك 

تمتمت بكلمات لم أفهم كنهها 

قلت حتى في الصمت ما أروعك

سأترك لك مهجة الروح كفارة 

لكن القلب أحتاجه كي أحس بك

جئت أجمع أجزاءا فيك تبعثرت

وألملم  ما تبقى مني في مربعك

بالامس كان الكل عنك يسألني 

واليوم من حق رموشي أن تسألك

من عبث ببقايا أشيائي وأتلفها 

وجعلني حرف يتيم في أسطرك

لهوت بي زمنا ولهيت عني 

ياحزنا قابعا بين أحداقي وأدمعك

يا وجعا في عمق  عمق ذاكرتي 

عبق الذكريات رافقني كي يودعك

نار بداخلي بالحشى مقيمة 

وقصأئد حبلى كنت كتبتها لك 

وأحلام ثكلى كانت ربيع خلوتنا 

بلون دمي رسمتها حول معصمك 

سأتأبط مواجعي وأضل أرقبك

فأنت قضائي وانا كذلك قدرك

أتذكرين أياما معك ولت ومضت

كنت تشبهينني واليوم أنا أشبهك 

                                 ...............................

               (((((()))))هشام كريديح (((())))

{ من حوارات العميان } بقلم // باسم الفضلي العراقي

 { من حوارات العميان } 

ــ مجالسُ عزاء الوردة

لاتستقبلُ أحفادَ الربيع ..

ــ لاسؤال ... فالبينُ أمل

والرجاء .. دمعةٌ إنجيلية اللقاء 

..........................................

ــ لِمَ لاتنتعلُ وجوداً حسب الطلب ؟

ــ لكنني .. لاأُغتفَر 

آه من توبةٍ لاتُثمرُ 

سوى النحر ... فوق جَفنِ الإله ..

...........................................

ــ لاتنظرْ خلفك .. فالمهودُ

تتناسلُ فيها الغابات ..

ــ سأشطرني نصفين 

أصلبُ نصفاً .. على منبرِ التوافق

والآخر ..على مئذنةِ الغبار

...........................................

ــ ماذا لو تَعَوْلَمَتِ الغربة ؟

ــ لن يكونَ للغايات ثمنٌ أحمر ..

...........................................

ــ ألن يندمل

جرحُ الشراع .. في حضنِ الوداع؟

ــ إذهبْ الى عينِ الريح

ترَ وجهَ غدِك ..

..........................................

ــ من يفشي أسرارَ المَهْجَر ؟

ــ نادلُ الألوانٍ العارية ..

..........................................

ــ من عداهُ الفهمُ

راقصَ ظلَّه ...

ــ لا ..

فالكون دنسته

احلامُ العاجزين

عن معرفة اسمائهم ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ/ باسم الفضلي ـ العراقي

كاغد يلعق حلاوته بقلم //محمد فٶاد معجوج

 کاغد یلعق حلاوته/

و کم من قبر في طابور ینتظر القبرا

و ما وثَّقْتُ من القبر لحده شبرا

لملمت کفني علی جسدي مذ بان زمني

ثم خلعته تکرما لمن هو أعری مني

ماذقت من العجلاتي حلاوته في كبري

ولا ترنحت دلالا علی نغمة من وتري

تذکرت کاغدا من علی زلیج

طرحه أٛحدهم لا یختلف کنیفا بریستیج

أمازلت حیا بعد الشهداء

موتوا غیظا حيُُ في حي الشهداء

ثم موتوا غیظا معاشر الأعداء

قنوات من ذیول تسخر من الرجوله

و مومسات تترنح قبحا وهي علجاء

است تمام مطالب

بلساني العربي فخار لَعَٛمري غالب

    بقلم محمد فٶاد معجوج

حروف بقلم // علي غالب الترهوني

 

حروف

_____

كيف يمر الليل 

دون أن احلم بك 

كيف يأتي الصباح 

ويغرد الطير 

كيف لعيني أن تدمع قبل الغيم 

انا إبن الأرض 

إبن السواعد السمراء

بنت عرش سليمان 

منذ سنين 

من ذا الذي يقف على الدرب

الذي قادهم إلى الواحة الخضراء

هراء ما يقوله الشعراء

ما يتفوه به العسس 

ما ينطق به الاغبياء 

سنكتب تاريخا جديدا 

يبدأ من هنا إلى الخضراء

اقتلوا الحب فينا 

اذا شئتم

اقتلوا أي شيء 

ستعودون الي مرابع أيامنا

اطلالنا عامره 

بالشوق والحنين 

لن نصدق مدامعكم الكاذبة

لن نشفق على احزانكم 

انتم من أراد الضياع 

وقلبي لن ينصاع لكم 

سيبرأ من جراحه النازفه 

اما الان فقد ازفت الازافه

_________

على غالب الترهوني 

بقلمي

الخائن (قصة قصيرة) بقلم // فاطمة النهام

 الخائن

(قصة قصيرة) 


من المجموعة القصصية (يوميات اخصائية اجتماعية)


بقلم القاصة البحرينية: فاطمة النهام 


اللوحة التعبيرية للقصة بريشة الفنانة البحرينية: أمل خالد أمين 


 

في أحد الأيام، تناولت غدائي وحدي كالمعتاد. سمعت ضجة في الشقة المجاورة، نهضت لأفتح باب شقتي، ففوجئت بجارتي وهي في حالة غضب شديد، كانت تحمل معها حقيبة كبيرة تبدو كحقيبة السفر. سألتها:

- ماذا حصل يا سعاد؟

- سأترك المنزل!

- ماذا؟!

- لم أعد أحتمل الحياة معه.

- يا إلهي.. هل تشاجرتما مجدداً؟!

- لن أعود إليه مهما حصل!

- والأولاد.. ألم تفكري بهم؟!

- لا يهم! ليشمِّر عن ساعديه ويرينا شطارته.. هذا الخائن!

وفي ثوانٍ، قبل أن أنطق بشيء، سحبت (سعاد) حقيبتها خلفها لتتجه نحو المصعد الكهربائي، وخلال لحظات اختفت عن أنظاري.

زفرت وأنا أهز رأسي قائلة:

- لا حول ولا قوة إلا بالله.

عدت إلى شقتي، وحملت صحني لأضعه في حوض أواني الغسيل. ذهبت إلى غرفة مكتبي وأخذت أتأمل مكتبتي العملاقة. سحبت إحدى روايات الدكتورة نوال السعداوي، وأخذت أتصفحها.

سوف أذهب في الساعة الخامسة مساء إلى النادي الرياضي. تذكرت حديثي جيداً مع الدكتور (فياض) طبيب الباطنية، حينما أخبرني بأن صحتي أصبحت في خطر، ومن الضروري أن أستمر بممارسة التمارين الرياضية. لقد تعرفت على صديقات جدد، وكونت علاقات جديدة، وهذا أمر جيد لأخرج من وحدتي قليلاً.

قطع حبل أفكاري صوت رنين هاتفي المحمول، حملته ووجدت الرقم الظاهر على الشاشة بغير اسم، أجبت:

- من؟

- ميساء.. كيف حالك؟

- عفواً.. من المتحدث؟

- يبدو أنك قد نسيت صوتي! أنا صديقتك ليلى. ألم تتذكري صوتي يا ميساء؟ أعوام مضت ولم نلتقِ.

- آه.. كيف لي أن أنساك؟! كيف حالك يا صديقتي العزيزة؟ متى عدت إلى البحرين؟! 

- لقد كنت -كما تعلمين- مستقرة في دبي بعد حصول محمود على فرصة عمل هناك، لكنه أنهى فترة تعاقده، فعدنا إلى  البحرين. لقد مضى على وجودنا هنا ثمانية أشهر.

- الحمد لله على سلامتكم. ولكن ما الذي جعلك تتذكرينني؟! أعني.......

- اعذريني يا صديقتي. لقد كنت أمر بظروف. أخذنا وقتاً طويلاً في الانتقال والبحث عن سكن، وكذلك تسجيل أبنائي في المدارس القريبة لسكننا الجديد.

- لا يهم.. أنا سعيدة جداً لسماع صوتك.

