الخميس، 13 أغسطس 2020

أفق بقلم / سعيدة الزراعي

أفق

الشّمس في الأفق البعيد تلقي على الكون أشعّة شاحبة ... والسّماء تنتشر في أنحائها سحب بيضاء ... وعلى اِمتداد البصر الخضرة تكسو الأرض أشجارا وأعشابا صغيرة ... ورغم روعة الصّورة إلاّ أنّها دائما تظلّ صورة جامدة كئيبة تذكّرني بصورة أخرى تقبع بداخلي ... هذا الأفق الخارجيّ الحزينهوذاته أفق قلبي الحزين !!

ماذا لو أنّ الأرض تتفجّر ينابيع !! ماذا لو تولد من بين الأعشاب براعم لأزهار نادرة عجيبة !! ماذا لو أنّ سربا من الطّيور الجميلة يجوب أنحاء تلك السّماء !!
ستتغيّر الصّورة ... ستبعث بداخلها الحياة !!

مازلت أجهد نفسي لأعتصر منها ملامح لذكرى جميلة ... لوجه عبر تاركا في القلب عميق الأثر ... مازلت أجهد نفسي بحثا عن ذكرى زمان ... مكان ... شيء ذي قيمة يبدّد شبح النّسيان !!

كلّ عابر لا يهمّ ... وكشيخ أطلق اللّحية ... وحمل عصاه ومضى باحثا عن الحكمة يمكنني أن أولي ظهري كلّ شيء وأمضي !!

ولكن...هل في سماء حياتي طيور ؟ و هل من بين أحجار صلبة يمكن أن تتفجّر الينابيع؟  وهل ما يزال هناك مكان لما هو نادر و عجيب؟ ! !
لا بدّ وأن يكون الجواب نعم...كيف لا؟!
وحضن الطّبيعة رحب يجيد أن يعطي بسخاء ... إذا لا بدّ وأنّ الفرح آت يوما ...

ولا بدّ لأفق قلبي الحزين أن يتغيّر.

سعيدة الزّارعي

قصة قصيرة مواطن الهجرة والغنيمة بقلم / نعيمة بوزوادة

قصة قصيرة 

مواطن الهجرة والغنيمة ...

كنت أرقبه من بعيد هناك ، تراه لمَ وقوفه على الحافة ؟...سؤال تبادر إلى خاطري ،ما يزال شابا يافعا ...أظنه في العشرين من عمره ...الفتى يرمق المارة بنظرات حادة كأنه ناقم على الطريق والعابرين والمباني والهواء و منظر الميناء ،والسفن الراسية هناك فيه للتجارة ، ناقم على الدنيا ...يخرج سيجارة كل بضع دقائق ينسفها نسفا ... ما بال الفتى ؟ أهو مهموم لدرجة أنه يلتهم السجارة الواحدة تلوى الأخرى ..؟
مازلت أرقبه ...لفت انتباهي ...حرك فضولي ...ما بال شبابنا قد تاه ...قد ضاع ....؟
بعد فترة وجيزة من مراقبتي له  إذ بفتاة يبدو أنها مراهقة تتجه نحو ه ، فجأة رمى السيجارة وقد أصبحت موطأ قدمه ...هنيهة هنيهة تقترب الفتاة من الشاب ، ثم أخرجت من حقيبتها ظرفا سلمته له ... وأنا أراقب الموقف إذ بمركبة كبيرة الحجم تتوقف وسط الطريق لتحجب عني ما كنت أرقبه ...بعد أن تسارعت أبواق السيارات حتى اعتقدت أنه حفل زفاف ، تحركت المركبة وعاد المنظر الذي كنت أشاهده عن بعد ....ولكن هذه المرة تغير الموقف ...الفتاة غادرت و أصبح رفقة الشاب شابين آخرين ،ثلاثتهم كان يهمس للآخر و يتحدث بحذر ...أظنني فهمت ...نعم فهمت ...الشباب يودون مغادرة الوطن بطريقة غير شرعية ...في بلادي تسمى الحرقة .....ماذا يحدث رباه ؟،أيعقل أن يموت أبناء وطني في عرض البحر للبحث عن حياة أكثر رفاهية ...؟ بلادي جميلة ثرية ...بلادي أرض غنية ...بلادي جنة ليست كحدائق الشيطان في بلاد الغرب ... 
بلادي عصفورة البحر الأبيض  المتوسط .

