"تناسخ"
قصة جديدة مسلسلة
بقلم: تيسيرمغاصبه
-٤-
"العشيق "
عبس جميع العبيد ونظروا إلى بعضهم بخيبة
أمل كبيرة ،أما الأميرة نور فقالت وهي لاتزال
تبتسم ابتسامة لم استطيع أن اجد لها أي تفسير:
-كم ثمنه ؟
قال أبو همام بفرح:
-أنه من أصل غير أصل هؤلا العبيد سيدتي
الأميرة..أي أنه لأب حر ..أ...ثمنه ألف دينار؟
قالت :
- حسنا.
ثم نظرت إلى مرافقتها وقالت لها:
-إدفعي له ألفان؟
غمر الفرح التاجر ابو همام وقال:
-ادامك الله يا سيدتي الأميرة.
ونظرت الأميرة إلي وقالت :
-هيا؟
وسارت وسرت خلفها،
سرنا حتى وصلنا إلى القصر وولجنا من البوابة
الكبيرة للقصر وكنت أرى الجنود المدججون
بالسلاح..السيوف والرماح، والخدم والجواري
في كل مكان ،
كانت حياة تختلف عن الحياة خارج القصر ..
جمال المفروشات والثياب ورائحة البخور ،
وصلنا إلى جناح الأميرة ..طلبت من الخدم
جميعهم أن يتبعونا وعندما وصلنا إلى غرفتها
أمرتهم أن يأخذوني إلى الحمام ..
تبادل الجميع نظرات الدهشة من ذلك الطلب
الغريب ..هل يأخذون عبدا اسودا إلى الحمام..
وأي حمام ..حمام الأميرة الخاص ،
كان عبد يجلس على البساط قريب من
الأميرة..نظر إلي بغضب وغيرة وحسد ،
أخذوني إلى الحمام لأعود منه شخصا أخر
من حيث الراحة والإنتعاش ..وقفت أمام
الأميرة بأدب واحترام لجمالها الساحر الذي
بدلني وبدل كل أفكاري فاصبحت هائما
بها أنفذ طلباتها بدافع الحب والعشق ،قالت:
- منذ هذا اليوم انت ستبقى خادمي الخاص،
هنا في غرفتي ؟
قال العبد الجالس على البساط وهو يرمقني
بغضب :
-لكن ..وانا يا سيدتي الأميرة؟
نظرت الأميرة إلى العبد بقرف وإشمئزاز
وقالت له :
-أما انت "ياقمور" فستذهب للعمل في أسطبل
خيولي لأن ذلك العمل هو الأنسب لك؟
قال بغضب:
-لماذا يا سيدتي الأميرة، وهل هذا أفضل مني؟
-تسألني لماذا أيها الحقير الأجدع أغرب عن
وجهي ؟
رمقني مرة أخرى بنظرة حادة حاقدة وخرج
بينما نظرت الأميرة إلي نظرة ذات مغزى
أدخلت إلى قلبي السرور وقالت :
-إقترب؟
إقتربت منها وقالت آمرة:
-إجلس هنا على ذلك البساط قريب من قدماي
إليها العبد ؟
ترددت بداية بسبب اصلي الحر لكن سرعان
مارضخت لأمرها إحتراما لذلك الجمال
الساحر ،لقد كان جمالها يستحق الجلوس امامها
عن قرب لتأمل ذلك الجمال خصوصا بعد أن
قرأت في عينيها تأكيدا لما كنت أظنه
وقالت :
لقد فضلتك على جميع العبيد ..عليك أن تحفظ
تلك النعمة ..اتسمع؟
- هي حقا نعمة ،أمر وطاعة يا سيدتي؟
قلت في نفسي :
"عشيق خير من عبد "
ثم تابعت:
- انت هنا خادمي الخاص ..في غرفتي تؤمر
ولا عليك سوى الطاعة ، تقص اظفار قدماي..
ثم تكون ونيسا لي ..تضحكني..ترفه عني..
تحكي لي الحكايات..وتفعل كل مااطلبه منك
بلا تردد أو تفكير..تداعبني كطفلة صغيرة..
وربما اطلب منك ان تحبو على اربع بينما
انا امتطيك لتكون جوادي؟
-أمر وطاعة سيدتي .
-تأملت جسدها الشبه عار وكان جمالها يستحق
ماهو اكثر من ذلك بكثير ..يالسعادتي عبد في
غرفة أميرة حسناء ..عشيق..فذلك خير لي
من اي مكان أخر ..خير لي من أي صفة أخرى لتعتقد هي ماتعتقده
ولأعتقد انا ماأعتقدة..وبذلك اكون قد إنتقمت
لنفسي من قسوة الأقدار وظلمها،
(يتبع.....)
تيسيرمغاصبه
٦-٥-٢٠٢١