- ماذا تفعلين الآن يا ميساء؟

- أقرأ رواية.

- لم أقصد هذا.. أقصد ماذا تفعلين بعد التقاعد، وتركك المدارس وطلابك؟

- أقضي فترة راحة وهدوء.

-  ميساء، هل أنت مرتبطة بموعد اليوم؟ أريد أن أراك.

- أين؟

- في منزلي بالطبع.

- حسناً.. سوف أحضر.

- سأرسل لك موقع المنزل إذاً.. إلى اللقاء يا ميساء.. في انتظارك.

- إلى اللقاء.

*     *     *

في تمام الساعة الخامسة مساء، أوقفت سيارتي أمام منزل (ليلى)، قرعت الجرس لأجدها تفتح لي الباب بسرعة، وكأنها تنتظرني على أحر من الجمر. أنا أعرف صديقتي (ليلى) جيداً، منذ أن كنا في المرحلة الثانوية. 

كان صوتها خلال الاتصال الهاتفي ينبئني بأنها تعاني من مشكلة معينة، أو أن هناك ما يثير قلقها.

جلسنا معاً في الصالة الواسعة بالمنزل، وتبادلنا أطراف الحديث. كان المنزل جميلاً وأنيقاً، أجواؤه توحي بأجواء الحب والهدوء والاستقرار، رائحة العود تملأ المكان عبقاً.

 تساءلت في أعماقي: ترى، لماذا دعتني ليلى إلى منزلها؟ ما الذي تخبئه في جعبتها؟

لم تترك لي المجال لأفكر، أمسكت بيدي وهي تقول بصوت يملأه المرارة:

- ميساء.. اعذريني على إزعاجك يا صديقتي. أشعر بالضيق الشديد، أريدك أن تساعديني!

ربتت على يدها محاولة أن أطمئنها:

- خيراً يا صديقتي.. لقد أشعرتني بالقلق حقاً! ماذا حصل؟ هل أصيب أحد ما بمكروه؟

هزت (ليلى) رأسها نفياً، ثم فاجأتني قائلة:

- ميساء.. محمود يخونني!

- لا أصدق! هل أنت متأكدة؟!

- تمام التأكد.

وبلا شعور، عاد شريط الذكريات ينساب إلى عقلي من جديد. إنني أتذكر جيداً قصة الحب الرقيقة التي نسجت خيوطها بين قلبي ليلى ومحمود قبل عشرين عاماً بالتحديد. كانت قصة عشق جميلة ورائعة.

سألتها بحيرة:

- ما الذي حصل يا ليلى؟ أنتما تحبان بعضكما البعض، ولديكما ثلاثة أولاد.

خفضت (ليلى) رأسها وانسابت الدموع من عينيها:

- لقد تغيرت تصرفاته معي تماماً منذ أن عرف هذه الإنسانة.

سألتها:

- ـ ولكن كيف؟ ومتى؟ ومن هي هذه المرأة؟!

انطلق صوت دوى  في المكان وكأنه قنبلة:

- زميلتي بالمدرسة!

التفت أنا و(ليلى) بدهشة إلى صاحبة الصوت.

كانت ابنتها الكبرى منى!

*      *      *

ماذا تفعلين هنا؟؟

هكذا سألت (ليلى) ابنتها (منى) بغضب.

خفضت (منى) رأسها وهي تقول:

- ماما.. كنت أعرف!

- تعرفين ماذا؟ 

- كنت أشك بان أبي يكلم صديقتي رحاب. لم أرِد أن أزعجك. لقد مررت بأيام عصيبة.

وسالت دموع (منى) بصمت.

هتفت أمها بغضب:

- كيف تقولين هذا عن والدك؟ عودي إلى حجرتك.. هيا!!

تدخلت قائلة:

- دعيها تتكلم يا ليلى.

ثم اقتربت من (منى). مسحت على شعرها برفق:

- حبيبتي.. كيف تأكدت من ذلك؟

مسحت دموعها وهي تقول:

- كنت أسمع إشاعات كثيرة في المدرسة. انزعجت جداً من زميلاتي، مما اضطرني للمشاجرة معهن. لم أصدق أحاديثهن منذ البداية، لكنني تأكدت حينما رأيتها بأم عيني تصعد مع أبي السيارة.

