الأحد، 15 نوفمبر 2020

سلسلة قصص الرعب (الحارة المسكونة) *القصة الرابعة *نقاط الدم بقلم// تيسير مغاصبة

 سلسلة قصص الرعب بقلمي 

       (الحارة المسكونة)


*القصة الرابعة

*نقاط الدم 


انتهى الساكن الجديد من تنظيف الغرفة ومنافعها

كالمطبخ الصغير ودورة المياه وتوضيب حاجباته 

وملابسه، 


مرت الساعات سريعة في نهار من أيام الشتاء

القارس والعواصف التي لا تسكن ابدا واستمرار 

صفير الرياح والأمطار الغزيرة مستمرة في 

الهطول بلا توقف ،


إستلقى فريد في فراشه منهكا..لم يقرأ هذه الليلة

في  كتاب قبل النوم كما هي عادته ،


أخذ يتأمل السقف الداكن والشقوق التي تشبه إلى 

حد كبير وجه إمرأة عجوز طاعنة في السن ..ما أن

اوشك على الاستسلام للنوم حتى سقطت على 

وجهه نقطة..سقطت من السقف لتستقر على 

مقدمة أنفه..مسحها بكفه..نظر إليها يتاملها وقد 

فرشت وتوسعت في كفه فكانت نقطة حمراء ..

لقد كانت نقطة دم هبطت عليه من شقوق السقف..

إعتقد في بداية الأمر أن السقف يسرب الماء 

بسبب قدم البناء ..لكن لماذا هي حمراء ؟ 

تساءل فريد ،


لكن هبطت نقطة ثانية وثالثة ..واستمر سقوط 

النقاط الحمراء ..نهض أضاء الفانوس ..تأمل 

السقف ليعرف من أين تسقط النقاط..رأى تجمع

النقاط في الشقوق والتي تشبه إلى حد كبير 

الجروح النازفة بينما اصبح السقف أكثر غمقا 

وكآابة، 


خيل إليه أنه سمع صوت أنين إمراة خافت لكن

سرعان ماابتسم واعتبر ذلك مجرد وساوس 

وتخيلات بسبب الوحدة،


نظر إلى وسادته البيضاء كانت ملوثة بنقاط الدم 

الأحمر القاني..كذلك الغطاء وكتبه وملابسه المعلقة

على الجدار ،


نظر مرة أخرى إلى السقف كان الشق يتوسع و

يتوسع والدم يزداد كموج البحر الهادىء ،


قال فريد في نفسه ربما يكون ذلك نتيجة وجود

ملابس مصبوغة وضعت فوق سقف الغرف ومع

ماء المطر حلت وتسربت، 


إستلقى فريد على فراشه من جديد ..غطى رأسه

بالغطاء ونام ،


في الصباح نهض فريد ولدهشته أنه لم يرى أي

أثر للدماء لا على السقف ولا على ملابسه وكتبه

وقد اختفت تماما أيضا عن الوسادة والغطاء ،


فتح الباب ..خرج..صعد السلم ..نظر نحو سقف 

الغرفة.. كشفه بأكمله..لكن لم يرى أي شيء 

فوقه ..كان خاليا من أي شيء..حتى شقوق على

السقف لايوجد أبدا، 


نزل من على السلم ودخل الغرفة وهو مستغربا 

من أين تظهر نقاط الدم في الليل وتختفي في 

النهار .


(وغدا نتابع الجزء الثاني من تلك القصة تابعوني )


تيسيرمغاصبه 

٢٥-٥-٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق