الخميس، 23 يوليو 2020

رحيل وهجرة بقلم / عبد الباسط تتان

رحيل وهجرة
الفساد استشرى، الظلم انتشر، ضاعت الأحلام والامنيات، تكسرت الأماني، الحرب دمرت كل شيء حتى النفوس.
كانوا يصارعون للبقاء، ولكن لم يبقى هناك بصيص أمل لمستقبل مشرق.
لم يبقى إلا الرحيل، لابد من الفراق
حملوا حقائبهم وعيونهم قدجادت بالدمع، لأول مرة سيفارقون الحضن الدافئ وهم لازالوا بحاجة اليه، سيشعرون بالبردالقارس كلما اوغلوا بالابتعاد.
القلب انفرط والبصر زاغ وتشتت الفكر، وهم يودعون فلذات اكبادهم، ستتوقف الحياة برحيلهم عند هذا المشهد المؤلم.
حانت أصعب لحظات الحياة، انتفخت العيون واحمرت كلون الدم، وبدأت بذرف للدموع كسائل من لهب يحرق الوجنات ويفتح الأخاديد، انتهى كل شيء ازفت لحظة الرحيل والعناق الذي يحرق الأرض من تحت أقدامهم، بدؤوا بالسير خلفا دون أن يديروا وجوههم لوداع ابويهم، لوحوا بأيديهم والقلب يقفز من الصدر متعلقا بنظراتهم، وفي هذه اللحظة استداروا لصعود سلم الطائرة، انتهى كل شيء انتهت الحياة للوالدين.
عذرا فيروز اجراس العودة لن تقرع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق