الأحد، 28 فبراير 2021

فانوسي الوضيء بقلم // سميرة عيد

 فانوسي الوضيء

.................

اُنظرْ في عيني

قدْ صافحَتْ عينيك

هاهنا ولدتُ تحتَ مرفئِها

تدفَّقتُ بشهوةِ النُّور

 إذ بايعتُ المطر 

حيثُ مجامرُ البخورِ

تتـّقد على وقع همساتِنا

تجري لمستقرها كالياسمين

حين يلوّن وجهي 

تنبثق كالضِّياء ، كالينابيع 

كالسّرّ يفورُ في قلبِ عاذلةٍ 

يضجُّ بغيرةٍ حمقاءَ

يأخذُني حنيني إليك

تسكبني في دواتِك لآلئ

القصيد ، تمنحني دموعَك

السّخيّة في يوم ربيعي.

أنظرُ إلى الأفق البعيد

فانوسُك الوضيء 

يحمل محيَّاك 

كلُّ شيءٍ يبدو شائقاّ

كرائحة المطر

يجرُّني قلبُك إلى مواسم ِ الفصول ،

حيث يضيعُ الهمسُ في جداولِ السّحْر

في انعطافةِ البنفسجِ غيرَ

عابىءٍ بصخبِ المفاجآت.

ماكنتُ لأخطىءَ سمتَك

حين تلقفني  ، ركضٔت ممتلئةً 

مزدانةً باللّهفة ،لديَّ ساقان قويتان 

حين يزاحمني الشُّوقلصوتِ الفيروز

 وعذبِ الفريدتتوهّجُ مواعيدُنا 

فنستردُّ وقتنا

لا زفيراً بل شهيقاً يتلوه شهيق

صوتي في مرمى سمعِك

تراتيلُ عشقٍ قدسيٍّ

ثمارُهُ خزائن أيامنا

توغّل حتى التحم بالشُّروق

في مشكاة بوحك يتوقَّد زيتُها العطريُّ 

بنداك حيث ولًى الألم .

وعلى موعد الشَّاطىء 

نفرغُ حمولةَ السُّفن 

نمسكُ موجَهُ ، وفي سمائه

ننشرُ الضِّياء

سميرة عيد/سوريا

هايكو بقلم// أحمد العباسي

 أرض سخية -

على جوانب الطريق تصفر

حقول القمح


احمدالعباسي


الا الوطن بقلم // إحسان باشي العتابي

 (إلا الوطن)


كأننا

ولدنا من أجل أن

نموت!

هذا

ما نعيشه

اليوم

أزهار تقطفها أيادي

آثمة

تجهل معنى

الجمال

سنوات عجاف نعيشها

ولا أمل يلوح

بالأفق

هزائم تطوقنا من كل

الزوايا

أعداء من كل حدب

وصوب

يتنافسون من اجل

اركاعنا

زمن سيء

لا

أجد فيه صديق

يسندني

يوم الكريهة

بكاء..وصراخ وعويل

وشكوى

هذا

كل ما أملكه

اليوم

ويخيل لي ان الجميع

أموات!

'الا الوطن'

لكنه

معذور..فقد أثخن

بالجراح

جراحه

طعنات غدر

فهو

يصرخ بأعلى صوته

من

اجل نجدته

فلا

مجيب الا أنا

وأنا

مكبل بلا

رحمه

عالم واسع..لكنه

ضاق بي

حد قطع

النفس.


احسان العتابي

عتاب بقلم // فاتح سليمان أبو حكمت

 عتاب

قالت مو عتبي عليك عتبي على حالي

هجرتني بلا سبب مااسالت ياغالي

سلمتك مفتاح القلب طيفك على بالي

فجأة عني بعدت ماسالت عن حالي

قلي انت حجر أم تجرح ولاتبالي

وبكيت من حرقتي من سوء افعالي

والله انت القلب طيفك ترى قبالي

لكن غلبني الزمن

لوتعرفي حالي

حالي يبكي الصخر والنار شغالي 

محروق كيف احرقك يااغلى من حالي

والله ماني حجر قلبي ضنى حالي

انا خسرت المعركة وضحيت بالغالي

مابدي يمسك أذى وحق السما العالي 

الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت من سورية

شد عزمك بقلم // سالي جمال

 🍀  شد عزمك🍀


أنهض وقم  مسابق الخطوات 

إن السمو لن تأتي بالهفوات


والمجد لايخلق من الذلات

فاشدد وجد رافع الهامات


واجعل من العلم قائد الرغبات

فالعدل لا ينبع من الظلمات


وأذكر بأنك مصدر الثروات

والاستقامة شرط للتقوات


قم معلنا براءة الأطهار

والنور فليظهر مع الصلوات


ســـــــــــالي جمـــــــال

لظى الأشواق بقلم // محمد النظاري

 لظى الأشواق


من هاهنا حيث  يستشري الهوى عِلَلا

من نجد من حيث قلب الصبّ مُرتحِلا


أُرتِّلُ   الشوق   آهاتٍ   متى   صدحت

مآذن    الليل     ترتجُّ    الدُّنا     وجَلا


ويستعيرُ    الجوى     قلبيْ    ليجعَلهُ

كموقِدٍ    بلظى    الأشواق     مُشتعِلا


والذكرياتُ   تُصلّي   في  الحشا  ولها

أنينُ  من  بات  في  المِحرابِ   مُبتهلا


 أهوى   بلاداً   وداراً   لي  بها  سكنت

 قُبيل  سُكناها   منّي  القلبَ   والمُقلا


والقلبُ  طيرٌ   جناحاهُ   هوىً   وجوىً

يمضي  بلا عُشّ  في  الأصقاع  منتقِلا


مُحلِّقاً   في    سماء   الأمنيات   عسى 

أن   لايموت    ولم    يُدركْ    له    أمَلا


محمد النظاري

قال :لماذا التردي ؟ بقلم // سمر بومعراف

 قال :لماذا التردي ؟

وحيداً  أعاني

جفاء الحياة

و سوء الظروف 

و حمق البشر 


خطوي حثيثٌ

وسط المكاره

نحو الكوارث

تحت الخطر


منامي وقوف

وقوفي إنكسار

نهاري أنهيار

وليلي سهر


لماذا تناءوا

و شئنا و شاءوا

خيار القطيعة

بشتى الصور


أنيسي أكتئاب

سميري عذابٌ

و ليلي بهيم 

و بئس السمر


فكري شريد

و قلبي شهيد

بعيني دموع

كجمر الشرر


حوائط بيتي

تحنُو عليّ

وليست تفارق...

..و لا تضّجر


و أبواب بيتي

مُطيعة أمري

تضحي لأجلي

و إن تنكسر


أرخي ستار

تواري دموعي

و فوق الحوائط

تبكي الصور


تهدهد  قلبي

يبكي لأجلي

و يهمس بأذني 

(أحبك سمر)

د. سمر بومعراف

وأن هبت رياح الشوق نحوي بقلم // فضل أبو النجا

 .         وأن هبت رياح الشوق نحوي

            فلا يجد التصبر والتأسي

        فنار الشوق تلهب لي ضلوعي

          تصارحني جهارا بغير لبس

      وما لي طاقة   و"عيل صبري"

          انتظار يومي حتى يمسي

          فقد تاقت للوصال روحي

          كما تاقت للوصال نفسي

          وأن أسمع لحنا لي حبيبا

         يوشوني دلالا بلحن همس

         ولا أسلو ولن أسلوه عمري

       من فجري حتى مغيب شمس

       ولا يطفيء لهيبي سوى شفاها

           فيها زقاق سولافي وكأسي

             ينشيني ويجعلني مليكا

         وسيفيُّ المحلى فوق رأسي

     تجول في الفضاء الرحب عيني

        فلا يثير سواها عبير أنسي

        وما حنت نفسي ولا جناني

      ولا لامس سواها طرف نفسي

أنا السخي بقلم // هشام أحمد عبد النبي

 أنا السخي 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

أنا السخي فى شغفي 

وهو فى الوجد الضنين 

دعوت الله أن يضبرنى 

أنا وحسنه على اليقين 

أرقب يوم يأتى القسط 

يزف لى النبأ الرزين 

أقسمت أنى لن أغله 

مهما ناف همس الأنين 

أظل دوما حامي الحمى 

ليث قابع فى العرين 

ضياء المقل غيض عليه 

كفى يكن صدعي الشرين 

بأس الوثاق فى النسب 

أشد من حبل الوتين 

كان فى الماضى المراد 

ولم يزل خير القرين 

سئم الجنان من الأناة 

منذ أن وجد الهيلين 

آن الأوان أن يحبر 

بأوب حميم عمر السنين 

بقلم الشاعر 

هشام احمد عبد النبى

التوبة بقلم // أحمد سكينه

 ...التوبه..

سنين سمعنا التوبه 

بنغم حزنه مرير 

ولما قولنا لامونا ناس كتير 

مابلاش حكاية التوبه 

وكفايه المقادير 

نار اللوم قدوها .....ياعينى 

وفاتوها تيد سنين 

عملت فالقلب حريقه ....يابوى 

ده نار اللوم نارين 

ونار الشوق جرئيه ....يانارى

من النار بتزيد سعير 

ياكأسات المر كفايه مرار 

وعد مكتوب ع الجبين 

والصبر زرعناه غناوى ....يااااااليل 

تشفى كل علليل 

ودموعنا ليه سواقى ...يااااعيني 

فيها سلسبيل 

يا ضاب اللوم يارمادى 

غًرٍب وابعد بعيد 

روح البس توب  جديد 

مابلاش حكاية التوبه 

....وكفايه ..... المقادير ..

احمد سكينه

أنا من غدر الزمان بفرحتي بقلم // مروان العبسي

 أنا من غدر الزمان بفرحتي


مقدمه : 

انا اليمن السعيد في زمن تعاستي اسمي من الخيرِ وسعدهِ على غير حالي المُظلمَ اليوم سُلِبت مني سعادتي و بقي اسمي السعيد في كنيتي مبهما ؟؟؟!!؟؟؟؟ 


انا من : 

غدر الزمان بفرحتي

وتوالت النكبات من 

عُمري و تحسو تقضم

كما هو كموطني 

هوأنا في حبه 

بطيبتي وظله 

مني نقائي جوهري

قلبي في صدري وله

بالحب فيه ينعم

انا السعيدُ يا يمن

تعاستي رغم انفكِ

امي السعيده اِسمِكِ

بغير حالي يتكي

اسمي السعيد مبهماً

سَلبَت حروفي كنيتي

فمن من رأني راثياً

بحالتي و مُلزَماً

في صمتهِ التكتمَ

كموطني عليا من 

كآبةٍ و مَكبتِ

بِكُربتي تجرعاً 

آراموا في شكيمتي 

خضعاً مهيباً كل يوم

تأزماً الوضعُ زاد

تمادياً حتى على

داري و عيشي لقمتي

أهلي ومن اهلي و في

عشيرتي كرامتي 

وكُل ما يرونه

محرماً في الملةِ 

حقلي و فيه خضرةٌ

يرونه في جِربتي

من السحاب منظري

أرضي عروقي تربتي

في كل شبر من ربوع

يا وحدتي يا وحدتي

تسوءُ من ؟ و تزدري ؟

لكِ الشموخ رايتي 

حتى النسيم محزن ٌ

بلون زرقة السماء

لاشيء في سعادتي

و أُمتي تهوي بغو

محطتي الى الافول

بسمعتي التَحطمَ

أما السلام المرتهن

بحد سيف الكلمةِ

على شفاة مدفعٍ

وبالرصاص مهجتي 

سياتي يوم انفض 

بما تفيض جعبتي

مالا يطاق من غبار

فالرد صار مُلزِمٌ 

مقتي تجلى زمجرَ

سينال حضاً أوفرَ

به يليق بعض ما

اضمر به لكي يذوق 

تذكروا ماذا جرى

للفرس والاحباش وال

أتراك يوماً اغبرَ

مقابري تحن لل..

غزاة أهلاًبالرفات

نزلٌ كريمٌ في الثرى 

هيا إقبلوا بلا حيا

سترون مني ماخفى


بقلمي ... مروان العبسي

لحبيب الذي لن يرحل بقلم // سنوسي ميسرة

 لحبيب الذي لن يرحل

عندما تأتين تأمريني بالغناء ، يبدو قلبي وكأنه يفيض بالفخر ... وأحدق في محياك لتغرورق عيناي بالدموع ... وكل ما في حياتي من مرارة قاسية وعدم انسجام ينصهر في تناغم عذب لطيف ... وتنشر عباءتي أجنحتها كطائر سعيد بطيرانه عبر البحار ... أعرف أنك تستمتعين بإنشادي ، وأنه لا يمكنني أن أتقدم إلى محضرك إلا كمنشد ... بجناح أغنيتي المنبسط ألمس قدميك اللتين لم أفكر في لمسهما أبدا ... وفي نشوتي بإنشادي أنسى نفسي وأسميك الصديقة ... وأنت سيدتي التي مزقت الفؤاد والقلب .

06

قلت لك المساء

ذات يوم عندما خطوت خطوتين

لأقرأ الشفاه في نبوءة اليدين

بأنني فارسك الوحيد

و مر عام دونما صباح

ما عاد .. 

حتى لم يعد

... من ذكرك الحديث والخبر

07

جمالك الفتان بكل العبر

ما يزال في شجني

أشم فيه العشق من زمانه المباد

هل تعلمين يا صامتة زمانك

ما قال الحقول للسحاب

قولي لي إذا

... و شتمي

: بأننا ذئاب

لقد كذبت كذبتين

اولاهما : أن حبي صار سراب

ثانيهما : أن قلبي غرفة كل الضيوف 

... و الصحاب

بقلم : سنوسي ميسرة

الجزائر

الحقيقة بقلم // عطر محمد لطفي

 الحقيقة 


يقولون أن هناك سر في قلعتي السحرية 

افتحي الباب ،،، 

افتحيه على مصراعيه لترين الحقيقة 

استقبليها ،،، 

افتحي ذراعيك لها 

ضميها ،،،

قبليها،،، 

ضعيها في قلبك 

قولي لها عن حبك يا أميرة القلعة 

لا تكذبي عليها،،، تحس بذلك 

تتوقع منك الكثير ،،، 

فلا تظلميها 

انتظري ،،، 

لا تغلقي الباب فالسر قابع وراءه 

إن أغلقته لن تريها 

إن أردت لقاءها فاذهبي لا تتركيها تنتظر ،،، 

لا تسمحي بذلك 

استمعي لها ،،، 

لا تتكلمي فلديها الكثير 

اتركيها تبوح لك عن مشاعر ،،، 

أحاسيس ،،، 

اجعليها تخرج الكلمات ،،،

ارمي لها الحبل ،،، 

ساعديها لا تخذليها 

إن لم تذهبي للموعد فستبقين سجينة الأسئلة 

هل ستتركين لنفسك فرصة لفتح الباب ،،، 

متى تذهبين للموعد في الوقت المناسب 

متى ؟؟؟،،،،،، 


بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي

هل تسمح لي بقلم // وفاء العهد

 هل تسمح لي..؟

 عسى أن لا اثقل عليكَ...

كثير من التساؤل يدور في بالي..

كلمات.. وحروف مبعثره..

مشاعر وأحاسيس مرتبكه...

هل تسمح بأن تأتي معي..

نذهب في رحلة بخاطري..

عسى أن ترتب معي مايجول فيه...

او برحلة عبر شراييني واوردتي...

لتتجول معي..

فترى عمق مكانك فيهم...

ومنها نمر على قلبي...

لترى عظيم عرشك فيه...

وتاجك المرصع بنبضات قلبي...

ها انا قد ابلغتك ياسمو السلطان..

مايجول في الخاطر والوجدان..

والان... هل تسمح لي..

بأن تنظر عيناي في عينيك.. لأعرف الحقيقه..

ولكني مترددة خجله...

 فحاول مساعدتي..

على تخطي خجلي...

هل تسمح بهمسةٍ اخيره...

انا لا اريد العالم من حولي..

لكنني ارغب فيك...

فهل تسمح لي...

بأمتلاك قلبك...؟؟؟


وفاااء العهد/ العراق

قصة : عازف الناي بقلم //لخضر توامة

 قصة : عازف الناي

مسعود شاب أسمر الوجه سمرة طبيعية ، ثخين الجسم طويل مثل صفصافة ، مفتول العضلات مثل رياضي كمال الأجسام التي لم يمارسها ولم يعرف ماهيتها ، لأنه يعيش في الريف في الخمسينات من القرن الماضي ، حرفته الرعي  ولا شيء يعرفه ، تلقى هذه الحرفة على أبيه الذي ظل يهيم على وجهه بالقطيع طوال النهار ولا يعود إلا مع الغروب شتاء وصيفا ، لا يعرف وقت (اضحية) ، وهو  وقت يطبّقه الرعاة في الصيف بعد خروجهم صباحا باكر بالقطيع ، ثم يعودون حوالي العاشرة والنصف إلى الحادية عشرة ليبقى القطيع في الزريبة حتى قبيل العصر. يخرجون بالقطيع إلى ما بعد المغرب.

مسعود كان يصاحب قصبته التي برع في العزف عليها ، يضعها في جرابه الذي كان يعلقه على كتفه اليمين ، ولما تنتشر الغنم ، يلتفت إليها مودّعا فيها كل آهاته التي يرسلها مع الأنغام الحزينة تعبّر عن ما يكابده من شظف العيش والحرمان ، حتى غنمه أصبحت تفهمه ، لما تنطلق من فيه وبأصابعه السحرية تلك الألحان ، تحط الأغنام رؤوسها وتبدأ في قضم الحشائش والشجر والألحان تملأ أذانها.

كانت حالة أسرته مثل أي أسرة جزائرية في ذلك الوقت ، الفقر و شظف العيش والحرمان  والجهل  والبطالة ، هذه الآفات تحالفت مع بعضها لتقف صفا أمام الجزائريين في الريف والقرى والبادية وحتى المدن.

عائلة المسعود لم تجد ما تقتات به ، هاجرت موطنها إلى الأراضي الخصبة التي يملكها المعمّرون في الهضاب العليا ، هناك وجدت عمل عند أحد السكان الذي يملك قطيعا من الغنم ، أصبح مسعود راعيا وأبوه يعمل عند المعمّر في الأراضي الزراعية وفي العشية يعود ببعض حبات البطاطس التي أصيبت أثناء الجني فترمى في القمامة وعند رميها يأخذها أبو مسعود إلى أسرته لتصنع منها مرقة مع كسرة الشعير التي طحنت بطاحونة يدوية أو بضرب السنابل بالعصي مثل الدرس بالخيول ، حيث أقام خيمة على أطراف مزرعة المعمّر ، هذه الخيمة الممزقة والتي أصبحت خرقا بالية تشدّ إلى بعضها بعض بالخيط الخشن ، كانت لا تبعد عنهم البرد ولا المطر ، حيث يلجأ أبو مسعود إلى تدكينها بشتى النبتات وأغصان الأشجار حتى تصبح مأوى يوقيهم البرد والمطر وقت الشتاء.

كان مسعود ينهض باكرا ينتقل بالقطيع إلى رؤوس الجبال وكان يحمل معه في جرابه قطعا من خبز الشعير وقصبته التي لا تفارق جرابه وشنة ماء على يساره ، وعندما يجلس ويتفرّق القطيع أمام ناظريه يُخرج قصبته ويضعها على فمه ويبدأ في النفخ وتحريك أصابعه وفق ألحان معينة ، ينطلق ذلك الصوت الجميل تتجاوب معه الجبال والوهاد لتحكي قصة شعب مازال يرزح تحت نير الاستعمار ، يريد التحرر من قيوده التي أدمت يديه وقلبه ، مثله مثل نائم  ، نهض من رقاده يتمايل مثل سكران ، يحاول أن يتماسك وأن يسند طوله .

يظل مسعود ينفخ في قصبته ويحرك أصابعه وعيناه لا تغفلان عن القطيع ، حتى هذا الأخير لما تصدح القصبة تحط كل شاة رأسها وتقضم النبات وهي مستمتعة بآهات راعيها ، وعندما تميل الشمس إلى المغيب ، يختفي صوت القصبة ، عندها ترفع الغنم رؤوسها وتصطف عائدة إلى زريبتها ولما تصل يكون الليل قد أسدل ستاره على القرية ، لا تسمع حسا ولا حركة مشي ، كلهم يأوون إلى مساكينهم بعد يوم شقاء وتعب مضن.

هكذا تمر الأيام على مسعود لا يعرف التوقف لا عطلة لديه ولا عيد ولا أي شيء ، لقد كان نهاره في الجبال والبطاح والوديان وليله في جانب من خيمة يداعب قصبته بأنامله السحرية فتخرج أعذب الألحان الحزينة والشجية في نفس الوقت. لا يعرف الأخبار إلا من زملائه الرعاة الذين ينقلون إليه نتفا قليلة من أخبار يروّجها بعض أذناب الاستعمار الذين يبثون الدعايات المثبّطة للعزائم ليبقى الحال على حاله حتى يأذن الله بزواله .

هذه الأخبار فتحت عيني مسعود وتركته يفكّر في حال أسرته التي تكد ليلا ونهارا لتوفر عيشا بسيطا لها ، أبوه من الصباح حتى المساء وهو منكب على الأرض ، أرض مسيو (فالمينو) لا يتكلم لغتنا ولا يعرف عاداتنا ولا لونه يشبه لوننا إنه أبيض وفي صحة جيّدة و عيونه زرقاء مثل السماء وشعره أصفر ، لكنه يملك مزرعة من أين جاءته؟ لم أهل المنطقة لا يملكون مثله؟ إنهم عمّال عنده يتحكم في كل شيء حتى في أرزاق العباد هو الذي إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم ، عماله في المساء لما يغادرون المزرعة يخضعون إلى تفتيش جيوبهم حتى لا يسرقون حبة بطاطس. 

بقي مسعود يفكّر ويفكر ، لكن عقله لم يهده إلى إجابات تشفي غليله... أحد الرعاة جاءه بخبر سمعه من مستخدمه ، هذا الخبر طرب له مسعود وراح ينفخ في قصبته ويتلاعب بأصابعه لتخرج ألحانا حزينة تحرق الأكباد ، ثم يرميها بعيدة عنه عندما يتذكر ذلك الخبر ، يتمنى أن يلتقي بهم في يوم من الأيام عسى أن يضموه إليهم ليتحرّر من هذه الحالة البئيسة ، إنهم الثوار المجاهدون الذين يسكنون الجبال ويقومون بضربات العدو.

عاد يومها مسعود إلى خيمتهم وهو صامت يفكّر ، أمه أنكرت صمته وسألته مابه؟ قال لها : تعبان من الجري وراء الغنم ، قالت له : أنت كل يوم تجري وراءها ولم تتعب مثل اليوم ، ولما وصل أبوه أخبرته الأم بحالة مسعود ، سأله الأب : مابك يامسعود؟ قال مسعود : يا أبي أريد أن أصعد إلى الجبل؟ ضحك الأب وقال :كل يوم تصعد إليه وتعود. قال مسعود : أريد أن أكون مع المجاهدين أسرع الأب بغلق فم مسعود حتى كاد يخنقه ، ارتجف مسعود من حركة أبيه ونزع يد أبيه من على فمه وهو يقول : لم أغلقت فمي؟

قال الأب بصوت خافت :  يا مسعود هذا كلام خطير ونحن فقراء بائسون لا ينبغي أن تتحدث به إلى أي أحد حتى أمك ، لأنه كلام يكون مصيره الموت أوالسجن.

قال مسعود : متى نرفع أصواتنا ونطالب بحقنا في المعيشة الكريمة؟ يا أبي منذ سنين وأنا أفكر في حالتنا ونقارن بين هؤلاء وبيننا أجد حياتنا لا معنى لها يطبعها الفقر والشقاء  والتعاسة نحن نعاني البرد في الشتاء في هذه الخيمة والجوع والعرى ، وهم يتمتعون بكل شيء ، السعادة ترفرف عليهم ونحن أصحاب البلاد في الشقاء نتقلب.

قال الأب : من أين لك هذا الكلام؟ وأنت تظل مع الغنم؟

ردّ مسعود : من كثرة تفكيري في حياتنا ومقارنتها مع حياتهم توصلت إلى هذا الأمر.

قال له بصوت حزين : يا بنيّ حذار أن يسمع أحد هذا الكلام من فمك . قال ذلك وخرج حتى لا يسمع كلاما جديدا يؤلمه ، هو حاسّ بكل شيء ، إنه كل يوم مع العمال يتعرّضون إلى التهديد بطردهم ، خاصة هذه الأيام التي قيل: إن الثورة بدأت في الأوراس

وبدا أثارها عندنا ، صاحب المزرعة أصبح لا يظهر كثيرا هو وأولاده ، بدأت مظاهر الحراسة تتشدّد على الأبواب ، وسرى في العمال حديث سري أنّ المجاهدين يطرقون الأبواب ليلا يطلبون من السكان المؤونة والتجنيد وأخاف أن الخبر وصل إلى مسعود.

الخبر وصل إلى مسعود عن طريق الرعاة الذين يتدخلون مع مستخدميهم في كل شيء حتى وصل إلى خبر المجاهدين ، أحد أصحاب القطيع حذّر  راعيه من التوغل بعيد في الجبل حتى لا يتصل بالمجاهدين ولا يريد أن يحتك بهم لأنهم سيطلبون منه أن يتصل بمعارفه وأصحابه وقد يصل بهم الأمر أن يجنّدوه معهم ويبقى قطيعه بدون راع ، هذا الكلام نُقل إلى مسعود الذي كان يتمنى أن يلتقي بهم ويطلبون منه أيّ شيء.

دار العام على بدء الثورة التي اكتسحت الوطن كاملا  حتى وصلت إلى أقصى نقطة في الجنوب  الذي لم تخمد ثوراته إلا في الربع الأول من القرن العشرين .

عرفت المنطقة التي يسكن فيها مسعود عدة عملية ثورية استهدفت الثكنة العسكرية وبعض أملاك المعمّرين الذين أصبحوا مثل الفئران التي حام حولها القطط ، فهي تمكث في جحورها ولا تخرج إلا في أوقات معيّنة .

كان مسعود قد اتصل بخيط يربطه بالمجاهدين الذين طلبوا منه الانضمام ، لكن بشرط أن يتحصل على بندقية ، 

احتار مسعود من أين يتحصل عليها؟ لا يملك ثمنها وحتى لو عنده الدراهم من أين يشتريها؟ بقي يفكّر ، من الأشخاص الذين يملكون البندقية ؟ لم يجد من معارفه أو من جيرانه من يحوز عليها إلا واحدا وكيف يصل إليها؟ وهي في بيته المحصن إنه المعمّر صاحب المزرعة.

حاول مسعود أن يعرف أخبارا عن صاحب المزرعة ، لكن الخوف أخرس الألسن عن الكلام ، مسعود لم ييأس أبدا واستمر في شمّ الأخبار واستقصاء المعلومات حتى وصل إلى أحد العمال المكلف بعلف الحيوانات التي يملكها صاحب المزرعة  والذي  يخرج الأبقار إلى الوادي لتشرب، هناك التقى به لأنّ مسعود لم يكن يأتي بقطيعه إلا بعد الظهر وقبيل العصر ، لكن في هذا اليوم  جاء مبكرا فالتقى بالعامل الذي عرّفه بنفسه ، وعاد كل يوم يلتقيان ويتجاذبان الحديث ، كان العامل اسمه عيسى في سنّ مسعود متذمرا من معاملة صاحب المزرعة له ، حاقدا عليه لا يعطيه حقه كاملا ، كان يبيت في كوخ بجانب اسطبل الحيوانات وبعد قيام الثورة أخذ منه مفتاح الكوخ وطلب منه أن يبحث عن سكن خارج المزرعة.

دأب مسعود على اللقاء بعيسى في الوادي وقد يأتيه بالغداء وحليب الماعز والجبن الذي يعمله مسعود من الحليب ويضعه في شكوة صغيرة تسمى في لغة الرعاة عكّة ، هذه الأعمال جعلت عيسى يرتاح لـ مسعود ويعطيه كل أخبار صاحب المزرعة ، لأن عيسى كان يدخل إلى البيت ليحمل ما جاء به صاحب المزرعة من السوق وقد يساعد الشغالة في أمور المطبخ لما تكون وليمة عند صاحب المزرعة.

استغل مسعود هذه الأخبار لينفذ خطته التي يحصل بها على البندقية التي قال له عيسى عنها : إنها وراء الباب معلقة ولما سأله أيّ باب ؟ قال : الباب الذي ندخل منه إلى البيت ، رآها كم من مرات معلقة وبجانبها حزام الخراطيش لتكون في مستهل يده إذا حدث شيء ما.

 ومرّة سأله هل يمكن للإنسان أن يدخل البيت دون أن يراه أحد؟ أجاب عيسى : مستحيل ذلك لأن الوصول إلى باب البيت لا يمكن ذلك دون أن يراك أحد !   

قال مسعود : وماذا يفعل حتى لا يراه أحد؟ 

 أجاب عيسى : في هذه الحالة يمكن أن يشغل سكان البيت بأمر جلل.

قال مسعود : وما هو هذا الأمر؟

أجاب عيسى : والله لا أعرف ، لكي لا يراه أحد يجب أن يكون سكان البيت خارج المزرعة.

قال مسعود : ومتى يكونون خارج البيت؟

 أجاب عيسى : لا أعلم ، لكن حتى ولو خرجوا يبقى الخدم في البيت.

قال مسعود : الخدم لا يعملون شيئا وإنما الخوف من أصحاب البيت.

وافترق مسعود عن عيسى حتى لا يراهم أحد ، مسعود ساق غنمه بعد أن ارتوت وصعد بها مرتفعا تظهر من خلاله المزرعة وقد أحاطت بها الأسلاك الشائكة وحولها حقول القمح والشعير وقد بدأت سنابلها تلمع في ضوء الشمس ، كان الوقت أول الصيف فالشعير نضج وبدأ يصفرّ والقمح بدأ يسودّ قد أصبح فريكا ، كان مسعود جالسا على صخرة وبيده قصبته التي أراد أن يتجول بها في ربوع الوطن من خلال الألحان التي أجاد عزفها عن جدارة ، لكن انبساط الحقول و كثرة غلتها التي ستذهب إلى جيب المعمر ومخازنه ، بينما أصحاب الأ راضي الحقيقيين يتضورون جوعا

ويلتقطون السنابل المتساقطة أثناء الحصاد والنقل ليسكتوا جوعهم ، يالها من مهانة !! جعلت مسعود يرمي قصبته بعيدا ويفكّر في قضية البندقية التي في بيت صاحب المزرعة وكيف السبيل إلى أخذها لتكون جواز عبور إلى المجاهدين.

هذه الحقول المترامية الأطراف عود كبريت كفيل بحرقها وتحويلها إلى رماد تذروه الرياح ، هنا لمعت هذه الفكرة في عقله حرق الحقول والمزرعة كفيل بإتمام العملية دون أن يراه أحد لأنهم يكونون في حالة اشتغال بإطفاء النار التي أشعلها في الحقل.

ارتاح مسعود لهذه الفكرة وعزم على تنفيذها إذا توفّرت الأسباب أن يكون هناك ريح تساعد على انتشار النار بسرعة قبل إطفائها

والبدء يكون في مخازن العلف حيث أكوام التبن والعشب الجاف ومن مخازن العلف تنتقل النار إلى الحقول.

التقى مسعود بـ عيسى في الوادي جلسا يتحدثان حديثا بعيدا عن المزرعة وأهلها ، كان حديثهما يدور حو الكفاح الثوري الذي دخل عامه الثاني ، وكان يشتد عوده كلما مرّت الأيام والأشهر ، يزداد ضراوة وقوة ، وجنّ جنون القادة الفرنسيين عندما التف الشعب حول الثورة وأمدّها بكل ما تحتاجه من رجال ومال ومؤونة ومعلومات لوجيستكية حو ل تحركات العدو ، وكانت ضربات الفدائيين في المدن هي القشة التي قصمت ظهر البعير وجعلته في حالة هياج وغضب.

عاد مسعود إلى خيمته ، وكله هدوء وطمأنينة ، كانت ليلة هادئة نسمات من الهواء البحري تهبّ حاملة برودة لذيذة وطراوة  في هذه الأيام قد اشتدت الحرارة في النهار ، وبدأت سنابل الشعير تخفض رؤوسها منحنية من كثرة الحب وغلاظتها وأصفرت حتى أصبحت مثل الذهب تلمع في أشعة الشمس.