دفنت (ليلى) وجهها بين كفيها وهي تقول بانهيار:

- يا إلهي!!

قلت لــ(منى) بحنان:

ـ  حبيبتي.. دعيني أنا ووالدتك الآن. لا تشغلي بالك. هذه مسائل يحلها الكبار. عودي إلى غرفتك، وارتاحي، وركزي في امتحاناتك. أنت مقبلة على امتحانات مهمة للقبول في الجامعة. أليس كذلك؟

تمتمت (منى) بخفوت:

- بلى يا خالة.

التفتت إلى أمها وعيناها مغرورقتان بالدموع:

- سامحيني يا ماما.. لم أقصد أن أضايقتك.

ثم ركضت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة.

دفنت (ليلى) وجهها بين راحتيها مجدداً، وهي تقول بنبرة باكية:

ـ  إنه يخونني يا ميساء.. يخونني! 

قلت لها مواسية:

- لا تفعلي هذا بنفسك.. لديك حياتك وأولادك.

نهضت واتجهت إلى حجرة نومها، سألتها بدهشة:

- إلى أين ستذهبين؟

- سوف تعرفين الآن!

بعد ثوان عادت لترمي صورة على الطاولة، وهي تشير إليها قائلة:

- هذه هي الفتاة يا ميساء.. طفلة في عمر ابنته!

سألتها بدهشة:

- إذاً.. كنتي تعرفين! من أين حصلت على هذه الصورة؟!

قالت:

- لقد سقطت من جيب معطفه.

أخذت أقلب الصورة بين يدي، ثم قلت:

- يا للعجب.. هذه الفتاة.. أعرفها!

- ماذا؟ هل أنت متأكدة؟!

- متأكدة تماماً.. إنها رحاب عبد الله.. كنت الأخصائية الاجتماعية المتابعة لها في المرحلة الابتدائية!

عالم صغير حقاً!

*      *      *

- أهلاً وسهلا بك يا أستاذة ميساء.. يا لهذه المفاجأة السارة!

هكذا نطقت المديرة المساعدة الأستاذة (علا) مرحبة بي في مكتبها بالمدرسة.

- أأطلب لك الشاي؟

- لا.. شكراً.

- إذاً كوباً من القهوة؟

- حسناً.. لا بأس.

بعد دقائق، دخلت المراسلة لتضع على الطاولة صينية القهوة. ارتشفت رشفة ببطء، ثم قلت:

- أستاذة علا.. هل يمكنني مقابلة الطالبة رحاب عبد الله؟ في الصف الثالث الثانوي.

- بكل تأكيد.. ولكن هل يمكنني أن أعرف السبب؟

- أريد أن أجلس معها لمفردنا.. لو سمحت.

- بالطبع.

بعد دقائق حضرت الفتاة. كانت ذات شعر طويل فاحم، وعينين سوداوين براقتين كالفحم المحروق، ولها بشرة قمحية اللون.

دخلت الفتاة، ثم جلست بهدوء. نهضت الأستاذة (علا) من خلف مكتبها وهي تقول:

- حسناً.. سأنصرف من الحجرة حتى تأخذي وقتك بالحديث.

- أشكرك يا أستاذة علا، وممتنة لك كثيراً.

خرجت من المكان، وأقفلت الباب خلفها بهدوء.

تأملت الفتاة قليلاً، ثم سألتها:

- كيف حالك يا رحاب؟

- بخير.

- كيف أحوالك مع الدراسة؟

- أجتهد للحصول على مجموع يؤهلني للدخول إلى الجامعة.

- ممتاز.. وكيف هي أمورك العائلية؟

مرت لحظات من الصمت قطعتها الفتاة باقتضاب:

- جيدة.

عدت بذاكرتي إلى الوراء، قبل عشرة أعوام، أو اثني عشر عاماً بالتحديد. تذكرت حينما أتت بها جدتها لتسجلها بالصف الأول الابتدائي، أخذتها لتعيش معها بعد انفصال والديها، وارتباط كل منهما بحياة جديدة.

