الخميس، 23 يوليو 2020

انتبه منيح بقلم / أبو يوسف طارق يونس

(انتبه منيح)

خلي كلامك حلو زين
                         وانتبه لنظرة العين
بيوقعوك  بداهية 
                       النظر وطول اللسين
خليه جوات تمك
                      الأحسن يضل سجين
واحذر كتير منيح
                             احذر من التنين
ولا تقول هلق بتوب
                     يمكن ماتلحق ياحزين
وتصير عليك الدني
                          كلا وفى وكلا دين
لذلك خليك طيب
                         وعامل البشر باللين
شو بدك بالقال والقيل
                   وشو هادا وليش ولمين
خليك بحالك بتسلم
                      من المصايب والأنين
وبيجوز حتى ماتخلص
                           ويسألو عنك فين
أدعي لربك يرحمك
                      وناشدوا بالعفو أمين

أبو يوسف طارق يونس

نافذة الذكريات بقلم / عماد الكيلاني

نافذة الذكريات
23-7-2020
[1]
قف عند نافذة الذكريات
 وانتظر وقتاً ساعتين ربما
 واستمع لاعذب الاغنيات
 تفكّر بكلّ ما جرى يوماً
 واستعدّ لكلِّ ما هوَ آت !
[2]
 ما غلا ثمنُ الانتظار
 الا تلاهُ
مع الشوق ابتهالات
 ربما اذا التقيتم بعد انتظار
 ترتفع حرارة الشهوة
والقبُلات!
[3]
قف واسترح
ثم هات ما وجدتْ
ربما بعضاً شيّقاً
مما قرأتْ
ولربما بعضاً شهياً
مما رأيتْ
قصصاً
تروي التفاصيل كلها
وحكاياتٍ
بكلّ ما فيها قد أعجِبتْ!
[4]
ضع ذكرياتي في حقيبة امتعة
ودفتر السطور الممتعة
كن للكلمات حارساً
واجعل الشمس للمعاني سوراً
وانواراً تتابع ظلّ الحياة
واحملني بين جناحي عصفور
ذاكرة الحكاية بالمكان تدور
أنا هنا وأنتَ خارج السيطرة
تلك كانت كل الذاكرة!
(د. عماد الكيلاني)

رسالة الخذلان بقلم / نقموش معمر

رسالة للخذلان
أيها الخذلان:
ـ نتوهم الانتصار، نعيش حلما، نتعلم في مدارسك، ونكبر على صفات هم زرعوها فينا، لأنك أنت من كنت بداخلهم، أنت صرت كل الحياة التي يعيشونها، نعم سيدي الذميم عندي والجميل في تصرفاتهم، لم ننتصر في حربنا ضدك وضدهم لأننا كنا نتراجع، كنا نخاف، كنا للأسف جبناء، لماذا؟ لأنك سيدي الخذلان صرت مشروع حياة، صرت فخرا أو صرت وهما وقيدا .
مع ذاتنا لم ننجح ومع الأعداء أعلنا استسلامنا، نعم أنت أيها الخذلان العنيد، لم لا ترحل؟ لم لا تغير فينا ثوبا أخر؟ نلبسه، نحتمي به منك، نجعله مستقبلا جديدا، نفكر في التغيير لكننا مقيدين، نحاول، نتكلم، نتحاور لكن نعيد أدراجنا إليك، نستسلم ونسلم مصيرنا، أيها الخذلان فرطنا في ديننا و في دنيانا، فلسطين، سوريا، العرق كل البلدان التي انهارت سببها أنت. كل القتل والضحايا أنت الذي سفكت دماءها، تلك الدموع الحارة واليتامى والمشردين تلك وتلك... نحن أيها الخذلان نتوقف هنا لنقول لك واصل عملك فينا لأننا لم نغير ما بأنفسنا و لأننا لم نعد لله. نقموش معمر الجزائر

جمرة القيظ بقلم / صاحب ساجت

.  بِمناسَبَةِ جَمرةِ القَيْظِ...

    "عِصامٌ" غَرِيبٌ مِنْ هٰذا الزَّمانِ، كَتَبَ إلىٰ أُخْتِهِ في الوَطَنِ رِسالَةً، بَكَتْ مٍنْ 
دَمٍّ لَمَّا وَصَلَتْ إلىٰ:-
  {في لُجَجِ شَتاتِي الحَزِينَةِ عَلَيكِ يا "صَبْرِيَّةُ"...أَجدُكِ بَوْصَلَةَ حُبٍّ وَ زَهرَةً
 نَدِيَّةً في قَلْبِي!} 
رَدَّتْ عَلَيهِ بِسَلِيقَتِها المَعْهُودةِ، وَ أَرْفَقَتْ رسالَتَها صُورَةً اِلْتَقَطَتْها إحْدَى وَكالاتِ الأنباءِ لَها، وَ هيَ تَحْمِلُ (قالبَ ثَلْجٍ) لِأَبْناءِها:-
يا حَنينَ الاحبابْ،
قالب ثلج...
اِبْنص گلبي ذابْ!
لهيبُ الدِّنيا،
خَلّاني اَفرش عَباتي
و انتظر..
 آبْ!
      (صاحب ساچت/العراق)

في وحدتي بقلم / أحمد حسين

في وحدتي 
 تسعفني الذكريات 
ليالي البعد 

ضنك العيش 
يحرق قلبي كعود ثقاب 
عناء غربة.

في باحة بيتي
تزهر ورود النرجس 
أنفاس حياة.