قرّر مسعود تنفيذ خطته بعد أن تواعد مع عيسى لكي يقوده إلى مكان البندقية ، تناول عشاءه بشهية كان طبقا من الكسكس باللبن الذي كانت الأم تجمّعه ثم تمخضه وتنزع زبدته ، أكل منه كثيرا حتى شبع ، ثم خرج ، ناداه أبوه إلى أين يا مسعود؟ ردّ مسعود : أتجوّل قريبا من الخيمة ، لا ابتعد كثيرا

جلس مسعود يفكّر ، كان قد اختلس أعودا من الكبريت وعلبة كان قد خبّأها منذ عدة أيام 

انطلق بحذر نحو المزرعة حتى قرب منها ، راح يتسمّع فلا يسمع شيئا ، اقترب من مخازن العلف ، كانت بقايا التبن والكلأ الجاف تتكسر تحت قدميه الضخمتين فيسمع لها حسّا يطربه مثل موسيقى ، نزل بجسمه الفارع وبد أ يجمعها حتى جمع قبضتين من القش وانتحى ملتصقا بالجدار ومن كوة صغيرة أشعل الكبريت ةقربه من القش فاشتعلت النار ورمى بها من الكوة على مرتين ، انتظر قليلا حتى سرت النار في بقايا التبن ، ثم بدأت ألسنة النار تمتد إلى أكوام التبن والكلأ الجاف ، ابتعد مسعود عن المكان مراقبا الحركات ولما اندلعت النيران وأضاءت ما حولها ، كثر الصياح في المزرعة وهبّ الجميع لإخماد النار  وإنقاذ الحيوانات واختلط النابل بالحابل ، وجد مسعو د الفرصة وتلثم بشاشه ودخل معهم وكان عيسى قد انتبه إلى الحريق وجاء بسرعة ، حيث التقى بمسعود ولم يعرفه لكن مسعود أشار إليه فانتبه عيسى وعرفه ، وفي هذه الفوضى تسلل عيسى بمسعود وانطلقا سريعا إلى البيت فوجده فارغا ونظر وراء الباب وجد العروس وحزامها فأخذها ووضعها في كيس كان قد أتى به ليطفئ النار.

أخذ مسعود الكيس من عيسى وانطلق خارج المزرعة يعد و مثل حصان انطلق من عقاله وهو يضم كنزه الغالي وقبل خرجه من حقل الشعير ، أشعل الكبريت في كومة عشب ورماها في وسط الحقل ، سرعان ماو جدت النار السنابل المنحنية بشراشفها فاندلعت النار في الحقل وراحت ألسنتها تلتهم السنابل والحب وزادها اتساعا نسمات الهواء تداعبها ، كان مسعود قد ابتعد وتوغل في الغابة القريبة ، ومن الغابة وصل إلى سفح الجبل وراح يصعد رويدا رويد حتى سمع صوتا ينادي : قف ! الكلمة قال : عازف الناي ، سمع الصوت يرحب به أهلا وسهلا بالبطل ، انظر وراءك ماذا تركت؟ التفت بعد أن صعد إلى المرتفع ، رأى  النار مشتعلة في كل مكان حقول الشعير والقمح تعربد فيهم النار وتتركه سوادا في سواد ، كانت ليلة كبيرة لم يذق السكان لحظة نوم خوفا من الانتقام ، هبو إلى الحقول ، لكن النار لم تترك سنبلة واقفة ، ومن الجبل ، كان مسعود يتجول بقصباته في ربوع الوطن بألحان حزينة من الصحراوي إلى الشاوي إلى القبائلي ، لقد كانت ليلة زفاف عازف الناي إلى عروسته البندقية. 

لخضر توامة // الجزائر

جمال جيم بقلم // محمد الباشا

 جمال جيم 

= = = = = =

جلنار جافخ جريء جمالها جله جداء 

جادل جبينها جوارحي جنونا جاشت جثاء 

جاذبيتها جادي جريء جامخ جاد جدلاء

جدائلها جثلة جالت جريئة جعلتني جهاء 

جلبابها جذاب جاد جحيما جدد جبز جهلاء 

جل جلاله جنونها جعلني جبل جلاميده جرداء

جفوني جف جعافها جأشت جحيما جزاء

جامح جنونها جبلت جبروتي جحظت جحراء 

جمالها جاوز جديدان جبروت جاذبتني جوزاء 

جرأة جارفة جبارة جاهرت جنون جلساء 

جئت جاث جاحف جذوة جدع جفاء 

جابت جوانب جنوني جعلتني جزيرة جرداء

جرى جارور جاوز جود جريانه جفاء 

جمعت جاهدا جروحي جددتها جدباء 

جائرة جبارة جذت جذور جدر جداء


بقلمي.... محمد الباشا

من اعترافات شهريار بقلم // عمار العربي الزمزمي

 ** * من اعترافات شهريار في اللّيلة الثانية بعد الألف ***


                                              إلى زوجتي


تَثاءَبَ النهارُ قبْلَ أَنْ يُكفّنَ أَجفانَهُ الْمَسَاءْ

وَ لَفَّ الْقصْرَ صَمْتٌ مُوحِشٌ

وَ أُطْفِئَ مَا فيهِ مِنْ أَضوَاءْ

جَناحُ شهْرَيَارْ 

قدْ ظلَّ وَحْدَهُ مُضاءْ .

تمطّتْ شهْرَزادُ في دَلاَلْ 

و قالَتْ في اسْتِحْيَاءْ :

"هَلْ يَأْذنُ مَوْلاَيَ أَنْ اسْتأْنِفَ الْحَديثَ حَيْثُ أَوْقفْنَاهُ الْبَارِحَهْ 

إنْ كَانَ قدْ تفضّلَ بِنعْمَةِ الإصْغاءْ ؟ "

فقالَ شهْرَيَارْ 

في هَمْسٍ لَمْ تَعْهَدْهُ شهرزادُ مُطلَقٌا 

و نبْرَةِ استجْدَاءْ :

"يَا شهرزادُ يَا بَالِغَةَ الذّكَاءْ

دَعينَا نقْلِبِ الأَدْوَارَ لَيْلَةً 

فَلْتَسْكُتي و اللّيْلُ لا يََزالُ  حَالِكَ الظّلْمَاءْ

وَلْتُنْصِتي إلَيَّ جيّدًا 

في لَحْظةِ صَفاءْ ".

ـ" مَوْلاَيَ أَخشى إنْ أَنا سَكَتْ 

أَنْ يُقطَعَ اللّسَانُ منّي ـ قبلَ الرّأْسِ ـ  مثلَ سَائِرِ النسَاءْ".

ـ "أَرْجوكِ لاَ تخافي 

مَا عُدْتُ استطيعُ أنْ أُصادِرَ الأصْواتَ مثلَمَا أَشاءْ 

فشهريارُ الْوَحْشُ قاتلُ العذارَى مَاتَ لِلأَبَدْ 

 الْحُبُّ يَا لَبيبَتي قدْ أَحْدَثَ مُعْجزةَ الشفاءْ ".

ـ "الْحُبُّ قلْتْ؟

كَلِمَةٌ لَمْ تُسْمَعْ منكَ أَبَدَا .

مَا  مَعْنَى أنْ تحبّني 

في زمَنِ احْتسابِ الرِّبْحِ و الْخسَارَهْ 

و قِسْمَةِ الغنائِمِ مَا بَيْنَ الإخوَةِ الأعْْداءْ؟ ." 