أتذكر جيداً بأن الطفلة كان مستواها الدراسي جيداً، ولكن لم يمنع ذلك من إبداء المعلمات الملاحظات حول وضعها الأسري. 

كانت مهملة من ناحية أداء الواجبات، لم تجد من يهتم بها ويتابعها، ولم يكن هناك تواصل أسري من قبل والديها مع المدرسة، مثل حضورهما للقاءات التربوية، أو اليوم المفتوح الذي كان يعقد في كل فصل دراسي من كل عام. كانت زياراتهما للمدرسة بهدف السؤال عنها شبة معدومة.

هذه الأمور أثّرت برحاب كثيراً، لدرجة أنها قامت بإتلاف محتويات الفصل، من وسائل تعليمية وما شابه. وبعد مقابلتي لمربية الصف، وتنظيم الجلسات الإرشادية مع (رحاب)، تبين أنها محاولات منها في التنفيس عن غضبها تجاه والديها. لم يحضر والدها إلى المدرسة إلا مرة واحدة فقط، أتذكرها جيداً. حضر يومها ليدفع الغرامة المالية للتلفيات فقط.

ولكن هذا العالم صغير بحق! 

 مرت الأعوام سريعاً، لأعاود اللقاء بطالبتي من جديد!

- ولكن.. ولكن، ألست الأستاذة ميساء؟!

هكذا سألتني الفتاة محاولة التذكر.

- بلى يا ابنتي.. أنا هي.

- آه.. فعلاً إنها أنت! سنون انقضت.. لكنني أتذكرك جيداً، أتذكر طيبتك وحنانك. 

- وأنا أيضا يا ابنتي.. أتذكر ابتسامتك الجميلة، وضفائرك الطويلة.

- ولكن ما سبب زيارتك لي في المدرسة؟ 

تنهدت بعمق ثم قلت لها:

-  رحاب.. جئت إليك لكي تنقذي أسرة على وشك أن تنهار!

- ماذا؟ لم أفهم!

سألتها وأنا أنظر إلى عينيها مباشرة:

- هل تلتقين بالسيد محمود عبدالوهاب؟

امتقع وجه الفتاة وهي تقول بتوتر:

- ماذا؟ أنا.. أنا..

ثم خفضت وجهها وهي تقول:

- أنا أحبه.

هززت رأسي وأنا أقول:

- حب غير متكافئ.. كيف تحبين رجلاً في سن والدك!

خفضت رأسها أكثر ولاذت بالصمت.

 واصلت حديثي قائلة:

- يا ابنتي، أنت صغيرة وجميلة، أمامك مستقبل وحياة، وهذا الرجل الذي تحبينه متزوج ولديه ثلاثة أولاد. لن يسعدك أن تنهار هذه العائلة على يديك! أليس كذلك؟

رفعت رأسها وهي تنظر إلى عينيّ قائلة:

- تريدين إنقاذ هذه العائلة.

- بل أريد أن أنقذك أنت.

- مِمَّ؟

- من نفسك.

- لقد تخلى عني أمي وأبي، لا ضير في أن يتخلى محمود عن عائلته!

- أي منطق هذا؟! لم أعهد فيك هذه القسوة!

أطرقت أرضا وصمتت للحظات، ثم رفعت رأسها وهي تنظر إلى قائلة: 

- حسناً.. سأخرج من حياته، إلى الأبد.. لن يراني مجدداً بعد الآن.

تأملتها بصمت.

استطردت وهي تبتسم قائلة:

- تشرفت بلقائك يا أستاذة ميساء. لم تتغيري كثيراً. 

أتذكر بأنك في يوم ما ساعدتني، ووقفتي إلى جانبي، في وقت تخلى فيه عني أمي وأبي. لن أنسى معروفك ما حييت، ولن أتجرأ في أن أرفض لك أي طلب.

ابتسمت بدوري قائلة:

ـ  وأنا أشكرك لتفهمك الموقف.. أتمنى لك مستقبلا جميلا وباهرا.. بارك الله فيك يا ابنتي.

نهضت من مقعدها، وصافحتني قائلة:

ـ  إلى اللقاء.

ثم غادرت الغرفة.

*      *      *

بعد أيام، توجهت إلى النادي الرياضي. ابتسمت مديرة النادي:

- آنسة ميساء.. كيف حالك؟ ما سبب اختفائك عن النادي خلال اليومين الماضيين؟

ابتسمت قائلة:

- كانت لديّ ظروفا عائلية.. أشكرك على السؤال.

دخلت إلى غرفة التبديل، وارتديت ملابسي الرياضية، وقفت على جهاز المشي، واخذت أضغط على الأزرار، تحرك الشريط، ثم اخذت أمشي بسرعة وأنا ألتقط أنفاسي.

تذكرت الحوار الذي دار بيني وبين (محمود)، زوج صديقتي (ليلى). كان المقهى هادئاً يومها، جلسنا خلف إحدى الطاولات. وسألني:

- ما سبب دعوتك لي يا ميساء إلى هنا؟ لقد أخذتني الحيرة وأنا قادم إلى هذا المقهى.. خيراً إن شاء الله!

- ليلى.

- ما بها؟

- أنت تعلم جيداً بأننا صديقات منذ زمن طويل.

- بلى.. أعرف ذلك، منذ أيام الدراسة. ولكن أين المشكلة؟

- ليلى تحتاج إلى اهتمام أكثر منك.

- كيف؟ هل اشتكت اليك مني؟ أنا لم أقصر معها ومع الأولاد و.....

قاطعته قائلة:

- لا يرتبط الموضوع بماديات.. هي تحتاج إلى الاهتمام منك، لا أكثر.. أصارحك القول؛ لقد اكتشفت بأنك تقابل أخرى، وبالأحرى طفلة في عمر ابنتك!

امتقع وجهه وقال:

- إنها صديقة ابنتي فحسب، و...

قاطعته مجدداً:

- محمود! ألا تخجل من هذه التصرفات؟؟

صمت ولم يعلق على كلامي بشيء.

واصلت المشي على الجهاز، وأنا أجفف وجهي ورقبتي. تذكرت (رحاب)، الطفلة الصغيرة في المرحلة الابتدائية، مرت بي السنوات لأراها في المرحلة الثانوية، وهي تسبب مشكلة عائلية لأعز صديقاتي.

الأطفال يكبرون، وتكبر معهم مشاكلهم، لكن (رحاب) مشكلتها لم تكبر معها، بل كانت معها دائماً، تلازمها منذ طفولتها، ما هي إلا ضحية للأسف، ضحية طلاق والديها وإهمالهم لها. 

تساءلت في أعماقي تساؤلات عدة:

ما الذي دعا (رحاب) بأن تحب رجلاً في سن والدها؟

هل هو افتقادها إلى عطف الأب؟

أم أنها كانت محاولة منها في أن تلفت انتباه والديها لها؟

ما الذي غير مشاعر (محمود) تجاه حب حياته؟

هل هي مراهقة الزوج ما بعد الأربعين؟

تساؤلات عديدة بقت معلقة في ذهني، سببت لي الحيرة.

فجأة، رن هاتفي المحمول. ضغطت على أزرار الجهاز الرياضي حتى يتوقف، وضعت سماعة الهاتف على أذني.

ـ   مرحبا يا ليلى.

- ميساء.. كيف حالك يا صديقتي؟

- بخير.. كيف حالك أنت.

- أشكرك على كل ما فعلتِه من أجلي. لقد عاد محمود؛ اعترف واعتذر عن تصرفاته.

صمتت قليلاً، ثم أضافت:

- وأنا أيضاً اعتذرت له، ربما كان تقصيراً مني تجاهه، بسبب انشغالي بالأولاد. 

- جميل جداً.. سعدت يا صديقتي بسماع هذه الأخبار الطيبة. أتمنى لك كل السعادة والتوفيق.

- وأنت أيضاً يا ميساء، يا صديقتي الرائعة، سنسافر هذا الأسبوع إلى الإسكندرية.

- تمنياتي لكم برحلة موفقة.

أقفلت الخط..

وأعدت تشغيل الجهاز الرياضي من جديد..