من صحارى الفراق
سأحفر لك بئر ا
عطش الحب .

أحمد حسين

غلقت الأبواب بقلم / محمد كركوب

غلقت الأبواب
 
غلقت الأبواب في أرض الأجداد
فلا رحمة و لا شفقة في العباد
و تكبدت كل الأحزان و الويلات
بما أقترفته أيادي الفساد
ظلما تعسفا و خاصة في المزاد
جهرا أمام كل العباد
فتأملت مليا و قلت في نفسي
إن البلاد فيها إنسداد 
فسوف أغامر و أهجر العباد و حتى البلاد  
و أذهب في السفينة لأصل بر الآمان
فاعمل و أسترزق المال الكثير
فحينها لا يذلني العباد في أرض الأجداد 
وأنا لديا المؤهل و الكفائة بكل جدارة و إستحقاق 
و ضح عني الوالدين بعمرهما و بكل زاد 
و لما أبحرت السفينة و تجلت الأسباب 
فعلمت إن لم يأخدني الموت غرقا 
سأصل بلاد الذئاب
الذين يخرجون الآنياب 
فإن لا يهتم بي القريب!  
فكيف يهتم بي الغريب البعيد 
الذي قال لمن قبلي 
إنكم تأكلون خبز أبنائنا 
و نحن في وطننا أسياد 
و نسوا ما أبتلعوا من قبل
لخيرات و ثرواة البلاد
فحينها لا تنفعني النصيحة و التخمين 
و لا حتى طريق الرشاد 
و لأنه فات الأوان فاعتبر يا إنسان 
و لا تتغابى و لا تفكر تفكير الحيوان
فتمسك بحبل الله و أصبر لوجهه
و قم في الثلثي الأخير من الليل
و قدم الأسباب و كن مخلصا
لله و أتقيه يجعل لك مخرج 
و يرزقك من حيث لا تحتسب 
يا إبن الأحرار الأسياد

د محمد كركوب الجزائر 🇩🇿

الحلول السريعة بقلم / رحيل التوليب

أشكركم على قبول العضوية
.... 

(الحلول السريعة)

لم يستطع فهم رموز المخطوطة
كِفة المساواة أعيته...
كلما أراد أن يتخلص من المجهول الأول؛ ظهر له مجهول جديد!
بالإضافة إلى أن معامل المجهول الأول يزداد في الحسابات الرقمية... 
تضخم عقله كثيرا...
هل يعلن للجميع أنّها معادلة مستحيلة الحل؟!
ماذا لو أعلن عن ذلك، وظهر عقلٌ آخر يمتلك مفتاح الجواب، و يفك طلسم تلك الرموز الرياضية؟!
أشعل سيجارته وفكر بعمق، أخيرا توصل إلى حلٍ أمثل....

أن يحرق المخطوطة!

======

(ن.ع)

سيرة عشق بقلم / أيمن حسين السعيد

**سيرة عشق**##ايمن- حسين - السعيد...إدلب..الجمهورية العربية السورية.

وُلِدَ عشقي في عَالمِ الذَرْ

في دامسِ الظلِ

بطينِ الصَلصَلِ

بنفحٍ مِنَ اللهِ مُقدَّرْ

تَشّكَلَ بنسيجِ القلبِ

بكساءِ اللحمِ

فأصبحتُ أسيرهُ

وما بيدي ومابيدِ أحدْ

فحينَ الفُراق

ترتجفُ عضلةُ القلبْ

تنبِضُ للقاءِ التوقْ

ترتعشُ تَبحثُ

عن حبيبةٍ في الظِل

يتوقُ لعناقِ الظلِ بالظلْ

فالضوءُ يُبددُ الظِلال

يُشتتها كما تَناثرُ الأوراق

عندما تُعربدُ الريحُ فيها

عشقي سيدتي...

ليسَ خريفياً

ولا زمهريراًتشرينياً

عشقي باختصارٍ سيدتي

ليس آنياً ولا موسمياً

بل الربُ ربي وربُكِ

خلقهُ سرمدياً

جعلهُ أبدياً

يا امرأةً عصَفتْ بكياني

زوابعُ عاصفتها

انطلقت باتجاهي

من محيطاتٍ سوداءَ عميقة

حيث ُالأعماق الكئيبة

وتنافٌرِ الجاذبية

جَرفتْ كل الأشياءِ السعيدة

دمَرتها عصَفتْ بها

وتغَلغلتْ صوب قلبي

مُخترقةً حنان صدري

مُقتلعةًبكل برودةٍ قلبي

وعادت به إلى أعماقها

دمغتهٌ بجاذبيةِ طِباعها

وأَطبَقت عليه بذراعيها

وسَحقت كل الأحلامْ

الورديةِوالبنفسجية

وفرضَتْ عليه

صَلواتُ الأحزان
 
من أجل ألا تعانقني الأمجاد

أبى الله إلارحمةً بي

مجدُ الله في عُلاه

نَفحاً منه يعطيني

ولكنه ممتزجاًبالحُزن

مَطروداً منه اليأس

مُحلقاً عَبرَ الآفاقِ

يتوق لمسحِ حروف الفراق

من قاموسِ الأبجدية

ويطمس حروف الإشتياق

لإعلان السلام بين العشاق

فيكون له السلام

 ومنه السلام

 على جميع البشرية 

بقلمي/ ايمن حسين السعيد/..إدلب..الجمهورية العربية السورية..