ـ" مَعْناهُ أنْ أُجذّفَ 

بعَكْسِ الرّيحِ في الأنواءْ 

أنْ أُؤْمِنَ بالصّدْقِ و الوفاءِ و النقاءِ و المودّةِ 

في زمَنِ الخِداعِ و النفاقِ و الكراهِيَهْ 

و العُهْرِ و السُّقوطِ و البغاءْ 

معْناهُ أنْ تكوني الماءْ 

و الظلَّ في الصّحْرَاءْ 

و أنْ تكوني النورْ 

في لَيْلَةٍ لَيْلاَءْ 

لِمُدْلِجِ قدْ ضيّعَ طريقهُ 

و هَدّهُ الإعْيَاءْ 

خطيئَتي التي ارتكبْتُ دونمَا ندَمْ

لِيُصْبحَ الْهُبوطُ كالإسْرَاءْ 

و تنتفي الحواجزُ مَا بيْنَ الأرْضِ و السّماءْ 

معْناهُ أنْ أنبَعِثَ 

متى دَنوْتِ منْ رَمادي كالْعَنْقاءْ 

و أنْ يَظلَّ الطفلُ فيَّ يَحْلُمُ 

بالنحْلِ و الفراشِ و الزهورِ في الشتاءْ 

و في سنينِ الجدْبْ

بالخصْبِ و الرّخاءْ 

و أنْ أظلَّ رَغمَ صَمْتِكِ الثقيل أقرَاُ 

مَا في أَعْمَاقِكِ يَضجُّ منْ مَشاعِرَ 

يَحُولُ دونَ الْبَوْحِ و الإفصاحِ عنْهَا الكبْريَاءْ 

مَعناهُ أنْ يَجْتاحَني الشعورُ بالْغيَابْ 

مَتَى شهِدْتُ وَحْدي رَوْعَةَ الشروقِ و الغروبِ في الْخَلاَءْ 

و تَعْتَريني رَغبَةٌ وحْشيَّةٌ 

ـ كالطفلِ ـ في الْبُكاءْ 

و أنْ يَصيرَ الْكَوْنُ في غيَابِكِ 

زنزانةً ضيّقةً

لا يَنفذ إلَيْهَا النورُ و الهَوَاءْ 

و أنْ أظلَّ أهْذي باسْمِكِ 

عَلَى فراشِ الْمَوْتِ حتّى الانطِفَاءْ 

مَعْناهُ أنْ يَصيرَ حِضْنُكِ في لحَظاتِ البَوْحْ

كُرْسيَّ الاعترافِ بالأخْطاءْ

عليْهِ يَا فاتِنَتي أعْتذرُ 

لِسَائِرِ النسَاءْ

عنْ كُلِّ دَمْعَةٍ قدْ ذُرِفَتْ 

و كلِّ آهَةٍ قدْ صُعِّدَتْ 

و كلِّ بسْمَةٍ قدْ سُرِقَتْ 

و كلِّ رَغبَةٍ قدْ كُبِتَتْ 

و كلِّ شفَةٍ قدْ نُهِشَتْ 

و كلِّ حلْمَةٍ قدْ ذُبحَتْ

 و كلِّ أُنثى خُتِنَتْ و اغتُصِبَتْ 

أوَّاهِ في مَقاصيرِ الْحَريمِ و الإمَاءْ 

أعتذرُ لهنّ يَا غاليَتي 

عنْ كلِّ مَا قدْ سَالَ من نحورِهِنَّ عندَ الذبْحِ من دماءْ 

عنْ كلِّ مَا ارتكَبَهُ الذكورُ منْ جرَائِمَ 

بدافِعِ الغرورِ و الشذوذِ و الغبَاءْ ."

ـ "لماذا يَا مَوْلاَيَ اخترْتَني منْ دونِ سَائِرِ النسَاءْ ؟ "

ـ "لأنّكِ أنسَيْتِني منذُ التقيْنا 

كلَّ قطّةٍ أَليفةٍ 

و كلّّ دُمْيَةٍ عَمْيَاءْ

مَحَوْتِ منْ ذاكرَتي 

كلَّ الصِّفاتِ و الاسماءْ 

سيَّانِ عندي اليَوْمَ شُقْرَةٌ أَوْ سُمْرَةٌ 

سيّانِ هندُ أوْ بُثيْنةُ أوْ لَيْلَى أوْ عَفرَاءْ 

عَلّمْتِني 

أنْ أبْحَثَ في اللُّغَةِ 

عنْ مُفرَدَاتٍ بِكْرْ  

مَا فضَّ خَتْمَهَا الأمْوَاتُ و الأحْيَاءْ 

لأنّني أرَى في رَفّةِ أهْدابِكِ تمَوُّجَ السّنابِلِ 

في أرْضنا الْمِعْطاءْ 

و أقرَاُ على جبينِكِ الْمُرْتفعِ 

مَا في أعْمَاقِ شغْبِنا الكريمِ منْ إبَاءْ 

لأنّني أحسُّ حين تبْسُمينَ رَغْمَ الحُزنِ في عَيْنيْكِ 

أنّ الفجْرَ آتٍ رَغمَ وَحْشةِ الظلْمَاءْ ."

ـ "أخافُ أنْ يُصيبَكَ الضّجَرْ 

و أنْ تملَّ عِشرَتي

إذا اكتشفتَ السّرْ 

و أنْ يسْتيْقظَ فيكَ الرّحيلُ فجْأَةً

و أنْ تُلَبّيَ النداءْ ."

ـ مَا عَادَ للرّحيلِ وَحْدِي مُوجِبٌ 

لأَنْتِ منْ قضيْتُ العُمْرَ عنكِ أبْحَثُ 

يَا مَرْفئي الأخيرَ 

يَا خلاَصَةَ النّساءْ 

سَنسْلُكُ طريقًا صَاعِدًا 

بغابَةٍ كثيفة ظلالُهَا فسيحَةِ الأرْجاءْ 

و نوقدُ في كلِّ رُكْنٍ شمْعَةً 

لِكَيْ لاَ نبْقَى نلْعَنُ الظلامَ في اسْترٍخاءْ .

سَيُدْرِكُ منْ سَوْفَ يَأْتي بَعْدَنا 

بأنّنا مَرَرْنا منْ هُنا 

و لَمْ نكُنْ عَلَى جدَارِ الْكَهْفِ ظلاًّ عَابِرًا 

مَآلُهُ الْفنَاءْ ."

و أدْرَكَ الصّبَاحُ شهْرَيَارَ وهْوَ في أحْضانِ شهْرَزادَ نائِمٌ 

كالطفلِ بَعْدَ طولِ اللّعِبِ 

أَصَابَهُ الإعْيَاءْ .


        

                عمار العربي الزمزمي

               الحامة، تونس، ديسمبر2018

               من ديواني " في انتظار الربيع"

في القدس قد رأيتْ بقلم // عماد الكيلاني

 في القدس قد رأيتْ


٢٨-٢-٢٠٢١


أمررتْ 

عليها وشاهدتَ من فيها؟ 

اعرفتْ

من اتاها ذات يومٍ للحج او زائراً 

فاعجبتهُ ومن ذاك اندهشتْ 

لا تسأل 

فتلك مدينة جمعَتْ كل اجناس الارضِ 

فلماذا تساءلتْ؟ 

اياك يوماً 

ان تكون لِما شاهدته فيها احتججتْ! 

او قلتَ كلاماً 

وعن الاعتذار لاهلها قد امتنعتْ! 

تجوّل في ازقّتها 

وكلْ فيها ما اشتهيتْ 

واشتري الكعكَ والزعترَ 

ما تمنّيتْ 

ولا تغازلْ بناتها 

فإنهنّ غير ما قرأتْ 

فهنّ سيداتُ الاشرافِ 

فتزوّج منهنّ 

قد طبنَ عيشاً بما احببتْ 

وبما قد اخترتْ ! 

ففي القدسِ احمل ما رأيتْ

رأيتُ الله شاهداً على البيتْ

رأيتُ محمداً والانبياءَ فصلّيتْ

قرأتُ كتب التاريخ فيها وتثقّفتْ

وهناك في كتاتيبها جالستْ

أئِمّة الدين بغيرها والله ما التقيتْ

ووالله سمعتُ شروحاتٍ وتفاصيل

دونها والله يوماً ما تفقّهتْ 

وتسألني عما رأيت ؟

احمل المدائن التي كنتُ 

ذات يوماً للزيارة قد حلمتْ

وتحقَّقتْ من كل شيء

وفيها رغباتي وما تمنّيتْ !

انها القدسُ يا فتى 

فامشي في ازقتها وانظر 

وتفحّص شواهد التاريخ 

لعلكَ ان طالعتها مرةً

وتمعَّنتْ !

ربما اقتنعتْ 

او سواكَ ذات يوم أغريتْ

ولربما بعدها قد اهتديتْ

في القدسُ اجمل الاشياء

ما رأيتْ

في القدسِ امتع اللحظات 

قد قضيتْ

عشتُ فيها اياماً وليالي

وما اكتفيتْ !

(د. عماد الكيلاني)