الجزائر 

بقلم الأستاذة  نعيمة بوزوادة

المال والناس بقلم // علي السروري

*(المال والناس)

لا تشترى بالمال
فكل الناس تعبده

وبتاع نفسك 
من الدنيا وجردها

فالمال نجس 
وكل الناس تقصده

والحر حر ولو 
فرش له بساطها الذهب

فالكيس الحر 
كل الناس تمدحه

مقياسه نفسه 
بها يعلو للرتبا

والعبد للمال
كل الناس تطرده

كطريدة الضأن 
لكي تنجو من الأسد* 

              ~🖊️/بقلم علي السروري~ 13/8/202

تعالي تعالي بقلم // عبد الرحمن الحازمي

تعالي تعالي 

تعالي واشربيني
مثل ماء لك زلال 
تعالي وارشفي 
باقي ضمايا بالوصال 
وعطريني لو بكلمه
لو بهمسه أو سؤال
لو في حلمي داعبيني 
نظرتٍ لو هي خيال
تعالي واكتبيني شعر نثرٍ 
أو رساله في مقال 
علليني وارسميني 
في عيونك كالضلال
تعالي واسمعيني 
لأجلك أنتي كنت شاعر 
عاشق يبغى الدلال 
لو تقولي لي تعال 
طاع لك كل المحال
تعالي لا توديني النكال
مدي يدك وهاك يدي 
والبسيني مثل شال

عبد الرحمن الحازمي

لماذا البعد بقلم / سكينة الخياط

لماذا البعد والرحيل  تعبت عيوني الخضراء من الإنتظار الذي لا أطيقه أنت رحلت ولم تخبرني كيف كانت رحلتك لم تبعث لي رسائل المعتاد عليها لا صباح الخير ولا مساء الخير ،هاا أنا هنا أنتظر عودتك بكل ود وحب وأخشى  أن تكون نسيت حبيبتك ..
فأنا مللت الانتظار و سئمت من وضعي في مملكتك وتحت سيطرتك و بنسج لك مشاعري تاج على رأسك ،فقط أشتاق لمراقبة هلالا يطلع مساءاً من عينيك .
ماعدت اعرف على أي كوكب أنا أرى البحر في عينيك حتى اختفت كواكب النور ضعفا و عترافا بك وظهرت كواكب الظلام  على نورك ويوم العودة متى سيعرف الوصول ولا أصدق أن عقارب الزمن تدور وأن قلبه سيتغير مع تغير الفصول لكنني متأكدة أن الشمس ستشرق بعد رحيل الغيوم لكن لا اعرف متى تزول وانتظار الحبيب يتطلب قلبا من حديد مللت الإنتظار الطويل ...
وكل ما ظهرت في شكل جديد يهددني قلبي بالتوقف عن النبض بحجة أنت تعطيه ما لا تعطني
دعه يأخذ حصته من الزمان المحدد له يرحل الى مثواه بلباسه الأبيض ..
دع ليل يأتي حزين يتسلل خلف الستائر يعلم أن نهايته حلت أثناء غروبها ، و نستقبل سكون ليل حزين و نأخذ خطوات حيت يراقب القمر حركاتنا نسهر على نوره حتى لا تظني أنني  لا أحبك بل مشغول في طريقت خلاص أوامر قلب هذه لن يكون هو سبب النبض في جسدك وتتجولين أنت في فكري،أعطيته حبك شربا فيطلب قبلاتك طعاما  

سكينة الخياط

بيروت بقلم / سعيد إبراهيم زعلوك

بيروت 

سعيد إبراهيم زعلوك 

ما كل هذا الخراب 
يا بيروت 
ما كل هذا الدخان 
ما كل هذا الوجع 
أشكالا وألوان. 
بحرك الساحر 
كيف تلوث بالدماء 
ما كل. هذا الخواء 
وأنت جميلة بكل مكان  
حسناء من أجمل الحسان 
كيف أرهقوك 
وأغرقوك 
في مستودع الكذب والبهتان 
والخراب.. والأحزان.
والدموع.. ملء العينان 
بيروت 
كل يوم من خوفي عليك 
أصعق من الخوف 
أكاد أموت 
وأنت نهر من الحب لا ينضب 
ولا يجف.. ولا يموت 
كم جاءك كذاب، وطاغوت 
ولم يكسروك 
كسرت أنت كل العروش 
وكل الجيوش 
وكسرت كل النعوت 

9/8/2020