موجوع قلبي بقلم / مريم ناصري

موجوع قلبي 
قلبي مزقته الهموم 
 كريش فى الهوى طافي 
قلبي   عذبه الشجن 
كطير في السماء  هافي   
  سار لا يبرح الحزن 
  سنين عجاف
هده الوجد  نسي السكن 
  و  باح بالإجحاف 
    قلبي سلم للقدر 
عسى خله يوافي
مريم ناصري المغرب

قصة حمراء الشعر بقلم / رعد الإمارة

قصة   ( حمراء الشعر/ج٢) 

كانت شقيقتي الصغرى أوّل من أرتمى في أحضاني بعد عودتي من بغداد، لقد مضى شهرٌ كامل منذ أن صافحتْ عيناي تلك الوجوه الحبيبة، أدارتْ حولي ذراعيها الرفيعتين وهي تهمس :
-لن تدخل قبل أن تضع زجاجة العطر في كفّي. ضَحكتْ كمن تعرف أنها المدللّة كونها آخر العنقود، ابتسمتُ لها وفَتحتُ الحقيبة، راحتْ تحملق مبهورة في أصابعي التي أمتدّتْ سريعاً،لم تمهلني،بل أختطفتْ العلبة بأسرع من لمح البصر، ثم غابتْ في الداخل.كان أبي موجوداً هذه المرة، وجدته يتناول طعام الغداء مع شقيقاتي وأمي، ارتميتُ في احضانه،أخذتُ أقبّل يديه وأنا استنشق رائحة الحنان التي لطالما غمرني بها، قبلّتُ أمي في رأسها، حاولتْ أن تنهض لتجلبَ طعاماً لي بنفسها، منعتها وأنا أختطفُ من بين اصابعها قطعة صغيرة من خبز التنّور الشهي الساخن ،الذي تَتفننْ في إعداده، جذبَ أبي طرف بنطالي، أجلسني بجانبه، كنت أماثله بالطول تقريباً، راحتْ بعض شقيقاتي يتهامسن بضحكٍ متقطّع ،وعيونهن تلمعُ بفرحٍ غريبْ، كنا نجلس أنا وأبي متلاصقان الكتف للكتف وكأننا شقيقان تماماً. أخذتُ أردُّ على أسئلة أمي المتتابعة حول دراستي،راحتْ تواصل اسئلتها بلهجتها الريفية العذبة وهي تحدّق في أثناء ذلك بملامح أبي التي كان يلوّنها الفخر والاعتزاز بصورة واضحة، وضع أبي أمامي قطعة كبيرة من صدر الدجاج، لكزني بمرفقه وقال ضاحكاً وهو يتحدث إلى أمي :
-أصبح أبنك هزيلاً، عليكِ بالتعويض عليه.راح أبي بعدها يمتصُ أصابعه الواحد تلو الآخر،مما علق بها من طعام، كانتْ تلك طريقته قبل النهوض عن المائدة، نهضتْ أمي سريعاً، فاحتْ من المطبخ رائحة الشاي المعد سابقاً، كان أبي يفضّلُ احتسائه من بين يديها فقط، واصلتُ أنا وشقيقاتي تناول طعامنا، أنضمّتْ شقيقتي الصغرى،التصقتْ بشقيقاتها الأخريات، عبقتْ رائحة شذا الياسمين وملأتْ الجو ، تَصاعدَ همس البنات مع بعضهن، سمعتها تعدهن ببعض نفحاتْ من عطرها الأخّاذْ ، حٌدّقتْ في وجهي واتسعتْ ابتسامتها، فيما تصاعد من غرفة أبي همسٌ وضحكٌ مشتركْ. كان أبي قد أودعَ مصروفي الشهري لدى والدتي، أنحنى قبل التحاقه بعمله كحارس في إحدى مؤسسات الدولة، همس لي :
-لن تكون موجوداً عندما أعود، سأقبلّكْ منذ الآن.كانت تلك المرة الأولى ربما ،التي أفصحَ فيها أبي عن مشاعره بصورة مباشرة، كدتُ أبكي عندما لثمَ خدّي، فَكرتُ بأنها قد تكون أعظم مكافأة تلقيتها بسبب تفوقي في الامتحان.شَعرتُ بعد ساعاتٍ من النوم العميق ،بحركة عند طرف سريري، كنتُ أعرف بدون أن أنظر أنها شقيقتي الصغرى، فشذا الياسمين أخذ يداعبُ أنفي! رحتُ أتمطى في سريري ، وأنا أشعر بوجعٍ في كل أعضاء جسدي، ساعات السفر كانتْ مرهقة جداً، وَضعتْ شقيقتي يدها على جبيني، عَقدتْ مابين حاجبيها، رحتُ أنظر في ملامح وجهها بأهتمام، للحظة تخيلتها طبيبة، ابتسمتُ لنفسي وتنهدّتْ، طَردتُ الفكرة عن ذهني، وفي سرّي لعنتُ الريف وبعض عاداته السيئة، قالتْ :
-لستَ محموماً، لكني سأجلبُ لكَ الشاي، ثم سأحدثك عن صديقتك ذات الشعر الأحمر . قالتْ هذا ثم انطلقتْ خارجاً كالصاروخ، تباً لها، منذ متى أصبحت صديقتي؟ هَمستُ لنفسي وأنا أهزُّ رأسي متعجباً من خيال شقيقتي الجامح. كان البخار الساخن يتصاعد من كوب الشاي، أخذتْ شقيقتي تنقله بين يديها وهي تعضُّ على شفتيها، أزحت غطاء الفراش جانباً وأسرعتُ إليها مهرولاً، آه، ياللمسكينة، احمرّتْ أصابعها، وَضعتُ الكوب على الطاولة قرب سريري، أمسكتُ بكفيها ورحت أنفخُ فيهن ،سرعان ما سَحبتْ اصابعها، قالت :
-اختفى الألم، لكن مازالَ عليكَ أن تدفع الثمن.