كان قرارك بقلم // أحمد حمدي شمعة

 كَــــــــــــــــــانَ  قَــــــــــــــــــــــــــــــرَارَكِ

بقلم الشاعر احمدحمدى شمعه 


أتَسَاءَلْ حَقَّاً مَا بَالُكِ

هَلْ هَذَا مَا كَانَ مَنَالُكِ

أمْضَيتِى عَصْرَاً فِى حُبِّىِ

وَرَأيتِى فِى العِشْقِ جَمَالِكْ

وَجَعَلْتِى مِنْ غَيرِىِ بَدِيلاً

وبَنَيتِى بَيتَاً بِخَيالِكْ

وجَعَلتِى الحُرْمَةَ فِى  قُرْبِى

وَسَعَيتِى لِيَكُوُنَ حَلالِكْ

وَقَضَيتِى زَمَنَاً فِى حُضْنِهِ

وبِيَدِهِ قَدْ قَتَلَ أمَالِكْ

وقَضَيتِى عَهْدَاً فِى ظُلْمٍ

وَفَقَدْتِى سِحْرِكْ وَدَلالِكْ

وَسَئِمْتِ حَيَاتُكِ فِى يَأسٍ

وَوَدَتِّىِ لَوْ عَادَ زَمَانِكْ

كَى يَبْحَثَ قَلْبُكِ عَنْ حُبٍّ

يَهْفُوُ لَوْئَامِكْ وَوِصَالِكْ

حَارَبْتِى العَالَمَ مِنْ أجْلِهْ

وهَجَرتِى أهْلَكِ ودِيَارِكْ

أمْضَيتِى عُمْرَاً فِى كَنْفِهْ

وبِيَدِهْ قَطَّعَ أوْصَالِكْ

لَمْ يَحْكُمْ قَدَرُكِ فِى شَأنِكْ

لَكِنْ حَقَّاً  كَانَ قَرَارِكْ


بقلم الشاعر احمدحمدى شمعه

وصية بقلم // فاتح سليمان أبو حكمت

 وصية

ان عاشرت عاشر شهم ابد مايغدر بيك

اياك تعاشر ندل خوان يشلي بيك

بالوجه مااحسنه ينهض يهلي بيك

وأن غبت عنه ابتدى بحجارته يرميك

وصية مجرب محب اسمع رضاي عليك

الشهم متل السهم يطلق على عدويك

وأن غبت يحفظ غيبتك يغنيك

مايميل ان مال الزمن 

من العاصفة يحميك

ان ضليت رح يرشدك عمره مايغدر بيك

زماني قل الوفا والكل قلب عليك

الا الشهم الابي

قلبه وعينه عليك

الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت من سورية

أسجل غيابي بقلم // مصطفى محمد كبار

 أسجل غيابي


غائبٌ كما الغيم كان لحلمي

الجريح دائماً

ربما أعود مع الصباح النائم  من  كنف

الليل


و ربما  لن  أعود  لذاك

الوقت  المر 

قد يحملني  الجروح  فوق  صدى

الألم  للبعيد

و  قد  أتوه  على  طريق 

الرحيل  بوحدتي


سيبقى  في  ذاكرة  

القصيدة

جرح  أحرفي  تدندن  أنينها

لنسياني  الأليم


قد  أعود  من  جرحي  العتيق

يوماّ

و قد أقع من تعبي  على  رصيف

الوداع  بصمتي

الطويل 


سهوت بسفر  رحلة  العذاب    

بجسدي  الجريح

بكيت  بوجعي بدموعي  التي  

لا  تريد  أن  تنتهي


فوداعاً  لتلك  اللحظات 

التي  نامت  فوق  وجهي

الحزين

وداعاً  للأشياء  الجميلة  التي  لا

أملكها و هي من

حقي

وداعاً  لذكريات  السنين

القديمة  و  صور

الطفولة

فقد  تحطمت  مرٱة

الصدق و  البرائة

في  هذه  الحياة  

الكاذبة

و أنا  تحطمت  معها  من  طعنات

الأشباح  و  الخفافيش


كل  الحروف  قد  لملمت  رموزها

من  مخيلتي  و  غابت  عني

إتزان  الأسطر

فرحلت  أثواب الأحلام 

الغابرة

مع  البحر  الذي 

جف   مائهُ  في  حزن

الأعماق

و بقي  مرارة

ملحهُ من  بعد  

الموت  يدغدغ  ألم

جرحي


أسجل  غيابي

بين  زملائي  الشعراء 

لأسكن  بفكرة 

القصيدة  في  

غيابي

و أترك  ورائي  طاولتي و  كرسي

الوحيد المكسور  

عند  جدار  بيتي

القديم

و بعض  الاوراق  المبعثرة  من

فوضى  المكان  بين  غبار

الذكريات

و أترك  ورائي  كلماتي  و  قوافي  الشعر  

فوق  الورق  الممزق 

في  موطن  البكاء

لتسكنها  غبار

السنين 


أسجل  غيابي

أمام  مرٱتي  في  كل

صباح

أودع  فنجان  قهوتي  و  جريدتي  و

علبة  تبغي 

أودع  أصوات  العصافير  من  على

الأغصان

و  صوت  نغمات  الأغاني  الجميلة

لسيدة  الأغنية 

فيروز 

أودع  وجه  الحبيب  الذي  سكن

روحي  ثم  مضى  في

السراب  مع 

الريح

يراقصني  حزن  دمعتي  على

الفراق


أسجل  غيابي

لتلك  الفراشة  التي  تبحث  عني

من بين  أشواك  الزهور  

لتبكي  على  ذكرى 

اللقاء


أسجل  

سقوطي و هزيمتي  في  هذه

القصيدة 

و أكتب  صرختي  في  لحظة

وداعي  الأخير


أسجل  ألم  الطعنات و

رقصها  بجسدي  المنهلك

قواه  منذ

زمن  

و  أتذكر  يوم

السقوط


تذكرت جرحي  بداخل 

سور  قلبي  

و تذكرت  بأني  من 

الأموات  

ألملم  بقايا

إحتراقي  من  بين  ركام

ذكرياتي

تذكرت  بأنه  لا  يحق  لي البقاء   

بزمن  الأحياء 

فأنوح  و أبكي  أمام

الحجارة  بلا

جدوى


أسجل  بمذكرة  الإبلاغ

لدى  قسم  الضمائر 

عن  ضياع  ضحكتي  بزمن

الأحقاد

و  أشكو  من  الضياع  الفكري

و العاطفي  و  الأنساني  و

الروحي 


أسجل  غضبي  في  دوامة

ٱلامي  

و أتكل  على  دخان  إحتراقي

في  المسير  المتمرد

فأسجل  شهادة  وفاتي   بسراب

العناوين

 عند  الأبواب  المغلقة 

أسجل  منفاي  و غربتي  بصفحات

التاريخ  الأسود  

و أكتب  لعنتي  و  غضبي  فوق

سخرية  الأيام  

لأصحو  من  سكرة  كأسي

المر 

عندما  أعود  من  موتي  مرة

إخرى

لألتقي بذاتي الضائع 

في  دروب

السفر    .......... الساقطة


.............  أسجل    ...........  غيابي  ...........


مصطفى محمد كبار  ...........  حلب  سوريا

20/1/2021

محكمة السراب بقلم // شاكر محمد المدهون

 محكمة السراب---------------؟

نحاكم السراب

ونشجب الغياب

نودع القتلى

نغالط الحساب

وأحرف الكتاب

ونلعق الصبر

ونسقط الخراب

نتوه في الدرب

ونعلن الحرب

الأمس منا تاه

والحاضر ينتحر

والقادم القهر

ستون عام وست مضت

نحور الكلام

في لغة كفرت

معالم الهزائم

ومعاني الألم

والسخط فينا ذاب

والحكم للساخط

تبدلت قلوبنا

من يشتري الدم؟

وشتات أرواح

من يسأل الوهم؟

من قاوم البغي؟

العهد منا صار

لمن يدفع المهر

والعرس يحضره

جحافل العرب

على سكينهم دمنا

ومن جيبهم الثمن

من يوقف القتل؟

من يعلن الحرب؟

نشاور الشيطان

يدفعنا الوهم

عشرون ألف مضوا

بيوتنا حرقت

الفزع منا جن

و أسودت الأرض

نغالط الحساب

جغرافية المكان

كوكب يهوي

اسقطته الشمس

يعلن انه غزة

---------------------------------

شاكر محمد المدهون

غزة-------14/8/2014محكمة السراب---------------؟

نحاكم السراب

ونشجب الغياب

نودع القتلى

نغالط الحساب

وأحرف الكتاب

ونلعق الصبر

ونسقط الخراب

نتوه في الدرب

ونعلن الحرب

الأمس منا تاه

والحاضر ينتحر

والقادم القهر

ستون عام وست مضت

نحور الكلام

في لغة كفرت

معالم الهزائم

ومعاني الألم

والسخط فينا ذاب

والحكم للساخط

تبدلت قلوبنا

من يشتري الدم؟

وشتات أرواح

من يسأل الوهم؟

من قاوم البغي؟

العهد منا صار

لمن يدفع المهر

والعرس يحضره

جحافل العرب

على سكينهم دمنا

ومن جيبهم الثمن

من يوقف القتل؟

من يعلن الحرب؟

نشاور الشيطان

يدفعنا الوهم

عشرون ألف مضوا

بيوتنا حرقت

الفزع منا جن

و أسودت الأرض

نغالط الحساب

جغرافية المكان

كوكب يهوي

اسقطته الشمس

يعلن انه غزة

---------------------------------

شاكر محمد المدهون

غزة-------14/8/2014

منية الروح مطلبي ومنايا بقلم // أسامة سالم شكل

 .                        منية الروح مطلبي ومنايا 

        والقدر وحده أرسلني لأنقذها من غرق وسط الصبابا

     ومازلت أرسل نحوها طيفي ليوقظها خلف أهداب البحار

            وأناديها بصوت كأنه شهقات ألم أو ربما إنكسار

                  وفي حروفي لها دندنات شوق وأسرار

                     وبصدي كلماتي آنين وإحتضار

    فإن تك قد نسيت أن للعاشق روح لا تزهد بلهفات الإنتظار

          فكل ما أرجوه منها أن تذكرني مع كل حبة مطر

          وحين تشاهد نورا يبدد بفجرها ظلمات الضجر

                  إن قلبي  قد عرف لقلبها سكة سفر  

    قلمي دون في وصفها شعرا و مقالا ليس وحيا من خيال 

    وبات يتغني بحروف إسمها وينسج منها آيات الجمال

            ويجعل منه عنوان لكل  قصيدة أو مقال

  وسأظل أرسل روحي لتنير لها الكون بضياء ليس له زوال  

 إن يك هذا غير كاف للإجابة علي ما يدور بخلدها من سؤال 

               سآتيها لأزيل عن كاهلها الهم والأوجاع

         لأن عشقها يسري في دمي من الوريد إلي النخاع

     حتي لم يعد ردي علي حروفها من أجل كسب رضاها

            فإن فعل الروح هو ما جعلني دايب ف هواها

             وإن كانت صروف زماننا أنستنا بعض أفراحنا

                 قد نجتمع غدا وبلقانا تطيب جراحنا

          وحق من زينها بالعين وحقن حبها ف وريدي

   حروفها بالنهار تناديني وطيفها بالليل يسامرني ويحييني

             ستبقي لي وطن وكيان يضمني لو همي زاد

            وسيظل بالقلب والروح سكناها مهما طال البعاد

             إني زرعتها وردة بنبض قلبي وسقيتها حناني

               وبضحكه حلوة سنعيد الفرحة من تاني

بقلمي - أسامه سالم شكل 

جمهورية مصر العربية

صَبيّةٌ من شعاعِ النورِ جوهرُها بقلم // حسن حوذان

 (‏‎صَبيّةٌ من شعاعِ النورِ جوهرُها)


‏‎صَبيّةٌ من شعاعِ النورِ جوهرُها

كأنها لم تكن من جوهرِ الطينِ

ليلىءُ مثلُ الماءِ طاهرةٌ

فيها تَجَمّعَ كلُّ الحُسنِ والدِّينِ

إذا المليحاتُ أبصرنَ ابتسامتَها

قطّعنَ من سِحرِها الأيدي بسِكّينِ

أظنُّها من جنانِ الخلدِ قد هَبطتْ

أو أنها نسخةٌ من حورِها العِينِ


حسن حوذان

جسر التنهدات بقلم // صلاح الشاعر

جسر التنهدات 


؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


حزين ذلك الجسر 

ينتظر الخطواتِ

حين ينتظر اللقاء 

ينظر للنهر بالعبراتِ

و أنتِ على الضفة الأخرى 

أناديك و لكن ....

 لا تسمعين نداءاتي 

أم لعلّكِ تراقبيني 

من خلف ستار الصمت 

تترقبين همساتي 

نعم أقنعت الحروف 

أن تكون نسماتي 

و أنفاسك متلهفةٌ لها

.....  بالشهقات

حزين ذلك الجسر الذي بيننا

به قصص مملوءةٌ بالتنهداتِ

نثرت عليه خواطري 

انين صمتي .. و عباراتي 

تبعثرت على جنباته

حيرتي .. و  أشواقي ..

 و إنفعالاتي 

حزين هو الجسر 

من الم المسافاتِ

فلا الحنين

 يقتطع منه الجرح 

و لا الشوق يأتي بالأمنياتِ

غريب أصبح نبض القلب 

يتوه من غير حروف أسمك

في حكاياتي 

على ذلك الجسر 

انتشر الألم .. 

و أنين القلم 

و حبر قد قال آه ثم كتم 

بل حتّى بريق الأماني 

..   ما سلم 

و على جوانب الجسر

 تتكأ الهموم

تعانق الذكرياتِ

 بجفون باكياتٍ

اتراك حقّاً تقرأين ما كتبت 

ام تراه هذيان الشوق 

يرسمك على الضفة الأخرى

من سطور همساتي 


؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 


صلاح الشاعر

إشتياق بقلم // هلال الحاج عبد

 إشتياق

ءءءءءء

وجودك يطفئ

لهيب اشتياقي

وينعش القلب

وتستقر نبضاته

وجودك 

يخمد جذوة

الولع في عيوني

ويزيح الجزع

من...روحي

أما....بدونك

مركون على

رصيف منسي

ينتابني الخوف

ياخذني الإرتباك

يزيد .....نشاط

المشاعر ......

وهاجس الفراق

وكثرة الترقب

كلماتي عاجزة

وبركان اللهفة

يكاد.....ينفجر

أنت....وأنت

وحدك من يحافظ

على وجودي

هدوئي استقراري

وبدونك أندثر

وأتيه ...في

صحراء قيس

كما.....كان على

ليلاه قلبه يستعر

وحينها أين المفر

...هلال الحاج عبد...العراق

كن حذرا يا ولدي بقلم //عبد الصاحب ابراهيم اميري

 قصيدة نثرية

كن حذرا يا ولدي 

عبد الصاحب إبراهيم أميري 

************

قالت لي أمي

ظهر الشيطان بلون جديد

 لون البشر 

كن حذرا يا ولدي 

 لا يخدعوك 

أ ترى السحب في السماء؟ 

أنها سوداء قاتمة من صنع البشر

احتلت  الأرض 

احتلت السماء

للدفاع عن حقوقنا، 

نحن البشر

تجر خلفها  عربات الموت المعلب

حيتان وأسود 

بلا حدود

* ***********

قالت لي أمي 

كن حذرا ياولدي

لا يخدعوك

 الموت في عصرنا  يهدى ولا يباع

يهدى دون سؤال وجواب

خذ ما تريد

خذ

 هل من مزيد 

لتحصد  من  تشاء  

انت

إن نقطت حقا

إن قلت صدقا

إن صرخت، اعترضت

إن قلت لا

إن طالبت بحقك الملموس

يأتيك الموت بزي غريب

بزي البشر

************

قالت لي أمي 

كن حذرا يا ولدي 

نصب الموت  خيامه فوق الرؤوس 

راسي وراسك 

زرع الموت في  كل الحقول

في القلوب

بات الموت سيد البشر

اسودت الوجوه

اشتعلت الحروب 

القوم بين قاتل ومقتول

كن حذرا يا ولدي

كي لا يخدعوك 

عبد الصاحب إبراهيم أميري

******،*،،،،،

سيدة من طين بقلم // ام شهيناز

 سيدة من طين ✨

الجزء الثالث : 

حتما...سيدتي..

 سأكشف عن وجهك الطفولي ،

وأرفع عنك القناع ...

حتى تختزل كل مخاويفي و آهاتي ...

وسأقبل فاه طفلي ،

و أدغدغ قدميه البيضاوين ،

 وسأضمه إلى صدري بشغف ...

حتى يعرف أنني عصامية الوتد...

و انني إبنة الشمس و حفيدة البحر ...

           ( وسأرمم جراحي ..

           و أبني بيتا من طين و حجر ....

            و سٱكل خبزا لا يعتريه المطر ) 

سأنحنني عليه ليكلمني ( للمرة الألف ) 

           ليكون لي عنوانا...

           ليكون قصيدة ....

           ليكون جدارا.....

            ليكون جريدة....

....لا منفى... و لا رحيل ...

سيدتي... رغما عني 

سأروي لك الحكاية ...

في ليلة من ليالي الخريف البارد، صادفت فتاة ذات الضفائر السوداء المنسدلة على هندامها الارجواني..

           عاصفة تمخر بها 

            هنا ... و هناك 

عبر عباب اليم 

انها لم تكن فتاة ؟ 

بل............. تتبع 🤪😍

بقلم أم شهيناز ❤️ ( لمسة الخريف)

جنتي أمي بقلم // مخلص الحرك

 جنتي أمي


قالوا أمي ذهبت الى السماء

غادرت و القلب بلقياها رجاء

نحلم بذاك الحب و ذاك النقاء

صدرها دفء و قوة و كبرياء

صوتها الحان تضيئ السماء

يدها الخشنة اتعبها الشقاء

انفاسها الروح همس صفاء

تغمرني بذراعيها  بإحتواء

قلبها وطني أخذتها السماء

جنتي أمي اكرمتني بسخاء


بقلمي مخلص الحرك