-أي ثمن؟ ألم أحضر لكِ العطر! آه كم هو طيب ،انظري. رحتُ أشمُّ الهواء وأنا أدور حول نفسي، اعترضتْ طريقي، أمسكتْ بكتفي بيديها الصغيرتين، هَمستْ وهي تستعرض ثوبها كعارضات الأزياء :
-صديقتك لديها بضاعة جيدة وجديدة ، قطع قماش ملوّنة بأزهار ناعمة وطرّية، أظنها حقيقية! أعني الأزهار، شالات ومواد تجميل، كل هذا لديها. 
-هل استغنتْ عن مهنة بيع السمك.هَتفتُ بها وأنا مندهش، هزّتْ شقيقتي رأسها، وهي تجلس على حافة السرير، قالت هامسة :
-المسكينة، أن لديها ابنتين، صبيتين صغيرتين، قالت أن زوجها قُتلَ في مشاجرة، بسبب نزاع حول المواشي.أخذتْ شقيقتي تحدّقُ في وجهي، وهي تهزُّ رأسها أسفاً، شاركتها أساها وأنا أربّتُ على كتفها، اقتربتُ منها، طلبتُ كوباً آخراً من الشاي، لكني وعدتها بأن أبتاع لها ،أفخر قطعة قماش لدى الصبية هذه .كنتُ نائماً عندما ايقظتني شقيقتي ، ارتدّتْ للخلف وهي تموء مثل قطة ماكرة، هَمستْ وهي تتلفّتْ خلفها :
-عليكَ أن تأتي بسرعة، أمي تساوم صديقتك هناك عند الباب، لديها بضاعة تخطف الأبصار. راحتْ تتنفّسُ بسرعة، كنت أعلم من خلال لهفتها هذه أنها تطمع بهدية أخرى، ازحت الغطاء كالعادة، سارتْ هي نحو النافذة وفتحتها على مصراعيها، لفحني هواء الصباح البارد المنعش، مشيتُ خلفها، هَمستْ بأذنها :
-أذهبي أنتِ، سأتي بعدك، فقط امنحيني فرصة لأغسل وجهي. 
-لا تتأخر، أرجوك. انطلقتْ مثل الصاروخ، هَززتُ كتفي هامساً، يالها من شقية. لم تلتفتْ أمي ، حين دَنوتْ ووقفتُ فوق رأسها، كانت مشغولة تماماً في انتقاء بعضاً من قطع القماش لشقيقاتي ولها، لكن الصبيّة تَوهجتْ ملامحها وبَرقتْ عيناها، حينما التقتْ أبصارنا، كان ثمة عتابٌ خفي لمحته يومض سريعاً في عينيها العسليتين،أخذتْ اصابعها تَعبثُ بقطع القماش بأرتباك واضح،أما أمي فقد انشغلتْ بحديث جانبي مع إحدى جاراتنا العجائز، التي اصطَحبتْ هي الأخرى واحدة من حفيداتها الخجولات، أمتدّتْ أصابع شقيقتي الصغرى نحو قطعة موشّحة بالأزهار يبدو أنها راقتها ، وضعتها بين يدي ثم راحتْ تتحسسها وهي تقول :
-مارأيك بهذه؟ أنها تعجبني جداً. حدّقتُ في الأزهار ،تَحسّستُ الملمس الناعم والبارد للقماش، قلتُ لها بصوتٍ حاولتُ أن يبدو واضحاً وقوياً، فيما كان بصري معلقاً بالعيون العسلية الذائبة :
-جميلة جداً، أنها ناعمة، وطرّية، مباركُ لكِ. راحتْ شقيقتي تَضحكُ بجذل وهي تصفّق بيديها، أما ذات الشعر الأحمر فقد اتسعتْ ابتسامتها وغضّتْ من بصرها.قَطعتْ أمي حديثها مع الجارة العجوز، رَفعتْ بصرها ورَمقتْ شقيقتي العابثة بنظرة صارمة، اختبأتْ هذه خلف ظهري وهي تواصل الضحك، لكن بصوتٍ مكتوم، سألتُ أمي عن ثمن قطعة القماش التي أحملها بين يدي، رَمشتْ بعينيها في وجهي، أمالتْ رأسها تبحثُ بفضول عن شقيقتي الصغرى المختبئة خلفي، قالتْ وهي تحدّق في عيني الصبية  :
-ادخل أنتْ ،أنا سأدفع، وخُذْ معك شقيقتك لتجهّز لكَ الفطور،سأتي بعد لحظات. قبل أن أستدير مصطحباً شقيقتي الصغرى، حدقّتُ في الصبية المزمومة الفم ، تَنهدّتُ بصوتٍ مسموع، مما جعل أمي ترفعُ حاجبيها،  وهي تدير النظر بيننا بدهشة.لم تحضر ذات الشعر الأحمر في اليوم التالي،ولا في اليوم الذي تلاه، كنتُ أتمنى سؤال شقيقتي عنها، لكن الحياء كان يقيدّني، رغم ذلك فقد كنتُ أدرك، أنه لو كان ثمة أخبار عنها، لعرفت بسهولة، فشقيقتي الصغرى لاتبخل عني بهذا الجانب، إنها حائرة مثلي، ترمقني بنظرات تائهة، وكأنها تقول، سامحني ليس لديّ أخبار، لاعنها ولا عن غيرها. حاولت إشغال ذهني في المذاكرة والكفُّ عن التفكير بها، لكن لا أعرف مالذي جرى هكذا فجأة لي، كان ثمة شيء مثل السحر في عينيها،  نداء أشبه بنواح الحمائم، مشبّع باللهفة والوجع، كان النداء هذا قد أخذ يسرق  النوم من عيني،وقد لاحظت أمي كثرة تقلبي في سريري، عندما كانت تتفقدني ليلاً، حتى أن عيناي الوارمتان فضحتا أرقي اللعين. لا أعرف كيف أصف هذا، كنتُ جالساً أمام نافذة غرفتي، أتأمل قرص الشمس الذي أخذ يذوب شيئاً فشيئاً ،إيذاناً بقدوم الليل،حين دَخلتْ أختي وقالتْ بدون مقدمات :
-أنها صديقتك ، أقسم لك،عند الباب، لاتأتي خلفي، أبقى مكانك، تخيٍل أمي تريد إدخالها، تقول عيب سيحلُّ الليل.تصاعدَ الهمسُ والضحكات خارج غرفتي، كنت أستطيع تمييز أصوات النسوة من مكاني، لكن صوت الصبيّة كان خافتاً، أشبه بالهمس، عَرفتُ من خلال حديثهن أن ذات الشعر الأحمر كانتْ مريضة، وعَرفتُ أيضاً أنها تكبدّتْ عناء الحضور، من أجل السمك الصغير الذي أعشقه،لكن في داخلي كان ثمة هاجس يقول، أنها لم تحضر إلا من أجلك ياغبي !كانتْ مفاجأة حين سَمعتُ صوت أمي وهي تنادي علي، احمرَّ وجهي، وأخذ قلبي يخفق بسرعة، كانت شقيقتي الصغرى وهي تطلُّ بملامحها الحلوة، اسرع حتى من صوت أمي نفسه، غمزتني بعينها وهي تَجذبُ يدي بقوّة وعناد! كانتْ الصبيّة تجلسُ متكأة على جدار غرفتي وهي تَفترشُ عباءتها حين وقفتُ فوق رأسها، ظلّتْ جامدة ولم تتحرك لكن اصابعها راحت تَعبثُ بطرف ثوبها الأسود،قالتْ أمي بوجه مبتسم ضاحك :
-انظر لهذه الطفلة المسكينة؟ أنها مريضة، رغم ذلك، قَطعتْ مسافة طويلة حتى تجلبَ لكَ السمك الذي تحبّه، عليك ان تكافئها، عطرٌ مميّز من بغداد طبعاً. أخذتْ أمي تَضغط بأصابعها على ركبة الصبيّة، وهي تخفي ضحكتها خلف شالها الأسود، قلتُ وقد واتتني جرأة عجيبة :
-سأحضر كل عطور بغداد لها!ما فعلته من جميل، لن أنساه. كادتْ الصبيّة أن تبكي، راح جسدها  يختضُّ ويرتجف، أخفتْ عينيها بطرف عباءتها،تنَحنحتْ وقالتْ بما يشبه الهمس :
-لا أعرف، لكن انتم ياخالة من دون كل زبائني، لكم معزّة خاصة عندي، حتى أنني أشعر بالخجل ،عندما تنقدونني ثمن بضاعتي! نَكثتْ أمي طرف شالها، قاطعتها قائلة بصوتٍ جادْ :
-لا، هذا رزق بناتك ورزقك، أنا والبنات نُحبّكِ كثيراً، ونشعر بأنك مثل فردٍ منا، لقد اوجعني مرضكْ، ستأكلين معنا، ثم سيوصلك صاحب السمك الصغير. اعترضتْ البنت ، حتى أنها حاولتْ النهوض، لكن أمي منعتها بشدّة، وطَلبتْ من البنات اصطحابها للداخل.كان الليل قد ارخى سدوله حينما خرجنا من البيت، وقفتْ أمي عند الباب الخارجي، اوصتني بأن أكون حريصاً جداً، وطَلبتْ مني إيصالها قرب البيت ثم العودة بسرعة، سرنا بخطوات متباعدة عن بعضنا، التفتُ للخلف، رغم الظلام أدركتُ بأن أمي مازالتْ تراقبنا، كان بيت ذات الشعر الأحمر كما أخبرتْ أمي، يقع خلف بستان كبير شبه مهجور ،بعد أن أهمله أصحابه، الذين فضّلوا السكن في بغداد، وقد حاول عدة أشخاص استثماره، لكن أصحابه أبوا ذلك،مع ذلك فالبستان هذا لم يكن بعيداً عن بيوتنا الريفية المتلاصقة، كان الظلام حالكاً، وكنا أحياناً نتعثّر في الطريق المتعرّج والغير معبّدْ، كانت الصبيّة تسير أمامي بعباءتها السوداء، وقد ضمّتها إلى جسدها ، كنت أحاول قدر الأمكان اللحاق بها، تباطأتْ حركة قدميها، سمعتها تهمسُ بصوتٍ خافتْ :
-تستطيع العودة اذا اردت، الدنيا أمان، وأنا أعرف دربي جيداً، بدأ الجو يبرد. راحتْ تحدّقُ في ظلام السماء، وكأنها تحاول تأكيد ذلك، اصطدمَ جسدي بها،وأنا أحاول البحث عن ردٍ على كلامها، كدنا نقع، أمسكتُ بها وأمسكتْ بي، كان كتفها طرياً ،شعرتُ بأصابعها تقبضُ على ذراعي، أخذنا نحدّق ببعضنا ونحن نرتجف،هَوتْ كفّها في الفراغ، لكني أمسكتُ بها، تَحسستُ اصابعها الباردة التي أخذتْ السخونة تدبُّ فيها، لم تقاوم، قَررتُ مع نفسي الاحتفاظ بكفّها بين اصابعي، سرنا متلاصقين، ومابين حينٍ وآخر ترتطم  أكتافنا ، فتنتابنا جراء ذلك،رجفة لا اول لها ولا آخر. قلت لها هامساً :
-لن أعود قبل أن  أراكِ تدخلين إلى بيتكم، فلا تكرري الأمر بعد.كنتُ أثناء كلامي قد ضَغطتُ بقوة على اصابعها، حدّقتُ في عينيها في الظلام ،الذي كان يقطعه القمر بضيائه الخجول، وجدتها سارحة في ملامح وجهي،كرّرتُ الضغط، ابتسمتْ ولم تقل شيئاً. (يتبع للجزء الأخير 🙃) 

بقلم /رعد الإمارة /العراق/بغداد

مرافئ الهجر بقلم / شمم الجبوري

( مرافيء الهجر )  

حفنات وجع ، تخيط جسدي 
كجدار من حديد، تنقش على روحي 
تواريخاً و ذكريات
وعوداً  وتنهدات
أحلام كاذبة، ساخرة في إنتظارها ،
قضبان يغزوها الصخب الصامت، و أنين تلك الثقوب مبعثرة مشتتة.
لقد مُزقت حروفي، وماتت الكلمات ، و جابه ألمي تلك الفوضى اللعينة ، إنه يسايرها، يتحايل عليها،سحقاً ، فوجعي كشلال، سقوطه يهشم كل شيء أمامه، يخترق الفؤاد، كرصاصة خرجت من فوهة بندقية ثائرة لتستقر في قلب ينبض بأمل ويستنشق الأنتظار ..
ها هو . رَحَل. ترك مرافيء قلبي خاوية ، إلا من أنين أمواج متلاطمة. 
تبددت حكاوينا وتلاشى الزمن، تبعثرت آهاتي في طريق اللاعودة.
هاجر ، هاجر القلب معه، هاجر المكان والأمنيات، 
ساد الصمت كل تفاصيل الحكاية،
  .. سلكتُ طريق الجمود
اختفت رائحة الشجر في ليالي تموز
تبخرت نكهة نسمات الشواطئ المثقلة برطوبتها
لا شيء يؤنس وحدتي، لا أحد يقرأ بوحي.و رذاذ حبري.لا أحد يسمع أنين صمتي.
ها أنا، أصارع ..كي لا أبقى، أخوض غمار حرب مع ما تبقى من ذاتي..أصافح الأسى، وأسامح الأنتحار الساخر. 
اقابل غيهب الغسق وأتأمل من ثقوب العتمة هطول مطر يغسل ضباب عيني ،  ويزيح سواد ليلي الحالك
الذي بات يعاتبني  ، يبحث في عينيَّ عن ذكرياتنا، وأحاديثنا ،يبحث عني وعن ألمي..
هل فقد ما يؤنسه؟ و لم يتبقى سواي؟ 
أم هل عشقني ولم يقوى على فراقي؟
ما يرعبني هو أن 
تموت حروفي أختناقاً في فؤادي على أرصفة برودك واللامبالاة، 
هل من أملٍ في خريف أيامنا أن تزهر تلك الأبجديات الجرداء؟ 
هل من أملٍ يلملم بقايا مشاعري وشتات افكاري ؟

شمم الجبوري / العراق

مدينة الحب بقلم / أبو عمر

مدينة الحب.     بقلمي أبو عمر 
......................................
      

 بما أجمل أن ينتشر الحب بين البشر فيحكم العلاقة  الإنسانية  من البداية حتى النهاية .فهيا بنا نجول بخاطرنا ونتامل ونتخيل شكلا ما لمدينة  الحب المدينة  التى نادىبها كثير من الفلاسفة  وأطلقوا عليها المدينة  الفاضلة .ومن وجهة نظري أرى أن مدينة  الحب مدينة  فسيحة  اسوارها شاهقة  واشجارها عالية مثمرة وحدائقها رائعة خلابة  وسكانها أناس طيبون.أرواح قد تعلقت ببعضها البعض والنبى الكريم يقول..الأرواح جنود مجندة  ما تعارف منها اءتلف وما تنافر منها اختلف. فهبا بنا نطرق أبواب هذه المدينة  وأنا الآن أقف على بابها محدثا إياها. ..............
أيتها المدينة  لطالما بحثت عنك كثيرا وكأنى رحالة اجول كل بلدان العالم لأصل إليك.  .أيتها المدينة  أبحث فيك عن القيم والمبادىء والمثل العليا .أيتها المدينة  أنظر إليك طويلا لأملى ناظرى منك لأننى عانيت الأمرين لأصل إليك. أيتها المدينة  هانذا أري الأبواب قد فتحت للجميع ونحن على مشارف احيائك فهذا حى الفضيلة وبجواره حى الأخلاق العالية وذاك حى الجوادين والكرماء  وحى اصحاب المثل العليا وحى اصحاب القلوب الناصعة النقية ...فهى أحياء تنم عن شخصية ساكنيها..وبعد ذلك وانا فى طريقي داخل شوارع المدينة  أشعر براحة  كبيرة فهى مدينة نور وضياء.وفى النهاية اخاطبها قائلا. .أيتها المدينة أنا فى قمة السعادة اثناء تجولى بداخلك فالسعادةتعمرنى وكأنني طائر  يحلق بجناحيه سعيدا قد ملك العالم بأسره. أيتها المدينة يسعدنى دخولك لأصبح من سكانك فما أجمل أن نشعر بالحب فالحب يصنع المعجزات وهنا أوجه هذا النداء لكل البشر هيا بنا ندخل مدينة   الحب ولنرمى من وراء ظهورنا الكره والحقد والحسد والضغينة لتسمو أنفسنا  ولنصلح ما افسدته الأيام  لأن الأيام علمتنا الاساءة ولنرفع جميعا شعار هيابنا نحب فى مدينة  الحب  
....    .................     ابو عمر.....    ........      ......

غفوت وصرت أحاكي بقلم / أسامة جديانة

غفوت وصرت احاكي 
مر الزمان
جنحت بنض افكاري
حول الأوطان
سبحت فى بحر خيالي
انا الإنسان
كيف تميل جوانحي
إلى الاحزان
كدت اطوف بين الكواكب
كما الظمئان
اترقب ليل بلا ظلام
والقمر سهران
تترنح النجوم ثملى
كما السكران
تحمل بين طياتها
حياة بحلو الألوان
تحمل بخير عطاياها
زهور البستان
وتمحوا بأقوى ممحاها
طعم الحرمان
قلوب تشكوا محياها
تنزف حنان
لمن لاتبغى ضيائها
وتمنحها الأشجان
ياحلم أراه ببصري
فى كل آن
متى السعادة ياوطني
وكل الأوطان
                          (((أسامه جديانه)))

على أنغام الناي بقلم / كمال العرفاوي

*على أنغام النّاي*
على أنغام النّاي الحزينة
تراقصت نبضات قلبي
و ارتفع صداها بالأنين
مخترقة سكون الحقول
و صخب المدينة
لفد هزّني الشّوق إليك
و أرهقني السّهاد و الحنين
بعد أن طال بنا الفراق
و باعدت بيننا المسافات
و تضاعفت الأشواق
ومرّت الأشهر و السّنين
بين شوق و حنين
فالقلب ينزف 
و العين تدمع
و ما باليد حيلة 
أو طريقة أو وسيلة
للوصول إليك
و تشبيك يدي بيديك
و النّظر إلى عينيك
لأرتوي من حبّك 
و حنانك و وِدّك
و يقبّل قلبي قلبك
فأنا لا أستطيع العيش إلّا بقربك
كمال العرفاوي

رحيل وهجرة بقلم / عبد الباسط تتان

رحيل وهجرة
الفساد استشرى، الظلم انتشر، ضاعت الأحلام والامنيات، تكسرت الأماني، الحرب دمرت كل شيء حتى النفوس.
كانوا يصارعون للبقاء، ولكن لم يبقى هناك بصيص أمل لمستقبل مشرق.
لم يبقى إلا الرحيل، لابد من الفراق
حملوا حقائبهم وعيونهم قدجادت بالدمع، لأول مرة سيفارقون الحضن الدافئ وهم لازالوا بحاجة اليه، سيشعرون بالبردالقارس كلما اوغلوا بالابتعاد.
القلب انفرط والبصر زاغ وتشتت الفكر، وهم يودعون فلذات اكبادهم، ستتوقف الحياة برحيلهم عند هذا المشهد المؤلم.
حانت أصعب لحظات الحياة، انتفخت العيون واحمرت كلون الدم، وبدأت بذرف للدموع كسائل من لهب يحرق الوجنات ويفتح الأخاديد، انتهى كل شيء ازفت لحظة الرحيل والعناق الذي يحرق الأرض من تحت أقدامهم، بدؤوا بالسير خلفا دون أن يديروا وجوههم لوداع ابويهم، لوحوا بأيديهم والقلب يقفز من الصدر متعلقا بنظراتهم، وفي هذه اللحظة استداروا لصعود سلم الطائرة، انتهى كل شيء انتهت الحياة للوالدين.
عذرا فيروز اجراس العودة لن تقرع

ندم وأمنيات بقلم / محمد العويني

ندم وأمنيات

جلست تحت ذات الشجرة
أين كان اللقاء يتم
جالت بعينيها في الأفق
ثم تنهدت و قالت
في صمت بلغ صداه
القمم
أمنيتي العفو
يل ابن العم
اعف على قلب
صغير لم يتعلم
قلب لم يعد
يحتمل الألم
قلب ضاقت به
الدنيا على رحبها
قلب جاءك صاغرا
أثقله الإثم
قلب تحول من بستان
 أخضر فاح شذاه
إلى ساحة وغاء
بين
الشوق...   
والألم..   
والندم...  
وتأنيب الضمير
لما اقترف من ظلم
ظلم لقلب
طالما به هام واهتم
اخبرني هل لي 
أمل في قلبك
وهل ينفع الندم
لأبوح لك بحبي
في أعلى القمم
وأزهو وابتسم
وأتلذذ ما حباني
الله من نعم
أم أظل وحيدة تحت
الشجرة
تتركني فريسة للعذاب
والندم
أمنياتي أن تأخذني
كطفلة بي يديك
ومن صمتك أتعلم
أتعلم كيف أصون 
العهد والقسم
كيف أحافظ على أمنياتي
وأعلو بها فوق القمم

محمد العويني

أين هي الحقيقة ؟ بقلم / نوفل عباس

سؤال برسم الجميع مع الحب والأحترام
العنوان :أين هي الحقيقه؟

تعبنا من الكلام عن الحقيقه
نفتش عنها في الكتب العتيقه
التي طوت القرون عليها دهرا
وبين الزور والصدق لصيقه
فما بين الحقائق أو سواها
خيوط القز ...ناعمة رقيقه
فجوهرها منيع المس فيه
وجوه ظاهره... ولها بريقه
أراها لا تبلغها ....الحكايا
ولا الأعداد والحرف النطيقه
إذا أنست بإحدى المدركات
وباقي حواسك عنها طليقه
تكون كالسراب... يوم حر
في آفاق ...صحراء عميقه
تراها في العيون ولاتصلها
كأمواج من... الماء الدفيقه
أمتهنا الزور في خطب المنابر
حياتنا كلها أضحت صفيقه...... (مضطربه)
فتطعمنا بها .....منا وسلوى
كمن يهدي النجوم الى العشيقه
حفظنا عن ارسطو ماذا قال
وأن الأرض دورتها دقيقه
وقال ابن سينا وابن رشد
وديك الجن في الخمره العقيقه
وفي اليابان مختبر.. وعلم
وللهند حضارتها.... العريقه
وكنعان.... وكلدان.. وسومر
حرير الصين قد عرفت طريقه
بقينا في...... الجهالة قابعين
ويشكي صديقنا ضيما صديقه
أرتقت أمم الأعاجم كل صرح
ونحن الأخ... يقتله شقيقه
نعامل بعضنا حقدا وبغضا
وبيت العقل ضيعنا طريقه
وحال الرأس قفرا محتواه
يذكرنا به.... ألم الشقيقه
وصرنا تبع الكذاب فينا
نثور كلما ارتفع ...نعيقه
فمهما نمجد من كان قبلا
ونحضر من مواضينا العتيقه
فإنها لا تغير.. ..فينا شيئا
كنقل الماء في قرب مزيقه
وفي آخر مقالي لي سؤال
يدور بخاطري وبك مليقه
إذا كنا جياعا.. في البلاد
وظلم الحاكمين لانطيقه
فمن تكن الحقيقه لا أبالي
فقل لي أنت أين هي الحقيقه ؟
         *******
بقلم : نوفل خليل عباس
23-7-2020

يا بحر عل الموج بقلم / خالد العيسى الصوافطة

يابحرعل الموج
خالدالعيسى الصوافطة
ياوطني حاسب من خان وفجر

تركناللعدى وبأروبا ذاح
ياوطني انس نكبات الزمن ولاتتحجر
انس الألم وارتاح
العن من باع ضميره وطعنك بخنجر
أيطلب منك العفو والسماح؟
هذاباع العرض والأرض
وقال حب المحتل علينافرض
باع الثرى وفرط بالغالي
تركني أندب حظي  لسهولي وجبالي
باع الوطن ونشركل الفتن
وكسرظهري وصادرموالي
لكن جرفه موج البحر
وراودني على زيتوني والدوالي
ناديت يابحرعل الأمواج 
خونة لقدسنا مانحتاج 
الخون باعواالوطن
والأقصى صاربدون سياج
ياشعب ماأغلى الوطن
ويارب تعودللقدس أيام الفرح والابتهاج
خالدالعيسى الصوافطة

حبي لها بقلم / عماد الكيلاني

حبّــي لها

20-7-2020

مثل الطفولة مثل الأحلامْ 

مثلَ اللحن بالصباحِ الجديدْ

مثل الغيمة على الهوى تنامْ

مثل نجوم السماء الضاحكة 

مثلَ الليلةِ القمراءِ المفرحة!

مثل الوردِ كابتساماتِ الوليدْ

كم بتلكم الابتسامات نستعيدْ

ليالينا، نمحوُ الحزنَ والأوهامْ

تتهادى بين أجنحة الفراشاتْ

تتراقصُ مع الانغامِ في العيدْ

كما تتمايلُ مع اللحن السعيدْ

تلك التي ننتظرها باب الغابْ

لحظة العناقِ الكبيرِ ع البابْ

هايكو أشجار بقلم / ثريا الشمام

هايكو أشجار
رغم الوجع والجفاء
تحتضن الجدار
شجرة اللبلاب
****
أمنيات معلقة
أجراس وقناديل
شجرة الميلاد
******
رغم فأس الزمن
تتألم عطراً
شجرة الصندل
*****
على ضفة الوادي
تلوح للعائدين
صفصافةٌ حزينة
******
عند الرصيف المحترق
التهابات جوع
طفلةٌ تبيع المناديل
******
روح وريحان
رغم اشواكها لذيذة
وردة الصبار
*****
أحتضان ومأوى
لكل المغتربين
شجرة الصنوبر
*****
رغم الوعد بأن لاتبكي
يفيض الحنين
شجرة زيتون
*****
تُزهر جلنار
قطوفها لآلىء
شجرة الرمان

هايكو حديقة الصباح بقلم / علي المعراوي

هايكو

حديقة الصباح

بتغاريدها الساحرة
تسبح خالقها
   طيور

بنسماتها اللطيفة
تداعب وجنات زوارها
  الحديقة

على أغصان الكينا
تتبادل الأحاديث
  عصافير.

علي المعراوي / سورية